Étiquette : حاويات

  • أزيد من مليون حاوية مرت بالموانئ المغربية في النصف الأول من هذا العام وفق “مرسى ماروك”

    بلغ رقم المعاملات الموطد لـ”مرسى المغرب” أزيد من 1,99 مليار درهم عند متم يونيو 2022، بارتفاع حددت نسبته في 14 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وأوردت “مرسى المغرب” في بلاغ لها حول مؤشراتها المالية، أن حجم الرواج الإجمالي المعالج بلغ 25 مليون طن خلال النصف الأول، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2021.

    ويعزى هذا المستوى من النشاط إلى نمو حركة رواج الحاويات الذي بلغ 1.023 ألف حاوية EVP (بسعة 20 قدما)، بارتفاع نسبته 13 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2021.

    وأبرز المصدر ذاته أن رواج الحاويات العابرة بلغ 518 ألفEVP ، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 42 في المائة مقارنة بما تم تسجيله في 30 يونيو 2021.

    من جهته سجل الرواج المحلي ارتفاعا بنسبة 8 في المائة خلال الفصل الثاني مقابل انخفاض بنسبة 14 في المائة برسم الفصل الأول من سنة 2022، مما مكن من الحد من انخفاضه عند 7 في المائة برسم الفصل الأول من سنة 2022، برواج مسجل قدره 505 آلاف حاوية EVP.

    كما يفسر هذا المستوى من النشاط برواج البضائع السائبة والمتنوعة الذي سجل ارتفاعا بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 14,2 مليون طن.

    وبالنسبة لرواج البضائع السائبة السائلة فقد بلغ 5,2 ملايين طن، مسجلا ارتفاعا بنسبة 16 في المائة جراء ارتفاع واردات الوقود والبنزين والكيروسين.

    وأوضحت “مرسى المغرب” أن رواج البضائع السائبة الصلبة بلغ 7,6 ملايين طن مسجلا بذلك انخفاضا نسبته 5 في المائة، يفسر ذلك بتراجع رواج الحبوب (تأخر الواردات نتيجة ارتفاع الأسعار الدولية) والأسمدة (ضعف التساقطات المطرية).

    وأبرز البلاغ أنه في ما يتعلق بالاستثمارات الموطدة فقد بلغت عند متم يونيو 2022 ما قيمته 156 مليون درهم، إذ همت بالأساس اقتناء مختلف معدات الاستغلال.

    من جهته، بلغ صافي مديونية المجموعة 954 مليون درهم عند متم يونيو 2022، حيث تتكون هذه المديونية من حوالي 2,638 مليار درهم من المديونية المالية و1,68 مليار درهم من الموجودات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا لا يحب “الشيوخ” الحقيقة؟

     

    الطيب أمكرود

    يروج تجار الدين نفس السلعة المستوردة من الخارج عبر ربوع الوطن، وهي من آخر ما تبقى من المخزون القديم من المنتوج الوهابي بعد إغلاق كل المصانع في بلد المنشأ الذي فطن أهله، للفيروس الفتاك الذي تشكله الوهابية. وقد فتح تجار الوهم دكاكينهم في كل الربوع، واقتسموا الأدوار بينهم بتوزيع الخريطة بينهم بين من يتكلف بالناطقين بالأمازيغية بمختلف تنويعاتها خصوصا في الجنوب، وبين من يتكلف بالناطقين بالدارجة المغربية، مع بقاء مناطق معينة مستعصية عل تجارة الدين، التي تعرف بوارا غير مسبوق بعد قرارات بن سلمان بإغلاق المصانع والورشات.

    فخلال سنتي 2020 و 2021، شن المتخذ لنفسه كنية أبو عمار بجنوب المغرب، حملة شعواء ضد الروايس، ولم يترك وصفا قدحيا وصفهم به إلا ما نسي، ولم تسلم من خرجات المتشيخ مسلسلات وأفلام الأمازيغ بالجنوب، وحشر أنفه في كل صغيرة وكبيرة في حياة الناس بربوع المناطق الناطقة بتشلحيت، التي يتخذ من أگادير عاصمتها مقرا لبت سمومه نحو جمهوره، الذي في صلبه الناطقون بتشلحيت.

    رد سعيد أوتاجاجت وعدد من الفنانين الروايس والممثلين، على خرجات المسمى أبو عمار، وتحدوه بإثبات كلامه من النص وهو ما لم يقم به، فأمطرهم وابلا من النعوت القدحية والصفات التنقيصية منهم كفنانين، ومن أوصافه للرايس سعيد أوتجاجت، عندما رد عليه من النص، وصفه له بكونه كقربة مصنوعة من جلد كلب ملئت عسلا، محيلا على رد لأوتاجاجت ضمنه آيات وأحاديث تفند مزاعم رسول الوهابية بالجنوب المغربي الناطق بتشلحيت.

    انتهت خرجات أبي عمار عن الفنانين الأمازيغ، وتربعت أعمالهم على عروش المشاهدات والإستماع، ومضى الإبداع كما كان، ببساطة لأن الأمازيغ لا يأبهون كثيرا للفقاعات، خصوصا إن كانت واردة من الخارج.

    وبينما المدعو أبو عمار منشغل بتسفيه الفن والفنانين الناطقين بالأمازيغية، يقوم زميله في العمل، أي تجارة الوهم والخرافة، بنفس الحملة ضد الأعمال الناطقة بالدارجة المغربية، وآخرها مسلسل “لمكتوب” الذي تبثه القناة الثانية دوزيم.

    إن حقيقة مدعيي الدعوة إلى الله أنهم يروجون لفكر غريب مستنبت في مناطق بعيدة، ولا صلة له بالمجتمع المغربي الوسطي، ويقتاتون من تجارته، فشيخ الجنوب أبو عمار لا عمل رسمي له، ولا يجيب عن أسئلة منتقديه التي تخص مورد عيشه، ومصير أموال قنواته على مختلف المنصات، وتركيزه على فئات معينة دون أن يمتد نقده للقضايا الحقيقية للمغاربة، ورفضهم لواقع المغاربة المختلف تماما عن الثقافة التي يروجون لها والتي لا صلة لها بثقافة المغاربة المعتدلة. فالمغاربة بكل فئاتهم منفتحون على الفن، والفن جزء من حياتهم، ولا يمكن لهذه الربوع أن تعيش دون فن، فلكل منطقة ألوانها الفنية المختلفة، ولن تفلح خرجات متشيخ هنا أو هناك في قطع صلتنا بماض امتد لعشرات القرون، ونستبدله بهلوسات شيوخ لا يبحثون إلا عن المال.

    وإن ما لا يعلمه شيوخ الفتنة والضلال هي أن المغاربة سيرمونهم، كما رموا غيرهم كثير ممن يروجون لأي فكر دخيل، في حاويات القمامة، والأمثلة كثيرة، وستزول دعواتهم ويبقى المغاربة متعايشين مع ذواتهم وفي صلبها فنونهم المختلفة المتنوعة، ويعود الشيوخ والمصفقون لهم من أنصاف المتعلمين والانفصاميين إلى جحورهم خائبين، ففن الروايس منتوج مغربي صرف، وفن الشيخات كذلك، وكل عمل فني مجسد لجزء من الواقع يحظى بقبول المغاربة الأسوياء، ولا يرفضه، ظاهريا مع مشاهدته خلسة، إلا المرضى الذين يحلمون بتعميم فكر غريب مستورد من تربة مختلفة عنا تمام الاختلاف.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره