Étiquette : سكورة

  • هيئات سياسية وحقوقية بورزازات من “خروقات جسيمة” في تدبير الأراضي السلالية بسكورة

    جمال زروال

    دقّت هيئات سياسية وحقوقية بإقليم ورزازات، ناقوس الخطر مما وصفته بـ“الخروقات الجسيمة والمتكررة” التي تطال تدبير ملف الأراضي السلالية بقيادة سكورة، مؤكدة أن “الوضع بلغ مستويات خطيرة من التسيب واللامحاسبة، ما يستدعي تدخلا عاجلا لفتح تحقيق نزيه للوقوف على مختلف التجاوزات التي تم تسجيلها”، وفق قولها.

    وأوضحت الهيئات المذكورة، في بيان مشترك توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن “دراسة ملف المتضررين وأعضاء الجماعة السلالية، أظهر عددا من الخروقات، من بينها تجاهل شكايات نواب وأعضاء الجماعات السلالية من طرف سلطات الوصاية محليا وإقليميا ومركزيا، والتستر على توزيع الأراضي السلالية خارج الضوابط القانونية المنظمة للعملية”، على حد قولها.

    وأبرز البيان، الذي وقعته كل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “لائحة الخروقات شملت كذلك تسليم شواهد الاستغلال على أراضي شاسعة وعارية غير مستغلة، واستفادة ذوي الحظوة لمرات متعددة يقابلها حرمان غالبية الأعضاء”، وفق منطوق الوثيقة.

    وأضاف المصدر ذاته أن “اللائحة تشمل خروقات ٱخرى، وهي منح الإنتفاع ببقع أرضية شاسعة للأغيار المنتمين لقبائل أخرى خارج الجماعة السلالية لسكورة، وتسليم نفس البقعة الأرضية لعدة مستفيدين ما يؤكد العشوائية والتخبط، علاوة على رفض تعيين نواب متوافق عليهم بالإجماع من طرف بعض القبائل وفرض نواب آخرين”.

    من جهة ٱخرى، عبّرت الهيئات ذاتها، عن إستنكارها الشديد مما أسمته بـ“سوء تطبيق قانون 62-17 المتعلق بتدبير الأراضي ملك الجماعة السلالية، ومنح سلطة الوصاية شواهد الاستغلال للأراضي الشاسعة”، معلنة في الوقت ذاته عن شجبها لفرض نواب ضد رغبة أعضاء الجماعة السلالية.

    إلى ذلك، طالبت التنظيمات المذكورة، بـ“فتح تحقيق نزيه وعاجل للوقوف على كل الخروقات والتلاعبات المتعلقة بالملف، وذلك بإيفاد لجنة تفتيش ميدانية، والكشف عن لوائح كافة المستفيدين من شواهد الاستغلال والانتفاع والتوزيع، ونشرها للعموم لتمكين السلاليين والسلاليات من تقديم طعوناتهم، ضمانا للشفافية وحق الجميع في الاستفادة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامي “غرباء” ومافيا العقار على أراضي سلالية يحرم 1400 نسمة من حقوقها بورزازات

    محسن رزاق

    يشتكي أعضاء الجماعة السلالية أولاد سليمان بإقليم ورزازات الهجوم على أراضيها واستغلالها من طرف “غرباء” ومافيا العقار، أمام أعين السلطات والمسؤولين، وسط حرمان ذوي الحقوق من حقهم في الأرض “رغم حاجتهم لها”.

    عملية “الترامي” على الأراضي التي يشتكي منها ذوي الحقوق، أدت إلى “حرمان حوالي 1400 نسمة من حقهم في الأرض”، وفق ما صرح به عدد منهم لجريدة “العمق”.

    مصدر خاص، فضل عدم الكشف عن نفسه، قال إن مشكل الترامي على الأراضي السلالية بسكورة موضوع “قديم ومستمر في نفس الوقت، رغم إعلان الدولة المغربية سعيها نحو تحفيظ هذه الأراضي وإخراج الرسوم العقارية المتعلقة بها لأصحابها”.

    نفس المصدر، نبه في حديثه لجريدة “العمق”، إلى أنه على القائمين على الموضوع الإسراع لتدارك الأمر، قبل أن “فوات الأوان” وفق تعبيره، مشيرا إلى أن الوضع الذي تعرفه الأراضي السلالية أولاد سليمان يحتاج تدخلا عاجلا لإيجاد حل يرضي الجميع، على اعتبار أن ذوي الحقوق مصرون على تحصيل حقوقهم”.

    شكاية منذ 2007

    تنضوي هذه الأراضي السلالية للجماعة النيابية التي تعود لقبائل أولاد سليمان أولاد يعقوب، بجماعة سكورة، إقليم ورزازات، ضمن التحديد الإداري رقم 364، وفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة “العمق”.

    أكثر من مصدر، أكد أن هناك شكاية في الموضوع، تقدم بها ذوي الحقوق سنة 2007، وشكاية أخرى سنة 2012، ولم يتم التفاعل معهم بشأنها، وتم منح شواهد الاستغلال لصالح المترامين على الأرض، مما خلف حالة من الحزازات والمشاكل بين الأطراف المستفيدة والمحرومة من حقها.

    إعادة ترسيم الحدود

    الشكاية المرفوعة للسلطات المحلية، طالبت وفق مصادر الجريدة بإعادة ترسيم الحدود وتحديد هذه الأراضي السلالية تحديدا إداريا لصالح أصحابها الأصليين، إلا أن ذلك “لم يتم وبقيت الأرض دون تصفية إدارية إلى اليوم”.

    ذوي الحقوق المنتمين للجماعة السلالية أولاد سليمان، والبالغ عددهم حوالي 1400 نسمة، فور تأسيس جماعتهم النيابية بداية سنة 2000، قاموا بإخطار السلطات المحلية والإقليمية ووضعوا وثائقهم القانونية، إلا أن ذلك لم يكن له أثر على أرض الواقع.

    الزمن فاقم المشاكل

    أحد أعضاء الجماعة السلالية المتضررين قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن الأضرار التي لحقتهم جراء حرمانهم من حقهم في الأرض تفاقم نتيجة النمو الديموغرافي، مشيرا إلى أن عدد كبير من الأسر الحديثة التأسيس “لا تملك منازل للسكن وتظل تعيش مع عائلاتها الممتدة في ظروف صعبة”.

    للزلزال الذي ضرب منطقة الحوز وخلف آثار بأقليم مغربة عدة من بينها إقليم ورزازات نصيب في رفع حجم معاناة ذوي الحقوق، تقول إحدى النساء السلاليات المتضررات في تصريح لـ”العمق” إن منزلها تعرض لدمار شبه كلي بسبب الزلزال، معبرة بمراراة عن عدم قدرتها إدراك بقع أرضية لبناء مسكن رغم أنها تملك نصيبا في الأراضي السلالية موضوع النزاع.

    من المشاكل أيضا، تلك التي تعترض شباب المنطقة من ذوي الحقوق الراغبين في الاستثمار، والاستفادة من نصيبهم في الأراضي السلالية، من أجل إنجاز مشاريع اقتصادية مدرة للدخل، إذ يجدون صعوبة في تحصيل الأراضي، وفق المصادر نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره