Étiquette : بغداد

  • ابن أخ لصدام حسين متهم بالارتباط بتنظيم داعش

    تسلم العراق من لبنان مواطنا عراقيا قدمته بغداد على أنه ابن أخ غير شقيق لصدام حسين، متهم بالمشاركة في مجزرة ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، وفق ما أفاد السبت مصدر أمني عراقي.
    وصرح المسؤول أن عبد الله السبعاوي هو “ابن الأخ غير الشقيق” للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، مضيفا أن التسليم جرى الجمعة.
    وأضاف المصدر أنه “يعتبر أحد منفذي (مجزرة) سبايكر” التي شهدت إعدام تنظيم الدولة الإسلامية لمئات العسكريين عام 2014.
    وبحسب مصدر قضائي لبناني، أوقف السبعاوي المولود عام 1994 “في 11 يونيو 2022 بموجب مذكرة توقيف من الانتربول بناء على طلب عراقي، وهو متهم بارتكاب جرائم ومجازر في العراق”.
    وردا على سؤال، رفضت عائلة عبد الله السبعاوي هذه الاتهامات، مؤكدة أنه كان في اليمن وقت وقوع الأحداث.
    ومذبحة سبايكر هي واحدة من أسوأ المجازر التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية.
    ثم أعدموهم واحدا تلو آخر، وقتلوا ما يصل إلى 1700 منهم، وألقيت بعض الجثث في نهر دجلة بينما دفن معظمها في مقابر جماعية.
    وقضت محاكم عراقية بإعدام عشرات الأشخاص لتورطهم في هذه المجزرة، وقد ن فذ الحكم فيهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسلمات والبديهيات

    من أعجب الأمور تلك التي اتفق الناس على تسميتها بديهيات. وإذا أراد الإنسان أن يوقف كل حركة للتفكير، قال إن هذه بديهية مثل حركة الشمس، ولكن الذي تبين أن تصور البشر عن حركة الشمس كان خاطئا. وتم تعذيب الناس وقتلهم من أجل بديهيات أصغر من ذلك. 

    ومن أصعب الأمور وأحفلها بالتحدي مد اليد إلى مواضيع حساسة، اتفق الناس على اعتبارها بديهية لا تلمس. فلا يمكن الإمساك بها، أو جلبها إلى الضوء وإخراجها من الظلام المحيط بها. فإذا لم يستمسك الإنسان بالوعي ويعض على هذه المواضيع بالنواجذ، تفلتت من يده ولم تعقب. ومنه قال القرآن: «فاستمسك بالذي أوحي إليك»، أو قوله بالتشديد: «والذين يمسِّكون بالكتاب». وأصعب شيء على الإنسان هو الخروج من الآصار والأغلال، التي عقدها و«نسجها» الآباء «لسجن» الأبناء فيها بكل حب وحرص. 

    هذا الشيء هو أصعب ما يعانيه الناس، فإذا كشف أحدهم ثقبا للخروج من الظلام، فسرعان ما يغشاه الظلام وتسده الأوهام. ولكن ألا يوجد مخرج على الإطلاق؟ 

    لنتأمل كيف عاش الناس قبل أن يستأنسوا الحيوان وقبل الزراعة، وكيف عاش الناس مع عضلة الحيوان، ثم كيف دخل البشر إلى عالم الطاقة من البخار والنار والذرة، وكيف كان الإنسان من قبل يؤكل لحمه ويذبح قربانا برضاه. 

    علينا أن نفهم الحدث الإبراهيمي، وأن الخروج من «نسج» الآباء صعب للغاية، لهذا كان عدو إبراهيم أباه آزر، وعدو نوح زوجته وابنه.

    إن مفتاح الحقيقة هو التشبع بالوعي التاريخي.

    جرت العادة أنه من الأمور المستحيلة مناقشة البديهيات، كعدم جواز وجود الشيء ذاته في مكانين في الوقت نفسه، وأن العشرة أكبر من الثلاثة، وأن يكون الوجه مكشوفا باعتباره مركز الحواس، حتى ترى العين ويتنفس الأنف وينطق اللسان.

     ولكن مع ضغط الثقافة يمكن أن يشك المرء في البديهيات، فيعتقد أن البشر آلهة، أو أن للحاكم عيون أقوى من تلسكوب هابل، وأن جواسيس السلطان موجودون في كل مكان في الوقت نفسه. وأن هناك من ينطق باسم الله بالوكالة في حقائق لا يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها، فيختلط البشري بالإلهي، ويحتكر «النص» لحساب «فهم» معين للنص. أو أن الله انشطر إلى ثلاثة، بدون أن ينشطر في أحجية عجزت الكنيسة عن تفسيرها حتى اليوم. أو أن أفرادا معدودين من حزب هم في الميزان أثقل من كل الأمة. أو أن يعتقد أن الذكر خير من الأنثى، مثل لو قال أحدنا إن الليل خير من النهار، وإن العين اليمنى خير من اليسرى، أو أن يمشي المرء بساق واحدة قفزا، أو أن الوجه يجب أن يغطى ومعه إغلاق منافذ الحس الخمس وتحول الإنسان إلى شبح. ومع أن العلماء يصرحون سرا أن الأمر خلافي، ولكنهم يخافون من تهييج العامة عليهم، وبذا تسود شريعة الدهماء حينما يسكت العلماء.

    وهكذا فيمكن للعقل أن «يعتقل» كما في دائرة «اليزيدي»، وهم طائفة يعبدون الشيطان ويسمونه طاووسا، وأنه مستخلف لحكم الأرض لمدة عشرة آلاف سنة، كله من أجل فهم فلسفة الشر في العالم. ومما يشاع عنهم أنه وعند رسم حلقة في الأرض حول أحدهم، انحبس فيها حتى يأتي من يفتحها له. 

    إن ضغط الثقافة مخيف وساحق، ويمكن للعادة أن تعطل أي نص وتقتل أي تفكير. ويمكن للتقاليد في بعض المناطق أن تسمح بقتل الأنثى في الانحراف الجنسي، وتسكت عن خطيئة الذكر بشريعة الفحولة أكثر من العدالة، وبنص من «الواقع» أقوى من النص المنزل من السماء. ويمكن أن تولد نسخة مزيفة من إسلام ضد الإسلام. ويمكن للثقافة أن تقلب صورة المجتمع الإنساني إلى ذكوري، فلا ترى في الشوارع إلا الرجال، ولا تسمع صوت المرأة إلا همسا. وإن سألها الطبيب عن عادتها الشهرية، أجابه زوجها بالنيابة في صورة يبرع فيها الكاريكاتور أكثر من الحقيقة. 

    صحيح أن الرياضيات كسرت المسلمات، فاعتبرت أنه يمكن خروج أكثر من خط مستقيم بين نقطتين، أو على العكس أن لا يخرج أي خط، كما في هندسة «رايمان» و«لوباتشفسكي»، محطمة بذلك هندسة إقليدس التقليدية. أو كما في النسبية، حينما اعتبرت أن زيادة أي سرعة فوق سرعة الضوء لا تزيد السرعة سرعة. ولكن هناك الكثير من الأمور يتفق عليها الناس أنها بديهيات، وهي لا تزيد على خرافات، مثل أصنام قريش التي اعتقد المشركون أنها تضر وتنفع، أو أن المرأة يجب أن توأد في القبر أو البيت، أو أن الأبيض أجمل من الأسود إلى درجة امتلاء القواميس بكل ألوان الخبث المربوطة باللون الأسود، مثل «القلب الأسود» و«الأفكار السوداء» و«ملابس الحزن السوداء» و«العبد الأسود»، الذي خلده الشعر العربي أن لا يشترى إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد، أو أن المرأة «مركز الفتنة» وأنها «قاصر» تحتاج إلى الوصاية عليها من المهد إلى اللحد، فتسلم بالبريد المضمون من يد الأب إلى يد الزوج. وما زالت الثقافة الإنسانية حتى اليوم تستقبل ولادة الذكر بأفضل من الأنثى. أو أن هناك أصحاب امتيازات في الشمال يجب أن يتمتعوا بـ80 في المائة من خيرات العالم، وأن ينحدر 80 في المائة من سكان الأرض إلى حافة الفقر، وأن يضع الغرب في جيبه ثمانية قروش من كل تسعة قروش ونصف القرش في العالم، كحق طبيعي مسلم به غير قابل للنقاش. أو أن تعريفه للإرهاب هو المرجع في تحديد من هم الإرهابيون، كما في قصة «أبو ليث الصفار» التي أوردها «خاتمي»، رئيس الجمهورية الإيرانية السابق، في كتابه «الفكر والدين في شراك الاستبداد»، فقد اجتمع حول الشقي آلاف العيارين والحرافيش والزعران والشطار، فعاثوا في البلاد وروعوا العباد، وخطر في بال زعيم العصابة أن يتوجه فيحتل بغداد. فقام من حذره من «بيعة الخليفة»، فالتفت إلى أحد مساعديه الأشقياء، وقال له: إنهم يذكروننا بعهد الخليفة العباسي في بغداد. هات لنا «عهد» السلطان نقرأه على الناس. فلم يلبث أن عاد بسيف ملفوف بخرقة، فامتشق الحسام ثم صرخ في الناس: أيها القوم إن ما أجلس الخليفة في بغداد هو هذا السيف، فعهدي وعهد الخليفة واحد كما ترون. هلم إلي وبايعوني على السمع والطاعة. 

    بقلم: خالص جلبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “شاطارا” تنتزع جائزة “السينوغرافيا” من مهرجان بغداد

    نجلاء مزيان

    اختتمت الدورة الثالثة لمهرجان بغداد الدولي للمسرح الذي أقيم تحت شعار “لأن المسرح يضيء الحياة”، بفوز العرض الأوكراني “كاليجولا” بجائزة أفضل عرض متكامل.

    و فاز بجائزة السينوغرافيا طارق الربح عن العرض المغربي “شا طا را”، فيما ذهبت جائزة أفضل أداء جماعي للعرض العراقي “طلقة الرحمة” تأليف وإخراج محمد مؤيّد.

    ويشار إلى أن العرض المسرحي “شاطارا”، حصد سابقا، خلال حفل اختتام الدورة 29 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، -حصد- الجائزة الكبرى كأفضل عرض مسرحي مُتكامل.

    وبدوره، انتزع مخرج المسرحية أمين ناسور جائزة أحسن إخراج، إلى جانب جائزة الأداء الجماعي مناصفة مع عرض “هلاوس”من مصر.

    و في هذا الصدد قال المخرج المسرحي أمين ناسور في تصريحه لجريدة هبة بريس الالكترونية:” حقق المسرح المغربي إنجاز تاريخي غير مسبوق في المهرجان الدولي للمسرح التجريبي بالقاهرة، بحيث أنها أول مشاركة في المسابقة الرسمية لفرقة مغربية “ثفسوين”.

    و استرسل قائلا :” مسرحية تحصد ثلاث جوائز مهمة في المهرجان، هو فخر كبير و اعتزاز و إنجاز مهم للمسرح المغربي، و هذا جاء نتيجة مجهود كبير من طرف فريق طموح، تجمعه علاقة إنسانية قوية، و كذا علاقة فنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء العراقي يستقدم برلمانيا للتحقيق في قضية سرقة 2.3 مليار دولار

    أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الأربعاء، استقدام برلمانيا للتحقيق في قضية سرقة 2.3 مليار دولار من خزينة الدولة.

    وذكر بيان للمجلس أن “محكمة تحقيق الكرخ الثانية في بغداد استقدمت أحد أعضاء اللجنة المالية في الدورة البرلمانية السابقة بشأن أموال الضرائب المسروقة”.

    وأضاف أن “البرلماني كان عضوا في الدورة البرلمانية السابقة عن تهمة الإضرار العمدي بأموال الدولة وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات”.

    وأشار البيان إلى أن “عضو اللجنة المالية المتهم أصدر توصية بصرف الأمانات الضريبية قبل إتمام التدقيقات من قبل الجهات الرقابية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من خفايا حرب الخليج (1)

    بقلم: خالص جلبي

     

    نشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، في العدد 15 الصادر في 8 أبريل من عام 1991م، بعنوان «هل وقعت في الخليج جريمة حرب أمريكية؟»، بعد أن كشف النقاب عن مذبحة مروعة تناولت القوات العراقية في «المطلاع» على الحدود العراقية الكويتية، بعد أن غادرت القوات العراقية الكويت. والآن بعد واحد وثلاثين سنة على مرورها قد تنجو المقالة من المصادرة وتخرج إلى الضوء، فيطلع القارئ على بعض من خفايا حرب الخليج. ومن الغريب أننا في العالم العربي في وضع لا يستطيع المذبوح أن يقول إنني أذبح، في الوقت الذي نشرت هذا الخبر مجلة ألمانية. لنحاول نقل ما وقع تذكيرا للناسي وخبرا للجاهل، وسأبقى أكررها للقارئ فهي مسؤولية الكاتب الواعي.

    «كان منظر الشارع الذي يقود إلى الشمال في العراق، يحكي فصولا من الجحيم لدانتي. فمع تصاعد سحب الدخان من حقول البترول المحترقة في الكويت، وتدافعها إلى عنان السماء مثل الغيلان الفظيعة، تحولت الدنيا إلى ما يشبه الغروب». كان هذا المنظر قد أثر في الميجر «بوب نانتBob Nugent» إلى مخ العظام.

    قال الرائد الأمريكي: لم أر مثل هذا حتى ولا في فيتنام! قالها وهو يلقي نظرة على مقبرة بطول كيلومترات من السيارات المدمرة والشاحنات المحترقة، والجثث التي تدافعت إليها كلاب الصحراء من كل صوب والملقاة هنا وهناك في الصحراء. بعض هذه الجثث قد ذاب عنها اللحم وتحولت إلى هياكل عظمية. وفي داخل السيارات المحترقة الجثث المشوية، التي التصقت بمقود السيارة ببقايا كانت في يوم من الأيام أذرعا وأيادي.

    كانت مهمة الميجر البحث بين الأنقاض عن الوثائق العسكرية التي خلفها الجيش العراقي، ولكن لم يبق ما يستحق الاهتمام بعد الهجوم القاتل في 25 فبراير، أي قبل وقف إطلاق النار مع العراق بثلاثة أيام.

    وفي ذلك اليوم الذي أعلن العراق انسحابه من الكويت، قامت طائرات «إف- 16» والقاذفات المطاردة من حاملة الطائرات «رانجر Ranger» بمهاجمة قافلة عسكرية عراقية لساعات متواصلة، وهي ما تبقى من قوات الاحتلال العراقية في الكويت، وكانت تريد الهرب باتجاه البصرة، ولكن القافلة تعرضت للقصف كعمل انتقامي لا يوصف بأقل من جريمة حرب.

    وعندما أرادت هذه القافلة الهرب من الجحيم وهي هاربة إلى الشمال، سقطت بشكل يائس في الفخ، وعلى الجانب من سلسلة مرتفعات «المطلاع» كانت الدبابات الأمريكية من نوع (أبرامز ـ م ـ 1 ـ Abrams type M1)(1) تتقدم، وهي الأحدث من نوعها في الترسانة الأمريكية، تعمل بتوربينات غازية ومزودة بمدافع ملساء ألمانية الصنع، بحيث لم يبق أمام العراقيين إلا أن يستسلموا كما فعل عشرات الآلاف من رفاقهم من قبل. ولكن بدلا من هذا، فقد سقطوا ضحايا أعنف هجوم جوي حصل منذ بداية الحرب، قبل 43 يوما. فقد قام طيارو حاملة الطائرات «رانجر» مجددا بطلعات جوية، كما ذكرت مجلة «التايم» وحملوا بشكل عشوائي من الصواريخ والقنابل العنقودية تحت الأجنحة، بدون انتظار للذخائر المخصصة لها والتي توضع في العادة على السطح. إن الصور التي عرضت في التلفزيون عن مصير بقية القافلة في ذلك الوقت، كانت مقاطع من الكارثة من شارع ذي ستة مجالات، والممتد بين المطلاع ومدينة صفوان العراقية. هنا في هذا المكان انصبت على العراقيين حمم النيران، كأنها حجارة من سجيل من القنابل العنقودية التي حولت السيارات والناقلات العراقية إلى عصف مأكول. أما النصف الثاني فقد حاول الفرار عبر طريق آخر مزدوج، وفي مخلفات الموت لهذه القافلة على مد النظر كان الميجر نانت يبحث عن وثائق عراقية متبقية.

    ماذا حدث فعلا في حرب الخليج؟ لم يبق من آلاف العراقيين الذين وقعوا في هذه المصيدة على قيد الحياة سوى 450 فردا، في حين بلغ قتلى الأمريكيين 124 شخصا وهم بالمقارنة مع قتلى العراقيين الذين بلغ مائة ألف أو يزيدون يعدون شيئا تافها. والآن وبعد أن انجلى غبار الحرب، فإن الحجم الكامل للمأساة ظهر جليا للعيان. وبدأت في أمريكا وبريطانيا موجة الشك والانتقاد الذاتي لما حدث. فالكاتب البريطاني مثلا والمذيع الإخباري لحرب فيتنام، «جون بيلجر John Pilger»، قال: «لم تكن حرب الخليج إلا حمام دم من طرف واحد، ولم يكن نصر الحلفاء إلا مذبحة جماعية».

    وما حدث في مطلاع شهر فبراير 1991م أن القافلة العراقية التي هوجمت كان طولها 16 كيلومترا، يرافقها 60 ألف جندي عراقي، وما أعلن عنه آنذاك أنه أبيد ما يزيد على 90 في المائة من الأرتال المتقدمة، ولكن المعلومات كانت تضيع في جعجعة الحرب، أو تمر عبر مصفاة المراقبة الإعلامية العسكرية (2). على كافة الأحوال فإن الخسائر على الطرف العراقي يصعب تعيينها، خاصة وأن بغداد احتفظت بأرقام الإصابات لنفسها، لرفع المعنويات القتالية عند الجنود. وعلى الطرف الآخر فعل الشيء نفسه «شفارتز كوبف ـ Schwartzkopf ذو الرأس الأسود» (3). وهكذا فإنه لم يخبر عن عدد الإصابات في الطرف العراقي، وبذا فإن النموذج الفيتنامي عن عدد الجثث تم تجاوزه (Body Count)، ولم تعد مناسبة في حرب تعتمد التكنولوجيا العالية وتخضع للمراقبة العسكرية، التي تحاول الظهور ما أمكنها بأقل قدر ممكن من الضحايا و(نظيفة) إلى أبعد الحدود (4).

     

     

    الهوامش والمراجع:

    (1) من مهازل الحرب أن الروس كانوا قد باعوا إلى العراقيين دبابات «ت-72»، تحمل مدافع بمسافة رمي أقل من دبابات «أبرامز» الأمريكية، وهو سر نقل بالطبع للأمريكيين. وهو يعني أن الأمريكيين ليس عليهم سوى أن يبتعدوا بمسافة أبعد من مسافة رمي الدبابات العراقية، وحرقها مثل دمى الأطفال. إنها لعبة ممتعة كما نرى، وهي تؤكد القانون الذي يقول: إنه لا يعقل أن تنتصر على خصمك بسلاح صنعه خصمك. (2) حتى أن نفس أعداد مجلات «دير شبيغل» انقطعت عن ورودها، بما فيها هذا التقرير عن المذبحة، وبعد أن انتهت الحرب جاءت الأعداد دفعة واحدة. كنت أفكر في شفارتز كوبف وهو يضحك علي، ويقول إن أردت القراءة فتفضل الآن بعد أن أنهينا عملنا، ونقب في حصاد الهشيم. (3) شفارتز باللغة الألمانية تعني أسود، وكوبف تعني رأس، فيكون اسمه مترجما إلى العربية ذو الرأس البهيم، ولعل أصوله البعيدة ألمانية، وقد أدى عمله بالدقة الألمانية المعهودة. (4) بلغت آلة القتل من الدقة والإنجاز ما تقوم بعملها مع التصوير للعملية، مثل إجراء أي عملية جراحية في قاعة العمليات.

     

    نافذة:

    الآن وبعد أن انجلى غبار الحرب فإن الحجم الكامل للمأساة ظهر جليا للعيان وبدأت في أمريكا وبريطانيا موجة الشك والانتقاد الذاتي لما حدث

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران .. احتجاجات ومواجهات عنيفة عقب وفاة الشابة مهسا أميني

    اتّسعت رقعة الاحتجاجات المتواصلة منذ أيام في إيران على وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما)، ليلة الأربعاء، وتمددت من المدن الغربية إلى أغلب المحافظات التي شهدت كرًّا وفرًّا بين قوات الشرطة والمحتجين، في حين تحدثت مصادر رسمية عن اعتقال أجانب بتهمة “التحريض على إثارة الشغب”.

    ودخلت الشابة مهسا أميني في غيبوبة عقب اعتقالها من قبل ما تُعرف بـ”شرطة الأخلاق” الإيرانية، قبل أن تفارق الحياة في أحد مستشفيات العاصمة طهران يوم الجمعة الماضي.

    وتمدّدت الاحتجاجات من مدينة سقز مسقط رأس الشابة أميني، والمدن الكردية الأخرى مثل مريوان وسنندج وكرمانشاه غربي البلاد؛ إلى المحافظات المجاورة مثل إيلام وهمدان وأراك، ومنها إلى كرج وقزوين وزنجان وأردبيل وأورومية وتبريز (شمال غرب)، مرورا بمدن رشت وساري (شمال) حتى مدن بجنورد وبيرجند ومشهد (شمال شرق)، وصولا إلى شيراز وكرمان وبندر عباس وجزيرة كيش جنوبي إيران.

    كما شهدت مدن قُم الدينية وأصفهان ويزد وسط البلاد احتجاجات غاضبة على وفاة أميني، في حين شهدت جامعات في طهران تجمعات مماثلة، فضلا عن احتجاجات غاضبة أخرى في مناطق متفرقة من العاصمة منها ساحتي وليعصر وفاطمي وشارعي كشاورز وحافظ.

    وتداول ناشطون إيرانيون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اشتباكات بين محتجين غاضبين وقوات الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. وردد هؤلاء “هتافات مناهضة للنظام الإسلامي ورموزه”، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، وفق وكالة أنباء “إرنا” الرسمية.

    وتتهم السلطات من تصفهم بـ”المندسين” بإثارة الشغب، وتسييس الاحتجاجات، والقيام بأعمال تخريبية في الممتلكات الحكومية والخاصة، وفق وكالة أنباء فارس شبه الرسمية التي أكدت أن الهدوء قد عاد إلى بعض المدن عقب اعتقال “العناصر المشاغبة”، على حد وصفها.

    من جانبها، أفادت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية بقيام المحتجين بحرق أحد عناصر الشرطة في مدينة مشهد وإضرام النار في مسجد “الإمام موسى الكاظم” بمدينة رشت، وعتبة “إمام زاده عبد الله” في مدينة همدان، فضلا عن إلحاق الضرر بعربات الشرطة وسيارات الإسعاف. كما تحدثت صحيفة همشهري عن مقتل أحد المتعاونين مع قوات الشرطة وجرح 4 آخرين في مدينة شيراز.

     وعلى وقع الأنباء المتداولة -على منصات التواصل الاجتماعي- عن سقوط قتلى وجرحى جراء الاشتباكات، أعلنت المصادر الرسمية سقوط 5 قتلى؛ 3 منهم في محافظة كردستان غربي البلاد، وفق المحافظ إسماعيل زارعي كوشا الذي رأى أن قتلهم “أمر مشكوك فيه” لأنهم قتلوا برصاص يختلف عن النوعية المستخدمة لدى قوات الشرطة.

    وفي السياق، أعلن النائب العام في محافظة كرمانشاه، شهرام كرمي، مقتل عنصرين من قوات الشرطة وجرح 25 آخرين من المدنيين والشرطة، في حين قال محافظ طهران محسن منصوري إن التجمعات في العاصمة طهران “نُظمّت من أجل إثارة اضطرابات”.

    وكتب منصوري في تغريدة على تويتر أن “حرق العلم (الإيراني)، وصبّ الوقود على الطرق، وإلقاء الحجارة، ومهاجمة عناصر الشرطة، وإحراق دراجات نارية ومستوعبات نفايات، وتدمير الممتلكات العامة.. ليست من أعمال الأشخاص العاديين”، متهما “بعض السفارات وأجهزة التجسس الأجنبية” بالتدخل والوقوف وراء الاحتجاجات في بلاده.

    وكشف المحافظ منصوري عن اعتقال رعايا 3 دول أجنبية خلال الاحتجاجات في طهران، ليلة الأربعاء.

    من جانبه، تحدّث الباحث السياسي مهدي عزيزي عن “اعتقال 4 من الأجانب خلال قيامهم بتصوير الاحتجاجات، وإعداد تقارير للسفارات الأوروبية، وتوزيع الدولارات على رؤساء عصابات التخريب بالعاصمة طهران”، وفق تعبيره.

    وقال عزيزي، حسب موقع “الجزيرة نت” الذي أورد الخبر، إن السلطات الإيرانية غير قلقة من تحوّل الاحتجاجات المتواصلة إلى اشتباكات وعنف وضغط على الحكومة، لا سيما أن إيران سبق أن تعاملت مع العديد من الاحتجاجات التي اندلعت لأسباب سياسية واقتصادية ومعيشية، وتمكّنت من إخمادها في نهاية المطاف.

    واتهم الباحث الإيراني عددا من الدول الإقليمية والغربية بتقديم الدعم الاستخباراتي والمالي والإعلامي للحركة الاحتجاجية على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009، مؤكدا أن أعداد المحتجين آنذاك كانت بالملايين وأن السلطات الإيرانية أخمدتها بمساعدة الشعب، وأن نطاق الاحتجاجات الراهنة لا يتجاوز مئات المحتجين.

    كما ذكّر عزيزي بالاحتجاجات التي اندلعت عقب رفع أسعار الوقود قبل 3 أعوام، وأن بلاده تمكنت من إخمادها في أيام قليلة.

    وانتقد الباحث الإيراني ما سماها “السياسات المزدوجة” لدى بعض ساسة المنطقة والدول الغربية “لذرفهم دموع التماسيح” على مهسا أميني، وغضهم البصر عن مقتل العراقية “زينب عصام” (15 عاما) التي فارقت الحياة مؤخرا برصاص القوات الأميركية ضمن تدريبات عسكرية في قاعدة فيكتوريا المجاورة لمطار بغداد الدولي.

    وخلص إلى أن السلطات الإيرانية تضمن حق الاحتجاج والتظاهر السلمي للمواطنين، وأنها تحقق في أسباب وفاة الشابة مهسا أميني، “لكن هناك جهات خارجة عن القانون تريد تحريف مسار الاحتجاجات السلمية لأغراض مخطط لها سابقا”، على حد قوله.

    “في المقابل، استمرت حملات التعاطف مع المحتجين في إيران؛ إذ أعلن الممثل والمخرج الشهير مهران مديري مقاطعة التلفزيون الإيراني ردا على العنف الذي تمارسه السلطات بحق المتظاهرين”، وطالب الجهات المعنية بالإصغاء للشعب وتجنب العنف في التعاطي معه.

    كما أعلن مديري في شريط مصور على الإنستغرام أنه من الآن فصاعدا لا يحق لأي من قنوات التلفزيون الإيراني بث ولو صورة واحدة من أعماله الفنية.

    وإلى جانب حملة التضامن التي تقوم بها ناشطات وممثلات إيرانيات بقص شعرهن للتعبير عن غضبهن وحزنهن على ما يحدث في بلادهن، أعلن مغني الراب الشهير محسن تشاوشي مقاطعة وزارة الإرشاد الإيرانية، وأنه سيغني للشعب فحسب، مؤكدا أنه لا يجوز الصمت بعد اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز الرافدين في جنيف يدين بشدة الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين بالعراق

    أدان واستنكر مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في جنيف بشدة “الاستخدام المتكرر للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، وجدد الدعوة للسلطات العراقية متمثلة برئيس مجلس الوزراء في فتح التحقيق السريع حول جريمة اعدام سبعة شباب في القصر الجمهوري الواقع في العاصمة بغداد
    وقال المتحدث مدير قسم المتابعة والبحث في مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان السيد محمد الخطاب إن حرية التعبير والتجمع من حقوق الإنسان الأساسية الممنوحة لكل عراقي ويجب أن تتاح لهم الفرص للتعبير عن أنفسهم بشكل سلمي ودون خوف من الانتقام وجدد الدعوة إلى الإفراج عن المعتقلين السلميين من المتظاهرين .

    وفي تصريح صادر صباح اليوم أدان واستنكر وطالب الدكتور راهب صالح مدير مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان مقتل ما لا يقل عن 39 مواطن عراقي على أيدي قوات الحرس الثوري الإيراني بمساعدة مليشيات امن الحشد الشعبي التي كانت تسيطر على مداخل القصر الجمهوري العراقي وبعض المداخل للبرلمان العراقي وأشار الدكتور صالح أن 26 مواطن عراقي لقوا مصرعهم يوم أمس الأربعاء وحده، نتيجة استخدام الرصاص خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد
    وقال السيد صالح في تصريحه أن من المخزي تماما استخدام الذخيرة الحية مرة أخرى ضد المتظاهرين
    وإطلاق النار على حشود كبيرة من المتظاهرين العزل تحت أنظار جهاز مكافحة الإرهاب العراقي والقوات الأمنية مما خلف العشرات من القتلى والعديد من الجرحى أن تلك الممارسات المليشياوية وتسلط مليشيات الحرس الثوري والاشتراك في هذه الجرائم يعد جريمة دولية في التدخل في الشأن الداخلي العراقي في استهداف واضح في قمع المتظاهرين الذين يطالبون باسقاط العملية السياسية التي تسيطر على قياداتها أجهزة الحرس الثوري الإيراني مما يشكل استهدافا للامن القومي العراقي وأن إيران متورطة حتى النخاع في التدخل السافر في الشأن العراقي ومن الواضح أنه يستهدف أمن العراق وأمن مواطني جمهورية العراق ويرتقى الى جرائم حرب و إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
    كما تحدثت السيدة حنان عبد اللطيف المدير الإقليمي لمركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان إن “الحرس الثوري يهرب الأسلحة والذخيرة وقوات مسلحة وحاويات مليئة بالمعدات العسكرية إلى العراق وإلى مليشيات وتنظيمات تقاتل بالوكالة لنشر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط
    وقالت أن هذه ألادلة تظهر أن النظام الإيراني يستخدم الحرس الثوري لنشر الإرهاب في المنطقة ويتدخل بشؤون 14 دولة في الشرق الأوسط أهمها تمويل مليشيات تحقق أهداف طهران التوسعية
    وطالب الدكتور صالح المجتمع الدولي ومجلس حقوق الانسان ومجلس الامن الدولي والجامعة العربية الى التدخل الفوري في كشف الوجه الحقيقي لإيران وإبراز تهديداتها في المنطقة خاصة أن مجلس الأمن منشغل بهذا الأمر منذ مدة خاصة مع تهديدها المتكرر في المنطقة بسبب استخدامها للصواريخ البالستية فالأمر يتعدى الاتفاق النووي الإيراني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع عدد قتلى أعمال العنف في العراق إلى 23 شخصا

    لقي ما لا يقل عن 23 شخصا مصرعهم في احتجاجات عنيفة اندلعت منذ ليلة الاثنين في المنطقة الخضراء وسط بغداد، عقب إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي.

    وأكدت وسائل إعلام محلية أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار تم بين أنصار التيار الصدري وخصومهم في “الإطار التنسيقي” أدى الى سقوط العديد من الضحايا جلهم من أنصار مقتدى الصدر بينما أصيب نحو 350 متظاهرا.

    وأوضحت ذات المصادر أن الاشتباكات تجددت فجر اليوم وتم إطلاق صفارات إنذار السفارة الأميركية ببغداد ضد أهداف جوية، موضحة أن المنطقة الخضراء في بغداد تعرضت لقصف بأربعة صواريخ سقطت في المجمع السكني وأسفرت عن أضرار.

    وأبرزت مصادر طبية أن معظم القتلى سقطوا بالرصاص وآخرون جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

    وأعلن الجيش فرض حظر التجوّل في بغداد اعتباراً من الثالثة والنصف بعد الظهر ومن ثم في جميع أنحاء العراق في السابعة مساءً وسُيّرت دوريات للشرطة في العاصمة، بعد أن تعمّقت الأزمة في العراق الذي يعيش في مأزق سياسي منذ انتخابات أكتوبر 2021 التشريعية.

    وتدهور الوضع في وسط العاصمة العراقية واقتحم المئات من أنصار التيار الصدري بعد ظهر الإثنين رئاسة الوزراء، بعد إعلان مقتدى الصدر، أحد أهم الفاعلين في السياسة العراقية، بصورة مفاجئة اعتزاله العمل السياسي بشكل “نهائي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد اعتزال الصدر للسياسة.. الشارع العراقي على صفيح ساخن

    دخل الشارع العراقي مرحلة جديدة من التوتر، يوم الاثنين، بعدما أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع بالبلاد التي تعيش على وقع أزمة حادة منذ إجراء انتخابات تشريعية في أكتوبر 2021.

    وإثر إعلان الصدر، اقتحم العشرات من أنصاره القصر الجمهوري في بغداد للتعبير عن غضبهم، فيما ظلوا يطالبون بإصلاحات سياسية شاملة طيلة أشهر.

    وذكرت وكالة الأنباء العراقية، يوم الاثنين، أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه بتعليق جلسات المجلس بعد “دخول متظاهرين إلى القصر الحكومي.

    ونقلت “فرانس برس”، عن مصدر أمني، أن أنصار الصدر دخلوا إلى القصر الجمهوري الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة التي أُغلقت مداخلها.

    وكان الآلاف من أنصار الصدر يتوجهون نحو هذا القصر المخصص للمناسبات والمختلف عن القصر الرئاسي حيث المقر الرسمي لرئيس الجمهورية.

    تطورات ما بعد “اعتزال الصدر”
    قيادة العمليات المشتركة في العراق تعلن حظر التجول في العاصمة بغداد.
    إغلاق مداخل بغداد وتشديد إجراءات الأمن في كافة المناطق.
    محتجون يواصلون توافدهم على المنطقة الخضراء رغم إجراءات حظر التجول.
    المظاهرات تمتد إلى البصرة، جنوبي العراق، ومناطق أخرى من البلاد.
    متظاهرون يحاصرون محكمة ميسان جنوبي العراق.

    ردود فعل وإجراءات متلاحقة
    الكاظمي يدعو الصدر للمساعدة في دعوة المتظاهرين إلى الانسحاب من المؤسسات الحكومية.
    الكاظمي أعلن حالة الإنذار القصوى لكل القوات الأمنية في العاصمة بغداد.
    عقد الرئيس العراقي برهم صالح، يوم الاثنين، محادثات مع كبار المسؤولين في بلاده لبحث الأزمة السياسية الجارية في البلاد.
    رئيس الوزراء العراقي السابق، حيدر العبادي، دعا إلى التهدئة وعدم الانجرار خلف “الفتن”.

    سبب الأزمة
    دخل العراق في مأزق سياسي منذ شهور، مع وجود خلاف بين أتباع مقتدى الصدر وخصومه السياسيين المحسوبين على إيران، منذ الانتخابات البرلمانية العام الماضي.

    فاز الصدر بأكبر حصة من المقاعد في انتخابات أكتوبر الماضي، لكنه فشل في تشكيل حكومة أغلبية، مما أدى إلى أحد أسوأ الأزمات السياسية في العراق في السنوات الأخيرة.

    مواقف الصدر
    أبرز شعارات الصدر التي يرفعها منذ بدء الأزمة هو محاربة الفساد، ولا يشارك حزبه في الحكومة الحالية لكن يتمتع بنفوذ في بعض الوزارات على مدى السنوات الماضية.

    يواصل أنصاره منذ نحو شهر اعتصاما داخل مبنى مجلس النواب وحوله، كما حاصروا لفترة وجيزة مجلس القضاء الأعلى.

    في أغسطس الجاري، أطلق الكاظمي “حوارا وطنيا” لمحاولة إخراج العراق من المأزق، لكن ممثلي التيار الصدري وزعيمهم قاطعوا هذه المبادرة واعتبروا أنها لم “تسفر إلا عن بعض النقاط التي لا تسمن ولا تغني من جوع”.

    اقتراح الصدر
    قبل الانسحاب، اقترح الصدر، السبت، أن تتخلى “جميع الأحزاب” الموجودة على الساحة السياسية منذ سقوط صدام حسين بما في ذلك حزبه، عن المناصب الحكومية التي تشغلها للسماح بحل الأزمة السياسية في العراق.

    وكتب الصدر في تغريدة أن “هناك ما هو أهم من حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. الأهم هو عدم إشراك جميع الأحزاب والشخصيات التي اشتركت بالعملية السياسية منذ الغزو الأميركي عام 2003 وإلى يومنا هذا بما فيهم التيار الصدري”.

    وتابع: “أنا على استعداد وخلال مدة أقصاها 72 ساعة لتوقيع اتفاقية تتضمن ذلك”، مشيرا إلى أن “إذا لم يتحقق ذلك، فلا مجال للإصلاح”، لكن الصدر لم يكشف أسماء الشخصيات التي كان يعتزم تعيينها لقيادة الحكومة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العراق .. عشرات القتلى في اشتباكات وانفجارات والصدر يضرب عن الطعام

    وكالات

    سقط عشرات القتلى والجرحى، الاثنين، خلال اشتباكات مسلحة في المنطقة الخضراء وسط بغداد، فيما أعلن التيار الصدي، مقتدى الصدر، دخوله في إضراب عن الطعام واعتزال العمل السياسي.

    وقالت مصادر طبية عراقية إن 20 قتيلا وأزيد من 200 جريح -بينهم عدد من أفراد الأمن- سقطوا في إطلاق نار بالمنطقة الخضراء ومحيطها.

    وأظهرت مقاطع فيديو اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة داخل المنطقة الخضراء في بغداد، ولم يتضح بعد أطراف الاشتباك.

    وقال مدير مكتب الجزيرة وليد إبراهيم إن اشتباكات عنيفة تدور في المنطقة الخضراء، مؤكدا تصاعد ألسنة اللهب في مناطق مختلفة من المنطقة الخضراء.

    وأفاد بسماع دوي 13 انفجارات في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد، واصفا ما يجري بالحرب الحقيقة.

    وأضاف إبراهيم أن الاشتباكات تدور بين التيار الصدري والإطار التنسيقي اللذين يمتلكان مليشيات مسلحة وقدرات عسكرية هائلة.

    وقال الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة على توتير إن دم جميع العراقيين خط أحمر.

    وقال رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية المستقيلة حسن العذاري في تغريدة على تويتر إن الصدر أعلن الدخول في إضراب عن الطعام حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح.

    وعبرت الولايات المتحدة، عن قلقها عقب أعمال العنف التي يشهدها العراق، مبرزة في الوقت نفسه أنه لم يتم إخلاء السفارة الأمريكية في بغداد.

    وأعرب منسق الاتصالات الاستراتيجية بمجلس الأمن القومي، جون كيربي، عن القلق لأنه “ليس مخولا للمؤسسات العراقية الاشتغال”، مضيفا، في الوقت نفسه، أن المعلومات بشأن تهديد السفارة الأمريكية “خاطئة”.

    وعبرت جامعة الدول العربية في بيان لها عن القلق البالغ إزاء التطورات الخطيرة في العراق ودعت مختلف الفرقاء إلى تغليب المصلحة الوطنية.

    وذكر البيان أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط “يتابع بمزيد من القلق التطورات المتلاحقة والخطيرة على الساحة العراقية، ويدعو كافة الأطراف الى تغليب المصلحة الوطنية علي أية اعتبارات اخرى لتجاوز الوضع الراهن الذي يمثل خطورة على استقرار البلاد”.

    وحذر أبو الغيط من انزلاق الوضع في العراق إلى مزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء، مشددا علي ضرورة ضبط النفس وتوجيه جموع المتظاهرين من مختلف المجموعات بالابتعاد عن كافة المظاهر المسلحة وتفادي اراقة الدماء.

    وأشار إلى أن الجامعة العربية تتابع كافة الاجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية في سبيل الحفاظ على السلم الأهلي وصيانة الأمن والاستقرار في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره