Étiquette : تحرير

  • بعد مواجهة عنيفة بالأسلحة البيضاء والحجارة درك عين الجمعة ينجح في توقيف سيارة محملة بالقنب الهندي

    مكناس /خالد المسعودي

    أوقفت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي لعين الجمعة التابع لسرية مكناس، سيارة محملة بكمية من القنب الهندي و مخدر طابا وذلك على مستوى الملتقى الطرقي الذي يربط بين الطريقين 705 و 7006 قرب آيت شيهب. 

    وفي التفاصيل ​عاشت جماعة عين الجمعة بإقليم مكناس مساء أول أمس الثلاثاء 20 شتنبر الجاري، مواجهة عنيفة بين عناصر الدرك الملكي و ثلاثة مروجين للمخدرات كانوا على متن سيارة من نوع “داسيا دوكر” بعد مواجهتهم لهم بالأسلحة البيضاء والحجارة. 
    وعلمت “الأحداث″ من مصادر مطلعة، أن مهمة العناصر الدركية لم تكن بالسهلة حيث أبدى المشتبه فيهم الثلاثة مقاومة جد عنيفة وشرسة مستعملين أسلحة ببيضاء و حجارة لمواجهتهم بعد محاصرتهم وهم يحاولون تحرير السيارة من قبضة الدرك الملكي، حيث كادوا يصيبون العناصر الدركية، لكن حنكة ويقظة الفرقة المتدخلة ودرجة التأهب وتصميم العناصر الدركية التي كان يقودها رئيس المركز الترابي لعين الجمعة مكن في النهاية من محاصرة السيارة وشل حركة أحد أفراد هذه العصابة وتوقيفه و تصفيده، في حين لاذا إثنين بالفرار مستغلين ظلام الليل والأشجار المتواجدة بعين المكان.

    ووفق نفس المصادر، فإن عناصر الدرك الملكي، حجزت بعد إجراء عملية تفتيش السيارة حوالي 250 كيلوغرام من مخدر القنب الهندي و حوالي 10 كيلوغرامات من أوراق طابا.

    هذا وجرى اقتياد الموقوف صوب مقر الدرك الملكي من أجل البحث معه حول المنسوب إليه، وتبين أنه مبحوث عنه من طرف الأمن الوطني والدرك الملكي، بموجب عدة مذكرات بحث وطنية بالاتجار في المخدرات الصلبة وبتعليمات من النيابة العامة المختصة تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار إحالته على العدالة لتتخذ فيه المتعين.
    تجدر الإشارة أن هذه العملية تأتي في إطار العمل المتواصل لعناصر الدرك الملكي للمركز الترابي لعين الجمعة لمحاربة الاتجار وترويج المخدرات بمختلف أنواعها.

    هيئة التحرير21 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في انتظار مؤتمر القمة العربية

    كمال عبد اللطيف
    ما الطريقة التي يمكن أن نفكّر بها في مؤتمر القمة العربية الذي تجري الاستعدادات لعقده في الجزائر، مطلع شهر نوفمبر المقبل؟ يبدو أن الأحوال العربية لم تعد اليوم في حاجة لمؤتمرات على شاكلة ما تعوَّدناه في المؤتمرات أخيراً، فلم تعد الأحوال العربية تسمح بطقوسٍ من هذا النمط، وانكشاف مختلف مفردات عمل القمم العربية وطرقها، والارتباك الذي يشمل اليوم مؤسّسات العمل العربي المشترك، ويعمّ واقع الحال في أغلب البلدان العربية، دليل قاطع على ما نقول.

    لكن هذا التحفظ المبدئي على عقد القمة المنتظرة لا يكفي للنفور منها، فهل هناك بديل لجامعة الدول العربية ومؤسساتها؟ وكيف يواجه العرب أحوالهم اليوم؟ كيف يفكّرون في محيطهم الإقليمي؟ وكيف يتفاعلون مع القِوَى العالمية، وقد تضاعف حضورها في قلب ديارهم؟ كيف يفكّر القادة العرب في البلدان العربية التي لم تستقر أحوالها منذ انفجارات الربيع العربي؟ ثم ما مآلات الصراع العربي الإسرائيلي زمن الاختراق الصهيوني للمغرب والخليج العربيين؟ وما أبرز أسئلة المشروع الوطني الفلسطيني اليوم؟

    كيف جرى ويجري التحضير للقمة ولجدول أعمالها؟ أعترف بالقدرات الهائلة التي تمتلكها أنظمة عربية كثيرة في تشخيص أدوار التعاون والتضامن التي لا تقول ولا تفعل أي شيء. وأتصوَّر أنه إذا حصل هذا الأمر في المؤتمر المقبل، ستتضاعف درجات الوهن والهوان في العالم العربي، وستصنع القمة مهازل تُضاف إلى مهازلنا السابقة، لِتُغَذِّي فائض الوسائط الاجتماعية “بالطرائف المحزنة”.

    صوت آخر مُتحفِّظ من عقد القمة العربية يقول: كيف يُعَدّ لمؤتمر القمة، بعد أن عجزنا سنواتٍ عن عقد قمة مغاربية؟ وماذا فعلت أنظمة المغرب الكبير، لوقف الاختراق الدولي والإقليمي في ليبيا؟ ثم يتساءل عن الآثار التي نتجت من دعوة الرئيس التونسي، قيس سعيّد، زعيم جبهة بوليساريو لحضور أعمال القمة اليابانية الإفريقية يوم 26 الشهر الماضي في تونس؟ كيف يعقد مؤتمر للقمة في أجواء سياسية تعمّق المسافات بين بلدان المغرب العربي؟

    يبدو أنني لم أستطع التخلص من الطريق الذي يُشعرني بجدوى القمة وأهميتها، رغم مختلف أشكال الضيق المرتبطة بالراهن العربي، والتي تملأ عقلي ووجداني. وفي هذه الحالة، يمكنني أن ألجأ إلى استخدام آلية المقاومة التاريخية الممكنة، لَعلَّها تقرّبني أكثر من الأفق التاريخي الإيجابي في النظر إلى الأوضاع العربية، وإلى قمة الجزائر، وقد أصبحنا اليوم قاب قوسين أو أدنى منها. وضمن هذا الأفق، أشير إلى أنني أفكر أساساً في القمة العربية، وليس في البلد الذي ستعقد في دياره، فمهمة المؤتمر ترتبط حسب قوانين جامعة الدول العربية بالرؤساء والملوك العرب المشاركين فيها، فمن منهم يستطيع مواجهة التحولات التي شملت مختلف البلدان العربية، خلال العقدين الماضيين؟

    ما يحصل اليوم في العالم العربي مرتَّب في سياق تاريخي معين، تتحمَّل فيه أنظمتنا ومجتمعاتنا ونخبنا النصيب الأول والأكبر. أما التكالب والمؤامرات التي تمارسها الأطراف الأخرى الإقليمية والدولية بِمَعِيَّتِنا، أو يمارسها بعضنا ضد بعضنا الآخر، لحساب مصالح في أجندة القِوى الإقليمية والدولية، فإنها تندرج ضمن السياق نفسه، بحكم أن التواطؤات القائمة والمُعلنة، وحسابات المصالح التي تقوم بها الأطراف المتصارعة داخل الأنظمة العربية المنهارة، أو التي تنتظر استكمال عمليات انهيارها، تمارس مع القِوى المتربصة بنا أدواراً مشتركة، الأمر الذي يسهّل عمليات التفكك الجارية، بكل ما سيترتَّب عنها من تداعيات.

    نستطيع أن نتحدّث اليوم عن جامِع واحد يشمل مختلف الأقطار العربية، يتعلق الأمر بالنفور من مبدأ الحوار والنفور من الإصلاح، والدخول، بَدَل ذلك، في دوّامات من التنافس غير المفهومة وغير المحسوبة العواقب، وذلك بَدَل رسم سيناريوهات التعاون والتكامل والتنمية، بلغة الظرفية العامة ومتطلبات الأزمنة الحديثة ومقتضياتهما. ولعل تأمُّل ما يجري هنا وهناك في المشرق والمغرب العربيين يُظهر أن الأنظمة العربية تقوم اليوم بأدوار ترتبط أساساً بمصالح قِوَى أخرى، تاركةً مختلف الطموحات والآمال العربية جانباً، فكيف يعقد مؤتمر للقمة في ضوء هذا؟

    ليس متصوّراً أن القمة المنتظرة في الراهن العربي تتيح للعرب إمكانية تدارُك مختلف التراجعات والإخفاقات في بلدانهم خلال العقدين الماضيين، فأوضاع اليمن وسورية وليبيا والعراق تحتاج إلى أكثر من قمّة، لفرز ما جرى ويجري اليوم فيها، ووضع الخطط والبرامج القادرة على بناء ما يمكن أن يساعد في عودة الروح إليها.. ولأن الأمر بكل هذه الصعوبة، فإننا نتصوَّر إمكانية تخصيص القمة المنتظرة للتفكير في محورين: يتعلق أولهما بالبلدان التي وصلت أحوالها إلى درجة قصوى من الارتباك، قصد التفكير في كيفية إنقاذ اليمن وسورية وليبيا والعراق أولاً، كما يمكن تخصيص محور ثانٍ لبحث مآلات القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني.

    كيف يستطيع المؤتمر مواجهة هذا، والتفكير في كيفيات مواجهة صور الوَهَن التي شَلَّت مختلف أطراف الجسم العربي من المحيط إلى الخليج؟ قد لا يكون بإمكان من بَقوا من الحكّام العرب التفكير في الأحوال العربية، بالآليات المألوفة في القِمم العربية السابقة، فأحوال العرب اليوم بلغت درجات من الوهن لا مثيل لها، الأمر الذي يضاعف مسؤولية المشاركين في المؤتمر ويلزمهم بضرورة بلورة برنامج الحد الأدنى.. وضمن هذا الأفق، نتصوَّر أن التفكير في إيجاد حلول مناسبة لأشكال الاحتراب القائمة في ليبيا وسورية واليمن والعراق، ثم التفكير في برنامج التصالح الفلسطيني، وتعطيل مختلف أشكال التطبيع التي نجحت إسرائيل في تحقيقها.. يمكن أن يحول قمة الجزائر المنتظرة إلى أفق لإعادة بناء برنامج في التضامن العربي.

    أما المحور المخصص للقضية الفلسطينية، فإنه يضعنا مباشرة أمام صور العدوان الإسرائيلي المتواصلة في الأرض الفلسطينية، وأمام أشكالٍ جديدة من الاختراق الصهيوني للأنظمة والمجتمعات العربية. كما يضعنا أمام أشكال الانقسام القائمة بين القِوى الوطنية الفلسطينية، فكيف يستطيع مؤتمر القمة العربية أن يجمع المطبِّعين القُدَامَى مع المطبِّعين الجُدد؟ وكيف يفكّر قادة هذه الدول في موضوع ما كانت تُسمى قضية العرب الأولى، أي تحرير فلسطين؟

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون وفاعلون ..الميثاق الجديد للاستثمار “رافعة مهمة للتنمية”

    هبة بريس _ الرباط

    أكد نواب برلمانيون وفاعلون اقتصاديون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الميثاق الجديد للاستثمار يعتبر رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وأشاد المتدخلون، في لقاء دراسي حول “مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار”، نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب، بمضامين هذا المشروع، وبالدور الذي يمكن أن يضطلع به في تحسين مناخ الأعمال وتيسير عملية الاستثمار، مبرزين أهمية هذا الورش الإصلاحي في الرفع من الاستثمارات الخاصة والعمومية وكذا الرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني.

    في هذا الصدد، أبرز رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غيات، في كلمة بالمناسبة أن المملكة بحاجة إلى دفعة قوية لتجاوز العراقيل التي تقف حجر عثرة أمام انطلاقة حقيقية لاقتصادها، تتناسب مع مكانتها الاستراتيجية واستقرارها السياسي، معتبرا أن مشروع القانون الإطار يرتقي إلى قانون دولة “يتجاوز زمن الحكومات والحسابات السياسية والانتخابية الضيقة”.

    ولفت غيات إلى أنه لا يمكن إنجاح أولويات مشروع الدولة الاجتماعية كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية دون وجود بنية اقتصادية قادرة على استيعاب هذا التحول الكبير الذي تعرفه المملكة، مشيرا إلى أهمية هذا المشروع في دعم مسار التنمية و مجابهة التغيرات الراهنة والمحتملة على المستويين الوطني والدولي.

    ودعا إلى النهوض بمستوى مساهمة الاستثمار الخاص إلى نسبة الثلثين من حجم الاستثمارات الوطنية بحلول 2035، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوجيه المجهود الاستثماري نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، والرفع من مستوى الحكامة الجيدة وتحقيق الأمن القانوني للمستثمرين.

    من جهته، قال رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إن الاستثمار يعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق مقومات الدولة الاجتماعية من تعليم وصحة وتشغيل دون النهوض بالاستثمار الخاص الداخلي والخارجي وتحويل الأزمات والتقلبات العالمية إلى فرص.

    وشدد التويزي على ضرورة مواكبة تنفيذ القانون الإطار بترسانة من القوانين الموازية، داعيا إلى مجابهة مختلف العراقيل وتعزيز ثقة المستثمرين والبلدان الأخرى في الاقتصاد الوطني.

    أما رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضيان، فنبه إلى وجود اختلالات ونقائص تعتري منظومة الاستثمار بالمغرب بالرغم من الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني الذي تنعم به المملكة، معتبرا أن القوانين بحد ذاتها لا تعتبر الحل الوحيد لتحفيز الاستثمار وتشجيعه.

    وأكد في هذا السياق على ضرورة تحسين وتجويد بعض النصوص القانونية المواكبة للميثاق الجديد للاستثمار مثل قانون الشغل والخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، داعيا إلى إيجاد حل نهائي لإشكالية بطء وتعقيد المساطر الإدارية التي تشكل حجر عثرة أمام فرص نمو الاستثمار بالمملكة.

    من جانبه، أشار رئيس فريق الاتحاد الدستوري، الشاوي بلعسال، أن المملكة كانت في حاجة إلى ميثاق جديد للاستثمار بعد مرور 26 سنة على صدور ميثاق 18-95 الذي استنفذ أغراضه مع التحولات الكبيرة التي شهدتها هذه الفترة، مسجلا إلى أن مشروع ميثاق الاستثمار الجديد يقدم خارطة طريق واضحة الأهداف، ويقدم حوافز وتشجيعات مهمة للرفع من دينامية الاستثمار ببعد اجتماعي وعدالة مجالية.

    وتابع بلعسال بالقول إن المشروع يولي عناية خاصة للمشاريع الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بما يحقق دعم الطبقة الوسطى وتشجيع الكفاءات الاقتصادية والنخب الناشئة، كما يقدم فرصا لمغاربة العالم للمساهمة في تنمية الوطن من خلال توظيف خبراتهم ومذخراتهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

    ودعا إلى تعزيز حزمة الحوافز التي يقدمها المشروع من خلال تعبئة الأجهزة الإدارية المعنية بالرقي بأسلوب تدبير العلاقة المباشرة مع المستثمرين والتجاوب مع أجنداتهم والتزاماتهم المالية والزمنية لإنجاز المشاريع الاستثمارية دون تعسف أو تعقيد للإجراءات.

    وبدوره، حث رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات والخبير الاقتصادي عبد اللطيف معزوز، على تعزيز الاستثمارات في القطاعين الخاص والعام، مشددا على ضرورة إحداث تغيير، ولو بشكل جزئي، في نوعية الاستثمار العمومي، وذلك من خلال الانتقال من الاستثمار في البنيات التحتية ذات المردودية على المدى البعيد إلى استثمارات ذات مردودية على المدى القريب.

    واعتبر أنه يتعين على الدولة أن تستثمر ، على سبيل المثال، في مناطق صناعية في إطار تيسير الاستثمارات المباشرة ومواصلة تعزيز اللاتمركز، مبرزا، في هذا الصدد، أهمية إحداث صندوق سيادي للاستثمار في المغرب.

    وأوضح أن ميثاق الاستثمار الجديد ينص على متدخلين جدد ممثلين في هيئات ومؤسسات حكومية، مسجلا أن هذا الأمر يعطي “إشارة هامة جدا” مفادها أن الدولة تسعى إلى تمكين الاستثمار من الاضطلاع بدور محوري في النسيج الاقتصادي الوطني.

    وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، على أهمية توفير مزيد من الشفافية والوضوح أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتسريع الأداء والاقتداء بالتجارب الدولية الناجحة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب على المستثمرين، من أجل جلب الاستثمارات وتحسين جاذبية البيئة الاقتصادية المغربية في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها على الصعيدين الإقليمي والقاري والدولي.

    و دعا المتحدث إلى تطوير قطاع الكهرباء من خلال تحرير الإنتاج الفردي باعتباره السبيل الوحيد للرفع من إنتاجية هذا القطاع، وتطوير العرض والبنى التحتية اللوجستية بالمملكة، وتحسين الولوج إلى التمويل من خلال إحداث بنك للاستثمار، وتحسين الترسانة القانونية المواكبة لميثاق الاستثمار الجديد مثل قوانين الشغل والإضراب والصفقات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية (لقاء دراسي)

    الميثاق الجديد للاستثمار رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية (لقاء دراسي)

    الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 إلى 22:01

    الرباط – أكد نواب برلمانيون وفاعلون اقتصاديون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الميثاق الجديد للاستثمار يعتبر رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وأشاد المتدخلون، في لقاء دراسي حول “مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار”، نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب، بمضامين هذا المشروع، وبالدور الذي يمكن أن يضطلع به في تحسين مناخ الأعمال وتيسير عملية الاستثمار، مبرزين أهمية هذا الورش الإصلاحي في الرفع من الاستثمارات الخاصة والعمومية وكذا الرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني.

    في هذا الصدد، أبرز رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غيات، في كلمة بالمناسبة أن المملكة بحاجة إلى دفعة قوية لتجاوز العراقيل التي تقف حجر عثرة أمام انطلاقة حقيقية لاقتصادها، تتناسب مع مكانتها الاستراتيجية واستقرارها السياسي، معتبرا أن مشروع القانون الإطار يرتقي إلى قانون دولة “يتجاوز زمن الحكومات والحسابات السياسية والانتخابية الضيقة”.

    ولفت السيد غيات إلى أنه لا يمكن إنجاح أولويات مشروع الدولة الاجتماعية كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية دون وجود بنية اقتصادية قادرة على استيعاب هذا التحول الكبير الذي تعرفه المملكة، مشيرا إلى أهمية هذا المشروع في دعم مسار التنمية و مجابهة التغيرات الراهنة والمحتملة على المستويين الوطني والدولي.

    ودعا إلى النهوض بمستوى مساهمة الاستثمار الخاص إلى نسبة الثلثين من حجم الاستثمارات الوطنية بحلول 2035، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوجيه المجهود الاستثماري نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، والرفع من مستوى الحكامة الجيدة وتحقيق الأمن القانوني للمستثمرين.

    من جهته، قال رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إن الاستثمار يعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق مقومات الدولة الاجتماعية من تعليم وصحة وتشغيل دون النهوض بالاستثمار الخاص الداخلي والخارجي وتحويل الأزمات والتقلبات العالمية إلى فرص.

    وشدد السيد التويزي على ضرورة مواكبة تنفيذ القانون الإطار بترسانة من القوانين الموازية، داعيا إلى مجابهة مختلف العراقيل وتعزيز ثقة المستثمرين والبلدان الأخرى في الاقتصاد الوطني.

    أما رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضيان، فنبه إلى وجود اختلالات ونقائص تعتري منظومة الاستثمار بالمغرب بالرغم من الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني الذي تنعم به المملكة، معتبرا أن القوانين بحد ذاتها لا تعتبر الحل الوحيد لتحفيز الاستثمار وتشجيعه.

    وأكد في هذا السياق على ضرورة تحسين وتجويد بعض النصوص القانونية المواكبة للميثاق الجديد للاستثمار مثل قانون الشغل والخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، داعيا إلى إيجاد حل نهائي لإشكالية بطء وتعقيد المساطر الإدارية التي تشكل حجر عثرة أمام فرص نمو الاستثمار بالمملكة.

    من جانبه، أشار رئيس فريق الاتحاد الدستوري، الشاوي بلعسال، أن المملكة كانت في حاجة إلى ميثاق جديد للاستثمار بعد مرور 26 سنة على صدور ميثاق 18-95 الذي استنفذ أغراضه مع التحولات الكبيرة التي شهدتها هذه الفترة، مسجلا إلى أن مشروع ميثاق الاستثمار الجديد يقدم خارطة طريق واضحة الأهداف، ويقدم حوافز وتشجيعات مهمة للرفع من دينامية الاستثمار ببعد اجتماعي وعدالة مجالية.

    وتابع السيد بلعسال بالقول إن المشروع يولي عناية خاصة للمشاريع الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بما يحقق دعم الطبقة الوسطى وتشجيع الكفاءات الاقتصادية والنخب الناشئة، كما يقدم فرصا لمغاربة العالم للمساهمة في تنمية الوطن من خلال توظيف خبراتهم ومذخراتهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

    ودعا إلى تعزيز حزمة الحوافز التي يقدمها المشروع من خلال تعبئة الأجهزة الإدارية المعنية بالرقي بأسلوب تدبير العلاقة المباشرة مع المستثمرين والتجاوب مع أجنداتهم والتزاماتهم المالية والزمنية لإنجاز المشاريع الاستثمارية دون تعسف أو تعقيد للإجراءات.

    وبدوره، حث رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات والخبير الاقتصادي عبد اللطيف معزوز، على تعزيز الاستثمارات في القطاعين الخاص والعام، مشددا على ضرورة إحداث تغيير، ولو بشكل جزئي، في نوعية الاستثمار العمومي، وذلك من خلال الانتقال من الاستثمار في البنيات التحتية ذات المردودية على المدى البعيد إلى استثمارات ذات مردودية على المدى القريب.

    واعتبر أنه يتعين على الدولة أن تستثمر ، على سبيل المثال، في مناطق صناعية في إطار تيسير الاستثمارات المباشرة ومواصلة تعزيز اللاتمركز، مبرزا، في هذا الصدد، أهمية إحداث صندوق سيادي للاستثمار في المغرب.

    وأوضح أن ميثاق الاستثمار الجديد ينص على متدخلين جدد ممثلين في هيئات ومؤسسات حكومية، مسجلا أن هذا الأمر يعطي “إشارة هامة جدا” مفادها أن الدولة تسعى إلى تمكين الاستثمار من الاضطلاع بدور محوري في النسيج الاقتصادي الوطني.

    وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، على أهمية توفير مزيد من الشفافية والوضوح أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتسريع الأداء والاقتداء بالتجارب الدولية الناجحة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب على المستثمرين، من أجل جلب الاستثمارات وتحسين جاذبية البيئة الاقتصادية المغربية في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها على الصعيدين الإقليمي والقاري والدولي.

    و دعا المتحدث إلى تطوير قطاع الكهرباء من خلال تحرير الإنتاج الفردي باعتباره السبيل الوحيد للرفع من إنتاجية هذا القطاع، وتطوير العرض والبنى التحتية اللوجستية بالمملكة، وتحسين الولوج إلى التمويل من خلال إحداث بنك للاستثمار، وتحسين الترسانة القانونية المواكبة لميثاق الاستثمار الجديد مثل قوانين الشغل والإضراب والصفقات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيلُ إعفاء آيت الطّالب مسؤولاً كبيرا بوزارة الصحة و تعيينُ خلفٍ له (وثيقة)

    قرر وزير الصحة خالد آيت الطالب، إنهاء مهام المحجوب عهدي، رئيس قسم التموين بالكتابة العامة لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية.

    ووفق مقرر إنهاء المهام، فإن المسؤول المذكور هو مساعد طبي من الدرجة الممتازة، مبرزا أنه سيتم تحرير محضر إنهاء المهام ويوجه لمديرية الموارد البشرية قصد التسوية.

    وفي الوقت الذي لم تكشف فيه وثيقة إنهاء المهام مزيدا من التفاصيل، فإن “آشكاين” تواصلت مع مصدر موثوق داخل وزارة الصحة لاستيقاء بعض المعطيات.

    وأورد مصدرنا أن قرار إنهاء المهام جاء بغتة ودون سابق إنذارات أو خلافات، موردا بالقول “أصدقاء عهدي في قسم التموين كانوا يشتغلون بشكل عادي حتى سمعوا بخبر إلإعفاء”.

    وأضاف المتحدث “هنالك تأويلات عن ملفات قديمة تخص المعني بالأمر خلال تدبيره للقسم في الفترة السابقة من الجائحة، إلا أن لا شيء محددا و واضحا لحد الساعة”، بحسبه.

    وعن الشخص الذي سيخلف عهدي على رأس قسم التموين بالوزارة، قال المصدر إنه تم تعيين يمو محمد، كرئيس بالنيابة، وهو صيدلاني اشتغل في ديوان الوزير وقبله بمديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حريق مهول يدمر 1300 نخلة بواحة “إرشك” نواحي زاكورة (صور)

    جمال زروال

    شب حريق مهول، مساء اليوم الإثنين، بإحدى الواحات المتواجدة بـ “دوار إرشك” الواقع تحت نفوذ جماعة تمزموطت بإقليم زاكورة، لأسباب مجهولة، مازالت التحقيقات جارية من أجل تحديدها، حيث تم إخطار السلطات المحلية والأمنية.

    وكشف مصدر مطلع لموقع “العمق”، أن النار أتت على حوالي 1360 نخلة وعدد مهم من أشجار اللوز بـ “دوار إرشك”، ما خلق حالة هلع وسط السكان، دون أن يسجل الحادث أية خسائر في الأرواح، مشيرة أن الحريق استنفر السلطات المحلية، التي حاولت محاصرة الحريق، والوقوف على أسبابه وظروفه.

    وإستنادا الى المصادر ذاتها، فإن عناصر الوقاية المدنية، تمكنت، بمساعدة ساكنة المنطقة من محاصرة ألسنة النيران، بعد مجهودات خصوصا مع صعوبة المسالك بالواحة، فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقا في الموضوع، لمعرفة الأسباب وراء اندلاع الحريق.

    وفي سياق متصل، أكدت عدد من الفعاليات المدنية، أنه مع تنامي ظاهرة الحرائق، أصبح من اللازم تبني استراتيجية متكاملة مع وضع خطط عمل وبرامج متناسقة تنسجم مع الواقع المحلي لكل منطقة، وتنبني على منظومة حماية ذاتية ضد الحرائق.

    وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن إصدار قرارات عاملية تقضي بمنع حرق بقايا الأشجار والأعشاب بالغابات التابعة لنفوذ الجهة، سيمكن من تفادي أهم سبب للحرائق بالمنطقة، مع تحرير مجموعة من المحاضر الزجرية في حق الأشخاص الذين يتم ضبطهم في حالة مخالفة مقتضيات هذا القرارات.

    وطالبت الفعاليات ذاتها، السلطات المختصة في جهة درعة تافيلالت  بـ “ الإعتماد على مقاربة استباقية من أجل الحد من الحرائق التي تعرفها المنطقة، لاسيما في فصل الصيف، والرفع من النجاعة في التدخل ضد جميع الحرائق المحتملة ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يكشف الثمن الحقيقي للبنزين في 12 درهما

    دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، حكومة أخنوش للتحرك العاجل لحماية مصالح الوطن والمواطنين، عبر الرجوع لتنظيم أسعار المحروقات وإلغاء التحرير”، وقال اليماني، “لو لم يحرر عبد الإله ابن كيران أسعار المحروقات في نهاية 2015، واستمرت السلطة العمومية في تحديد أسعار المحروقات، وبناء على معطيات السوق الدولية وصرف الدولار في النصف الأول من شتنبر، فإن الثمن الأقصى وابتداء من 16 شتنبر، لا يجب أن يتجاوز 12,60 درهما للبنزين و14,3 درهما للتر الغازوال”.
    واعتبر النقابي أنه ” ورغم أن متوسط ثمن برميل النفط ناهز93 دولار أمريكي في النصف الأول لفبراير الماضي، المتزامن مع اندلاع الحرب الروسية الغربية، وهو نفس المتوسط المسجل في النصف الأول من شتنبر الجاري، فإن ثمن طن الغازوال في السوق العالمي ارتفع بحوالي 33 في المائة”.
    وأكد أن “الانفصال التام بين سوق النفط الخام وبين سوق الغازوال المصفى”، وأوضح اليماني أنه “حينما نضيف لذلك ارتفاع الأرباح الفاحشة بعد التحرير، فإن ثمن لتر الغازوال ارتفع في النصف الأول من فبراير من حوالي 11 درهم إلي 15 دراهم حاليا، بزيادة 4 دراهم تقريبا مع اعتبار ارتفاع سعر صرف الدولار”.
    وقال الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز إنه “من الجلي أن المغاربة يكتوون اليوم في أسعار المحروقات بالارتفاع الصاروخي لهوامش تكرير البترول عالميا، وبارتفاع أرباح الموزعين بعد تحرير الأسعار”.
    وتساءل اليماني:“أو ليس كل هذا من المبررات الدامغة التي تقتضي من الحكومة التحرك عاجلا من أجل حماية مصالح الوطن والمواطنين، عبر الرجوع لتنظيم أسعار المحروقات وإلغاء التحرير وباستئناف الإنتاج بشركة سامير واسترجاعها لملكية الشعب بعدما نقضت شركة كورال التزاماتها في الخوصصة؟”.
    وحملت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحكومة مسؤولية الفتك بالقدرة الشرائية للمواطنين، جراء التداعيات المباشرة وغير المباشرة لارتفاع أسعار المحروقات، وحذرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، في بيان لها، خلال اجتماعه الأول في الموسم الجديد، من “المقامرة وزعزعة وتهديد الأمن والإستقرار الإجتماعي للبلاد والكف عن التصريحات المستفزة والمضللة ذات الصلة بالموضوع في محاولات للدفاع على الرئيس الغارق في الحقيقة الساطعة لتناقض و تضارب المصالح “.
    وجددت الجبهة، تأكيدها على ضرورة “العودة لتكرير البترول بالمصفاة المغربية بالمحمدية”، وقالت إنها ” أصبحت مطلبا شعبيا ووطنيا وباتت ضرورية وأساسية من أجل تعزيز الأمن الطاقي للمغرب والرفع من المخزونات، وكذا من أجل المساهمة في تنزيل الأسعار للمحروقات والاستفادة من الهوامش المهمة لتكرير النفط والاقتصاد في تبذير العملة الصعبة”.
    وشددت على أن ” شركة “سامير” ما زالت قادرة على استئناف نشاطها بعد استصلاحها بمبلغ يناهز 2 مليار درهم وفي أجل لا يتعدى 8 أشهر”، مطالبة ب“إجراء خبرة مستقلة حول الخسائر المتعددة لتعليق التكرير بالمغرب وكذا خوصصة شركة “سامير”، وملاحقة كل المتورطين في الخسائر وضياع المال العام”.
    كما طالبت الجبهة، بـ”استرجاع الأرباح الفاحشة المقدرة بحوالي 45 مليار درهم وإنعاش الميزانية العامة بإقرار الضريبة على الثروة وعلى الشركات المستفيدة من الوضعية الراهنة وحمل المتملصين من الضريبة على أداء واجباتهم (حوالي 160 مليار درهم أو 12 في المائة من الناتج الداخلي الخام حسب تقديرات صندوق النقد الدولي) وإثبات مدى انتمائهم للمغرب “.
    ودعت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إلى “فتح الإعلام العمومي أمامها من أجل الرد على تصريحات” وصفتها بـ”المضللة والمغرضة” لبعض المسؤولين الحكوميين، معتبرة أنها تصريحات “مضرة بمصالح المغرب في الداخل والخارج” ، ودعت كذلك كل التنظيمات الحزبية والنقابية والجمعوية وكل البرلمانيين والمستشارين والمناضلات والمناضلين إلى الدفاع عن الحق في العيش الكريم للمغاربة في زمن الغلاء الفاحش للمحروقات والاختلاط المفضوح للمال والسلطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درك تيزنيت يحرر فتاة قاصرا من قبضة أكبر تاجر للمخدرات بسوس

    العمق المغربي

    أفادت مصادر محلية، أن مصالح الدرك الملكي بتزنيت تمكنت صباح الأحد، من تحرير فتاة قاصر كانت محتجزة لما يقارب 6 أشهر، بعد اختطافها من طرف واحد من أكبر تجار المخدرات على مستوى جهة سوس ماسة.

    ووفق المعلومات التي وفرتها نفس المصادر، فقد جاء تحرير الفتاة البالغة من عمرها 17 سنة من يد الخاطفين، نتيجة التدخل الذي قامت به مصالح الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي للدرك الملكي بتيزنيت، بناء على معلومات دقيقة تفيد بتواجد الشابة المعنية المتحدرة من المدينة القديمة لتيزنيت، برفقة عصابة إجرامية تنشط في بيع وترويج الممنوعات، بمنطقة قريبة من سد يوسف بن تاشفين بجماعة أربعاء رسموكة شمال شرق تيزنيت

    وأوضحت ذات المصادر، أنه إلى جانب تحرير القاصر من قبضة المختطفين، فقد أسفرت العملية كذلك، عن توقيف عنصرين من العصابة، فيما لاذ المتهم الرئيسي بارتكاب عملية الاختطاف بالفرار عبر مياه السد، فضلا عن حجز كميات مهمة من الممنوعات إضافة إلى باقة من الأسلحة البيضاء التي يستعملونها في أنشطتهم الإجرامية.

    هذا، وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، في انتظار تقديمهم أمام العدالة، كما تم إصدار مذكرة بحث في حق العنصر الثالث الذي لا زال في حالة فرار، وذلك بالموازاة مباشرة إجراءات تسليم الفتاة القاصر المحررة ت إلى ذويها بمدينة تيزنيت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العائلات التطوانية واحتضان أفراد المقاومة وجيش التحرير من خلال كناش مقاوم تطواني

    بريس تطوان

    لقد أصبح في حكم المؤكد الآن لدى المهتمين بعملية التاريخ للمغرب أن تاريخه عامة (القديم والحديث) في الجنوب والشمال على حد سواء ما يزال يحتاج إلى تاريخ بناء على الوثيقة لسبر أغوار وقائعه وأحداثه بإنصاف وموضوعية بعيدا عن الأحكام الجاهزة التي تطيح بالنزاهة العلمية المنشودة.

    إن تلكم الوثيقة تستمد أهميتها المعرفية وقيمتها العلمية من خلال ما تقدمه من معلومات مفيدة تضيف جديدا لميدان التاريخ لحدث ما.

    وفي هذا الإطار داخل هاته الندوة المباركة المقامة تحت عنوان “تطوان وثورة الملك والشعب من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر” تأتي مداخلتي المعنونة “العائلات التطوانية واحتضان أفراد المقاومة وجيش التحرير من خلال كناش لمقاوم تطواني”.

    قبل الحديث عن هذا الكناش لا مناص لنا من الحديث عن صاحبه.

    صاحبه: هو المجاهد أحمد العلمي صاحب بطاقة المقاوم : رقم 525275 المزداد سنة 1919 والمتوفى سنة 2002 والمنخرط في صفوف الحركة الوطنية سنة 1937 الرجل الذي عينه الطريس ليكون مشرفا على عملية استضافة رجال المقاومة.

    ولمعرفة هذا الرجل رحمة الله عليه عن قرب ومكانته في المقاومة ومتزلته عند الطريس نقدم شهادة أصدرها في حقه هذا الأخير سنة 1966.

    عبد الخالق الطريس – ملف المقاومة رقم 75531 بطاقة رقم 512788

    أنا الموقع أسفله أشهد بأن المناضل السيد أحمد المختار العلمي من رواد الوطنية المغربية في عهدها الأول، حيث تمرس في الحقل الوطني منذ نعومة أظفاره، جنديا مجندا، قارع الاستعمار الإسباني في وقت جبروته وطغيانه وأشرف على خلايا سرية لعبت دورا خطيرا تحت نظام الحماية.

    وتعرف على عالم السجن بتهم وطنية مختلفة من حمل للسلاح، وتشكيل لتنظيمات، وتوزيع للمناشير منذ سنة 1942م عائدا إليه سنة 1947 و1948 ثم 1949م – كما فرضت عليه الإقامة الجبرية في بيته مدة ثلاثة شهور. وقد عانى من جراء ذلك ألوانا كثيرة من العذاب والتنكيل، ما تزال رواسبها عالقة بجسمه، ومؤثرة في صحته إلى حالنا الراهن، مما أكد صلابته وصدق إخلاصه.

    وبإقدام فرنسا على إبعاد المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، سارع أحمد العلمي إلى تنظيم خلية سرية للعمال تتأهب لمواجهة أي موقف عدائي من القضية المغربية يمكن لإسبانيا أن تقدم عليه.

    وعند الشروع في حركة المقاومة تجاه الاستعمار الفرنسي كلف من طرفي بالسهر على راحة الوافدين من المقاومين إلى تطوان، ومد مختلف المساعدات إليهم.

    وفي أثناء هذه الفترة بعث به إلى إقليم الناظور في مهمة تتصل بشراء الأسلحة ومقابلة بعض المقاومين، أثبت فيها كفاءته ووطنيته.

    وقد أثبت بما أوجزته من حياته النضالية في مراحلها العديدة إخلاصه المكين وولاءه الموصول الله والوطن والملك.

    يشهد الله وجميع المطلعين على حقيقتها وواقعيتها والله لا يضع أجر من أحسن عملا.

    إمضاء عبد الخالق الطريس

    تطوان في 1966/4/3

    ويقول عن نفسه المجاهد أحمد العلمي في تقييد(1) يتعلق بنبذة عن حياته “وعند البدء في حركة المقاومة تجاه الاستعمار الفرنسي كلفت من قبل الأستاذ المرحوم الطريس بالإشراف المباشر على راحة أعضاء المقاومة الوطنية الوافدين على مدينة تطوان، وكنت على اتصال دائم ومستمر مع قادة المقاومة آنذاك، ومن جملتهم السادة : أحمد زياد – الحاج أحمد المذكوري – وبلحاج العتابي وغيرهم. كما كلفت أيضا بالارتحال إلى مدينة الناظور من أجل الاتصال ببعض المواطنين العاملين في صفوف الجيش الإسباني بمدينة مليلية المغتصبة، وأخذ الترتيبات اللازمة من أجل جلب بعض الأسلحة واستعمالها”.

    الكناش: عنوانه ينضح بمضمونه، مضمونه الذي ينهض دليلا وحجة كافية على أن الكثير من أهل تطوان قد ساهموا في استضافة المقاومة بعد نفي المغفور له محمد الخامس بالأكل والمال وأنهم كلهم قد ساهموا في ذلك من أغنياء ومتوسطي الحال سواء كانوا من أصول أندلسية ريفية، أو جبلية، أو فاسية، أو جزائرية.

    وجدير بالذكر أن المقاومة السرية تأسست في تطوان يوم 19 غشت سنة 1953 عندما قدم إليها من الدار البيضاء الأستاذ عبد الكبير الفاسي بأمر من جلالة الملك محمد الخامس ليتصل بالأستاذ الطريس ويتفق معه على ما يجب أن يعمل في حالة حدوث ما أصبح مؤكدا بأن الاستعمار سينفذ خطته العدوانية ضد العرش في غضون ساعات محدودة طبقا لمعلومات توصل بها جلالته من مصادر أمريكية.

    مسألة نفي جلالة الملك المرتقبة تأكدت لدى الطريس من لدن سفير الولايات المتحدة بطنجة.

    الطريس والفاسي كانا قد اجتمعا في دار الأول فتعاهدا على المصحف لخدمة الوطن والعرش وكان شاهدا على ذلك ولد الطريس الأستاذ محمد.

    في أوائل شتنبر من سنة 1953 بدأ رجال المقاومة السرية من الجنوب يفدون على تطوان للاستقرار بما فارين من الاستعمار جاؤوا إليها إما لشعورهم من الخطر الناتج عن المطاردة الاستعمارية لهم أو بأمر صادر عن قيادة المقاومة المسيرة من طرف عبد الكبير الفاسي المقيم بمدريد الذي كان على اتصال بالطريس قصد تسهيل إدخالهم إلى المنطقة الشمالية.

    الكناش إذن كما قلنا يتعلق بساكنة تطوان عامة التي انتمت لعائلات غنية وأخرى متوسطة الحال قامت باحتضان رجال المقاومة.

    والكناش في الأصل عبارة عن جرد لأسماء عائلات تطوانية ساهمت في احتضان المقاومين من شتنبر 1953 إلى دجنبر 1955 الفترة الزمانية المذكورة قسمت فيه إلى ثماني دورات كل دورة تختلف عن الأخرى من حيث المدة.

    كيف كانت تتم عملية احتضان هؤلاء المقاومين من لدن أهل تطوان المذكورين في الكناش من ألفها إلى يائها.

    في كل صباح كان المقاوم أحمد العلمي المكلف بالسهر على أمور المقاومين اللاجئين إلى الشمال يلتقي بالزعيم عبد الخالق الطريس في منزله فيعين له مجموعة من الأشخاص أو المنتمين لأسر تطوانية ليكلفوا بالواجبات لذلك اليوم، فيذهب أحمد العلمي عندهم ويخبرهم ويعود من بعد ذلك في الزوال أو في الوقت الذي حدده معهم ليأخذه بمعية بعض رجال المقاومة إلى أماكن إقامتهم.

    والملاحظ أن هناك من المحسنين من كان يدفع المال وبه يشترى الأكل. وهناك من كانت مساهمته تتكرر أكثر من مرة في الدورة الواحدة.

    – جنان الصفار بالطوابل تنازل عنه أهل الصفار مفروشا للمقاومين بكل مرافقه وغلله طوال إقامتهم في تطوان إلى أن جاء الاستقلال.

    – جنان الرهوني ببوجراح.

    – جنان الطريس قرب جنان الصفار.

    – جنان بريشة.

    – مقر بشارع عبد اللطيف المدوري بالترنكات .

    – مقر بباب السفلي.

    – دار زوزيو بطريق سبة القديمة تعاقب على سكناها العدد من الفدائيين.

    – دار بمرتيل في ملك عائلة مصطفى وضعتها هاته الأخيرة تحت تصرف المجاهد أحمد العلمي ليستضيف فيها المقاومين.

    – دار بالطالعة في ملك المجاهد أحمد العلمي وأخيه سيدي أحمد.

    الجنانات الثلاث الصفار والرهوني وبريشة كانت تستعمل أيضا للتدريب من طرف رجال المقاومة لكونها كانت وقتئذ خارجة عن المدار الحضري.

    إن ما قام به أهل تطوان من احتضالهم للمقاومة كما يظهر هذا الكناش ليس بغريب عنهم فهم خلف لخير سلف توارثوا المجد وحب الجهاد دفاعا عن أرض الإسلام يفهم ذلك من خلال تاريخ تطوان نفسه. فتطوان منذ تأسيسها إلى الآن، تطوان ابنة غرناطة استطاعت أن تكتسب أبوتها الشرعية عن جدارة واستحقاق من المغرب، المغرب الذي منحها أرضه فحمته وحمت حدوده ضد الاستعمار في القديم والحديث بكل أصناف ساكنيها بفضل ارتكازها على مبدأين أساسين شكلا بالنسبة لها عاملي وجود وصيرورة نحو المستقبل بتحد واعتزاز فيهما قهرت أعدائها استمدتها من إرثها الحضاري العربي الإسلامي الأندلسي. فما هما يا ترى هذان المبدآن؟

    أولهما: الاندماج والانصهار بين ساكنيها من الوافدين عليها في حقب مختلفة من تاريخ تأسيسها إلى الآن. بدءا من الأندلسيين الأوائل وأهل الريف وأهل الجبال مرورا بالمورسكيين وأهل فاس وأهل الجزائر وانتهاء بمن قصدوها في القرن العشرين بمن فيهم أهل المقاومة بعضهم تصاهر مع أهل تطوان الأمر الذي جعله يستقر فيها.

    إن هذا الاندماج بين ساكنيها لا شك قد ورثته عن الأندلس التي انتهت قبل القرن الخامس عشر وأثناءه إلى درجة من الوعي الثقافي والسياسي أزاح عنها العصبية الأثنية وأقر بدلها الأنسية الأندلسية بين ساكنيها المختلفين وبذلك تكون تطوان ابنة غرناطة أعادت ماضيها في الحضر بالمغرب والدليل أن الكثير من أعيانها اليوم من أصول غير أندلسية. هؤلاء من أهل تطوان الذين صهرتهم والذين ناضلوا في صمت من أجل تحرير المغرب وهم المذكورون في هذا الكناش ومنهم المقاوم أحمد العلمي التطواني الذي هو من أصول جبلية شريفة.

    – ثانيا الجهاد: فالمدينة ما تأسست إلا من أجله. وفي المصادر تذكر بالثغر، وأهلها أهل جهاد ورباط.

    إن هذين المبدأين ورثتهما تطوان في سنة 1953 إلى 1956 كمعطيين تاريخيين وتمكنا من الظهور بوضوح ليطفوا على السطح فيها بفضل ثلاثة أمور:

    – أولا: الاختلاف بين فرنسا وإسبانيا بشأن القضية المغربية واستعداد الثانية للتفاهم مع الوطنيين المغاربة ومساعدتهم ليس حبا في المغرب ولكن لتصفية حساباتها مع غريمتها فرنسا.

    – ثانيا: الوازع الديني لدى أهل تطوان صغارا وكبارا الذي رأى في المقاومين الجنوبيين بمثابة المهاجرين، لذلك استضافوهم بقلب رحب.

    – ثالثا: النضج السياسي المكتسب لدى أهل تطوان المتمثل في السياسة الإصلاحية الواعية التي مارسها حزب الإصلاح في تطوان والمتمثلة في خلقه لمدارس حرة ونشره للصحف وإقامته للندوات.

    كانت وراء تربية الأفراد فيها على حس راق لمفهوم فكرة المواطنة القائمة على أساس العدل، المساواة التضحية بالغالي والنفيس، الوحدة والاستقلال.

    هاته المواطنة التي رأوها ورقة رابحة يجسدها في الحاضر وفي المستقبل النموذج المثالي الطريس الرجل الثقة الوحدوي، وعندما أتى هؤلاء المقاومون إلى تطوان سنة 1953 وجدوا أرضيتها مهيأة لهم ماديا ومعنويا ليقوموا بعملهم النضالي على أحسن وجه عمل أفضى إلى تحرير المغرب سنة 1956.

    لعلنا في هذا العرض نكون قد أضفنا جديدا إلى عملية التاريخ للمقاومة المسلحة المغربية التي أدت إلى استقلال المغرب في المجال الاقتصادي الذي أبان عنه بوضوح كناش المجاهد المقاوم أحمد العلمي الذي اقتصر فيه فقط على ذكر جزء من المساهمة الفعلية المادية والمعنوية التي قدمها أهالي تطوان لتعزيز المقاومة المذكورة. مساهمات تنضاف إلى مساهمات أخرى مكملة لها تتمثل في الحلي وأملاك باعوها قدمها نفس الأهالي باقتناع وطواعية مدفوعين بروح الشعور بالواجب والمسؤولية تجاه الدين والوطن لا غير.

    العنوان: تطوان وثروة الملك والشعب “من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر

    الناشر: المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره