Étiquette : جنائي

  • رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تسريع إخراج القانون الجنائي المتعثر من بدء ولاية هذه الحكومة

    دعت رئاسة النيابة العامة إلى التعجيل بإخراج القانون الجنائي الجديد، مشددة على الحرض على أن يشتمل  على « حلول تشريعية لتجاوز الصعوبات القانونية والواقعية التي أظهرتها الممارسة القضائية في تطبيق النص الحالي »، فضلا عن « ضمان مواكبته للمستجدات الاجتماعية والاقتصادية.

    جاء ذلك ضمن توصيات التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة، الذي شدد على ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للسياسة الجنائية، بما يضمن تجاوز الإكراهات العملية التي أفرزها العمل بالنصوص الحالية، والتي لم تعد تستجيب بشكل كافٍ للتحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

    وأكد التقرير أن من أولويات المرحلة المقبلة اعتماد نصوص قانونية حديثة وملائمة، قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة في مجال العدالة الجنائية، مع الحرص على مواءمتها مع الالتزامات الدولية للمملكة، وتكريس مبادئ الحكامة والفعالية في تدبير الشأن القضائي.

    وفي هذا السياق، شددت رئاسة النيابة العامة على أهمية تسريع اعتماد القوانين المرتبطة بالإجراءات الجنائية، وعلى رأسها تلك المتعلقة بتحديث آليات تنفيذ العقوبات، وتنظيم آليات التتبع والمراقبة، وتكريس البدائل القانونية للعقوبات السالبة للحرية.

    كما أبرز التقرير ضرورة تعزيز الوسائل البشرية واللوجستيكية، وتطوير البنيات التنظيمية، بما يسمح بتفعيل فعّال لمقتضيات السياسة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وتدبير القضايا ذات البعد الاجتماعي، وعلى رأسها قضايا الأطفال والنساء في وضعية هشاشة.

    وأكدت رئاسة النيابة العامة في ختام توصياتها أن إنجاح ورش إصلاح العدالة الجنائية يقتضي تنسيقا مؤسساتياً واسعا، وتحديثا مستمرا للمنظومة القانونية، بما يضمن نجاعة أكبر في مواجهة الجريمة، واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز ثقة المواطن في العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف مدني يحذر من « تقويض العدالة » ويطلق مبادرة لمواجهة تعديلات المسطرة الجنائية

    في خطوة وُصفت بأنها دفاعٌ مدني عن استقلال القضاء وفعالية مكافحة الفساد، أطلقت عدد من الجمعيات المدنية، بدعوة من « الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبارنسي المغرب »، مبادرة جماعية لمواجهة التعديلات التي تقترحها الحكومة على قانون المسطرة الجنائية، معتبرة إياها « انتكاسة خطيرة » تمس جوهر محاربة الجرائم المالية والرشوة ونهب المال العام.

    وعقب اجتماع موسّع احتضنه مقر ترانسبارنسي المغرب في الرباط، أعلن ممثلو الجمعيات عن اتفاق على سلسلة من التحركات المدنية والترافعية، من أبرزها رفع مذكرة ترافعية إلى البرلمان بشأن التعديلات، تمهيدًا لعرضها أمام مجلس النواب يوم 20 ماي الماضي، على أن تُحال لاحقًا إلى مجلس المستشارين ووزارة العدل؛ وطلب لقاء رسمي مع رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، إلى جانب أعضاء الفرق البرلمانية.

    كذلك، قررت الجمعيات تنظيم ندوة وطنية لإطلاع الرأي العام الوطني والدولي على خطورة هذه التعديلات ومخالفتها للالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال الشفافية والنزاهة. وأيضا تنظيم وقفة احتجاجية موازية لجلسة اجتماع لجنة العدل والتشريع بالغرفة الثانية.

    هذه الجماعات قررت، في المنحى نفسه، مراسلة مكاتب الأمم المتحدة المعنية بالجريمة والمخدرات وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وإفريقيا، من أجل لفت الانتباه الدولي إلى « الإخلال بمقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد ».

    وفي هذا السياق، شدد البلاغ الصادر عن المبادرة على أن التعديلات الحكومية المقترحة « تتعارض مع المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد »، والتي تنص على ضرورة التزام الدول بإرساء وتنفيذ سياسات فعالة ومنسقة لمحاربة الفساد، بمشاركة المجتمع المدني وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هو مستقبل وهبي بعد حديث أخنوش عن مشاريعه « الجنائية »؟

    يتنفس وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الصعداء، مع تأكيد رئيس الحكومة قرب الإفراج عن اثنين من أهم المشاريع الرئيسية في مخطط هذا الوزير منذ أن تولى منصبه نهاية عام 2021.

    رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أعلن أمس الأربعاء، أن حكومته « تنكب على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون المسطرة الجنائية ومشروع القانون الجنائي لعرضهما قريبا على مسطرة المصادقة ». وقد شكل هذا النبأ مفاجأة في الدوائر التي كانت تعتقد أن واحدا من هذين المشروعين على الأقل، وهو القانون الجنائي، لن ير النور خلال هذه الولاية. وقد ساهمت التصريحات المتراخية لوزير العدل في العام الماضي، حول هذا المشروع في تعزيز ذلك الشعور حول مستقبل هذا المشروع.

    مستقبل الوزير أيضا داخل الحكومة بات أكثر استقرارا على ما يبدو، مع الطريقة التي قدم بها رئيسه في الجهاز التنفيذي الأعمال المتبقية أمامه لإنجازها على صعيد وزارة العدل. من شأن هذه التأكيدات الجديدة أن تضع حدا للشائعات حول مغادرة وهبي وزارته بمجرد إجراء تعديل حكومي طال انتظاره.

    تستمد تصريحات رئيس الحكومة أهميتها بالنسبة لوزير العدل، من كونها تمثل « تعويضا سياسيا » وفق عبارة مقرب منه، عن مسار مضطرب عانى منه الوزير خلال السنتين الماضيتين.

    فرئيس الحكومة الذي ظهر داعما لوزيره في العدل خلال عرض حصيلته النصفية، لم يكن على هذا القدر من السند في الماضي. في ماي 2023، تعرضت محاولة وزير العدل تمرير مشروعه عن العقوبات البديلة في المجلس الحكومي إلى نكسة بعد موافقة رئيس الحكومة على عرضه على لجنة مصغرة هدفها تعميق النقاش بشأنه. تسبب ذلك في تأخير إصدار المشروع، وفي نهاية المطاف، وبعد تنازلات قاسية، صودق على المشروع بعد حذف أجزائه المثيرة للجدل.

    كذلك، هددت التأخيرات، كما الاعتراضات الضمنية، مشروع قانون المسطرة المدنية الذي أدرجه وزير العدل في مقدمة مشاريع إصلاحاته. وتطلب الأمر نحو سنتين تقريبا، كي ينجح الوزير في تمريره داخل المجلس الحكومي بعد توضيبات عدة.

    في عرضه حول الحصيلة النصفية لحكومته، أثنى أخنوش على هذه المشاريع التي أجازها في نهاية المطاف. أبرزها مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، ومشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة ومشروع القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية.

    ولم يكن موقف رئيس الحكومة مشجعا بالنسبة لوزير العدل أيضا خارج مدار التشريع. ففي خضم الجدل المصاحب لامتحان ولوج مهنة المحاماة عام 2022، شعر الوزير بالخذلان من رئيسه عندما وافق على إجراء تقييم من لدن مؤسسة الوسيط، خلص إلى إدانة الإجراءات التي تعرضت لتشويه. وطُلب من الوزير الحرص على إصلاحات تلك التشوهات، وقد تطلب ذلك إعادة إجراء الامتحان.

    ومنذ تخليه عن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، في فبراير الفائت، تعين على وهبي أن يمضي وحيدا، دون تغطية كافية، في مهامه الحكومية. ومع تقديم اللجنة التي شارك فيها، لمشروعها حول تعديل مدونة الأسرة، الذي طلبه الملك قبل ستة أشهر، كان يبدو أن مهمة وهبي قد أوشكت على الانتهاء.. إلى أن تحدث أخنوش.

    إقرأ الخبر من مصدره