Étiquette : علم

  • رويج لتافهين وإقصاء المثقفين والناجحين

    بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية.

    مثلما أن ثورتي الاتصال والمعلومات دفعت بالبشرية سنوات عديدة نحو الأمام، مقارنة مع ما كان البشر عليه قبل أكثر من قرن، فإنهما كذلك صنعتا نظاماً صار يتعاظم ويتعملق وينتشر، بل ربما يسود بعد حين من الدهر قليل.
    إنه نظام التفاهة، كما ذهب إلى ذلك الفيلسوف الكندي المعاصر آلان دونو في كتابه “نظام التفاهة” أو النظام الاجتماعي الذي تسيطر فيه طبقة الأشخاص التافهين على معظم مناحي الحياة، وبموجب ذلك يتم مكافأة الرداءة والوضاعة والتفاهة بدلاً عن الجدية والمثابرة والجودة في العمل.
    العالم اليوم صار قائماً على هذا النظام، بل إنه يصنعه صناعة، ويدفعه دفعاً ليسود ويسيطر. فأينما وليت وجهك، شرقاً أم غرباً، أم أي اتجاه رغبت، فإنك تجد مصانع منتشرة للتفاهة.

    فهناك مصانع للتفاهات الثقافية، ومثلها للتفاهات السياسية، وأخرى للفنون التافهة، إلى آخر قائمة مجالات الحياة المتنوعة، التي تلوثت بتلك النوعية من المصانع التافهة إن صح وجاز لنا التعبير.

    من أكثر ما يلفت الانتباه في هذا النظام، أن الإنسان بدأ يتحول تدريجياً وبشكل متسارع في الوقت ذاته، من ذاك المحترف أو صاحب حرفة إلى موظف أجير عند غيره، ليس له دور سوى أداء ما هو مطلوب منه من صاحب العمل، مقابل أجر مادي ينتظره آخر الشهر، وإن لم يكن الموظف مقتنعاً بعمله، الذي ربما يقوم به ليس عن حب وشغف، بقدر ما هو تأسيس مصدر دخل للإعاشة ليس أكثر.

    المال في عصر التفاهة هذا الواقع الحاصل يدفعنا أحياناً كثيرة، وبما أننا صرنا نعيش عالم وعصر التفاهة، إلى الاعتقاد بأن المال هو المعيار الأول، إن لم يكن الأوحد، فيما نسميه بالنجاح.

    أي إذا أردت أن تكون ناجحاً في ظل هذه الظروف المستجدة، فلا سبيل ولا مسلك إلا عبر المال.

    بمعنى أكثر وضوحاً: كلما استطعت جمع الكثير منه، كلما ارتقت درجتك في المجتمع الذي تعيش فيه، وغالباً ما يكون مجتمعاً مبتلى بالتفاهة، من قمة رأسه إلى أخمص قدمه، إن نظام التفاهة هذا، يضمن لك ما ترغب.
    يضمن لك إن دخلته من أي طرف شئت، تحقيق النجاح الذي تحلم به، يضمن لك بشكل رئيسي الحصول على المال، المعيار الأساسي للنجاح، دخولك عالم التفاهة، يعني دخولك مصانع التفاهة المتنوعة.

    ولك بعد ذلك أن تختار أي مصنع شئت، لتنتج تفاهة تتناسب ورغباتك وإمكانياتك وقدراتك، ثم لن يؤرقك كثيراً كيفية ترويج وبيع المنتج، وتحقيق الكسب السريع هذا النظام، صاحب شبكة واسعة، ليس في محيطك فحسب، بل العالم من حولك.

    هو يتولى ترويج ونشر المنتج، طالما يحقق معاييره، وأبرزها التفاهة، بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

    لاحظ معي كيف أن قيمة النجاح في عالم التواصل الاجتماعي، تعني المال والمال فقط.

    أي لتكون ناجحاً في مجتمعك، فليس لك سبيل سوى كسب المال وبوفرة ملحوظة، بغض النظر عن طرق ووسائل الكسب.

    ما الذي دفع بمن يُطلق عليهم مشاهير التواصل الاجتماعي أو ” الفاشينستات” ذكوراً وإناثا، لتأكيد هذا المعنى، وإن كان بشكل ضمني غير مباشر؟ لقد وجدوا أن من أسهل طرق كسب المال هي صناعة التفاهة، التي قادتهم إلى البروز والشهرة والأضواء، وجحافل من المتابعين الإمّعات.

    هذه ظاهرة اجتماعية مستجدة لا شك أنها مغرية لكل شاب سيبدأ حياته بعد قليل هذا الشاب، لابد أنه فكر وقدّر فيما هم عليه أولئكم المشاهير، أو فقاعات التواصل الاجتماعي، وكيف يحقق أحدهم كسباً سريعاً دون كثير جهد.

    فلماذا عليه أن يبدأ بالخطوات التقليدية المعتادة الطويلة، وبذل الجهد في المدارس والجامعات وما بعدها، ليكون موظفاً أو ترساً ضمن آلة عمل ضخمة، تضمن له المعيشة، لكن ليس الثراء السريع كما الحال الذي عليه أعضاء عالم التفاهة؟ هذا الشاب، لا ريب أنه سيعتقد بعد قليل من الوقت، أن الطريق نحو الثراء لا يتطلب مؤهلات ولا شهادات ولا خبرات، بل مهارة وقدرة في صناعة التوافه من الأفكار والمشروعات، ثم الدندنة عليها وحولها بمعية نظام التفاهة، لتجد حولك سريعاً مستهلكين وراغبين في بضاعتك الجديدة! أليس هذا هو الحاصل اليوم في أقطار عديدة حول العالم؟ التفاهة وهي تنتشر إن تفحصت عالم الثقافة، فستجده مليئاً بتفاهات تجوبه بلا حدود، عبر كاتب هنا أو راوٍ هناك أو شاعر في موقع ثالث.

    وتكون بضاعتهم رائجة مكتسحة، والإقبال عليها غير منطقي. والأمر يتكرر في عالم الفن والسينما والمسرح.

    ولن نبالغ إن قلنا إن التفاهة اكتسحت عالم المال والصناعة، فصار كل منتج صناعي تافه لا يقدم ولا يؤخر كثيراً، هو من يكتسح السوق.
    وبالمثل في عالم السياسة وعالم البحث العلمي وعالم الجامعات والإعلام بوسائله المتنوعة، وعوالم أخرى عديدة لم تسلم من ذبذبات التفاهة المتكاثرة والمتعاظمة في الوقت ذاته.

    عالم التفاهة إذن، ومن يقفون وراءه بالدعم والتأييد والنشر والإعلام، إنما هدفهم كسر القيم والمعتقدات والثقافات والأعراف، وجعل الحياة بلا ضوابط ولا حواجز وموانع، سواء كانت على شكل تعاليم دينية أو أعراف وقيم مجتمعية وأخلاقية، والدفع بالمجتمعات للانقياد الأعمى نحو هذا العالم، عبر تزيينه وتيسير الولوج إليه، وأنه لا شيء في هذه الحياة يستحق بذل جهد وفكر ووقت من أجله، لأن الحياة سهلة يسيرة، وبالتالي ليس هناك ما يدعو لإضاعة متعة الاستمتاع بها! هكذا يحدث التزيين، بل يزيدون عليها أن المسألة حريات شخصية، حتى وإن كانت منتجات التفاهة تضرب بالذوق العام وتدفعه للحضيض، وكل الآراء والتقييمات غير مهمة ولا يلقى لها بال.

    وعلى هذا المنوال، نجد عالم التفاهة يكبر، ويكبر معه جيل بعد آخر، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا. عصر الرويبضة نحن نظرياً وعملياً نعيش عصر التفاهة أو عصر الرويبضة الذي حذرنا منه نبينا الكريم –صلى الله عليه وسلم– وأهمية التنبه له حين نبدأ نراه ونعايش رموزه، كما قال عليه الصلاة والسلام: “سيأتي على الناس سنوات خدّاعات يُصدق فيها الكاذب، ويُكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة”.

    ألم تخرج آلاف الرويبضات تتحدث في السياسة والاقتصاد والدين والثقافة والفكر وغير ذلك من مجالات الحياة المتنوعة، بلا علم ولا فكر ولا قيم أو أخلاق؟ هذا هو فعلاً عصر الرويبضات أو عصر التفاهة بلغة العصر.. فماذا نحن فاعلون

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ماكرون للجزائر.. بين حربائية المواقف ولعبة المصالح

    يونس التايب

    ستتجه الأنظار اليوم الخميس 25 غشت 2022، إلى العاصمة الجزائرية التي سيحل بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة رسمية تمتد لثلاثة أيام.

    و تكتسي الزيارة حساسية خاصة، على مستويات ثلاثة:

    – العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية بما فيها من أسباب توتر و ملفات عالقة ؛
    – المناخ المتوتر في العلاقات بين دول الفضاء الجيوسياسي الجهوي المغاربي، خاصة بين المملكة و الجزائر؛
    – أثر الحرب الأوكرانية و ما ترتب عليها من خلل كبير في قدرة الدول الأوروبية على تأمين احتياجاتها من الغاز و حاجتهم الكبيرة إلى الغاز الجزائري لتعويض الغاز الروسي …

    بالتأكيد، كل تفاصيل الزيارة ستكون تحت المجهر، بداية من لحظة النزول من الطائرة و مستوى بروتوكول الاستقبال، وصولا إلى طبيعة المصطلحات التي سيستعملها كل طرف في الخطابات الرسمية و في الندوات الصحفية، و مدى تحقيق تقدم في إبرام صفقات جديدة لتوريد الغاز الجزائري إلى أوروبا …

    للتذكير، شهدت العلاقات الثنائية بين باريس و الجزائر، توترا شديدا بلغ أوجه حين تسائل الرئيس ماكرون باستنكار : “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”. ليجيب أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830م. ثم أضاف : “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”. و اتهم الرئيس الفرنسي “النظام السياسي الحاكم بالاستغلال الريعي للذاكرة المشتركة، و تحريك الضغينة ضد فرنسا”.

    تلك التصريحات خلقت ضجة كبيرة، حيث سحبت الجزائر سفيرها من باريس بغرض التشاور، و “طلعات للجبل” بالصراخ و التنديد المعتاد. ثم عادت و نزلت منه، بعد أن قال الرئيس الفرنسي أن كلامه تمت إساءة فهمه.

    و تظل أهم الأسئلة التي سيترقب أجوبة عنها جميع المتتبعين، هي :

    – كيف سيخرج الطرفان الفرنسي و الجزائري من ورطة تصريحات الرئيس ماكرون التي كانت واضحة و مفهومة جدا على الشكل الذي قيلت به؟ هل سينكر صحتها أم سيبدع مقولات “تاريخية” مناقضة للتخفيف من حدة العقدة الحضارية التي يعاني منها مستضيفوه؟

    – هل ستدفع الحاجة الأوروبية للغاز الطبيعي الجزائري، باريس إلى تقديم تنازلات للنظام الحاكم في الجزائر، منها تفادي أي حديث عن وضعية الانحباس السياسي و تردي أوضاع حقوق الإنسان و قمع حرية التعبير و الصحافة في الجزائر؟

    – هل ستقبل باريس تقديم اعتذار عن مرحلة احتلالها للجزائر و عما جرى خلال سنوات الحرب من جرائم، كما تطالب بذلك الجزائر؟

    بشكل عام، لن يصحح الاعتذار الفرنسي التاريخ الاستعماري، لكنه سيكون وقفة احترام لأرواح الشهداء. و كما أن الجزائر تطالب به، فإن نفس المطلب تحمله كل الدول و الشعوب التي أجرمت في حقها فرنسا الاستعمارية. و أتمنى أن يكون الرئيس الفرنسي على علم بذلك، و تكون لديه إرادة لتأدية الثمن الأخلاقي المطلوب على الشكل الذي يستوجبه الموقف.

    على أية حال، سنتابع كل ما سيقوله الرئيس الفرنسي خلال هذه الزيارة، لنتأكد من أن “حماسة” زيارته لمقاطعة فرنسية سابقة، لن تدفع ساكن قصر الإيليزي إلى ارتكاب زلات تواصلية جديدة والإدلاء بتصريحات يكون فيها، هذه المرة، اصطفاف مشبوه أو إيحاء ملغوم، لا يحترم علاقات باريس مع أطراف أخرى في المنطقة و يصمت عن انتهاك حقوقها المشروعة في وحدتها الترابية كاملة غير منقوصة.

    بالتأكيد، إذا حصل مثل ذلك، لن يكفي الرئيس الفرنسي القيام بزيارة من ثلاثين يوما، أو الحديث عن “سوء فهم و تأويل لكلامه”. ها أنا ذا نبهت و قدمت نصيحة ضمنية، لعلها تنفع من يعنيهم الأمر من أطراف في زيارة لن تخلو بالتأكيد من مستملحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعلن عن تسجيل حالة إصابة مؤكدة بفيروس جذري القردة (المانكبوكس)

    في إطار المنظومة الوطنية لليقظة والرصد الوبائي، وتنفيذا لسياستها التواصلية، تنهي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى علم الرأي العام أنه تم رصد حالة إصابة مؤكدة بمرض المانكبوكس أو جذري القردة بالمغرب، ويتعلق الأمر بحالة وافدة لمواطن أجنبي.


    كما تخبر الوزارة أن المعطيات الأولية المتعلقة بالوضعية الصحية للمصاب تشير إلى أنه بصحة جيدة وحالته مستقرة ولا تدعو للقلق، ويتم التكفل به وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة ببلادنا.
    وتؤكد الوزارة أن فرق المركز الوطني والجهوي لعمليات طوارئ الصحة العامة وكذا فرق الاستجابة السريعة، باشرت التحريات الوبائية المعتمدة من أجل حصر لائحة جميع المخالطين للمصاب مباشرة بعد التوصل بنتائج التحاليل المخبرية الخاصة به، وذلك من أجل إخضاعهم للمراقبة الطبية والقيام بالإجراءات الوقائية لمنع تفشي الفيروس وفقا لمعايير السلامة الصحية الوطنية والدولية.
    تجدر الإشارة إلى أن الحصيلة الإجمالية للحالات المؤكدة بفيروس جذري القردة بالمغرب هي ثلاث حالات منذ تسجيل أول حالة مؤكدة في الثاني من شهر يونيو الماضي.
    هذا وتستمر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنفيذ سياستها التواصلية مع الرأي العام الوطني، وإخباره بكل المستجدات كما دأبت على ذلك منذ بداية هذا الإنذار الصحي العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ماكرون للجزائر … بين حربائية المواقف و لعبة المصالح

    بقلم: يونس التايب

    ستتجه الأنظار اليوم الخميس 25 غشت 2022، إلى العاصمة الجزائرية التي سيحل بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة رسمية تمتد لثلاثة أيام.

    و تكتسي الزيارة حساسية خاصة، على مستويات ثلاثة:
    – العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية بما فيها من أسباب توتر و ملفات عالقة ؛
    – المناخ المتوتر في العلاقات بين دول الفضاء الجيوسياسي الجهوي المغاربي، خاصة بين المملكة و الجزائر؛
    – أثر الحرب الأوكرانية و ما ترتب عليها من خلل كبير في قدرة الدول الأوروبية على تأمين احتياجاتها من الغاز و حاجتهم الكبيرة إلى الغاز الجزائري لتعويض الغاز الروسي …

    بالتأكيد، كل تفاصيل الزيارة ستكون تحت المجهر، بداية من لحظة النزول من الطائرة و مستوى بروتوكول الاستقبال، وصولا إلى طبيعة المصطلحات التي سيستعملها كل طرف في الخطابات الرسمية و في الندوات الصحفية، و مدى تحقيق تقدم في إبرام صفقات جديدة لتوريد الغاز الجزائري إلى أوروبا …

    للتذكير، شهدت العلاقات الثنائية بين باريس و الجزائر، توترا شديدا بلغ أوجه حين تسائل الرئيس ماكرون باستنكار : “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”. ليجيب أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830م. ثم أضاف : “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”. و اتهم الرئيس الفرنسي “النظام السياسي الحاكم بالاستغلال الريعي للذاكرة المشتركة، و تحريك الضغينة ضد فرنسا”.

    تلك التصريحات خلقت ضجة كبيرة، حيث سحبت الجزائر سفيرها من باريس بغرض التشاور، و “طلعات للجبل” بالصراخ و التنديد المعتاد. ثم عادت و نزلت منه، بعد أن قال الرئيس الفرنسي أن كلامه تمت إساءة فهمه.

    و تظل أهم الأسئلة التي سيترقب أجوبة عنها جميع المتتبعين، هي :

    – كيف سيخرج الطرفان الفرنسي و الجزائري من ورطة تصريحات الرئيس ماكرون التي كانت واضحة و مفهومة جدا على الشكل الذي قيلت به؟ هل سينكر صحتها أم سيبدع مقولات “تاريخية” مناقضة للتخفيف من حدة العقدة الحضارية التي يعاني منها مستضيفوه؟

    – هل ستدفع الحاجة الأوروبية للغاز الطبيعي الجزائري، باريس إلى تقديم تنازلات للنظام الحاكم في الجزائر، منها تفادي أي حديث عن وضعية الانحباس السياسي و تردي أوضاع حقوق الإنسان و قمع حرية التعبير و الصحافة في الجزائر؟

    – هل ستقبل باريس تقديم اعتذار عن مرحلة احتلالها للجزائر و عما جرى خلال سنوات الحرب من جرائم، كما تطالب بذلك الجزائر؟

    بشكل عام، لن يصحح الاعتذار الفرنسي التاريخ الاستعماري، لكنه سيكون وقفة احترام لأرواح الشهداء. و كما أن الجزائر تطالب به، فإن نفس المطلب تحمله كل الدول و الشعوب التي أجرمت في حقها فرنسا الاستعمارية. و أتمنى أن يكون الرئيس الفرنسي على علم بذلك، و تكون لديه إرادة لتأدية الثمن الأخلاقي المطلوب على الشكل الذي يستوجبه الموقف.

    على أية حال، سنتابع كل ما سيقوله الرئيس الفرنسي خلال هذه الزيارة، لنتأكد من أن “حماسة” زيارته لمقاطعة فرنسية سابقة، لن تدفع ساكن قصر الإيليزي إلى ارتكاب زلات تواصلية جديدة والإدلاء بتصريحات يكون فيها، هذه المرة، اصطفاف مشبوه أو إيحاء ملغوم، لا يحترم علاقات باريس مع أطراف أخرى في المنطقة و يصمت عن انتهاك حقوقها المشروعة في وحدتها الترابية كاملة غير منقوصة.

    بالتأكيد، إذا حصل مثل ذلك، لن يكفي الرئيس الفرنسي القيام بزيارة من ثلاثة يوما، أو الحديث عن “سوء فهم و تأويل لكلامه”. ها أنا ذا نبهت و قدمت نصيحة ضمنية، لعلها تنفع من يعنيهم الأمر من أطراف في زيارة لن تخلو بالتأكيد من مستملحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف سر ارتباط القهوة بالتدخين

     

    آش واقع / وكالات

    تابع باحثون أميركيون من جامعة فلوريدا، مركبين في القهوة يؤثران بشكل مباشر على مستقبلات النيكوتين في الدماغ.

    وقال مؤلف الدراسة روجر بابكي، أستاذ علم العقاقير في كلية الطب بجامعة فلوريدا: “تساءلت كثيرا عن سبب تلازم العادتين. كثير من المدخنين يبحثون عن القهوة في الصباح. أردنا أن نعرف ما إذا كانت هناك أشياء في القهوة تؤثر على مستقبلات النيكوتين في الدماغ.

    ووفقا لوكالة “يو بي آي” للأنباء فقد طبّق الباحثون محلول قهوة محمص داكن على الخلايا التي تنبعث منها مستقبلات النيكوتين لدى فئران.

    وخلص الباحثون إلى أن مركبا عضويا في القهوة قد يساعد في استعادة الخلل الوظيفي للمستقبلات الذي يؤدي إلى الرغبة الشديدة في النيكوتين لدى المدخنين.

    ونشرت جامعة فلوريدا نتائج بحثها في دورية “نيورو فارماكولوجي”، علما أن الباحثين أكدوا على ضرورة إجراء المزيد من البحوث على نطاق واسع، وتطبيقها على البشر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متحف الأوسكار يسلّط الضوء على أفلام غير معروفة في تاريخ السينما

    طبعت أجيال من المخرجين السود السينما الأميركية قبل زمن طويل من بروز دنزل واشنطن أو سبايك لي وكان هؤلاء رواداً أحدثوا ثورة في عالم السابع، وساهموا في التصدي للصور النمطية السائدة، وفق ما يبيّنه معرض يُفتتح الأحد في متحف الأوسكار بلوس أنجليس.

    يسلّط معرض “ريدجينيريشن: بلاك سينما 1898-1971” الضوء على اللحظات المهمة في التاريخ غير المعروف بالقدر الكافي للسينما الأميركية السوداء ولا سيما المئات من الأفلام الروائية المستقلة التي أنجِزَت حتى ستينات القرن العشرين بمشاركة ممثلين أميركيين سود.

    وكانت تُطلق على هذه الأعمال تسمية “الأفلام العرقية” وكانت تتوجه إلى جمهور من الأميركيين ذوي الأصول الإفريقية في حقبة كان لا يزال تطبيق الفصل العنصري سارياً في صالات السينما.

    يبدأ المعرض الذي يُبرز أعمالاً تجاهلتها إلى حد كبير استوديوهات هوليوود الكبرى والجمهور في تلك الحقبة، ببكرة فيلم أعيد اكتشافها أخيراً تعود إلى عام 1898 وتظهر اثنين من ممثلي الفودفيل السود يتعانقان.

    وقالت المخرجة آفا دوفيرناي في مؤتمر صحافي “هل أنتم مستعدون لسماع هذا السر؟ أننا نحن السود كنا حاضرين دائماً في السينما الأميركية منذ البداية”.

    وأضافت “كنا حاضرين لا كشخصيات كاريكاتورية أو كصور نمطية بل كمخرجين ومنتجين ورواد ومشاهدين متحمسين وكان يجب أن نُظهر ذلك قبل اليوم بكثير”.

    ويشكّل “ريدجينيريشن” ثاني معرض موقت كبير تقيمه أكاديمية فنون السينما وعلومها المنظّمة لجوائز الأوسكار والتي تعرض لانتقادات كثيرة في السنوات الأخيرة بسبب افتقارها إلى التنوع.

    ومن بين المعروضات تمثال الأوسكار الذي ناله سيدني بواتييه في فئة أفضل ممثل عام 1964 عن “ليليز أوف ذي فيلد” وكان يومها أول أميركي من أصل أفريقي يفوز بالجائزة السينمائية المرموقة، وأحذية النقر التي كان يستخدمها الثنائي الراقص تيكولاس براذرز، أو حتى الزي الذي ارتداه سامي ديفيس جونيور في فيلم “بورغي أند بِس”.

    قالت أمينة المعرض دوريس بيرغر لوكالة فرانس برس “فوجئت لأنني لم أكن على علم بوجود هذه الأفلام الروائية قبل البدء بالتحضير” عام 2016 لهذا المعرض الاستعادي واستكشاف أرشيف الأكاديمية.

    وأضافت “سألت نفسي: “لماذا لا نعرف شيئاً عن هذا الموضوع؟ يجب أن نعرف به!”.

    ورأت أنها “أفلام جذابة حقاً وتُظهر أن الفنانين الأميركيين من أصل أفريقي كانوا يتولون كل أنواع الأدوار وكان يوجد الكثير من القصص المختلفة”.

    وبات في إمكان الجمهور الاطلاع على مشاهد رُمِمَت بعناية من أعمال على غرار فيلم الوسترن الغنائي “هارلم أون ذي بريري” وفيلم الرعب الكوميدي “مستر واشنطن غوز تو تاون” وفيلم العصابات الروائي “دارك مانهاتن” وسواها.

    لكنّ الكثير من “الأفلام العرقية” الأخرى التي لم يبقَ منها سوى ملصقاتها الترويجية ضاعت إلى الأبد. ولاحظت دوريس بيرغر أن هذا النوع من الأفلام المستقلة كان يسند إلى الممثلين أدوار “محامين وأطباء وممرضات و رعاة بقر”، فيما لم تكن هوليوود تعطيهم سوى أدوار داعمة يكونون فيها مثلاً خدماً أو مربيات لدى الأسر الأميركية البيضاء الغنية.

    ورأت في ذلك “دليلاً (على أن هوليوود) كان من الممكن أن تكون أكثر تنوعاً”.

    ويركز القسم الأخير من المعرض على صعود ما يعرف بالـ”بلاكسبلوتيشن” وهو نوع برز في السبعينات وكان يضع الممثلين الأميركيين ذوي الأصول الإفريقية في الواجهة، أطلقه المخرج الأسود ملفين فان بيبلز الذي توفي قبل أشهر قليلة من المعرض، تماماً كسيدني بواتييه.

    ويندرج المعرض ضمن جهود الأكاديمية لمواجهة الانتقادات التي أخذت عليها افتقارها للتنوع، وجسدتها حملة “أوسكارات بيضاء جداً ” التي أثارت عام 2015 ضعف حضور السود في ترشيحات الأوسكار.

    وضاعفت الأكاديمية بغد هذه الخملة عدد النساء وأفراد الأقليات الإثنية في صفوفها.

    ولا تقتصر منافع “ريدجينيريشن” على تثقيف الجمهور وتمكينه من الاطلاع على “الأفلام العرقية”، بل يفاجئ ما كشف عنه المعرض كذلك بعض المخرجين السود المعاصرين.

    وعلّق المخرج تشارلز بورنيت قائلاً “لو كنت أعرف – عن الممثلات وكل ذلك – لكانت لدي رؤية ومقاربة مختلفتان تماماً للسينما”. وشددت ، أنا دوفيرناي على أن هذا المعرض “”كان يجب أن يقام، وهو تأخر ليس إلاّ. إنه عمل مهم وضروري”. وأضافت “إنه يسلّط الضوء على أجيال الفنانين السود الذين نتبع خطاهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خواطر سدراوي.. “لم يعد هناك حاجة إلى اللغة الفرنسية”

    الدكتور عزيز سدراوي

    اكتشفت و بصفة متأخرة، ان لا أحد يفهم اللغة الفرنسية، باستثناء شعوب غرب شمال افريقيا، المتطاحنين حولها، و بعض شعوب غرب افريقيا المتخلفين.

    دول افريقية عديدة بدأت تتحول من الفرنسية الى الانجليزية، لاكتشافها أنها لغة ميتة.
    أينما حللت و نزلت، لا أحد يفهمني عندما أتكلم بهاته اللغة، ليس فقط لا يتكلمونها بل لا يفهمونها البتة.
    لغة لطالما اوهمونا بأنها لغة علم و معرفة و تواصل، أجل و تواصل، فإذا بها ليست لغة تواصل إلا داخل بلدنا، حيث تمكن من التواصل بين فئتي الشعب، العامة و المثقفين الحداثيين، التابعين لفرنسا في كل شيء، و هذه قصة أخرى سنعود إليها في وقتها.
    الإسبان، الطليان، الأتراك، الروس، الألمان، الإنجليز، البرتغال، الصينيون، وأكيد آخرون، لايفهمون البتة هاته الفرنسية، التي فرضت علينا، و ها نحن نعاني منها و من ويلاتها.
    داخل البلاد البلى أكبر، فمن لا يتكلم الفرنسية يعتبر متخلف، رجعي، لا يواكب العصر، بل من لا يتقن الفرنسية يتنمر عليه من خريجي البعثات الفرنسية، كما أن سيدات المجتمع الراقي لا يكلمن بعضهن إلا بلغة فرنسية عرجاء “عوجاء” وإن قابلن أخريات لا يتكلمنها ويتحاشهن و يعتبرهن دخيلات على عالم الرقي. و في أحيان كثيرة لا يتقبلنهن في مجتمعهن المصنوع و المتصنع. بل لا ينادين أبنائهن إلا بهاته اللغة حتى أنهن يتمنين لو أن هؤلاء الأبناء لم يعرفوا لغة البلاد الاساسية.
    من بين مظاهر تفشي “وباء” هاته اللغة الدخيلة وغير النافعة أن دراساتنا العليا لا تتم إلا بها و هذا وبال آخر وجب الرجوع اليه.
    خارجيا، و بمجرد أن تحط بك الطائرة في دولة غير فرنسا، حتى تكتشف أن لغة موليير، لغة ميتة، لغة صماء، لغة تكاد تنطق في فرنسا و بعض الدولة المتخلفة التابعة لها،
    لن تستطيع حتى أن تتعرف على بوابة الخروج، وأن تقصد وجهتك.
    تضيع الوقت فقط في جملة”هل تتكلم الفرنسية”
    أما الخدمات فحدث ولا حرج، لن تستطيع التواصل بأي شكل من الأشكال.
    فما بالك بمؤتمر علمي، أو اقتصادي أو أيا كان.
    لقد غرر بنا في تعلم لغة ليست لاهي باللغة الام و لا حتى الأب، ليست لغة علوم و لا تواصل و لا حتى وسطية بينية تستطيع بها حل أزمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياضة ودراسة

    حكى لي صديق، ممن لم تكن تعجبه الدراسة تماما، لكنه كان عاشقا للموسيقى وتحديدا لآلة الغيتار، حكى لي بأنه حين قرر عازما مغادرة جنبات مقاعد الدراسة، والاتجاه نحو عالم الموسيقى. في أول يوم دخل فيه إلى “المعهد الموسيقي”، كان يحمل معه غيتارته المولع بها، لكن مفاجأته كانت كبيرة، بحيث أن المدرس وما إن ألقى عليهم التحية والسلام، حتى أمرهم بوضع آلاتهم الموسيقية جانبا واستبدالها بدفتر وقلم الكتابة. عبر هذا السلوك، فهم “صديقنا المسكين” بأن القرايا أمر لا مفر منه، وهي موجودة بشكل أساسي حتى في مكان الهواية.

    نقول هذا، ونحن نعرف بأن الذي فكر في دمج “الرياضة بالدراسة” لم يكن قصده التأكيد على أهمية الدراسة، غير أن إشكاليات كبيرة مرتبطة بالرياضة تجد جزء كبيرا من حلها في الدراسة. كم من رياضي بارز حقق إنجازات كبيرة في الجانب الرياضي، لكنك ما إن تدير “الميكرو” صوب فمه، إلا وتجده عاجزا عن التعبير، وغير قادر على نقل أحاسيسه بله خبراته إلى الجمهور، للأسف “فالعمر الرياضي” لهؤلاء الأبطال لا يطول، حيث يمكن قياسه “بزمن العطاء”، ما أن تمر أحلى الأيام على زمن الإنجازات، حتى تجد بطلنا إلا وقد طواه الزمن وأصبح في حكم الماضي، حيث يتم تذكره في بعض المناسبات فقط.

    على النقيض من ذلك، من أعطاهم الله المهارات الرياضية إلى جانب الكفاءة الدراسية المعرفية، تجدهم أكثر قدرة على التواصل، وأكثر قدرة على اقتحام بعض المجالات المغلقة، بقليل من “الذكاء الاجتماعي” تجد هذه الفئة تتدرج في المسالك الرياضية بسرعة كبيرة، من لاعب إلى مسير إلى مدرب إلى صاحب مقاولة رياضية إلى مهتم بجوانب التسويق الرياضي..، وبهذا تضمن هذه الفئة إدامة عمرها الرياضي، تصبح بموجبها الإنجازات الرياضية الميدانية بمثابة “نقطة الزيت المرجعية” التي تبدأ في التمطط موفرة لصاحبها نوعا من الحضور والإشعاع الدائم.

    لقد قربتنا الحياة، بالمناسبة، من بعض “النماذج الرياضية” في المجال، كما أعطتنا فكرة عن بعض الرياضيات والرياضيين الذين كانوا من النباهة بمكان، بحيث وما إن أحسوا بأن الموهبة الرياضية بدأت تعطي أكلها حتى سارعوا إلى تسجيل أنفسهم في بعض المؤسسات الدراسية ومعاهد اللغات، لتثمين قدراتهم وكفاءتهم في الميدان، بالمقابل هنالك آخرون، من انساقوا، إن لم نقل قد انخدعوا وراء بريق النجومية والشهرة، غير الدائمة، خصوصا “من غاب عنهم الإطار الذي يشتغل في كنفه الرياضي عموما”، لا تغطية صحية، وربما من دون عمل قار ودائم، إذ وبعد مدة قصيرة وجدناهم قد أصبحوا حالة إنسانية وحكايات اجتماعية تترددهم الألسن.

    هناك صنف آخر، وقد نقول هو الذي يهمنا في هذه المقالة، تجد أصحابها يمتلكون بشكل نسبي حس المهارة الرياضية، إلا أنهم لايزالون يتابعون دراستهم بحكم صغر السن، ومخافة أن ينساقوا وراء الموهبة، والإعلام الخادع في بعض الأحيان، تاركين دراستهم وراء ظهرهم، فقد ارتأت الوزارة مشكورة بأن “تأخذ بيدهم”، في محاولة منها لتأمين ورعاية مواهبهم من دون التفريط في دراستهم، في نوع من المزاوجة “بين الحسنيين”، وذلك عبر إقرار مسلك قائم الذات سمي بمسلك “رياضة ودراسة”، وإجراء تعديلات على مستوى المنهج الدراسي الخاص بهذه الفئة وكذا إقرار نوع من التوقيت المكيف الذي يجعل “التلميذ الرياضي” يزاول دراسته الموجهة صوب “علوم الرياضة” مع الاستفادة من الحصص التطبيقية الرياضية اللازمة وإفساح المجال له للمشاركة في الدوريات الرياضية الوطنية أو الدولية إن كانت مبرمجة.

    صراحة لا يمكن للمرء إلا أن يصفق لهكذا مبادرة، غير أن الإشكال وبحكم حداثة هذا المسلك، ربما لازال مطروحا من جهة الآفاق، مؤكد أن خلق هذا المسلك، كان من نتائجه تخفيف جانبا كبيرا من العبء والمعاناة التي كان يعيشها التلاميذ الموهوبون رياضيا والذين لم يكونوا مستعدين للتفريط في دراستهم، بهذا المسار صار بالإمكان إنجاح هذا التوازن بين الرياضة والدراسة.

    وحبذا لو تم إكمال الاجتهاد إلى منتهاه من حيث التفكير في مسألة الآفاق، مسألة سوق الشغل، وفسح المجال للراغبين في إتمام الدراسة في المسالك العليا، وأشياء أخرى من هذا القبيل. ممكن جدا أن يكون كاتب هاته السطور ليس على علم وليست له دراية كافية بالموضوع، غير أن المؤكد أن بعض المهن “طبيب/مهندس” هي التي يبدو أنها لاتزال تسيل لعاب التلاميذ وكذا أولياءهم.

    ربما الترويج لبعض الآفاق المتاحة لهاته المسالك الرياضية في الإعلام العمومي وإبراز بعض النماذج الناجحة في المجال قد يساعد بكيفية كبيرة هؤلاء التلاميذ لنزعهم ما يسمى “معطف المغامرة” والتوجه بثبات وبالوثوقية اللازمة نحو هاته المسالك، لأنها ستأخذ صفة مسالك احتراف وليست مسالك هواية، فالدراسة هنا تختلف كثيرا عن “ضربات جزاء الرياضة”، يمكنها أن تسجل كما بإمكانها الإفلات، مع الدراسة فالأمر مختلف، حين يتم اختيار المسار الدراسي الرياضي فيتعين على التلميذ وبنسب كبيرة أن “يصيب الهدف”، لأن الأمر وببساطة مرتبط بمصيره المستقبلي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبل تعلن اكتشاف ثغرات أمنية خطيرة في أجهزتها

    زنقة 20 | وكالات

    أعلنت شركة “أبل” أنها اكتشفت ثغرات أمنية خطيرة في هواتف “آيفون” ولوحيات “آيباد” وكمبيوتر “ماكبوك”، من الممكن أن تسمح للمهاجمين بالسيطرة الكاملة على هذه الأجهزة.

    وأضافت “أبل”، أنها “على علم بتقرير يفيد بأن هذه المشكلة ربما تم استغلالها بشكل فعال”.

    وفي تحديث أمني على صفحة الدعم الخاصة بها، قالت الشركة الأميركية إن إحدى العيوب تعني أن تطبيقا ضارا “قد يكون قادرا على تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية”، تسمح بالوصول الكامل إلى الجهاز.

    ونصح خبراء الأمن الإلكتروني المستخدمين بتحديث الأجهزة المتأثرة بشكل عاجل، وهي “آيفون 6 إس” والطرز الأحدث، وأجهزة “آيباد” الحديثة، وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام “مونتيري”.

    كما أن الثغرة قد يؤثر على بعض طرز جهاز تشغيل الموسيقى “آيبود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من التأصيل الشرعي إلى تَفعيل رؤية الإسلام للعالَم!  

    قد يكونُ مَسلكُ التأصيلِ الشرعيِّ والفقهيِّ لمختلف المفاهيم المرتبطة بالحضارة المعاصرة مَسلكًا نبيلا ومشروعا؛ بما أنَّ المقصدَ منه هو بيان صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان ومواكبته للعصر؛ خاصة عندما يتعلق الأمر بمفاهيم حيوية كتلك المرتبطة بالقيم والعلاقة مع الغير والحريات والحقوق المختلفة… إلا أنه رغم نُبل ومشروعية هذا المسلك فإنه قد لا يخلو من محاذير:
    مِنها أنه قد يُشعر الغيرَ بأن الإسلام لا يُشكّل أيَّ إضافة نوعية للناس والمجتمع، وأنه لا يختلف عن المنظومات الفكرية والفلسفية الأخرى!
    ذلك أنه إذا كان الإسلام يتماهى مع كلّ هذه المفاهيم والقيم التي طبعت الحضارة المعاصرة، فما الإضافة النوعية التي يقدمها للإنسانية!
    صحيح أن الإسلام قد يلتقي مع الحضارة المعاصرة في الكثير من الأمور المشتركة، لكن هذا الالتقاء يجب ألا يحجب عنا الاختلاف على مستوى الرؤية التي تقف وراء هذه المفاهيم والقيم؛ أقصد الرؤية للعالَم والإنسان والحياة.
    ليسَ الأساس في الإسلام مواقفه وأحكامه الفقهية المختلفة، لأنها تخصّ فقط الدائرة الإسلامية التي تَدين بالدين الإسلامي، أمّا الذي لا يدين به فليس معنيا بها.
    وبالتالي فإن ما يمكن أن يقدمه الإسلام للعالَم ليس هو الفقه المنفصل عن فلسفته ومقاصده، وإنما الرؤية الكامنة في الإيمان (المعتقد الإسلامي) وفي الجُزئيات والأحكام الفقهية!
    ومن ثم فإن المنهج الأسلم هو عدم الاقتصار على التأصيل (المنضبط) للمفاهيم والقيم وإنما لا بد من ربطها بتلك الرؤية التي تُشكل خصوصيةَ المنظومة الإسلامية!
    طبعًا لا ننكرُ أن الجزئياتِ أو التفاصيلَ الصغيرة تتبوأُ موقعًا مُهمًّا في عَوالم الفكر والبحث، لكنَّ أهميتَها تكون أكبرَ عندما يُهتَدى إلى اكتشاف ومعرفة الخيط الناظم الذي يربطُ بعضَها ببعضٍ ويمنحُ لها معنى مُعيّنًا.
    كما أن القصص أو القضايا الكبرى تَشغلُ منزلةً مُهمّةً في عَوالم الفكر والبحث، لكنَّ أهميتها تكون أكبرَ عندما يُهتَدى إلى اكتشاف ومعرفة المنطق الذي تحكّمَ في صيرورة جزئياتها أو تفاصيلها، وفي تراكمها واتساقها وانتظامها لتَستوي وتَصير إلى ما صارت إليه!
    والذي يربط الجزئيات والتفاصيل الصغيرة في المنظومة الإسلامية هو رؤية الإسلام للعالم. ولا يمكن الحديث عن هذه الرؤية دون استحضار قضية “التوحيد”.
    “التوحيد” جوهرُ الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية، ويجب أن يُقدّمَ باعتباره رؤيةً للعالَم والكون، وأن يُعرَضَ في علاقته مع الإشكالات والتحديات الكبرى التي تمسّ الكون والإنسان في وجودهما، وليس باعتباره قيمة تخصّ المسلمين فقط!
    إن محاولةَ بعضِ التوجهات السلفية “احتكار” الحديث عن “التوحيد” كان له أثران سلبيان على الفكر الإسلامي:
    أولا: تقديم “التوحيد” ليس باعتباره رؤية للعالَم والكون وإنما باعتباره فقط مجموعة من التعاليم التي من خلالها يكون المسلم مسلما!
    وكان من نتائج هذا التصور استعمال “التوحيد” معيارًا لتصنيف المسلمين وغيرهم…
    ثانيا: من أجل التمايز عن التوجهات السلفية لم تمنح بعض التوجهات الأخرى في الفكر الإسلامي للتوحيد المكانة التي تليق به.
    إن غيابَ الوعيِ بضرورة التمييز بين أصول العقائد وطرق عرضها خاصة لدى العديد من الذين يسمّون أنفسهم “سلفية” يعدُّ من أبرز نقاط الخلل في الفكر الإسلامي المعاصر.
    وأذكّر في هذا السياق أن التمييز بين المستويين هو منهج الأنبياء عليهم السلام.  ومن يتأمل سورة “الشعراء” سيتضح له هذا الأمر جليا.
    إن عرض رؤية الإسلام للعالَم (خاصة التوحيد) يقتضي أولا بذلَ الجهد من أجل فهم الواقع العالمي في أبعاده الحضارية المختلفة واكتشاف الرؤية الكامنة في تفاصيله المختلفة، ثم بيان كيف يمكن للعقيدة أن تجيب عن التحديات التي تفرضها هذه الرؤية وتواجه الإنسان والحياة والكون…
    فإذا كان التوحيد أو الإيمان أو العقيدة هو جوهر الحضارة الإسلامية فيجب أن يظهر في كل مجالات الحياة الفنية والأدبية والعمرانية… وليس فقط في كتب علم الكلام.
    إن العقائد ليست مُتونًا جامدة وإنما هي رؤية للكون والحياة والإنسان تتفاعل مع التحديات التي تواجه هذه المكونات…
    والاختلاف الرئيس بين الحضارة الإسلامية والحضارات الأخرى يتمثل في تجليات هذه الرؤية في مختلف المجالات الحضارية…
    إنه من السّهل جدًّا أن يحفظَ المرءُ متونَ العقيدة ثم يستظهرها على الناس… ومن السّهل أيضًا أن يعرض على الناس أصولَ العقائد كما عرضها علماؤنا الأقدمون انطلاقًا من سياقاتهم الاجتماعية والثقافية…
    لكن من الصعب (وليس مستحيلا) أن يجيب عن سؤال: كيف نَعرض العقيدة (الإيمان) ونُفعّل الرؤية الإسلامية للعالَم في السياق المعاصر وكيف نَربطها بالتحديات الوجودية والأخلاقية والقيمية الحقيقية التي تُواجهُ الناس في اللحظة الراهنة؟!

    إقرأ الخبر من مصدره