الوسم: جامعة

  • ثاباتيرو: المغرب أصبح لاعبا أساسيا في تحقيق الاستقرار والأمن في عالم يعج بالنزاعات

    العمق المغربي

    قال رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، اليوم الجمعة، إن المملكة المغربية بفضل قيادة الملك محمد السادس، تعزز حضورها أكثر فأكثر، وأصبحت بفضل ذلك لاعبا أساسيا في تحقيق الاستقرار والأمن والسلم الدولي في عالم يعج بالنزاعات، مضيفا أن المبادرات التي يقوم بها المغرب في هذا السياق لخير دليل على موقعه ودوره الفاعل في الخريطة الدولية وكذا على رجاحة القيم التي يتبناها المغرب.

    ولاحظ السياسي الإسباني أن المغرب  أصبح في قلب الحدث وفاعلا مؤثرا في التحولات التي يعرفها العالم حاليا، ويبهر بسياسته الواضحة والمثالية، مبرزا أن المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية يؤكد على المقاربة ذات المصداقية والجادة للمغرب في البحث عن حل سياسي واقعي والحد من النزاع المفتعل.

    وأبرز ثاباتيرو، برحاب المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، أن المغرب وإسبانيا يعدان نموذجا للتعايش وتلاقح الحضارات والثقافات وحسن الجوار، الذي يجب أن يكون عليه واقع العلاقات الدولية في الظرفية الراهنة.

    وأضاف السياسي الإسباني البارز ، خلال عرض افتتاحي بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الأول في موضوع “العلاقات المغربية الإسبانية :الحاضر والمستقبل”، أن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها العلاقات بين المملكتين المغربية والإسبانية، هي مبادئ فضلى تعكس الوعي المشترك وسعي البلدين الدائم لتحقيق السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، تجعل من العلاقة البينية النموذج الأمثل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين البلدان والحضارات و الثقافات والأديان.

    واعتبر ذات المصدر، خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر ،الذي حضره رئيس جامعة عبد المالك السعدي وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية و منتخبون ، أن الخلافات العابرة التي قد تعكر صفو العلاقات بين البلدين اللذين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة، تكون في أحيان كثيرة الدافع لمراجعة بعض القضايا وتعزيز الحوار ولوضع العلاقات الثنائية على أسس صلبة ومتوازنة.

    وشدد ثاباتيرو على أن المغرب وإسبانيا لا تقتصر علاقاتهما على المصالح الاقتصادية والمنافع الآنية، بل هي علاقة متجدرة ومتينة وصلبة لا يمكن ان تؤثر فيها الظروف العابرة، بل أن العلاقات تقوم على تعاون واسع في قضايا ذات أهمية قصوى في عالم اليوم، كالملفات ذات الطبيعة الأمنية والتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لضمان استتباب الأمن إقليما ودوليا، والملفات الأخرى الخاصة بالهجرة والمواقف السياسية التي تجعل من بين أولوياتها الحفاظ على التماسك الدولي وتحقيق الاستقرار والتعايش.

    وحسب ذات المصدر، فإن البلدين، من خلال المؤسسات الجامعية والثقافية، يراهنان على المستقبل ويمكنان الشباب خاصة من التلاقي والتفاهم والتقارب والتعرف على ثقافة الغير بشكل أكاديمي وعلمي، وتبادل التجارب وتعزيز البحث العلمي، وكلها عوامل وممارسات جيدة لا يمكن إلا أن تكون مدعمة لأواصر البلدين، التي تزداد قوة مع مرور الزمن وتتطلع الى ضخ دماء متجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفراء المولى اسماعـيل إلى انـجلـترا.. السفير محمد بن حـدو الـعـطـار (2)

    بريس تطوان

    وصـف مأدبـة العـشـاء والحـفـل الرسمي:

    ويدقق الكاتب ايفلين في وصف حفل العشاء الذي أقامته خليلة الملك شارل الثاني في مذكراته ليوم 24 يناير 1682 (( لقد كنت في هذا المساء صحبة السفير المغربي في القاعة الفاخرة في ( بورسموث) حيث أقيمت مأدبة على شرفه، قدمت فيها الحلويات وعزفت الموسيقى.

    وقد كان سلوك السفير وحاشيته في أعلى درجات الإعتدال والإنضباط، وقد اقتضى نظام التشريفات أن يرتب الجلوس أمام المائدة الطويلة على شكل بحيث تجلس سيدة بين كل اثنين من أعضاء البعثة. وقد كان من بين الحاضرين في هذه  المأدبة أبناء الملك غير الشرعيين، وأقصد هنا يقول ايفلين – ليدي ليشفليد وساسيكس ودوقة بورسموث نلي وغير هؤلاء من المحظيات … وكن جميعا يتألقن بما يتزين به من جواهر وبما يمتزن به من روعة مظهرهن، بيد أن المغاربة انتباها للآثاث لم يبد عليهم أنهم تأثروا بأي شيء مما رأوا كما أنهم لم يعيروا انتباها للآثاث وما  إليه .. وقد انصرفوا لتذوق ما على المائدة، ولكن في أدب واحتشام، وتناولوا قليلا من الحليب والماء، ولكنهم لم يتناولوا قطرة من النبيذ، واكتفوا بتناول العصير والشكلاط، كانوا يغضون من أبصارهم فلا يحدقون في السيدات بعيونهم، ولكنهم يتحدثون بلطف، وقد اقتصروا على الاجابة عن الأسئلة التي توجه اليهم بكل سياسة وكياسة.

    وعندما حان وقت الانصراف قاموا مرددين شكرهم للدوقة، ومعربين عن تحيتهم، بارك الله دوقة بورسموث وابنها الأمير دوق ريشموند. ولما كان السفير يهم بالانصراف جاء الملك شارل الثاني وتحدث قليلا الى السفير. ولقد اعتاد السفير المغربي  أن يقصد في معظم الأوقات حديقة هايدبارك على صهوة الجواد الذي خصص له، حيث كان يقوم صحبة أفراد البعثة ببعض ألعاب الفروسية، لقد كانوا يثبون بواسطة خيولهم على الحواجز، وكانت الخيول تجري بهم بأقصى درجة، وكانوا أحيانا يقفون على ظهور هذه الخيول وهي تجري بكامل السرعة، وهم أثناء هذا يلعبون برماحهم في رشاقة وخفة تفوق الوصف.

    لقد خلفت أعمال الفروسية الجريئة التي كان يقوم بها السفير في هايدبارك تأثيرا على رسام القصر الملكي “السير كونفري كيلر” الذي أخذ للسفير رسما وهو يمتطي صهوة جواده يمسك بالرمح، بينما يرفع الفرس قوائمه الأولى.

    وقد قام السفير يقول ايفلين – بزيارة المسارح الإنجليزية حيث شاهد بعض المسرحيات الهزلية، الا أن الملاحظ عليه أنه لم يرفع الصوت بضحكه عند المشاهد الساخرة، بل انه كان يحاول الحفاظ على حيائه ورزانته فيخفي مثل تلك الحركات وقد قام السفير بزيارة أمكنة أخرى مثل جامعة كمبردج، والملاحظ أن هذه الزيارات لم تكن تمر دون نشاط، ففي خلال زيارته لهذه الجامعة حضر مأدبة أقامها على شرفه نائب رئيس الجامعة وعمداء الكليات.

    ويقارن ايفلين بين السفير المغربي والسفير الروسي الذي كان هو ايضا حاضرا بلندن في مهمة من لدن القيصر ((وبإختصار فان سلوك السفير الروسي لدى البلاط كان سلوكا فضا وخشنا، اذا ما قورن بهذا السفير المتمدن)) وبعد الاتفاق على مشروع الإتفاقية المغربية الإنجليزية للسلام والتجارة يوم 23 مارس 1682 يضيف الأستاذ عبدالهادي التازي بأن زيارة السفير سجلت حدثا من أبرز الأحداث التي لا يمكن للانسان أن يمر عليها مرورا خاطفا ، ويتعلق الأمر بدعوة السفير لزيارة الجمعية الملكية، حيث حضر في صدر القوم رئيس الأكاديمية كريستوفر ورن .. وبخط السفير المغربي سجل تاريخ زيارته لهذه المعلمة بخط يده على هذا النحو ((الحمد لله، وكتب هذا الحرف خديم المقام العالي بالله محمد بن حدو العطار، وفي ستة وعشرين من يبراير عام ثلاثة وتسعين والف)).

    ثم ينتقل الكاتب البريطاني للحديث عن مأدبة الغذاء التي اقيمت على شرفه بحضور البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاط الإنجليزي فيقول ((لقد دعي سفراء الهند الشرقية، حيث انه كان لدينا في لندن في ذلك الوقت السفير الروسي والسفير المغربي والهندي.. دعوا جميعا للغذاء عند السيد اللورد جورج بيركلي …. لقد ذهبت الى حفل الضيافة لتقديم الاحترام للضيوف الواردين. كانوا ذوي طبع متميز وملامح خاصة، لقد تناولنا الغذاء على مائدتين كانتا تضمان السفراء والمترجمين، كانت جلاليبهم من الحرير الفاخر المطرز بالذهب، كانوا يحملون على أكتافهم خناجر ذات أعمدة منقوشة بأشكال ثعابين، أو رؤوس شياطين، مقابضها كأنها من صنع دمشق، ولم تكن معهم سيوف)).

    وبعد هذه السفارة الممتعة عاد محمد بن حدو صحبة الوفد المرافق محملا بهدايا من الملك الإنجليزي منها عربة فاخرة مع الجياد التي تصحبها وهدايا أخرى من المعدات العسكرية ، كما حمل معه إلى الملك المغربي المولى إسماعيل مشروع إتفاقية تجارية لم يصادق عليها المغرب بسبب سوء معاملة التجار الإنجليز وتواطئهم مع العناصر المتمردة ، وكان رجوعه إلى طنجة ما بين الثلاثين من غشت وتاسع شتمبر 1682 حيث توجه إلى مكناس لتسليم تقرير عن زيارته إلى المولى إسماعيل).

    واستفاد المغرب من هذه الزيارة لأن بريطانيا أخلت مدينة طنجة ورجعت إلى عرينها الإسلامي واسترجعت معالمها الحضارية العريقة وعاد مسجدها الأعظم لأداء الصلوات وإسماع الآذان بعدما كان قد حول إلى كنيسة كتدرائية أسماها الإنجليز.. (سان ايسبري ) كما فعل في باقي المساجد الاخرى كما أشرنا إلى ذلك عند الحديث عن جهود القائد على عبد الله الحمامي الريفي.

    محـنـة السـفيـر ابـن حـدو:

    وأورد الدكتور عبد الهادي التازي في بحثه المشار إليه ما أوردته المصادر الأوروبية عن المحنة التي تعرض لها ابن حدو بعد رجوعه إلى المغرب فيقول:

    ((لقد أمعنت المصادر الأوربية في تتبع أخبار ابن حدو بعدعودته إلى بلاده، وخاصة منذ أوائل نونبر 1682، وذهبت بها الإفتراضات إلى ترويج أخبار مفادها أن ابن حدو يعيش ظروف امتحان نتيجة لوشايات ودسائس حيكت للسفير من لدن القائدين احمد بن حدو وعلي بن عبد الله السالفي الذكر، وهو الأمر الذي تؤكده رسالة من ابن حدو أعطار إلى لندن بتاريخ 26 شوال 1093 هـ 28 اکتوبر 1684.

    وشرح الكولونيل كيرك جزءا منها حينما قال : (( إن الخصوم السياسيين للسفير ابن حدو كانوا قد أرسلوا يهوديا للتجسس عليه في انجلترا، تسلم لهذه الغاية رشوة باهضة الثمن، وقد عاد اليهودي بتقرير ضد ابن حدو وضد الوقاش وبقية أعضاء السفارة، حيث كان ذلك سببا في تغيير السلطان مولاي اسماعيل إلى شارل بتاريخ 6 ربيع الاول 1095 – 22 يبراير 1684م أي بعد تحرير طنجة يظهر أن سبب المؤاخذة يرجع لكون السفير ربما كان طمع إنجلترا بأمل بقائها في طنجة، مما ورد في الرسالة .. وقدوم خديمنا محمد بن حدو كان ززأ عليه ، وحيث طلبتم منا وصول واحد من خدامنا اليكم وجهناه لكم، ومنذ وصلكم وفرحتم به وتلقيتموه بملقى مليح كان يقول لكم. نقضي لكم عند سيدي طلبكم وينعم عليكم، فحيث وصلنا وذكر لنا ذلك، ها أنت سمعت ما وقع به وما صار له، فكل من قاولكم بشيء قبل هذا أوذكره لكم فقد كذب عليكم ..).

    ويضيف عبد الهادي التازي بأن الشرفاء والعلماء لدى السلطان مولاي اسماعيل تدخلوا لصالح السفير الذي لا تجهل علاقته الشخصية بولي العهد الأمير مولاي زيدان واصبح من الرجال المحظوظين في البلاط، وكل بعد ذلك بمفاوضة المبعوث الفرنسي سانت أمانس الذي أرسل من طرف لويس الرابع عشر لمراجعة الاتفاقية التي كان أبرمها بباريس الحاج محمد تميم بتاريخ 29 يناير 1682.

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثاباتيرو: المغرب وإسبانيا نموذج للتعايش وحسن الجوار الذي يجب أن يكون عليه واقع العلاقات الدولية

    أبرز  رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو ، اليوم الجمعة برحاب المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، أن المغرب وإسبانيا يعدان نموذجا للتعايش وتلاقح الحضارات والثقافات وحسن الجوار، الذي يجب أن يكون عليه واقع العلاقات الدولية في الظرفية الراهنة.

    وأضاف السياسي الإسباني البارز ، خلال عرض افتتاحي بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الأول في موضوع “العلاقات المغربية الإسبانية :الحاضر والمستقبل”، أن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها العلاقات بين المملكتين المغربية والإسبانية، هي مبادئ فضلى تعكس الوعي المشترك وسعي البلدين الدائم لتحقيق السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، تجعل من العلاقة البينية النموذج الأمثل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين البلدان والحضارات و الثقافات والأديان.

    واعتبر ذات المصدر خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر، الذي حضره رئيس جامعة عبد المالك السعدي وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية ومنتخبون، أن الخلافات العابرة التي قد تعكر صفو العلاقات بين البلدين اللذين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة، تكون في أحيان كثيرة الدافع لمراجعة بعض القضايا وتعزيز الحوار ولوضع العلاقات الثنائية على أسس صلبة ومتوازنة .

    وشدد ثاباتيرو على أن المغرب وإسبانيا لا تقتصر علاقاتهما على المصالح الاقتصادية والمنافع الآنية، بل هي علاقة متجدرة ومتينة وصلبة لا يمكن ان تؤثر فيها الظروف العابرة، بل أن العلاقات تقوم على تعاون واسع في قضايا ذات أهمية قصوى في عالم اليوم، كالملفات ذات الطبيعة الأمنية والتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لضمان استتباب الأمن إقليما ودوليا، والملفات الأخرى الخاصة بالهجرة والمواقف السياسية التي تجعل من بين أولوياتها الحفاظ على التماسك الدولي وتحقيق الاستقرار والتعايش .

    وحسب ذات المصدر ، فإن البلدين ، من خلال المؤسسات الجامعية والثقافية، يراهنان على المستقبل ويمكننان الشباب خاصة من التلاقي والتفاهم والتقارب والتعرف على ثقافة الغير بشكل أكاديمي وعلمي، وتبادل التجارب وتعزيز البحث العلمي، وكلها عوامل وممارسات جيدة لا يمكن إلا أن تكون مدعمة لأواصر البلدين، التي تزداد قوة مع مرور الزمن وتتطلع الى ضخ دماء متجددة.

    وبخصوص موقع المغرب عل الساحتين الإقليمية والدولية ، أكد السياسي الإسباني، أن المملكة المغربية بفضل قيادة الملك محمد السادس تعزز حضورها أكثر فأكثر، وأصبحت بفضل ذلك لاعبا أساسيا في تحقيق الاستقرار والأمن والسلم الدولي في عالم يعج بالنزاعات، مضيفا أن المبادرات التي يقوم بها المغرب في هذا السياق لخير دليل على موقعه ودوره الفاعل في الخريطة الدولية وكذا على رجاحة القيم التي يتبناها المغرب .

    ولاحظ أن المغرب تحت قيادة الملك أصبح في قلب الحدث وفاعلا مؤثرا في التحولات التي يعرفها العالم حاليا، ويبهر بسياسته الواضحة والمثالية، مبرزا أن المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية يؤكد على المقاربة ذات المصداقية والجادة للمغرب في البحث عن حل سياسي واقعي والحد من النزاع المفتعل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب إيران وإثيوبيا… توافق خليجي مصري على صعوبة عقد قمة عربية في الجزائر

    تواجه الجارة الشرقية  الجزائر، صعوبات في احتضان القمة العربية المقررة شهر نونبر المقبل، بسبب خلافاتها الدبلوماسية مع عدد من الدول العربية، على رأسها مصر ودول خليجية، بسبب ملفي إيران وإثيوبيا.

    ونقلت صحيفة “العربي الجديد” تصريحات لدبلوماسيين مصريين، تحدثوا عن ازدياد احتمال تأجيل قمة الجزائر، بناء عن توافق في الرأي بين المسؤولين المصريين وآخرين خليجيين، بشأن صعوبة عقدها في ظل الظروف العربية والإقليمية الراهنة.

    ومن بين أسباب التردد الخليجي، بحسب ما يروي أحد الدبلوماسيين المصريين، “مواقف الجزائر تجاه إيران طوال الفترة الماضية”، والتي ظلت بعيدة في علاقاتها مع إيران عن التوتر الذي يربط الأخيرة ببعض البلدان الخليجية.

    من جانبه، قال دبلوماسي مصري آخر، إن “إصرار الجزائر على توسيع العلاقات بينها وبين إثيوبيا، وفتح مجالات وآفاق جديدة للحكومة الإثيوبية تتحرك من خلالها، من دون مراعاة للأزمة بين القاهرة وأديس أبابا، أدى أخيراً إلى حالة من الجفاء في العلاقات” بين القاهرة والجزائر.

    ولفت إلى أن الجزائر “وقعت أخيراً مجموعة من الاتفاقيات مع إثيوبيا، اعتبرتها القيادة السياسية المصرية بمثابة عدم مراعاة لأبعاد العلاقات بين البلدين، في وقت كانت مصر بدأت في تجاوز خطوة استبعادها من التحالف الأفريقي الذي أدت الجزائر دوراً بارزاً في تأسيسه، والمعروف بـ(جي 4)، والذي يضم جنوب أفريقيا، وإثيوبيا، والجزائر، ونيجيريا”.

    المغرب كان قد عبر عن مخاوف بشأن قمة الجزائر، حيث قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قبل أشهر قليلة، إن “القمة العربية مسؤولية وليست امتيازا، وينبغي أن تقدم قيمة مضافة وأن لا تكون مجرد رافعة لغرض ما”، داعيا إلى الإعداد لها بشكل جيد ليس فقط من حيث المواضيع والعناوين ولكن خصوصا وفق دفتر تحملات واضح.

    وذكر بوريطة، في كلمته الموجهة، للدورة 157 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، أن القادة العرب أبانوا سنة 2000 من خلال اعتمادهم الملحق الخاص بتاريخ ودورية وانتظام القمم العربية شهر مارس من كل سنة، عن إرادة وحزم في تنظيم أجنداتهم وعن رغبة قوية في إعطاء مضمون لاجتماعاتهم ومناقشة القضايا الملحة بالنسبة لبلدانهم بما يتلاءم مع تطلعات الشعوب العربية.

    وأضاف، في هذا الصدد، أنه تم احترام هذه الروح منذ ذلك التاريخ والعمل بذلك الانضباط بعيدا عن كل تكييف مع أية اعتبارات خاصة، مبرزا أن “حرصنا على هذا المكسب الذي عزز ميثاق جامعة الدول العربية وأصبح من ضوابط عملنا المشترك، لا يوازيه إلا تشبثنا بالإرادة الجماعية والتوافق الذي يطبع قرارات الجامعة العربية”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة .. افتتاح معرض “زقاق الألوان” للفنان التشكيلي مراد بنكيران

    افتتح ، الخميس بدار الشباب حسنونة بمدينة طنجة ، معرض “زقاق الألوان ” للفنان التشكيلي مراد بنكيران ، بحضور جمهور من المثقفين وممثلي المؤسسات الثقافية ومحبي الفن والإبداع.

    هذا المعرض ،الذي تشرف على تنظيمه مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والاجتماعي والرياضي ، بالشراكة مع جامعة “نيو إنغلاند” ، يقدم خمسة عشر عملا فنيا تشكليا لهذا الفنان الموهوب ، والذي يدعو طنجة وزوار مدينة البوغاز إلى الانغماس الحقيقي في عالم مشبع بالجمال والسحر الخاص .

    و يهدف هذا المعرض إلى الكشف عن المؤهلات الفنية للتشكيلي مراد بنكيران ، ودعوة الزوار لاكتشاف أسلوب الفنان وأعماله التي تتميز بقوة مواده التصويرية وألوانه.

    وأكد بنكيران، في تصريح ل M24 ، القناة الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن هذا المعرض يروم تقريب إبداعه الفني للجمهور من خلال عرض رحلة فنية غير معتادة لهم ، مشيرا إلى أن الأعمال المعروضة في الفناء الخارجي لدار الشباب حسنونة سيتم عرضها لاحق ا في قاعة رواق محمد اليوسفي الفني.

    و تميز افتتاح هذا المعرض التشكيلي بعرض فني قدمته مجموعة كناوة.

    وازداد مراد بنكيران عام 1960 بطنجة ، وهو فنان شغوف بالرسم والتصوير ، وقد قدم أعماله التشكيلية في العديد من المعارض الوطنية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثاباتيرو من مرتيل: التاريخ والجغرافيا يحتمان على المغرب وإسبانيا تمتين علاقتهما

    أكد رئيس الحكومة الاسبانية السابق، خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، اليوم الجمعة، على أهمية العلاقة بين المغرب وإسبانيا ولشعبيهما، مشددا على ضرورة ارتكازهما على مبادئ التعاون والثقة والاحترام المتبادل.

    جاء ذلك، في تصريح للمسؤول الحكومي الاسباني السابق، فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول ” العلاقات المغربية الإسبانية.. الحاضر والمستقبل”، الذي تحتضنه المدرسة العليا للأساتذة بمدينة مرتيل، بمشاركة سياسيين بارزين وأكاديميين ودبلوماسيين ومفكرين مغاربة وإسبان.

    وبحسب رودريغيث ثاباتيرو، فإن الجغرافيا والتاريخ تحتم على البلدين تمتينها وتطويرها كلما دعت الضرورة.

    وشدد ثاباتيرو، على دور المجتمعين المغربي والإسباني من مختلف مستوياته الأفقية والعمودية في حماية هذه الأواصر والروابط المتميزة للشعبين المغربي والاسباني ، التي تزداد متانة بفضل حكمة وتبصر قيادة البلدين.

    وأضاف المسؤول الحكومي الإسباني الأسبق، أنه يجب الانكباب على تمتين وتطوير هذا العلاقات ، خاصة في مجال التعليم والثقافة.

    ويعد هذا المؤتمر، بحسب المنظمين، فرصة سانحة لتكريس أبهى أشكال التعاون بين جامعة عبد المالك السعدي والجامعات الإسبانية، والوقوف على متانة وعراقة هذه العلاقات الثقافية والسياسية والأمنية والاقتصادية وكذا الاجتماعية وتوضيح أبعادها ومكوناتها ، من خلال العديد من المداخلات التي يتضمنها برنامج المؤتمر.

    كما يطمح المنظمون، من خلال هذه ال طرف المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي بتطوان والمركز المغربي للدراسات والأبحاث في الاقتصاد والتنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة الإسبانية السابق برحاب المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل

     تتسم العلاقات المغربية الإسبانية بالتعقيد، فقد عرفت تقلبات عدة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الأزمات المتكررة التي تعيشها هذه العلاقة التي لا تخلو من مد وجزر.
    وفي إطار تقوية العلاقات بين البلدين حضر رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو اليوم الجمعة برحاب المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، مبرزا أن المغرب وإسبانيا يعدان نموذجا للتعايش وتلاقح الحضارات والثقافات وحسن الجوار، الذي يجب أن يكون عليه واقع العلاقات الدولية في الظرفية الراهنة.
    وأضاف السياسي الإسباني البارز ، خلال عرض افتتاحي بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الأول في موضوع “العلاقات المغربية الإسبانية :الحاضر والمستقبل”، أن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها العلاقات بين المملكتين المغربية والإسبانية، هي مبادئ فضلى تعكس الوعي المشترك وسعي البلدين الدائم لتحقيق السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، تجعل من العلاقة البينية النموذج الأمثل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين البلدان والحضارات و الثقافات والأديان.
    واعتبر ذات المصدر ، خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر ،الذي حضره رئيس جامعة عبد المالك السعدي وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية و منتخبون ، أن الخلافات العابرة التي قد تعكر صفو العلاقات بين البلدين اللذين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة، تكون في أحيان كثيرة الدافع لمراجعة بعض القضايا وتعزيز الحوار ولوضع العلاقات الثنائية على أسس صلبة ومتوازنة .
    وشدد السيد ثاباتيرو على أن المغرب وإسبانيا لا تقتصر علاقاتهما على المصالح الاقتصادية والمنافع الآنية ، بل هي علاقة متجدرة ومتينة وصلبة لا يمكن ان تؤثر فيها الظروف العابرة ، بل أن العلاقات تقوم على تعاون واسع في قضايا ذات أهمية قصوى في عالم اليوم ، كالملفات ذات الطبيعة الأمنية والتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لضمان استتباب الأمن إقليما ودوليا ، والملفات الأخرى الخاصة بالهجرة والمواقف السياسية التي تجعل من بين أولوياتها الحفاظ على التماسك الدولي وتحقيق الاستقرار والتعايش.
    وحسب ذات المصدر ، فإن البلدين ، من خلال المؤسسات الجامعية والثقافية ، يراهنان على المستقبل ويمكننان الشباب خاصة من التلاقي والتفاهم والتقارب والتعرف على ثقافة الغير بشكل أكاديمي وعلمي ، وتبادل التجارب وتعزيز البحث العلمي ، وكلها عوامل وممارسات جيدة لا يمكن إلا أن تكون مدعمة لأواصر البلدين ، التي تزداد قوة مع مرور الزمن وتتطلع الى ضخ دماء متجددة.
    وبخصوص موقع المغرب عل الساحتين الإقليمية والدولية ، أكد السياسي الإسباني ، أن المملكة المغربية بفضل القيادة المتبصرة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تعزز حضورها أكثر فأكثر ، وأصبحت بفضل ذلك لاعبا أساسيا في تحقيق الاستقرار والأمن والسلم الدولي في عالم يعج بالنزاعات ، مضيفا أن المبادرات التي يقوم بها المغرب في هذا السياق لخير دليل على موقعه ودوره الفاعل في الخريطة الدولية وكذا على رجاحة القيم التي يتبناها المغرب .
    ولاحظ أن المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس أصبح في قلب الحدث وفاعلا مؤثرا في التحولات التي يعرفها العالم حاليا، ويبهر بسياسته الواضحة والمثالية ، مبرزا أن المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية يؤكد على المقاربة ذات المصداقية والجادة للمغرب في البحث عن حل سياسي واقعي والحد من النزاع المفتعل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلان تواريخ منافسات كرة السلة للموسم المقبل

    أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة تواريخ بداية ونهاية جميع البطولات الوطنية لكرة السلة، في مختلف الاقسام، برسم الموسم الرياضي 2022/2023، بما فيها منافسات كأس العرش، وتاريخ إجراء بداية ونهاية البطولة الوطنية للفئات العمرية.

    تقرر انطلاقة منافسات بطولة القسم الممتاز لكرة السلة (رجال/سيدات)، وبطولة الفئات العمرية، برسم الموسم الرياضي 2022/2023 يوم 9 أكتوبر 2022.

    واستنادا إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، فقد تقرر انطلاق بطولة القسم الوطني الثاني والثالث (رجال وسيدات) يوم 3 دجنبر2022.

    وفي الياق ذاته قررت جامعة السلة، إجراء نهائي كأس العرش (رجال وسيدات)، برسم الموسم الرياضي 2022/2023، يوم 26 مارس 2023، فيما سيجرى نهائي البطولة الوطنية للقسم الممتاز (رجال وسيدات) يوم 24 يونيو 2023، على أن تجرى، في التاريخ ذاته، نهائيات البطولة الوطنية للقسم الأول والثاني والثالث وفي جميع الفئات العمرية.

    وجاء الإعلان عن تواريخ انطلاقة منافسات البطولة الوطنية، في جميع الأقسام، برسم الموسم الرياضي 2022/2023، انسجاما واحتراما لقرارات المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، الذي يتوخى تيسير عمل الأندية حتى تتمكن من تسطير برامج إعدادية كافية، تساهم في تطوير المنتوج التقني لكافة الأندية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الثلاثاء المقبل

    أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن عقد الدورة ( 158 ) لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين يومي 4 و 5 شتنبر الجاري وعلى مستوى وزراء الخارجية يوم 6 من نفس الشهر.

    ومن المقرر أن تعقد على هامش الدورة عدة اجتماعات وزارية منها اجتماع تشاوري مغلق لوزراء الخارجية، واجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك لوقف الاجراءات الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، واجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة تطورات الازمة مع ايران.

    ويتضمن جدول اعمال الدورة، بحسب بيان للجامعة اليوم الجمعة، ثمانية بنود رئيسية تتناول مختلف قضايا العمل العربي المشترك، السياسية والأمنية والقانونية والاجتماعية والمالية والادارية.

    ويتصدر جدول الاعمال تقرير الامين العام للجامعة العربية عن نشاط الامانة العامة واجراءات تنفيذ قرارات المجلس بين دورتي الانعقاد ؛ والتقرير نصف السنوي لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات.

    كما يتضمن بندا حول القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي ودعم موازنة دولة فلسطين وتقرير حول الامن المائي العربي وسرقة اسرائيل للمياه في الاراضي العربية المحتلة ؛ والجولان العربي السوري المحتل .

    ويبحث وزراء الخارجية العرب كذلك بندا حول الشؤون العربية والامن القومي ؛ والتضامن مع لبنان ؛ وتطورات الوضع في سورية وليبيا واليمن ؛ واحتلال ايران للجزر العربية الثلاث فى الخليج العربي ؛ وامن الملاحة وامدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي ؛ واتخاذ موقف عربي موحد ازاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية ؛ ودعم السلام والتنمية في السودان والصومال وجزر القمر المتحدة وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس و شعرة معاوية و الصحراء المغربية…

    كنا لازلنا نعيش على صدى كلمات ذكرى خطاب الذكرى 69 لثورة الملك و أن الصحراء المغربية هي المنظار الذي يرى به المغرب العالم…حتى فوجئنا باستقبال رئيس دولة تونس العربية الشقيقة التي تجمعنا معها العديد من القواسم المشتركة ـ اقول – استقبل زعيم الانفصاليين” ابراهيم غالي ” على هامش انعقاد منتدى افريقيا و اليابان المعروف بتيكاد 8 ، وهو تصرف غير مقبول جعل المغرب يستدعي سفيره للتشاور ويمهل سفير تونس بعض الوقت لمغادرة المغرب… ثم شهدنا لغة البلاغات و البلاغات المضادة لكن تونس تمسكت بشعرة معاوية و أعلنت عدم اعترافها بالبوليساريو و أن موقفها الحيادي ثابت…

    ولأنه ليس في السياسة صديق دائم و لكن مصلحة دائمة ، فإن هذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات تونس لهذا التصرف الجارح للشعور المغربي ، و لطعنة صديق من الخلف..؟  هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 و تجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة..؟ وهل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية و تحديد من يستقبل الرئيس قيس السعييد و متى.. و أين.. ؟

    كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية ، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس، لكن هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربرهذه التبعية المذلة للجزائر..؟

    نعتقد أن أحداث التاريخ  شاهدة على استقلال تونس و بناء الدولة التونسية منذ مدة طويلة حين كانت الجزائر وقتها مجرد ايالة عثمانية أو مستعمرة فرنسية..فتاريخ تونس هو تاريخ العلم والعلماء جامعة الزيتونة و ابن خلدون…هو تاريخ حضاري و تاريخي و إنساني تفتقر إليه الجزائر..كما ان التاريخ يشهد ان الجزائر في عهد النظام العسكري/ السياسي و منذ 1962 اقتطعت صحراء تونس أمام سكوت الحبيب بورقيبة وعندما تكلم مع بومدين علق حينها بورقيبة ” قلنا كليمة بتنا في الظليمة..”  بمعنى أن الجزائر كانت دائما تضغط على تونس بكل الوسائل و بكل لغات التهديد ، و من  ضمنها القوة العسكرية و الطاقة و الغاز…

    فبحث الجزائر الدائم عن لعب دور إقليمي هو حلم يراودها و يستنزف مدخرات الشعب الجزائري من عائدات الطاقة..لذلك ومنذ  مجئ عبد المجيد تبون في دجنبر 2019 فقد حاولت العودة من خلال الملف الليبي وملف سد النهضة بين مصر و دول أفريقية كما حاولت أن يكون لها دور في ملف جنوب الصحراء الساحل و أزمة مالي و غيرها…

    لكن هذا لا يعني إجبار تونس أن تكون ظل الجزائر ، فهل يمكنها العيش بدون الجزائر..؟ صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار ، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصرالمعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز..؟ وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر و انه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1…؟

    إن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا و أوروبا نفس الكلفة..وعندها سيهرول جنرالات الجزائر و معهم ايطاليا و الاتحاد الأوروبي محملين بالأموال و المساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لان أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب و قطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا..؟ كما أن تونس أقوى من الجزائر باستقبالها حوالي مئات الآلاف من المرضى سنويا في مستشفياتها ، و يعيش على حدودها مئات الآلاف الجزائريين…وهي نقط قوة تونس لا ضعفها…فهل انصياع تونس هوعنوان ضعف القيادة التونسية ام هناك ملفات ضاغطة أخرى..؟

    دعونا نتأمل ماذا وقع في سنة 2019 ، ففي الجانب التونسي توفي الرئيس ” الباجي قائد السبسي ” يوم 25 يوليوز 2019 بعد حادث تسمم و نجح قيس السعييد في الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2019 مستفيدا من تفجير فضيحة تبييض الأموال ضد ” نبيل القروي ” امبراطور الاعلام التونسي و المرشح الاوفر حضا للرئاسة انداك و الحكم عليه في 8يوليوز 2019.

    اما في الجانب الجزائري فقد اندلعت احتجاجات الحراك الشعبي في فبراير 2019 ضد العهدة الخامسة  ” لعبد العزيز لبوتفليقة ” ، وموت مفاجئ لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق ” احمد قايد صالح “في 23 دجنبر 2019 و كان قد استقال الرئيس بوتفليقة في ابريل 2019،  وفي 19دجنبر 2019 سيُعلن “عبد المجيد تبون ” رئيسا للجمهورية الجزائرية…

    كل هذا حدث في سنة 2019 مما جعلها مرحلة فاصلة في تاريخ الدوليتين ، آكثر من هذا فمكر التاريخ يقول كلمته في عدة مناسبات أولها ، ان الرئيس التونسي قيس السعييد ورث تراكم ثورة الياسمين لسنة 2011 كما ورث فترة مخاض و تعايش بين تيار الإسلام السياسي و التيار اللبيرالي..لكنه سيقوم بثورة مضادة في 25 يوليوز 2021 و منح لنفسه سلطات واسعة بإقالته للحكومة و حل البرلمان و يطرح دستورا بديلا عن دستور 2014 وسط جدل قانوني و دستوري غير مسبوق..و أخضع له المجلس الأعلى للقضاء و غير من قانون الانتخابات..

    كل هذا بدون سند شعبي أو سياسي أو عسكري تونسي ..لكن يكفي ان نعلم أن “رمتان لعمامرة “ووزير الخارجية الجزائري زاره على عجل يوم 27 يوليوز و بعده صدور تصريح لقصرالمرادية يمجد في علاقات البلدين في عهد الرئيسين تبون و قيس ، وكانت رسالة قوية كل معارضي الثورة المضادة للرئيس ” قيس السعيد ” من نقابات و أحزاب و نخب و شعب غاضب..بميلاد تحالف بين قوة عسكرية و طاقية جزائرية و أخرى وريثة لتراكم ثورة الياسمين..إذ كان قيس السعييد في حاجة الى مساندة خارجية..أمام المواطنين و الشركاء الغربيين…كما كان رئيس الجزائر يعيش عزلة بعد توثر العلاقات مع مع المغرب و فرنسا…

    و ثانيها، ان الرئيس تبون بدوره بنى فترة حكمه على أنقاض احتجاجات الحراك الشعبي وما عرفته من احتقان اجتماعي و اعتقالات جماعية  و لا استقرار سياسي ، في المقابل قام نظام المرادية باطلاق سراح بعض معتقلي الحراك و تقديم بعض الإعانات كعربون على الاستجابة لبعضرمطالب الحراك الشعبي…

    و في دجنبر من سنة 2021 سيعلن عن قيمة القرض الجزائري لتونس بقيمة 300 مليون دولار ، مع تحديد ثلاث محاور لتضامن الجزائر مع تونس وهي الأزمة الاقتصادية و الكوفيد 19 و الأزمة السياسية..مع التذكير بإعلان المسؤول عن البنك الجزائري في فبراير 2020 بضخ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي مع تسهيلات في أداء فاتورة الطاقة و الغاز..في مقابل انهيار العملة التونسية و تأزم قطاع السياحة بتونس…

    التماهي بين النظامين لن يقتصر فقط علي قيامهما على أنقاض ثورات اجتماعية و سياسية..حيث قام قيس السعييد على انقاض تورة الياسمين ، في حين عبد المجيد تبون على أنقاض الحراك الشعبي..بل حتى في الأسلوب حيث فرض قيس السعيد دستوره على الشعب التونسي يتضمن ردة حقوقية على مكتسبات دستور 2014 حيث أصبحت الحكومة مسؤولة امام الرئيس و ليس البرلمان ، وهذا الأخير لا يراقب عمل الرئيس او الحكومة..وهو دستور وسع صلاحيات الرئيس و قلص صلاحيات البرلمان…كما فرض تبون دستور 2020 على الشعب الجزائري و يكفي العودة للمادتين 91 و 92 من الدستور للوقوف على تركيز كل السلط و تجميعها في يد  الرئيس تبون..

    بل ان خطورة هذا التحالف تكمن أيضا  في تدبيره لملف الجهاديين و المجموعات الإرهابية…فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية و اشعل  حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي …حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة ” القاعدة في بلاد المغرب ” و علاقتهم بجماعة ” بوكو حرام “…

    فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي و الجهاديين التونسيين جنوبًا…بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا و ليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في اول الامر، واستقباله لستة أطفال في يناير 2021 قتل ابائهم في عمليات جهادية بليبيا سنة 2016..وهو الاستقبال الذي أثار جذلا سياسيًا و حقوقيًا و أمنيًا كبيرا …مع استحضار العمليات الإرهابية ضد الأجانب بتونس خاصةً بمتحف البارود في مارس 2015  و سوسة في يونيو 2015..

    ان معاناة دول جنوب الصحراء الساحل مع الإرهاب تعيق تنميتها و إزدهارها…كما انها أصبحت مكان صراع بالوكالة للعديد من الفاعلين الدوليين الكبار..وهو ما يدعونا لدق ناقوس الخطر من اجل الكف عن ملاحقة و استفزاز تيار الإسلام السياسي بتونس…مخافة لجوئه الى جنوب الصحراء وتكوين جماعات إرهابية بكل منطقة جنوب الصحراء الساحل شرقا و غربا…

    ان كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا و يفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا ، لكنه يدعمه في  ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية و مكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية ، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014…بقوله  ” و لا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…” ، أما نحن فإننا نؤكد  ” لقيس السعيد ” إن الصحراء المغربية هي مقياس صِدْق الصداقات و نجاعة الشَرَاكات…

     

    إقرأ الخبر من مصدره