Étiquette : غياب

  • رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة

    السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    ‎قد يتساءل البعض عن جدوى رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة من طرف نائب الأمة خارج الفضاء الدستوري ذي الصلة والمخصص للنقاش. وهو سؤال أو تساؤل مشروع، لكن الخروج عن الشرعية الدستورية المتجسد في غيابكم المتكرر والمنتظم عن الحضور إلى الغرفة الأولى لمدة فاقت الأربعة أشهر ترك فراغا للنقاش والمساءلة حول قضايا عالقة وحارقة وآنية. وعلى الرغم من محاولاتنا كفريق حركي الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لتدارك الخصاص المهول على مستوى النقاش، لم يحظ طلبنا هذا بالقبول، ناهيك عن الأسئلة الكتابية الموجهة إلى شخصكم الكريم والتي لم نتلق ولو جوابا واحدا على إحداها. وقس على ذلك غياب أو تغيب صوت باقي أعضاء حكومتكم الموقرة.

    ‎هذا الأمر جعلنا نستنفذ كل القنوات الدستورية، في محاولات تكاد تكون يائسة، للوصول الى قلبكم قبل آذانكم. وإزاء الحالة المؤسفة هذه، لم يبق أمامنا خيار سوى مخاطبتكم عبر رسالة موجهة إلى عنايتكم الكريمة، علها تجد آذانا صاغية، وصدرا رحبا وهمة عالية.

    السيد رئيس الحكومة؛

    سبق وان نبهنا من خلال سؤال كتابي موجه إلى الحكومة من مغبة التطبيع مع بعض السلوكات الدخيلة على مجتمعنا المغربي، والتي تعد انحرافا خطيرا وانزلاقا غير مسبوق من انحلال اخلاقي وخلقي يستهدف الضرب في عمق نسقنا القيمي النابع من تامغرابيت المبنية أساسا على قيم الحياء والاحترام والحشمة وهي القيم التي تجسدها عقيدة الثقافة المغربية.

    وإذ تفاعلت الحكومة مع الأمر بشكل محتشم عقب تصريح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإنها لم تكلف نفسها عناء تقديم اعتذار للشعب المغربي الذي خدش في حيائه وسط أبنائه وأسره وفي عقر داره، وهو يتفاجأ بكلام سوقي وناب منحط من شاب مغرر به لا يعرف القيود في الكلام حسب تعبيره، حتى وإن تطلب ذلك الخروج عن اللياقة والمس بحشمة المواطنين الذين يدفعون من ضرائبهم تعويض الشاب عن أدائه “الفني”، لنجد أنفسنا أمام فضيحة بجلالها وجلاجلها تناقلتها وسائل إعلام دولية بنفس الامتعاض والرفض والإدانة.

    تنبيهنا للحكومة السيد الرئيس، كان رفضا للتطبيع مع العنف اللفظي وحث الشباب على ممارسات لا نرضاها لأبنائنا، وهو ما عايناه فعلا وبطريقة ممنهجة وعن سبق وإصرار من خلال مهرجان “البولفار” الذي تدعمه وزارة الثقافة والاتصال، حيث تحول العنف اللفظي من ساحة السويسي بالرباط الى عنف جسدي داخل فضاء ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء. وظهر شباب مدججون بالأسلحة البيضاء والعصي وفي حالات غير عادية مقتدين ربما “بفنان” الراب واعترافه الصحيح والصريح بتناول مواد مخدرة، ليتحول الحفل إلى ساحة حرب: شجارات عنيفة، سرقة، إصابات، تحرش جنسي، وإغماءات، ليتم ايقاف الحفل. وبذلك أصبح هو نفسه ضحية سلوكه المتجسد في عنفه اللفظي الذي تحول، اقتداء به، الى عنف جسدي ومعنوي.

    فهل ترضيكم هذه الصور عن شبابكم وصورة بلدكم في حفل ترعاه حكومتكم؟  وهل ما تسبب فيه “فنانكم” من ضرر لحشمة المغاربة لم يكن كافيا لمراجعة برامج تنشيط  إحدى وزاراتكم؟ وهل تعتقدون أن توقيت المهرجانات تزامنا مع الدخول المدرسي وبعد العودة من عطلة الصيف هو توقيت موفق في ثقافتكم؟

    ‎صرح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة أننا في فترة الصيف ولا زلنا في أجواء الاحتفالية، وهو طرح لا يستقيم: أبناؤنا أنهوا عطلتهم واستجمامهم والتحقوا بأقسامهم. وفي الوقت الذي كنا نسعى إلى حثهم على التركيز على دخولهم المدرسي وعلى كفاياتهم التربوية، تصر حكومتكم على تشتيت هذا التركيز، عبر برامج خارجة عن التوقيت الصحيح وعبر “منشطين” رغم “الشهرة” المزعومة لا يقدمون لأبناء جلدتهم سوى المجون والاسفاف والانحطاط. فهل أنتم راضون عن كل هذا السيد رئيس الحكومة؟

    ‎إن كنتم على علم بكل هذا وتفضلون الصمت فتلك مصيبة! وإن كان خارج علمكم فالمصيبة أعظم! ليكن في علمكم السيد الرئيس أننا لسنا ضد التنشيط التربوي السليم ولا المهرجانات الفنية الراقية، نحن فقط ضد أن تكون خارج التقدير السديد.

    ‎ما وقع في ملعب الراسينغ الجامعي يستدعي الوقوف والدراسة والتحليل. هو ربما رفض لشباب تائه تسببت سياساتنا المتعاقبة في تعميق هذا التيه. هو ربما أيضا شجب لأموال ضائعة في عز الأزمات. مواطنون يقفون في طوابير طويلة لملء صفائح الماء “وفنانون” ماجنون تملأ الحكومة جيوبهم من طوابير الشعب المنهك تحت أزمة الماء والوباء والغلاء. أمهات لم يعد بمقدورهن اقتناء الحليب لرضعهن لارتفاع أسعاره، وأصبحن يغامرن بصحة فلذات كبدهن باقتناء أنواع خطيرة عبر الانترنت. آباء أنهك جيوبهم الدخول المدرسي بفعل أسعار اللوازم المدرسية، التي رغم تطميناتكم ووعود حكومتكم، عرفت أسعارها سعارا غير مسبوق. فحدث تحت سقف حكومتكم ما لم يقع قبلكم، وهذا يحسب لكم، قرابة 100 ألف تلميذ غادروا التعليم الخصوصي مفضلين التعليم العمومي، مكرهين طبعا بفعل الإجهاز على ما تبقى من القدرة الشرائية لأوليائهم.

    هي فقط مسألة أولويات السيد رئيس الحكومة المحترم. أي مغرب نريد؟ وأي مجتمع نريد؟ وأي وجهة نريد؟ صحيح هناك رجال ونساء المواقع، لكن هناك رجال ونساء الواقع. رجال ونساء “الدولة”، ورجال ونساء الوطن. فالمواقع العابرة لا يمكنها ان تنسينا الوطن الدائم، و”مجد” اللحظة لا يمكن أن ينسينا نبل الدوام، والاستقواء العددي لم يكن يوما سر النجاح. فكما ذكرتكم سابقا، منطق القوة لم يجار يوما قوة المنطق، لأن محكمة التاريخ كما العناية الإلهية تمهل ولا تهمل.

    دعني أخاطب قلبكم وبصيرتكم السيد رئيس الحكومة المحترم، هل تعتقدون أن ما رصدته حكومتكم من ميزانية ضخمة للمهرجانات هي سياسة ثقافية ناجعة في وقت تشتكون فيه من قلة الموارد لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. ألستم من اعترف في ذي قبل بكون الميزانية “مثقوبة”.

    التنشيط هو توقيت وفسحة فنية عندما يروم الترفيه وتهذيب الذوق. وماذا عن مشاريعكم لصقل وتفجير الطاقات الابداعية والفنية للشباب عبر برامج اغتيلت وأقبرت دون سابق إنذار، أم تفضلون تحويل شبابنا إلى مجرد جوقة لتأثيث فضاء المنصات؟ سبق وأن حدثتكم عن الثقافة السياسية كونها عماد السياسة الثقافية. عندها استشطتم غضبا ونعتتمونا بالشعبوية والمزايدة، وها هي أحداث اليوم تزكي نقاش الأمس.

    السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    لست بحاجة إلى أن أذكرك بأن تاريخ كل أمة خط متصل، قد يصعد الخط وقد ينزل، وقد يدور حول نفسه أو ينحني، ولكنه لا ينقطع. فما قيمة الصمت في وقت الإفصاح. وما قيمة السيف إذا صدأ في غمده ولم يسحب في اللحظة المناسبة دفاعا عن شرف الوطن وثوابته.

    للوطن رب يحميه وعاهل يرعاه، ورجال ونساء يسكنهم قبل أن يسكنوه. ولا تحسبن الصمت دائمًا رضًا، فصمت القبور نهاية.

    أتمنى صادقا أن تكون الرسالة وصلت وألا تجد طريقها كغيرها وسط النفايات في ظل حكومة الكفاءات.

    (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الاحترافية: اتحاد تواركة يفرض على المغرب التطواني التعادل في الدقائق الأخيرة

    فرض الاتحاد الرياضي التوركي التعادل بهدف لمثله على المغرب التطواني، في الدقائق الأخيرة من المباراة، التي جرت أطوارها اليوم الأحد، على أرضية ملعب سانية الرمل بتطوان، لحساب الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    وبدأت الحمامة البيضاء المباراة في جولتها الأولى ضاغطة منذ صافرة الحكم، سعيا منها لافتتاح التهديف مبكرا، لتسيير اللقاء فيما بعد بالطريقة التي يريدها عبد اللطيف جريندو، فيما اعتمد الاتحاد الرياضي التوركي على الهجمات المرتدة مضطرا، لعلها تهدي له هدفا ضد مجريات اللعب.

    وكاد المغرب التطواني أن يفتتح التهديف في مناسبتين، لولا التدخلات الجيدة للحارس أيوب الخياطي، فيما فشل رفاقه في الوصول إلى شباك يحيى الفيلالي، في ظل الاندفاع المتواصل لأبناء جريندو، وغياب النجاعة الهجومية، إلى جانب تضييع العديد من الكرات السهلة في وسط الميدان.

    وبعد العديد من المحاولات الفاشلة، تمكن المغرب التطواني من تسجيل الهدف الأول عند الدقيقة 18 بقدم اللاعب محمد سعود، من ضربة حرة مباشرة، لم تترك أية فرصة للحارس الخياطي للتصدي، تقدم جعل طارق السكيتوي يطلب من لاعبيه الاندفاع بغية إدراك التعادل، مع ضرورة الالتزام الدفاعي تجنبا لأية مفاجآت أخرى من التطوانيين.

    وحاول الاتحاد الرياضي التوركي إدراك التعادل من خلال الفرص التي سنحت له على أقليتها، إلا أن تواصل غياب النجاعة الهجومية حال دون تحقيق ما يصبوا إليه، فيما كان المغرب التطواني قريبا من إضافة أهدافا أخرى، لو تحلى لاعبوه بالتركيز عند الوصول إلى مربع علمليات الخصم، في حين لم تعرف الدقائق الأخيرة أي جديد، لتنتهي الجولة الأولى بتقدم الحمامة البيضاء بهدف نظيف.

    ودخل الفريقان الجولة الثانية عازمان على الوصول للشباك، بغية التعديل من طرف الاتحاد الرياضي التوركي، ولإضافة الهدف الثاني من قبل المغرب التطواني، إلا أن تراجع مستوى الفريقين، وانحصار الكرة في وسط الميدان، آل دون تحقيق المبتغى في الربع ساعة الأولى.

    وزادت مشاكل الاتحاد الرياضي التوركي، بعدما قام الحكم هشام التمسماني بطرد لاعبه محمد شملال في الدقيقة 62، ليكمل الفريق بذلك المباراة بعشرة لاعبين، باحثا عن التعادل الذي استعصى عليه، فيما ظل المغرب التطواني يناور بين الفينة والأخرى، سعيا منه لاستغلال النقط العددي لخصمه، لإضافة الهدف الثاني، وحسم نتيجة المباراة لصالحه، للبقاء ضمن فرق المقدمة.

    وضيع المغرب التطواني فرصة تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 80، جراء قلة التركيز في التسديد، إلى جانب التدخل الجيد للحارس الخياطي، الذي تمكن من إبعاد الكرة إلى بر الأمان، والإبقاء بذلك على أمل فريقه في التعديل، الذي ظل مستعصيا عليه، بالرغم من المحاولات التي أتيحت له، والتغييرات التي قام بها طارق السكيتيوي.

    وواصلت الحمامة البيضاء اندفاعها فيما تبقى من دقائق، بحثا عن الوصول إلى الشباك للمرة الثانية، دون الإفلاح في ذلك نتيجة التسرع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة، فيما ظل الاتحاد الرياضي التوركي يناور بين الفينة والأخرى وقتما سنحت له الفرصة، سعيا منه لتعديل النتيجة، وهو ما تمكن منه في الدقيقة 88 عن طريق اللاعب إيريك مبنكوسوم، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله بين الطرفين.

    واقتسم الفريقان نقاط المباراة فيما بينهما، بنقطة لكل واحد منهما، حيث رفع المغرب التطواني رصيده إلى ست نقاط في المركز السابع، فيما وصل رصيد الاتحاد الرياضي التوركي إلى أربع نقاط في الرتبة العاشرة، علما أن المباراة التي ستجمع الحمامة البيضاء في الجولة الخامسة أمام نهضة بركان، تم تأجيلها إلى وقت لاحق، بسبب التزام الفريق البرتقالي بالمنافسات الإفريقية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تعدد الخروقات المسطرية والتدبيرية حول صفقة “مشبوهة” بالمكتبة الوطنية

    جددت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية
    المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إدانتها
    الشديدة لما تعتبره “الاختلالات الخطيرة، وللتهديد المستمر الممارس من طرف مدير المؤسسة على كل من يدعو إلى افتحاص صفقات مشبوهة للمكتبة و التأكد من مدى مطابقتها للقانون”.

    وناشدت النقابة في بيان استنكاري اطلعت “آشكاين” على نظير منه، الجهات العليا قصد التدخل بهدف إنقاذ المؤسسة من الانهيار؛ بحسب تعبيرها، مطالبة الوزارة الوصية بتنفيذ مضامين التعليمات الملكية السامية القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بفتح تحقيق شامل لكل الصفقات العمومية داخل المكتبة الوطنية.

    • كما دعت الجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل قصد إيقاف هذه الاختلالات؛ مستنكرة  ما وصفته بالمقاربة القمعية والاستبدادية لمدير المؤسسة في تعامله مع العنصر البشري.

    ورفضت النقابة سياسة التهديد والوعيد والتضييق الممارسة ضد مناضلي النقابة؛ مؤكدة على ضرورة تنزيل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المؤسسة والتسريع بإقرار منح التعويض عن الأخطار المهنية.

    وسجل المصدر قائلا “تنفيذا لتعهدنا في البيان السابق الذي عرف تغطية إعلامية واسعة، والمتمثل في التطرق لتفاصيل الصفقة المشبوهة الخاصة بتجديد بناية المكتبة الوطنية وتهيئتها في إطار صفقة بمبلغ يفوق 18 مليون درهم، وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة لإدارة المؤسسة على إبقاء تفاصيل الصفقة طي الكتمان في ضرب صريح لمبدأ الشفافية والولوج إلى المعلومة، فإننا بالنقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية نسجل عددا من الخروقات”.

    وفيما يلي الخروقات التي جاءت في البيان:

    • “من النـــاحيــة المسطـــريـــة

    خرق سافر للفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والمتمثل في ضم اللجنة الخاصة بفتح الاظرفة، التي شكلتها إدارة المؤسسة، لرئيس قطب بمثابة نائب عن المدير، إلى جانب أعضاء آخرين يتشكلون من أطر ومستخدمين لا تتوفر فيهم الصفة القانونية، ناهيك عن مستخدمة لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، وبالخصوص إذا تعلق الأمر بصفقة رصدت لها ميزانية خيالية. في حين أن المادة 35 تنص بصريح العبارة على ضرورة توفر اللجنة المذكورة ضمن عضويتها على مسؤول عن مصلحة المشتريات ومسؤول آخر عن مصلحة المالية، الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وقانونية تشكيل هاته اللجنة.

    كما أن غياب اسم المسؤولة الوحيدة التي تجمع بين تدبير “شعبة الموارد المالية” والمصالح التابعة لها، ونخص بالذكر “مصلحة الميزانية” و “مصلحة المحاسبة”، والمشرفة أيضا على تدبير شؤون “شعبة الصفقات والتجهيز” والمصالح التابعة لها كمصلحة “الصفقات” و “مصلحة تدبير البنايات”، عن لجنة فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وصفقات عمومية أخرى، يعد ضربا صارخا لمبادئ الرقابة والحكامة الرشيدة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة هذه الصفقة، بل ويثير الشبهات حول سبب تهربها من تحمل أي مسؤولية في هذه الصفقة وفي صفقات أخرى، فكيف لمدير المؤسسة أن يغض الطرف عن ذلك؟ أم أن هناك اتفاق بينهما؟ ولماذا يتم الزج بمستخدمين آخرين في هذه الصفقة؟

    • خرق فاضح ومريب للفقرة رقم 3 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والتي تنص على ضرورة إبلاغ أعضاء اللجنة 7 أيام على الأقل قبل تاريخ اجتماع اللجنة وفتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المعنية، بل الأخطر من ذلك هو من قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة لهذه الصفقة وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة في ظل الفراغ المهول للهيكل التنظيمي للمؤسسة، ونخص بالذكر مصالح الميزانية، المحاسبة، الصفقات، ومصلحة تدبير البنايات ؟ وكيف ومتى وأين تم حبك تفاصيلها؟

    ثم كيف يعقل أن يتمكن أعضاء اللجنة المذكورة، والذين تم استدعاؤهم عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، من دراسة الصفقة والاضطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما تنص على ذلك الفقرة المذكورة، اللهم إن كانت نتيجة الفرز محسومة سلفا، في امتهان تام من طرف الإدارة للشروط القانونية ذات الصلة !؟ الأمر الذى دفع برئيس اللجنة المعين إلى الإعتراض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، رغم الضغط الرهيب الممارس من طرف إدارة المؤسسة من أجل تمريرها، متجاهلة كل هذه الخروقات المذكورة، وذلك، بحضور ممثلي شركتين اثنتين، بالإضافة إلى حضور مريب وغير قانوني، خلال هذا الإجتماع، لمكتب الدراسات الذي تم تكليفه من طرف الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب (bon de commande) شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات، خاصة إذا علمنا أن مكتب الدراسات هذا حديث التأسيس !

    • من النـــاحيــة التدبيــــريــة :

    إن إصرار إدارة المؤسسة على تمرير صفقة ضخمة غير مسبوقة بغرض تجديد وتهيئة المكتبة الوطنية ليس له ما يبرره، للأسباب التالية:

    • البناية و منشآتها منذ تدشينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكتوبر 2008، لازالت في بنية جيدة ولا تحتاج لميزانية ضخمة من هذا الحجم ؛

    • إن كان هناك ما يستدعي و يبرر لدى الإدارة رصد ميزانية هائلة لتجديد المؤسسة وتهيئتها فهذا يساءل نفس الإدارة عن جدوى ملايين الدراهم التي صرفت على مدى سنوات طويلة بغرض صيانة البناية ومنشآتها، فالسؤال هنا: ما الداعي إذن إلى الهرولة نحو صرف أموال طائلة إضافية تكلف خزينة الدولة باهظا في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد من أجل إعادة التهيئة،  رغم أن المؤسسة ظلت ومنذ افتتاحها خاضعة لعمليات الصيانة والترميم ؟

    • بعد اضطلاعنا على جدول الأسعار الخاص بالصفقة اتضح جليا أن هناك مبالغة كبيرة في الكميات المطلوبة بشكل يوحي أن بناية المؤسسة ومنشآتها قد تقادمت وتهالكت وتؤول للانهيار، كما يجب في هذا الباب التحذير من أن هذه المبالغة في الكميات سترافقها مبالغة وتضخيم في أثمنة الوحدات المطلوبة !

    ثم إن ما يزيد من شكوكنا حول شبهات الفساد التي قد تشوب هذه الصفقة، معلومات توصلت بها النقابة تفيد بعزم مدير المؤسسة الاعتماد على مسؤول سابق بشعبة صيانة البنايات تم إعفاؤه منها في عهد الإدارة السابقة على إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لأسباب تتعلق بصفقات شابها فساد مالي بملايين الدراهم.

    وفي سياق متصل، وتأكيدا لما نشرناه في بياننا الأخير بخصوص فراغ الهيكل التنظيمي المهول الذي تعرفه المؤسسة، وارتباطه بالصفقة المثيرة للجدل، فقد أعلنت إدارة المؤسسة يومه 27 شتنبر 2022 عن فتح باب الترشح لتقلد تسع مناصب للمسؤولية، ونخص بالذكر “رئيس قطب الشؤون المالية والإدارية”، و “رئيس شعبة الصفقات والتجهيز”، وذلك بعد تجاهل فاق الأربع سنوات لأسباب مجهولة، مما يطرح سؤالا جوهريا حول الدافع الأساسي وراء هذه الخطوة المفاجئة وفي هذا التوقيت بالذات ؟ ولماذا تم الإعلان عن الصفقة والإصرار على إتمام عملية فتح الأظرفة قبل تعيين مسؤولين بالمناصب المرتبطة ارتباطا مباشرا بها !؟ إن هذا يؤكد بالملموس أن الإدارة مصرة باهتمام شديد على تمرير العديد من الصفقات في وقت قياسي، حيث أصبح شغلها الشاغل هو الجانب المالي، حتى وإن استدعى الأمر توظيف أطر خارجية لتمرير الصفقات المشبوهة، خاصة بعد انسحاب رئيس لجنة فتح الأظرفة من هذه الصفقة المثيرة للجدل بسبب الخروقات المسطرية التي ذكرناها، وتعرضه لأزمة نفسية حادة جراء الضغوطات الممارسة عليه، هذا، إلى جانب توجس باقي الأطر والنأي بأنفسهم عن المشاركة في مثل هاته الصفقات المشبوهة”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عامل إقليم تطوان يجلد مسؤولي الوكالة الحضرية خلال المجلس الإداري للوكالة

    إستشاط عامل إقليم تطوان يونس التازي، يوم الجمعة الماضي، أثناء تدخله في اشغال المجلس الإداري الثامن عشر للوكالة الحضرية لتطوان، غضبا في وجه مسؤولي الوكالة الحضرية لتطوان بسبب غياب التواصل الفعلي واليومي والميداني مع الجماعات الترابية.

    وتماهت كلمة عامل إقليم تطوان مع تدخلات رؤساء الجماعات الترابية بإقليمي تطوان وشفشاون والمضيق الفنيدق، التي أجمعت كلها على أن الوكالة أصبحت في الآونة الأخيرة تشكل أداة عرقلة أمام الاستثمار في مجال التعمير والبناء بل وأمام التنمية بالمنطقة.

    ونبهت كلمة المسؤول الترابي الأول بإقليم تطوان إلى بعض تجاوزات بعض مسؤولي الوكالة الحضرية لتطوان المتمثلة في دراسة الملفات التقنية لتتجاوزها إلى إختصاصات السلطات الترابية، خاصة فيما يتعلق بالمراقبة.

    وشدد التازي، أن سلوكات وتجاوزات بعض مسؤولي الوكالة الحضرية لتطوان نفرت مجموعة من المنعشين العقاريين، بل دفعت البعض منهم إلى هجرة المنطقة، للهروب من العراقيل والتشدد المبالغ فيه في بعض الملفات والمشاريع، مما أثر سلبا على التنمية والاستثمار بالمنطقة.

    وأكد العامل في ختام تدخله أن السلطات العمومية بالمدينة سجلت في الآونة الأخيرة هجرة جماعية من بعض البوادي والمناطق، بفعل ظرفية الجفاف التي تعرفها تلك المناطق، مما سيشكل عبئا زائدا على المتدخلين في مجال التعمير، والذي يتطلب مجهودا جماعيا لتأطير المواطنين وتحفيزهم إلى الانتظام في المشاريع الاجتماعية، عوض الارتماء في أحضان البناء العشوائي.

    وشكلت أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتطوان محطة لمحاكمة وجلد مسؤولي الوكالة الحضرية لتطوان، أمام أنظار المفتش العام لقطاع إعداد التراب الوطنِي والتعمير رضا كنون، الذي ترأس أشغال المجلس بالنيابة عن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، حيث أجمعت تدخلات رؤساء الجماعات الترابية أعضاء المجلس الإداري على إنحارف الوكالة عن دورها التقني، مما حولها إلى أداة عرقلة في مجال التعمير والبناء.

    وأكدت تدخلات رؤساء الجماعات الترابية غياب قنوات التواصل الجاد والمسؤول مع الوكالة الحضرية لتطوان، التي من خلاله يمكن تجاوز مختلف الصعوبات والاكراهات التي يعرفها قطاع التعمير بالمنطقة.

    كما قدمت تدخلات مجموعة من الرؤساء عدد ملفات طلبات الرخص التي أبدت فيها الوكالة الحضرية لتطوان رأيها المطابق، والتي لم يتجاوز في أحسن الأحوال 40 في المائة في حين تم رفض الباقي، مما يؤكد منطق التشدد الزائد والغير المفهوم، هذا دون الحديث عن عدم مطابقته على أرض الواقع، خاصة إذا ما تعلقت بطلب بحي سكني قائم وبجوار منازل مشيدة، بل الانكى من كل هذا فإن الوكالة الحضرية لم تبد برأيها المطابق في إحدى الجماعات المجاورة لمدينة تطوان سوى في طلبين إثنين.

    كما طلب المسؤولون المنتخبون بضرورة معالجة الاختلالات التي تطبع عمل الوكالة، مع دعوتهم معالجة الملفات بمقاربة جديدة مرنة تتجاوب مع الواقع وتستجيب لمتطلبات التنمية بالمنطقة، وجعل قطاع التعمير سلس الولج للمستثمرين والمقاولين والمهندسين وعموم المواطنين، هذا إلى الاشتغال بفلسفة التكامل والتعاون من أجل التنزيل السليم والفعال لورش التنمية، الذي ما فتئ يؤكد عليه جلالة الملك، مستحضرا الدور الفعال والمحوري للمنتخب بإعتباره صلة وصل بين الإدارة والمواطن، مع تحديد المسؤوليات.

    وكشفت التدخلات حجم معاناة المسؤولين وعموم المواطنين مع بعض مسؤولي الوكالة الحضرية، والتي أصبحت شبه “ثكنة” يمنع الولوج إليها بدواعي واهية وغير مفهومة،

    ويرى متابعون لمجال التعمير والبناء بالمنطقة، أن الوكالة الحضرية بتطوان وكمؤسسة عمومية خاضعة لوصاية وزارة الداخلية أدى احتكارها مراقبة وتأطير إنتاج المجال الحضري على حساب العمالات والجماعات الترابية. وساهم بشكل ذلك في تنفير مجموعة من المنعشين العقاريين بسبب إجراءاتها التشددية اتجاه طلباتهم وملفاتهم، بل دفعت البعض منهم إلى هجرة المنطقة، للهروب من العراقيل المبالغ فيه في بعض الملفات والمشاريع، مما أثر سلبا على التنمية والاستثمار بالمنطقة.مما جعل الجميع يجمع على ان هذه المؤسسة اصبحت حجرة عثرة في مجال التعمير والبناء

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحافظ : ميثاق الاستثمار جاء في استجابة للبرنامج الحكومي.. والنقاش حوله ضروري

    mosem article

    آش واقع / الرباط 

     

    دافع النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، محمد الحافظ، عن إخراج ميثاق الاستثمار، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ملفات في الواجهة” بالإذاعة الوطنية.

    واعتبر الحافظ بإن الهدف الأساسي من مشروع ميثاق الاستثمار هو الاستجابة لتوجيهات البرنامج الحكومي وتعزيز التنمية البشرية المستدامة والبعد المحلي.

    واسترسل البرلماني الشهير، ونائب رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة بإن ميثاق الاستثمار جاء تحت عنوان عريض هو “بناء مغرب الكرامة والتقدم”.

    وزاد المتحدث ذاته، بإن ميثاق الاستثمار جاء في ظرفية وراهنية خاصة، ليزيد بإن أخر ميثاق للاستثمار تمّ وضعه قبل 27 سنة، لكن الفترة المذكورة عرفت وضع 77 اقتراحاً من أجل تجويد الميثاق.

    وتفاعلاً مع طرح غياب النقاش في إخراج الميثاق، قال محمد الحافظ بإن الوثيقة المذكورة تتضمن عدداً من النقاط الأساسية والمهمة، وإن الفرق البرلمانية سبق وناقشت جميع ما يتعلق بالميثاق في المناقشة التفصيلية.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مفتشية التعليم العالي تكشف نتائج تحقيقاتها في حريق الحي الجامعي بوجدة

    كشف تقرير المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي، أسباب الحريق الذي اندلع بالحي الجامعي وجدة، والذي أدى إلى وفاة طالبين.

    ووفق التقرير فإن تماس كهربائي، كان وراء اندلاع الحريق على مستوى الجناح E، قبل أن ينتقل إلى أسرّة غير الصالحة للاستعمال، كانت مكدسة تحت الصندوق الكهربائي الموجود بالبهو المحاذي للمرافق الصحية.

    وسجل التقرير وجود أعطاب في شبكة التيار الكهربائي، مشيرا إلى أنه لم يتم رصد أي ميزانية لعتاد إنذار الحرائق، كما أن الاعتمادات المرصودة لأشغال التهيئة والصيانة لا يتم الالتزام بها كليا رغم الخصاص المهول الذي يعرفه الحي الجامعي في هذا الجانب.

    وبالنسبة لقنينات إخماد الحرائق، شددت المفتشية على ضرورة تغيير 25 منها، وسجلت تولي الشركة نفسها تشخيص وضعية القنينات، فضلا عن تكلفها بالتوريد، متسائلة حول مصداقية عملية التشخيص ومراقبة حالة معدات السلامة.

    ووفق المصدر نفسه، فإن المفتشية عاينت وجود قنينات تحمل رقم الجرد 61873، وتاريخ المراجعة هو 16 دجنبر 2017، كما هو مدون في الملصق، علما أنها كانت موضوع تعبئة ومراجعة وفق سندات الطلب، معتبرة الأمر “تدليسا وتحايلا على القانون واستهتارا بسلامة المرتفقين”.

    وأكدت المفتشية أن هذا الأمر من بين الأسباب التي أدت إلى عدم التمكن من إخماد النيران، وما ترتب عن ذلك من فقدان أرواح بشرية؛ كما أن شهادات شهود أوردت أن القنينات كانت فارغة أثناء محاولات الإخماد.

    وبالإضافة إلى ما سبق ذكره، سجلت المفتشية أيضا، تأخر تدخل الوقاية المدنية بعد الاتصال الهاتفي لمقتصد الحي الجامعي، وذلك نتيجة عدم تكثيف الاتصالات، وغياب آليات الإنذار المبكر وفوهات الحريق، كما لاحظت غياب التنسيق بين المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية والحي الجامعي بخصوص الصفقات المبرمة من لدن المكتب.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتولى رئاسة مجلس الأمن الإفريقي والمعركة الكبرى “طرد البوليساريو”

    ابتداء من اليوم فاتح أكتوبر أصبح المغرب رئيسا لمجلس الأمن والسلم الإفريقي هذه اللجنة التقريرية الأقوى داخل الاتحاد إلى جانب المفوضية، في واحدة من أبرز منجزات المملكة منذ عودتها سنة 2017 بعد سنوات من سياسة الكرسي الفارغ، وسيسعى المغرب من خلال هذه المهمة إلى تحصيل مكتسبات جديدة لصالح ملفه الأول والمتعلق بالصحراء المغربية

     

    ويرى محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان بالعيون، أن رئاسة مجلس الأمن والسلم الإفريقي “ستكرس الأدوار الريادية التي باتت تضطلع بها الرباط على المستوى القاري، سيما منذ عودتها لحضنها الإفريقي، حيث انفتحت على عمقها في القارة الإفريقية ووطدت علاقاتها بمجموعة من القوى الإقليمية الوازنة، عبر تدشين الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية الهامة معها، من قبيل مشروع أنبوب الغاز النيجيري مثلا، وضخ الاستثمارات النوعية في اقتصاداتها، والتي شملت عديد القطاعات الهامة والحساسة”.

     

    ويقول مفصلا في أدوار المغرب في تصريح لـ”الأيام24″ إن ” الإنزال الاقتصادي الذي مارسه المغرب في عمقه الإفريقي، أهله ليكون المستثمر الإفريقي الثاني على مستوى القارة، والأول في غرب افريقيا، حتى بات مساهما رئيسيا في ضمان الأمن الغذائي لعدد من بلدان المنطقة، ومنصة استثمارية وتجارية رئيسة باعتباره بوابة القارة الإفريقية نحو أوروبا، ما مكن الرباط من اقتحام بعض القلاع والحصون التي كانت محسوبة على المعسكر الداعم لأطروحة الانفصال في السابق، خاصة في الدول الناطقة بالإنجليزية في شرق ووسط القارة الإفريقية، فنجح في التأثير في مواقفها إزاء قضية الصحراء، حتى أصبحت إما مؤيدة للسيادة المغربية على الإقليم أو على الأقل محايدة، كما احتضن عديد الفعاليات والهيئات التابعة للاتحاد، من مثل الاتحاد الإفريقي للشباب الذي يتخذ من الرباط مقرا له، وينظم اجتماعات اقليمية كبرى من حجم الدول الافريقية المطلة على الأطلسي”.

     

    كما يسجل الباحث محمد سالم عبد الفتاح كيف “يساهم المغرب في البعثات العسكرية الدولية في مجموعة من الدول، كما يحتضن جاليات إفريقية معتبرة من مختلف دول القارة، ويقدم المنح والمساعدات الإنسانية لعديد الدول، ويتدخل عبر الوساطات الحميدة التي آتت أكلها في عديد الأزمات، من قبيل مؤتمر الصخيرات الذي ساهم في تقريب وجهات نظر الفرقاء اللبيين وفي انخفاض منسوب التوتر في ليبيا، فضلا عن أدواره الأمنية ومساهمته في التصدي للتهديدات ذات الطابع الدولي من خلال نجاحاته في رصد وتتبع المخاطر في عمق جواره الإقليمي وفي احتضان الفعاليات الأمنية الدولية”.

     

    ويؤكد أن هذا الحضور “سيعزز محاصرة داعمي الطرح الانفصالي في آخر القلاع التي يتحصنون فيها، حيث باتوا معزولين مؤخرا، كما أمسوا عاجزين أمام المكاسب والانتصارات التي يحققها المغرب على مختلف الجبهات سواء على المستوى الميداني الدبلوماسي أو السياسي، والتي تكرس حالة حسم الصراع المفتعل وإنهاءه لصالح واقع السيادة المغربية على الإقليم”.

     

    ويقول إن المغرب “يحقق المكاسب الدبلوماسية العديدة ويحسم معركة الإعتراف الدولي لصالحه، من خلال مسلسل افتتاح القنصليات الأجنبية بمدينتي العيون والداخلة، وتتابع سحب الاعترافات بالكيان المزعوم، فضلا عن المواقف المؤيدة لسيادته على الصحراء وللمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء، يكرس المغرب أيضا سيادته من خلال ضمان الامن والاستقرار في لأقاليمه الجنوبية، وتدشين المشاريع التنموية فيها، الى جانب العملية السياسية التي تعرف معدلات مشاركة في الأقاليم الجنوبية هي الأكبر على المستوى الوطني، وتشهدت تعددية وتنافسية كبيرة، كما تحظى بإشادة المراقبين الدوليين وتنويه بها حتى الأمين العام الأممي في تقاريره حول الصحراء. في حين لا تزال الجزائر تصادر حقوق قاطني مخيمات تيندوف المدنية والسياسية، وتفشل في في تدبير المساعدات الانسانية، تتورط في دعم الارهاب في المنتشر في جوارها ببلدان الساحل”.

     

    ثم يخلص إلى أن هذه الاعتبارات نجم عنها “احتراق ورقة البوليساريو في الحرب بالوكالة التي تعكف عليها الجزائر ضد مصالح المغرب وضد سيادته الترابية، ما سيتفتح المجال لمراجعة عضوية الجبهة الإنفصالية في المنظمة القارية، باعتبار غياب أي مقوم من مقومات الدولة فيها، بحيث افتضحت دعايتها القائمة على الترويج لسيطرتها على المناطق العازلة، سيما بعد العملية التاريخية التي شنها الجيش المغربي لتأمين معبر الكركرات في 13 من نوفمبر 2020، والتطورات الميدانية التي أعقبتها، كما افتضحت دعايتها الحربية بعد مئات البيانات العسكرية التي أصدرتها والتي تكذبها حقيقة الوضع الأمني المستتب في الصحراء”.

     

    لذلك حسب رئيس المرصد الصحراوي “لا يمكن أن يتم تجميد عضوية دول قائمة في المنظمة القارية الإفريقية بحجة تعطيل مسارها الديمقراطي بحسب لوائح الاتحاد، كحالة مالي وبوركينا فاصو مؤخرا، ونفس الأمر حدث مع موريتانيا ومصر سابقا، في حين تستمر عضوية كيان غير دولتي، عبارة عن مجموعة مسلحة محتضنة داخل دولة أخرى هي الجزائر، لم يسبق أن حظيت بأي مشروعية سياسية ولم تنظم أي شكل من أشكال الاستشارة الشعبية، في حين باتت جرائمها وانتهاكاتها الحقوقية محل إدانة دولية واسعة في مختلف الهيئات والمنظمات القارية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاهي الأدبية في المغرب.. تجارب لكسر نخبوية الثقافة

    جمال المحافظ

    ماهي الوسائل الكفيلة بتجاوز النظرة النمطية السلبية عن المقاهي بوصفها فضاء لإهدار وقتل الوقت، والنميمة الاجتماعية وملء الكلمات المتقاطعة وأشياء أخرى؟ وكيف يمكن خلق فعل فكرى ثقافي وأدبي في المقاهي؟ تساؤلات يطرحها المنشغلون بالشأن الثقافي بالمغرب، ويتقاسمها معهم المبادرون إلى تأسيس المقاهي الثقافية والأدبية منذ أواخر الألفية الماضية.

    وإذا كان كثير من المقاهي على المستوى العالمي، قد ارتبط بأسماء شخصيات من المفكرين والأدباء والسياسيين، مثل نجيب محفوظ في مصر ( مقهى “ريش” و”الفيشاوي” بالقاهرة ) وجان بول سارتر بفرنسا ( “دو فلور” في باريس) وفرانز كافكا في اتشيك ( “مونتمارتر”  في براغ)، فإن المغرب لم يخرج عن هذا السياق، فقد اعتاد عدد من المثقفين والسياسيين والفنانين، ارتياد مقاه معينة ( مقهى “بليما” بالرباط، و”لاكوميدى” بالدار البيضاء) .

    ورغبة في الخروج بالفعل الثقافي من القاعات المغلقة، وتغيير الصورة المتداولة السلبية اللصيقة بالمقاهي التقليدية، وأيضا السعي إلى كسر نخبوية الثقافة، شاهدنا منذ العقدين الماضيين مبادرات لتحويل بعض المقاهي إلى فضاءات ثقافية وأدبية، من أجل تجاوز عجز المؤسسات الثقافية، وتقريب مختلف ضروب الأدب والفن والسياسة والثقافة الى الناس.  

    توسيع قاعدة الاستهلاك الثقافي
    و في عام 2015 تشكلت ” شبكة المقاهي الثقافية” التي كانت تضم في بدايتها 5 مقاه بالرباط، لتصل حاليا الى ما يناهز 40 مقهى ثقافيا وأدبيا بمدن وجهات مختلفة وهي” قفزة نوعية” كما يقول رئيس الشبكة نور الدين أقشاني ل” الشرق الأوسط” موضحا  أن الشبكة قامت بتنظيم مجموعة من الأنشطة منها على الخصوص، لقاءات مع مفكرين وأدباء وفنانين، وقراءات وتوقيع للكتب الجديدة، فضلا عن اصدار عدة مؤلفات في القصة والرواية.

    إن إدراج الثقافة والأدب والفن بفضاءات المقاهي، كما يضيف: ” يتميز بالتفاعل مع جمهور، غالبيته غير متعود على زيارة المكتبات ودور الثقافة والمسارح، وهو ما يعني اخراج الثقافة والأدب من بين جدران هذه المؤسسات وتقريبها الى المواطن العادي والبسيط، ومن مختلف الشرائح. فالمقاهي الأدبية تسعى إلى تجاوز عجز المؤسسات الثقافية، وإخراج الفعل الثقافي من دائرة الفضاءات المغلقة وكسر نخبوية الثقافة من خلال جعلها ممارسة شعبية، وتقريب الثقافة من الأماكن البعيدة عن المركز وتوسيع قاعدة الاستهلاك الثقافي”.

    مقهى الشعر
    ويذكر أقشاني أن شبكة المقاهي الأدبية بالمغرب التي استضافت أزيد من 150 فعالية ثقافية وفنية وسياسية ومجتمعية في لقاءات وحوارات مباشرة مع الجمهور، طورت تجربتها بتنظيم عدد من التظاهرات الكبرى المتخصصة ك “المقهى الشعري”، بمناسبة ” اليوم العالمي للشعر”، و” نقرأ في الطبيعة” بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، و” ليالي المقاهي الثقافية الرمضانية والحقوقية”.

    وتنفرد مدينة آسفي الواقعة على الساحل الأطلسي ( 325 كلم جنوب الرباط) بتجربة متميزة، تتمثل في “المقهى الأدبي والثقافي” التي تشغل مجموع مساحة الطابق الأرضي لإحدى العمارات العصرية بهذه الحاضرة المغربية.

    ويسعى هذا المقهى – وفقا لصاحبه محمد الشقوري نقيب المحامين السابق بآسفي – إلى ” تغيير الصورة السلبية المتداولة في المخيال الجمعي حول المقاهي، كملتقى للثرثرة واهدار الوقت” موضحا أن أنشطة هذا المقهى على الرغم من كونها تمول بالكامل من طرف صاحبه، في غياب أي دعم أو منحة مالية، فقد “أصبح عنوانا معروفا لدى المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، ليس فقط على صعيد المدينة، ولكن على المستوى الوطني”.

    ومنذ تأسيس المقهى في أبريل ( نيسان ) عام 2006 استضاف نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين والإعلاميين، وهو ما ساهم في تنشيط الحركة الثقافية آسفي والدفع بها قدما حتى تستعيد هذه الحاضرة، ما كان لها من توهج واشراق ثقافي في الماضي وتحويلها الى ملتقى للمثقفين والأدباء والفنانين، ومجال لتبادل الرأي حول السبل القمينة بالمساهمة في تحقيق التنمية الثقافية بالمدينة أو بمجموع الإقليم مع الانفتاح على المؤسسات الفكرية والعلمية والجامعية.

    ويقول الشقوري إن المقهى الأدبي والثقافي بآسفي، يعمل جاهدا على تحبيب الثقافة وترسيخ قيم الاختلاف والقبول بالرأي والرأي الآخر ونشر أخلاق حسن الانصات، وتعزيز آداب الحوار بين مكونات المشهد الثقافي. وقد احتضن منذ تأسيسه، أكثر من 100 شخصية فكرية وفنية وسياسية من مختلف المشارب والحساسيات. إن أنشطته المتنوعة لم تقف عند حقل ثقافي واحد، بل قاربت أجناسا وحقولا وتخصصات وفروعا معرفية مختلفة من سائر العلوم والفنون، من بينها الشعر والزجل والقصة والرواية والمسرح والثقافة الشعبية والنقد الأدبي والموسيقى والفن التشكيلي والفلسفة، من خلال المحاضرة والندوة تارة والحفل الشعري والموسيقى تارة أخرى. 

    مقهى ثقافي ببلدة نائية
    ولم تقتصر تجربة المقاهي الثقافية والأدبية على المدن، لكنها امتدت الى العالم القروي، بفضل بعض الفعاليات الأدبية والإعلامية منها مقهى قصبة بني عمار زرهون ( 180 كيلو مترا شرق الرباط ).

    وفي هذا الصدد، قال الكاتب والإعلامي محمد بلمو ل”الشرق الأوسط” في معرض توقفه عند هذه التجربة “تعود بي الذاكرة الى سنة 2001 في قصبة بني عمار زرهون بتنظيم الدورة الأولى ل( مهرجان بني عمار ) البلدة التي لا تتوفر على بنيات ثقافية مثل دار الثقافة أو دار الشباب ولا على بنيات استقبال كالفنادق والمطاعم. وكان لابد لنا من فضاء خاص بحفلات، توقيع الكتب واللقاءات الأدبية، فكان الحل هو استغلال أحد المقاهي التقليدية وهو عبارة عن بناء تقليدي كأغلب مباني القصبة التي تعود الى العهد المريني، يتميز ببرودته في فصل الصيف الحارق. وسبب اختيار هذا الفضاء، هو أنه كان مناسبا للأنشطة الأدبية، وأطلقنا عليه ( مقهى المعرض الدائم) الذي أبدع أصحابه في تأثيثه، حيث تم تغليف الكراسي والطاولات بصناعة الدوم المحلية المعروفة  ب:” لوضيفة” مع تزيين الجدران بنماذج من المنتوجات المحلية، مما طبع فضاء هذا المقهى الثقافي الأول من نوعه، بسحر خاص”.

    وذكر بلمو أن هذا المقهى استقبل طيلة دورات مهرجان بنى عمار، العشرات من الأدباء والمبدعين والفنانين، بالإضافة الى المجموعات الغنائية الشهيرة” ناس الغيوان” و”جيل جيلالة”. وعبر عن اعتقاده بأن ” ما نطلق عليه أزمة قراءة، لا يعني غياب قراء، بل يعني غياب خطط وأشكال جديدة  لترويج وتسويق الكتاب من طرف ” الناشرين الكسالى”، أما القراء فإنهم موجودون، وما علينا إلا أن نقترب منهم ونطرق أبوابهم. لا أن ننتظر منهم المجيء إلينا في أبراجنا الوهمية.

    وعن الصعوبات التي تواجهها تجربة المقاهي الأدبية، فقد حددها نور الدين أقشاني في ” عدم رغبة عديد من أصحاب المقاهي في دخول المغامرة الثقافية، بحكم تغليب الهاجس التجاري، وغياب الوعي والقناعة بأهمية فتح فضاءاتهم للثقافة. 
    عن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الاحترافية: السوالم يتعادل مع أولمبيك خريبكة بدون أهداف

    حسم التعادل السلبي صفر لمثله، مباراة الشباب الرياضي السالمي وأولمبيك خريبكة، التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، لحساب الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    ودخل الشباب الرياضي السالمي المباراة في جولتها ضاغطا منذ البداية، أملا في تسجيل الهدف الأول مبكرا، وهو ما كان قريبا منه، لولا القائم الذي حرمه من ذلك في مناسبتين، وكذا التدخلات الجيدة للحارس محمد فرني، الذي كان سدا منيعا لكل محاولات السوالم.

    وبحث أولمبيك خريبكة بدوره عن تسجيل الهدف الأول من خلال المحاولات التي أتيحت له، إلا أن غياب النجاعة الهجومية حال دون تحقيق ما يصبو إليه، في حين لم تعرف الدقائق الأخيرة أي جديد من ناحية النتيجة، مع أفضلية مطلقة للسوالم، لتنتهي بذلك الجولة الأولى كما بدأت على وقع البياض.

    وكان الفريق الفوسفاطي القريب للتسجيل في الجولة الثانية، جراء الفرص التي سنحت له، فيما اعتمد الشباب الرياضي السالمي على الهجمات المرتدة، بحثا عن مباغتة أولمبيك خريبكة بهدف ضد مجريات اللعب، دون تمكن أي طرف من تحقيق مبتغاه، لتتواصل المباراة بينهما على أمل الوصول إلى الشباك، التي ظلت مستعصية عليهما، في ظل غياب النجاعة الهجومية.

    وتمكن الشباب الرياضي السالمي بعد العديد من المحاولات الفاشلة، من تسجيل الهدف الأول عن طريق اللاعب خالد آيت أورخان في الدقيقة 82، إلا أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد “الفار”، بداعي وجود تسلل، لتعود نتيجة المباراة إلى التعادل السلبي من جديد.

    وفشل الطرفان في ترجمة الفرص التي أتيحت لهما طيلة أطوار المباراة، جراء التسرع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي صفر لمثله بين الطرفين، ويفشل بذلك أولمبيك خريبكة في تحقيق انتصاره الأول في البطولة الاحترافية بعد إجراء أربع جولات.

    واقتسم الفريقان نقاط المباراة فيما بينهما، بنقطة لكل واحد منهما، حيث رفع الشباب الرياضي السالمي رصيده إلى سبع نقاط في المركز السادس، متساويا في عدد النقاط مع كلٍ من، الوداد الرياضي، وحسنية أكادير، وشباب المحمدية، فيما وصل رصيد أولمبيك خريبكة إلى نقطتين في الرتبة 12.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق المؤتمر الوطني السادس للاتحاد الدستوري وجودار يدخل المنافسة على منصب الأمين العام

    انطلقت أشغال المؤتمر الوطني السادس لحزب الاتحاد الدستوري، اليوم السبت بالدار البيضاء، تحت شعار “الاتحاد الدستوري : تجديد واستمراية”، في محطة تشهد تنافسا بين أربعة مرشحين لشغل منصب الأمين العام الجديد للحزب خلفا لمحمد ساجد الأمين العام المنتهية ولايته.

    ويتعلق الأمر بكل من محمد جودار النائب الأول للأمين العام، والحسن عبيبابة عضو المكتب السياسي للحزب، والشاوي بلعسال رئيس المجلس الوطني للحزب، ومحمد بنسعدي عوض المجلس الوطني للحزب.

    وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أبرز ساجد، في معرض تقديمه للتقرير الأدبي أمام المؤتمرين، أنه كان من المتفق عليه تنظيم المؤتمر الوطني السادس للحزب في أجله المحدد، إلا أن انتشار جائحة كوفيد-19 أدت إلى تأجيل سلسلة من المواعيد واللقاءات المكثفة من أجل السير نحو انعقاد هذا المؤتمر.

    وقال إن الحزب بمرجعيته الليبرالية وقوته الاقتراحية وتاريخه الفاعل وثباته على مواقفه في مختلف الأحداث على مدار التاريخ يؤكد بالملموس على ضرورة تجديد النخب من أجل تقوية الحزب داخليا وخارجيا، مضيفا أن محطة المؤتمر هي فرصة من أجل إعادة هيكلة وهندسة التركيبة الحزبية وضخ دماء جديدة تمكن من توسيع رقعة المشاركة في الابتكار السياسي بما يعزز رص الصفوف ولم الشمل وتوحيد الكلمة من أجل المساهمة في البناء المؤسساتي للحزب.

    وذكر ساجد أن الحزب عاش في الفترة الفاصلة بين المؤتمر الخامس والسادس ديناميكية متميزة، حيث شارك في الحكومة بعد غياب دام 18 سنة وساهم في المشهد السياسي بحضور متميز في جميع المؤسسات المحلية منها أو الوطنية، منوها بجدية وفعالية الفريقين البرلمانيين بمجلس النواب ومجلس المستشارين، وكذا بالعمل الكبير الذي يقوم به المنتخبون والمناضلون على جميع المستويات المحلية.

    وفي هذا السياق، أشار ساجد إلى أن محطة الانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية لسنة 2021 عرفت نتائج إيجابية بالنسبة للحزب مقارنة مع السنوات السابقة، إذ تم الحصول على ما ينهاز نصف مليون صوت مقارنة بالانتخابات السابقة التي تحصل الحزب خلالها على ربع مليون صوت، بالاضافة إلى ارتفاع عدد مقاعده الجماعية إلى أزيد من 1600 من المنتخبين الجماعيين، وأزيد من 70 رئاسة جماعية ومقاطعة على الصعيد الوطني، فضلا عن رئاسته عددا من المجالس الاقليمية ومجموعات الجماعات.

    وفي ما يخص القضية الوطنية، أكد ساجد أن الحزب يستمر في الحرص على تجسيد روح الإجماع الوطني حول السيادة والوحدة الترابية بالاضافة إلى المساهمة الفعالة على مستوى الدبلوماسية الموازية خصوصا عبر الشبكة الليبرالية العالمية والشبكة الليبرالية الافريقية والشبكة العربية.

    وأضاف أن الحزب يعتز بالبرامج التنموية الضخمة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة من بنيات تحتية، من موانئ ومناطق اقتصادية صناعية وفلاحية، مشيرا إلى أن هذه الدينامية الهائلة مكنت من تحقيق انتصارات متتالية، منها الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء، وفتح أكثر من 30 قنصلية في العيون والداخلة، وجلب استثمارات خارجية، والتي تحققت بفضل الدبلوماسية الملكية المبنية على الهدوء والوضوح والحكمة والتبصر.

    من جانب آخر، أشار ساجد إلى أن الجائحة مكنت من الوقوف على النواقص والاختلالات في قطاعات مختلفة “وأظهرت كذلك قدرتنا للتجاوب مع متطلبات الفئات المتضررة بفعالية لم نكن نتوقعها”، لافتا إلى أن هذه الجائحة تلتها الحرب التي اندلعت في أوكرانيا والتي ساهمت في زعزعة الاقتصاد العالمي.

    وشدد على أن هذه الأزمات العميقة والخطيرة تتطلب “تعبئة جميع طاقاتنا ومؤسساتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسريع وتيرة إنجاز جميع الأوراش العملاقة والضخمة التي أمر بفتحها”، مشيرا على الخصوص إلى ورش النموذج التنموي الجديد، وورش الحماية الاجتماعية الشاملة لتوفير ظروف العيش الكريم لجميع الفئات، وورش إصلاح المنظومة التعلمية.

    ويتضمن برنامج أشغال هذا المؤتمر خلال اليوم الأول، تقديم والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي والورقة السياسية، والبت في التعديلات المحدثة على النظام الأساسي للحزب، فضلا عن انتخاب أجهزة الحزب بما في ذلك الأمين العام للحزب، ونائبه، وكذا المصادقة على لائحة المكتب السياسي، وانتخاب رئيس المجلس الوطني للحزب.

    فيما سيخصص اليوم الثاني للمؤتمر لعقد اجتماع المجلس الوطني للحزب (دورة المرحوم المعطي بوعبيد)، وتكوين اللجان والمصادقة عليها، وعرض مشروع النظام الداخلي للحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره