عادت حامة الشعابي” بقرار عاملي، لاستقبال النساء والرجال حسب التقاليد الريفية، حيث وضع القائمون عليها لافتة تنظم عملية الإستفادة والاستجمام. بعد أن أثير ضجة بسبب سوء الفهم.
وحسب اللافتة سيتم الولوج إلى الحامة في جميع أيام الأسبوع، لكن الزمن مقسم إلى نصفين، حيث تخصص الفترة الصباحية للنساء فيما يستغل الرجال الفترة المسائية ابتداء من الزوال، ويبقى يوم الجمعة حكرا على الرجال فقط، وقد وضع هذا النظام سكان الحامة المجاورين.
وطالب أبناء المنطقة من الجهات المعنية من أجل التدخل لتجهيز الخامة بشكل جيد و استغلال هذا الاهتمام الإعلامي للترويج لها كوجهة سياحية ، أما دون ذلك فهو سراب في سراب.
يذكر أن “حامة الشعابي” ليست الوحيدة بمنطقة الريف وجهة الشرق التي تعرف هذا النظام المتعارف عليه؛ فإلى عهد قريب، كان المئات يتوافدون يوميا بشكل منفصل (إناثا وذكورا) على حامة “سيدي علي” أو “ثحمانت ن سيذي عري” كما يسمّيها السكان المحليون بالناظور.
يشار إلى أن الحامة عبارة عن مسبح صغير يصل عمقه إلى 60 ستنمترا، تتدفق إليه المياه الدافئة من أعماق الجبل الذي يعلو فوق سطح البحر بحوالي 100 متر، وهي ذات صبيب كبير، دائمة الجريان، ومياهها صالحة للشرب وتعالج بعض الأمراض الجلدية.
منذ أن تنبأت مجلة جون أفريك الفرنسية بتعديل وزاري قريب، حددت المستهدفين منه في كل من وزير العدل ووزير التعليم العالي المنتميان لحزب الأصالة والمعاصرة، أصبح الشغل الشاغل الوحيد الأوحد لوسائل الإعلام عندنا، بمختلف تلاوينها وأشكالها وانتماءاتها، مهللة بهذا الصيد الثمين الذي صادته صحافة ماما فرنسا. فأصبح هم المتدخلين والمحللين؛ وما أكثرهم، هو الكشف عن خبايا مزعومة في الخبر، والغوص في تفاصيله، وتفسيره وتأويله، وربما التنبؤ بمزيد من ضحايا هذا التعديل المنتظر. وأصبح الكل لا ينتظر سوى التوقيت الذي سيتم به تنزيله. بل منهم اعتمادا على ما تم نشره، وضع سيناريوهات باحتمال سقوط وجوه أخرى، والأنكى من ذلك في السيناريوهات التي تنبأت بدخول أطراف أخرى الحكومة لم تمنحها صناديق الاقتراع تلك الإمكانية.
وهكذا فقد ربط البعض التعديل بغضبة ملكية محتملة نزلت على رأس الوزيرين المستهدفين. وهو ما جعل معاول التنقيب والبحث تغوص في أعماق التاريخ البعيد للرجلين، متحدثة مرة عن تسريب تسجيل صوتي للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وزير العدل انتقص فيه من قيمة العدالة باحتمال معالجة قضايا بطرق غير تلك المتعارف عليها، كما لم يسلم زميله في الحزب من الإشارة إلى ملفات فساد محتملة سبق أن أثارتها بعض المنابر الإعلامية. لكن الغريب في كل هذا وذاك أن لا أحد من المحللين والمفسرين والمهللين والمتحدثين المفوهين تساءل عن صحة الخبر ومصداقيته، في وقته ردده الجميع على أنه الكلام الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، لم لا؟ والخبر نشرته صحافة ماما فرنسا، دون استحضار لا صيغته التي ورد عليها الخبر في المجلة المذكورة، ولا سوابق الصحافة الفرنسية في إخلافها الموعد في مناسبات مماثلة سابقة، ولا حتى الظرفية المطبوعة بتوتر العلاقات بعد إصرار فرنسا على رفض منح التأشيرات لعدد من المغاربة. هذه الأمور، وغيرها جعلنا نخرج ببعض الملاحظات، نجملها في الآتي:
غلب النقل على تناول الصحافة المغربية لهذا الخبر، وذلك بالاكتفاء بما أوردته المجلة من معطيات، دون التساؤل عن صحة ما تم نشره، علما أن من أهم مبادئ العمل الصحفي، التأكد بما وصل الإعلامي من أخبار من مصادرها الطبيعية، وهو أمر إن تم، كان سيغني الخبر بمعطيات لم يوردها المصدر الأول. ولعل ما يدفع إلى هذا الاتجاه، هو الصيغة التي أوردته المجلة الفرنسية من إغفال للإشارة لمصدر الخبر، والاكتفاء بالإشارة إلى “معلوماتنا” وهي صيغة أبعد ما تكون من المهنية، أو على الأقل، تدفع إلى الشك في صحة الخبر.
ومما يدفع إلى التشكيك في محتوى الخبر، ربطه باجتماع سري جمع رئيس الحكومة بمستشار الملك. فكيف نتحدث عن اجتماع سري سُربت نتائجه؟ فعن أية سرية تتحدث المجلة؟ إلا إذا كان الأمر يتعلق إما بضرب في مصداقية الرجلين وهما رجلي دولة يحترمان تقاليد التعاطي مع اللقاءات التي تُعقد بعيدا عن أعين الكاميرات، أو بضرب من تحت الحزام؟
التجربة أبانت أن مثل هذه القضايا المرتبط بالسيادة الوطنية، لا يتم الإخبار بها إلا عبر وسائل الإعلام الرسمية. فحين تجد غيابا تاما لخبر التعديل المحتمل في قصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء، ولا في الإذاعة الوطنية ولا على شاشة الأولى، فلا يمكن التعامل مع الخبر على أنه صحيح. وقد يقول قائل إن وسائل الإعلام الرسمية تقدم الخبر بعد وقوعه، وأن باقي الوسائل اعتماد على وسائلها الخاصة وقربها من مطبخ القرارات يجعلها تتنبأ بالأمر قبل حدوثه، لهؤلاء نشير إلى سوابق نفس المجلة حين تنبأت بتعديلين في عهد حكومة بنكيران، ومن بعده العثماني، فأخلفت موعدها بتحقيق سبق صحفي، وذلك أنها لم تدرك أن “الدولة المغربية لها منطقها وتقاليدها في تدبير التعديلات الحكومية… التي … قد يتم التراجع عنها حين يتوقع الإعلام حدوثها بالتفاصيل” كما أشار المحلل عمر الشرقاوي في تدوينة له..
في طقوس ستجري بسرية تامة، توج ملك الزولو الجديد، أقوى حاكم تقليدي في جنوب إفريقيا السبت بعد نزاع طويل على الخلافة لاعتلاء عرش “شعب السماء” الأسطوري.
والحكام والزعماء التقليديون معترف بهم بالدستور في جنوب إفريقيا الواقعة في جنوب القارة وتعترف ب11 لغة رسمية. وهؤلاء ملوك بلا صلاحيات تنفيذية لكنهم يمارسون سلطة معنوية عميقة وتقدسهم شعوبهم.
وحسب التقاليد، ليعتلي العرش خلفا لوالده غودويل زويليثيني الذي توفي العام الماضي بعد حكم دام خمسين عاما، سيدخل ميسوزولو زولو(47 عاما) “حظيرة الماشية” في قصر كواكيثومثاندايو في مدينة نونغوما الصغيرة في إقليم كوازولو ناتال (جنوب شرق) مهد أكبر مجموعة عرقية في جنوب إفريقيا.
ولم يسمح سوى لعدد قليل من أفراد العائلة الملكية والمحاربين (الأمابوثو) بدخول هذا المبنى المعبد لأمة الزولو. وقلة من الناس يعرفون ما سيحدث هناك…
وقالت غوغوليتو مازيبوكو خبيرة الثقافات الإفريقية في جامعة “كوازولو ناتال” إن الملك الذي يباركه الأجداد خلال طقوس العبور هذه “سيتم تقديمه بعد ذلك إلى الأمة التي تتعهد باحترامه وقبوله كملك”.
يلبي أفراد الزولو البالغ عددهم 11 مليونا أي واحد من كل خمسة مواطنين في جنوب إفريقيا، بشكل جماعي الدعوات للاحتفال بثقافتهم. وتطلق النساء بملابسهن التقليدية الزغاريد ويضربن الأرض بأقدامهن بينما تحضر الفتيات عاريات الصدور وعلى أعناقهن قلادات ملونة.
وتقوم صفوف طويلة من الرجال الذين يرتدون جلود حيوانات والمسلحين بحراب بمحاكاة حرب في ما يشكل إرثا من ماضيهم الحربي ضد المستعمر.
وتستند عظمة وشهرة شعب الزولو المعروفة خارج الحدود الإفريقية إلى إنجازا ملكها تشاكا المحارب الشرس ومؤسس الجيش الذي انتصر في القرن التاسع عشر في معركة طاحنة ضد الإمبراطورية البريطانية.
وهزم محاربون حفاة يرتدون تنانير من جلود القرود وأساور، الجيش النظامي البريطاني. وأضيف الخيال إلى هذه الوقائع وسمى المؤرخون المقاتلين الزولو ب”اسبرطيي إفريقيا”.
وقالت ما زيبوكو إن “هذه الأمة تعتز بهويتها”.
مؤخرا، احتدمت المعركة داخل القصر. فميسوزولو زولو النجل المفضل للملك الراحل ياجه واجه معارضة من زوجته الأولى وابنائها. وكان للملك غودويل زويليثيني ست زوجات و28 ابنا على الأقل.
في نهاية الأسبوع الماضي، احتفلت المجموعة المنشقة بتتويج أكبرهم في محاولة يائسة للاستيلاء على العرش.
وتقول الملكة الأولى التي لجأت إلى القضاء إنها الوريثة الشرعية للعرش، لكن بناتها ينقضون صحة الوصية. وقد تم تعليق تنفيذها بينما أقصيت عن المرشحين المحتملين.
وفي آخر فصل في هذه الملحمة الملكية، أعلن إخوة الملك الراحل الخميس في مؤتمر صحافي عن وجود مطالب ثالث غامض بالعرش.
إلى جانب التاج، تشكل ثروة الملك أيضا محور النزاع.
فملك الزولو هو مالك ثري لأراض يديرها صندوق يقوده وحده. وتبلغ مساحة هذه الأراضي حوالى ثلاثين ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل مساحة بلجيكا. كما يملك نحو 1500 عقار يمكن أن يجني منها إيجارات.
اشتهر الملك زويليثيني باسلوب حياته الباذخ ويتلقى حوالى 75 ألف يورو من الدولة سنويا لاستخدامه الشخصي وميزانية قدرها 4,2 ملايين يورو لتشغيل المملكة، حسب سلم منشور في الجريدة الرسمية.
وهذا يشكل دعما لملك يلعب دور ضامن للسلم الاجتماعي.
وقال سيهاويكيلي نغوباني من جامعة كوازولو ناتال “إنه يسهر على رفاهية رعاياه ويهتم بقضايا الفقر وتنمية المجتمع” ويدعو على سبيل المثال إلى إنشاء بنى تحتية.
وفي الأشهر المقبلة، سيكرس الرئيس سيريل رامابوزا تتويجه عبر الاعتراف رسمي ا بملك الزولو على أمل إنهاء الخصومات التي تهدد السلام على المملكة.
لاحظ المشاهد المغربي تنامي ظاهرة “روتيني اليومي” بشكل مخيف في الفترة الأخيرة، عبر قنوات اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي بعناوين مختلفة، حيث تهدف الفئات التي تتزعمها إلى تحقيق ربح مادي كبير، وذلك عبر عرض بعض النساء والفتيات لأجسادهن أمام الكاميرا.
قنوات عديدة، فتحتها سيدات عازبات أو ربات بيوت أو مطلقات “كمهنة سهلة”، يبدين فيها مفاتنهن بشكل واضح، وأحيانا باستعمال عبارات مخلة بالحياء بهدف جمع أكبر عدد من المشاهدات واللايكات مقابل مردود مادي بدون جهد.
فيديوهات انتشرت على نطاق واسع، ليس فقط على “اليوتيوب”، بل أيضا تتقاسمها المعنيات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “فيسبوك”، فيجد المشاهد عيناه أمام مقطع لم يختر أن يشاهده من محتويات “روتيني اليومي”.
وحول مدى حماية القانون المغربي للمشاهد مما يسمى بـ”إباحية روتيني اليومي”، رد المحامي بهيئة الدار البيضاء، محمد الشمسي قائلا بأن المفروض في الدولة حماية جميع الفضاءات العمومية سواء التقليدية منها أو الافتراضية “العالم الأزرق”.
وأشار الشمسي في حوار مع “العمق”، إلى أن هناك بعض المحتويات المخالفة للقانون الذي أجمعت عليه الأمة، حيث توجد محتويات تحمل إيحاءات جنسية تجرمها فصول القانون الجنائي، إضافة إلى محتويات تتضمن صور الإخلال بالحياء العلني والتحرش الجنسي، ورغم ذلك لا يطالها عقاب.
واقترح الشمسي على النيابة العامة التي تكفل حق المجتمع، بوضع فرق أو لجن مكلفة بالاطلاع على هذا النوع من المحتويات على منصات العالم الأزرق، لتحريك المساطر ضد المخالفين حماية للناشئة وذوق المشاهد.
وأكد على أن خطورة محتويات “روتيني اليومي، “تتجلى في تأثيرها على الناشئة، كما تساهم في إشاعة الفكر الإباحي بما يمس بسمعة الوطن ككل، ويصبح شائعا على المغربيات أنهن يقتتن بأجسادهن واستعراض مفاتهن أمام الكاميرات، وهذه ليس من تقاليد المغربيات الأصيلات حقيقة” يقول المحامي.
ولفت الشمسي إلى أنه في حال الإغفال عن هذه الظاهرة سيتحول الاستثناء إلى قاعدة وهذا ما نخشاه في مجتمعنا المغربي.
القوة العظمى تكشر عن أنيابها، وتظهر قوتها، وعظمة شأنها، وتتحدى إسبانيا، وتقوم، والعبارات من بلاغ الرئاسة الجزائرية
“المضي قدما في التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في 8 أكتوبر 2002 مع إسبانيا والتي حددت تطوير العلاقات بين البلدين” .
لكن لماذا هذا الإجراء؟ يجيبنا البلاغ المذكور “…هاته السلطات التي تتحمل مسؤولية التحول غير المبرر لموقفها منذ تصريحات 18 مارس 2022 والتي قدمت الحكومة الاسبانية الحالية من خلالها دعمها الكامل للصيغة غير القانونية وغير المشروعة للحكم الذاتي الداخلي المقترحة من قبل القوة المحتلة، تعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع الاستعماري باستعمال مبررات زائفة…
إن موقف الحكومة الاسبانية يعتبر منافيا للشرعية الدولية التي تفرضها عليها صفتها كقوة مديرة ولجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام، ويساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع في الصحراء الغربية وبالمنطقة قاطبة”…وبالرغم مما يحمله هذا البيان الصادر عن اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري، من مغالطات كوصف بلادنا “بالقوة المحتلة”، وأن الحكم الذاتي “إجراء داخلي”، وغيرها…فإننا سنواصل بداية استكمال الصورة قبل تحليلها…
بعد هذا البلاغ، الذي نقلته كل وكالات الأنباء العالمية ولم يصدر أي تكذيب بشأنه أو بشأن مضمونه، سيأتي رد الخارجية الإسبانية، الرد الهادئ المدروس لدولة لها تقاليد ديبلوماسية، وتعرف التمييز بين الدول-الأمة والدول-الصدفة، فخرجت وزارة الخارجية الاسبانية ، ببيان، نقتطف منه ما يلي “…
تؤكد الحكومة الإسبانية من جديد التزامها الكامل بمحتوى المعاهدة ومبادئها، وبنود ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي كعناصر أساسية…وكذلك الحفاظ على السلام والأمن والعدالة في المجتمع الدولي، ولا سيما مبادئ السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام حق الشعوب غير القابل للتصرف في أن يقرروا بأنفسهم”…الكلام واضح، ولا يحتاج إلى تعليق…درس في القانون الدولي وفي السياسة وفي منطلقات الديبلوماسية؛
لكن إسبانيا لم تقف عند هذا الحد، فقد نقلت هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، ومواقف مؤسساتها الدستورية المنتخبة، إلى حاضنتها الأوربية، فحولت النزاع من نزاع مع عسكر “قصر المرادية”، إلى نزاع بين الاتحاد الأوربي والمقاطعة الفرنسية بشمال افريقيا، فجاء بلاغ الاتحاد بما يلي “…
نقيّم تداعيات الإجراءات الجزائرية، ولا سيما التعليمات الصادرة إلى المؤسسات المالية لوقف المعاملات بين البلدين والتي يبدو أنها تنتهك اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصا في مجال التجارة والاستثمار…هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية…
إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو”؛
هنا فقط سيكتشف الكابرانات غباء تصرفهم، وأنهم ورطوا القوة العظمى، المستوردة لكل شيء، والتي لا تملك اقتصادا، والعهدة على الرئيس تبون الذي صرح بذلك، وتدرك، وإن متأخرا، أن الغاز والريع منه، لا يصنع قوة، ولا تاريخا ولا مجدا، ولا ندية في التعامل…
كما أنه لا يغير حقيقة الواقع الذي لا يرتفع…لكن ما العمل، وقد تم حشر الكابرانات وأوسمتهم، وكبيرهم شنقريحة في ركن الزاوية؟ ستتفتق العبقرية بزلة أكبر من الأولى، وسيمنح إخراجها لبعثة الجزائر في بروكسيل، التي أصدرت بلاغا، نقرأ منه الآتي “نستنكر التسرع الذي ردت به المفوضية الأوروبية على تعليق الجزائر لمعاهدة سياسية ثنائية مع شريك أوروبي… أن رد المفوضية الأوروبية كان دون استشارة مسبقة أو أي تحقق مع الحكومة الجزائرية…إن إجراء تعليق الاتفاقية مع إسبانيا لا يؤثر على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر…
إن الجزائر عبرت عبر أعلى سلطة في البلاد ممثلة في رئيس الجمهورية أنها ستستمر في الوفاء بجميع التزاماتها مع إسبانيا بشأن إمدادات الغاز”…هل فهمتم شيئا؟ أشك في ذلك؟؟؟ لماذا تطالبون من المفوضية التحقق لدى السلطات الجزائرية، وهذه الأخيرة أصدرت بلاغا واضحا لا لبس فيه؟ ما ذا يعني التسرع؟ ثم كيف لا يؤثر القرار ضد عضو بالاتحاد على الاتحاد في تضامنه؟
الدولة التي لا تاريخ لها…مهووسة بتقليد جارها…فقلدت ملبسه وسرقت مأكله ونسخت رموزه، وأرادت أن تستنسخ سياسته ومواقفه، لكن الكابرانات غاب عنهم، أن ما يصنع السياسات ويحيطها بالشرعية، هي المصداقية، وعدالة القضية، والثبات على الموقف…فالمغرب في جفائه مع إسبانيا كان مسلحا بعدالة قضيته، وبالدفاع عن مصالحه الوطنية، وبشرعية القرار المتخذ من مؤسسات بلادنا الشرعية، المدعومة بنصرة شعبية جارفة…لم تتدخل المملكة في شؤون إسبانيا، ولا تدخلت في قضية لا تهمه، ولا وصل في تعاطيه مع الملف إلى حدود قد لا يعرف في المستقبل معالجتها…
بَرح الخفاء…وانكشف زيف “القوة العظمى”، لا قرار مناسب، ولا تبرير مقبول، ولا ثبات على الموقف…ساعة من الزمن كانت كافية لكي ينهار بلاغ الرئيس تبون الصادر عن المجلس الأعلى للأمن…أي مصداقية لهذه المؤسسات أمام نظر المواطنين؟ المفوضية الأوربية ترد، وهي جهاز من أجهزة الاتحاد، ويتم تكليف بعثة لا حول لها ولا قوة، بتدبيج بيان رديء في كل شيء؟ الكابرانات المعاديين لوحدة المغاربة ، تصطدم بحقيقة العالم الجديد الذي ليس فيه مكان للدول فرادى فما بالك بأشباه الدول…عالم لا مكان فيه للابتزاز، لا سيما ابتزاز الكبار…لتزداد عزلة الكابرنات من الغرب والشرق والشمال…فأين المفر؟؟
ـــــــــــــــــــــ عذرا للأديب والعالم والمربي سيدي الطاهر الإفراني، الذي اقتبسنا عنوان هذا العمود من قصيدته الرائعة، المفعمة بروح الإيمان ومقام الإحسان.
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، و اعتباراً للقيمة الثقافية والتاريخية لفن الزجل، و إصرارا من وزارة الشباب و الثقافة والتواصل– قطاع الثقافة – على ترسيخ تقاليد المهرجانات الثقافية الهادفة إلى الكشف عن غنى الموروث الفني المغربي والتعريف به و تقريبه من الجمهور الواسع، تنظم المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بتعاون مع عمالة إقليم بنسليمان والمجلسين الإقليمي والجماعي لبنسليمان، الدورة الخامسة عشر من المهرجان الوطني للزجل من 03 إلى 05 يونيو 2022 بإقليم بنسليمان و ذلك تحت شعار” الزجل بصيغة المؤنث” حيث ستسلط الضوء على المرأة المبدعة و الخلاقة للكلمة الموزونة.
وجاء في بلاغ توصلت “تليكسبريس” بنسخة منه، أن “هذه التظاهرة تعتبر فسحة فنية وجمالية ومناسبة لإبراز ما تزخر بها مدن و أقاليم المملكة وعلى الخصوص إقليم بنسليمان من غنى التراث الشفوي المتنوع”
ويضيف البلاغ ” تسعى هذه التظاهرة إلى الارتقاء بالأذواق والتعبير عن تعدد نسيج الهوية المغربية الغنية والمنفتحة والمتعددة الموارد والمصادر المؤمنة بمبادئ التسامح والتجانس بين مختلف المكونات المجتمعية التي تمنح لبلادنا بتعددها وغناها موروثاً ثقافياً وفنياً وإنسانياً شديد الخصوصية والذي يشكل فن الزجل أحد روافده”
وسيشارك في هذه الدورة أكثر من ثلاثين زجالا من مختلف ربوع المملكة، يجتمعون على مدار ثلاث أيام من اجل إمتاع الحضور بسحر الكلمة. وتعرف هذه الدورة كذلك مشاركة مجموعة من الفنانين المرموقين في مختلف الفنون التراثية كمجموعة تكادة و فرقة أحواش الامازيغية و عبيدات الرمى.
كما سيتخلل فعاليات هذه التظاهرة الثقافية ندوات فكرية و توقيع دواوين شعرية خاصة بالزجل. وكعادتها، و احتفاء بمواهب الزجل المغربي، سوف تكرم وزارة الشباب و الثقافة و التواصل– قطاع الثقافة – خلال هذه الدورة إسمين بارزين في مجال فن الزجل، سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، أعطيا الكثير لهذا النمط الثقافي.
تحتضن مدينة أكادير فعاليات ملتقى “تالويكاند” بحي تالبرجت، هذا المشروع الثقافي يهدف إلى الانفتاح على فنون الشارع وتكثيف صناعة الفرجة وترسيخ تقاليد ثقافية في تداول النقاش العمومي وترسيخ أخلاقيات الحوار وتدبير ديمقراطي للفضاء العمومي. على مدار ثلاث أيام من نهاية هذا الشهر سيشهد هذا الملتقى إعادة تشكيل وإحياء ذاكرة الحي وعبره المدينة وابتداع وهندسة آليات تفضيتها ورقمنتها وصون وتوثيق موروثها الثقافي والعمراني. الملتقى الذي سيمتد من 27 إلى 29 ماي الجاري، يأتي كثمرة تعاون بين النسيج الجمعوي بمنطقة تالبرجت والمجلس الجماعي لأكادير وبمشاركة مجموعة من الفنانيين والإعلاميبن، حيث يسعى جميع المتدخلين إلى انجاح هذا الحدث الفريد من نوعه، على مستوى مدينة الإنبعاث. وفي هذا الصدد صرح الفاعل الجمعوي توفيق السميدة لجريدة ” المغرب 24″، ان ملتقى تلبرجت ويكاند مشروع ثقافي، يروم الانفتاح على فنون الشارع وتكثيف صناعة الفرجة وترسيخ تقاليد ثقافية في تداول النقاش العمومي وترسيخ أخلاقيات الحوار وتدبير ديمقراطي للفضاء العمومي، فقرات وعروض ستحتضنها الفضاءات المفتوحة والعامة بحي تلبرجت، كما تحرص هذه المبادرة المبدعة على تثمين وتجديد ذاكرته الحية وهويته البصرية أملا في أن تتحول تلبرجت الحلم والذاكرة إلى مركز جذب سياحي وثقافي لكل المغاربة و لفناني ومثقفي العالم. وأضاف السميدة، ان تلبرجت ويكاند نص مفتوح لتداخل وتحول الثقافات والحضارات ومظاهر التعايش والحياة المشتركة بين الأديان والهويات، وهي مجمع كيانات طافحة بالحلم وغبار الذكريات ترنو لنفض الغبار عن الذاكرة الفرجوية الثرية لسوس الانسان والمجال والتاريخ وبث الحياة في ساحات حي تلبرجت وجعلها مشتلا خصبا لتدفق الطاقات والمواهب والمهارات، لتغدو تلبرجت بتآزر كل الفعاليات الجمعوية والمنتخبة في قلب التحولات الثقافية والرقمية. ومن جهة أخرى سيحتضن ملتقى “تالويكاند” رواق للصور الفوتوغرافية والتي أعدها الفنان الفوتوغرافي ابن أكادير حمزة أجبابدى. وقال بكار سباعي ،محامي باكادير في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، “تالوكاند، حينما تتحد عزائم النساء والرجال والشباب لإحياء ما تبقى من تاريخ أكادير الذي عصف الزلزال ، وما تبقي منه عصفت به أيادي الإهمال و العشوائية “. وأضاف سباعي ان “تالوكاند ، المهرجان المميز القريب وعلى الابواب ، إنه نبش في التاريخ ، تاريخ حي تالبورجت وساحتها والعائلات التي تقف شاهدة على عصر محطتها وفنادقها ومقاهيها ،دون أن ننسى سينما الصحراء ، كلها شاهدة على تميز الاتسان الاكاديري السوسي ،المتواضع والمضياف” .
أصبحت ظاهرة لجوء نساء مغربيات إلى الزواج العرفي بمصر، تؤرق بال الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد العربي، خاصة في ظل المشاكل القانونية والاجتماعية التي تنجم عن هذا النوع من الزيجات، وهو ما دفع ناشطات مغربيات في بلاد الكنانة إلى إطلاق حملة لمواجهة الظاهرة وتطويقها لتفادي انتشارها أكثر بين المغربيات.
ودقت كريمة حليم، رئيسة رابطة الجالية المغربية المقيمة بمصر، ناقوس الخطر قبل انتشار الظاهرة بشكل أكبر، مشيرة إلى الزواج العرفي من أكبر مشاكل الجالية المغربية هناك، باعتباره أحد أكبر آفات وكوارث المجتمع المصري، مشددة على أن الزواج مؤسسة لها جدور وتُبنى على قواعد متينة لكي تستمر العلاقة.
وقالت حليم في حوار مع جريدة “العمق”، إن الجالية المغربية بمصر تتميز بخاصية فريدة تتمثل في كون %98 من أفرادها هم نساء متزوجات من مصريين، لافتة إلى أن الزواج المغربي المصري الموثق بشكل شرعي وقانوني، يُعد من من أنجح الزيجات، غير أن بروز بعض حالات الزواج العرفي أصبح يثير القلق، وفق تعبيرها.
وترى الناشطة الجمعوية أن الزواج العرفي لا يرقى إلى أن يُسمى زواجا، مشيرة إلى أنها تعتبره زواجا غير شرعي بل مجرد علاقة بين رجل وامرأة، موضحة أن المذهب المالكي لا يعترف بهذا النوع من الزيجات، ولا يقبل إلا بالزواج الشرعي المبني على وجود ولي وشهود وإشهار وتوثيق.
وأوضحت أن الزواج العرفي في مصر تلجأ إليه 3 فئات من النساء بالأساس، وهن القاصرات إلى حين بلوغهن السن القانوني لتوثيق الزواج، والسيدات فوق الخمسين عاما بسبب عدم موافقة أبنائهن على الزواج الثاني ومحاولتهن الاحتفاظ بمعاش أزواجهن المتوفين، ثم الزواج بالمرأة الثانية دون معرفة الزوجة الأولى.
زواج “المشاكل”
وكشفت حليم أن بعض المغربيات يسلكن زواجا ملتويا، إذ يبدأن بزواج عرفي ثم يحاولن توثيقه لاحقا بالمحاكم، غير أن القاضي يطلب من السيدة الإدلاء بموافقة سفارة بلدها، وحين يُرفض الطلب تضطر إلى وضع مولود من أجل إثبات نسبه في المحكمة قصد توثيق الزواج، مضيفة: “مشكلة كبيرة أن تبدأ حياتك بهذه المشاكل والإثباتات والمحاكم”.
ومن بين أسباب لجوء المغربيات إلى هذا النوع من الزواج، تقول حليم، الإجراءات الإدارية والشروط المسطرية التي تطلبها السفارة المغربية للزوج المصري الراغب في التعدد من امرأة مغربية من أجل منحها شهادة الموافقة على الزواج، وذلك ضمن شروط مدونة الأسرة المغربية، وهو ما يدفعهما إلى الاكتفاء بالزواج العرفي.
كما أن إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا ساهم في رفع نسبة هذا الزواج في صفوف المغربيات، موضحة أن عددا من المغربيات اللواتي سافرن إلى مصر من أجل التعرف على أزواجهن، ظلوا هناك بعد إغلاق الحدود، ولجأن إلى الزواج العرفي بسبب طول مدة إقامتهن، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من هذه الزيجات فشلت.
كريمة حليم التي تعيش في مصر منذ 2003، وتعمل أستاذة للغة الفرنسية والرياضيات بالبعثة الكندية في مصر، وهي عضو مؤسس بجمعية “متحدين من أجلهن” بالمغرب، أبرزت خلال هذا الحوار أن هناك فرقا كبيرا بين تقاليد وعادات وثقافة الزواج بين مصر والمغرب، وجب على كل النساء معرفته قبل الإقدام على الزواج.
وفي هذا الصدد، تقول المتحدثة إن ثقافة الزواج في مصر تضمن للمرأة عددا من الحقوق من خلال إقرار حقها في الحصول على مؤخر الصداق، وقائمة المنقولات (الأثاث) عقب الطلاق، كما أنه من حق الزوجة الحاضنة البقاء في بيتها بعد الطلاق، وبالتالي يكون الزوج هو من يخرج من المنزل وليست الزوجة.
اختلاف التقاليد
واعتبرت أن الاختلافات بين الزواج المغربي والمصري يجب معرفتها قبل الإقدام على أي خطوة، خاصة أن الثقافة المغربية لا تعترف بمؤخر الصداق ولا بقائمة المنقولات، مشيرة إلى أنه من حق المرأة المغربية طلب هذه الشروط قبل توثيق الزواج، لأنها من حقوقها المادية في ثقافة المجتمع المصري ويقبلها الرجل المصري بشكل عادي.
وصرحت حليم بأن من بين أوجه الاختلاف بين عادات الزواج المغربية والمصرية، هو أن عائلات الزوجين تكون دوما في صلب مشاكلهما في الثقافة المصرية، عكس الأزواج المغاربة الذين يحاولون ما أمكن عدم إقحام أسرهم في مشاكلهم الزوجية، حسب قولها.
وأشارت إلى أن سمعة المرأة المغربية المتزوجة في مصر طيبة جدا باعتبارها تحافظ على بيتها ونظيفة جدا وتعطي لزوجها الأولوية في حياتها، وهي من أسباب إقبال المصريين على الزواج بمغربيات، لافتة إلى أن عددا من المصريات يحاولن التشبه بالمغربيات في هذا المجال.
وشددت على أنه بالرغم من انتشار الزواج العرفي في مصر، إلا أن المجتمع المصري يستحي منه ويجعله ظاهرة تنتشر في الخفاء، بالنظر إلى أن هناك من يضفي عليه الشرعية الدينية انطلاقا من بعض الاجتهادات في المذهب الحنفي المعتمد في مصر.
وبخصوص جهود نشطاء الجالية المغربية في مصر لتطويق هذه الظاهرة في صفوف المغربيات، قالت كريمة حليم إن “رابطة الجالية المغربية في مصر” التي تترأسها، أطلقت حملة بعنوان “احمي نفسك من الزواج العرفي”، تتضمن أنشطة وفعاليات ولقاءات مع المغربيات المعنيات، قصد التحسيس بمخاطر الظاهرة.
وأبرزت أن هذا المشروع يتم الاشتغال عليه مع جمعية “متحدين من أجلهن” من أجل إيجاد حل للمشاكل والأخطاء التي تقع فيها بعض المغربيات في مصر، مشيرة إلى أن السفير المغربي بالقاهرة عبَّر عن استعداده لحل عدد من الإشكالات وفق ما تتيحه صلاحياته.
وفي هذا الإطار، قالت الناشطة إن جمعيتها طرحت نقطتين عمليتين كحل لمشاكل المغربيات في مصر، وهو فرض مبلغ مالي على الزوج، بمثابة صداق، يتم تحويله إلى حساب بنكي للزوجة المغربية، إلى جانب “التزام شرف” يتعهد فيه الزوج بحماية زوجته، وذلك من أجل موافقة السفارة المغربية على الزواج بشكل قانوني.