Étiquette : جواز

  • الملاكم”زكرياء المومني”…دخل ” الورطة “بعدما عنف مواطنة مغربية

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

    يواجه الملاكم المغربي ” مسخوط الوطن ” زكرياء المومني، والذي سبق أن مزق جواز سفره أمام عدسات قناة عالمية ، يواجه ورطة حقيقية هذه المرة ، بعد أن إرتكب فوق تراب دولة كندا جناية تعنيفه لمواطنة مغربية مقيمة بنفس الدولة .

    وقالت مصادر الجريدة ، أن المواطنة المغربية المعنفة هي إبنة ” المرأة الحديدية ” التي تقضي عقوبة سجنية في ملف وجهت فيه العشرات من التظلمات الى مسؤولين مركزيين من أجل محاكمة عادلة لها .

    ليلى لمزوق أم لطفلين و المقيمة بدولة كندا ، تعرضت لاعتداء جسدي و حشي و لفضي ،و ذلك يوم احتفال الجالية المغربية بمدينة مونت ريال الكندية بعيد العرش المجيد ، من طرف أحد “المرتزقة” و الممولين من جهات معروفة معادية للوحدة الترابية للمملكة ، الحادث الذي يسائل اليوم  الدولة  المغربية و مسؤوليها، عن الإجراءات المتخذة  من قبلهم لحماية و لدعم و لمساندة  الضحية ولضمان حقوقها ،و محاسبة المعتدي عليها ، خاصة و أن السيدة ليلى لمزوق قد  تعرضت لاعتداء وحشي و جسدي و لفضي ،من قبل الشخص معروف بمعاداته لوطنه الأم المغرب و رموزه و مؤسساته، الشخص  الذي عبر عن همجيته و سادتيه و حقده اتجاه المغرب و المغاربة خلال حفل أقيم بمناسبة عيد العرش انتقل إليه ، و استهدف فيه  السيدة ليلى لمزوق بشكل مقصود ،و هو في  حالة ثوران  ، فانهال أمام كل الحاضرين بوابل من عبارات سب و شتم  يستهدف المملكة المغربية  و رموزها، و السيدة ليلى لمزوق تجيبه و  تصرخ في وجهه بشعار الله الوطن الملك ( كما جاء موثقا بمجموعة من مقاطع الفيديو التي تم نشرها فيما بعد) ، مما أدخل هذا الوحش الأدمي المرتزق ،و الذي هو بطلا للعالم في إحدى رياضات فنون القتال، في حالة هيجان دفعته  لتوجيه مجموعة من اللكمات و الركل و الرفس للسيدة ليلى لمزوق ،الأمر الذي  استدعى معه فيما بعد  نقل الضحية ،إلى للمستشفى نتيجة هذا الاعتداء ، حيث خضعت لمجموعة من العلاجات و الفحوصات، كشفت عن إصابتها برضوض  في الرأس و أنحاء متفرقة من الجسم ، وثقت بالسكانير و مجموعة من الشواهد الطبية ، إلا أنه و رغم هذه الحادثة ، لم تتدخل السلطات المغربية و المسؤولة عن الجالية المغربية بالخارج لحماية حقوق هذه المواطنة المغربية ، رغم أن الخطابات الملكية الأخيرة ، عرفت توجيه ملك البلاد لتعليماته لجميع المسؤولين والمؤسسات، لحماية حقوق المرأة المغربية من جهة وللاهتمام أكثر بالجالية المغربية المقيمة بالخارج والتي تلعب دورا محوريا ومباشرا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية و الثقافية للمملكة.

    هذا و قد أكدت لنا مصادرنا أن الدولة الكندية وفرت الحماية و الرعاية الطبية و النفسية للسيدة ليلى لمزوق و عائلتها في ظل وجود تهديد حقيقي لاعتداء قد تتعرض له من قبل نفس الشخص أو الموالون له ممن أصبحوا يؤسسون لتيارات معادية للدولة المغربية و رموزها بدولة كندا، كل ذلك في سبيل الضغط على السيدة ليلى لمزوق  للتنازل عن شكايتها ضده هذا الشخص الذي يدعي أنه معارض و أنه تعرض للعنف، بينما  فضحت حقيقته أفعاله و سادتيه التي مارسها على امرأة مغربية بغرض الترغيب و الترهيب .

    وكشفت مصادرنا، انه رغم المجهودات التي يبدلها رفاق المومني، من أجل كسب تنازل من الضحية حول موضوع الاعتداء ، غير أن ذلك قوبل برفض من المواطنة المغربية، وبذلك يكون المومني وجها لوجه مع العدالة الكندية وإمكانية سجنه او ترحيله لبلده مسألة وقت فقط .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء ختم جوازات سفر المقيمين في سبتة لتقليص الاكتظاظ في معبر الثغر المحتل

    توقفت السلطات  عن المطالبة بختم جوازات السفر الصادرة في سبتة المحتلة لولوج ومغادرة المغرب، بعد فرض هذا الإجراء منذ إعادة فتح معبر باب سبتة منتصف ماي الفائت.

    وقررت شرطة المعبر المذكور، خلال الأسبوع الجاري، ملء بيانات جوازات سفر العابرين في منصة إلكترونية خاصة دون ختمها، وهو الإجراء الذي نال إشادة المقيمين في سبتة المحتلة الذين يتنقلون باستمرار بين المغرب وإقامتهم بهذا الثغر المحتل.

    ويهدف هذا الإجراء الذي اعتمدته السلطات المغربية إلى تسريع حركة المرور بين سبتة والمغرب؛ وتجاوز الاكتظاظ الذي يسجل أيام الجمعة والسبت والأحد من الأسابيع الماضية.

    وكان المقيمون في سبتة يضطرون لختم جوازات سفرهم عند كل دخول وخروج في اليوم الواحد، وهو ما كان يشكل عاملا رئيسيا في الاكتظاظ.

    غير أن الأشخاص الحاملين لبطائق العمل لاسيما الأئمة والقائمين الدينين عليهم ختم جواز سفرهم سواء من طرف السلطات المغربية والإسبانية.

    وفي المقابل أحدثت السلطات الإسبانية، لفائدة المواطنين المغاربة وثيقة رسمية مرفوقة بالجواز السفر وتوضع عليها الأختام عند كل دخول وخروج بدل جواز السفر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منع المعطي منجب من السفر ومصدر يوضح: هناك إجراء قضائي بإغلاق الحدود في حقه

    أعلن معطي منجب الأربعاء تنفيذ إضراب عن الطعام ليومين احتجاجا على “منع غير قانوني” من السفر، وذلك على خلفية ملاحقته في قضيتي “مساس بأمن الدولة” و”غسل أموال”.
    وقال منجب، في تدوينة على صفحته بفيسبوك، إن “المنع جاء لما كان يحاول، صباح الأربعاء، السفر إلى فرنسا عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء”.
    وأوضح مصدر على علاقة بالملف إن منع المعطي منجب من السفر هو إجراء قضائي يقضي بإغلاق الحدود في حقه، مؤكدا أن مثل هذه القرارات القضائية يمكن الطعن فيها أمام المحكمة، وهي وحدها صاحبة الصلاحية في رفع هذا الإجراء، في حين حاول منجب الضغط عبر جواز سفر أجنبي، وهو أمر غير مقبول.
    وكان منجب قد تم توقيفه ووضعه في السجن في قضية تتعلق بغسيل الأموال، وتم الإفراج عنه بالنظر لوضعه الصحي لكن تم وضعه تحت المراقبة القضائية ومنعه من مغادرة التراب الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل جديدة ومثيرة في قضية نائب رئيس الرجاء ومن معه المتورطين في قضية نادي حسنية بنسليمان

    mosem article

    آش واقع تيفي

    أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الإبتدائية بنسليمان، قبل قليل من يومه الأربعاء 12 أكتوبر الجاري، بوضع خمسة أشخاص رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي الحجيبة، على خلفية متابعتهم في قضية نادي حسنية بنسليمان.

    وكشفت مصادر مطلعة لـ”آش واقع تيفي”، أن قاضي التحقيق قرر أيضا متابعة 8 أشخاص آخرين في حالة سراح مع سحب جواز سفرهم وإغلاق الحدود في وجههم ومنعهم من مغادرة التراب الوطني إلى حين استكمال باقي أطوار التحقيق.

    وحرر فريق حسنية بنسليمان شكاية في حق مجموعة من الأشخاص، من بينهم كريم اليوسفي وحسام اجديرة، والعربي كمال، وسهيل الهاني، بالإضافة إلى محمد الفلالي ويوسف اجديرة بشأن تبديد الأموال العمومية، وتلقي فائدة في عقد شراكة، والمشاركة في هاتين الجنايتين طبقا للفصول 241 و245 و129 من القانون الجنائي المغربي، والمطالبة بإجراء تحقيق معمق في هذه القضية.

    وكما يتابع المعنيون بالأمر بتهمة النصب وخيانة الأمانة والتصرف بسوء النية في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصول 366 و540 و542 و547 من القانون الجنائي.

    والتمست إدارة فريق حسنية بنسليمان في شكايتها من النيابة العامة المختصة إيداع الجميع بالسجن المحلي ببنسليمان.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش وآثارها -2-

    بريس تطوان

    3. مسجد المنية المرينية

    ويسمى مسجد الرندة، وهو مسجد كان تابعا للمنية المرينية التي يسميها الناس اليوم قصر ابن سوسان، وموضعه خلف برج السويحلة من جهة الجنوب، وقد أطلعني الأستاذ أحمد بنياية على حده الذي أدركه، وذكر أنه سمي بالرندة نسبة لأشجار الرند التي بهذا الموضع، والتسمية فيما يظهر حديثة، ولم يبق منه سوى رسم حائط، وقد كان هذا المسجد تابعا للقصر ومن مرافقه، وورد ذكره عند السراج في خلاصة تاريخ سبتة. «وقد كشفت التنقيبات الأثرية عن أطلال مجموعة سكنية توجد بمحاذاة السويحلة، وهي عبارة عن غرف من بينها قاعة يفترض أنها كانت مصلى خاصا بأهل القصر».

    4. المسجد الجامع
    وهو أكبر مساجد بليونش، ومعنى المسجد الجامع عند الفقهاء المسجد الذي تجمع فيه صلاة الجمعة وتنعقد به. واتخاذ المسجد الجامع ببليونش يدل على كبر القرية وكثرة سكانها وامتداد عمرانها واحتياج أهلها لإقامة الجمعة، لأن الأصل في اتخاذ المسجد الجامع أن يكون في المدن والأمصار لاجتماع الناس في صلاة الجمعة والعيد، أما القرى القريبة من الأمصار فلا يتخذ فيها مسجد جامع إلا إذا كان بينها وبين المدينة مسافة أكثر من فرسخ. قال الباجي: «الصحيح قول ابن بشير: يتخذ بالقرية إذا كان بينها وبين المسجد الجامع أكثر فرسخ، لأن كل موضع لا يلزم أهله الترول إلى الجمعة لبعدهم وكملت فيهم شروط الجمعة؛ لزمتهم إقامتها». والمسجد الجامع بسبتة كان مصلى أهل بليونش في الأول، وقد بني زمن بني عصام وكانت بلاطاته خمسة كما قال البكري. وعدلت قبلته من قبل محمد الحارث الخشني عندما بسبتة عام 320هـ/932م، وصنع منبره في عهد بني حمود الأدارسة سنة 408هـ/1014م، وزيد فيه وجدد بناؤه على فترات متلاحقة، وعندما أقام يوسف بن تاشفين بسبتة، ليشرف على جواز عساكره اللمتونية إلى الأندلس لمنازلة ملوك الطوائف وحصارهم في بلادهم، أمر ببناء المسجد الجامع بسبتة والزيادة فيه فزاد فيه حتى أشرف على البحر وبنى البلاط الأعظم منه، وذلك سنة 1091/0484م). ثم زيد فيه بعد ذلك بيسير عندما ضاق بأهله فاحتاجوا إلى التوسعة فاستفتى الناس الفقهاء والقضاة، وممن رفعت إليهم الفتوى ابن رشد الجد، وقد سأله الفقيه القاضي أبو عبد الله ابن عيسى (ت505هـ) أيام قضائه بسبتة في الزيادة في جامعها(8). كما زيد فيه على عهد المرينيين(9). ولا زال يزاد فيه. حتى وصل عدد بلاطاته في عهد الأنصاري إلى اثنين وعشرين بلاطا.

    والغالب أن المسجد الجامع في بليونش بني زمن المرابطين، عندما ضاق المسجد الجامع بسبتة عن أهله فاحتاجوا إلى التوسعة فيه، ويرجح هذا ما ذكره القاضي عياض السبتي، أن من شرط إقامة الجمعة المصر، أو قرية من قراه على فرسخ وأقل منه، أو قرية يمكن استيطانها جامعة لأربعين بيتا أو ثلاثين فأكثر تشبه المصر في صورتها. والفرسخ مسافة ما بين بليونش وسبتة. وقد زار بليونش محمد بن يوسف الوراق قبل قرنين من وفاة القاضي عياض، ووصفها بأنها قرية كبيرة آهلة، فيشبه أن يكون اتخاذهم للمسجد الجامع كان في تلك الفترة ثم جدد المسجد على فترات بعد ذلك. والله أعلم. وذكر القاضي السراج في تاريخ سبتة: أن أسفل المسجد القديم أثر مسجد كبير ومحرابه الشاهد على ذلك لا زال قائما إلى اليوم.

    وقد وصف الأنصاري هذا المسجد فقال: «ومن جملتها المسجد الذي تجمع فيه صلاة الجمعة. بلاطات هذا الجامع ثلاثة، وله صحنان اثنان، ومنبره حسن الصنعة، ومراقيه ستة، وتاريخ بنائه منقوش في لوح من الرخام الأبيض بإزاء بابه الشرقي، وجرية نهر عنصر اللوز وهو من الأنهار المعدودة في أنهار القرية إلى جانب الجامع مما يلي قبلته». ومن خلال الوصف الذي قدمه لنا الأنصاري يتضح أن ما بقي من الأطلال الشاخصة قرب الزاوية الحراقية هي أطلال المسجد الجامع ببليونش. لأن أمامه في جهة القبلة جرية نهر عنصر اللوز الذي ذكر الأنصاري أنه كان يمر في قبلة المسجد الجامع، وإزاء بابه الشرقي موضع الرخامة التي قال الأنصاري بأن تاريخ بنائه منقوش فيها، وفيه الصحن الشرقي الذي يشتمل على الميضأة ومرافقها. فتعين بهذا كله أن يكون هو المسجد الجامع الذي يصفه الأنصاري.

    وقد كان المسجد الجامع ببليونش صغيرا مقارنة مع جامع سبتة، فجامع بليونش فيه ثلاث بلاطات، وجامع سبتة فيه اثنان وعشرون بلاطا، وله صحنان شرقي وغربي كما هو الشأن في جامع سبتة، ومنبره حسن الصنعة ومراقيه ستة، ومنبر جامع سبتة درجاته اثنتا عشرة درجة وصنع في شعبان سنة 1017/0408م. ويظهر من خلال المقارنة أن العناصر المعمارية والهندسية التي توفر عليها المسجد الجامع ببليونش كانت مشابهة إلى حد كبير لجامع سبتة.

    وأهم العناصر المعمارية التي توفر عليها الجامع هي:

    . البلاط: وكان فيه ثلاثة بلاطات، وكل بلاط يتسع لصفوف من المصلين.

    . الباب: كان للمسجد بابان باب شرقي وآخر غربي وكل باب يفضي من المسجد إلى الصحن.

    . الصحن: توفر المسجد الجامع ببليونش على صحنين:

    الصحن الأول: في اتجاه القبلة وهو الصحن الشرقي، وكان له باب من المسجد يفضي إليه، وهذا الباب لا زال قائما إلى الجانب الأيمن من المحراب. وكان هذا الصحن مشتملا على أحواض صغيرة معدة للوضوء، وأرضية الصحن لا زالت قائمة، مزينة بالرخام الأحمر، وكان الماء يجلب إلى هذا الصحن من نهر عنصر اللوز. ويمكن مع قليل من العناية وتشذيب ما نبت فيها من الحشائش وترميمه أن يتدارك من الصحن الشرقي بقية صالحة. وفي هذا الصحن مطهرة فيها نقير من الرخام، والنقير رخامة منقورة الوسط تكون بالميضأة يصب فيها ميزاب من النحاس أو غيره.

    الصحن الثاني: في اتجاه البحر، وهو الصحن الغربي. وقد اندثر و لم يبق له أثر. وكانت له باب يدخل منها إلى المسجد، كالباب الموجودة الآن في الصحن الشرقي. وذكر الأنصاري أن تاريخ بنائه كان منقوشا على لوح من الرخام الأبيض بإزاء بابه الشرقي، وليت الأنصاري أسعفنا بذكر هذا التاريخ أو لمح إليه، ولكن لا عتاب عليه. إلا أن المرجح أنه بني قديما وتم تجديده في العصر المريني زمن السلطان أبي الحسن، فقد ذكر ابن مرزوق أنه بنى بسبتة مساجد كثيرة. ويؤيد هذا صغر حجم المسجد وضيق مساحته العامة وهو ما تميزت المساجد المرينية. وما بقي من آثار القبة التي كانت تعلو المحراب وهي من آثار الهندسة المرينية. وكون الرخام الذي يوجد في الصحن الشرقي من يوجد مثله في الزخرفة والوضع والترتيب الرخام الكائن في أرضية المنية المرينية قرب برج السويحلة، وقد أثبتت الأبحاث الأركيولوجية أن القصر الذي بجنب برج السويحلة قصر مريني بني في عهد السلطان أبي الحسن، رحمه الله. والملاحظ أن مساجد المرينيين لا تتسم بالضخامة والكبر كمساجد الموحدين، وهي في الغالب صغيرة أو متوسطة الحجم، كما أنهم لم يقلدوا الموحدين في الاعتناء بالمحراب والقبلة، بل كان تركيزهم الأكبر على بلاط المحراب فهو عندهم يتميز باتساعه وكثرة زخارفه وبالقبة التي تعلوه بجوار المحراب، والملفت للنظر أيضا أن جدران المساجد المرينية قد شيدت بالطوبياء وخصص الآجر للأبواب والأقواس والأعمدة والصوامع التي تتميز بالرشاقة والجمال الذي يظهر للعين المجردة، حيث تزين ضلوعها الفسيفساء وشبكة من الأقواس المتعانقة في ما بينها والمصنوعة من الآجر ويتوجها طوق من الزليج الرفيع الصنع المتعدد الألوان.

    وموضع اللوح الرخامي الذي كان مكتوبا فيه تاريخ بناء المسجد لا زال ظاهرا في الجهة الشرقية للمسجد، وقد كان هذا اللوح كبيرا، كتب فيه ما جرت العادة بكتابته من تسمية الباني والدعاء له وذكر التاريخ. وقد بقي في موضعه مدة مديدة إلى أن أخذ من مكانه.

    ومما يلاحظ على هذا المسجد؛ أن اتجاه قبلته جاء منحرفا عن اتجاه قبلة الجامع العتيق الآن، والسبب في هذا، والله أعلم، أن المسجد الجامع ببليونش بني على سمت جامع سبتة، وجامع سبتة القديم كان في قبلته تغريب أي ميل نحو الغرب، وقد زاره أبو علي المتيحي في القرن الخامس فرآه كذلك، «قال أبو علي المتيجي: وكذلك رأيت جامع سبتة فيه بعض التغريب، فكان الإمام ينحرف فيه، ويقول..انحرفوا يسيرا إلى المشرق فإن الإمام ينحرف وينحرف أهل الصفوف، قال الشيخ: شاهدت ذلك منهم مرارا» وقد حقق قبلة جامع سبتة الإمام الفقيه محمد بن الحارث الخشني، وذلك عند مروره بها في طريقه إلى الأندلس، قال القاضي عياض: «وقد دخل بلدنا سبتة قبل 320هـ/932م، فحبسه أهلها عندهم وتفقه عليه قوم منهم، وذكر أبو الفرج الجياني في تاريخه أنه حقق قبلة جامعهم إذ ذاك، فوجد فيها تغريبا فامتثلوا رأيه وشرقوها». وأبو علي المتيجي زار جامع سبتة بعد تعديل قبلته من قبل الإمام محمد بن الحارث الخشني، ووجدهم يأخذون بتعديل الخشني وتصويبه، ولكن بقي محرابه مبنيا على الوضع الأول، وكان الإمام يأمرهم بالانحراف، وقد ذكر أبو علي المصمودي في كتاب القبلة له: أن عمل الفقهاء في المغرب في المسجد إذا كانت قبلته منحرفة انحرافا يسيرا؛ أن يترك المسجد على ما هو عليه وينحرف الإمام والناس فيه إلى القبلة». وعند بناء المسجد الجامع ببليونش وجهوا قبلته على سمت قبلة جامع سبتة، فلذلك كان في قبلته تغريب كما هو الشأن في قبلة جامع سبتة القديم. وقد ذكر ابن العربي في ترتيب المسالك: «أن المتولي لبناء المساجد عامتهم جهال بأمر القبلة، ولا يتحرونها على الوجه الذي يعتبر عند أهل العلم بها، فلذلك يقع فيها مثل هذا». وقد ذكر الأنصاري أنه استوعب وصف جامع سبتة وتاريخه وأخباره في تأليف خاص به سماه: بغية السامع، والكتاب مفقود، ولعله أجرى فيه ذكر جامع بليونش أيضا وفصل فيه وذكر طرفا من أخباره والله أعلم.

    ثم إن هذا المسجد الجامع بقي على حاله تقام فيه الصلوات والجمعة إلى أن تهدم وهجره الناس، وانتقلوا منه إلى المسجد العتيق الذي بني في مطلع القرن الماضي، وقد زيد فيه مؤخرا، والبلاط الثاني مما يلي القبلة هو البلاط القديم، وباقي البلاطات مما زيد فيه عند التوسعة.

    ولا يعلم بالتحديد متى تهدم المسجد الجامع، وهو الآن مهمل إهمالا شديدا يتداعى يوما بعد يوم.

    وكانت تعقد في المسجد الجامع ببليونش مجالس العلم والتعليم، ومجالس الرواية والحديث، وقد كان كثير من أهل العلم والرواية يقصدها ويترل بها، منهم المحدث الراوية يحيى بن رزق والقاضي عياض وأبي الحسين بن الصائغ وقاسم ابن الشاط وابن رشيد وأبو البركات البلفيقي وابن الخطيب وغيرهم. وقد أسمع الإمام المحدث قاسم بن محمد الأنصاري المعروف بابن الشاط كتاب الشمائل لأبي عيسى الترمذي في بليونش. وممن أخذه عنه ببليونش الفقيه المكتب أبو عبد الله محمد بن سعد الفليري سنة (715هـ/1315م).

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رُقعة الإحتجاجات بإيران تتوسع وعُقوبات جديدة تطالُ مسؤولين حكوميين

    تواصلت حركة الإحتجاج الإثنين في مناطق إيرانية عدة رغم القمع القاسي للتظاهرات التي أشعلها مقتل مهسا أميني قبل حوالي أربعة أسابيع، مع اعتصامات طلابية وإضرابات عمالية…

    وبعد الولايات المتحدة وكندا، أعلنت المملكة المتحدة، الإثنين، فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين وشرطة الأخلاق المتهمة بكونها مسؤولة عن مقتل الشابة الإيرانية الكردية البالغة من العمر 22 عاما.

    وبحسب لقطات نشرتها الإثنين منظمة حقوق الإنسان الإيرانية غير الحكومية ومقرها أوسلو، نظم طلابٌ من جامعة جيلان شمالي البلاد، ومن مدرسة مهاباد للبنات (شمال)، اعتصامات، حيث خلعت طالبات الحجاب احتجاجا.

    وفي طهران، تجمعت حشود أمام جامعة البوليتكنيك الإثنين للتنديد بـ”الفقر والفساد” في إيران، مرددين “الموت للدكتاتورية”.

    وإيران مسرحٌ لاحتجاجات منذ وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر، بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، لانتهاكها قواعد اللباس في الجمهورية الإسلامية.

    وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بــ 95 حالة وفاة على الأقل في حملة قمع المتظاهرين منذ 16 سبتمبر. وبحسب آخر حصيلة إيرانية، قُتل العشرات، بالإضافة إلى 18 من عناصر قوات الأمن.

    والأحد، رفع طلاب في جامعة آزاد في طهران أيديهم المغطاة بطلاء أحمر للتنديد بقمع الإحتجاجات، وفقًا لمقطع فيديو نُشر على تويتر وتحققت منه وكالة فرانس برس.

    ووفقا لمنظمة “مركز حقوق الإنسان في إيران” غير الحكومية، ومقرها في نيويورك، فقد نظمت تجمعات في جامعات أخرى، مثل جامعة أمير كبير في طهران.

    إضرابات

    وانضم الإثنين إلى حركة الإحتجاج عمالٌ في القطاع الصناعي، وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام ناطقة بالفارسية، ومقرها خارج إيران، عمالا يحرقون إطارات أمام مصنع عسلوية للبتروكيماويات في جنوب شرق البلاد.

    وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية فقد نظمت إضرابات أخرى في مصانع في آبادان (غرب) وكنجان (جنوب).

    وتؤكد السلطات أن التظاهرات “أعمال شغب” وتتهم دولا أجنبية بتأجيجها، لاسيما الولايات المتحدة، العدو اللدود للنظام الإيراني.

    والإثنين أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أن من واجب الحكومة “ضمان أمن الأمة، ولا يمكنها التزام الصمت تجاه الإضطرابات”.

    وفي سنندج عاصمة إقليم كردستان (شمال غرب)، المنطقة التي تنتمي إليها مهسا أميني، استخدمت قوات الأمن مساء الأحد “أسلحة ثقيلة”، كما قالت منظمة هينغاو غير الحكومية لحقوق الإنسان.

    وأضافت المنظمة غير الحكومية نقلا عن معلومات لم يتسن التحقق منها على الفور من مصدر مستقل أنها “قصفت” المناطق السكنية واستخدمت “الرشاشات” في هذه المدينة التي تشهد بعض أكبر التظاهرات.

    عقوبات جديدة

    كذلك، استمرت التجمعات تضامنا مع حركة الاحتجاج في الخارج، كما حدث الأحد في باريس.

    وبحسب منظمات غير حكومية فقد اعتقلت السلطات الإيرانية صحافيين ونشطاء وفنانين منذ بداية التحرك.

    و حجزت السلطات  الإيرانية الإثنين جواز سفر لاعب كرة القدم السابق علي دائي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ المنتخب الوطني، وذلك لدى عودته من الخارج، على خلفية انتقاده تعاملها مع الإحتجاجات، وفق تقارير إعلامية؛ لكنها أعادته إليه في وقت لاحق.

    وكان اللاعب دعا السلطات إلى “معالجة مشاكل الشعب الإيراني بدلا من اللجوء إلى القمع والعنف والإعتقالات”.

    كذلك صودر جوازا سفر المطرب هميون شجريان وزوجته الممثلة سحر دولاتشاهي والمخرج مهران موديري بحسب وكالة الأنباء العمالية الإيرانية.

    وقالت السلطات الإيرانية الجمعة إن مهسا أميني توفيت بسبب المرض وليس نتيجة “الضرب” بحسب تقرير طبي.

    ورفض والد الشابة أمجد أميني التقرير، قائلا إن ابنته كانت بصحة جيدة قبل اعتقالها؛ وأكد نشطاء ومنظمات غير حكومية أنها أصيبت في الرأس أثناء احتجازها.

    وفي مواجهة القمع المستمر، أعلنت المملكة المتحدة الإثنين فرض عقوبات على شرطة الأخلاق الإيرانية والمسؤولين السياسيين والأمنيين في النظام.

    وتأتي هذه العقوبات في أعقاب تلك التي فرضتها الولايات المتحدة وكندا ضد كبار المسؤولين في نظام طهران.

    وفي الاتحاد الأوروبي، دعا البرلمان الأوروبي بروكسل إلى فرض عقوبات أيضا. وستطرح المسألة على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية الدول السبع والعشرين المقرر عقده في 17 أكتوبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعمال صباغة وأشغال على قدم و ساق في البرلمان استعداداً لاستقبال الملك

    زنقة 20 ا الرباط

    تتجه الأنظار الجمعة المقبلة لقبة البرلمان حيث من المتوقع حضور الملك لافتتاح السنة التشريعية الجديدة من الولاية التشريعة (2021-2026)، وإلقاء خطاب ملكي يحمل العديد من الرسائل لنواب الأمة وللخارج.

    و تجري منذ مدة أعمال صيانة و صباغة داخل مقر البرلمان ، استعدادا لاستقبال الملك محمد السادس يوم الجمعة المقبل 14 أكتوبر.

    وتهم أعمال الصيانة كل من الصباغة و البستنة ، وكذا نظام الصوت و الفيديو.

    ولأول مرة لن يكون البرلمانيون مجبرون على تقديم جواز التلقيح لدخول قبة البرلمان ، وذلك بعد تخفيف جميع الإجراءات المتعلقة بالوباء.

    ويعد إفتتاح السنة التشريعية من قبل عاهل البلاد حضوريا بعد اعتماده منذ سنتين عن بعد بسبب الإجراءات الإحترازية لجائحة كورونا، حدثا سيشد الأنظار وطنيا ودوليا.

    ومن المرتقب أن يؤكد الخطاب الذي سيلقيه الملك محمد السادس حضوريا في إفتتاح السنة التشريعية على أهمية مواصلة تطبيق النموذج التنموي ومشاريع الحماية الاجتماعية، وتحديد خارطة طريق لمواجهة تحديات المرحلة الجديدة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الخارجية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية ومواصلة إنعاش الاقتصاد الوطني.

    ويرى مراقبون أن السنة التشريعية المقبلة ستتسم بطرح الحكومة لمشروع قانون المالية لسنة 2023 وهو أول قانون تعده الحكومة الحالية ويعكس توجهاتها الإقتصادية والإجتماعية.

    وتتسم السنة التشريعية بالتركيز على إنتاج القوانين التي من شأنها تفعيل توصيات لجنة النموذج التنموي، وفي مقدمتها النهوض بثقافة الذكاء الاقتصادي الجهوي ومواكبتها بمجموعة من الاستراتيجيات على المدى القصير، وسريع وتحيين الإنتاج التشريعي المتعلق بالقوانين البيئية، وتوفير قاعدة تشريعية تؤطر المزيد من فرص الشغل والدخل، وتعزيز الطبقة الوسطى الفلاحية، وتسهيل قوانين الولوج للعقار وجعله أكثر انفتاحا على المستثمرين.

    وسينكب البرلمان على ضرورة تفعيل التوجيهات الملكية التي جاءت في خطاب الذكرى 69 لثورة الملك والشعب والتي دعا من خلالها الملك إلى إحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم ودعم مبادراتهم ومشاريعهم، وتيسير فرص الاستثمار أمامهم، وكذا إعادة تأهيل الإطار المؤسساتي الخاص بمغاربة العالم وإعادة النظر في نموذج الحكامة المعمول به، بالإضافة إلى ورش تحيين مدونة الأسرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة “يهجرون” مراكز التلقيح .. ومخزون المملكة من اللقاحات يتجاوز 11 مليون

    جمال أمدوري

    سجلت مختلف مراكز التلقيح بالمملكة ضعفا كبيرا في الإقبال على تلقي جرعات اللقاح المضاد لفيروس “كورونا”، مع تسجيل استقرار في الوضعية الوبائية منذ أشهر، إذ لم تسجل المملكة أية حالة وفاة منذ أكثر من أسبوعين، كما أن عدد الحالات النشطة لا يتجاوز إلى حدود أمس الثلاثاء، 116 حالة.

    ويبدو أن تلقي اللقاحات بات مرتبط بقضاء بعض الأغراض الإدارية، فعلى سبيل المثال يتطلب استصدار بطاقة تعريف وطنية جديدة التوفر على جواز التلقيح، وهو ما يدفع بالمواطنين إلى التوجه لمراكز التلقيح. في هذا السياق، تم أمس الثلاثاء تلقيح 336 شخصا بالجرعة الأولى، و457 شخصا بالجرعة الثانية، و1416 شخصا بالجرعة الثالثة، فيما تلقى الجرعة الرابعة والمعززة 267 شخصا فقط.

    جريدة “العمق”، نقلت هذه الأرقام إلى عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد “كوفيد 19″، البروفيسور مولاي سعيد عفيف، والذي أكد أن الهدف من التلقيح ليس هو منع الإصابة بفيروس “كورونا”، بل الحماية من الإصابات الخطيرة، مضيفا أن المغرب يتوفر على مخزون من اللقاحات يتجاوز 11 مليون جرعة من “سينوفارم” و”فايزر”، مدة صلاحيتها لازالت سارية.

    وأضاف البروفيسور عفيف ضمن تصريحه للجريدة، أن الدولة المغربية بفضل توجيهات الملك محمد السادس وفرت لمواطنيها اللقاح بالمجان، ولكن ما يجب التأكيد عليه، يضيف المتحدث، أنه اختياري، مبرزا أنه في كل عائلة تجد فيها شخصا لم يتلق جرعاته من اللقاح وأصيب بمرض خطير ونقل للإنعاش وبعدها توفي.

    وزاد قائلا:” نتمنى أن لا يحمل فصل الخريف معه متحورا جديدا، وهو احتمال وارد”، مضيفا أن الحالة الوبائية الآن مستقرة، ولم يتم تسجيل أية حالة وفاة منذ أكثر من أسبوع، مؤكدا على أهمية التلقيح ضد فيروس “كورونا”، خصوصا للمواطنين الذين يعانون من أمراض مزمنة، وأيضا تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية الذي يقتل الملايين عبر العالم سنويا.

    يشار إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أعلنت أمس الثلاثاء، عن تسجيل 30 إصابة جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 13 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية، مضيفة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و265 ألف و008 حالات، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و248 ألف و614 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غاية تعديل مدونة الأسرة مواءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية(2/3)

    غاية تعديل مدونة الأسرة مواءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية(2/3)

     

    واعتبارا لتطور المجتمع، فإن الخطوبة الرسمية يسبقها تعارف بين الطرفين/الشريكين وتوافق على الزواج؛ وهذا في حد ذاته وعد بالزواج الذي هو معنى الخطوبة. ومن ثم ينبغي تحميل مسؤولية الحمل للطرفين معا. 

    وفي حالة الإنكار فإن اللجوء إلى تحليل الحمض النووي DNA هو الوسيلة الوحيدة لإثبات النسب بدل الشهود أو اللعان. 

    ذلك أن المصلحة الفضلى للطفل تقتضي من المشرع المغربي الاجتهاد في إطار الدستور الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة ويساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات وأمام القانون، فضلا عن الإقرار بسمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية. 

    وفي هذا الإطار تنص اتفاقية حقوق الطفل في المادة 7 على حق الطفل في معرفة والديه كالتالي: « يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له قدر الإمكان، الحق في معرفة والديه وتلقى رعايتهما ».

     وكذلك المادة 8 من نفس الاتفاقية التي صادق عليها المغرب « تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي ».

    إن إلحاق الطفل بأبيه البيولوجي باعتماد النَّسَب للشبهة الذي يضفي صفة الشرعية على الطفل المولود خلال فترة الخطوبة، يمكن توسيعه ليشمل كل المولودين خارج إطار الزواج وذلك بالاستناد إلى نتائج الحمض النووي. 

    ومن شأن هذا الإجراء أن يحد، بشكل شبه تام، من ظاهرة أطفال الشوارع والأمهات العازبات وانعكاساتها السلبية على الضحايا من الأمهات والأطفال.

     فالخطوات الدستورية التي قطعها المغرب لم تعد تسمح بأن تظل الأنماط الثقافية التقليدية تكبل المشرّع المغربي وتضعه في تناقض مع المادة 5 من اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي تنص على: « تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، لتحقيق ما يلي:

     (أ) تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوُّق أحد الجنسين، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛ 

    (ب) كفالة أن تتضمن التربية الأسرية تفهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية والاعتراف بالمسؤولية المشتركة لكل من الرجال والنساء في تنشئة أطفالهم وتطورهم، على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات »

    إن مسألة إلحاق الابن بأبيه البيولوجي أفتى بها كثير من الأئمة وفقهاء المسلمين، قديمهم وحديثهم، بالاستناد إلى اجتهاد عمر بان الخطاب ومقاصد الشريعة الإسلامية. 

    فقد أفتى به أبو حنيفة وابنِ تيميَّة وإسحاقُ بنُ راهويه وسليمانُ بنُ يسارٍ وابنُ سيرين والحسنُ البصريُّ وإبراهيمُ النَّخَعيُّ وغيرُهم. ومما استدل به ابنُ تيمية في جواز لحوقَ ولَدِ الرَّجل مِنَ الزِّنا إذا استلحقه ـ ولا فِراشَ ـ: ـ بما رواه الإمام مالكٌ في «الموطَّإ»: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلَامِ» أي: كان يُلحِقُهم بهم وينسبهم إليهم وإِنْ كانوا لِزنيةٍ، وقد روى عيسى عن ابنِ القاسم في جماعةٍ يُسلِمون فيستلحقون أولادًا مِنْ زِنًا، فإِنْ كانوا أحرارًا ولم يدَّعِهم أحَدٌ لفراشٍ فهُم أولادُهم، وقد أَلاطَ عمرُ رضي الله عنه مَنْ وُلِد في الجاهليَّة بمَنِ ادَّعاهم في الإسلام، إلَّا أَنْ يدَّعِيَه معهم مَنْ أمَّهاتُهم فراشٌ له وهو سيِّدُ الأَمَةِ أو زوجُ الحرَّة. ــ كما أيده ابنُ القيِّم بقوله: «والقياس الصحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحَدُ الزانيَيْن، وهو إذا كان يلحق بأمِّه، ويُنسَبُ إليها، وتَرِثُه ويَرِثها، ويَثْبُتُ النَّسَبُ بينه وبين أقاربِ أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولدُ مِنْ ماء الزانيَيْن، وقد اشتركا فيه، واتَّفَقا على أنه ابنُهما، فما المانعُ مِنْ لحوقه بالأب إذا لم يدَّعِه غيرُه؟ فهذا محضُ القياس»(انظر فتوى رقم: (464) الموسومة ﺑ: «في حكمِ نكاح الزانية واسْتِلحاقِ ولَدِه منها» على الموقع الرسميِّ لفضيلة الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس ). * تزويج القاصرات: تُجمع الهيآت النسائية، عدا تلك المنتمية لتنظيمات الإسلام السياسي، على اعتبار تزويج القاصرات جريمة في حق الطفولة بسبب الآثار النفسية والاجتماعية والصحية على الطفلات ضحايا هذا النوع من الزواج. 

    ذلك أن المكان الطبيعي للطفلات هو المدرسة. والمغرب ملتزم باتفاقية حقوق الطفل التي تنص في المادة 28 على: 

    1ــ تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقا للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص، تقوم بوجه خاص بما يلي: (أ) جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع، (ب) تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوي، سواء العام أو المهني، وتوفيرها وإتاحتها لجميع الأطفال، واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها ». « وتدعو أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى اتخاذ إجراء عالمي لإنهاء انتهاك حقوق الإنسان هذا بحلول عام 2030 ». 

    ورغم الانخفاض التدريجي في عدد زيجات القاصرات (تم تسجيل 33 ألف و489 عقدا خلال عام 2014، وانخفض عام 2015 ليصل إلى 30 ألف و230 عقدا، ثم انخفض خلال عام 2016 إلى 27 ألفا و205 عقود. وفي عام 2019 انخفض إلى 20 ألفا و738 عقد)؛ رغم هذا الانخفاض النسبي إلا أن الأعداد لازالت مرتفعة ولا توجد ضمانات تمنع من عودة الارتفاع إلا بإلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة وتجريم هذا النوع من الزواج في القانون الجنائي حماية للطفلات وضمانا لسلامتهن وحقهن في التعليم والتربية والحماية من كل أشكال الاستغلال والتمييز، فضلا عن الدعم المادي للأسر الفقيرة وتوفير بنيات استقبال تلميذات العالم القروي لمتابعة دراستهن في الإعدادي والثانوي وفق ما تنص عليه المادة 10 من اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة « تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل للمرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التعليم، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس تساوي الرجل والمرأة:

     أ ـ نفس الظروف للتوجيه الوظيفي والمهني، وللوصول إلى الدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية من جميع الفئات، في المناطق الريفية والحضرية على السواء؛ وتكون هذه المساواة مكفولة في المرحلة السابقة للالتحاق بالمدرسة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني ». (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب المطارات يرفع العمل بالقيود الصحية لدخول التراب الوطني

    أعلن المكتب الوطني للمطارات أنه تقرر، ابتداء من اليوم الجمعة 30 شتنبر 2022، رفع القيود الإحترازية الصحية المتبعة للوقاية من كورونا جواز التلقيح، وتحليلات “PCR” على المسافرين عند دخول التراب الوطني.

    وأفاد المكتب الوطني للمطارات في حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أنه “تبعا لقرار السلطات المغربية، يتم رفع القيود الصحية على المسافرين عند دخول التراب الوطني ابتداء من اليوم الجمعة 30 شتنبر 2022، من قبيل جواز التلقيح، وPCR، مضيفا أن المسافر سيكون مطالبا فقط بتقديم بطاقته الصحية بكافة المعلومات.

    إقرأ الخبر من مصدره