Étiquette : عبور

  • توقيع اتفاقيات بين المغرب والسعودية بشأن « التقييس والمنتجات الغذائية الحلال »

    قع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير التجارة السعودي، ماجد بن عبد الله القصبي، اليوم الاثنين بالرباط، اتفاقيتي شراكة في مجالات التقييس والاعتراف المتبادل بشهادات الحلال.

    وتهم الاتفاقية الأولى، التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى على هامش لقاء بين الوزيرين، برنامج تعاون تقني بين المعهد المغربي للتقييس « إيمانور » والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير الخبرات وتبادل المعلومات في مجال التقييس، فضلا عن تعزيز جهود التنسيق بين الهيئتين الحكوميتين في هذا الميدان.

    وهمت الاتفاقية الثانية تطوير التعاون في مجال الاعتراف المتبادل بشهادات الحلال والمنتجات المحلية بين المملكة المغربية ممثلة في إيمانور والمملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA). كما أنها تهدف إلى تطوير تبادل الخبرات والمعرفة في مجال التكوين والبحث والتحليل المخبري للمنتجات الحلال.

    وفي تصريح للصحافة، أوضح السيد مزور أن البلدين سيعملان معا في إطار الاتفاقية الأولى على توحيد المعايير من أجل تيسير عبور البضائع عبر الحدود ومن أجل الاعتراف بالمعايير المغربية في المملكة العربية السعودية والعكس صحيح.

    وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية الثانية ستسمح لكل دولة بتصدير منتجاتها الغذائية إلى الدولة الأخرى، كما أنها ستعزز المبادلات التجارية والإنتاج وخلق فرص الشغل، مشيرا إلى أنها « تهدف بالأساس إلى تعزيز الشراكة بين البلدين والمبادلات التجارية ورفع الاستثمارات إلى المستوى المطلوب ».

    وقال « لدينا مشاريع محددة بعناية، على أساسها سنعمل في مجالات التجارة والمعايير وشهادات الحلال بغية تسهيل المبادلات وتعزيز جذب الاستثمارات السعودية إلى المغرب ».

    ومن جانبه، أوضح السيد القصبي، الذي كان مرفوقا بوفد سعودي يضم ممثلي 14 قطاعا حكوميا و62 فاعلا من القطاع الخاص، أن العلاقات المتينة القائمة بين المغرب والمملكة العربية السعودية تعود إلى أزيد من 65 سنة، مبرزا أن حجم المبادلات التجارية لا يزال دون مستوى تطلعات البلدين. ولفت إلى أن زيارته هذه تهدف إلى إرساء علاقة مؤسسية بين القطاعات الوزارية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات الصناعية.

    وبهذه المناسبة، أشاد الطرفان بجودة العلاقات السياسية التي تجمع بين البلدان، تحت القيادة الرشيدة لعاهلي المملكتين، وهو ما يسمح بالتطلع، بتفاؤل، إلى تعزيزها على المستوى الاقتصادي.

    وأعرب المسؤولان عن التزامهما القوي بمواصلة تعزيز الشراكة الاقتصادية ، والاتفاق على ضرورة الارتقاء بها إلى مستوى تطلعات الطرفين والمؤهلات التي يتوفران عليها.

    وفي هذا السياق، استعرض المسؤولان آفاق الشراكة على مستوى المبادلات التجارية والقطاعات الصناعية، التي توفر فرصا عديدة للتكامل.

    ويشكل انخراط رجال الأعمال في هذه الدينامية، في إطار منطق استباقي، رافعة حاسمة من أجل نجاح شراكة منتجة للثروات والشغل. وفي هذا الصدد، دعا السيد رياض مزور الفاعلين السعوديين إلى استغلال الفرص الاستثمارية التي تتوفر عليها المملكة المغربية، خصوصا تلك التي يوفرها بنك المشاريع، فضلا عن الاستفادة من آليات الدعم المتاحة.

    ويندرج هذا اللقاء في إطار توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، ويهدف على وجه الخصوص إلى بحث سبل تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات الصناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يصبح المغرب فاعلا رئيسيا في سلاسل التوريد العالمية؟

    رغم ما خلفه الاضطراب الذي أصاب سلاسل التوريد العالمية من خسائر، إلا أنه يمكن أن يكون مفيدا بالنسبة لبعض البلدان، ومن بينها المغرب.

    وفي هذا الصدد، يعتبر الخبير الاستشاري في استراتيجيات تطوير الأعمال، مصطفى بناني، أن سلاسل التوريد العالمية أصبحت طريقا سالكا لتنظيم الاستثمارات والإنتاج والتجارة في الاقتصاد الدولي. وفي العديد من البلدان وخاصة النامية منها، فقد مكنت من خلق الثروات وفرص العمل .

    وبالنسبة للمغرب، يؤكد الخبير أن ذلك يمثل فرصا كبيرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من جهة، ولتمكين المملكة من أن تصبح فاعلا رئيسيا في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية من جهة أخرى.

    وأوضح أنه نظرا لموقعه الجغرافي الاستراتيجي، يمثل المغرب نقطة مركزية ضمن محاور التنمية والتعاون بين الشمال والجنوب (أوروبا وإفريقيا) والشرق والغرب (القارتان الأمريكيتان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا)، وبالتالي فهو يتموقع في منطقة عبور ذات قيمة مضافة بالنسبة لجميع سلاسل التوريد الناشطة على مستوى هذه المحاور. من جهة أخرى، فإن انفتاح المغرب على العالم، والذي يعتبر جزء لا يتجزأ من سياسة التنمية الاقتصادية المغربية، يقدم مزايا عديدة للمستثمرين ذوي القدرات العالية.

    وقال بهذا الخصوص، إن المؤهلات والموارد والكفاءات التي يتوفر عليها المغرب كفيلة بتلبية كافة المتطلبات، سواء على الصعيد البنيوي أو التنظيمي، من أجل تطوير وحدات كبرى في سلاسل التوريد العالمية والإقليمية.

    ويرى بناني أن الخبرة التي راكمتها المملكة، سواء من خلال المشاريع الكبرى الوطنية أو القارية أو الدولية، تؤهلها للحصول على هذا الموقع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وينضاف إلى ذلك، بحسب الخبير، الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة، ووجودها في منطقة جغرافية لا تشهد نزاعات، فضلا عن مناخها المعتدل والإمكانات التنموية القوية التي تزخر بها جهاتها. وأكد أن “هذه كلها فرص سانحة يجب اغتنامها بغية منح المغرب المكانة الدولية التي يستحقها”.

    وفي ما يتعلق بالمخاطر التي يحتمل أن يواجهها، اعتبر الخبير أنها “ضئيلة ومحسوبة” إذا اقتصرنا من أجل النمو على عوامل يمكن التحكم فيها، وإذا تدارسنا كل مشروع وفحصناه بدقة قبل تنفيذه والمرور إلى خطة العمل. وقال إن الأمر سيتطلب باستمرار تعديلات يجب إجراؤها، لكنها ستكون في الحسبان إذا تم التطرق لها كفرضيات وضعت لها حلول مسبقا، بحيث لن يكون هناك مجال لما هو غير متوقع إلا في حالات الظروف القاهرة.

    ويتطلب بلوغ هذا الهدف اتخاذ إجراءات على مختلف المستويات في إطار خطة أولية تتضمن كافة النقاط.

    ويتعلق الأمر خصوصا بتعزيز البنى التحتية بالجماعات الترابية وتشجيع وإعطاء الأولوية لتنمية المناطق البعيدة عن المراكز الكبرى والمبادرة بعقد لقاءات جهوية عابرة للحدود من أجل تطوير تعاون دائم وموثوق بين الفاعلين الحكوميين وبالقطاع الخاص.

    ويتعلق الأمر أيضا بإطلاق وإرساء روابط وعلاقات تواصل مع كل هيئة تستوفي معايير الشراكة (على كافة المستويات)، والعمل على بلوغ الريادة وتحقيق الشراكة الدائمة، وإعادة تكييف سياسة التنمية الدولية (والوطنية) مع ما يتماشى والظروف التي يفرضها السياق الحالي ومع الأهداف المحددة، وتجديد الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف التي طالها القدم.

    وسجل أن رافعات أخرى للنجاح يمكن اعتمادها أثناء تقدم العملية.

    وأضاف أن المشاريع الدولية الكبرى ومختلف خطط التعافي وكذا الطلب المتزايد ستعوض جملة المخاطر المرتبطة باضطراب سلاسل التوريد العالمية، مبرزا أن إرساء سلاسل توريد إقليمية وتطوير القدرات الإنتاجية الإقليمية سيمكنان من جذب استثمارات ضخمة في قطاعات مثل التكنولوجيا والتشغيل الآلي. كما ستتمكن قطاعات أخرى مثل تجارة التجزئة أو السيارات أو صناعة الطيران (على سبيل المثال لا الحصر) من إعادة الهيكلة، وستسمح بالتالي من إعادة توزيع رأس المال والموارد البشرية.

    وخلص الخبير إلى أن إعادة توطين الإنتاج تبدو الطريق التي ينبغي اتباعها والحل من أجل التصدي لهذه الاضطرابات، مبرزا أنه “بما أن الانتقال من سلاسل التوريد العالمية إلى سلاسل التوريد الإقليمية سيتطلب بعض الوقت، فالمغرب لديه كل الفرص للنجاح في فرض نفسه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موريتانيا على مفترق.. إما نموذج الخليج أو تجربة ليبيا

    تصاعدت مؤخرا الأهمية الاستراتيجية لموريتانيا، خاصة بعد اكتشاف الغاز الطبيعي وموقعها الواصل بين منطقتي المغرب العربي وغرب إفريقيا وإطلالتها على المحيط الأطلسي ودورها في مكافحة الإرهاب وتنافس قوى دولية لاستقطابها ضمن مشاريعها السياسية والأمنية والاقتصادية.

    عوامل عديدة تتمتع بها موريتانيا من شأنها إخراج البلاد من قائمة الدول الـ25 الأكثر فقرا في العالم، ورفعها إلى قائمة الدول الأكثر ثراء في القارة السمراء على الأقل.

    فعدد سكان موريتانيا يبلغ نحو 4.6 ملايين نسمة ثلثهم فقراء، وهو رقم يقارب عدد سكان الكويت (4.4 ملايين) المصنفة في المرتبة 31 ضمن قائمة أغنى دول العالم.

    تحتاج موريتانيا إلى قفزة تنموية سريعة، فعدد السكان قليل واحتياطات الغاز كبيرة والاستثمارات تتدفق على البلاد بشكل متزايد، وفوق ذلك تتمتع البلاد باستقرار سياسي وأمني، وجرى تسليم السلطة بسلاسة في 2019، ومنذ 12 عاما لم تشهد البلاد أي هجوم إرهابي يستحق الذكر.

    ويتجلى تصاعد الأهمية الاستراتيجية لموريتانيا، بعد أن فتحت بريطانيا لأول مرة سفارة لها في العاصمة نواكشوط عام 2018.

    هل يفعل الغاز بموريتانيا فعل النفط بالخليج؟

    الوضع الحالي في موريتانيا مشابه لما كانت عليه دول الخليج قبيل اكتشاف النفط، الذي حوّلها من دول فقيرة إلى غنية من حيث نصيب الفرد من الناتج الداخلي، كما شهدت نهضة عمرانية مبهرة.

    لكن ليست كل تجارب النفط في الدول العربية قليلة السكان ناجحة، فعند النظر إلى ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا وسكان لا يصل عددهم 7 ملايين، ألا أنها لم تحقق نفس النجاح الذي حققته دول الخليج.

    فغياب الاستقرار السياسي والأمني منذ 2011، وسوء التخطيط التنموي، والانخراط في الأزمات الدولية بشكل سلبي في عهد معمر القذافي (1969- 2011)، لم يُمكن ليبيا من تحقيق نموذج تنموي يمكن البناء عليه.

    وموريتانيا أمام مفترق طرق مصيري لتحقيق قفزتها التنموية، فاحتياطات الغاز المكتشفة هامة (تبلغ 100 ترليون قدم مكعب)، تضعها في المرتبة الثالثة إفريقيا بعد نيجيريا (207 ترليون قدم مكعب)، والجزائر (159 ترليون قدم مكعب).

    كما يفوق احتياطي الغاز الموريتاني نظيره الليبي (نحو 55 ترليون قدم مكعب)، وحتى المصري (63 ترليون قدم مكعب).

    لكن موريتانيا لا تمتلك الأموال الكافية لاستثمار مليارات الدولارات في استخراج الغاز وبناء مصانع تسييله وتخزينه وتصديره عبر موانئ وسفن خاصة، مثلما فعلت قطر منتصف التسعينات.

    لذلك تضطر موريتانيا للاعتماد على الاستثمارات الأجنبية للشركات المتعددة الجنسيات، خاصة البريطانية والأمريكية والفرنسية.

    حيث من المنتظر أن يتم بيع أول شحنة غاز موريتاني نهاية 2023، في ظرف دولي غاية في الحساسية، حيث تسعى الدول الأوروبية للاستغناء كليا عن صادرات الغاز الروسي التي بلغت العام الماضي أكثر من 150 مليار متر مكعب.

    وإذا استمر نفس التوجه الأوروبي في الأعوام المقبلة، فسيلعب الغاز الموريتاني دورا استراتيجيا في تعويض جزء من نظيره الروسي، وضمان أمن الطاقة الأوروبي، ما يوفر للبلاد ليس فقط مداخيل كبيرة بالعملة الصعبة، بل سيزيد من أهميتها الجيوسياسية بالنسبة لأوروبا والعالم.

    ويمثل التحدي الأكبر بعد استخراج وتصدير الغاز، كيف يمكن للحكومة الموريتانية الاستفادة من مداخيله في القضاء على الأمية (52 بالمئة) والفقر (31 بالمئة)، وتشييد بنية تحتية وعمرانية حديثة، وتنويع الاقتصاد.

    نقطة عبور استراتيجية

    الموقع الاستراتيجي لموريتانيا الرابط بين دول المغرب العربي والمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، جعلها محل تنافس بين الجزائر والمغرب، باعتبارها الطريق الأقرب والأكثر أمنا لتصدير سلعهم نحو دول غرب إفريقيا والمطلة على المحيط الأطلسي وخليج غينيا.

    ومنذ سنوات، تصدر المغرب سلعها برا نحو غرب إفريقيا عبر موريتانيا، وفي 20 شتنبر الجاري انعقدت الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي المغربي الموريتاني بمدينة الدار البيضاء، بحضور نحو 140 رجل أعمال موريتاني.

    بينما وقّعت الجزائر وموريتانيا 26 اتفاقية في 14 شتنبر، بعدما تم افتتاح أول معبر حدودي بينهما في 2018 فقط.

    كما قرر البلدان تشييد طريق بين تيندوف والزويرات، وتتولى الجزائر تمويله وإنجازه وتوفير مختلف الخدمات على طوله بما فيها الإضاءة بالطاقة الشمسية، ومحطات الوقود.

    لكن الأهم من ذلك دعوة الجزائر موريتانيا لبناء خط أنابيب يربط حقول الغاز الموريتانية بشبكة أنابيب الغاز الجزائرية بما يسمح بتصديره إلى أوروبا.

    ولم تعلن نواكشوط بعد عن الطريقة التي سيتم تصدير غازها إلى أوروبا، لكن من المرجح أن يتم تصديره مسالا في المرحلة الأولى، خاصة وأن تشييد أنبوب غاز عبر الجزائر أو المغرب يتطلب فترة طويلة لا تقل عن عامين في أحسن الأحوال.

    الحرب على الإرهاب
    تمثل مكافحة موريتانيا للإرهاب تجربة فريدة من نوعها في مجموعة الساحل الخمس، إذ أنها الوحيدة في المنطقة التي انتصرت في معركتها مع المجموعات المسلحة والمتطرفة وعلى رأسها تنظيم القاعدة في المغرب.

    تعرضت موريتانيا في الفترة بين 2005 و2010 لعدة هجمات إرهابية أوقعت عددا كبيرا من القتلى، ورغم عدم امتلاك الجيش إمكانيات كبيرة، إلا انه وجّه لتنظيم القاعدة ضربات قوية عبر فِرق متخصصة في القتال بالصحراء.

    وسرعان ما انتقل الجيش الموريتاني من صد الهجمات المباغتة، إلى الهجوم على معاقل التنظيم الإرهابي في الصحراء وحتى خارج حدودها وبالضبط في شمال مالي، بموافقة باماكو.

    ونجح الأمن الموريتاني في استقطاب السكان المحليين بالمناطق الحدودية، وبذلك جفف الحاضنة الشعبية للتنظيم في البلاد.

    كانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها دولة من منطقة الساحل بمطاردة الجماعات المسلحة خارج حدودها، رغم أن مالي سبق لها وأن طلبت من الجزائر، باعتبارها أقوى دول الميدان (موريتانيا النيجر مالي والجزائر) لاستهداف الجماعات الإرهابية داخل محافظاتها الشمالية، لكن الجزائر تمسكت بعقيدتها العسكرية في عدم القتال خارج أراضيها.

    التجربة الموريتانية كانت ملهمة لفرنسا ودول الساحل، الذين شكلوا تحالفا عسكريا لمكافحة الإرهاب في المنطقة عام 2015، تحت اسم “مجموعة الساحل خمسة”.

    واحتضنت موريتانيا تأسيس مجموعة دول الساحل الخمس، والتي يوجد مقر أمانتها الدائمة في نواكشوط، ما يعكس الدور المحوري الذي تمثله ضمن هذا التكتل الأمني.

    وفي الوقت الذي اجتاحت الانقلابات ثلاث دول في مجموعة الساحل (مالي، بوركينا فاسو، تشاد)، ونجت النيجر من انقلاب عسكري فاشل، نجحت موريتانيا في تحقيق انتقال سياسي صعب، عندما فاز محمد ولد الغزواني، برئاسة البلاد في انتخابات لم يترشح لها محمد ولد عبد العزيز، الذي قاد انقلابا عسكريا في 2009.

    هذا الارتباط الأمني بفرنسا، لم يمنع موريتانيا من توقيع اتفاقيات عسكرية مع روسيا، في يونيو 2021، في سعي لتنويع شركائها مع مراعاة التوازنات الدولية والإقليمية.

    كما أن التعاون مع الشركات الغربية في قطاع الغاز، يقابله تصدير معظم إنتاج موريتانيا من الحديد الخام إلى الصين.

    فالأعوام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لأحفاد المرابطين، فإما أن تقلع البلاد إلى مصاف الدول الغنية وذات التأثير الاستراتيجي في المنطقة، أو أن الحسابات الجيوسياسية الخاطئة سيبقيان البلاد على حافة الفقر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكسيك.. إنقاذ 153 مهاجرا غير نظامي من الاختناق في شاحنة

    أعلنت السلطات المكسيكية، اليوم السبت، عن إجراء عملية إنقاذ جديدة لمهاجرين غير نظاميين من الاختناق داخل شاحنة جنوب البلاد.

    وقال المعهد الوطني للهجرة، في بيان، إن عناصر الحرس الوطني تمكنت، مرة أخرى، من إنقاذ 153 مهاجرا غير نظامي من الموت اختناقا داخل شاحنة لنقل البضائع في ولاية تشياباس قرب الحدود الجنوبية مع غواتيمالا.

    وأوضح المعهد أن المهاجرين، ومعظمهم من غواتيمالا، وجدوا في وضعية صحية صعبة بسبب انعدام التهوية والغذاء، وتم نقلهم على الفور إلى مستشفيات المدينة الحدودية لتلقي العلاجات الضرورية.

    من جهتها، أكدت وزارة الأمن بالحكومة المحلية لولاية تشياباس أن العملية تمت خلال تفتيش روتيني في الطريق السريع المؤدي إلى المدينة، والتي مكنت من ضبط 144 غواتيمالي و9 من نيكاراغوا و3 من السلفادور، تم التخلي عنهم من قبل المهربين.

    وتعتبر تشياباس نقطة عبور رئيسية في الجنوب المكسيكي لآلاف المهاجرين الفارين من العنف والفقر والكوارث الطبيعية صوب الولايات المتحدة الأمريكية.

    ويعد النقل بالشاحنات من أخطر الأساليب التي يستخدمها المهربون لجلب المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

    وفي 27 يونيو الماضي، تم العثور على جثث 53 مهاجرا سريا في شاحنة في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأمريكية بعدما تخلى عنهم المهربون دون ماء ولا غذاء.

    وفي حادثة أخرى في دجنبر 2021، تحطمت مقطورة تقل حوالي 160 مهاجرا على جسر للمشاة على طريق سريع في تشياباس، ما أسفر عن مصرع 56 شخصا.

    ويسعى الآلاف كل سنة إلى الوصول إلى الولايات المتحدة هربا من الفقر والعنف، عبر المكسيك، وغالبا ما يكونون عرضة للابتزاز والاستغلال والعنف من قبل العصابات الإجرامية.

    ومنذ عام 2014، توفي أو ف قد حوالي 6430 مهاجرا في طريقهم إلى الولايات المتحدة، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، كما لقي 850 حتفهم في حوادث أو أثناء السفر في ظروف غير إنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلاسل التوريد العالمية.. مخاطر أم فرص بالنسبة للمغرب؟

    رغم ما خلفه الاضطراب الذي أصاب سلاسل التوريد العالمية من خسائر، إلا أنه يمكن أن يكون مفيدا بالنسبة لبعض البلدان، ومن بينها المغرب.

    وفي هذا الصدد، يعتبر الخبير الاستشاري في استراتيجيات تطوير الأعمال، مصطفى بناني، أن سلاسل التوريد العالمية أصبحت طريقا سالكا لتنظيم الاستثمارات والإنتاج والتجارة في الاقتصاد الدولي. وفي العديد من البلدان وخاصة النامية منها، فقد مكنت من خلق الثروات وفرص العمل.

    وبالنسبة للمغرب، يؤكد الخبير أن ذلك يمثل فرصا كبيرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من جهة، ولتمكين المملكة من أن تصبح فاعلا رئيسيا في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية من جهة أخرى.

    وأوضح أنه نظرا لموقعه الجغرافي الاستراتيجي، يمثل المغرب نقطة مركزية ضمن محاور التنمية والتعاون بين الشمال والجنوب (أوروبا وإفريقيا) والشرق والغرب (القارتان الأمريكيتان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا)، وبالتالي فهو يتموقع في منطقة عبور ذات قيمة مضافة بالنسبة لجميع سلاسل التوريد الناشطة على مستوى هذه المحاور.

    من جهة أخرى، فإن انفتاح المغرب على العالم، والذي يعتبر جزء لا يتجزأ من سياسة التنمية الاقتصادية المغربية، يقدم مزايا عديدة للمستثمرين ذوي القدرات العالية. وقال بهذا الخصوص، إن المؤهلات والموارد والكفاءات التي يتوفر عليها المغرب كفيلة بتلبية كافة المتطلبات، سواء على الصعيد البنيوي أو التنظيمي، من أجل تطوير وحدات كبرى في سلاسل التوريد العالمية والإقليمية.

    ويرى بناني أن الخبرة التي راكمتها المملكة، سواء من خلال المشاريع الكبرى الوطنية أو القارية أو الدولية، تؤهلها للحصول على هذا الموقع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وينضاف إلى ذلك، بحسب الخبير، الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة، ووجودها في منطقة جغرافية لا تشهد نزاعات، فضلا عن مناخها المعتدل والإمكانات التنموية القوية التي تزخر بها جهاتها. وأكد أن “هذه كلها فرص سانحة يجب اغتنامها بغية منح المغرب المكانة الدولية التي يستحقها”.

    وفي ما يتعلق بالمخاطر التي يحتمل أن يواجهها، اعتبر الخبير أنها “ضئيلة ومحسوبة” إذا اقتصرنا من أجل النمو على عوامل يمكن التحكم فيها، وإذا تدارسنا كل مشروع وفحصناه بدقة قبل تنفيذه والمرور إلى خطة العمل. وقال إن الأمر سيتطلب باستمرار تعديلات يجب إجراؤها، لكنها ستكون في الحسبان إذا تم التطرق لها كفرضيات وضعت لها حلول مسبقا، بحيث لن يكون هناك مجال لما هو غير متوقع إلا في حالات الظروف القاهرة.

    ويتطلب بلوغ هذا الهدف اتخاذ إجراءات على مختلف المستويات في إطار خطة أولية تتضمن كافة النقاط. ويتعلق الأمر خصوصا بتعزيز البنى التحتية بالجماعات الترابية وتشجيع وإعطاء الأولوية لتنمية المناطق البعيدة عن المراكز الكبرى والمبادرة بعقد لقاءات جهوية عابرة للحدود من أجل تطوير تعاون دائم وموثوق بين الفاعلين الحكوميين وبالقطاع الخاص.

    ويتعلق الأمر أيضا بإطلاق وإرساء روابط وعلاقات تواصل مع كل هيئة تستوفي معايير الشراكة (على كافة المستويات)، والعمل على بلوغ الريادة وتحقيق الشراكة الدائمة، وإعادة تكييف سياسة التنمية الدولية (والوطنية) مع ما يتماشى والظروف التي يفرضها السياق الحالي ومع الأهداف المحددة، وتجديد الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف التي طالها القدم.

    وسجل أن رافعات أخرى للنجاح يمكن اعتمادها أثناء تقدم العملية.

    وأضاف أن المشاريع الدولية الكبرى ومختلف خطط التعافي وكذا الطلب المتزايد ستعوض جملة المخاطر المرتبطة باضطراب سلاسل التوريد العالمية، مبرزا أن إرساء سلاسل توريد إقليمية وتطوير القدرات الإنتاجية الإقليمية سيمكنان من جذب استثمارات ضخمة في قطاعات مثل التكنولوجيا والتشغيل الآلي. كما ستتمكن قطاعات أخرى مثل تجارة التجزئة أو السيارات أو صناعة الطيران (على سبيل المثال لا الحصر) من إعادة الهيكلة، وستسمح بالتالي من إعادة توزيع رأس المال والموارد البشرية.

    وخلص الخبير إلى أن إعادة توطين الإنتاج تبدو الطريق التي ينبغي اتباعها والحل من أجل التصدي لهذه الاضطرابات، مبرزا أنه “بما أن الانتقال من سلاسل التوريد العالمية إلى سلاسل التوريد الإقليمية سيتطلب بعض الوقت، فالمغرب لديه كل الفرص للنجاح في فرض نفسه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بفضل مؤهلاته الاستراتيحية المغرب يسعى ليكون مركزا إقليميا للطاقة (خبير)

    بفضل مؤهلاته الاستراتيحية المغرب يسعى ليكون مركزا إقليميا للطاقة (خبير)

    الجمعة, 30 سبتمبر, 2022 إلى 16:36

    القاهره – أكد نائب رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس)، سمير القرعيش، أن المغرب يسعى ليصبح مركزا إقليميا للطاقة، وبلد عبور لتبادل الطاقة الكهربائية عبر الحدود بفضل ما يمتلكه من مؤهلات استراتيجية من حيث البنية التحتية للربط.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجراءات وشروط فتح الجمارك.. ألباريس يلتقي برئيس سبتة

    عقد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، خوسيه مانويل ألباريس، اجتماعا، اليوم الخميس، بمدريد، مع رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، للحديث عن إجراءات وشورط فتح مكاتب جمركية بمعبري سبتة ومليلية، ابتداء من شهر يناير 2023، من أجل عبور منظّم وتدريجيّ للبضائع، بعد إغلاقهما، شهر مارس سنة 2021، عقب تدهور العلاقات بين البلدين وتفشي جائحة « كورونا ».

    وحسب وسائل إعلام إسبانية، من المقرر أن يخرج فيفياس للإعلام، اليوم الخميس، من أجل الكشف عن تفاصيل تخصّ ما تمت مناقشته في اجتماعه مع ألباريس.

    وسبق لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الإسباني، أن عقدا، يوم 21 شتنبر الجاري، اجتماعا على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنا على إثره أن إعادة فتح مكتب الجمارك في مدينة مليلية وإنشاء مكتب جديد في سبتة، سيكون خلال شهر يناير 2023. كما اتفقا على عقد اجتماع رفيع المستوى، في نهاية نونبر القادم.

    يذكر أنه ومنذ أبريل الماضي، تاريخ إعلان رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، عن افتتاح مكتب جمركي تجاري في سبتة المحتلة، وخوان فيفاس ومديره التنفيذي يشيران في مناسبات عديدة، إلى حذرهم بشأن هذا الموضوع، إلى حين معرفة تفاصيل الاتفاق مع المغرب بشأن ما إذا كان سيتم إطلاقه بالفعل، بالإضافة إلى طرق عودة الحركية التجارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنان الكوميدي محمد الخياري في ضيافة شرطة الدار البيضاء (+صور)

    آش واقع تيفي

    قام الفنان الكوميدي “محمد الخياري”، يومه الثلاثاء 27 شتنبر الجاري، بزيارة لشرطي المرور الذي تعرض للدهس من طرف سائق “س90” بأحد الشوارع الرئيسية لمدينة الدار البيضاء.

    وقال الخياري في تدوينة مرفوقة بصور نشرها على حائط حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي أنستغرام، “زيارة هذا الصباح للشرطي عبود مراد أحد عناصر شرطة المرور بانفا الذي تعرض لحادث أول الأمس.. تحية كبيرة لكل عناصر الأمن الوطني والمغاربة وكل السلطات الساهرة على أمن المغرب.. متمنيا له الشفاء العاجل.. محمد الخياري”.

    وتجدر الإشارة، إلى أن عددا من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت خلال الأيام القليلة الماضية، مقطع فيديو يوثق لعملية دهس خطيرة استهدفت شرطي مرور أثناء محاولته لعبور الشارع بمدينة الدار البيضاء، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتقيه العلاجات الضرورية اللازمة.

    إقرأ الخبر من مصدره