Étiquette : #صحراء

  • مقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية .. الرباط تعبر عن الإرادة السياسية

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    أعاد الاجتماع الذي جمع مستشاري الملك محمد السادس بقيادات الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان ترتيب أولويات النقاش الوطني حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في ظل متغيرات إقليمية ودولية تعيد رسم موازين التفاعل مع هذا المقترح الخاص بتاريخ الملف الصحراوي داخل الأمم المتحدة.

    اللقاء، الذي عُقد في المشور السعيد بحضور وزيري الداخلية والخارجية، حمل رسائل متعددة، أبرزها العودة إلى المقاربة التشاركية التي أرساها الملك في تدبير ملف الوحدة الترابية للمملكة، واستحضار مختلف المكونات الوطنية في بلورة الصيغة المحدّثة من مبادرة الحكم الذاتي.

    وفي هذا الصدد تفاعل الرأي العام في الأقاليم الجنوبية مع فحوى هذا الاجتماع بشكل مطرد، معتبرا أنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش الوطني الهادئ والمسؤول حول مستقبل النموذج المغربي في الحكم الذاتي.

    ويتوقع عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين بكبرى حواضر الصحراء المغربية أن يتجه النقاش خلال الأسابيع المقبلة نحو إشراك الساكنة المحلية في صياغة تفاصيل المقترح المحدث قبل رفعه إلى المنتظم الأممي، تأكيدا لمبدأ القرب وإرساء لثقافة التشارك في القرارات المصيرية.

    ويرى متتبعون أن هذا الانفتاح يعكس إرادة سياسية واضحة في إشراك كل المكونات الوطنية، بما فيها المؤسسات الاستشارية والمجالس المنتخبة، وفي مقدمتها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، لضمان أن تكون الصيغة النهائية للمقترح معبّرة عن إجماع وطني واسع يدمج الأبعاد السياسية والتنموية والحقوقية للأقاليم الجنوبية.

    كما يؤكد خبراء من المنطقة أن تحيين تفاصيل الحكم الذاتي يشكل استمرارية لنهج الإصلاح المؤسساتي الذي يميّز عهد الملك محمد السادس، ويمنح القضية الوطنية قوة إضافية على مستوى الترافع الدولي، خصوصا في ظل الدعم المتزايد الذي حظيت به المبادرة المغربية من قِبل عدد من الدول المؤثرة والهيئات الإقليمية.

    وفي انتظار اتساع رقعة النقاش ليشمل مختلف الفاعلين المحليين تراهن ساكنة الأقاليم الجنوبية على أن تُترجم هذه الدينامية السياسية إلى مشاورات ميدانية تعيد الاعتبار لصوت المواطن الصحراوي في بناء النموذج الذاتي المنشود، بما يعزز الاستقرار والتنمية ويكرّس صورة المغرب كفاعل مسؤول في محيطه الإقليمي والدولي.

    مشاورات مرتقبة

    إبراهيم بلالي اسويح، المحلل السياسي وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، قال إن “المقاربة التشاركية كانت منذ أن أعلن جلالة الملك محمد السادس في خطابه لشهر يوليوز 2006 عزمه تقديم مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية؛ إذ شملت كل المكونات الحية بالبلاد، بما في ذلك المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس)”، مشيرا إلى أن “هذه المشاورات أفرزت المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قُدمت للأمين العام للأمم المتحدة يوم 11 أبريل 2007، وشكلت منذ ذلك التاريخ أحد الأسباب الرئيسية في تشبث مجلس الأمن بثوابت العملية السياسية إلى غاية صدور القرار الأخير رقم 2797”.

    وأضاف اسويح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن اللافت في المرحلة الراهنة هو الإرادة الملكية في ترسيخ الإجماع حول القضية الوطنية، من خلال هذا التواصل الداخلي بشأن مستجدات ملف الوحدة الترابية للمملكة، لافتا إلى أن “توالي دعوات جلالته لتعبئة كل القوى الحية بالبلاد شكلت محورا ثابتا في مختلف خطاباته الأخيرة، في وعي ملكي عميق بأهمية الجبهة الداخلية في تعزيز الموقف المغربي، الذي يرى أن حل النزاع، وإن كان توافقياً، فإنه سيتم في إطار مغرب جديد تحكمه الديمقراطية التشاركية، حيث تبقى المصالح العليا للوطن فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية”.

    وأوضح المحلل السياسي ذاته أن “الرسالة الضمنية من الاجتماع الذي جمع مستشاري الملك بقيادات الأحزاب تتمثل في إعطاء أبعاد سياسية وتدبيرية وقانونية لأي تعديل دستوري محتمل، وفي إغناء الصيغة الجديدة من مقترح الحكم الذاتي بمقترحات ميدانية راكمتها هذه الأحزاب عبر تجربتها في تدبير الشأنين المركزي والمحلي”، موردا أن “إعداد المبادرة السابقة مرّ عليه عقدان من الزمن، وبالتالي تقتضي المرحلة الحالية تفصيل بعض الفقرات وتحيينها بما يعكس التحولات المؤسساتية والتنموية التي شهدها المغرب”.

    ونبه المتحدث إلى أن “منطوق القرار الأممي الأخير يدعو الأطراف إلى التعاون مع الوسيط الأممي من أجل إطلاق مفاوضات جديدة بعد توقف دام أكثر من ست سنوات، على أساس المقترح المغربي كقاعدة للعملية السياسية”، مؤكدا أن “قوة هذا المقترح تكمن في الإجماع الوطني الذي يحظى به، خصوصا أن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عبّر عن انتظاره هذه النسخة الجديدة باعتبارها رهانا رئيسيا يعزز دعم مجلس الأمن لجهوده الرامية إلى تيسير المسار التفاوضي بين الأطراف، انطلاقا من مبادرة مغربية محينة ومفصلة”.

    ولفت الخبير في النزاع الانتباه إلى أن “الإشارة المهمة في خطاب جلالة الملك عقب صدور قرار مجلس الأمن كانت دعوته إلى تفصيل وتحيين المقترح المغربي، وهو ما يعني أن المسودة الأصلية ستظل قائمة في جوهرها، لكنها ستُوسع وتُفصل بشكل أدق في بعض مضامينها”، وتابع: “إن النسخة الأولى ركزت على المبادئ الكبرى دون الخوض في التفاصيل، بينما بات المغرب اليوم مؤهلا لتوضيح هذه الجوانب بفضل ما راكمه من إصلاحات جوهرية وأوراش كبرى، سواء في مجال الجهوية المتقدمة أو من خلال النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، اللذين مهدا فعليا لتنزيل مقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية”.

    كما سجل اسويح أن “الملامح الكبرى للصيغة المحدثة ستراعي التقسيم الوارد في المسودة الأصلية، لكونها تأخذ بعين الاعتبار خصوصية النزاع المفتعل”، مبرزا أن “الفصل الأول سيجدد التأكيد على التزام المملكة بالعمل على إيجاد تسوية توافقية ونهائية، في حين سيشمل الفصل الثاني تفاصيل دقيقة تتعلق بالعلاقة بين المركز والجهة، وطبيعة الاختصاصات والهياكل وأجهزة الحكم الذاتي، بينما سيبقى الفصل الثالث مرتبطاً بمسار التفاوض ومراحل تنزيل المشروع”.

    واسترسل المتتبع ذاته بأن “المستجدات التي عرفها المغرب خلال العقدين الماضيين أثرت بعمق في نضج المبادرة على المستويين الدبلوماسي والمؤسساتي”، مردفا بأن “سياسة اللاتمركز الإداري وما رافقها من دينامية تنموية في الأقاليم الجنوبية سيكون لها انعكاس مباشر على مضمون النسخة الجديدة من المبادرة، سواء من حيث عدد الفقرات أو ترتيبها، خاصة تلك الواردة في الفصول الخمسة والثلاثين من المسودة الأصلية”.

    وفي هذا السياق يرى إبراهيم بلالي اسويح أن تحيين وتفصيل المبادرة المغربية للحكم الذاتي “يمثل محطة جديدة في مسار التوافق الوطني، ويعكس نضج التجربة المغربية في الدفاع عن وحدتها الترابية بمنطق مؤسساتي منفتح على الإصلاح، ومتماسك بجبهة داخلية موحدة تُدرك حجم الرهانات وتستوعب أبعاد المرحلة المقبلة في مسار هذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

    رهانات التحديث

    من جانبه سجل الطالب بويا اباحازم، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، أن “الاجتماع الذي ترأسه مستشارو جلالة الملك محمد السادس مع قيادات الأحزاب الوطنية، الممثلة في البرلمان، يندرج في إطار الحرص الدائم لجلالته على تكريس المقاربة التشاركية مع مختلف الفعاليات الوطنية كلما تعلق الأمر بالقضايا الكبرى للوطن”، مضيفا أن “هذا اللقاء يجسد ترجمة عملية للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب 31 أكتوبر الماضي، الذي دعا إلى تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية الكاملة”.

    وأكد اباحازم، ضمن حديث لهسبريس، أن “هذه المبادرة ليست مجرد تفاعل سياسي مرحلي، بل امتداد لمقاربة ملكية راسخة تعتبر أن قضية الصحراء قضية كل المغاربة دون استثناء”، وزاد: “جلالة الملك، من موقعه كأمير للمؤمنين وضامن لوحدة الأمة المغربية، ظلّ حريصا على إشراك جميع مكونات الشعب المغربي في تدبير الملفات المصيرية، استلهاما لقوله تعالى: ‘وأمرهم شورى بينهم’”.

    وأوضح نائب رئيس الاتحاد الدولي لدعم الحكم الذاتي أن “المرحلة المقبلة مرشحة لتوسيع دائرة المشاورات لتشمل باقي الفاعلين الوطنيين، من مؤسسات استشارية وفعاليات المجتمع المدني، وعلى رأسها شيوخ وأعيان ونخب القبائل الصحراوية، الذين يتطلعون إلى المساهمة بفعالية في بلورة النسخة المحدّثة من مشروع الحكم الذاتي، بما يضمن للساكنة المحلية تدبير شؤونها بنفسها في إطار السيادة المغربية، ويفتح الباب أمام عودة المحتجزين بمخيمات تندوف إلى وطنهم الأم في أجواء من الكرامة والوحدة والازدهار”.

    وأورد المتخصص في مجال سوسيولوجيا التنمية أن “هذه الدينامية الوطنية المتجددة تعبّر عن لحظة تعبئة شاملة للجبهة الداخلية، وتؤشر على وعي جماعي بأهمية المرحلة التي تسبق عرض النسخة المحدثة من المقترح المغربي على المنتظم الأممي”، مردفا بأن “المطلوب اليوم هو تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الرؤى من أجل بلورة مشروع متكامل يحظى بإجماع كل المغاربة من طنجة إلى الكويرة، ويشكل أرضية تفاوضية صلبة للحسم النهائي في قضية الصحراء المغربية”.

    وخلص الطالب بويا اباحازم إلى أن “العالم يترقب المقاربة المغربية الجديدة في إدارة هذا النزاع الإقليمي، فيما المملكة مؤهلة لتقديم نموذج متوازن يجمع بين العمق السياسي والتدبير المؤسساتي الرشيد، يساهم في جعل الأقاليم الجنوبية قاطرة للتعاون الإفريقي ومركز إشعاع للاستقرار والتنمية في المنطقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: محاولات جرت لكسب « عضو دائم ».. المغرب والجزائر لا يحتاجان وساطات

    هسبريس من الرباط

    كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السبت، أن محاولات مغربية جرت قبل التصويت على القرار الأممي الذي يدعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء لأجل كسب صوت عضو دائم في مجلس الأمن، “لكن كانت لديه طلبات متعلّقة بحامل القلم”، أي الولايات المتحدة الأمريكية.

    وقال بوريطة، خلال حوار مع القناة الثانية، جوابا عن سؤال حول سبب تأجيل التصويت إلى الجمعة، إنه “حتى يوم الأربعاء كانت هناك تسع دول ستصوت للقرار، وكان هناك تفاعل مباشر من الملك محمد السادس حتى وصلنا إلى عشر، ومن بعد تبقى الأمل في 11″، وتابع: “كانت هناك محاولات لجر عضو دائم حتى يصبح المؤيدون 12″، مسجّلا أن “هذا العضو الدائم كانت له طلبات لا ترتبط بالمغرب، بل بحامل القلم، ما جعل القرار يتأخر نسبيا”.

    وأضاف الوزير أن “عودة العلاقة مع الجزائر وحل قضية الصحراء باتا أقرب من أي وقت مضى، تلزم فقط الإرادة السرية”، وزاد: “هذه الدولة التي لم تشارك في التصويت عبرّت عن موقفها. الأساسي أنه ولا دولة عارضت في القرار”؛ وعن عدم المشاركة في التصويت، وفق لغة القانون الدولي، أوضح أن ذلك يتم “لما يكون هناك مشكل لدى هذه الدولة مع السياق وليس مع النص”.

    وبخصوص اعتزام المغرب تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة، “لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق”، كما أوضح الملك محمد السادس في خطابه، قال بوريطة إن للملك رؤية واضحة في هذا الصدد، وواصل شارحا دواعي وسياق التحيين المرتقب: “بعد طرح مبادرة الحكم الذاتي في 2007 جاء دستور 2011، وميثاق الجهوية الموسعة سنة 2015، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية سنة 2015، وكذلك النموذج التنموي الوطني سنة 2021″، معتبرا أن هذه “كلها عناصر يمكنها أن تغني المبادرة”.

    وسجّل المتحدث أنه “في بعض الأحيان ممارسة عدم التركيز أو اللامركزية التي يقوم بها المغرب تجاوزت سياق 2007″، وزاد: “سنة 2007 كانت هناك مبادرة للتفاوض حولها، ولم يكن لزاما أن تكون مفصلة”، مستدركا: “اليوم كأساس للتفاوض يجب أن يتم التفصيل. ما هي الأجهزة وما هي الإمكانيات والاختصاصات؟ فما كان فقط إشارات في 2007 يجب أن يتم تفصيله”.

    وبخصوص الأنباء عن الوساطة الأمريكية بين المغرب والجزائر أشار الوزير إلى أن “موقف الملك كان دائما واضحا بأن البلدين لا يحتاجان وساطات، بحكم القرب الجغرافي والتاريخ المشترك بينهما، وبأنهما يمتلكان الإمكانية لحل مشاكلهما بنفسيهما، ولهذا كان ثمة نداء ملكي لحوار مباشر وصادق”، وتابع: “يلزم فقط أن تكون الإرادة السياسية حاضرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جبهة الإنقاذ السورية تدعو دمشق إلى تصنيف البوليساريو تنظيماً إرهابياً

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    دعا الحزب السوري الحر (جبهة الإنقاذ السورية سابقاً) القيادة السورية الجديدة في دمشق إلى إصدار لائحة بالتنظيمات الإرهابية المحظورة على الأراضي السورية، بما فيها جبهة البوليساريو الانفصالية، وسائر الميليشيات المتطرفة المتورطة في سفك دماء السوريين، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التشريعية الجارية في الكونغرس الأمريكي لوضع البوليساريو على قوائم الإرهاب.

    وجدّد التنظيم السياسي السوري ذاته، ضمن بيان له توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، تثمينه الخطوة الشجاعة التي اتخذتها القيادة السورية الجديدة بإغلاق مكاتب تنظيم البوليساريو داخل سوريا، معتبراً إياها تتويجاً للجهود المبذولة من أجل فضح دور هذا التنظيم الانفصالي المدعوم والمرتبط بالحرس الثوري الإيراني، الذي كان أحد أدوات طهران في قتل الشعب السوري.

    وفي سياق ذي صلة دعا الحزب السوري الحر الدولة السورية إلى الإسراع نحو الاعتراف الرسمي بمغربية الصحراء، بغية طيّ الإساءات التي ارتكبها نظام بشار الأسد في حق العلاقات التاريخية مع المغرب، مؤكداً أن “الإسراع في الاعتراف الرسمي بسيادة المملكة على الصحراء بات ضرورة سياسية ملحة لمنع أي تكهنات أو جهود خبيثة تسعى إلى إعاقة مسار التقدم في تصحيح مسار العلاقات المغربية السورية”.

    وعبّر الحزب ذاته عن حرصه على “بناء أفضل العلاقات مع المملكة المغربية، والاستفادة من الخبرات والتجارب التراكمية التي يمتلكها المغرب في شتى المجالات، وما يمكن أن يشكله ذلك من تحول نوعي في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية الأمنية والعسكرية ومشاريع إعادة البناء والتنمية والإدارة المحلية”، مشدداً على أن حرصه على بناء أفضل العلاقات مع المغرب نابع من معرفته وإدراكه أهمية وعمق وثقل الرباط في السياسة الإقليمية والدولية.

    وفي حديث مع هسبريس قال فهد المصري، رئيس الحزب السوري الحر، إن “الحزب يدين بداية وبأشد عبارات الإدانة والاستنكار الاعتداء الإرهابي الذي نفذته جبهة البوليساريو الإرهابية قرب مدينة السمارة”، مبرزاً أن “هذا الاعتداء يؤكد أن هذا التنظيم، الذي أصبح من الماضي، هو خارج أي معادلة سياسية في الصحراء المغربية، وأن سلوكيات قادة البوليساريو تنم عن غباء سياسي واضح، وعدم فهم وإدراك لقواعد العمل السياسي والتطورات والتحولات السياسية الكبيرة التي يشهدها الإقليم والعالم”، وزاد: “نعبر عن كل تضامننا ودعمنا الكامل للمملكة المغربية وسيادتها على صحرائها، ورفضنا الحاسم أي اعتداء على أراضيها أو مساس بأمنها القومي، وأمن وسلامة أراضيها ومواطنيها”.

    وحول المكاسب التي ستجنيها سوريا الجديدة من الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مثلما دعا إلى ذلك حزبه، أوضح المصري أن “الاعتراف السوري الرسمي بسيادة المملكة على صحرائها مسألة لا نقاش فيها، وهي مسألة وقت لا أكثر، وفي القريب العاجل أيضاً، لأن احترام سيادة المغرب على أراضيه هو احترام لسيادة سوريا على أراضيها، وتكاتف ضد الجماعات الإرهابية والانفصالية والمتمردة على سلطة الدولة”.

    وتفاعلاً مع سؤال حول مدى وجود اتصالات مع قوى سياسية وحزبية مغربية للدفع قُدُماً بتعزيز العلاقات بين الرباط ودمشق أشار المتحدث ذاته إلى أن حزبه “منفتح على اللقاء، وإجراء اتصالات ونقاشات، وتبادل للآراء مع القوى السياسية والحزبية المغربية، وسائر منظمات المجتمع المدني، لتعزيز العلاقات السورية المغربية التي نبذل كل جهدنا حتى تصبح في أعلى درجاتها ومستوياتها التي تليق بالعلاقة التاريخية بين السوريين والمغاربة”.

    وحول تأخر الاعتراف السوري بمغربية الصحراء، وإمكانية وجود ضغوط تكبح هذه الخطوة، أبرز رئيس الحزب السوري الحر أن “القيادة السورية تحررت من ورقة الضغوط الجزائرية بعد الاعتراف الرسمي من الولايات المتحدة الأمريكية بالسلطة الجديدة، ورفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 1979، غير أن ما يؤخر، أو بالأحرى سبب التباطؤ، هو كثافة المسؤوليات، والكم الهائل من المشاكل التي تنتظر المعالجة، الملقاة على عاتق الرئيس السوري الجديد”، وتابع: “نحن متفائلون بمستقبل العلاقة بين دمشق والرباط، وسنكون في غاية السعادة عندما تتطور، ويتم تبادل الزيارات على مستوى القادة؛ ذلك أن اليوم الذي نتشرف فيه بزيارة جلالة الملك محمد السادس إلى دمشق سيكون يوم عيد لدى السوريين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبيو يجدد تأكيد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه ويؤكد « قوة » الشراكة بين الرباط وواشنطن

    العلم – الرباط

    جدد كاتب الدولة الأمريكي، ماركو روبيو، الأربعاء، التأكيد على أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على صحرائه وتدعم مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة « كأساس وحيد لحل عادل ودائم للنزاع » الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وكتب رئيس الدبلوماسية الأمريكية، على حسابه في منصة (X): « التقيت بوزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، لتجديد التأكيد على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والمغرب. أكدت مجددا أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء »، و »تدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي، الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع ».

    وفي بيان صدر الثلاثاء، عقب مباحثات أجراها مع السيد بوريطة، جدد كاتب الدولة الأمريكي تأكيد اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، ترسيخا للموقف الذي أبلغ به الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    كما أكد ماركو روبيو، مجددا، أن الولايات المتحدة تظل على قناعة بأن « حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن ».

    وفي هذا السياق، أكد أن « الرئيس الأمريكي يحث الأطراف على الانخراط في محادثات دون تأخير على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الإطار الوحيد للتفاوض بشأن حل مقبول من الأطراف ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوشق المصري.. زمن المعجزات ولّى وراح ياعرب!

    فج وجد الوشق المصري نفسه، بلا، في الوقت الذي لم ينتبه أحد إلى “مصدر” هذا الخبر، الذي ليس إلا “وسائل إعلام إسرائيلية”، وأنه قد يكون مولدا عبر الذكاء الاصطناعي!؟.

    ع. الرزاق بوتمزار

    في الوقت الذي تواصل إسرائيل “عربدتها” الطاغية في عزة، يتواصل العجز العربي/ الإسلامي عن فعل شيء “حقيقي” لنصرة “إخوانهم” المُفترَضين، عدا الدعاء بنصرتهم وزوال الكيان.

    لكنْ ماذا “صنع” هؤلاء “الإخوة” فعليا لمؤازرة إخوانهم المُفترَضين في القطاع؟ لا شيء، عدا تكرير الأسطواتة ذاتها المشروخة، منذ أزل، بفعل التكرار والإعادة، التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « صحراء في قلبي وسماء في عينيك ».. رواية عزيز مطيع تكشف انتهاكات مخيمات تندوف

    أعلنت مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث عن إصدار رواية جديدة بعنوان « صحراء في قلبي وسماء في عينيك »، وهي عمل أدبي يتناول قضية الوحدة الترابية للمغرب من خلال قصة مشوقة تسلط الضوء على معاناة المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، وتكشف الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها جبهة البوليساريو.

    وتأتي الرواية في 347 صفحة من القطع المتوسط، وستكون متاحة للقراء خلال المعرض الدولي القادم بالرباط، حيث ينتظر أن تحظى باهتمام واسع بالنظر إلى موضوعها الشائك والحقائق التي تكشفها لأول مرة في سياق أدبي.

    رواية تكشف المستور

    googletag.cmd.push(function() {…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الكواليس إلى الواجهة .. ملف نزاع الصحراء يطيح بأقنعة النظام الجزائري

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    فضحت التطورات التي تشهدها قضية النزاع المفتعل حول الصحراء، وبشكل جلي، ملامح تورط الجزائر، إذ لم يعد النظام الحاكم في هذا البلد قادرًا على إخفاء أدواره الحقيقية في هذا الملف أو تحريكه من خلف الكواليس من خلال ميليشيا البوليساريو؛ فقد أسقطت البيانات والخطوات الرسمية الجزائرية الأخيرة كافة الأقنعة والشعارات التي ظل قصر المرادية يرددها منذ عقود، ومنها شعار أن قضية الصحراء تخص “الصحراويين” وليس الدولة الجزائرية.

    آخر هذه الخطوات كانت إقدام مجلس الأمة الجزائري على قطع علاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي بعد زيارة قام بها رئيس الأخير إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما اعتبرته هذه المؤسسة الجزائرية “تصرفًا مرفوضًا يزدري الشرعية الدولية”، بتعبيرها. وهذا ما يعزز طرح الرباط التي ظلت تؤكد أن الجزائر هي الطرف الحقيقي والفاعل الأساسي في هذا النزاع، الذي دفعت التحولات الدبلوماسية الكبرى التي يشهدها حكام الجارة الشرقية إلى الظهور العلني كطرف رئيسي في هذه القضية، مقابل تلاشي أدوار الجبهة الانفصالية، التي تكتفي بإعادة تدوير الخطاب الرسمي الجزائري وسط العزلة المتزايدة التي تعيشها.

    في هذا الصدد قال البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع، إن “بلاغ مجلس الأمة الجزائري وقبله العديد من البيانات تندرج في إطار حالة التخبط السياسي التي يعيشها النظام في الجزائر، نتيجة الانتصارات الدبلوماسية والسياسية التي يعرفها النزاع الإقليمي المفتعل في الصحراء المغربية، من خلال العمل الجاد والمسؤول للفاعل السياسي والدبلوماسي المغربي على ترسيخ السيادة المغربية عبر دينامية دبلوماسية ترافعية رصينة وقوية”.

    وأضاف البراق في حديث لهسبريس أن “مثل هذه البيانات تؤكد حقيقة الاستعلاء الموهوم للجزائر في التعامل مع محيطها الإقليمي، واللغة غير الحضارية التي تفتقر إلى أبجديات الدبلوماسية المستخدمة في التعبير عن المواقف السياسية الجزائرية، وهذا واقع ملموس”، مبرزًا أن “الخطاب الجزائري، بشكل عام، هو خطاب دعائي مؤدلج وليس خطابًا سياسيًا مهنيًا احترافيًا”، وزاد: “نلحظ أن اللغة الخطابية الجزائرية في البلاغات الأخيرة تأتي دائمًا مصحوبة بالتلويح بتهديد أو وعيد، في ما بات يشبه سباقًا بين المؤسسات في الجزائر على إظهار التشدد والتطرف في التعبير عن المواقف والسياسات الجزائرية”.

    وتابع الخبير ذاته بأن “البلاغات الجزائرية تؤكد أيضًا على الطبيعة الانفعالية والأسلوب غير المسؤول لصانع القرار السياسي في الجزائر، وغياب الحس المهني الملتزم بالقواعد والبروتوكولات الدولية المتعارف عليها في طبيعة العمل السياسي والبرلماني؛ كما تؤكد على تجنيد النظام الشمولي الجزائري لكل مؤسسات الدولة الجزائرية من أجل الانخراط في مشروع تقسيم المملكة المغربية والإضرار بالمصالح العليا والأمن القومي للمغرب”.

    وأشار المتحدث نفسه إلى “غياب مفهوم السيادة الشعبية في الجزائر، حيث يوظف جنرالات البلاد المؤسسات، بما فيها البرلمان، من أجل التهجم على المملكة المغربية والتدخل الفج في سيادتها واستقلالية قراراتها وشؤونها الداخلية”، مشددًا على أن “هذا الأمر هو جزء من الحرب السياسية والدبلوماسية الجزائرية المعلنة بشكل مفضوح ضد مصالح المغرب وأمنه، ويعبر بشكل واضح لا لبس فيه عن الأجندة والأدوار الجزائرية المشبوهة في قضية الصحراء، التي تستهدف سيادة المملكة المغربية”.

    من جهته أوضح جواد القسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، أن “بلاغ مجلس الأمة الجزائري بشأن الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي للعيون تعبير واضح عن حالة التوتر التي يعيشها النظام الجزائري في ظل التقارب الكبير والتماهي في وجهات النظر بين المغرب وفرنسا، خصوصًا بعد دعم باريس السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وتأكيد هذا الدعم من خلال مجموعة من الخطوات ذات الدلالات السياسية الواضحة”.

    وأضاف القسمي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الحالة الجزائرية يمكن تلمسها بشكل واضح من خلال اللهجة التصعيدية في الخطاب الرسمي الجزائري في الآونة الأخيرة، حين يتهم الجانب الفرنسي بما يسميه ‘ازدراء الشرعية الدولية’ و’التناغم مع السياسات الاستعمارية’، وكذا التعليق الفوري للعلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسي، ما يشير إلى غضب عميق من هذه الزيارة ومن الدولة الفرنسية”.

    وتابع الباحث ذاته بأن “النظام الجزائري حاول شيطنة هذه الزيارة من خلال العمل على ربطها باليمين المتطرف”، مؤكدًا أن “اللافت للنظر أن هذا البلاغ صادر عن مؤسسة رسمية جزائرية، وليس عن قيادة البوليساريو، ما يوحي بأن الجزائر لم تعد تستطيع الاختباء وراء البوليساريو وتحريكها من بعيد، بل أصبحت تأخذ زمام المبادرة في قضية الصحراء، وتحد من ظهور الجبهة كطرف مستقل في النزاع، في ظل تراجع قدرتها على التأثير في الأحداث؛ ما يؤكد للجميع، بما لا يدع مجالًا للشك، أن الجزائر هي الطرف المباشر في نزاع الصحراء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأسباب لوجستية.. تأجيل مهرجان « سراب » في صحراء أغافاي


    أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان  » سراب »،  الذي كان من المقرر إقامته يومي 27 و28 شتنبر 2024 في صحراء أغافاي، عن تأجيل الحدث إلى موعد لاحق، وذلك بسبب تحديات لوجستية غير متوقعة أثرت على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوب السجون صالح التامك غاضب بسبب ابن أخته سالم التامك الموالي للبوليساريو

    لم يستسغ المندوب العام للسجون، محمد صالح التامك، الانتقادات التي كالها إليه فرد عائلته، علي سالم التامك، في تقرير نشرته صحيفة صحيفة “إيل إنديبانديينتي” أمس الأحد.

    علي سالم التامك، وهو واحد من النشطاء البارزين في الصحراء، ومن الموالين لجبهة البوليساريو، وقد وجه سيلا من الانتقادات إلى مندوب السجون باعتباره فردا من عائلته.

    إلا أن المندوب في رد بثه الاثنين، قرر “تنوير الراي العام” بخصوص “سلوكات هذا الشخص” كما وصفه، وأيضا “أشياء أخرى تخص العائلة الواسعة التي ننتمي إليها معا”.

    في رده، قال مندوب السجون إن “علي سالم التامك هو ابن أختي وأبوه ابن عمي، وهو شخص غير سوي نفسيا، حيث سبق أن تم توقيفه خلال التسعينات على الحدود المغربية الجزائرية وهو في طريقه إلى جبهة البوليساريو”.

    وبعد قضائه عقوبة سجنية حكم عليه بها ارتباطا بذلك، يضيف التامك، “تم تسخيره من طرف الانفصاليين للنيل من أسرته، مما دفع عائلته بكل مكوناتها إلى التبرؤ منه واعتباره عاقا لوطنه وأهله، علما أن والده الرائد المتقاعد محمد سالم التامك جرح ثلاث مرات في معارك خيضت ضد المقاتلين الانفصاليين وأن عمه زيدان التامك وابن عمه الطيب التامك وما لا يقل عن عشرة أفراد من العائلة ومئات من القبيلة التي تنتمي إليها استشهدوا في الحرب ضد هؤلاء”.

    ولاحظ مندوب السجون أن ابن اخته “ينتقل بكل حرية من وإلى الجزائر وأضحى همه الوحيد هو زرع الفتنه والقسمة بين أفراد العائلة والتجسس على أفراد قبيلته من القادمين في زيارات عائلية من مخيمات تندوف وإخبار السلطات الجزائرية بكون بعضهم جواسيس مغاربة، كما هو حال عمه يوسف التامك أو ابن عمته الحسان سيدي بويا أو ابن قبيلته محمد علي باحسي وغيرهم كثر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير باريس في الرباط: واهم من يعتقد بإمكانية بناء مستقبل مع المغرب دون توضيح الموقف من الصحراء

    أكد سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتييه، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أنه سيكون من “الوهم وعدم الاحترام ” الاعتقاد بإمكانية بناء مستقبل مشترك مع المغرب دون توضيح موقف فرنسا بشأن قضية الصحراء المغربية.

    وأضاف لوكورتييه، في معرض رده على سؤال حول موقف فرنسا من قضية الصحراء، أنه “سيكون من الوهم تماما وعدم الاحترام، الاعتقاد بأننا سنبني ما آمل أن نكون قادرين على بنائه، لبنة تلو الأخرى، من أجل طمأنينة بلدينا وبعض الجيران الآخرين، دون توضيح هذا الموضوع، مع العلم أن الجميع في باريس يعرف ويدرك الطابع الأساسي للمملكة، أمس واليوم وغدا”.

    وقال السفير ضمن إجابته أيضا: “كيف يمكننا أن ندعي أن لدينا هذه الطموحات دون الأخذ بعين الاعتبار الانشغالات الرئيسية للمملكة بشأن هذه القضية”.

    وتابع أن فرنسا واعية بأهمية هذا الموضوع بالنسبة للمغرب، كما تدرك التطور الذي يشهده العالم، مضيفا أنه في الحوار الذي نجريه مع المغرب، سيتم إثارة هذه القضية، كما هو الحال منذ سنة 2007، وذلك ضمن منطق الاستمرار في الشراكة القائمة منذ سنين وخلال العقود القادمة”.

    يشار إلى أن السفير الفرنسي نشط لقاء مناقشة حول العلاقات الفرنسية المغربية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق بالدار البيضاء.

    ونظمت هذا اللقاء مؤسسة (لينكس/ Links) التي يرأسها الوزير الأسبق وسفير المغرب الأسبق بفرنسا محمد برادة.

    إقرأ الخبر من مصدره