Étiquette : قضايا

  • خلاصة المؤتمر الوطني الأول للمنتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب



    البيان العام للمؤتمر الوطني الأول للمنتدى المنعقد بالدار البيضاء يوم 28 يناير 2026

    *العلم الإلكترونية*

    عقد « منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب » المؤتمر الوطني الأول بتاريخ 28 يناير 2026 بالدار البيضاء تحت شعار:  » إنصاف، إشراك، دعم ».

    في بداية الأشغال، قدم رئيس المنتدى الزميل عبدالله الشرقاوي، باسم المكتب الوطني، تقريرا أدبيا استعرض فيه أبرز الأنشطة والمهام التي أنجزها المنتدى، كما ذكر بآفاق العمل المفتوحة أمام المنتدى، الذي يعتبر أول تجربة بالمغرب متميزة للصحافيات والصحفيين المهنيين المحالين على التقاعد الإداري.

    واستنتج التقرير أن جهود الزميلات والزملاء من أعضاء المكتب الوطني للمنتدى أعطت نتائج جد مهمة وحصيلة جد مشجعة، وكانت من نتائجها الثقة التي وضعها عشرات الزملاء في إطارهم، حيث انتقل عدد المنخرطين من أقل من عشرة أعضاء إلى ما يفوق ثمانين منخرطا في ظرف أقل من سنتين.

    وتناول التقرير المالي الوضعية المالية للمنتدى التي ما زالت تعتمد أساسا على واجب الانخراطات ومساهمات وتبرعات سخية من أعضاء المكتب الوطني، مما يستوجب بدل مجهود استثنائي لتجاوز هذه الوضعية.

    ومن خلال التقريرين الأدبي والمالي، وما تلاهما من نقاش غني ساهم فيه المؤتمرون من الزميلات والزملاء، جرى التأكيد على مجموعة من القضايا الخاصة بهوية المنتدى وبرنامج عمله ومواقفه من كل ما يدخل في صلب اهتماماته.

    وبعد الإشادة بالزميلات والزملاء الذين سهروا على إنجاح مرحلة التأسيس، أكد المؤتمر على ما يلي:

    على المستوى التنظيمي:

    ـ سجل المؤتمر تجاوب الصحافيين الشرفيين مع فكرة تأسيس المنتدى، الذي وضع من بين أهدافه الترافع عن حق الصحافيين المتقاعدين في الإنصاف والكرامة وترسيخ وضعهم الاعتباري، عبر الاهتمام بانشغالاتهم والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم وإشراكهم في القضايا التي تخص المهنة.

    ـ يدعو المؤتمر إلى المزيد من الانفتاح على فئات الصحافيين الشرفيين الذين أصبحوا يقيمون بعد تقاعدهم في مدن صغيرة ومتوسطة، من  خلال الاستمرار في تنظيم اللقاءات الجهوية وخلق أنشطة مناسبة لتسهيل التواصل معهم.

    ـ يعتبر المنتدى أن المؤتمر الوطني الأول هو بمثابة تمرين من أجل وضع تصور للمؤتمر الوطني الثاني يكون بصيغة متطورة، ويشكل محطة متميزة  على مستوى الشكل والمضمون.

    على مستوى الموارد المالية والشراكات:

    ينبه المؤتمر إلى ضرورة الاهتمام الكبير بالجانب المالي عبر خلق موارد مالية تتجاوز حدود واجبات الانخراط وتبرعات الأعضاء، مما يفرض تحركا خاصا لفرض حق المنتدى، مثلا، في الدعم العمومي ومن أجل عقد شراكات تتيح استفادة  أعضاء المنتدى من خدمات متعددة، والدخول في شراكات متعددة تخدم هذه الفئة. 

    على صعيد التواصل:

    اعتبر المؤتمر أن مسألة التواصل تشكل ركنا أساسيا لعمل المنتدى، لذا من اللازم تطوير ما بدل من جهد لحد الآن، والاستفادة من خبرة وتجربة الأعضاء للنجاح في هذه المهمة، وتتويج هذا المجهود بإخراج موقع إلكتروني متميز بعد حسم أمر هذا المشروع قانونيا ومهنيا وتقنيا وماليا. 

    بالنسبة لأنشطة المنتدى:

    يؤكد المؤتمر على ضرورة تطوير اللقاء السنوي تحت شعار » الوفاء والاعتراف » الذي ينبغي أن يظل فرصة لتكريم مجموعة من الزميلات والزملاء، حيث تكون الأولوية لأعضاء المنتدى بالأساس، إضافة إلى تنظيم أنشطة  خاصة وإشعاعية، ذات طبيعة مهنية وثقافية وترفيهية واجتماعية ورياضية.

    ومن أجل بلورة كل ما ذكر قرر المؤتمر إحداث لجن عمل منبثقة عن المجلس الإدارة تتولى مهام الاقتراح والتتبع والتنفيذ إلى جانب المكتب الوطني للمنتدى.


    بخصوص أوضاع الصحافيين الشرفيين:

    تلقى المؤتمر باستياء وألم شديدين، ما أسفرت عنه دراسة أولية من وقائع تقرب  بالأرقام من معاناة شريحة واسعة من قيدومي الصحافيين.

    وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى كان قد أعد منذ تأسيسه استمارة، في سياق  مهمة الإحاطة بالوضعية الاجتماعية  للصحافيين الشرفيين. 

    وتبين من خلال قراءة وتحليل معطيات هذه الاستمارات أن أكثر من 50 % فقط من الصحافيين المتقاعدين هم من يتوفرون على سكن، وأكثر من 40 %  يعتمدون على الكراء  للسكن والإقامة مع الأهل  أو في ظروف غير محددة، بينما  يعيش أكثر من 37 % من الصحافيين المتقاعدين تحت معاناة مزمنة مع المرض وغلاء التطبيب، فضلا على  أن أزيد من 75 % من الزملاء  لا يتوفرون على التأمين الصحي التكميلي، وحوالي 90  %  فحسب هم  من يتوفرون على تأمين صحي إجباري.

    وأبانت نتائج تحليل الاستمارات أن 10 % من الصحافيين المتقاعدين إما لا يتلقون أي معاش أو يتلقون  معاشا أقل 2000 درهم، ويتلقى حوالي 47 % معاشا يتراوح بين 2000 و6000 درهم، و35 % فحسب يتلقون معاشا يتعدى 6000 درهم، ومن بينهم فئة ضئيلة ممن يتقاضون أزيد من 10.000 درهم شهريا.

    في هذا الصدد، يذكر المؤتمر الوطني الأول أن المنتدى سبق أن أعد مذكرة أرسلها إلى رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، والتي تضمنت أوضاع الصحافيين الشرفيين بشكل عام، وشددت على أن هذه الأوضاع فًرضت على الصحافيين المتقاعدين فرضا، وأن أسبابها واضحة، والمسؤولين عنها معروفون، بل والأكثر من هذا نبهت المذكرة إلى خطورة مآل أفواج أخرى من  المهنيين الممارسين  حاليا الذين سيصبحون غدا متقاعدين، وقد يقاسون أكثر، خاصة في ظل إقرار التعاقد ومحاولات تعميمه، وعدم ربط وضعية التقاعد بالأجور، وما ستعرفه مشاريع  القوانين المؤطرة للتقاعد من تعديلات تمس الوضعيات  الهشة القائمة.

    إزاء هذه المعطيات والحالات، دعا المؤتمر إلى المزيد من تكثيف عمليات التحسيس بوضعية الصحافيين المتقاعدين والترافع من أجل رفع الحيف عنهم وتحقيق إنصافهم، فضلا عن تنبيه المنتدى في كثير من المحطات لخطورة وضعية الصحفيين الممارسين حاليا، الذين سيصبحون غدا متقاعدين، والذين لا نريد لهم أن يتجرعوا من نفس مرار الكأس.

    فيما يتعلق بقضايا المهنة والمهنيين:

    يؤكد المؤتمر الوطني الأول على تميز المواقف الذي عبر عنها المنتدى من مختلف القضايا والقوانين، سواء عبر بياناته أو مذكراته، ويجدد الدعوة إلى ضرورة خلق الشروط الأساسية لتطوير الأداء المهني والرقي به، لتحقيق القدرات التنافسية  للإعلام المغربي، خدمة للوطن وللمهنة والمهنيين، فضلا عن الذود عن حرية الرأي والتعبير، وفق الروح التي نص عليها دستور 2011، بما في ذلك ديباجته، التي أولت عناية خاصة للمواثيق الدولية، حيث أعتُبر تصدير الدستور جزء لا يتجزأ منه. 
     
    ويجدد  المؤتمر التأكيد على أن أي نقاش عمومي  حول الإعلام لا بد أن يستحضر وضعية وحماية حقوق الصحفيين المهنية والاجتماعية والحرص على تضمين ذلك في مختلف قوانين الصحافة والنشر بغية جعل حد نهائي لأوضاع الهشاشة والفاقة والفقر المدقع، وكذا ترسيخا للمبدإ القائل : » إن حرية الصحافة لا تستقيم في ظل الثلاثي المرعب:  » الرشوة، الخوف و الفقر »، علما أن « الفقر كاد أن يكون كفرا »، وأنه لا يمكن الحديث عن الأخلاقيات بدون الحماية الاجتماعية والمهنية  للصحفيين، وتوفير سبل العيش الكريم، وتأهيل المهنة، وفق متطلبات العصر.

    ختاما، مطالبنا لا يطالها التقادم:

    يؤكد المنتدى أن مطالب الصحافيات والصحفيين القدامى  تبقى قائمة ولن ينالها التقادم، حيث سبق أن طُرحت بشكل رسمي سنة 2005  وتجدد طرحها إبان عام  2011، وحينت بين 2014 و2018، وهي المطالب التي جددنا إثارتها منذ تأسيس المنتدى في صيف 2023 .

    واليوم، يؤكد المنتدى أنه رفض ممارسة  وسائل التسول عبر زملائنا المحتاجين، وبالمقابل يلح على ضرورة إنصاف زميلاتنا وزملائنا ورد الاعتبار إليهم، حسب معايير العزة والكرامة.

    وفي هذا المضمار نعول على دولتنا بكل مؤسساتها، ونُعلق الآمال على التوجيهات الملكية السامية التي سوف تحمينا وتنصفنا وتستجيب لأصواتنا وتلبي حقوقنا المشروعة.

    وتتمثل بعض حقوقنا الأساسية، على الأمد المتوسط، أولا في إحداث مؤسسة  تعاضدية اجتماعية خاصة بالإعلام العمومي والورقي والرقمي، ومن مهامها معالجة الاختلالات القائمة، ومنها مسألة التقاعد للسابقين واللاحقين من الزملاء، وضمان تأمين صحي تكميلي مدى الحياة، وثانيا تحسين قيمة المعاشات الشهرية لكي تستجيب لحاجياتنا ومتطلبات العيش الكريم، في إطار تصحيح الأوضاع، بعيدا عن عمليات الترقيع.

     وفي انتظار ذلك، نحصر مطالبنا الآنية والمستعجلة في النقط التالية:

    1) صرف دعم تكميلي شهري محترم، وبشكل قار، وفق الآليات الجاري بها العمل في حالات مماثلة، وفيما بعد تتولى المؤسسة التعاضدية الاجتماعية صرفه بعد إحداثها.

    2) إحداث نظام صحي تكميلي استثنائي لفائدة المتقاعدات والمتقاعدين، المصنفين كصحفيين شرفيين، وفق آلية ممكنة.

    3) إشراك المنتدى في كل ما يخص المهنة وحقوق الصحافيين الشرفيين في مجالات النشر والتأليف والتمثيلية في لجن التحكيم والاختيار، وتخصيص جائزة لأعمال الصحافيين الشرفيين، فضلا عن الأخذ برأيهم في أسماء القيدومين الذين تمنح لهم الجوائز بمناسبة الجائزة الوطنية الكبرى  للصحافة.  


    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة يواصل معركته المطلبية: مخرجات اجتماع 28 يناير مع وزارة الصحة

    *العلم: الرباط*

    في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة أجرأة الاتفاقات المبرمة مع الحكومة، عقد التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة اجتماعا حاسما بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 28 يناير 2026.

