Étiquette : خالد الناصري

  • بنعبد الله: “الناصري” كان يدعو باستمرار إلى مزج السياسة بالأخلاق-فيديو

    وصف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، زميله في الحزب الراحل خالد الناصري بأنه قامة سياسية وطنية مشهود لها بالكفاءة والجدية.

    وزاد “بنعبد الله” اليوم في جنازة الوزير السابق “الناصري”، أن الأخير كان متشبتا منذ طفولته بقضايا التحرر والاستقلال الوطني والدفاع عن الوحدة الترابية وعن قضايا حقوق الانسان والحريات.

    وكان للناصري وفق المتحدث للموقع، مسار حافل من داخل حزب الكتاب، حيث كان إلى جانب مهنته كمحامي كاتبا وله ارتباط كبير بالصحافة والاعلام، وزاد أن الراحل أسس من داخل التقدم والأشتراكية شبيبة الحزب، كما كان ضمن مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الانسان.

    وسجل الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن القيادي الراحل كان يمزج بين الجدية والمعقول في عمله، إلى جانب النضال المستمر من أجل مبادئه وقيمه بأخلاق رفيعة، لافتا إلى أنه كان يؤكد باستمرار على ضرورة مزج السياسة بالاخلاق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخلاف مع “رفاق بنعبد الله” يغيب الأحرار عن جنازة خالد الناصري

    غاب حزب التجمع الوطني للأحرار عن جنازة وزير الإتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة السابق، خالد الناصري، عصر اليوم الخميس في مقبرة الشهداء بالعاصمة الرباط.

    يأتي ذلك في ظل حرب كلامية بين حزب الأحرار ونظيره التقدم والاشتراكية الذي ينتمي إليه الراحل، بدأت تداعياتها منذ أن وجه “بنعبد الله” رسالة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الخميس الماضي، بشأن ما وصفه “التدهور الخطير للقدرة الشرائية للمغاربة نتيجة ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية والاستهلاكية”.

    هذه الرسالة لم ترق حزب الحمامة، فسرعان ما أصدر أخرى جوابية، قال فيها إنه “لن يخضع لكل التحركات المشبوهة، التي تريد أن تملي عليه ما ينبغي فعله وما ينبغي عليه تجنبه، وأن يقبل الدروس ممن يتحمل جزءا من مسؤولية تدبير قطاعات حيوية في مجالات الماء والصحة والتشغيل والسكنى وسياسة المدينة”.

    واقتصر حضور التجمع الوطني للأحرار في مقبرة الشهداء اليوم على القيادي والرئيس السابق للحزب صلاح الدين مزوار، لكن مصادر تحدثت للموقع على أن حضوره تمليه قرابته العائلية من الراحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمير مولاي رشيد يتقدم الأسماء الحاضرة في جنازة الناصري

    تقدم الأمير مولاي رشيد، عصر اليوم الخميس، حشود الحاضرين في جنازة السفير ووزير الاتصال السابق خالد الناصري بمقبرة الشهداء في العاصمة الرباط.

    وشهدت مراسيم الجنازة حضور عدد من الأسماء السياسية، أبرزها رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، والوزير السابق في الاتصال مصطفى الخلفي، والوزير السابق في الخارجية صلاح الدين مزوار، والحسين الوردي الوزير السابق للصحة وزميله عبد السلام صديقي وزير الشغل السابق وشخصيات أخرى.

    وأعلن حزب التقدم والإشتراكية رحيل أحد قادته البارزين وأحد الأسماء المقربة من الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، أمس الأربعاء مستشفى الشيخ زايد في الرباط، بعد معاناة مع المرض.

    وكان الراحل المزداد سنة 1949 قد شغل منصب الناطق الرسمي باسم حكومة عباس الفاسي ووزير الاتصال بها، كما عينه الملك سفيرا للمغرب لدى المملكة الأردنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  الملك يعزي أفراد أسرة الراحل خالد الناصري 

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الأستاذ خالد الناصري.

    ومما جاء في برقية الملك “فقد علمنا ببالغ الحزن والأسى نعي الأستاذ خالد الناصري، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء الموصول والتفاني في خدمة وطنه”.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب الملك لأفراد أسرة المرحوم ومن خلالهم لكافة أهله وذويه، ولعائلته السياسية الوطنية الكبيرة، لاسيما في حزب التقدم والاشتراكية، عن تعازي جلالته الحارة ومواساته الصادقة، مبتهلا إلى المولى عز وجل أن يتغمد المرحوم بواسع رحمته ومرضاته، وأن يعوض أسرته عن فراقه جميل الصبر وحسن العزاء.

    وأضاف الملك “إننا ونحن نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، لنستحضر، بكل تقدير، مناقب الراحل الكبير الذي فقد فيه المغرب واحدا من رجالاته الأكفاء، المجبولين على حب الوطن والنضال والبذل في سبيل رفعته، والغيرة الصادقة على مقدساته وثوابته؛ هاته الخصال المثلى التي أهلته وبكل جدارة لتقلد العديد من مناصب المسؤولية والمهام السامية سواء على المستوى الأكاديمي أو الحكومي أو الدبلوماسي، والتي أبان فيها عن كفاءة وحنكة ورزانة واقتدار”.

    ومما جاء في هذه البرقية أيضا “فالله تعالى نسأل ببركات هذا الشهر الفضيل، أن يثيب فقيدكم العزيز الجزاء العظيم على ما قدمه من خدمات مشكورة لوطنه، وأن يتلقاه في عداد الصالحين من عباده الموعودين بالجنة والرضوان”. و”إنا لله وإنا إليه راجعون”، صدق الله العظيم.

    المصدر : وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الراحل خالد الناصري .. مسار سياسي ودبلوماسي حافل لقامة وطنية بارزة

    العمق المغربي

    انتقل إلى دار البقاء خالد الناصري، وزير الاتصال الأسبق والقيادي السابق بحزب التقدم والاشتراكية، مخلفا مسارا حقوقيا وسياسيا ودبلوماسيا حافلا قوامه الوطنية الصادقة والتفاني في خدمة القضايا الكبرى للوطن.

    وقدم الراحل، الذي وافته المنية، أمس الأربعاء، بعد معاناة مع المرض، خدمات جليلة للمملكة على شتى الأصعدة، وكرس حياته على مدى عقود من مساره الحافل للدفاع عن قضايا البلاد بأسلوبه المتفرد، القائم على المسؤولية والالتزام بالمبادئ في مرحلة هامة من تاريخ المغرب.

    فقد تقلد الراحل طيلة مساره الحافل مسؤوليات رسمية عدة، أبرزها وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ما بين 2007 و2012. كما كان يشغل منصب سفير المملكة بالأردن منذ سنة 2018.

    أما بداياته فقد كانت من الدار البيضاء، حيث رأى النور سنة 1946، وحصل على الإجازة في الحقوق من كلية العلوم القانونية والاجتماعية والسياسية سنة 1969، قبل أن ينال شهادة الدراسات العليا في العلوم السياسية من كلية الحقوق بالرباط سنة 1970.

    وبعد أن التحق بمهنة المحاماة مع بداية السبعينيات، حيث كان مسجلا بنقابة المحامين بالدار البيضاء، توقف عن ممارسة هذه المهنة سنة 1974 ليستأنف دراساته العليا بفرنسا، حيث حصل في (جامعة باريس II) على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام سنة 1975، والتحق سنة 1976 بسلك التدريس بكلية الحقوق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

    وفي سنة 1984، حصل خالد الناصري على دكتوراه الدولة في القانون العام من (جامعة باريس II) بميزة حسن جدا، ثم استأنف ممارسة مهنة المحاماة من سنة 1986 إلى سنة 1996، حيث ترافع في قضايا عدة مرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات.

    ومن بين المحطات البارزة للراحل في العمل الحقوقي، مساهمته في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان سنة 1988 وتحمل مسؤولية رئاستها ما بين 1990 و1991.

    كما انتخب الناصري، في مارس 2000، رئيسا للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان التابعة للجامعة العربية إلى غاية 2006.

    وشغل الفقيد، الذي مارس العمل الصحفي أيضا، منصب مدير المعهد العالي للإدارة بالرباط بين 1996 و2000، بعدما عينه في هذا المنصب جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.

    وللراحل خالد الناصري، الفقيه والأستاذ البارز في القانون الدستوري، مؤلفات وكتب ودراسات ومقالات علمية غزيرة في مجالي القانون العام والعلوم السياسية. كما درس القانون العام والعلوم السياسية بعدد من الجامعات الوطنية.

    وعلى المستوى الحزبي، التحق الفقيد بحزب التقدم والاشتراكية سنة 1968 وانتخب عضوا باللجنة المركزية للحزب سنة 1975 وبديوانه السياسي سنة 1995. وكان أيضا من مؤسسي منظمة الشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية وقادتها الأوائل.

    وفي نعي خالد الناصري، كتب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن الراحل “أبان عن التزام قل نظيره، وحس توافقي خلاق، وشجاعة متفردة في التفكير والتعبير، مبدعا لمقولات وتصورات أساسية بالنسبة للحزب، كما بالنسبة للمشهد السياسي الوطني. وكان، رحمه الله، من أقوى المدافعين وأصدقهم عن جدلية الوفاء والتجديد، وعن التغيير في كنف الاستقرار، وعن الحل الوسط التاريخي، وعن التناوب التوافقي”.

    وعن مساره النضالي والسياسي الحافل والممتد لعقود، أضاف الأمين العام للحزب أن خالد الناصري “كرس حياته من أجل الدفاع عن المصالح العليا للوطن والشعب، مؤمنا حتى النخاع بالمؤسسات وبالنضال الديموقراطي والجماهيري، حاملا لقيم الحرية والكرامة والانفتاح والحوار والتعايش. وجسد كل ذلك في المئات، بل الآلاف، من كتاباته وتدخلاته وأقواله، كما في أعماله وسلوكه وممارساته”.

    وفي نعي الفقيد أيضا، قال عبد الواحد سهيل، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ورفيق دربه، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن خالد الناصري “كان مثقفا من الطراز الرفيع وإنسانا رائعا محبا للناس وللحياة، خبرته الساحة النضالية والفكرية والجامعية، كمحام ومدافع عن حقوق الإنسان طوال حياته، وكذلك كرجل دولة ووزير وسفير”.

    وفي كل هاته المهام، يضيف السيد سهيل، الذي تعرف على الفقيد في كلية الحقوق بالدار البيضاء، كان خالد الناصري “رجلا بكل معنى الكلمة، منضبطا وملتزما ومفكرا ومحاولا أن يقدم أحسن ما لديه”، مشددا على أن “تعلقه بالوطن وحبه للمغرب وللمغاربة كان يصل إلى درجة القدسية”.

    وبرحيل خالد الناصري، يفقد المشهد الحقوقي والسياسي والدبلوماسي الوطني أحد رجالاته البارزين الذين قدموا خدمات جليلة للمملكة بحس عال من الوطنية، وحنكة سياسية مشهود له بها من أجل ترسيخ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وإسهام وازن في بلورة التوجهات الرئيسة للبلاد إبان تقلده شتى المسؤوليات الرسمية.

    *و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يتباحث بعمان مع نظيره الأردني سبل التعاون

    هبة بريس

    تباحث وزير العدل ، عبد اللطيف وهبي ، اليوم الخميس بعمان ، مع وزير العدل الأردني أحمد نوري محمد الزيادات .

    وشكل اللقاء فرصة ، للإشادة بأوجه التعاون بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية داخل مختلف المحافل الدولية ، إلى جانب التطرق للعلاقات السياسية القوية والمتينة والعلاقات الأخوية التي تربط الشعبين والمملكتين الشقيقتين ، بقيادة قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني بن الحسين.

    واستعرض السيد وهبي خلال اللقاء الذي حضره سفير المغرب بالأردن ، السيد خالد الناصري ، التجربة المغربية في مجال العدل والأشواط التي قطعها مسلسل إصلاح منظومة العدالة ، وكذلك مشاريع الإصلاحات التي تخوضها الحكومة الحالية في مجال العدل ، وخاصة في مجال التشريعات والرقمنة وحقوق المرأة وحقوق الطفل وغيرها من المجالات.

    من جانبه ، ذكر وزير العدل الأردني بعمق العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين ، خاصة القضائية والقانونية ، مستعرضا تجربة الأردن في مجال العدل.

    كما أكد أن التجربة المغربية في هذا المجال جديرة بالاهتمام ويمكن الاستفادة منها على عدة مستويات.

    وفي هذا السياق ، تم الاتفاق على خلق لجنة تقنية مشتركة لإعداد مشاريع اتفاقيات للتعاون في مختلف مجالات العدل ، وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات القضائية والقانونية ، إضافة الى الاتفاق على تبادل التشريعات الصادرة في البلدين.

    وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة اللقاءات والزيارات التي تقوم بها وزارة العدل بالمغرب مع نظيراتها بدول الخليج والأردن ومصر ، لتعميق أواصر الأخوة والتعاون بين هذه البلدان والاستفادة من تجاربها على مستوى قطاع العدل ، وكذلك لتعميق أواصر الأخوة والتعاون على جميع المستويات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة زلزال ضرب علاقات مغربية تونسية صمدت نصف قرن

    محمد كريم بوخصاص

     

    مرّت ثلاثة أسابيع كاملة على أخطر طعنة تلقاها المغرب من بلد عربي التزم الحياد الإيجابي في ملف الصحراء لعقود، والمتمثلة في استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي، دون أن تصدر عن الجانب التونسي أية مبادرة لإعادة ترميم العلاقات التي انهارت في رمشة عين. وحتى عندما صرح أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الثلاثاء، بأن الأزمة تمت تسويتها، خرج ناصر بوريطة سريعا عن صمته ليعلن أن الموقف المغربي من تونس لم يتغير، ومؤكدا أنه لن يتغير دون وجود اعتذار رسمي من “سعيّد”.

    فما هي قصة هذا الانهيار غير المسبوق؟ وما هي حظوظ الترميم؟ وما الذي يدور في أروقة الرباط وتونس حاليا؟

     

    «على تونس أن تبادر نحو المملكة المغربية بكل السبل والوسائل وإلا سندخل في مصاعب أشد». كانت هذه صرخة انبعثت من أعماق دبلوماسي تونسي مجرب قضى معظم سنوات عمره في العمل الدبلوماسي، وتولى منصب كاتب دولة في الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 2011، ثم وزيرا للخارجية في الحكومة الثانية، وهو أحمد ونّيس (85 عاما) الذي عاصر تطور علاقات البلدين الرسمية منذ استقلالهما، والذي دعا بلاده في حوار مع «الأيام» إلى التكفير عن خطئها الكبير.

     

    لم يكن ونّيس الوحيد ضمن رجالات الدولة التونسيين الذين عبروا عن صدمتهم مما وقع، فالوزير والناطق الرسمي باسم حكومتين سابقتين سمير ديلو سار على نفس المنوال، حين عبر عن حنقه في برنامج إذاعي بالقول: «المغرب عنده الحق أن يغضب، شكون دبر للرئيس استقبال غالي في مدرج الطائرة والجلوس معه وخلفهما علم الجمهورية التي لا تعترف بها تونس»، ومضى يصرخ: «مصلحة بلادي ليست مع مجموعة الهواة الذين يتصرفون (..) وإذا كان الرئيس دبر الزيارة وحده فتلك مصيبة!»، ثم ختم قائلا: «خرجنا من التخلويض الداخلي للتخلويض الخارجي».

     

    «التخلويض» كمصطلح شائع في العامية التونسية والذي استعمله «ديلو» في توصيفه لما صدر عن تونس، هو ما يريد زمرة من المسؤولين التونسيين السابقين إنهاءه، على رأسهم أنور الغربي المستشار الأول للرئيس التونسي الأسبق للعلاقات الدولية والدبلوماسية، الذي طار من جنيف محل إقامته إلى العاصمة تونس للقيام بمساع مع آخرين من أجل «إغلاق ملف الأزمة بشكل ودي»، وفق تعبيره لـ»الأيام».

     

    وفي وقت لم يصدر من تونس حتى الآن ما يُضَمّد جراح علاقاتها مع الرباط، والتي أحدثها استقبال رئيسها لكبير انفصاليي البوليساريو لأول مرة، يبدو التنقيب في ألغام ما جرى ضروريا.

     

    انهيار في رمشة عين!

     

    كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية زوالا بتوقيت غرينتش، حين تحولت عدسات كاميرا القناة التونسية الحكومية نحو مدرج طائرة تحمل اسم الجزائر حَطَّت بالمطار الرئاسي، قبل أن يترجل منها زعيم «البوليساريو» إبراهيم غالي ومرافقيه، ليحظى باستقبال رسمي من الرئيس قيس سعيّد، في وقت بدا الارتباك واضحا على مذيعة القناة التي ظهر أنها لم تتوصل بمعلومات عن هوية ضيف سعيّد، حين اكتفت بالقول مرتين إن: «الوفد من جنوب الصحراء!».

     

    لم تنته الصدمة التونسية عند مراسيم الاستقبال الحميمي في مدرج الطائرة، بل استمرت إلى الاستقبال الرسمي داخل القاعة الرئاسية بالمطار، حيث جلس الرئيس التونسي وغالي وخلفهما عَلَمُ ما يسمى بـ»الجمهورية الصحراوية».

     

    في تلك اللحظة بالذات، انهار «جبل» العلاقات بين البلدين في رمشة عين، حيث كانت الخارجية المغربية تتلقى الأوامر السامية حول ما ينبغي فعله، وهي التي كانت من قبل قد تلقت تقريرا مفصلا من سفارة المملكة بتونس عما يخطط له سعيّد، وفق ما علمته «الأيام».

     

    وقبل أن تسدل الشمس ستارها في ذلك اليوم معلنة عن قدوم مساء «جامد»، كان السفير حسن طارق قد تلقى أمرا بحزم حقائبه للعودة إلى الرباط، فيما عُمِّم بلاغ للخارجية المغربية يعلن عن قرارين سياديين: استدعاء السفير؛ وعدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد) المنظم بتونس.

     

    في اليوم التالي، ردت الخارجية التونسية بالمثل، إذ استدعت سفيرها محمد بن عياد للتشاور، وجربت ركوب قطار «الاستبلاد» ـ بتعبير السفير المغربي بالأردن خالد الناصري لـ»الأيام» – بإعلانها استمرارها في دائرة الحياد في نزاع الصحراء وعدم حصول أي تغيير في موقفها من الاعتراف بـ«البوليساريو».

     

    استبلاد وهروب!

     

    الاستبلاد ليس التوصيف الوحيد لبلاغ الدبلوماسية التونسية، فالهروب إلى الأمام يظهر جليا، لأنه الأقرب إلى شخصية الرئيس «سعيّد» نفسه، فالرجل عبر مساره منذ 25 يوليوز 2021 أصبح نابغة، يضرب ويوجع ثم يشتكي وجع خصومه، كذلك فعل مع البرلمان والحكومة والقضاء وعديد المؤسسات التونسية التي حلها في رمشة عين.

     

    هذه القاعدة الثابتة في سياسة «سعيّد» تنتظم في تدبيره الأزمة مع الرباط، وهي في الأصل سِمَةُ من ينمقون الكَلِم، حيث فعل ما لم يفعله أي رئيس غيره، ثم اشتكى من شكوى المغرب، لأنه متشبث أنه لم يَحد عن الحياد!!

     

    ولعل الدبلوماسية المغربية تأخرت في تقدير هذه السمة المميزة لرئيس مختلف عن سابقيه، رغم أنها كانت على وعي دقيق بأن سيد قصر قرطاج «غامض» ويجيد القفز من الهامش إلى المركز، بحسب المعلومات التي توصلت إليها «الأيام». وتكشف مسارات حياة سعيّد هذه الخاصية، حيث قفز الرجل في العقد الأخير مرتين على الأقل: الأولى حين انسل لسانه وبرز كمتحدث مفوه في التلفاز بعد ثورة 2011، والثانية لما هزم الأحزاب وحده بلا مساندة وبلا آلة إعلامية تستند على نفوذ سياسي ومالي، مستفيدا من وصول النَّفَس الثوري إلى منتهاه، ودخل قصر قرطاج الذي لم يدخله بعد الثورة سوى رجلين بتاريخ نضالي حافل هما: المنصف المرزوقي والراحل الباجي قايد السبسي.

     

    لكن القفزة الأخيرة لـ»سعيّد» هي الأخطر، لأنها نقلت تونس من دائرة الحياد الإيجابي إلى القعر الذي ينزل فيه خصوم الوحدة الترابية للمغرب، وقدمت التفسير الصحيح للسلوكات التونسية التي تراكمت في العامين الماضيين، والمتمثلة أساسا في الامتناع عن التصويت لقرار مجلس الأمن التمديد لبعثة المينورسو في أكتوبر 2021، وعدم التفاعل بالشكل المناسب مع طلبات واستفسارات سفارة المملكة، وذلك بعدما كانت تقديرات في الرباط تستبعد انصهاره مع جزائر «تبّون» التي زارها مرتين في عامين (فبراير 2020، ويوليوز 2022)، استنادا إلى توصيف اقترن بالرجل في الماضي، وهو أنه «قومي الهوى معجب بسياسة رئيس عربي آخر على النقيض من تبّون».

     

    ورغم الانهيار الذي أحدثته «قفزة» سعيّد في علاقات البلدين، يؤمن التونسيون الذين تحدثت إليهم «الأيام» بإمكانية رأب الصدع بسرعة، لكن هذا التفاؤل لم تلمسه «الأيام» في صفوف المسؤولين المغاربة الذين يؤكدون أن المملكة لن تقبل بأقل من «اعتذار»، وهو الأمر الذي يتوقف على حسابات الرئيس التونسي الذي يعرف جيدا ما يعنيه ملف الصحراء بالنسبة للرباط، وهو الذي زار المغرب قبل وصوله الرئاسة مرات للمشاركة في محافل علمية بكليات الحقوق، من بينها أعمال ملتقى حول القانون في الدول المغاربية وآخر حول السلطة التشريعية في المنطقة، وقدم نفسه للمسؤولين المغاربة الذين التقوه بعد أن أصبح رئيسا كضليع في تاريخ الدساتير المغربية.

     

    مِزاج «مفزع»

     

    ورغم اعتبار كثيرين أن ما أتته تونس يندرج ضمن سلسلة القرارات الصادمة لساكن قصر قرطاج الذي يفاجئ بها الداخل والخارج في كل مرة، فإن معطى آخر يستشعره كل من زار تونس في الأعوام الأخيرة يثير المخاوف، ويتعلق بـ»العقدة المغربية» التي لا تخطئها العين في تونس والتي تشكلت منذ 2011، ونمت في السنوات التي تلتها إلى أن أصبحت مفزعة في 2019، بعدما تجلت في حملة إلكترونية كادت تعصف بعلاقات البلدين لولا نجاح سفارة المملكة في محاصرتها.

     

    وتعود هذه الواقعة إلى الأيام الأولى التي أعقبت وفاة الرئيس السابق الباجي قايد السبسي في 25 يوليوز 2019، والتي تزامنت مع احتفالات المملكة بعيد العرش، حيث لم يكن ممكنا إعلانها الحداد لرمزية الأيام التي كانت تعيشها، وهو الأمر الذي فجر غضبا لدى بعض الأوساط التونسية، رغم أن الأمير مولاي رشيد هو من مثل الملك محمد السادس في الجنازة، والتي أطلقت حملة للمطالبة بإلغاء اسم «محمد الخامس» من أكبر شارع يخترق العاصمة تونس، واستبداله باسم الباجي قايد السبسي.

     

    في تلك الفترة واجه السفير حسن طارق الذي كان بالكاد يتعرف على تونس، حيث لم تكن قد مضت على وصوله للسفارة سوى أيام، امتحانا صعبا لإيقاف الحملة دون تحقيق أهدافها، خاصة أنه كلف رسميا وبإلحاح يومي بالسعي لدى السلطات التونسية لعدم الاستجابة للمطلب، ولم يكن هاتفه يتوقف عن الرنين من مسؤولين في الخارجية كانوا مكلفين من وزير الخارجية ناصر بوريطة باستفساره عن آخر التطورات لحظة بلحظة.

     

    نجح طارق في منع حصول أي تغيير في اسم الشارع الذي يحافظ على اسمه (محمد الخامس) منذ 1957 حتى اليوم وسط العاصمة تونس، والذي يعتبر الأطول، حيث يلتقي مع شارع الحبيب بورقيبة الأشهر في البلاد ويمتد من ساحة 14 يناير إلى ساحة باستور، وتوجد به العديد من المؤسسات الحكومية، إضافة إلى أهم المؤسسات المالية في البلاد وسفارة ليبيا، لكن الواقعة التي أقلقت الرباط عكست وجود «مزاج عام» يحكم النخبة السياسية والثقافية في تونس تجاه المغرب، والذي يزكيه صمت بعض أصواتها عن التعليق على قرار سعيّد باستقبال زعيم البوليساريو رغم أنها معارضة للرجل.

     

    وتظهر هذه العقدة المغربية بشكل واضح من خلال جعل المغرب محور مقارنة بتونس في كل المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية، وتنامي الشعور بعدم السماح بالتفوق المغربي.

     

    المؤكد أن العلاقات المغربية التونسية لم تكن دائما في أفضل حالاتها، وهي كما وصفها السفير التونسي الأسبق صالح البكاري (1997-2009) في كتابه «سفيرا بالمملكة المغربية» تعرف ارتباكا وجفافا وبرودة، لكنها لم تقترب يوما من القطيعة أو تلعب على حبل ملف الصحراء، وذلك حتى في الفترة التي فشلت فيها كل محاولات ترتيب زيارة للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى الرباط، والتي امتدت لعشر سنوات، قبل أن تتحقق في مارس 1999. كما أن تونس لم تخلع جلباب الحياد الإيجابي في الصحراء إلى أن جاء قيس سعيّد الذي دَرَّسَ الطلبة التونسيين في كليات الحقوق وعلى امتداد ثلاثة عقود (1986-2018) احترام سيادة الدول !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير المغرب في الأردن يكشف إقامة مشروع أردني مغربي للتدريب في الفندقة والسياحة

    كشف سفير المغرب بالأردن، خالد الناصري عن إقامة مشروع أردني مغربي للتدريب في الفندقة والسياحة في الأردن.

    وبلغ حسب الدبلوماسي ذاته، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، “حجم التبادل التجاري بين المغرب والأردن سنة 2020 حوالي 64 مليون دينار أردني، مشيرا في لقاء صحفي نظمته السفارة المغربية بالأردن بمناسبة الاحتفال بعيد العرش، إلى أن هناك أكثر من 115 اتفاقية ومذكرة تفاهم موقعة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية والإعلامية والسياحية والطاقة والمعادن والرياضية والتعاون العسكري والشؤون الاجتماعية.

    كما يخصص  المغرب، حسب المسؤول الدبلوماسي نفسه 60 منحة دراسية للطلبة الأردنيين في المغرب ولمختلف التخصصات.

    إقرأ الخبر من مصدره