Étiquette : قضايا

  • حقول الفراولة تستدعي نساء المغرب.. آلاف العاملات يعبرن المتوسط لإنقاذ موسم الزراعة في إسبانيا

    *العلم الإلكترونية: أنس الشعرة*
    في كل ربيع، لا تزهر حقول الفراولة في إقليم هويلفا الإسباني بالثمار فقط، بل بأجساد نساء مغربيات يعبرن البحر بحثًا عن أجر موسمي، في مشهد يتكرر منذ سنوات ويكشف حجم الارتهان المتبادل بين فلاحة الجنوب الإسباني وهشاشة الشغل النسوي القادم من الضفة الأخرى للمتوسط. هذا الأسبوع، وصلت الدفعة الأولى من العاملات المغربيات إلى الإقليم، إيذانًا بانطلاق موسم فلاحي يقوم في جزء كبير منه على الهجرة المؤقتة والعمل الموسمي منخفض الكلفة.
      ووفق ما أوردته صحيفتا لاراثون ولا غاسيطا الإسبانيتين، فقد استقبلت هويلفا 420 عاملة موسمية مغربية، معظمهن نساء، للعمل في جني الفراولة وباقي الفواكه الحمراء، في إطار برنامج « التدبير الجماعي للتعاقد في بلد المنشأ » المعروف اختصارًا بـGECCO.
      هذه العملية ليست معزولة ولا رمزية، بل تدخل ضمن مخطط واسع لتأمين اليد العاملة للقطاع الفلاحي في المنطقة. إذ تتوقع السلطات الإسبانية خلال هذا الموسم وصول ما مجموعه 21 ألفًا و496 عاملة من ثماني جنسيات مختلفة، وهو رقم يفوق بحوالي 4500 عاملة حصيلة الموسم الماضي. ومن بين هذا العدد الكبير، سبق لـ17 ألفًا و241 عاملة أن شاركن في حملات سابقة، بينما تلتحق 4255 امرأة بالبرنامج لأول مرة، في مؤشر على اتساع دائرة الاعتماد على هذا النمط من التشغيل.
      وفي الأيام القليلة المقبلة، يُرتقب وصول 660 عاملة مغربية إضافية، ما يعزز موقع المغرب باعتباره المزود الرئيسي لليد العاملة الموسمية في فلاحة هويلفا، بإجمالي متوقع يبلغ 3305 عاملات مغربيات هذا الموسم وحده. ورغم توسيع البرنامج ليشمل عاملات من دول أخرى مثل كولومبيا والإكوادور وغواتيمالا وهندوراس، إضافة إلى موريتانيا والباراغواي والسنغال في إطار مشروع تجريبي، فإن الكتلة الأكبر من العاملات ما تزال تأتي من المغرب.
      اقتصاديًا، يُقدَّم برنامج GECCO بوصفه حلًا عمليًا لأزمة نقص اليد العاملة في الفلاحة الإسبانية، خاصة في القطاعات التي تتطلب عملاً كثيفًا خلال فترات زمنية قصيرة. كما تُسوّقه السلطات باعتباره نموذجًا للهجرة “الدائرية” التي تضمن عودة العاملات إلى بلدانهن بعد نهاية الموسم، بما يخدم التنمية في بلد المنشأ ويحد من الهجرة غير النظامية.
      غير أن هذا النموذج، رغم طابعه التنظيمي، يعيد إلى الواجهة أسئلة أعمق تتجاوز الأرقام والبلاغات الرسمية. فاعتماد قطاع فلاحي كامل على عاملات أجنبيات في وضعية هشّة، بعقود مؤقتة وسكن جماعي ومحدودية في القدرة على الدفاع عن الحقوق، يطرح إشكالًا بنيويًا يتعلق بطبيعة النموذج الزراعي نفسه، وبحدود العدالة الاجتماعية داخل سلاسل الإنتاج الغذائية في أوروبا.
      ولا يمكن فصل هذه الهجرة الموسمية عن واقع اقتصادي واجتماعي يدفع آلاف النساء، خاصة من المناطق القروية، إلى القبول بشروط شغل صعبة مقابل دخل يظل، رغم محدوديته، أفضل من غياب البدائل في الداخل. وهنا يتحول « الاختيار » إلى ضرورة اقتصادية، وتتحول الهجرة المؤقتة إلى استراتيجية بقاء أكثر منها فرصة تنموية حقيقية.
      كما أن توسيع البرنامج ليشمل دولًا جديدة لا يلغي الطابع البنيوي للمشكلة، بل يؤكد أن الطلب الأوروبي على العمل الرخيص والمؤقت آخذ في الاتساع، وأن السياسات العمومية تتجه إلى تنظيم هذا الطلب بدل إعادة النظر في شروط الإنتاج والأجور والاستقرار المهني داخل القطاع الفلاحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة نستله تسحب دفعات من حليب الأطفال عالميا لاحتوائها على سمّ قاتل

    أعلنت شركة نستله عن سحب عالمي لدفعات محددة من حليب الأطفال التابع لعلامة SMA، وذلك لاحتمال احتوائها على سمّ خطير قد يسبب الغثيان والقيء وآلام البطن، وقد يصل في حالات نادرة إلى الوفاة.

    وأوضحت الشركة، الرائدة في قطاع الأغذية والمشروبات، أن قرار السحب جاء بعد اكتشاف عدم صلاحية بعض المنتجات للاستخدام من قبل الرضّع، مشيرة إلى احتمال احتوائها على مادة « سيريوليد »، وهي سمّ قاتل محتمل قد يؤدي إلى أعراض صحية سريعة تشمل الغثيان والقيء وتقلصات البطن.

    ومن جانبها، حذّرت هيئة معايير الغذاء البريطانية (FSA) من أن مادة « سيريوليد » شديدة المقاومة للحرارة، ما يعني أنها لا تتلف بالغليان أو أثناء تحضير حليب الأطفال، مؤكدة ضرورة الالتزام بإجراءات السحب.

    وأكدت نستله أنه لم تسجّل حتى الآن أي حالات مرضية مؤكدة مرتبطة بهذه المنتجات، إلا أنها شددت على أن السحب يجري « من باب الاحتياط الشديد »، مؤكدة أن « سلامة ورفاهية الأطفال » تمثل « أولويتها القصوى ».

    ودعت الشركة المستهلكين الذين يمتلكون الدفعات المتأثرة إلى التوقف فورا عن إطعام أطفالهم هذه المنتجات، معربة عن اعتذارها عن أي قلق أو إزعاج قد يسببه هذا الإجراء للآباء ومقدمي الرعاية.

    وفي السياق ذاته، طالبت جين راولينغ، رئيسة قسم الحوادث في FSA، الآباء ومقدمي الرعاية بتوخي الحذر، مؤكدة أن الهيئة تتخذ إجراءات عاجلة لضمان سحب جميع المنتجات المتأثرة من الأسواق.

    وقالت راولينغ: « إذا كان الأطفال قد تناولوا هذا المنتج، وكانت هناك أي مخاوف بشأن تأثيره الصحي المحتمل، فينبغي طلب المشورة الطبية فورا من خلال الاتصال بالطبيب العام ».

    وأشارت الهيئة إلى أن منتجات نستله الأخرى يُعتقد أنها غير متأثرة، وأن مصدر التلوث يعود إلى أحد المكونات التي وفرها أحد موردي الشركة.

    وأكدت نستله أنه سيتم ردّ المبالغ المدفوعة إلى جميع العملاء المتضررين.

    ونُصح العملاء بالتحقق من رمز الدفعة الموجود على قاعدة عبوات حليب الأطفال البودرة المعدنية أو الكرتونية، بينما يظهر الرمز في حليب الأطفال الجاهز للاستخدام على قاعدة العبوة الخارجية أو أحد جوانبها أو أعلاها.

    يذكر أن مادة « سيريوليد » تنتجها سلالات معينة من بكتيريا العصوية الشمعية، وقد تسبّب أعراضا شبيهة بالتسمم الغذائي تظهر عادة خلال فترة قصيرة.

    حريٌ بالذكر أن نفس الشركة واجهت في شهر نوفمبر 2025، اتهامات بـ « ازدواجية المعايير »، خاصة في ظل ارتفاع معدلات بدانة الأطفال في قارة إفريقيا، ما دفع إلى دعوات لإزالة جميع السكريات المضافة من منتجات أغذية الرضع.

    ووصفت « نستله » التحقيق الذي أجرته منظمة « بابليك آي » (Public Eye) السويسرية بأنه « مضلل »، مؤكدة عبر متحدث لها أن جعل الحبوب مستساغة للرضع أمر حيوي لمكافحة سوء التغذية، وأن وصفاتها تلتزم باللوائح الوطنية في البلدان المعنية.

    وتعاون باحثو « بابليك آي » التي تطلق على نفسها اسم منظمة العدالة العالمية، مع نشطاء في أكثر من 20 دولة إفريقية لشراء 94 عينة من منتجات « سيريلاك » (Cerelac) التي تسوق للرضع من عمر ستة أشهر فما فوق، وتم إرسالها إلى مختبر للتحليل.

    وكشفت التحاليل المخبرية عن: 

    وجود سكريات مضافة في أكثر من 90% من العينات.

    متوسط 6 غرامات (ما يعادل ملعقة صغيرة ونصف) لكل حصة.

    تراوحت الكميات بين 5 غرامات لكل حصة في مصر ومدغشقر وجنوب إفريقيا ومالاوي ونيجيريا، إلى 7.5 غرام في منتج يباع في كينيا.

    وللإشارة فإن منظمة الصحة العالمية توصي بعدم إضافة السكريات إلى أغذية الأطفال دون سن الثالثة، تحسبا لتكوين تفضيلات طويلة المدى للأطعمة المحلاة.

    كما كشف تحقيق سابق للمنظمة في أبريل 2024 عن إضافة « نستله » للسكر والعسل إلى منتجات الرضع في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بينما لا تحتوي المنتجات المماثلة في الدول الغنية على سكر مضاف.

    وردا على ذلك، قالت 12 منظمة إفريقية في رسالة للرئيس التنفيذي لنستله فيليب نافراتيل: « أنتم تعرفون كيف تفعلون الأمور بشكل مختلف، لكنكم قررتم عمدا إطعام الأطفال في إفريقيا بخيارات أقل صحة ».

    وأضافوا: « بإضافة السكر إلى حبوب الرضع، فإن نستله تعرض صحة الأطفال الأفارقة للخطر من أجل الربح ». واتهموا الشركة بالمشاركة في « كارثة صحية عامة يمكن الوقاية منها »، قائلين إن « وباء الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي ينتشر عبر القارة ».

    من جانبها، قالت بيجي ديبي، رئيسة الشؤون المؤسسية العالمية في قسم التغذية بشركة « نستله »: « هذه ادعاءات لا أساس لها وتلمح إلى إجراءات تتعارض مع جميع قيمنا. نحن نختلف مع تقرير بابليك آي. إنه مضلل. ليس لدينا معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بالتغذية في مرحلة الطفولة المبكرة ».

    وفي العام الماضي، قدمت « نستله » 14 نوعا من « سيريلاك » دون سكر مضاف في الهند، وقالت ديبي إن الشركة تسرع في طرح أنواع خالية من السكر المضاف في الدول الإفريقية.

    وأكدت الشركة أن منتجاتها تلتزم بمعايير « دستور الغذاء » الدولية (Codex Alimentarius)، مشيرة إلى أن التحدي الرئيس في إفريقيا هو سوء التغذية وليس السمنة.

    بدورها، أوضحت الدكتورة سارة كولومبو موتاز، رئيسة الشؤون الطبية والتنظيمية والعلمية العالمية في قسم التغذية بشركة « نستله » أن الشركة تضع « ضوابط » داخلية للحد من السكريات المضافة، وأن استساغة المنتج مهمة لضمان قبول الرضع للطعام ونموهم بشكل سليم.   العلم الإلكترونية – ديلي ميل + الغارديان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخرتيت.. والخرتتة..!.. قاسم حول

    “الخرتيت” هو وحيد القرن “الكركدن”. هو أيضاً إسم لمسرحية كتبها “أوجين يونسكو” الكاتب المسرحي الفرنسي أحد رواد مسرح اللامعقول. تعتبر “الخرتيت” أهم مسرحياته وأشهرها. ترجمت للعديد من اللغات ومنها العربية.

    تدور فكرة المسرحية حول إشاعة سرت في المدينة بأن خرتيتاً وحيد القرن قد دخلها. بدأ الخوف يساور الناس من أن الخرتيت قد يهاجم المواطنين في أية لحظة، وقد يقتل أطفالهم. وقد ينطح بيوتهم فيهدمها.

    فكرة المسرحية تقول أن المدينة ليس فيها غابة ولا حديقة حيوان، ولم تعرف المدينة عروض السيرك التي تلعب فيها الحيوانات مشاهد مع المهرجين.. فمن أين يا ترى دخل الخرتيت تلك المدينة؟ 

    فكرة الخرتيت هي “الوهم” الذي ينسج الواقع.. الوهم الذي يتسرب إلى عقول الناس ويحولهم بالضروة بسبب عامل الخوف والقناعة الزائفة، يحولهم إلى خراتيت.. الخرتيت هو “هتلر” وهو الفكرة التي حولت بالعامل السيكولوجي شعب ألمانيا بأكمله إلى خراتيت وصاروا يصرخون باللا وعي “هايل هتلر – هتلر العظيم” ويسحقون كل كائن لا يصرخ بهذا الصوت ولا يرفع يده مثلما ترتفع يد الخرتيت “هتلر”.. حقبة من تاريخ الشعب الألماني حولتهم إلى خراتيت حين أصبحت “الخرتتة نظرية وإيديولوجيا”. نفس الظاهرة تسربت إلى إيطاليا، ودخل المدينة الإيطالية، ذات المدينة الألمانية الخالية من الغاب والسيرك وحديقة الحيوان، خرتيت آخر إسمه “موسوليني” وحول الشعب الإيطالي إلى خراتيت وتسرب المرض المخيف إلى أثيوبيا في شخص “منغستو هيلا ميريام” وإلى “باتستا” في كوبا وإلى “أنور السادات” في مصر، وإلى البلدان العربية دونما إستثناء وبأشكال صغيرة وكبيرة منفوخة أو شبه ميتة وجافة، حتى إستقر بهم المقام في العراق في خرتيت هائج مائج مريض معذب ومعقد ومخبول، ينطح بيوت الناس ويكسر زجاج نوافذ بيوتهم ويقتل الذي يحبه مثل الذي لا يحبه أو يكرهه ويتساوى الجميع أمام همجية الخرتيت، وهو البشع المشوه الذي لايعرف إسم شبيه لإسمه عراقيا “صدام بن أبيه” مثل “زياد بن أبيه” في التاريخ الإسلامي، وهذا الإسم الفريد الكريه سرعان ما إنتشر بقايا بلاد ما بين النهرين، موسوم بالولادات التي نفقت بعد السابع عشر من شهر تموز 1968 بدافع الخرتتة..!

    أحد مثقفي المدينة الذي يمثل الوعي في المسرحية يناقش الناس ويقول لهم، أن ما يحصل في مدينتا لا أساس له من الصحة فهو ليس سوى وهم في رؤوسكم. إذ لا يمكن أن يدخل الخرتيت مدينتا وعليكم مقاومة هذه المخاوف، لأن إستمرار الحديث عن الخرتيت يعني صناعته. وهو غير موجود سوى في رؤوسكم وفي ذواتكم المرعوبة! 

    يشير “أوجين يونسكو” بذلك إلى النازية دون أن يذكرها بالإسم. هو يرمز ليس فقط للنازية، إنما إلى أية فكرة طارئة فاشية أو دكتاتورية أو أية حركة تسير بعكس إتجاه حركة الواقع كما حصل في العراق في الحقبة ما بين السابع عشر من تموز 1968 وحتى التاسع من أبريل 2003 والتي لن يوقفها عن النخر في المجتمع سوى الوعي. لذلك يبقى بطل المسرحية يقاوم هذه الإشاعة وحده، ضمن شعب خائف مرعوب، “إنسان” واحد يرمز إلى الوعي. الناس وبغياب الوعي تساورهم المخاوف وتبدأ فكرة الخرتيت تسيطر عليهم ليل نهار، وتتحول إلى أحاديث في بيوتهم وفي محلات عملهم. ومع الوقت يتحولون فيه إلى خراتيت، بمعنى ينتمون إلى هذه الفكرة الغريبة وتصبح المدينة كلها مكتظة بالخراتيت ويطلبون من المثقف الذي يرمز وحده إلى الوعي، أن يتحول هو الآخر إلى خرتيت مثلهم، فيرفض محتفظاً بإنسانيته ويبدو غريباً بينهم. يحقدون عليه ويخافون منه لأنه نقيضهم. فهم الخوف وهو الشجاعة. هم الإنتهازية وهو التوازن. هم التخلف وهو الوعي. كان بطل المسرحية يؤمن بأن الوعي هو الضمانة الوحيدة للحياة. يتجمع أهالي المدينة ويحيطون بداره ويبدأون بنطح داره وتهديمها مستهدفين قتله والتخلص منه، وكان يتقدم جموع الخراتيت، كتاب قصيدة الشعر ومنشدو الغناء، وشغيلة الصحافة ومهرجو المسرح والتلفاز والسينما!

    هؤلاء ما يطلق عليهم الماركسيون شغيلة الفكر، قد خرجوا من حديقة الحيوان التي سيجها الدكتاتور الخرتيت لهم، كي يدبكوا الجوبية ويرقصوا الهجع، وحين شعروا بأن السياج قد تهدم وتهدمت أسوار حديقة الخراتيت العراقية، إنتشرت الخراتيت بعد سقوط الخرتيت خرافي الشكل والمضمون، وإنتشرت جحافل الخراتيت وصغارها في شوارع المدينة. وتناثرت دواوين شعر الخرتتة في شارع المتنبي وتسربت أناشيد الخرتتة إلى منصات الإنترنت، وبقيت تلوح لهم ويختفون في جلباب الخراتيت الخرافية المتكاثرة والمتناسلة وهم كما الحيوانات الهجينة المتناسلة حين يتم إقتران القرود بوحيد القرن أو العكس، فينتج حيوانا جديداً لا هو بالقرد ولا هو بالخرتيت، ويبقى الإنسان الوعي واقفا فوق سطح داره في بلاد الفرنجة ينظر من البعيد إلى الحيوانات الغريبة، وهم في جلباب الخراتيت الهجينة، يمشون كما السائر في نومه وأمامهم أطفال فلسطين يموتون في غزة من البارود والعطش والجوع والبرد وعواصف الطبيعية وجاوز عددهم ربع المليون، وهم يستغيثون ولا من مغيث عربي واحد، ينحرهم خرتيت الخراتيت “نتنياهو وزمرته أحفاد الخرتيت هتلر وموسوليني وستالين ومنغستو هيلا ميريام وباتستا وأنو السادات وصدام حسين ومن لف لفهم تنتظرهم مزبلة التاريخ الخرافية..في يوم ليس ببعيد!
    قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابات العامة تعيد إدماج 78 ألف تلميذ وتتصدى للزواج المبكر برفض 84% من طلبات زواج القاصرات

    كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة سجلت خلال سنة 2025 ما مجموعه 574.972 شكاية تمت معالجة 525.381 منها، أي بنسبة إنجاز تناهز 91 في المائة.

    وأضاف بلاوي، خلال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026، أن هذه الشكايات توزعت بين 29499 شكاية لدى محاكم الاستئناف صفيت منها 27651 بما نسبته 94 في المائة، بينما بلغ عدد الشكايات أمام المحاكم الابتدائية 545473 شكاية صفيت منها 497730 أي بنسبة 91 في المائة وأبرز أن قضاة النيابة العامة، بمحاكم المملكة بذلوا جهودا مضنية مكنت من مراكمة حصيلة « جد إيجابية » تترجمها النتائج التي تم تحقيقها، مضيفا أن النيابة العامة لدى محكمة النقض سجلت أداء متميزا هم بالخصوص رفع نسب الإنجاز وتقليص المخلف.

    وأشار إلى أن النيابات العامة، سجلت خلال سنة 2025، ما مجموعه 22944 زيارة للأماكن المخصصة للحراسة النظرية من أصل 19.286 زيارة مفترضة قانونا، و201 زيارة لمختلف المؤسسات العلاجية للأمراض العقلية من أصل 136 ، مقابل 186 زيارة خلال 2024، إلى جانب 1.186 زيارة للمؤسسات السجنية من أصل 888 زيارة مفترضة، أي بنسبة حوالي 134 في المائة، وهو ما يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه النيابات العامة لموضوع حماية حقوق وحريات الأشخاص.

    وفي ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، أبرز أن النيابات العامة بالمحاكم تسهر على دعم الجهود الرامية إلى ضمان حقوق هذه الفئة من خلال تفعيل التدابير الحماية المقررة لهم واستلهمام الممارسات الفضلى للتعامل مع قضاياهم .

    كما استعرض جهود النيابات العامة في المجال الاجتماعي والمتمثلة أساسا في تفعيل اتفاقية الحد من الهدر المدرسي، والذي مكن من إعادة إدماج 78.221 تلميذا وتلميذة برسم الموسم الدراسي 2024-2025، وكذلك في الحد من الزواج المبكر، حيث بلغ عدد الملتمسات الرامية إلى رفض الإذن بزواج القاصر 12.174 ملتمسا، أي بمعدل 84 في المائة من مجموع الطلبات المسجلة خلال 2025، بزيادة نسبتها 12 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، في المقابل بلغ معدل الملتمسات الصادرة عن النيابة العامة بالرفض حوالي 72 في المائة سنة 2024.

    وشدد بلاوي على انخراط النيابات العامة لدى المحاكم التجارية خلال سنة 2025 في اتخاذ مجموعة من المبادرات هامة تروم كسب رهان توفير البيئة الملائمة لتشجيع الاستثمار وحمايته، حيث تقدمت بما مجموعه 177 طلبا، مقابل 144 تتعلق كلها بمساطر صعوبات المقاولة، أي بزيادة تقدر ب10 في المائة.

    وعلى مستوى التكوين، ذكر رئيس النيابة العامة أنه تم تنظيم 49 دورة تكوينية استفاد منها 3159 مشاركا، إلى جانب إعداد دلائل عملية لتجويد الأبحاث الجنائية والتكفل بالأطفال في وضعية هجرة، وإطلاق دورات متخصصة في تقنيات تدبير العلاقات مع وسائل الإعلام والتواصل الرقمي.

    من جهة أخرى، أشار إلى مواكبة الاستحقاقات الرياضية الكبرى عبر إحداث مكاتب للنيابة العامة بالملاعب التي تحتضن مباريات كأس إفريقيا للأمم.

    وأضاف أنه « إدراكا من رئاسة النيابة العامة بمستوى الرهانات المطروحة لتنزيل ورش الرقمنة كآلية رافعة لتطوير أداء العدالة وتجويد خدماتها بالمغرب، فقد عملت على تجديد متواصل لاستراتيجيتها الرقمية، عبر اتخاذ مجموعة من الخطوات الهادفة إلى إذكاء استعمال تقنيات المعلوميات في إطار تدبير عملها الداخلي » تتضمن مجموعة من المشاريع المبتكرة.

    وأكد البلاوي العزم على المضي قدما بنفس الحماس الصادق لمواصلة الانخراط بفعالية في تثمين المكتسبات المحققة وصونها وتحقيق الأهداف المسطرة برسم السنة القضائية 2026 في إطار تنزيل المخطط الإستراتيجي لرئاسة النيابة العامة للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإضراب الوطني للمحامين يشل المحاكم المغربية احتجاجاً على مشروع قانون المهنة

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    شهدت محاكم المملكة، يومه الثلاثاء 06 يناير 2026، حالة من الشلل شبه التام، نتيجة الإضراب الوطني الشامل الذي خاضته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجاً على الصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة المعروض من طرف الحكومة.

    ويأتي هذا الإضراب في إطار خطوات تصعيدية أعلنت الجمعية عن اتخاذها، للتعبير عن رفضها لما اعتبرته تهميشا وتجاهلا لمقترحات وملاحظات المحامين، وعدم التزام وزارة العدل بالمنهجية التشاركية المتفق عليها خلال جلسات الحوار السابقة.

    في بيانها الصادر يوم السبت 3 يناير الجاري، عقب اجتماع مكتبها بمراكش، أعربت الجمعية عن أسفها لما وصفته بـ »تراجع الحكومة عن المقاربة التشاركية »، معتبرة أن المشروع المقترح « يضرب في العمق استقلالية مهنة المحاماة ويهدد مبادئها الجوهرية »، مطالبة بسحب المشروع وعدم طرحه إلى غاية التوافق مع الهيئات المهنية.

    كما انتقدت الجمعية ما وصفته بـتدخل جهات غير مختصة في صياغة التقرير المتعلق بمشروع القانون، مطالبة باحترام اختصاصات المؤسسات الدستورية والتشريعية، ومشددة على ضرورة إشراك الجسم المهني بشكل فعلي في بلورة النصوص التنظيمية ذات الصلة بمهنة الدفاع.

    وتوعدت الجمعية بخطوات تصعيدية لاحقة ما لم يتم فتح قنوات حوار حقيقية، تستجيب لمطالب المحامين، وتحترم خصوصية المهنة واستقلاليتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم ابتدائي بخمس سنوات لضابط شرطة بالخميسات و20 شهرا لشريكته في قضايا ابتزاز وتحرش جنسي

    أصدرت موخرا غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط ، حكما بالسجن خمس سنوات في حق ضابط شرطة تابع للمنطقة الاقليمية لأمن الخميسات وحكمت على شريكته الوسيطة بعشرين شهرا نافذا ، في قضية مثيرة وصادمة تتعلق « بالاتجار بالبشر والتحرش الجنسي والإبتزاز » .

    وتفجرت هذه القضية بعدما تقدمت سيدة من ضحايا الظنين بشكاية لإدارة الأمن بالرباط ، تفيد بتعرضها للتحرش والابتزاز من قبل الضابط المعني، حيث تم توقيفه متلبسا بتسلم رشوة منها مقابل كف تهديداته وابتزازه لها ،بعدما ادعى المتهم التوسط لفائدة المشتكية في ملف سابق يتعلق « بالتهديد بالقتل والسب والشتم » .إقرأ الخبر من مصدره

  • حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة لـ 2024 في تنفيذ السياسة الجنائية

    *العلم الإلكترونية*

    أكد تقرير رئاسة النيابة العامة حول « سير النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 » بأن حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة تؤشر على مسار إيجابي في تنفيذ السياسة الجنائية.

    وأوضح التقرير أن هذا المسار « يصبو إلى الارتقاء بعمل النيابة العامة إلى مستوى نوعي، قائم على ترسيخ الضمانات الحقوقية، وترشيد التدابير المقيدة للحرية، وتعزيز حماية الفئات الهشة، وتحصين المال العام والتصدي لمختلف صور الجريمة ».

    وأضاف أن هذا المسار « ينهل من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويترجم في الآن ذاته التزام رئاسة النيابة العامة الراسخ بجعل العدالة أكثر قربا من المواطن، وأكثر انسجاما مع قيم دولة الحق والقانون، بما يعزز ثقة المجتمع في مؤسسات العدالة، ويكرس سيادة القانون ببلادنا ».

    فعلى مستوى التصدي للانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان، أشار التقرير إلى أن « النيابات العامة أبانت عن سرعة استجابتها لكل ادعاء يرتبط بسوء المعاملة أثناء إنفاذ القانون »، مبرزا أنه سجلت 150 شكاية تتعلق بادعاء العنف، و7 شكايات تتعلق بادعاء التعذيب.

    وفي السياق ذاته، سجل التقرير أن النيابات العامة « أمرت بإنجاز 379 فحصا طبيا ترسيخا للشفافية وضمانا للموضوعية في الأبحاث والتحريات المأمور بها »، مشددا على أن « الأمر لم يقف عند حدود التتبع اللاحق، بل امتد إلى الوقاية الاستباقية عبر انتظام زيارات أماكن الحرمان من الحرية، حيث أنجز قضاة النيابة العامة 22.375 زيارة لأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، و1.116 زيارة للمؤسسات السجنية، و186 زيارة لمؤسسات علاج الأمراض العقلية والنفسية، وهي نسب تجاوزت السقف المفروض قانونا بما يعكس حرصا مضاعفا لدى النيابات العامة على الوفاء بما يفرضه القانون في هذا الإطار ».

    وفي مجال حماية الحقوق والحريات، أكد التقرير أن النيابة العامة واصلت تكريس مقاربة شمولية لترشيد الاعتقال الاحتياطي، تقوم على تعزيز آليات الرصد والتتبع الإحصائي، وضبط مدى مطابقة أوامر الإيداع الصادرة عن النيابات العامة للمقتضيات القانونية، فضلا عن تفعيل قنوات التنسيق المؤسساتي على المستويين المركزي والجهوي.

    وقد أسفرت هذه الجهود، خلال سنة 2024، عن تحقيق أدنى نسب للاعتقال الاحتياطي خلال العقد الأخير، إذ لم تتجاوز نسبة 31,79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية البالغ عددها 105.094 نزيلا عند متم دجنبر 2024.

    وفي إطار جهودها الرامية إلى حماية الفئات الخاصة، أبرز التقرير أن قضايا العنف ضد النساء عرفت « تراجعا ملحوظا » خلال سنة 2024، إذ استقرت عند 26.884 قضية بعدما كانت قد بلغت 29.950 قضية خلال سنة 2023، مضيفا أن قضايا العنف ضد الأطفال ارتفعت في المقابل إلى 9.618 قضية، توبع فيها 10.169 شخصا، فيما بلغ عدد الضحايا 9.948 طفلا، و »هو ما ستدعى تفعيل التدابير البديلة وتكثيف إجراءات الحماية المقررة لفائدة هذه الفئة ».

    وتابع التقرير أن قضايا الاتجار بالبشر « شهدت تطورا ملحوظا، مسجلة 155 قضية، في مؤشر بارز على اليقظة الخاصة التي أبدتها النيابات العامة في مواجهة هذا النوع الخطير من الجريمة وضمان الحماية الفعلية لضحاياه، انسجاما مع الالتزامات الوطنية والدولية لبلادنا ».

    وعلى مستوى تخليق الحياة العامة وحماية المال العام، أكد التقرير أن رئاسة النيابة العامة واصلت تفعيل آلية الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد المالي، مشيرا إلى أن مجموع المكالمات الواردة عليه، خلال سنة 2024، بلغ ما مجموعه 8.967 مكالمة، أسفرت عن ضبط 61 حالة تلبس أحيلت على الهيئات القضائية المختصة.

    وقد ترتب عن هذه القضايا صدور أحكام بالإدانة تضمنت عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، بما يكرس جدية هذه الآلية ويعزز ثقة المواطنين في فعاليتها.

    وفي مجال الجرائم المالية، أبرز التقرير أن القضايا الرائجة أمام الأقسام المختصة، خلال سنة 2024، سجلت « تراجعا نسبيا »، إذ بلغت 874 قضية مقابل 948 في السنة السابقة، فيما استقرت قضايا غسل الأموال عند 801 قضية، لافتا إلى صدور 289 حكما خلال هذه السنة، قضت النسبة الغالبة منها (85 في المائة) بالإدانة.

    أما على مستوى التصدي للجريمة وحماية الأمن والنظام العام، أوضح التقرير أنه سجلت مؤشرات متباينة، مع ميل إلى الاستقرار في القضايا الإرهابية، حيث توبع 96 شخصا في إطار 116 قضية.

    وأشار إلى أنه سجلت 85.806 قضية مرتبطة بالأمن والنظام العام توبع فيها 96.257 شخصا، و169.679 قضية ضد الأشخاص توبع في إطارها 205.816 شخصا، و71.317 قضية ضد الأموال توبع بشأنها 83.675 شخصا، إلى جانب 24.053 قضية تتعلق بالجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، و10.372 قضية تتعلق بجرائم التزوير والتزييف والانتحال، مؤكدا أن هذه الأرقام « تجسد يقظة النيابات العامة في مواجهة مختلف صور وأنماط الجريمة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤولية الجزائر لا غبار عليها في قضية طرد 45 ألف أسرة مغربية

    *العلم الإلكترونية*

    بمبادرة من مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان قدم التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية من أصل مغربي المطرودة من الجزائر، تقريرا مفصلا عن قضية الطرد الجماعي لمواطنين مغاربة من الجزائر في ديسمبر 1975، الذي وصفته الصحافة الدولية بـ « المسيرة السوداء »، لأنه واحداً من أبرز وأشد الأحداث إثارة للجدل في تاريخ العلاقات المغربية–الجزائرية الحديثة. وقد وقع في سياق من التوتر الثنائي اتسم بالمسيرة الخضراء وقضية الصحراء المغربية، حيث طال هذا الإجراء ما يقارب 45.000 أسرة مغربية مستقرة في الجزائر منذ عدة أجيال في بعض الحالات.

    وأكد إدريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج يومه الأربعاء 17 دجنبر 2025 بالرباط، مساندة المجلس لهؤلاء المغاربة والدفاع عن حقوقهم في إطار القانون الدولي، معتبرا أن هذه القضية تعرف منعطفا أساسي استدعى التذكير بهذه المأساة وجبر الضرر لفائدة الضحايا.

    واسترجع اليزمي عددا من الحقائق التاريخية المتعلقة بفترات وجود المغاربة على أرض الجزائر، مشيرا إلى أن هجرتهم إلى الجارة الشرقية بدأت قبل منذ منتصف القرن التاسع عشر ولعبت دورا أساسيا في تنمية الغرب الجزائري.

    وتحدث رئيس مجلس الجالية عن مصادر جديدة، توضح العمق التاريخي لاستقرار أسر مغربية بالجزائر، وأعطى مثالا بأغاني النساء التي كشفت عن علاقة أسر مغربية بأرض الجزائر، ومن ضمنها مقاطع من هذه الأغاني معنونة ب « الطيور المهاجرة ».    

    الفاعل الحقوقي  عبد الرزاق الحنوشي قال إن النص القانوني الجزائري المعتمد آنذاك مرتبط برقم 66-211 المؤرخ في 21 يوليو 1966 والمتعلق بوضعية الأجانب في الجزائر، وينظم «شروط دخول الأجانب إلى الجزائر وتنقلهم وإقامتهم وخروجهم» مع مراعاة «الاتفاقيات الدولية أو اتفاقات المعاملة بالمثل».

     وأضاف الحنوشي أن هذا الأمر نص خصوصاً على أن «طرد أجنبي خارج التراب الوطني يُتخذ بقرار من وزير الداخلية»، وأن هذا الإجراء لا يتم إلا في حالات معدودة على سبيل الحصر، وأن «قرار الطرد يجب أن يُبلّغ للمعني بالأمر»، مع منحه، «بحسب خطورة الأفعال المنسوبة إليه»، مهلة تتراوح بين 48 ساعة و15 يوماً ابتداءً من تاريخ تبليغ قرار الطرد لمغادرة التراب الوطن..

    وأكد الفاعل الحقوقي أن تحليل الوقائع يفسر أن الطرد كان جماعياً وموسّعاً، في حين أن القانون يفرض معالجة فردية لكل حالة على حدة؛ ولم يُبلَّغ أيّ من المطرودين المغاربة، وفق الشكل القانوني، بقرار معلّل بالطرد؛ وهو ما يجعل هذه العملية بمثابة تعدٍّ مادي؛ وأن الطرد جرى بشكل فوري وسريع وجماعي، ما حرم المطرودين من إمكانية التذرع «باستحالة مغادرة التراب الوطني».


    من جهته قال محمد الشرقاوي رئيس التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية من أصل مغربي المطرودة من الجزائرإن المادة 11 من الدستور الجزائري لسنة 1963 نصّت على أن «الجمهورية تنضم إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان». وهذا الإعلان يقرّ  أن لكل شخص الحق في حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود الدولة وأنه لا يجوز تجريد أحد تعسفاً من ملكه. وعليه فإن عملية الطرد، كما نُفذت من قبل السلطات الجزائرية، تمت في خرق للقانون الدولي. 

    كما نص القانون على أن «أملاك رعايا أي من البلدين الموجودة على تراب الآخر لا يجوز أن تكون موضوعاً لأي إجراء نزع ملكية إلا للمنفعة العامة ووفقاً للقانون»، وهو ما وفر ضمانة خاصة ضد سلب ممتلكات المغاربة المقيمين في الجزائر. كما خوّل آخر فقرات المادة 5 « للسلطات القنصلية المغربية» مهمة «حماية والدفاع عن مصالح رعاياها وفقاً لقواعد وأعراف القانون الدولي ». 

    وذكر الشرقاوي أن الطابع الجماعي وغير المعلل وغير القانوني لعمليات الطرد ثابت من الناحيتين القانونية والواقعية، ويقتضي توصيف عدد من الانتهاكات في ضوء القانون الدولي. فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 9 من مشروع مقالات لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة بشأن طرد الأجانب على أن «الطرد الجماعي يُقصد به طرد أجانب كجماعة». وقد تبنّت الاجتهادات الدولية تعريفات مشابهة، منها ما صدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت أن «الطرد الجماعي يُفهم على أنه كل إجراء يُرغم أجانب كجماعة على مغادرة بلد ما، إلا إذا استند إلى فحص معقول وموضوعي لكل حالة فردية ضمن تلك الجماعة».

    واستطرد رئيس التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية من أصل مغربي المطرودة من الجزائر أن نزع ملكية ممتلكات المغاربة المطرودين من قبل الدولة الجزائرية يُعد عملاً غير مشروع بمقتضى القانون الدولي، وذلك لعدة أسباب أولاً، أن المواطنين المغاربة المطرودين لم تُتح لهم، سواء عند الطرد أو بعده، أي إمكانية للطعن في هذه القرارات أو الدفاع عن حقوقهم في الملكية. 

    وقال إن المغاربة المطرودين والمسلوبة أملاكهم وجدوا أنفسهم محرومين بشكل نهائي من ممتلكاتهم بموجب نص تشريعي صادر عن الدولة الجزائرية. فقد نصّت المادة 42 من القسم رقم 2 المتعلق بالأحكام العقارية من قانون المالية لسنة 2010 بالجزائر على أنه «يُصار إلى تسوية السجلات العقارية من التقييدات التي فقدت طابعها الحالي بسبب انتقال ملكية بعض العقارات إلى الدولة، نتيجة لإجراءات التأميم أو التمليك أو التخلي عنها من قبل أصحابها». وهو ما يشكل محاولة لمنح غطاء شرعي زائف، بأثر رجعي، لعمليات السلب، تحت وصف مضلل «تخلي عن الممتلكات»، مما يبيّن الطبيعة المستمرة لهذا الفعل غير المشروع.

    وأكد المتحدث أن ثبوت مسؤولية الدولة الجزائرية عن طرد المواطنين المغاربة وسلب ممتلكاتهم، باعتبارهما أفعالاً غير مشروعة دولياً، يثير مسألة سبل الانتصاف الممكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو تتباهى يوميا بعمليات عسكرية بعتاد لا ينفد منذ نصف قرن

    *الإلكترونية: رشيد زمهوط*

    في تقرير موثق نشره موقع ساحل أنتلجنس الفرنسي قبل أيام، اعتبر الموقع التحليلي المتخصص في شؤون الساحل أن جبهة البوليساريو الانفصالية بإعلانها خلال شهر دجنبر الجاري عن تكثيف عملياتها العسكرية ضد مواقع عسكرية مغربية فإنها  تتجاوز عتبة سياسية ذات عواقب وخيمة تتجلى في المواجهة الارادية المباشرة مع العقيدة الأمنية الأمريكية للرئيس دونالد ترامب، حيث يُرجّح اعتبار أي عمل مسلح مستمر ضد حليف استراتيجي للولايات المتحدة عملاً إرهابياً.

    هذا التوصيف يتزامن مع انتظار استكمال المساطر الادارية والاجرائية الجارية على صعيد الكونغريس الأمريكي لاعتماد مشروع قانون، يهدف إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية.

    المشروع، قدمه الجمهوري جو ويلسون والديمقراطي جيمي بانيتا في البداية، وشهد انضمام ثلاثة نواب جمهوريين جدد كموقعين مشتركين هم ماريو دياز-بالارت، وراندي فاين، وجيفرسون شرويف، مما يعزز من قوته السياسية ويفتح الباب أمام تصويت سريع محتمل.

    المسطرة التشريعية التي يتم تسريعها من طرف واضعي مشروع القرار تندرج في سياق تصاعد التوترات حول النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، حيث يتهم المشروع “البوليساريو” بممارسات مسلحة عنيفة وارتباطات مشبوهة، مما يعرضها عمليا  لعقوبات أمريكية تطال أي كيان يدعمها .

    بالنسبة للجزائر الحاضنة منذ نصف قرن للمشروع الانفصالي المسلح في صحراء لحمادة تبدو الورطة القانونية والسياسية مضاعفة ..

    الجبهة الانفصالية تتبنى عبر بيانات عسكرية يومية -منذ ما لايقل عن خمس سنوات تتزامن مع إعلانها رسميا التنصل من اتفاق وقف اطلاق النار – عمليات قصف عسكري لأهداف عسكرية مغربية حسب مزاعم البوليساريو.

    بمنطق الأرقام قيادة البوليساريو تعترف بأنها قصفت مواقع مغربية يوميا منذ 1900 يوم. وعلى افتراض أنها أطلقت في كل عملية خمسة صواريخ غراد روسية وهو السلاح الرئيسي الذي تستخدمه في عملياتها منذ منتصف عقد السبعينات من القرن الماضي, تكون عناصر الميليشيا قد أطلقت ما لايقل عن 10 آلاف صاروخ.

    بتوظيف هذه الترسانة. يفترض أن الجبهة الانفصالية استنفذت قبل عقدين على الأقل ما تحصلت عليه من ليبيا القذافي من أسلحة وأيضا من ايران وأنها توظف على الأقل منذ تنصلها من اتفاق وقف النار قبل خمس سنوات السلاح الذي تتسلمه من الجزائر لكي تستطيع أن تحافظ على هذه الوتيرة القتالية التي تتباهى بها يوميا عبر البلاغات الحربية البليدة.

    بأسلوب التباهي اليومي وبلاغات « الأقصاف المركزة » تتجسد وتتكرس مسؤولية الجزائر الدولة المحتضنة للجماعة الانفصالية القانونية الموثقة عن تسليح الجماعات المسلحة في تضارب متعمد مع قواعد القانون الدولي.

    تتحمل الجزائر مسؤولية قانونية عن دعمها للجماعة المسلحة غير الحكومية المدعوة بالبوليساريو  خاصة أنا  هذا الدعم أدى إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، كما وثقت بعثة المينورسو الأممية قبل سنة ونصف بضاحية مدينة السمارة المغربية .

    الميليشيات المسلحة للبوليساريو الموسومة بالارهاب في أكثر من تقرير دولي محايد , تقصف أهدافها في الغالب من التراب الجزائري.

    شهر فبراير من السنة الجارية نبه المغرب في جنيف، خلال مؤتمر نزع السلاح، إلى التحديات الأمنية التي تواجهها إفريقيا، وحذر من انتشار الأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة، التي تقوي الجماعات الإرهابية والانفصالية وتهدد استقرار القارة.

    الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر تدخل بالمنبر الأممي قائلا أنه لا يمكن تجاهل التحديات الأمنية التي تواجه قارتنا إفريقيا، وعلى رأسها انتشار الأسلحة الخفيفة والصغيرة مما يغذي الصراعات المستمرة، ويقوي الجماعات الإرهابية والانفصالية ويهدد استقرار القارة.

    الدبلوماسي المغربي شدد على أن المغرب يدعو إلى تعاون دولي وإقليمي ودون إقليمي لمنع تحويل هذه الأسلحة إلى جهات فاعلة ليست لديها صفة الدولة، وإلى التنفيذ الفعال للالتزامات الدولية في هذا المجال.

    في حالة البوليساريو كجماعة مسلحة لا تمتلك صفة تمثيلية في المنتظم الدولي، استمرارها في تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي يضعها تحت طائلة التصنيف في قائمة الجماعات الإرهابية المسلحة.

    بالنسبة للجزائر التي تدعي الحياد الكاذب و التمويهي في ملف الصحراء ولكنها لا تنكر دعمها وتسليحها لميليشيات البوليساريو يبدو وضعها أكثر تعقيدا تجاه مأزقٍ تُغذّيه منذ و تغرق في تفاصيله وعواقبه منذ عقود.

    النظام الجزائري مع تطورات المشهد الاقليمي والدولي أمام ثلاث خيارات أحلاها مر:

     إما أن تختار النأي بنفسها علنًا  بإدانة العنف رسميًا، وقطع التمويل، ومحاولة طرد أو تحييد العناصر المسلحة في مخيمات تندوف (مما سيؤدي إلى توترات لوجستية وسياسية كبيرة) أو أن تُبقي على دعمها السري وتُخاطر بالارتباط بكيانٍ مُصنّفٍ إرهابيًا، ما يُعرّضها للعقوبات والعزلة الدبلوماسية والضغط على علاقاتها مع واشنطن وشركاء آخرين.

    ثالث السيناريوهات وأخطرها هو مواجهة عسكرية أو حملة تطهير داخلية ضد الجماعات داخل أراضيها، قد تتطور إلى نزاع مسلح أو أزمة إنسانية ستفرض تدخلا دوليا ووساطة أممية جديدة تطلبها الجزائر مرغمة  لعرقلة وتفادي تدخل أمريكي سيعصف لا محالة بأجندات وخطط قصر المرادية.

    إقرأ الخبر من مصدره