Étiquette : تضخم

  • موقع ألماني يقارن بين إجراءات ألمانيا ودول العالم العربي لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار

    يعلم الجميع أن ألمانيا تعتبر دولة صناعية قوية، ومع ذلك فإنها تعاني هي الأخرى من أزمة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، والتي تسببت في المس بالقدرة الشرائية للمواطنين، رغم أن هذا البلد الغني عرف باستقرار الأسعار فيه على مدى عقود، ما دفع بالحكومة الألمانية لاتخاذ حزمة من الإجراءات لحماية مواطنيها من تداعيات هذه الأزمة العالمية، لكن يطرح السؤال كيف تواجه الدول العربية هذه الأزمة؟

    نشر موقع “دي وواتش” الألماني مقالا تحليليا تطرق فيه كاتبه إلى أزمة ارتفاع الأسعار وتبعاته واضعا مقارنة بين ألمانيا والعالم العربي، مشيرا إلى أن تونس من بين الدول التي ارتفعت أسعار المواد الغذائية فيها أيضا بسبب تراجع المواسم الزراعية وضعف السياسات الداعمة لها.

    وأضاف ذات المصدر، أن المستويات القياسية لارتفاع أسعار الغاز ومصادر الطاقة الأخرى تستمر في تأجيج نيران تكاليف إنتاج وشراء الأغذية والأدوية ومواد البناء والسلع الاستهلاكية الأخرى بشكل يثير الخوف والهلع. وبفعل ذلك وصل التضخم في غالبية دول العالم إلى مستويات مخيفة تراوحت بين 8 و10 بالمائة خلال الأشهر الستة الماضية.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا الأمر حدث حتى في بلدان مثل ألمانيا كانت معروفة باستقرار أسعارها والحفاظ على معدلات تضخم سنوية دون 3 بالمائة، مشيرا أيضا إلى أن المستويات التي وصل إليها التضخم أدت وتؤدي إلى تآكل سريع في القوة الشرائية وتدهور مستوى معيشة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط الذين يشكلون غالبية المجتمع. 

    إجراءات ألمانيا لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار

    وبخصوص الخطة التي تبنتها ألمانيا لإنقاذ الوضع، قال كاتب المقال “إن الدول الصناعية التي لديها احتياطات مالية كبيرة مثل ألمانيا تحاول الدولة مواجهة ارتفاع الأسعار فيها من خلال إعانات مالية سخية للشركات والعائلات. وقد خصصت لها الحكومة الحالية برئاسة المستشار أولاف شولتس نحو 90 مليار أورو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ولا يقتصر تدخل الدولة على الإعانات والقروض فحسب، بل يشمل أيضا شراء أجزاء من ملكية الشركات الكبيرة مثل شركة “يونيبر” للغاز التي يشكل انهيارها خطرا على الاقتصاد برمته. وقد وصل الأمر مؤخرا إلى حد قيام الدولة بوضع يدها على 3 شركات تكرير نفط تابعة لشركة “روسنفت” الروسية على الأراضي الألمانية، رغم الانتقادات القائلة بأن خطوة كهذه تخرق مبادئ اقتصاد السوق وحرمة الملكية الخاصة”.

    وتساءل الكاتب إذا كانت دول مثل ألمانيا تحاول من خلال الدعم السخي والتدخل المباشر تخفيف تبعات أزمة ارتفاع الأسعار، فما الذي تفعله الدول العربية حيال ذلك؟ مشيرا إلى أنه وبالنسبة للدول العربية النفطية التي يعد العراق من ضمنها، فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز في خضم الحرب في أوكرانيا ضاعف إيراداتها المالية بشكل غير متوقع. وهو الأمر الذي يمكنها من سداد ديونها واستمرار دعم السلع الغذائية الأساسية وتحمل تكاليف شرائها بأسعار مرتفعة في السوق الدولية. كما أن موازناتها سجلت فوائض متزايدة بعشرات المليارات خلال النصف الأول من العام الجاري.

    الدول العربية تلجأ للاقتراض لمواجهة الأزمة

    وبخصوص الدول العربية غير النفطية التي لا تتمتع بمثل هذه البحبوحة المالية، فأوضح المصدر أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار موجة ارتفاع الأسعار بمعدلات تراوحت بين 10 و30 بالمائة. أما التضخم فوصلت معدلاته على سبيل المثال إلى نحو 9 بالمائة في تونس، وإلى أكثر من 7 بالمائة في المغرب وإلى نحو 16 بالمائة في مصر خلال غشت الماضي، وفي دول تعاني الحروب والعقوبات الاقتصادية الغربية والعربية كاليمن وسوريا، فإن الارتفاع في الأسعار ومعدلات التضخم مستمرة بالارتفاع إلى مستويات مضاعفة منذ سنوات. ويأتي ارتفاع الأسعار بالنسبة للدول العربية غير النفطية في وقت تعاني فيه من عدم توفر احتياطات مالية لدعم العائلات والمؤسسات والشركات وتركها لمصيرها. ويُستثنى من ذلك استمرار دعم بعض المواد الأساسية كالخبز ولكن بشكل أقل من السابق.

    ومن أجل  تجاوز الوضع الصعب الذي يتجه نحو الخروج عن السيطرة، قال كاتب المقال إن دولا كمصر وتونس تحاول الحصول على مزيد من القروض لترميم ما يمكن ترميمه من أزماتها المالية. ويبدو أن تونس قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة تراوح بين 2 إلى 4 مليارات دولار. وتتفاوض مصر مع أكثر من بنك إقليمي ودولي للحصول على قرض مماثل. ويدرس المغرب اللجوء إلى السندات الدولية مجددا لتمويل العجز في موازنته. وتبدو هذه القروض مهمة جدا بالنسبة لهذه الدول في هذه المرحلة الصعبة، غير أنها في غالب الأحيان لا تحل المشاكل القائمة بقدر ما تخفف منها أو تهدئ من تبعاتها بشكل مؤقت. فتجارب دول مثل تونس ومصر خلال السنوات القليلة الماضية تدل على أن مزيدا من الاقتراض يزيد أعباء خدمة الديون على الميزانية، لاسيما وأن إنفاقها لم يساعد على تنمية قطاعات الإنتاج المحلي وخلق قيم مضافة في الزراعة والصناعات التحويلية. ويحصل هذا في الوقت الذي ترتفع فيه فاتورة المستوردات من مختلف السلع.

    لا انفراج في الأفق في سوق الطاقة ولا عصيد ارتفاع الأسعار

    وفي معرض حديثه عن الأولويات، فقد أوضح كاتب المقال أن ترجيح دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة تصعيد جديدة سياسيا وعسكريا وعلى صعيد العقوبات الاقتصادية المتبادلة، لا يتوقع أحد انفراجا قريبا لا في أسواق الطاقة ولا على صعيد ارتفاع الأسعار. مضيفا أن الطين يزيد بلة باستمرار الانقطاعات في سلاسل التوريد وارتفاع أجور النقل والتأمين بنسب وصلت  إلى أكثر من 400 بالمائة. ومما يعنيه ذلك ترجيح دخول اقتصاديات الكثير من الدول في مرحلة ركود لا أحد يعرف مدتها ولا حجم الخسائر الناتجة عنها. وفي ظل حالة كهذه لا بد للدول العربية، لاسيما غير النفطية منها من إعادة النظر في نموذج تنميتها الحالي برمته على أساس إعطاء الأولوية لمشاريع الإنتاج المحلي الخاصة بالسلع الأساسية وعلى رأسها القمح والبقوليات وبقية الأغذية والأدوية.

    وخلص كاتب المقال إلى أن ميزة هذه المشاريع لا تكمن فقط في توفير الأمن الغذائي وحسب، بل أيضا في أن تكاليف إقامتها أقل بكثير من مشاريع كثيرة في البنى التحتية وغير التحتية يمكن تأجيلها إلى حين. مشيرا إلى خطط تونس الحالية لتطوير زراعة ذكية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج القمح في المواسم القادمة والتي ليست سوى خطوة أولية في الاتجاه الصحيح. أما في دول كمصر فقد حان الوقت لإدخال مزيد من التصحيح على السياسة الزراعية. ففي بلاد النيل يتم سنويا ضخ أموال كبيرة في مشاريع زراعية موجهة للتصدير أكثر منها لتوفير احتياجات السوق المحلية، حسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فاو. والغريب أن ذلك يحصل في وقت يكافح فيه صغار المزارعين من أجل البقاء دون تلقي دعم من الدولة. والجدير ذكره أن هؤلاء ينتجون نحو 50 بالمائة من المحاصيل الحقلية الموجهة إلى السوق المحلية حسب المنظمة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تخلت « العمران » عن السكن الموجه ذوي الدخل المحدود؟

    بالنظر إلى ارتفاع تكاليف البناء، وما يعيشه المغرب من تضخم مس مختلف القطاعات وأثر على الأسعار، راج في أوساط مهنيي القطاع، أن شركة « العمران » قد « تتجه للتخلي عن إطلاق دفعة أخرى من الشقق الموجهة لذوي الدخل المحدود ».

    هذه الشقق التي حدد ثمن بيعها ب140 ألف درهم بالنسبة للفئات الهشة (السكن الاجتماعي)، و250 ألف درهم بالنسبة لذوي الدخل المتوسط (السكن الاقتصادي)، تعد الملجأ الأخير لملايين المغاربة من أجل التوفر على منزل.

    « تيلكيل عربي »، اتصل بالمسؤولين في شركة « العمران »، من أجل الوقوف على حقيقة ما راج، وهل هناك تغييرات في كلفة هذين الصنفين من السكن.

    وصرحت مسؤولة في الشركة، أنه « ليس هناك أي قرار بهذا الخصوص، ولا يمكن هكذا التخلي عن مشروع ترعاه الدولة، ويحظى بعناية وتتبع من طرف ملك البلاد ».

    وأوضحت المتحدثة ذاتها، أن « برنامج السكن الاقتصادي والاجتماعي في نسخته الحالية انتهى، وبالطبع معطيات كثيرة تغيرت، والآن يتم تقييم التجربة ونتائجها ».

    وتابعت: « أطلقت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الجمعة الماضي، الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، ومن المنتظر أن تنطلق غدا الأربعاء المناظرات الجهوية بخصوصه، وسوف تمكننا بمعية مختلف الشركاء من الوقوف على الحاجيات الجديدة للسوق ».

    وشددت المسؤولة في الشركة، على أنها « لا يمكن أن تتخلى عن تشييد سكن تستفيد منه الفئات الهشة وذوي الدخل المتوسط، خاصة في السياق الحالي، لكن يجب وضع صيغ جديدة لتنزيل مرحلة أخرى من مشاريعه في مختلف المدن ».

    وبخصوص إمكانية رفع أسعار بيعه للمستفيدين منه، قالت المتحدثة ذاتها: « لحدود اللحظة ليس هناك أي توجه أو قرار بخصوص رفع قيمة السكن الاجتماعي أو الاقتصادي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسة وزراء بريطانيا تعد بالخروج من العاصفة الاقتصادية وتعلن فريقها الجديد

    أعلنت ليز تراس، تشكيلة حكومتها الجديدة فور تسلمها رئاسة الحكومة البريطانية خلفا لبوريس جونسون، وقد ذهبت الوزارات الثلاث الأساسية إلى أعضاء من الأقليات العرقية.

    وكما كان متوقعا، كافأت تراس من كانوا حلفاء لها خلال حملتها للفوز بقيادة حزب “المحافظين”، فعينت كواسي كوارتنغ وزيرا المال، وجيمس كليفرلي وزيرا للخارجية، وسويلا برافرمان وزيرة للداخلية.

    وكوراتينغ هو ابن مهاجرين غانيين، ويعد أول وزير أسود للمال في البلاد. وسينصب تركيزه الفوري على تغيير الوضع الاقتصادي السيء في بريطانيا.

    أما كليفرلي فهو عسكري في الاحتياط مختلط الأعراق، وقد خدم تحت قيادة تراس في وزارة الخارجية، في حين هاجر والدا برافرمان الهنديان إلى بريطانيا من كينيا وموريشيوس.

    وعينت تيريز كوفي الموالية لتراس وزيرة للصحة ونائبة لرئيسة الوزراء، حسبما أعلن “داونينغ ستريت” في سلسلة بيانات.

    كما احتفظ بن والاس بوزارة الدفاع، في الوقت الذي تعهدت فيه تراس بمواصلة الدعم القوي لأوكرانيا الذي كان قد بدأ في عهد بوريس جونسون.

    ووعدت ليز تراس، أمس الثلاثاء، بأن ترى بريطانيا أياما أفضل رغم الوضع الاقتصادي القاتم، وذلك في أول خطاب لها كرئيسة للوزراء بعد توليها المهام من بوريس جونسون.

    وأجبرت الأمطار الغزيرة ودوي الرعد مؤيدي المرأة الثالثة التي تتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا على البحث عن مكان يحتمون فيه بانتظار وصولها إلى دوانينغ ستريت.

    لكن الغيوم انقشعت مع وصول موكب وزيرة الخارجية السابقة البالغة 47 عاما، والتي تعهدت بإخراج بلادها من “عاصفة” تضخم تجاوز معدله عشرة في المائة وارتفاع هائل في أسعار الطاقة.

    وقالت “سأتخذ الإجراءات هذا الأسبوع للتعامل مع فواتير الطاقة وضمان إمداداتنا المستقبلية من الطاقة”.

    وأضافت “مهما كانت العاصفة قوية، أعلم أن الشعب البريطاني أقوى”، محددة أولوياتها التي ستكون الاقتصاد وأزمة الطاقة والصحة.

    وأعلن فوز تراس في انتخابات داخلية ضمن صفوف حزب المحافظين الإثنين، في أعقاب حملة انتخابية بدأت في يوليوز.

    ووصلت إلى داونينغ ستريت بعدما قطعت 1600 كيلومتر ذهابا وإيابا للقاء الملكة إليزابيث الثانية في المرتفعات الأسكتلندية، حيث قبلت الدعوة لتشكيل حكومة.

    وجرى اللقاء الذي استمر 30 دقيقة في قصر بالمورال بعدما قررت الملكة عدم التوجه إلى لندن بسبب مشكلات صحية.

    ويتوقع أن تقوم تراس في موعد أقربه غدا الخميس، بتعليق زيادة فواتير الطاقة للعائلات هذا الشتاء وربما لفترة أطول، ما قد يكلف عشرات مليارات الجنيهات.

    وطالبت العائلات التي تعاني من صعوبات وتواجه زيادة بنسبة 80 في المائة في فواتير الكهرباء والغاز اعتبارا من أكتوبر، بإجراءات فورية للحيلولة دون إجبار ملايين الأشخاص على الاختيار بين تدفئة منازلهم وشراء المواد الغذائية هذا الشتاء.

    كما حذرت الشركات التجارية من أنها قد ترغم على الإغلاق بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة أكثر.

    وتعهدت تراس التي تقول إنها من المدافعين عن الأسواق الحرة، خفض الضرائب لتحفيز النمو، رغم التحذيرات من أن زيادة الإقراض قد تفاقم التضخم.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدرسة ومنزلق الانهزامية اللغوية

    إن تدبير إشكال التعددية والإنصاف اللغوي يُوجب، في المرحلة الأولى، جعْل السياسة اللغوية واضحة ودقيقة في مسألة المساواة والعدالة والمناصفة بين اللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، لتمهيد المرور إلى تدبير الثنائية الرسمية في جميع مجالات الحياة العامة، كالتعليم، والفضاء العمومي، والإدارة، إلخ .من هذه الزاوية، يبدو ضروريا بلورة رؤى ومقترحات وتوصيات لتجويد السياسات اللغوية والثقافية لتكون عادلة ومنصفة وضامنة للتعدد اللغوي والتنوع الثقافي، ومحصِّنة للهوية الوطنية في صيغتها الرمزية : “تَمَغْرِبِيتْ”، وبناء تصورات وبدائلَ لإرساء خيارات تربوية تروم تعزيز أدوار ووظائف اللغتين الرسميتين في المنظومة التربوية، ومنحهما شروط التنافسية ومقومات الحيوية.

    كما أن اختلالات السياسة اللغوية بالمغرب يمكن أن تؤدي إلى احتباس لغوي من نتائجه فرملة مسلسل التعريب وإعادة الفرنسية إلى التعليم وحصر الأمازيغية كلغة تواصل واستئناس، وخلق جُزر لغوية في الجامعة، مما سيأثر سلبا على المنظومة التربوية الوطنية. يمكن إدراج هذه الانهزامية اللغوية في باب “التيه التدبيري” في علاقته بمنظومة التعدد والتنوع، لا سيما إذا ربط بعدم احترام المقتضيات الدستورية، وأن التخطيط للعدالة اللغوية وإنعاش اللغات يتطلب المعرفة العميقة بالوضعية اللغوية للبلاد، وبرهاناتها المجتمعية بجميع تلاوينها الهوياتية والثقافية والعلمية والتربوية والاقتصادية والسياسية والترابية …

    وتباعا لا يمكن للمدرسة المغربية أن تستوعب عناصر الهوية المغربية في ظل تضخم العرض اللغوي، والتركيز المكثف على لغة أجنبية بعينها وهي اللغة الفرنسية كلغة للتدريس، في خضم السياق المجتمعي لما بعد دستور 2011 الذي نتج عنه انتقال هوياتي ترسخ من خلال هوية ترابية مزيجة تجسدت عبر مقولة تَمَغْرِبِيتْ. فقد أحدث هذا الانتقال الهوياتي نقلة نوعية أغنت الانتماء والهوية التاريخية التي يعبّر عنها من خلال الانتماء الجغرافي (من طنجة لگويرة) وعمقته بانتماء حضاري متفرد وهوية رمزية (تَمَغْرِبِيتْ) تحتضن جميع أطياف التنويعات اللغوية من تشلحيت وعروبية وتمزيغت وحسانية وجبلية وريفية ومدينية …

    كيف يمكن إذن فهم جدل لغة المدرسة في علاقته بالهوية في شقها المادي والرمزي من خلال القانون الإطار المتعلق بإصلاح المنظومة التربوية؟ للإجابة عن هذا التساؤل يبدو أن اعتماد لغة أجنبية، الفرنسية،  في التعليم يمكن أن يخلق حالة من اللاأمن اللغوي والثقافي تنتج عنه انهزامية هوياتية تعدو معها اللغات الرسمية لغات دونية ولغات محبطة، بل تحيل على مشاعر من قبيل اليأس و”الحُكْرَة” والازدراء، وتولد شعور الانفصام اللغوي والانفصام الثقافي. لهذا يتوجب التفريق بين اللغات المُدَرَّسة، حيث الانفتاح اللغوي “واجب حضاري”، وبين لغات التدريس التي تقوي الشخصية الفردية والانتماء والشعور بالمواطنة. من هذا المنطلق يمكن تدبير الثنائية اللغوية الرسمية في مجال التعليم من خلال مقولة المواطنة التي تقتضي أن يُبنى التدبير كما في التجارب الدولية إما على مبدأ الشخصانية (كندا نموذجا) ، أو على مبدأ الترابية (سويسرا نموذجا). يمكن أن يفضي هذا النوع من التدبير في الحالة المغربية للمرور من الدسترة إلى المأسسة،  وبالتالي ترسيخ عناصر الهوية اللغوية للمملكة المغربية كما هي مُعلنة في دستور2011.

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهند تزيح بريطانيا عن خامس أكبر اقتصاد في العالم

    أزاحت الهند بريطانيا خطوة للوراء واحتلت مكانها المرتبة الخامسة على سلم ترتيب أكبر اقتصادات العالم ما يعد ضربة أخرى لحكومة المملكة المتحدة التي تكافح صدمة قاسية تتعلق بكلفة المعيشة.

    ووفق “بلومبرغ”، قفزت المستعمرة البريطانية السابقة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2021 لتصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم، وفقا لأرقام الناتج المحلي الإجمالي الصادرة عن صندوق النقد الدولي. كما واصلت الهند تقدمها في الربع الأول لهذا العام.

    وبحسب التقرير، يأتي تراجع المملكة المتحدة في التصنيف الدولي في وقت غير مناسب لرئيس الوزراء الجديد المزمع انتخابه خليفة لبوريس جونسون يوم الاثنين. وسيرأس الفائز الجديد، سواء كان ليز تراس أم ريشي سوناك، حكومة تواجه أسرع تضخم لها في أربعة عقود، ومخاطر متزايدة من الركود يتوقع بنك إنجلترا أنها قد تستمر حتى عام 2024.

    على النقيض من ذلك، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بأكثر من 7% هذا العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدارس البريطانية تتحضر للبرد بسبب ارتفاع أسعار الطاقة

    في مواجهة الارتفاع الشديد في كلفة الطاقة، يزداد الوضع صعوبة على المدارس الحكومية البريطانية التي تبحث عن حلول جذرية تسمح بتجنيب التلاميذ البرد الذي قد يضطرهم لارتداء معاطفهم خلال الدروس في الشتاء المقبل.

    لم تجد ريتشل ووريك، التي تدير مجموعة من ثلاث مدارس في جنوب إنجلترا، سوى عبارة “ارتفاع هائل” لوصف الوضع.
    في الأوقات العادية، تصل ميزانيتها للغاز والكهرباء إلى 250 ألف جنيه استرليني (289 ألف يورو) في السنة. ولكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة منذ عام أوصل فاتورة الطاقة إلى 1,1 مليون جنيه استرليني (1,27 مليون يورو).
    وقالت لوكالة فرانس برس بقلق: “نحن بصدد البحث عن 900 ألف جنيه استرليني إضافية غير مدرجة في الميزانية، هذا ضغط هائل”.
    تعاني المملكة المتحدة من تضخم تخطى العشرة في المائة، وهو المستوى الأعلى بين دول مجموعة السبع، فيما من المتوقع أن يزداد الوضع سوءا في ظل الزيادات المتوقعة في أسعار الطاقة.
    وفي حين تبدو الأسر محمية بسقف سعر تفرضه السلطات العامة – سيزيد بنسبة 80 في المائة في أكتوبر – لا يوجد أي إجراء مشابه يتعلق بالشركات والمؤسسات العامة.
    وتؤثر الأزمة على جميع القطاعات، من الحانات إلى المستشفيات.
    وبعد عامين طغت خلالها جائحة كوفيد على العودة المدرسية، بات على مديري المدارس الآن التعامل مع أزمة جديدة في ظل ميزانيات جرى تحديدها قبل الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة.
    يقول بول غوسلينغ، مدير مدرسة ابتدائية في إكسموث (جنوب إنجلترا) ورئيس الرابطة الوطنية لمدراء المدارس، “مما أسمعه من مدارس أخرى، فإن الأسعار ستتضاعف مرتين أو ثلاثة على الأقل”.
    ويأتي ذلك فيما يجب على المدارس أن تمول زيادة رواتب موظفيها بنسبة 5 في المائة أعلنت عنها الحكومة هذا الصيف، من دون مساهمة إضافية منها.
    يشير ستيف شالكي مؤسس مجموعة مدارس “أواسيس” المكونة من 52 مدرسة، إلى أن “الكتب أغلى ثمنا، والطعام أغلى ثمنا، وكل شيء أغلى ثمنا “.
    نتيجة لذلك، يبحث مدراء المدارس في كل مكان عن وسائل لتوفير المال. ويقول شالكي “هذه خيارات صعبة”، لافتا إلى احتمال زيادة أحجام الفصول الدراسية وإلغاء الرحلات المدرسية أو حتى خفض التدفئة درجة أو درجتين. ويقول “يقترح البعض اعتماد أسبوع من أربعة أيام. إغلاق المدارس ليوم واحد. ولكن لا يمكننا فعل ذلك (…) إذا قمنا بذلك، كيف سيذهب الأهالي إلى العمل”.
    تخطط ريتشل ووريك لتقليل استهلاك الطاقة في مدارسها بنسبة “20 إلى 30 في المائة”، عبر إجراءات “واضحة”. وتقول “سنقوم بخفض التدفئة وإطفاء الأنوار. سنطلب من الطلاب والموظفين ارتداء ملابس أكثر دفئا. لكن هذا لا يتعلق على الإطلاق بحجم الادخار الذي يجب علينا القيام به”.
    لذلك، يناشد الجميع رئيس الحكومة الجديد الذي سيعين الاثنين. ويقول بول غوسلينغ “ستحتاج جميع الخدمات العامة إلى تحديد سقف للأسعار”، كما يجري مع الأفراد والأسر. ويشير مثل غيره من مدراء المدارس، إلى سنوات من التقشف في تمويل التعليم. ويقول “إذا لم تفعل الحكومة شيئا، ستسعى المدارس إلى تحقيق توازن في ميزانيتها عبر اقتطاعات في إنفاقها”، خصوصا عبر تقليل عدد موظفيها مثل المساعدين التربويين. ويضيف “لكن هذا ليس أمرا جيدا، لأنه سيعاقب التعليم الذي يتلقاه الأطفال”.
    وتبدو وزارة التعليم “على علم بالضغوط التضخمية التي تواجه المدارس”. فقد أعلنت الحكومة في بيان وصل إلى فرانس برس أنها “زادت التمويل بمقدار أربعة مليارات جنيه استرليني هذه السنة”. كما قد مت توصيات للمدارس بشأن عروض إمدادات الطاقة.
    خلال الحملة لاختيار رئيس حكومة جديد، وعد المرشحان النهائيان ليز تراس وريشي سوناك بمساعدة المدارس في تحمل التكاليف الإضافية.
    يقول ستيف شالكي “وصلنا إلى هذا الوضع لأننا قررنا دعم الأوكرانيين. من خلال القيام بذلك، هناك بالطبع ثمن يجب دفعه ولكن لا يوجد سبب كي يكون الأطفال هم من يدفعوه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع ثمن الغازوال يبدد أمل المستهلكين في تراجع أسعار المحروقات

    استيقظ المواطنون المغاربة، اليوم الخميس، على وقع ارتفاع غير متوقع في سعر الغازوال، بعد المنحى التراجعي الذي سجلته أسعار المحروقات بالمغرب خلال الأسبوعين المنصرمين.

    وتجاوز سعر هذه المادة، سقف 15 درهما للتر الواحد، بعد أن كان سعره قد دنا عن 14 درهما للتر الواحد خلال الأسبوعين الماضيين.

    وفي المقابل، سجلت أسعار مادة البنزين، انخفاضا طفيفا عن المستوى المسجل خلال النصف الثاني من الشهر الماضي.

    وكانت الحكومة المغربية، قد بررت استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، بتزايد كلفة الاستيراد جراء ارتفاع سعر صرف الدولار.

    وكانت المنظمة الديمقراطية للشغل، دعت الحكومة إلى التدخل الاستعجالي لتوقيف موجة ارتفاع أسعار المحرروقات والمواد الغذائية الواسعة الاستهلاك وتغطية العجز بنظام المقاصة من أجل ضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل في بلاغ لها، توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، بالزيادة في أجور الموظفين والعمال ومعاشات المتقاعدين.

    وأوضحت المنظمة، أن “بلادنا تشهد موجة غلاء الأسعار غير مسبوقة هي الأسوأ في السنوات العشر الأخيرة خاصة على مستوى المحروقات وعدد من المواد والبضائع والسلع التي تعرف ارتفاعا مضاعفا أو زيادات صاروخية في الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية والصحة والنقل خارج أية مراقبة للأسعار وأثمنة المواد، مما أدى إلى تسجيل معدل تضخم خطير أرهقت القدرة الشرائية للطبقة العاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجفاف وحرب أوكرانيا يدفعان المغرب لمراجعة مؤشراته الاقتصادية

    خفض المغرب في يوليوز الماضي من نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نطاق 1.5 بالمئة خلال 2022، بعد أن كانت توقعاته السابقة تبلغ 3.2 بالمئة بموازنة العام الحالي.

    ووفق تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية، تسلّمه أعضاء لجنة المالية في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) حول التوقعات الختامية لتنفيذ موازنة 2022، فإن “خفض توقع نسبة نمو الاقتصاد المحلي، يأتي في ظل تباطؤ الطلب الأجنبي الموجّه إلى المغرب لاسيما من قبل منطقة اليورو”.

    وتقول الحكومة المغربية إن “الاقتصاد المحلي تأثر من تداعيات الأزمة الأوكرانية وضعف محصول الحبوب”.

    ويتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري لميزان “الأداء” في المغرب، ليناهز 5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام سنة 2022، وذلك بسبب ارتفاع عجز الميزان التجاري.

    ** سياق صعب
    رشيد أوراز، خبير اقتصادي وباحث رئيسي بالمعهد المغربي لتحليل السياسات (غير حكومي)، اعتبر أن خفض توقعات موازنة 2022، “أمر مفهوم، بالنظر إلى السياق الصعب جدا الذي يعرفه العالم”.

    وأضاف أوراز : “السياق الدولي يرتبط بموجة التضخم الكبيرة وارتفاع أسعار الطاقة وعدد من المواد الأولية، وهذا الوضع يؤثر على الإنتاج والاستهلاك”.

    وبيّن أن “هناك أيضا بالنسبة للمغرب ما يتعلق بالجفاف، ودائما في السنوات الجافة ينخفض معدل النمو الاقتصادي بشكلٍ كبير”.

    ولفت أوراز إلى أن “الاقتصاد المغربي ما يزال مرتبطا بنتائج السنة الفلاحية (الزراعية)، وقد ظهر ذلك بشكل جليّ هذه السنة”.

    وتابع: “الفلاحة مهمّة للنمو لأنها أولًا قطاع مشغّل، ولأنها توفر دخلًا موسميًا لعدد كبير من المستهلكين الذين يساهمون في الدورة الإنتاجية التي تدعم النمو”.

    ** إجراءات تقشفية
    وفي 5 غشت الجاري، دعا رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الوزراء إلى التقشف في إعداد مشروع موازنة 2023.

    وقال أخنوش: “ينبغي الحرص على التدبير الأمثل للنفقات، من خلال التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرّات الإدارية”.

    وزاد: “المطلوب ترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء وعقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات”.

    وتابع: “يجب التقليص لأقصى حدٍّ من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال والفندقة، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات”.

    واعتبر أخنوش أن “العالم يعيش منذ 2020 أزمات متتالية، كما تميزت سنة 2022 بندرة التساقطات المطرية”.

    وحدد 4 أولويات لمشروع موازنة 2023، وهي تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار وتكريس العدالة المجالية واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات.

    ** منهجية التوقعات

    من جانبه، قال عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط (حكومية)، إن “نتائج السنة الفلاحية لا تعرف إلا في مارس/آذار من كل سنة، بينما قانون المالية يُشرع في تنفيذه بداية من يناير/كانون الثاني”.

    وتابع الكتاني في تصريح للأناضول: “لا بد من تغيير توقيت إخراج مشروع الموازنة”.

    وأردف أن “القطاع الفلاحيّ هو الذي يتحكم في السنة الفلاحية في المغرب، بالنظر لكون 40 بالمئة من الساكنة (السكان) تعيش في البادية ولها ارتباط بالأنشطة الفلاحية”.

    وأشار إلى أنه “في سنة جيدة، ينتج المغرب تقريبًا 100 مليون قنطار من الحبوب تنعكس على 40 بالمئة من الساكنة التي تستهلك، وبالتالي تحرّك عجلة الاقتصاد المحلي”.

    ويرى الكتاني أن “التوقع الحقيقيّ لا يعلمه إلا الله، ومشروع الموازنة يعتمد على فرضيّات فقط”.

    وأوضح أن “بناء التوقعات في المغرب لا علاقة له بالتخطيط، وهذا مشكل حقيقي”، متسائلًا: “كيف نبني فرضيّات لمشروع الموازنة ونحن ننتظر كمية الأمطار التي ستسقط”.

    ولفت الكتاني إلى أن “1.5 بالمئة، نسبة النموّ المتوقعة لسنة 2022، هي من أقل النسب المسجلة في السنوات الأخيرة”.

    وخلص إلى القول: “معناه أننا أمام سنة بيضاء اقتصاديًا، وستكون لذلك انعكاساتٌ اقتصادية واجتماعية في 2022 وأيضًا 2023”.

    ** تضخّم غير مسبوق
    ارتفع التضخم في المغرب، إلى مستويات غير مسبوقة منذ 28 سنة، وفق وزيرة المالية المغربية، فتاح العلوي.

    وفي 27 يوليو الماضي، قالت العلوي في لجنة برلمانية، إن “متوسط مستوى التضخم خلال النصف الأول من عام 2022، بلغ 5.1 في المئة (7.8 في المئة منها تضخم غذائي، و3.4 في المئة تضخم غير غذائي)”.

    والجمعة 19 غشت الجاري، قالت المندوبية السامية للتخطيط (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، في بيان، إن صعود التضخم يرجع لارتفاع أثمان المواد الغذائية 12 بالمئة والمواد غير الغذائية 5 بالمئة في يوليو/تموز الماضي على أساس سنوي.

    وعلى أساسٍ شهري، سجل معدل التضخم ارتفاعًا بمقدار 0.9 بالمئة خلال الشهر الماضي، مقارنة بشهر يونيو السابق.

    ونتج الارتفاع الشهري في معدل التضخم، عن تزايد أسعار المواد الغذائية 1.6 بالمئة وأسعار المواد غير الغذائية 0.5 بالمئة.

    ومنذ 24 فبراير الماضي، تشنّ روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، ما أضرّ بشدة بقطاعَي الغذاء والوقود على مستوى العالم.

    وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في المغرب خلال الشهور الستة الماضية، مدفوعة بتذبذب سلاسل الإمدادات، فاقمتها التبعات السلبية الناجمة عن الأزمة الأوكرانية.

    وكان البنك المركزي المغربي توقّع في 21 يونيو الماضي، نمو الاقتصاد المحلي 1 بالمئة في 2022، بفعل تراجع إنتاج الحبوب هذه السنة، على أن يتسارع النمو إلى 4 بالمئة في 2023.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراجع مؤشراته الاقتصادية بسبب الجفاف وحرب أوكرانيا

    خفض المغرب في يوليوز الماضي من نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نطاق 1.5 بالمئة خلال 2022، بعد أن كانت توقعاته السابقة تبلغ 3.2 بالمئة بموازنة العام الحالي.

    ووفق تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية، تسلّمه أعضاء لجنة المالية في مجلس النواب حول التوقعات الختامية لتنفيذ ميزانية 2022، فإن “خفض توقع نسبة نمو الاقتصاد المحلي، يأتي في ظل تباطؤ الطلب الأجنبي الموجّه إلى المغرب لاسيما من قبل منطقة اليورو”.

    وتقول الحكومة المغربية إن “الاقتصاد المحلي تأثر من تداعيات الأزمة الأوكرانية وضعف محصول الحبوب”.

    ويتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري لميزان “الأداء” في المغرب، ليناهز 5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام سنة 2022، وذلك بسبب ارتفاع عجز الميزان التجاري.

     سياق صعب

    رشيد أوراز، خبير اقتصادي وباحث رئيسي بالمعهد المغربي لتحليل السياسات، اعتبر أن خفض توقعات ميزانية 2022، “أمر مفهوم، بالنظر إلى السياق الصعب جدا الذي يعرفه العالم”.

    وأضاف أوراز: “السياق الدولي يرتبط بموجة التضخم الكبيرة وارتفاع أسعار الطاقة وعدد من المواد الأولية، وهذا الوضع يؤثر على الإنتاج والاستهلاك”.

    وبيّن أن “هناك أيضا بالنسبة للمغرب ما يتعلق بالجفاف، ودائما في السنوات الجافة ينخفض معدل النمو الاقتصادي بشكلٍ كبير”.

    ولفت أوراز إلى أن “الاقتصاد المغربي ما يزال مرتبطا بنتائج السنة الفلاحية، وقد ظهر ذلك بشكل جليّ هذه السنة”.

    وتابع: “الفلاحة مهمّة للنمو لأنها أولًا قطاع مشغّل، ولأنها توفر دخلًا موسميًا لعدد كبير من المستهلكين الذين يساهمون في الدورة الإنتاجية التي تدعم النمو”.

     إجراءات تقشفية

    وفي 5  غشت الجاري، دعا رئيس الحكومة  عزيز أخنوش، الوزراء إلى التقشف في إعداد مشروع ميزانية 2023.

    وقال أخنوش: “ينبغي الحرص على التدبير الأمثل للنفقات، من خلال التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرّات الإدارية”.

    وزاد: “المطلوب ترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء وعقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات”.

    وتابع: “يجب التقليص لأقصى حدٍّ من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال والفندقة، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات”.

    واعتبر أخنوش أن “العالم يعيش منذ 2020 أزمات متتالية، كما تميزت سنة 2022 بندرة التساقطات المطرية”.

    وحدد 4 أولويات لمشروع موازنة 2023، وهي تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار وتكريس العدالة المجالية واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات.

     منهجية التوقعات

    من جانبه، قال عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “نتائج السنة الفلاحية لا تعرف إلا في مارس من كل سنة، بينما قانون المالية يُشرع في تنفيذه بداية من يناير”.

    وتابع الكتاني: “لا بد من تغيير توقيت إخراج مشروع الميزانية”.

    وأردف أن “القطاع الفلاحيّ هو الذي يتحكم في السنة الفلاحية في المغرب، بالنظر لكون 40 بالمئة من الساكنة تعيش في البادية ولها ارتباط بالأنشطة الفلاحية”.

    وأشار إلى أنه “في سنة جيدة، ينتج المغرب تقريبًا 100 مليون قنطار من الحبوب تنعكس على 40 بالمئة من الساكنة التي تستهلك، وبالتالي تحرّك عجلة الاقتصاد المحلي”.

    ويرى الكتاني أن “التوقع الحقيقيّ لا يعلمه إلا الله، ومشروع الميزانية يعتمد على فرضيّات فقط”.

    وأوضح أن “بناء التوقعات في المغرب لا علاقة له بالتخطيط، وهذا مشكل حقيقي”، متسائلًا: “كيف نبني فرضيّات لمشروع الميزانية ونحن ننتظر كمية الأمطار التي ستسقط”.

    ولفت الكتاني إلى أن “1.5 بالمئة، نسبة النموّ المتوقعة لسنة 2022، هي من أقل النسب المسجلة في السنوات الأخيرة”.

    وخلص إلى القول: “معناه أننا أمام سنة بيضاء اقتصاديًا، وستكون لذلك انعكاساتٌ اقتصادية واجتماعية في 2022 وأيضًا 2023”.

     تضخّم غير مسبوق

    ارتفع التضخم في المغرب، إلى مستويات غير مسبوقة منذ 28 سنة، وفق وزيرة المالية؛ فتاح العلوي.

    وفي 27 يوليو الماضي، قالت العلوي في لجنة برلمانية، إن “متوسط مستوى التضخم خلال النصف الأول من عام 2022، بلغ 5.1 في المئة (7.8 في المئة منها تضخم غذائي، و3.4 في المئة تضخم غير غذائي)”.

    والجمعة 19 غشت، قالت المندوبية السامية للتخطيط، في بيان، إن صعود التضخم يرجع لارتفاع أثمان المواد الغذائية 12 بالمئة والمواد غير الغذائية 5 بالمئة في يوليوز الماضي على أساس سنوي.

    وعلى أساسٍ شهري، سجل معدل التضخم ارتفاعًا بمقدار 0.9 بالمئة خلال الشهر الماضي، مقارنة بشهر يونيو السابق.

    ونتج الارتفاع الشهري في معدل التضخم، عن تزايد أسعار المواد الغذائية 1.6 بالمئة وأسعار المواد غير الغذائية 0.5 بالمئة.

    ومنذ 24 فبراير الماضي، تشنّ روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، ما أضرّ بشدة بقطاعَي الغذاء والوقود على مستوى العالم.

    وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في المغرب خلال الشهور الستة الماضية، مدفوعة بتذبذب سلاسل الإمدادات، فاقمتها التبعات السلبية الناجمة عن الأزمة الأوكرانية.

    وكان البنك المركزي المغربي توقّع في 21 يونيو الماضي، نمو الاقتصاد المحلي 1 بالمئة في 2022، بفعل تراجع إنتاج الحبوب هذه السنة، على أن يتسارع النمو إلى 4 بالمئة في 2023. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء رحلات طيران مع بداية الإضراب في إسبانيا

    ألغت شركة “أيبيريا إكسبرس” منخفضة الكلفة والتابعة لشركة “أيبيريا” الإسبانية الأحد ثماني رحلات جوية داخلية، بينما ألغت شركة “إيزي جيت” منخفضة الكلفة 12 رحلات جوية دولية من إسبانيا إلى جنيف ولندن، حسبما أعلن الاتحاد النقابي للعمال (USO).

    يأتي إلغاء رحلات “أيبيريا إكسبرس” في بداية إضراب لطاقمها يمتد لعشرة أيام، بهدف الحصول على زيادات في الأجور في خضم التضخم.

    وفي منتصف النهار، ألغيت ثماني رحلات جوية لحوالى 1500 راكب، فيما لم يسجل أي تأخير، حسبما أكد الاتحاد النقابي للعمال (USO) في بداية التحر ك.

    وأكدت إدارة هذا الإلغاء، مشيرة إلى أنها أعادت توجيه 84 في المئة من المسافرين المعنيين إلى رحلات جوية أخرى. أما الآخرين فتلقوا تعويضات أو قواسم شرائية.

    وسيؤدي الإضراب المقرر حتى السادس من سبتمبر إلى إلغاء 92 رحلة جوية، كما سيؤثر على أكثر من 17 ألف مسافر، وفقا للاتحاد النقابي للعمال. وأشارت “أيبيريا اكسبرس” إلى أنه سيتم إلغاء 27 رحلة جوية داخلية في الأيام الثلاثة الأولى من الإضراب فقط.

    وتصل “أيبيريا اكسبرس” مدريد بحوالى أربعين مدينة أوروبية.

    ويطالب الاتحاد النقابي بزيادة الرواتب لتعويض التضخم الذي وصل إلى 10,8 في المئة على مستوى سنوي في يوليوز في إسبانيا.

    من جهة أخرى، ألغيت 12 رحلة جوية لشركة “إيزي جيت” الأحد في إطار إضراب هو الثالث لهذه الشركة في غشت، حسبما أعلن الاتحاد الإسباني للطيارين (SEPLA).

    وتطال عمليات الإلغاء الرحلات من وإلى برشلونة وبالما دي مايوركا في جزر الباليار، والتي تصل هذه المدن بلندن وجنيف.

    وألغي ما مجموعه 79 رحلة جوية منذ الإضراب الأول لطياري “إيزي جيت” في 12 غشت والذي امتد لثلاثة أيام.

    ويطالب الطيارون بالعودة إلى ظروف العمل التي كانوا يتمتعون بها قبل جائحة كوفيد-19 واستئناف المحادثات حول اتفاق جماعي جديد.

    ويأتي إضرابهم في خضم الموسم السياحي واستئناف النشاط، بعد أسبوعين على إضراب لطاقم “إيزي جيت” نتج عنه اتفاق.

    في غضون ذلك، ألغيت عشرات الرحلات الجوية الجديدة الأحد من وإلى المطارات البرتغالية الرئيسية، بسبب إضراب في شركة نقل الأمتعة “بورتواي” (Potway)، وفقا لنقابات وللشركة “أنا” (ANA) المشغ لة للمطارات، والتابعة لمجموعة “فينسي” (Vinci) الفرنسية.

    وأعلنت إدارة “بورتواي” في بيان أنه جرى إلغاء 69 رحلة جوية في مطارات لشبونة وبورتو (شمال) في اليوم الثالث والأخير من هذا التحرك الهادف إلى المطالبة بزيادة الأجور.

    وبحسب تقرير نقلته وسائل الإعلام الأحد عن بيدرو فيغيريدو نائب رئيس الاتحاد الوطني لعمال الطيران المدني (Sintac)، تسبب الإضراب في إلغاء “ما لا يقل عن 230 رحلة جوية”.

    إقرأ الخبر من مصدره