Étiquette : عنف

  • “العنف اللطيف” أو عنف النساء

    كثيرا ما عقدت الندوات الفكرية والملتقيات الدراسية، كما الأيام والحملات التحسيسية والدعائية، من أجل تناول ظاهرة العنف ضد المرأة عموما أو ضد الزوجات خصوصا. وقد نال هذا الأخير النصيب الأوفر من الاهتمام  والدراسة والبحث من قبل مختلف المهتمين من مختلف الحقول المعرفية، كالباحثين في علم الاجتماع، علم النفس، والقانون… بل وتجندت له كذلك مختلف الهيئات السياسية  والجمعوية والإعلامية والحقوقية، النسائية منها أو المختلطة مستثمرة تارة السياق الدولي أو موظفة تارة أخرى لوقائع وأحداث عنف أسرية أو أهلية وطنيا. الأمر الذي أثمر بعد سنوات من النضال والترافع المتواصل، في مختلف هذه السياقات، صدور القانون الشهير ب 13/103 الموسوم بقانون مناهضة العنف ضد النساء. هذا الذي حمل في مادته الأولى تعريفا يسعى أو يحاول أن يؤطر أو يحيط بكل الأفعال التي من شأنها أن تفسر أو توصف بأنها شكل من أشكال العنف ووجه من وجوهه…

    فجاء منطوقها كالآتي:” كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع، أساسه التمييز بسبب الجنس، ويترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة ”

    من خلال قراءة سريعة لمفردات ومضمون هذه المادة نخلص إلى أن المشرع قد ميز بين مستويين، مستوى الفعل ومستوى الامتناع من جهة، ومن جهة ثانية بين، المستوى المادي الملموس الذي يأخذ شكل سلوك مادي، وبين المستوى المعنوي والرمزي. وكل هذه المستويات معلقة بالنص الصريح على حصول الضرر ووقوعه، هذا الضرر الذي قد يتنوع بدوره بين الجسدي، النفسي أو الجنسي والاقتصادي للمرأة، هذا الضرر الذي يستلزم الجزاء كما يقتضي الجبر في فلسفة ومبادئ القانون.

    لقد جاءت مفردة المرأة في نص هذه المادة لتفيد الجنس في عموميته من غير تمييز بين مركزها أو موقعها الاجتماعي، أم، زوجة، أخت… صديقة أو زميلة في العمل، أجيرة أم ربة عمل. هذا الذي جعل هذا التعميم يسقط في التعويم، فالمركز الاجتماعي للمرأة قد  نجد فيه من خلال السياقات المختلفة تفسيرا ما لحدوث أو حصول العنف، الذي تختلف أسبابه فقد يكون في شكل ردة فعل على عنف بيني متبادل، بوجهيه المادي أو الرمزي. أو نتيجة تراكمات نفسية واجتماعية واقتصادية يصعب معها تحديد السبب الحقيقي والمباشر لحدوث أو الحصول العنف.

    إن هذا التعميم وعدم التمييز بين المراكز الاجتماعية أو الوظيفية للمرأة من جهة، وعدم التدقيق في شكل وطبيعة ونوعية العنف جعلا هذا القانون مطية، توظف من داخل لعبة الصراع الاجتماعي اليومي، الناتج عن الاحتكاك اليومي المباشر، سواء في البيت أو مقر العمل أو في الشارع العام وفي مختلف الفضاءات العمومية. ثم إن الناظر في مجمل فصول هذا القانون، سيستشف منه إصراره الظاهر على اعتبار العنف خاصية وسمة ملازمة للرجل، ولعلاقته بالمرأة عموما، مهما كان موقعها منه، أما كانت أم زوجة، أختا، عمة، خالة، زميلة وصديقة أو مشغلة أو ربة عمل…  كما أن هذا التوجه قد يوحي ثانيا بكون عالم النساء خال بشكل تام من العنف بينهن، والواقع يدحض ذلك بقوة في مختلف المستويات الفكرية والاجتماعية للنساء، إذ لم يكن من قبيل الصدفة أن الموروث الشعبي خلف لنا قولا مأثورا ينص على أن العدو الأول للمرأة هو المرأة …

    لايختلف عاقلان ولا يمكن أن يتجادلا في كون العنف بشكل عام ليس خاصية ملازمة للرجل أو المرأة، بل ملازمة للطبيعة الاستثنائية النفسية أو العصبية أو الوراثية الجينية لبعض الأشخاص من كلا الجنسين، والذي يتمظهر أو يخرج أو يتخذ شكل انفعالات عفوية ومعزولة، أو العكس من ذلك قد يكون مقصودا وممنهجا، ضمن دائرة الصراع الصغيرة أو الكبيرة، الذي تحكمه الأنانيات والرغبات والمصالح المتعارضة أو تثيره الطباع والأمزجة المتنافرة. وحتى ولو سلمنا جزافا بكون العنف المادي ملتصق بالرجل، فإن نظيره المعنوي والرمزي يشكل السلاح المفضل والأداة السهلة للمرأة سواء في الدفاع أو الهجوم.

    إن هذا الاستخلاص الذي تسنده وتدعمه العديد من الوقائع والأحداث، يقودنا إلى القول بأنه لم يعد مسموحا اليوم الحديث فقط عن العنف ضد النساء، بل يجب أن يعاد النظر في مقاربة هذا الموضوع في شموليته بشكل جذري وكامل. فالعنف كظاهرة اجتماعية خطيرة، لم يعد كما أريد ويراد تسويقه في ما قبل في اتجاه واحد، أي من طرف الرجل ضد المرأة، بل أضحى الأمر في الاتجاهين معا، نتيجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقيمية… التي اقتحمت البنية الاجتماعية عامة والأسرية المغربية من دون استعداد مناعي، تربوي أو ثقافي.

    كما ينبغي التأكيد على أن العنف في شكله المادي أصبح متجاوزا في قوانين الصراع الاجتماعي بين الجنسين، وحل محله بقوة العنف المعنوي والرمزي، بكل تجلياتهما التي أغنتها وكثفتها التكنولوجيا الحديثة وسائط التواصل الاجتماعي المفتوحة وما حملته من تلاقح ثقافي وسلوكي سلبي للأسف الشديد، طبع مع العديد من الظواهر الوافدة كما عرى أخرى كامنة ورفعها للأضواء.

    فداخل الأسر أضحى السباب واللعان وتبادل الشتائم والإهانات وفحش الكلام سيد الساحة، كما أضحى التسفيه وتبديد الأموال والممتلكات، للإضرار بالمصالح أو دفع المنافع أمرا واقعا لا يحتاج إلى استدلال. كا يشكل اللجوء إلى السحر والدجل والشعوذة باستعمالات متنوعة بما فيها المأكل والمشرب سلاح الضعفاء الماكرين، هذه السلوكات التي لا نجد لها تجريما قانونيا رادعا في منظومتنا، وهي التي قد ترقى بعض أفعالها إلى مستوى جريمة التسميم المنصوص على عقوبتها في الفصل 398 من القانون الجنائي وإلى نوع من القتل البطيء الذي يستوجب أشد العقوبات. كل هذه الأمور عادة ما تكون وبشكل تلقائي وآلي، وبفعل التراكم والتظافر، مقدمات جلية تقود لحدوث العنف المادي الذي يرقى إلى مستوى الفعل الجرمي وتكون له تداعيات تتجاوز الضحية والمعتدي إلى محيطهما الأسري والاجتماعي.

    وهكذا يتحول صبر شهور أو سنوات من تحمل العنف المعنوي أو الرمزي إلى رد فعل مادي عنيف ينقل صاحبه من موقع الضحية إلى موقع المعتدي المجرم. فتختفي في ثانية أو لحظة أو ساعة، شهور وسنوات من الصبر والتسامح والتجاوز… لأننا نحاكم فقط رأس جبل الجليد ولا نهتم بقاعدته التي تتكسر عليها كل قيم الحلم والأمل والعفو والتعقل…

    تستفحل هذه الظاهرة في المجتمعات والأوساط التي يتدنى فيها منسوب العقلانية والوعي بالسياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المعاشة، حيث يسود منطق القوة والسيطرة أو تحكم الرغبة في الإخضاع والردع بدل منطق الشراكة والتكامل، أضف إليه الفهم القاصر أو السيء لقيم الحداثة والتحرر والمساواة. كل ذلك أنتج لنا واقعا جديدا تؤثثه العديد من المشاهد والوقائع اليومية، سواء في الشارع العام أو على الفضاءات الافتراضية أو حتى داخل المؤسسات الرسمية كالمحاكم وأقسام الشرطة والدرك. حيث بتنا نرى مشاهد لرجال معنفين أو منكسرين يتقدمون بشكاوى أو دعاوى قضائية لإنصافهم وحمايتهم أو يلتئمون في جمعيات لنفس الغرض. فرغم حجم الإكراه الاجتماعي التقليدي الذي يرزح تحت ثقله الضحايا، إلى جانب باقي الاعتبارات الأخلاقية والقيمية التي تمنعهم من الحديث علنا، لاسيما مع غياب إطار قانوني ينصفهم، كذاك المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء، إلى جانب ما تشكله صعوبات الإثبات من تثبيط للإرادات، لكونه يقع بين الجدران الأربعة حيث لا يمكن للزوج أن يصرخ طلبا لنجدة الجيران أو الأهل أو حتى الدفاع عن نفسه خوفا من سطوة القانون الذي غالبا ما يلصق الإدانة بالرجل حتى ولو كان هو الخاسر أو كانت المعركة متكافئة.

    وإذ عرفت الآونة الأخيرة بداية فعلية لتعالي أصوات الضحايا الرافضين لهذه الظاهرة، قد جعلت  جمعية كانت مهتمة في الأصل بمناهضة العنف ضد النساء،  تتبنى وتدافع وتترافع عن قضايا العنف النسائي ضد الرجال أمام المحاكم. فإننا كباحثين ومهتمين من مختلف التخصصات والمشارب ملزمين ببحث ودراسة هذه الظاهرة من مختلف الجوانب وبمنطق علمي وأكاديمي من جهة ومن جهة ثانية، الترافع من أجل تجريم مرتكبيها وتخويل الضحايا حماية خاصة من السقوط ضحية للقانون.

    فكيف يمكن أن نفسر مثلا لجوء زوجة تدعي التشبع بقيم الحداثة والتحرر والمساواة في تجلياتها المتطرفة أو المتعصبة في أحسن الأحوال، ولا تعترف لزوجها لا بالقوامة ولا حتى بالحضور الاعتباري في بيت الزوجية ولا خارجه، وفي بعض الأحيان لا تمكنه حتى من حقوقه القانونية والشرعية، تحت مبررات تخلف و رجعية هذه القوانين وتلك  الشرائع، وعندما تستحيل المعاشرة وتنتفي سبل  الاستقرار والاستمرار الأسري، وينفرط عمليا عقد الزواج، تلجأ هذه “الحداثوية” إلى المحكمة وتحتمي بهذه القوانين وتلك الشرائع وتطالب بما تضمنه لها من حقوق النفقة والسكن والحضانة والمتعة … وهي التي اتخذت الزواج مطية شرعية للحصول على المال أوالأبناء، ألا يشكل هذا الأمر نوعا جديدا من العنف المادي/ المالي والاقتصادي ضد الرجل؟؟ يوظف بكل أسف القانون والشريعة من أجل مآرب لا تخفى خلفياتها ومحركاتها، ألا يشكل هذا تعسفا في استعمال الحق يعاكس روح وفلسفة القانون؟؟؟

    إن هذا الطرح تؤكده بشكل قوي مؤشرات وإحصائيات الجهات المختصة، وما نسب الطلاق العالية التي تفصح عنها تقارير السلطات سنويا إلا تلك الشجرة التي تختفي من ورائها غابة تعج بكل أنواع المكائد والتطاحن. ورغم ارتفاع المبالغ التي تحكم بها المحاكم في قضايا الشقاق والنفقة خاصة، فإن أغلبية من الرجال يدفعونها على مضض للتخلص من ورم النكد والابتزاز الذي يلاحقهم حتى عن طريق الاستدانة، فيما تفضل فئة أخرى الخضوع لمسطرة الإكراه البدني تواليا للتخلص نهائيا من دعاوى النفقة وإهمال الأسرة التي تلاحقهم إلى ما لا نهاية… لذلك سنختم بتساؤل كبير وإشكالي هو هل استطاعت مدونة الأسرة تحقيق العدل والاستقرار والأمن الأسري؟؟ الجواب للواقع وللمستقبل لكن أختم  بالقول بأكبر حيف وقع على الرجال في مدونة الأحوال الشخصية هو حرمانهم من حق الطلاق للضرر أسوة بتمكين النساء منه.

     

          

      

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعياش: “الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة شنعاء كيف ما كانت العلاقة بين الضحية والمغتصب”

    قالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان إن “الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة شنعاء، مهما كانت الظروف، وكيف ما كانت العلاقة بين الضحية والمغتصب.. يجب العمل على ردعه من منطلق هذا الأساس”

    في مطلع افتتاحية “من أجل أطفالنا” ومن أجل تعزيز حمايتهم، كتبت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، “فجعنا وخيم هول الصدمة والحزن علينا جميعًا” [بسبب موت مأساوي لواحد من براعم المغرب].. انتابنا غضب كبير وشديد رعبٍ من جراء همجية فعل وفظاعة عنف يمس حياة أطفالنا ويهددها بشكل خطير”.

    وقالت بوعياش، “سنتين بعد تاريخ تلك الافتتاحية، نفجع من جديد، ويخيم علينا هول الصدمة والحزن جراء موت مأساوي آخر لطفلة هذه المرة في ربيعها الرابع عشر، ضحية جريمة مركبة، جريمة اغتصاب مقرونة بجريمة صمت عن الاغتصاب وجريمة إجهاض سري غير آمن. سنتين لم تكن كافية لسد الثغرات التي ما فتئ المجلس الوطني لحقوق الإنسان وفعاليات المجتمع المدني يشدد عليها “من أجل أطفالنا” ومن أجل فعلية حماية حقوقهم وصيانتها”.

    وأضافت، “تختلف الوقائع والأحداث والز-مكان، في كل مرة ترجنا فيها مثل هذه المآسي، لكن الضحية واحدة: أطفال مغربنا، واحدة من أكثر الفئات عرضة للاعتداءات الجنسية، وهو ما يتطلب، من وجهة نظر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فعلا حاسما وآنيا للوقوف على جميع جوانب إشكالية الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال، خاصة في ظل أحكام قانونية تظل ملتبسة ومرتبكة وغير استباقية”.

    وتابعت ذات المتحدثة: “واحدة من أبرز الإشكاليات التي لا يتوانى المجلس في التشديد عليها، ومن الضروري التذكير بها، في ظل المأساة الجديدة، تكمن في تعريف “الاغتصاب” نفسه في المنظومة الجنائية الوطنية الحالية، الذي لا يشمل جميع أشكال الاعتداء الجنسي، ومن بينها الاعتداء الجنسي على الأطفال. وفقا لما ينص عليه الفصل 486، القانون الجنائي المغربي الاغتصاب يعرف ب “مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها” ويعاقب عليه، باعتباره جريمة، بالحبس خمس سنوات في الحد الأدنى. ويصنف القانون الجنائي جميع الحالات الأخرى، بما في ذلك ما يتعلق بأطفال قاصرين، من كلا الجنسين، ضمن حالات “هتك العرض”، التي تعتبر جنحة عندما ترتكب دون عنف، يعاقب عليها بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات؛ وتعتبر جريمة في حال كان ارتكابها مقرونا باستخدام العنف. (تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن القانون الجنائي لا يقدم أي تعريف لمصطلح “هتك العرض)”.

    وقالت بوعياش: “حماية الأطفال من جميع أشكال العنف، وعلى رأسها الاعتداءات الجنسية والعنف الجنسي، ليس هدفا ساميا وجديرا بمجتمعنا فحسب”، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، “بل هو أيضا واجب اتجاه أطفالنا تمليه حقوقهم الأساسية والتزام صريح بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”، الذي يعد المغرب طرفا في منظومته. “الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة شنعاء، مهما كانت الظروف وكيف ما كانت العلاقة بين الضحية والمغتصب”، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، “يجب التعامل العمل على ردعها من منطلق هذا الأساس “.

    وأشارت بوعياش إلى أنه “من هذا المنطلق، كان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد دعا في مذكرته حول مشروع القانون 10.16 الذي يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، إلى إعادة تعريف الاغتصاب ليشمل جميع أشكال الاعتداء الجنسي، بغض النظر عن جنس الضحية أو المغتصب أو العلاقة بينهما أو وضعهما، كما أوصى بتشديد العقوبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال قاصرين أو غير قادرين على التعبير عن الرضا، حتى يتأتى وضع حد لالتباس والإفلات من العقاب اللذين يقترنان عادة بهذه الحالات”.

    مضيفةً، “اليقين من حتمية المتابعة القضائية الصارمة ومحاربة الإفلات من العقاب”، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، “يظلان أنجع وسيلة لمحاربة الجريمة. من دون رادع حقيقي يفلت كل يوم عدد من مرتكبي جرائم الاغتصاب من العدالة ومن العقاب، بسبب خزي التواطئ احيانا أو بعد تراجع والدي الضحية عن الشكاية، مقابل «تعويض» مالي أو زواج العار. “هكذا يُشترى صمت الضحايا كل يوم بثمن باهظ، ثمن يدفعه ويتحمل تبعاته المجتمع بأسره”.

    وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على ان حماية الضحايا على النحو الأمثل تقتضي من وجهة نظر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الإسراع في تحقيق نقلة حقيقة في براديغم تأويل القانون وتطبيقه، بشكل يسمح، على وجه التحديد، باعتبار الاعتداء الجنسي بمثابة اعتداء على السلامة الجسدية وتشديد العقوبات في حالة الاعتداء على الأطفال وردع مثل هذه الجرائم بشكل لا مجال فيه لأي تراجع أو تنازل أو تواطئ أو هروب من قبضة العدالة، من أجل أطفالنا ومن أجل مغرب جدير بأطفاله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران على صفيح ساخن.. قمع ورصاص حي لإخماد الاحتجاجات

    رغم  إطلاق قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحي على المتظاهرين تواصلت الاحتجاجات الليلية في أرجاء مختلفة بالبلاد، فيما اخترق قراصنة موقع وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري والتي تعد من أبرز المؤسسات الإعلامية التابعة للنظام وتتخذ مواقف حادة من الحراك القائم في البلاد، على خلفية احتجاجات متواصلة منذ تسعة أيام إثر وفاة شابة كانت موقوفة لدى شرطة الأخلاق، سقط فيها 41 قتيلاً.

     وندد الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، بالاستخدام “غير المتكافئ والمعمم” للقوة في حق المتظاهرين الإيرانيين واعتبره “مرفوضا وغير مبرر”.

    وفي تصريح باسم الاتحاد الأوروبي، أدان مسؤول العلاقات الخارجية جوزيب بوريل كذلك “قرار السلطات الإيرانية تقييد الوصول إلى الإنترنت بشكل صارم وتعطيل منصات الرسائل السريعة” ما يشكل “انتهاكاً فاضحاً لحرية التعبير”، الأمر الذي احتجت عليه إيران واستدعت على إثره سفيري بريطانيا والنرويج بسبب ما قالت إنه تدخل وتغطية إعلامية معادية للاضطرابات التي اندلعت في أنحاء البلاد، كما انتقد وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان دعم الولايات المتحدة “لمثيري الشغب”، التسمية التي تستخدمها طهران لوصف العديد ممن انضموا إلى التظاهرات.

    “عدم التساهل”

    وتأتي تصريحات بوريل بعدما دعا رئيس السلطة القضائية في إيران، الأحد، إلى “عدم التساهل” مع المتظاهرين، وتوجيه الرئيس إبراهيم رئيسي في وقت سابق سلطات إنفاذ القانون بـ”التعامل بحزم مع المخلين بالأمن العام واستقرار البلاد”، وفق ما نقلت عنه وكالة “إرنا” بالعربية.

    وشدد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي على “ضرورة التعامل بدون أي تساهل” مع المحرضين على “أعمال الشغب”، حسبما ذكرت وكالة أنباء السلطة القضائية “ميزان أون لاين”.

    تظاهرات دعما للاحتجاجات

    ونُظمت تظاهرات دعما للاحتجاجات في إيران، في دول عدة من بينها كندا والولايات المتحدة وتشيلي وفرنسا وبلجيكا وهولندا والعراق.

    واندلعت الاحتجاجات في 16 سبتمبر، عقب وفاة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام من توقيفها في طهران بتهمة “ارتداء ملابس غير لائقة” وخرقها قواعد لباس المرأة الصارمة في إيران.

    وهذه الاحتجاجات هي الأوسع منذ تظاهرات نوفمبر 2019 التي نجمت عن ارتفاع أسعار البنزين في خضم الأزمة الاقتصادية، وشملت حينها حوالي مئة مدينة إيرانية وتعرضت لقمع شديد (230 قتيلاً بحسب الحصيلة الرسمية، وأكثر من 300 حسب منظمة العفو الدولية).

    وتخللتها مواجهات مع قوات الأمن وإطلاق شعارات مناهضة للنظام، بحسب وسائل إعلام وناشطين، ومنذ أيام عدة تظهر مقاطع مصورة نشرت على الإنترنت مشاهد عنف في طهران ومدن كبرى أخرى مثل تبريز (شمال غرب)، وبدت قوات الأمن في بعض هذه المقاطع تطلق النار باتجاه المتظاهرين.

    وجدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأحد، تحميل الولايات المتحدة مسؤولية هذه الاضطرابات، متهما واشنطن بـ”التدخل في الشؤون الإيرانية، ودعم المشاغبين في شكل استفزازي”.

    أما وزير الداخلية أحمد وحيدي فقال إنه يتوقع “من السلطة القضائية أن تلاحق بسرعة المدبرين والمنفذين الرئيسيين لأعمال الشغب” بعد إعلان الشرطة توقيف أكثر من 700 شخص.

    ومنذ بدء التظاهرات، أوقف أكثر من 700 شخص في محافظة واحدة في الشمال، علما أن العدد قد يكون أكبر في مجمل أنحاء البلاد.

    وأفادت لجنة حماية الصحافيين ومقرها في الولايات المتحدة بأن 17 صحافيا أوقفوا في إيران منذ بدء الاحتجاجات.

    ويتوجب على النساء في إيران تغطية شعرهن وجسمهن بلباس يتجاوز الركبتين في الفضاء العام، وعدم ارتداء السراويل الضيقة أو الجينز الممزق، من بين أزياء أخرى. وأظهرت مشاهد انتشرت على نطاق واسع إيرانيات يحرقن حجابهن خلال الاحتجاجات.

    دعوة لإلغاء إلزامية الحجاب

    من جهته حضّ حزب “اتحاد شعب إيران الإسلامي” الإصلاحي الدولة على إلغاء إلزامية ارتداء الحجاب وإطلاق سراح الموقوفين.

    واتهمت منظمة العفو الدولية قوات الأمن بـ”تعمد إطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين”، داعية إلى “تحرك دولي عاجل لإنهاء القمع”.

    وحضّ المخرج الإيراني الحائز جائزتي أوسكار أصغر فرهادي في منشور جديد على موقع إنستغرام شعوب العالم على “التضامن” مع المتظاهرين في إيران وأشاد بـ”النساء التقدميات والشجاعات اللواتي قدن الاحتجاجات من أجل حقوقهن”.

    اقتحام السفارات

    مع احتدام الاحتجاجات في إيران والتظاهرات التضامنية معها في الخارج حاول محتجون غاضبون إيرانيون اقتحام السفارة الإيرانية لدى لندن.

    وأظهر فيديو مئات المحتجين الذين حاولوا اقتحام المبنى وهم يهتفون بشعارات مناوئة للنظام الإيراني في حين تصدت لهم قوات الأمن البريطاني.

    وقالت شرطة لندن إن عناصر أمن انتشروا بالقرب من السفارة، الأحد، وذلك في ظل “التجمعات الكبيرة” السلمية التي شوهدت في العاصمة البريطانية خلال الأيام الأخيرة بعد وفاة أميني.

    وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حشداً يهتف “الموت للجمهورية الإسلامية”.

    وقالت الشرطة في بيان، مساء الأحد، إنه بينما “استمر غالبية الذين حضروا إلى أمام السفارة، الأحد، في التصرف بمسؤولية”، سعت مجموعة “كبيرة” إلى “مهاجمة الشرطة ومتظاهرين لم يتفقوا معهم”.

    وأضافت أنه تم نشر وحدات لإنفاذ القانون مزودة بخوذات ودروع. وبدأت المناوشات في بادئ الأمر بمحيط السفارة قبل أن تمتد إلى منطقتي ماربل آرتش ومايدا فايل، حيث جرى “استهداف” المركز الإسلامي في إنجلترا. وتمكنت الشرطة من “ضمان أمن المبنى”، لكنها تعرضت لإطلاق مقذوفات.

    ونُقل ما لا يقل عن خمسة من أفراد الشرطة إلى المستشفى بسبب إصابتهم بكسور، وفقاً لما أعلنت الشرطة التي اعتقلت 12 لتورطهم في اضطرابات عنيفة.

    وقالت كارين فيندلاي من شرطة لندن “نحن نحترم الحق في الاحتجاج السلمي ونعمل دائماً مع المنظمين لجعل ذلك ممكناً، لكننا لن نتسامح مع هجمات على عناصرنا كما رأينا اليوم أو مع احتجاجات تجعل مجتمعات سكانية أخرى تشعر بعدم الأمان”.

    وأضافت “نفذنا بالفعل عدداً من الاعتقالات، لكننا نعلم أن هناك أشخاصاً لم يقبض عليهم هذا المساء ارتكبوا جرائم خطرة”، محذرة من أن الشرطة ستستخدم كاميرات المراقبة وتسجيلات أخرى للتعرف إليهم.

    وشهد عديد من العواصم الأوروبية تجمعات لعدد غفير من الإيرانيين الذين اقتحموا عدداً من الممثليات الإيرانية، منها السفارة الإيرانية لدى برلين وبروكسل وباريس وأثينا.

    ونشر ناشطون صوراً لمحتجين تسلقوا جدار السفارة الإيرانية في برلين وأنزلوا العلم الإيراني وأحرقوه، وفي بروكسل اشتبكت الشرطة مع محتجين حاولوا اقتحام مبنى السفارة.

    ومواجهة أخرى حدثت أمام مبنى السفارة الإيرانية في أثينا وكتب المحتجون على جدران السفارة “الموت لخامنئي”.

    ترافق مع ذلك مظاهرات احتجاجية أمام عدد من سفارات إيران في عواصم أوروبية أخرى بالإضافة إلى تجمع احتجاجي أمام مكتب حفظ المصالح الإيرانية في واشنطن.

    تعطيل موقع البرلمان

    وقتل 41 شخصاً في الأقل واعتقل المئات في إيران خلال ثماني ليال من التظاهرات احتجاجاً على وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وسائل إعلام رسمية.

    واستطاعت مجموعة قراصنة أنانيموس تعطيل موقع البرلمان الإيراني كما نشرت أرقام هواتف النواب، في الوقت الذي بدأت فيه طهران التضايق من الإعلام الخارجي والتصريحات الخارجية في نقل صورة الاحتجاجات، حيث قامت باستدعاء سفيري بريطانيا والنرويج.

    وطلبت المجموعة التي تضم أكبر تجمع لقراصنة الانترنت من المحتجين أن يتصلوا بالنواب ويسألوهم “لماذا يدعمون الديكتاتور” في إشارة الى مرشد النظام علي خامنئي.

    وأُلقيت زجاجة مولوتوف ليل السبت الأحد على السفارة الإيرانية في أثينا دون أن تتسبب بأضرار، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اليونانية يوم الأحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جريمة قتل الأمل في أفق علاقات طبيعية بين المغرب والجزائر …

    بقلم : يونس التايب

    يجمع العارفون بتاريخ العلاقات المغربية الجزائرية، أن حالة العداء لم تبلغ يوما ما هي عليه حاليا من عنف رمزي و تحامل مقيت تعكسه الحروب الديبلوماسية الشرسة التي ترعاها الجزائر على كل الواجهات ضد المغرب، مع تجنيد آلة للتحريض في الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي، تروج لإساءات فيها من قلة الحياء و العفة، حين الحديث عن المغرب بشعبه و مؤسساته، ما لا تنسجم مع أخلاق و لا منظومة قيم.

    الغريب أنه، في هذه الأيام بالذات، تصدر عن الدولة التي تقول أنها تريد تنظيم قمة لتوحيد الصف العربي، خطابات العداء و التطاول على المغرب و رموزه، في وسائل الإعلام الرسمي و الخاص، و في وكالة الأنباء الرسمية، و منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية، باستعمال لغة مشينة و تعابير فاضحة لا تليق بعالم السياسة و الديبلوماسية و الإعلام. و هذه المفارقة تطرح أكثر من سؤال، منها : إلى أين يريد النظام الجزائري السير بهذا الحقد العدواني الأعمى الذي يهدد بإشعال المنطقة و إدخالها في دوامة عنف مدمر…؟ هل بهذه السلوكات توفر الجزائر أجواء لتشجيع المغرب على المشاركة في القمة العربية المقبلة؟ أم أن ما يجري يحيل على الحقيقة المسكوت عنها، بأن مشاركة المغرب غير مرغوب فيها حقيقة من طرف النظام الجزائري، و أن الدعوة الرسمية ليست سوى للاستهلاك الإعلامي و لترضية الدول العربية التي طالبت النظام الجزائري بتوجيه الدعوة للمملكة…؟

    ما من شك أن ما تنشره المنابر الإعلامية الجزائرية، بشكل يومي، من كلام بديء و مقالات مسيئة لبلادنا و شعبنا، يؤكد أن جهات في النظام الجزائري ترغب في تأجيج العداء بين الشعبين المغربي و الجزائري حتى يصل إلى نقطة اللاعودة، عبر شبكة من عملائه و من التابعين الذين تم تكوينهم على ترويج الكذب و تزوير الحقائق، و بناء الخطاب التواصلي على السب و الشتم بكل أنواعه. و المؤسف، أننا لا نسمع أصواتا تعبر عن جزء من الشعب الجزائري نحسب أنه يرفض الغوص في مستنقع الإساءات و العداء المجاني للمغاربة. في المقابل، أصوات الكره تتحرك في كل الواجهات، بشكل يؤكد أن نظام البروباجندا العسكرية و الاستخباراتية قد نجح في تدجين جزء مهم من المجتمع الجزائري، الذي أصبح يهيم في الأرض بلا عقل و لا أخلاق، لخوض حرب “مقدسة” ضد المغرب على مواقع التواصل و بلاطوهات الإعلام المرئي، بأسلوب هيستيري تغيب عنه أية قدرة على الحوار الهادئ أو المحاججة الرصينة.

    لسوء الحظ، لا تستوعب أبواق العداء تلك، أهمية القواعد القيمية في صراع مشؤوم أطلقته الجزائر ضدنا، منذ 47 سنة، و لا خيار لنا سوى أن نخوض معركة الدفاع عن الأمة المغربية، بشجاعة و إيمان بمشروعية حقوق بلادنا و قدسية ترابنا الوطني، خاصة في حرب إعلامية قائمة مع كائنات تعرضت لعملية غسل دماغ يجعلها لا تستوعب التاريخ، و لا تفهم أننا محكومين بجغرافيا لا يستطيع أحد تغييرها. فلا المغاربة يمكنهم إلغاء وجود الجزائريين، و لا الجزائريين يمكنهم إلغاء وجود المغاربة. و المفروض هو قبول التعايش مع بعضنا البعض رغم الاختلافات، و البحث عن حد أدنى من التوازن الإيجابي، لا نتجاوز فيه خط الرجعة رغم حدة الخصام.

    صراحة، لست أدري هل علينا أن ننتظر تحركا من ذلك الجزء النظيف من الشعب الجزائري، الذي نريد رؤيته يعبر عن رفضه لطغيان كائنات جاهلة بالتاريخ و الجغرافيا و اللغة، و الآداب العامة و الأعراف الإنسانية، تتحدث باسم الجزائريين في مواقع التواصل، و تنفث سمومها لتهييج العداء بين الشعبين، دون حرج مما تكتبه أو تقوله من كلام مشين ننزه عنه الأحرار و الشرفاء في البلدين؟

    هل نتشبث بالأمل في أن تنتهي حماقات نظام التحريض و التآمر، و ينتصر التساكن الإيجابي في حدوده الدنيا…؟ هل من معنى في أن ننتظر نضوج شروط تعامل عادي بين البلدين الجارين، و نحن نرى المغالاة و الغطرسة العدوانية لجهات نافذة في النظام الجزائري ؟

    ألا يستوجب منا ما نسمعه و نراه، أن نقرأ الفاتحة و نؤدي صلاة الجنازة على “أخوة” ماتت و ما عاد من معنى لأن يستمر المغاربة وحدهم يحملون همها و يتشبثون بها تجاه بلد تم تخدير جزء من شعبه، و إيهامه بأن العدو خارجي كي لا يرى عدوه الداخلي الذي ينهب الثروات و يسرق الميزانيات، و يخرب المجتمع و يحرف وعيه الهوياتي، و يلغي الديمقراطية و يصادر حقوق الإنسان، و يسير بالبلاد نحو الهاوية ؟

    عادة لست من دعاة التشاؤم في السياسة، لذلك أتشبث بأمل طفيف في أن يتدارك النظام الجزائري، الموقف و يبادر إلى ضبط الانفعالات التواصلية التي ترعاها أجهزة تابعة له، لا يهمها الحاضر و لا المستقبل، تريد قتل أية إمكانية لعودة العلاقات الإنسانية العادية بين الشعبين الشقيقين، في انتظار علاقات ديبلوماسية طبيعية يمكن أن تعود حين تنتهي أسباب عداء لا معنى له من وجهة نظرنا كمغاربة ندافع عن الوحدة الترابية لبلادنا، و نرى إمكانية حل النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، أفقا قريبا ضمن المشروعية و السيادة الوطنية المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحداث عنف وتخريب ممتلكات عامة.. صراع بين فصيلين مشجعين لنادي بيضاوي والأمن يدخل على الخط ويوقف المشتبه بهم

    أخبارنا المغربية:الدار البيضاء

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن البرنوصي بولاية أمن الدار البيضاء، في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة 23 شتنبر الجاري،  من توقيف خمسة أشخاص محسوبين على فصيلين لمشجعي نادي كرة القدم، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال الشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير وحيازة أسلحة بيضاء في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات.

    وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أقدم مجموعة من الأشخاص المحسوبين على فصيلين متنافسين يشجعان نادي لكرة القدم بمدينة الدار البيضاء، على تبادل العنف وإلحاق خسائر مادية باثنى عشر سيارة خاصة بحي السلام بمنطقة أمن البرنوصي، وذلك بسبب خلافات مرتبطة بتشجيع ناديهم الرياضي.

    وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز دراجة نارية وكمية من مخدر الشيرا، علاوة على ثلاث شهب اصطناعية، بالإضافة إلى سلاح أبيض من الحجم الكبير يشتبه في استخدامه في أعمال الشغب وإلحاق خسائر مادية بالسيارات التي كانت مركونة بالشارع العام.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، بينما لا زالت التدخلات الميدانية وعمليات التشخيص متواصلة بغرض توقيف جميع المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. اعتقالات وأعمال عنف وتخريب بسبب مواجهات بين فصيلين مشجعين لنادي كرة القدم

    أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة أمن البرنوصي بولاية أمن الدار البيضاء، في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة 23 شتنبر الجاري، خمسة أشخاص محسوبين على فصيلين لمشجعي نادي رياضي لكرة القدم، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال الشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير وحيازة أسلحة بيضاء في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات.

    وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أقدم مجموعة من الأشخاص المحسوبين على فصيلين متنافسين يشجعان نادي الرجاء الرياضي، على تبادل العنف وإلحاق خسائر مادية باثنى عشر سيارة خاصة بحي السلام بمنطقة أمن البرنوصي، وذلك بسبب خلافات مرتبطة بتشجيع ناديهم الرياضي.

    وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز دراجة نارية وكمية من مخدر الشيرا، علاوة على ثلاث شهب اصطناعية، بالإضافة إلى سلاح أبيض من الحجم الكبير يشتبه في استخدامه في أعمال الشغب وإلحاق خسائر مادية بالسيارات التي كانت مركونة بالشارع العام.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، بينما لا زالت التدخلات الميدانية وعمليات التشخيص متواصلة بغرض توقيف جميع المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق في وفاة مواطن أمريكي بمراكش في ظروف « غامضة »

    أخبارنا المغربية- محمد اسليم 

    شرعت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش في التحقيق في ظروف وفاة شخص أمريكي مقيم بمقاطعة جليز رفقة زوجته المغربية وابنه، في ظروف وصفتها مصادر أخبارنا المغريية بـ »الغامضة ».

    ذات المصادر أكدت أن جثة المعني (65 سنة) اكتشفت بشقته بمنطقة الازدهار، صباح اليوم، وعليها أثار عنف بارزة، تؤكد ذات المصادر.

    وأضافت مصادرنا أن السلطات الأمنية استمعت لزوجة الفقيد المغربية ولابنه، في حين تم إخضاع جثته للتشريح الطبي طبقا لتعليمات النيابة العامة المختصة، التي حضرت لعين المكان، تفيد مصادرنا. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلب ضال يهاجم سائحة ويتسبب لها في جروح خطيرة بإمسوان

    آش واقع تيفي

    علمت جريدة “آش واقع تيفي” من مصادر محلية، أن سائحة مغربية تعرضت مساء يوم أمس الأربعاء 21 شتنبر الجاري لهجوم عنيف من كلب ضال بمنطقة “أفتاس” بإمسوان ضواحي مدينة أكادير.

    وكشفت ذات المصادر، أن الضحية تبلغ من العمر 28 سنة وتتحدر من مدينة مراكش، كانت تسير في جولة استكشافية قبل أن يباغثها كلب ضال ليقوم بعضها على مستوى إحدى قدميها، متسببا لها في جروح خطيرة.

    وتابعت ذات المصادر، أن سائحا آخر تدخل على وجه السرعة وقام بنقل الضحية بسيارته الخاصة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالصويرة قصد تلقيها العلاجات الضرورية اللازمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم الدولي للسلام.. المغرب بلد رائد في دعم جهود السلام

    يعيش العالم اليوم على إيقاع أزمات متعددة تغذيها نقائض السلام من مطامح للاحتراب، وبروز أشكال جديدة للنزاعات والصراعات خارج الأقطار وداخلها، فضلا عن تطور وانتشار تمظهرات الجريمة العابرة للحدود، وكذا تفاقم المشاكل البيئية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للدول والشعوب على حد السواء.

    وفي مقابل دق طبول الحرب وافتعال الأزمات، هناك من يقرع أجراس السلام، إذ يحتفي العالم في تاريخ 21 شتنبر من كل سنة باليوم الدولي للسلام، الذي اختارت له منظمة الأمم المتحدة هذه السنة، شعار “إنهاء العنصرية وبناء السلام”، لدق ناقوس الخطر بشأن اصطباغ النزاعات وأعمال العنف ومختلف المآسي الإنسانية حول العالم بالصبغة العنصرية، ولدعم جهود بناء السلام والأمن الدوليين.

    ويعد هذا اليوم، أيضا، مناسبة لتسليط الضوء على أهم ما باشره المغرب من خطوات رائدة لدعم عملية السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    ففي الأزمة الصحية المستمرة، شاهد العالم كيف عانت مجموعات عرقية معينة أكثر من غيرها من التمييز في ما يخص توفير العلاج، ووقف مكتوف الأيدي أمام موجات نزوح جراء النزاعات المسلحة، في الوقت الذي تفاقمت فيه الخطابات السياسية ذات الحمولة العنصرية.

    وفي رسالة وجهها بهذه المناسبة، أكد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن “العنصرية ما فتئت تبث سمومها في المؤسسات والهياكل الاجتماعية ومناحي الحياة اليومية في كل مجتمع. ولا تزال تشكل عاملا حاسما في استمرار عدم المساواة. ولا تزال تحرم الناس من حقوقهم الإنسانية الأساسية. وهي تزعزع استقرار المجتمعات، وتقوض الديمقراطيات، وتنال من شرعية الحكومات”، مضيفا أن “الروابط بين العنصرية وعدم المساواة بين الجنسين لا لبس فيها”.

    وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت الأستاذة بجامعة محمد الخامس أميمة عاشور، إن العالم يمر هذه السنة بمرحلة مفصلية، إذ من المنتظر أن يصل عدد سكان المعمور إلى 8 ملايير نسمة بحلول يوم 15 نونبر 2022، ما يؤكد أهمية العمل على إيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها العالم.

    واعتبرت أن الحديث عن السلام لا يمكن أن يستقيم إلا في ظل احترام حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية الترابية والمجالية المستجيبة للنوع، لاسيما لفائدة النساء والأطفال في مناطق العالم الأكثر تأزما.

    وأعربت عن أملها في أن تكون هذه السنة “نقطة تحول لضمان المزيد من المساواة في تمتع جميع سكان العالم بحقوق التطبيب والشغل والتعليم والتنمية”.

    وفي السياق ذاته، قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس إدمينو عبد الحفيظ، إن الأمم المتحدة تبذل جهودها من أجل السلام والتقليص من احتمالات نشوب أعمال عنف ونزاعات مسلحة وتعمل على الحد من خطاب الكراهية ضد الأقليات، معتبرا أن الارتقاء بظروف عيش الأفراد وتيسير ولوجهم للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها الحق في التعليم والتربية ايعد من أهم مداخل تحقيق السلام.

    وفي ما يخص الجهود المبذولة لدعم السلام ونبذ العنف والتعصب و الكراهية، اعتبر الأستاذ إدمينو أن انخراط المغرب في تحقيق أهداف التنمية لسنة 2030 يجسد إيمان المملكة بضرورة تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ دولة القانون باعتبارها آليات لمعالجة أسباب العنف والكراهية وأسس بناء السلام.

    ويعتبر المغرب عضوا نشيطا في مجلس السلام والأمن الإفريقي، ويحظى برئاسة تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة.

    وحسب معطيات رسمية، فقد شاركت المملكة بأزيد من 74 ألف عنصر من القبعات الزرق في 14 عملية أممية لحفظ السلام منذ انضمام المغرب إلى الفيلق سنة 1960، كما أقامت 17 مستشفى ميدانيا عسكريا في 14 دولة، قدمت أكثر من مليونين و650 ألف خدمة طبية للمقيمين واللاجئين.

    ومن أوجه انخراط المغرب في دعم السلام العالمي، تبرز مساهمة المملكة في التدبير القاري الرائد للأزمة الصحية من خلال تزويد 20 دولة إفريقية بالمواد الطبية، وتأكيده، خلال قمتي الاتحاد الإفريقي الاستثنائيتين حول القضايا الإنسانية، على التزامه الإنساني المتواصل، الذي يقوم على نهج متكامل يأخذ بعين الاعتبار، في الآن ذاته، التحديات الأمنية والإنسانية والبيئية المتعددة التي تواجهها القارة الإفريقية.

    وفي شهر أبريل الماضي، حاز المغرب لقب أول مساهم عالمي في السلام والأمن الدوليين، من قبل مؤشر الدولة الأفضل (GCI)، بناء على مساهماته في عمليات حفظ السلام وميزانية الأمم المتحدة لحفظ السلام، فضلا عن جهوده لمعالجة الأمن السيبراني والامتناع عن تصدير الأسلحة.

    وعلى الرغم من تعدد الوثائق والقرارات الدولية ذات الطابع الأممي وغير الأممي الواردة بشأن السلام، إلا أنه ينبغي إيجاد الآليات لتقييد المنتظم الدولي بتنفيذها، لا سيما مضامين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن الدولي بشأن الشباب والسلم والأمن، وبشأن المرأة والسلم والأمن، وكذا الإعلان الخاص بحق الشعوب في السلم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينها فرنسا.. احتجاجات عارمة بعدد من الدول الأوروبية بسبب موجة الغلاء وأزمة الطاقة

    ذكرت تقارير صحفية، أن الشرطة الفرنسية ألقت القبض على أكثر من 100 متظاهر من جماعة “السترات الصفراء” في العاصمة باريس مع عودة الاحتجاجات والتظاهرات بفرنسا بسبب غلاء الأسعار والمطالبة بإصلاحات اقتصادية لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.

    وبحسب صحيفة ”إندبندنت عربية”، سارعت شرطة مكافحة الشغب خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى تفريق تظاهرات عفوية شارك فيها المئات في ساحة الجمهورية وقرب الشانزلزيه، واعتبرت السلطات الفرنسية التظاهرات التي لم يعلن عنها مسبقا “غير قانونية”، فيما شهدت مدن أخرى احتجاجات مماثلة.

    وأفاد كاتب المقال بعنوان ”أوروبا تواجه ارتفاع كلفة المعيشة وسط اشتعال الاحتجاجات، تظاهرات في فرنسا وألمانيا والتشيك ومطالبات بتحسين الأوضاع ووقف دعم أوكراني” لصاحبه الصحفي المتخصص في الشؤون الدولية أحمد مصطفى، أنه على الرغم من أن ”حجم التظاهرات والاحتجاجات لم يكن كبيراً جداً فإنها زادت من قلق السلطات الفرنسية من احتمالات عودة الاحتجاجات الواسعة والعنيفة التي اندلعت عام 2018 اعتراضاً على فرض الحكومة الفرنسية رسوماً إضافية على الديزل والبنزين وتحولت إلى أعمال عنف واسعة في البلاد”.

    ووفقا لذات المصدر، نقلت صحيفة “ميدي ليبر” الفرنسية عن أحد وزراء الحكومة قوله “علينا أن نكون أشد حذراً، خاصة فيما يتعلق بأصحاب الدخول المتدنية الذين لا يحصلون على أي إعانات. هؤلاء هم من قد يبدأون إشعال الحريق (الاجتماعي)”.

    ولفت كاتب المقال، إلى أن الاحتجاجات في فرنسا تأتي رغم اتخاذ حكومة الرئيس ماكرون عدة إجراءات لتخفيف أعباء ارتفاع كلفة المعيشة على الفرنسيين في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء التي تفاقمت مع الحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا.

    وأشار الكاتب، إلى أن الحكومة أنفقت بالفعل عدة مليارات في شكل حزم دعم للمواطنين إما في شكل دعم نقدي مباشر وإما عبر الدعم غير المباشر، مبرزا أن حزم الدعم شملت دفع الحكومة إعانات الدولة مباشرة للأسر منخفضة الدخل، وتجميد أسعار الغاز للمستهلكين وتحديد سقف لارتفاع أسعار الكهرباء عن نسبة أربعة في المئة فقط ها العام.

    وإلى جانب ذلك، قالت الصحيفة، إن الحكومة الفرنسية أقرت دعما استهدف خفض سعر لتر الوقود في محطات البنزين بمعدل 30 سنتاً من سعر البيع للمستهلك، كما ضغطت الحكومة على شركة النفط والغاز الوطنية “طوطال إنرجي” لتخفض سعر لتر الوقود للمستهلك بنحو 20 سنتاً أخرى هذا الشهر.

    ورغم ذلك، يضيف كاتب المقال، أن فئات واسعة من الشعب الفرنسي ترى أن تلك الإجراءات غير كافية لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة، إذ دعت أغلب نقابات العمال إلى إضرابات واحتجاجات للمطالبة بزيادة الأجور كي يستطيع أعضاؤها تحمل ارتفاع الأسعار.

    وأفاد المصدر، أن الحكومة الفرنسية ربما تواجه اضطرابات أوسع، خاصة مع خططها الرامية إلى التقشف وتقنين استهلاك الطاقة وإصلاح نظام معاشات التقاعد بما يقلل من ميزات ما يحصل عليه المتقاعدون.

    وبالإضافة إلى فرنسا، تعرف عدد من الدول الأوروبية الأخرى احتجاجات عارمة، حيث لم تقتصر التظاهرات على فرنسا وألمانيا أكبر اقتصادين في أوروبا، بل كانت أوسع وأشد في بلد مثل جمهورية التشيك التي شهدت الأسبوع الماضي أيضاً خروج عشرات الآلاف في العاصمة براغ احتجاجاً على غلاء المعيشة وللمطالبة بوقف دعم أوكرانيا.

    وذكر كاتب المقال ذاته، أنه ”مع استمرار الحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا تتحسب الحكومات الأوروبية لمزيد من الاضطرابات والتظاهرات والاحتجاجات في الفترة القادمة”، مشيرا إلى أن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة “يو غف” في كل من فرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا، أظهر أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الطاقة الغذاء ستؤدي إلى مزيد من الاضطرابات الاجتماعية في الفترة القادمة.

    ووفقا للمصدر نفسه، فإن 40 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع بفرنسا يتوقعون اضطرابات اجتماعية وعودة الاحتجاجات الواسعة لـ”السترات الصفراء”، فيما توقعت أغلبية كبيرة ممن شملهم الاستطلاع في ألمانيا وبولندا أن يضطروا لخفض استهلاكهم من الغذاء لمواجهة ارتفاع كلفة المعيشة.

    وخلص المصدر، إلى أن نتائج الاستطلاع أظهرت تدني ثقة معظم شعوب الدول الأربع في حكوماتهم وقدرتها على مواجهة الأزمة، ففي بريطانيا كانت نسبة ثقة المستطلعة آراؤهم بخصوص قدرة حزب العمال المعارض على مواجهة الأزمة أعلى من نسبة ثقتهم في حزب المحافظين الحاكم بنسبة 20 في المئة، أما في فرنسا فحاز اليمين المتطرف النسبة الأكبر من الثقة في القدرة على مواجهة الأزمة.

    إقرأ الخبر من مصدره