Étiquette : غياب

  • محمد أوزين يبعث رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة

    محمد أوزين

    السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    ‎قد يتساءل البعض عن جدوى رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة من طرف نائب الأمة خارج الفضاء الدستوري ذي الصلة والمخصص للنقاش. وهو سؤال أو تساؤل مشروع، لكن الخروج عن الشرعية الدستورية المتجسد في غيابكم المتكرر والمنتظم عن الحضور إلى الغرفة الأولى لمدة فاقت الأربعة أشهر ترك فراغا للنقاش والمساءلة حول قضايا عالقة وحارقة وآنية. وعلى الرغم من محاولاتنا كفريق حركي الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لتدارك الخصاص المهول على مستوى النقاش، لم يحظ طلبنا هذا بالقبول، ناهيك عن الأسئلة الكتابية الموجهة إلى شخصكم الكريم والتي لم نتلق ولو جوابا واحدا على إحداها. وقس على ذلك غياب أو تغيب صوت باقي أعضاء حكومتكم الموقرة.

    ‎هذا الأمر جعلنا نستنفذ كل القنوات الدستورية، في محاولات تكاد تكون يائسة، للوصول الى قلبكم قبل آذانكم. وإزاء الحالة المؤسفة هذه، لم يبق أمامنا خيار سوى مخاطبتكم عبر رسالة موجهة إلى عنايتكم الكريمة، علها تجد آذانا صاغية، وصدرا رحبا وهمة عالية.

    السيد رئيس الحكومة؛

    سبق وان نبهنا من خلال سؤال كتابي موجه إلى الحكومة من مغبة التطبيع مع بعض السلوكات الدخيلة على مجتمعنا المغربي، والتي تعد انحرافا خطيرا وانزلاقا غير مسبوق من انحلال اخلاقي وخلقي يستهدف الضرب في عمق نسقنا القيمي النابع من تامغرابيت المبنية أساسا على قيم الحياء والاحترام والحشمة وهي القيم التي تجسدها عقيدة الثقافة المغربية.

    وإذ تفاعلت الحكومة مع الأمر بشكل محتشم عقب تصريح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإنها لم تكلف نفسها عناء تقديم اعتذار للشعب المغربي الذي خدش في حيائه وسط أبنائه وأسره وفي عقر داره، وهو يتفاجأ بكلام سوقي وناب منحط من شاب مغرر به لا يعرف القيود في الكلام حسب تعبيره، حتى وإن تطلب ذلك الخروج عن اللياقة والمس بحشمة المواطنين الذين يدفعون من ضرائبهم تعويض الشاب عن أدائه “الفني”، لنجد أنفسنا أمام فضيحة بجلالها وجلاجلها تناقلتها وسائل إعلام دولية بنفس الامتعاض والرفض والإدانة.

    تنبيهنا للحكومة السيد الرئيس، كان رفضا للتطبيع مع العنف اللفظي وحث الشباب على ممارسات لا نرضاها لأبنائنا، وهو ما عايناه فعلا وبطريقة ممنهجة وعن سبق وإصرار من خلال مهرجان “البولفار” الذي تدعمه وزارة الثقافة والاتصال، حيث تحول العنف اللفظي من ساحة السويسي بالرباط الى عنف جسدي داخل فضاء ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء. وظهر شباب مدججون بالأسلحة البيضاء والعصي وفي حالات غير عادية مقتدين ربما “بفنان” الراب واعترافه الصحيح والصريح بتناول مواد مخدرة، ليتحول الحفل إلى ساحة حرب: شجارات عنيفة، سرقة، إصابات، تحرش جنسي، وإغماءات، ليتم ايقاف الحفل. وبذلك أصبح هو نفسه ضحية سلوكه المتجسد في عنفه اللفظي الذي تحول، اقتداء به، الى عنف جسدي ومعنوي.

    فهل ترضيكم هذه الصور عن شبابكم وصورة بلدكم في حفل ترعاه حكومتكم؟ وهل ما تسبب فيه “فنانكم” من ضرر لحشمة المغاربة لم يكن كافيا لمراجعة برامج تنشيط إحدى وزاراتكم؟ وهل تعتقدون أن توقيت المهرجانات تزامنا مع الدخول المدرسي وبعد العودة من عطلة الصيف هو توقيت موفق في ثقافتكم؟

    ‎صرح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة أننا في فترة الصيف ولا زلنا في أجواء الاحتفالية، وهو طرح لا يستقيم: أبناؤنا أنهوا عطلتهم واستجمامهم والتحقوا بأقسامهم. وفي الوقت الذي كنا نسعى إلى حثهم على التركيز على دخولهم المدرسي وعلى كفاياتهم التربوية، تصر حكومتكم على تشتيت هذا التركيز، عبر برامج خارجة عن التوقيت الصحيح وعبر “منشطين” رغم “الشهرة” المزعومة لا يقدمون لأبناء جلدتهم سوى المجون والاسفاف والانحطاط. فهل أنتم راضون عن كل هذا السيد رئيس الحكومة؟

    ‎إن كنتم على علم بكل هذا وتفضلون الصمت فتلك مصيبة! وإن كان خارج علمكم فالمصيبة أعظم! ليكن في علمكم السيد الرئيس أننا لسنا ضد التنشيط التربوي السليم ولا المهرجانات الفنية الراقية، نحن فقط ضد أن تكون خارج التقدير السديد.

    ‎ما وقع في ملعب الراسينغ الجامعي يستدعي الوقوف والدراسة والتحليل. هو ربما رفض لشباب تائه تسببت سياساتنا المتعاقبة في تعميق هذا التيه. هو ربما أيضا شجب لأموال ضائعة في عز الأزمات. مواطنون يقفون في طوابير طويلة لملء صفائح الماء “وفنانون” ماجنون تملأ الحكومة جيوبهم من طوابير الشعب المنهك تحت أزمة الماء والوباء والغلاء. أمهات لم يعد بمقدورهن اقتناء الحليب لرضعهن لارتفاع أسعاره، وأصبحن يغامرن بصحة فلذات كبدهن باقتناء أنواع خطيرة عبر الانترنت. آباء أنهك جيوبهم الدخول المدرسي بفعل أسعار اللوازم المدرسية، التي رغم تطميناتكم ووعود حكومتكم، عرفت أسعارها سعارا غير مسبوق. فحدث تحت سقف حكومتكم ما لم يقع قبلكم، وهذا يحسب لكم، قرابة 100 ألف تلميذ غادروا التعليم الخصوصي مفضلين التعليم العمومي، مكرهين طبعا بفعل الإجهاز على ما تبقى من القدرة الشرائية لأوليائهم.

    هي فقط مسألة أولويات السيد رئيس الحكومة المحترم. أي مغرب نريد؟ وأي مجتمع نريد؟ وأي وجهة نريد؟ صحيح هناك رجال ونساء المواقع، لكن هناك رجال ونساء الواقع. رجال ونساء “الدولة”، ورجال ونساء الوطن. فالمواقع العابرة لا يمكنها ان تنسينا الوطن الدائم، و”مجد” اللحظة لا يمكن أن ينسينا نبل الدوام، والاستقواء العددي لم يكن يوما سر النجاح. فكما ذكرتكم سابقا، منطق القوة لم يجار يوما قوة المنطق، لأن محكمة التاريخ كما العناية الإلهية تمهل ولا تهمل.

    دعني أخاطب قلبكم وبصيرتكم السيد رئيس الحكومة المحترم، هل تعتقدون أن ما رصدته حكومتكم من ميزانية ضخمة للمهرجانات هي سياسة ثقافية ناجعة في وقت تشتكون فيه من قلة الموارد لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. ألستم من اعترف في ذي قبل بكون الميزانية “مثقوبة”.

    التنشيط هو توقيت وفسحة فنية عندما يروم الترفيه وتهذيب الذوق. وماذا عن مشاريعكم لصقل وتفجير الطاقات الابداعية والفنية للشباب عبر برامج اغتيلت وأقبرت دون سابق إنذار، أم تفضلون تحويل شبابنا إلى مجرد جوقة لتأثيث فضاء المنصات؟ سبق وأن حدثتكم عن الثقافة السياسية كونها عماد السياسة الثقافية. عندها استشطتم غضبا ونعتتمونا بالشعبوية والمزايدة، وها هي أحداث اليوم تزكي نقاش الأمس.

    السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    لست بحاجة إلى أن أذكرك بأن تاريخ كل أمة خط متصل، قد يصعد الخط وقد ينزل، وقد يدور حول نفسه أو ينحني، ولكنه لا ينقطع. فما قيمة الصمت في وقت الإفصاح. وما قيمة السيف إذا صدأ في غمده ولم يسحب في اللحظة المناسبة دفاعا عن شرف الوطن وثوابته.

    للوطن رب يحميه وعاهل يرعاه، ورجال ونساء يسكنهم قبل أن يسكنوه. ولا تحسبن الصمت دائمًا رضًا، فصمت القبور نهاية.

    أتمنى صادقا أن تكون الرسالة وصلت وألا تجد طريقها كغيرها وسط النفايات في ظل حكومة الكفاءات.

    ‎(يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل من انتفاضة ضد الرداءة والتفاهة ؟

    هل من انتفاضة ضد الرداءة والتفاهة ؟

     

    انتشرت في الآونة الأخيرة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة ما يعرف ب « البوز » أو الشهرة الاجتماعية من طرف بعض « المجرمين والمجرمات  » الذين قضوا مددا كبيرة في السجن بسبب جرائم خطيرة تصل حد القتل . لم يعد الامر يقتصر فقط على الفيديوهات غير الهادفة التي يقبل عليها مع الاسف الشديد عدد كبير من شبابنا وشاباتنا الذين أصبحوا يلهثون بشكل فظيع وراء الفضائح و متابعة اشخاص تافهين اكتسبوا شهرة من خلال فعل جنوني او من خلال فضيحة اقترفوها أو حتى عمل غبي اوصلهم إلى قائمة الأعلى مشاهدة على منصة اليوتيوب .، وقد تخصصت بعض المواقع المعروفة مؤخرا في عرض استجوابات مع مجرمين محترفين ومجرمات محترفات بأجساد موشومة وتسريحات غريبة يتفننون من خلالها في تقديم الجرائم التي اقترفوها والتي كانت سببا في دخولهم السجن ويفتخرون بالفترات الطويلة التي قضوها بين جدرانه ومغامراتهم داخل العنابر وحروبهم الدموية مع زملائهم السجناء بسبب سيجارة يقدمون ذلك بكل زهو وبكل افتخار ، غير نادمين ولا تائبين بل ويصرحون بانهم مستعدون للاستمرار في السرقة والضرب والجرح والقتل اذا اقتضى الحال ولا تتضمن هذه الفيديوهات في اغلبها أي تحذير للشباب من السقوط في براثن الجريمة او من تعاطي للمخدرات . فلا تستغربوا اذان أذا خرج شبابنا الى الشارع ملوحين بسيوفهم معترضين سبيل المارة نهارا جهارا بوجوه مكشوفة بدون خوف ولا وجل إنهم يسعون الى دخول السجن وانهم وسيعاودون الكرة مائة مرة والا فما لا معنى للرجولة وللشهامة ؟ وما هي الى الشهرة ام لم تكن دخول السجن مرات ومرات ؟

    هل هذه هي قيم الحرية والتواصل والحق في التعبير ؟ هل تحولت مواقع التواصل الاجتماعي من فضاء لتداول المعلومات الصحيحة والدقيقة و تبادل الافكار و التعريف بالنماذج الناجحة وفضح لممارسات الفساد هل تحولت من مجال للترفيه الهادف الى التنكيت المبكي والمحزن وهل تحول هذا الفضاء من منصات للتعليم والتعلم والتثقيف ونشر المعرفة ، الى فضاء لنشر الرذيلة والتفاهات والجهل والشعوذة وعرض المؤخرات ونشر فتوحات المجرمين واللصوص والمهربين واعلانات المشعوذين والنصابين والمحتالين هل تحولت الى بوق لنشر الشائعات والنيل من اعراض الناس او الذين نختلف معهم من حول مواقع التواصل الاجتماعي الى دكاكين لبيع المستحضرات المهدئة والمسكنة والمعالجة بعيدا عن المراقبة الطبية مستغلة بعض الوجوه المعروفة برضاها او بغير رضاها العلم عند الله لأنه في هذا العالم الافتراضي كل شيء ممكن ، الا تدعونا هذه الاستخدامات التي حولت فضاء مواقع التواصل الاجتماعي الى سوق للمتلاشيات الى التساؤل الى اين في غياب مراقبة صارمة على هذه المحتويات وفرض قيود عليها وحظرها اذا اقتضى الحال لما تبثه من سموم في صفوف الشباب ولما تنشره من ضحالة فكرية.

     في الماضي لكي تأخذ صورة فانت محتاج الى آلة تصوير وفيلم وتحميض واخراج ثم ينتهي الامر بالصورة في الالبوم الشخصي او في احسن الحالات في جريدة ورقية اذا كان صاحبها صحفيا أو مراسلا تقتصر مشاهدتها على عدد قليل من قراء تلك الجريدة ، أما اليوم يكفي التوفر على هاتف بسيط رخيص لالتقاط الصورة او الفيديو ونشرها مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ليشاهدها المئات وربما الالاف وقد تصل المشاهدات الى الملايين ، وقد رأينا كيف ان بعض الناس بدل ان يهبوا لنجدة ضحايا حوادث او الكوارث يكتفون بالتفرج عليها من خلال اخذ صور بعدسات هواتفهم لتحقيق السبق بل وهناك قنوات محترفة اصبحت تتواجد في اماكن الجرائم والحوادث حتى قبل حدوثها( هذه مبالغة لأبين سرعة تواجها في عين المكان ) ولا نرى اثرا لكاميرات هذه القنوات في الانشطة الفنية والثقافية وفي الاضرابات والوقفات الاحتجاجية . هذا ناهيك عن مئات الكاميرات المبثوثة في الشوارع وفوق السطوح وفي مداخل البنيات والمتاجر والادارات التي تصور على مدار الساعة كل نملة تدب فوق الارض الف عين تترصد وتتلصص وترصد تحركات الناس وتنشر احيانا محتوياتها للعموم دون اذن او علم من المعنيين بالأمر بالرغم من وجود قانون منظم .

    قد يتخوف البعض – وتخوفهم في محله – من أن دعوتي إلى مراقبة بعض المحتويات المنشورة علي مواقع التواصل الاجتماعي وحظر الأنشطة الخطيرة على المجتمع المتداولة عبر حساباتها سيكون مناسبة للحكومة من خلال الأجهزة الامنية إلى استهداف المعارضة السياسية والى انتهاك خصوصية الاشخاص والى التضييق على حرية التعبير والى التجسس على المراسلات الشخصية والتنصت على المكالمات والرسائل النصية وما الى ذلك من الخصوصيات والى حذف وحظر كل رأي مخالف .

    ان من متطلبات أمننا واستقرارنا الوطني حماية قيمنا المجتمعية من هذا المسخ الذي يطالها و من هذه التفاهة المعروضة يوميا ومن هذا النكوص الاخلاقي الذي تعج به بعض المواقع والتي اصبحت معه مراقبة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا بديهيًّا بل وضرورة واجبة لا يمكن إنكارها ولكن على أساس أن أعمال رصد وتحليل وتعقب ما ينشر يجب ان يكون في اطار قانوني وتحت اشراف قضائي بعد صدور قانون خاص واضح البنود والمواد لا لبس فيه ولا يحتمل تعدد القراءات والتأويلات يكون الهدف منه الحيلولة دون انحراف الرقابة لممارسات تمييزية أو تجسسية او اجراءات انتقامية او حدا من حرية التعبير رقابة تحقق التوازن بين حرية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والحد من مخاطرها .

    أنا متفق مع من يقول بانه لا يمكن أن يتم الاعتماد على نزاهة الأجهزة التنفيذية ، ولكن اذا تم بناء منظومة رقابة متكاملة تجمع بين وضع قوانين ترسخ القواعد الدستورية الكافلة لحقوق الأفراد وحماية خصوصياتهم وترشيد الأداء الأمني، وتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة من ناحية، والإشراف القضائي من ناحية أخرى وتفعيل ادوار الديمقراطية التشاركية من خلا اشراك جمعيات المجتمع المدني في رصد الاختلالات والتبليغ عن المحتويات التي لا تحترم القانون والكشف عنها وإعمال قواعد المحاسبة بشأنها فانا اعتقد انه يمكن ان نستمر على ضمان حرية التعبير والحفاظ على الخصوصية وفي نفس الوقت تنظيف مواقع التواصل الاجتماعي من الكلام التافه والشخصيات التافهة والفن التافه ومع الاسف حتى الاعلام الذي يمكن ان نفر اليه او نستنجد به من هذه التفاهة تافه وبرامجه تافهة . اذن لا بد من رقابة ، و هذا لا يعني بانه ليس هناك رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي بل هناك عدة رقابات ولكنها حتما لا تصب في مصلحة المواطن ولا تهدف الى حمايته بقدر ما تهدف الى اما الى التجسس عليه وانتهاك خصوصياته ومراقبة حسابات الخصوم السياسيين أو تتبع توجه السوق التجارية والمنتوجات الاكثر استهلاكا لجني مزيد من الارباح او الرقابة من اجل ترصد وتحليل للاتجاهات داخل مواقع التواصل لما لها من أهمية بالغة لنشاطات بعض المؤسسات العالمية . ولكن لا أحد يراقب المحتويات التافهة التي افسدت الأذواق .

    لقد فتح ابناؤنا عيونهم على هذه الرداءة التي جعلت من التافهين ابطالا ومن المجرمين رموزا ، واصبحوا اطفالنا وشبابنا لا يعرفون ابطالهم الحقيقيين وفنانيهم المبدعين وعلماءهم المرموقين وادباءهم المشهورين . فهل من ثورة ضد هذه الرداءة وهل من انتفاضة ضد التفاهة لصالح مستقبل شبابنا ؟

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السانديك”.. أي سبيل للاستجابة لاحتياجات الساكنة واحترام قيود الملكية المشتركة

    رشيد العمري – و م ع: في ظل تنامي الكثافة السكانية بالأوساط الحضرية، وأمام محدودية البقع الأرضية المخصصة لبناء وحدات سكنية مستقلة فقد أضحت هذه الأخيرة غير كافية لتغطية مستوى الطلب المتزايد، مما ساهم في ارتفاع أثمنتها والدفع بغالبية الأسر إلى اقتناء أو كراء شقق بالإقامات السكنية المشتركة، وبالتالي الانصياع لمبدأ التعايش مع باقي الجيران وتحمل اختلافات طبائعهم وعاداتهم المتباينة.

    ومن أجل تقنين وتأطير العلاقات بين الملاك وتحديد حريات ومسؤوليات الجميع، في ما يصطلح عليه قانونيا بالملكية المشتركة، اتجهت معظم الإقامات إلى تأسيس اتحاد الملاك، وهو المكتب الذي يعهد له بالسهر على حسن تسيير ومواكبة وصيانة المرافق المشتركة من أدراج وحدائق ومرائب وإنارة عمومية ونظافة ومسابح، وغيرها.

    وبعد تجارب دامت عدة سنوات، باتت غالبية الإقامات تتجه إلى اختيار وكيل اتحاد الملاك “السانديك” من خارج المجموعة السكنية بصفته الذاتية أو الاعتبارية (المعنوية) رغبة من الساكنة في تحقيق مخرجات الجموع العامة لهذه التكتلات بكل موضوعية وبدون محاباة، وذلك في ظل الاحترام التام لمقتضيات النظام الداخلي المتفق عليه سلفا، والإطار القانوني الذي يحكم هذا النوع من الملكيات المشتركة.

    وعلى إثر هذه العلاقة التجاذبية التي تفرضها الحاجة الملحة للركون لمثل هذه الشقق، حيث تتشكل فسيفساء من الساكنة المتباعدة والمتباينة من حيث المستويات المادية والتعليمية، تطفو على السطح سلسلة من المشاكل قد تفضي إلى دخول الجيران في شنآن وصراعات، يتطلب حلها أحيانا اللجوء إلى السلطات أو إلى القضاء.

    وعلى ضوء سلسلة من اللقاءات التي أجرتها وكالة المغرب العربي للأنباء، تم التوقف عند مجموعة من المشاكل والقضايا التي منها ما يمكن احتواؤه في حينه إذا ما تم الاحتكام إلى رزانة العقل وشيء من نكراء الذات، ومنها ما يتطلب تدخلا من طرف جهات ثالثة.

    وفي هذا الصدد، يقول خليل الخياطي، نائب وكيل اتحاد الملاك بإقامة مكونة من 157 شقة بالمحمدية، إنه من بين المشاكل التي تنم على عدم الاحترام المتبادل بين السكان هناك ركن السيارات بالمرائب في أماكن غير مسموح بها مما يعرقل انسيابية المرور.

    إلى ذلك ينضاف إقدام بعض السكان، أو أبنائهم، على طلاء الجدران بالصباغات والمخطوطات التي تفسد جمالية الإقامة، أو استغلال الأماكن المشتركة من حدائق وممرات، أو إقامة الحفلات والسهر حتى أوقات متأخرة من الليل بفضاءات محاذية للساكنة مما يتسبب في الإزعاج والأرق..

    واعتبر السيد الخياطي في هذا السياق أن الحل لمثل هذه التصرفات يكمن في احترام كل ساكن لإطار حريته وتحمل مسؤولياته من أجل الحفاظ على الحقوق والمصالح المشتركة، وفقا لما تضمنته بنود النظام الداخلي للسانديك، وذلك لتفادي مختلف المشاكل التي قد تعكر صفو العلاقات بين الجيران.

    كما أكد على ضرورة الالتزام بدفع مستحقات السانديك قصد تأمين السيولة اللازمة للقيام بأعمال الصيانة الضرورية وإنجاز مشاريع أخرى كفيلة بالرفع من جاذبية المبنى ورونقه، “بدلا من ذهاب الجهود سدى وهباء في معالجة التخريبات المفتعلة”.

    وفي هذا السياق، أكد أحد سكان إحدى الإقامات المكونة من 64 شقة أن بعض السكان، خاصة من لم يتعودوا على السكن في مثل هذه الإقامات المشتركة أو من يتخذون من هذه الشقق مجرد فرصة استثمارية، يمتنعون عن أداء ما بذمتهم تجاه وكيل اتحاد الملاك، مما يعرقل السير العام لمجموعة من الأنشطة و الإصلاحات، وكذا الأوراش الكفيلة بتأمين مظهر أفضل للإقامة.

    من جهته، استعرض السيد خالد باجي، سانديك متطوع من بين أفراد الساكنة في الإقامة التي يقطن بها، جانبا من المشاكل التي تعيشها هذه الإقامة المتمثلة أساسا في غياب المداومة على معالجة مياه المسابح والمحافظة على رونق وجمالية الحدائق، وكذا تناثر الأزبال والنفايات المتراكمة، وعدم إمكانية استعمال المرآب، وتعطل المصاعد والإنارة بالأدراج والممرات.

    هذه المشاكل من بين أخرى، التي تنغص حياة السكان وتضر بالمجال البيئي والجمالي، تنتشر بشكل كبير في العديد من المجمعات السكنية دون أن يأبه أحد لأضرارها المتعددة سواء على المستوى النفسي أو الصحي أو الاجتماعي.

    وفي هذا الإطار، أكد الأستاذ أحمد الحمامي، محامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس فرع مركز حقوق الإنسان بمدينة بنسليمان، أن خدمة الوكيل “السانديك” قد لا تسلم من بعض العراقيل والخلافات أو النزاعات بين الملاك وحينها يتم الاحتكام لما تضمنه قانون 00 -18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، الصادر في صيغته المحينة بتاريخ 16 ماي 2016، والذي سن فيه المشرع المغربي مجموعة من المقتضيات القانونية لفض النزاع، مستعرضا في ذلك إمكانية عقد جمع عام استثنائي بثلاثة أرباع المنخرطين، وإن كان النزاع يخص الرئيس تعهد مهمة التسيير لنائبه.

    وإذا ما استعصى الأمر، يضيف الأستاذ الحمامي، يمكن اللجوء إلى المحكمة الابتدائية المختصة التي يرجع العقار إلى دائرة نفوذها، مبرزا أن المشرع خصص مجموعة من المساطر للتوفيق بين قانون المسطرة المدنية والقانون المذكور ( 00- 18) الذي يمتاز بالسرعة في تنفيذ هذه الأحكام ذات الطابع الاستعجالي لسد هذه الثغرة وعقد جمع عام استثنائي والمصادقة على تقريره قبل أن يودع لدى السلطات المحلية (في حالة العقارات المحفظة)، أو بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية (بالنسبة للعقارات غير المحفظة).

    ويبقى السبيل الأوحد لضمان التعايش الراقي بين السكان هو احترام كل واحد منهم لمجال حريته دون التعدي على حريات الآخرين، والالتزام بأداء الواجبات المادية تجاه السانديك وتمكين الساهرين على صيانة البناية من المصادر المادية اللازمة، مما يضمن للجميع العيش داخل إطار يطبعه نكران الذات والاحترام المتبادل مع تغليب المصلحة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مَـساطر البناء في العالم القروي تـجُــرُّ المنصوري للمُساءلة

    طالب فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب الحكومة، بتيــسير شروط ومساطر البناء في العالم القروي والمناطق الجبلية.

    وقالت زهرة المومن عضو الفريق في سؤال كتابي وجهته إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن الوزارة أجرت مؤخرا حوارا وطنيا حول التعمير والإسكان، وأعلنت أنها عازمة على تغيير المقاربات ذات الصلة.

    و أوضحت البرلمانية عن فريق حزب الكتاب بالغرفة الأولى أن هناك نداءات قوية بخصوص إشكاليات البناء في العالم القروي، وما يعتري هذا الأخير من صعوباتٍ و تعقيداتٍ لا تتطلب مواجهتها رصد أي ميزانياتٍ إضافية، بقدر ما تتطلب الإرادة السياسية المعتمِدة على استيعاب ومراعاة خصوصيات المجال القروي الذي لا يزال يعاني في بلادنا غياب الإنصاف المجالي.

    وأضافت البرلمانية عن المعارضة أنه بالنظر إلى ثقل وتعقيد الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يؤطر البناء في العالم القروي والجبلي، إلا أن الوزارة مدعوة إلى التبسيط العملي لمساطر البناء في المجالات الترابية القروية، وتفعيل المساعدة التقنية والمعمارية، و تيسير الحصول على التصاميم، و تأطير الخصوصية في التعاطي مع كل منطقة قروية أو جبلية، ولا سيما بالنسبة لمواد البناء المحلية. كما يجب تشجيع البناء بالتجمعات السكنية القروية.

    وساءلت البرلمانية الوزيرة حول القرارات التي ستتخذها من أجل تبسيط إجراءات و شروط البناء في العالم القروي والمناطق الجبلية، و تيسير كلفتها التي لا تتناسب مع الأوضاع الإجتماعية والمادية لساكنة المجال القروي، كما ساءلتها أيضا بخصوص التدابير الواجب عليها اتخاذها من أجل مراعاة خصوصية كل منطقة قروية أو جبلية فيما يتصل بمساطر البناء وشروطه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رأي مجلس المنافسة.. من التوظيف السياسي إلى المقاربة الاقتصادية

    رأي مجلس المنافسة.. من التوظيف السياسي إلى المقاربة الاقتصادية

     

    أصدر مجلس المنافسة، بمبادرة منه، رأيا استشاريا بخصوص أسباب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وأعطيت الأولوية لموضوع المحروقات نزرا لانعكاساته المباشر والميكانيكية على أسعار مختلف البضائع الوطنية، وأيضا لما خلّفه هذا الملف من نقاش عمومي كبير اختلطت فيه الحقائق بالكثير من الأوهام والأكاذيب.

    لابد في البداية من التأكيد على أن هذا الرأي تم بمبادرة ذاتية للمجلس، وهو ما يعني غياب أي دوافع منازعاتية أو تحكيمية لصدوره. أي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تترتب عنه أي تبعات قانونية أو جزائية. وعلى المستوى المنهجي مرت دراسة مجلس المنافسة بثلاث مراحل أساسية: في خطوة أولى قام المجلس بدراسة الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لأسواق الطاقة وخاصة منذ اعتماد قرار التحرير سنة 2015. في خطوة ثانية انتقل المجلس إلى تحليل بنية سوق المحروقات وطنيا ودوليا وذلك عبر دراسة الميكنيزمات المتحكمة في التموين والتخزين والتوزيع. وأخيرا قام مجلس المنافسة بتقييم تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على السوق الوطنية.

    وعلى المستوى الإجرائي، اتبع المجلس، بناء على اختصاصاته القانونية، مسطرة الاستماع المباشر لكل الفاعلين في مجال المحروقات. يتعلق الأمر ب: وزارة الانتقال الطاقي، وزارة المالية، الشركات والمنظمات المهنية الفاعلة في قطاع المحروقات. كما تم الاستناد أيضا إلى التقارير السابقة للمجلس الأعلى للحسابات.

    ومن أهم الإشكاليات التي توقف عندها رأي مجلس المنافسة، والتي أثرت سلبا على واقع المنافسة في سوق المحروقات، هي إشكالية الإطار القانوني الذي يؤطر هذه السوق، وقد اعتبره المجلس متجاوزا ولا يساير التطورات الحاصلة في السوق، وهو ما يعني أن من اتخذ (عبد الإله بنكيران) قرار تحرير هذه السوق دون توفير الشروط القانونية اللازمة ارتكب خطأ جسيما ويعتبر بما لا يدع مجالا لأي شك مسؤولا عن الوضع الراهن.

    ومن الأساطير السياسية التي أسقطها رأي مجلس المنافسة، والتي شكلت في السنوات الماضية العمود الفقري لأطروحة سياسية عدوانية ظلت تمارس القتل الرمزي للخصوم، ما يتعلق بهامش الربح الذي حققته الشركات الفاعلة والذي حُدد عبر تقرير برلماني مشبوه في 17 مليار درهم. حيث أثبت رأي مجلس المنافسة وبالأرقام والإحصائيات أن الحد الأقصى لهذه الأرباح بين 2018 وأبريل 2022 لم يتجاوز 6.7 مليار درهم، وبالتالي تطرح علامات استفهام كبيرة حول الرقم الذي قدمه التقرير البرلماني وخلفياته السياسية!

    وعند دراسة بنية الأسعار على المستوى الدولي (سوق روتردام كمرجع للمنتوجات الوطنية) في علاقتها بالسوق الوطنية وخاصة بنية الثمن المحدد على مستوى محطات الخدمة، بين رأي مجلس المنافسة بالأرقام والإحصائيات أن شركة أفريقيا، التي ووجهت سنة 2018 بحملة مقاطعة واسعة ووظّفت فيما بعد سياسيا ضد عزيز أخنوش، لا تتجاوز حصتها من السوق الوطنية 22٪، في الوقت الذي ادعت فيه أطراف سياسية وإعلامية بأنها تسيطر على أكثر من نصف الحصة الوطنية. كما أثبتت الأرقام التي قدمها المجلس بأن ما تردد في الإعلام بخصوص سيطرة شركة أفريقيا على استيراد المحروقات وتوزيعها غير صحيح تماما، إذ أثبت رأي مجلس المنافسة بأن كل الشركات الفاعلة في المجال تتوفر على رخص الاستيراد حصلت عليها من وزارة الطاقة. وبالنسبة لموضوع الأرباح المحققة على مستوى اللتر الواحد (الغزوال والبنزين) فقد أظهرت الأرقام بجلاء أن شركة أفريقيا حصلت على أقل هامش ربحي بين 2018 وأبريل 2022 مقارنة بباقي الشركات المنافسة.

     أما بالنسبة للإشكاليات ذات الصبغة التنافسية، فقد وقف رأي مجلس المنافسة على مجموعة من القضايا كغموض شروط الترخيص بالنسبة لللمستثمرين، ووجود سلطة تقديرية واسعة لدى وزارة الطاقة في منح التراخيص، ووجود تناقض بين مستوى التنافس في التوزيع والاشتراك في التخزين، إضافة إلى وجود شروط تعجيزية لمنح الرخصة كما هو الشأن بالنسبة لاشتراط وجود 30 محطة خدمة وكذا كا يتعلق بالانعكاس الفوري للزيادات في عروض الأسعار على الصعيد العالمي والتأجيل الزمني في حالة الانخفاض.

    تكمن إذا أهمية رأي مجلس المنافسة في مستويين: الأول يتعلق بوجود رأي مؤسساتي محايد (لم يطعن أحد في هذا الرأي) يمكن أن يشكل أساسا لنقاش وطني حقيقي ومنتج بعيدا عن التوظيفات السياسوية الضيقة أو الانفعالات الشخصية والانتقامية. أي الانتقال من توظيف المحروقات سياسيا ضد زعيم حزب ورئيس حكومة إلى نقاش اقتصادي واجتماعي حقيقي، وهو في الحقيقة ما كنا نطالب به منذ البداية.

    المستوى الثاني يتعلق بإسقاط أطروحة سياسية بكاملها، ظلت منذ 2016 تشتغل من أجل هدف واحد هو قتل عزيز أخنوش رمزيا عبر توظيف إشكالية المحروقات. بدأ الأمر مع ما سمي بالبلوكاج الحكومي ثم تطور مع حملة المقاطعة والتقرير البرلماني الشهير، وصولا إلى انتخابات 2021 والنقاش الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاعب جديد بالمنتخب المغربي مُرشح للغياب عن مونديال قطر

    دخل جواد الياميق، لاعب نادي بلد الوليد الإسباني، إلى قائمة الأسماء المرشح غيابها عن نهائيات كأس العالم قطر 2022 بسبب الإصابة.

    وحسب تقرير إسباني، فإن المدافع المغربي سيخضع لفحوصات دقيقة بداية الأسبوع الجاري، للحسم في مدة غيابه عن الملاعب، بعد إصابته في مباراة فريقه أمام خيتافي، في مباراة الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

    وأوضح المصدر ذاته، أن الياميق أصيب في الركبة، حيث عانى سابقا من إصابة مماثلة.

    من جهته الاتحاد الدولي لكرة القدم »فيفا »، حدد يوم 21 أكتوبر الجاري، موعدا لاستقبال اللوائح الموسعة للمنتخبات المشاركة في مونديال قطر.

    ومن المنتظر أن يحسم المدرب وليد الركراكي اختياراته، بعد متابعة مجموعة من الأسماء بأوروبا، والاطمئنان على الوضع الصحي للاعبين مثل الياميق ونايف أكرد.

    وتأكد سابقا غياب الثنائي طارق تيسودالي وآدم ماسينا عن نهائيات كأس العالم قطر 2022 ، بسبب الإصابة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي تكشف أسباب إندلاع الحريق في الحي الجامعي بوجدة

    كشف تقرير المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي، أسباب الحريق الذي اندلع بالحي الجامعي بمدينة وجدة، حيث أكد بأن تماسا كهربائيا، كان وراء اندلاع الحريق على مستوى الجناح E، قبل أن ينتقل إلى أسرّة غير الصالحة للاستعمال، كانت مكدسة تحت الصندوق الكهربائي الموجود بالبهو المحاذي للمرافق الصحية.
    وأكد التقرير وجود أعطاب في شبكة التيار الكهربائي، مشيرا إلى أنه لم يتم رصد أي ميزانية لعتاد إنذار الحرائق، كما أن الاعتمادات المرصودة لأشغال التهيئة والصيانة لا يتم الالتزام بها كليا رغم الخصاص المهول الذي يعرفه الحي الجامعي في هذا الجانب.
    من جهة أخرى وبالنسبة لقنينات إخماد الحرائق، شددت المفتشية على ضرورة تغيير 25 منها، وسجلت تولي الشركة نفسها تشخيص وضعية القنينات، فضلا عن تكلفها بالتوريد، متسائلة حول مصداقية عملية التشخيص ومراقبة حالة معدات السلامة.
    وبحسب التقرير نفسه، فإن المفتشية عاينت وجود قنينات تحمل رقم الجرد 61873، وتاريخ المراجعة هو 16 دجنبر 2017، كما هو مدون في الملصق، علما أنها كانت موضوع تعبئة ومراجعة وفق سندات الطلب، معتبرة الأمر “تدليسا وتحايلا على القانون واستهتارا بسلامة المرتفقين”.
    هذا، وأكدت المفتشية أن هذا الأمر من بين الأسباب التي أدت إلى عدم التمكن من إخماد النيران، وما ترتب عن ذلك من فقدان أرواح بشرية؛ كما أن شهادات شهود أوردت أن القنينات كانت فارغة أثناء محاولات الإخماد.
    و في سياق متصل، سجلت المفتشية أيضا، تأخر تدخل الوقاية المدنية بعد الاتصال الهاتفي لمقتصد الحي الجامعي، وذلك نتيجة عدم تكثيف الاتصالات، وغياب آليات الإنذار المبكر وفوهات الحريق، كما لاحظت غياب التنسيق بين المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية والحي الجامعي بخصوص الصفقات المبرمة من لدن المكتب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريال مدريد يعلن إصابة تيبو كورتوا

    أصدر نادي ريال مدريد بيانا عبر موقعه الرسمي قال فيه إنه “بعد الاختبارات التي أجريت على كورتوا من جانب الجهاز الطبي للفريق، تم تشخيص حالته بأنه مصاب بالتهاب في العصب الوركي“.

    ولم يكشف ريال مدريد عن مدة غياب كورتوا عن الملاعب، مع اقتراب كلاسيكو الأرض المرتقب أمام برشلونة يوم الأحد 16 أكتوبر الحالي.

    و قالت إذاعة “كادينا كوبي” الإسبانية إن كورتوا سيلحق بالمباراة المرتقبة أمام برشلونة ، دون الكشف عن مدة غيابه أيضا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الاحترافية: قمة الجولة الرابعة تنتهي بانتصار الوداد الرياضي على نهضة بركان

    انتهت قمة الجولة الرابعة بين الوداد الرياضي ونهضة بركان، بانتصار الفريق الأحمر بهدفين نظيفين على البرتقالي، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأحد، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، خلال منافسات البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    وكان الوداد الرياضي عازما على افتتاح التهديف مبكرا، سعيا منه لمشاركة الصدارة مع الجيش الملكي وأولمبيك آسفي، قبل تحويل البوصلة إلى منافسات دوري أبطال إفريقيا، وكذا لرد الدين، بعد خسارته أمام نفس الخصم في نهائيي كأس العرش، والسوبر الإفريقي.

    وفي الجهة المقابلة، اعتمد نهضة بركان على الهجمات المرتدة، لعل إحداها تهدي له هدفا ضد مجريات اللعب، ومن تم اللعب على الحفاظ على النتيجة لتحقيق الانتصار الأول في البطولة الاحترافية، بعد تعادل وثلاث هزائم في الجولات الثلاثة الأولى.

    وتمكن الوداد الرياضي من افتتاح التهديف في الدقيقة 12 برأسية اللاعب بولي جونيور سامبو، تقدم بعثر أوراق بنشيخة ولاعبيه، الذين كانوا يمنون النفس في إحراز هدف التقدم، ومواصلة سلسلة الانتصارات المتتالية على الفريق الأحمر في مختلف المسابقات.

    وحاول نهضة بركان تعديل النتيجة، وهو ما كاد أن يحققه في الدقيقة الأخيرة من الجولة الأولى عن طريق باعدي، من تسديدة قوية من خارج مربع العمليات، لولا التدخل الجيد للحارس التكناوتي، الذي أبعد الكرة إلى بر الأمان، فيما ظل الوداد يناور بين الفينة والأخرى دون تمكنه من الوصول إلى الشباك للمرة الثانية، ما جعل الشوط الأول ينتهي بتقدم أبناء عموتة بهدف نظيف على رفاق الموساوي.

    ودخل الوداد الرياضي الجولة الثانية بدون مقدمات، بعدما تمكن من إضافة الهدف الثاني عن طريق جلال الداودي في الدقيقة 56، ليجد لاعبو نهضة بركان أنفسهم أمام ضرورة تقليص الفارق، بعدما كانوا يبحثون عن التعادل مع بداية الشوط، خصوصا وأنهم لم يحققوا بعد الانتصار منذ بداية البطولة

    وظل نهضة بركان يبحث عن التعديل من خلال المحاولات التي أتيحت له دون جدوى، في ظل تواصل غياب النجاعة الهجومية، فيما كان الوداد الرياضي قريبا من زيادة أهدافا أخرى، لولا التسرع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة، في حين لم تعرف الدقائق المتبقية أي جديد، سوى هجمات من الطرفين دون الوصول إلى المرمى، لتنتهي المباراة بانتصار الوداد بهدفين نظيفين.

    ويتصدر حاليا الوداد الرياضي ترتيب البطولة الاحترافية بعشر نقاط، مناصفة معا الجيش الملكي، وأولمبيك آسفي، فيما تجمد رصيد نهضة بركان عند النقطة الواحدة في المركز ما قبل الأخير، علما أن مبارتي الفريقين في الجولة الخامسة والسادسة تم تأجيلهما إلى وقت لاحق، نظرا لانشغالهما بالمنافسات الإفريقية.

    وفي مباراة أخرى جرت في التوقيت ذاته، على أرضية ملعب أدرار بأكادير، لحساب الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية في قسمها الأول، انتهت بالتعادل الإيجابي هدف لمثله بين حسنية أكادير ومولودية وجدة.

    وبدأ الفريقان المباراة في جولتها الأولى عازمان على افتتاح التهديف، سعيا من حسنية أكادير لمواصلة نتائجه الجيدة، لمشاركة الصدارة مع الجيش الملكي، والوداد الرياضي، وأولمبيك آسفي، ولتحقيق الفوز الأول هذا الموسم لمولودية وجدة المتعذب في أسفل الترتيب.

    وتمكن مولودية وجدة من تسجيل الهدف الأول عن طريق اللاعب شعيب فيدي في الدقيقة 30، تقدم جعل حسنية أكادير يندفع أكثر أملا في تسجيل التعادل، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل، في حين لم تعرف الدقائق الأخيرة أي جديد من ناحية النتيجة، لتنتهي الجولة الأولى بتقدم سندباد الشرق بهدف نظيف على الغزالة السوسية.

    واستطاع حسنية أكادير أن يعدل النتيجة في الشوط الثاني عند الدقيقة 62 بفضل اللاعب فادي بن شوق، معيدا فريقه إلى أجواء المنافسة من جديد، لتحقيق الانتصار والبقاء ضمن كوكبة المتصدرين، فيما وجد لاعبو مولودية وجدة أنفسهم مرة أخرى أمام صعوبة تحقيق الانتصار، الذي غاب عنهم منذ بداية البطولة.

    واستمرت الأمور على ماهي عليه، هجمة هنا وهناك دون تمكن أي طرف من تحقيق مبتغاه، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله بين الطرفين، ويفشل بذلك مولودية وجدة في تحقيق انتصاره الأول في البطولة الاحترافية، علما أن مباراة حسنية أكادير في الجولة الخامسة أمام الرجاء الرياضي تم تأجيلها إلى وقت لاحق، لانشغال النسور بالمنافسات الإفريقي.

    واقتسم الفريقان نقاط المباراة فيما بينهما، بنقطة لكل واحد منهما، حيث رفع حسنية أكادير رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الرابع، فيما وصل رصيد مولودية وجدة إلى نقطتين في الرتبة 13، متساويا في عدد النقاط مع كلا من المغرب الفاسي، وأولمبيك خريبكة.

    وفيما يلي الترتيب النهائي بعد إجراء كل مباريات الجولة الرابعة:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين يوجه رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة


    ‎بقلم/محمد أوزين

    ‎السيد رئيس الحكومة المحترم
    ‎قد يتساءل البعض عن جدوى رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة من طرف نائب الأمة خارج الفضاء الدستوري ذي الصلة والمخصص للنقاش. وهو سؤال أو تساؤل مشروع، لكن الخروج عن الشرعية الدستورية المتجسد في غيابكم المتكرر والمنتظم عن الحضور إلى الغرفة الأولى لمدة فاقت الأربعة أشهر ترك فراغا للنقاش والمساءلة حول قضايا عالقة وحارقة وآنية. وعلى الرغم من محاولاتنا كفريق حركي الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لتدارك الخصاص المهول على مستوى النقاش، لم يحظ طلبنا هذا بالقبول، ناهيك عن الأسئلة الكتابية الموجهة إلى شخصكم الكريم والتي لم نتلق ولو جوابا واحدا على إحداها. وقس على ذلك غياب أو تغيب صوت باقي أعضاء حكومتكم الموقرة.

    ‎هذا الأمر جعلنا نستنفذ كل القنوات الدستورية، في محاولات تكاد تكون يائسة، للوصول الى قلبكم قبل آذانكم. وإزاء الحالة المؤسفة هذه، لم يبق أمامنا خيار سوى مخاطبتكم عبر رسالة موجهة إلى عنايتكم الكريمة، علها تجد آذانا صاغية، وصدرا رحبا وهمة عالية.

    ‎السيد رئيس الحكومة؛

    ‎سبق وان نبهنا من خلال سؤال كتابي موجه إلى الحكومة من مغبة التطبيع مع بعض السلوكات الدخيلة على مجتمعنا المغربي، والتي تعد انحرافا خطيرا وانزلاقا غير مسبوق من انحلال اخلاقي وخلقي يستهدف الضرب في عمق نسقنا القيمي النابع من تامغرابيت المبنية أساسا على قيم الحياء والاحترام والحشمة وهي القيم التي تجسدها عقيدة الثقافة المغربية.
    وإذ تفاعلت الحكومة مع الأمر بشكل محتشم عقب تصريح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإنها لم تكلف نفسها عناء تقديم اعتذار للشعب المغربي الذي خدش في حيائه وسط أبنائه وأسره وفي عقر داره، وهو يتفاجأ بكلام سوقي وناب منحط من شاب مغرر به لا يعرف القيود في الكلام حسب تعبيره، حتى وإن تطلب ذلك الخروج عن اللياقة والمس بحشمة المواطنين الذين يدفعون من ضرائبهم تعويض الشاب عن أدائه “الفني”، لنجد أنفسنا أمام فضيحة بجلالها وجلاجلها تناقلتها وسائل إعلام دولية بنفس الامتعاض والرفض والإدانة.

    ‎تنبيهنا للحكومة السيد الرئيس، كان رفضا للتطبيع مع العنف اللفظي وحث الشباب على ممارسات لا نرضاها لأبنائنا، وهو ما عايناه فعلا وبطريقة ممنهجة وعن سبق وإصرار من خلال مهرجان “البولفار” الذي تدعمه وزارة الثقافة والاتصال، حيث تحول العنف اللفظي من ساحة السويسي بالرباط الى عنف جسدي داخل فضاء ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء. وظهر شباب مدججون بالأسلحة البيضاء والعصي وفي حالات غير عادية مقتدين ربما “بفنان” الراب واعترافه الصحيح والصريح بتناول مواد مخدرة، ليتحول الحفل إلى ساحة حرب: شجارات عنيفة، سرقة، إصابات، تحرش جنسي، وإغماءات، ليتم ايقاف الحفل. وبذلك أصبح هو نفسه ضحية سلوكه المتجسد في عنفه اللفظي الذي تحول، اقتداء به، الى عنف جسدي ومعنوي.

    ‎فهل ترضيكم هذه الصور عن شبابكم وصورة بلدكم في حفل ترعاه حكومتكم؟ وهل ما تسبب فيه “فنانكم” من ضرر لحشمة المغاربة لم يكن كافيا لمراجعة برامج تنشيط إحدى وزاراتكم؟ وهل تعتقدون أن توقيت المهرجانات تزامنا مع الدخول المدرسي وبعد العودة من عطلة الصيف هو توقيت موفق في ثقافتكم؟

    ‎صرح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة أننا في فترة الصيف ولا زلنا في أجواء الاحتفالية، وهو طرح لا يستقيم: أبناؤنا أنهوا عطلتهم واستجمامهم والتحقوا بأقسامهم. وفي الوقت الذي كنا نسعى إلى حثهم على التركيز على دخولهم المدرسي وعلى كفاياتهم التربوية، تصر حكومتكم على تشتيت هذا التركيز، عبر برامج خارجة عن التوقيت الصحيح وعبر “منشطين” رغم “الشهرة” المزعومة لا يقدمون لأبناء جلدتهم سوى المجون والاسفاف والانحطاط. فهل أنتم راضون عن كل هذا السيد رئيس الحكومة؟

    ‎إن كنتم على علم بكل هذا وتفضلون الصمت فتلك مصيبة! وإن كان خارج علمكم فالمصيبة أعظم! ليكن في علمكم السيد الرئيس أننا لسنا ضد التنشيط التربوي السليم ولا المهرجانات الفنية الراقية، نحن فقط ضد أن تكون خارج التقدير السديد.

    ‎ما وقع في ملعب الراسينغ الجامعي يستدعي الوقوف والدراسة والتحليل. هو ربما رفض لشباب تائه تسببت سياساتنا المتعاقبة في تعميق هذا التيه. هو ربما أيضا شجب لأموال ضائعة في عز الأزمات. مواطنون يقفون في طوابير طويلة لملء صفائح الماء “وفنانون” ماجنون تملأ الحكومة جيوبهم من طوابير الشعب المنهك تحت أزمة الماء والوباء والغلاء. أمهات لم يعد بمقدورهن اقتناء الحليب لرضعهن لارتفاع أسعاره، وأصبحن يغامرن بصحة فلذات كبدهن باقتناء أنواع خطيرة عبر الانترنت. آباء أنهك جيوبهم الدخول المدرسي بفعل أسعار اللوازم المدرسية، التي رغم تطميناتكم ووعود حكومتكم، عرفت أسعارها سعارا غير مسبوق. فحدث تحت سقف حكومتكم ما لم يقع قبلكم، وهذا يحسب لكم، قرابة 100 ألف تلميذ غادروا التعليم الخصوصي مفضلين التعليم العمومي، مكرهين طبعا بفعل الإجهاز على ما تبقى من القدرة الشرائية لأوليائهم.

    ‎هي فقط مسألة أولويات السيد رئيس الحكومة المحترم. أي مغرب نريد؟ وأي مجتمع نريد؟ وأي وجهة نريد؟ صحيح هناك رجال ونساء المواقع، لكن هناك رجال ونساء الواقع. رجال ونساء “الدولة”، ورجال ونساء الوطن. فالمواقع العابرة لا يمكنها ان تنسينا الوطن الدائم، و”مجد” اللحظة لا يمكن أن ينسينا نبل الدوام، والاستقواء العددي لم يكن يوما سر النجاح. فكما ذكرتكم سابقا، منطق القوة لم يجار يوما قوة المنطق، لأن محكمة التاريخ كما العناية الإلهية تمهل ولا تهمل.

    دعني أخاطب قلبكم وبصيرتكم السيد رئيس الحكومة المحترم، هل تعتقدون أن ما رصدته حكومتكم من ميزانية ضخمة للمهرجانات هي سياسة ثقافية ناجعة في وقت تشتكون فيه من قلة الموارد لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. ألستم من اعترف في ذي قبل بكون الميزانية “مثقوبة”.

    التنشيط هو توقيت وفسحة فنية عندما يروم الترفيه وتهذيب الذوق. وماذا عن مشاريعكم لصقل وتفجير الطاقات الابداعية والفنية للشباب عبر برامج اغتيلت وأقبرت دون سابق إنذار، أم تفضلون تحويل شبابنا إلى مجرد جوقة لتأثيث فضاء المنصات؟ سبق وأن حدثتكم عن الثقافة السياسية كونها عماد السياسة الثقافية. عندها استشطتم غضبا ونعتتمونا بالشعبوية والمزايدة، وها هي أحداث اليوم تزكي نقاش الأمس.

    ‎السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    ‎لست بحاجة إلى أن أذكرك بأن تاريخ كل أمة خط متصل، قد يصعد الخط وقد ينزل، وقد يدور حول نفسه أو ينحني، ولكنه لا ينقطع. فما قيمة الصمت في وقت الإفصاح. وما قيمة السيف إذا صدأ في غمده ولم يسحب في اللحظة المناسبة دفاعا عن شرف الوطن وثوابته.

    ‎للوطن رب يحميه وعاهل يرعاه، ورجال ونساء يسكنهم قبل أن يسكنوه. ولا تحسبن الصمت دائمًا رضًا، فصمت القبور نهاية.

    ‎أتمنى صادقا أن تكون الرسالة وصلت وألا تجد طريقها كغيرها وسط النفايات في ظل حكومة الكفاءات.
    ‎(يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره