الأحداثمحمد اعويفية
لماذا ولمن نكتب؟؟ مادمت أنت أيها القارئ لا تبدي أي انفعال ، وتبقى محايدا هكذا حد السلبية، بل جامدا في الكثير من الأحيان كأني بك خارج سياق كل الأحداث محلية كانت أو وطنية. ماذا عساها أن تفعل بك أو تغير منك أنت أولا وبعدك الواقع مهما بلغت قوة هذه الكتابة اللعينة ومفعولها الفاضح . هي لعمري مضيعة للوقت و ضرب في الميت، فاستسلامك أيها القارئ العزيز جعلها بلا فائدة ولا طائل .
صرنا نعاف الكلام ،ونشعر بالغثيان عندما لا تهتز أعماقك ومئات الشباب بل الآلاف من أبناء الشعب المخلصين الذين يسعون ليأخذوا حقهم بكل كفاح و شرف ، فتحرق مجهودات أحلى سنين عمرهم وتتبخر سدا مثل فقاعات الصابون في الهواء إرضاء لفئة أخرى ودعم غير عادل لها ، ممن يفترض فيهم ضمان العدالة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين كل المواطنين حتى لا يسند الأمر لغير أهله وتتعطل بالتالي عجلة التنمية وتترهل كل أركان الدولة وتضعف مؤسساتها .
نحن الآن جميعا في قلب المأساة أمام كل هذه السلوكات الفاسدة، وهذا الوباء الذي يقتل الثقة و الطموح فينا، ويضيع علينا وعلى أبنائنا فرص النجاح بالكفاءة والإستحقاق .
أيها القارئ العزيز قد تقفل فمك وتصطك أسنانك ، وقد يرتفع حاجباك وتجحظ عيناك دهشة و استغرابا على تجاوز الحذر الشديد المعتاد في الكتابة، ولكننا مجبرين بكل وعي وإيمان بعد أن كنا على وشك أن نفقد الأمل أننا نحن الذين سيغيرون هذا الذي يقع ويكفينا فخرا بعد الضغط القوي عبر كل الوسائط، و رغم أسلوب التهديد بالمتابعة تارة وبالتضليل والمسكنة تارة أخرى أن أول الرضوخ كان إعتذارا وبعده لامحالة الإقالة .
هيئة التحرير5 يناير، 2023
إقرأ الخبر من مصدره