Étiquette : جرحى

  • علاج “مرض” خرق قانون السير!

    عبد اللطيف مجدوب

    تشخيص المرض “الظاهرة”

    أصبحت أخبار حوادث السير ؛ عبر الطرقات الوطنية ، سواء داخل المدارات الحضرية أو خارجها ؛ تتعاظم إلى درجة تسجيل 20 حادثة كل ساعة زمنية ، وبحالات بين المميتة والخطيرة ، مع ترشحها إلى مستويات أشد خطورة ، لا سيما في المناسبات والأعياد وفصل الصيف ، وتشير آخر الإحصائيات الرسمية تسجيل 8 قتلى و 340 جرحى في كل يوم ، تتعدد أسبابها بين الحالات الميكانيكية للمركبات ، والحالات الطرقية ، والحالات البشرية ، وتكاد هذه الأخيرة تحتل الصدارة في الإحصائيات العامة لحوادث السير ، كما تم تدوينها في محاضر الشرطة والدرك ، ولعل الرعونة والاستهتار بالقانون والعناد والتسيب أضحت من أبرز العناصر الفاعلة في حادثة السير ؛ بنسبة تكاد تصل إلى %65 .

    هل نحترم القانون ؟!

    عديدة هي الأبحاث الميدانية التي خلصت إلى نتائج مقلقة ، حينما يتعلق الأمر بالإجابة عن سؤال: ” هل القانون يحظى بالاحترام ؟” ، هل نحن متشبعون بثقافة القانون والعمل بمقتضياته ، أو بالأحرى هل نحن ننتمي إلى دولة الحق والقانون ؟

    نعم يلاحظ وجود هامش ضيق من احترام القانون ، لكن فقط في حالات إحساس المواطن بأنه مطارد إذا هو أخل به ، أو وجود جهاز (رادار) يتعقب أثره ، وما عداها فلا يشكل له القانون أي اعتبار ، لوجود بيئة ثقافية اعتادت  التملص والمراوغة والاحتيال ، وفي حالات عديدة المداهنة وغض الطرف (عين ميكا) ، ما يعني وبنظرة شمولية أن الأرشيف الإداري المغربي يتضمن قوانين بأعداد ؛ هي من الوفرة والتنوع ؛ مثل نجوم السماء ، لكن تفعيلها والعمل بها تعتوره جملة من العقبات ؛ يكاد الفكر الشعبوي المهيمن والتعصب له يطيح بها.

    وصفة إجرائية للتخفيف من حوادث السير

    هناك عدة وصفات للحد من آثار حوادث السير ، بيد أن أنسبها للثقافة المغربية وينسجم معها ، هذه الوصفة التي يمكن تسطير مراحلها في العناصر التالية :

    تعميم تثبيت شبكة أعمدة رادارات مراقبة السرعة في كامل التراب الوطني ، بين الحضري والقروي ؛
    تسجيل مخالفات قانون السير وفق ضوابط محددة تجمع بين لوحة ترقيم السيارة ، والمقطع الطرقي بإحداثياته وزمن وقوع المخالفة ، وحالتها (سرعة؛ إشارات ؛ تجاوز …) ؛
    التعجيل بتحرير إلكتروني للمخالفة وإرسالها إلى عنوان مالك السيارة ؛
    أداء الغرامة في ظرف زمني أقصاه أسبوع ؛
    إضافة %30 من الغرامة في حالة تأخر الأداء ؛
    عدم السماح بإجراء الفحص التقني للسيارة إذا كانت متابعة بمخالفة ؛
    يسمح لها بالخضوع للفحص التقني بعد تخليص المخالفة وحمل وصل تبرئة الذمة ؛
    دفع ذعيرة بخمسة آلاف درهم مع نزع رخصة السياقة لكل من ثبت في حقه القيام بإخفاء لوحة ترقيم السيارة أثناء استعمال الطريق؛
    توقيف المركبة المسجلة في حقها مخالفة ولم تدفعها بعد ؛
    توقيف المركبة بلوحة ترقيم أجنبية التي لم تؤد المخالفة داخل التراب الوطني .

    المتوقع من هذه الوصفة

    التخفيف من حوادث السير بنسبة قد تتجاوز %60 ، بعد مضي سنة على تطبيقها ؛
    تجاوز قضايا نقط المراقبة الطرقية ، وتحرير محاضر المخالفات ؛
    تكوّن رادع ذاتي لدى السائق ومستعملي الطرق ، وتوعيتهم بقانون السير الطرقي واحترام بنوده ؛
    التقليل من إيجار السيارات والمركبات ، أو استعمالها من طرف الأقرباء ، مخافة من الذعائر ؛
    أداء المخالفة بشكل سريع ، خوفا من مضاعفات أخرى .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات في العاصمة الليبية وسط تفاقم الانقسامات السياسية

    أدت المعارك التي اندلعت الجمعة في العاصمة الليبية طرابلس بين مجموعات مسلحة وتواصلت السبت، إلى سقوط قتلى، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة في بلد يعيش أصلا حالة من الفوضى في ظل وجود حكومتين متنافستين.

    واندلع القتال بأسلحة ثقيلة وخفيفة ليلا في عدد من أحياء المدينة الواقعة في غرب ليبيا، لكن هدوءا نسبيا ساد مساء أمس السبت وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

    ونشر عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية في طرابلس مقطع فيديو يظهر فيه وسط حراسه وهو يحيي مقاتلين مؤيدين له.

    وأفادت وسائل إعلام محلية بأن تحالفا من المجموعات المسلحة المؤيدة لفتحي باشاغا رئيس الحكومة المنافسة لحكومة طرابلس، عادت أدراجها بعدما كانت متجهة إلى العاصمة من مصراتة الواقعة على بعد مئتي كيلومتر إلى الشرق.

    ودارت المعارك على نطاق غير مسبوق منذ فشل محاولة المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، غزو العاصمة عسكريا في يونيو 2020، في ذروة الحرب الأهلية التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.

    وتضررت ستة مستشفيات جراء القصف بينما لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى مناطق القتال، حسبما أفادت وزارة الصحة التي أعلنت حصيلة جديدة من 23 قتيلا و140 جريحا .

    وحملت حكومة الدبيبة الحكومة المنافسة مسؤولية الاشتباكات، “بعد أن كانت تخوض مفاوضات لتجنيب العاصمة الدماء”، وفق ما جاء في بيان.

    وخلفت الاشتباكات أضرارا جسيمة في قلب العاصمة، حسبما أظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لسيارات متفحمة ومبان تحمل آثار الرصاص.

    واتهمت حكومة الدبيبة رئيس الحكومة المنافسة فتحي باشاغا، ومقره في مدينة سرت، بتنفيذ “ما أعلنه… من تهديدات باستخدام القوة للعدوان على المدينة”.

    ورد المكتب الإعلامي لباشاغا متهما حكومة طرابلس بـ”التشبث (…) بالسلطة” معتبرا أنها “مغتصبة للشرعية”. ونفى ما جاء في بيان حكومة الوحدة بخصوص رفض حكومة باشاغا أي مفاوضات معها.

    من جانبه، أكد دبيبة الذي يرأس الحكومة الانتقالية، أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

    وتصاعد التوتر بين الفصائل المسلحة الموالية للقادة المتنافسين في الأشهر الأخيرة في طرابلس. وفي 22 يوليوز، أودت المعارك بحياة 16 شخصا بينهم مدنيون، وتسببت في جرح نحو خمسين آخرين.

    وكتبت السفارة الأمريكية لدى ليبيا في تغريدة “تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ إزاء الاشتباكات العنيفة في طرابلس”، بينما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى “الوقف الفوري للأعمال العدائية”.

    وتعكس هذه الاشتباكات الفوضى التي تغرق فيها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتفاق سياسي قبل عام ونصف العام يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره