Étiquette : غزة

  • هل فعلا تخلى المثقف العربي عن القضية الفلسطينية؟

    كريمة نور عيساوي

    كريمة نور عيساوي

    لقد كانت القضية الفلسطينية ولا تزال القضية المحورية التي شَغلت بال المفكرين والمثقفين والمنافحين عن حقوق الإنسان منذ أكثر من سبعين سنة، فانبرى عدد كبير منهم للدفاع عنها من دون توكيل، وعاشوا من أجلها أمدًا طويلًا، أملا في استرداد حق مسلوب، واسترجاع حرية إنسان مغلوب. إنه الفلسطيني الذي عشنا معه كل المحن وعبر كل المحطات الممتدة، لقد تذوقنا طعم مرارتها في الشعر مع محمود درويش، وعشنا أطوارها المؤلمة في القصة مع غسان كنفاني وأدمعت أعيننا وتألمت أفئدتنا ونحن نستمع لمارسيل خليفة. هكذا تعرف جيلي على القضية الفلسطينية التي رضعناها منذ الصغر، وأصبحت تجري في أوردتنا، وتسكن ذاكرتنا للأبد. من منا يستطيع نسيان محمد الدرة، وهو يحتمي بوالده من وابل رصاص القناص الصهيوني الذي اصطاده في مشهد دموي موثق انتشر عبر كل الفضائيات، فانطلقت الأقلام، وصدحت حناجر المثقفين لترثي هذا الطفل الفلسطيني في كل المنابر وتشجب هذا العمل الإجرامي.

    اليوم ونحن نعاين ما يجري في غزة وفي القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية المحتلة عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي من قتل وتدمير وتهجير وسحل وسجن للفلسطينيين، نحس بألم يعتصرنا من هذا الصمت المطبق الذي يخيم في الأجواء. فالمثقف العربي لم تعد القضية الفلسطينية من أولوياته، بل غدت حقا مشروعا يجب التضامن مع أهله، مثلما هو التضامن مع كل الشعوب في حق تقرير مصيرها أو استرجاع حقوقها أو بمعنى أدق كالتضامن مع كل قضايا الإنسانية والاجتماعية العادلة، متناسيا أن القضية الفلسطينية هي موقف وواجب ومشترك إنساني وديني … هل كان للربيع العربي أثر في هذا التحول في الموقف، و لاسيما نحن نشاهد في صور دامية بعض الدول العربية تُبدع في قتل وتهجير شعوبها والتنكيل بالمطالبين بالعدالة الاجتماعية وأبسط حقوق العيش الكريم؟ هل أحس الإنسان العربي بالخيبة اتجاه بعض حكامه المستبدين الذين أذاقوه كل مظاهر العذاب في هذه الثورات الموؤودة ( سوريا، ليبيا، اليمن…) والتي لم يجن منها إلا العذاب والدمار والتنكيل والتهجير والفقر …؟ إن ما يجري في فلسطين ليس حربا سياسية داخلية أو مجرد استعمار تقليدي.

    ما يجري هناك هو حرب دينية بامتياز، هو اجتثاث للأديان (الإسلام و المسيحية) في مقابل تجذير للصهيونية وليس اليهودية، إن المتتبع لحادثة اقتناص الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بجوار مخيم جنين، وهي تؤدي عملها كمراسلة لقناة الجزيرة 11 مايو/أيار 2022 على يد القوات الإسرائيلية يدرك كيف تحول الموضوع من شجب وتنديد لمقتل الصحفية الفلسطينية والمطالبة بمعاقبة الجاني وتقديمه للعدالة إلى البحث عن ديانة الصحفية وهل يجوز نعتها بالشهيدة؟ بل تعدى الأمر أكثر من ذلك إلى المطالبة بعدم الترحم عليها؛ شيرين أبو عالقة رحمها الله التي عاشت معنا لسنوات تدخل بيوتنا صباح مساء، تغطي الأحداث والوقائع، وتكشف الحقائق، أضحت فريسة لأصوات تركت الجاني، وصارت تفتك بالضحية؛ وقد تحولت القضية من المطالبة بالجاني، والكشف عن هويته ومحاكمته إلى قضايا ثانوية انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم؛ بحيث كادت أن تغير مسار الحادث، وتخلق نقاشا عقيما لا ترجى من ورائه مصلحة. وهنا لنا أن نتساءل أين هو المثقف العربي؟ أين هي الأقلام العربية المؤمنة بالقضية الفلسطينية، والتي كانت تنبذ الفرقة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟ فقد تركوا القضية الأساس، والتفوا حول المواضيع الجانبية التي كان من العيب وغير المنطقي التطرق إليها في الماضي، فقد كنا وإلى زمن قريب نقرأ لشعراء وكتاب أو نشاهد أفلاما ومسلسلات لفنانين وفنانات، ونسمع أغاني عاطفية وثورية دون أن نلتفت أو نتساءل عن ديانتهم أو مذاهبهم فما كان يثيرنا ويهمنا هو جودة إنتاجهم الفني والأدبي والفكري. ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن الأديان الثلاثة تعايشت لأمد طويل في فلسطين قبل الحروب الصليبية وبعدها في جو من الحوار والتسامح والتعايش من دون تقتيل أو تنكيل أو تفريق بين المواطنين إن صح التعبير على أساس الجنس أو العرق أو اللغة أو المذهب أو الدين. إن ما يُحاك اليوم حول القضية الفلسطينية في الخفاء هو أخطر مما يمكن أن تعلن عليه النوايا الصهيونية في الأمور السياسية، فالحرب غير المعلنة هي حرب دينية، الهدف من ورائها خلق البلبلة والتفرقة بين المسلمين والمسيحيين، وتجذير الطائفية بين مكونات المجتمع الفلسطيني وتهديد السلم الاجتماعي الذي فشل المستعمر الإسرائيلي بمشروعه الصهيوني ولمدة سنوات في تحقيقه؛ وقد أشار الفيلسوف الفرنسي اندريه مالرو André Malraux في ثمانينيات القرن الماضي، وفي عز الفكر العلماني، وفي أوج ازدهار المذاهب الاشتراكية القرن الذي نعيش فيه الآن، القرن الواحد والعشرين، بعصر الأديان. ولعلها إشارة مضيئة كشفت عن النوايا غير البريئة المتمثلة في توظيف الدين لصالح السياسة. أين هو المثقف العربي النبيه الذي كان يلتقط كل التحولات ويترجمها إلى أعمال أدبية تؤرخ لكل مراحل تطور القضية؟ لقد أضحت لهذا المثقف معاييره الخاصة في الكتابة والتأليف؛ معايير تستجيب لشروط المشاركة في الجوائز والتسابق نحو المواضيع المثيرة والغريبة مما يجلب القراء في عصرنا الحالي.

    لقد اختار المثقف العربي أن يكتب في مواضيع مخصوصة، وبمعايير محددة تطغى عليها المصلحة الذاتية في مقابل المصالح العامة. إن القضية الفلسطينية لم تحظ من المثقف العربي في الوقت الراهن سوى بالشجب والاستنكار دون الدراسة الفاحصة والمتأنية لما آلت أو ستؤول إليه الأوضاع في فلسطين المحتلة، فلسطين التي تخلت عنها القيادات قبل الشعوب، وتخلت عنها الدول العربية قبل الأجنبية، وتخلى عنها المثقف الفلسطيني قبل العربي. غير أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة ونتيجة تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأن هناك تحولا في الدفاع عن القضية الفلسطينية يخوضه الشباب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعامة أفراد المجتمع، تتمثل في رفع هاشتاغات ضد العدوان الصهيوني مساندة لغزة والشعب الفلسطيني وتجميع توقيعات افتراضيا، فتحول موقع الضغط بفضل الطفرة التكنولوجية من المثقف إلى الرأي العام. هذا الأخير الذي أصبح يدعو للتظاهرات، ويرفع الشعارات في حرب افتراضية في الوقت الذي يخوض فيه الفلسطيني حربه الحقيقة على أرض الواقع، يحصي عدد الشهداء، ويلملم جروح الثكالى، ويمسح دمعة اليتامى ويأوي المتشردين. البون شاسع بين من يرى عن بُعد المجازر التي تُرتكب بدم بارد في حق هذا الشعب، ويُعبر عنها على الورق أو في العالم الافتراضي وبين الضحية الفلسطيني المضرج في دمائه، والذي أصبح يا للمفارقة جلادا في أعين الغرب أو على الأقل الجزء المؤثر من هذا الغرب…

    * كريمة نور عيساوي، أستاذة تاريخ الأديان، كلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان / المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قطاع غزة المحاصر يحرقون البلاستيك لاستخراج الوقود

    يطلب محمود الكفارنة من أحد عماله إشعال مزيد من الحطب أسفل خزان ملأه بنحو طن من مادة البلاستيك ليقوم بصهره وتحويله إلى وقود يبيعه في السوق المحلي في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد أزمة طاقة تؤدي إلى ارتفاع أسعارها بينما يعد سكانه من الأفقر في العالم.

    يعمل الكفارنة (25 عاما) في جباليا المحاذية للحدود الشمالية مع إسرائيل، مع أشقائه في المشروع الذي تعتمد فكرته على إعادة تدوير البلاستيك عبر صهره تحت درجات حرارة عالية جدا.

    وتستغرق عملية الصهر وقتا طويلا خاصة لملء الخزان الذي تبلغ سعته طنا ونصف الطن من البلاستيك، وهي كمية كافية لإنتاج ألف لتر من الوقود.

    وأمام الخزان الموضوع في أرض مفتوحة شرق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، يقول الكفارنة إن “الفكرة جاءت من الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المستمر منذ 2007 والذي أدى إلى أزمة وقود متجددة تأثر بها قطاع الكهرباء”.

    وأضاف الشاب الحاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال “نعتمد في العمل طريقة بدائية ومعدات بسيطة محلية الصنع”، موضحا أنه استعان بالإنترنت لتطوير فكرته وخاض في 2018 “عدة تجارب فاشلة قبل أن أتمكن بعد ثمانية أشهر من استخراج الوقود”.

    وتابع أن “الخزان لا يستوعب أكثر من طن ونصف الطن من البلاستيك بينما تستمر عملية استخراج الوقود لمدة تتراوح بين 12 و14 ساعة”.

    وتمر عملية إعادة التدوير بمراحل عدة قبل أن يتم تكرارها إذ يحتاج إلى ثماني ساعات على الأقل لتبريد الخزان وتنظيفه.

    ويتبخر البلاستيك المصهور في المرحلة الأولى قبل تكثيفه عبر تبريده بالماء للحصول على الوقود. ويتصل الخزان المغلف بالطين لضمان حفظ الحرارة بأنبوب موصول بخزان آخر يحتوي على ماء.

    ويعمل الخزان الثاني على تكثيف البخار الذي يتحول بدوره إلى وقود تتم تعبئته في غالونات عبر صنبور موضوع إلى جانب الخزان.

    ويقوم فريق العمل بفصل البنزين عن السولار عبر جهاز آخر.

    لا يعترف الكفارنة بوجود أي مخاطر صحية أو بيئية للمشروع الذي لا يستخدم العاملون فيه أيا من وسائل السلامة. وقال “لا يوجد مخاطر والمنطقة تعتبر صناعية وخالية من السكان”.

    في المقابل أكد مدير المعهد الوطني للبيئة والتنمية أحمد حلس أن “الظاهرة كارثية وتنم عن فوضى عارمة ولا تستند لأي ضوابط أو معايير أو رقابة بيئية”.

    وشدد حلس على أن “المواد الكيميائية التي تنتج عن حرق البلاستيك هي مواد سامة بحتة واستنشاقها سبب مباشر وقطعي في انتشار الأمراض خصوصا سرطان الرئة”، منتقدا اعتماد المشروع على طريقة “عشوائية وبدائية تلحق ضررا كبيرا جدا بالعمال وبجميع السكان”.

    وأضاف أن “الخزان المستخدم بحد ذاته يعتبر قنبلة موقوتة يمكن حدوث انفجار فيه وهذا أمر عواقبه وخيمة”.

    لكن الكفارنة مقتنع بأن المشروع يساعد على إنتاج كمية كبيرة من مادة الغاز أيضا، ويعترف في الوقت نفسه “لا نعرف كيف نستغل الغاز لذلك نقوم بتبخيره عبر وضعه في الماء حتى لا يؤثر على البيئة”.

    ويشدد الشاب على تأثير الحصار الإسرائيلي على القطاع وعلى عمله. وقال “يمكن الاستغناء عن الخزان الحراري (واستخدام) خزان يعمل بالكهرباء يستوعب كمية أكبر ويتحمل حرارة أكبر، لكنه غير متوفر بسبب الحصار الإسرائيلي”.

    ودمرت إسرائيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة في 2006. ومنذ ذلك الحين، يعاني سكان القطاع من أزمة حادة في الكهرباء، إذ يقطع التيار الكهربائي أكثر من 12 ساعة يوميا.

    على رصيف ميناء غزة للصيادين يملأ صياد السمك عبد المعطي الهبيل (23 عاما) بواسطة خرطوم بلاستيكي خزان وقود قاربه القديم بالسولار المستخرج من البلاستيك، موضحا أنه يستخدم هذه المادة لأن سعرها يبلغ “نصف تكلفة السولار المستورد من إسرائيل”.

    ويضيف الشاب الذي تحتاج رحلته للصيد التي تستمر 12 ساعة، إلى 900 لتر من السولار يوميا أن “لا عيوب في هذا السولار، جودته وكفاءته عالية”. ويشير إلى أن سبعة قوارب أخرى تستخدم هذا النوع من السولار.

    لكنه يشعر “بالأسف لأن الكميات المستخصلة من البلاستيك قليلة ومحدودة”، مؤكدا أنه لا يحصل على أكثر من 500 لتر كل يومين.

    ويتوقف حجم إنتاج الوقود بشكل أساسي على كمية العبوات البلاستيكية التي يتم جمعها من القمامة، حسب الكفارنة الذي يقول “ننتج من 700 إلى ألف لتر سولار يوميا”.

    في منطقة تبعد مئات الأمتار عن الحدود مع إسرائيل شرق مخيم جباليا يقوم ستة عمال بفرز عبوات البلاستيك الفارغة التي يصل ارتفاعها إلى نحو عشرة أمتار في مرآب لبيع البلاستيك.

    ويوضح أحد هؤلاء العمال عماد حامد “نشتري البلاستيك من عمال يجمعونه من الشوارع ثم نقوم بفرزه قبل طحنه بواسطة ماكينة كهربائية خاصة ليصبح كحبات الأرز الناعمة”.

    ويتابع “نقوم بوضع المواد المستخرجة في أكياس ثم نبيعها لأصحاب المصانع والمشاغل المتخصصة بتدوير البلاستيك”.

    ويشكو حامد من تأثير أزمة نقص الكهرباء التي يعاني منها القطاع على استمرار عمله، موضحا “أحيانا نضطر للعمل في الليل تزامنا مع وصل التيار الكهربائي”.

    ويضيف أن “العمل شاق (…) لكن المخاطر التي يخلفها القصف الإسرائيلي في غزة أكبر من خطر عملنا هذا”.

    وقبل أسبوعين شهد القطاع جولة مواجهة عسكرية عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين الجهاد الإسلامي وإسرائيل التي اندلعت على إثر اغتيال إسرائيل لأحد القادة العسكريين في الجهاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب أولا، و لن نرتهن لمنطق الديب حلال… الديب حرام ..!

    بقلم : يونس التايب

    انتشر في عدد من وسائل الإعلام العربية بيان قد تكون أصدرته حركة حماس الفلسطينية، يوم الخميس 18 غشت 2022، جاء فيه ما يلي : “تبارك حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) الخطوات التي اتخذتها حكومة تركيا الصديقة، ممثلة بفخامة الرئيس السيد رجب طيب أردوغان، لإعادة العلاقات مع دولة إسرائيل. و نؤكد لأبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد في القدس و الضفة و غزة و ال 48 و مخيمات الشتات، بأن هذه الخطوة تصب في صالح شعبنا الفلسطيني المجاهد بكل أطيافه، و تؤكد على ثبات الموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية واستمراره. كما تود الحركة أن تنبه على عدم استغلال الدول الأخرى لقرار الجمهورية التركية لتشريع التطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلي، حيث أن الظروف و المسوغات تختلف.”

    إذا تأكدت صحة البيان، فإن مضمونه واضح و يحمل “فتوى” سياسية تعتبر فيها الحركة أن التطبيع مع دولة إسرائيل حلال على الدولة التركية و فيه مصالح الشعب الفلسطيني، و حرام على غيرها من الدول العربية. و لاشك أن حربائية هذا الموقف، و ما فيه من تناقضات لا يقبلها عقل راشد، ستخلف سجالا كبيرا في عموم العالم العربي و الإسلامي. و هذا الموقف يعزز صواب ما سبق أن نبهت إليه من ضرورة الانتصار للأولوية الوطنية، لأن فيها الحكمة و المصداقية و فيها بناء لتوجهاتنا و اختياراتنا على أساس تقدير مصالحنا، دون الارتهان إلى مطبات لعبة المصالح بين أطراف فلسطينية و دول الشرق الأوسط، تعتبر منطق “الذيب حلال و الذيب حرام”، خارطة طريق تسير على هواها كيانات تهمها مصالحها أكثر مما يهمها المغرب و قضاياه المشروعة.

    لذلك، حري بنا العودة إلى تحليل الأمور بعيدا عن الاتهامات و الانفعالات التي ميزت خرجات بعض الفاعلين في بلادنا، لم تعجبهم صيغة بيان وزارة الخارجية المغربية و أوغلوا في انتقاد موضوع استئناف العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل. و لأن العنف سيتجدد بين الفلسطينيين و الإسرائيليين، في غياب سلام عادل و حل الدولتين، أكيد أن ما جرى من تهجم على بلادنا، سيتجدد أيضا. و لا يمكن، هذه المرة، أن نرتهن لمنطق التنديد و الوعيد و التخوين من فاعلين في الداخل، أو من مرتزقة الرأي و سماسرة المتاجرة بالقضايا القومية من المشارقة أو المغاربيين. لذلك، من المفيد لنا كمغاربة أن نذهب بالتحليل إلى مداه، و نطرح أسئلة حوهرية يتم القفز عليها تحت وطئة الانفعالات الإنسانية التي تواكب القصف و مشاهد الجثث و أنقاض المنازل، حتى يسهل علينا الوقوف على أرضية وطنية مشتركة تمنع المزايدات و المغالاة التي يستغلها أعداء المغرب و المتربصون به. و الأسئلة هي :

    – ما رأي “الغاضبين” في ما جرى، خلال 48 ساعة الأخيرة، قبل وقف إطلاق النار في غزة، من مفاوضات بين أطراف شرق أوسطية، لا أحد يعرف ما تقرر فيها من توافقات، و لا ما تحصل عليه كل طرف من مكتسبات ؟
    – ألا يؤكد ما تسرب من معطيات بأن كل دولة في المنطقة لها “رؤيتها” و استراتيجيتها الخاصة التي تتعاطى بها، في قطاع غزة و الأراضي المحتلة، بحسابات نفعية بعيدة عن الشعارات و الخطابات الحماسية؟
    – كيف يفسر من ينتقدون الديبلوماسية الوطنية، أن دولا فاعلة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مثل مصر و إيران و تركيا و قطر، لديها علاقات وثيقة مع الجانب الإسرائيلي، تمكنها من الدفاع عن مصالحها و لعب أدوار بتنسيق مع جهة من الجهات الفلسطينية، فيما يصر البعض على رفض أن تكون للمغرب خطته و استراتيجيته للتعاطى مع المستجدات الميدانية بحسب ما يتطلبه كل ظرف؟
    – ما قول منتقدي الديبلوماسية الوطنية في تنوع و تعدد استراتيجيات الفصائل الفلسطينية، بين من هو مع إيران، و من هو مع مصر، و من هو مع قطر، و من هو مع تركيا … و بين من يرى مصلحته في توسيع دائرة المواجهات مع القوات الإسرائيلية، و من يرى ضرورة وساطة هذا الطرف أو ذاك لوقف إطلاق النار، و من يؤمن أن الظرف يحتاج إلى التهدئة و تجنب التصعيد العسكري لتعزيز الاقتصاد في قطاع غزة، و بين من يتحدث عن “رسائل” وصلت دون أن يوضح للرأي العام العربي طبيعة تلك الرسائل و مضمونها، و بين من ينسق مع السلطات الإسرائيلية لضبط الوضع الأمني، و بين من …. و من … ؟
    – من من بين هؤلاء جميعا على حق، و من هو على باطل؟ و هل مطلوب منا أن نتكيف مع الآخرين، أم الأفضل هو أن نصنع لأنفسنا خط سير واضح، نتبعه و نتقاطع في الطريق مع هذا و مع ذاك، بحسب السياقات و المصالح المشتركة؟
    – بالنظر إلى ما سبق، ما هي تكلفة تنزيل ما يطالب به من ينتقدون استئناف العلاقات الديبلوماسية للمغرب مع إسرائيل، بعد أن مر عام على حدث فرضه سياق معروف و ملابسات واضحة، و بعد أن تحققت لبلادنا، خلال هذه الفترة، مكتسبات عدة ذات بعد استراتيجي؟
    – و ما رأي منتقدي الموقف المغربي، من الفتوى التي حملها آخر بيان لحركة حماس، جاء فيها أن التطبيع حلال بالصلصة و الفلفل التركي، و حرام بتوابل المغرب و بهارات الإمارات و دول عربية أخرى ؟ هل تكتسي هذه الفتوى السياسية قدسية ملزمة، بعد أن كان كل التطبيع حراما مطلقا؟
    أسئلة عديدة، أعتبر أن الإجابة عنها أهم من الانفعال بسبب صياغة بيان ديبلوماسي، و تدبيج بلاغات تهيج الرأي العام للضغط على الدولة في قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما لو أن الأمر يتعلق بجريمة و ليس بفعل سياسي و ديبلوماسي سيادي ينضبط لتقييم المغرب لمصالحه، كما فعلت ذلك دول عربية و إسلامية لا أحد يلومها على ما تفعله.

    في اعتقادي، إن تجديد التحريض إذا عاد العنف بين الإسرائيليين و الفلسطينيين مستقبلا، سيكون عبثيا لما يحدثه من بلبلة تربك إرادة المناورة و تلهينا عن استثمار العلاقات التي لدينا مع كل الأطراف الشرق أوسطية، لجعل المغرب لاعبا أساسيا في صياغة حلول مستدامة للتهدئة و السلام. ما يحتاجه الموقف حاليا، هو تحمل مسؤولية قراراتنا السياسية و الديبلوماسية بشجاعة، و عدم الشعور بأي حرج من تدبير ما يترتب عليها من خطوات منطقية، ما دامنا اتفقنا على أن استئناف العلاقات بين المغرب و إسرائيل، تم بوعي استراتيجي ينضبط لمنطق الدولة Raison d’Etat. و ما نحتاجه، أيضا، هو تواصل واضح يبين هوامش الحركة المتاحة و إيجابيات الاختيارات الممكنة لمصلحة بلادنا، كي نغلق باب المزايدات و تهييج الشارع، و يتوقف البعض عن جلد ذواتهم و التهجم على مؤسسات دولتنا، كأنها في وضع شرود و ما هي بشاردة عن الحق و عن واجب تركيز الجهود لتطوير قدراتنا الاستراتيجية.

    و مما لاشك فيه أن مناخ الحرية و الديمقراطية في المغرب، سيتيح لكل الفاعلين إبقاء اليقظة و تتبع مستجدات علاقات المغرب مع إسرائيل، للتأكد من غلبة مصالح الوطن في كل القرارات التي نتخذها. بالمقابل، على الدولة أن تحافظ على الخط الاستراتيجي لقراراتنا الديبلوماسية المرتبطة بالسيادة الوطنية، و تبقي التوازن في مواقفنا كي نتمكن من التعاطي مع الأحداث بما يخدم مصالحنا، أولا، و بما يدعم مصالح الشعب الفلسطيني الذي يبحث عن طرف عربي صادق يساعده في صناعة السلام و التنمية، عوض المتاجرين بصور جثث الضحايا و “كومبارس” البرامج الحوارية الذين يحلو لهم الصراخ و ترويج خطابات كاذبة بهدف التغطية على تفاهمات الكواليس و الصفقات، على عكس ما يعتقده كثير من الفاعلين الذين يرفضون استيعاب أن القوة الاستراتيجية لم تعد تصنعها البيانات “شديدة اللهجة”، و لا وقفات التنديد و الوعيد، و لا حملات التحريض الظالمة ضد دول ملتزمة بالشرعية الدولية و بخيار بناء مسار سلام عادل و دائم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريبورتاج: في غزة… ثلاثة أيام من القصف و16 طفلا شهيدا

    تضم رشا قدوم حقيبة ابنتها التي لن تحملها على ظهرها. فآلاء البالغة من العمر خمسة أعوام هي الضحية الأولى بين 16 طفلا قتلوا خلال ثلاثة أيام شهدت أعمال قصف وغارات إسرائيلية وإطلاق صواريخ من قطاع غزة.

    تقول قدوم البالغة من العمر 27 عاما، “كان يوم جمعة مثل غيره من الأيام، كانت سعيدة. كانت تريد الذهاب إلى الحديقة مع عمتها”.

    ولكن في هذا اليوم شنت إسرائيل “هجوما استباقيا ” في مواجهة تهديد قالت إنه “وشيك” من حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة التي ردت بوابل من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

    وفق السلطات في القطاع الفلسطيني الخاضع للحصار الإسرائيلي والذي تسيطر عليه حركة حماس، كان هناك 16 طفلا بين 46 قتلوا في أعمال العنف التي استمرت حتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

    في حي الشجاعية في غزة حيث تسكن، كانت آلاء قد ارتدت قميصا ورديا يتناسب مع الشريط الذي زين شعرها البني وذهبت لتطرق باب عمتها لتأخذها إلى الحديقة لتلعب، عندما سقط صاروخ بجوارها.

    تحمل والدتها رشا بيديها قميصها الملطخ بالدماء غير قادرة على فهم السبب وراء موت ابنتها. تقول “ابنتي لا علاقة لها بالصواريخ، لم يكن هذا ذنبها … لم تتمكن من الذهاب للعب في الحديقة، أعادوا لي ثيابها ملطخة بالدماء”.

    بعد القصف الذي قتلت فيه الطفلة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف أعضاء في الجهاد الإسلامي في القطاع.

    وأضاف أن فلسطينيين، من بينهم أطفال، قتلوا بصواريخ أطلقتها المنظمة الإسلامية باتجاه إسرائيل، غير أنها سقطت في القطاع الفلسطيني عن طريق الخطأ.

    ولكن آلاء قتلت بعد ظهر الجمعة، قبل وقت طويل من إطلاق الجهاد الإسلامي مقذوفاتها الأولى في المساء. تتنهد رشا قدوم قائلة “ما هو الهدف من هذه الحرب؟ لقد فقدنا أطفالا “.

    في مكان آخر في غزة، على بعد حوالى مئتي متر من الشاطئ في حي تلتصق فيه المنازل ببعضها بعضا، قصف منزل عائلة شملخ. لم يبق في المكان سوى فجوة كبيرة.

    تحت الأنقاض، تظهر ثلاجة جديدة وأريكة حطمتها أطنان من الخرسانة ولعبة حيوان محشو، إضافة إلى عشرات الصفحات الممزقة من كتاب مدرسي باللغة الإنكليزية.

    كان يقطن في المنزل 17 شخصا، بينهم أطفال، منحتهم السلطات الإسرائيلية 30 دقيقة للمغادرة قبل الغارة الجوية.

    تقول ناديا شملخ البالغة من العمر 70 عاما والجالسة بالقرب من الأنقاض “لا يمكنني النوم … أقول لنفسي إنهم (الإسرائيليون) سيقصفون”.

    وتضيف “الكل كان خائفا. الأطفال لا يتوقفون عن البكاء. ولكن لا علاقة لهم لا بحماس أو فتح أو الجهاد الإسلامي”.

    وفي تقرير نشر في يونيو، أعربت المنظمة البريطانية “أنقذوا الأطفال” Save the children عن قلقها على “طفولة أضاعتها خمس جولات عنف تصعيدية وعقد ونصف من الحصار” الإسرائيلي المفروض منذ استحواذ حركة حماس على السلطة في غزة في العام 2007.

    وقالت المنظمة غير الحكومية إن أطفال غزة “عانوا أو شهدوا مرارا وتكرارا أحداثا مؤلمة وانتهاكات خطيرة تمس حقوقهم”.

    تقول ناديا شملخ والإرهاق باد على وجهها “ما هي هذه الحياة؟ هل سنواصل عيش هذه المأساة؟”.

    خلفها، استعادت فتيات صغيرات لوحا خشبيا وضعنه على قطعة من الخرسانة لموازنته. جلست كل واحدة منهن على أحد طرفيه ليتحول اللوح إلى أرجوحة متواضعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تغتال قائد شهداء الأقصى في عملية بالضفة الغربية

    استشهد 3 من قادة كتائب شهداء الأقصى، هم: إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه؛ إثر اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة بنابلس.

    وأعلن الجيش الإسرائيلي -في بيان- أن قواته استهدفت النابلسي، بعد ساعات من محاصرته داخل منزل في نابلس، وأن الحصار تخلله تبادل لإطلاق النار.

    كما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد 3 من قادة كتائب شهداء الأقصى، وهم: إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه.

    كما قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن حصيلة الشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية العام الجاري ارتفعت إلى 129 شهيدا.

    ويعد الشهيد النابلسي أحد أبرز المطلوبين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكان نجا من عدة عمليات اغتيال شنتها قوات الاحتلال.

    وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي -نقلا عن الشاباك- إن النابلسي مسؤول عن عمليات إطلاق نار ضد الجيش، وأنه تم العثور على متفجرات في منزله.

    واستُهدف النابلسي وإسلام صبوح خلال عملية خاصة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد محاصرة منزل سكني في الحارة الشرقية بالبلدة القديمة بمدينة نابلس.

    وقال الجيش الإسرائيلي إنه استخدم صاروخا محمولا على الكتف أثناء إطلاق النار على النابلسي، وهو ما أدى إلى مقتله مع شخص آخر، وفق تعبيره.

    مواجهة الاحتلال

    ودارت مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين مباشرة، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح مختلفة، معظمها في الظهر والأيدي والأرجل.

    من جانبه، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عمر بارليف “مثلما عملنا في غزة مؤخرا ونابلس اليوم سنستمر بهذه الطريقة في أي زمان ومكان”.

    وتابع بارليف “مستمرون في المبادرة لاستهداف أي إرهابي ينفذ أو يخطط لتنفيذ هجمات”.

    كما ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم في الليلة الماضية اعتقال 4 فلسطينيين من مناطق مختلفة بالضفة وضبط أسلحة وذخيرة.

    وفي تعليق على العدوان الإسرائيلي على نابلس، قالت الخارجية الفلسطينية إن إفلات دولة الاحتلال من المحاسبة والعقاب يشجعها على ارتكاب الجرائم بحق شعبنا.

    كما قالت الرئاسة الفلسطينية إن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بتحقيق الهدوء والاستقرار وتعمل على استباحة الدم الفلسطيني.

    ودعت القوى الوطنية ببيت لحم للإضراب والحداد احتجاجا على اغتيال شهداء نابلس، ولتصعيد المواجهة على نقاط التماس، على حد تعبيرهم.

    من جهته، قال المتحدث باسم فتح للجزيرة إن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي سيؤدي إلى موجة من عدم الاستقرار محليا وإقليميا.

    وأكد على أن هجوم الاحتلال على نابلس يهدف لتبرير إجراءاته المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وأن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي هو نتيجة للصمت الدولي.

    ودان المتحدث باسم حركة فتح إجرام الاحتلال بحق الفلسطينيين، مشددا على أن اقتحام نابلس عملية إرهابية.

    كما نعت حركة فتح شهداء نابلس، وقالت إن “جريمة الاغتيال لن تزيدنا إلا إصرارا على الاستمرار في المواجهة مع الاحتلال”.

    بدوره، قال الناطق باسم حماس إنه “من الواضح أننا في مرحلة جديدة من الصراع ضد الاحتلال عنوانها الاشتباك المستمر في مدن الضفة”.

    ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شهداء نابلس، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا.

    كما قالت حركة الجهاد الإسلامي إن “ما حدث في نابلس سيزيد مقاومينا ثباتا ويقينا بمواصلة قتال الاحتلال ومواجهته”.

    واعتبرت المنظمة الحقوقية “هيومن رايتس ووتش” أن دوامة التصعيد الإسرائيلي ستستمر طالما استمر الإفلات من العقاب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أهالي غزة يحصون الأضرار مع صمود الهدنة بين إسرائيل وحركة الجهاد الاسلامي

    يحصي أهالي غزة المصدومون الأضرار فيما بدأوا بالبحث بين أنقاض منازلهم وإزالتها بعد تثبيت الهدنة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي إثر ثلاثة أيام دامية استشهد خلالها العشرات فيما تعود الحياة تدريجيا إلى طبيعتها الاثنين مع عودة الكهرباء.

    أعيد تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة بعدما سمحت اسرائيل بدخول شاحنات محملة بالوقود إلى القطاع بعد يومين من توقفها عن العمل، بحسب ما أفاد محمد ثابت الناطق باسم شركة الكهرباء.

    أحيا وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأحد قبل منتصف الليل الأمل في إنهاء أعنف عمليات قصف منذ الحرب التي استمرت 11 يوما العام الماضي وألحقت دمارا هائلا في في القطاع.

    فعلى الرغم من وقوع سلسلة من الضربات والهجمات الصاروخية في الفترة التي سبقت دخول الهدنة حيز التنفيذ، لم يبلغ أي طرف عن أي خرق جدي لها حتى الان.

    وأفادت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 44 فلسطينيا بينهم 15 طفلا، وإصابة أكثر من 360 بجروح. لذلك فقد أثار انقطاع الكهرباء السبت القلق من تأثير ذلك على المستشفيات والمنشآت الأخرى المهمة.

    أعلنت اسرائيل عن ” فتح المعابر مع قطاع غزة لاعتبارات إنسانية ابتداء من التاسعة صباح” الاثنين (6,00 ت غ).

    وقال مدير معبر كرم أبو سالم التجاري بسام غبن “من المتوقع أن يقوم الاحتلال بإدخال 30 شاحنة محملة بالوقود لشركة توليد الكهرباء بغزة خلال اليوم”.

    وقال الجيش إنه “سيستمر رفع القيود تدريجا بالتزامن مع تقييم الوضع”، بعد إبلاغ الإسرائيليين المقيمين بالقرب من القطاع على البقاء على استعداد للنزول إلى الملاجئ.

    – حالة رعب –

    في مختلف المناطق التي قصفها الطيران الإسرائيلي، بدأ سكان غزة بازالة الانقاض وإنقاذ بعض من مقتنياتهم من تحت المنازل المدمرة، فيما أحصت وزارة الأشغال العامة بإحصاء الأضرار في الوحدات السكنية .

    وأفادت الوزارة في بيان أن “الاحتلال دمر خلال عدوانه الأخير على القطاع 18 وحدة سكنية دمارا كليا، و71 دمارا جزئيا (جعلها) غير صالحة للسكن، و(أصيبت) 1675 وحدة بدمار جزئي” وهي ما زالت صالحة للسكن.

    وقال سهيل البواب (56 عاما) من مدينة غزة “عشنا الأيام الثلاثة في حالة خوف ورعب. لم نكن نحب الليل، فالاطفال يبكون طوال الليل من الخوف. مرت علينا ثلاثة أيام مريرة وصعبة”.

    وأضاف “لم تعد الناس تحتمل. الوضع المعيشي صعب جدا في غزة. نحن نتوق للعيش حياة كريمة ولا نريد حربا كل ستة أشهر”.

    وتابع “الآن نقوم بتفقد أحوالنا بعد أن عادت الحياة إلى مجراها. نحن حزينون على شهدائنا، وفي نفس الوقت نشعر بالراحة للتوصل الى هدنة”

    من جهته رحب محمد الأي الذي يبلغ 40 عاما ويقيم في حي التفاح شرق مدينة غزة عن ارتياحه “لإنهاء الوضع المأساوي”.

    وقال “لدينا عدد كبير من الشهداء والجرحى والدمار لكن غزة تحاول مداواة جراحها”

    في مدينة عسقلان، داخل اسرائيل إلى الشمال من غزة عاد الناس إلى الشاطئ. وقال إيتان كاسانديني وهو يجلس في أحد المقاهي لوكالة فرانس برس “بعد أن دمرناهم بأمكننا النوم بسلام. لا أعتقد أن حركة الجهاد ستفعل اي شيء مرة أخرى في السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة”.

    قبيل سريان الهدنة التي تم التوص ل إليها بوساطة مصرية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن ضربات على مواقع للجهاد الإسلامي في غزة “رد ا على صواريخ أطلقت” على جنوب إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار.

    وبعد التأكيد على دخول الهدنة حيز التنفيذ، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد إنه “في حال خرق وقف إطلاق النار، تحتفظ دولة إسرائيل بحقها في الرد بقوة”.

    كذلك، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي بدء سريان الهدنة، مؤكدة على حق ا في “الرد على أي عدوان صهيوني”.

    ورحب الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد بهذه الهدنة، حاضا جميع الأطراف على التقيد بها. واعتبر بايدن أن “التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في غزة هي مأساة”، داعيا إلى إجراء تحقيقات بشأنهم.

    من جانبها قالت إيران التي تساند حركة الجهاد الإسلامي إنها ستواصل “الدفاع عن المقاومة الحية”. وكتب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على إنستغرام “تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار لأن الصهاينة لا يفهمون سوى لغة القوة”.

    وقال عضو الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن اتفاق وقف إطلاق النار “يتضمن التزام مصر بالعمل على إطلاق سراح أسيرين” هما القيادي بسام السعدي في الجناح السياسي للحركة وتم اعتقاله مؤخر ا في جنين بالضفة الغربية المحتلة، وخليل عواودة المعتقل في إسرائيل.

    لكن إذاعة “كان” الاسرائيلية التي تبث بالعربية نقلت عن مصدر مسؤول أن اسرائيل غير ملتزمة باطلاق سراح السعدي وعووادة”.

    بدأ الجيش الإسرائيلي الجمعة غاراته الجوية وقصفه المدفعي على القطاع المحاصر في ما وصفه بأنه “ضربة استباقية” تستهدف حركة الجهاد الإسلامي التي اتهمتها بالتخطيط لهجوم وشيك. وردت الحركة بإطلاق مئات من الصواريخ من القطاع.

    وقالت الحركة الاثنين إن 12 من قيادييها وأعضائها قتلوا في الهجمات الإسرائيلية بينهم القياديان تيسير الجعبري في مدينة غزة وخالد منصور في رفح جنوبي القطاع.

    واعترضت الأنظمة الإسرائيلية غالبية الصواريخ التي سقط بعضها في إسرائيل وتسبب بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح، بحسب الجيش الإسرائيلي،

    وقال مسؤول اسرائيلي الاثنين إن “معظم المدنيين الذين قتلوا في غزة قتلوا بصواريخ الجهاد الاسلامي” لأنها لم تصب هدفها أو عانت خللا عند الإطلاق.

    وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن لديه أدل ة “دامغة” على أن صاروخا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي تسبب بمقتل عدد من الأطفال في جباليا في شمال غزة السبت.

    في اليومين الأخيرين، اعتقلت القوات الإسرائيلية 40 عنصرا في الحركة في الضفة الغربية.

    المواجهة الأخيرة هي الأعنف منذ حرب ماي 2021 التي استمرت 11 يوما ودمرت القطاع الساحلي الفقير موقعة 260 قتيلا في الجانب الفلسطيني بينهم مقاتلون، و14 قتيلا في الجانب الإسرائيلي بينهم جندي، وفق السلطات المحل ية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البيجيدي” ينتقد بلاغ وزارة الخارجية المغربية حول قصف إسرائيل قطاع غزة.. “انزلاق خطير وموقف غير مشرف”

    تأسفت لجنة العلاقات الدولية لحزب العدالة والتنمية، لما أسمته “اللغة التراجعية لبلاغ وزارة الخارجية الذي خلا، على غير العادة، من أية إشارة إلى إدانة واستنكار العدوان الاسرائيلي ومن الإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والترحم على شهدائه، بل وخلا أيضا من أية إدانة لاقتحام الصهاينة لباحات المسجد الأقصى”.

    وزارة الشؤون الخارجية والتعاون قالت في بلاغ يوم السبت، بأن المملكة المغربية “تتابع بقلق بالغ ما تشهده الأوضاع في قطاع غزة من تدهور كبير، نتيجة عودة أعمال العنف والاقتتال وما خلفته من ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات.

    كما دعت إلى “تجنب مزيد من التصعيد واستعادة التهدئة لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة وتجنيب المنطقة مزيدا من الاحتقان والتوتر الذي يقوض فرص السلام”.

    اللجنة التي عقدت لقاء بـتوجيه من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، استغربت في بلاغ الأحد،     “لكون البلاغ المذكور ساوى بين المحتل والمعتدي الإسرائيلي والضحية الفلسطيني،  وهو يصف ما تتعرض له غزة ب “الاقتتال والعنف”.. وهو ما يعني بحسب البلاغ “الهروب من إدانة المعتدي، وهو موقف غريب لا يشرف بلدنا”.

    ونبه الحزب إلى ” خطورة الانزلاق في هذا المنحى الذي عبرت عنه لغة بلاغ وزارة الخارجية، والذي لا يليق ببلادنا ومواقفها المشرفة، ولا ينسجم مع مواقف الشعب المغربي الراسخة في دعم القضية الفلسطينية”، مؤكدا أن “التطبيع، الذي ما فتئ الحزب يعبر عن رفضه له، لا يمكن أن يبرر السكوت عن إدانة العدوان الصهيوني الإجرامي وعدم الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في محنته المستمرة”.

    وذكر البلاغ أن “الهدف العام من تأسيس لجنة القدس.. كان هو حماية القدس من المخططات والمؤامرات الصهيونية لتهويد القدس، ولا يمكن لبلدنا الذي يرأس لجنة القدس في شخص جلالة الملك، إلا أن يكون سباقا للدفاع عن القدس الشريف وعن الأقصى”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبيبة البيجيدي تدين الاعتداء الإسرائيلي على غزة وتعلن “دعمها القوي” للمقاومة الفلسطينية

    أدانت شبيبة البيجيدي، ما وصفته ب”الهجوم الصهيوني على الشعب الفلسطيني وعلى مقدساته ومقدسات الأمة”.

    معلنة في بيان وقعه كاتبها الوطني، محمد امكراز، دعمها  للمقاومة الفلسطينية في مواجهتها لأعمال التخريب والإرهاب التي تقوم بها الآلة الصهيونية في حق أبناء غزة. كما جددت شبيبة العدالة والتنمية، موقفها الرافض لكل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الغاصب.

    وشددت المنظمة الشبابية في بلاغها اليوم الأحد، على أن استمرار مسلسل التطبيع يعتبر تشجيعا للكيان الصهيوني على مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني ومقدساته، واقتراف مزيد من جرائم الحرب.

    ودعا الذراع الشبابي لحزب بنكيران، الدولة المغربية للتعبير عن رفضها وإدانتها الواضحة لتلك الأعمال الهمجية وذلك تماشيا مع المواقف والالتزامات التاريخية والأخلاقية للمغرب والشعب المغربي تجاه القضية الفلسطينية وخاصة قضية القدس والمسجد الأقصى، وكذا دعوتها لعدم المساواة بين الضحية والجلاد.

    واعتبرت شبيبة امكراز، أن هجوم الكيان الصهيوني على غزة، هو جري على نهجه القديم في الإرهاب والتخريب، وهو اعتداء أيضا و تدمير ممنهج للبنية التحتية للشعب الفلسطيني، يأتي تزامنا مع عمليات مستمرة لما وصفهم بيان الشبيبة ب”قطعان المستوطنين في اقتحام باحات المسجد الأقصى بتشجيع من سلطات الإحتلال الصهيوني”.
    وأوضحت الشبيبة، أن موقفها المدين للاعتداء الإسرائيلي، يأتي في إطار مواقفها التي وصفتها ب”الراسخة والثابتة في دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة الإرهاب الصهيوني وجرائم الحرب التي تقترفها الآلة العسكرية الصهيونية في غزة”.

    كما دعت الشبيبة في ختام بيانها التضامني مع غزة، كافة المغاربة وقواهم الحية للقيام بواجب الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني ومقاومته وصموده ضد هذا الهجوم على الشعب الفلسطيني.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الريسوني : اسرائيل على وشك انهيار يؤخره التطبيع

    قال أحمد الريسوني،  رئيس الاتحاد العَالمي لعلماء المسلمين، إن الكيان الصهيوني في إشارة إلى دولة إسرائيل،  على وشك الانهيار، غير أن هذا الأخير حسب ذات المتحدث تم تأخير وقوعه بموجة التطبيع التي قامت بها إسرائيل مع بعض الدول العربية.

    الريسوني الذي كان يتحدث بتقنية “زووم” على الصفحة الرسمية للاتحاد المذكور، أرجع سبب الاعتداءات الإسْرائيلية الأخيرة على قطاع غزة إلى تزايد نسبة التفكك والتمزق الذي تعيشه إسرائيل ويهدده وُجُودها.

    الهجمات على قطاع غزة يوازيه الهجوم على القدس الشريف، من قبل متطرفين يهود، يضيف ذات المسؤول من أجل تغليف الجرائم والمجازر الإسرائيلية بمُسُوح دينية.

    اعْتبر ذَات المتحدث، العدوان على قطاع غزة عدوان على الأمة الإسلامية جمعاء، مستنكرا أن يتم ذلك العدوان بتَعَاون مع دول الجوار التي تسمى دولا عربية، بتعبير الريسوني.

    وطَالب الريسوني بدعم الشعب الفلسطيني من قبل جميع المسلمين، معتبرا المعركة مع الصهاينة المحتلين ليست وليدة اليوم بل تمتد لأزيد من قرن من الزمن.

    وذكر الريسوني، بالدعم الذي تتلقاه إسرائيل من قبل الدول الغربية الذي يصل إلى حد الاحتضان الكامل، أو الدعم الاعلامي والاقتصادي، بالإضافة إلى الدعم الذي يتلقاه ذات الكيان الغاصب بتعبير ذات المتحدث من طرف دويلات عربية التي تدعمه بجميع الأشكال.

    كانت القوات الإسرائيلية شنت الجمعة الفائت عدوانا على قطاع غزة مستهدفة بالأساس حركة الجهاد الإسلامي، حيث  ردت الأخيرة بإطلاق مئات الصواريخ على مواقع إسرائيلية، وأسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد 31 بينهم ستة أطفال وأربعة سيدات حتى الآن.

    يأتي هذا التصعيد العدواني الإسرائيلي بالتزامن مع اقتحام مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدعو إلى تجنب مزيد من التصعيد في غزة واستعادة التهدئة لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة (بيان)

    قالت وزارة الخارجية، “إن المملكة المغربية التي يرأس عاهلها الملك محمد السادس، لجنة القدس”، تدعو أطراف الصراع في فلسطين’ إلى تجنب مزيد من التصعيد في غزة، واستعادة التهدئة لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة وتجنيب المنطقة مزيدا من الاحتقان والتوتر الذي يقوض فرص السلام.

    وكشف بلاغ لوزارة الخارجية المغربية، إن المملكة تتابع بقلق بالغ ما تشهده الأوضاع في قطاع غزة من تدهور كبير، نتيجة عودة أعمال العنف والاقتتال وما خلفته من ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات.

    في الوقت الذي جددت فيه  المغرب مواقفه الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، فإن بيان الدبلوماسية المغربية، أكد في المقابل،  أن الحل المستدام للصراع بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام.

    إقرأ الخبر من مصدره