    ويأتي هذا اللقاء حسب بلاغ توصلت « العلم » بنسخة منه، تنفيذا لالتزامات وزير الصحة خلال الاجتماع السابق المنعقد في 21 يناير الجاري، الرامية إلى تنزيل ما تبقى من نقاط اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع بين الحكومة والتنسيق، والتعجيل بإصدار النصوص التنظيمية للقوانين الجديدة لقطاع الصحة وعلى رأسها مرسوم الحركة الانتقالية ومراسيم التعويض عن البرامج الصحية والجزء المتغير من الأجر والتعويض عن العمل في المناطق الصعبة، وكذا ما تبقى من النصوص التطبيقية للقوانين، وكذلك حل المشاكل والصعوبات المطروحة على مستوى المجموعة الصحية الترابية النموذجية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    تقدم في الملفات المالية والاعتبارية

    خلال الاجتماع، قدمت الوزارة عرضا مفصلآ حول حصيلة تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024، كشف عن عدد من المؤشرات، أولهآ النقاط ذات الأثر المالي، اذ أكدت إنجاز عشر نقاط بالكامل، بينما توجد أربع نقاط في طور الإنجاز، وثلاث نقاط تخضع للمناقشة مع القطاعات المتدخلة، وبالنسبة للنقاط ذات الأثر الاعتباري تم إنجاز ست نقاط مع وجود ثلاث نقاط في طور الإنجاز.

    وبخصوص المستحقات المتأخرة تم الاتفاق على أن تلتزم الوزارة بصرف كافة المتأخرات المالية للموظفين، سواء المتعلقة بالترقية أو التعويضات، قبل نهاية شهر أبريل المقبل.

    فئة الملحقين العلميين: سيتم قريباً صرف تعويضاتهم (المساعدون الطبيون سابقاً) بأثر رجعي بناء على المرسوم الخاص بهم.

    أجندة الحوار حول المراسيم والقوانين الجديدة

    اتفق الجانبان على جدول زمني محدد لمناقشة النصوص التنظيمية المتبقية، اذ تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلاثاء 3 فبراير المقبل لمناقشة مشروع مرسوم الحركة الانتقالية، والإصدار القريب لمرسوم البرامج الصحية والقرار الوزاري المتعلق بطريقة احتساب التعويض عن الحراسة والإلزامية، ومناقشة حذف المداومة ارتباطا بمرسوم مواقيت العمل مع الرفع من قيمة التعويض. وتم كذلك الاتفاق على برمجة تواريخ مناقشة باقي مشاريع النصوص في اجتماعات مقبلة..

    كما سيعقد التنسيق النقابي والوزارة اجتماعات تقنية مشتركة من أجل بسط كيفيات تطبيق مرسومي إضافة سنوات أقدمية اعتبارية وذلك من أجل فائدة أكثر لفئات هيئة الممرضين وتقنيي الصحة وهيئة الممرضين المساعدين..

    بخصوص وضعية النصوص التنظيمية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية في شقها المرتبط بتثمين الموارد البشرية، قدمت الوزارة عرضا تضمن النصوص التي تم إصدارها ونشرها في الجريدة الرسمية والتي هي في طور الإنجاز.

    وعن المجموعة الصحية الترابية النموذجية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، طرح التنسيق ضرورة الحل العاجل لكل المشاكل التي تعرفها وتؤثر سلبيا على موظفي الصحة، ومن بينها بعض الأمور المالية المرتبطة بالانخراطات في CNOPS والتغطية التكميلية وفي أنظمة التقاعد وطلب القروض وما إلى ذلك، وضرورة الإسراع بمعالجة مشكل تغيير رمز التقيد في الميزانية code d’imputation budgétaire مع الخزينة العامة للمملكة (ونفس الشيء بالنسبة لموظفي الوكالتين). 

    وفي موقف حازم يقول البلاغ، أعلن التنسيق النقابي رفضه القاطع لاعتماد « اللجنة الثلاثية » المكونة من الإدارة فقط بدلا من اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء. وبرر التنسيق هذا الرفض بكون المساطر التأديبية بمثابة محاكمة إدارية تتطلب ضمان حق الدفاع وشروط المحاكمة العادلة، وهو ما لا يتوفر في لجنة مكونة من طرف واحد، كما تبث في جداول الترقية في الدرجة والوضعيات الإدارية..

    واقترح التنسيق حسب نفس البلاغ استصدار قرار استثنائي من رئيس الحكومة يسمح باستمرار اللجان الحالية في مهامها إلى غاية انتخابات 2027. مؤكدا طرحه تصفية ملف المستحقات المتأخرة لعدد من الفئات وكذلك صرف التعويضات العالقة، وتم الاتفاق على أن تعمل الوزارة بصرف المتأخرات قبل نهاية شهر أبريل.

    وسيتم قريبا صرف تعويضات الملحقين العلميين (المساعدين الطبيين سابقا ) وبأثرها الرجعي بناء على المرسوم.

    وبالنظر لمخرجات اللقاء يتوقع أن تساهم هذه الخطوات في تهدئة الأوضاع بقطاع الصحة، شريطة التزام الوزارة بالآجال المحددة وصرف التعويضات في موعدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحفيون الشرفيون ينهون مؤتمرهم بنجاح

    *العلم الإلكترونية*

    تحت شعار  « انصاف، إشراك، دعم » عقد « منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب » يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بالمركز الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء مؤتمره الوطني الأول. 

    واستُهلّ المؤتمر بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الصحافيات والصحافيين الذين انتقلوا إلى دار البقاء، قبل أن يتم تقديم التقريرين  الأدبي  والمالي حيث استعرض الزميل عبد الله الشرقاوي، رئيس المنتدى، في التقرير الادبي مختلف الأنشطة والبرامج التي أنجزها المنتدى خلال محطة التأسيس، إضافة إلى آفاق العمل المستقبلية التي يعتزم المنتدى الاشتغال عليها.

    وتوقف الزميل الشرقاوي عند وضعية الهشاشة الاجتماعية التي تعيشها فئة واسعة من قيدومي الصحافيين الشرفيين، مستندا إلى دراسة أولية أعدها المكتب الوطني للمنتدى اعتمادا على استمارة  وُزعت على منخرطيه، بهدف الإحاطة بأوضاعهم الاجتماعية.

    وأظهرت المعطيات المحصل عليها أن أكثر من 50 بالمائة من الصحافيين هم من يتوفرون على سكن، واكثر من 40 بالمائة يعتمدون على الكراء للسكن والإقامة مع الأهل أو في ظروف سكنية غير محددة.

    كما بينت الدراسة أن أكثر من 37 بالمائة  من الصحافيين المتقاعدين يعانون من امراض مزمنة وتكاليف علاج مرتفعة، في حين أن أزيد من 75 بالمائة لا يتوفرون على التأمين الصحي التكميلي، وحوالي 90 بالمائة  فحسب يتوفرون على التأمين الصحي الاجباري.

    من جهته، قدّم الزميل نور اليقين بنسليمان التقرير المالي، الذي أبرز فيه أن الوضعية المالية للمنتدى تعتمد أساساً على واجبات الانخراط ومساهمات أعضاء المكتب الوطني.

     وبعد مناقشة مستفيضة للتقريرين الأدبي والمالي، والتي همّت عدداً من القضايا المرتبطة بهوية المنتدى وبرنامج عمله ومواقفه من مختلف الملفات ذات الصلة بمجال اهتمامه، صادق المؤتمرون بالإجماع على التقريرين.

    وأشاد المؤتمرون من الصحافيين الشرفيين المتقاعدين بالمجهودات التي بذلها أعضاء المكتب الوطني في هذه المحطة التأسيسية، رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات المادية، مؤكدين أن هذا الإطار يشكل فضاءً للتلاقي والنقاش حول أوضاع قيدومي الصحافة، ومنصة لتقديم مقترحات من شأنها تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، فضلا عن الاهتمام بقايا المهنة وأخلاقياته وحرية الرأي والتعبير. 

    كما شددوا على ضرورة إيلاء العناية اللازمة لقيدومي الصحافة، باعتبارهم رأسمالاً رمزياً، والاستفادة من تجاربهم التي راكموها  عبر سنوات طويلة من العطاء، معتبرين أن إهمال هذه الفئة يشكل وصمة عار على جبين المؤسسات المرتبطة بقطاع الإعلام.

    ودعا المؤتمرون إلى إحداث لجنة للحوار تكون بمثابة قوة اقتراحية للترافع حول القضايا التي تهم الصحافيين، إلى جانب إحداث منبر إعلامي يتيح لقيدومي الصحافة نشر كتاباتهم وتجاربهم ومقترحاتهم والمساهمة في النقاش العمومي، نظراً لما يتوفرون عليه من طاقات بشرية لا تزال قادرة على العطاء.

    كما صادق المؤتمر على مشروع القانون الأساسي للمنتدى بعد إدخال بعض التعديلات عليه، وتم انتخاب المجلس الإداري، وتشكيل ثلاث لجن انخرط فيها اعضاء المجلس، هي لجنة الموارد المالية وابرام الشراكات، ولجنة التواصل، ولجنة التنشيط الاجتماعي والثقافي والترفيهي والرياضي.

    وصادق المؤتمر بالإجماع على إعادة انتخاب الزميل عبد الله الشرقاوي رئيساً للمنتدى لولاية ثانية، وانتخاب باقي أعضاء المكتب الوطني وهم:

    الزميلات والزملاء: نعيمة لمسفر، فاطمة الطويل، فاطنة خراز، نور الياقين بن سليمان، خالد أبو شكري، حسن الأشهب، أحمد أگيكم، الحسين وريغ، مع إضافة أربعة أعضاء جدد، هم الزملاء: حسن اليوسفي لمغاري، عبد الرحمان بنونة، إسماعيل حريملة، وعمر السملاني.

    واختتمت أشغال هذا المؤتمر بتلاوة الزميلة فاطمة الطويل تلاوة مشروع البيان العام، الذي تمت المصادقة عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي

    *العلم الإلكترونية*

    ينظم البرلمان المغربي يومي 29 و30 يناير 2026 بمدينة الرباط، أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي.

    ويترأس هذه الدورة الهامة عن الجانب المغربي كل من رئيس مجلس النواب « راشيد الطالبي العلمي » ورئيس مجلس المستشارين « محمد ولد الرشيد »، وعن الجانب الفرنسي رئيس مجلس الشيوخ Gérard Larcher ورئيسة الجمعية الوطنية Yaël Braun-Pivet.

    ويتضمن برنامج الدورة أربع جلسات موضوعاتية بمشاركة برلمانيين من البلدين تتناول ملفات استراتيجية؛ حيث تُخصص الجلسة الأولى لمناقشة « الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي »، تليها جلسة ثانية تبحث قضايا « الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ». وستنكب الجلسة الثالثة على موضوع « حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة »، بينما تخصص الجلسة الرابعة لتدارس ملف « الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة ». وستعرف هذه الجلسات مشاركة وازنة لعدد من الوزراء والمسؤولين عن القطاعات المعنية من الجانب المغربي.

    وإلى جانب هذه الجلسات الرسمية، يشهد المنتدى نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً ومباحثات ثنائية بين الجانبين. وستُختتم أعمال هذه الدورة، التي تعرف حضور وفد برلماني فرنسي رفيع المستوى يضم أعضاء من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، ببيان ختامي يتضمن الخلاصات المنبثقة عن أشغال الدورة.

    وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي قد راكم مساراً متميزاً من الحوار المؤسساتي منذ انطلاق دورته الأولى بالرباط سنة 2013، تلتها الدورة الثانية بباريس سنة 2015، ثم الدورة الثالثة بالرباط سنة 2018، وصولاً إلى الدورة الرابعة التي استضافتها باريس سنة 2019. ويُكرس هذا المنتدى مكانته كفضاء استراتيجي للحوار والتشاور وتبادل الرؤى بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، بهدف تنسيق المواقف وتدارس مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • في خطوة تنظيمية لتعزيز الترافع عن الشغيلة المطارية: تأسيس المكتب الإقليمي لنقابة أطر ومستخدمي مطار الصويرة موكادور وانتخاب عمران وهبي كاتبا إقليميا

    *العلم: الرباط*

    في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تشهدها النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، وتحت شعار « من أجل تمثيلية قوية للتقنيين، الإداريين والمهندسين على الصعيد الوطني »، احتضن مقر الاتحاد العام للشغالين بالصويرة يوم 20 يناير 2026، جمعا عاما تأسيسيا للمكتب النقابي الإقليمي لأطر ومستخدمي مطار الصويرة موكادور.

    ترأست أشغال هذا الجمع العام حسب بلاغ توصلت « العلم » بنسخة منه حفيظة جدلي، الكاتبة الإقليمية للاتحاد العام للشغالين بالصويرة وعضو المكتب التنفيذي، وبتأطير من إبراهيم الشامي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات.

    وشهد اللقاء حضورا وازنا لأطر ومستخدمي المطار، في أجواء عكست روح المسؤولية والانتماء النقابي الصادق يقول بلاغ النقابة.

    وفي الكلمة الافتتاحية، استعرضت الكاتبة الإقليمية مستجدات الساحة النقابية الوطنية، مؤكدة على المواقف الثابتة للاتحاد العام في الدفاع عن حقوق المستخدمين وصيانة مكتسباتهم، مشيدة بالدور الطلائعي الذي يقوم به أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية داخل مختلف مطارات البلاد.

    عرف اللقاء نقاشا مستفيضاً وجاداً يقول البلاغ، تمحور حول القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم شغيلة مطار الصويرة موكادور، خاصة ما يتعلق بتحسين المسارات المهنية وظروف العمل والحاجة الملحة لتحسينها بشكل منصف وشامل، والتأكيد على رفض الفوارق الأجرية الصارخة، وضرورة الالتفاف حول إطار نقابي مسؤول بعيدا عن المزايدات.

    وتوجت أشغال الجمع العام بانتخاب عمران وهبي كاتبا إقليميا للمكتب النقابي بالإجماع، وعبد الواحد التجاني وأنس أصنيك  نائبين له، وصلاح بجكني أمينا للمال، ونائبه رشيد زايدي، وأمين أيت بن عمر مقررا، وسعيد أيت عبد النعيم نائبا له، وسيف الدين دق وعمر ربيح وأحمد الصويري مستشارين مكلفين بمهمة.

    وفي كلمة له عقب الانتخاب، أكد الكاتب الإقليمي الجديد أن هذه الثقة تكليف قبل أن تكون تشريفا، معلناعن عزم المكتب الدفاع عن المطالب العادلة لكافة الفئات (إداريين، تقنيين، إطفائيين، مهندسين ودكاترة).

    كما دعا المكتب الإقليمي ضمن بلاغه كافة الشغيلة المطارية بمطار الصويرة موكادور إلى الانخراط الفعال في المحطات التنظيمية والنضالية المقبلة، صونا للحقوق وتعزيزا لقيم التضامن والوحدة النقابية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

    وجددت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، تمسكها بمبدأ الإنصاف والمساواة في تدبير المسارات المهنية لكافة الأجراء، منتقدة بشدة ما وصفته بـ « الاختلالات » في توزيع التعويضات المالية.

    وأعربت النقابة في بلاغها عن استيائها العميق من الوضعية الحالية لملف « منحة الأخطار ». ووصفت النقابة المبالغ المرصودة لبعض الفئات (التقنيين، الإطفائيين، الإداريين، المهندسين والدكاترة) بأنها « هزيلة وتشكل عارا حقيقيا »، خاصة في ظل مقارنتها بفئات أخرى استفادت من تسويات مهنية بمبالغ مالية مهمة وبأثر رجعي.

    وأشار البلاغ إلى أن هذه التفاوتات تم توثيقها في القانون الأساسي الجديد للمؤسسة خلال عهد الإدارة العامة السابقة في غشت 2023، معتبرة أن تلك القرارات اتخذت في « غفلة من أطر ومستخدمي المؤسسة »، مما أدى إلى خلق فوارق شاسعة في الأجور تضرب مبدأ العدالة الأجرية في الصميم.

    استعدادا للاستحقاقات المقبلة

    ومع اقتراب موعد انتخابات مناديب الأجراء المزمع تنظيمها في بداية سنة 2027، أكدت النقابة أن المرحلة القادمة تتطلب صوتاً نقابيا موحدا وقويا يكون قادرا على حماية مصالح الشغيلة والدفاع عن مطالبها المشروعة، والتصدي لمحاولات الالتفاف على الحقوق المكتسبة، وتجنب تكرار « أخطاء الفترتين الانتدابيتين السابقتين » التي تسببت في الفوارق المادية الحالية.

    واختتمت النقابة بلاغها بتوجيه نداء مفتوح لجميع الغيورين على الكرامة المهنية للالتحاق بمسار نقابي « نظيف ومبدئي »، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة لكل من يرغب في العمل الجماعي المسؤول لضمان صون حقوق الشغيلة المطارية وتصحيح المسار داخل المكتب الوطني للمطارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة الوطنية للتخطيط تتدارس مخرجات لقائها مع شكيب بنموسى وتدعو لتحصين مكتسبات الموظفين

    *العلم: الرباط*

    عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتخطيط، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب اجتماعا يوم الإثنين 26 يناير 2026. خصص حسب بلاغ توصلت »العلم » بنسخة منه، لتدارس ومناقشة نتائج اللقاء الذي جمع المندوب السامي للتخطيط بالكاتب الوطني وأعضاء من المكتب في 22 يناير الجاري.

    في بداية اللقاء قدم الكاتب الوطني عرضا مفصلا تمحور حول القضايا الجوهرية التي طرحت مع المندوب السامي، والتي شملت سير البحوث الإحصائية، واستعراض المستجدات التي شهدتها العمليات الميدانية، وفي مقدمتها « البحث الوطني حول القوى العاملة ». 

    وتمت مناقشة مشروع إعادة هيكلة المندوبية السامية للتخطيط وما يرافقه من قوانين وإجراءات تنظيمية جديدة وقوانين، وبحث سبل تحسين الوضعية الراهنة للموظفين كخطوة انتقالية حتى اكتمال الهيكلة المسطرة.

    وأعرب أعضاء المكتب الوطني بعد مناقشات مستفيضة، عن تفاؤلهم بمخرجات الحوار، ومع ذلك، خلص الاجتماع حسب البلاغ النقابي دائما إلى صياغة مجموعة من المطالب والتوصيات لضمان حقوق الشغيلة وتتمحور حول التأكيد على ضرورة اطلاع الجامعة على مشاريع القوانين لدراستها وإبداء الرأي فيها قبل اعتمادها بشكل نهائي.

    التشديد على ضرورة تعزيز والحفاظ على كافة المكتسبات التي حققها موظفو المندوبية السامية للتخطيط. والاستثمار في العنصر البشري، حيث دعت الجامعة إلى الاهتمام بالتكوين المستمر عبر الاستعانة بخبرات المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، مع تحسين نظام التحفيزات وبيئة العمل العامة.

    واختتمت الجامعة بلاغها بتجديد التأكيد على شعار « قوتنا في اتحادنا »، في إشارة واضحة لمواصلة التعبئة تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب للدفاع عن مصالح قطاع التخطيط.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل إعلام يليق بطموحات المغرب ومستلزمات تدبير تحدياته..

     
    *بقلم // يونس التايب*

    لا اختلاف في أن السياق الدولي يحمل من التحديات الجيوستراتيجية والتوترات في السياسة الدولية، ما يعزز احتمالات نشوب صراعات عسكرية غير مسبوقة بين القوى الفاعلة في العالم. 

    وإذا كانت الاعتبارات المرتبطة بإبقاء القوة الاقتصادية والتفوق العسكري الاستراتيجي، تعد الأسباب الرئيسية للحشد الديبلوماسي المتزايد، فإن التموقع في الساحة الإعلامية حاضر باعتبار أدواره في تأطير وعي الرأي العام، وصياغة الروايات المطلوبة لتبرير مواقف هذه الجهة أو تلك، من اللاعبين الأساسيين في ساحة التدافع من أجل المصالح الكبرى.

    ولعل ما تتيحه الثورة الرقمية وتطور الذكاء الاصطناعي من تغيير في معادلات الإنتاج الإعلامي وانتشار المعلومات، بما لذلك من تداعيات تزيد من فوضى التعبير عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوجيه الرأي العام، إضافة إلى تنوع الوسائط الإعلامية التي تتحرك كواجهات تواصلية بتوجيه استخباراتي يخدم صورة أنظمة سياسية معينة بعيدا عن الحقيقة الإعلامية، يضعنا أمام تحديات غير مسبوقة في تاريخ تطور المجتمعات البشرية.

    في هذا السياق، لايمكننا أن لا نستحضر تحديات فضائنا الجيوسياسي المغاربي، ولا نأخذ في الحسبان ما نراه من إصرار النظام الجزائري على نهج التحريض العدواني لتغذية « حربه الوجودية » ضد المغرب ووحدته الترابية، مع توسيع جلي لدائرة الخطاب التحريضي كي تشمل محاولة الإساءة لعلاقات المغرب مع دول القارة الإفريقية، باستغلال كل صغيرة وكبيرة لإثارة الانفعالات اللاعقلانية التي قد تطرأ في سياقات معينة. 

    وخير دليل هو ما جرى، خلال الأيام الأخيرة، من معارك إعلامية بخلفية الإساءة للمغرب وتشويه صورة منافسات كأس إفريقيا للأمم، دون احترام لقيم الصدق والموضوعية والمهنية. وهو ما يعزز اليقين في حاجة المغرب إلى تغيير جذري في تصور تدبير قطاع الإعلام والاتصال، إذا كنا نريد إيصال صوتنا للعالم، وتقديم رؤيتنا حول الملفات والقضايا الرائجة، والترافع دعما لمواقف تخدم مصالحنا الكبرى.

    إن التحديات الجديدة لمرحلة ما بعد 31 أكتوبر 2025، تلزمنا بعدم إضاعة مزيد من الوقت، خاصة أن لاشيء ينقصنا لتحقيق طموحنا المشروع في الدفاع عن مشروعنا الوطني وعن مصالح المغرب والمغاربة، عبر منظومة تواصلية وطنية جديدة، مندمجة وقوية، تتهيكل حول قطب الإعلام العمومي وشبكة الفاعلين في الإعلام الخاص، على قاعدة المهنية والاحترافية والمسؤولية. 

    إن طموح المغرب الصاعد يحتاج إلى رافعة إعلامية طموحة وقوية. لذا، يجب أن نبادر إلى اتخاذ تدابير استراتيجية تمنح بلادنا مقومات التأثير الإعلامي الفعال، عبر منصات متجددة للتواصل والإخبار، يكون لها أثر حقيقي في الساحة الوطنية والفضاء المغاربي والقاري. 

    لهذا الغرض، يمكن استثمار قرار المحكمة الدستورية الأخير، لأخذ مسار جديد عبر ترسانة قوانين تنظم القطاع بنفس وطني حقيقي يتجاوز المنطق الفئوي والحسابات السياسية الضيقة، على اعتبار أن الإعلام قضية وطن ورافعة لمشروع أمة، و ليس ملف حزب أو حكومة.

    فهل نعتمد سياسة عمومية استراتيجية تستثمر في الرأسمال البشري لقطاع الإعلام والاتصال، وتمنح المغرب قدم السبق في التكنولوجيات الرقمية الحديثة، من أجل تقوية قدرتنا على صناعة الرأي العام وتمكين وجهة النظر المغربية من اقتحام ساحات النقاشات الكبرى، في منصات الإعلام الكلاسيكي ومواقع التواصل الاجتماعي؟؟

    هل نأخذ قرارا تاريخيا لإطلاق نهضة إعلامية جديدة، بحس مغربي غيور يتسم بالجدية والنزاهة، تساهم في تقوية إشعاع مشروعنا الوطني، والدفاع عن قضايانا الكبرى ومواقفنا، وتقارع كارتيلات الإعلام التي تبث من الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا، لتتناول كل صغيرة أو كبيرة عبر العالم، وتساهم في تشكيل الوعي وصناعة الرأي العام الدولي؟ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلام عابر: العواطف، العقل، ومعنى التاريخ

    *بقلم // الدكتور لحسن الياسميني*

    هيغل وسبينوزا: من الانفعال الآني إلى الوعي التاريخي

    يُعدّ سؤال العواطف أحد المفاتيح الأساسية لفهم السياسة والتاريخ، غير أن الإشكال الفلسفي لا يكمن في الإقرار بدورها في تحريك الأفراد والجماعات، بل في تحديد موقعها الصحيح داخل الفعل السياسي والحكم التاريخي. فالتاريخ لا يُفهم، ولا تُستخلص دروسه، ولا تُبنى السياسات انطلاقًا من الانفعالات الآنية وردود الفعل العاطفية، بل من خلال تفكير عقلاني عميق قادر على استيعاب هذه العواطف، وتجاوزها، وإدراجها داخل أفق كلي للمعنى. وفي هذا السياق، يلتقي كل من هيغل وسبينوزا حول فكرة مركزية مفادها أن العواطف مادة التاريخ، لكن العقل وحده هو مبدأ فهمه وتوجيه نتائجه.

    العواطف كمادة أولى للتاريخ: التاريخ في ذاته عند هيغل

    ينطلق هيغل، في كتابه  العقل في التاريخ: مقدمة في دروس فلسفة التاريخ  ، من أطروحة أساسية مفادها أن تاريخ العالم هو تاريخ التقدم في الوعي بالحرية. غير أن هذا التقدم لا يظهر، في بداياته، بوصفه وعيًا عقلانيًا صريحًا، بل يتجلى أولًا في شكل أفعال بشرية تحرّكها العواطف، والميولات، والمصالح الخاصة. في هذه المرحلة، يكون التاريخ تاريخًا في ذاته (en soi)، أي مسارًا موضوعيًا تتحقق فيه غايات كبرى دون أن يعي الفاعلون التاريخيون المعنى الكلي لأفعالهم.
    في هذا المستوى، تتحكم العواطف في مسار الأحداث: الطموح، وحب السلطة، والخوف، والأنانية، والسعي إلى المجد. وهذه القوى الانفعالية، من حيث هي كذلك، لا تعترف بأي حدّ أخلاقي، وقد تؤدي إلى العنف والخراب وسقوط الإمبراطوريات. غير أن هيغل يحذّر من الوقوف عند هذا المنظور الانفعالي للتاريخ، لأن الاكتفاء به لا ينتج سوى الحزن على زوال الماضي أو الإدانة الأخلاقية للأحداث، دون فهم منطقها العميق.

    من الانفعال إلى الفهم: التاريخ من أجل ذاته

    إذا كان التاريخ، في مرحلته الأولى، يتحقق عبر العواطف دون وعي بذاته، فإن المرحلة الثانية هي مرحلة التاريخ من أجل ذاته (pour soi)، أي لحظة الوعي بالتاريخ. هنا لا يعود الإنسان مندمجًا اندماجًا أعمى في مجرى الأحداث، بل يبدأ في التفكير فيها، وتأويلها، ومحاولة فهم قوانينها.

    في هذه اللحظة، لا تُلغى العواطف، لكنها تتحول إلى موضوع للفهم. فالعقل لا يحاكم التاريخ انطلاقًا من الانفعال الآني، ولا يبني سياسات على الخوف أو الغضب أو الحماس اللحظي، بل يسعى إلى إدراك كيف ولماذا اشتغلت هذه العواطف، وما النتائج التي أفضت إليها. بهذا المعنى، يصبح التفكير التاريخي شرطًا أساسيًا لاستخلاص الدروس، بدل الانجرار وراء ردود الفعل العاطفية التي تعيد إنتاج الأخطاء نفسها.

    العقل بوصفه مبدأ المصالحة: التاريخ في ذاته ومن أجل ذاته

    يبلغ التاريخ، عند هيغل، ذروته حين يصبح في ذاته ومن أجل ذاته (en soi et pour soi)، أي حين يتصالح المسار الموضوعي للتاريخ مع الوعي العقلاني به. في هذه المرحلة، لا يُنظر إلى العواطف بوصفها قوى عمياء يجب القضاء عليها، ولا بوصفها مبدأً للحكم، بل باعتبارها عناصر يجب إدماجها داخل الكل العقلاني للدولة.

    هنا تبرز الدولة، في نظر هيغل، بوصفها مجال تحقق الحرية الأخلاقية الفعلية، حيث تتحد لحظة الفكرة (Idée) مع لحظة الرغبات والميولات الإنسانية. فالرغبات الفردية ليست موضع ذمّ أخلاقي، لكنها لا يمكن أن تكون أساس السياسة. السياسة العقلانية هي التي تنجح في تجاوز الطابع الانفعالي للمصالح الخاصة، دون إنكارها، ودمجها داخل المصلحة الكونية. عندئذ فقط يمكن القول إن العقل يحكم التاريخ.

    سبينوزا: من وهم السياسة الانفعالية إلى العقل العملي

    يقدّم سبينوزا، في كتابه  رسالة في السلطة السياسية ، تحليلًا يكمّل المنظور الهيغلي من زاوية واقعية صارمة. فهو ينطلق من رفض بناء السياسة على نموذج أخلاقي مثالي، ويؤكد أن الإنسان كائن تحكمه الانفعالات قبل أن يهتدي بالعقل. غير أن هذا الإقرار لا يعني، عند سبينوزا، شرعنة الحكم بالانفعالات، بل بالعكس: فضح وهم السياسة التي تنبني على العاطفة الآنية.

    يرى سبينوزا أن الخوف، رغم قدرته على فرض الطاعة، يظل أساسًا هشًّا للسلطة. والسياسة التي تُبنى على الخوف أو الحماس أو الكراهية تنتج استقرارًا زائفًا، لأنها لا تخلق مواطنين عقلانيين، بل رعايا منقادين. لذلك يؤكد أن غاية الدولة ليست استثمار الانفعالات السلبية، بل تنظيمها وتجاوزها عبر العقل، من خلال إنتاج الشعور بالأمن والاستقرار.

    العقل، هنا، لا يقضي على الانفعالات، لكنه يمنعها من التحول إلى أساس للحكم أو لاتخاذ القرار السياسي. فالدولة الحكيمة هي التي تمنع الانفعال الآني من أن يتحول إلى سياسة دائمة، وتجعل من التفكير الهادئ واستخلاص الدروس شرطًا لكل فعل سياسي.

    يلتقي هيغل وسبينوزا في نقدهما الضمني للسياسات التي تُبنى على ردود الفعل العاطفية. فالتاريخ يبيّن أن القرارات التي تُتخذ تحت ضغط الخوف أو الغضب أو الحماس غالبًا ما تكون قصيرة النظر، وتعيد إنتاج العنف بدل تجاوزه. ولهذا فإن استخلاص العبر من التاريخ يقتضي الارتقاء من مستوى الانفعال إلى مستوى العقل، ومن التفاعل الآني مع الحدث إلى فهم بنيته ومساره.

    إن التفكير التاريخي، بهذا المعنى، ليس تبريرًا للماضي ولا تمجيدًا له، بل فعل نقدي عقلاني يسمح بفهم كيف اشتغلت العواطف في سياق معين، ولماذا أدت إلى نتائج محددة، وما الشروط التي تجعل تجاوزها ممكنًا في الحاضر والمستقبل.

    يتضح، في ضوء هيغل وسبينوزا، أن العواطف والانفعالات تشكّل القوة المحركة للتاريخ والسياسة، لكنها لا يمكن أن تكون أساسًا للحكم أو لاستخلاص الخلاصات السياسية. فالتاريخ، في مراحله المختلفة، يعلّمنا أن الانفعال هو نقطة البداية، لا نقطة الوصول. أما العقل، فهو وحده القادر على تحويل التجربة التاريخية إلى وعي، والحدث إلى درس، والفعل إلى سياسة رشيدة. ومن ثم، فإن السياسة التي تتجاهل هذا الدرس، وتبني قراراتها على العواطف الآنية، تظل أسيرة التاريخ في ذاته، دون أن ترتقي إلى التاريخ من أجل ذاته، فضلًا عن أن تحقق المصالحة العقلانية التي تجعل التاريخ في ذاته ومن أجل ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية نجمة تسلط الضوء على حقوق المرأة العاملة وتؤكد انخراطها في تعزيز قدرات المجتمع المدني

    *العلم الإلكترونية* 

    تشارك جمعية نجمة للبيئة والتنمية وذوي الاحتياجات الخاصة في أشغال الدورة التكوينية المنظمة لفائدة جمعيات المجتمع المدني حول موضوع حقوق المرأة العاملة: البعد القانوني والصحة النفسية، والتي تنظمها مؤسسة الفقيه التطواني بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات..

    وتندرج هذه المشاركة في إطار انخراط الجمعية في دعم قضايا المرأة، وتعزيز الوعي بالحقوق القانونية والاجتماعية، والمساهمة الفعالة في ترسيخ قيم العدالة والمساواة، انسجامًا مع أهدافها الرامية إلى خدمة التنمية المجتمعية الشاملة..

    وفي هذا الإطار، كان لجمعية نجمة شرف التدخل خلال أشغال هذه الدورة، حيث سلطت الضوء على مجموعة من الإكراهات التي تعاني منها النساء العاملات، خاصة داخل التعاونيات النسائية، مع التركيز على مشكل الهشاشة الاجتماعية. كما تطرقت إلى الصعوبات التي تواجه مربيات التعليم الأولي سواء في القطاع العام أو الخاص، من حيث ظروف العمل والحماية الاجتماعية..

    كما ثمّنت الجمعية المجهودات القيمة التي تبذلها مؤسسة الفقيه التطواني من خلال تنظيم مثل هذه المبادرات النوعية من ندوات ودورات تكوينية، لما لها من دور محوري في تعزيز الوعي والترافع المدني حول قضايا المرأة العاملة..

    وتؤكد جمعية نجمة أن مشاركتها في هذه اللقاءات تندرج ضمن سعيها إلى اكتساب مهارات ومعارف جديدة، والعمل على توظيفها لخدمة الساكنة، وتعزيز قدراتها التدخلية بما يمكنها من تقديم خدمات أفضل للفئات المستهدفة..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة إلى الإعلام المغربي والسينغالي لاحترام واجبه الأخلاقي والمهني في تفكيك الخطاب العنصري والأفكار الزائفة

    *العلم الإلكترونية*

    على إثر الأحداث المؤسفة التي شهدتها نهاية كأس افريقيا لكرة القدم انطلقت حملات الكراهية ورُهاب الأجانب على منصات التواصل الاجتماعي ومدعومة من بعض « وسائل الاعلام » بالمغرب كما في السنيغال.

    نتج عن هذا الشحن الإعلامي حملات ضد الجاليات السينغالية المتواجدة بالمغرب وحملات مشابهة ضد المغاربة المقيمين بالسنيغال. في هذا السياق الدقيق والحساس تدعو الشبكة المغربية لصحافيي الهجرات (RMJM) مختلف الفاعلين في المشهد الإعلامي المغربي والسنيغالي وخصوصا وسائل الإعلام والصحافيون إلى:

    – التحلي بالمسؤولية الأخلاقية والمهنية في تغطية قضايا الهجرة والتعايش المشترك واللجوء، مع الالتزام بمواثيق الأخلاقيات المهنية.

    – الاضطلاع الكامل بدورهم كوسائل إعلام، من خلال التحليل والتعمق والعمل الميداني، لمواجهة الأخبار الكاذبة، ومحاولات التضليل، والتهويل المرتبط بالهجرات الأجنبية إلى المغرب.



    – مواجهة وتفكيك الخطابات العنصرية والمعادية للأجانب، وعدم الاكتفاء بـأن نكون صدى لهاته الخطابات أو نشرها دون تمحيص.

    – إعطاء الكلمة للمهاجرات والمهاجرين بمختلف فئاتهم (العمال المهاجرين، الأشخاص بدون وثائق، النساء…) مع احترام كرامتهم وحقهم في الصورة

    أكثر من أي وقت مضى، تتحمل وسائل الإعلام في المغرب والسنيغال، مسؤولية كبرى في صون المبادئ الأساسية للمهنة: الاستقلالية، والسعي إلى الحقيقة، والالتزام بالبعد الإنساني.

    وتشكل قضايا الهجرة اليوم فرصة حقيقية لممارسة صحافة مسؤولة، دقيقة، ومستقلة، ترتكز على المعرفة الميدانية والتحقق من الوقائع. ومن خلال هذا الالتزام، تمتثل المؤسسات الإعلامية والصحافيون للمواثيق الأخلاقية الدولية، ولـميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة في المغرب، الذي يجرّم صراحة كل أشكال التمييز القائم على الجنس أو الأصل العرقي أو الدين (المادة 2). وأيضا في الدفاع عن نموذج العلاقات المغربية-السنيغالية بعمقها التاريخي والإنساني من أجل أن تتجاوز هذه الأزمة العابرة بسلام وتنتصر روح الأخوة والتعايش على أنصار التفرقة والعنصرية. 

    إقرأ الخبر من مصدره