Étiquette : قتل

  • “الكلاب الضالة” تدخل قبة البرلمان

    وصلت قضية الكلاب الضالة التي تتسبب في نهش أجساد المواطنين، إلى قبة البرلمان، حيث وجه فريق الأصالة والمعاصرة في شخص البرلماني حميد وهبي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد اللطيف لفتيت بخصوص الموضوع.

    وأورد السؤال الذي تتوفر “آشكاين” على نظير منه، “اهتزت قبل يومين جماعة الدراركة المحادية لمدينة أكادير على وقع فاجعة إنسانية تتعلق بنهش الكلاب الضالة لجسد طفلة صغيرة حتى الموت، في حادث مؤلم أعاد مرة أخرى تذكيرنا بمأساة وفاة سائحة فرنسية متأثرة بجراح الكلاب الضالة التي نهشت جسدها قبل شهرين بجماعة العركوب جنوب المغرب”.

    وأضاف أن الظاهرة استفحلت بأغلب الجماعات الحضرية والقروية على السواء، سائلا الوزير عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تنوي الوزارة تعميمها على جميع الجماعات للقضاء الفوري على ظاهرة الكلاب الضالة بمختلف التراب الوطني.

    خصوصا، يزيد المصدر،”أمام ارتفاع حدة خطورة هذه الكلاب على حياة المواطنات والمواطنين، وبناء على مضمون القرارات الإدارية التي تمنع قتل هذه الكلاب أو تسميمها، وأمام عجز المصالح المختصة على جمع جميع الكلاب الضالة في مراكز إيواء خاصة”.

    وأشار البرلماني إلى أن “بعض القوانين الدولية تمنع خيار قتل هذه الكلاب، وبعض الجمعيات الحقوقية التي تبذل جهود جبارة في مجال محاربة قتل وتسميم الكلاب الضالة، وبالنظر للإكراهات المادية والبشرية التي تواجهها الجماعات المحلية التي يفرض عليها جمع هذه الكلاب في مأوى، فإن كذلك الدستور المغربي والمواثيق الدولية تكرم حياة المواطنات والمواطنين، وتجعل حقهم في الحياة والسلامة البدنية من أقدس الحقوق”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني يسائل لفتيت حول إجراءات القضاء على ظاهرة الكلاب الضالة

    الدار ـ خاص

    أمام ارتفاع ضحايا الكلاب الضالة، وجه حميد وهبي، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالا كتابيا، يتعلق بالإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تنوي وزارة الداخلية تعميمها على جميع الجماعات للقضاء الفوري على ظاهرة الكلاب الضالة بمختلف التراب الوطني.
    وأكد وهبي، في سؤاله الموجه لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن “جماعة الدراركة المحادية لمدينة أكادير اهتزت على وقع فاجعة إنسانية تتعلق بنهش الكلاب الضالة لجسد طفلة صغيرة حتى الموت، في حادث مؤلم”.
    وقال النائب البرلماني “إذا كانت بعض القوانين الدولية تمنع خيار قتل هذه الكلاب، وبعض الجمعيات الحقوقية التي تبذل جهود جبارة في مجال محاربة قتل وتسميم الكلاب الضالة، وبالنظر للإكراهات المادية والبشرية التي تواجهها الجماعات المحلية التي يفرض عليها جمع هذه الكلاب في مأوى، فإن كذلك الدستور المغربي والمواثيق الدولية تكرم حياة المواطنات والمواطنين، وتجعل حقهم في الحياة والسلامة البدنية من أقدس الحقوق”.
    وذكر باستفحال ظاهرة الكلاب الضالة بأغلب الجماعات الحضرية والقروية على السواء، وبارتفاع حدة خطورة هذه الكلاب على حياة المواطنات والمواطنين، متسائلا عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها بناء على مضمون القرارات الإدارية التي تمنع قتل هذه الكلاب أو تسميمها، وأمام عجز المصالح المختصة على جمع جميع الكلاب الضالة في مراكز إيواء”
    يذكر أن المغرب قرر وقف عملية قتل الكلاب الضالة، وحسب معطيات رسمية لوزارة الداخلية، فإن هذه الأخيرة تعمل على معالجة ظاهرة الكلاب والقطط الضالة عن طريق إجراء عمليات التعقيم لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها، وذلك في إطار تفعيل الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون المبرمة مع قطاعي الفلاحة والصحة بالإضافة إلى الهيئة الوطنية للبياطرة.

    ووفق ميزانية 2021 فقد تم رصد غلاف مالي ناهز 14 مليون درهم من أجل مواكبة بعض الجماعات الترابية لبناء وتجهيز محاجز للحيوانات لإجراء هذه العمليات. كما تم تحويل مبلغ قدره 40 مليون درهم، لفائدة ميزانية وزارة الصحة، مخصص لتمويل اقتناء مواد اللقاح والمصل ووضعها بالمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة والبالغ عددها 572 مركزا، حسب تقرير لمنجزات وزارة الداخلية، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية إطار للشراكة والتعاون المبرمة بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأطلـس “يبكـي” اختفـاء بحيراتـه

    اختفت بحيرات جبال الأطلس المتوسط ، بسبب استنزاف القطاع الفلاحي لمياهها، وقلة التساقطات المطرية، ففقدت تلك المناطق تنوعا بيئيا طالما جذب السياح إليه، واستمتع به سكان المدن القريبة.
    جفت مياه «ضاية عوا» و»عين الشفاء» و»عين السلطان» بضواحي إيموزار، إضافة إلى بحيرات أخرى، إما قلت مياهها أو أوشكت على النضوب، ما دفع جمعيات بيئية إلى دق ناقوس الخطر، فبحيرات الأطلس المتوسط كانت تشكل منبعا لبعض الأنهار، قبل أن تجف، وتنفق أسماكها، بسبب الجفاف والاستغلال المفرط لها من قبل الضيعات الفلاحية الجفاف والسقي الجائر يتسببان في نضوب مياه “عين الشفاء” و”السلطان”

    إنجاز : خالد العطاوي

    قال أحد سكان إيموزار غاضبا «إن مسؤولية اختفاء البحيرات تتحملها جهات متعددة يوحدها غياب الوعي البيئي والمراقبة، فأصحاب الضيعات الفلاحية حفروا آبارا عميقة أثرت بشكل كبير على منسوب مياهها التي نضبت تدريجيا، فتحولت إلى أرض قاحلة، بعدما كانت تستقبل المئات، يوميا، ثم أصبحت، الآن، مهجورة، وذكرى من ماض، ويبكي على أطلالها عشاقها الذي يأملون أن تنبعث من جديد وتنبض بالحياة.

    عين الشفاء بدون ماء

    قبل وصولك إلى إيموزار كندر قادما من فاس، ترى لافتة تشير إلى بحيرة «عين الشفاء»، وطيلة الطريق تكتشف هول كارثة بيئية، إذ تظهر كلاب ضالة منهكة وجائعة تتجول بحثا عمن يطعمها، إضافة إلى كساد تجارة المحلات القليلة التي كانت تستفيد من إقبال الزوار، علما أنه، قبل سنوات قليلة، شكلت «عين الشفاء» منتجعا سياحيا يستقبل السكان المحليين والزوار من المدن القريبة. ورغم السلبيات التي عاناها، إلا أنه كان يشكل واحة بيئية، خاصة أن البحيرة كانت تقع بين الحقول الفلاحية المغروسة بمختلف أنواع الأشجار المثمرة.
    ويقول أحد الجمعويين، إن الإهمال طال «عين الشفاء» قبل اختفائها، إذ كانت تعاني ضعف التجهيزات والبنية الطرقية ومشاريع إنعاش الموقع سياحيا، ثم تحولت إلى بحيرة شبح، بعد اختفاء المياه، فأصبحت تنبعث منها روائح كريهة، بسبب الحفر العشوائي للآبار لسقي الضيعات الفلاحية، فبدت موقعا بلا روح في انتظار التفاتة رسمية تعيد إليها توهجها الذي يحن إليه أهلها الغاضبون على حالها.
    تحكي أطلال «عين الشفاء» عن ماض جميل اختفى، فالمسبح الذي استقطب المئات من الوافدين على المنطقة اختفت المياه منه، والخيام المنصوبة والمجهزة بكراس وأفرشة للاسترخاء، التي كانت يتسابق عليها زبناؤها لم يعد لها وجود.
    جسدت بحيرات الأطلس المتوسط فضاء للسكان، كما كانت توفر للشباب مهنا تنقذهم من بطالتهم، ف»ضاية عوا» كانت تستقبل شبابا يمتهنون إكراء الخيول والزوارق، كما هو الشأن بالنسبة إلى ضايات «إيفر» و»إيفرح» و»حشلاف»…

    عين السلطان بدون زوار

    من جهتها اختفت «عين السلطان»، التي تعد رمزا لمدينة إيموزار من الوجود، فالمنتجع الذي كان يستهوي آلاف الزوار من مختلف المدن والأقاليم، ممن يجدون في مياهه ومناظره الخلابة، متنفسا طبيعيا لقضاء عطلتهم الصيفية أو بضع ساعات من أيام صيف قائظ فاقت فيه درجة الحرارة، اندثر.
    ويتذكر أحد سكان المدينة أن إهمال «عين السلطان»، منذ سنوات، لم يمنع تدفق الزوار المفتتنين بجماله النادر وما يوفره من فرص الاستجمام المجاني على طول الوادي الممتد من منبع العين إلى قلب المدينة الفاتنة، إذ تعتبر الضاية من أكثر فضاءات الأطلس المتوسط استقطابا للسياح، سيما المغاربة، الباحثين عن برودة قد لا تتوفر في مختلف شواطئ المغرب الممتدة على طول بحريه.
    ولا يخفي عدد من الشباب أنهم وجدوا أنفسهم يواجهون التشرد، فالبحيرات كانت تمكنهم من امتهان بعض الحرف التي تتناسل، بشكل لافت للانتباه، بكل المواقع، حيث تطالع الزائر عربات بها كل ما لذ وطاب مما تنتجه المنطقة من فواكه وخضر، ومنها سلال الخوخ والعنب والبرقوق، ما يساهم في إنعاش مدخول الحرفيين والصناع التقليديين ممن ينتظرون هذه الفرصة التي لا تعوض، ف»عين السلطان» كانت بمثابة معرض تجاري به عشرات الخيام، تعرض نماذج لإبداعات الصانع التقليدي الأمازيغي، في شكل مجسمات من الخشب تغري الزائر بشكلها، ومختلف المعروضات من ألبسة تقليدية وأفرشة وغيرها.

    “عوا” و”يفراح”

    عندما شرعت الدولة في مشروع إعادة إيواء قاطني سكان الصفيح، بعد أحداث 16 ماي الإرهابية، اعتقد أبناء المنطقة أن “حفرة الشابو” ستشهد مشاريع عمرانية، لكن لاشيء من ذلك تحقق، إذ ظلت خالية على عروشها.
    حولها مروجو مخدرات وجانحون مبحوث عنهم إلى أخطر مكان في البيضاء، ينطبق عليه المثل الشهير “الداخل مفقود والخارج مولود”، فبسبب تضاريسها الوعرة ومساحتها الممتدة على آلاف الهكتارات، تجد مصالح الأمن صعوبة كبيرة في شن حملات فيها، إذ غالبا ما تقتصر على المناطق القريبة، خوفا من أي مغامرة قد تكلف أمنيا حياته.
    ونتيجة لذلك، تحولت “حفرة الشابو” إلى قبلة للمدمنين على المخدرات، إذ تعد فضاء مثاليا لهم وللمروجين، كما توفر لهم حماية طبيعية ضد أي مداهمة مفاجئة للشرطة.
    كما شهدت المنطقة جرائم قتل، تطلبت مجهودا خرافيا من قبل مصالح الأمن لفك لغزها واعتقال المتورطين، كان أبرزها قضية العثور على جثة شاب، قتل في ظروف غامضة داخل “حفرة الشابو” وأضرم قاتلوه النار في جثته لطمس هويته.
    إلى جانب جرائم القتل، فقد العديد من المواطنين حياتهم بالمكان في حوادث عرضية، أبرزها السقوط من علو يزيد عن 30 مترا، بسبب غياب حواجز أو علامات تدل على وجود حفرة عميقة، سيما بالليل، حيث يعم المكان ظلام دامس.
    كان آخر ضحايا “حفرة الشابو” شاب في العشرينات من العمر، قرر القيام بجولة بالمكان، ففوجئ بكلاب ضالة تطارده، فلما حاول الفرار، سقط من على ارتفاع كبير وفارق الحياة في الحين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حينما ينتحل الإبتزاز جلباب المعارضة المهمل

    عمر إسرى

    بين تلابيب الشبكة العنكبوتية يختلط الحابل بالنابل، يتدافع الصدق مع الكذب، يتعايش العقل مع الخرافة مرغما، تخندق التفاهة كل شيء مفيد في زاويا ضيقة، يتزاحم المتطفلون، يتنابز المبتزون، يهرول الفاشلون، ويصرخ المجرمون ملء حناجرهم، كل واحد يسعى لإقناعك أن ثرثرته اليومية سبيل وحيد لامتلاك الحقيقة. في الجانب الآخر على جزر صغيرة، يقف المقاومون خائرو القوى، مصرون على صمودهم، ثلة منهم تقاتل من أجل التنوير، توقد شموعا في قلب الظلماء، وطوابير تلعن الظلام دون أن تعي بأن التغيير لا يأتي بالشعارات المفعمة بالأدرينالين. وسط هذه الغابة جزر من الضياء، توقظ في الناس أملا في غد أفضل. وأنت تخوض غمار هذا الفضاء الموحش، فنجاعة أسلحتك فقط جديرة بتحديد مصيرك، دون بوصلة معرفة وعلم، دون قدرة على التمحيص والتفكيك والفرز، دون ذكاء اجتماعي وحدس رباني، فحظوظ أن تنهش أنياب الإشاعة والتفاهة عقلك، تبقى مرتفعة، إن لم تقضم التماسيح الشريرة قيمك وتمرغ طمأنينتك في الوحل دون رحمة. على هذه الضفة غير الآمنة، تنكسر الحقيقة الهشة على صخور بحر غارق في الرداءة.

    وسط هذه الفوضى، يحاول بعض الغيورين على الأوطان والأمم، ممارسة معارضة بناءة تدفع بعجلة التاريخ إلى الأمام، لصالح تحسين أوضاع الناس وتقليص الفوارق فيما بينهم. فيما يتحرش البعض الآخر على “شرف المعارضة“، تدفعه نزواته المكبوتة لاغتصابها، وبعد ذلك يستغل جسدها المستباح لتصفية الحسابات، لممارسة الابتزاز، لتعبئة الغوغاء لخوض حروب توقظها شرور النفوس وأهوائها، هنا يصبح الدمار هدفا والسب انتصارا. مع تواري بعض الأصوات العادلة، و انتحار ما تبقى من صدى المسؤولية، مع اضمحلال المعارضة بشكلها المؤسساتي، تيسر الأمر لانتعاش “معارضات” خارج السياق، بعيدا عن أي منظومات فكرية صلبة، “معارضات” يمكن أن تكون مفيدة كلما تأطرت ونضج أصحابها، لكنها في الكثير من الأحيان، تختزل في “صرخات” مريبة تتقمص هذه “المهمة” الشاغرة دون استئذان، أرتال تتسلح بخيوط العنكبوت داخل فضاء الأنترنيت، مستغلة “رغبة طبيعية” في سماع الصوت الآخر الغائب، و انتشار جائحة الأمية، أمية غير المتعلمين وخريجي الجامعات معا، تغذي سيادة النشاز.

    يختبؤون أحيانا في جلباب “المعارضة” الرث المهمل، ويتقمصون في أحايين أخرى قلم وصوت “الإعلام” المستباح. قد يضعون قناع “المظلوم” الذي يدافع عن حقوقه المهضومة، من حق من ظلم أن يستغيث، أن يناضل بلا هوادة، أن يلتمس الإنصاف، أن يطالب بعقاب الظالم، وله أن يطرق باب العدالة لجبر ضرره، و هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. الغاية لدى بعضهم مختلفة عما يعلنون، لكن ألسنتهم تفضح ما يسرون، فلتذهب “المعارضة” إلى الجحيم، و ليغرق “الإعلام” في أوحاله، لتندحر القيم، وليحترق العالم، ما يهم هو تفريغ الغضب عبر ردود أفعال زائلة، من أجل رغبة دفينة في الإنتقام، أو نيل أجور بطعم الخيانة، شعارهم الخالد: أنا و من بعدي الطوفان، فالغاية بمنطقهم تبرر الوسيلة ولو كانت موغلة في الظلم و البهتان، لقد تعلموا جيدا كيف تستعمل التماسيح نحيبها لتنقض على الفرائس.

    معارضةبين الإٍرهاب والابتزاز

    معكم “المعتقل السياسي… شخصيا“، والفارغات رؤوسهن شوامخ، يخاطبكم من وراء البحار، بلحية مبعثرة كما أفكاره، بملامح متهجمة، و نظرات تنم عن ميول متطرف، بلغة ركيكة، يسب، يهدد، يقذف، ينهر… يقوم بكل ما يحلو له، يحق له ذلك، فالفضاء بدون حسيب أو رقيب. كان يحلم “ببندقية” و “ساطور” ينهش بهما لحم البشر، كان الحلم كبيرا رهيبا، ضحى من أجله كثيرا، قطع آلاف الكيلومترات من أجل تداريب بطعم الموت، أقبل على المطارات، حلق فوق الدول، اخترق الجبال والوديان، ليرتوي من عين طالما كان متيقنا أنها الخلاص الوحيد للعالم، خلاص لا بأس أن يمر فوق أنهار من الدماء، وأكوام من جثت الأبرياء. هناك تتلمذ على يد “شيوخه“، كان الدرس مريرا، كيف تزرع الرعب، كيف تقتل كافرا، فتيتم أطفالا، وتغنم نساء، كيف تنحر مرتدا، كيف تفجر أحشاءك دون رحمة وسط الزحام…، كيف تزرع الفتنة، لبناء دولة الإرهاب؟.

     اعتقل الرجل وهو في ساحة التدريب، وبعدما قضى وترا من سجون باكستان، سلم للدولة الأوروبية التي يحمل جنسيتها، لكنها رفضت أن تدنس قدماه أرضها، عدد المسلحين الذين انتظروه ذلك اليوم في المطار، يخبرك عن خطورة الرسالة الآتية من إسلام آباد. طرد بدون رحمة، ليقضي سبع سنوات في سجون المغرب. حتى وهو خلف القضبان، كادت نزعته الإرهابية أن تعصف بحراس السجن في الكثير من المناسبات. حينما غادر السجن، بعد فشل الخطة الأولى، جاء دور الخطة الثانية، استباحة استقرار الوطن عن بعد. بوجه متهجم ينم عن يأس قاتل و عن رغبة في الانتقام ممن أفشل مشاريعه الإرهابية وهي في مهدها، كان يطل من نوافذ العنكبوت (الشبكة العنكبوتية)، ليحرض على تحويل الشوارع إلى ساحة وغى، فمن لم يستطع فليفجر نفسه في وجه الكفار وكل من تواطأ معهم، لا شريعة الله، بل شريعته هو، شريعة القتل والدمار. بعد مرور سبع سنوات، عاد أدراجه إلى الدولة التي رفضته سابقا، قبل أن يصير مأجورا لدى مخابراتها، توسوس له بما تشاء، فصار في الخطة الثالثة معتقلا سياسيا، صحافيا و معارضا…

    تلك قصة رجل حلم بالمساهمة في تدمير العالم، ولأن الرياح مشت بما لا تشتهي السفن، شاهد أحلامه الجهنمية تتلاشى أمام عينيه، حينما وضعت الأغلال في يديه، لا حول له ولا قوة، تقمص “المعارضة السياسية” المستباحة، لم يجد جلبابا أفضل من هذا ليتنكر فيه من جديد، كما حاول في الماضي الاختباء وراء جماعة “صوفية“، لقد صار لسانه يقوم بما فشلت يداه في تنفيذه. متى كان الإٍرهاب رأيا؟ والسب تعبيرا؟ و التحريض حرية؟ والابتزاز معارضة؟. ولأن الرجل يكرر دوما أسطوانة الاعتقال السياسي، فما هي الأفكار السياسية التي اعتقل من أجلها؟ ما هو اصطفافه الإيديولوجي؟ وما هو مشروعه الفكري؟ هل كان ماركسيا أو ليبراليا أو قوميا أو غير ذلك؟، ما التصورات والأفكار التي من أجلها اعتقل، وإلى أي حد كانت ستفيد الشعب والوطن، فليقل لنا، وحينها نناقشه.

    في دولة أخرى ملاكم لا يتوقف عن السب والتهديد، يدعي بدوره شرف المعارضة، لكنه لا يقول لنا شيئا عن انتمائه السياسي أو الإيديولوجي أو فقط أفكاره ومواقفه وتاريخه النضالي، لا يعرض علينا تحليلا ملموسا لاختلالات يعارضها، ولا يعطينا أية فكرة عن البدائل التي يطرحها. يخبرنا فقط أنه بعد حصوله على لقب عالمي في رياضة مغمورة، ناضل من أجل منصب بوزارة الشباب والرياضة، جعل هذا المنصب أمام عينيه هدفا لا رجعة فيه، اعتبره أمرا مستحقا ولو بدون دبلومات أو حتى ألقاب عالمية حقيقية. يحكي لنا كيف كان يترصد مواكب الملك من أجل المنصب، و حينما تأخر المنصب، بدأ يبتز المؤسسات من الخارج، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى “معتقل سياسي“، المشكاة التي ظل يعلق عليها ابتزازه المتواصل ظلما وعدوانا. توقف عن السب حينما انتابه أمل في الحصول على ثروة، أظهرته الكاميرا وهو يطلب مبلغا رهيبا، 5 ملايير سنتيم، ارتبك الرجل، فوعد مخاطبه أن يكون أفضل سفير لوطنه، وأن يسمي ناديه الرياضي باسم الملك، حصل على “العربون” مبتسما منتشيا مع زوجته، ولأنه لم يحصل على بقية المبلغ على حساب ثروة الشعب، صار مدافعا عن الشعب، ومن حين لآخر يسب الشعب ممارسا وصايته الركيكة على الجميع، ولا يتوانى في وصف كل من لا يساير تهافته ب“العياشة“. كلامه كله قذف وتهجم وتنابز بالألقاب، يتمنى الموت لمن يخالفه، و ينتشي بمرض الملوك والأمراء، من أجل منصب لا يستحقه، ثم بعدها لنيل مبلغ ضخم يكفي لبناء عشرة مراكز صحية بقرانا المكلومة، هذا هو الرجل الذي لا يتوقف عن تسمية نفسه معارضا ومعتقلا سياسيا، من المؤكد أنه لو حصل على ثلث المبلغ الذي طلبه، لصمت إلى الأبد.

    هذان ليسا سوى نموذجين لمن يتقمص “معارضات” ابتزازية مغرضة لا تنفع الشعب والوطن في شيء، بقدر ما تسعى لزرع الشكوك و قتل الأمل، انتقاما من عدم الحصول على مكاسب انتهازية، إذا لم تأت بالتسول، ربما تأتي بالسب. ولو أردنا سرد نماذج أخرى حتما لن ننتهي، من نجل إمبراطور الصحافة الصفراء في عهد ادريس البصري، إلى ذاك الذي دفعه خطأ مهني بسيط إلى الارتماء في حضن عسكر المرادية رب نعمة “العصابة اليائسة“، و عدد كبير من التافهين و المتسكعين الذين لا يتوقفون عن بث السموم في شرايين الأنترنيت، من خارج الوطن، استغلوا غياب المعارضة البناءة للركوب على الأوضاع الاجتماعية و مستوى الوعي الهش لقضاء مآربهم الدنيئة.

    نموذج لكائنات تحاول إيهام من لا يعرفها بلعب أدوار معينة، أدوار تتجاوز قدراتها، تعوزها المعرفة والقواعد، فوجدت فضاءات الأنترنيت سوقا عشوائيا مترعا أمام كل من هب ودب، فلم تتوانى في تسويق سلعها الفاسدة في “رحبته” بسهولة، ولأن التفاهة والركاكة صارت البضاعة الأكثر طلبا، فقد تمكن الكثير منها من مراكمة أموال “الأدسنس” بفضل ملايين المشاهدات. هنا يتحول الإبتزاز وتصفية الحسابات الشخصية و نشر الأحقاد والكراهية، إلى “معارضة مزعومة“، هنا يسمح للتكفيريين بمناقشة الديمقراطية، و للمبتزين برفع شعار العدالة، و للفاسدين بالمطالبة بالتوزيع العادل الثروة، ولخونة الوطن ووحدته بالحديث عن الوفاء. كيفما كان أصلهم وفصلهم، فحرية التعبير مكفولة للجميع، إلا أن هذه الحرية لا يجب بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى غابة تستباح فيها الأعراض وتنهش فيها اللحوم بدون حسيب أو رقيب.

    تقهقر المعارضةالطبيعة تأبى الفراغ

    للحفاظ على أصالة وعمق المفاهيم التي تؤطر السلوك النضالي، تعالوا نقترب شيئا ما من فلسفة المعارضة السياسية. لا شك أنه لا ديمقراطية بدون معارضة تراقب أداء من يدبر الشأن العام، تضغط، تنتقد و تقترح البدائل لتصحيح وتقويم أداء السلطات الثلاث. الأمر هنا يتعلق بتنظيمات وجماعات بشرية منظمة وأفراد بخلفية فكرية، يتبنون معارضة القوى والأحزاب والحكومات السائدة، عبر مختلف الوسائل السلمية لتغيير الوضع نحو مايعتبرونه أفضل مما هو قائم. ممارسة المعارضة ليس عملا اعتباطيا، هناك شروط و معايير، على رأسها أن تكون أهدافها وطنية بعيدة عن الطائفية، ألا تنتصر لمصالح دول أو منظمات أجنبية على حساب الوطن، ألا تتبنى العنف والتطرف والإرهاب والسب والقذف كوسيلة لتغيير أو نقد الوضع القائم، أن تمارس النقد البناء وتمتلك رؤية واضحة وبدائل واقعية للتدبير الذي يتم انتقاده، إنها تشترط الإلمام بتفاصيل السياسات والقرارات التي تتم معارضتها، ووضوح المشاريع الفكرية والسياسية البديلة التي تعرضها، مبتعدة عن النقد الجارح وإثارة النعرات الدينية والعرقية وتغليب الأهداف الشخصية الإنتهازية.

    إن المعارضة تناقش الأفكار والبرامج والمشاريع، تنتقدها و تعرض بدائل عنها، لا تناقش الجوانب الشخصية والحميمية أبدا للمشرفين على تدبير الشأن العام، اللهم إن ارتبطت بما يهدد مصالح الشعب والوطن أو بخرق يتحرش باستقرار الدولة، فالمعارضة تتم من داخل نسق العقد الاجتماعي والسياسي، لذلك فربط المسؤولية بالمحاسبة لا يتضمن بأي وجه كان الحياة الحميمية و الخاصة. 

    ذات يوم، صرح رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل: “لو لم تكن هناك معارضة لخلقناها“، وهذه المقولة تؤكد الأهمية المفصلية للمعارضة في توطيد الاستقرار والدفع بعجلة التطور الديمقراطي، فالحكومة القوية تحتاج إلى معارضة قوية تراقب عملها وتلعب دور الوساطة لامتصاص غضب الجماهير، من خلال المساهمة في ترجمة تطلعاتها من داخل المؤسسات، تفاديا لتطور الأمور في اتجاه يهدد الاستقرار. الحكومة والمعارضة يجب أن تكونا ككفتي الميزان بحيث لا ترجح كثيرا كفة على أخرى. إن التداول على السلطة يعتبر من أهم مرتكزات الديمقراطية، يعزز استقرار النظام السياسي، ويحول دون دفع القوى السياسية لرفع شعاراتها خارج الأدوات الديمقراطية والسلم المدني. إن تبلور معارضة ديمقراطية وطنية مؤسساتية في الداخل، أفضل من تشكل معارضة يتم تصنيعها في الخارج، قد تستخدم كوسيلة لتدمير الوطن لصالح أجندات أجنبية. إلا أن ضعف المعارضة قد يؤدي لانتعاش معارضات من خارج الأحزاب والتنظيمات المدنية، قد تلجأ بعضها لأساليب فجة خارج إطار القانون، كما قد تحجب “معارضات” الشارع و وسائط التواصل الاجتماعي المعارضة المؤسساتية، لتنفرد بحمل المطالب الشعبية وتفريغ شحنة الغضب الشعبي تجاه أية إجراءات حكومية غير مناسبة.

    في المغرب، في الوقت الراهن، يلاحظ أن المعارضة المؤسساتية تعاني من وهن كبير في مقابل قوة “عددية” “بجرعة سياسية ضعيفة” للأغلبية، قوة شكلية تهددها هشاشة المعارضة أكثر من أي شيء آخر، لأن غياب هذه الأخيرة يجعل الحكومة تواجه شريحة واسعة من المواطنين وجها لوجه، شريحة استلمت مشعل المعارضة في غياب صوت يمثلها داخل المؤسسات، كما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى فضاء للمعارضة  المؤطرة و غير المؤطرة، وفي بعض الأحيان بلمسة فجة و مدمرة. وحتى نكون منصفين، فالإقبال غير المسبوق على استهلاك شعارات المعارضة المغرضة التي لا يهمها الشعب ولا الوطن، لا يرتبط فقط بتقهقر المعارضة، وإنما بشكل أكبر، بفقدان الأحزاب معارضة وأغلبية لثقة أغلبية المواطنين، حتى كفر الناس بالسياسة، وصاروا يضعون البيض كله في سلة واحدة، بعدما تناوب الجميع على تدبير الشأن العام بدون فائدة كبيرة، دون أن ننسى الريع الذي صار ملتصقا في الوعي الجماعي بالسياسيين. ولأن من طبيعة الإنسان أن يتطلع لسماع الصوت الآخر، الرأي الآخر، أن يجد من يترجم إكراهاته و يوصل تطلعاته إلى المؤسسات لترجمتها إلى إجراءات ملموسة، أن يطمئن بوجود من يعبر عن آلامه ويدافع عن مطالبه، يتم اللجوء إلى نسج معارضات بديلة، قد تكون مؤطرة وبناءة، و قد تكون عشوائية وهدامة، وقد يستغلها بعض المأجورين المجندين من جهات أجنبية لنشر الفتنة و الإشاعات. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تفرز في الكثير من الأحيان معارضات مسؤولة، فردية وجماعية، بمثابة قيمة مضافة تعمل على مراقبة المؤسسات و اقتراح البدائل، والدفاع عن الفئات المتضررة ضد بعض القرارات التي تستهدف الحرية والعدالة والاجتماعية والمساواة، لكن الرهان على هذه الوسائل لتعويض المعارضة المؤسساتية غير ممكن، رغم أهميتها المتصاعدة في عصرنا.

    نتفق على أن تلك الأصوات النشاز التي تنتحل الصفات وتختبئ وراء “المعارضة” لقضاء مآربها، ستظل موجودة في جميع الأوقات، سيكون هناك دوما أشخاص يعرضون أنفسهم في أسواق النخاسة للعمل لصالح الأعداء، سيكون هناك سب وقذف و سيطلق الكلام على عواهنه، لكن إصلاحا حزبيا جذريا يمس الفكر والممارسة والسلوك السياسي، و يهدف إلى استرجاع الثقة المفقودة، إصلاح يؤدي إلى ظهور الأحزاب بحلة وعمق جديدين، أحزاب تقوم بتأطير المواطنين عوض التقوقع حول المقاربات الانتخابوية، تنظيمات تنتج الأفكار وتمتلك الشجاعة الكافية لممارسة دور المعارضة كما الأغلبية بصدق وشفافية و مسؤولية، كل هذا من شأنه نزع أي قيمة عن شعارات المهرولين و سب المبتزين، عن كل معارضة رديئة، وأفكار هشة، وادعاءات مغرضة. لكن كل هذا لن يكفي لتغيير الوضع سوى إذا وازته إصلاحات تمس العقليات والقيم و المعرفة، من خلال إصلاح التعليم والإعلام و تأهيل المجتمع المدني في اتجاه توعية المواطنين وترسيخ القيم النبيلة، قيم تمغربيت والنزاهة و الشفافية، في عقول الناشئة، بالإضافة إلى تنمية الحس النقدي لدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مَنْ يحْمي المغاربة من الكِلاب الضّـالة؟..غالي يُجـيب

    تكاثرت في الآونة الأخيرة حوادث تعرض المواطنين والمواطنين بمختلف أعمارهم لهجمات الكلاب الضالة في الشارع العام، إذ لم يمض على افتراس الكلاب الضالة لسائحة فرنسية بمدينة الداخلة، حتى راحت طفلة لم تتجاوز الخمس سنوات ضواحي اكادير ضحية هجوم كلاب ضالة مزقتها إلى أشلاء، علاوة على حوادث أخرى بين الحادثتين نجا منها أطفال ومواطنون من مختلف الأعمار والفئات.

    وتعيد معضلة انتشار الكلاب الضالة في شوارع المدن إلى الواجهة تساؤلات قانونية واجتماعية وحقوقية عريضة تتعلق بحقوق ضحايا هذه الهجمات المتكررة، خاصة عندما ينتج عنها وفاة أو تشوهات خلقية أو بتر للأعضاء أو عاهات مستديمة، وهو ما يطرح التساؤل العريض عمّن يحمي المغاربة من الكلاب الضالة وهل هناك مساطر قانونية لتعويض المتضررين؟.

    وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، أن “مسؤولية الدولة واضحة في هذا الأمر، وهنا يكون تداخل، هل هي مسؤولية الجماعات المحلية أم مسؤولية وزارة الداخلية”.

    وأشار غالي في تصريحه لـ”آشكاين”، إلى أن “هناك ميزانيات تعطى للجماعات المحلية من أجل تدبير هذه الملفات، ولكن مع الأسف لا تجد في ميزانية الجماعات المحلية رقما ماليا واضحا للتعامل مع هذه الحيوانات”.

    وأضاف أن “الجماعات المحلية تواجه ضغطا من مجلس الحسابات لأن المجلس الجماعي لا يجد هامشا في تغيير مسميات المالية، وليست لديه آلية للتعامل مع الحيوانات، زيادة على ارتفاع وعي المواطنين حول عدم قتل الكلاب والحيوانات”.

    موردا أن “هذا الأمر يطرح تساؤلا حول البدائل المطروحة، إذ كانت هناك مبادرة جيدة في تطوان حيث قام المجلس البلدي بإنشاء محجز خاص لتجميع الكلاب الضالة”.

    ولفت الإنتباه إلى أن “المشكل في هذه الكلاب الضالة ليس فقط في عضهم للمواطنات والمواطنين، بل في نقلهم مجموعة من المكروبات، وللأسف ليست هناك عناية بهذه النقطة”.

    وشدد على أن “الموضوع لا يرتبط فقط بالكلاب بل حتى القطط، والتي فيها نفس المشكل إذ، أنها انتشرت في الأحياء بكثرة، ومن يحتك بهم أكثر هم الأطفال وليست هناك حماية حول الوضعية الصحية لهذا القط لأنها يمكن أن تكون ناقلة للفيروسات، وهنا مسؤولية المجلس البلدي واضحة”.

    ولفت غالي الإنتباه إلى أن “بعض الدول يلجؤون إلى إخصاء الكلاب للحد من تكاثرهم، وهناك تجربة تطوان من خلال هذه المحاجز”.

    وخلص إلى أن ” ما يتعلق بالمساطر المتبعة من طرف الضحايا، فمسؤولية المجلس البلدي واضحة ومن حق أي شخص تضرر أن يرفع دعوى ضد  المجلس البلدي لأنه هو المسؤول عن تأمينه وعن تواجد الكلاب الضالة في المدينة، فمثلا في مراكش هناك مسطرة جارية حول طفلة توفيت بصعقة كهربائية بعد لمسِها عمود إنارة عمومية كانت أسلاكه عارية، وفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش يواكب الملف كي يتم اتخاذ مسطرة رفع دعوى قضائية ضد المجلس البلدي لأنه هو المسؤول، فما دام هناك تقصير للمجالس البلدية فهي الملزمة بتحمل المسؤولية”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع معدل الجريمة يثير مخاوف الشعب الجزائري ويسائل فاعلية مصالح الأمن

    شهدت مدن جزائرية مختلفة خلال الآونة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في معدل الجريمة، الأمر الذي بات حديث الشارع الجزائري بعدما ارتفعت مخاوفه بشكل يسائل فاعلية وجهازية المصالح الأمنية، التي أصبح حضورها في التلفزيون الرسمي أكثر بكثير من تواجدها الميداني. وفق ما نشرته جريدة العرب التي يتواجد مقرها في لندن.

    وأضافت الصحيفة في تحقيق لها نشرته اليوم السبت: “كمثال على الجرائم الفظيعة التي شهدتها بعض المدن الجزائرية خلال الأسابيع الأخيرة، جريمة قتل بشعة راح ضحيتها أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة، وجريمة لا تقل وحشية كانت مدينة عنابة بشرق البلاد مسرحا لها، حينما قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة، إضافة إلى جريمة أخرى عرفتها ضواحي عاصمة البلاد”.

    هذا وسجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا كبيرا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل، وبروز ظاهرة “عصابات الشوارع” بقوة داخل مجموعة من الأحياء والمدن، بشكل يزرع الرعب والخوف في نفوس المواطنين.

    في نفس السياق، كشف تقرير لجهاز الدرك بأنه تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم قياسي وغير مسبوق، يعكس المستوى الخطير الذي بلغته ظاهرة الإجرام في الجزائر.

    ويقابل ارتفاع معدل الجريمة في الجزائر، ارتفاع الأصوات المنتقدة للمصالح الأمنية، فرغم الاعتمادات المالية الكبيرة المرصودة إليها، وكذا توفر جهازي الشرطة والدرك على ما يناهز نصف مليون عنصر، بشكل يتجاوز المعدل العالمي مقارنة مع عدد السكان، إلا أن هذه الأجهزة أبانت في أزيد من مناسبة عن عجزها في التحكم في الوضع الأمني بالبلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصابات الشوارع تشيع الرعب في المدن الجزائرية

    باتت أخبار القتل والجريمة تزاحم بقية الأخبار المختلفة في الجزائر، بل وتفوقها وقعا ودهشة، فلم تخل يوميات الجزائريين في الآونة الأخيرة من جرائم قتل مروعة، كانت آخرها جريمة قتل أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة، وأخرى في عنابة بشرق البلاد، أين قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة، وأخرى في إحدى الضواحي الغربية للعاصمة.

    وسجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا مذهلا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل، الأمر الذي أثار مخاوف الشارع الجزائري من الانتشار الواسع لما يعرف بـ”عصابات الشوارع” التي باتت تشيع الرعب في وضح النهار ببعض الأحياء والمدن.

    وأفضى الانتشار المريع للجريمة إلى تصاعد الجدل في مختلف الأوساط، خاصة في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التحكم في الوضع، رغم أن الجزائر تعتبر من الدول الأمنية في العالم، حيث يفوق توزيع أفراد الأمن على السكان المعدل العالمي، ويوظف جهازا الشرطة والدرك نحو نصف مليون عنصر.

    ولا زالت القراءات متضاربة حول تفشي الظاهرة بالشكل الحالي، بين من يدعو إلى المزيد من التشدد والردع والعودة إلى تطبيق القصاص الديني والإعدام، وبين من يدعو إلى البحث أكثر في روافد الجريمة من تسرب مدرسي وبطالة وفراغ ومرافق وانتشار المخدرات والمهلوسات والمجتمع المدني.. وغيرها.

    وأفاد تقرير لجهاز الدرك بأنه “تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم غير مسبوق في مستويات الظاهرة الإجرامية على المستوى الوطني وخلال فترات زمنية متقاربة، كما أن حجم الجريمة المسجلة بين مختلف المدن الجزائرية وتطورها في تزايد رهيب”.

    وأضاف أن “جرائم الاعتداء على الأشخاص مثل القتل العمد فاقت كل المعدلات، كما يسجل اختلاف بين إجرام الريف وإجرام المدينة في المجتمع الجزائري فيما يخص الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص، حيث بلغت الحصيلة المتعلقة بجرائم القتل التي عالجتها مصالح الدرك الوطني منذ شهر يناير إلى غاية شهر أغسطس المنقضي 106 جرائم قتل”.

    وحسب التقرير المذكور، فإن محافظة سطيف تصدرت عدد الجرائم المرتكبة، وتليها وهران والعاصمة، وهو ما يعطي الانطباع بأن الجريمة منتشرة من شرق البلاد إلى غربها مرورا بوسطها، كما كشف التقرير أن أعمار المجرمين تتراوح بين 18 و30 عاما.

    ويرى مختصون أن قراءة تقرير جهاز الدرك تحيل إلى أن “للتمدن آثارا واضحة في ارتفاع نسب الإجرام مقارنة بالمناطق الريفية، وهذا راجع إلى الخصوصية التي تتميز بها المناطق الحضرية من حيث ارتفاع الكثافة السكانية، وتمركز المؤسسات الحيوية الصناعية والتجارية والإدارية، التي تعد هي بدورها مراكز جذب للسكان من مختلف الفئات الاجتماعية، ومنها الفئات التي تقوم بارتكاب الجرائم، باعتبار أن المدينة بالنسبة إليها تعتبر بيئة خصبة لما توفره من أهداف، وذلك من خلال الأماكن التي يسهل فيها ارتكاب أفعالها الإجرامية دون الوقوع في يد السلطات الأمنية”.

    وكان تقرير أمني قد أفاد بأن المصالح الشرطية أحصت قرابة 300 ألف جريمة خلال العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع بـ14 في المئة، وهي إحصائيات غير مسبوقة، خاصة مع تعدد روافد الجريمة كانتشار المخدرات والحبوب المهلوسة، ووسائل الجريمة وتراجع الحس المدني.

    ويرى المحامي والخبير القانوني عبدالحفيظ كورتل، في مساهمة لموقع المساء المحلي، أن “جرائم القتل صارت طاغية ومتكررة، بل وأصبحت متسلسلة، وتمس عائلة بأكملها، مع استخدام السلاح الأبيض في كل الجرائم، وأن القيام بدراسات من قبل خبراء في تحليل الإجرام للخروج بحلول مستعجلة بات أمرا ملحا”.

    وأضاف “مؤشر الجريمة في تصاعد كبير، والظاهرة أخذت أبعادا خطيرة حيث صار القتل مصحوبا بالتنكيل وبشكل علني، وفي الشوارع الرئيسية، بعد أن كانت الجرائم فيما مضى تتم في سرية تامة، ما يعني أن المجرمين لم يعد الخوف يتسلل إلى أنفسهم، وترسخت لديهم ثقافة اللاخوف، باعتبار أن عقوبة الإعدام لن تمسهم حتى وإن تم النطق بها”.

    ودأب الرؤساء في الجزائر على إجراءات العفو في الأعياد الوطنية والمناسبات الدينية، وكان آخرها إطلاق الرئيس عبدالمجيد تبون في عيد الاستقلال الوطني سراح نحو 14 ألف سجين جلهم من مجرمي الحق العام، وهو ما أثار استياء الشارع الجزائري، لأن قرارات العفو أشاعت نوعا من اللاعقاب في المجتمع، وهو ما جسده قاتل الأستاذ بمدينة البليدة، الذي استفاد من الإفراج بموجب قرار العفو الأخير.

    وذكر المحامي والخبير القانوني في مساهمته، أن “استهلاك المخدرات وتعاطيها زادا من حدة الأمر، مع انعدام الخوف من سلطة الدولة والقانون، ولذلك لابد من تفعيل عقوبة الإعدام، خاصة فيما يتعلق بعقوبة القتل الوحشية، وهي التي تصنفها بعض الأنظمة في الفئة الأولى، التي لا تقبل فيها أي أعذار ويمر فيها المتهم إلى غرفة الإعدام مباشرة، باعتبار أن الردع هو رسالة إلى عامة المجتمع بأن القاتل يقتل”.

    وفي نفس السياق دعا الإمام إسماعيل عطاءالله، في إحدى خطب الجمعة بالعاصمة، إلى “القصاص الديني”، ليكون الجزاء من نفس جنس الجرم، لكن مختصين قانونيين عارضوا ذلك، على غرار المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني، الذي عبر عن رفضه للعودة إلى حكم الإعدام معتبرا أنه مناف للقيم الإنسانية، وشدد على البحث أكثر في الأسباب الاجتماعية والنفسية للظاهرة.

    عن موقع العرب

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكيا وعدد من المنظمات تسائل الجزائر حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

    ساءل وفد أمريكي بالدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، إلى جانب عدد من المنظمات غير الحكومية الجزائر بشأن الوضعية المقلقة للغاية لحقوق الإنسان في البلاد، والانتهاكات الجسيمة لحقوق السكان المحتجزين في مخيمات “تندوف”، ورفض الدولة الجزائرية تحمل مسؤولياتها القانونية ووضع حد للجرائم الشنيعة، على الرغم من الخلاصات والنداءات المتكررة لآليات المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

    وفي هذا الصدد، جددت السفيرة باتشيبا نيل كروكر، الممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، بصفتها رئيسة وفد الولايات المتحدة، الإعراب عن “مخاوف الولايات المتحدة بشأن التوظيف واسع النطاق للقوانين التي تقيد بلا داع حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من أجل اعتقال النشطاء”.

    وأشادت السفيرة بـ نشطاء المجتمع المدني الشجعان والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين، وغيرهم ممن يصدحون بالحقيقة للسلطة ويدعون إلى احترام حقوق الإنسان في الجزائر.

    وإلى جانب ذلك، وفي سياق حديثه باسم منظمة “إل سيناكولو” (IL CENACOLO) غير الحكومية، وبصفته ضحية لفظائع انفصاليي “البوليساريو”، قدم فاضل بريكة رواية مؤثرة عن “عمليات الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، وأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي في السجون السرية التي تديرها ميليشيات ”البوليساريو” الإنفصالية على التراب الجزائري”.

    وبخصوص هذا الأمر، لفت أنظار مجلس حقوق الإنسان إلى الانتهاكات المنهجية التي يرتكبها انفصاليو “البوليساريو” والقوات الجزائرية بحق السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث يوظفون أبشع الوسائل لمعاقبة أي صوت يعارضهم أو يستنكر انتهاكاتهم الخطيرة وسرقتهم للمساعدات الإنسانية، ومنها الإعدامات خارج نطاق القضاء، آخرها حرق الشابين الصحراويين موحا ولد حمدي ولد سويلم وعلي الإدريسي وهما أحياء.

    كما أحاط بريكة المجلس علما بإقدام الجيش الجزائري في نونبر 2021 على قتل ثلاثة شبان صحراويين، هم لكبير ولد سيدي أحمد المرخي، عبيدات ولد البلال وفليا ولد بركة، وذلك في حفرة على مشارف ما يسمى بـ “مخيم الداخلة”.

    وعلاقة بذات الموضوع، سلطت عائشة الدويهي، باسم منظمة “تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية” غير الحكومية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، الضوء على التوترات المتزايدة في مخيمات تندوف بجنوب-غرب الجزائر، حيث أدى تراكم العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية إلى تكثيف الاحتجاجات، والتي كان الأمين العام للأمم المتحدة قد أثارها منذ تقريره S/2019/282.

    وأشارت الدويهي، إلى انتهاكات حقوق المعتقلين في مخيمات “تندوف”، من خلال الإبقاء على حالة الطوارئ بحجة مكافحة الإرهاب؛ قمع جميع أشكال المعارضة؛ الأعمال الانتقامية والعنف والتهديدات والتمييز والضغط والاعتقالات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين؛ التمييز الانتقائي ضد حرية التنقل غياب التعداد وتقارير الحماية لسكان المخيمات؛ بالإضافة إلى التحويل المستمر للمساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها المحتجزون الصحراويون في تغذيتهم.

    وفي ذات السياق، ذكرت “الشبكة الموحدة لتنمية موريتانيا” بمذكرة المقرر الخاص المعني بحقوق المهاجرين الذي قام بمساءلة السلطات الجزائرية بشأن قيام قوات الأمن الجزائرية بإعدام اثنين من الصحراويين خارج نطاق القضاء في موقع منجم جنوب عوينة بلكراع، قصد حث المفوضية السامية على فتح تحقيق في هذه الجريمة المروعة وتطبيق المعايير الدولية الأساسية لحماية سكان مخيمات تندوف.

    وبالإضافة إلى ذلك، انتقد ممثل المنظمة غير الحكومية “الحركة الوطنية للشباب الوطنيين” (ذا ناشيونال موفمنت أوف يونغ باتريوتس) استمرار الإفلات من العقاب في مخيمات تندوف، والذي يعد أداة لأمن قادة “البوليساريو” ويشجعهم على الاستمرار في قمعهم ضد سكان المخيمات، المحرومين من أية آلية للطعن، وكذا من الولوج إلى العدالة، على الرغم من الدعوات المتكررة من المنظومة الأممية لحقوق الإنسان، بما في ذلك لجنة حقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا وعدد من منظمات غير حكومية تسائل الجزائر حول انتهاكات لحقوق الإنسان

    قام الوفد الأمريكي بالدورة الـ51 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، إلى جانب عدد من المنظمات غير الحكومية، بمساءلة الجزائر بشأن الوضعية المقلقة للغاية لحقوق الإنسان في البلاد، والانتهاكات الجسيمة لحقوق السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، ورفض الدولة الجزائرية تحمل مسؤولياتها القانونية ووضع حد للجرائم الشنيعة، على الرغم من الخلاصات والنداءات المتكررة لآليات المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
    وجددت السفيرة باتشيبا نيل كروكر، الممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، بصفتها رئيسة وفد الولايات المتحدة، الإعراب عن “مخاوف الولايات المتحدة بشأن التوظيف واسع النطاق للقوانين التي تقيد بلا داع حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من أجل اعتقال النشطاء”.
    كما أشادت رئيسة وفد الولايات المتحدة الأمريكية بالدورة الحادية والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف بـ”نشطاء المجتمع المدني الشجعان والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين، وغيرهم ممن يصدحون بالحقيقة للسلطة ويدعون إلى احترام حقوق الإنسان”.
    وفي سياق حديثه باسم منظمة “إل سيناكولو” (IL CENACOLO) غير الحكومية، وبصفته ضحية لفظائع انفصاليي “البوليساريو”، قدم فاضل بريكة رواية مؤثرة عن “عمليات الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، وأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي في السجون السرية التي تديرها ميليشيات “البوليساريو” على التراب الجزائري”.
    كما لفت بريكة أنظار مجلس حقوق الإنسان إلى الانتهاكات المنهجية التي يرتكبها انفصاليو “البوليساريو” والقوات الجزائرية بحق السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث يوظفون أبشع الوسائل لمعاقبة أي صوت يعارضهم أو يستنكر انتهاكاتهم الخطيرة وسرقتهم للمساعدات الإنسانية؛ ومنها الإعدامات خارج نطاق القضاء، آخرها حرق الشابين الصحراويين موحا ولد حمدي ولد سويلم وعلي الإدريسي وهما أحياء.
    وأحاط بريكة المجلس علما بإقدام الجيش الجزائري في نونبر 2021 على قتل ثلاثة شبان صحراويين، هم لكبير ولد سيدي أحمد المرخي وعبيدات ولد البلال وفليا ولد بركة؛ وذلك في حفرة على مشارف ما يسمى بـ “مخيم الداخلة”.
    من جانبها، ركزت عائشة الدويهي، باسم منظمة “تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية” غير الحكومية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، على التوترات المتزايدة في مخيمات تندوف بجنوب-غرب الجزائر، حيث أدى تراكم العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية إلى تكثيف الاحتجاجات. وقد سلط الأمين العام للأمم المتحدة الضوء أيضا على هذه الأحداث غير المسبوقة منذ تقريره S/2019/282.
    ولفتت الدويهي إلى انتهاكات حقوق المعتقلين في مخيمات تندوف؛ من خلال الإبقاء على حالة الطوارئ بحجة مكافحة الإرهاب، وقمع جميع أشكال المعارضة، والأعمال الانتقامية والعنف والتهديدات والتمييز والضغط والاعتقالات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين، والتمييز الانتقائي ضد حرية التنقل غياب التعداد وتقارير الحماية لسكان المخيمات، بالإضافة إلى التحويل المستمر للمساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها المحتجزون الصحراويون في تغذيتهم.
    وفي السياق نفسه، ذكرت “الشبكة الموحدة لتنمية موريتانيا” بمذكرة المقرر الخاص المعني بحقوق المهاجرين الذي قام بمساءلة السلطات الجزائرية بشأن قيام قوات الأمن الجزائرية بإعدام اثنين من الصحراويين خارج نطاق القضاء في موقع منجم جنوب عوينة بلكراع، قصد حث المفوضية السامية على فتح تحقيق في هذه الجريمة المروعة وتطبيق المعايير الدولية الأساسية لحماية سكان مخيمات تندوف.
    من جانبه، انتقد ممثل المنظمة غير الحكومية “الحركة الوطنية للشباب الوطنيين” (ذا ناشيونال موفمنت أوف يونغ باتريوتس) استمرار الإفلات من العقاب في مخيمات تندوف، والذي يعد أداة لأمن قادة “البوليساريو” ويشجعهم على الاستمرار في قمعهم ضد سكان المخيمات، المحرومين من أية آلية للطعن، وكذا من الولوج إلى العدالة، على الرغم من الدعوات المتكررة من المنظومة الأممية لحقوق الإنسان، بما في ذلك لجنة حقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا ومنظمات غير حكومية تسائل الجزائر حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

    قام الوفد الأمريكي بالدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، إلى جانب عدد من المنظمات غير الحكومية، بمساءلة الجزائر بشأن الوضعية المقلقة للغاية لحقوق الإنسان في البلاد، والانتهاكات الجسيمة لحقوق السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، ورفض الدولة الجزائرية تحمل مسؤولياتها القانونية ووضع حد للجرائم الشنيعة، على الرغم من الخلاصات والنداءات المتكررة لآليات المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
    وجددت السفيرة باتشيبا نيل كروكر، الممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، بصفتها رئيسة وفد الولايات المتحدة، الإعراب عن “مخاوف الولايات المتحدة بشأن التوظيف واسع النطاق للقوانين التي تقيد بلا داع حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من أجل اعتقال النشطاء”.
    كما أشادت بـ “نشطاء المجتمع المدني الشجعان والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين، وغيرهم ممن يصدحون بالحقيقة للسلطة ويدعون إلى احترام حقوق الإنسان”.
    وفي سياق حديثه باسم منظمة “إل سيناكولو” (IL CENACOLO) غير الحكومية، وبصفته ضحية لفظائع انفصاليي “البوليساريو”، قدم السيد فاضل بريكة رواية مؤثرة عن “عمليات الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، وأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي في السجون السرية التي تديرها ميليشيات +البوليساريو+ على التراب الجزائري”.
    كما لفت أنظار مجلس حقوق الإنسان إلى الانتهاكات المنهجية التي يرتكبها انفصاليو “البوليساريو” والقوات الجزائرية بحق السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث يوظفون أبشع الوسائل لمعاقبة أي صوت يعارضهم أو يستنكر انتهاكاتهم الخطيرة وسرقتهم للمساعدات الإنسانية، ومنها الإعدامات خارج نطاق القضاء، آخرها حرق الشابين الصحراويين موحا ولد حمدي ولد سويلم وعلي الإدريسي وهما أحياء.
    وأحاط السيد بريكة المجلس علما بإقدام الجيش الجزائري في نونبر 2021 على قتل ثلاثة شبان صحراويين، هم لكبير ولد سيدي أحمد المرخي، عبيدات ولد البلال وفليا ولد بركة، وذلك في حفرة على مشارف ما يسمى بـ “مخيم الداخلة”.
    من جانبها، ركزت السيدة عائشة الدويهي، باسم منظمة “تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية” غير الحكومية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، على التوترات المتزايدة في مخيمات تندوف بجنوب-غرب الجزائر، حيث أدى تراكم العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية إلى تكثيف الاحتجاجات. وقد سلط الأمين العام للأمم المتحدة الضوء أيضا على هذه الأحداث غير المسبوقة منذ تقريره S/2019/282.
    ولفتت إلى انتهاكات حقوق المعتقلين في مخيمات تندوف، من خلال الإبقاء على حالة الطوارئ بحجة مكافحة الإرهاب؛ قمع جميع أشكال المعارضة؛ الأعمال الانتقامية والعنف والتهديدات والتمييز والضغط والاعتقالات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين؛ التمييز الانتقائي ضد حرية التنقل غياب التعداد وتقارير الحماية لسكان المخيمات؛ بالإضافة إلى التحويل المستمر للمساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها المحتجزون الصحراويون في تغذيتهم.
    وفي نفس السياق، ذكرت “الشبكة الموحدة لتنمية موريتانيا” بمذكرة المقرر الخاص المعني بحقوق المهاجرين الذي قام بمساءلة السلطات الجزائرية بشأن قيام قوات الأمن الجزائرية بإعدام اثنين من الصحراويين خارج نطاق القضاء في موقع منجم جنوب عوينة بلكراع، قصد حث المفوضية السامية على فتح تحقيق في هذه الجريمة المروعة وتطبيق المعايير الدولية الأساسية لحماية سكان مخيمات تندوف.
    من جانبه، انتقد ممثل المنظمة غير الحكومية “الحركة الوطنية للشباب الوطنيين” (ذا ناشيونال موفمنت أوف يونغ باتريوتس) استمرار الإفلات من العقاب في مخيمات تندوف، والذي يعد أداة لأمن قادة “البوليساريو” ويشجعهم على الاستمرار في قمعهم ضد سكان المخيمات، المحرومين من أية آلية للطعن، وكذا من الولوج إلى العدالة، على الرغم من الدعوات المتكررة من المنظومة الأممية لحقوق الإنسان، بما في ذلك لجنة حقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره