Étiquette : تواصل

  • لماذا لم تعد هناك حاجة إلى قمة عربية في الجزائر؟

    الدار/ تحليل

    تتجه كل القرائن والتطورات نحو الحسم في تأجيل القمة العربية التي كانت مرتقبة في نونبر المقبل إلى إشعار آخر. ويبدو البلد المنظم، أي الجزائر، مصرا على ارتكاب كل الحماقات والقرارات الرعناء التي تمزق الصف العربي وتعمّق الخلافات بين بلدانه، وكانت آخر هذه الحماقات دفع الرئيس التونسي الدمية قيس سعيد نحو استقبال زعيم انفصاليي الكيان الوهمي لاختلاق أزمة عربية عربية جديدة بين المغرب وتونس، تنضاف إلى مختلف الأزمات الثنائية التي تخترق الدول العربية وتجعل أي تنسيق سياسي أو استراتيجي أمرا من ضرب المستحيل. وفي ظل هذه الخلافات البنيوية التي تؤثر على مشاريع الوحدة العربية تصبح القمة المرتقبة مجرد تجمع بروتوكولي لا قيمة سياسية له.

    في هذا الإطار تتجه دول الخليج العربي إلى إعلان عدم مشاركتها في هذه القمة، ولن يخرج المغرب عن صف المقاطعين وهو يرى التوجيه السياسوي الذي تقوم به الجزائر لهذه القمة من أجل استقطاب موافقة عربية لاحتضان الجمهورية الوهمية في أحضان القمة، أو من أجل السماح بعودة النظام السوري إلى المؤتمر. هذه القمة العربية التي تراوح التحضيرات لها في مكانها، ولا تحظى بأي حماس يذكر في صفوف أغلب القيادات العربية، قد تمثّل محطة جديدة تظهر فيها الجزائر هوسها بالكيد للوحدة الترابية للمغرب، ومثلما حرصت على نسف القمة اليابانية الإفريقية “تيكاد” 8 من خلال توريط الرئاسة التونسية في استقبال زعيم الجبهة الانفصالية، فإنه من غير المستبعد أن تواصل الجزائر هوايتها في تمزيق الصف العربي بخوض مغامرة شبيهة في هذه القمة.

    وإذا كانت القمة العربية ستشكل مناسبة فقط لتعميق الخلافات بدل رأبها وتأجيج النزاعات بدلا من حلها فمن الأفضل أن يتم تأجيلها إلى إشعار آخر، أو حتى إلغاءها في انتظار وضوح الرؤية بخصوص مستقبل العمل العربي المشترك. بعبارة أخرى لن نبالغ إذا قلنا إنه لم تعد هناك حاجة في المرحلة الراهنة لقمة عربية، ما دامت ستشكل فقط ذريعة وسياقا للتأزيم وتفاقم المشكلات العربية العربية. وتزداد رجاحة هذا الموقف عندما يكون البلد المحتضن للقمة حريصا على إيذاء جيرانه الذين ينتمون معه إلى نفس المنظمة، ويعمل ليل نهار وينفق المليارات من الدولارات من أجل تقسيم بلد عربي شقيقي كالمغرب. صحيح أن المغرب كان ولا يزال حريصا على تثمين العمل العربي المشترك والحضور في كل محطاته الأساسية وتنسيق الجهود وتوحيدها لصالح القضايا المشتركة، لكن الظاهر أن كل هذه الأهداف السامية والنبيلة لم يعد لها مجال اليوم في المشهد العربي بعد أن أصبح كل بلد يحتضن هذه القمة يحرص بالأساس على فرض أجندته الخاصة وضيوفه المفضلين.

    لقد قطع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مسافات طويلة وبذل جهودا كبيرة وفاشلة محاولا إقناع بعض الدول العربية بالموافقة على السماح لممثل عن الجبهة الانفصالية في حضور القمة ولو بشكل غير رسمي كملاحظ أو مراقب. نعم لقد كان هذا الطلب هو أساس الجولات التحضيرية التي قام بها غلام شنقريحة، بدلا من أين يركز فيها على عرض الملفات العربية الساخنة كدعم القضية الفلسطينية وإنهاء الحروب العربية العربية وإعادة إعمار الدول التي دمرت بعد الربيع العربي. ما هي إذن القيمة أو الإضافة التي يمكن أن تقدمها القمة العربية في الجزائر إذا كان الشغل الشاغل لمنظميها هو فقط تحقيق “انتصارات” أمام كاميرات التلفزيون بظهور علم جمهورية وهمية ورئيس كرتوني؟

    بناء على هذا الواقع لن نحس بأي شعور بالذنب ونحن نطالب بتأجيل هذه القمة حتى إشعار آخر، إلى أن يتم وضع الأولويات العربية على طاولة القمة وجلساتها التحضيرية، وإلى أن يدرك منظمو هذه القمة أن احتضانها لا يمثل ضوء أخضر لفرض أجندة أو توجهات معينة، لأن الأمر لا يتعلق بكأس العالم أو بألعاب البحر الأبيض المتوسط. إنها قمة تمثل أعلى مؤتمر تقريري عربي كانت جلساته في الماضي تمثل لحظة سياسية تهز العالم أحيانا بقراراتها ولا أدلّ على ذلك القمم العربية التي سبقت حرب 1973. وبعد أن كان العرب يجتمعون من أجل مواجهة أعداء الأمة بتنسيق القرارات وتوحيدها تتحول القمة العربية اليوم مع وجوه تبون وشنقريحة إلى غنيمة يعتقدان أنه من السهل اختطافها وتأميمها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الاحترافية: السوالم يفتتح مبارياته بالانتصار على اتحاد طنجة

    تمكن الشباب الرياضي السالمي من تحقيق الانتصار على اتحاد طنجة بهدف نظيف، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، لحساب الجولة الأولى من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    وانتهت الجولة الأولى كما بدأت على وقع البياض، بعدما فشل الطرفان في هز الشباك، نتيجة غياب النجاعة الهجومية، ناهيك عن الأداء المتوسط الذي ظهر به اللاعبون طيلة 45 دقيقة، ما جعل الكرة تنحصر في أغلب فتراتها في وسط الميدان، مع العديد من التمريرات الضائعة.

    وكانت الجولة الثانية مختلفة تماما عن سابقتها، بعدما تمكن الشباب الرياضي السالمي من تسجيل الهدف الأول منذ الدقيقة 46 عن طريق اللاعب مصطفى سهد، مستغلا تمريرة خاطئة من مدافع اتحاد طنجة، تقدم دفع فارس البوغاز للاندفاع أكثر، بغية إدراك التعادل، ومن ثم البحث عن الانتصار إن تأتى له ذلك.

    وحاول اتحاد طنجة إدراك التعادل من خلال المحاولات التي أتيحت له، دون تمكنه من تحقيق مبتغاه، جراء تسرع لاعبيه في إنهاء الهجمات، فيما ظل الشباب الرياضي السالمي يناور بين الفينة والأخرى وقتما سنحت له الفرصة، بحثا عن مباغتة فارس البوغاز بهدف ثانٍ.

    واستمرت الأمور على ماهي عليه فيما تبقى من دقائق، هجمة هنا وهناك دون تمكن أي طرف من تحقيق مبتغاه، نتيجة تواصل التسرع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة، لتنتهي بذلك المباراة بفوز الشباب الرياضي السالمي بهدف نظيف على اتحاد طنجة، في أولى مبارياته الرسمية هذا الموسم بالبطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    ويتصدر حاليا الشباب الرياضي السالمي البطولة الاحترافية بثلاث نقاط، مناصفة مع كلٍ من حسنية أكادير، والجيش الملكي، والدفاع الحسني الجديدي بشكل مؤقت، فيما يتذيل اتحاد طنجة الترتيب بدون نقاط، رفقة نهضة بركان، والاتحاد الرياضي التوركي، ومولودية وجدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فصل محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا عن خط الكهرباء الرئيسي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

    أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن محطة زابوريجيا النووية فصلت عن آخر خط كان لا يزال يربطها بالشبكة الكهربائية الأوكرانية وباتت الآن تعتمد على خط الاحتياط.

    وقالت الوكالة في بيان لها، اليوم السبت، إن “محطة زابوريجيا للطاقة النووية فقدت مرة جديدة اتصالها بآخر خط كهربائي خارجي كان لا يزال يربطها (بالشبكة)، لكن المنشأة تواصل تزويد الشبكة بالكهرباء بواسطة خط احتياطي، وفق ما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الموقع اليوم”.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعنيف النساء .. معاناة جسدية ونفسية

    تعنيف النساء قضية كل المجتمعات، وإن على تفاوت في المدى والأسباب والنتائج. وإذا نظرنا إلى هذه الظاهرة على ضوء الخصوصية الثقافية والمجتمعية للمغرب نجد عددا من النساء يعانين من العنف وتبعاته.
    ورغم ما تعانينه تختار عدد من النساء تحمل عنف أزواجهن والسكوت عنه وغالبا ما يرجع سبب اختيارهن هذا إلى ظروف عيشهن وكذلك الخوف من ردود فعل العائلة والأقارب والمجتمع. فغالبا ما تختار النساء المعنفات اللذين يعشن في ظروف صعبة تحمل الألم والإهانة خاصة وإن كن أمهات أيضا، فالخوف من مستقبل مجهول يشعرهن بالعجز. وفي الجهة المقابلة نجد نساء يخترن الخروج عن صمتهن والافتراق عن أزواجهن. 
    وفيما يخص الحالة النفسية للرجل الذي يمارس مختلف أنواع العنف على زوجته تقول الأخصائية النفسية أمينة بنونة ” لا نتحدث هنا عن مرض نفسي وإنما تقلبات مزاجية أو تقلبات في الشخصية، بحيث يلجأ هذا النوع من الرجال إلى حل مشاكلهم الزوجية بالعنف. في هذه الحالة يجب إرغامهم على زيارة طبيب أو مختص نفسي من أجل العلاج وهو الأمر الذي نجده في قانون بعض الدول التي تجبر الزوج العنيف على العلاج الذي يمتد لفترة طويلة إلا أنه فعال إذا إلتزم المعني بالأمر به حتى الأخير. وفي الغالب يكون الشخص العنيف قد تعرض للضرب في صغره أو عاش في وسط يحضر فيه العنف”.
    وأضافت الأخصائية النفسية في تصريح خصت به جريدة المغرب 24: “أما بالنسبة للنساء اللواتي تتعرضن للعنف، فيكون الأمر بالنسبة لهن كالسجن، بحيث يتحكم فيهن الزوج من خلال إغوائهن بتعامل مثالي في الأوقات التي لا يحصل فيها التعنيف  يقيد الزوجات ويمنعهن من الابتعاد عنه رغم الضرب والتعنيف. وهو إغواء غير طبيعي وغير ناجم عن حب وإنما إغواء مرضي الغرض منه تقييد الزوجة”.
    وحسب أمينة بنونة  ” فضحايا العنف هن غالبا ضحايا ضعفاء سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية بحيث يخفن من الطلاق وعدم تلقي المساعدة من محيطهن، وكذلك من الناحية النفسية بحيث لا يقدرن على فعل شيء. ودائما ما يبدأ العنف تدريجيا وتنتظر الزوجة من زوجها في البداية النضج والتوقف عن ضربها، لكن الأمر يتكرر باستمرار فيسبب أمراض نفسية ومشاكل كثيرة للزوجة بحيث تنعزل عن العالم”. 
    وفي هذا الصدد تواصلت جريدة المغرب 24  مع جمعية المحصحاص للتنمية البشرية بالعرائش لتسليط الضوء على الظاهرة وفهمها أكثر.
    تقول منسقة مركز الاستماع للنساء ضحايا العنف “أغلب الحالات المعنفة التي تلجأ إلينا يكون سبب التعنيف اقتصادي، فالفقر الناتج عن البطالة ومتطلبات الحياة الصعبة تشعل الشجار بين الأزواج، تعاطي المخدرات كذلك عامل رئيسي لهذا العنف. وعامل أخر بدأ يظهر بكثرة وهو الخيانة الزوجية التي ينتج عنها شجار الزوجين ما يؤدي إلى العنف. وقد ازدادت حالات العنف بكثرة في فترة الحجر الصحي وخلال جائحة كورونا عموما بسبب الأزمة الاقتصادية”.
    وتضيف: “إذا فالعامل الرئيسي الذي يظهر في تحليلاتنا هو العامل الاقتصادي، إضافة إلى عوامل أخرى كالتنشأة الاجتماعية. فتفشي العقلية الذكورية يلعب دورا أساسيبا بحيث يعتبر الزوج أن ضربه لزوجته شيئ طبيعي متوارث في محيطه”.
    وإجابة على سؤالنا “هل هناك حالات لنساء معنفات يعدن لأزواجهن حتى بعد اللجوء إلى الجمعية؟” 
     “للأسف العنف هو دائرة إذا سكت عنه المرة الأولى يتكرر، فغالبا ما يتمادى الزوج بسبب تغاضي الزوجة عن المرات الأولى. وبعد جلسات الاستماع التي تقوم بها الجمعية والتي يقتصر دورها على الإرشاد والمساعدة في ما تحتاجه النساء المعنفات. فنحن دائما ما نلتزم الحياد وننفذ ما تطلبه وتريده الحالة سواء كانت شكاية أو نفقة أو إجراءات طلاق، تختار العديد من الحالات العودة إلى الزوج ولكن للأسف يتكرر العنف مرات عديدة لسنوات رغم تصالح الزوجين في الجمعية والتزامه عدم ضرب زوجته مرة أخرى”.
    تواصل المنسقة حديثها: “الجمعية تلبي رغبة الزوجة وما تريده، كالإرشاد والمرافقة والدعم النفسي. فهناك حالات يتجهن إلى الجمعية رغبة منهن في إيجاد أذان تنصت لهن لا غير”.
    وتكمل قائلة: “نعمل على زرع الثقة في النفس في النساء وتقوية شخصيتهن وقدراتهن، بحيث يستطعن الاعتماد على أنفسهن من خلال دخل خاص بهن لكي لا تضطررن إلى السكوت عن العنف والصبر على الإهانة فقط بسبب ظروفهن الاقتصادية الصعبة. كما نوصي أسر النساء المعنفات دعمهن ومساندتهن فكثير من الحالات التي تتأخر في اللجوء إلينا يكون سبب سكوتها عائلتها ومحيطها الذي يمنعها من تحريك ساكن.” 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك تنقّط وزراء حكومة أخنوش وعينها في عبد اللطيف وهبي لغاية في نفسها..!!

    قدمت مجلة جون أفريك، في عددها 3116 الخاص، والذي اختير له موضوع “حصيلة الحكومة المغربية بعد عام من التنصيب”،

    تقييما لأداء وزراء حكومة عزيز أخنوش.

    ومنحت المجلة المذكورة، وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي معدل 2 من 10 بعد عام على توليه الحقيبة الوزارية.

    واعتبرت الصحفية الفرنسية، منع وهبي للجمعيات المهتمة بالشأن العام من التقدم بشكايات للجهات القضائية المختصة

    فيما يتعلق بالاختلالات التدبيرية والقانونية والمالية الناتجة عن ممارسة السلطات المنتخبة للشأن العمومي،

    “تنازلا عن أفكار وإيديلوجيات” كان يدافع عنها قبل أن يصبح وزيرا.

    وخلافا لوهبي، منحت جون أفريك، وبناء على تقييم باحثين وخبراء، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسي، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، 7 من 10، ووزير التجهيز و الماء نزار بركة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، فاطمة الزهراء عمور، 6 من 10.

    واعتبرت الصحيفة أن ” ضعف التواصل نقطة مشتركة بين جل الوزارات”، مشددة على ضرورة ” خلق استراتيجية تواصل جديدة” في الفترة القادمة.

    جدير بالذكر أن مجلة “جون أفريك”، ونقلا عن مصادرها، كانت قد توقعت، قبل ثلاثة أسابيع، أن يعصف أول تعديل على الفريق الحكومي لحكومة عزيز أخنوش بوزيرين من الحكومة المنبثقة عن انتخابات الثامن من شهر شتنبر 2021.

    ويتعلق الأمر بحسب المجلة الفرنسية الواسعة الانتشار، بوزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، الذي ينتمي لنفس الحزب.

    عبّر ـ مواقع 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تعلن عن مبيعات أسلحة جديدة الى تايوان وتثير غضب الصين

    أعلنت الولايات المتحدة الجمعة عن صفقة أسلحة جديدة قيمتها 1,1 مليار دولار لتايوان التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها فيما طالبتها بكين فورا بالغائها مهددة باتخاذ “اجراءات مضادة”.

    وتأتي صفقة بيع الأسلحة الجديدة هذه بعد شهر على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان في خطوة أثارت وقتذاك غضب بكين التي أطلقت إثر الزيارة أهم مناورات عسكرية بتاريخها حول الجزيرة.

    ووافقت الحكومة الأميركية على هذه الصفقة مع تايبيه التي تشمل 60 صاروخا من طراز هاربون قادرة على إغراق سفن حربية (355 مليون دولار)، و100 صاروخ قصير المدى من طراز سايد ويندر (85,6 مليون دولار) قادر على اعتراض صواريخ أو طائرات بدون طيار، وعقد صيانة لنظام الرادارت التايواني بقيمة 665 مليونا، بحسب ما أوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان.

    وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية أن هذه المبيعات “تخدم المصالح الاقتصادية و(مصالح) الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال دعم جهود (تايوان) لتحديث قواتها المسلحة”.

    وهذه أكبر عملية بيع أسلحة أميركية لتايوان منذ تولي جو بايدن الرئاسة في يناير 2021.

    ويأتي هذا الإعلان غداة إسقاط جنود تايوانيين منتشرين في جزيرة صغيرة قبالة سواحل برّ الصين الرئيسي الخميس “طائرة مسيّرة مدنية مجهولة الهوية”، بعدما خرقت منطقة محظورة، وفق ما أفاد الجيش التايواني.

    طالبت بكين على الفور واشنطن بالغاء هذه الصفقات معلنة “معارضتها الشديدة” لها عبر المتحدث باسم سفارة الصين في واشنطن ليو بينغيو.

    وقال المتحدث في بيان إن الصين تدعو الولايات المتحدة إلى “الإلغاء الفوري” لمبيعات الأسلحة إلى تايوان “خشية أن تؤثر في شكل أكبر على العلاقات مع الولايات المتحدة وكذلك على السلام والاستقرار في مضيق تايوان”.

    وأضاف أن “الصين ستتخذ بحزم إجراءات مضادة، مشروعة وضرورية، في ضوء الوضع” المستجد.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التي وافقت على هذه الصفقات إنه منذ عام 2010، أبلغت الولايات المتحدة الكونغرس بمبيعات أسلحة تزيد عن 35 مليار دولار لتايوان.

    ولإتمام هذه الصفقة يجب أن تحصل على موافقة الكونغرس، وهو أمر شبه مؤكد، لأن الدعم العسكري لتايوان يتمتع بتأييد واسع في صفوف المسؤولين المنتخبين من كلا الحزبين.

    – “غموض استراتيجي”-

    وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن مبيعات الأسلحة هذه “ضرورية لأمن تايوان وسنواصل العمل مع صناعة الدفاع لدعم هذا الهدف”.

    وتابع “ندعو بكين إلى إنهاء ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان والدخول في حوار بدلا من ذلك” مع تايبيه. وأردف “الولايات المتحدة تواصل دعم الحل السلمي للقضية، بما يتفق مع رغبات الشعب التايواني ومصالحه”.

    من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة التايوانية تشانغ تون-هان في بيان شكر، إن “مبيعات الأسلحة هذه لن تساعد جنودنا على محاربة الإكراه في المنطقة الرمادية فحسب، بل ستعزز أيضا قدرات الإنذار المبكر للجزيرة ضد الصواريخ البالستية الطويلة المدى”.

    قبل زيارة بيلوسي المثيرة للجدل الى تايوان والتي كانت المسؤول الثالث في الولايات المتحدة وأعلى مسؤول أميركي يزور الجزيرة منذ عقود، أوضحت أوساط الرئيس جو بايدن للصين بشكل سري انها لا تمثل سياسة الادارة لان الكونغرس له صلاحيات منفصلة عن الحكومة.

    في المقابل فان الضوء الأخضر لمبيعات الأسلحة يأتي من إدارة بايدن رغم أنه ياتي ضمن السياسة المطبقة منذ عام 1979 حين اعترفت واشنطن ببكين بينما وافقت في الوقت نفسه على الحفاظ على القدرة على الدفاع عن النفس في تايوان.

    خلال زيارة إلى طوكيو في ماي، بدا أن بايدن خالف عقودا من السياسة الأميركية بقوله إن الولايات المتحدة ستدافع بشكل مباشر عن تايوان إذا تعرضت لهجوم لكن مساعديه تراجعوا لاحقا عن هذه التصريحات وأبقوا على مفهوم غامض عمدا هو “الغموض الاستراتيجي”.

    تعتبر الصين تايوان التي يبلغ عدد سكانها حوالى 23 مليون نسمة، جزءا لا يتجزأ من أراضيها ولم تتمكن من إعادة توحيدها مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية (1949).

    وخلال سبعة عقود، لم يكن الجيش الشيوعي قادرا على احتلال الجزيرة التي ظلت تحت سيطرة جمهورية الصين- النظام الذي كان يحكم الصين القارية سابقا ولم يعد يحكم اليوم سوى تايوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا.. فيروس كوفيد 19 يواصل انخفاضه بوتيرة متباطئة

    أفاد التقرير الأسبوعي الصادر عن هيئة الصحة العامة الفرنسية، الجمعة، بأن الموجة السابعة من فيروس كوفيد 19، تواصل تراجعها لكن بوتيرة متباطئة.

    وأوضحت الهيئة أنه “عشية بداية العام الدراسي، في الفترة ما بين 22 و28 غشت، يواصل انتشار فيروس كوفيد19 الانخفاض للأسبوع السابع على التوالي، في جميع المناطق تقريبا”، مشددة على ضرورة التلقيح واعتماد الحواجز الوقائية خلال فترة الدخول المدرسي.

    وأضافت أن معدل الإصابات لم يكن منخفضا جدا منذ نونبر من سنة 2021 ووصول متحور “أوميكرون”، مسجلة 181 حالة لكل 100 ألف نسمة، في الفترة الحالية.

    ووفقا لبيانات الهيئة، فإن عدد الحالات الإيجابية استقر منذ أسبوعين فوق 17000 حالة في اليوم (في المتوسط على مدار سبعة أيام)، مقابل أكثر من 130 ألف حالة خلال مرحلة الذروة التي بلغها الفيروس منتصف شهر يوليوز.

    كما لاحظت الهيئة زيادة طفيفة في معدل الإصابات بين الأطفال دون سن العاشرة.

    وأشار المصدر ذاته إلى تواصل انخفاض الحالات التي تستدعي دخول المستشفيات. وبخصوص الحالات الحرجة التي تستدعي الرعاية الفائقة، فقد سجل معدل الوافدين الجدد انخفاضا أقل الأسبوع الماضي من الاسابيع السابقة (285 حالة أي ناقص 9 بالمئة مقابل ناقص 24 بالمئة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خارطة طريق للتحرّر من الاستعمار اللغوي

    نبيل بكاني

    على الرغم من التراكمات والمكتسبات التي حققها المغرب على مستوى عدد من القضايا الجوهرية، كحقوق المرأة، وحقوق الطفل، وحقوق الإنسان عموما، والديمقراطية بشكل شامل، غير أن النقطة السوداء التي عجزت الحكومات المتعاقبة منذ نيل البلاد استقلالها، بشكل عام، والحكومات الثلاث في ظل الدستور الحالي، بشكل خاص، عن معالجتها، تبقى هي قضية الظلم اللغوي الذي يتعرض له المغاربة بجميع شرائحهم. وإذا أخذنا بعين الاعتبار التحول الذي خلقه دستور 2011، بما أعطاه للحكومة من صلاحيات وإمكانيات لم تكن متوفرة من قبل، وأهمها إعطاء صفة “السلطة التنفيذية” للحكومة بعدما لم تكن تتعدى كونها مجرد سلطة تنظيمية في الدساتير السابقة؛ ويقول الفصل 89 إن الحكومة تمارس “السلطة التنفيذية. وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية”. إن الحكومة، طبقا لهذا الفصل، تظل المسؤول الأول عما تتعرض له حقوق المغاربة المرتبطة باللغة، من استهداف ومن انتهاكات جسيمة، وهي طبقا لهذا الفصل ملزمة بشكل أكبر من غيرها من المؤسسات السيادية باحترام القوانين ومقتضيات الدستور، مثلما تتحمل بذلك المسؤولية الأولى عن تنفيذ أحكام القضاء المغربي في هذا الباب.

    لقد سعت بعض الأطراف المتنفذة والمسيطرة على الإعلام الرسمي وعلى دواليب “وزارة الإعلام” والإدارة عموما، والتي توارثت المناصب عن آبائها، متحالفة مع أطراف سياسية ليبرالية أو يسارية لغايات سياسية وبُغية امتيازات ضيقة، إلى حصر قضايا الإقصاء اللغوي في الأمازيغية وربطها باللغة العربية، بهدف دفع الاثنتين إلى التصادم، وذلك بتصوير العربية كأنها اللغة التي تأخذ مكان الأمازيغية، بهدف خلق صراع أفقي بين اللغتين، من أجل تجنيب لغة فرنسا هذه المواجهة مع اللغة العربية التي تتوفر على المشروعية القانونية والشعبية، وهو ما نجحت في تحقيقه إلى أبعد حدود.

    إنه، وبعد أكثر من نصف قرن من صرف أموال المغاربة على لغة فرنسا في الإعلام الحكومي، إذاعي وتلفزيوني، يحق لنا كمواطنين ومجتمع مدني حقوقي، أن نسائل القائمين على هذا الشأن، حول القيمة المضافة التي استفدناها كشعب من الامتياز الذي تحظى به لغة مجتمع آخر في تلفزيوناتنا وإذاعاتنا العمومية، التي تحرص وزارة الاتصال على تخصيص نسب جد مبالغ فيها في شبكتها البرامجية لإطالة، الاستعمار اللغوي في بلادنا، من خلال التنصيص على ذلك في دفاتر التحملات، (القناة الثانية مثلا 20 بالمئة من برامجها مخصصة للغة الاستعمارية).

    إن حضور اللغة الفرنسية غير القانونية في الفضاء الإذاعي والتلفزيوني في بلادنا،  والمفروض بالإكراه على المغاربة دون قوانين تعترف بها أو مشروعية دستورية أو استشارة مع الشعب، يتعدى بكثير مجال استعمالها كلغة أجنبية، بل إن الأمر يتعلق بلغة ذات شكل استعماري تمس بكرامة وبحقوق وباستقلالية الشعب المغربي الذي لم يكن يوما من رعايا الدولة الفرنسية، وهي بذلك تستحق أن توصف باللغة الاستعمارية، والتي نرى اليوم، كيف أن فرنسا، تمارس عملية النهب والسطو على أموال المغاربة علنية، بواسطة قنصلياتها التي تسرق جيوب المغاربة بشكل مباشر. ولأن المغاربة لم يكونوا يوما تحت وصاية فرنسا، ولأن الفرنسية اليوم هي لغة متخلفة علميا واقتصاديا وفي مختلف المجالات، ولأنه دون القطع مع هذه اللغة الميتة دوليا، لن يكون هناك أمل في انفتاح حقيقي على اللغات العالمية، ولأن هذه اللغة ليست لغتنا ولا تمت لنا بأي صلة سوى أنها فرضت علينا من خارج إطار القانون وبالإكراه، ولم يستشر الشعب المغربي بشأنها، فقد آن الأوان لإطلاق حملات تطالب بإلغاء اللغة الفرنسية من نظام المحاصصة الذي تضعه في دفاتر تحملات وسائل الإعلام السمعية والبصرية الحكومية، والتي في النهاية تبقى خدمة عمومية يمولها المغاربة، سواء بشكل مباشر من خلال ميزانية وزارة الاتصال المخصصة لهذه المنشآت أو من خلال الإعلانات أو الإشهارات التجارية التي يستهلكها المغاربة، لأن نظام المحاصصة (الكوتا) هذا من الأساس غير قانوني، لكون المحاصصة لا تشمل سوى المكونات الوطنية المنصوص عليها في الدستور، والمحاصصة يفترض أن تكون بين اللغتين الوطنيتين المنصوص عليهما في أسمى قانون يحكم البلاد، وليس مع لغة لا تربطنا بها كمغاربة أي صلة، اللهم أن فئة متنفذة استغلت ظروفا ومراحل عرفها المغرب في السابق ما بعد الاستقلال، خاصة خلال فترات ارتبطت بما سمي “سنوات الجمر والرصاص” وهي المرحلة التي تخطاها المغرب بكثير ودون رجعة.

    إن تخصيص مساحات زمنية للغة مجتمع آخر بعيد عنا لغويا وثقافيا  وإثنيا وحتى دينيا، وإلزامنا كمغاربة بتمويل هذه المحاصصة البائسة المذلة التي لا تستفيد منها إلا دولة فرنسا وبعض الأثرياء المغاربة المتنفذين والمرتبطين بلغة فرنسا، هو أولا، يدخل في باب تبذير المال العام خدمة لمصالح ضيقة ومصالح خارجية، خاصة إذا عرفنا أن إدارة الإنتاج في القناة الثانية، مثلا، تحرص على العناية الفائقة بالبرنامج المبثوثة بلغة فرنسا، حيث تبقى ذات جودة ومضمون عاليين مقابل رداءة البرامج باللغة العربية وشعبويتها وانحدار مواضيعها، فهذا الإجحاف، وفضلا عن ما يتسبب فيه من إقصاء للسواد الأعظم من المغاربة من حقهم في متابعة والاستفادة من جميع الخدمات التي يقدمها إعلام، أنشئ لكي يقدم خدمة عمومية لجميع المغاربة دون استثناء، وليس تفريق المغاربة إلى قاعدة شعبية مقابل مجموعات اجتماعية متفرقة تسكن في أحياء محددة تتميز عن بقية الشعب بأن هذه الأحياء التي تقيم فيها تمتاز بكونها راقية وغالية العيش وتتواجد فيها المراكز الثقافية الفرنسية ومدارسها الموجهة لطبقة اجتماعية بعينها، وهو إعلام مملوك لجميع المغاربة دون استثناء ودون تفضيل لفئة مجهرية على عموم فئات الشعب، وتكوين ما يشبه كانتون لغوي مخصص لفئة ضيقة محظوظة اجتماعيا تتمتع بالنفوذ المالي، ثانيا، هو توجه عنصري يسير نحو إعادة تشكيل المجتمع المغربي على أساس طبقي من خلال توظيف لغة أجنبية، ترتبط بها فئة صغيرة من العائلات الغنية، لخلق تباعد اجتماعي طبقي بينها وبين القاعدة الشعبية، وهو ما يشكل ضربة لمبادئ المساواة والعدالة المجتمعية وتكافؤ الفرص.

    لقد عالجت جميع الدول المتقدمة بأسلوب حقوقي مسألة العدالة اللغوية، حيث فرضت تشريعات وقوانين تمنع استعمال أي لغة أجنبية أخرى داخل إداراتها أو للتواصل مع أفرادها، أو استخدامها في الوثائق الادارية والتجارية وكافة الخدمات المقدمة للعموم، وكذلك الإعلام الحكومي، وتركت المجال مفتوحا لبعض الاستثناء الضيقة، مثل المجالات التي تتعلق بالسياحة، أو تخصيص نسخ من قنواتها الإخبارية تكون موجهة إلى الخارج بلغات أجنبية وتكون هذه النسخ تابعة لإشراف وزارة الخارجية ( على سبيل المثال لا الحصر قنوات فرانس 24 والحرة الأميركية و”آر تي الروسيةّ” و”أي 24 الإسرائيلية”) وجميعها قنوات تقع تحت إشراف وزارات خارجية هذه الدول تمرر بها سياساتها الرسمية للخارج، وهي بذلك، عندما تبث برامجها نحو الشعوب العربية بلغتهم العربية، فإنها لا تقدم خدمة مجانية في سبيل الله، عكس إعلامنا المستلب الخدوم لمصالح دولة فرنسا ولوبياتها الاقتصادية.

    إنه ولمنع أي منافسة غير مشروعة مع لغة أجنبية، جعلت الدول المتقدمة، باب اندماج الأجانب المقيمين على أرضها هو تعلم لغتها الوطنية، واعتبرته حقا يتوجب ضمانه للمقيم. أما في المغرب، فقد خرجت اللغة الفرنسية عن السيطرة لمدة تتجاوز نصف قرن، وبدل أن تستعمل للانفتاح على فضاء جغرافي معين، وإن كان ضيقا، نجدها قد فُرضت على المغاربة، ومن خارج القانون، لتكون وسيلة تواصل رسمي وإداري، بل تحولت إلى آلية اندماج، بحيث صار المواطن مطالبا بتعلمها وإتقان ها، ليس لغاية الانفتاح الخارجي، وإنما للاندماج الداخلي، فأمست فئة قليلة مرتبطة لغويا بفرنسا، تفرض على الشرائح العريضة تعلم لغتها الدخيلة إذا أرادت أن تتمكن من قضاء أغراضها وحاجياتها اليومية، والتي حسب المنطق، لا تتطلب تعلم لغة أجنبية، فالمعلومات في فاتورة الكهرباء مكتوبة بلغة الشعب الفرنسي، وموقع حجز تذاكر القطار والإيصال الإلكتروني، وعقود التأمين والوثائق المصرفية، المراسلات الضريبية، والوثائق الإدارية وغيرها من الخدمات، بما فيها اليوم الخدمات الرقمية، أغلبها بلغة مجتمع يبعد عنا بآلاف الكيلومترات ولا يربطنا به إلا ما يربط الصين بكندا. وإنه لمن العار أن تجري اتصالا هاتفيا بوزارة في حكومة تخضع للدستور كوزارة المالية، مثلا، فتجيبك الموظفة بلغة فرنسا وعندما تطالبها بعدم مشروعية استقبال الاتصالات بلغة غير دستورية، تجيب بكل وثوقية أن لديها تعليمات باستعمال لغة فرنسا، وأمام امتناع الموظفة عن التعريف بمصدر هذه التعليمات “السرية” يحق أن تطرح التخمينات حول من هي هذه الجهة التي أصدرت هذه التعليمات الصادر من خارج إطار القانون؟ أو لسنا في دولة المؤسسات والقانون؟ هل تكون هذه الجهة هي الوزير الذي هو أعلى سلطة في هذه الوزارة أم كاتبه العام أم من يا ترى..؟

    من خلال التتبع كمهتم، وبالمقارنة مع تجارب دول أخرى بينها دول عربية، يمكن التأكيد على أن الحكومات التي اشتغلت على مشروع الحكومة الإلكترونية، ورغم ما تحقق في مجال رقمنة الإدارة، والذي مر من مراحل عدة حتى وصل مع الحكومة الحالية إلى مرحلة أخذت الوزارة الوصية، معها إسم وزارة الانتقال الرقمي، كمرحلة انتقالي نحو حكومة إلكترونية شاملة، بيد أن الواقع يؤكد أن الحكومة بعيدة عن انتقال فعال للإدارة إلى المجال الرقمي، وهذا يرجع بالأساس إلى اعتماد على شركات الدولة الفرنسية وعلى كفاءات مفرنسة بعيدة عن واقع المغاربة، مقابل ذلك أثبت الجيل الوطني الشاب قدرته على تجاوز الحكومة على مستوى التواصل، علما أن الحكومة اتخذت شعار التواصل أيقونة في بداية تشكيلها، وهو ما جسدته في استحداث وزارة التواصل، والذي يحاول وزير “الثقافة” والشباب و”التواصل” مهدي بنسعيد إظهاره من خلال استعماله للغة “العرنسية” التي ابتدعها اللوبي الفرنسي بالمغرب لقتل لغة الشعب، وبذلك تحول الوزير إلى مهرج أكثر منه وزير معني بالثقافة المغربية وليس بثقافة شعب آخر.

    وجب استحضار، ولو في عجالة شديدة، تطور قضية التحرر من تخلف اللغة الفرنسية وانغلاقيتها، خاصة وسط الشباب، خلال أعوام قليلة جدا لا تتعدى خمسة سنوات، حيث ظهرت صفحات ومجموعات على الشبكات الاجتماعية، بدأت متواضعة من حيث عدد المتابعين، غير أنها ما لبثت تتخذ منحى مؤثرا بعد نجاح لا بأس به لأول حملة إلكترونية، أطلقت باستخدام اليوتيوب وشبكات فيسبوك وتويتر، دعت إلى استبدال الفرنسية باللغة الانكليزية، والتي حققت في ظرف وجيز نجاحا لا بأس به، تبعتها حملة ثانية عرفت تجاوبا أكثر، انتهت بأخرى تزامنت مع بداية الحكومة الحالية (مع نهاية 2021) وصفت فيها لغة الجمهورية الفرنسية ب”اللغة المتجاوزة”، وتصادف ذلك مع انطلاق الدخول الدراسي، وجميعها كانت تستهدف اللغة الفرنسية الميتة.

    إن القطع مع هيمنة لغة بلد آخر داخل بلدنا، يمكن معالجتها عبر أربع اتجاهات، وهي كالتالي:

    الاتجاه الأول وهو الاتجاه الشعبي، وهو بالفعل ما تحقق اليوم بعد عقود من التوعية، حيث تغيرت نظرة المواطن المغربي للغة فرنسا، فحتى بداية الألفية، كان أغلب المغاربة ينظرون إلى الفرنسية على أنها لغة الكون ولغة ارتقاء اجتماعي ولغة التطور في مختلف المجالات، وقد تغيرت هذه النظرة بفعل وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، من قنوات فضائية تلاها اتساع استعمال الإنترنت، خاصة غداة ظهور مواقع التواصل الاجتماعي كوسائل تفاعل شعبي، التي غيرت من مفهوم شبكة الإنترنت من واقع افتراضي إلى واقع موازي، أي واقع حقيقي نعيشه يوميا، نؤثر فيه ونتأثر فيه. هذا الوعي، تفجر في شكل تعبير شعبي غاضب وساخط من حالة الظلم والاستبداد والإقصاء اللغوي، وهو التوجه الذي يمكن استثماره على نحو ممتاز باعتباره تطورا جوهريا يخدم قضية الاستقلال اللغوي.

    اليوم نقف على واقع ملموس يتعلق بتنامي عدد صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي التي تخدم قضية مقاومة الاستعمار اللغوي بما فيها تلك المهتمة بالانفتاح على اللغة الانكليزية، وتزايد عدد متابعيها بشكل باهر، وقد وظفنا هذه المجموعات في حملتنا هذه الداعية إلى الاستقلال اللغوي، وقد حقق فريق الحملة نجاحا باهرا، بفضل حجم الدعاية المدروسة والذكية على هذه المجموعات.

    ولكي ينجح استثمار هذا الاتجاه (الاتجاه الشعبي) الذي يستهدف عموم فئات الشعب المغربي، يجب أن يقوم استثمار أو توظيف هذا التوجه على النحو التالي:

    أ ـ توحيد عمل المجموعات والصفحات الكبرى الداعمة لقضية التحرر الوطني من الاستعمار اللغوي، وذلك بخلق تنسيق مشترك بين مديري المجموعات والصفحات والقائمين عليها، وهذا يتطلب وضع حساب موحد على فيسبوك أو “وات ساب” خاص بالنشطاء سواء مديري المجموعات والصفحات والفاعلين القائمين على الحملة، من أجل توحيد آليات العمل.

    بـ‎ ـ التنسيق والعمل والتحضير لكل تحرك أو حملة داخل غرف مغلقة، يليها العمل الميداني على مستوى الصفحات والمجموعات، بناء على الموعد المتفق عليه، وهذا الاتجاه هو آلة الدعاية التي توجه شعبيا وتستهدف جميع مكونات الشعب المغربي دون استثناء.

    ج ـ استثمار الوعي الشعبي والإرادة الشعبية المعبر عنها اليوم، لتحقيق عدالة لغوية وإنهاء وجود لغة غير قانونية لا تمت للمغاربة بأي صلة، وذلك بالضغط على الحكومة بواسطة استمرار الحملات وتطويرها والإبداع فيها، نحو خلق حراك وطني شعبي لأجل تحقيق الاستقلال اللغوي. مراسلة المحامين المتعاطفين مع القضية، وتوجيه دعوات عامة مفتوحة إلى أعضاء هيئات وجمعيات المحاماة، عبر الصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي، وحثهم على رفع دعاوى قضائية في المحاكم الإدارية ضد الإدارات والوثائق والمواقع الرقمية العمومية المفرنسة، وهذا الأمر سيشجع، لا محالة، المغاربة على مواجهة ومقاومة الاستعمار اللغوي، وسيزيد من نبذ هذه اللغة المتخلفة وإعادة تشكيل صورتها في الأذهان والمخيلات، في شكل مغاير لما رسم لها خطأ طيلة عقود، فتستحيل بذلك في تفكير الناس متهما مرتاد للمحاكم، وكلغة ملاحقة بجرائم، ما يدفع بالمسئولين إلى الحرص أكثر على تجنبها، كما أن ربط هذه اللغة الاستعمارية بالمحاكم والمخالفات القانونية، من شأنه الدفع أكثر بتكريس الطابع الحقوقي لقضية التحرر اللغوي، باعتبار اللغة الوطنية الشعبية حق دستوري، للأسف نجد الحكومة والمؤسسات السيادية، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة وسيط المملكة (ديوان المظالم سابقا) يتجنبون التعاطي مع الشأن اللغوي الوطني كقضايا لحقوق إنسان تتعرض لأبشع انتهاك، غير أن توالي الأحكام القضائية ضد جريمة الفرنسة سيكون لصالح تغير هذا التوجه.

    الاتجاه الثاني وهو الاتجاه الإداري والتجاري، والذي يهم الإدارة والقطاع الخاص، وفي هذا الصدد وجب التأكيد، على أنه إذا كانت المجهودات التي بدلتها الجمعيات والشخصيات المؤثرة على مدى عقود، قد أوصلت شعبنا إلى درجة النضج والوعي، بداية من الإيمان بسخافة اللغة الفرنسية وعدم أهميتها خارج التراب الفرنسي، بدليل أن دولا كإيطاليا وإسبانيا وباقي دول الجوار الفرنسي لا تدرس أبناءها هذه اللغة المتخلفة، ثانياً الإيمان بأحقية اللغة العربية وضرورة تسييدها، ثالثاً بحتمية الانفتاح عالميا بواسطة الإنكليزية، فإنه، ولترصيد هذا التراكم النضالي، وجب استثمار هذا الرصيد والإنجاز العظيم، لتطهير الإدارة من دنس الاستعمار السابق، ومخلفاته البائسة التي هي اليوم مجسدة في الاستعمار اللغوي، للوصول إلى إدارة وطنية تعمل بلغة وطنية وتتعامل بلغة وطنية، وهذا الأمر يمكن أن يتم بلفت انتباه مسئولي الإدارات ومسئولي القطاعات الحكومية، خاصة الوزراء، وبشكل أخص وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة لكونها الوزارة المعنية بإصدار التشريعات وتتبع تنفيذ سياسات الحكومة في الإدارة، وكذلك رئاسة الحكومة، للخروقات الجسيمة التي تمثلها اللغة الاستعمارية وانتهاكها للقانون، باعتبارها آلية استعمارية وليست لغة تواصل وطني، وذلك بتوجيه المراسلات والشكاوى والاقتراحات، سواء عبر البريد أو بواسطة البوابة الوطنية الإلكترونية للشكايات، وإلى جانب ذلك إصدار بيانات تنديد متواصلة وخلق قنوات تواصل مع وسائل الإعلام، كل ذلك سيكون له تأثير كبير، سواء بشكل مباشر على الحكومة، أو على ذهنية وسلوك وتفكير المواطن وتشجيع له على إعلاء صوت الرفض هو أيضا، خاصة أن المواطنين لحد اليوم لم يعوا جيدا بأهمية تقديم شكايات وتظلمات ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم اللغوية المحمية دستوريا، الذي يلحقه بها فرض لغة مجتمع آخر ضدا على إرادتهم، وتشجيع الناس على تقديم تظلمات فردية أو من خلال جمعيات إلى مؤسسة وسيط المملكة.

    مطالبة الهيئة الوطنية لحماية المستهلك، ووزارة التجارة والصناعة، ومناشدة جمعيات حقوق المستهلك، وجميع المتدخلين الحكوميين والمستقلين، لتفعيل ما نصت عليه المادة 206 من قانون حماية المستهلك بخصوص تحرير العقود ولصيقات المنتجات باللغة العربية، واعتبار ما دون ذلك انتهاكا لحقوق المستهلك، بما في ذلك عدد من الأدوية التي تغيب في نشراتها الإرشادية اللغة الوطنية.

    الاتجاه الثالث وهو تدويل القضية، وذلك بجمع التعليقات والمقالات الصحفية والتقارير التي تخص انتهاكات الاستعمار اللغوي، وتوثيق جميع الانتهاكات والإثباتات، من فيديوهات، وعرائض، وتغطيات إعلامية بشأن الحملات ضد لغة فرنسا، ورصد الأحكام القضائية التي ستعمل الجبهة على الترافع فيها، وتقديم تقارير موضوعية مفصلة للحكومة والبرلمان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة الهيئات الحكومية والمستقلة المعنية، وللمجلس الدولي لحقوق الإنسان الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التابع للأمم المتحدة، وجميع المنظمات الدولية، وذلك بهدف إخراج قضية التحرر اللغوي من الطابع الأيديولوجي الذي حصرت داخله، ووضعها في مستوى قضايا حقوق الإنسان، وذلك طبقا لعدد من التشريعات الوطنية والدولية، التي تكافح أشكال التمييز بما فيه التمييز على أساس اللغة والثقافة.

    الاتجاه الرابع ويخص التعليم، وقد كشف تقرير مؤسسة “أماكن” حول”جودة التربية والتكوين في المغرب في ظل دستور 2011″ عن تراجع اللغة العربية، في المؤسسات التعليمية، لمصلحة لغة الشعب الفرنسي، بانتقال عدد ساعات التدريس باللغة العربية من 6290 ساعة، قبل إرساء التناوب اللغوي، إلى 3468 ساعة فقط بعده. نظير ذلك، تهيمن لغة المستعمر اللغوي على زمن التدريس، فقد قفزت ساعات لغة الجمهورية الفرنسية من 2788 ساعة إلى 5610 ساعة، أي ما يعادل الثلثين تقريبا. ورأى متتبعون، أنه بهذا الخنوع الذي أبان عنه اللوبي الفرنسي المشتغل لمصالح فرنسا، يكون ما قُدِم بأنه تناوب لغوي يرمي التدريس بثلاث لغات؛ العربية والأمازيغية والفرنسية، في التعليم الابتدائي، تعززه اللغة الإنكليزية في المرحلة الثانوية، مجرد واجهة أو غطاء يواري مؤامرة فرنسة التعليم بالمغرب.

    الوزارة الوصية، وبعد ثلاثة أعوام من تجريب مخطط الفرنسة اللاوطني/ اللاشعبي/ الإمبريالي في أبناء الشعب، مطالبة اليوم بإعداد تقييم يجيب على سؤال ماذا قدمت فرنسة المدرسة لأبناء المغاربة على مستوى المؤهلات والكفايات؟

    من خلال تتبع ما يكتب من مقالات ومنشورات، ينشرها أطر ومفتشي التعليم في المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقالات وتصريحات لوسائل الإعلام، وشكاوى التلاميذ وتذمرهم من عدم القدرة على الاستيعاب بلغة مجتمع يبعد عنهم لغويا وثقافيا وهوياتيا، أمام التراجع الخطير للغة فرنسا على مستواها الإقليمي، وبالأخذ بعين الاعتبار الحملة الشعبية التي شاركت فيها جميع الشرائح المغربية نهاية ٢٠٢١، وطالبات باستبدال تعلم اللغة الفرنسية المتهالكة باللغة الإنكليزية، والتي حظيت باهتمام ما يقارب تسعة ملايين مواطن، آن الأوان للمطالبة بإدخال تعديلات على القانون الإطار، إضافة إلى تفعيل الأجزاء المتعلقة بتدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الوطنية، والتراجع عن القرار الفرنسي اللاشعبي الذي اتخذه وزير التعليم عبد اللطيف ميراوي القاضي بإلغاء نظام البكالوريوس في إطار ما قالت الصحافة أنه ترويج لمشاريع الفرانكفونية التي تضحي بأبناء الشعب المغربي لصالح دولة فرنسا.

    الجبهة الوطنية للاستقلال اللغوي، المرحلة والضرورة الحتمية:

    إن النجاح الذي حققته هذه الحملة (حملة من أجل عدالة لغوية) سواء من حيث عدد التوقيعات أو حجم تداول وسم #لا_للفرنسة، أو تعاطي الإعلام الوطني والدولي معها، والأهم من ذلك ما تحقق من وعي شعبي بقضايا اللغة، يجب استثماره، وذلك بمأسسة هذه الحملة، وتحويلها إلى تكتل منظم ومنتظم كفريق دائم يعمل على تطويرها وإبداع الوسائل والأشكال النضالية الجديدة لخدمتها. مأسسة هذه الحملة وإعطائها حجمها الحقيقي والذي تستحقه يفرض، التكتل داخل جبهة تترافع عن تحقيق الاستقلال اللغوي، ويجب أن تضم هذه الجبهة جميع الناشطين والفاعلين الذين قادوا هذه الحملة، مع فتح الباب لانضمام الشخصيات الحقوقية والثقافية والسياسية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني والأهلي من مختلف التوجهات والمشارب. وتعتمد هذه الجبهة، منهجية العمل الميداني والتواجد الدائم والتفاعل السريع مع الأحداث التي تعرفها القضية، وتعمل على استمرار الحملات ونشر البيانات والضغط على الحكومة، وخلق تواصل مع وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية الرسمية وغير الحكومية، والمشاركة والحضور في المسيرات النقابية بما فيها احتفالات أعياد العمال، برفع الشعارات واللافتات المتعلقة بهذا الشأن.

    المقترحات:

    أما المقترحات التي أعتقد أنه يجب العمل على تحقيقها، فهي الدعوة أولا إلى سد الفراغ القانوني الرهيب في مجال استعمال اللغات والذي خلق لنا فوضى وتسيبا، وهو وضع مأزوم لا تستفيد منه سوى فرنسا ولغتها واللوبي المشتغل لمصالح النخبة السياسية والاقتصادية الفرنسية، وذلك بإخراج مقترح قانون حماية اللغة العربية الذي جمدته وزارة الثقافة لأسباب غير وطنية، ثانيا تفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي يضم أكاديمية محمد السادس للغة العربية والذي نشر قانونه التنظيمي بالجريدة الرسمية، ثالثا إصدار مراسيم تلزم باستعمال اللغة الرسمية في كافة المجالات.

    وفي الأخير نذكر بأن المغرب لم يكن يوما مقاطعة فرنسية ولن يكون، وإنما كان إمبراطورية عظمى، وهو اليوم يستعيد تاريخه كقوة فاعلة ضاغطة مخيفة لكل من يعاديها، قادرة على إعادة بناء أمجادها.

    * المنسق الاعلامي لحملة #لا_للفرنسة الداعية إلى القطع مع اللغة الفرنسية وإقرار عدالة لغوية 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء يدك قلاع الخصوم ويفشل مناورات خصوم الوحدة الترابية

    الدار- تحليل

    زخم دبلوماسي كبير، ودعم متزايد لدى المنتظم الدولي لمغربية الصحراء، أهم ملامح الدبلوماسية المغربية التي تواصل دك قلاع خصوم الوحدة الترابية للمملكة بحكمة وتبصر.

    وقد شكل افتتاح جمهورية الرأس الأخضر، لقنصلية عامة لها بمدينة الداخلة في الصحراء المغربية، مسمار آخر دقه المغرب في نعش خصوم قضية الصحراء المغربية، والمتواطئين  ضد المملكة.

    دبلوماسية القنصليات التي ينهجها المغرب أثمرت ارتفاع عدد القنصليات التي تم افتتاحها بالأقاليم الجنوبية للمملكة إلى 27 قنصلية تتوزع ما بين مدينتي الداخلة (15 قنصلية) والعيون (12 قنصلية)، وهو ما يمثل حوالي 40 في المئة من الدول الإفريقية، تنتمي لخمس مجموعات جهوية، التي قامت بفتح قنصليات في العيون والداخلة، دون نسيان  دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، حيث قامت العديد منها، بفتح قنصليات في الصحراء المغربية؛ وقررت دول أخرى توسيع نطاق اختصاصها القنصلي، ليشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، الى جانب الدول العربية الشقيقة، وخاصة الأردن والبحرين والإمارات، وجيبوتي وجزر القمر، التي فتحت قنصليات بالعيون والداخلة، ودعم  باقي الدول العربية لمغربية الصحراء، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي ومصر واليمن.

    من جهة أخرى، يحظى مخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب سنة 2007 لتسوية النزاع الإقليمي المصطنع حول الصحراء، بدعم متزايد وصريح داخل منظمة الأمم المتحدة، وهو ما يعكس البعد الاستشرافي للدبلوماسية المغربية التي تستمد قوتها الضاربة من الرؤية المتبصرة والقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. فسواء تعلق الأمر بآخر قرار لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، أو أثناء مناقشات اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة الـ 24، دائما ما يتم الاعتراف بوجاهة مخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد للتوصل إلى تسوية مُرضية للنزاع المفتعل حول الصحراء.

    وهكذا، كرست الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة، في قرارها 2602 الصادر في أكتوبر2021، وجاهة وجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والتي تشكل الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة.

    دعم مبادرة الحكم الذاتي سيتواصل خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة لمنطقة بحر الكاريبي، الذي انعقد في الفترة من 11 إلى 13 ماي الماضي، في كاستريس بسانت لوسيا، وإبان الدورة السنوية لهذا المؤتمر، والتي عقدت في يونيو المنصرم، حيث حظي مخطط الحكم الذاتي، خلال هذين المؤتمرين، بتأييد واسع وقوي من قبل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والمتدخلين والتجمعات الإقليمية، مما يثبت، مرة أخرى، الطابع الجاد وذي المصداقية والعملي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    كما أن قرار مجلس الأمن رقم 2602، الذي يأتي في سياق القرارات الأربعة الأخيرة للهيئة التنفيذية للأمم المتحدة، عزز أهمية مسلسل الموائد المستديرة بآلياتها والمشاركين الأربعة فيها، وهم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو”.

    على الصعيد التنموي، يواصل المغرب مسيرة البناء لفائدة رفاه ساكنة الأقاليم الجنوبية، وذلك بفضل تنزيل النموذج التنموي الجديد في هذه الأقاليم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، حيث  تم في إطار هذا النموذج الرائد الذي يشمل جميع مكونات الساكنة المحلية، تخصيص استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار في مشاريع اجتماعية واقتصادية وهيكلية على مستوى المنطقة، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، وهو أكبر منشأة مينائية بالمياه العميقة في إفريقيا، وكلية الطب والصيدلة بالعيون، وهي واحدة من أكبر الجامعات في المملكة.

    هذا الدعم الثابت للقضية الوطنية الأولى  يأتي في سياق يتسم بالنجاحات الدبلوماسية الكبيرة التي حققتها المملكة، فضلا عن الدعم المتنامي لمغربية الصحراء، ولمشروعية حقوق المملكة على أقاليمها الجنوبية، ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي الذي افتعلته الجزائر وتصر على إطالة أمده منذ أزيد من 45 سنة.

    وقد شكل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب الكاملة والتامة على أقاليمه الجنوبية والدعم القوي والصريح من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ضربة موجعة لخصوم وحدتنا الترابية، الى جانب دعم إسبانيا وألمانيا والفلبين والأراضي المنخفضة ورومانيا وهنغاريا،  لمخطط الحكم الذاتي.

    هذا الدعم المتزايد لمغربية الصحراء لم يكن ليتأتى لولا الدبلوماسية “الواقعية” و “المتبصرة” لجلالة الملك محمد السادس، قائد السياسة الخارجية للمملكة، الذي رسم معالم المقاربة المغربية في التعاطي مع ملف الصحراء، خلال الخطاب الذي وجهه الى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، حينما أكد أن ” ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    كما شدد جلالة الملك محمد السادس في ذات الخطاب على أن “المغرب ينتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستضيف نسخة 2027 لبطولة العالم لفرق الهواة في الغولف

    تحت رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، تنظم الجامعة الملكية المغربية للغولف “بطولة العالم لفرق الهواة” (WATC) برسم سنة 2027 ، و ذلك بمسالك الغولف الملكي دار السلام بالرباط.

    و أفاد بلاغ للجامعة الملكية المغربية للغولف بأن هذه التظاهرة الرياضية المرموقة المنظمة كل سنتين من قبل الاتحاد الدولي للغولف (IGF) ، تتألف من حدثين ،وهما كأس إسبيريتو سانتو (للسيدات) وكأس أيزنهاور (للرجال)، مشيرة الى ان هذه التظاهرة التي رأت النور سنة 1958 ، تشهد مشاركة ما يصل إلى 72 دولة تتنافس على مدار أربعة أيام .

    وخلال هذا الموعد الذي يعقد كل سنتين للاتحاد الدولي للغولف، تم إجراء انتخابات لاختيار البلدان المضيفة للدورات المقبلة ، حيث وقع الاخيار على سنغافورة لاحتضان نسخة (2025) والمغرب (الرباط في عام 2027) خلفا لفرنسا (باريس ) والإمارات العربية المتحدة ( دبي عام 2023).

    ونقل البلاغ عن أنتوني سكانلون المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للغولف قوله ” الاتحاد محظوظ لتلقي طلبات استثنائية لتنظيم بطولة العالم للهواة. نحن مقتنعون بأن الجامعة الملكية المغربية للغولف ستكون مضيفا استثنائيا لأمهر اللاعبين الهواة في العالم ، رياضيينا سيتم الترحيب بهم بحرارة وسيحظون بتجربة رائعة في المغرب “.

    وأوضح البلاغ أن المغرب سيكون بذلك أول دولة في منطقة شمال إفريقيا تستقبل هذه المسابقة المرموقة ،التي شهدت مشاركة أسماء لامعة جدا في هذه الرياضة مثل نيك برايس (الفائز بجائزة الحسن الثاني 1995) أو تايغر وودز أو جاك نيكلاوس على سبيل المثال لا الحصر، مبرزا أن استضافة هذا الحدث ستشكل فرصة للترويج لممارسة الغولف وقياس مستوى لاعبي ولاعبات فئة النخبة لدينا من خلال تنظيم وتدبير هذه المنافسة المرجعية .

    ونقل البلاغ ايضا عن السيد جليل بن عزوز ، رئيس اللجنة الرياضية لدى الجامعة الملكية المغربية للغولف قوله “يسر الجامعة الملكية المغربية للغولف التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، أن تستضيف بطولة العالم للفرق هواة لسنة 2027” ، مبرزا ان هذه البطولات تعد تظاهرات متميزة جدا في رياضة الغولف العالمي ، والتي يوليها المغرب قيمة كبيرة لأكثر من 50 سنة.

    و اعتبر ان استضافة WATC 2027 في المغرب يعد عاملا مهما في استراتيجيتنا للترويج للغولف الوطني على نطاق واسع ، ولزيادة عدد المنخرطين بشكل كبير ، خاصة في صفوف النساء والشباب ، و كذا التعريف بالمغرب كوجهة غولف عالية الجودة ، ونتطلع إلى الترحيب بجميع اللاعبين “.

    وستستضيف الجامعة الملكية المغربية للغولف الحدثين على مسالك الغولف الملكي دار السلام المعترف بها في جميع أنحاء العالم لاستضافتها أحداث دولية واسعة النطاق بما في ذلك جائزة الحسن الثاني للغولف وكأس للا مريم.

    و سجل البلاغ ان ترشيح الجامعة الملكية المغربية للغولف حظي بدعم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وكذلك اللجنة الأولمبية الوطنية المغربية.

    وتجدر الإشارة إلى أن نسخة 2022 تواصل سيرها ، و لم يسعف الحظ المنتخب الوطني للسيدات ، الذي حل في المركز 38 خلال مسابقة كأس إسبيريتو سانتو الذي فازت به السويد.

    على صعيد الرجال ، ستشارك 71 دولة في النسخة الثانية والثلاثين من كأس أينسنهاور والتي ستدافع الدنمارك خلالها عن لقبها وسيحرص ممثلونا محمد نزار بورحيم ، الفائز مؤخرا بجائزة Granx prix des Aisses (في فرنسا) ، والمهدي فاقوري وهوجو مازن ترومتر ، على التوالي ، بطل ووصيف بطل المغرب في فئة النخبة 2021 ، على حمل ألوان العلم الوطني عاليا خلال هذه البطولة المرموقة.

    إقرأ الخبر من مصدره