Étiquette : قدم

  • الجزائر ترسل مبعوثا خاصا لدعوة المغرب للقمة العربية

    خديجة الامين       
    كشفت مصادر إعلامية، أن الجزائر شرعت في إرسال دعوات الحضور في قمة الجامعة العربية، المقرر عقدها في الجزائر يومي 1 و2 نونبر المقبل.
    وأوضحت ذات المصادر، أن الدعوات الأولى سلمها رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الجزائري، إلى كل من محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وعبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية؛ وذلك على هامش انعقاد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، اليوم الثلاثاء في القاهرة.
    وأشارت صحيفة “الشروق” الجزائرية، إلى أن عبد الفتاح السيسي ومحمود عباس أكدا حضورهما في القمة، مبرزة أن “مشاركة المملكة المغربية في هذه القمة أثارت الكثير من الحبر، لهذا يجب التنويه بأنه وفق القاعدة المعمول بها سترسل الجزائر مبعوثا خاصا إلى المملكة المغربية؛ وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصادر جزائرية: المغرب سيكون حاضرا في قمة الجامعة العربية بدعوة رسمية

    يونس الزهير

    أكدت مصادر إعلامية جزائرية، الثلاثاء، مشاركة المغرب في قمة الجامعة العربية المزمع انعقادها في الجزائر مطلع نونبر المقبل، وأبرزت أن وزير الخارجية سيوجه دعوة رسمية إلى المغرب لحضور أشغال القمة بالرغم من الأزمة التي تمر بها العلاقة بين البلدين.

    وفي هذا الصدد، أكدت جريدة “الشروق” الجزائرية، أنه “ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون، إلى كل الدول الأعضاء من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك، ورؤوساء الدول والأمراء”، وذلك “وفق التقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد”.

    وأوردت الجريدة ذاتها أن “مشاركة المملكة المغربية في هذه القمة أثارت الكثير من الحبر، لهذا يجب التنويه أنه وفق القاعدة المعمول بها سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    وتابع كاتب المقال “وبهذا تكون الجزائر قد رفعت الحرج عليها وعلى الدول الأعضاء سواء بالموافقة أو رفض طلب الاستقبال الذي سترسله الجزائر”، مشيرا إلى “الجزائر شاركت سابقا في قمتين عربية بالمغرب، في وقت كانت العلاقات بين البلدين تعيش قطيعة تامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم قطعها للعلاقات مع المغرب.. الجزائر تبعث وفدا خاصا للملك محمد السادس لإنجاح القمة العربية

    يسابق نظام الكابرانات بالجارة الشرقية الزمن لإنجاح القمة العربية المزمع تنظيمها بالجزائر شهر نونبر المقبل، والتي تم تأجيلها سابقا لثلاث مرات، بعدما أظهرت كل المؤشرات فشلها، بسبب محاولة الجزائر فرض أجنداتها لاستغلال هذه القمة لتصفية حساباتها مع جيرانها.

    وبعدما تنازلت الجزائر عن فكرة مشاركة سوريا وإرجاعها لمقعدها بجامعة الدول العربية، خدمة لإيران، عادت الجزائر لتؤكد عبر إحدى أبواقها الإعلامية، جريدة “الشروق” الجزائرية، أنها ستقوم بإرسال مبعوث خاص إلى المغرب، رغم قطع العلاقات معه من جانب واحد، من أجل توجيه الدعوة إلى الملك محمد السادس لحضور أشغال هذه القمة العربية.

    وأكدت جريدة الشروق أيضا أنه “وفقا للتقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد، ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون، إلى كل الدول الأعضاء من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك، ورؤساء الدول والأمراء”.

    وأوضحت ذات الصحيفة، “أنه وفق القاعدة المعمول بها، سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    ويبدو أن كابرانات قصر المرادية تيقنوا جيدا بأن نجاح القمة التي ستحتضنها بلادهم رهين بحضور المغرب، باعتباره دولة عربية قوية ومؤثرة في المنطقة، لذلك سارعوا للترويج عبر أبواقهم الإعلامية لهذا الأمر، في محاولة منهم لإيجاد العذر لتبرير أي غياب مرتقب لملك البلاد وزعماء عرب آخرين عن هذه القمة، والتي تعرف نتائجها حتى قبل انعقادها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليز تراس تتسلم رسميا رئاسة الحكومة البريطانية خلال اجتماع مع الملكة إليزابيث الثانية

    أصبحت ليز تراس رسميا الرئيسة الجديدة للحكومة البريطانية الثلاثاء خلال اجتماع مع الملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها في بالمورال في اسكتلندا.

    ونشر مسؤولون ملكيون صورا تظهر الملكة مع تراس وهما تتصافحان خلال جلسة تضفي الطابع الرسمي على تعيين تراس، بعدما قدم بوريس جونسون في وقت سابق من اليوم استقالته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم العالمي للعمل الخيري.. الإمارات تواصل دبلوماسية “العطاء” في مختلف دول العالم

    الدار- خاص

    يأتي احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة، بـ”اليوم الدولي للعمل الخيري”، الذي يصادف 5 شتنبر من كل عام، في وقت نجحت فيه البلاد في تعميق مفهوم العمل الخيري وتحويله إلى سمة مجتمعية وقاعدة أخلاقية راسخة مستفيدة من الإرث الأخلاقي لأفراد المجتمع.

    تحت القيادة الرشيدة، أولت الإمارات أهمية قصوى للعمل الخيري، باعتباره قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكاله، حيث يستمد العمل الخيري في دولة الإمارات قوة وزخما إضافيا من مساهمات أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين ووافدين، وعززت مأسسة العمل الخيري في الإمارات في تحويله إلى ثقافة وسلوك مجتمعي راسخ ومستدام في الشخصية.

    هذا التوجه يتجلى بوضوح تام خلال حملات التبرع والمبادرات الإنسانية، التي توجه بها القيادة الإماراتية لإغاثة المنكوبين والمعوزين في العديد من دول العالم، من قبيل السودان، وجزر القمر، وباكستان، كما تعمل عشرات الجهات والمؤسسات الخيرية التي تمد يد العون للمحتاجين في مختلف دول العالم خاصة في أوقات الأزمات والطوارئ.

    وفي هذا الصدد، تلعب “بوابة الإمارات الخيرية”، “الهلال الأحمر الإماراتي”، “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية”، و”زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية” أدوارا ريادية لتنزيل مختلف السياسات العمومية في العمل الخيري، التي يحفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بالاهتمام والرعاية اللازمين منذ أمد بعيد.

    أيادي الخير الإماراتية امتدت الى دول شقيقة لمساعدتها على مواجهة الأزمات التي تعاني منها، ومنها السودان، التي حظيت بعناية من الامارات، على أكثر من صعيد، لمد يد العون للشعب السوداني، وتخفيف معاناة المتضررين من السيول.

    وقد جاءت الجهود المتواصلة لإغاثة منكوبي السودان، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الحاضر دائما لتقديم يد العون والمساعدة عند كل أزمة تواجهها دولة صديقة، ليرسخ بأفعاله وأقواله صورة الإمارات كمنارة للتسامح وواحة للإنسانية ومظلة للأمن والأمان.

    العمل الخيري لم يكن ليصبح سياسة قائمة الذات في الامارات، لولا “دبلوماسية العطاء” التي وضع أسسها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حرصا على استدامة أعمال الخير والأعمال الإنسانية التي كان يحرص على استدامتها، والتزاما بنهج القيادة الرشيدة في ترسيخ قيم العطاء والتسامح وخدمة الإنسان.

    وفي هذا الاطار، تم انشاء جسر جوي مع السودان، مكن الشعب السوداني من الاستفادة من عدد من المساعدات العاجلة، في عملية تشرف عليها “هيئة الهلال الأحمر”، التي قامت بنقل هذه المساعدات التي يستفيد منها أكثر من 140 ألف مستفيد من المتأثرين والنازحين في عدد من الولايات السودانية الأشد تأثرا من تداعيات الكارثة مثل ولاية نهر النيل وولاية الخرطوم وولاية الجزيرة.

    أما في باكستان، فقد نجح المستشفى الإماراتي الباكستاني الميداني الإنساني، في تخفيف معاناة آلاف المتضررين من جرّاء الفيضانات في باكستان، بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية، بإشراف أطباء الإمارات وباكستان، من المتطوعين في برنامج الإمارات للإغاثة الطبية “إغاثة”.

    وقد مكن هذا المستشفى الميداني منذ انشائه من تخفيف معاناة المتضررين من جراء الفيضانات التي ضربت البلاد، كما قدم العلاجات اللازمة لمئات من الأطفال والنساء والمسنين، وقدم الأدوية اللازمة لهم بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين المتخصصين.

    وجاء انشاء هذا المستشفى في إطار الجهود الحكومية والشعبية لدولة الإمارات، لمساعدة الشعب الباكستاني، وانطلاقاً من النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ويسير على النهج نفسه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وترجمة لرؤية القيادة الحكيمة بترسيخ ثقافة العمل التطوعي والإنساني التخصصي، وتمكين الشباب من أطباء الإمارات في خدمة المجتمعات والتخفيف من معاناتهم.

    جزر القمر استفادت، أيضا من العمل الخيري الاماراتي، حيث يقدم المستشفى المركزي بالعاصمة موروني الذي أنشأته “مؤسسة زايد للأعمال الخيرية”، خدماته الصحية منذ 15 عاما لشعب جزر القمر، سيرا على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والإسهام في إنشاء ودعم المستشفيات والمستوصفات ودور التأهيل الصحي وجمعيات الإسعاف الطبي ودور الأيتام ورعاية الأطفال ومراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.

    وفي عز تفشي جائحة “كوفييد19″، الامارات كانت الإمارات من أوائل الدول الداعمة للمبادرات الإنسانية، حيث شكلت المساعدات التي قدمتها الدولة 80% من حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال الجائحة.

    و منذ بدء الجائحة في 2020 وحتى يوليوز 2021، بلغ إجمالي عدد المساعدات الطبية، والأجهزة التنفسية، وأجهزة الفحص ومعدات الحماية الشخصية، والإمدادات 2,154 طن تم توجيهها إلى 135 دولة حول العالم، كما بلغ إجمالي رحلات المساعدات الطبية المرسلة 196، وتم إنشاء 6 مستشفيات ميدانية في السودان، وغينيا، كوناكري، ومورتانيا، وسيراليون، ولبنان، والأردن، وتجهيز عيادة متنقلة في تركمانستان.

    بالإضافة الى ذلك، تم إرسال مساعدات إلى 117 دولة من مخازن المنظمات الدولية المتواجدة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، كما تم أيضا التبرع بـ 10 مليون دولار كمساعدات عينية من دولة الإمارات إلى منظمة الصحة العالمية.

    دبلوماسية “الخير” و ” العطاء” التي تواصل الامارات نشرها، وتفعيلها على الصعيد العالمي، تقدم درسا إنسانيا لخصته كلمات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: “رسالتنا لجميع دول العالم: نحن أقوى مجتمعين ومتحدين ومتعاونين.. والعالم بعد هذا الوباء يحتاج لمنظومة تعاون صحي واقتصادي وسياسي مختلفة وسريعة.. ومواكبة لأحداث يمكن أن تشل حركة العالم في أسابيع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يعزي أسرة المرحوم الفنان فتح الله المغاري

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان فتح الله المغاري.

    ومما جاء في برقية الملك “تلقينا بعميق التأثر والأسى النبأ المحزن لوفاة المشمول بعفو الله تعالى ورضاه، الفنان المقتدر فتح الله المغاري، تغمده الله تعالى بواسع رحمته وغفرانه”.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب الملك، لأفراد أسرة الفقيد ومن خلالهم، لكافة أهلهم وذويهم، ولأسرة الفقيد الفنية الوطنية الكبيرة، ولجميع أصدقائه ومحبيه، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة في رحيل رائد من رواد الأغنية المغربية، أثرى الساحة الغنائية على مدى عقود بتحف خالدة، تأليفا ولحنا وأداء، نالت تقدير وإعجاب عشاق الطرب المغربي الأصيل، حيث ظل، أكرم الله مثواه، حريصا على إغناء التراث الفني الوطني بأعمال متميزة مفعمة بالأصالة وبالمشاعر الوطنية الصادقة.

    وأضاف الملك “وإننا إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الجلل، مستحضرين بكل تقدير، ما كان يتحلى به الراحل العزيز من دماثة الخلق، ومن حس وطني رفيع وتعلق مكين بثوابت الأمة ومقدساتها، جسدهما، رحمه الله، بحق في إبداعه لكلمات الأغنية الوطنية والوحدوية الخالدة “نداء الحسن” ، لندعو الله العلي القدير أن يجزيه الجزاء الأوفى عما قدم بين يدي ربه من أعمال مبرورة، وما أسداه لفنه ولوطنه من خدمات جليلة، وأن يجعله من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا ويلقيه نضرة وسرورا، وأن يعوضكم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أسرة المرحوم الفنان فتح الله المغاري

    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أسرة المرحوم الفنان فتح الله المغاري

    الإثنين, 5 سبتمبر, 2022 إلى 19:04

    الرباط – بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان فتح الله المغاري.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك “تلقينا بعميق التأثر والأسى النبأ المحزن لوفاة المشمول بعفو الله تعالى ورضاه، الفنان المقتدر فتح الله المغاري، تغمده الله تعالى بواسع رحمته وغفرانه”.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك، لأفراد أسرة الفقيد ومن خلالهم، لكافة أهلهم وذويهم، ولأسرة الفقيد الفنية الوطنية الكبيرة، ولجميع أصدقائه ومحبيه، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة في رحيل رائد من رواد الأغنية المغربية، أثرى الساحة الغنائية على مدى عقود بتحف خالدة، تأليفا ولحنا وأداء، نالت تقدير وإعجاب عشاق الطرب المغربي الأصيل، حيث ظل، أكرم الله مثواه، حريصا على إغناء التراث الفني الوطني بأعمال متميزة مفعمة بالأصالة وبالمشاعر الوطنية الصادقة.

    وأضاف جلالة الملك “وإننا إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الجلل، مستحضرين بكل تقدير، ما كان يتحلى به الراحل العزيز من دماثة الخلق، ومن حس وطني رفيع وتعلق مكين بثوابت الأمة ومقدساتها، جسدهما، رحمه الله، بحق في إبداعه لكلمات الأغنية الوطنية والوحدوية الخالدة + نداء الحسن+ ، لندعو الله العلي القدير أن يجزيه الجزاء الأوفى عما قدم بين يدي ربه من أعمال مبرورة، وما أسداه لفنه ولوطنه من خدمات جليلة، وأن يجعله من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا ويلقيه نضرة وسرورا، وأن يعوضكم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العولمة والاديان

    حسن العاصي

    كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك

    إن أهم القوى التي تتحكم بعالمنا اليوم هما: الاقتصاد والتكنولوجيا. التكنولوجيا التي نتحدث عنها هنا هي في الأساس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. لقد دخل العالم فترة من الاقتصاد الليبرالي العالمي، حيث المعرفة، والوصول إلى المعلومات، وإتقان وسائل الاتصال، هي عوامل حاسمة للقوة في العصر الحديث.

    أصبحت العولمة القوة التي تغير العلاقة بين الأمم، والثقافات، والمنظمات، والهويات. لم تعد الثقافات والهويات، والأديان، نقطة انطلاق ترسيم الحدود الوطنية أو الإقليمية، ولكن في السياقات الجيوسياسية يمكن للمرء على سبيل المثال، أن يشعر المرء بهوية وانتماء ثقافي مع أشخاص ومجموعات في دول وقارات أخرى، يتشارك معهم اهتمامات وأفكار وعقائد معينة، أكثر مما يجمعك مع الجيران أو أبناء الوطن.

    العولمة هي مصطلح لعملية تغيير متعددة الأبعاد، ومتعددة المراكز، تؤدي إلى زيادة التبادل الثقافي والاقتصادي بين مختلف المناطق والشعوب. العولمة مدفوعة بالتجارة والإنتاج والتكنولوجيا، وفي المقام الأول تكنولوجيا الاتصالات. يُمكن أن نقرأ التعريف البسيط للعولمة: كل شيء موجود في كل مكان في نفس الوقت.

    من جانب آخر، نجد أن كل الناس يتأثرون بالدين، حتى لو كانوا لا يؤمنون بأي شيء على الإطلاق. الأديان لها تأثير في كل مكان. ليس فقط بين المتدينين أو في الشبكات الكنسية والروابط الإسلامية الذين يحاولون إقناع السياسيين بآراء معينة. السياسيون الدين يؤثرون على طريقة تفكير جميع الناس، وبالتالي فإن اجتماعات القمم بين القادة السياسيين على الساحة الدولية هي ـ في جزء منها ـ اجتماعات بين الأديان أيضاً.

    الأديان تمتلك القوة لأنها تشكل عقولنا ببطء. على سبيل المثال: عندما يذهب الصينيون إلى العمل باجتهاد يوماً بعد يوم، فإنهم يكونوا تحت تأثير الكونفوشيوسية الصينية. عندما تؤكد المملكة العربية السعودية على أهمية الفصل بين الأجناس على سبيل المثال، فإنها تستلهم ذلك من الإسلام. وعندما تستخدم دولة مثل الدنمارك الموارد لتهيئة ظروف جيدة للموت في مأوى، فذلك لأن الدنماركيين ملهمون بالمسيحية، حيث يكون للفرد قيمة غير محدودة – حتى بعد فترة طويلة من توقفه عن إنتاج أي شيء، أي في فترة ما بعد التقاعد.

    تظهر الأديان كملاذ يمكن لجميع الناس الاعتماد عليه. هناك تكمن المعرفة والثقافة والأفكار والطقوس التي يمكنك أن تأخذها. حتى الأشخاص الذين لا يعتقدون أنهم يعرفون أي شيء عن الدين يعرفون أكثر مما يعتقدون.

    لطالما ارتبطت الأديان بحرية الحركة خارج الحدود الوطنية. إنها عالمية، وبالتالي فإن العولمة لا تتعلق فقط بالمال والتجارة والاقتصاد. إن الأديان تنتشر في جميع أنحاء العالم. طالما كان فكر المبشر عالمياً، وكان العالم كله مجالاً إرسالياً للمسلمين والمسيحيين. فالدين جزء لا يتجزأ من العولمة.

    في فرنسا، على سبيل المثال، وقبل بضع سنوات، كان هناك الكثير من الحديث عن قضية الحجاب، حيث اعتبرت الدولة الفرنسية حجاب النساء المسلمات تحدياً دينياً غير مقبول للدولة العلمانية. الأمر ذاته تكرر في العديد من الدول الأوروبية، حيث تم مناقشة الحجاب كرمز ديني في وسائل الإعلام، وفي مناقشات السياسيين. آخر هذه التداعيات ما حصل في الدنمرك الأسبوع المنصرم، حين أوصت لجنة حكومية بحظر الحجاب في المدارس الابتدائية للفتيات المسلمات.

    بالنسبة لهم يُعتبر الوشاح رمزاً دينياً لاضطهاد المرأة. بهذه الطريقة قد يعتقد البعض أن الدين والسياسة مختلطان معاً بطريقة غير مقبولة، بينما يعتقد البعض الآخر أن الأمر يتعلق بالثقافة.

    من السذاجة الاعتقاد أن جميع الناس متماثلون، نحن لسنا كذلك. يعتمد سلوكنا على التيارات التي نتأثر بها. لكن لا تزال بالطبع مسؤولية الفرد الشخصية تعتمد على ما يستمده من خزان الدين والثقافة. فالدين لا يتدخل في السياسة، بل إنه موجود بالفعل في صلبها. في ذات الوقت، تتكون الهويات والثقافات والأديان الجديدة من سمات تقليدية وحديثة، تماماً كما تتميزان بسمات المحلية والإقليمية والعرقية.

    تظهر أشكال جديدة من المواجهات الثقافية والصراعات الثقافية نتيجة لهذه التمزقات في جميع أنحاء العالم، وتتخذ أشكالاً معينة في أوروبا التي تشهد جهوداً سياسية مكثفة لتحديد الهويات والتاريخ الوطني بالرجوع إلى الثقافة، والدين، والعرق، والتي يُنظر إليها على أنها شيء مترابط في آن واحد، متوارث ولا يتغير، شيء أساسي يفصل “نحن” عن “هم”. فيما تحاول مجموعات المهاجرين الحفاظ على ثقافتهم، وهويتهم، ودياناتهم “الأصلية” في مواجهة أوروبا الحديثة والعلمانية.

    الوجوه المتعددة للعولمة

    باتت العولمة المصطلح القياسي لوصف كيف تشهد البشرية في هذه السنوات زيادة فريدة من نوعها تاريخياً في حجم الترابط العالمي بين الناس والأمم. لا يتسم هذا الترابط بالتكامل السريع الحالي للاقتصاد العالمي الذي تسهله الابتكارات والنمو في الاتصالات الإلكترونية الدولية فحسب، بل يتميز أيضاً بالوعي السياسي والثقافي المتزايد للترابط العالمي للبشرية. تعود جذور عملية العولمة إلى أوروبا إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وقد انطلقت في الفترة من عام 1870 حتى الحرب العالمية الأولى. خلال هذه الفترة بدأ الجميع في أنحاء العالم يشعرون بتأثير الاقتصاد الدولي، وأنه لأول مرة في التاريخ كان من الممكن إجراء اتصال فوري بعيد المدى (تلغراف، راديو) بين الناس بدءًا من عام 1840.

    العولمة هي عملية تغيير تؤثر على الدول القومية، وعلى المجتمعات المحلية والشركات الصناعية والأفراد في جميع أنحاء العالم. لذلك فالمنظمات الدينية ليست مستثناة. مثل أي وكيل اجتماعي آخر، تشارك المنظمات الدينية في العولمة وتتأثر بها. ركزت المناقشات الأكاديمية الحالية للدين والعولمة على الاتجاهات نحو التعددية الثقافية، وردود الفعل التي تثيرها المنظمات الدينية. بعضهم يتفاعل بشكل إيجابي ويقبل التعددية أو حتى يؤيدها، مثل بعض الحركات المسكونية المسيحية أو البهائيين. تؤكد مجموعات أخرى على الاختلافات ومواجهة غير المؤمنين في محاولة للحفاظ على قيمهم الخاصة من التآكل بفعل العولمة. وهم ما يطلق عليهم الحركات الأصولية المسيحية، والإسلامية، واليهودية.

    يعتقد العديد من الاقتصاديين أن العولمة هي الطريق إلى الأمام لزيادة الرخاء للجميع. أن يصبح شخص ما أكثر ثراءً أمر لا جدال فيه. والعديد من أولئك الذين لا ينتمون إلى العولمة يعترضون عليها باعتبارها تدهور، حيث يرون أن العولمة تزيد من عدم المساواة.

    من الناحية الاجتماعية، يمكن أن تسبب العولمة بالعديد من المشاكل. لا يتعلق الأمر فقط بعولمة سوق العمل، حيث يتم نقل الوظائف في جميع أنحاء العالم اعتماداً على ما يتم دفعه، ولكن أيضاً حول الشعور بالتشرد وانعدام الوزن في عالم يتم فيه ـ من حيث المبدأ ـ توفير جميع الفرص، ولكن حيث لا يمكن تحقيق هذه العدالة على أي حال. يتم استنزاف العقول من بلدان الجنوب عبر الهجرة إلى الشمال.

    ثقافياً، يمكن تجربة العولمة كإثراء عندما تحصل على فرصة للتواصل الوثيق مع الثقافات الأخرى. من الناحية الذوقية، نحن جميعًا معولمون ومتعددو الثقافات. لكن يمكن أن تؤدي العولمة أيضاً إلى التنسيق، حيث تصبح نفس العروض التي يمكن تناولها من أي مكان في العالم. هذه الحقيقة يمكن أن تقود المرء إلى الاعتقاد بأن العولمة هي مجرد كلمة أخرى لهيمنة ثقافة معينة (غربية/ أمريكية). لهذا السبب يتحدث الناس غالباً عن امبراطورية ماكدونالدز، التي تفخر بحقيقة أنه لا يمكنك الشعور بالفرق حين تتذوق البرغر في كوبنهاغن، أو سيدني، أو سان فرانسيسكو. وبما أن التطويع المحلي هو الرفيق المخلص للعولمة ، فإن النتيجة غالباً ما تكون ثقافة مختلطة.

    من الناحية السياسية، تحاول العولمة التأكيد على أن الاقتصاد الحر هو الطريقة العقلانية الوحيدة لتنظيم الاقتصاد العالمي. في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك أي بدائل أخرى ذات مصداقية، على الرغم من أن الأزمات المالية العالمية المستعرة خدشت الليبرالية الجامحة.

    في مجتمع المعرفة العالمي، لم تعد الأرض أو العمل أو رأس المال هي القوى الإنتاجية الحاسمة، بل هي المعرفة تحديداً. أولئك الذين يستطيعون توليد المعرفة ويعرفون كيف، ويمكنهم التحرك بحرية في تدفقات المعلومات العالمية، سيكونون هم الفائزون في العولمة. وأولئك الذين لا يستطيعون، سيصبحون هم الخاسرين من العولمة.

    عادة ما تنظر دول العالم الثالث إلى العولمة كتهديد بسبب تدهور ظروفها المعيشية. لأن العولمة مصحوبة ببرامج التكيف الهيكلي، فإنها تؤثر في المقام الأول على أفقر الناس. مع تجانس الثقافة وتدمير الطبيعة، يتم التعامل مع العولمة على أنها إعادة استعمار، وهذه المرة بدون احتلال عسكري. ومع ذلك، هناك أيضاً مجموعات وحركات تحاول الاستفادة من العولمة. لذلك يعملون على زيادة الوعي بالآليات التي تدفع التنمية وتمكن السكان من الاستجابة لها.

    أصبح “التمكين” و “بناء القدرات” كلمات رئيسية جديدة لأعمال التنمية الملائمة التي تسعى إلى إقامة علاقات مناسبة فيما بين الناس، وبين الناس والطبيعة. بالرغم من أن أزمة المناخ تثير التساؤل عما إذا كان الأوان قد فات على هذا الكلام.

    يثير انعدام الأمن لدى الناس بشأن العولمة ردود فعل عنيفة. في انتفاضة ضد العولمة، يمكن للمرء أن يحاول حماية وعزل نفسه، والتركيز على الوطني، والدم، والعرق، أو الرهان على عولمة اجتماعية بديلة من خلال الحركات الشعبية العالمية.

    على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي هذا إلى تحول في ميزان القوى. يمكن أن تتفوق الدول ذات البنية التحتية والفائض السكاني الكبير، مثل الصين والهند، على القوى العظمى القديمة الكلاسيكية التي بدأت العولمة، حيث يمكنها إنتاج السلع بتكلفة أقل. وقد شوهد هذا التأثير بالفعل في دول جنوب شرق آسيا.

    هكذا تؤثر العولمة على جميع مجالات حياتنا. إنها حقيقة لا مفر منها في عصرنا. إذا لم نهتم بهذا التطور، فلا يمكننا أن نتجاهله ونتظاهر بأنه غير موجود، لأنه ببساطة موجود ولن يزول.

    هل يمكن للعولمة “معالجة” المشكلات التي تهدد حالياً مستقبل البشرية أيضاً؟ الجواب هو: لقد أظهر الاقتصاد الليبرالي، مع السوق كمحرك مركزي، مرونته الهائلة وقدرته على التعامل مع المشكلات الناشئة حديثاً. ما قد يثير القلق هو الدور الموسع الذي سيلعبه السوق. يعتبر السوق في جوهره آلية توزيع ممتازة للسلع والخدمات. لكن إذا فكرنا في السوق في شكله الأصلي، سوق القرية، فإنه يخدم أغراضاً أكثر من مجرد توزيع البضائع. كان أيضاً مكاناً للمجتمع، حيث يتم مشاركة العديد من الأشياء بخلاف البضائع.

    الآن نجد مجتمعات تشتت السوق، وتفتت السياسة، وتعزز المنافسة الشرسة، وتستبعد الأشخاص الذين لا يستطيعون المنافسة بشروط السوق. وعندما تتعامل مع المشتقات المالية التي لا علاقة لها بالواقع الاقتصادي الحقيقي، فإن الأمور تسير على ما يرام. حيث كان السوق في السابق مكاناً للإدراج والمشاركة، فقد تطور الآن وأصبح مكاناً للإقصاء.

    لا يمكن التغاضي عن أن إحدى نتائج العولمة هي أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء آخذة في الاتساع. وهذا ينطبق على داخل المجتمعات، وبين الشمال والجنوب. قلة هم الذين ينكرون أن العولمة لها العديد من الفوائد، ولكن المشكلة الكبرى هي أن هذه الفوائد موزعة بشكل غير متساو. لماذا ا؟ بسبب السياسات السيئة والظروف السيئة والقواعد السيئة.

    إن الزيادة في الدخل الناتجة عن عولمة الأسواق هي إلى حد بعيد عبارة عن غالبية الأقلية، سواء بين الدول أو بين المجموعات السكانية. والسبب في ذلك هو ضعف سياسة الاقتصاد الكلي، حيث يتم حماية الأسواق بشكل مفرط، وحيث يتم إهمال الاستثمار في الموارد البشرية والبنية التحتية، وحيث يتم تغطية العجز الناجم عن زيادة الاستهلاك بالقروض. بالإضافة إلى ذلك، يعاني العديد من البلدان النامية أيضاً من ظروف تجارية غير عادلة. على سبيل المثال، إن هبوط أسعار السلع والديون مزيج قاتل.

    يمكن القيام بشيء ما لوقف العواقب السلبية للعولمة، على سبيل المثال يمكن مراقبة حركة التجارة ورأس المال بشكل أفضل. يمكن احتواء أسوأ العواقب وتوسيع بعض شبكات الأمان من خلال الاتفاقيات الدولية، والتي من خلالها تضمن شراكة عادلة، يمكن التنازل عن الديون والاستثمار في الفقراء والشركات الصغيرة والتكنولوجيا الجديدة. بعد ذلك، يطرح السؤال: هل يمكن إدارة العولمة؟

    تم تقديم مفهوم “الحوكمة العالمية” لاقتراح إجابة محتملة للمعضلة التي تنشأ عندما تتطلب العولمة كسر الحواجز التجارية وغيرها من الحواجز، بينما تزداد التفاوتات ويكثر الظلم.

    السؤال هو: بالإضافة إلى المؤسسات الديمقراطية الدولية، هل يمكن للمرء أن يتخيل نظام حكم لامركزي وتشاركي ومتعدد الأطراف، حيث على سبيل المثال، يمكن للمنظمات غير الحكومية، والأديان أن تلعب دوراً؟

    العولمة والديانات التبشيرية

    في ضوء البحث المستقبلي، يعتمد كل شيء على ما إذا كان الاقتصاد الليبرالي العالمي مرناً بما يكفي للتعامل مع مشكلتين حاسمتين تلوحان في الأفق: الانفجار السكاني والمشكلات البيئية.

    النمو الهائل في عدد السكان الذي أدار له العالم ظهره في القرن العشرين، هو العامل الذي حدد التطور أكثر من أي دولة أخرى. إنها خلفية الحروب والكوارث وتحركات الناس، وقد فرضت ضغطا هائلا على النظم البيئية للأرض. أدى النمو السكاني إلى أن يعيش الناس بشكل مختلف أيضاً. يعيش أكثر من نصف سكان العالم في المدن. بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، يغادر الناس المناطق الريفية ويبحثون عن المدن، ونحقق نمواً هائلاً في المدن الكبرى التي تستوعب الفقراء في عشوائياتهم.

    نظراً لأن النمو السكاني قد أثر على التنمية ككل، فقد كان أيضاً مهماً جداً فيما يتعلق بتطور الأديان. بسبب العولمة يتحرك الناس. وعندما يتحرك الناس تتحرك ثقافتهم ودينهم معهم. عندما تأتي الأديان إلى مناطق جديدة وتختلط مع الثقافات والأديان الأخرى، فإنها تتغير.

    في هذه السنوات، تتجه المسيحية نحو الجنوب. في نفس الفترة تحرك الإسلام غرباً، وانتشرت الديانات الشرقية في كل مكان. في الوقت نفسه، تظهر الأرقام بوضوح أيضاً أن المسيحية آخذة في التدهور في الشمال. لا يمكنها مواكبة النمو السكاني على الإطلاق. لأن النمو السكاني في أوروبا الغربية ناتج عن الهجرة، حيث لا ينجب الأوروبيون الغربيون عدداً كافياً من الأطفال للتكاثر. كما تشهد الدول الأوروبية الأساسية مثل إنجلترا وألمانيا وفرنسا موجة هائلة من المسيحيين الذين يغادرون كنائسهم الوطنية القائمة.

    عندما تتحرك الأديان ، فإنها تتغير

    كقاعدة عامة، يمكن الافتراض أنه عندما تهاجر الأديان فإنها تتغير. يقدم تاريخ الإرساليات التبشيرية أمثلة على ذلك. جميع الأديان تتحور في سياقاتها المختلفة، بما ينسجم مع المحيط الذي يتم فيه الوعظ، ثبت أنها قابلة للتكيف في البيئة الجديدة، حيث تتناغم مع التغييرات نتيجة لذلك.

    للظروف السياسية والاجتماعية العامة أهمية كبيرة في حياة الأديان وانتشارها. حقيقة أن الفتوحات الإسلامية في القرن السابع ميلادي ساهمت في انتشار الإسلام، وأن حقبة الاستعمار والإمبريالية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر قد وسعت المسحية. لذلك فإن زوال الاستعمار وضعف المواجهة مع الإمبريالية له تأثير حاسم على الأديان.

    مع إنشاء الكتلة الشرقية بعد الثورة الروسية والحرب العالمية الثانية، قدم ذلك النموذج دليلاً على أنه من الممكن قمع الدين والقضاء عليه.

    يمكن تفسير العديد من الظواهر التي نشهدها على الساحة الدينية هذه السنوات على أنها استجابة لتحدي العولمة. وهذا ينطبق على الحركة الدينية الجديدة والاهتمام المتزايد بالروحانية الجديدة، وهو أمر واضح بشكل خاص في أمريكا الشمالية وأوروبا. هذا ينطبق على نمو الكنائس الخمسينية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية. وينطبق على حركات الإصلاح المختلفة داخل البوذية. وقبل كل شيء على نمو الأصولية داخل الأديان مثل المسيحية، واليهودية، والإسلام، والهندوسية كظواهر رجعية.

    في معظم الأديان هناك عدم ملاءمة للحداثة بطريقة ما، ليس من الصعب فهمه. عندما تعدك العولمة بالتقدم والمساواة والشمول، وبعد ذلك تواجه العكس، فإنك تبتعد عن هذا التطور، ويصبح الدين كما في كثير من الأحيان، موطناً لمشاعر أولئك الذين يشعرون بعدم الملاءمة.

    ضمن الأخلاق، هناك نمو في محاولات صياغة أخلاق عالمية (أممية). يكشف هذا النمو عن نقاش حاد حول حقوق الإنسان ووضعها. يحاول آخرون صياغة أخلاق عالمية من خلال استخلاص ما قد يكون مشتركاً بين الأديان المختلفة. نظراً لأن لديك مزيجاً من الثقافات والعبادات تستوجب ورشة عمل “الأخلاقيات العالمية”.

    أنا مؤيد لمحاولة التأثير على التنمية، بناءً على أن العولمة حقيقة لا مفر منها. لا يعني ذلك أنك ببساطة سوف نقبل كل شيء، ولكن يجب علينا الدخول في حوار مع العولمة. مثل العديد من الأنظمة، يمكن أن تبدو أنظمة العولمة أيضاً غير قابلة للتغيير. ولكن من المهم أن نتذكر أن الأنظمة تتكون من أشخاص يمكن التأثير عليهم.

    تقاطع مثمر – حرج

    إن الانخراط اللاهوتي مع العولمة ومشاكلها بظني يحتمل هذه الثنائية: اللقاء المثمر/ الحرج. الهدف من نجاح النموذج هو ما إذا كان بإمكانه “معالجة” الظواهر الناتجة عن العولمة: تجزئة المجتمع، والنسبية الدينية، والفردية. إن تأثير الدين في صنع المعنى وتفسير الاشياء مهم. يمكن للمرء أن يلاحظ أن الدين أصبح ملاذاً للأشخاص الذين يريدون أساساً إدارة ظهورهم للعولمة. دور الدين في الحياة العامة آخذ في التضاؤل. تم تراجعه أكثر فأكثر نحو المجال الخاص. تستمد المسافة الحرجة وقودها من حقيقة أنه من نواحٍ عديدة يمكن اعتبار العولمة بمثابة أسطورة العصر للأديان.

    العولمة هي أسطورة عصرنا، وبما أنها تعزز التطور الذي يتعارض من نواح كثيرة مع ما تمثله الأديان، يمكن اعتبارها أسطورة مضادة للأديان. أو يمكننا أن نقول العكس: الأديان هي الأسطورة المضادة للعولمة. حيث تعزز العولمة الانسجام، والتوحيد، والتمركز، تؤكد الأديان على الاختلاف والتنوع، وبالتالي فهي حركة عولمة بديلة.

    هل توقفت حركة عولمة الأديان إذن؟ لا. الأديان تنمو في عدد من الأماكن، خاصة في الجنوب. في إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا. هناك تدخل الأديان في تحالفات جديدة مع شعوب أفريقية، وأمريكية لاتينية، وآسيوية، وهي شعوب تم تشكيلها دينياً بالفعل. لذلك جميع الأديان تمر بتحول تحت تأثير العولمة. تعيش الأديان نفسها في ظل حركة العولمة. لذلك لا تستطيع معاندة العالم، لكنها تستطيع التكيف مع هذا العالم.

    إذا نظر المرء إلى العولمة على أنها أسطورة مضادة أو ديانة منافسة، فإن بعض الأشياء تصبح واضحة. للعولمة أيضاً عقائدها. لقد تطرقت بالفعل إلى عقيدتها الرئيسية، وهي أن النمو هو سلعة غير مشروطة. على سبيل المثال في الشكل الذي يُزعم فيه أن النمو في التجارة الدولية يعد ميزة للجميع. تقوم هذه العقيدة على افتراض حول كيفية عمل الاقتصاد، أي أن الاقتصاد يقوم على حالة توازن مستقرة. لذلك، عليك فقط السماح لها بالعناية بنفسها، وإزالة الحواجز التجارية، والسماح للسوق بالاهتمام بالتوزيع، ثم يد آدم سميث غير المرئية الشهيرة ستهتم بخلق التوازنات اللازمة وحالات التوازن، بين العرض والطلب، وبين السعر والجودة.

    ولكن ماذا لو لم يكن ذلك صحيحاً، إذا لم يكن الاقتصاد مستقراً، ثم إن الاستقرار لا ينشأ من تلقاء نفسه. أكبر مشكلة يمكن أن يواجهها المرء من وجهة نظر لاهوتية، هي الجانب الكلي للعولمة. فلم يتبق شيء خارج مخالبها. الاقتصاد هو كل شيء. والإنسان هو الحيوان الاقتصادي.

    ماذا يمكننا أن نستنتج؟

    إذا نظرنا إلى حركتي العولمة: محاولة الأديان الوصول إلى “جميع الشعوب”، ومحاولة علم الاقتصاد والتكنولوجيا المعاصرين ربط الكرة الأرضية ببعض الهياكل العالمية، يتضح أن حركتي الأديان والعولمة يمكن اعتبارهما متنافستين. يمكن بعد ذلك أن تبرر الأديان تحارب العولمة الاقتصادية والتكنولوجية باعتبارها بدعة.

    غالبًا ما يتم تصوير العولمة كما لو أنه لا توجد حدود للحوادث والمصائب التي جلبتها معها. تقوم العولمة بمهام الإرساليات الدينية، من خلال خلق مجتمعات متعددة الأديان. إنها تعمق الفجوة بين الشمال والجنوب.

    يجب أن يتعلق الأمر ببناء جسر بين العالم الديني المتنوع الحي وعقلانية العالم الواسع. إن قدرة الأديان المختلفة على القيام بذلك بالتحديد ستكون حاسمة لقدرتها على البقاء.

    تحقق العولمة الفكرة القديمة لوحدة البشرية، والتي تعود جذورها إلى عصر التنوير وكُشف عنها في الحداثة. هل تحتاج هذه الفكرة اليوم إلى أساس ديني من أجل البقاء؟ تشكك العولمة في الدور التاريخي الذي لعبته الأديان في تشكيل القيم الدينية التي بنيت عليها المجتمعات والمؤسسات. ويتمثل التحدي الآن في الجمع بين الشعوب والأمم والأعراق في آن واحد، بحيث يمكن أن تعزز مجتمعاً يتمتع بقدر أكبر من العدالة، وكذلك الاعتراف بهذه الشعوب والأمم والأعراق في خصوصيتهم واحترامها.

    نحن نعيش على هذا الكوكب مع أشخاص يعيشون بتقاليد ثقافية ودينية مغايرة، وأنظمة اقتصادية وسياسية مختلفة، ونأمل أن نعيش معهم في سلام. وبالتعاون معهم يمكننا ضمان الحياة الجيدة، والرفاهية للكوكب والبشرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميراوي يقصي الجنوب وسوس ماسة من مسلك الإجازة في التربية

    زنقة20ا أكادير

    كشف النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حسن أومريبط، أن “وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أقصى الجهات الجنوبية وجهة سوس ماسة من إجازات في التربية، تخصص التعليم الثانوي”.

    وأوضح النائب البرلماني، أن “وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أحدثت برسم الموسم الجامعي 2022-2023 مسلك الإجازة في التربية بعدد من المدارس العليا للأساتذة والمدارس العليا للتربية والتكوين، وذلك بهدف تكوين جيل جديد من أساتذة المستقبل”.

    وأضاف أن ”الإجازة في التربية، تخصص التعليم الابتدائي تكاد تكون معممة على صعيد كافة التراب الوطني، عكس تخصص التعليم الثانوي الذي يتبين على مستوى خارطة توزيعه أن هناك تباينا شاسعا بين الجهات الشمالية والجنوبية بالمملكة”.

    ونبه النائب الربلماني أن “مدن الرباط والقنيطرة وتطوان استحوذت على المقاعد الدراسية المخصصة للتاريخ والجغرافيا، بينما اقتصر التكوين الثانوي لمادة التربية البدنية على مدينتي الدار البيضاء وتطوان”.

    وأشار ذات المتحدث إلى أن “تعميم التخصصات سالفة الذكر على مدارس قريبة من عموم طلبة الأقاليم الجنوبية للمملكة وجهة سوس ماسة سيعزز العدالة المجالية ويكرس تكافؤ الفرص، كما سيفتح المجال على قدم المساواة أمام كل الطلبة المغاربة للولوج مستقبلا إلى مهنة التدريس بسلك التعليم الثانوي”.

    وتساءل النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية عن “دواعي استثناء جهات جنوب المملكة وجهة سوس ماسة من تخصصات الإجازة في التربية المتعلقة بالتعليم الثانوي”، كما تساءل عن التدابير والإجراءات التي ستتخذها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لتدارك هذا الوضع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة حكام الدوري الإنجليزي تقر بأخطاء تقنية “VAR”

    أقرت الهيئة التي تمثل حكام الدوري الانكليزي الممتاز الأحد بأن قرارات غرفة حكم الفيديو المساعد” في ايه آر” بإلغاء هدف لكل من وست هام ونيوكاسل نهاية هذا الأسبوع، كانت خاطئة ووعدت “بالتعاون الكامل” مع رابطة الدوري لمراجعة الحادثتين.

    اتخذت لجنة الحكام المحترفين الخاصة بالمباريات “ذي بروفاشينل غايم ماتش أوفيشلز” (بي جي أم أو أل) خطوة نادرة بـ “الاعتراف” بالقرارات الجدلية في بيان صادر الأحد.

    تتم مراجعة قرارات حكم الفيديو المساعد في المباريات من قبل لجنة مستقلة مكونة من خمسة أعضاء تتكون من ممثلين عن الدوري الممتاز ولجنة الحكام الخاصة “بي جي أم أو أل” بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين سابقين. يتم إرسال النتائج التي يتوصلون إليها إلى الأندية المعنية.

    ودفع الجدل حول حرمان وست هام من تسجيل هدف تعادل متأخر في ستامفورد بريدج ضد تشلسي، وآخر لنيوكاسل في التعادل السلبي مع كريستال بالاس، اللجنة الخاصة الى الموافقة على القيام بالمزيد من التدقيق.

    قالت في بيان “أقرت بي جي أم أو أل بواقعتي إلغاء الهدفين في مباراتي تشلسي ضد وست هام ونيوكاسل ضد كريستال بالاس. سوف نتعاون بشكل كامل مع رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز وطلبها مراجعة هاتين الحادثتين، واستخدام النتيجة كجزء من التقييم المستمر للأداء الأسبوعي وتطوير حكام المباريات للمضي قدما”.

    إقرأ الخبر من مصدره