Étiquette : بورما

  • غوتيريس: الدول الفقيرة تعاني من “عدم إنصاف تاريخي” والمنظومة المالية العالمية في صالح الدول الغنية

    أقر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس السبت، بتضرر الدول الفقيرة من المنظومة المالية العالمية، متهما دول العالم الغنية وشركات الطاقة العملاقة بخنق البلدان الفقيرة بمعدلات فائدة، واصفا إياها بـ “الجشعة”.

    وقال غوتيريس في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بالبلدان الأقل نموا الذي تستضيفه الدوحة، إن على الدول الثرية تقديم 500 مليار دولار سنويا لمساعدة تلك “العالقة في حلقات مفرغة” تعرقل جهودها الرامية لتعزيز اقتصاداتها وتحسين الصحة والتعليم.

    ينعقد المؤتمر المعني بـ 46 دولة مصنفة ضمن الأقل نموا في العالم عادة كل عشر سنوات، لكنه تأجل مرتين منذ العام 2021 بسبب وباء كوفيد-19. لكن دولتين من الأفقر في العالم غير ممثلتين في الدوحة نظرا لعدم اعتراف أعضاء الأمم المتحدة بحكومتيهما، وهما بورما وأفغانستان.

    ولم يحضر كذلك أي من قادة القوى الاقتصادية الكبرى في العالم.

    واستهل الأمين العام للأمم المتحدة المؤتمر بالتنديد بطريقة تعامل البلدان الأغنى مع تلك الفقيرة. وقال إن “التنمية الاقتصادية تصبح صعبة عندما تعاني البلدان من شح في الموارد وتغرق في الديون، بينما ما زالت تعاني من عدم إنصاف تاريخي واستجابة غير متساوية لكوفيد-19”.

    ولطالما اشتكت البلدان الأقل نموا من عدم حصولها على حصتها العادلة من لقاحات كوفيد-19 التي تركزت في أوروبا وأمريكا الشمالية.

    وشدد على أن “مكافحة كارثة مناخية لم تتسببوا بها بأي شكل من الأشكال هو أمر صعب عندما تكون كلفة رأس المال مرتفعة للغاية”، والمساعدة المالية التي يتم تلقيها “نقطة في بحر”.

    وتابع أن “شركات الوقود الأحفوري العملاقة تجني أرباحا هائلة، بينما لا يتمكن الملايين في بلدانكم من تأمين طعامهم”.

    وأشار إلى أنه تم التخلي عن البلدان الأفقر في ظل “الثورة الرقمية”، بينما رفعت الحرب في أوكرانيا أسعار الغذاء والوقود.

    وضع “يفاقم الفقر وعدم الإنصاف”
    قال غوتيريس إن “منظومتنا المالية العالمية صممت من قبل الدول الغنية، لتعود بالفائدة عليها إلى حد كبير”.

    وأضاف في تصريحات وجهها إلى البلدان الفقيرة “في ظل حرمانكم من السيولة، العديد منكم محروم من الوصول إلى أسواق رأس المال بفعل معدلات فائدة جشعة”.

    وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان “ينظر السودان إلى عقبة الديون باعتبارها قضية ملحة ينبغي معالجتها في سياقها الدولي والعالمي”، داعيا “لتقديم العون اللازم للسودان في هذه المرحلة من تاريخه السياسي”.

    فشلت البلدان الغنية في الإيفاء بتعهدها تقديم 0,15 إلى 0,20 في المئة من إجمالي دخلها الوطني إلى الدول الأقل نموا.

    وفيما تبقى الدول الفقيرة عالقة في وضع “يفاقم الفقر وعدم الإنصاف”، قال غوتيريس إن الدول الأقل نموا تحتاج إلى 500 مليار دولار “على أقل تقدير” سنويا، لمساعدتها على تجاوز مشاكلها وبناء قطاعات يمكنها خلق فرص عمل وتسديد الديون.

    وتعهدت الدول الأغنى بتخصيص مئات مليارات الدولارات لمساعدة الدول الأفقر في مواجهة تغير المناخ، لكنها أخفقت في تحقيق ذلك. وأكد غوتيريس أن الأمم المتحدة “ستواصل الضغط لتقديم الموارد التي تم التعهّد بها”.

    بدوره، ندد رئيس ملاوي لازاروس شاكويرا الذي يترأس القمة بـ”تعهّدات لم يتم الإيفاء بها” من قبل المجتمع الدولي. وأشار إلى أن المساعدات “ليست مكرمة أو عملا خيريا” بل “مسؤولية أخلاقية”.

    وتنص مقترحات تعرف بـ “برنامج عمل الدوحة” على تأسيس نظام يساعد الدول التي تواجه أزمة جوع في ظل الجفاف وارتفاع الأسعار.

    كما تدعو الخطة إلى مركز استثماري يساعد البلدان الأقل نموا على جذب تمويل خارجي وخفض معدلات الفائدة لتخفيف تداعيات ديونها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معتقلو الرأي وسجناء الضمير

    السجن في العادة للمجرمين والقتلة، ولكنه اليوم أيضا لسجناء الرأي والمعارضين السياسيين. وتوجد في أقفاص الغابة العربية أكبر نسبة من معتقلي الضمير والفكر في العالم. ولم يبق من هذه الجيوب الستالينية التي تحبس الإنسان من أجل الكلمة، إلا بقايا من في بورما وكوبا وكوريا الشمالية وبعض الأنظمة العربية.

    ويبدو أن تربة العرب قاحلة عنيدة لاستنبات بذرة الديموقراطية، ومن لم يغير نفسه غيره التاريخ. وفي يوم زعم تشاوسيسكو أنه استثناء عن القانون، فمات بعدها بأربعة أيام ملعونا بدون قبر. ومن عارض فكريا في عالم العربان فسجن، فليس مضمونا أن يخرج بعد إمضاء فترة حكمه، فلعله لم يعلن (التوبة النصوح) بشروطها الثلاثة بعد، وعليه مراجعة الفروع الأمنية بعد خروجه من المعتقل دوريا، للتأكد من خلو دماغه من الأفكار الخطيرة. ومن أجرم فقتل، خرج مع نقص مدة المحكومية بربع المدة، بموجب السنة القضائية التي تعد تسعة أشهر. وهناك من اعتقل بدون محاكمة لمدة خمس وعشرين سنة ولم يزره أهله، إلا بضغط من جمعيات حقوق الإنسان العالمية.

     وإذا كان المسجون ينتظر الحرية، فالوطن العربي في معظمه مرتهن في سجن كبير حتى إشعار آخر. ومن خرج من السجن الصغير تحول إلى المعتقل الكبير، ولا فرق كبير بين السجن الصغير والكبير، فهنا قضبان الحديد وهناك قضبان الخوف.

    وهكذا فالسجن في العالم العربي لم يعد مكانا للعتاة، بل واحة للأحرار. و(مدارس يوسفية)، بتعبير التركي «سعيد النورسي». ولم يعد السجن مكانا للقتلة، بل مكانا للرصيد السياسي والشهرة. واليوم تتناقل الأخبار عبر الفضائيات أي خبر، ولو كان لشخص مجهول، فتحيله من الإهمال إلى الشهرة. والنظام بهذا يعمل ضد نفسه بحماقة يشكر عليها، تعجل في أجله من حيث لا يشعر، ويحيل المواطنين البسطاء إلى مناضلين سياسيين، ويزيد عدد الخصوم، ومن زرع الرعب حصد الكراهية.

    وكما يقول ويلز، المؤرخ البريطاني: «إن إمساك الناس بقبضة من حديد، تحولهم مع الزمن إلى فولاذ». وفي البيولوجيا تتعلم الجراثيم مقاومة الصاد الحيوي مع فرط الاستعمال. وقوانين الكون لا ترحم، وكل فعل له رد فعل يعادله في القوة ويخالفه في الاتجاه. والويل لمن لا يستفيدون من عظة التاريخ، ومن غفل عن سنن التاريخ لم تغفل سنن التاريخ عنه.

    وكما كان لكل (عضو) و(مؤسسة) وظيفة، فالسجن له (وظيفة). فالكلية تنظف الجسم من الأدران فتطرح البول، وكذلك كان السجن فله وظيفة؟

    و(السجن) هو العمود الفقري لنظام الطغيان لا يقوى على القيام إلا به، كالمشلول على العكازات.. ويجب التلويح به في كل وقت فوق رأس كل مواطن. ومن حين لآخر يجب دفع كبش فداء لهذه المحرقة، التي لا تكف عن ابتلاع الضحايا هل من مزيد. ولذا كان أول تهديد قام به فرعون لموسى أن هدده بالسجن، «لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين».

    وفي (علم النفس) العقوبات نوعان: بالحرمان من المقدس أو التعذيب. والسجن يجمع النوعين، فهو مكان تعذيب مترع بالألم والذكريات المريرة، وهو حرمان من أشد الأشياء قدسية، الحرية.

    وقصة السجن قديمة في تاريخ الإنسانية، وأوحى الله إلى نبيه سورة كاملة عن قصة «يوسف»، الذي لبث في السجن بضع سنين. و«جواهر لال نهرو» أرخ حياته بكتاب «من السجن إلى الرئاسة»، وغاندي لبث في أحد اعتقالاته سبع سنين. وأنا كتبت في الزنزانة الانفرادية التي نمت فيها يوما «كل من دخل السجن خرج، وليس كل من خرج سلم. رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق».

    وليس المهم أن يسجن الإنسان، بل من أجل ماذا؟ هل من أجل تفجير وذبح (علج) أمريكي من الوريد إلى الوريد، مع التكبير، مثل ذبح الخروف يوم الأضحية، أم أنه سجن من أجل رأيه؟ 

    ويجب أن يكون هذا واضحا أمامنا أن نسجن ليس لأننا قتلنا أو فجرنا أو قمنا بعمليات انتحارية لنسف الأبرياء، بل من أجل التعبير عن الرأي وتحمل تبعة هذا الإعلان، كما كان يفعل الأنبياء، والتهمة التي كانت موجهة إليهم انحصرت في أنهم قالوا «ربنا الله» وكفرنا بالطاغوت.

    وفي القرآن سورة أخذت اسم «المؤمن»، وهي قصة معبرة عن ظروف مصادرة التعبير وإعلان الرأي في ظروف الخوف، وأهمية اتخاذ موقف حاسم في ساعات العسرة، ومع أن الرجل كان يكتم إيمانه، ولكنه أعلنه في لحظة يمكن أن تنهي حياته. فقال: «رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه»: إن موسى لا يستحق الموت، لأنه قال «ربي الله». وتختم القصة أن الله نجاه مما مكروا وحاق بآل فرعون أشد العذاب.

     خالص جلبي 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوثنية تجدد نفسها

    بقلم: خالص جلبي

     

    يبدو أن أصنام قريش دبت فيها الحياة مرة أخرى، ولكن بدون حجر وتمر. وبمطالعة الديكتاتورية في العالم العربي، يبدو أن اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تعيش في أفضل أوضاعها. ومن الغريب أنه من حيث طرد الشيطان من أرض العربان وتحطمت الأوثان، عادت وكأنها تريد الانتقام.

    وحيث يدخل المواطن العربي أقطارا شتى يواجه أوثانا في صورة مركب الأقانيم الثلاثة بدون كنيسة، على شكل صور هائلة مبجلة مخصصة للأب والابن والروح القدس. وإن دخل بلدا ثوريا عليه أن يبادر بالتوبة، فيحج أولا لضريح الزعيم، ثم يعرج فيرمي الجمرات على خونة النظام الشمولي، ثم يختم فيطوف بين سبعة فروع أمنية، ومن حزامه تتدلى سبع صرر محشوة بالهدايا لرؤساء الفروع الأمنية وحاشيتهم السمينة.

    يظن البعض أن الوثنية هي اعتقاد أن الكون بغير خالق، وهو ظنُ ترفَّع عنه مشركو الجاهلية؛ فرأوا أن البعرة تدل على البعير، فكيف بسماء ذات أبراج ألا تدل على وجود اللطيف الخبير؟

    ويظن البعض أن الصنم هو تمثال صدام الذي أسقطه الأمريكان في ربيع بغداد عام 2003م، وهذه نصف الحقيقة فكثير من أقطار العالم العربي توجد فيها صور عملاقة وليست تماثيل شاهقة. وما لم نستوعب حقيقة الرمز، فسوف ننتقل من عبادة وثن إلى آخر. ولن نفهم لماذا يستوي في التحريم لحم الخنزير، وما أهل به لغير الله؟

    وفي يوم جاء المستشرق الألماني (بيتر شول لاتور) فدخل سوريا وهي غارقة في الدماء وقودها الناس والحجارة، فواجه بقايا مذبحة حماة، حيث قتل 40 ألفا، أحرق نصفهم بصواريخ ستالين، وفوق الأنقاض انتصبت صورة الأسد بشاربين يذكران بشيخ الحشاشين (سنان) فقال: الآن أدركت لماذا حرم الإسلام الصور؟ ولأن الرجل يعيش في ثقافة متحررة من الوثنية السياسية، فقد استوعب معنى التوحيد ورموزه أكثر من الذين يصلون بالليل والنهار ويحجون كل عام.

    وأتذكر من السعودية حيث حرمت الأوثان وحوربت الصور، ولكن كلمات التبجيل فاقت التماثيل والصور بمراحل ولا تليق إلا (بذي العظمة) و(الجلالة)، فهل الكلمات أقل من أصنام صدام؟ أو أتفه من صور زعماء سياسيين يدفعون (الجزية) بالمليارات للأمريكيين عن (يد وهم صاغرون)، في الوقت الذي يعتبر هذا (مثقفو الحداثة) أنه زينة العقل وفن البقاء. ويظن البعض أنه طالما حضر الناس خطبة الجمعة وصلوا في المسجد، تحرروا من الوثنية والمؤذن ينادي بين أظهرهم: لا إله إلا الله، ولكن من هو (الإله) الفعلي في حياة الناس؟

    في الواقع (الطقوس) تؤدي دور (قشاط = السمطة أو الحزام) السيارة الذي يربط بين الموتور والدينامو والبطارية، فتشحن السيارة بالكهرباء باستمرار؛ فإذا دار حول الحزام حول نفسه وقفت السيارة عن الحركة. وفي أي مكان في العالم قد تتحول الطقوس إلى وثنية جديدة مفرغة من كل معنى، كما يعجز حزام السيارة عن توليد الكهرباء. ولم يحارب المسيح إلا كهنة اليهود من (الكتبة والفريسيين) المواظبين على الصلوات في المعابد، فكانوا له ألد الخصام. كما جاء وصفهم في الإنجيل: يعرضون عصائبهم ويطولون لحاهم ويحبون المتكأ الأول في المجالس، وأن يناديهم الناس شيخي وسيدي. والقرآن حرم الكعبة على المشركين واعتبرهم «نجسا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا»، وكانوا يحجون كما نحج. واعتبر أن صلاتهم حول البيت ما كانت إلا (مكاءً وتصدية)، أي حركات باليدين وطقطقة بالأسنان وصفيرا. وفي يوم هدم النبي صلى الله عليه وسلم (مسجدا)، لأنه اعتبره «ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله»، فليست العبرة بالأحجار بل بالأفكار. وقرر (القرآن) أن المشركين ما كانوا ليعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر. وليس المهم الرشاقة الهندسية ولا الإنفاق المالي، أو أن نضع أكبر ساعة في العالم، أو نبني أكبر برج بما تعجز عنه بابل، وأن عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج ليست كمن آمن بالله وجاهد في سبيله. فعندما تنفصل الأفكار عن الواقع تموت الأفكار، كما يحدث للسيارة حينما تتبخر منها الكهرباء فلا يشتغل شيء. والجسد حينما تفارقه الروح يتحول إلى جثة تتعفن. وهذا يدخلنا موضوعا حساسا للغاية، وهو أن الوثنية تحافظ على حقيقتها وتبدل جلدها باستمرار. ويتبادل العباد على عبادتها وهم لا يشعرون. ومن أنكرها حاربوه باسم الإيمان. ولا يشعرون أن الإيمان القديم فقد بريقه وحقيقته وتحول إلى وثنية. وسبحان من يخرج (الميت) من (الحي)، كما ولد الكفر من الإيمان. وفي هذه النقطة الخطيرة أنشد (محمد إقبال) شعره من الهند عن الوثن (مناة) فقال: تبدل في كل حال مناة .. شاب بنو الدهر وهي فتاة. وحتى نعرف (الإله) الفعلي في حياة الناس، فليقوم (مجنون) بتجربة مثيرة وهي التعرض لرئيس جمهورية ثورية في العالم العربي أو بورما أو كوريا الشمالية، ثم ليتعرض لذي العزة والجلال، ولير في أي حال تسرع الأيادي إليه ضربا بالوجوه والأدبار؟  

     

    نافذة:

    في يوم هدم النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا لأنه اعتبره «ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله» فليست العبرة بالأحجار بل بالأفكار

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن الدولي يتبنى أول قرار بشأن بورما

    هبة بريس _ وكالات

    تبنى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، للمرة الأولى منذ عقود قرارا يتناول الوضع في بورما (ميانمار)، مطالبا بإنهاء أعمال العنف، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، بمن فيهم رئيسة الوزراء السابقة، أونغ سان سو تشي.

    ولم يتمكن مجلس الأمن البتة من تجاوز خلافاته في شأن هذا البلد لتبني قرار، ولم يتجاوز سقف الإعلانات الرسمية.

    ووافق 12 عضوا في المجلس على قرار، الأربعاء، من دون معارضة أي عضو، كون الصين وروسيا لم تستخدما حق النقض (الفيتو).

    وكانت، أونغ سان سو تشي، (77 عاما)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، قد اعتقلت عندما كانت رئيسة للحكومة، في انقلاب عسكري في فبراير أنهى عقدا من التحول الديمقراطي في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

    ومنذ ذلك الحين، تشهد بورما فوضى وعنفا بينما بات اقتصادها في حالة سيئة.

    وقتل أكثر من 2500 مدني على أيدي القوات الأمنية، وفقا لحصيلة منظمة غير حكومية محلية.

    و”يحث” القرار الدولي الجيش على “الإفراج الفوري عن جميع السجناء المعتقلين بشكل تعسفي”، مشيرا إلى الرئيس السابق وين ميينت وأونغ سان سو تشي.

    ويطالب نص القرار بـ”الوقف الفوري لكل أشكال العنف” كما يدعو “كل الأطراف إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم أميركي “نووي” لدولة آسيوية.. كارثة فوكوشيما تطل من بعيد

    أعلنت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، السبت، أن الولايات المتحدة ستساعد تايلاند في تطوير قدراتها النووية من خلال توفير نوع جديد من المفاعلات الصغيرة، في إطار برنامج يهدف إلى مكافحة التغير المناخي.

    وأشار البيت الأبيض إلى أن هذه المساعدة هي جزء من مبادرة (Net Zero World)، وهو مشروع أُطلق العام الماضي خلال قمة غلاسغو حول المناخ وتقيم واشنطن فيه شراكات مع القطاع الخاص والمتبرّعين لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة.

    ولا تملك تايلاند طاقة نووية. وهي مسألة أثارت القلق بعد كارثة فوكوشيما في اليابان في العام 2011.

    وقال البيت الأبيض إنه سيقدّم دعمًا تقنيًا للدولة الواقعة جنوب شرق آسيا لاستخدام التكنولوجيا المتطورة للمفاعلات المعيارية الصغيرة والتي يتم تصنيعها في مصانع وقابلة للحمل. وتعتبر هذه المفاعلات عمومًا أكثر أمانًا لأنها لا تحتاج إلى تدخل بشري لإغلاقها في حالات الطوارئ.

    وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض أن الخبراء الأميركيين سيعملون مع تايلاند على نشر مفاعلات “بأعلى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار (النووي)” وذات مساحة أصغر من مساحة المحطات النووية التقليدية.

    تعمل منافستا الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب الأرجنتين على تطوير مفاعلات معيارية صغيرة لا تزال نماذجها في مرحلة التصميم.

    ولم يحدّد البيت الأبيض جدولًا زمنيًا لهذه الإجراءات، لكنه شدد على أنه سيدعم تايلاند، المعرّضة بشدّة لتداعيات تغيّر المناخ، في بلوغ هدفها المتمثل في أن تصبح محايدة للكربون بحلول العام 2065.

    زارت هاريس تايلاند في إطار قمة قادة دول منتدى آسيا والمحيط الهادئ، وناقشت جهود المناخ في اجتماع مع رئيس الوزراء التايلاندي برايوت تشان أو تشا.

    وبحثت معه أيضًا في التطورات الأخيرة في بورما التي شهدت انقلابًا عسكريًا في فبراير 2021.

    ودانت هاريس “الفظائع المستمرة وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام البورمي”، وفق ما ذكر بيان صدر عن البيت الأبيض عقب الاجتماع.

    وأضاف البيان “أوضحت نائبة الرئيس أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب بورما”.

    أعلن المجلس العسكري الحاكم في بورما الخميس إطلاق سراح نحو 6 آلاف سجين بينهم سفيرة بريطانية سابقة وصحفي ياباني ومستشار أسترالي لحكومة أونغ سان سو تشي المخلوعة، غادروا البلاد على الفور.

    رحّب حينها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بالخطوة، خلال تواجده في بانكوك، لكنه قال أيضًا إن لا دليل على أن النظام البورمي يقوم بتحسينات على نطاق أوسع.

    وخلال زيارة هاريس، أعلن البيت الأبيض أيضًا عن مبادرة مع تايلاند لتعزيز أمن الجيل الخامس من الإنترنت وعن مشروع لبناء مركز “عالمي المستوى” لعلاج السرطان في مقاطعة تشونبوري الشرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خمس سنوات من حملة القمع الدامية… ما زال الروهينغا محرومين من المستقبل

    بعدما توسلته والدته للبقاء، قرر ماونغ سوي ناينغ عدم الفرار إلى بنغلادش مع رفاقه الروهينغا هربا من حملة قمع دامية نفذها الجيش البورمي واستهدفت هذه الأقلية المسلمة قبل خمس سنوات.

    لا يندم ماونغ على خياره، فهو يشعر بأنه في دياره في بورما رغم ظروفه المعيشية الكارثية والقيود المفروضة على تحركاته.

    دفعت الحملة العسكرية في العام 2017 بأكثر من 740 ألف شخص إلى بنغلادش، كما تم الإبلاغ عن عمليات قتل وحرق واغتصاب في حملة قمع تقول الولايات المتحدة إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    ويعيش حوالى 600 ألف من الروهينغا الذين بقوا في بورما في مخيمات بعدما نزحوا خلال موجات العنف السابقة، أو يسكنون في قراهم تحت رحمة الجيش وحرس الحدود.

    معظمهم محروم من الجنسية ويخضع لقيود على الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعلاج، في ما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن ذلك يرقى إلى مستوى “الفصل العنصري”.

    كان ماونغ يعمل بعيدا عن منزله عندما بدأ جنود وبوذيون من إتنية راخين يعيثون فسادا في قرى الروهينغا عقب هجمات شنها متمردون من الروهينغا في 25 غشت 2017.

    وقال ماونغ مستخدما اسما مستعارا خوفا من الانتقام لوكالة فرانس برس “كنت خائفا جدا لدرجة أنني لم أستطع الوقوف بثبات”.

    اختبأ لدى أحد أصدقائه من الراخين وانتظر انتهاء أعمال العنف ورحيل الحشود الهائجة قبل أن يجتمع مجددا مع والدته بعد شهر.

    وروى ماونغ “بقيت من أجل أمي لأنها كانت تبكي على الهاتف خوفا من عدم رؤيتي مجددا إذا هربت” إلى بنغلادش.

    لكن كل الآمال في تحسن الحياة بعد أعمال العنف تبددت فالسلطات “قيدت تحركاتنا أكثر من قبل وقطعت فرص العمل والاتصالات”، وفقا له.

    وأوضح “ما زلنا نتساءل إذا كانت ستكون هناك حملة قمع أخرى. ليس لدينا مستقبل”.

    وعلى غراره، تحدى زارني سوي (22 عاما) وهو أيضا من الروهينغا من شمال ولاية راخين (غرب) أعمال العنف على أمل استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية لبلاده عند انتهاء الحملة.

    أكمل دراسته الثانوية لكنه منع لاحقا من الالتحاق بالجامعة.

    وقال “نحن مقيدون في كل جوانب حياتنا”.

    وأوضحت مارجان بيسويجن رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بورما أن الوصول “محدود للغاية” إلى الرعاية المتخصصة والرعاية الطارئة للروهينغا الذين يعيشون في مخيمات في وسط ولاية راخين.

    وأضافت “يتردد بعض المرضى في القدوم للحصول على علاج بعد سماع قصص عن التمييز وسوء معاملة الروهينغا في المؤسسات”.

    ومنذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أوقفت قوات الأمن حوالى ألفين من الروهينغا، من بينهم مئات الأطفال، بتهمة “تنقل غير مصرح به”، بحسب “هيومن رايتس ووتش”.

    حاليا، تعتبر ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة الوجهة المفضلة للذين يحاولون مغادرة بورما، أكان بمساعدة مهربين برا أو برحلات قوارب محفوفة بالأخطار تستمر أشهرا في البحار المدارية.

    تسببت عودة الجيش إلى السلطة العام الماضي بإضعاف الآمال في الحصول على الجنسية أو حتى تخفيف القيود الحالية.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن حملة المجموعة العسكرية ضد المعارضة “فاقمت من تدهور الوضع الإنساني خصوصا بالنسبة إلى الأقليات الإتنية والدينية، بما فيها الروهينغا”.

    وأضاف أن هذه الفئة “ما زالت من بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا وتهميشا في البلاد”.

    ووصف زعيم المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ الذي قاد القوات المسلحة خلال حملة القمع عام 2017 هوية الروهينغا بأنها “خيالية”.

    وقالت بيسويجن إن العودة إلى الوطن أمر غير مرجح بالنسبة إلى الذين يعيشون في المخيمات. وأوضحت “حتى لو تمكنوا من التنقل، فإن العديد من القرى والمجتمعات التي كانوا يعيشون فيها لم تعد موجودة”.

    وأكد ماونغ “ليس لدينا مستقبل ولا أمل في هذا البلد، حيث توجد كراهية عنصرية عميقة تجاهنا”.

    وقال زارني سوي “نريد أن نعيش بكرامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن ست سنوات إضافية لزعيمة بورما السابقة أونغ سان سو تشي

    فرضت على الزعيمة السياسية السابقة في بورما أونغ سان سو تشي التي سبق أن حكم عليها بالسجن 11 سنة عقوبة إضافية مدتها ست سنوات في السجن، وفق ما كشف مصدر مطلع على القضية لوكالة فرانس برس.

    وقد يحكم على الفائزة بجائزة نوبل للسلام التي يتهمها المجلس العسكري الحاكم بعدة مخالفات منذ الانقلاب الذي نفذه في فبراير 2021 بعشرات السنوات في السجن في ختام محاكمتها الطويلة.

    ووجهت إليها المحكمة أربع تهم رئيسية بالفساد.

    بدت أونغ سان سو تشي (77 عاما) بصحة جيدة في المحكمة ولم تدل بأي تعليق بعد تلاوة الحكم في حقها، بحسب المصدر عينه.

    وهي أوقفت خلال الانقلاب العسكري الذي نفذ في الأول من فبراير 2021 ووضع حدا لمسار تحول ديموقراطي خاضه البلد قبل حوالى 10 سنوات. وفي أواخر يونيو، وضعت في الحبس الانفرادي في سجن نايبيداو.

    وتتواصل محاكمتها التي انطلقت قبل سنة في مقر السجن في جلسات مغلقة، مع منع محاميها من التواصل مع وسائل الإعلام والمنظمات الدولية.

    وتتهم أونغ سان سو تشي بارتكاب عد ة مخالفات، من بينها انتهاك قانون حول أسرار الدولة يعود للحقبة الاستعمارية والتلاعب بنتائج الانتخابات والفتنة والفساد.

    ويند د مراقبون كثيرون بهذه المحاكمة المدفوعة بمآرب سياسية هدفها استبعاد أونغ سان سو تشي، ابنة بطل الاستقلال والفائرة الكبرى في انتخابات 2015 و2020، من المشهد السياسي.

    وقد حكم على مقر بين منها بعقوبات شديدة.

    ويواصل المجلس العسكري القمع الدموي ضد خصومه، فقد ق تل أكثر من ألفي مدني واعتقل أكثر من 15 ألفا ، وفقا لمنظمة غير حكومية محلية.

    منذ الانقلاب، أصدرت محاكم مشكوك في شرعيتها من قبل المجتمع الدولي عشرات أحكام الإعدام.

    إقرأ الخبر من مصدره