افتتح شباب قصبة تادلة مرحلة الانتقالات الشتوية مبكرا، حيث تعاقد مع اللاعب ياسر عنيد، قادما من شباب السوالم، وكريم الغماري قادما من الدوري العماني، وزكرياء الحسناوي. وسبق للثلاثي عنيد والغماري والحسناوي، أن لعبوا لشباب قصبة تادلة الموسم الماضي، حيث قادوا الفريق إلى ربع نهائي كأس العرش. ويواجه تادلة،
تناولت النائبة البرلمانية ماديحة خيير يوم الاثنين الماضي موضوعا مهما استعرض جانبا من المشاكل التي يعانيها بعض الفلاحين والتي تنعكس سلبا على وضعهم، حيث أكدت في سياق تعقيب إضافي تعرض مجموعة من الفلاحين المتخصصين في زراعة الشمندر بمنطقة سمكت واكطاية ودائرة قصبة تادلة، لأضرار جسيمة خلال الموسم الفلاحي المنصرم. وكشفت أن هؤلاء المتضررين وجدوا أنفسهم بعد عام من العمل والجهد والمكابدة، واستثمار كبير للنفقات المالية والمصاريف الثقيلة التي امتصتها قنينات الغاز ومادة الغازوال لتأمين عملية السقي، واستخدام الأسمدة وكذلك اليد العاملة، وجدوا أنفسهم للأسف تحت مقصلة المديونية لفائدة معمل السكر بفواتير استخلاص سلبية، بمعنى أنهم يدينون له بالأموال، وليس أمامهم حسب تعبيرها سوى حقيقة واحدة الأداء أو المسطرة القضائية.
وذكرت أن هذا الواقع هو الذي طبع المنطقة المذكورة بالرغم من أن المنتوج في الهكتار الواحد يعد بالأطنان، مما يفتح المجال لطرح علامات استفهام عريضة، خاصة وأن المعمل هو الوحيد المخول له سلطة تحديد نسبة الحلاوة في المنتوج، والفصل في مدى جودته وتحديد طريقة الأداء. وقالت بعد ذلك « في ظل هذا الواقع يبقى الفلاح أكبر غائب في هذه المرحلة، ولذلك يطالب الفلاحون من الوزارة الوصية على المجال الفلاحي إنصافهم وحماية المزارعين هذا الموسم لتفادي تكرار سيناريو السنة الماضية التي خلفت معاناة لا توصف »، مؤكدة في الختام توفرها على الفواتير التي تنطق بالحقيقة المريرة، وبإمكان الوزارة الاطلاع عليها. يذكر ان وزير الفلاحة قد أشار من جانبه فيما يخص التدابير المواكبة للموسم الفلاحي الحالي الى توفير البذور وتقريبها من الفلاحين بأثمنة مدعمة، وتامين 1.1 مليون قنطار من بذور الحبوب الخريفية المعتمدة من أصناف ملائمة وذات مردودية عالية، وتحديد اثمنة بيع تحفيزية وموحدة، ودعم الشمندر احادي النبتة بمقدار 800 درهم للوحدة و1280 درهم للهكتار، وكذا مواصلة دعم التحاليل المخبرية الفلاحية التي تهم التربة والماء والنبات.
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لطقس اليوم الخميس، أن تظل الأجواء باردة نسبيا بكل من المرتفعات والجنوب الشرقي للمملكة والمنطقة الشرقية والهضاب العليا والسهول الداخلية، مع نزول أمطار أو زخات رعدية أحيانا فوق كل من سهول المحيط الأطلسي الممتدة شمال الصويرة والريف والسايس وهضاب الفوسفاط ووالماس وغرب الواجهة المتوسطية وسهول تادلة والرحامنة والأطلسين الكبير والمتوسط.
كما يرتقب سقوط بعض الثلوج فوق مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط والتي يتعدى علوها 2000 م، فضلا عن تشكل كتل ضبابية فوق السواحل الوسطى والجنوبية، مع تسجيل هبات رياح قوية نوعا ما بالسواحل الشمالية.
وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 00 و 07 درجات بمرتفعات الأطلس والريف والمنطقة الشرقية والسفوح الجنوبية الشرقية، وما بين 12 و 18 درجة بالقرب من السواحل وبجنوب الأقاليم الصحراوية، وستكون ما بين 06 و 12 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة.
أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد انخفاضا ملموسا.
وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية، وهائجا إلى قوي الهيجان بالبوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج ما بين طانطان وبوجدور، وهائجا إلى قوي الهيجان بباقي السواحل.
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم الخميس، أن تظل الأجواء باردة نسبيا بكل من المرتفعات والجنوب الشرقي للمملكة والمنطقة الشرقية والهضاب العليا والسهول الداخلية، مع نزول أمطار أو زخات رعدية أحيانا فوق كل من سهول المحيط الأطلسي الممتدة شمال الصويرة والريف والسايس وهضاب الفوسفاط ووالماس وغرب الواجهة المتوسطية وسهول تادلة والرحامنة والأطلسين الكبير والمتوسط.
كما يرتقب سقوط بعض الثلوج فوق مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط والتي يتعدى علوها 2000 م، فضلا عن تشكل كتل ضبابية فوق السواحل الوسطى والجنوبية، مع تسجيل هبات رياح قوية نوعا ما بالسواحل الشمالية.
وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 00 و 07 درجات بمرتفعات الأطلس والريف والمنطقة الشرقية والسفوح الجنوبية الشرقية، وما بين 12 و 18 درجة بالقرب من السواحل وبجنوب الأقاليم الصحراوية، وستكون ما بين 06 و 12 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة.
أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد انخفاضا ملموسا.
وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية، وهائجا إلى قوي الهيجان بالبوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج ما بين طانطان وبوجدور، وهائجا إلى قوي الهيجان بباقي السواحل.
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، الخميس، أن تظل الأجواء باردة نسبيا بكل من المرتفعات والجنوب الشرقي للمملكة والمنطقة الشرقية والهضاب العليا والسهول الداخلية، مع نزول أمطار أو زخات رعدية أحيانا فوق كل من سهول المحيط الأطلسي الممتدة شمال الصويرة والريف والسايس وهضاب الفوسفاط ووالماس وغرب الواجهة المتوسطية وسهول تادلة والرحامنة والأطلسين الكبير والمتوسط.
كما يرتقب سقوط بعض الثلوج فوق مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط والتي يتعدى علوها 2000 م، فضلا عن تشكل كتل ضبابية فوق السواحل الوسطى والجنوبية، مع تسجيل هبات رياح قوية نوعا ما بالسواحل الشمالية.
وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 00 و 07 درجات بمرتفعات الأطلس والريف والمنطقة الشرقية والسفوح الجنوبية الشرقية، وما بين 12 و 18 درجة بالقرب من السواحل وبجنوب الأقاليم الصحراوية، وستكون ما بين 06 و 12 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة.
أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد انخفاضا ملموسا.
وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية، وهائجا إلى قوي الهيجان بالبوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج ما بين طانطان وبوجدور، وهائجا إلى قوي الهيجان بباقي السواحل.
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة قصبة تادلة، بالحبس موقوف التنفيذ في حق الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية، بعدما توبع بتهم تتعلق بإصدار شيك بدون رصيد والنصب.
وأدانت الغرفة التلبسية بمحكمة قصبة تادلة، ليلة أول أمس الخميس، الكاتب المحلي لـ”البيجيدي” بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 502500 درهما، مع تحميله الصائر مجبرا في الأدنى.
وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في قصبة تادلة، قد أمر بإيداع الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية سجن بني ملال، بسبب تورطه في إصدار ثلاثة شيكات بدون رصيد بقيمة مالية تناهز 250 مليون سنتيم.
وأضافت المصادر ذاتها، أن النيابة العامة قررت متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي ببني ملال، بعدما وَجَّهت إليه تهما تتعلق بعدم التوفر على مؤونة شيك عند تقديمه للأداء وجريمة النصب، قبل أن يتم إطلاق سراحه ليلة أول أمس الخميس.
احتضن فضاء المقهى الثقافي بالسجن المحلي ببني ملال، أول أمس الثلاثاء، لقاء ثقافيا جمع المؤرخ المصطفى بن خليفة عربوش ونزلاء ونزيلات المؤسسة، حول كتابه ” ومضات من تاريخ تادلا/ أزيلال” وكتاب “بني ملال حاضرة تادلا– أزيلال” وكتاب “شمس المراسم وياقوتة المعارف والمعالم… للشيخ أحمد بن أبي القاسم الصومعي“.
أثناء تقديم المصطفى بن خليفة عربوش، سلطت الروائية أمينة الصيباري الضوء على الإسهام الفكري للكاتب في مجال التاريخ والآداب، مشيرة إلى أن الكاتب يعد واحدا من الكتاب الألمعيين الذين يكتبون بحس تاريخي عميق، ويقدم إسهاما كبيرا للنهوض بتاريخ المنطقة، من خلال الدعوة إلى الاهتمام بالذاكرة التاريخية كرافد من روافد التنمية الاقتصادية والبشرية، معددة في السياق ذاته مجمل أعماله الفكرية حول المنطقة منها،” بني ملال حاضرة تادلا–أزيلال … التاريخ والتراث، وومضات من تاريخ جهة تادلة / أزيلال، ومن تاريخ أعلام منطقة تادلة وبني ملال…الخ.
في تدخله توجه الكاتب بالشكر للحضور ولإدارة المؤسسة السجنية على دعوتها الكريمة للمشاركة في المقهى الثقافي، وفتح المجال أمامه لمناقشة مؤلفاته التاريخية مع نزيلات ونزلاء المؤسسة السجنية، مسلطا الضوء بعد ذلك على أهمية التراث الحضاري للمنطقة، بالإضافة إلى المقومات الطبيعية التي تزخر بها، وتنوع الحركة الفكرية والثقافية التي تميزت بها المنطقة تاريخيا، مشيرا إلى أن المنطقة تضم موروثا ثقافيا عربيا وأمازيغيا غنيا ومتنوعا، مؤكدا كذلك على أن جهة بني ملال– خنيفرة كانت وما زالت أرضا للتعايش والتلاقح الحضاري بين العرب والأمازيغ، وأن المجال التادلي أدّى أدوارا طلائعية في تاريخ المغرب، ويرجع ذلك لموقعه الاستراتيجي الذي يوجد على الطريق الرابط بين العاصمتين التقليديتين للمغرب: فاس ومراكش، وكونه أيضا ملتقى وممرا للقوافل التجارية.
وفتح باب النقاش أمام النزلاء الحاضرين، الذين تفاعلوا إيجابا من خلال تدخلات تركزت حول كتابه “ومضات من تاريخ تادلا/ أزيلال“، وكتابه “بني ملال حاضرة تادلا– أزيلال“، والتي أجمعت على أهمية الاستمرار في الكتابة التاريخية حول المنطقة لما تزخر به من تراث ثقافي غني ومتنوع ومتعدد وممتد عبر التاريخ، يتطلب دمجه في البرامج التنموية، واستثماره في خدمة التنمية المحلية والجهوية وإعادة تصوره وكتابته كتابة علمية أصيلة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الأنشطة التفاعلية الموجهة لفائدة السجناء، وتقريب البحث التاريخي والكتابة التاريخية منهم، والمساهمة في نشر المعارف التاريخية وترسيخها في ذاكرة النزلاء، وفسح المجال أمامهم للتعبير عن روحهم الوطنية العالية، وغيرتهم الوطنية الجامحة، والاعتزاز بالانتماء الوطني، باعتبار ذلك من أساسيات المواطنة الحقة والتربية الصالحة، التي ينبغي غرسها في وجدان وعقول نزلاء المؤسسات السجنية.
الوطنية لا تتجزأ ولا تقبل القسمة على اثنين. فإما أن تكون وطنيا أو لا تكون كذلك. كثيرا ما عن لي القول إن جميع المسيرات التي قام بها أبناء الصحراء المغربية، في سبيل تحرير أرض الوطن، كانت تلقائية باستثناء المسيرة الخضراء. تلك التي دعا إليها جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. لن نغوص في التاريخ القديم، وسيكون الاستهلال من البدايات الأولى لتوغل الاستعمارين الفرنسي والاسباني. في اراضينا المغربية.
هب الصحراويون المغاربة للدفاع عن الأرض، يحذوهم في ذلك الاخلاص لشعار آمنوا به. وأخلصوا له وماتوا من اجله، قبل أن يكون شعارا رسميا للمملكة. منذ تلك البدايات لا ينام صغارهم ويصحون إلا على تلك الأيادي الممتدة عاليا الى عنان السماء طالبين أن يحفظ الله الأوطان وينصر السلطان. أي الاخلاص لله في التوجه اليه والدعاء للوطن وللسلطان.
حارب القوم عن بكرة أبيهم الاستعمار الاسباني في الجنوب والفرنسي في الشمال. ضحوا بأنفسهم، وإبلهم وأماعيزهم وخيامهم من أجل شعارهم ذلك، اختار الرجال منهم ضنك العيش والتخندق في المغارات والكهوف، من أجل التصدي لاستعمار واجهوه في الصحاري والجبال، اتجهوا شمالا، خاضوا معه معارك طاحنة في جبال الصحراء وسوس. وصلت الى سيدي بوعثمان. وتجاوزت إلى تخوم تادلة والشاوية ومنهم من شارك في جيوش عبد الكريم الخطابي، وساهم في معارك خاضتها قبائل الأطلس. وايت عطا وايت خباش، ضد الاستعمار الفرنسي. وكانوا قبل ذلك اتوا على ظهور جمالهم ومنهم من أتى راجلا، قصد استقبال السلطان الحسن الأول في رحلته للجنوب المغربي. وما انخراطهم في صفوف جيش التحرير المغربي إلا أكبر برهان على ذلك. أعطوا إبلهم ومواشيهم وخيامهم وقِربهم له، إعانة منهم وسخاء في سبيل الشعار. تركوا ما كانوا عليه من عيش نعيم وكريم، استجابة لنداء الواجب. كانوا من الأوائل الذين جعلوا من الرباط قبلة لهم بعد عودة سلطان البلاد من المنفى. وكانوا قبل ذلك يأتون إلى فاس ومراكش و الرباط، من أجل لقاء السلاطين العلويين. وتجديد البيعة والولاء لهم وطلب الإعانة للتصدي للاستعمار وأذنابه، و ما التحاقهم من الصحراء المغربية على ظهور جمالهم وخيولهم، ببلدة محاميد الغزلان قصد حضور الزيارة التاريخية لجلالة المغفور له محمد الخامس، بتاريخ 25 فبراير 1958 إلا أكبر دليل على ذلك. كل ذلك وغيره كثير تم دون تلقي أدنى إشارة من المركز والعاصمة والجهات الرسمية. إنه الإخلاص للشعار، والتفاني في حب الوطن والتعلق بالمقدسات. وبالجالس على عرش المملكة، وعلى هذا النهج القويم والطريق المستقيم صار الأبناء.
أتذكر جيدا والمناسبة شرط، وهي احتفال المملكة بعيد المسيرة الخضراء، ذلك اليوم من أيام شهر يوليوز، القائظ، بمدينة كلميم وأنا حينئذ مسؤول على رأس محكمتها، في ريعان شبابي- اواسط العقد الثالث- ذلك اللقاء الذي أصبح تاريخيا بكل المعاني، والذي جمعني بمنزلي بشابين من أبناء صحرائنا المغربية، ما زالا على قيد الحياة وهما: أبو زيد علي سالم من قبيله ايت موسى وعْلِي، و سيدي احمد بوليد من قبيلة ازوافيط. ونحن نتذاكر في الوضعية التي عليها صحراؤنا العزيزة، وما تعانيه ساكنتها على يد الاستعمار الاسباني، عنَّت لنا فكرة تأسيس منظمة سياسية تحت اسم جبهة التحرير والوحدة. عقدنا اجتماعات متتالية على امتداد أيام عدة بيننا أحيانا، وبيننا وبين مجموعة من شباب المدينة أحايين أخرى. تم الاتفاق على الفكرة، وحتى يبقى عملنا في غاية السرية، حررنا نحن الثلاثة دون الآخرين رسالة، بعثنا بها مباشرة الى ديوان جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه في الموضوع. وكانت المفاجأة كبيرة حين استدعيت من طرف عامل اقليم الطنطان السيد صالح زمراك، والرسالة لم يمض عليها أكثر من اسبوعين.
لم يكن الاستدعاء على عجل حينذاك، وفي تلك الظروف من طرف العامل صالح زمراك بالخبر السار. أخبرت زوجتي بذلك، وهيأت نفسي للأسوأ. قطعت مسافة 130 كلم بين الهواجس والصور المظلمة، والمستقبل الأسود الذي ينتظرني. وما زاد من وساوسي حد الخوف والارتياع والجزع، هو ذلك المنظر الذي وجدت عليه الرجل، متجهم الوجه مقطب الحاجبين لا يكاد يرفع وجهه عن ورقة يقرأها أو يتظاهر بذلك. ولم يُعِر أدنى اهتمام لدخولي عليه. ولا للمنصب الذي أمثله، علما بأن الأطر الصحراوية المغربية في تلك الفترة تعد على رؤوس الأصابع.
بادرني بالقول، هل بعثت رسالة إلى جلالة الملك؟
نعم، قلت، وأنا في منتهى الوجل.
هل لي أن اعرف مضمونها؟
أجبت: لا يمكن لي أن أكشف عن رسالة وجهتها الى جلالة الملك.
تنفست الصعداء واستبشرت خيرا وأنا أستمع اليه يقول:
أنهي إليك أن صاحب الجلالة، أصدر أوامره المطاعة، بالاستجابة الى طلبكم.
هيئوا لوائح الشباب الذين ترغبون في ذهابهم معكم الى غابة معمورة قرب الرباط، على أن يكون ذلك في أقل من عشرة أيام.
وعلى امتداد أيام عدة تخللتها نقاشات حامية ومواقف متضاربة أحيانا حد التطرف، لكنها كلها في صالح مغربية الصحراء وما يجب أن نقوم به كشباب لنا غيرة وحيوية واندفاع، لصالح انعتاق صحرائنا من ربقة الاستعمار، والتحاقها وأهلها بأرض الوطن.
تم الاجماع على تأسيس منظمة سياسية، تحت اسم جبهة التحرير والوحدة.
وُضع القانون الأساسي لهذه المنظمة- لدي نسخه منه باعتباري رئيس اللجنة التي وضعته وسهرت على مناقشته والمصادقة عليه- وبالاطلاع عليه سيلاحَظ أن أهدافه -عن قصد- تجاوزت تحرير الصحراء المغربية لتتجه نحو تحرير بقية اجزاء الوطن المغتصبة، واستكمال الوحدة الترابية (الفصلان: الثالث والرابع).
كما يلاحظ -وذلك عن قصد أيضا- أن شأن الصحراء عند هؤلاء الشباب، هو شأن وطني لا يختص به سكان جنوب المملكة عن شمالها. ويحق لجميع المواطنين المغاربة رجالا ونساء البالغين سن الرشد وبدون ميز، الانخراط في المنظمة (الفصل الخامس)
كشاهد على هذا الحدث التاريخي وكمسؤول عنه منذ انطلاقته الى غاية تأسيسه، وكرئيس للجنة التي صاغت ذلك القانون وسهرت على مناقشته من طرف الحاضرين والمصادقة عليه، أسجل للتاريخ أن بداية لقائنا الأول وما تلاه من لقاءات واجتماعات، في مدينة كلميم وما نجم عنه من تهييئ للوائح الشباب الذين سيلتحقون بغابه معمورة، ومخرجات ذلك اللقاء ونتائجه، لم تكن للسلطة- يستوي في ذلك الموجود منها بالجهة أو المركز- ولا لأي جهة أمنية مهما علا شأنها، التدخل في أشغالنا أو توجيهنا إلى حيث نحن ذاهبون. هذا إذا استثنينا العمل اللوجستيكي أو الإشراف على الإيواء وما يتبع ذلك. لم نكن ننتظر تعليمات أو توجيهات أو رسائل يحملها هذا المسؤول أو ذاك، من أجل القيام بالواجب، إنه حب الوطن، والتعلق بذلك الشعار الذي ضحى من أجله الآباء والأجداد لم يثنِنا عنه لا شبابنا الغض الطري، ولا الخوف من تحدي الصعاب والحواجز. كان يوما مشهودا ذلك الذي استقبلنا فيه جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.
وإن كنت أنسى فلن أنسى مساء يوم، فاتح شتنبر 1975، ونحن بالقصر الملكي العامر بالرباط. ولن أنسى ما قاله جلالته، ومازال صداه يرن في الأذن و القلب والوجدان حتى وإن مرت عليه 47 سنة، وهو يذكرنا بالموعد الذي حدده لتحرير الصحراء ذاكرا قدس الله روحه، أن دورنا ليس فقط في تحرير الصحراء، بل يجب التفكير في وضع مخططات كفيلة بالنهوض بالمستوى الاقتصادي وتغيير وجه الحياة الصحراوية، التي تتسم بالتنقل، وجعلها حياة يطبعها الاستقرار، وهذا رهين بأهل الصحراء. لأن اهلها أعرف بمشاكلهم. وأضاف جلالته أننا سندخل الصحراء فاتحين آمنين مطمئنين، لنجدد صلة الرحم التي قطعها الاستعمار. وختم جلالته بالقول، إذا لم تكتب لكم المساهمة في تحرير الوطن، من ربقة الاستعمار فإن الفرصة مواتية لكم الآن لتشاركوا في معركة استكماله. وفي اليوم الموالي كتبت الصحافة الوطنية بعناوين بارزة:
-جلالة الملك يستقبل وفدا من المناضلين والشباب والمثقفين الصحراويين…- سندخل الصحراء فاتحين آمنين مطمئنين
وهكذا يتضح جليا اننا كشباب صحراويين وحدويين. لم نتجاوز يومها أواسط العقد الثالث ومنا من يوجد في بدايته. كنا أول من اطلعه جلالة المغفور له بعزمه إرسال مسيرة خضراء، قبل الإعلان عنها علنا في خطاب سامي وجهه للأمة، من مراكش بتاريخ 16 10 1975.
ما قمنا به كان على خطى سير الآباء والأجداد ونهجهم. وكلنا حماس متدفق، لم ننتظر إشارة ولا أوامر أو تعليمات تأتي الينا. ودافعنا في ذلك وما نتغياه هو خدمة الوطن والتعلق بالمقدسات والمساهمة في الدفاع عنها بالغالي والنفيس. ولكن كان بالإمكان ألاَّ نبلغَ المرام، لو لم نجد ملكا حكيما يستمع إلى نبض شعبه وتطلعِ رعاياه، بغض النظر عن سنهم واختلاف مشاربهم، شأنه في ذلك شأن والده المنعم بكرم الله وهو ما ورثه عنهما وارث سرهما الجالس على عرش الآباء والأجداد جلالة الملك محمد السادس دام عزه وعلاه.
رئيس اللجنة التي وضعت القانون الأساسي لجبهة التحرير والوحدة سنة 1975 الرباط 6 نونبر 2022
تعتزم العصبة الجهوية لبني ملال خنيفرة للدراجات الهوائية تنظيم الدورة الأولى من طواف الجهة، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 أكتوبر الجاري، بمشاركة منتخبات العصب التي تمثل مختلف جهات المملكة.
وسيقطع المشاركون في الطواف مسافة إجمالية تبلغ 500 كلم موزعة على أربع مراحل ،أطولها المرحلة الثالثة التي ستربط بين مدينتي دمنات وبني ملال ( 150 كلم )، بينما أقصرها هي المرحلة الأولى التي ستربط بين مدينتي خريبكة والفقيه بنصالح مرورا بوادي زم (90 كلم ).
وفي هذا السياق، صرح رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، محمد بلماحي، أن ميلاد هذا الطواف في عصبة نشيطة مثل عصبة بني ملال خنيفرة يؤكد قناعتنا الراسخة في كون العصب الجهوية قادرة على تنزيل إستراتيجية الجامعة على الوجه الأمثل .
واعتبر أن طواف جهة بني ملال خنيفرة يدشن عهدا جديدا من السباقات التي تتسم بتنافسية عالية وندية كبيرة بين نخب جهات المملكة.
ومن جهته، أفاد رئيس عصبة بني ملال خنيفرة للدراجات، محمد كاتم ، نائب رئيس الجامعة، بأن الهدف المتوخى من تنظيم طواف جهة بني ملال خنيفرة يكمن في ( جذب وتشجيع الشباب المغربي بمختلف مشاربه على ممارسة رياضة سباق الدراجات وتنامي الوعي بدور الدراجة، رياضيا،صحيا، اقتصاديا وتنمويا ).
وعبر كاتم، بطل الدراجة السابق، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للدراجات، عن أمله في أن تكون الدورة الأولى من طواف جهة بني ملال خنيفرة ” احتفالا للجميع حتى يصير تقليدا سنويا وعرسا رياضيا ينتظره الجميع “.
وفي مايلي برنامج الدورة الأولى من طواف جهة بني ملال خنيفرة: