عاشت العاصمة الرباط، ليلة أمس الثلاثاء، على وقع فاجعة مؤلمة جدا، وذلك بعد أن أقدم صاحب سيارة فخمة رباعية الدفع، على دهس 6 أشخاص بالقرب من مستشفى ابن سينا، 3 منهم لقوا مصرعهم، في وقت تعرض البقية لإصابات متفاوتة الخطورة.
مصادر مطلعة أكدت أن هذا الحادث الذي وقع على مستوى شارع « محمد بلعربي العلوي »، بمقاطعة السويسي بالرباط، أفضى إلى وفاة ثلاثة أشخاص، ويتعلق الأمر بجد في عقده السادس، واثنين من حفدته، أحدهما يبلغ من العمر 6 سنوات، والثاني 3 سنوات، في وقت تعرض شاب ثلاثيني بمعية طفلين آخرين (أقل من 10 سنوات)، تعرضا لإصابات متفاوتة الخطورة.
ذات المصادر، أكدت أيضا أن الضحايا وفي الوقت الذي كانوا يهمون بعبور الشارع، فاجأتهم سيارة فارهة، كان صاحبها يقودها بسرعة جنونية، قبل أن يقوم بدهسهم، في مشهد مرعب صدم الجميع.
هذا الحادث المروع استنفر كل الأجهزة الأمنية، التي حلت على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث تم فتح تحقيق معمق للكشف عن كل ملابساته وتفاصيله الدقيقة.
انتشل بحارة ناظوريون خلال عملية صيد بواسطة شبكة، جثة شخص بدا أن قضمات الأسماك نالت من معالمها،
إلى أن أضحى رأسها جمجمة لشخص مجهول. يرجح انه من ضحـايا الهجرة غير الشرعية .
وحسب الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي،
فقد تفاجئ بحارة على متن إحدى قوارب الصيد بما احتوته الغلة التي جمعتها شبكة الصيد بعد فتحها قرب سواحل الريف، حيث تم العثور على الجثة المرعبة يوم الخميس الماضي خامس عشر شتنبر الجاري.
هذا وعبر أحد البحارة، عن أن ما تم جمعه من الأسماك لم يعد صالحا للأكل، في تعبير مجازي عن روتينية هذا المشهد الذي أضحى مألوفا لدى العديد من بحارة الريف، ويتكرر بين الفينة والأخرى، مع تنامي ظاهرة الهجرة السرية..
كاين واحد النوع ديال الذكور المغاربة عندهم واحد الإحساس بالإظطهاد بالإظافة الى العدوانية إتجاه المرأة غير مبررة وغير مفهومة، خصوصا في بلاد محافظة بحال المغرب الراجل باقي يمكن ليه يتزوج ربعة دالعيالات بالقانون، ويمكن ليه ينعس مع وحدة وتحمل وتدير إختبار ديال الحمض النووي لإثبات النسب وماتصور والو حيت الولد للفراش وللعاهر الحجر، ويمكن ليه في الأعراف زوالتقاليد يغتاصب وحدة ويتزوجها وهانية ويتصالحو العائلات، ويمكن ليه في حالة كان جايب راسو وباغي يشوف وحدة غادا لليسي ويسيفط مو تخطبها ويزوجوها ليه هانية واش كتبغيه أو كتعرفوا وإرادتها وشنو باغا تدير في حياتها هادشي غير مهم وغير توافه الأمور، مادام فيه مواصفات الزوج الصالح وجا بالطريقة الكلاسيكية المحببة للأباء والأمهات، فراه مكاين فيه مايتفرض وكتلقى واليديها كيبززوه عليها بحال الى هوما لي غادين يحلو ليه رجليهم في تالي الليل وأول الصباح ومع نص النهار.
شنو لي مخلي واحد يمكن ليه يتزوج ربعة دالعيالات بالقانون في أنه يتبنى الفكر ديال الريد بيل ويظل النهار كامل في الأنترنيت كيحاول يقزم من النسا ويحدهم في الكوزينة لي غير معديين عليها أصلا، وشنو لي يخلي الرجل المغربي يحس بالمرأة كتهديد مباشر ليه ولمكانتو في المجتمع وهي الشهادة على وثيقة إدارية مادايزاش ليها في المقاطعة، ممنحقهاش تتجول في الفضاء العام كيف بغات و الوقت لي بغات، من غير نعيمة الجوك وبلا داك الهدرة ديال راهم كيخرجوا فين بغاو وكيمشيو فين بغاو والشارع عامر بيهم، للأسف تواجد المرأة في الفضاء العاد محدد بالجغرافية والزمن، عندها وقت محدد وبلايص محددين وفيهم ومكتحركش على راحتها، بينما الرجل الفضاء العام كلو ديالو يقدر يدير الرياضة الوقت لي بغا يجري يخرج يطج يحماق يسكر ويبول في الزنقة يدير رياضات فيها المغامرة، يدير البيكالة ويقطع بيها مسافات طويلة بين المدن وهانية مايهدر معاه تاحد هادشي كاين بنات كثار كيتمناو يديرو غير الربع ديالو.
ومع ذلك كتلقى شاب مغربي يالله فطماتو مو عوض يكون كيبغي النسا أو الرجال أو الحيوانات كتلقاه كيكره كولشي وباغي واحد النوع ديال النسا لي مفصلو غير هو في دماغو ولي في نظره خاص تكون خاضعة ليه غير حيت هو راجل، وكيدوز سنوات الشباب ديالو غير هاز هاد الحلم وكيدور بيه بين المواقع الزرقا، في المقابل كتلقى شرمول راكب على سي تسعين بلا كاريناج ومحسن الحسانة دبالوتيلي ومضبر على راس السوق وزاهي وعايش الحياة ومعمر تيك توك بالفيديوات هو والمريولة ديالو، بينما الآخرون يستعجبون دائما فشنو مكيعجب البنات في المشرملين وهوما ماقادرين يتشرملو ماقادرين يخلصو ماقادرين ينافسو في سوق البشرية بحتى شي إظافة أو مزية واخا غير تصرع طاجين وتعرف تشرب قرعة وتقدم الرفقة الحسنة، والنتيجة خطاب كراهية مبالغ فيه للنسا لي من المفروش يتبغاو زرافات زرافات.
أثار شاب يبلغ من العمر 31 عاما الرعب في صفوف مرتادي أحد مطاعم الوجبات السريعة، بمدينة نيويورك الأمريكية، بعدما قام بإخراج فأس من حقيبته وتدمير المكان وتهديد الزبناء المتواجدين فيه.
وأفاد “موقع سكاي نيوز” نقلا عن شهود عيان، أن الجاني يدعى مايكل بالاسيوس، اقترب من شابة تجلس في المطعم محاولا التحدث معها، لكنها رفضته، ما جعله يستشيط غضبا.
وأوضح مقطع فيديو تم تداوله، محاولة بعض الشبان إيقافه بعدما وجهوا له كلمات بسبب إبدائه لمقاومة عنيفة، ليقوم بإخراج فأس من حقيبته وبدأ في تدمير المكان، محطما طاولات وحائط زجاجي، في مشهد مروع.
وقد قام أيضا الشاب الهائج بضرب رجل كان يجلس برفقة أصدقائه لتناول الطعام في المطعم المذكور، ليستقل دراجته ويغادر المكان، قبل أن توقفه الشرطة في وقت لاحق، حيث وجهت له تهم إجرامية من الدرجة الرابعة وحيازة أسلحة.
أثار تقديم ثلاثة عروض مسرحية إسرائيلية في الآونة الأخيرة بالمغرب للمرة الأولى حالاً من الجدل بين مؤيد ومعارض وسط إقبال جماهيري محدود على القاعات.
وعرضت أيام 14 و15 و16 سبتمبر في مسرح محمد الخامس في الرباط مسرحيات “أم كلثوم” و”فريد الأطرش” و”بابا عجينة” لفرقة المسرح العربي يافا، وهو مسرح يقول إنه يتبنى نظرة ثنائية في اللغة والدمج بين الثقافتين والتراثين العربي والعبري من أجل “التقارب”.
أم كلثوم والأطرش وأسمهان
وتناولت مسرحية “أم كلثوم” سيرة المغنية المصرية الشهيرة وأهم أعمالها ومحطاتها الفنية، كما تضمنت المسرحية أوركسترا لأداء بعض أشهر أغانيها، وكذلك مسرحية “فريد الأطرش” التي تحدثت عن مساره الفني ومسار أخته المغنية أسمهان من خلال أشهر ألحانه وأغانيه.
واستعرضت مسرحية “بابا عجينة” نمط عيش أسرة يهودية من أصول عربية تعاني بسبب الاندماج في الثقافة الإسرائيلية بعد هجرة الوالدين إلى إسرائيل في قالب كوميدي تراجيدي.
وقالت المخرجة الممثلة الإسرائيلية خانة وزانة جرونوالد إنها استلهمت العرض من قصة حياتها، إذ هاجر والداها من المغرب إلى إسرائيل ووجدت بعض الصعوبات في البداية للاندماج في المجتمع الجديد.
وأضافت في حديثها إلى “رويترز”، “شعرت بترابط قوي بيني وبين الجمهور يبعث على الارتياح، التجاوب كان جميلاً ودافئاً”. وعرضت هذه المسرحيات بمبادرة من المنتدى الدولي للتعاون المغربي الأفريقي، والمجموعة الثقافية الرباط- يافا.
دمج العربية بالعبرية
العروض الإسرائيلية أثارت حفيظة بعض المؤيدين للقضية الفلسطينية ومنهم عزيز الهناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة العلاقات مع إسرائيل الذي قال، “السلام الثقافي والفني أخطر من نظيره السياسي والدبلوماسي والأمني، لأنه يستبدل السردية الحقيقية للمحتل تحت غطاء الفن والثقافة”. وتساءل “هل أم كلثوم وفريد الأطرش منتج عربي أم إسرائيلي؟”.
وسبق لفرق فنية إسرائيلية زيارة المغرب والمشاركة في بعض المناسبات خلال الأعوام القليلة الماضية، ومنها أوركسترا الموسيقى في أشدود، لكن العروض المسرحية الجديدة أخذت شكل التعاون المؤسسي.
وقال الممثل الموسيقي الإسرائيلي زيوار بهلول لـ”رويترز”، “هذه أول مرة يعرض المسرح العربي العبري في دولة عربية، ويسعدنا أن نفتتح هذه الجولة في المغرب”.
وأضاف “كنا قد بدأنا عروضاً في مدن فرنسية عدة، لكن توقفنا بسبب جائحة كورونا، وإن شاء الله نقدر نوصل لعدد كبير من الدول العربية لأننا نريد أن ترى الدول العربية الفن الذي نقدمه”.
مناهضة عربية
لطالما وقفت النقابات الفنية في عدد من الدول العربية ضد أي تبادل ثقافي مع إسرائيل بسبب ممارساتها في الأراضي الفلسطينية.
وطالب جمال العسري منسق “الجبهة المغربية لدعم فلسطين” المكونة من 18 هيئة حقوقية وحزبية ونقابية مغربية بوقف العروض الإسرائيلية. وأكد أن الجبهة ستخوض كل الأشكال الاحتجاجية في سبيل ذلك.
وكان نائب رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب إبال ديفيد قال للصحافة عند تقديمه لأول عرض مسرحي لـ “أم كلثوم” يوم الأربعاء الماضي، إن هذه العروض “بداية التعاون بين المغرب وإسرائيل في ميدان المسرح بما يجسد رؤية العاهل المغربي محمد السادس في النهوض بالعيش المشترك والتعايش بخاصة بين المسلمين واليهود”.
وعقب العرض الأخير “بابا عجينة” أمس الجمعة، الذي حظي بأقل إقبال جماهيري بين العروض الثلاثة، قال مسرحي شاب لـ”رويترز” إنه تابع التجربة كاملة للاطلاع والتعرف إلى شيء مختلف، وأضاف “أتدرب في فرقة مسرحية مغربية، وحضرت عروض المسرح العبري- العربي من الأول، لا أرى غضاضة في الأمر”.
مشيا على الأقدام ليلا ونهارا، تجاوز “م.حسني” (اسم مستعار) السياج الحدودي لبلغاريا، قادما من تركيا، وهو الذي اختار أن يحكي بشكل يومي لـ”كود” عن كل تفاصيل رحلة شاقة محاطة بالمخاطر، انطلقت من الدار البيضاء مرورا بتركيا نحو أوروبا، عبر الهجرة السرية في جبال دول البلقان .
الرحلة بدأت في أواخر غشت 2022، بعد وصوله من تقسيم التركية إلى الحدود البلغارية عن طريق “خطاف” (مهرب بسيارة)، بحث “م.ح” رفقة 4 من رفاقه عن “ثقب” المرور في السياج الحدودي، ليتم الدخول عبرها نحو بلغاريا، هنا انطلقت رحلة “الجري” داخل الغابة لمدة 6 كلمتر.
ويقول “م.ح” :”تمشينا 4 أيام داخل أدغال غابة بلغاريا، من بعد ولينا كنمشيو عادي حيث فاش كتغرق فالغابة كتولي تحس بالأمان، 4 ايام ديال تكرفيص فالجبالات والعطش نتا وزهرك، بحيث يلا ملقيتيش الما ممكن تسلم راسك للسلطات”.
المال مقابل تجاوز السياج
دفع “م.حسني” 5000 درهم من أجل عبور السياج الحدودي بين صربيا والمجر لكنه فشل في العبور بسبب تدخل الجيش المجري والاعتداء عليه رفقة آخرين بطريقة عنيفة. ليضطر في اليوم الموالي، بعد حادثة الاعتداء عليه، وبعد سماع تبادل إطلاق النار بين المهربين، إلى دفع أكثر من 40 ألف درهم كـ”رشوة” لعصابات التهريب من أجل الوصول في أمان إلى إحدى المدن النمساوية.
وقبلها بعث “م.ح” أكثر من 15 ألف درهم إلى حساب بنكي في المغرب، لبلوغ عاصمة صربيا قادما من بلغاريا. حسب وثائق حصلت عليها “گود” (لا يمكن نشر الوثائق كاملة حفاظا على سلامة المصدر الذي كشف لنا تعرضه لتهديدات أثناء رحلته).
فكرة الهجرة عبر دول بلقان.. قناعة الهاربين من الفقر والبطالة
جاء اقتناع “م.حسني” بفكرة الهجرة عبر بوابة تركيا، بعدما نجح زملاؤه في الدراسة من تحقيق حلم الوصول إلى أوروبا عبر جبال دول البلقان.
قادما من جنوب المغرب إلى وسط المملكة (الدار البيضاء)، دون أن يخبر أهله، رفع “م.ح” التحدي رفقة العشرات من فاقدي الأمل في وطنهم، وركبوا الطائرة المتوجهة نحو اسطنبول.
الطائرة التي كانت مليئة بالشباب يوم 21 غشت 2022، القادمة من مطار الدار البيضاء إلى مطار اسطنبول، تتميز بكون أغلب الراكبين فيها اختاروا فرصة الهجرة السرية المحاطة بالمخاطر، على أن يستمتعوا بالسياحة في بلاد الأناضول.
الرحلة التي لا يمكن وصفها إلا برحلة “الموت”، بحيث أن القوات الحدودية في جبال البلقان لم تكن رحيمة بالمهاجرين وقامت بالاعتداء عليهم بطرق وحشية، وصلت إلى حد “تكسيرهم” وسرقتهم، كما يوضح مصدرنا.
هذه الفئة من المهاجرين لا يتحدث عنهم أحد، لا إعلام ولا جمعيات حقيقية، فئة ضحية “همجية” قوات قمع غربية لدول يقودها اليمين المتطرف (المجر مثلا).
تمت أسباب كثيرة وراء اقتناع “م.ح” بالفكرة، لعل أبرزها، تداعيات الجائحة وتضرر القطاع السياحي وإفلاس الفنادق، حيث كان خريجا حديثا لإحدى المعاهد التابعة للدولة في تخصص الفندقة.
الفقر وارتفاع نسب البطالة، وراء هذه الخطوة الجريئة، التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها، وهذا ما يؤكد أحد الفاعلين الحقوقيين المهتمين بشؤون الهجرة واللجوء، في حواره مع “كود” (أنظر أسفله).
التسلمية أو “الموت”.. ابتزاز أم “قانون” الحريك
نحث “الحراگة” مصطلحات خاصة بتجارة الهجرة السرية عبر دول البلقان، لعل أبرزها “التسليمة” و”التقطاع”.
التسليمة هي مبلغ مالي يقدمه الحراگ إلى المهربين، قصد المرور من الحدود بسلاسة. وتمت أنواع من التسليمة.
تسلمية “البوافرية” لا تتجاوز 5000 درهم، وأغلب المهاجرين لا ينجحون في المرور عن طريق هذا المبلغ، حيث يكتفي المهرب بتقطيع السياج دون تسليم السلالم للحراكة ودون توفير وسيلة نقل برية لهم، خصوصا أن السلالم هي الوسيلة الأكثر سلامة من أجل اجتياز السياج الحديدي.
أما تسليمة “الحظ”، والتي تتراوح ما بين 20 ألف درهم إلى 40 ألف درهم، تسمح لك بولوج منطقة شينغن بسلاسة، دون حاجة إلى تقطيع الشباك الحدودي، ويتم تهريب الحراكة في منطقة حدودية يتم تأمينها من طرف “المهربين”.
وفي الحدود، بين صربيا والمجر، يختار المهربين التضحية بـ”المجموعة” الضعيفة ماليا، وهي المجموعة التي تتكون من أشخاص لا يستطيعون تأدية “التسليمة” تتراوح ما بين 20 و40 ألف درهم.
وتتم التضحية بمهاجرين، لكي يثيروا انتباه القوات المجرية، في منطقة معينة، في المقابل يقوم الآخرين بالمرور في منطقة أخرى بعيدة عن أنظار الجيش المجري الذي يكون معبأ لتوقيف المجموعة “الضعيفة”.
تبادل إطلاق النار.. زرع الخوف وتهديد المهاجرين
كان يوم سبت أسود في أواخر غشت (تعمدنا عدم ذكر اليوم حفاظا على المصدر)، حدث إطلاق نار بين المهربين، دون إصابات أو وفيات، بهدف تخويف المهاجرين، واقناعهم بلغة “الرصاص” أن التسليمة هي الحل لولوج المجر.
ولأجل ذلك، يتم التضحية بإحدى المجموعات التي غالبا ما تكون فئة “الراجلين” الذين لم يدفعوا سنتا واحد لتجاوز السياج المشبك، حيث يعمد أحد المهربين على استفزاز الحرس الحدودي المجري باطلاق عبارات من قبيل “فاك هانغاريا =المجر=”. قبل أن يتحول الأمر إلى خلافات مصطنعة بين “المهربين”، ويتحرك الحرس الحدودي الذي لم يكن رحيما بهؤلاء المهاجرين فيقوم بالاعتداء عليهم بطريقة وحشية تسببت في اصابة البعض بكسور واخرين بالغيبوبة.
ويقول حراك آخر لـ”كود”:””قبل من هادشي خصني نفكرك بلي المهرب كيتمشا معنا 3 أيام تقريبا وسط بلغاريا فالغابات وكاتجي طوموبيل تدينا لصوفيا الثمن مابين 1500إلى 2000أورو ومن الأفضل يدينا تال الحدود مع صربيا أو يدينا لسكن نرتاحو واليوم الثاني كيوصلنا الحدود صربيا على حسب الاتفاق مع و مع المهرب”.
لكن بمجرد الوصول إلى الحدود الصربية المجرية، فهناك يقع المهاجرين بيد مافيا الهجرة، وتتحول المعاناة إلى تجارة مربحة بالنسبة لعدد من تجار الحدود.
تفاصيل قصة الرحلة
يحكي “م.ح” لـ”كود” :”أربعة أيام في جبال بلغاريا “اللعينة”، برد وجوع وعطش، قطعت الحدود الكرياج في الساعة الواحدة نهارا، جرينا كيلومترات، وبعدنا على الخط العسكري”.
يضيف م.م” لـ”كود” :”بعد اربعة ايام مشينا في جبال بلغاريا، جات مرسيديس كلاس طلعنا بزربة..ثم جاء السائق دانا لقرب العاصمة صوفيا ولاحنا في الغابة ومن بعد صافطو لينا المهربين جوج تاكسيات فرقونا جوج فراقي تلاثة ثلاثة وداونا للعاصمة”.
يضيف “م.ح” بالقول :”الخطافة بلغاريين جاو داونا لدار في صوفيا هناك هدوء وسكوت صامت خوفا من يجيو بوليس، دار عامرة ب السوريين حنا خمسة المغاربة فقط نعسنا جوج ليلة فقط، فصباح بكري مع 6 دانا لخطاف حدا المطقة الحدودية مع صربيا اسمها dragoman”.
وتابع :”وصلنا صوفيا نهار جمعة 5 غشت بالضبط وتمشينا 17 كلمتر تقريبا دخلنا صربيا مع الساعة الثانية ظهرا، بحيث تمشينا نهار وليل دون توقف”، مردفا :”وصلنا ل فيلاج فصربيا، بلاصة سميتها pilot قطعت لكار ل نيش ب عشرين اورو وبعدها بالكار لبلغراد تلاقيت مع شاب صربي شرا لينا الماء كال لينا معنديش مشكل كانعاون الحراكة، وبتنا ف العاصمة ف جردة عامرة حراكة”.
وتابع “م.ح” :”هنا ملي ضربنا ربعة ايام ف غابات بلغاريا جانا الخطاف وهزنا لحدا العاصمة صوفيا ولاحونا وطالبونا ف الواتساب باش نرسلو ليهم لفلوس وحنا رفضنا باش نرسلو لفلوس تا نوصلو لدار ف صوفيا ونباتو وندوشو ايلا بغاو لفلوس”، مضيفا :” هذا ما كان بعد ساعتين تواصلو معانا في الواتساب أمرونا بلبس لباس جديد ونقي ورمي كل ما هو قديم لأن صوفيا معروفة بالزيارة والمراقبة الشديدة ، جاو جوج تاكسيات وتفارقنا”.
وأردف :”من بعد وصلنا لمنطقة هورغوس لي قريبة من الحدود الصربية المجرية، عند التطواني ومن لا يعرفه، شخص طيب وكيوقف مع الحراكة”، مؤكدا أن هاد البلاصة فين كيطراو مشاكل للحراكة، وأن تما كيوقعو حروب وصراعات بين مافيا التهريب، إضافة إلى الاعتداءات الجسيمة لي كيديرها الحرس الحدودي المجري.
قصة وصول “م.ح” إلى النمسا، قد مرت من هذه الأحداث كلها، بحيث مجرد الدخول إلى المجر، ودفع التسليمة، يقوم المهربين بتسليمك إلى “خطاف” ليوصلك إلى الحدود مع النمسا، وغالبا ما تكون هذه الحدود بدون حراسة.
وصل “م.ح” النمسا في ظروف صحية صعبة، وسلم نفسه رفقة 4 آخرين إلى الشرطة النمساوية، الأخيرة عاملت المهاجرين بإنسانية وقامت بتوفير الفحص الطبي ووجبات أكل بعد أيام من الجوع والسفر.
حصل “م.ح” على وثيقة من الأمن النمساوي، تؤكد تقديمه لطلب اللجوء، وتسمح له بالتجول في ربوع تراب هذه الدولة المتسامحة مع المهاجرين.
لكن “م.ح” اختار المغامرة من جديد، والتوجه نحو ألمانيا عبر القطار. وهنا انتهت الحكاية.
الهجرة عبر البلقان.. معطيات أوروبية قليلة
كشفت آخر معطيات وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) عن وصول 55310 حالة وصول غير نظامية إلى الاتحاد الأوروبي عبر طريق غرب البلقان في عام 2021 حتى 15 شتنبر.
ويمثل الرقم زيادة بنسبة 138 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2020 و 387 في المائة مقارنة بعام 2019.
وكان غالبية هؤلاء الأشخاص من أصول مغربية وسورية وأفغانية. وفقًا لعمال الإغاثة ، حيث أصبحت الطرق عبر البلقان البديل الوحيد القابل للتطبيق للأشخاص المتنقلين حيث قامت دول أعضاء مثل اليونان وإيطاليا بتحصين حدودها وأصبح طريق وسط البحر الأبيض المتوسط مميتًا بشكل متزايد.
حقوقي لـ”كود”: أول مرة تعلن وفاة مغربي ولا تفاصيل عن الضحايا الآخرين..وهناك ممرات خطيرة في البلقان
قال سعيد الطبل، رئيس لجنة الهجرة التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حوار مع “كود”، إن الاتفاقيات التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع كل من المغرب وتركيا، مجحفة جدا في حق هؤلاء المهاجرين، الذين يتم استغلالهم بطريقة بشعة في العمل.
وأوضح الطبل لـ”كود” أن الهجرة عبر دول البلقان من أخطر المسارات نظرا لغياب معطيات حول هذه المسارات، وكذلك لوجود دول لا تقدم أي معطيات ولا تعترف بالانتهاكات الحقوقية للمهاجرين.
وهذا نص الحوار مع الحقوقي سعيد طبل:
1: ما هي العوامل التي ساهمت في تغيير وجهة المهاجرين المغاربة من الشواطئ بالشمال إلى دول البلقان ؟
هناك عوامل كثيرة، أبرزها أن الممرات الثلاثة في شمال أفريقيا أصبحت من الصعب تجاوزها، مثلا في تونس هناك حراسة مشددة من طرف الإيطاليين. لدرجة أن عدد الوفيات في تزايد بهذا الممر.
أما المغرب، هناك صعوبة كثيرا في ولوج الديار الاسبانية. حتى أن المسار تبدل من الشمال إلى الجنوب، وأصبحنا نسمع عن الهجرة من طرفاية والداخلة نحو جزر الكناري، وهادي خطيرة. وكاينا فرونتكس مشددة (حراسة أوروبية مشددة).
الطريق الثالث، ديال ليبيا صعيب بزاف بسبب الحرب لي كاينا فهاد الدولة.
عامل آخر، هو الحدود التركية اليونانية، لي ولات صعبة بسبب اشتداد الحراسة، والعلاقة بين البلدين لي متوترة. وبقا خيار الهجرة عبر دول البلقان، وللي فيها اقبال كبير من المهاجرين لي باغين يمشيو لأوربا.
الخطر هنا كثير، ولكن أقل مقارنة مع الممرات لي ذكرنا سالفا، ثانيا مراكز الإيواء فديك المنطقة ممتلئة يعني كاينا امكانيات للوصول واستقبالهم في مراكز اللجوء والدخول اليها، وهادشي كيشرح وصول المغاربة لدوك الدول.
2/ واش كاينا معطيات حول الأعداد ديال المهاجرين المغاربة؟
هناك الآلاف من المهاجرين، الذين يلجأون لعدة مراكز استقبال في دول البلقان، من جنسيات مختلفة من افغانستان وباكستان وغيرها، العدد كاين.
فـ2022، مات مغربي في إحدى مراكز اللاجئين في دول البلقان، مع العلم مهضر عليه حتى حد ولا اعلام. شروط صعبة ولكن الممرات توجد لولوج أوربا.
3/ كثيرا ما نقرأ عن انتهاكات حقوقية في حدود بعض دول البلقان تجاه المهاجرين، هل هناك معطيات؟
هناك نقص كبير في الحصول على المعطيات. ولكن يمكن القول بأنه من الصعب جدا أن تعترف عدد من دول البلقان بهذه الانتهاكات.
المفوضية السامية للاجئين كتساعدهم فمراكز اللجوء ولكن باش تبعهم تا يدخلو لأوربا، صعيبة.
لحدود اللحظة معندناش رقم ديال المغاربة، لأن الاغلبية مزالو كيمشي فالحدود التركية اليونانية بدل حدود البلقان.
4/ حسب شهادات بعض المهاجرين، هناك ابتزاز لهم من طرف مافيا الحراكة؟.
مافيا الاتجار بالبشر، موجودة. بل هناك مغاربة حركو لتما وحتى ولا الشغل الشاغل هو يوصلو تاهوما ناس اخرين، ولقاو راسهم خدامين فهاد المهنة.
متوصلناش بشكايات حول هاد الشبكات. عندنا تقارير كثيرة حول الظروف الصعبة للمهاجرين ولكن الشكايات مكتوصلوش بها بخصوص مافيا الاتجار بالبشر.
هناك ظروف انسانية خطيرة يعاني منها المهاجرين في دول البلقان، اضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على طلبات اللجوء، فباستثناء الافغانيين والسوريين، اغلبية القادمين من شمال افريقيا ميكخدوش اللجوء خصوصا فصربيا وبعض الدول.
ملي كتوقع الصعوبة، كتنشط مافيا التهريب بشكل أفضل، يعني كل ما عقد الاتحاد الاوربي من المساطر والتشديد في الحدود، تزداد صعوبات المهاجرين.
كلما دارو الاوربيين سياسات امنية مشددة، كلما زادت انشطة مافيا التهريب في الحدود. وبذلك كيسهلو عمل مافيا الاتجار بالبشر لي كتستغل التزيار باش طلب دفعات مالية اضافية من الحراكة.
5/ هل الاتفاقيات بين المغرب والاتحاد الأوربي تخدم حقوق المهاجرين؟
الاتفاقيات الحالية بين الاتحاد الاوربي والمغرب وتركيا، كلها مجحفة بالنسبة للمحاولين للوصول إلى أوروبا.
في نظر الاتحاد الأوروبي، هاد الاتفاقيات فصالحو بحيث بامكانو يعزل الناس لي بغا فسوق الشغل، مثلا ايطاليا بغات 100 الف عامل فالفلاحة، ويمكن يخلصهم الباطرون بثمن اقل وبطريقة ملتوية ويشغلو هاد المهاجرين في ظروف لا إنسانية.
6/ هل الوضع يزداد أكثر تعقيدا أم هناك محاولات لتأمين وضعية المهاجرين في حدود البلقان؟
جميع التقارير تؤكد أن استغلال البشر غايستمر والوفيات تزاد والناس تزيد تخاطر بحياتها من اجل الهجرة. لأن القوانين الحالية تسير فطريق الولاية المتحدة الامريكية. مادام العلاقة بين الشمال والجنوب غير متساوية، هادشي غايبقا.
الخطير في منطقة البلقان مكايناش معطيات دقيقة، غير فسنة 2022 وصلنا لحالة وفاة واحدة، ومعندناش ارقام.
7/ من المستفيد الأكبر من عملية الهجرة عبر دول البلقان؟ وهل من حلول عملية لهذه الظاهرة التي أصبحت تلقى بإقبال كبير من طرف الشباب المغربي؟
المستفيد من الهجرة هي أوربا، وكذلك مافيا الاتجار بالبشر، والخاسر طبعا هو الدولة فين قرا هاد المهاجر وتكون، يعني صرفات عليه الدولة من صغر تا كبر ومشا وغامر بحياتو كاملة. لذلك خاص تكون تنمية وتحسين ظروف المواطنين داخل البلد. وخاص دبا نفضحو الانتهاكات لي كتوقع فدول البلقان تجاه المهاجرين.
سياسة المغرب لمواجهة “الحريك”.. دعم أوروبي ضعيف مقارنة بمجهودات المملكة
قررت أوروبا تقديم مساعدات مالية لا تقل عن 500 مليون يورو لدعم المغرب في مواجهة الهجرة غير الشرعية بعد الجهود التي بذلتها السلطات المغربية في كبح الظاهرة وتفكيك شبكات تهريب البشر في السنوات الأخيرة.
ويغطي التمويل الجديد الفترة 2021 – 2027، وهو أعلى بنسبة 50 في المئة تقريبا من التمويل السابق البالغ 343 مليونا.
لكن خالد الزروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، صرح لوكالة “إيفي” بأن “قيمة المساعدات الأوروبية (500 مليون أورو) غير كافية”، مؤكدا “المغرب يصرف 427 مليون أورو سنويا على مجهودات محاربة الهجرة السرية”.
وشدد الزروالي أن المغرب لا يستعمل ملف الهجرة كأداة سياسية، مؤكدا على أن المملكة تعتمد على الحكامة الانسانية في التعامل مع هذا الملف.
لفظ شاب عشريني أنفاسه الأخيرة زوال يومه الإثنين 19 شتنبر الجاري، قرب “كشك” لبيع الكتب القديمة بجانب المحطة الطرقية باب دكالة بمراكش. و حسب مصادرنا، فإن الهالك المزداد سنة 1997، والذي كان يعمل قيد حياته مستخدما بأحد الفنادق بالمدينة الحمراء، قصد “الكشك” المعني، والذي كان يشتغل به في الوقت الإضافي، قبل أن يتعرض لحالة إغماء ليتبين للمارة انه فقد الحياة. وفور علمها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان، المصالح الأمنية وعناصر القوات المساعدة، وسيارة الإسعاف التي عملت على نقل جثمان الهالك، صوب مستودع الأموات، فيما تم فتح تحقيق للوقوف على ظروف وملابسات الوفاة.
اختفت بحيرات جبال الأطلس المتوسط ، بسبب استنزاف القطاع الفلاحي لمياهها، وقلة التساقطات المطرية، ففقدت تلك المناطق تنوعا بيئيا طالما جذب السياح إليه، واستمتع به سكان المدن القريبة. جفت مياه «ضاية عوا» و»عين الشفاء» و»عين السلطان» بضواحي إيموزار، إضافة إلى بحيرات أخرى، إما قلت مياهها أو أوشكت على النضوب، ما دفع جمعيات بيئية إلى دق ناقوس الخطر، فبحيرات الأطلس المتوسط كانت تشكل منبعا لبعض الأنهار، قبل أن تجف، وتنفق أسماكها، بسبب الجفاف والاستغلال المفرط لها من قبل الضيعات الفلاحية الجفاف والسقي الجائر يتسببان في نضوب مياه “عين الشفاء” و”السلطان”
إنجاز : خالد العطاوي
قال أحد سكان إيموزار غاضبا «إن مسؤولية اختفاء البحيرات تتحملها جهات متعددة يوحدها غياب الوعي البيئي والمراقبة، فأصحاب الضيعات الفلاحية حفروا آبارا عميقة أثرت بشكل كبير على منسوب مياهها التي نضبت تدريجيا، فتحولت إلى أرض قاحلة، بعدما كانت تستقبل المئات، يوميا، ثم أصبحت، الآن، مهجورة، وذكرى من ماض، ويبكي على أطلالها عشاقها الذي يأملون أن تنبعث من جديد وتنبض بالحياة.
عين الشفاء بدون ماء
قبل وصولك إلى إيموزار كندر قادما من فاس، ترى لافتة تشير إلى بحيرة «عين الشفاء»، وطيلة الطريق تكتشف هول كارثة بيئية، إذ تظهر كلاب ضالة منهكة وجائعة تتجول بحثا عمن يطعمها، إضافة إلى كساد تجارة المحلات القليلة التي كانت تستفيد من إقبال الزوار، علما أنه، قبل سنوات قليلة، شكلت «عين الشفاء» منتجعا سياحيا يستقبل السكان المحليين والزوار من المدن القريبة. ورغم السلبيات التي عاناها، إلا أنه كان يشكل واحة بيئية، خاصة أن البحيرة كانت تقع بين الحقول الفلاحية المغروسة بمختلف أنواع الأشجار المثمرة. ويقول أحد الجمعويين، إن الإهمال طال «عين الشفاء» قبل اختفائها، إذ كانت تعاني ضعف التجهيزات والبنية الطرقية ومشاريع إنعاش الموقع سياحيا، ثم تحولت إلى بحيرة شبح، بعد اختفاء المياه، فأصبحت تنبعث منها روائح كريهة، بسبب الحفر العشوائي للآبار لسقي الضيعات الفلاحية، فبدت موقعا بلا روح في انتظار التفاتة رسمية تعيد إليها توهجها الذي يحن إليه أهلها الغاضبون على حالها. تحكي أطلال «عين الشفاء» عن ماض جميل اختفى، فالمسبح الذي استقطب المئات من الوافدين على المنطقة اختفت المياه منه، والخيام المنصوبة والمجهزة بكراس وأفرشة للاسترخاء، التي كانت يتسابق عليها زبناؤها لم يعد لها وجود. جسدت بحيرات الأطلس المتوسط فضاء للسكان، كما كانت توفر للشباب مهنا تنقذهم من بطالتهم، ف»ضاية عوا» كانت تستقبل شبابا يمتهنون إكراء الخيول والزوارق، كما هو الشأن بالنسبة إلى ضايات «إيفر» و»إيفرح» و»حشلاف»…
عين السلطان بدون زوار
من جهتها اختفت «عين السلطان»، التي تعد رمزا لمدينة إيموزار من الوجود، فالمنتجع الذي كان يستهوي آلاف الزوار من مختلف المدن والأقاليم، ممن يجدون في مياهه ومناظره الخلابة، متنفسا طبيعيا لقضاء عطلتهم الصيفية أو بضع ساعات من أيام صيف قائظ فاقت فيه درجة الحرارة، اندثر. ويتذكر أحد سكان المدينة أن إهمال «عين السلطان»، منذ سنوات، لم يمنع تدفق الزوار المفتتنين بجماله النادر وما يوفره من فرص الاستجمام المجاني على طول الوادي الممتد من منبع العين إلى قلب المدينة الفاتنة، إذ تعتبر الضاية من أكثر فضاءات الأطلس المتوسط استقطابا للسياح، سيما المغاربة، الباحثين عن برودة قد لا تتوفر في مختلف شواطئ المغرب الممتدة على طول بحريه. ولا يخفي عدد من الشباب أنهم وجدوا أنفسهم يواجهون التشرد، فالبحيرات كانت تمكنهم من امتهان بعض الحرف التي تتناسل، بشكل لافت للانتباه، بكل المواقع، حيث تطالع الزائر عربات بها كل ما لذ وطاب مما تنتجه المنطقة من فواكه وخضر، ومنها سلال الخوخ والعنب والبرقوق، ما يساهم في إنعاش مدخول الحرفيين والصناع التقليديين ممن ينتظرون هذه الفرصة التي لا تعوض، ف»عين السلطان» كانت بمثابة معرض تجاري به عشرات الخيام، تعرض نماذج لإبداعات الصانع التقليدي الأمازيغي، في شكل مجسمات من الخشب تغري الزائر بشكلها، ومختلف المعروضات من ألبسة تقليدية وأفرشة وغيرها.
“عوا” و”يفراح”
عندما شرعت الدولة في مشروع إعادة إيواء قاطني سكان الصفيح، بعد أحداث 16 ماي الإرهابية، اعتقد أبناء المنطقة أن “حفرة الشابو” ستشهد مشاريع عمرانية، لكن لاشيء من ذلك تحقق، إذ ظلت خالية على عروشها. حولها مروجو مخدرات وجانحون مبحوث عنهم إلى أخطر مكان في البيضاء، ينطبق عليه المثل الشهير “الداخل مفقود والخارج مولود”، فبسبب تضاريسها الوعرة ومساحتها الممتدة على آلاف الهكتارات، تجد مصالح الأمن صعوبة كبيرة في شن حملات فيها، إذ غالبا ما تقتصر على المناطق القريبة، خوفا من أي مغامرة قد تكلف أمنيا حياته. ونتيجة لذلك، تحولت “حفرة الشابو” إلى قبلة للمدمنين على المخدرات، إذ تعد فضاء مثاليا لهم وللمروجين، كما توفر لهم حماية طبيعية ضد أي مداهمة مفاجئة للشرطة. كما شهدت المنطقة جرائم قتل، تطلبت مجهودا خرافيا من قبل مصالح الأمن لفك لغزها واعتقال المتورطين، كان أبرزها قضية العثور على جثة شاب، قتل في ظروف غامضة داخل “حفرة الشابو” وأضرم قاتلوه النار في جثته لطمس هويته. إلى جانب جرائم القتل، فقد العديد من المواطنين حياتهم بالمكان في حوادث عرضية، أبرزها السقوط من علو يزيد عن 30 مترا، بسبب غياب حواجز أو علامات تدل على وجود حفرة عميقة، سيما بالليل، حيث يعم المكان ظلام دامس. كان آخر ضحايا “حفرة الشابو” شاب في العشرينات من العمر، قرر القيام بجولة بالمكان، ففوجئ بكلاب ضالة تطارده، فلما حاول الفرار، سقط من على ارتفاع كبير وفارق الحياة في الحين.
وصل صباح اليوم الأحد، شاب من مدينة الفنيدق، إلى شاطئ مدينة سبتة المحتلة، سباحة، ليكون أول من يصل المدينة بهذه الطريقة حيا خلال هذا الأسبوع.
وقالت وسائل اعلام اسبانية، أن الحرس المدني في الثغر المحتل، أوقف شابا قادما من مدينة الفنيدق المغربية، وهو يردتي بدلة سباحة، بعدما كانت ذات المصالح قد انتشلت ثلاث جثث قالت أنها لأشخاص قادمين من المغرب، يرتدون نفس البدل.
سلطات الثغر المحتل، قالت الجمعة، إن الحرس المدني انتشل هذا الصباح جثة رجل، هي الثالثة لمرشح هجرة يتم انتشالها متحللة من البحر خلال أسبوع واحد فقط.
الجثة المتحللة التي انتشلت اليوم، عثر عليها عالقة في حاجز أمواج، بعد تلقي السلطات لتنبيه بوجود جثة تطفو على الماء مرتدية بذلة غوص، مثل تلك التي يستخدمها السباحون الذين يسعون للعبور إلى سبتة من المغرب .
تنضاف هذه الجثث إلى القائمة الطويلة للوفيات والاختفاءات التي حدثت في هذه الأيام، والتي تأتي للتأكيد على استمرار الجانب المأساوي من الهجرة نحو سبتة المحتلة، وعلى استمرار محاولات الخروج من المغرب سباحة، على الرغم من إشارة البيانات إلى تراجع في أعداد المهاجرين من المغرب نحو الثغر المحتل وإسبانيا هذه السنة.
الجانب الأكثر تعقيدًا والأكثر إيلاما في هذه الحالات، صعوبة التعرف على من هو الشخص المتوفى لإراحة العائلات التي تبحث عنه، خصوصا في هذه الحالة التي تعد الثالثة هذا الأسبوع، حيث يتم اللجوء إلى دفن الضحايا دون تحديد هويتهم.