Étiquette : ثعبان

  • ثعبان يبتلع امرأة بالكامل في إندونيسيا

    أنا الخبر| analkhabar|

    عثر على امرأة إندونيسية ميتة في جوف ثعبان ابتلعها بالكامل، على ما أعلنت، اليوم الأربعاء، الشرطة في مقاطعة سولاويسي الجنوبية في وسط إندونيسيا.

    وقالت الشرطة إن المرأة، البالغة من العمر 36 عاما، فقدت بعد أن غادرت منزلها، صباح أمس الثلاثاء، لاقتناء دواء لطفلتها المريضة. وقد انتاب القلق أقاربها فذهبوا للبحث عنها.

    وعثر زوجها على حذائها وسروالها على الأرض على بعد حوالي 500 متر من منزلهما بقرية سيتيبا.

    وقال قائد الشرطة المحلية إيدول، إنه “بعد فترة وجيزة، وجد (الزوج) ثعبانا على بعد حوالي عشرة أمتار من الطريق. وكان الثعبان ما يزال على قيد الحياة”.

    من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثعبان بطول 5 أمتار يبتلع امرأة في إندونيسيا

    عثر على امرأة ميتة داخل بطن ثعبان ابتلعها في وسط إندونيسيا، على ما أفاد مسؤول محلي السبت.

    وعثر زوج فريدة (45 سنة) وسكان قرية كاليمبانغ في مقاطعة سولاويسي الجنوبية، عليها داخل ثعبان يبلغ طوله حوالى خمسة أمتار.

    وقال زعيم القرية سواردي روسي، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إن فريدة، وهي أم لأربعة اولاد، اختفت مساء الخميس، ثم بدأت عملية البحث عنها.

    وأوضح أن سكان القرية بحثوا عنها في المنطقة وسرعان ما رصدوا “ثعباناً بطنه كبير. فقرروا ان يشقوه ليظهر امامهم رأس فريدة”. وكانت المرأة بكامل ملابسها.

    وقضت نسبة كبيرة من الأشخاص في إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة بعدما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثعبان ضخم يفاجئ المواطنين بشارع آسفي

    استمع للمقال

    ثعبان ضخم يفاجئ المواطنين بشارع آسفي

    ظهر بشكل مفاجئ ثعبان ضخم على مستوى شارع آسفي بمدينة مراكش، قبل قليل من ليلة الإثنين/الثلاثاء، وسط دهشة واستغراب المواطنين الذين عثروا عليه.

    وحسب مصادر خاصة لجريدة « مراكش الإخبارية »، فقد قام بعض الشبان بالسيطرة على الثعبان بطريقة احترافية، ومن دون تسجيل أي خسائر بشرية، وتم التخلص منه تفاديا لتعريض حياة الأشخاص للخطر.

    وتطرح هذه الواقعة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يبحث رجال الإنقاذ عن ناجين من الزلازل؟

    مع وقوع الزلزال المدمر في تركيا وسوريا، يسعى رجال الإنقاذ للاستعانة بكل ما يمكن من حيوانات أو أدوات للوصول إلى ناجين تحت الأنقاض لاسيما أن عمليات البحث خلال هذه الكوارث من أصعب عمليات الإنقاذ وأكثرها تعقيدا.

    اعتمد رجال الإنقاذ سابقا على فئران وصراصير مزودة بكاميرات صغيرة لاسيما أنها قادرة على الدخول إلى أمكنة لا يمكن رؤيتها أو حتى سماع أصوات تطلب استغاثة.

    روبوت

    إلى جانب ذلك يعمد الخبراء إلى التكنولوجيا لمساعدتهم في عمليات البحث. منها روبوت الأفعى التي طوّرها باحثون بقيادة موتوياسو تاناكا من جامعة الاتصالات الكهربائية في طوكيو. وهي روبوت على شكل ثعبان يمكنه صعود درجات عالية والتنقل عبر المساحات الضيقة.

    وقال تاناكا إن “الثعبان” الذي يبلغ طوله 1.7 متر (5.5 أقدام) يحتوي على 17 مفصلًا مزودًا بأجهزة استشعار المسافة التي يمكن عن طريقها أن يعرف الروبوت إذا كانت كل عجلة من عجلاته على الأرض أو معلقة في الهواء.

    ويأمل الباحثون في استخدام الجهاز في غضون 3 سنوات، وذلك بعد إجراء مزيد من البحث لتحسين قدرة الروبوت على إصلاح وضعه في حالة تعرضه لحركات مفاجئة أثناء مهام الإنقاذ في حالات الكوارث.

    مسيرات

    إضافة الى روبوت الثعبان، يلجأ رجال الإنقاذ إلى الطائرات المسيرة لمعرفة الناجين، إذ يمكن لنظام الطائرات المسيرة فصل الأحياء عن الأموات عن طريق الكشف عن حركة بسيطة لصدور الضحايا.

    وصمم مهندسون من جامعة “يوني سا” (UniSA) في جنوب إفريقيا والجامعة التقنية المتوسطة في بغداد، نظام رؤية حاسوبي يمكنه تمييز الناجين عن جثث المتوفين على بعد 4-8 أمتار، باستخدام تقنية جديدة لمراقبة العلامات الحيوية عن بعد.

    وما دام الجزء العلوي من جسم الإنسان مرئيًّا، يمكن للكاميرات التقاط الحركات الدقيقة في تجويف الصدر، والتي تشير إلى معدل ضربات القلب والتنفس. وعلى عكس الدراسات السابقة، لا يعتمد النظام على تغيرات لون البشرة أو درجة حرارة الجسم.

    واحتل البروفيسور جافان تشاهل والدكتور علي الناجي، قادة الدراسة، عناوين الصحف العالمية في عام 2017 عندما أظهرا لأول مرة أن كاميرا على متن طائرة من دون طيار يمكنها قياس معدلات ضربات القلب والجهاز التنفسي.

    “فايندر”

    كما تمكنت تقنية جديدة من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) من إنقاذ 4 عمال الطوارئ كانوا محاصرين تحت أنقاض زلزال نيبال عام 2015، عن طريق اكتشاف نبضات القلب.

    وأُرسلت وحدتان نموذجيتان لهذا النظام إلى نيبال في الأيام التي أعقبت زلزال 25 نيسان، الوحدة تسمى البحث عن الأفراد للاستجابة للكوارث والطوارئ وتعرف اختصارا باسم “فايندر” (FINDER).

    ووحدة “فايندر” تأتي بحجم حقيبة اليد، ويتم تشغيلها بواسطة بطارية ليثيوم، وترسل موجات دقيقة منخفضة الطاقة، ويمكن أن تكشف الموجات عن حركات خفية، مثل النبض الخفيف للجلد الذي يكشف عن دقات القلب، ويمكن أن تخترق هذه الموجات ما يصل إلى 30 قدمًا (9 أمتار) في أكوام من الأنقاض أو 20 قدمًا (6 أمتار) في الخرسانة الصلبة.

    وتتمثل إحدى مزايا “فايندر”، مقارنة بالميكروفونات وأدوات البحث والإنقاذ التقليدية الأخرى، في أنه ليس من الضروري أن يكون الشخص واعيًا حتى يعثر عليه، فيكفي النبض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العثور على ضفدع يزن 2,7 كيلوغرام في أحد المتنزهات الأسترالية

    عثر حراس أحراج أستراليون على ضفدع قصب عملاق بين أشجار أحد المتنزهات الساحلية، يصل وزنه إلى 2,7 كيلوغرام فيما طوله مماثل لذراع إنسان.

    وأشارت حكومة ولاية كوينزلاند إلى أن الضفدع رصده عناصر حماية الحياة البرية عندما كانوا يجولون في متنزه كونواي الوطني قبل ان يضطروا الى التوقف بسبب ثعبان كان يتحرك على أحد الممرات.

    وقالت حارسة الأحراج كايلي غراي “انحنيت وأمسكت بالضفدع. فوجئت بحجمه ووزنه”، موضحة أن الضفدع الذي ينتمي إلى نوع ضفادع القصب “يستطيع أن يأكل أي شيء كالحشرات والزواحف والثدييات الصغيرة”.

    وخضع الحيوان، وهو من الأنواع الغازية، للقتل الرحيم.

    واوضحت وزارة البيئة والعلوم في كوينزلاند أن الضفدع الذي يصل وزنه إلى 2,7 كيلوغرام قد يحطم الرقم القياسي لأكبر حيوان من هذا النوع.

    وأشارت الوزارة التي وصفت الضفدع بـ”الوحش” إلى أن ه قد ي عرض في متحف كوينزلاند.

    ويعتقد حراس الأحراج أن الحيوان قد يكون أنثى ضفدع نظرا لحجمه الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكوبرا” الهارب يعود إلى قفصه في حديقة للحيوانات بالسويد

    بعد أسبوع من هروبه اللافت من حديقة حيوانات سويدية، عاد ثعبان من نوع ملك الكوبرا إلى قفصه، الأحد، بعدما نجح في التملص من كل عمليات البحث لأيام. وقالت حديقة سكانسن للحيوانات في بيان “لقد أمسكنا به”.

    وقد اضطُرت الحديقة إلى إغلاق قسم الزواحف بانتظار القبض على الثعبان الهارب. فبعد أيام قليلة من وصوله إلى الموقع، هرب الثعبان المسمى “سير فاس” (السيد المصفر)، السبت 22 أكتوبر، عبر أحد الأضواء في حوضه.

    وحسب إدارة حديقة الحيوانات التي استضافت من دون مشكلات أفاعي من نوع الكوبرا الملك لمدة خمسة عشر عاماً تقريباً، تم تركيب مصابيح موفرة للطاقة مؤخرا لتحل محل المصابيح القديمة، التي كانت أكثر سخونة بكثير، وهو ما كان يُبعد الزواحف.

    وقد أحبط “سير فاس” محاولات الإمساك به، مما أكسبه لقب “هوديني”، تيمناً بنجم فنون التخفي الأميركي الشهير هاري هوديني، الذي عُرف ببراعته في تخليص نفسه من السلاسل والأقفاص.

    ولتعقبه، رش الموظفون الدقيق في قسم الزواحف ونصبوا فخاخاً لاصقة، من دون جدوى.

    وعمدت حديقة الحيوان بعد ذلك إلى تركيب كاميرات خاصة وآلات أشعة سينية محمولة استعارتها من الجمارك السويدية.

    وكانت رحلة القبض على الكوبرا الملك قد اقتربت، الجمعة، من النهاية إثر رصده في جدار داخلي.

    وأوضحت حديقة الحيوانات أن “هوديني الفذّ غيّر مكانه مراراً عندما فتحنا عدة ثقوب للقبض عليه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثعبان يقتل رجلا نواحي الصويرة

    أدى تعرض خمسيني للدغة ثعبان سام بمنطقة إيمي نتليت التابعة لإقليم الصويرة، أول أمس الإثنين، إلى مصرعه.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم نقل الضحية إلى إحدى المراكز الصحية المتواجدة بالمنطقة، قبل أن يتبين أن المركز المذكور لا يتوفر على المصل المضاد لسم الأفاعي، مما اضطرهم إلى نقله على وجه السرعة إلى مدينة مراكش لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأحيرة، بعد استقباله بالمستشفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتهالات منسي من الأرياف أو هكذا غنينا ذات يوم: parce que c’était lui.. ordo amoris

    ارتفعت درجة حراراتك بشدة، كنتَ تتقيأ حتى اعتقدناك تفرغ ما تبقى من أعضائك الطائشة والزائدة. » هذا ما قيل لي بعد مرور أيام طويلة. أيام لا زلت أتذكر منها بعض المشاهد والصور المتقطعة، إلا أنها لم ولن تنمحي من ذاكرتي وإن كنت اليوم على مشارف الستين عاما من الحياة.

    عندما اشتدت علي وطأة المرض قالت جدتي بأن بداية العلاج مشروطة بالذهاب والمبيت في الضريح المجاور للبيت، ثم استرسلت في أسماء الأحياء والأموات الذين شفوا ببركة « السيد » كان لها ما كان: شموع تضيء الضريح باحتشام كأنها ترتعب وترتعد من مئات القبور التي تحفها من كل الجوانب. « السيد » له قبر لوحده.

    قبر عظيم عملاق لا يشبع قبور الآخرين، قبره كان مغطى بثوب أخضر سميك. قبر الآخرين عبارة عن كومة من التراب الندي على رأسيه حجرين اثنين، قطعة الحجر الكبيرة ترمز للرأس الذي يواجه شروق الشمس. لم أكن أعرف حينها الإله « رع » لكني كنت أجده حاضرا في جل الطقوس الدينية والثقافية: الصلاة نحو القبلة أي نحو شروق الشمس/ رأس الميت أثناء دفنه هو الآخر/ ذبح الأضحية أيضا/ رمي سن الطفولة المقتلع في اتجاه الشمس وطلب تعويضه بسن أكثر قوة وصلابة.. الكل يطلب « البركة » من « السيد ».. لم أفهم فحوى ذلك، وإن تخيلته شخصا عملاقا له لحية بيضاء طويلة، يلبس جلبابا أبيضا ولا يسير إلا وهو مرتفع الرجلين قليلا عن الأرض. رأسه مغطى بمنديل أبيض من الحرير ويديه ناعمتين قاسيتين، عندما يمررها على مصاب يشفى في الحين.. مرت أيام دون أن أشفى، بل إن حالتي ازدادت سوءا أكثر من ذي قبل.

     استعان والداي بإحدى النساء. ليس امرأة وإنما شيئا وشخصا آخر غيرهما. لا أحد يعرف متى ولدت ومن هو والدها ومن هم ذويها.. كانت تعيش لوحدها منعزلة في بيت قصي أعلى الربوة هناك. تقوم بتغسيل النساء الهالكات. مثلما تحضر الأعراس كي تعطي الأوامر وتشرح لهم الطقوس التي يجب أن يسير عليها الحفل من ألفه إلى ياءه. لا يمكن لختان الأطفال أن يكتمل دون الاستعانة بها.

    كما لم يكن من المنطقي أن تلد امرأة دون تدخلها. حضورها كان دائما في الأتراح والأفراح، كما في المنادب والمآتم والمحافل والوَلاوِلِ والولائم.. الكل يستمع إليها. الكل ينفذ أوامرها والكل يهابها ويمنحها تقديرا يضاهي تقدير واحترام الفقيه. ثم قدمت إلى بيتنا حيث أرقد، تأملتني مطولا، وضعت يدها التي تجمع بين الخشونة والنعومة على جبيني.

    أحسستها لا يدا عضوا وإنما تلخيصا لتاريخ الإنسان في الطبيعة. لم أكن حينها أعرف ميرلوبونتي والفينومينولوجيا.

    نظرت إلى والداي بطريقة عملية ثم وصفت لهما دواء محلي الصنع مع كيفية شربه وأوقات ذلك. قبلت والدتي يدها ثم منحتها شيئا في يدها إلا أنها رفضته بحزم مدعية أنني ابنها.

    في تلك اللحظة تمنيت لو كنت ابنها كي أشفى وأعود للركض والعدو في المروج والغيطان.. لم تؤتي الوصفة أكلها. خاب ظننا في حزمها وحكمتها. حينها وبإلحاح كبير من والدتي قرر والدي جلب الفقيه، لم يكن فقيها وحسب، كان يلعب دور الطبيب ورجل الدين والمصلح الاجتماعي والوسيط بين شيخ القبيلة والسلطة المركزية، وعراب الزواج والشاهد على الطلاق والولادة والوصية وتقسيم الإرث وتزكية حكم شيخ القبيلة.. لم أكن أحبه لأنه كان يمنعني من دخول المسجد. كنت أتوسله دوما بدعوى أني أذكى أقراني وأوسعهم حفظا للذكر الحكيم وأني أحفظ عن ظهر قلب أركان الإسلام والإيمان وفرائض الوضوء والصلاة وأني أكثر وأمهر أقراني في الحساب والقراءة وحل المسائل الرياضية.. لما رآني همس في أذن والدي بضع كلمات لم أفهم منها شيئا، اقترب مني ثم بدأ يطرح علي أسئلة نسيتها في الحين.

    وبعد صمت طويل قال لوالدي بأني أعاني مسا من الجن، وأنه سبق وأن دستُ على أحدهم في الخلاء. تناول مدواة وريشة وورقة شكلها ولونها غير مألوف، خط فيها بسرعة ثم قام بطيها إلى أن كسبت مربعا صغيرا صلبا، وضعها في خيط سميك ثم لف عنقي بها.

     مرت أيام طويلة وهزالي يزداد شدة من ذي قبل، إلى أن تقرر وبعد إلحاح طويل أن أتوجه إلى مدينة الدار البيضاء. كنت أسمع عنها كثيرا، كلما احتاج فرد من قريتنا شيئا إلا وذكر اسم الدار البيضاء على لسانه.

    كنت أتخيلها بيتا واسعا عملاقا لونه أبيض ناصع، بيت تخزن فيه كنوز الأرض والسماء. بيت أكبر من بيت شيخ القبيلة وأكبر من المسجد ومن الضريح.. كل شيء يأتينا من هذه المدينة: السكر والزيت والشاي والصابون والثوب والملابس وقطع الشمع التي تنير ظلام عالمنا الحالك، والنعال والأحذية وأدوات الزينة والحصير والصناديق الخشبية وأواني الطهي والبوق الذي يؤذن فيه الفقيه والحبر الذي يكتب به التعاويذ والتمائم.. كل شيء يأتينا من هناك، حتى المطر كان يأتينا من الدار البيضاء لأن والدي كان يقول دائما: عندما تأتي الرياح من جهة الدار البيضاء يسقط المطر. وفعلا كان يسقط. وحدها الشمس لم تكن تشرق من جهتها لأن الشمس أقوى من الدار البيضاء ومن شيخ القبيلة ومن الفقيه، بل وأقوى من الحصان والثور والوادي وكل شيء.. كنت أجسد الله في الشمس بخيال طفل ساذج. ثم أتى ذلك الصباح المشرق الندي بخيوط وخطوط ونسيم بارد يداعبنا برفق وتُؤدة. ركبنا إحدى عربات الجيران التي يجرها بغل أشهب، وصلنا جنب الطريق الأسفلتي، كانت هذه أول مرة تطأ قدمي الاسفلت، كنت أراه من بعيد مثل ثعبان طويل يتلوى إلى أن يختفي في الأفق الممتد بامتداد حد البصر. ذات يوم سألت والدي: إذا سرنا في ذلك الطريق فأين سنصل؟ قال لي: سنصل إلى الدار البيضاء.

    الدار البيضاء تحضر في المخيلة والأمثلة والفضول والحاجة والتطلع والأمل والانتظار والهروب. قيل إن أحد شبان قريتنا هرب إلى الدار البيضاء بسبب سيدة سقط في حبال حبها، وقيل أيضا إن شابة صغيرة هربت بدورها إلى الدار البيضاء بعد حملها بطريقة غير شرعية. لا أعرف الحب كما لا أعرف جلب العار، ولا اعرف كذلك كيف تحبل الأنثى ولماذا يجب أن نهرب. ذات يوم فكرت بالهروب لكني لم أنفذه خوفا من الفقيه وسيد الضريح والعجوز وسيد القبيلة. جلس والداي القرفصاء أمام الطريق الأسفلتي الطويل، بينما كانت تحملني والدتي بين صدرها، صمت يلفنا ويحفنا من كل آن وحين، رغم المرض كنت فرحا لأني سأذهب إلى الدار البيضاء وأكتشفها ثم سأحكي لأقراني ما رأيته فيها، الظاهر أنهم يحسدونني الآن ويتمنوا لو مرض الواحد منهم تلو الآخر سعيا وتطلعا إلى الدار البيضاء. ابتسمت بصعوبة ثم سافرت وسحت بمخيلتي التي أيقظها صوت والدي وهو يقول: لقد وصلت الحافلة هيا.

    لم تتوقف الحافلة عندنا بل تجاوزتنا بقليل، خلتها ستتركنا مما سيضيع علي فرصة زيارة الدار البيضاء. لحسن حظنا امتطيناها قبل أم تنفلت.. كنت أسترق النظر من النافذة. أتأمل البيوت الواطئة والروابي والكدى والأراضي والوديان والأشجار الباسقة والسحب التي تتبعنا دون أن تغيب.

    شعرت بمتعة وأنا أسير بهذه السرعة الكبيرة، سرعة تفوق سرعة الحمار والبغل والدجاجة عندما نريد الإمساك بها حين دعوة ضيف ما.. كنت أغبط نفسي إلى أن نمت ولم أستيقظ إلا وأنا وسط ضجيج لم تألفه أذني من ذي قبل، تحول الطريق الأسفلتي إلى شارع عملاق منقسم على قسمين، السيارات لا تنتهي، زعيق هنا وزعيق هناك، الدخان يخرج من كل الجوانب. رأيت كل شيء لم أتخيله يوما إلا البيت الأبيض العملاق لم أجده رغم بحثي في كل الاتجاهات. بحثت أيضا عن الشاب الذي هرب والشابة الحامل. للأسف لم أجدهما لأن كل من يذهب إلى الدار البيضاء يذوب ويضمحل.

    الكل يصرخ. الكل يسير بسرعة. الكل يحمل شيئا ما. الكل يرفع يده ويقول: طاكسي.. والكل ينظر إلينا أيضا ويقوم برد فعل ممزوج بالسخرية والفضول والتجنب. لأول مرة سأتأملني وسأتأمل والدي ووالدتي، كنت أرتدي جلبابا وقد كان من بين أحسن ما لدي من اللباس، والدي هو الآخر يرتدي جلبابه الذي لا يستعمله إلا في المناسبات، أما والدتي فقد كانت تمسك بجلباب أبي. كانت ترتدي « الحيك » الأبيض. يذكرني بلحظات اجتماعهن المسائي، كن يتحدثن عن أمور خاصة بهن، وعندما يشدنا الفضول نحن الصغار ونصيخ السمع إليهن، يقمن بنهرنا بدعوى أنه كلام الكبار. كنت أعلم أنهن يتحدثن حول مواضيع لا حشمة فيها.

    علمتني تجربة الطفولة ذلك بكثير من الشيطنة والدهاء.. كان والدي كلما مر من مكان ما إلا وقال لوالدتي بافتخار: لازلت أتذكر هذا المكان عندما كان عبارة عن أرض خلاء لا شيء يصلح فيها. هل كانت الدار البيضاء المخيفة عبارة عن قرية؟ هل يعني أن قريتنا ستصبح في يوم من الأيام مدينة، وسأكبر ثم سأقول لابني المريض بأن هذا المكان كان عبارة عن خلاء ومرتع للعبنا؟

    لم أجد البيوت البيضاء في مدينة الدار البيضاء، لم أجد المطر أيضا ولا الريح اللطيف، كانت حرارتها تكاد تشبه حرارة عالمنا، إلا أن جوها خانق ومدثر. اختفت الأشجار والمروج والمقبرة والماشية والفقيه والسيد المقدس والسيدة العجوز وكل شيء. كان الناس يمرون من حولنا بألبسة غريبة، نساء شبه عاريات ينتعلن أحذية كعوبها عالية. كانت بشرتهن بيضاء ناصعة عكس بشرة نساء قريتنا.

    كانت والدتي تزم شفتيها وتتلو بعض الآيات التي حفظتها وتدعو من الله ألا نصل إلى هذا الانسلاخ عن التقاليد وتربية أجدادنا أصحاب الشأو والشأن والذكر العظيم. سرنا مسافة طويلة بينما يقول والدي كلما دب العياء إلينا: لقد كدنا نصل. فعلا وصلنا لكن بعد عناء وكلل. ثم وجدتني في مكان نظيف وأمام وجوه غريبة تطلعت إلينا مبتسمة ساخرة مستفزة. لم نبالي بهم ولا بتعليقاتهم وسخرياتهم وهمزهم ولمزهم. حان دورنا إذن.

    لأول مرة أرى الطبيب الذي سمعت عنه دوما، يختلف عن الفقيه والسيد كما تخيلته وشيخ القبيلة. له وسامة خاصة وتفوح منه رائحة عطر أخاذ. كان يرتدي نظارة أنيقة تختلف عن نظارة الفقيه السميكة المشدودة بخيط سميك، والتي لم يكن يستعملها إلا أثناء القراءة أو كتابة التعاويذ والتمائم. حقنني الطبيب فغبت عن الوعي. غبت عن الدار البيضاء ونساءها الجميلات وعماراتها الشاهقة وشوارعها العملاقة ودخانها الكثيف وضجيجها اللامتناهي وسماءها الداكنة التي لا زرقة فيها والأساطير التي حيكت حولها. بت أمني العودة إلى قريتنا حيث روث البهائم ونباح الكلاب ورائحة الخبز والزبدة الندية واللبن الطازج وآذان الفقيه ووقار شيخ القبيلة وإيحاءات النساء لحظة اجتماعهن المسائي والطريق الأسفلتي الصغير الفارغ، وتلاوات القرآن بشكل جماعي.. كنت أمني النفس بالعودة إلى حيث كنت إذ لا مكان لي في الدار البيضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره