Étiquette : عقود

  • اتحاد طنجة يخوض غمار منافسات الموسم الكروي الجديد “بدون عدة”

    يخوض اتحاد طنجة منافسات البطولة الاحترافية للموسم 2022 – 2023 بدون عتاد ولا عدة إثر سلسلة انتدابات تعاقد فيها فارس البوغاز مع لاعبين يفتقرون للتجربة، وجلهم قادم من القسم الوطني الثاني أو قسم الهواة.

    بعد تفادي الاندحار، خلال الدورات الأخيرة من الموسم الكروي الماضي، إلى القسم الثاني، عزمت إدارة اتحاد طنجة على إجراء تغييرات جذرية على الطاقم التقني وتركيبة الفريق، مواجهة في ذات الوقت نهاية عقود عدد من ركائز الفريق من اللاعبين المجربين، وقلة الموارد المالية التي فرضت تسريح اللاعبين ذوي الأجور المرتفعة، كما منعت التعاقد مع لاعبين ذوي خبرة.

    بادو الزاكي .. عودة السائس 

    خلال الموسم الكروي 2017 – 2018 الذي توج فيه اتحاد طنجة بلقبه الوحيد في البطولة، كان بادو الزاكي قد بصم على مرور سريع بالعارضة التقنية لاتحاد طنجة خلال المباريات الثمانية الأولى للموسم، لكن سريعا ما حصل الانفصال بين المدرب والنادي بسبب تواضع النتائج (فوز وحيد وخمس تعادلات وهزيمتان)، قبل أن يكمل المشوار المدرب ابن الدار، إدريس المرابط، الذي قاد اتحاد طنجة إلى اللقب.

    ويعتبر الزاكي أن هذا المرور الأول لم يخلف “جرحا” لكونه تمكن حينها من وضع أسس الفريق الذي حصل بنفس التركيبة البشرية على لقب البطولة الوحيد في خزينة فارس البوغاز.

    اليوم، يعود الزاكي إلى طنجة برؤية واضحة وأهداف محددة ومتعاقد بشأنها مع إدارة اتحاد طنجة، وفق مخطط عمل يمتد على 4 سنوات، والغاية “إعادة الفريق للسير على السكة الصحيحة”، وفق ما صرح به الزاكي في الندوة الصحافية لتقديم نتائج استعدادات الفريق مؤخرا.

    وقال بادو الزاكي “أتعهد خلال العام الأول أن يبقى الفريق في مراتب آمنة تجنب الإدارة والمحبين أرق ومخاوف النزول إلى القسم الثاني”، مشددا على أنه خلال العام الأول لا حديث عن احتلال المراتب الأولى المؤهلة للمنافسات القارية.

     تعاقدات وموازنات 

    لم يخف المدرب الزاكي أن الضائقة المالية التي يمر بها اتحاد طنجة خلال الشهور الماضية فرضت على النادي القيام باختيارات محددة والتنقيب عن مواهب واعدة يتملكها “الجوع” لتحقيق الذات مع فريق يمارس بالقسم الأول للبطولة الوطنية الاحترافية.

    وشدد الإطار الوطني على أن التزاما حرك الجميع خلال فترة التعاقدات، ويتمثل في “بناء فريق تنافسي، بكلفة مقبولة في استطاعة النادي”، مشددا على أن “التركيبة التي يتوفر عليها حاليا ستمكن من استرجاع المسار الصحيح للنادي وفسح المجال للإدارة لتسوية المشاكل المالية”.

    استفاد بادو الزاكي من اشتغاله في الإدارة التقنية للجامعة الوطنية لكرة القدم كمكلف بالتنقيب لحسم اختياراته في مجموعة من الأسماء “الواعدة” التي تعاقد معها النادي مؤخرا.

    وقال الزاكي “اشتغلت سنتين في الإدارة التقنية واطلعت على مواهب من كافة مناطق المغرب، لدينا أسماء شابة تسعى لفرض نفسها ضمن مجموعة النخبة للاعبين المغاربة”.

    خلال فترة الانتقالات الصيفية، تعاقد اتحاد طنجة مع أكثر من 10 لاعبين جدد بالإضافة إلى جلب 4 لاعبين من فئة الأمل لاتحاد طنجة، من أجل التوصل إلى تركيبة بشرية تساعد فارس البوغاز على تحقيق الأهداف المسطرة.

    وأعلن الزاكي حينها عن لائحة اللاعبين الذين سيخوض اتحاد طنجة بهم منافسات البطولة الاحترافية، مشددا على أن البحث ما زال جاريا عن اسمين اثنين فقط لاستكمال التشكيلة.

    ومؤخرا، عزز الفريق خط الهجوم بالتعاقد لثلاثة مواسم مع كل من هداف البطولة السينغالية نغانيي فال قادما من فريق “جينيراسيون فوت”، ولاعب الوسط الطوغولي هوبيرت دونو.

     معسكرات استعدادية ومباريات ودية 

    مباشرة بعد نهاية فترة الراحة الصيفية، أعلن بادو الزاكي عن مخطط المعسكرات الذي سيجريه الفريق قبيل انطلاق البطولة، بشخصيته القوية، يفرض الزاكي على اللاعبين الانضباط التام، والجدية في التداريب.

    وأعلن الزاكي عن أن الفريق الأبيض والأزرق سيجري سلسلة من التربصات الإعدادية تتخللها مباريات ودية مع فرق مغربية ستخوله تحديد الركائز الأساسية للفريق الذي سيبدأ به المنافسات المرتقبة خلال الأسبوع الأول من شهر شتنبر.

    سلسلة المباريات الودية المبرمجة في هذا الإطار تشمل مواجهات مع شباب المحمدية والفتح الرباطي والجمعية السلاوية وفتح سباتة وشباب بنجرير، وفق نسق تصاعدي للوقوف على مدى جاهزية اللاعبين والتطلع الى خلق الانسجام والتوليفة المناسبة بين مكونات وخطوط الفريق، وكذا توفير أجواء كروية مناسبة للاعبين الشباب قصد الاحتكاك وإتاحة الفرصة امامهم للتألق.

    كما ضم برنامج التربصات خلال هذه الفترة الإعدادية معسكرا بين 28 يوليوز الى غاية 5 غشت، الجاري، والتربص الثاني بين 10 و 24 غشت الجاري، إضافة الى المباريات الودية التي ستكون فرصة مواتية لتثبيت تصوره التقني والتكتيكي والخطط التي سيعتمدها الفريق، مؤكدا أن اختيار اللاعبين تم بشكل مدروس مع استحضار تطلعات الفريق الأول لمدينة طنجة وطريقة لعبه.

    فارس البوغاز يعول على كتيبة شابة بدون تجربة، لكن بإشراف من مدرب وطني راكم خبرة كبيرة سواء مع الأندية المحلية أو المنتخب الوطني، كتيبة بدون عدة لكنها تسعى لكتابة اسمها بأداء تصاعدي يؤهل اتحاد طنجة لحجز مكان بين كبار القسم الأول من البطولة الاحترافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات مدمرة في باكستان تحاصر ملايين السكان وارتفاع عدد الضحايا

    يواجه ملايين الأشخاص في مناطق شاسعة من باكستان منذ أمس الإثنين فيضانات ناجمة عن الأمطار الموسمية هي الأسوأ خلال عقود أودت بـ1136 شخصا وجرفت أعدادا لا تحصى من المنازل ودمرت محاصيل زراعية حيوية وتهدد بفيضان النهر الرئيسي في البلاد.

    وأعلنت وزيرة التغير المناخي شيري رحمن أن ثلث مساحة البلاد “تحت الماء حاليا” ما يمثل “أزمة ذات أبعاد لا يمكن تصورها”.

    وأفادت هيئة إدارة الكوارث الإثنين أن 1136 شخصا لقوا حتفهم منذ يونيو عندما بدأ هطول الأمطار الموسمية، مضيفة أن 75 شخصا قضوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية. لكن السلطات لا تزال تسعى للوصول إلى قرى معزولة في الشمال الجبلي، بعدما اجتاحت مياه الأنهر التي فاضت عن ضفافها طرقا وجسورا.

    والأمطار الموسمية التي تستمر عادة من يونيو إلى سبتمبر أساسية لري المزروعات ولموارد المياه في شبه القارة الهندية لكنها تحمل سنويا كما من المآسي والدمار.

    وطالت أضرار الفيضانات هذا العام أكثر من 33 مليون شخص، أي واحدا من كل سبعة باكستانيين، حسبما ذكرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.

    وأضافت الوزيرة في تصريحات لوكالة فرانس برس “كل (البلد) مجرد محيط كبير، ليس هناك مكان جاف يسمح بوضع المعدات لسحب المياه”.

    وتقارن فيضانات هذه السنة بمثيلاتها في 2010، الأسوأ في السجلات، عندما قضى أكثر من ألفي شخص.

    ولجأ ضحايا الفيضانات إلى مخيمات إيواء موقتة انتشرت في أنحاء البلاد، حيث لا يخفون يأسهم.

    وقال فضل المالك “العيش هنا سيء، كرامتنا مهددة”. ويقيم هذا الرجل في مدرسة باتت تأوي حاليا نحو2500 شخص في بلدة ناوشيرا بإقليم خيبر بختونخوا.

    وأضاف “رائحتي نتنة لكن لا مكان للاستحمام. لا مراوح”.

    وقرب مدينة سوكور الواقعة في إقليم السند في جنوب البلاد، والتي تضم سدا متهالكا من الحقبة الاستعمارية أقيم على نهر إندوس وحيويا للحؤول دون تفاقم الكارثة، عبر أحد المزارعين عن حزنه للأضرار الجسيمة التي لحقت بحقول الأرز خاصته.

    وغرقت ملايين الفدانات من الأراضي الزراعية الخصبة بعد أسابيع من هطول الأمطار بشكل مستمر، لكن نهر إندوس مهدد حاليا بالفيضان على وقع السيول المتدفقة من روافده في الشمال.

    وقال المزارع خليل أحمد (70 عاما) لوكالة فرانس برس “محاصيلنا كانت تمتد على مساحة 5000 فدان وتزرع فيها أجود أنواع الأرز الذي تأكلونه أنتم ونحن”.

    أضاف “كل ذلك انتهى”.

    وتحول جزء كبير من إقليم السند إلى بركة مياه شاسعة ما يعرقل عملية إغاثة ضخمة يقودها الجيش.

    وقال ضابط كبير لوكالة فرانس برس “لا مهابط أو طرقا متاحة … طيارونا يلاقون صعوبة في الهبوط”.

    وتواجه مروحيات الجيش صعوبات في نقل الناس إلى مناطق آمنة في الشمال بسبب المخاطر التي تطرحها الجبال الشاهقة والوديان العميقة على الطيران.

    وقد فاضت الكثير من الأنهر في إقليم خيبر بختونخوا حيث عدد من أكثر المواقع جذبا للسياح، مدمرة عشرات المباني من بينها فندق يضم 150 غرفة انهار تحت وطأة السيول.

    وأعلنت الحكومة حالة طوارئ وناشدت المجتمع الدولي المساعدة. والأحد بدأت أولى طائرات الإغاثة بالوصول، آتية من تركيا ودولة الإمارات.

    وتأتي كارثة الفيضانات في أسوأ الأوقات بالنسبة لباكستان التي يشهد اقتصادها انهيارا حادا.

    وقال وزير المال الباكستاني إن صندوق النقد الدولي وافق الاثنين على استئناف برنامج قروض لبلاده التي تعاني من أزمة اقتصادية خطيرة. وكتب الوزير مفتاح إسماعيل في تغريدة “نتوقع أن نتلقى القسطين السابع والثامن بقيمة 1,7 مليار دولار”.

    منح صندوق النقد الدولي حزمة قروض بقيمة 6 مليارات في عام 2019 كجزء من خطة الإنقاذ المتفق عليها مع رئيس الوزراء آنذاك عمران خان، لكن الخطة علقت عدة مرات في مواجهة الجمود الحكومي في اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، لا سيما في المسائل الضريبية.

    وهذا القرض ضروري للبلاد لخدمة ديونها الخارجية. لكن من الواضح أن البلاد ستحتاج إلى مزيد من الأموال لإعادة البناء بعد هذه الأمطار الموسمية المدمرة.

    ارتفعت أسعار السلع الأساسية ولا سيما البصل والطماطم والحمص، بينما يتحسر الباعة على نقص الإمدادات من إقليمي السند والبنجاب، بعدما اجتاحتهما الفيضانات.

    وقال مكتب الأرصاد الجوية إن البلاد ككل سجلت ضعف معدل الأمطار الموسمية المعتاد، لكن متوسط هطول الأمطار في بلوشستان والسند بلغ أربعة أضعاف معدلاته في العقود الثلاثة الماضية.

    وبلغ منسوب الأمطار التي تساقطت على بلدة باديدان الصغيرة في السند أكثر 1,2 متر منذ يونيو، ما شكل أعلى معدل في البلاد.

    في مختلف أنحاء السند تنتشر خيم يقيم فيها آلاف النازحين على امتداد الطرق السريعة وخطوط السكك الحديد، والتي غالبا ما تكون المواقع الجافة الوحيدة المتوافرة.

    ويصل المزيد منهم يوميا إلى الطريق الدائري لمدينة سوكور وتتكدس أمتعتهم على قوارب وجرارات أثناء بحثهم عن مواقع إيواء بانتظار انحسار مياه الفيضانات.

    وقال عزيز سومرو المشرف على سد سوكور لوكالة فرانس برس إنه من المتوقع أن تصل المياه إلى السد في الخامس من سبتمبر، لكنه عبر عن ثقته بأن بوابات السد البالغ عمرها 90 عاما ستتكيف مع الأمر.

    ويحول سد نهر إندوس المياه إلى قنوات تمتد على 10 آلاف كيلومتر تشكل واحدا من أكبر أنظمة الري في العالم، لكن المزارع التي ترويها معظمها الآن تحت الماء.

    والأنباء الوحيدة التي تبعث على التفاؤل جاءت من تقرير لمصلحة الأرصاد الجوية بعد أن أعلن مكتب الأرصاد أن فرص تساقط أمطار خلال الأسبوع ضئيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة المراة الاستقلالية تأسف لرهن القرار السيادي التونسي بيد النظام العسكري الجزائري

    هبة بريس – الرباط

    أعلنت منظمة المرأة الاستقلالية، أنها ستباشر في الأيام القادمة سلسلة من اللقاءات مع المنظمات النسائية التونسية لإثارة انتباهها إلى خطورة موقف الرئيس التونسي وبحث سبل تعزيز الشراكة والتعاون.

    وعبرت المنظمة عن إاستيائها البالغ من الاستقبال الرسمي الذي نظمه الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم المليشيات الانفصالية للبوليساريو، وذلك بمناسبة احتضان تونس لمنتدى “تيكاد-8″، مشيرة الى ان هذا العمل العدائي اتجاه الوحدة الترابية للمملكة، لا يعبر فقط عن تحول في الموقف الرسمي التونسي من النزاع المفتعل في الصحراء المغربية والذي كان على الدوام يتسم بالحياد الإيجابي وهو تحول بدأ منذ فترة غير قصيرة، بل يعتبر رصاصة غادرة لحلم الشعوب المغاربية في قيام فعلي للاتحاد المغاربي وإجهازا صريحا ومؤسفا على روابط التاريخ والقيم المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين. إن منظمة المرأة الاستقلالية وأمام هذا المستجد الخطير تعلن مايلي:

    وادانت المنظمة سلوك الرئيس قيس السعيد وانحرافه عن الموقف الدبلوماسي التونسي التقليدي الذي كان على الدوام يسعى لبناء التوازن في علاقة تونس مع بلدان الجوار معتبرة ان ماصدر عن الرئيس قيس سعيد يمثل إختيارا شخصيا في ظل الأزمة المؤسساتية والدستورية التي تعرفها تونس منذ الانقلاب على الدستور وحل البرلمان، ولا علاقة له بالشعب التونسي ونخبه.

    كما حيت المنظمة عاليا ردود فعل النخب التونسية من قيادات نسائية وفكرية وسياسية ونقابية وإعلامية ومن المجتمع المدني، التي عبرت بوضوح مؤثر، تشبتها بالعلاقات التاريخية بين البلدين وبعدم الإساءة إلى المغرب عبر ضرورة الحفاظ على موقع الحياد الإيجابي لتونس.

    و تأسفت المنظمة الاستقلالية على لرهن القرار السيادي التونسي بيد النظام العسكري الحاكم في الجزائري مما يحول تونس إلى رهينة لنخبة عسكرية وسياسية فاشلة أضاعت مقدرات الشعب الجزائري على مدى عقود وهاهي اليوم ترسم مستقبلا غامضا للشعب التونسي الذي عاش دائما مستقلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرمان مستفيدين من برنامج أوراش من مستحقاتهم المالية يضع مؤسسات عمومية محط إنتقادات

    جمال زروال

    كشفت معطيات حصلت عليها جريدة العمق، أن عددا من المستفيدين من البرنامج الملكي أوراش لم يتوصوا إلى غاية كتابة هذه الأسطر بمستحقاتهم المالية، خصوصا وأن هؤلاء الأجراء إشتغلوا فترة يوليوز وغشت الجاري، الشيء الذي يطرح أكثر من علامة استفهام.

    وإستنادا إلى المعطيات ذاتها، فإن عددا من المستفيدين وجدوا أنفسهم تائهين بين مؤسستي الوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات المعروفة اختصارا بـ anapec والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بدعوى عدم توصلهم بملفات المعنيين بالأمر.

    إلى ذلك، نبهت مصادر مطلعة لجريدة العمق، إلى خطورة هذا الوضع، بإعتبار أن هذه المشاريع يتم تمويلها بمبالغ مالية مهمة، الأمر الذي يستدعي صرفها في محلها ولأصحابها، تفاديا لأي اختلالات قد تشوبها وتتسبب في ضياع المال العام.

    يأتي ذلك، على بعد أشهر من إعطاء رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء 12 يناير الماضي، انطلاقة برنامج “أوراش” لإحداث 250 ألف فرصة شغل مباشر في أوراش مؤقتة خلال سنتي 2022 و2023، على أن ينطلق هذا البرنامج في مرحلة أولى من عشرة أقاليم، ليتم تعميمه تدريجيا على جميع أقاليم المملكة.

    وكان بلاغ لرئاسة الحكومة، قد أفاد بأن البرنامج سيهم في المرحلة الأولى 10 أقاليم هي المضيق الفنيدق، والحاجب، والرشيدية، وأزيلال، والنواصر، والحوز، وفيكيك، ووادي الذهب، وسيدي قاسم، وتارودانت.

    ويأتي انطلاق تنزيل هذا البرنامج مباشرة بعد توقيع رئيس الحكومة على المنشور المتعلق بإطلاق برنامج “أوراش”، الذي سيستفيد منه قرابة 250 ألف شخص خلال مدة تنفيذه ما بين سنتي 2022 و2023، وذلك في إطار عقود تبرمها جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات، والمقاولات، عبر ترشيحات وعقود عمل.

    ويستهدف هذا البرنامج بالدرجة الأولى الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد-19، وكذا الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج إلى فرص الشغل، وذلك دون اشتراط مؤهلات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوادر بداية تشكل محور ثلاثي فرنسي-جزائري-تونسي لكبح جماح المغرب

    لقد كان جلالة الملك محمد السادس واضحاً في الخطاب الذي ألقاه في شهر نونبر الماضي حين قال إن المغرب لن يدخل في أي صفقات تجارية مع الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة من وحدته الترابية. وأعاد التأكيد على ذلك في الخطاب الذي ألقاه الأسبوع الماضي. وبدأت تظهر منذ الآن من هي الدول الصديقة للمغرب وتلك المعادية لمصالحه الاستراتيجية. وإن الاستقبال الذي خصه رئيس النظام التونسي، قيس سعيد، لزعيم الانفصاليين، لخير دليل على أن تونس اختارت معسكرها وأنها انضمت للدول القليلة التي تدعم أجندة النظام الجزائري المعادية للوحدة الترابية للمغرب.

    ويبدو أن المغرب قد دخل في مرحلة حاسمة وجد حساسة في جهوده الرامية إلى طي ملف الصحراء المغربية وأن الاختراقات الدبلوماسية التي حققها خلال السنوات القليلة الماضية بدأت تزعج بعض الدول التي كان المغاربة ينظرون لها في السابق على أنها دولة حليفة وصديقة للمغرب. لا شك أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي، والتي تعتبر اعترافا ضمنيا من نظامه بالكيان الوهمي، تعتبر صدمة بالنسبة للشعب المغربي، وخيانة لروابط الصداقة التي تجمع بين الشعبين المغربي والتونسي وكذا بين الدولتين. ولعل خير دليل على هذه الروابط الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس لتونس عام 2014 في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة التي تعرضت لها تونس، وتجواله في شوارع العاصمة التونسية. وكان الهدف من تلك الزيارة هو بعث رسالة للمنتظم الدولي مفادها أن تونس كانت بخير وأنها تنعم بالاستقرار على الرغم من تلك الهجمات، وهو ما لاقى استحسان الرأي العام التونسي. وقد حرصت تونس على مدى عقود، سواء خلال حقبة الرئيس الحبيب بورقيبة أو زين العابدين بن علي أو المنصف المرزوقي أو باجي قايد السبسي على التحلي بالحياد والنأي بنفسها عن اعتماد أي خطوة من شأنها أن تعكر صفو العلاقات بين المغرب وتونس.

    وإن السياق الذي جاءت فيه الزيارة التي قام بها زعيم الانفصاليين لتونس- تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر وبعد أسبوع من الخطاب الحازم الذي ألقاه الملك محمد السادس وتزامنا مع ظهور فيديو مفبرك يحاول النيل من حظوة ملكنا ومكانته الرفيعة في قلوب المغاربة- يظهر أننا أمام تشكيل تحالف ثلاثي جزائري-فرنسي-تونسي هدفه هو إطالة أمد النزاع حول الصحراء المغربية والحيلولة دون تمكن المغرب من طي هذا الملف.

    بوادر وأسباب التحالف الثلاثي

    وقد بدأت بوادر هذا التحالف تظهر منذ أكثر من سنة. ولعل إحدى أهمها هو امتناع تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن حول الصحراء في شهر أكتوبر الماضي. وقد كان ذلك التصويت انحرافاً عن العرف الذي دأبت الدول العربية على احترامه منذ حصلت هذه الأخيرة على مقعد في مجلس الأمن في نهاية ستينيات القرن الماضي. وبموجب هذا العرف، عمل العضو العربي على التصويت لصالح القرارات التي تحظى بدعم غالبية الدول العربية. وبخصوص قضية الصحراء، فقد دأبت كل الدول العربية التي حصلت على مقعد في مجلس الأمن على التصويت لصالح قرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذا الملف. بل حتى الجزائر نفسها صوتت لصالح قرار مجلس الأمن المعني بالملف حينما كانت عضوا في المجلس عامي 2004 و2005، وهو ما يظهر فظاعة الخطوة السياسية التي أقدم عليها النظام التونسي القيسي في شهر أكتوبر الماضي. وكانت تلك الخطوة من بين إحدى المؤشرات على أن هذا النظام أصبح يدور في فلك النظام الجزائري ويعمل لخدمة أجندته. وبدت مظاهر التقارب التونسي-الجزائري وعزم الرئيس التونسي على الاصطفاف مع الجزائر والانحراف عن حيادها حين جعل من هذا البلد في شهر فبراير 2020 وجهة أول زيارة خارجية يقوم بعد انتخابه رئيساً لتونس. وقرر النظام الجزائري بمناسبة تلك الزيارة إيداع مبلغ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي على شكل ضمانة ومنح تونس تسهيلات في الأداء للحصول على الغاز الجزائري.

    وكانت تلك الزيارة بمثابة إعلان النوايا من طرف الرئيس التونسي، الذي عمل منذ ذلك الوقت على تعزيز علاقاته مع النظام الجزائري. وعملت الجزائر على استغلال حالة الهشاشة وعدم الاستقرار التي تمر منها تونس وافتقاد الرئيس سعيد للشرعية السياسية لجلبه للمحور المعادي للوحدة الترابية للمغرب. ورد رئيس نظام العسكر الجزائري على مجاملة صديقه الجديد من خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لتونس في شهر ديسمبر 2021. وأعلنت الجزائر عشية تلك الزيارة عن قرارها منح تونس قرض بقيمة 300 مليون دولار لمساعدتها على تخطي الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر منها. واستمرت الزيارات على أعلى مستوى بين البلدين، وكان اخرها الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، في شهر يونيو الماضي، والذي استقُبل خلالها من طرف الرئيس قيس سعيد.

    وفي الوقت الذي حصل النظام التونسي على الدعم المالي والسياسي من نظام العسكر الجزائري، سارعت فرنسا إلى توفير دعمها السياسي للرئيس سعيد وإلى إعطائه الشرعية السياسية التي افتقدها في الداخل. وكانت إحدى تجليات الدعم الفرنسي هو الاجتماع الذي عقده السفير الفرنسي لدى تونس مع وزير الخارجية التونسي في شهر يناير الماضي، والتي أكد فيها المسؤول الفرنسي عن التزام بلاده بدعم الجهود التي يبذلها النظام التونسي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. كما عبر عن دعم فرنسا للجهود التي يبذلها الرئيس سعيد من أجل “ترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون” في البلاد. وفي المقابل، عرفت العلاقات المغربية-التونسية فتوراً غير مسبوق وشبه انقطاع في التواصل بين كبار مسؤولي البلدين. وكان من بين أهم بوادر هذا الفتور وعدم إيلاء الرئيس التونسي لتوطيد علاقات نظامه مع المغرب أنه لم يقم باستقبال السفير المغربي، حسن طارق، إلا في شهر يناير الماضي، علماً أن هذا الأخير عين في ذلك المنصب في شهر يناير 2019. كما لم يتجاوب الرئيس التونسي مع الدعوة التي وجهها له الملك محمد السادس لزيارة المغرب، وذلك خلال المكالمة التي أجراها الطرفان في شهر يناير 2020.

    القرار التونسي والتوتر القائم في العلاقات بين المغرب وفرنسا

    وينبغي تحليل هذا القرار التونسي في علاقة بالفتور الذي تعيشه العلاقات بين المغرب وفرنسا منذ أكثر من أربع سنوات، والذي ازداد استفحالاً بعدما حصل المغرب على اعتراف رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء. فعلى الرغم من أن فرنسا عملت لما يزيد عن خمسة عشرة سنة على دعم الموقف المغربي في مجلس الأمن، إلا أن ذلك الدعم لم يكن مطلقاً، ذلك أن أنها دأبت على استعمال نفس العبارة وهي أن مشروع الحكم الذاتي يعتبر أرضية يمكن البناء عليها من أجل التوصل لحل سياسي ومتوافق عليه للنزاع. ولم يكن هذا الموقف مكلفاً من الناحية السياسية بالنسبة لفرنسا، ذلك أنها في الوقت الذي بدت داعمةً للمغرب، فإنها حافظت على علاقاتها ومصالحها الاستراتيجية في الجزائر. وفي المقابل، كان الدعم الذي قدمته فرنسا للمغرب مكلفاً بالنسبة للاقتصادي المغربي، ذلك أنه كان على هذا الأخير أن يستمر في التعامل بشكل تفضيلي مع هذه الأخيرة وفي تمكين الشركات الفرنسية من الاستحواذ على حصة الأسد من المشاريع المهيكلة الكبرى التي عمل المغرب على إطلاقها منذ عقدين من الزمن، في مقدمتها بناء القطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء.

    وقد تبعثرت كل الأوراق الفرنسية وكل مصالحها الاقتصادية في المغرب بعدما حصل هذا الأخير على الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء. ويمكن القول أن هذا الاعتراف شكل صدمة بالنسبة للنخبة السياسية الفرنسية وأخذها على حين غرة وأنها لم تكن تتوقع حدوثه. وقد جاء هذا الاعتراف في وقت سئم فيه المغرب من النفاق الفرنسي ومن عدم جدية فرنسا في العمل على طي هذا الملف. كما جاء في وقت عانت فيه العلاقات بين المغرب وفرنسا من العديد من فترات التوتر منذ عام 2014، وفي وقت بدى المغرب مصراً على وضع حد للهيمنة الفرنسية على الاقتصاد المغربي والخروج من الفلك الفرنسي، بل وعلى منافسة فرنسا في افريقيا جنوب الصحراء، خاصةً في دول غرب افريقيا حيث أصبح المغرب من بين أهم المستثمرين الأجانب.

    وبعدما حصل المغرب على الدعم الأمريكي وتمكن من كسب دعم العديد من البلدان الافريقية ومن تحقيق نجاحات ميدانية غيرت موازين القوى لصالحه (عملية الكركرات في شهر نوفمبر 2020 والتغييرات التي طرأت على لغة قرارات مجلس الأمن منذ عام 2018)، أصبحت فرنسا تتعرض لضغوطات من طرف المغرب للإعلان بشكل رسمي عن موقفها الداعم لمغربية الصحراء. فإذا كانت فرنسا جادة بالفعل في دعمها، فإن الظروف السياسية أصبحت مواتية للسير على خطى الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا. إلا أن فرنسا لم تقم بذلك، وهو ما أظهر للمغرب بشكل واضح النوايا الحقيقية لفرنسا وحرصها على الإبقاء على هذا النزاع للحفاظ على مكانتها الاقتصادية في المغرب. وهو ما عمل هذا الأخير على إضعافه منذ أكثر من عقد من الزمن من خلال سياسة تنويع الشراكات التي نهجها، والتي تمثلت في تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع كل من الصين وروسيا والهند والبرازيل واليابان وكوريا الجنوبية. بطبيعة الحال، فلم يكن “التمرد” المغربي أن يرق فرنسا، سيما وأن هذه الأخيرة تعودت على التعامل مع هذا الأخير كما لو كان حديقتها الحصرية وحصلت لمدة عقود بعد حصول المغرب على استقلاله على امتيازات اقتصادية مكنتها من الإبقاء على هذا الأخير تحت نفوذها.

    ولم تتقبل مؤسسات الدولة الفرنسية هذا التحول النوعي الذي بدأ يطرأ على العلاقات بين البلدين وعلى إصرار المغرب على التعامل مع فرنسا نداً للند وبناءً على مبادئ الاحترام المتبادل للمصالح الاستراتيجية والمعاملة بالمثل. فما علينا أن نضعه في الحسبان عند الحديث عن العلاقات بين المغرب وفرنسا وهو أن الطبقة السياسية الفرنسية لا تنظر لهذه العلاقات إلا من منظور المنافع التي يمكنها تحقيقها على حساب المغرب. كما علينا التخلص من تلك الفكرة الوردية التي تشكلت لدى الكثير من المغاربة عن فرنسا بأنها تريد الخير للمغرب وأنها حليفنا الاستراتيجي الأكثر وثوقا. ففرنسا تنظر للمغرب على أنه حليفه ما دام هذا الأخير خانعاً، طائعاً ولا يجادل في سموها وفي حقها في التحكم في مصيرنا.

    فلا يمكن للعقلية ما بعد الاستعمارية الفرنسية أن تقبل وضع يطالب فيه المغرب من فرنسا معاملته على أساس المساواة والاحترام المتبادل ومقاربة رابح-رابح. بل يمكننا القول أن فرنسا تتمنى لو كان الوضع السياسي والاقتصادي للمغرب مثل الوضع الاقتصادي والسياسي لبعض البلدان العربية التي انهارت كليا، حتى يدخل لها الرئيس الفرنسي دخول الابطال ويتم استقباله كما لو كان القائد المنقذ الذي سينتشلها من براثين انهيار مؤسسات الدولة وتدمر الاقتصاد. فمن وجهة النظر الفرنسية، فلا يمكن للمغرب إلا أن يكون تابعاً للنفوذ الفرنسي وأن يأتمر بأوامرها وألا يخرج عن طوعها. وكل محاولة من المغرب للانحراف عن ذلك يعتبر تمرداً ينبغي وأده.

    وقد بدت بوادر انزعاج فرنسا من التوجه الجديد للمغرب حينما قررت الاصطفاف إلى جانب إسبانيا إبان أزمة الهجرة التي اندلعت في شهر ماي 2021 إبان الأزمة المغربية-الاسبانية والتي وضعت المغرب وجها لوجه مع الاتحاد الأوروبي. وقد كان هذا الموقف الفرنسي منافياً للعلاقات المتينة التي من المفروض أنها تجمع بين البلدين وكذلك للسلوك الذي أبان عنه الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إبان أزمة جزيرة ليلى في شهرا يوليوز 2002، حينما اصطف إلى جانب المغرب ضد إسبانيا.

    ولعل المؤشر الثاني للانزعاج الفرنسي هو قرار الحكومة الفرنسية خفض التأشيرات التي تمنحها للمواطنين المغاربة بنسبة 50 في المائة. وفي محاولة منها لعدم إعطاء أي انطباع بأن هذا القرار يستهدف المغرب بشكل أساسي، أضافت فرنسا الجزائر وتونس للقائمة. بيد أن السبب الرئيسي لاتخاذ فرنسا لهذا القرار ليس هو رفض المغرب استقبال المواطنين الذي يقطنون في فرنسا بشكل غير قانوني، بل الضغوطات التي مارسها على الحكومة الفرنسية من أجل توضيح موقفها من الوحدة الترابية للمغرب وعمله على تنويع شراكاته الاستراتيجية. أضف إلى ذلك حرمان المغرب لفرنسا من الحصول على بعض الصفقات المهمة التي أطلقها المغرب، في مقدمتها ميناء الداخلة الذي فازت به شركة مغربية. كما أن كل المؤشرات توحي بأن فرنسا لن تحصل على صفقة بناء خط القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير، وهو ما يظهر أن النفوذ الفرنسي سيزداد تقهقراً في المغرب وأن هذا الأخير أصبح يتعامل مع كل شركائه الاستراتيجيين من منظور براغماتي مبني على المنفعة المتبادلة.

    ويظهر بشكل جلي من الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس الأسبوع الماضي أن المغرب ماض في سياسته المبنية على مطالبة حلفائه التقليديين بالاعتراف بشكل واضح بمغربية الصحراء، خاصةً فرنسا التي تعتبر البلد الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية في نشوب هذا النزاع منذ بداية القرن العشرين حينما قامت بتقسيم المغرب والتفاهم مع إسبانيا على مناطق نفوذها، وسلمتها السيادة التامة على الأقاليم الجنوبية للمغرب في وقت كان هذا الأخير لا زال يعتبر دولة مستقلة. ويبدو أن فرنسا التقطت الرسالة الواضحة التي تضمنها الخطاب الملكي، مما ينذر بوقوع فصول جديدة في العلاقات المتشنجة بين البلدين. بناءً على ذلك، فإن هناك احتمال كبير جداً أن يكون الفيديو المفبرك الذي تم تداوله منذ يوم 24 من هذا الشهر من فعل المخابرات الفرنسية.

    فرنسا اختارت معسكرها

    وتعتبر الزيارة التي قام بها الرئيس ماكرون للجزائر بعد انتخابه لولاية ثانية مؤشر على أن فرنسا اختارت معسكرها وأنها لم تعد تنظر للمغرب على أنه ذلك الشريك الاستراتيجي أو “التوأم السياسي” الذي كانت تسميه من قبل. ومن ثم، فإنها ستعمل من خلال التحالف الذي شكلته مع الجزائر وتونس- اللذان لم يتمردا على نفوذها السياسي والاقتصادي، بل يحرصان على إظهار آيات الولاء والطاعة لها- على إحباط كل الجهود التي يقوم بها المغرب لطي ملف الصحراء وتدشين مرحلة جديدة في حياة الدولة المغربية.

    ففرنسا تعي جيداً أنه، على العكس من الجزائر وتونس حيث النظام السياسي يعاني من الهشاشة وغياب الشرعية، فإن النظام السياسي المغربي مبني على أسس متينة أهمها رابطة البيعة بين الشعب المغربي وملكه وتشبث المغاربة بنظامهم الملكي ووعيهم الراسخ بأن بلادهم ليست كسائر الدول العربية المحيطة بها، وأنه بلد عريق لعب دوراً تاريخيا في الإبقاء على التواجد الإسلامي في الاندلس وفي نشر الإسلام في دول افريقيا جنوب الصحراء. وتعتبر ثورة الملك والشعب في شهر غشت 1953 والاضطرابات السياسية التي تلتها لمدة عامين خير دليل على تشبث الشعب المغربي بنظامه الملكي وبقداسة رابطة البيعة التي تجمعه مع ملوكه الشرعيين. كما تعتبر خير دليل على فشل كل المحاولات التي قامت بها فرنسا لبناء نظام تابع لنفوذها ويأتمر بأوامرها ويخدم مصالحها.

    إن تعنت فرنسا وامتناعها عن مساعدة المغرب على طي هذا النزاع نابع من قناعتها الراسخة بأن المغرب لديه كل المقومات للتخلص من التبعية للنفوذ الفرنسي وأن نجاحه في إنهاء نزاع الصحراء المغربية لصالحه سيعطيه دفعة قوية لإحياء الدور التاريخي الذي لعبه، قبل الفترة الاستعمارية، كصلة وصل بين العالم العربي وافريقيا وباقي مناطق العالم.

    في المقابل، لا تنعم الجزائر ولا تونس بالشرعية التي تحظى بها الملكية المغربية، مما يشكل عائقاً أمام هذين البلدين لتحقيق أي طفرة اقتصادية أو بناء دولة مدنية قادرة على التخلص من تبعيتها للمنظومة الاستعمارية. فعوض التفكير في التخلص من التبعية للنفود الفرنسي، فإن هذين النظامين في حاجة ماسة للدعم الفرنسي للبقاء في السلطة. وبما أن فرنسا لا زالت تفكر بنفس الطريقة الاستعمارية وأن قادتها لم يستوعبوا أن تاريخ الأمم يتغير وأن دوام الحال من المحال، فإنهم يعيشون على أمل الابقاء على النفوذ الذي تمتعت به فرنسا لما يزيد عن قرن من الزمن في المنطقة المغاربية. وتتعارض الطموحات ما بعد الاستعمارية لفرنسا مع طموحات دولة مثل المغرب، التي تسعى لتبوء المكانة التي تستحقها في مصاف الأمم وفي الحفاظ على استقلالية قرارها على المستويين الداخلي والخارجي وتنويع شراكاتها. وأمام ما يمكن أن تعتبر العقلية التوسعية الاستعلائية لفرنسا أنه تمرد عليها، فإنها ستعمل على بناء تحالف مع نظامين غير شرعيين لخدمة مصالحها وعرقلة كل الجهود التي يقوم بها المغرب للتخلص من تبعات الاحتلال الفرنسي للمغرب. مما يتطلب تعبئة شاملة ويقظة من كل مكونات الشعب المغربي لإحباط أعداء المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور الكابرانات في تفكيك الصف الإفريقي ونسف كل آمال التنمية والسّلم

    الدار/ تحليل

    من حق الحكومة اليابانية التي أشرفت على تنظيم الدورة الثامنة من المؤتمر الياباني الإفريقي المعروف اختصار بـ”تيكاد” أن تراجع كل حساباتها وتفكر جيدا قبل أن تُقْدم مجددا على إنفاق كل الجهد والتنسيق الدبلوماسي والتمويل لأجل قمة تشارك فيها بعض الأنظمة التي لا همّ لها إلا تمزيق القارة السمراء وإثارة القلاقل والفتن وتأجيج النزاعات بل واصطناعها من الفراغ. بل من المنطقي جدا أن تتردد الحكومة اليابانية كثيرا في المستقبل قبل أن تبادر إلى إشراك رئيس مستلب كالرئيس التونسي في تنظيم هذا المؤتمر لأن كل ما تسعى إليه اليابان كقوة اقتصادية معروفة بحيادها مقارنة بباقي القوى الغربية يتم اليوم هدمه بفضل جهود واجتهادات جنرالات الجزائر.

    تريد الدول الإفريقية التي يرزح أغلبها تحت عتبة خط الفقر وتحت ضغط المديونية الخارجية وتدني مستويات التنمية أن تجد خارطة الطريق للخروج من هذا الوضع الذي تغرق فيه القارة السمراء منذ استقلال بلدانها إلى يومنا هذا. لكن كابرانات المرادية مصرّون على زرع الأسباب والعوامل ذاتها التي ساهمت على مدى عقود في تخلّف القارة الإفريقية وتمزقها وبقائها خارج مسار النمو الاقتصادي العالمي بسبب الصراعات الحدودية واصطناع الجماعات الانفصالية في كل بلد على حدة واختلاق الجماعات الإرهابية التي خرج أغلبها بالمناسبة من تركة العشرية السوداء التي عاشها الجزائريون، وتركوا للمنطقة إرهابيين مشاهير مثل عبد المالك دروكدال وغيره.

    هذا ما تقدر الأنظمة العسكرية التي تتعاقب على حكم الجزائر على تقديمه للقارة الإفريقية، تسليح منظمة انفصالية ودعم النزاعات أينما وجدت بدعوى التحرر، ونسف مشاريع الوحدة سواء تعلّق الأمر بالوحدة الإفريقية أو المغاربية. ما الجدوى من جلوس الرئيس الجزائري أو من يمثله في قاعة مؤتمر “تيكاد” ليتحدث عن تنمية إفريقيا وإنصافها واسترجاع حقوقها إذا كان الشغل الشاغل لهذا الرئيس أو زبانيته هو إشاعة المزيد من الفرقة والعمل ليل نهار على تمزيق وحدة بلد جار كالمغرب. إن خطاب التباكي على مستقبل إفريقيا لا يليق بتاتا بنظام الكابرانات الذي لم ينفع إفريقيا على المستوى الاقتصادي والاستثماري والتنموي ولو بفلس واحد. في أي بلد إفريقي بنَت الجزائر مستشفى أو جامعة أو مركزا دينيا؟ ما هي المقاولات الجزائرية التي تساهم اليوم في الاستثمار في الدول الإفريقية لخلق مناصب الشغل والثروة؟

    الجواب بالتأكيد هو صفر. فالنظام العسكري المتخلّف الذي يحكم هذا البلد لا يعرف تصدير شيء غير الأسلحة التي تقدم للانفصاليين والبترودولار الذي يشترى الاعترافات الوهمية بجمهورية وهمية وثروات الجزائريين الغازية التي تُهدر اليوم بغباء ليستفيد منها الإسبان بأبخس الأسعار بينما يتم دفع الفرق من أموال الجزائريين. العمل الوحيد الذي نجح فيه الكابرانات إذن هو تفكيك الصف الإفريقي بعد أن أصرّوا على إقحام منظمة انفصالية في مؤتمر يُفترض أن تحضره دول معترف بها، مثلما نجحوا في الاحتيال على الرئيس الدمية الذي يبدو أنه يرقص رقصة المذبوح وشارف على مغادرة منصبه بعد مراكمته لكمّ هائل من الأخطاء التي ستلحق الكثير من الأذى بمصالح تونس.

    ونحن في المغرب نعِي جيدا تاريخ هذه “النجاحات” التي يحققها مجانين شنقريحة على مستوى تدمير الحلم الإفريقي، لأنّ المغرب هو أكثر من اكتوى في إفريقيا بنيران المكائد الجزائرية، التي لا يزال مشروع نظامها الوحيد هو تفكيك الوحدة الترابية للمغرب، وتقسيم بلادنا، بل وتدميرها إذا أمكن لهم فعل ذلك. لكن، هيهات من المغاربة الخضوع أو الاستسلام لما تمليه الجزائر على بيادقها الجدد الذين يبيعون تاريخ بلدانهم ببضعة ملايين من الدولارات. فمهما حظي بن بطوش باستقبالات حتى ولو كانت في المريخ، فإن المغرب سيظل في صحرائه، وستظل الصحراء في مغربها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موديرنا تجر فايزر وبايونتيك نحو معركة قضائية “لانتهاكهما براءات” بشأن لقاح كورونا

    أعلنت شركة موديرنا الأمريكية لتصنيع الأدوية الجمعة بدء إجراءات قضائية ضد فايزر وبايونتيك، لاتهامهما “بانتهاك براءات” حول تكنولوجيات أساسية للقاح بتقنية الحمض الريبي النووي المرسال ضد فيروس كورونا.

    وقالت الشركة في بيان لها إن “موديرنا على قناعة بأن لقاح كوميرناتي من فايزر وبايونتيك ضدّ كوفيد-19 ينتهك البراءات التي أودعتها موديرنا بين 2010 و2016”. مضيفة أنها تنوي استخدام مروحة التكنولوجيات هذه المرتبطة بالرنا المرسال لتطوير علاجات ضد الإنفلونزا وفيروس العوز المناعي البشري (إتش آي في) وأمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات.

    وأوضحت موديرنا أنها قدمت شكوى في ولاية ماساتشوسيتس في الولايات المتحدة وفي دوسلدورف في ألمانيا.

    نقلة نوعية في مجال تصنيع اللقاحات

    وبعدما كانت اللقاحات في السابق ترتكز على جرعات فيروسية أُضعف مفعولها أو أُبطل يعتاد الجسم بفضلها على التصدي للفيروس وكان تطويرها الذي يتطلب تجارب سريرية للتحقق من سلامتها يستغرق في الأغلب عدة سنوات، تمكنت موديرنا وفايزر (متعاونة مع بايونتيك)، بعيد تفشي جائحة فيروس كورونا، بإنتاج لقاحات بتقنية الحمض الريبي النووي المرسال التي تتيح حث الخلايا البشرية على توليد بروتينات موجودة في الفيروس كي يعتاد الجهاز المناعي على التعرف على هذا الفيروس وكبحه.

    وشكل استعمال تكنولوجيا الرنا المرسال في لقاحات موديرنا وفايزر/بايونتيك الأكثر استخداما في العالم تتويجا لأربعة عقود من الأبحاث سمحت بتخطي عراقيل عدة.

    وتعلّق آمال كبيرة على هذه التكنولوجيا التي تتيح مرونة واسعة وقدرة على تحفيز إنتاج المستضدات في الجسم.

    تعويضات مالية

    وكشفت فايزر/بايونتيك في رسالة إلى وكالة الأنباء الفرنسية أنها لم تطلع بعد على مضمون الشكوى كاملا. غير أن المجموعتين لم تخفيا استغرابهما من هذه التطورات، نظرا إلى أن لقاح فايزر/بايونتيك ضد كوفيد-19 “قائم على تكنولوجيا الرنا المرسال الحصرية لبايونتك وهو طوّر في إطار تعاون بين بايونتك وفايزر”.

    وقالت بايونتيك في بيان منفصل “إنه أمر مؤسف لكن من الشائع أن تقول شركات أخرى إن منتجا ناجحا ينتهك ملكيتها الفكرية”.

    وأعربت المجموعتان عن استعدادهما للدفاع “بشراسة” عن مصالحهما في وجه مزاعم موديرنا.

    وهذه ليست أول دعوى قضائية تطلق على خلفية انتهاك براءات حول تكنولوجيا الرنا المرسال الجديدة.

    فمجموعة موديرنا ملاحقة من شركتي التكنولوجيا الحيوية الصغيرتين “أربوتوس بيوفارما كوربوريشن وجينيفنت ساينسز”. وتطال بايونتيك شكوى قدمتها في ألمانيا شركة كيورفاك الألمانية ردت عليها فايزر/بايونتيك بدعوى في الولايات المتحدة.

    وقال ستيفان بانسيل المدير العام لمختبرات موديرنا في البيان “نطلق هذه الملاحقات لحماية منصتنا التكنولوجية الابتكارية للرنا المرسال التي استثمرنا فيها مليارات الدولارات وشملناها ببراءات خلال العقد الذي سبق جائحة كوفيد-19”.

    وأوضحت موديرنا أنها التزمت منذ أكتوبر 2020 بعدم إطلاق ملاحقات على صلة بالملكية الفكرية طالما أن الجائحة مستشرية، لكنها تعتبر أن الأحوال تبدّلت.

    ولا تطلب الشركة سحب لقاح فايزر/بايونتيك من السوق بل إنها تطالب بتعويضات مالية للقاحات المباعة منذ مارس فقط.

    وتتوقّع فايزر أن تجني 32 مليار دولار من مبيعات لقاحها المضاد لكوفيد-19 من أول سنة 2022 إلى آخرها.

    وأوضحت موديرنا أن البراءات التي تشكل موضع الملاحقات ضد فايزر وبايونتيك لم تطور عندما كانت تتعاون مع الوكالة الأمريكية للأبحاث لتسريع وتيرة الأعمال الرامية إلى احتواء انتشار كوفيد-19.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “المغرب ليس مقاطعة فرنسية”..حملة للتخلص من “لغة المستعمر”

    أطلق نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة من أجل التخلص من لغة المستعمر “الفرنسية”، في مجالات التعليم والإدارة، وجميع مناحي الحياة العامة.

    الحملة التي انطلقت من خلال عريضة على موقع “تشينج” العالمي لتوقيع العرائض والإلتماسات، عرفت تفاعلا كبيرا، بين رواد مواقع التواصل، في وقت تشهد فيه العلاقات الرسمية بين البلدين أزمة صامتة منذ عدة أشهر.

    وتصدر الوسم الرسمي للحملة “#لا_للفرنسة”، الترند المغربي بموقع تويتر وسط انتشار كبير في فيسبوك وانستغرام.

    وتقول العريضة الإلكترونية إن فرنسة التعليم بالمغرب، والتي تستهدف الشرائح العمرية الصغيرة ومراحل أساسية جدا كالتعليم الإعدادي حيث فيها يتم التأسيس الحقيقي لبناء المنطق الرياضياتي والمنهج العلمي بشكل صريح لدى المتعلم، هو بمثابة الضربة القاضية التي حكمت على الجيل الحالي وأجيال قادمة بالفشل المحتوم”.

    وأضحت العريضة، أن الأغلبية في المغرب لا تفهم الفرنسية، ومن يفهمها أغلبهم على قلًتهم لا يجيدون استخدامها أفضل من تعلم العلوم بلغتهم العربية.

    ووفق الأرقام المعلنة، تتابع العريضة، فإن %80 من المغاربة غير متمكنين من الحد الأدنى من كفايات اللغة الفرنسية المسطرة، وأغلب النسبة المتبقية %20 بالكاد تمتلك الحد الأدنى فقط.

    وقال المصدر ذاته : “لا نجد مبررا واحدا لمن أجبر أبناءنا وبناتنا على التعلم عبر الفرنسية حصرا سوى العبث بمستقبل هذا الشعب وربطه قسرا بماض بئيس وبفكر فرانكفوني متسلط وعقيم”، مشيرا إلى أنه بعد عقود طويلة من إجبار الطلبة المغاربة على تلقي مختلف العلوم باللغة الفرنسية، أصبح المغرب يتذيل قوائم تصنيف أنظمة التعليم حول العالم، ولا تجد أي جامعة من الجامعات المغربية ضمن قوائم الجامعات الأفضل، بل لا توجد ولا جامعة واحد ضمن أول ألف جامعة.

    وتابع المصدر عينه: “فلا يمكننا بعد الآن أن ندس رؤوسنا في الرمال كالنعام ونفرض التدريس بلغة لا يجيدها إلا فئة قليلة جدا من المتمدرسين، وتصور أن هذا التدمير للتعليم هو إصلا بكثير من التجبر والتعالي”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة، “انتهاك تام” لقواعد تيكاد (خبير سياسي)

    استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة، “انتهاك تام” لقواعد تيكاد (خبير سياسي)

    السبت, 27 أغسطس, 2022 إلى 21:34

    باريس – أكد الخبير السياسي مصطفى الطوسة، اليوم السبت، أن استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة يشكل “انتهاكا تاما” لقواعد منتدى التعاون اليابان-إفريقيا (تيكاد).

    وكتب الخبير السياسي في تحليل نشره موقع (أطلس إنفو): “إذا كان هناك سؤال حاسم مفروض على كل التونسيين، فهو: ما الذي سيكسبه الرئيس قيس سعيد بعد مده البساط الأحمر لزعيم انفصاليي +البوليساريو+ في مطار تونس العاصمة ؟”.

    وتابع الخبير قائلا “لا شيء إن لم يكن الامتنان المتعثر للنظام الجزائري الذي يرى في هذا الاستغلال اليائس وسيلة لمحاولة إخراج رأسه من المأزق الذي يعيش فيه”، مضيفا أن البلاغ “السريع للغاية” الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية المغربية أثبت أنه “ذو أهمية كبيرة” من خلال التمييز بين مواقف وأجندات رئيس الدولة التونسية، والروابط القوية والمتينة القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي منذ عقود مضت.

    من جهة أخرى، أبرز المتحدث أن هذا الأمر قبل أن يكون شأنا مغربيا يتطلب رد فعل حازم، “فإن استقبال زعيم انفصاليي +البوليساريو+ في تونس العاصمة هو قبل كل شيء شأن تونسي، وانتهاك تام لقواعد التيكاد”.

    واعتبر أنه باستقبال زعيم الانفصاليين “هاجم الرئيس التونسي الإرث الدبلوماسي لتونس المعروفة بعقلانية خياراتها واعتدال توجهاتها وقناعاتها”.

    وأكد الخبير أن الرئيس التونسي قام بهذا الفعل متعمدا وبدراية تامة بالعواقب الناتجة عنه، مشددا على أنه “استفزاز” هدفه الواضح هو “محاولة إقناع الرأي العام بالوجود الوهمي للانفصاليين”.

    وكان قيس سعيد يعلم أن مثل هذا السلوك من شأنه أن يثير حفيظة المغرب، بل وحتى التصعيد نحو قطيعة معينة، وأن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا “العدوان الدبلوماسي”، وفقا للخبير السياسي.

    وتابع بالقول “ضد إرادة الدولة الشريكة الرئيسية في هذا المنتدى، اليابان، وضد المبدأ الذي تم تبنيه في القمم المماثلة السابقة حيث لم تتم دعوة +البوليساريو+، التي لا تعترف بها الأمم المتحدة كدولة، فضل قيس سعيد تجاهل هذه الحقائق وتنفيذ هذا الانقلاب العسكري بأمر من الجزائر العاصمة”.

    وأشار السيد الطوسة إلى أن نهج قيس سعيد يذكرنا بشكل غريب بنهج شخص آخر “مخلص للجيش الجزائري”، الإسلامي الراديكالي راشد الغنوشي، الذي تتم متابعته اليوم بتهمة الإرهاب، عندما اقترح بناء مغرب عربي موحد بدون المغرب.

    وسجل أنه منذ فترة طويلة قبل نقطة التحول هذه، نلاحظ أن تونس تحت حكم قيس سعيد أظهرت بعض علامات العداء تجاه المغرب.

    واعتبر أن “العلاقة القريبة للرئيس التونسي مع النظام الجزائري وامتناعه أثناء التصويت على قضية الصحراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اعتُبرت بالفعل تحركات عدائية تجاه المغرب”، مضيفا أن “الرباط كانت تأمل في عودة سريعة إلى العقل، لكن ما يحدث هو تصعيد في العداء ضد المغرب”.

    وفي نظر الخبير السياسي، فإن الرئيس التونسي في حيرة من أمره في هذه القضية لأنه انضم إلى الدائرة المقيدة للغاية من أنصار +البوليساريو+ في “لحظة تاريخية عندما تكون رياح التاريخ والدبلوماسية مواتية لخيار الحكم الذاتي المقترح من المغرب”.

    كما أكد السيد الطوسة أن المغرب لديه ما يكفي من البطاقات والصداقات لجعل النظام التونسي يشعر “بثقل الخطأ” الذي ارتكبه و”جدية” خياراته حتى لو لم تكن لديه فرصة لتغيير أي شيء في ميزان التوازنات الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدنمارك.. تسقيف الزيادة في أسعار الكراء لمساعدة الأسر

    أعلنت حكومة الدنمارك، اليوم الجمعة، أنها حددت سقفا للزيادات في سومة الكراء الخاصة بالسنتين المقبلتين، وذلك بهدف مساعدة الأسر المتعثرة على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

    ويسمح القرار لأصحاب العقارات برفع السومة الكرائية بما يتماشى مع التضخم، الذي بلغ حوالي 10 في المئة في يوليوز المنصرم، وهو أعلى مستوى له منذ سنة 1983.

    ويقضي القرار الجديد بتحديد الزيادات بنسبة 4 في المئة سنويا خلال السنتين المقبلين، ويشمل عقود الإيجار الحالية والجديدة، بالإضافة إلى تلك التي عرفت زيادة في الأشهر الأخيرة.

    وأكد وزير الداخلية والسكن كريستيان رابجيرج مادسن، في بيان له، أنه “كان من الضروري أن تهتم الحكومة بالمستأجرين الدنماركين، إذ لا يمكن طردهم من منازلهم بسبب التضخم المتصاعد الذي نشهده حاليا”.

    وحسب تقديرات الحكومة، فإن نحو 160 ألف مستأجر سيتأثرون بالزيادات الكبيرة في أسعار الكراء.

    وفي ذات السياق، اعتمد المشرعون الدنماركيون مؤخرا مجموعة من الإجراءات للتخفيف من تأثير التضخم وأسعار الطاقة المرتفعة، من بينها المساعدات المالية لكبار السن من ذوي الدخل المنخفض.

    إقرأ الخبر من مصدره