Étiquette : جنيف

  • جنيف.. المغرب يستجيب لنداء المفوض السامي ويضخ مساهمة مالية لصالح « صندوق منع التعذيب »

    تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة / جنيف

    أعلن عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية بجنيف، أن « المملكة ستقدم مساهمة طوعية قدرها 500 ألف دولار استجابة لنداء التمويل الذي أطلقه المفوض السامي لحقوق الإنسان، إضافة إلى مساهمة أخرى قدرها 10 آلاف دولار لصالح الصندوق الخاص باللجنة الفرعية لمنع التعذيب ».

    وذكر خلال النقاش العام في إطار البند الثاني، اليوم الإثنين، ضمن أشغال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، أن المغرب يعتزم تنظيم اجتماع متعدد الأطراف يومي 3 و4 يونيو 2026 حول الوقاية من التعذيب من خلال الضمانات الأساسية، إضافة إلى تنظيم خلوة موجهة خلال السنة نفسها تهدف إلى تحفيز التفكير بشأن سبل تعزيز آلية الاستعراض الدوري الشامل، قبيل إطلاق دورتها الخامسة.

    للإشارة، يناقش البند الثاني من جدول أعمال المجلس أوضاع حقوق الإنسان في بؤر التوتر، من بينها أفغانستان والسودان وأوكرانيا وسوريا وغيرها، ويتضمن تقارير المفوض السامي وتحديثاته العالمية، إضافة إلى حوارات تفاعلية وتقارير لجان تقصي الحقائق.

    وبعد أن قدم سفير المغرب، عمر زنيبر، « شكره إلى المفوض السامي على تقريره »، أورد أن « الإنجازات الجوهرية التي حققها المغرب في مجال تعزيز حقوق الإنسان واحترامها، وفي إطار دمقرطة مؤسسات الحكامة، أعلن الملك محمد السادس، في خطاب العرش، عن استراتيجيات للحد من الفوارق المجالية والاجتماعية ».

    وأشار إلى أن « هذه السياسة تندرج ضمن تعميم الحماية الاجتماعية والصحية على مجموع السكان، وهو ما تم الشروع في تنفيذه بالفعل ».

    وأوضح أن « على الصعيد متعدد الأطراف، استضافت المملكة مؤخرا بمدينة مراكش المؤتمر العالمي السادس حول مكافحة عمل الأطفال ».

    ولفت إلى أن « الوثيقة الختامية المعتمدة عن هذا المؤتمر، والمعنونة بـ »إطار مراكش »، تخللتها مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، ومن ثم، نأمل أن تعتمد منظمة العمل الدولية مقاربة شراكة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في إطار تنفيذ هذا الإطار، والقضاء التام على عمل الأطفال في الآجال المحددة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف.. خبراء يقدمون حلولا مبتكرة لأزمة اللاجئين الأفارقة وإشادة بالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمغرب

    على هامش أعمال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عرف مجلس الأمم بجنيف، انعقاد مؤتمر دولي موسع للمجتمع المدني، للنقاش حول آليات تعزيز الحلول المستدامة لقضايا اللاجئين والنازحين في القارة الإفريقية، وشهد اللقاء مشاركة فاعلة لخبراء دوليين وممثلين عن منظمات غير حكومية وهيئات مختصة بحقوق الإنسان والعمل الإنساني من مختلف أنحاء العالم.

    وقد نظمت هذا الحدث مجموعة من المنظمات غير الحكومية الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، وبالتعاون مع منظمة فرسان مالطا ذات السيادة، بشعار: “الانتقال من الإغاثة إلى التنمية: مقاربات متكاملة لإعادة التوطين وحماية الحقوق في إفريقيا”.

    وتميز المؤتمر بمشاركة رفيعة المستوى لخبراء وشخصيات بارزة في مجالات الحماية الدولية والقانون الدولي الإنساني.

    ومن بين المتحدثين الرئيسيين، السيد مصطفى، الخبير في مبادرات التعاون الإقليمي، والدكتور مولاي الحسن ناجي، الباحث المتخصص في قضايا حقوق الإنسان بإفريقيا، والدكتور أيمن عقيل، رئيس مؤسسة MAAT للسلام والتنمية، كما أثرت النقاشات كل من السيدة صفية الركيبي الإدريسي، ممثلة المركز الإفريقي لحقوق الإنسان، والسفير ميشيل فويتيه بيير، المكلف بملف مكافحة الاتجار بالبشر بمنظمة فرسان مالطا.

    وشارك في الجلسات النقاشية كل من كاني عبدولاي، منسق الشبكة النيجرية للمدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامي محمود الرحمن أنور، إلى جانب جورجيا بوتيرا، رئيسة المرصد الدولي لحقوق الإنسان والبحث بإيطاليا، ورييما موانزا، ممثلة إحدى المنظمات الإنسانية العاملة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

    وأجمع المتحدثون على ضرورة تجاوز النماذج الإنسانية التقليدية التي تركز على الاستجابة الطارئة، والانتقال نحو رؤى شاملة تدمج النازحين واللاجئين في نسيج اجتماعي واقتصادي منتج. وتم التأكيد على أهمية تمكين هذه الفئات من الولوج إلى الخدمات الأساسية وتحقيق الاستقلالية الذاتية.

    وفي هذا الإطار، استشهد عدد من المشاركين بالتجربة المغربية في الأقاليم الجنوبية كنموذج حي لكيف يمكن للتنمية الترابية أن تشكل رافعة للاستقرار. فقد أبرزوا الدينامية التنموية غير المسبوقة التي تشهدها هذه الربوع، والمتمثلة في مشاريع بنيوية كبرى واستثمارات مهيكلة أسهمت في تحسين مؤشرات جودة الحياة وخلق فرص اقتصادية واعدة، وناقش المشاركون الأوضاع الإنسانية المتردية في مخيمات تندوف الواقعة بالتراب الجزائري، والتي تمثل واحدة من أطول حالات النزوح المزمن في القارة.

    وتم التطرق للتحديات الكبيرة الناتجة عن الاعتماد المزمن على المساعدات الإنسانية، وغياب أي آفاق اقتصادية أو تنموية لسكان هذه المخيمات الذين يعيشون على وعد وهمي منذ عقود.

    كما اعتبرت مداخلات عدة أن هذه الساكنة تظل رهينة لوضعية سياسية متجمدة، يغذيها الانفصال المسلح للجماعة المعروفة بـ “البوليساريو”، مما يحول دون إيجاد حلول عملية ومستدامة ويعيق أي مشاريع للإدماج أو العودة.

    فيما دعا المجتمعون إلى تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء على المستوى الدولي، عبر توسيع برامج إعادة التوطين وتنفيذ مقتضيات الميثاق العالمي بشأن اللاجئين. وشددوا على ضرورة تعزيز آليات مكافحة الاتجار بالبشر الذي يزدهر في مناطق النزاع والنزوح، كما طالبوا بإجراء عملية إحصاء دقيقة وشفافة لسكان مخيمات تندوف، باعتبارها خطوة أولية وحاسمة لضمان حماية دولية فعالة وتقديم مساعدات إنسانية تتناسب مع المعايير المعمول بها.

    وفي ختام المؤتمر أكد المشاركون على أهمية تبني مقاربة إفريقية خالصة تعزز السيادة القارية في معالجة أزمات النزوح، مع الانفتاح على التعاون الدولي القائم على أسس التنمية والاستقرار واحترام الحقوق، حيث شكّل المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على ضرورة الانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى منطق بناء السلام الدائم، من خلال جعل التنمية الاجتماعية والاقتصادية حجر الزاوية في أي حل مستقبلي لملفات النزوح المطول التي تعاني منها العديد من المناطق الإفريقية.

    رباب الداه (العيون)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يحذر من هجوم شامل وممنهج تقوده القوى العظمى ضد حقوق الإنسان في العالم

    العمق المغربي

    حذر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في جميع أنحاء العالم، منبها إلى أن سلطة القوة باتت تطغى على سيادة القانون، حيث أوضحت تقارير أممية صدرت اليوم الاثنين أن هذا الاعتداء لا يأتي من الخفاء ولا يعتبر حدثا مباغتا بل يقع على مرأى ومسمع الجميع وغالبا ما يقوده أصحاب القوة العظمى، وذلك خلال افتتاح الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية.

    وأشار المسؤول الأممي في كلمته التي تعد الأخيرة له في افتتاح المجلس بوصفه أمينا عاما للأمم المتحدة نظرا لانتهاء فترة ولايته أواخر العام الحالي، إلى أن حقوق الإنسان تتعرض لصد ممنهج على المستوى العالمي يتم تارة عن عمد وتارة وفق استراتيجية مرسومة ليصل الأمر أحيانا إلى التباهي بهذا التراجع، محذرا من العواقب الوخيمة لهذا الوضع لأن انهيار حقوق الإنسان يؤدي حتما إلى انهيار كل شيء آخر بدءا من السلام والتنمية وصولا إلى التماسك الاجتماعي والثقة والتضامن، ومشددا في الوقت ذاته، تزامنا مع الذكرى العشرين لتأسيس المجلس، على أهمية أدوات مجلس حقوق الإنسان بما فيها المقررون الخاصون وآليات التحقيق والاستعراض الدوري الشامل، معتبرا أن الضرورة باتت ملحة لتحويل الانخراط الجيوسياسي إلى مسار فعلي لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها عالميا.

    وأضاف غوتيريش أن العالم يعيش اليوم واقعا تبرر فيه المعاناة الجماعية ويستخدم فيه البشر كورقة مساومة ويعامل القانون الدولي كعائق، مبرزا أن الصراعات تتزايد وتفشي الإفلات من العقاب أصبح وباء لا ينتج عن نقص المعرفة أو المؤسسات بل عن خيارات سياسية، حيث أوضحت مصادر المنظمة أن هذه الأزمة ليست حالة معزولة بل مرآة تضخم كل انقسام عالمي، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وانهيار التمويل واتساع الفوارق بسرعة مذهلة وغرق الدول في الديون وتدهور المناخ، إلى جانب استخدام التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي بطرق تقمع الحقوق وتعمق عدم المساواة وتعرض المهمشين لأشكال جديدة من التمييز، مما يدفع الضعفاء إلى مزيد من التهميش ويجعل المدافعين عن حقوق الإنسان أول من تكمم أفواههم، وهو ما يظهر جليا في تشديد الخناق على الحيز المدني وسجن الصحفيين والناشطين وإغلاق المنظمات غير الحكومية والتراجع عن حقوق المرأة وتجاهل حقوق الطفل واستبعاد ذوي الإعاقة وتآكل الديمقراطيات وسحق الحق في التجمع السلمي، مجددا في هذا الصدد إدانته للقمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في إيران.

    وأكد الأمين العام وفقا للمصادر ذاتها أن حقوق الإنسان ليست شعارا يطلق في أوقات الرخاء بل واجب في كل حين يتطلب الدفاع عنه رغم الصعوبات والتكاليف، مفصلا ذلك في ثلاثة محاور عاجلة أولها ضرورة حماية الأسس المشتركة دون مساومة، حيث إن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي وصكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان ليست خيارات قابلة للتجزئة ولا يمكن للقادة انتقاء ما يروق لهم منها، وثانيها ضرورة تعزيز المؤسسات عبر إصلاح مجلس الأمن ليعكس واقع عالم اليوم وليس عالم عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين، وثالثها إطلاق العنان لقوة حقوق الإنسان التي ترتقي بالعالم إلى مكان أفضل وتضمن حرية الناس وعدالة الاقتصادات وثقة المجتمعات واستقرار السلام بناء على تأصل الكرامة.

    وتابع المتحدث ذاته استعراض بؤر التوتر العالمية متطرقا إلى الوضع في أوكرانيا، حيث سيلقي كلمة أمام مجلس الأمن يوم غد الثلاثاء بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل الذي أسفر عن مقتل أكثر من خمسة عشر ألف مدني، مؤكدا أن الوقت قد حان لوقف إراقة الدماء، كما استحضر كلمته أمام لجنة ممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني محذرا من أن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي في الأراضي المحتلة تقوض جهارا نهارا حل الدولتين وهو ما لا يجب أن يسمح به المجتمع الدولي، ومشيرا كذلك إلى مشاركته في قمة الاتحاد الإفريقي حيث تصدرت أزمات السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة الساحل النقاشات، ليختم نداءه بمطالبة المجتمع الدولي بعدم السماح لتآكل حقوق الإنسان بأن يصبح ثمنا للمصالح السياسية وبجعل المجلس درعا لكل محتاج في عالم يحمي نفسه بحماية حقوق الإنسان.

    وكشفت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك في مداخلتها أن خطابها يمثل دعوة جماعية للعمل، موضحة أن التاريخ يعلمنا أن الأنظمة الكبيرة لا تنهار فجأة بل تتآكل ببطء قاعدة تلو الأخرى وسط صمت المدافعين عنها، ومؤكدة أن الصمت والتقاعس هما خياران لهما عواقب وخيمة في حين أن العمل يظل خيارا متاحا بأيدي الجميع، كما استلهمت من ختام دورة الألعاب الأولمبية في إيطاليا وبداية دورة الألعاب البارالمبية درسا حول قدرة الرياضيين على تحقيق الإنجازات عند الاتحاد رغم الاختلافات والتنافس بنزاهة واحترام متبادل إيمانا بقيمة الإنسان.

    ودعا رئيس مجلس حقوق الإنسان سيدهارتو رضا سوريوديبورو إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن الحضور القوي لأكثر من مائة وعشرين شخصية رفيعة المستوى لافتتاح هذه الدورة يبعث برسالة قوية تؤكد الأهمية البالغة للمجلس ولقضايا حقوق الإنسان وضرورة التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات، ومطالبا بأن تكون هذه الدورة منصة متجددة للاستماع والعمل والاستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة.

    وأوضح مفوض حقوق الإنسان فولكر تورك من جانبه أن العالم يشهد منافسة شرسة على السلطة والنفوذ والموارد بوتيرة وكثافة لم تسجل منذ ثمانين عاما، مما جعل الناس يشعرون بالضياع وانعدام الأمان في ظل تغير موازين القوى العالمية والتكهنات بنهاية النظام العالمي الحالي، مبرزا تطلعه لنظام مبني على الكرامة والمساواة والعدالة، ومحذرا في الوقت نفسه من التطبيع مع استخدام القوة لحل النزاعات وتوجيه التهديدات التحريضية ضد الدول ذات السيادة والانتهاك الوحشي لقوانين الحرب الذي يولد معاناة مدنية جماعية تتكشف فصولها بوضوح من السودان إلى غزة ومن أوكرانيا إلى ميانمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من جنيف.. بلكوش يعلن استعداد المغرب لاستضافة الندوة الدولية الرابعة للآليات الوطنية في مجال حقوق الإنسان

     أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع في مجال حقوق الإنسان (NMIRFs) تمثل رافعة سياسية لتعزيز مصداقية التزامات الدولية، وليست مجرد أدوات تقنية أو إدارية.

    وفي لقاء رفيع المستوى نظم يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 في قصر الأمم في جنيف على هامش أعمال الدورة ال61 لمجلس حقوق الإنسان، خصص لهذه الآليات، شارك فيها كل من سيسيه غورو، مدير شعبة آليات مجلس حقوق الإنسان وآليات المعاهدات، وآنا إيزابييل كزافييه، كاتبة الدولة للشؤون الخارجية والتعاون بالبرتغال وفيكتور ألفريدو فيردون بيتار، نائب وزير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زنيبر: المغرب لا يكتفي بالمشاركة بل يقود مبادرات دولية لتعزيز هيكلة حقوق الإنسان

    تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة/جنيف

    أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، أن مشاركة الوفد المغربي في مجلس حقوق الإنسان في دورته 61، تعد « مساهمة قيمة ومكثفة »، من خلال حضوره القوي في الشق رفيع المستوى بمداخلات تستعرض مواقف ورؤية المملكة تجاه مسار حقوق الإنسان عبر العالم.

    وأضاف الدبلوماسي المغربي، في تصريح صحفي، بجنيف، أن « المغرب يؤكد دائما على شمولية حقوق الإنسان، لا سيما الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى الظروف العصيبة التي يمر بها العالم حاليا، خاصة فيما يتعلق بقضايا التنمية التي تأتي على رأس أولويات الوفد المغربي ».

    وأوضح زنيبر أن هناك قضايا أخرى مرتبطة بهيكلة المجلس وآليات اشتغاله، مشيرا إلى أن الوفد المغربي سينظم جلسات هامة، من بينها جلسة تعنى بـ « الآليات الوطنية لمتابعة وتنمية واحترام حقوق الإنسان »، وهو الميدان الذي يعتبر المغرب سباقا فيه.

    وتابع: « إن المغرب، إلى جانب البرتغال والباراغواي، بادر باتخاذ هذه الخطوة الهامة بهدف مساعدة الدول على التعاون فيما بينها، وتطوير سبل العمل مع كافة آليات المجلس بطرق مؤسساتية مضبوطة ».

    وأفاد السفير بأن الوفد سينظم في 12 مارس جلسة رفيعة المستوى تتعلق بـ « محاربة خطاب الكراهية »، وستعرف حضور فعاليات تمثل الديانات السماوية ومختلف الأراء داخل المجلس، وذلك للتصدي لهذا الخطاب الذي يغذي العنصرية والتمييز والكراهية في المجتمعات وعلى الصعيد الدولي.

    وشدد على أن هذه الأنشطة تمثل أبرز محاور أجندة الوفد المغربي خلال هذه الدورة التي تمتد لخمسة أسابيع، مؤكدا أن المغرب راكم تجربة غنية في هذا الميدان، ويستعد حاليا لتنظيم ورشات عمل داخل المملكة تتعلق بـ « المراجعة الدورية الشاملة » و »محاربة التعذيب ».

    ولفت الانتباه إلى أن هذا الحركية تبرهن على أن المغرب يشتغل بجدية، ليس في جنيف فحسب، بل على المستوى الوطني والدولي أيضا، لتعزيز حقوق الإنسان بمساهمة كافة الفعاليات المغربية المشهود لها بالكفاءة والدراية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب من جنيف: الهجرة مسؤولية مشتركة وتتطلب حكامة تقوم على الأمن والكرامة

    العمق المغربي

    أكدت المملكة المغربية أن المنظمة الدولية للهجرة تظل “الآلية المشتركة الأساسية للمجتمع الدولي لضمان أن تكون هذه التنقلات خاضعة للحكامة، وآمنة، وكريمة، ومفيدة للجميع”. مؤكدة أن عمل المغرب يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في توسيع مسارات الهجرة القانونية بشكل ملموس، والإدماج الكامل للبعد المناخي في السياسات المتعلقة بالهجرة، وتبني خطاب واقعي قائم على الحقائق في ما يخص قضايا الهجرة.

    واستعرض السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، الثلاثاء بجنيف، أولويات العمل الوطني والدبلوماسي للمغرب في مجال الهجرة، مبرزا الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة الدولية للهجرة في إرساء حكامة للهجرة تقوم على الأمن والكرامة والنجاعة.

    وأكد زنيبر، في كلمة باسم المغرب خلال المناقشة العامة للدورة الـ116 لمجلس المنظمة الدولية للهجرة، المنعقد ما بين 8 و10 دجنبر الجاري، أن “الهجرة لم تعد ظاهرة هامشية”، مضيفا أن أزيد من 304 ملايين شخص يقيمون خارج بلدان المنشأ خلال سنة 2025، أي ما يناهز شخصا واحدا من بين كل 25 في العالم.

    وفي معرض حديثه عن المحور الأول، أكد زنيبر أن تنظيم التنقل يتيح الحد من المخاطر الإنسانية والحد من تأثير الشبكات الإجرامية، كما يعزز تحويلات أموال المهاجرين، التي تتجاوز 860 مليار دولار سنويا، وتساهم بشكل مباشر في مجالات التعليم والصحة والتنمية المحلية، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن المغرب يقترح أيضا على منظمة التجارة العالمية قرارا من أجل خفض تكاليف هذه التحويلات ودعم برامج التنمية المرتبطة بالتجارة.

    وفي ما يتعلق بعامل المناخ، سجل السفير أن المغرب يستند إلى خبرته في مجال التكيف والطاقات المتجددة لاستباق هذه التنقلات وحماية الفئات الهشة، مما يجعل من الوقاية المناخية ضرورة حقيقية للتضامن الدولي.

    وبخصوص الخطاب الإيجابي والمرتكز على الحقائق بشأن الهجرة، أبرز  زنيبر أن الهجرة، بغض النظر عن الصور النمطية والتهويل، تساهم بحوالي 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام العالمي، وتساهم في تعويض الشيخوخة الديمغرافية، موضحا أن “خطابا استراتيجيا إيجابيا” يسمح بإعادة النظر في المهاجرين على حقيقتهم: أصحاب حقوق، ومساهمون، وأفراد تحركهم آمال واحتياجات مشروعة، ومردفا أن “مثل هذا الخطاب يثمن الحقائق عوض المخاوف”.

    واعتبر أن هذه الأولويات تستند إلى قناعة بسيطة مفادها أن “الحفاظ على ولاية المنظمة الدولية للهجرة وحيادها ونزاهتها مسؤولية مشتركة”، مضيفا أن “تعزيز دور المنظمة ليس ترفا مؤسساتيا، بل الشرط التقني الأدنى الضروري لأي حكامة للهجرة ذات مصداقية، ولتعاون فعال بين بلدان المنشأ والعبور والاستقبال”.

    ولفت إلى أن المغرب يؤكد مجددا على أهمية ترسيخ مكتسبات الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، الذي تم اعتماده بمراكش، مشددا على أن المراجعة الإقليمية التي تقودها شبكة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة والتحضير لمنتدى المراجعة العالمي لسنة 2026 يجب أن تظل بمثابة “بوصلات مشتركة”، تتضمن التزامات قابلة للقياس ونتائج يمكن التحقق منها.

    وخلص السفير إلى القول: “ستواصل الهجرة تشكيل مستقبلنا الجماعي. ولا يمكن لأي دولة أن تواجه هذا التحدي بمفردها”، داعيا الدول الأعضاء إلى توسيع القنوات القانونية، ودمج البعد المناخي، ودعم المنظمة الدولية للهجرة لتحويل ظاهرة حتمية إلى محرك للاستقرار والتنمية والازدهار المشترك.

    وتفاعلا مع مداخلة زنيبر، أعربت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، عن “تقديرها العميق” لالتزام المغرب لفائدة سياسات تنقل اليد العاملة وفتح مسارات للطلبة، لا سيما الذين يختارون المملكة كوجهة لهم.

    وبعدما ذكرت بزيارتها الأخيرة إلى المغرب، والتي تزامنت مع فوز المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في نهائي كأس العالم، أشارت بوب إلى أنها حظيت بـ “فرصة عظيمة للتواجد في تلك اللحظة التاريخية”. كما نوهت بإطلاق “مجموعة الأصدقاء المعنية بالرياضة والهجرة”، لافتة إلى أن هذه المبادرة، التي أطلقها المغرب والمنظمة الدولية للهجرة بشكل مشترك اليوم بجنيف، تمثل “شراكة رائعة تجعل من الرياضة قوة فعالة لتعزيز الإدماج الاجتماعي”.

    وخلصت إلى القول: “نهنئكم على الفعالية الموازية التي أشرفتم على تنظيمها، وكذلك على البنيات التحتية والمبادرات البارزة التي أطلقها المغرب للمساهمة في تغيير السردية المتعلقة بالهجرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرافعات دولية بجنيف تبرز نجاعة الحكم الذاتي في إنهاء خطر الألغام ومعاناة محتجزي تيندوف

    عبد المالك أهلال

    شهدت مدينة جنيف السويسرية انطلاق فعاليات الاجتماع الثاني والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، وهي التظاهرة الدولية البارزة التي امتدت أشغالها من فاتح دجنبر 2025 إلى غاية الخامس منه، وسط مشاركة واسعة لوفود رسمية ومنظمات دولية تعنى بالمجال الإنساني وحقوق الإنسان، حيث يشارك المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام بشكل فعال في مختلف الجلسات والأشغال الموازية لهذا الحدث، ممثلا برئيسه التهامي العيساوي، الذي يحمل ملفا ترافعيا متكاملا يربط بين الحلول السياسية والجانب الإنساني لإنهاء النزاعات الإقليمية.

    عقد العيساوي، على هامش اليوم الأول من هذا المحفل الدولي، سلسلة من اللقاءات المكثفة مع عدد من المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية المهتمة بمسألة مخاطر الألغام وبالقضايا الإنسانية في المنطقة، حيث قدم حزمة من الوثائق المكتوبة التي تبرز بالدلائل نجاعة مشروع الحكم الذاتي بالصحراء المغربية كحل نهائي قادر، ليس فقط على تسوية النزاع سياسيا، بل أيضا على القضاء الجذري على خطر الألغام المضادة للأفراد التي زرعتها ميليشيات البوليساريو، فضلا عن دوره المحوري في ضمان استقرار المنطقة ولم شمل العائلات الصحراوية وإنهاء مأساة المحتجزين.

    واستشهد رئيس المركز، خلال مرافعاته ونقاشاته مع الفاعلين الدوليين، بمقتطف من الخطاب السامي للملك محمد السادس، المؤرخ في 31 أكتوبر 2025، والذي وجه فيه نداء صادقا للمحتجزين في مخيمات تيندوف لاغتنام الفرصة التاريخية للعودة وجمع الشمل مع ذويهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية عبر آلية الحكم الذاتي، حيث جاء في الخطاب تأكيد الملك، بصفته الضامن لحقوق وحريات المواطنين، على أن جميع المغاربة سواسية، دون أي تمييز بين العائدين من المخيمات وإخوانهم المستقرين داخل أرض الوطن.

    وأوضح المصدر ذاته أن استحضار مضامين هذا الخطاب السامي يبرز بوضوح الحمولة الإنسانية العميقة لمشروع الحكم الذاتي، الذي يشكل إطارا واقعيا لإقرار سلم دائم في المنطقة، وتمكين كافة الصحراويين من العيش الكريم في وطنهم والمساهمة في تنميته، وهو ما يفتح الطريق تلقائيا نحو القضاء النهائي على آفة الألغام التي لا تزال آثارها الإنسانية تثقل كاهل سكان الصحراء المغربية وتهدد سلامتهم.

    ولقي هذا الطرح، الذي يركز على البعدين الإنساني والتنموي في مشروع الحكم الذاتي، ترحيبا واسعا وتفاعلا إيجابيا من طرف عدد من المنظمات الحقوقية الدولية المشاركة في الاجتماع، والتي اعتبرت، حسب ما نقله المصدر، أن توحيد الجهود الإنسانية والتنموية يشكل مدخلا أساسيا لا محيد عنه لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وإنهاء حالة الجمود التي تفاقم المعاناة الإنسانية.

    وأكد رئيس المركز الأورومتوسطي، في تصريح إعلامي، عزمه مواصلة عقد لقاءات ثنائية خلال باقي أيام المؤتمر، وذلك في إطار نهج ترافعي مستمر يروم إبراز قدرة مبادرة الحكم الذاتي على تقديم حل عملي وواقعي ومستدام يضمن الاستقرار والتنمية، ويضع حدا نهائيا لخطر الألغام المضادة للأفراد التي زرعتها البوليساريو في الصحراء المغربية، وينهي فصول المعاناة الطويلة للمحتجزين في تيندوف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام يشارك في الاجتماع الـ22 لاتفاقية أوتاوا بجنيف

    جنيف – تتواصل بمدينة جنيف فعاليات الاجتماع الثاني والعشرين لدول الأطراف في اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، والذي انطلقت أشغاله منذ الأول من دجنبر ويستمر إلى الخامس منه، بمشاركة وفود رسمية ومنظمات دولية معنية بالشأن الإنساني وحقوق الإنسان.

    وفي إطار هذه التظاهرة الدولية، يمثل السيد التهامي العيساوي، رئيس المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام، المركز في مختلف الجلسات والأشغال الموازية، حيث عقد سلسلة من اللقاءات المكثفة مع مؤسسات وهيئات حقوقية دولية لمناقشة المخاطر الإنسانية المرتبطة بالألغام في منطقة الصحراء.

    وقد استعرض السيد العيساوي خلال هذه اللقاءات، مجموعة من الوثائق التي تؤكد نجاعة مشروع الحكم الذاتي بالصحراء المغربية كحلّ عملي وقادر على القضاء على خطر الألغام المضادة للأفراد التي زرعتها ميليشيات البوليساريو، بالإضافة إلى دوره في تعزيز استقرار المنطقة وجمع شمل العائلات الصحراوية وتمكين المحتجزين في مخيمات تندوف من العودة إلى وطنهم والعيش الكريم.

    واستشهد رئيس المركز بمقتطف من الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي دعا فيه سكان مخيمات تندوف لاغتنام الفرصة التاريخية للمساهمة في تنمية وطنهم ضمن إطار المغرب الموحد، مؤكداً المساواة التامة بين جميع المغاربة، العائدين والمقيمين في أرض الوطن.

    وقد حظي الطرح الذي ركّز على البعد الإنساني والتنمية في مشروع الحكم الذاتي، بترحيب واسع من قبل المنظمات الدولية المشاركة، معتبرة أن تنسيق الجهود الإنسانية والتنموية يعد مدخلاً أساسياً لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

    وأكد السيد العيساوي في تصريح إعلامي أنه سيواصل عقد لقاءات ثنائية خلال الأيام المتبقية من المؤتمر، بهدف تعزيز الرسائل الترافُعية حول قدرة الحكم الذاتي على تقديم حلّ عملي ومستدام يضمن الاستقرار والتنمية ويضع حداً نهائياً لمخاطر الألغام في الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يستعرض سياسة المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس في مجال العمل الإنساني

    خلال أشغال الجمعية 151 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بجنيف، أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تقدم نموذجا ملهما لصون الكرامة الإنسانية والعيش الكريم، من خلال نهج دبلوماسي وإنساني متفرد يجمع بين البعد التضامني والالتزام الميداني.

    وأوضح ولد الرشيد، في كلمته خلال الجلسة العامة المخصصة لموضوع “الالتزام بالمعايير الإنسانية ودعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات”، أن هذا النهج الإنساني…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء دوليون يحذرون من استغلال الذكاء الاصطناعي لترسيخ القمع في مخيمات تندوف

    عبد المالك أهلال

    في حدث جانبي رفيع المستوى عُقد في قصر الأمم بجنيف، دقت منظمات المجتمع المدني وخبراء دوليون ناقوس الخطر بشأن المخاطر الوجودية التي يفرضها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى سيادة القانون. اللقاء، الذي نظمته “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا” في الأول من أكتوبر 2025 على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، سلط الضوء بشكل خاص على مخيمات تندوف كنموذج صارخ لبيئة يمكن أن يتحول فيها الذكاء الاصطناعي من أداة للتقدم إلى وسيلة لتشديد العزلة والقمع.

    النقاش، الذي حمل عنوان “حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي”، جمع نخبة من الأكاديميين والصحفيين وممثلي المنظمات غير الحكومية، الذين أجمعوا على أن التكنولوجيا تحمل وجها مزدوجا؛ فبينما تفتح آفاقا واعدة للتنمية، فإن غياب الأطر التنظيمية والرقابية يحولها إلى سيف مسلط على الحريات الأساسية، مما يمهد الطريق أمام انحرافات استبدادية.

    وفي مداخلته الرئيسية، حذر الدكتور أكسل مازولو، رئيس معهد جنيف لحوكمة الذكاء الاصطناعي، من أن “الفراغ التنظيمي العالمي” المحيط بالذكاء الاصطناعي يخلق بيئة خصبة لـ”أتمتة انتهاكات حقوق الإنسان”، مشيرا إلى أن مناطق مثل مخيمات تندوف، التي وصفها بـ”الفراغ القانوني المطلق”، تمثل الحالة الأكثر خطورة، حيث تسيطر جماعة مسلحة خارج أي إطار للمساءلة، مما يجعل السكان المحتجزين هناك عرضة لأشكال جديدة من السيطرة الرقمية دون أي سبيل للانتصاف.

    وفي السياق ذاته، وضع جورج باباداتوس، ممثل المنظمة الأوروبية للقانون العام، القضية في إطار سيادة القانون، محذرا من أن أدوات مثل “العدالة التنبؤية”، التي تستخدم الخوارزميات لتوقع السلوك الإجرامي، قد تتحول في بيئات غير خاضعة للرقابة القضائية إلى أدوات للتنميط والاضطهاد الممنهج، مما يقوض مبادئ العدالة الأساسية.

    تلقين خوارزمي وتضليل إعلامي

    من جهته، تناول محمد صالح محمد ياسين، رئيس المركز النوبي للسلام والديمقراطية، الأبعاد السياسية للمشكلة، منددا بالاستخدام المتزايد لتقنيات المراقبة الخوارزمية كأداة للسيطرة الاجتماعية وقمع الأصوات المعارضة، وهو ما يهدد جوهر العمليات الديمقراطية.

    وركز الدكتور الإمام بوسيف، رئيس الجمعية الإقليمية للشباب الرواد في الاقتصاد والسياسة، على التأثير المدمر لهذه التقنيات على الفئات الهشة، وخاصة الشباب، موضحا كيف أن “فقاعات المعلومات” التي تنشئها الخوارزميات قد تؤدي إلى “تلقين خوارزمي” ممنهج في الفضاءات المغلقة مثل تندوف، مما يعزل الشباب عن العالم الخارجي ويجعلهم فريسة سهلة للتطرف والأيديولوجيات الشمولية.

    هذا التخوف عززه الصحفي آلان جوردان من صحيفة “لا تريبيون دو جنيف”، الذي شدد على أن خطر التضليل الإعلامي و”الحقائق المصنّعة” بواسطة الذكاء الاصطناعي يتطلب شفافية قصوى ووصولا حرا وغير مقيد للصحافة المستقلة إلى ما أسماها بـ”الثقوب السوداء للمعلومات”، في إشارة مباشرة إلى مخيمات تندوف.

    وفي ختام أعمال اللقاء، أصدر المتحدثون نداء جماعيا عاجلا إلى المجتمع الدولي، دعوا فيه إلى التحرك الفوري لوضع إطار تنظيمي عالمي ملزم للذكاء الاصطناعي يرتكز على حقوق الإنسان، مطالبون بمساءلة الدول عن التزاماتها بحماية الأفراد الخاضعين لولايتها، وكذلك الشركات التكنولوجية الكبرى عن مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية.

    كما تضمنت التوصيات النهائية دعوة صريحة لضمان وصول فوري وغير مشروط لوكالات الأمم المتحدة المعنية والمنظمات الإنسانية المستقلة إلى مخيمات تندوف، لتقييم الأوضاع على الأرض وتوفير الحماية للسكان، خاصة في ظل التحديات الجديدة التي تفرضها التكنولوجيا.

    وأكد المشاركون أن هذا الحدث قد نجح في إعادة وضع قضية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف في صلب الاهتمامات الدولية، وهو ما يعزز، بحسب المصدر، الجهود التي يبذلها المغرب وشركاؤه الدوليون في الدفاع عن الحريات الأساسية، من خلال فضح ممارسات جماعة مسلحة تقوم، بدعم من البلد المضيف، بحرمان آلاف الأشخاص من أبسط حقوقهم، مع تزايد المخاوف من أن التكنولوجيا الحديثة قد تصبح أحدث أسلحتها لترسيخ هذا الواقع المأساوي.

    إقرأ الخبر من مصدره