Étiquette : طفل

  • تحذير من فيروس خطير بالولايات المتحدة.. والحالات آخذة في الارتفاع

    أصدرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض (CDC) نصيحة استشارية بعد زيادة عدد الأطفال في المستشفى بسبب أمراض الجهاز التنفسي الحادة، بما في ذلك EV-D68، منذ يوليو.

    وفي حين أن معظم الحالات التاريخية اقتصرت على الولايات المتحدة، إلا أنه من المعروف سابقا أن العدوى انتشرت إلى أوروبا.

    وشهد الفيروس المعوي D68، الذي سُجّل لأول مرة في كاليفورنيا في عام 1962 – واعتبر في الأصل نادرا – ارتفاعا في أعداد الحالات منذ عام 2001. ووفقا لخبراء مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن معظم حالات EV-D68 لا تسبب أي أعراض، أو فقط أعراض خفيفة مثل الأوجاع والسعال والسيلان. وأبلغ عن الحمى في حوالي نصف جميع الحالات. ومع ذلك، في حالات نادرة، يُعتقد أن الفيروس يؤثر على النخاع الشوكي، ما يؤدي إلى ضعف العضلات والشلل أحيانا في حالة تُعرف باسم « التهاب النخاع الرخو الحاد ».

    وفي حين يُعتقد أن هذه الحالة لها أسباب أخرى مختلفة، فقد لوحظت 90% من الحالات المعروفة لدى الأطفال الصغار.

    وأوضح مركز السيطرة على الأمراض أن الفيروس المعوي D68 ينتشر « عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس أو يلمس سطحا يستخدمه الآخرون بعد ذلك ».

    وأضافوا: « بشكل عام، الرضع والأطفال والمراهقون هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات المعوية والمرض.

    وهذا لأنهم لا يتمتعون بعد بالحصانة من التعرض السابق لهذه الفيروسات. ويمكن أن يصاب البالغون بالفيروسات المعوية، لكن من المرجح ألا تظهر عليهم أعراض أو أعراض خفيفة ».

    ونصح مركز السيطرة على الأمراض (CDC) الأطباء في الولايات المتحدة بالنظر في EV-D68 كسبب محتمل عند إصابة أي طفل بمرض تنفسي حاد وشديد، مع أو بدون حمى.

    وفي الوقت نفسه، تم تشجيع الجمهور على اتخاذ الاحتياطات الأساسية للحماية من EV-D68 وفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى.

    ويشمل ذلك غسل اليدين بانتظام، وتغطية السعال والعطس بمنديل ورقي، وتجنب الاتصال الوثيق بالمرضى والبقاء في المنزل عند الشعور بتوعك.

    ولا توجد حاليا لقاحات متاحة للحماية من الإصابة بـ EV-D68 – ومع ذلك، فإن البقاء على اطلاع دائم على معززات « كوفيد » ولقاحات الإنفلونزا يمكن أن يساعد في وقف المضاعفات الناجمة عن الأمراض الفيروسية.

    وأضاف الخبراء أن الأطفال الذين يعانون من أعراض شديدة مثل ضيق التنفس وصعوبة التنفس يجب أن يؤخذوا لتلقي الرعاية الطبية في أسرع وقت ممكن.

    كما حذر مركز السيطرة على الأمراض من أن الأطفال المصابين بالربو معرضون بشكل أكبر للإصابة بمرض حاد عند الإصابة بالفيروس المعوي D68.

    ويعد تتبع انتشار EV-D68 أمرا صعبا لأن غالبية المستشفيات ومكاتب الأطباء في الولايات المتحدة لا تجري الاختبارات اللازمة لتشخيص نوع معين من الفيروسات المعوية.

    ومع ذلك، أوصى مركز السيطرة على الأمراض (CDC) بأن يحافظ مقدمو الرعاية الصحية في الولايات المتحدة على « اليقظة والإبلاغ عن الحالات المحتملة لالتهاب النخاع الرخو الحاد إلى الدولة أو إدارة الصحة المحلية ».

    وفي حين أن الحالات التاريخية لـ EV-D68 اقتصرت في المقام الأول على الولايات المتحدة، فقد عُرف تفشي المرض على الجانب الآخر.

    وكما توضح هيئة الصحة العامة في إنجلترا: « في أغسطس 2014، أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عن زيادة في اكتشافات EV-D68 المرتبطة بحالات أمراض الجهاز التنفسي الحادة وحالات الأمراض العصبية غير المبررة. واستجابة لذلك، تم تعزيز المراقبة البريطانية والأوروبية لـEV-D68، وفي عامي 2014 و2015؛ تم اكتشاف 56 و14 حالة، على التوالي، في المملكة المتحدة ».

    وأضافوا أنه في عام 2018، « تم تشخيص 68 حالة مؤكدة مختبريا لـ EV-D68 من قبل المعامل المرجعية الوطنية في إنجلترا وويلز ».

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة رصد زنا المحارم بفرنسا تكشف عن أرقام مخيفة

    أعلنت صحيفة ميديا بارت (Mediapart) الفرنسية أن اللجنة المستقلة حول زنا المحارم والعنف الجنسي الممارس على الأطفال (CIIVISE) -التي أنشئت العام الماضي لأجل رصد حالات زنا المحارم في البلاد- كشفت عن أرقام كبيرة تستدعي وضع خطة حكومية استعجالية لمحاربة هذه الظاهرة.

    جاء ذلك في ملخص لتقرير اللجنة كشف عنه الستار الأربعاء، حيث ستصدر اللجنة تقريرها الكامل في نوفمبر 2023.

    واستمعت اللجنة للضحايا خلال عام كامل، بشكل مباشر خلال حضور لقاءات مفتوحة، في حين فضل ضحايا آخرون التواصل مع اللجنة عبر الهاتف، أو عبر ملء استمارات وضعت رهن إشارتهم على الإنترنت.

    وبحسب ميديا بارت، فإن التقديرات تشير إلى تعرض حوالي 160 ألف طفل لاعتداء زنا محارم سنويا في فرنسا، بينما تحدث تقرير اللجنة عن وجود نحو 5.5 ملايين ضحية بالبلاد، في المجمل.

    وقال التقرير إن أغلبية الضحايا من الإناث (9 من أصل عشرة) ومتوسط عمر الضحايا الآن 44 عاما، وواحدة من أصل 4 ضحايا تعرضت للاعتداء الجنسي وعمرها كان لا يتجاوز وقتها 5 سنوات.

    وتحدث عن تفاصيل معاناة الضحايا مع التأثيرات السلبية للاعتداءات الجنسية على صحتهم النفسية والبدنية، حيث يعانون من اضطرابات نفسية متعددة، ومن مشاكل صحية كثيرة بينها مشاكل في التغذية، الإدمان، حيث حاول كثيرون الانتحار. علما بأنها معاناة تستمر معهم طيلة حياتهم.

    ونقلت الصحيفة عن قاضي الأطفال إدوارد دوران، أحد رئيسيْ اللجنة، قوله إن المجتمع بدأ يتعامل بشكل أفضل مع ظاهرة زنا المحارم، وبدأ يفهم أن الأمر لا يتعلق بـ “شأن شخصي” بل ظاهرة كبيرة تؤثر على الأمن العام، داعيا في الوقت نفسه إلى عدم التقليل من شأن هذه المشكلة، وإلى فهمها لمواجهتها بصرامة.

    وأضاف القاضي “لا يمكن البتة أن نقول للضحايا: حسنا، تجاوزوا المشكل وانتقلوا إلى أمر آخر”.

    وقالت ميديا بارت إن اللجنة بلورت -منذ مارس الماضي- 20 توصية لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الأطفال القصّر، من بينها 5 تدابير تحتاج إلى تمويل يجب أن يناقش تفاصيله البرلمانيون خلال مدارسة القانون المالي للعام المقبل.

    ومن بين التوصيات: تنظيم عمل مراكز الرصد التي لها علاقة بالأطفال، إنشاء خلية للمشورة والدعم لفائدة المهنيين، بالإضافة إلى توفير الميزانيات الضرورية لفائدة الشرطة القضائية والهيئات المختصة بجرائم الإنترنت، ضمان رعاية خاصة للضحايا، وأخيرا تنظيم حملة وطنية تسلط الضوء على ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال، حيث إن آخر حملة نظمت لتحقيق هذا الهدف كانت عام 2002.

    وبحسب الصحيفة، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون تعهد خلال حملته الرئاسية بالعمل على متابعة تنفيذ توصيات اللجنة، وبناء ثقافة جديدة في البلاد تحمي الأطفال وضحايا الاعتداءات الجنسية بشكل عام، إلى جانب محاربة كل أشكال عدم معاقبة المتورطين في جرائم اعتداء جنسي على الأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فروخي يبعث “رسالة أمل” للأطفال بفيلم “ميكا” ويشعل المنافسة بمهرجان طنجة

    أثار فيلم “ميكا” للمخرج المغربي إسماعيل فروخي، اهتمام النقاد والمتتبعين السينمائيين، عقب عرضه بقاعة “روكسي”، في إطار فعاليات الدورة الـ22 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، والذي يحكي قصة طفل من عائلة في وضعية اجتماعية صعبة، يجد نفسه عاملا في ناد للتنس بالدار البيضاء، تتردد عليه الطبقة الميسورة، ويرغب في تغيير مصيره بكل الطرق، حيث إنه سيلفت أنظار المدرّبة “صوفيا”، البطلة السابقة التي لاحظت موهبته في ممارسة رياضة الكرة الصفراء، لتقرر الاعتناء به.

    رسالة أمل

    وبهذا الخصوص، قال المخرج إسماعيل فروخي، إن فكرة الفيلم تولدت لديه منذ 25 سنة حينما التقى بمدرب تنس بمدينة الدار البيضاء، وروى له قصة معاناته في طفولته، إذ كان يعيش وسط “كاريان” ويعمل في مهن بسيطة، قبل أن يلتقي مجددا مع أطفال مغاربة في فرنسا، عاشوا ظروفا صعبة بالمغرب دفعتهم إلى الهجرة نحو أوروبا.

    وأضاف مخرج الفيلم، في تصريح لجريدة “مدار21”: “هذه القصص أثرت فيّ بشكل كبير، ودفعتني إلى البحث في عمق هذه القضايا الاجتماعية المليئة بالمعاناة، لتناولها في فيلم لا يعالج المشكلة فقط، بل حرصت على توظيف رسالة تبعث الأمل في نفوس من يشاهدوه”.

    فيلم بسيط موجه للأطفال

    من جهته، أكد الممثل المغربي عز العرب الكغاط، أن “ميكا” من نوعية الأفلام العائلية التي يمكن بثها عبر التلفزيون أيضا، ويندرج أيضا ضمن خانة الأفلام البسيطة، التي توجه إلى جميع الفئات المجتمعية، باختلاف سنهم ودرجة ثقافتهم السينمائية، مبرزا أن 40 مليون شخص ليسوا كلهم نقاد يفهمون في السينما، لذلك هو ضد السينما المعقدة.

    وأشار الكغاط، في تصريح لجريدة “مدار21″، إلى أن الفيلم يحمل العديد من الرسائل للأطفال، وينبغي لهم مشاهدته، حيث إنه يدعوهم إلى التشبث بأحلامهم وتطويرها، من خلال استعراض قصة طفل صغير كان يعيش في دور الصفيح يتخبط وسط الحياة، إلى أن يجد فرصته التي تنقله من حياة الفقر إلى لاعب تنس متميز، مردفا: “القصة التي يتناولها الفيلم بسيطة”.

    وعن رهانه على الفيلم في المهرجان، أبرز المتحدث نفسه في تصريحه للجريدة، أنه مايزال هناك العديد من الأفلام التي لم تعرض بعد، وأن الرأي الأخير يرجع إلى اللجنة، مشددا على أنه في بعض المرات “تقع المفاجأت وتفوز أفلام رديئة بالجوائز”.

    إشادة بالطفل بطل “ميكا”

    الطفل زكرياء عنان، بطل فيلم “ميكا”، وصف مشاركته في هذا العمل،  في تصريح لجريدة “مدار21″، بـ”التجربة الرائعة”، إذ إنه لم يكن يتوقع أن يخوض تجربة التمثيل قبل مقابلته المخرج إسماعيل فروخي، معربا عن سعادته بالمشاركة في بطولة الفيلم.

    وعن تحدي التشخيص، كونها تجربته الأولى، أوضح عنان أنه لم يجد صعوبة في التمثيل سوى المشاهد التي كانت تتطلب منه عدم اللعب بحرفية، لأنه يجيد رياضة التنس.

    وفي هذا السياق، قال المخرج فروخي، إن اختيار الطفل البطل كان مهما كثيرا كونه يجسد دورا رئيسا في الفيلم، مشيرا إلى أنه كان من الضروري اختيار طفل يلعب التنس وتتوفر فيه مواصفات ويحيل شكله إلى أنه من طبقة فقيرة، مضيفا: “جلت في مختلف صالات التنس دون جدوى إلى حين لقائي بزكرياء، وقمت بحصص تدريبية”.

    بدوره، أشاد الممثل المخضرم عز العرب الكغاط بالطفل زكرياء عنان، عادا إياه “عجيبا وذكيا”، كاشفا أن اختيار الطفل المناسب “كان تحديا لدى المخرج، الذي وجد صعوبة في انتقائه، خاصة أنه يجب أن يجمع بين التمثيل ورياضة التنس، وأنه اختار زكرياء من بين 1000 طفل”.

    زويرق: الفيلم ترجم بإتقان واقع أطفال الهامش بالمغرب

    تعليقا على هذا العمل، قال الناقد الفني فؤاد زويرق إن الفيلم يحكي قصة بسيطة في مضمونها سبق التطرق إلى روحها في العديد من الأعمال فنية، لكن المخرج إسماعيل فروخي باستثنائيته المعروفة تفنن في تشكيل بنائها السردي بسلاسة وتميز، وأحاطها بلغة بصرية متقنة وممتعة في جماليتها”.

    وأضاف زويرق، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، أنه “بعيدا عن القصة التي تتناول مأساة طفل يعيش على هامش مجتمع اغتصب براءته بكل وحشية، وافترس طفولته بكل قساوة، نجد أن فروخي شكّل عالمه السينمائي الخاص به في هذا الفيلم بسوداويته وآماله اللتان جمعتهما بقعة صغيرة جدا لم تتجاوز ملعب كرة المضرب.

    وأكد الناقد ذاته أن فروخي تحدى السائد في السينما المغربية بجعل بطله طفلا لم يسبق له خوض تجربة التمثيل نهائيا، مشيرا إلى أنه مع وجود بعض الأفلام المغربية التي اعتمدت على الأطفال في مواضيعها وأسندت إليهم أدوارا رئيسة، كفيلم ”جوق العميين” لمحمد مفتكر، لكنها تبقى قليلة جدا، إلا أن الاستثناء لدى الفروخي، في نظره، يتجلى في جعل الطفل محور الفيلم الذي تدور في فلكه باقي الشخصيات، فهو البطل الوحيد الذي أسندت إليه مهمة إنجاح الفيلم.

    وواصل زويرق بالقول: “وهكذا خاض الطفل زكرياء عنان، الذي أدى دور الطفل ”ميكا”، والذي يعيل أسرته بعد وفاة والده، ويحلم بالهجرة إلى فرنسا، المغامرة بكل طاقته وأخرج ما في جعبته من موهبة جعلته مشخصا بامتياز، من حيث حضوره الطاغي، عفوية في التعبير، وجرأة في التلاعب بتعابيره الداخلية والخارجية وكأنه ممثل محترف”، مؤكدا أن هذا لم يتأت من فراغ، بل وقف خلفه مخرج مبدع اسمه إسماعيل الفروخي، الذي قدم للسينما المغربية موهبة جديدة قادرة على تكريس قدرة الأطفال على التمثيل في أعمالنا الدرامية والسينمائية.

    ويرى الناقد عينه أن الفيلم “ترجم بإتقان وتميز واقع أطفال الهامش في المغرب وأحلامهم، واحتفى بالمعاناة والمأساة بجعلهما بوابة للخلاص، ودافعا للبحث عن الحرية والتحليق عاليا كطائر اللقلاق بدل عصفور القفص، الذي يرضى بقدره متشبثا بالقضبان بدل الأمل، من خلال جعل الإضاءة مشرقة ونابضة بالحياة من بداية الفيلم الى نهايته، بدل الألوان الداكنة التي ترمز إلى السوداوية.

    وأثنى زويرق على المخرج إسماعيل الفروخي، معتبرا إياه أنه نجا بذكاء في التورط في ديباجة الرؤية والخطاب المعتادين في مثل هذه المواضيع بسينمانا الوطنية، مشيدا في الوقت ذاته بالطاقم التقني، وبالتشخيص المتميز للممثل المخضرم عز العرب الكغاط، والممثلة صبرينا وازاني، التي رافقت الطفل في عدة مراحل من عمر الفيلم، والتي بذلت، إلى جانب الكغاط، مجهودا كبيرا ساهم في نجاح الطفل الممثل أو الممثل الطفل.

    وفيلم “ميكا” من بطولة كل من صبرينا وزاني، وعز العرب الكغاط، بالإضافة إلى الطفل زكرياء عنان، بالإضافة إلى كل من نبيل البوخاري، ورشيد فكاك، وليلى حدادي، ومومن مكوار، وعلي ميسوم، ومصطفى رشيدي .

    ويشار إلى أن فيلم “ميكا” سبق أن صنع الحدث بمهرجان الجونة السينمائي بمصر، حيث لقي تجاوبا مع ضيوف دورته الرابعة، وعبر أغلبهم عن إعجابهم بقدرة المخرج على صياغة حكاية بسيطة لطفل، برؤية إنسانية عميقة، فيها الكثير من الإحساس الفني، والدراية التقنية المستندة على رؤية واضحة في جعل السينما نصيرة لقضايا الناس البسطاء ومعاناتهم اليومية.

    أثار فيلم “ميكا” للمخرج المغربي إسماعيل فروخي، اهتمام النقاد والمتتبعين السينمائيين، عقب عرضه بقاعة “روكسي”، في إطار فعاليات الدورة الـ22 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، والذي يحكي قصة طفل من عائلة في وضعية اجتماعية صعبة، يجد نفسه عاملا في ناد للتنس بالدار البيضاء، تتردد عليه الطبقة الميسورة، ويرغب في تغيير مصيره بكل الطرق، حيث إنه سيلفت أنظار المدرّبة “صوفيا”، البطلة السابقة التي لاحظت موهبته في ممارسة رياضة الكرة الصفراء، لتقرر الاعتناء به.

    رسالة أمل

    وبهذا الخصوص، قال المخرج إسماعيل فروخي، إن فكرة الفيلم تولدت لديه منذ 25 سنة حينما التقى بمدرب تنس بمدينة الدار البيضاء، وروى له قصة معاناته في طفولته، إذ كان يعيش وسط “كاريان” ويعمل في مهن بسيطة، قبل أن يلتقي مجددا مع أطفال مغاربة في فرنسا، عاشوا ظروفا صعبة بالمغرب دفعتهم إلى الهجرة نحو أوروبا.

    وأضاف مخرج الفيلم، في تصريح لجريدة “مدار21”: “هذه القصص أثرت فيّ بشكل كبير، ودفعتني إلى البحث في عمق هذه القضايا الاجتماعية المليئة بالمعاناة، لتناولها في فيلم لا يعالج المشكلة فقط، بل حرصت على توظيف رسالة تبعث الأمل في نفوس من يشاهدوه”.

    فيلم بسيط موجه للأطفال

    من جهته، أكد الممثل المغربي عز العرب الكغاط، أن “ميكا” من نوعية الأفلام العائلية التي يمكن بثها عبر التلفزيون أيضا، ويندرج أيضا ضمن خانة الأفلام البسيطة، التي توجه إلى جميع الفئات المجتمعية، باختلاف سنهم ودرجة ثقافتهم السينمائية، مبرزا أن 40 مليون شخص ليسوا كلهم نقاد يفهمون في السينما، لذلك هو ضد السينما المعقدة.

    وأشار الكغاط، في تصريح لجريدة “مدار21″، إلى أن الفيلم يحمل العديد من الرسائل للأطفال، وينبغي لهم مشاهدته، حيث إنه يدعوهم إلى التشبث بأحلامهم وتطويرها، من خلال استعراض قصة طفل صغير كان يعيش في دور الصفيح يتخبط وسط الحياة، إلى أن يجد فرصته التي تنقله من حياة الفقر إلى لاعب تنس متميز، مردفا: “القصة التي يتناولها الفيلم بسيطة”.

    وعن رهانه على الفيلم في المهرجان، أبرز المتحدث نفسه في تصريحه للجريدة، أنه مايزال هناك العديد من الأفلام التي لم تعرض بعد، وأن الرأي الأخير يرجع إلى اللجنة، مشددا على أنه في بعض المرات “تقع المفاجأت وتفوز أفلام رديئة بالجوائز”.

    إشادة بالطفل بطل “ميكا”

    الطفل زكرياء عنان، بطل فيلم “ميكا”، وصف مشاركته في هذا العمل،  في تصريح لجريدة “مدار21″، بـ”التجربة الرائعة”، إذ إنه لم يكن يتوقع أن يخوض تجربة التمثيل قبل مقابلته المخرج إسماعيل فروخي، معربا عن سعادته بالمشاركة في بطولة الفيلم.

    وعن تحدي التشخيص، كونها تجربته الأولى، أوضح عنان أنه لم يجد صعوبة في التمثيل سوى المشاهد التي كانت تتطلب منه عدم اللعب بحرفية، لأنه يجيد رياضة التنس.

    وفي هذا السياق، قال المخرج فروخي، إن اختيار الطفل البطل كان مهما كثيرا كونه يجسد دورا رئيسا في الفيلم، مشيرا إلى أنه كان من الضروري اختيار طفل يلعب التنس وتتوفر فيه مواصفات ويحيل شكله إلى أنه من طبقة فقيرة، مضيفا: “جلت في مختلف صالات التنس دون جدوى إلى حين لقائي بزكرياء، وقمت بحصص تدريبية”.

    بدوره، أشاد الممثل المخضرم عز العرب الكغاط بالطفل زكرياء عنان، عادا إياه “عجيبا وذكيا”، كاشفا أن اختيار الطفل المناسب “كان تحديا لدى المخرج، الذي وجد صعوبة في انتقائه، خاصة أنه يجب أن يجمع بين التمثيل ورياضة التنس، وأنه اختار زكرياء من بين 1000 طفل”.

    زويرق: الفيلم ترجم بإتقان واقع أطفال الهامش بالمغرب

    تعليقا على هذا العمل، قال الناقد الفني فؤاد زويرق إن الفيلم يحكي قصة بسيطة في مضمونها سبق التطرق إلى روحها في العديد من الأعمال فنية، لكن المخرج إسماعيل فروخي باستثنائيته المعروفة تفنن في تشكيل بنائها السردي بسلاسة وتميز، وأحاطها بلغة بصرية متقنة وممتعة في جماليتها”.

    وأضاف زويرق، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، أنه “بعيدا عن القصة التي تتناول مأساة طفل يعيش على هامش مجتمع اغتصب براءته بكل وحشية، وافترس طفولته بكل قساوة، نجد أن فروخي شكّل عالمه السينمائي الخاص به في هذا الفيلم بسوداويته وآماله اللتان جمعتهما بقعة صغيرة جدا لم تتجاوز ملعب كرة المضرب.

    وأكد الناقد ذاته أن فروخي تحدى السائد في السينما المغربية بجعل بطله طفلا لم يسبق له خوض تجربة التمثيل نهائيا، مشيرا إلى أنه مع وجود بعض الأفلام المغربية التي اعتمدت على الأطفال في مواضيعها وأسندت إليهم أدوارا رئيسة، كفيلم ”جوق العميين” لمحمد مفتكر، لكنها تبقى قليلة جدا، إلا أن الاستثناء لدى الفروخي، في نظره، يتجلى في جعل الطفل محور الفيلم الذي تدور في فلكه باقي الشخصيات، فهو البطل الوحيد الذي أسندت إليه مهمة إنجاح الفيلم.

    وواصل زويرق بالقول: “وهكذا خاض الطفل زكرياء عنان، الذي أدى دور الطفل ”ميكا”، والذي يعيل أسرته بعد وفاة والده، ويحلم بالهجرة إلى فرنسا، المغامرة بكل طاقته وأخرج ما في جعبته من موهبة جعلته مشخصا بامتياز، من حيث حضوره الطاغي، عفوية في التعبير، وجرأة في التلاعب بتعابيره الداخلية والخارجية وكأنه ممثل محترف”، مؤكدا أن هذا لم يتأت من فراغ، بل وقف خلفه مخرج مبدع اسمه إسماعيل الفروخي، الذي قدم للسينما المغربية موهبة جديدة قادرة على تكريس قدرة الأطفال على التمثيل في أعمالنا الدرامية والسينمائية.

    ويرى الناقد عينه أن الفيلم “ترجم بإتقان وتميز واقع أطفال الهامش في المغرب وأحلامهم، واحتفى بالمعاناة والمأساة بجعلهما بوابة للخلاص، ودافعا للبحث عن الحرية والتحليق عاليا كطائر اللقلاق بدل عصفور القفص، الذي يرضى بقدره متشبثا بالقضبان بدل الأمل، من خلال جعل الإضاءة مشرقة ونابضة بالحياة من بداية الفيلم الى نهايته، بدل الألوان الداكنة التي ترمز إلى السوداوية.

    وأثنى زويرق على المخرج إسماعيل الفروخي، معتبرا إياه أنه نجا بذكاء في التورط في ديباجة الرؤية والخطاب المعتادين في مثل هذه المواضيع بسينمانا الوطنية، مشيدا في الوقت ذاته بالطاقم التقني، وبالتشخيص المتميز للممثل المخضرم عز العرب الكغاط، والممثلة صبرينا وازاني، التي رافقت الطفل في عدة مراحل من عمر الفيلم، والتي بذلت، إلى جانب الكغاط، مجهودا كبيرا ساهم في نجاح الطفل الممثل أو الممثل الطفل.

    وفيلم “ميكا” من بطولة كل من صبرينا وزاني، وعز العرب الكغاط، بالإضافة إلى الطفل زكرياء عنان، بالإضافة إلى كل من نبيل البوخاري، ورشيد فكاك، وليلى حدادي، ومومن مكوار، وعلي ميسوم، ومصطفى رشيدي .

    ويشار إلى أن فيلم “ميكا” سبق أن صنع الحدث بمهرجان الجونة السينمائي بمصر، حيث لقي تجاوبا مع ضيوف دورته الرابعة، وعبر أغلبهم عن إعجابهم بقدرة المخرج على صياغة حكاية بسيطة لطفل، برؤية إنسانية عميقة، فيها الكثير من الإحساس الفني، والدراية التقنية المستندة على رؤية واضحة في جعل السينما نصيرة لقضايا الناس البسطاء ومعاناتهم اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصابات تتحدى درك برشيد

    استغلت وضع اللمسات الأخيرة لإحداث مفوضية للشرطة لشن غزوات بالدروة والضواحي

    تزامن حلول لجنة رفيعة المستوى من المديرية العامة للأمن الوطني، الاثنين الماضي، بالدروة مع غياب شبه كلي لعناصر الدرك الملكي عن المنطقة، ما فتح المجال لعدد من الجانحين والعصابات لاقتراف جرائم كثيرة شهدتها شوارع وأزقة المدينة، ما يطرح علامات استفهام كثيرة، وتتطلب من القيادة العليا للدرك الملكي فتح تحقيق في الوقائع سالفة الذكر، وحث مسؤوليها على الخروج من المكاتب إلى العمل الميداني وإعادة الثقة إلى المواطنين.
    وتفاقمت، الاثنين الماضي، حالات السرقة بالشوارع في الوقت الذي كانت اللجنة الأمنية تضع آخر لمساتها مع مسؤولي المجلس الجماعي وباشا الدروة قصد الاستجابة لطموحات السكان بإحداث مفوضية للشرطة، إذ تعرضت زوجة مسؤول إلى السرقة في واضحة النهار وكان برفقتها طفل صغير، بعدما أشهر جانحان سلاحا أبيض أربكها وترك الابن في حالة هستيرية، قبل أن ينتزعا منها الهاتف المحمول، ويمتطيا دراجة نارية لاقتراف جرائم أخرى، بعدما استقالت عناصر الدرك الملكي من القيام بمهامها في انتظار تسليم السلط للعناصر الأمنية.
    ولم تسلم سيارات مواطنين ومسؤول آخر من يد العصابات الإجرامية التي انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل كبير، مباشرة بعد إجراء الحركة الانتقالية في صفوف عناصر الدرك الملكي على مستوى سرية برشيد والقيادة الجهوية. وامتدت “السيبة” إلى المجال القروي، إذ كان دوار أولاد غفير بجماعة لمباركيين مسرحا لعملية سرقة عجول، بعدما عمد الجناة، الأحد الماضي، إلى قتل الكلاب قبل تنفيذ عملية السرقة.
    والى ذلك، حلت لجنة من المديرية العامة للأمن الوطني بباشوية الدروة لوضع آخر اللمسات قصد إحداث مفوضية للشرطة بالمدينة، ووضع حد للتسيب الأمني الذي أضحت تعيشه المدينة في الآونة الأخيرة، إذ تسلم مسؤولو الأمن مفاتيح المقر الرئيسي للمفوضية ودائرتين أمنيتين، واحدة بجنان الدروة والأخرى بإقامة بيتي، ورمى أعضاء اللجنة الكرة في مرمى المجلس البلدي برئاسة كمال شرقاوي الذي بذل مجهودات كثيرة لتسهيل عملية إحداث مفوضية للأمن بالمدينة.
    وزار أعضاء اللجنة مرة أخرى المقرات التي وضعها المجلس الجماعي رهن إشارة المديرية العامة للأمن الوطني في انتظار بناء مقرها الرئيسي على الأرض التي منحها المجلس الحضري، وتتجاوز مساحتها 3000 متر مربع، بعدما صوت أعضاء المجلس بالإجماع على النقطة سالفة الذكر خلال احدى الدورات العادية.
    وينتظر أن يضع مسؤولو الأمن على المستوى المركزي المقر القديم للجماعة مفوضية للشرطة، وبناية بجوار الملحقة الادارية جنان الدروة دائرة أمنية في انتظار إخلائها من لدن عناصر القوات المساعدة التي ولجتها، في وقت سابق، دون توقيع محضر للغرض سالف الذكر، فضلا عن إحداث دائرة أمنية أخرى بإقامة بيتي.
    سليمان الزياني (سطات)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية 2023.. تنزيل الأوراش الإصلاحية وتقليص عجز الميزانية

    لمياء جباري:

     

    أفادت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023، والتي وجهها رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، بأن الحكومة ستحرص من أجل ضمان استدامة الإصلاحات على توفير كل الهوامش المالية الممكنة، لتوجيهها إلى مجالات ذات وقع اقتصادي واجتماعي أكبر.

     

    تقليص عجز الميزانية وتعزيز التوازن المالي

    أوضحت مذكرة رئيس الحكومة أن «الحكومة ستحرص خلال سنة 2023 والسنوات اللاحقة، على التقليص التدريجي لعجز الميزانية، بما يمكن من وضع المالية العمومية في مسار تقليص المديونية، وتعزيز التوازن المالي، واستعادة الهوامش المالية لمواصلة الأوراش التنموية». وأضافت المذكرة بأن جميع القطاعات الوزارية مدعوة إلى إعداد مقترحاتها برسم مشروع قانون المالية 2023 حسب الأولويات المحددة مع الالتزام بضبط النفقات حسب التوجهات المعلنة. وأكدت أنه يتعين حصر المقترحات في الاحتياجات الضرورية لضمان تنزيل الأوراش الإصلاحية الملتزم بها وتقديم الخدمات للمواطنين في أحسن الظروف.

    ودعا رئيس الحكومة إلى العمل على الاستعمال الأمثل للموارد البشرية المتاحة، خاصة من خلال التكوين والتوزيع المتوازن على المستويين المركزي والجهوي. وأبرز أنه يتعين الحرص على التدبير الأمثل لنفقات التسيير من خلال ترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء عبر الحرص على استعمال الطاقات المتجددة، إلى جانب عقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات.

    ودعت المذكرة التأطيرية إلى عدم مراكمة المتأخرات وإعطاء الأولوية لتصفيتها خاصة تلك المستحقة لفائدة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والتقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال والفندقة وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات وكذا نفقات الدراسات. وبخصوص نفقات الاستثمار، أكدت المذكرة أنه يتعين إعطاء الأولوية للمشاريع في طور الإنجاز وخاصة المشاريع التي تدخل في إطار اتفاقيات موقعة أمام جلالة الملك أو تلك المبرمة مع المؤسسات الدولية والدول المانحة.
    كما يتعين، تضيف المذكرة، الحرص على التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقار قبل برمجة أي مشروع جديد وذلك مع احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والتقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرات الإدارية. وأشارت إلى أن هذه التوجيهات تسري كذلك على المقترحات الخاصة بمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والحسابات الخصوصية للخزينة والمؤسسات العمومية التي تستفيد من موارد مرصودة أو إعانات الدولة. وأكدت أنه ينبغي عقلنة هذه الإعانات من خلال ربط عمليات التحويل بتغطية النفقات الخاصة بالموظفين بالنسبة للمؤسسات العمومية ومدى تقدم المشاريع الممولة من ميزانيات هذه المؤسسات أو الحسابات الخصوصية للخزينة أو مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، وذلك في حالة عدم وجود أرصدة أو موارد كافية في خزينتها.

    ومن جانب آخر، وفي إطار تعميم التأمين الإجباري الأساسي على المرض، يتعين ربط دفع الإعانات لفائدة الأشخاص الذاتيين والمعنويين بالوفاء بالتزاماتهم الاجتماعية، سيما ضرورة الانخراط في نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض والإدلاء بشهادة تثبت دفع المساهمات بشكل منتظم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
    كما يتعين مواصلة إلزام المؤسسات العمومية التي تستفيد من موارد مرصدة أو من إعانات الدولة، بإعداد ميزانياتها وفق تبويب ميزانياتي يحدد بشكل واضح البرامج والمشاريع المستفيدة من الاعتمادات المفتوحة موازاة مع مسك محاسبة ميزانياتية لمواردها ونفقاتها ومحاسبة عامة لمجموع عملياتها وذلك في إطار تعميم مبادئ الشفافية والنجاعة التي ينص عليها القانون التنظيمي للمالية.
    وخلصت المذكرة إلى أن رئيس الحكومة أكد أنه تم تحديد الأغلفة المالية القصوى المتعلقة بالقطاع أو المؤسسة والتي تهم نفقات المعدات والنفقات المختلفة ونفقات الاستثمار، مضيفة أنه دعا إلى إرسال المقترحات في هذا الشأن إلى مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية قبل 31 غشت 2022 على أقصى تقدير.

     

    الدولة الاجتماعية ودعم الاستثمار العمومي

    تمثلت النقاط الرئيسية للمذكرة التأطيرية، التي وجهها رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، والتي تحدد أولويات مشروع قانون المالية وتوجهاته الرئيسية في ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، وتعميم التعويضات العائلية وفق مقاربة جديدة تقوم على الدعم المباشر، عبر استهداف الفئات المعوزة والمستحقة لهذه التعويضات، إضافة إلى تنزيل تعميم هذه التعويضات سيتم وفق برنامج محدد، وسيستفيد منها حوالي 7 ملايين طفل من العائلات الهشة والفقيرة على الخصوص، وثلاثة ملايين أسرة بدون طفل في سن التمدرس، فضلا عن الإسراع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأساسية لمنح الدعم، وضمان نجاعته، ثم إعطاء زخم جديد لدعم التشغيل، وذلك من خلال الأخذ بعين الاعتبار مختلف الفئات العمرية والمجالية، ومواصلة البرامج التي تم إطلاقها، سيما مواصلة تنزيل برنامج «أوراش»، الذي يروم خلق 250 ألف منصب شغل، خلال سنتي 2022 و2023، وتشجيع مبادرات الشباب حاملي المشاريع في المجال الفلاحي، ومواصلة تنزيل برنامج «انطلاقة»، فضلا عن مواصلة تفعيل برنامج «فرصة» لدعم المبادرات الفردية للمشاريع، عبر المواكبة والتوجيه والتكوين على امتداد جميع أطوار المشروع حتى تحقيقه، ومواصلة تأهيل القطاع الصحي، عبر تنزيل مقتضيات مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية، الذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 13 يوليوز 2022، وإخراج قانون الوظيفة الصحية، وتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي في ما يتعلق بتحسين الوضعية المادية للأطر الصحية، وتنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التعليمية 2022-2026، والتي تهدف إلى خفض نسبة الهدر المدرسي بمقدار الثلث، وزيادة معدل تمكين المتعلمين من الكفايات الأساسية إلى 70 في المائة، بدل المعدل الحالي الذي لا يتجاوز 30 في المائة، وتيسير الولوج إلى السكن اللائق، نظرا لأهميته كمظهر من مظاهر العيش الكريم، ومواصلة تنزيل إجراءات البرنامج الحكومي في مجال الإعاقة عبر إعداد مخطط عمل وطني مندمج، للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة للسنوات الخمس المقبلة. وسيتم إعداد النصوص التنظيمية للقانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، وإنعاش الاقتصاد الوطني سيتم عبر دعم الاستثمار العمومي والخاص؛ وأيضا  تنزيل التوجيهات الملكية والقاضية بتمكين المغرب من ميثاق تنافسي للاستثمار، قادر على خلق مناصب الشغل والقيمة المضافة العالية، وتقليص الفوارق المجالية في ما يتعلق بجلب الاستثمار، وتعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا جهويا ودوليا في جلب الاستثمارات الأجنبية، وتفعيل التوجيهات الملكية السامية بتسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية التي تختار المغرب في هذه الظروف العالمية وإزالة العراقيل أمامها، ومواصلة المجهودات الرامية إلى تحفيز القدرة التنافسية للنسيج الانتاجي الوطني، من خلال تعزيز الاستقرار والعدالة الضريبية عبر تنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي.

     

     تكريس العدالة المجالية  

    شددت المذكرة التأطيرية على أنه سيتم تكريس العدالة المجالية من خلال توطيد الجهوية، لا كخيار دستوري وديمقراطي فقط، بل باعتمادها كبديل تنموي أيضا، وذلك للرفع من نجاعة السياسات العمومية والتقائيتها على المستوى الترابي، والتقليص من التفاوتات المجالية في ما يخص الاستثمارات، والولوج للخدمات العمومية الأساسية، وبالتالي انعكاس ذلك على التوزيع العادل للثروة بين الجهات؛ ومواصلة كافة الأوراش الكبرى لإصلاح الإدارة خاصة منها ما يتعلق بالحكامة الجيدة وتبسيط المساطر، والرقمنة، وكذا التسريع بتنزيل ورش اللاتمركز الإداري، بما يضمن تقريب الإدارة من المواطن والمقاولة، والرفع من مردودية المرافق العمومية ومن جودة خدماتها؛ ومواصلة التنزيل الفعلي لورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، لتمكينها من القيام بأدوارها في تحفيز الاستثمار الخاص، وتعزيز أثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهات؛ وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، في مختلف مناحي الحياة العمومية. و أيضا استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الاصلاحات من خلال توفير كل الهوامش المالية الممكنة، لتوجيهها لمجالات ذات وقع اقتصادي واجتماعي أكبر؛ وإعداد مقترحات برسم مشروع قانون المالية 2023 حسب الأولويات المحددة مع الالتزام بضبط النفقات حسب التوجهات المعلنة؛ الحرص على التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقار قبل برمجة أي مشروع جديد؛  التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرات الادارية؛ ربط دفع الاعانات لفائدة الأشخاص الذاتيين والمعنويين بالوفاء بالتزاماتهم الاجتماعية، سيما ضرورة الانخراط في نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض والإدلاء بشهادة تثبت دفع المساهمات بشكل منتظم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛  ومواصلة إلزام المؤسسات العمومية التي تستفيد من موارد مرصدة أو من إعانات الدولة، بإعداد ميزانياتها وفق تبويب ميزانياتي يحدد بشكل واضح البرامج والمشاريع المستفيدة من الاعتمادات المفتوحة.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح 2/1

    الحبيب عكي

    في الحقيقة، بقدر ما يفرح المرء بوجود جهود الإصلاح واستمرارها وتعميمها وتجديدها، بقدر ما يحزن عندما يرى كل هذه الجهود الجبارة لا تؤتي أكلها لا التربوي ولا التدبيري فبالأحرى التنموي والإصلاحي بمفهومه الواسع، فإذا بالإصلاح وكأنه موجود وغير موجود، وإذا بالأمور تستقيم ولا تستقيم، إن لم تكن في بعض الحالات وفي بعض المجالات تزداد سوء على سوء رغم بهرجة الإصلاح وضجيج الخطط والميزانيات والمشاريع والصفقات؟.

    الإصلاح في التعليم أصبح وكأنه مسلسل تراجيدي وكوميدي من الملهاة المحزنة لا تنتهي حلقاتها السمجة.. الميثاق الوطني.. التدابير الاستعجالية.. الرؤية الاستراتيجية.. قانون الإطار.. المشاورات.. وكلها استراتيجيات تبني على أنقاض سابقتها.. ولكن مع الأسف سرعان ما تقع في أخطاء سابقتها وتعمقها، فإذا تجديد الإصلاح وكأنه مجرد عبث وهدر للأموال الطائلة والأوقات الثمينة.. والتي رغم توفرها يخلف الوطن في كل مرة موعده مع التنمية والإصلاح.. وفي أكثر من مجال وعلى أكثر من صعيد. وهكذا، ورغم كل هذه المجهودات الإصلاحية الجبارة:

    • لازالت كل فئات الإطار البشري ساخطة على الوزارة وفي احتجاجات مزمنة وملتهبة: نظرا لما تعانيه من هضم حقوق وأفق مسدود.. فشل الإصلاح في مقاربتها على أزيد من خمسة عقود.. وهكذا يمتلأ الشارع في كل مرة وحين.. الذين فرض عليهم التعاقد.. الذين يضطرون إلى التقاعد.. الإطار الإداري للمديرين.. الإطار التربوي للمفتشين.. ضحايا النظامين.. ضحايا إعادة الانتشار.. ضحايا الحركة الانتقالية.. ضحايا الشهادات.. ضحايا.. ضحايا..، في تنسيقيات مناضلة تتجاوز ضعف وتشرذم النقابات المهادنة والمتواطئة؟. وأين هي هذه النقابات من أزمة الأساتذة العاملين في التعليم الخصوصي مثلا، بالتزامات أكثر وتعويضات أقل، وضمانات استقرار منعدمة من كلا الطرفين المشغِل والمشغَل؟، وأين هذه النقابات من إنصاف العاملين في العالم القروي والأرياف وما يعانون من صعوبات جمة في السكن والخدمات والتنقل والحركة الانتقالية والأقسام المشتركة.. وكم مرة يوعدون بمنحة الانصاف دون جدوى؟.

     

    • تكافؤ الفرص مجرد حلم قديم جديد ولكنه بعيد المنال: وكيف سيدركها تلميذ يدرسه أستاذ متعاقد، قد يكون همه الأول  كيف ينتزع حقه في الترسيم والادماج وما يتطلبه ذلك من معارك نضالية ماراطونية وإضرابات وطنية بالأيام والأسابيع، مقابل تلميذ يدرسه أستاذ مرسم (مرتاح البال) مع تلك الإشكالات ولو نسبيا؟. أو كيف سيدركه تلميذ في التعليم الخصوصي مضمون له حضور الأستاذ ومختلف الأنشطة التربوية والموازية وربما النقل والمطعمة والعتاد التجريبي..، مقابل تلميذ في التعليم العمومي محروم من جل ذلك، إن لم يحشر في أقسام مشتركة (برق ما تقشع) خاصة في العالم القروي الذي قد تسند فيه كل المستويات الابتدائية أو جلها إلى أستاذ(ة) واحد (سمطا)؟، أضف إلى ذلك عدم تعميم تدريس العديد من المواد كالإنجليزية والأمازيغية والمعلوميات والتكنولوجيا والتربية الأسرية والفنون التشكيلية..، ونتيجة تكافؤ فرص الوزارة هذه، أنه وفي الامتحانات الإشهادية التي تضعها هي، قد تبلغ نسبة النجاح في مؤسسات خصوصية حوالي 100% ولا تتعدى في أخرى عمومية حوالي 50% فقط؟.

     

    • الهدر المدرسي دابة سوداء لا تخفي عورها أرقام التعميم ولا إحصائيات التعتيم: بحيث يتحدث ضجيج الأرقام عن حوالي 400 ألف هدر مدرسي سنويا في مختلف الأسلاك، مما يبين بجلاء فشل المنظومة، ويزيد من فشلها ظاهرة إرجاع المفصولين في فرصة ثانية وثالثة إلى نفس الأجواء والمناخات التي تعثروا فيها وبسببها، مما يدفع بعدد منهم تحت طائلة اليأس لا يعملون إلا على إفساد الأجواء الطبيعية للدراسة فلا هم يدرسون ولا يتركون غيرهم يفعل(علي وعلى أعدائي)؟. ويتحدث محمد أديب السلاوي – رحمه الله – في مقال له في الموضوع تحت عنوان (هل للمغرب مدرسة في مستوى الطموحات والتطلعات) عن أن من بين 100 طفل عمرهم 7 سنوات يدخل المدرسة 85 و يلتحق بالإعدادي 45، و يصل نهاية السلك الإعدادي 32 و يدخل الثانوي 22 و يحصل على الباكالوريا عشرة منهم يعني(13%) ويتخرج من الجامعة (5%) فقط، بالإضافة إلى ذلك تتعمق الفوارق بين الوسط القروي والحضري وبين الذكور والإناث : إذ من بين 100 طفل قروي عمرهم 7 سنوات يدخل المدرسة 66. ومن بين 100 فتاة عمرهن 7 سنوات تدخل المدرسة 59؟. فأين هو التعميم، وهو أقرب إلى تعميم الهدر منه إلى تعميم الاستمرار والتخرج؟.

     

    • والأندية التربوية فضاءات فارغة لمجرد الاستهلاك: فارغة من المؤطرين المتخصصين، ومجمل برامجها لملأ الأوراق وديباجة التقارير دون تفعيل على أرض الواقع، ولا استيعاب للراغبين في ممارستها من التلاميذ، وإن كانت بعض المؤسسات تقوم ببعض الأنشطة الموسمية والمناسباتية، فمن باب التطوع أو التأطير الإيديولوجي للتلاميذ، ثم لماذا كل هذا الحشر لهذه الأنشطة في المؤسسة التعليمية وهي المثقلة بالمهام والمغلوبة على مهام، بدل الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني التي تتقن مثل هذه الأنشطة ولها فيها أطرها الكفئة برصيدهم التربوي والتنشيطي والتنظيمي والتطوعي في المخيمات والرحلات والمسابقات والأمسيات والدورات والدوريات..؟، ألا يكفينا هذا الكم الهائل من المجالس الجماعية والأحزاب السياسية التي أصبحت كلها تقوم بأعمال الجمعيات دون أية قيمة مضافة؟، أين هذه المقاربة التشاركية ومتى ستتحقق وكيف؟، أو على الأقل، إذا تمسكت الوزارة بمقاربتها ويظهر أنها متمسكة بها وجعلت من أهدافها أن ترفع نسبة استفادة التلاميذ منها إلى 50%، فكان عليها من الأولى تكوين أطر متخصصة ثم إدماج أنشطتها في استعمالات زمنهم الرسمي، وفوق ذلك إعداد فضاء يمكن أن يستوعب مثل هذه الأندية ولوجستيكها وأنشطتها وأرشيفها وهو شيء مكلف وغير موجود؟.

     

    • بعض مشاريع المؤسسة لا أسورا تبني ولا ميزانيات تبقي: في حين أن كل الظواهر التي تعرفها المؤسسات لا زالت تعشعش فيها، كظواهر الغياب.. العنف.. الهدر.. الغش.. الاكتظاظ.. الانحراف.. ضعف المستوى.. الانغلاق.. الضغوطات النفسية والاجتماعية.. وكم من مؤسسة أعدت مشروعها غير ما مرة لمجرد بناء سور المؤسسة أو تزيين واجهتها أو بستنة حدائقها.. 3 عقود مضت فلا سور قد بني ولا حدائق قد بستنت ولا ميزانية قد بقيت؟. إن مشروع المؤسسة من الأهمية بمكان، وأول مشاريعها ما كان تربويا وله عائد تربوي على سيرها وتدبيرها، وفعلا، هناك العديد من الأشياء مما يعرقل السير الطبيعي للمؤسسة ويفرغ عملها من نتائجه المنتظرة، وينبغي الاشتغال عليه بصدق وفعالية وبمشاريع واضحة، كتدني المستوى علميا ومعرفيا وقيميا.. ضعف العدة الديداكتيكية لتدريس بعض المواد كالعلوم واللغات والاعلاميات والتكنولوجيا.. الرقمنة والإبداع.. تنمية الحافزية عند الجميع.. إنعاش القراءة والتواصل وتفعيل المكتبة المدرسية.. إنعاش الحياة المدرسية والأندية التربوية التي قد لا تستوعب حتى عشر رواد المؤسسة والعاملين بها، الفضاء الإيكولوجي المناسب للبيئة المدرسية.. مشروع الانفتاح على الفاعلين من الأسرة والمجتمع المدني والمجالس الترابية..، وتبقى الإشارة إلى أن أفضل مشروع ما سهر على وضعه وإنجازه فريق جماعي متكامل الخبرات والمهارات والتخصصات والشراكات..، وهو ما لا يقع خاصة عند الإنجاز، مما يجعل المردودية باهتة والمحاسبة غائبة؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور..وفاة طفل وإصابة ثلاثة آخرين بسبب إنهيار جدار اسطبل ضواحي زاكورة

    أخبارنا المغربية ـ زاكورة

    خلّف حادث انهيار جدار إسطبل، اليوم الثلاثاء، بدوار « آيت رحو » في قصبة اليمني بقيادة فزواطة إقليم زاكورة،-خلف- وفاة طفل وإصابة ثلاثة أطفال آخرين بجروح.
    وأفاد مصدر محلي، أن عاصفة رملية كانت سببا في انهيار الجدار فوق رؤوس الأطفال الأربعة الذين يدرسون بابتدائية الدوار، وتتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات، حيث فارق أحدهم الحياة، في حين تم نقل التلاميذ المصابين إلى مراكز الإستشفاء القريبة من المنطقة.
    هذا وبعد أن انتشلت عناصر الوقاية أجساد الضحايا من تحت الأنقاض، تم فتح تحقيق من طرف الدرك لمعرفة ملابسات الحادث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع طفلٍ و جرح 3 آخرين جرّاء انهيار سور بإقليم زاكورة

    اهتزت جماعة فزواطة اقليم زاكورة، اليوم الثلاثاء 20 شتنبر الجاري، على وقع فاجعة أسفرت عن مقتل طفل وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح خطيرة، أحدهم في حالة حرجة، إثر انهيار سور يقع بجانب الطريق المؤدي إلى الدوار.

    وأورد مصدر محلي، أن السّور انهار تحديدا بدوار ايت رحو بقصبة اليمني، مبرزا أن السبب يعود إلى عاصفة رملية عمت المنطقة اليوم، ما نتجت عنه الكارثة تزامنا مع تواجد عدد من الأشخاص، ضمنهم الطفل الهالك الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في حينه.

    وتم نقل الجرحى الى مستشفى زاكورة لتلقي العلاج، فيما تم نقل الطفل إلى مستودع الأموات، في الوقت الذي من المنتظر أن تفتح النيابة العامة بحثا في الواقعة خاصة أن وضعية السور كانت تنذر بوقوع كارثة من قبل.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتكن الطفلة « مريم » آخر ضحايا قانون منع الإجهاض..واجتهادات الفقهاء في الموضوع

    بقلم:سعيد الكحل

    مريم، الطفلة ذات الأربعة عشر ربيعا، التي فارقت الحياة بسبب نزيف حاد أثناء إخضاعها لعملية إجهاض سري غير آمن في قرية بومية النائية، مصير مريم يمكن أن تواجهه أي فتاة فرضت عليها  الظروف الاجتماعية والقانونية أن تلجأ إلى الإجهاض في ظروف تنعدم فيها الشروط الصحية الآمنة.

     مريم لم تختر مصيرها المأساوي ولا نهايتها المفجعة، بل إن المنظومة القانونية والتشريعات الجاري بها العمل هي الأصل في مثل هذه المآسي التي تتكرر باستمرار، دون إخضاعها للتعديل والمراجعة حتى لا تلقى باقي الفتيات نفس المصير المشؤوم وليس المحتوم، إذ بالإمكان تغييره وإنقاذ كل « المَرْيَمَات » المفترضات من مواجهته، ذلك أن الطفلة مريم هي ضحية القانون الجنائي المستند إلى اجتهاد فقهي موغل في التشدد. 

    من هنا يكون المشرّع المغربي يتحمل كامل المسؤولية في وضع قانون لا يعالج ظاهرة الإجهاض بقدر ما يزيدها تعقيدا وخطورة من حيث كونه يتجاهل كل الاجتهادات الفقهية لدى مختلف المذاهب السنية والشيعية، التي تسمح بالإجهاض داخل مدة 120 يوما من الحمل. 

    تلك الاجتهادات الفقهية التي لا تضع شروطا لجواز الإجهاض سوى ألا تتجاوز مدة الحمل أربعة شهور. ومن تلك الاجتهادات التي على المشرّع المغربي اعتمادها حين تعديل القانون الجنائي:

    1. أن كل ما لم تحلّه الروح لا يبعث يوم القيامة، ومن لا يبعث فلا اعتبار لوجوده، ومن هو كذلك فلا حُرمة في إسقاطه. 2

    2. . أن الجنين ما لم يتخلّق فإنه ليس بآدمي، وإذا لم يكن كذلك فلا حُرمة له ومن ثم فيجوز إسقاطه. قال المرداوي رحمه الله في “الإنصاف” (1/386):” يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة. ذكره في الوجيز، وقدمه في الفروع. وفي مذهب الحنفية: يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئة وعشرين يوماً؛ لأنه ليس بآدمي. وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق: نفخ الروح. 

    ومن الأعذار التي أجاز بها الأحناف الإسقاط: أن ينقطع لبن الأم بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به الظئر، ويخاف هلاكه. 

    قال النووي: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ”وقال ابن حجر: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر” وروى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب: قال عبد الله: حدثنا رسول الله – وهو الصادق المصدوق – قال: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة”.فقوله صلى الله عليه وسلم: “ثم ينفخ فيه الروح” جعل هذا بعد أطوار النطفة، والعلقة، والمضغة، وقد كان لكل طور أربعون يوماً، فمجموع ذلك مائة وعشرون يوماً. 

    وجواز الإسقاط قبل نفخ الروح، هو قول الحنفية والشافعية والحنابلة وجزء من المالكية. لا حجة إذن، للمشرع المغربي أن يبقى متشبثا بمنع وتجريم الإجهاض باستثناء تلك الحالات التي لا تمثل سوى 2 % من المسموح بها (حالة الأم في وضع صحي خطير ومحقق، حالة الاغتصاب، زنا المحارم، والتشوهات الخلقية المحتملة للجنين). 

    والاستمرار في التجريم والمنع لن يعالج الظاهرة، بل يزيد من تفاقم مخاطرها الاجتماعية والأسرية والنفسية. 

    فحسب تقرير لـ »الجمعية المغربية لليتيم » فإنه يتم « التخلي عن 24 طفلا في اليوم بما يصل إلى 8640 في السنة ». وتتوقع الجمعية أن يصل عدد الأطفال المتخلى عنهم في أفق 2030 إلى 86 ألفا و400 طفل لا يتعدى سنهم 10 سنوات، و155 ألفا و520 طفل متخلى عنه لا يتعدى 18 سنة ». كما كشفت الإحصائيات التي قدمتها الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، في 2021، أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا، فيما تسبب هذه العمليات وفيات لأمهات بنسبة تصل إلى 4.2 في المائة، ونسبة 5.5 في المائة من الوفيات بسبب مضاعفات بعد الوضع.

     أما الدراسة الميدانية التي أنجزتها جمعية “بيبي ماروك”بعنوان: “مغرب الأمهات العازبات“، فقد كشفت عن كون 153 طفلا يولدون يوميا خارج مؤسسة الزواج في المغرب. 

    فإلى متى يستمر هذا الوضع: رضع يلقى بهم في القمامات، أطفال متخلى عنهم في الشوارع، إناث يفقدن أرواحهن بسبب الإجهاض السري غير الآمن؟ لقد فشل القانون المستند إلى الفقه المتشدد في معالجة هذه الظواهر الخطيرة وتقديم الحلول المناسبة لوقف مزيد من الضحايا. 

    لهذا، فإن المغرب ملزم باعتماد منظومة تشريعية عصرية منسجمة مع الدستور ومتشبعة بقيم حقوق الإنسان في بعدها العالمي.

     وأولى مداخل تحقيق الانسجام: التنصيص على تقاسم مسؤولية الحمل بين الأبوين البيولوجيين وتحميلهما معا تبعاتها القانونية والاجتماعية، وهذا لا يتحقق إلا بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي الذي لا يمكن أبدا أن يتنصل من فعلته ويترك الأم وحدها تتحمل التبعات، حينها سيفكر الذكور ألف مرة فيما سيترتب عن الاغتصاب أو التغرير أو أية علاقة ينتج عنها حمل قبل الإقدام على الفعل. 

    ومسألة لحوق الطفل بأبيه البيولوجي أفتى بها عدد من العلماء والأئمة أمثال: الحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النَّخعُّي وإسحاق بن راهويه وعروة وسليمان بن يسار، وقال به ابن تيمية وابن القيم. واستدلوا على رأيهم بعدد من الأدلة منها:

     1ــ قولهم إن حديث « الولد للفراش » يُحكم به إذا تنازع الزاني وصاحب الفراش في الولد، أما إذا لم يوجد صاحب فراش ينازع فيه فلا يدل عليه، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدّعه غيره؟ 

    2 ــ أن المصلحة للولد بدلا من أن يعيش بلا أب بذنب لا يد له فيه، فإنه ينشأ منسوبا لأب والشرع ومشوف لحفظ الأنساب

    3ـ قصة ملاعنة هلال بن أمية مع امرأته وفيه « أبصروه فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك ابن سحماء ». وفي قصة جريج قال للولد « من أبوك »، فقال « أبي الراعي ». قالوا في هاتين القصتين نسبة الولد لأبيه من الزنا من كلام النبي (ص) وحكايته عن جريج، وإنطاق الله الصبي به ( يمكن مراجعة كتاب « مسألة لحوق ولد الزنا بالزاني إذا استلحقه إذا لم تكن المرأة فراشا » لعمر محمد عادل

    . كما ذهب ابنُ القيِّم الجوزي إلى القول بالقياس في لحوق ابن الزنا بأبيه كالتالي: «والقياس الصحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحَدُ الزانيَيْن، وهو إذا كان يلحق بأمِّه، ويُنسَبُ إليها، وتَرِثُه ويَرِثها، ويَثْبُتُ النَّسَبُ بينه وبين أقاربِ أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولدُ مِنْ ماء الزانيَيْن، وقد اشتركا فيه، واتَّفَقا على أنه ابنُهما، فما المانعُ مِنْ لحوقه بالأب إذا لم يدَّعِه غيرُه؟ فهذا محضُ القياس» يمكن مراجعة كتاب«زاد المَعاد» لابن القيِّم

    . لا غرو أنه بتطبيق قانون لحوق الابن بأبيه البيولوجي، سيتم ضمان الحقوق القانونية والشرعية لجميع الأطفال على قدم المساواة، أكانوا في إطار الزواج أو خارجه. إذ لا يمكن للمجتمع أن يظل يتحمل ويعاني من أخطاء وجرائم فئة من أفراده وهو يملك الحلول القانونية المناسبة. 

    والاستمرار في تجاهل هذه الظواهر الخطيرة المترتبة عن اعتماد تشريعات باتت متجاوزة ومتعارضة مع التزامات المغرب الدولية في مجال القضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء يهدد سلامة المجتمع واستقراره. 

    ولعل أخطر أشكال العنف المبني على النوع: تحميل الأنثى وحدها مسؤولية الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج. فإذا كانت الحكومة عاجزة عن إيجاد مأوى للأطفال المتخلى عنهم فالأولى لها أن تضع تشريعات تحمّل آباءهم البيولوجيين مسؤولية التكفل بهم تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون الذي ينص عليه الدستور. 

    لقد ضحت الطفلة أمينة الفيلالي بحياتها من أجل تعديل المادة 475 من القانون الجنائي التي تشرعن الاغتصاب وتعفي المجرم من العقاب إذا تزوج الضحية كالتالي (فإن القاصرة التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا). ولولا انتحار الضحية لما ألغيت هذه الفقرة.

     حان الوقت إذن لرفع التجريم عن الإجهاض الإرادي وتطبيق المساواة في تحمل مسؤولية الحمل والإنجاب من طرف الأبوين البيولوجيين. رحم الله مريم ومثيلاتها من الضحايا وحَمَى بنات المغرب ونساءه من ذات المصير المفجع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة طفل واصابة 03 آخرين في إنهيار جدار اسطبل ضواحي زاكورة

    هبة بريس _ زاكورة

    تسببت عاصفة رملية بعد ظهر اليوم الثلاثاء 20 شتنبر الجاري في انهيار جدار أسطبل بدوار ايت رحو بقصبة اليمني بقيادة فزواطة إقليم زاكورة مما ادى الى وفاة طفل و إصابة 03 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

    وحسب ما افاد به مصدر من عين المكان ل”هبة بريس” فالطفل المتوفي والأطفال الثلاثة المصابين كلهم تلاميذ بمدرسة الدوار و تتراوح أعمارهم مابين 06 و10 سنوات .

    وأضاف ذات المصدر بأنه تم نقل الجرحى الثلاثة في مرحلة أولى الى مستعجلات المستشفى الإقليمي الدراق بزاكورة، ليتم بعدها نقل واحد منهم الى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمرامش ، والاثنين الاخرين الى مستشفى سيدي حساين بناصر بورزازات.

    إقرأ الخبر من مصدره