Étiquette : جهات

  • بعد مقتل الظواهري.. فترة حرجة لتنظيم القاعدة لاختيار زعيم جديد

    يرى محللون أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بضربة أميركية على كابول لن يؤثر على قدرات الجماعات التابعة للتنظيم المنتشرة من منطقة الساحل إلى المحيط الهادئ، إنما ستليه فترة حرجة لاختيار خلف له.

    لعب الظواهري الذي خلف عام 2011 أسامة بن لادن الذي قتل بضربة أميركي في باكستان، دورا محوريا في آلية جعل التنظيم لامركزيا ما سمح للقاعدة بتجاوز المحن، وفق ما شرح مدير منظمة Counter-Extremism Project غير الحكومية هانس-جاكوب شندلر وهو خبير أممي سابق في شؤون الإرهاب، لوكالة فرانس برس.

    ويقول إن الظواهري “أدخل إلى الشبكة جهات فاعلة جديدة مهمة مثل حركة الشباب التي تسيطر حاليا على 30 في المئة من مساحة الصومال وأشرفت عام 2017 على تدريب جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التحالف الجديد التابع للقاعدة في غرب إفريقيا”.

    ويوضح شندلر أن الظواهري “لم يكن منخرط ا في القرارات اليومية لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وحركة الشباب وجماعة أبو سياف في الفيليبين” وبالتالي فإن موته لن يغير شيئا في خططها. لكن ه يضيف أن زعامة التنظيم تحتاج إلى “شخصية تتمتع بتفوق معين لأنه ينبغي على زعيم كل جماعة أن يعلن ولاءه لها”.

    ويرى أن “بالتالي، استبدال (الظواهري) سيشكل تحديا”.

    من بين الخلفاء المحتملين، يعدد الخبراء بشكل أساسي مصري ين هما سيف العدل الذي كان ضابطا في القوات الخاصة المصرية وهو شخصية من الحرس القديم في القاعدة وي قال إنه متواجد في إيران، وأبو عبد الكريم المصري وهو قائد في تنظيم حراس الدين في سوريا.

    كتبت مديرة مركز “سايت” لمراقبة المواقع الجهادية ريتا كاتز في تغريدة أن “خلافا للوضع بعد مقتل أسامة بن لادن، فإن جزءا كبيرا من قادة القاعدة ذهبوا إلى سوريا حيث قتل الكثير منهم”.

    وأضافت أن في ما يخص سيف العدل “تقول شائعات إنه ذهب إلى سوريا بعدما خرج من السجن في إيران”، مشيرة إلى ندرة المعلومات الموثوقة في هذا المجال.

    يوضح مركز صوفان وهو مركز أبحاث أميركي مستقل متخصص، في مذكرة نشرت الثلاثاء أنه “رغم أن عدد عناصر القاعدة تراجع على مر السنوات، بما في ذلك من خلال طرد تنظيم الدولة الإسلامية عدد ا من أفراده في مواقع مختلفة حيث كان التنظيمان ينشطان، إلا أن الظواهري واصل المسار”.

    ويعتبر المركز أن “خيار الزعيم الجديد سيكشف الكثير عن الخطط المستقبلية للقاعدة” مشير ا إلى أن “القضاء أو إلقاء القبض في السنوات الأخيرة على مجموعة كبيرة من القادة في الحرس القديم يترك هامشا ضيقا أكثر فأكثر للخلفاء المحتملين”.

    وتشير المذكرة إلى أن التواطؤ المفترض لسيف العدل مع إيران حيث يقال إنه أمضى الفترة الأكبر من السنوات العشرين الماضية، قد يفقده دعم الجيل الجديد في القاعدة والأعضاء الأكثر عداء حيال الشيعة في التنظيم، لصالح قادة جهاديين موجودين في سوريا على غرار أبي عبد الكريم المصري.

    ويشرح مركز صوفان أن مقتل الظواهري في كابول يثير الشكوك بشأن الضمانات التي قد متها حركة طالبان للولايات المتحدة عام 2020 بعدم التسامح مع إيواء قادة القاعدة في أفغانستان. ويضيف المركز أن مقتل الظواهري يوحي بأن الأخير “كان يشعر بارتياح أكبر للتنقل منذ الانسحاب الأميركي (من أفغانستان) قبل عام”.

    بعد صمت إعلامي طويل في عامي 2019 و2020 أثار تكهنات حول وضعه الصحي وحتى وفاته، عاد الظواهري لينشر مقاطع فيديو في سبتمبر 2021، ثم في نوفمبر وفي فبراير الماضي وأبريل، وفق هانس-جاكوب شندلر.

    ويقول شندلر ساخرا “فجأة، سقطت أفغانستان بين أيدي طالبان والظواهري لم يعد يسكت!”.

    ويرى أن مكان قتله “يؤكد مرة جديدة وأخيرة أن طالبان مستعدة، كما كانت في التسعينات، لإيواء وحماية القاعدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الحضرية بأسفي تتواصل مع ساكنة العالم القروي والجالية المغربية

    تحت شعار الوكالات الحضرية في خدمة العالم القروي، ستنطلق قريبا فعاليات قافلة القرب التي تنظمها الوكالة بإقليمي أسفي واليوسفية.
    وسوف تبتدئ محطتها الأولى على صعيد إقليم اليوسفية يومه الجمعة 05 غشت الجاري. وستستهدف الجماعات القروية رأس العين، والسبيعات، و إيغود.
    في حين ستنظم محطة إقليم أسفي يومه السبت 06 غشت الجاري، وستستهدف الجماعات القروية حد احرارة، والصعادلة، وثلاثاء بوكدرة، واثنين لغيات.
    وجاءت هذه المبادرة في إطار قافلة القرب التي تنظمها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي أعطت الوزيرة انطلاقتها على مستوى جميع جهات المملكة، لتأطير حركية التعمير والبناء بالوسط القروي، وترسيخ منهجية القرب والتواصل مع الساكنة القروية.
    وتهدف هذه المبادرة حسب بلاغ رسمي للوكالة، إلى خدمة الساكنة القروية من خلال الاستماع وتقديم الخدمات الاستشارية الضرورية، والعمل على توعية السكان بشروط البناء في المناطق القروية والتسهيلات الممنوحة لفائدتهم، ومدهم بكافة الشروحات الضرورية لتمكينهم من الولوج إلى المعلومات التعميرية والحصول على المساعدات التقنية في عين المكان.
    وأعلنت إدارة الوكالة أنها خصصت طاقما تقنيا متكاملا من أطرها سينتقل إلى عين المكان للإجابة عن تساؤلات المواطنين، ولاستعراض مجموعة من الممارسات الجيدة والحلول المبتكرة والمتمثلة في تحديد الدواوير لحل مشكل الترخيص بالعالم القروي، والمساعدة المعمارية والتقنية للأسر المعوزة لبناء مساكنها، وذلك باعتماد فقط ما يفيد الملكية أو الاستغلال في دراسة ملفات البناء، ومواكبة المشاريع الكبرى المهيكلة بالعالم القروي المنتجة لفرص الشغل والمشجعة على استقرار الساكنة. كما ستعمل الأطر ذاتها على تقديم الاستشارات التعميرية، وايجاد الحلول للملفات والطلبات العالقة.
    وفي السياق نفسه أعلنت الوكالة الحضرية لأسفي عن وضعها لمجموعة من الإجراءات تخص تبسيط المساطر وتجويد الخدمات المقدمة للجالية المغربية خلال فصل الصيف.
    منها تنظيم الأبواب المفتوحة من 08 إلى غاية 12 غشت الجاري بمقر الوكالة بأسفي قصد التعريف بمهامها ومنجزاتها والمساطر المتبعة في مجال التعمير والتدبير الحضري.
    كما وضعت رهن إشارة هذه الجالية خدمات الشباك الوحيد طيلة فترة الصيف لتقديم المشورة في ما يتعلق بالتعمير والاستثمار.
    وأعلنت أنها اعتمدت نظام المداومة بعد الأوقات الرسمية للعمل، من الساعة الرابعة والنصف إلى غاية السادسة والنصف، من الاثنين إلى الجمعة، ومن الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة والنصف أيام السبت. مع تخصيص رقم هاتفي خاص لأجل الاستفسار وأخذ المعلومات، وإتاحة تقديم جميع الخدمات عن بعد، لفائدة الجالية عن طريق بوابتيها الجغرافية، والإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أطباء “أشباح” يحرمون المواطنين من الخدمات بمستشفى الجديدة.. ومطالب برلمانية بتحقيق حكومي

    رغم تدشين مستشفى إقليمي جديد قبل سنوات، لازالت ساكنة مدينة الجديدة وإقليمها تعاني نقصا حادا في الخدمات الصحية بالقطاع العمومي، مع شح في الموارد البشرية العاملة بالمستشفى.

    المساحة الكبيرة التي أقيم عليها المستشفى وبنايته الحديثة لا تعكس حقيقة الخدمات المقدمة داخله، وفق ما أكدته النائبة البرلمانية هند بناني الرطل في سؤال وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكدة أن غياب الأطر الصحية يعيق هذا المرفق الحيوي عن القيام بمهامه، مشيرة إلى وجود أكثر من 18 طبيب شبح لا يزاولون مهامهم بالمستشفى إلا لماما.

    وأكدت النائبة أن هؤلاء “الأشباح” يشتغلون تحت مسميات عديدة هي مثار للتساؤل، حيث أن المندوبية الإقليمية للصحة وضعتهم تحت مسمى لجان، بحيث يعملون سويعات قليلة بالأسبوع، كما هو الشأن بالنسبة لأطباء لجنة النظر في الشهادات الطبية، بالمستشفى القديم، وأطباء بالحي الجامعي، وأطباء الشغل، في حين يكابد آخرون للتعامل مع العدد الكبير من المرضى الوافدين على المستشفى.

    وطالبت النائبة الوزير بفتح تحقيق جدي حول هذه الظاهرة التي تضر بالسير العادي للمرفق الصحي، وكذا دور المندوبية الإقليمية للصحة في ذلك، ودور رئيس قسم الولادة الذي سجلت أنه أصبح يشتغل خارج المستشفى ولا يحضر إلا نادرا رغم الاكتظاظ الذي يعيشه المستشفى.

     

    وسجلت النائبة أن مدير المستشفى سبق وأن راسل المندوبية الإقليمية مرارا بشأن موضوع ثلاث طبيبات بالطب العام يشتغلن بقسم الولادة “كأشباح”، وقد رفضن الالتحاق بالأقسام التي تعاني من خصاص كبير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصبة الشمال تتوج بطلة لمسابقة كأس العرش في رياضة الكراطي

    توجت عصبة الشمال بكأس العرش في رياضة الكراطي اليوم الأحد بمدينة العيون بعد انتصارها على نظيرتها عصبة البوغاز ب 63.60 نقطة مقابل 60.40 ، برسم الموسم الرياضي 2021/2022 .

    وعرفت هذه التظاهرة الرياضية، التي نظمتها عصبة جهة العيون الساقية الحمراء للكراطي تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، بمناسبة عيد العرش المجيد، منافسة قوية بين العصبتين، خلال اللقاء النهائي، في الكاتا و الكوميتي من أجل الفوز بالكأس.

    وتميزت هذه التظاهرة، التي احتضنتها القاعة المغطاة الحزام بالعيون، بمشاركة 161 ممارسا لرياضة الكراطي من جميع جهات المملكة، موزعين على 23 عصبة وطنية، يتكون كل منها من 7 مشاركين.

    وقد تم في اطار هذه التظاهرة إجراء تداريب تقنية تحت إشراف مدربا المنتخب الوطني محمد الهاني وعبد الكبير الدروي، بالقاعة المغطاة الحزام، بالإضافة الى تدريب في التحكيم تحت إشراف رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم .

    وفي ختام هذه المنافسات التي حضرها والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل اقليم العيون  عبد السلام بكرات ، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد ورئيس الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة محمد مقتبل ، وعدد من المنتخبين والأطر الرياضية، تم تسليم الكأس للعصبة الفائزة ، والميداليات والشواهد التقديرية على على الفرق المتوجة بالرتب الرابعة والثالثة والثانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشتاغ إرحل .. الهَلَع يقتل!

    حسن بويخف

    أصاب ظهور هاشتاغ “أخنوش إرحل” في مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة والإعلام الرسمي بالهلع، وازداد منسوب ذلك الهلع بقرب اقتحام الهاشتاغ عتبة المليون مشارك، فأصاب ذلك بالصمم حكومة السيد أخنوش، وأدخل الإعلام العمومي والموالي في دوامة من الحيرة من كيفية مواجهة بدء تغول هاشتاغ قد يتحول إلى وحش كاسر.

    وكشفت الطريقة التي تلقفت بها وسائل الاعلام العمومية، وخاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، وكذا الاعلام الموالي لرئيس الحكومة وفريقه، نتائج “دراسة” قام بها أستاذ بجامعة قطر، يقول فيها إن الهاشتاغ تم إطلاقه بناء على أزيد من 500 حساب مزيف في التويتر، أننا أمام جبهة فاشلة بكل ما لهذه الكلمة من معنى، تكاد تقتلها الحيرة والهشتاغ في بداية الطريق.

    هناك ثلاثة أسئلة تكشف الفشل والعجز أمام هاشتاغ “إرحل” وهي:

    أليس للحكومة فريق خبراء يمكن أن يقوم بتتبع الحملة في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والكشف عن مصدرها، بدل التعويل على عمل أستاذ في جامعة دولة في الخليج ليقوم بهذا العمل المنحصر في منصة تويتر فقط، رغم أن المغاربة ينشطون بشكل أساسي في فايسبوك الذي يسجل فيه الهاشتاغ تقدمه يوما عن يوم؟ أين ذهبت الإمكانات المالية التي ظهرت لما تمت الاستعانة بشركة أجنبية متخصصة في تحليل المحتوى الرقمي بعد حملة المقاطعة الشهيرة التي كان السيد أخنوش من بين المستهدفين بها؟ أين ذهبت الإمكانات الرقمية الرهيبة التي اعتمدها السيد أخنوش في حملته الانتخابية الأخيرة وطحنت جميع خصومه في العالم الافتراضي؟

    أن يقول خبير إن الحملة وراءها حسابات وهمية لا يقدم جديدا في منطق الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي، بل قد يكون أمرا بديهيا في عرف هذه الحملات. وهذا العنصر لا يمكن الاعتماد عليه لمواجهة الحملة، خاصة وأن الواقع حافل بما يجعل خطب الحملة المرتكز على غلاء الأسعار خطابا له مصداقية، والسيد أخنوش عاين مؤشرات ذلك في الواقع في الشعارات التي رفعت ضده في مهرجان تيميتار بأكادير.

    أمر واحد قد يقنع المغاربة بالتخلي عن حملة “أخنوش إرحل”، هو أن يقتنعوا أن الحملة وراءها تدبير أجنبي، وتتورط فيها جهات معادية. مثل هذا قد يثير وطنية المغاربة المتأصلة، وقد يردوا بهاشتاغ “نحبك يا أخنوش”، مثلا، كناية في الأعداء، كما سبق وحدث مع الدكتور سعد الدين العثماني لما تعرض لهجوم من نشطاء أجانب، وكان الرد هو تصدر وسم “شكرا سعد الدين العثماني” ترند منصة “تويتر” بالمغرب.

    وبدل التركيز على الشكليات في مواجهة “هاشتاغ إرحل” كان على جبهة مساندة السيد أخنوش أن تهتم بموضوع الحملة، فبذل الهلع من كلمة “إرحل” التي يبدو أنها أكثر ما يخيف القوم، يجب الانتباه إلى ما هو أكبر من ذلك ويضع استقرار البلد بين كفي عفريت، وهو أن حملة إرحل تستند على عامل سوسيواقتصادي حساس وخطير، ويتعلق بأكثر شيء يهز المجتمعات ألا وهو غلاء الأسعار.

    ولا يحتاج مسؤولونا إلى تذكيرهم بمحطات أشعل فيها الغلاء نيران التوترات الاجتماعية بشكل خطير سابقا. لكن الذي يحتاجون إليه اليوم هو أنه بدل ضياع الوقت في الحديث عن فبركة الحملة وتبرير الغلاء، النظر في محركها السوسيو اقتصادي، والذي يجد له متكأ لدى جميع المغاربة وأسرهم.

    لا نحتاج لا أدلة ولا براهين لتأكيد بلوغ أسعار جميع السلع الاستهلاكية مستويات غير مسبوقة في ظل ظرفية اجتماعية تتأزم يوما عن يوم. ومواجهة هذه الأزمة بالحديث عن العوامل الموضوعية المتعلقة بالحرب وأزمة كورونا، فقد كل سحره أمام لهيب الأسعار الحارق الذي أنهك المغاربة ولا يستطيعون مزيدا من تحمله، في ظل أفق غامض لا يبشر بوجود حل قريب.

    كما أن الحديث عن منجزات حكومة السيد أخنوش لا يزيد الأمر إلا كهربة، ويدخل في عرف المغاربة في الديماغوجية المستفزة، فحين يتحدث المغربي عن الغلاء لا يحب أن تسوق له منجزات حكومة ولا رئيسها، بل ينتظر أخبارا تبشره بالخير. وفي السابق كانت الحكومات تبادر بمراجعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بخفضها ولو بشكل رمزي في عدة خطوات، ورغم رمزية تلك الإجراءات فهي تعيد الثقة والطمأنينة إلى النفوس.

    اليوم ينبغي للحكومة أن تتدخل على مستوى “مايسترو الأسعار”، وهو سعر المحروقات. وكما قامت بذلك دول عظمى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بخطاب رسمي لرئيسها، ينبغي للدولة المغربية أن تتخذ خطوة جريئة في هذا الاتجاه.

    لقد أظهر المغرب خلال أزمة كورونا أنه يعطي الأولوية لصحة المواطنين قبل الاقتصاد، وتحمل إجراءات لحماية المواطنين ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني، واليوم ينتظر المغاربة خطوة مماثلة، خاصة ونحن اليوم أمام عامل سوسيو اقتصادي له قدرة تحريك اجتماعي غاضب لا مثيل له بالمطلق في التقدير.

    مثل هذه الخطوة أو المبادرة إذا أطلقت واشتغل عليها الاعلام العمومي والاعلام الموالي للحكومة ولرئيسها، ستكون بردا وسلاما على صدور المغاربة وجيوبهم، وستطفئ نيران “الوسم المخيف” في ظرف استثنائي.

    لكن أكبر الأخطاء في مثل هذه الظروف هو صب الزيت على النيران المشتعلة من خلال عدد من الأخطاء، مثل: ظهور رئيس الحكومة والوزراء في سياقات “استفزازية” ترسل رسائل اللامبالاة أو التحدي (واقعة مهرجان تيميتارمثلا). أو نشر وعود بقرب تراجع الأسعار كنتيجة لما قد يطرأ من تحول في الأسواق العالمية، مما يعبر عن غياب اهتمام خاص من الحكومة التي تنتظر ما قد تجود به الأسواق العالمية، خاصة وأن التقارير الدولية لا تبشر بخير قريب، ومن أكبر الأخطاء غياب التواصل حول هذا الموضوع خاصة من طرف رئيس الحكومة، فإذا كان للسيد الرئيس شعبية كبيرة تعكس ما حصل عليه في صناديق الاقتراع، ومصداقية حقيقية لدى تلك “القاعدة” الانتخابية، فهاذان العنصران يستثمران في مثل هذه الأزمات بالخصوص…

    إن محاولة مواجهة “حملة إرحل” بخطابات استفزازية مثل خطأ خطاب وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع) لا يزيدها إلا استعارا، ذلك أن ذلك الخطاب التبريري لا يقنع أي شخص، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة ب”معارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية” والجميع يعلم رفض أمين عام حزب العدالة والتنمية لخطاب “إرحل أخنوش” مند ظهوره الأول، واتهمت المنخرطين في الحملة بـ”الانحطاط الأخلاقي”، ودافعت على شخص رئيس الحكومة، وبررت غلاء أسعار المحروقات، و… إنه خطاب تأجيجي لحملة “إرحل أخنوش” ليس إلا.

    إن رفض غلاء الأسعار شعور عام لدى جميع المغاربة، وحديث “ومع” عن أن حملة “إرحل أخنوش” ليست ناجمة عن حركة شعبية، إضافة إلى ما سبق، هي دعوة غير مباشرة وغير واعية لتحويل الحملة الرقمية إلى حراك شعبي، لأنها بكل بساطة تعطيهم الحافز. ذلك أن المنخرطين في الحملة يستشعرون بذلك تحدي إنجاحها بأي ثمن، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة بأحد أكثر الأحزاب حضورا ونشاطا في مواقع التواصل الاجتماعي … ما يجعل خطاب الوكالة غير ناضج وغير مسؤول وغير واع.

    أن تُسْقِطك حملة مفبركة فهذه فضيحة، لكن أن تسقطك حملة لها مصوغاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فذلك منطقي جدا. لذلك التحدي اليوم أمام حكومة السيد أخنوش، أن تجعل الخطاب المساند لها والمواجه لحملة “إرحل” خطابا مهنيا واعيا ومنطقيا، وإيجابيا، ومستندا إلى إجراءات ملموسة، أما غير هذا فقد يدخل البلد في دوامة من ردود الفعل تكون ضريبتها باهظة جدا، لا قدر الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو القطاع السياحي بإقليم ورزازات يطالبون بإيلاء الاهتمام لهذه الوجهة التي تحتضن أكبر الاستوديوهات السينمائية العالمية

    الدار/ خاص

    يعيش القطاع السياحي على مستوى إقليم ورزازات على وقع الإغلاقات المستمرة لمجموعة من المؤسسات السياحية ( خاصة الفنادق)  ، وهو ما جعل مجموعة من المهنيين والفاعلين يدقون ناقوس الخطر المحدق بالقطاع.

    ويشير المهنيون أن الإغلاقات المتتالية للفنادق و سرعتها خلال الخمس سنوات الماضية، وضعف استقطاب استثمارات جديدة لسد هدا العجز ، بالإضافة إلى  العزلة الجوية والطرقية، التي تعرفها جهة درعة-تافيلالت عموما، وورزازات على الخصوص، هي الأسباب الرئيسية لتقهقر هذا القطاع الذي أصبح يهدد مئات العمال بالتشرد.

     فبالإضافة إلى تقلص الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء الفندقي إلى حوالي النصف مند بدأ الاغلاقات، هناك تراجع رهيب   على مستوى حركة النقل الجوي بمطار ورزازات خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيت سيتراجع  بذلك  تصنيفه في الترتيب ضمن مطارات المملكة.

    وفي هدا الصدد، أفاد الزوبير بوحوت الخبير المتخصص في المجال السياحي، أن مطار ورزازات، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة وطنيا سنة 2009  حيث استقبل أكثر من  81 ألف مسافرا، عرف تراجعا مهولا حيث لم يستقبل خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2019 سوى 10 آلاف  و800 مسافر، وهو ما يمثل انخفاضا في عدد الوافدين بنسبة  75في المائة.

     كما أن هدا التراجع سيستمر لنكتشف أن المطار لم يسجل سوى نصف هذا الرقم أي  5940 مسافرا  في الستة أشهر الأولى لسنة 2022 ( وهو نصف ما يستقبله مطار مراكش في يوم واحد ) كما أن  نسبة الاسترجاع بلغت  45% فقط وهي أضعف نسبة مقارنة مع مطارات الوجهات السياحية الأخرى ( 59 % بالنسبة للدار البيضاء،  56% بمراكش، 63 % بأكادير، 72% بفاس، 87% بطنجة، الخ…)، وهو ما يجعل مطار ورزازات يتدحرج إلى المرتبة 14 عوض المرتبة الثامنة كما أنه من المنتظر ان يفقد ترتيبا آخر في الأشهر القليلة القادمة ليتديل بدلك أسفل ترتيب مطارات المملكة.

    وكشف بوحوت، عن الأسباب الحقيقية لتراجع القطاع السياحي بورزازات، والمتمثلة أساسا في ضعف جلب الاستثمار بالقطاع مع تنامي إغلاق المؤسسات السياحية، وما يخلفه ذلك من تداعيات على مستوى التنمية والشغل دون أدنى مبادرة للمسؤولين ، بالإضافة الى العزلة الجوية والطرقية وضعف ميزانيات الترويج  مؤكدا أن العديد من أصحاب الفنادق قاموا في وقت سابق بضخ استثمارات ضخمة ساهمت في إبراز ورزازات كوجهة سياحية رائدة، لكن شاءت الأقدار أن ينصرف المسؤولين عن إيلاء الاهتمام اللازم للقطاع وهو ما جعله يواجه أكبر العقبات التي ستؤدي إلى كارثة حقيقية خصوصا ان هاته المشاكل( الاغلاقات وضعف النقل الجوي) قد يؤثران على استقطاب الانتاجات السينمائية التي تعتمد أساسا على سلاسة النقل الجوي و تواجد طاقة استيعابية هامة لاستقبال الممثلين والتقنيين والاطقم الادارية.

    وحسب الخبير المختص في القطاع السياحي، فإن مسلسل التراجع في القطاع بدأ يتسارع  بالفعل في ورزازات مند سنة 2018 خلافا لكل المدن المغربية التي كانت تسجل نسب نمو إيجابية.

    وأضاف بوحوت أن مسلسل التراجع سيتفاقم بفعل الجائحة، لتصبح ورزازات  من أكبر المتضررين، مشيرا الى أنه  في الوقت الذي تراجع فيه نشاط القطاع السياحي على المستوى الوطني من حوالي 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 2,8 ملايين سائح سنة 2020، أي بتراجع وصل ناقص 78 في المائة، سجلت وجهة ورزازات تراجعا بنسبة ناقص 83 في المائة.

    وأكد على ضرورة إيلاء الاهتمام لهاته الوجهة التي تحتضن أكبر الاستوديوهات السينمائية العالمية وأكبر محطة للطاقة الشمسية، التي عاش قطاعها السياحي وضعا كارثيا هذه السنة، ما جعلها تمر بأحلك 5 سنوات في تاريخها.

    وأشار الى أن القطاع عرف فترات انتعاش خلال الفترة بين  سنة 2014 و 2017، مبرزا أنه بدأ يشهد ركودا منذ سنة 2018،  لتأتي سنتي الجائحة 2020 و2021 لتحكم عليه بالضربة القاضية، ورغم الإنتعاشة التي سجلها القطاع بالمغرب ابتداء من  أبريل وماي  ويونيو 2022 إلا أنه للأسف  لم تستفد منها ورزازات  التي لازالت غارقة في  سباتها بحكم تراكم المشاكل وحدتها.

    وخلص الزبير بوحوت الى أن المطلب الأساسي اليوم، لتجاوز هذا الوضع والاستفادة من الانتعاشة التي يعرفها القطاع السياحي بعدد من جهات المملكة، يتمثل في إيجاد حل مستعجل يحول دون إغلاق الفنادق المهددة بالإغلاق وتقوية الربط الجوي بالنظر الى أن قطاع الطيران يعد العائق الأساسي في تنمية هذه المنطقة، بالإضافة إخراج مشروع المحطة السياحية التي تم تفويت بقعة أرضية لإنجازها مساحتها 374 هكتار سنة 2007 والتي كان من المنتظر ان تستقطب استثمارات تصل إلى 5,4 مليار درهم مع تقوية الطاقة الاستيعابية بحوالي 12 ألف سرير وهو ما يمثل تقريبا 4 مرات الطاقة المشغلة حاليا كما وجب العمل فورا على إخراج مشروع القرية السينمائية  إلى حيز الوجود وهو المشروع المهيكل الدي من شأنه تمكين ورزازات من الاستمرار في الريادة في هدا القطاع علما ان اي تخلي عن هادين المشروعين يعتبر إعلان واضح عن إقبار هاته الوجهة السياحية السينمائية الرائدة وطنيا ودوليا.

    وكان الزوبير بوحوت وجه رسالة الى رئيس الحكومة يطالب من خلالها الحكومة كل من موقعه من أجل التدخل لإنقاذ الإقليم من الضياع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي: “الهاشتاغ” ليس نتاجا مغربيا وإنما مصدره جهات خارجية لها أهداف ضد المغرب

    وجه رشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس مجلس النواب، الخميس بطنجة، اتهامات للعدالة والتنمية بتحريف كلام له ومحاولة تضليل المغاربة، بخصوص حديثه عن الحملة التي يخوضها نشطاء ضد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والمطالبة بخفض أسعار المحروقات.

     

    وعبر العلمي حسب ما نقله موقع حزبه، عن عدم مفاجأته، من محاولة “أطراف حزبية” لإخراج تصريحاته السابقة من سياقها ومحاولة تضليل المغاربة “وهو الشيء الذي يتقنه هؤلاء الخصوم السياسيين”.

    وفي هذا الصدد، قال في كلمته أمام شباب جهة طنجة تطوان الحسيمة المشاركين في منتدى الشباب: “كنت أتحدث في أكادير عن الحملة الانتخابية بكل من الحسيمة ومكناس وتحدثت عن الخطاب الذي واجهنا به الخصوم السياسيين وهجماتهم التي استهدفت الحزب ورئيسه بشكل “مرضي”.

    وتابع: “قد استغلت كتائب الحزب المعلوم هذه التصريحات الموجهة لهم وقاموا بعمليات مونتاج رديئة لمحاولة إيهام المغاربة بأننا نعتناهم بهذا الوصف. والحق أن المقصود المباشر هم من فشلوا في إقناع المغاربة بالتصويت ضد الأحرار وهم من انهزموا هزيمة نكراء في مكناس والحسيمة”.

    وأضاف الطالبي بأنه ليس ضد أي تعبير عن الرغبة في تخفيض الأسعار ما دام من يطالب بذلك يحمل بطاقة التعريف الوطنية المغربية، وإنما هو ضد أي طرف آخر لا يحمل هاته البطاقة الوطنية المغربية ويحاول الإساءة لوطننا ومؤسساتنا، مردفا “الهاشتاغ ليس نتاجا مغربيا وإنما مصدره جهات خارجية لها أهداف ضد مصلحة وطننا. وإذا كان من المتفهم أن يتفاعل بعض المغاربة بحسن نية مع الهاشتاغ فإن الحقيقة التي لا غبار عليها هي أن الحملة خارجية وأهدافها بعيدة عن كل ما هو اجتماعي”.

    الطالبي العلمي ليس أول مسؤول في حزب التجمع الوطني للأحرار يتهم أطراف خارجية بالوقوف وراء الحملة الرقمية ضد رئيس الحكومة، فقد سبقه إلى ذلك محمد السيمو، البرلماني عن القصر الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوانو: الحكومة الحالية تنمي المصالح فيما بينها وعنوان ذلك هو رئيس الحكومة الذي يجمع بين المال والسلطة

    نفى عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن تكون حكومة أخنوش حكومة كفاءات، مؤكدا على أنها حكومة مصالح وعائلات، لافتا الانتباه لما يجري على مستوى تنفيذ بعض من الصفقات المخصصة لتنزيل برامج الحكومة، ومستدلا على ذلك بما تعرفه صفقات تنزيل برنامج التنمية الجهوية من “اختلالات”، متهما “مقربين” لبعض من وزراء الحكومة بالاستفادة منها، مشددا على أن الأمر لا يتعلق بهدر المال العام، بل بحكومة جاءت وفقا لتحليل بوانو لتنمي المصالح فيما بينها وعنوانها الأبرز هو رئيس الحكومة الذي يجمع بين المال والسلطة.

    وفي سياق آخر، كشف بوانو أنه أثناء المشاورات حول دستور 2011، قبل أكثر من عشر سنوات، خرجت نسخة من الدستور كانت ستحرم في إحدى فصولها وموادها الجمع بين المال والسلطة بكل وضوح، علاوة على فصل آخر في النسخة ذاتها كان سينص على عدم إزدواجية الجنسية عند المسؤولين، قبل أن يقول:”لكن خليونا غير فهادشي لصادقنا عليه أين نحن منه اليوم؟!”.

    وأعلن بوانو، في مداخلة له على هامش اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بجهة فاس مكناس، في موضوع: “قراءة في المشهد السياسي الحالي”، أن المغرب يعيش في تراجع ونكوص بسبب التأويل الديمقراطي للدستور، وهو من أهم مميزات ما يقع في المشهد السياسي بالمغرب.

    ووصف بوانو، انتخابات 8 شتنبر الماضي بالانتكاسة الديمقراطية، نافيا أن تكون مؤشرا فقط على تراجع حزب العدالة والتنمية، بل هي من منظور بوانو عنوان أبرز للنكوص والتراجع الديمقراطي.

    وشدد القيادي في “البيجيدي” على أن الديمقراطية ليست شيئاً مجزءا بل هي تشمل دولة حقوق الإنسان والمؤسسات وإعمال القانون، وتكريس الحريات العامة، متسائلا بقوله: “أين نحن اليوم مما ناضل عليه الشعب المغربي طوال سنوات؟”.

    وعاد بوانو ليكشف أن الانتخابات الجزئية التي جرت في مكناس أبانت عن استعمال الأدوات ذاتها التي استعملت في انتخابات 8 شتنبر، قبل أن يؤكد على أن المغرب يعيش أيضا نكوصا وتراجعا حقوقيا عنوانه ثلاثة مميزات، في مقدمتها هل المغرب اليوم بات يتوفر على صحافة مستقلة؟!، جازما أنها أصبحت غير ظاهرة وبارزة كما كانت حتى قبل دستور 2011.

    وأكد أن صوت الحق المستقل كان له تأثير، لكنه أصبح خافتا بسبب احتكار الإعلام من جهات معروفة والمميز الآخر حسب تحليل بوانو، هو وجود حكومة بأغلبية ثلاثة أحزاب استولت ضدا على الدستور على المجالس الترابية في الجهات، وتحكمت بها وفق منطق تقسيمها بينها، فهي حكومة وفق منظوره خرقت الدستور على مستوى تشكيلتها، فما وقع على مستوى الجماعات الترابية والأغلبية، هي كلها مؤشرات وعناوين على وجود خطر بات يتهدد المشهد السياسي بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس البرلمان الأنديني يشيد بالتقدم الذي يشهده المغرب

    رئيس البرلمان الأنديني يشيد بالتقدم الذي يشهده المغرب

    الخميس, 28 يوليو, 2022 إلى 16:54

    الرباط – أكد رئيس البرلمان الأنديني، فيديل اسبينوزا ساندوفال، أن زيارة أعضاء برلمان دول الأنديز للمملكة المغربية والتي شملت مدن العيون ومراكش والرباط والدار البيضاء، أكدت بالملموس أن التقدم الذي تشهده مختلف جهات المغرب يجسد بوضوح إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل النهوض بالرأسمال المادي والبشري للمملكة.

    وذكر بلاغ للبرلمان المغربي، أن هذا التأكيد جاء خلال اللقاء الذي جمع أمس الأربعاء رئيس البرلمان الأنديني بوفد البرلمان المغربي المشارك بالجمعية العامة للبرلاندينو، والمنعقدة بالعاصمة الكولومبية بوغوتا، وهو الوفد الذي ضم كلا من النائبة فاتن الغالي والنائب محمد بنجلون التويمي عن مجلس النواب، والمستشار عبد القادر سلامة عن مجلس المستشارين.

    وخلال هذا اللقاء أبرز السيد فيديل ايسبينوزا ،وفق البلاغ، أن هذه الزيارة مكنت أعضاء البرلمان الأنديني من الوقوف على جو الأمن والاستقرار و الأوراش التنموية المفتوحة التي تعرفها المملكة المغربية، مشيرا على الخصوص إلى المشاريع السوسيو تنموية التي وقف عليها الوفد بمدينة العيون المغربية.

    وأكد السيد اسبينوزا ،يضيف البلاغ، أن هذه الأوراش والتجربة المغربية في تنمية أقاليمه الصحراوية تشكل نموذجا للاستلهام لبلدان الجنوب عامة والبلدان الأندينية على الخصوص، حيث ذكر في هذا الخصوص بأهمية خلاصات المنتدى البرلماني الاقتصادي الأول “المغرب-منظومة دول الأنديز”، والتي أكدت على حجم الفرص الهائلة للتبادل التجاري بين بلدان الأنديز والمملكة المغربية، خاصة وأن المغرب يعتبر بوابة ولوج للقارة الافريقية وشريكا موثوقا به من أجل إقامة شراكة نموذجية للتعاون جنوب-جنوب.

    وبخصوص القضية الوطنية، نقل البلاغ عن  رئيس البرلمان الأنديني قوله، إن مواقفه الداعمة للوحدة الترابية للمملكة “لم يحكمها فقط تقديره وارتباطه الكبير بالمغرب، بقدر ما هي مواقف بناها على قناعات راسخة وعلى زيارات ميدانية للأقاليم الجنوبية للمملكةـ والتي وقف خلالها على حقيقة الوضع وعلى الخلفيات السياسية والتاريخية لهذا النزاع المفتعل”، مشددا في نفس الصدد على أن عقد البرلمان الأنديني لأول دورة له خارج أمريكا اللاتينية بمدينة العيون المغربية ينسجم والقرار الذي اتخذته هذه الهيئة البرلمانية الجهوية الهامة شهر ماي من سنة 2018، وهو القرار الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت السيادة الوطنية والترابية للمملكة المغربية.

    من جهتهم، عبر أعضاء الوفد البرلماني المغربي عن تقديرهم الكبير للزيارة التاريخية للبرلمان الأنديني للمملكة المغربية خلال الفترة من 03 إلى 08 من هذا الشهر، واعتزازهم الخاص بعقد البرلمان الجمعية العامة للبرلاندينو بمدينة العيون المغربية، لما له من دلالات التقدير الكبير الذي يحظى به المغرب بمنطقة أمريكا الجنوبية على العموم.

    وأعربوا في هذا السياق، عن امتنانهم للمواقف والمشاعر النبيلة والأخوية التي عبر عنها البرلمانيون الأنديز تجاه المغرب وقضاياه العادلة وعلى رأسها قضية وحدته الترابية،مؤكدين أن هذه الزيارة وخلاصاتها الرئيسية، تفرض مسؤوليات كبيرة مرتبطة بضرورة رعاية هذا المسار المتميز للعلاقات الثنائية التي تجمع البرلمان المغربي بصفته شريكا متقدما لدى البرلمان الأنديني، والارتقاء به إلى مستوى برامج ملموسة للتعاون تستجيب لتطلعات الشعوب الأندينية والشعب المغربي الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

    وشددوا على أن هذه الرغبة البرلمانية الراسخة تتماشى مع الخيار الاستراتيجي للمملكة المغربية في دعم التعاون جنوب-جنوب، وهو الخيار الذي يرعاه ويقوده جلالة الملك محمد السادس .

    وقد تميز هذا اللقاء الذي حضرته سفيرة جلالة الملك بجمهورية كولومبيا، السيدة فريدة لوداية، بتوشيح المستشار البرلماني عبد القادر سلامة، بوسام التقدير والاستحقاق، من طرف الجمعية العامة للبرلمان الأنديني، نظير جهوده وجهود مجلس المستشارين والبرلمان المغربي ككل في الارتقاء بالعلاقات البرلمانية مع البرلمان الأنديني وبلدان أمريكا اللاتينية والكراييب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره