Étiquette : طعن

  • طنجة .. استنفار أمني بعد العثور على “داعشي” بالصدفة

    يونس الميموني

    عرفت منطقة بني مكادة، الأحد، حالة استنفار أمني بسبب اكتشاف مجموعة من الأسلحة البيضاء بالإضافة إلى راية تحمل علم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي “داعش”.

    وحسب مصادر جريدة “العمق”، فإن شجارا بين حارس منزل سكني بمنطقة بأرض الدولة، وشخص مكتري، داخل نفس المنزل، كشف عن إنتماء الحارس لتنظيم داعش الإرهابي.

    ووفق مصادر الجريدة، فإن الحارس أقدم بعد الشجار بينه وبين المكتري على طعن الأخير بسكين، ليفر نحو وجهة مجهولة، حيث تمت المناداة بعدها على رجال الأمن والإسعاف لنقل الضحية للمستشفى مستشفى محمد الخامس.

    وأكد المعتدى عليه بعد الإستماع إليه من طرف الأمن أن حارس المنزل هو من اعتدى عليه، حيث تمت ملاحقة الأخير ليتم اعتقاله وتفتيش منزله، ليتفاجأ رجال الأمن بوجود بندقية صيد وأسلحة بيضاء في منزله وعلما يرمز لتنظيم “داعش” بالإضافة إلى كتب تروج للفكر المتشدد.

    هذا وتم نقل المعتقل صوب ولاية أمن طنجة، في انتظار تسليمه لعناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج) من أجل استكمال التحقيق معه والبحث حول ظروف انتمائه لتنظيم داعش الإرهابي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصف المرزوقي : خطوة قيس سعيد عمل مدان وغير مسؤول ومضر بمصلحة تونس


    قال منصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق، في أول تعليق له على استقبال الرئيس التونسي لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إن خطوة استقبال الرئيس الحالي قيس سعيد، لزعيم جبهة البوليساريو، “عمل مدان بكل المقاييس لأنه غير مسؤول مضر بمصلحة تونس ضرره بالحظوظ الضعيفة لإخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش”.
    وأورد، في تدوينة على صفحته الفايسبوكية، بأنه منذ انطلاق أزمة الصحراء الغربية والموقف التونسي، أيا كان الرئيس، ثابت لا يتغير: السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع هذا ضد ذاك. لكن “باستقباله لرئيس البوليساريو كما لو كان رئيس دولة معترف بها عالميا، خرج المنقلب عن هذا العرف”، في إشارة إلى الرئيس الحالي قيس سعيد.
    وأشار الرئيس السابق إلى هذا الاستقبال الرسمي من رئيس دولة يكون المنقلب قد وضع تونس في صف خيار واضح ومع شقيق ضد شقيق آخر و”الحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار…والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين أفراد العائلة الواحدة”.
    لكنه أكد على أنه “ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وإنما منقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها الى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق” وقال أيضا في هذا الصدد: “تونس إلى الأبد محبة للمغرب محبتها للجزائر ولكل شعوب أمتنا المنكوبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي الأسبق: خطوة قيس سعيد عمل مدان وغير مسؤول ومضر بمصلحة تونس

    قال الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، إن خطوة استقبال الرئيس الحالي قيس سعيد، لزعيم جبهة البوليساريو، “عمل مدان بكل المقاييس لأنه غير مسؤول مضر بمصلحة تونس ضرره بالحظوظ الضعيفة لإخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش”.

    وأورد، في تدوينة على صفحته الفايسبوكية، بأنه منذ انطلاق أزمة الصحراء الغربية والموقف التونسي، أيا كان الرئيس، ثابت لا يتغير: السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع هذا ضد ذاك. لكن “باستقباله لرئيس البوليساريو كما لو كان رئيس دولة معترف بها عالميا، خرج المنقلب عن هذا العرف”، في إشارة إلى الرئيس الحالي قيس سعيد.

    وأشار الرئيس السابق إلى هذا الاستقبال الرسمي من رئيس دولة يكون المنقلب قد وضع تونس في صف خيار واضح ومع شقيق ضد شقيق آخر و”الحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار…والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين أفراد العائلة الواحدة”.

    لكنه أكد على أنه “ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وإنما منقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها الى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق” وقال أيضا في هذا الصدد: “تونس إلى الأبد محبة للمغرب محبتها للجزائر ولكل شعوب أمتنا المنكوبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرزوقي: ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وإنما مُنقَلِبٌ طعن بلده أولا

    محمد عادل التاطو

    هاجم الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، الرئيس الحالي لتونس، قيس سعيد، عقب خطوته المستفزة للمغرب باستقباله زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، بشكل رسمي، وتوجيه الدعوة إليه للمشاركة في قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8” التي انطلقت أشغالها، صباح اليوم السبت، في تونس العاصمة.

    وقال المرزوقي في تدوينة مطولة على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن تونس “ليست من طعنت المغرب في الظهر، وإنما مُنقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها إلى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق”.

    وأوضح المرزوقي أنه منذ اندلاع أزمة الصحراء، والموقف التونسي، أيا كان الرئيس، ثابت لا يتغير، وهو السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع هذا ضد ذاك.

    لكن باستقباله لرئيس “البوليساريو” كما لو كان رئيس دولة معترف بها عالميا، يضيف المرزوقي، “خرج المنقلب عن هذا العرف. فهذا الاستقبال اعتراف علني وواضح وصريح بالدولة الصحراوية، ومن ثم غرابة وسريالية بيان الخارجية التونسية التي تدعي ألا شيء تغير في موقف تونس”.

    واعتبر المتحدث أنه كان بالإمكان تدارك أمر الدعوة من قبل الاتحاد الافريقي باستقبال بروتوكولي من الخارجية، مضيفا: “لكن بهذا الاستقبال الرسمي من رئيس دولة يكون المنقلب قد وضع تونس في صف خيار واضح ومع شقيق ضد شقيق آخر”.

    وتابع قوله: “والحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار، والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين أفراد العائلة الواحدة”.

    وأضاف الرئيس التونسي الأسبق بالقول: “إذن نحن أمام عمل مدان بكل المقاييس، لأنه غير مسؤول ومضر بمصلحة تونس، ضرره بالحظوظ الضعيفة لإخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش”.

    وفي تفاعله مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية السابق الذي قال إن تونس لم تعد صديقة للمغرب بعد خطوة قيس، قال المرزوقي: “همسة في أذن صديقي سعد الدين العثماني، ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر، وإنما منقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها إلى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق”.

    وأضاف المرزوقي في نفس السايق، بأن “تونس إلى الأبد محبة للمغرب محبتها للجزائر ولكل شعوب أمتنا المنكوبة”.

    وقرر المغرب عدم المشاركة في قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8” التي انطلقت أشغالها، صباح اليوم السبت، في تونس العاصمة، واستدعاء سفيره في تونس للتشاور على الفور، ردا على استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيد لزعيم الانفصاليين، إبراهيم غالي.

    وفي ردود الفعل، انسحب رئيس غينيا بيساو، والرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “الإيكواس”، عمر سيسوكو إمبالو، من قمة “تيكاد 8″، احتجاجا على مشاركة جبهة “البوليساريو” الانفصالية.

    من جهته، أعرب الرئيس السنغالي، ماكي سال، عن أسفه لانعقاد النسخة الثامنة من منتدى التعاون الياباني الإفريقي “تيكاد”، في غياب المغرب، “العضو البارز في الاتحاد الإفريقي، وذلك لعدم وجود توافق في الآراء حول قضية تتعلق بالتمثيلية”، وفق تعبيره.

    وكانت مصادر دبلوماسية قد كشفت لجريدة “العمق”، أن غالبية الدولة الإفريقية قررت تخفيض مستوى تمثيليتها المشاركة في قمة “تيكاد” الثامنة، التي تحتضنها تونس يومي السبت والأحد 27 و28 غشت الجاري.

    وأوضحت المصادر ذاتها، أن غالبية الدول الإفريقية المشاركة في قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8” خفضت من تمثيليتها بسبب اعتراضها على حضور الكيان الوهمي “البوليساريو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس تونس السابق: قيس إنقلب على دستور بلاده فكيف لا يصطف مع الوهم ضد شقيقه

    زنقة20| الرباط

    أصدر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، بيانا اليوم السبت، توصل به موقع Rue20، يوضح فيه موقفه من استقبال الرئيس التونسي الحالي، قيس سعيد،  لزعيم ميليشيا البوليساريو “ابراهيم غالي” في قمة “تيكاد” ، يوم أمس الجمعة بالعاصمة التونسية.

    وجاء في بيان المنصف المرزوقي،  أنه “منذ انطلاق أزمة الصحراء والموقف التونسي، أيا كان الرئيس، ثابت لا يتغير: السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع هذا ضد ذاك” .

    وأضاف المرزوقي، أنه” باستقبال قيس لرئيس البوليساريو كما لو كان رئيس دولة معترف بها عالميا، خرج المنقلب عن هذا العرف ووضع تونس في صف شقيق ضد شقيق آخر والحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار…والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين افراد العائلة الواحدة .

    إذن نحن أمام عمل مدان، يضيف المرزوقي، “بكل المقاييس لأنه غير مسؤول مضر بمصلحة تونس ضرره بالحظوظ الضعيفة لإخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش” .

    أما بخصوص لب الموضوع، يضيف المرزوقي، “عندما تنتهج طريقا سواء في السياسة او في الخيارات الكبرى للحياة يجب أن تعرف إلى اين يصل بك هذا الطريق،  إن رفضت السؤال وأصررت على المشي في طريق اما مسدود واما يدور في حلقة مفرغة واما ينتهي بك لصحراء لا نهاية لها فانت من تتحمل المسؤولية” .

    واعتبر المرزوقي، أن” طريق المواجهة المتواصلة مع المغرب والهدف دولة سادسة أدى بنا لتوقف بناء الاتحاد المغاربي مع ما يعنيه الأمر من: ضياع فرص كبيرة لنهضة الاقتصاد المغاربي، وأنهاك الشقيقين الكبيرين بميزانيات تسلح العاطلون أولى بها، وعذابات مسترسلة للصحراويين الذين لا افق لهم في مخيمات تندوف غير البؤس جيلا بعد جيل”.

    وأكد المرزوقي، أنه” مثل هذه السياسة الخاطئة للنظام الجزائري أدت أيضا لردود فعل خاطئة منها اقحام النظام المغربي للذئب الإسرائيلي في منطقتنا والأمر نذير شؤم بالغ. فعوض أن ” نمغرب ” المشرق العربي عبر تصدير أفضل النماذج الديمقراطية، ها نحن بصدد ”مشرقة” المغرب العربي عبر عودة النموذج المصري لمهد الربيع العربي وخاصة دخول إسرائيل المنطقة لاعبا خطيرا”.

    وشدد المرزوقي، أن ” الحل الوحيد للصحراويين ليس الجري وراء دولة لن ترى النور الا على أنقاض المغرب وهو أمر لا ممكن ولا وارد ولا في مصلحة أحد لأن مثل هذا السيناريو يفترض حربا طاحنة قد تدمر لا قدّر الله الجزائر كما تدمر المغرب دون أن تضيف شيئا لوضع الصحراويين.

    ومن وجهة نظره يشير المرزوقي،  أن “الحل الوحيد الذي في مصلحتهم ومصلحة المغاربيين جميعا الأوطان الثلاث: الوطن الصغير الذي هو الحكم الذاتي بكل المكونات ودون اقصاء أي طرف سياسي …داخل الوطن الواسع الذي هو المغرب …داخل الوطن الاوسع الذي هو الاتحاد المغربي،  هذا الاتحاد الذي ستبنيه شعوب مواطنين ودول مستقلة في حدودها الحالية رهن بالقطع مع سياسات اثبتت عقمها وخطورتها. إنه أمانة في عنق الأجيال الجديدة من القياديين في كل اقطارنا حتى تعود لهذه المنطقة بعض أسباب الأمل في المستقبل.. ولا بد لليل أن ينجلي”.

    ووجه المرزوقي في الاخير كلمة إلى سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابق بالقول،” همسة في أذن صديقي سعد الدين العثماني، ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وانما منقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية واوصلها الى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق.. تونس الى الأبد محبة للمغرب محبتها للجزائر ولكل شعوب امتنا المنكوبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البام: الرئيس التونسي طعن المغرب من الخلف حليفاً ظل وفيا للدفاع عن أمن ووحدة تونس

    زنقة20| الرباط

    عبر حزب الأصالة والمعاصرة عن استنكاره ” للخطوة المستفزة ” التي أقدم عليها الرئيس التونسي قيس سعيد والمتمثلة في استقبال زعيم الانفصاليين، وما حملته ” من انحياز غير مقبول للدعاوى المعادية للوحدة الترابية وللسيادة الوطنية للمملكة المغربية”.

    واعتبر الحزب، في بلاغ بهذا الخصوص أن ” هذا الموقف الشاذ، لم يأت صدفة بل نعتبره نتيجة لعدد من الخطوات غير المفهومة الصادرة عن الرئاسة التونسية في السنوات الأخيرة، والتي تجسدت في العديد من الإشارات السلبية والمواقف المعادية للمصالح العليا للمملكة المغربية”، مشددا على أن ” ما قامت به الرئاسة التونسية لا يعد ضربا خطيرا للعلاقات التاريخية التي ظلت تجمع البلدين الشقيقين المغرب وتونس فقط، بل يعتبر طعنا من الخلف لحليف ظل وفيا للدفاع عن أمن تونس ووحدتها الترابية واستقرارها السياسي وتقدمها الاقتصادي “.

    وسجل أن ” هذا الانزياح عن روح وقواعد العلاقات الدولية هو بمثابة رد غير لبق على المبادرات الجادة والصادقة التي ظل المغرب يقوم بها لتعزيز التعاون مع تونس في مختلف المجالات “، لافتا إلى أن ما قامت به الرئاسة التونسية لم يستفز مشاعر الشعب المغربي وجزء كبير من الشعب التونسي فقط، بل ضرب في العمق تاريخ العلاقات الودية والإيجابية التي ظلت تجمع الشعبين وزعماء البلدين لعقود من الزمن.

    وجاء في بلاغ الحزب ” لقد كنا نتمنى من القيادة التونسية -عوض هذا الخطأ التاريخي في حق بلد شقيق- أن تعمل على تصحيح خطئها المأسوف عليه، السلبي غير الودي وغير المسبوق في مجلس الأمن أثناء التصويت على القرار رقم 2602 حول الصحراء المغربية، الذي خالف الموقف التاريخي لتونس منذ افتعال هذا النزاع، والذي كان مفاجئا ليس للمغرب فقط، بل للحكماء وللصوت العربي في مجلس الأمن الدولي “.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن ” استقبال الرئيس التونسي لزعيم الانفصاليين، بمناسبة احتضان بلاده لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، ضدا على رأي اليابان، يعد انتهاك لعملية الإعداد والقواعد المعمول بها، ويعتبر عملا عدائيا يضر بالعلاقات القوية والمتينة التي ربطت على الدوام بين الشعبين المغربي والتونسي، اللذين يجمعهما تاريخ ومصير مشترك “.

    كما اعتبر الحزب أن ما قامت به الرئاسة التونسية يعد ” ضربا عميقا لكل جهود إحياء المغرب العربي “، لافتا إلى أنه ” نتطلع للقوى التونسية الحكيمة، ولأصدقائنا ولأشقائنا التونسيين بتغليب منطق الحكمة والعقل والروابط التاريخية المشتركة لتصحيح هذا الخطأ السياسي والدبلوماسي القاتل، والذي مهما بلغت آلامه بالنسبة للمملكة المغربية، فلن يثنيها عن التمسك بموقفها الوحدوي الرافض وبصرامة لكل محاولات المس بوحدتنا الترابية، في مقابل استمرار المغرب في إعمال حكمته وجعل كل قدراته وإمكانياته في خدمة السلم والأمن الإقليمي والتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء لخدمة قضايا شعوب المنطقة ودفعها للسلم وللازدهار والتنمية والتطور “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أستاذ يطعن في مباراة منصب رئيس جامعة فاس ويعتبرها “معيبة قانونيا وأخلاقيا”

    فاطمة الزهراء غالم

    وجه الأستاذ رضوان المرابط الرئيس بالنيابة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، رسالة إلى كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، يطعن عبرها في مباراة شغل منصب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مطالبا بإلغاء نتائجها.

    وأورد المرابط في رسالته التي تتوفر “العمق” على نسخة منها،  أن “مجريات المقابلة الشفوية التي تمت يوم 29 يوليوز 2022 عرفت خروقات عديدة، منها ما يؤدي للمساس بمضامين الوثيقة الدستورية والضوابط القانونية، ومنها ما يؤدي لضرب القيم الأخلاقية المكرسة في المباريات المتعلقة بالمناصب العليا ومناصب المسؤولية”.

    وقال إن المباراة معيبة دستوريا، حيث شدد على أن الوثيقة الدستورية نصت على “الحرص على ضمان تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة والنزاهة في وجه جميع المرشحين والمرشحات في مختلف المباريات، وعدم التمييز بجميع أشكاله في اختيار المرشحين والمرشحات للمناصب العليا باعتباره مبدأ تسعى الدولة لتحقيقيه طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 19 من الدستور”.

    وأكد أنها “مبادئ وأسس لم يتم احترامها ولا مراعاتها بالمطلق خلال المباراة الحالية لشغل منصب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بل تم هدرها انطلاقا من تشكيلة اللجنة الموكول لها تقييم ملفات المرشحين”. واصفا إياها بـ “لجنة مطعون في التزامها بقواعد الحياد والنزاهة والكفاءة”.

    وأبرز الطاعن أن “أول معطى يوضح انعدام الحياد والكفاءة، هو التسريب الفوري لنتائج المباراة غداة انعقادها، من خلال تداول العديد من وسائل الإعلام لنتائجها، ولمآلها. وهو أمر غريب وغير معهود، باعتبار أن النتائج تسلم لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ويفترض ألا يتم الكشف عنها ولا تسريبها من لدن أية جهة كانت”، مشددا على ضرورة “فتح تحقيق بشأن الجهة المسؤولة عن التسريب””.

    إضافة إلى ذلك اعتبر المرابط أن المباراة معيبة قانونيا وتنظيميا، إذ سطر عدة تجاوزات خلال المباراة المعنية”، ذكر منها “خرق مقتضيات المادة الأولى من الفقرة الأولى من المرسوم المرسوم رقم 1999، 01. 2 الصادر في 21 شتنبر 2001″، والذي ينص على: “تتألف اللجنة المكلفة بدراسة الترشيحات ومشاريع تطوير الجامعة المعنية والتي تقدم للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي ثلاثة مرشحين مؤهلين لرئاسة الجامعة “.

    كما طعن المرابط في حياد وشفافية اللجنة المكلفة بدراسة المشاريع المقدمة من أجل المباراة، مشيرا إلى  أن “رئيس الجامعة الدولية للرباط، الذي عهد له بمعية أعضاء اللجنة، انتقاء ثلاثة مرشحين لشغل منصب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وهو يحمل صفة رئيس جامعة، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكون محايدا وشفافا، لاعتبارات متعددة وواضحة”.

    وتساءل في رسالته “كيف يمكن لرئيس جامعة أن يترأس لجنة انتقاء رئيس جامعة؟ وكيف يمكن لرئيس جامعة خاصة وحديثة، لم يسبق له أن تحمل مسؤولية رئاسة جامعة عمومية وطنيا، أن يترأس لجنة لانتقاء رئيس جامعة عمومية ذات حجم ضخم وإشكاليات مغايرة تماما ورهانات كبرى؟ وكيف يمكن لرئيس جامعة يحضر في اجتماعات ندوة الرؤساء التي يترأسها الوزير إلى جانب رؤساء الجامعات العمومية، أن يقيم مشاريع تطوير الجامعات العمومية في علاقة بأشخاص يتواجدون معه بنفس الهيئة؟ وكيف يمكن أن نتصور أن طبيعة المهمة الموكولة لرئيس اللجنة، لن تتأثر بطبيعة العلاقة التي تتأسس خلال الاجتماعات الدورية بحضور الطرفين؟”.

    وشدد على أن هذه “الأسئلة وأخرى تؤكد انعدام الحياد، وغياب الشفافية، وتكافؤ الفرص، بل تفضي لتجريح واضح في حق رئيس اللجنة، الذي لا يتوفر على صفة الشخصية المشهود بشهرتها”.

    واعتبرت المرابط في رسالة الطعن إلى رئيس الحكومة ووير التعليم العالي، “أن إعطاء الحق لرؤساء جامعات خاصة لتقييم مشاريع المرشحين لمنصب رؤساء الجامعات العمومية من لدن رؤساء فيه مساس بروح القانون، الذي يفترض أن تتم المراقبة”.

    من جانب آخر، تحدث الأستاذ الطاعن في مباراة رئاسة جامعة فاس، عن “علاقة الصداقة المتينة التي تربط رئيس اللجنة من جهة مع الأستاذ “خ خ د”، الأستاذ بجامعة كليرمون فيران الفرنسية والذي وفق التسريب يحتل المرتبة الأولى في المباراة المعنية”. ومن جهة أخرى الأستاذ “م ا”، عميد كلية العلوم والتقنيات بفاس الذي يحتل المرتبة الثانية، كما يشتركان في الانتماء الجهوي فيما يتعلق بمسقط الرأس مما يؤكد الشكوك في تأثير ذلك سلبا على قرارات اللجنة”.

    وبخصوص عضوية شخصية من عالم الاقتصاد والمال مسير لمنشأة عامة أو خاصة، ذكر مرابط أن “م ف” المدير العام السابق لكوسمار، قد غادر رئاسة المجموعة، منذ أكتوبر 2021، وبعبارة أخرى تنحى عن رئاسة مجموعة كوسومار كمدير ومدير تنفيذي. وبناء عليه يضيف مرابط “م ف” ليس بمسير لمنشأة عامة أو خاصة، ولا يمكنه بذلك وبأي حال من الأحوال أن يكون عضوا في لجنة مباراة الترشيح لمنصب رئيس الجامعة”.

    وشدد الأستاذ رضوان مرابط الطاعن في مباراة رئاسة جامعة سيدي بن عبد الله بفاس “فإن تشكيل اللجنة معيب من حيث الشكل، مما يقتضي معه إلغاء المباراة بغض النظر عن نتيجتها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا..امرأة تطعن ثلاثة رجال في بافاريا

    أقدمت امرأة ألمانية  على طعن ثلاثة رجال بواسطة ما وصف بأنه “شيء يشبه السيف”في ساحة بولاية بافاريا جنوب شرق البلاد.

    وقالت الشرطة في بيان إن المرأة وهي مسنة تبلغ 65 عاما طعنت بعد ظهر أمس ثلاثة أشخاص في ساحة “ويدين” في بلدة دير أوبربفالز قرب من الحدود مع جمهورية التشيك.

    وأضافت بأنه تم الإبلاغ عن الحادث وأن الضباط وصلوا إلى مكان الحادث بسرعة وتمكنوا من إلقاء القبض على المشتبه بها على الفور، مشيرة إلى أن المرأة تنحدر من بلدة مجاورة.

    بيان الشرطة أشار إلى أنه تم نقل اثنين من الضحايا، وهما رجلان يبلغان من العمر 46 و 61 عاما، إلى المستشفى، وخرج أحدهما، مؤكدة أنه لم يصب أحد بجروح خطيرة.

    ولم تذكر الشرطة المزيد من التفاصيل حول السلاح أو الدافع المحتمل وراء قيام المرأة بهذا الفعل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمثيلية المسلمين في إسبانيا ومعضلة تأسيس “إسلام إسباني”

    برلمان.كوم – سعيد إدى حسن*

    تشير كل المؤشرات والمعطيات الموضوعية إلى أن الطبيب الإسباني من أصل سوري، أيمن إدلبي، سيتقلد منصب الرئيس الجديد للمفوضية الإسلامية، وهي أعلى هيئة تمثيلية للمسلمين في إسبانيا، خلفا للرئيس الأسبق رياج ططري بكري، وهو أيضا إسباني من أصل سوري وافته المنية يوم 6 نيسان/أبريل 2020 جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد.
    ويعتبر الدكتور أيمن إدلبي، الملقب ب”أبو عبده”، وهو طبيب أطفال متقاعد، شخصية تحظى بالاحترام وبنوع من الإجماع داخل اللجنة الدائمة للمفوضية في هذه الظرفية العصيبة، وبخاصة في ظل الصراعات التي تشهدها الساحة الإسلامية في إسبانيا بين عدة تيارات والسعي الحثيث لبعض الأطراف التي لها ارتباطات خارجية للسيطرة على هذه المؤسسة الحساسة التي تمثل مسلمي إسبانيا، والذين تخطى عددهم المليوني شخص بحلول سنة 2020.
    رحيل رياج ططري، والذي كان يحظى برضى السلطات الإسبانية وبتقدير كبير في الأوساط الرسمية بما فيها المؤسسة الملكية، أثار مخاوف الاستخبارات الإسبانية التي تخشى من انتقال قيادة المفوضية الإسلامية إلى شخصيات مقربة من جهات خارجية، وبخاصة من المغرب أو من جماعات إسلامية مثل جماعة العدل والإحسان المعارضة للنظام المغربي.
    وشكل رحيل رياج ططري المفاجئ فراغا قض مضجع السلطات الإسبانية وأفزع قيادات المفوضية على حد سواء، كما فك “عقدة الخوف من الزعيم” التي كانت تتملك بعض أعضاء اللجنة الدائمة التي تسير المفوضية، حيث خرج بعض أعضاء هذه اللجنة بتصريحات صحفية انتقدوا فيها بشدة “غياب الديمقراطية الداخلية” لانتخاب هياكل المفوضية وذهب بعضهم إلى حد التشكيك في جدوى وجود مؤسسة “ليس لها أي تأثير على أرض الواقع” و “لا تحظى بثقة أغلبية المسلمين”.
    وكان رياج ططري أبرز شخصية إسلامية في إسبانيا منذ أزيد من أربعين سنة، وهو الذي تربى في مدرسة الإخوان المسلمين في سوريا قبل الفرار إلى إسبانيا هربا من اضطهاد نظام حافظ الأسد للمسلمين السنة في سبعينيات القرن الماضي، وتقلد عدة مناصب قيادية في تنظيم الطلائع/جناح عصام العطار في أوروبا.
    وكان ططري يحظى بمكانة خاصة لدى الحكومات الإسبانية المتعاقبة على اختلاف توجهاتها، منذ وفاة الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو، حيث كانت تعتبره “رجل دولة” وشخصية معتدلة حافظت على “استقلالية” المفوضية الإسلامية وسعت إلى التأسيس ل”إسلام إسباني” مستقل عن الدول العربية والإسلامية وهو الموقف الذي جلب له تأييد السلطات الإسبانية من جهة ولكن، وفي المقابل، خلق له عداوات كثيرة مع عدة أنظمة عربية مثل السعودية والمغرب، البلد الأصل لأزيد من مليون ونصف المليون مسلم يعيشون في إسبانيا.
    العلبة السوداء للمفوضية وأمين سرها
    وحسب معطيات إدارة الشؤون الدينية، التابعة لوزارة العدل الإسبانية، يبلغ عدد الجمعيات والمراكز الإسلامية في إسبانيا حاليا إلى غاية شهر تموز/يوليو 2020 ما مجموعه 1420 جمعية ومركز تنتظم داخل اتحادات وفيدراليات تشكل بدورها اللجنة الدائمة للمفوضية الإسلامية.
    وتتكون اللجنة الدائمة للمفوضية الإسلامية من 25 عضوا، ينتمي 14 منهم إلى “اتحاد الجمعيات الإسلامية بإسبانيا”، المعروف اختصارا ب”أوسيدي” والذي يضم 830 جمعية، بينما تتوزع باقي المقاعد بين فيدراليات مختلفة أكبرها ” الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية ” [فيري] والتي تنضوي تحتها 220 جمعية وتتوفر على خمسة مقاعد داخل اللجنة الدائمة.
    وعقب وفاة رئيس المفوضية الإسلامية، رياج ططري، والذي كان يرأس أيضا اتحاد الجمعيات الإسلامية، انتخب مجلس شورى الاتحاد يوم 4 تموز/يوليو 2020 الدكتور أيمن إدلبي رئيسا جديدا له في انتظار تنصيبه رئيسا للمفوضية.
    ويعتبر إدلبي أحد المقربين من الرئيس الراحل ويعتبر بمثابة “العلبة السوداء” للمفوضية الإسلامية، بحكم تواجده في كل المحطات التاريخية لتأسيس تمثيلية المسلمين في إسبانيا منذ سبعينيات القرن الماضي.
    وولد أيمن إدلبي في العاصمة السورية دمشق سنة 1946 وتلقى فيها العلم الشرعي على يد كبار العلماء، كما انخرط في العمل السياسي وهو صغير السن وناضل في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، ثم لجأ إلى إسبانيا في بداية سبعينيات القرن الماضي إلى جانب عدد من الشباب السوريين الذين فروا من بطش نظام حافظ الأسد.
    وفور وصوله إلى إسبانيا انخرط في العمل الإسلامي بالموازاة مع دراسته للطب، حيث كان ينشط في جمعية الطلبة المسلمين، ثم في الجمعية الإسلامية بإسبانيا وهي أول هيئة تمثيلية للمسلمين، كان يرأسها القيادي في تنظيم الطلائع صلاح الدين النكدلي إلى غاية سنة 1983 واستلم بعده القيادة رياج ططري.
    وبالرغم من مشاركته الفاعلة في تسيير الجمعية الإسلامية وبعدها اتحاد الجمعيات الإسلامية ثم المفوضية الإسلامية إلا أن أيمن إدلبي فضل، ولمدة تفوق الأربعة عقود، الاشتغال في الظل والابتعاد قدر الإمكان عن الأضواء، تاركا هذه المهمة لرفيق دربه رياج ططري.

    شخصية معتدلة تمثل “تيار الوفاء” لخط رياج ططري

    ويعتبر الدكتور أيمن إدلبي من الشخصيات المعتدلة داخل المفوضية الإسلامية وكذا من المدافعين على استقلالية المؤسسة وعن مشروع تأسيس “إسلام إسباني” في منأى عن التدخلات الخارجية.
    ويسانده في هذا الطرح عضو بارز آخر في المفوضية وهو رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في منطقة إكستريمادورا، الإسباني من أصل فلسطيني عادل النجار، الذي كتب في نعي رياج ططري “أن التحدي بالنسبة إلينا هو السير بثبات على خطى” الزعيم الراحل.
    وقال النجار في مقال نشره على صفحته بالفيسبوك “فقدنا اخا حبيبا عزيزا على قلوبنا، عزاؤنا أنه في ضيافة من لا يضيع عنده أجر من أحسن عملا. ترك على عاتقنا امانة لا يجب أن تضيع، وإرثا لابد من الحفاظ عليه. هذه هي مسؤوليتنا أمام الله وأمام المسلمين”.
    واعتبر النجار أن خير تكريم للرئيس الأسبق “هو السير على خطاه والحفاظ على نهج المفوضية الإسلامية كمؤسسة مستقلة ذات مبادئ لا تقبل المساومة لأي جهة كانت، قادرة على استيعاب جميع الشرائح المسلمة دون تمييز وتتقبل جميع الآراء المختلفة وتأخذ بأيدي المسلمين إلى المساهمة الفعالة في بناء وتقدم المجتمع الإسباني كمواطنين ملتزمين بمبادئ التعايش والحوار مع باقي الشرائح الاجتماعية المختلفة”.
    واستطاع رياج ططري بالنسبة لعادل النجار “أن يرسم طريقا دعا إليه الجميع دون استثناء من المسلمين وغير المسلمين، فكنوا له الاحترام والتقدير. اعترفوا له بدوره ومساهمته في إرساء قواعد متينة للحرية الدينية في اسبانيا، كيف لا وقد انطلق فور توقيعه اتفاقية التعاون مع الدولة الاسبانية عام 1992 ليطالب بحقوق المسلمين وتنفيذ بنودها، والعمل على دعم العمل المشترك بين الأقليات الدينية”.

    ثورة من الداخل ومحاولة لقلب “النظام القائم”
    إلا أن رحيل الزعيم التاريخي للمفوضية أظهر أن أعضاء اللجنة الدائمة ليسوا على قلب رجل واحد وأن ل”إخوان المغرب” رأي يخالف تصور “إخوان الشام”.
    فلم تمضي إلا أسابيع قليلة على وفاة رئيس المفوضية الإسلامية الأسبق رياج ططري، حتى انطلقت حرب المواقع واشتدت التراشقات الإعلامية بين مختلف الأطراف من داخل المؤسسة وتصاعدت حدة التصريحات المنتقدة ل”انعدام الشفافية والديمقراطية” في انتخاب هياكل المفوضية وبخاصة منصب الرئيس الذي ظل ططري يستأثر به لعدة سنوات إلى انتزعه الموت من على كرسي الرئاسة.
    أول قذيفة من العيار الثقيل أطلقها ممثل المفوضية في منطقة بالينسيا، شرقي إسبانيا، سعيد الراتبي الذي نشر مقالا مطولا اعتبر فيه أن “غالبية المسلمين لا يعترفون بالمفوضية الإسلامية ولا يثقون بها ولا ينتظرون منها شيئا”.
    وقال الراتبي إن “هياكل المفوضية تدور حول شخص واحد يتخذ كل القرارات بشكل انفرادي ولا يعطي أية تفسيرات أو تبريرات أو تفاصيل حول هذه القرارات”، كما أكد أن “المفوضية تفتقد لأي مشروع مستقبلي وأن تأثيرها على الخطاب الديني وعلى أئمة المساجد يساوي الصفر”.
    عضو قيادي آخر في المفوضية الإسلامية وهو رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في منطقة كتالونيا حيث يعيش أكثر من نصف مليون مسلم، محمد الغيدوني، أعلن في شريط فيديو انسحابه من السباق على رئاسة المفوضية الإسلامية، مؤكدا أن “أسباب شخصية ومهنية” تقف وراء هذا القرار.
    إلا أن مصادر مقربة من المفوضية الإسلامية أكدت أن “هذا القرار مفاجئ، حيث أن الغيدوني كان، وإلى غاية آخر اجتماع للجنة الدائمة بعيد وفاة الرئيس الأسبق، من أشرس المطالبين بتغيير القانون الأساسي للمفوضية، خاصة فيما يتعلق بطريقة انتخاب رئيس المفوضية وإحداث منصب نائب الرئيس”.
    أياما فقط بعد إعلان قرار الانسحاب من السباق على رئاسة المفوضية، نشر الغيدوني مقالا انتقد فيه بشدة “انعدام الآليات الديمقراطية” لاختيار هياكل المؤسسة وطالب بتأسيس “إسلام إسباني بعيدا عن التدخلات الخارجية”.
    القاسم المشترك بين سعيد الراتبي ومحمد الغيدوني هو أن كلاهما عضوان بحزب العدالة والتنمية المغربي، ذي المرجعية الإسلامية.

    العدل والإحسان والصراع مع النظام المغربي خارج الحدود
    لا يخفى على أحد من المراقبين والعاملين في الحقل الديني في إسبانيا أو في باقي الدول الأوروبية سعي جماعة العدل والإحسان لنقل صراعها مع النظام المغربي خارج حدود المملكة وتوظيف كل الوسائل التنظيمية المتاحة لديها لمقارعة النظام فوق الأراضي الأوروبية، حيث تكفل لها القوانين حرية التعبير والتنظيم والحركة والممارسة السياسية.
    واستثمرت جماعة العدل والإحسان بشكل جيد التوتر الحاد الذي ساد العلاقات بين المغرب وإسبانيا في بداية القرن الواحد والعشرين، على إثر أزمة جزيرة ليلى – أو بيريخيل/بقدونس كما يسميها الإسبان – والتي كادت تتحول إلى مواجهة مسلحة بين البلدين في شهر تموز/يوليوز 2002 لولا التدخل الأمريكي الذي حال دون ذلك.
    وتمكنت الجماعة في سنة 2012 من السيطرة على ثاني أكبر هيئة تمثيلية للمسلمين في إسبانيا وهي الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية، المعروفة اختصارا ب “فيري” بدعم من إدارة الشؤون الدينية في وزارة العدل الإسبانية التي استعملت الجماعة لإجهاض محاولة المغرب السيطرة على ذات الهيئة الدينية. ولا زال أحد المنتسبين للجماعة، وهو منير بنجلون الأندلسي يرأس هذه الهيئة إلى يومنا هذا.
    أقل من شهر بعد وفاة رئيس المفوضية الإسلامية، عمم منير بنجلون بلاغا على الصحافة أكد فيه أن “القيادة الحالية للمفوضية الإسلامية تفتقد إلى الشرعية القانونية”، مذكرا بالدعوى القضائية التي رفعها ضد رئيس المفوضية سنة 2016 حيث طعن في قانونية القوانين الأساسية للمفوضية وفي تشكيلة لجنتها الدائمة التي حصل فيها فقط على خمسة مقاعد من أصل 25 مقعدا المكونين لذات اللجنة.
    وبالرغم من تسييرها فقط ل 220 جمعية ومركزا إسلاميا، تطالب الفيري ب”تقاسم السلطة” مع “اتحاد الجمعيات الإسلامية في إسبانيا” الذي يسير أزيد من 830 جمعية ومركزا إسلاميا على مجموع التراب الإسباني.

    المغرب واستنساخ “تجربة الزياني” الفاشلة والرهان على نشر “الإسلام المغربي”
    يمثل المهاجرون المغاربة والإسبان من أصل مغربي أزيد من نصف المسلمين في إسبانيا، الشيء الذي يشكل هاجسا بالنسبة للسلطات المغربية، ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجهاز الاستخبارات الخارجية المعروف اختصارا ب”لادجيد” ومجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث تحاول هذه السلطات جاهدة “نشر الإسلام المغربي المعتدل” و”مكافحة التطرف والميول الإرهابية” بين أبناء الجالية المغربية، لكنها تفتقد، برأي العديد من المراقبين، إلى استراتيجية واضحة في هذا الشأن.
    في تسعينيات القرن الماضي وبداية القرن الحالي دعمت السلطات المغربية شخصية إسلامية بارزة أنيطت بها مهمة تمثيل “الإسلام المغربي” بإسبانيا وهو محمد حامد علي، المنحدر من مدينة سبتة، والذي كان يرأس “فيدرالية الهيئات الدينية الإسلامية بإسبانيا” [فيري]، لكنها تخلت عنه في نصف الطريق وتركته يواجه وحيدا السلطات الإسبانية التي دعمت انقلابا ضده قاده منير بنجلون الاندلسي المحسوب على جماعة العدل والإحسان المعارضة للنظام المغربي.
    وبعد سيطرته على “فيدرالية الهيئات الدينية الإسلامية بإسبانيا”، رفع بنجلون دعوى قضائية ضد محمد حامد علي متهما إياه بتبديد المساعدات المالية التي تلقتها الفيري من المغرب إلا أن المحكمة برأت الأخير من التهم المنسوبة إليه… ولكن بعد وفاته في نوفمبر من سنة 2015.
    ولما أحست السلطات المغربية بأن أجهزة الاستخبارات الإسبانية كانت عازمة على إنهاء مشوار محمد حامد علي على رأس الفيري بسبب موقفه من ثغر سبتة الذي كان يعتبره أرضا مغربية تحتلها إسبانيا، إلى جانب ثغر مليلية، دعمت شخصية مغربية أخرى وهو نورالدين الزياني التي تمكن بفضل، الدعم السخي لسلطات الرباط، من تأسيس اتحاد المراكز الثقافية الاسلامية بمنطقة كاتالونيا، شرقي إسبانيا.
    أجهزة الاستخبارات الإسبانية لم تتردد في وأد هذه التجربة في المهد، خاصة بعد اكتشافها أن الزياني تلقى دعما ماليا بملايين الأورو من السلطات المغربية، مما أثار مخاوفها، فقامت بطرده من اسبانيا سنة 2013 واتهمته ب”التخابر مع المغرب ونشر الفكر السلفي”.
    أشهرا قليلة بعد طرد الزياني من إسبانيا، بدأت السلطات المغربية تبحث لها عن بديل لتمثيل “الإسلام المغربي” بإسبانيا فوقع الاختيار على جمعية صغيرة في بلدة فوينلابرادا، جنوبي مدريد، وتم تكليفها بتأسيس هيئة إسلامية جديدة أطلق عليها اسم “اتحاد المساجد في إسبانيا”، يرأسها مواطن مغربي يدعى عبد العزيز المودن.
    وبالرغم من تلقيها منذ سنة 2015 دعما ماليا من وزارة الأوقاف المغربية يفوق مليون يورو سنويا -حسب اعترافات وزير الأوقاف المغربي أحمد التوفيق في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية – وتمويلا سخيا لتشييد مسجد في الضاحية الجنوبية لمدريد وتحديدا في بلدة فوينلابرادا التي يعيش بها أزيد من ستة آلاف مهاجر مغربي -انطلقت أشغال بناءه في شهر يونيو من سنة2020 – إلا أن ذات الفيدرالية فشلت في جمع الحد الأدنى من الجمعيات المنضوية تحتها للحصول على مقعد داخل المفوضية الإسلامية.
    تمثيلية المسلمين في إسبانيا ومعضلة تأسيس “إسلام إسباني”
    تجربة محمد حامد علي وتجربة نورالدين الزياني – وربما تليها تجربة عبد العزيز المودن – تؤكد أن السلطات الإسبانية عازمة على منع أي تدخل أجنبي في الشأن الديني في إسبانيا، أو بالأحرى أي تدخل مغربي في “حقلها الديني”.
    بعض المصادر المطلعة على خبايا تسيير الشأن الإسلامي في إسبانيا تؤكد أن سلطات مدريد لن تتردد ولو لحظة واحدة في تجميد أو الانسحاب من اتفاقية التعاون لسنة 1992 بين الدولة والهيئات الدينية الإسلامية إذا أحست أن الأمور ستنفلت من بين أيديها، لكن إلى متى ستستمر في الاعتماد على جيل “رياج ططري” و “أيمن إدلبي”، وهو الجيل الذي بدأ بالانقراض؟
    التأسيس ل”إسلام إسباني” يضمن حقوق مسلمي هذا البلد الأوروبي ويشركهم في دينامية تطور المجتمع الإسباني كباقي فئات هذا المجتمع، يبدأ بفتح نقاش عمومي حول نموذج التمثيلية المؤسساتية مع اعتماد آليات ديمقراطية لانتخاب هياكل هذه المؤسسات، وإشراك الشباب والعنصر النسوي – اللذين يغيبان تماما من كل الهيئات التمثيلية – وكذا الانفتاح على المثقفين والفاعلين الاجتماعيين والكفاءات الأكاديمية والعلمية التي نأت بنفسها عن صراع المساجد.

    سعيد إدى حسن*
    باحث في جامعة كوبلوتينسي بمدريد
    مختص في قضايا التطرف والجماعات الجهادية

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره