تم صباح يوم الأربعاء 9 نونبر 2022 بمقر المحكمة الابتدائية بمكناس مراسم تنصيب الأستاذ عبد الغني الشاغ رئيسا جديدا على المحكمة الابتدائية بمكناس خلفا للأستاذ محمد كرمة الذي تم تعيينه الرئيس الأول بمحكمة استئناف بوجدة.
وشهدت مراسم التنصيب حضور مختلف السلطات القضائية بالمجلس الأعلى والهيئة القضائية بمكناس والحاجب يتقدمهم السيد الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف والسيد الوكيل العام بها والسيد رئيس هيئة المحامين بالمغرب الأستاذ عبد الواحد الأنصاري ونقيب الهيئة الأستاذ محمد البشيري (نقيب هيئة مكناس) ونواب وكيل الملك بمكناس ومختلف الأطر القضائية وهيئة كتاب الضبط والمندوبين الإداريين والقضاة والسلطات الإدارية والأمنية يتقدمهم عامل عمالة مكناس والحاجب والولاية الأمنية بمكناس.
وقد تم افتتاح الجلسة الخاصة لذلك نائب رئيس المحكمة بوعزاوي الهاشمي، تلتها كلمة وكيل الملك عبد الرحمان خلوفي، كما تلى كلمة سند التعيين رئيس كتابة الضبط حسن القصباوي.
مصطلح « الإرهاب » يفيد إذن معنى أُمرنا بتحقيقه في القرآن الكريم(بل وتسعى إليه حتى الدول العظمى فيما تسْميه بـ »الردع الاستباقي »)، ذلك أن الله تعالى قد أمرنا أن نعد العدة ونقيم القوة لتحقيق هدف إرهاب أعداء الله، والذين هم بالضرورة أعداءنا، بنص قرآني قطعي الثبوت والدلالة.. فالإرهاب بمعناه الكافّ للأذى ورد به الأمر في القرآن الكريم،، ولا يمكن لمسلم أن يتبرأ من مصطلح أُمر بتحقيقه نصا في الذكر الحكيم.. وعليه لا يمكن اعتماد اللفظ وترديده هكذا دون أدنى تقييد أو تمحيص، ضدا على ما ينافيه -ذاك الاستعمال- من مرجعيتنا نحن المسلمين، وإلا يكون استعمال اللفظ بهذا المعنى السلبي المحض والحصري المسنود له، يكون شيئا شائنا، مقززا، بغيضا…
لذا، فإنه يستفزني غاية الاستفزاز أن يستعمل المسلمون أنفسهم(المفترض فيهم أن يكونوا هم « حماة الحمى ») كلمة « الإرهاب » مجاراة للغير/الخصم(وأحيانا العدو)، خاصة في ما يحمّلون الكلمة -في ذاتها، وبإطلاق- من حمولة سلبية قدحية، تكرس رفضها -ككلمة- وإدانتها والامتعاض والنفور منها في المطلق،، في حين أن وجها اشتقاقيا لها ورد -كما سبق- في كتاب ربهم، بمعنى وفي سياق إيجابيين، يفترض أن يجعل المسلمين يعتزون ويفتخرون باستعمال الكلمة بكل مشتقاتها!!!..
بل إن هؤلاء الحماة -وغالبيتهم ليسوا من العوام- يستعملون اللفظ(طبعا بالحمولة القدحية المذكورة) هكذا دون حتى أن يحمّلوا أنفسهم عناء تحديد ما يمكن أن يكون سياقا لحظيا عابرا، قد يحدد مجال النبذ ويبرر دواعيه في ذاك السياق المحدد.. بل لا يضعونه حتى بين مزدوجتين، تعبيرا عن اعتراض أو تحفظ أو تهكم ضمني… أو غير ذلك من الأغراض التي قد يقتضيها مجرى الكلام..
إن التحفظ على هذا الاستعمال المفرط، المغرض، المشبوه، أكثر ما يروم تقييد المطلق. فإذا ما تحقق التقييد انتهى الخلاف. لأن الاعتراض قائم على استعمال المصطلح بهذا الإطلاق الذي يسند له ذلك المعنى القدحي الحصري -كما قلنا- الذي يجعل تداوله مستنكفا، مستهجنا، مشمَأزا منه.. وفي الأقل الممكن يمكن تمييز « الإرهاب المرفوض » عن « الإرهاب المقبول ». هذا إذا كان ضروريا استعمال ذاك المصطلح بالذات، ولا يمكن الاستعاضة عنه بغيره.. أما أن يجعلني عدوي، بخبثه ومكره، أستهجن وأتبرأ من لفظ ذُكر في كتابي، وأمتعض من ذكره، فلست له تابعا..
إن المسلمين غير مضطرين ولا مجبرين ولا ملزمين بمجاراة غيرهم في استعمال مصطلحاتهم ومفاهيمهم بحمولتها التي يحددونها هم،،خصوصا إذا كان هذا الغير عدوا، أو خصما، أو مخالفا، أو منافسا حضاريا على الأقل..
الإشكال أن هناك العديد من الألفاظ التي يمكنها أن تؤدي المعنى، وربما بشكل أدق، ودون إضافة قيود أخرى تحدد مجال الفعل أو حيثياته. فلماذا يتم تجاهلها والتشبث المصر بهذا المصطلح القرآني؟؟!!!.. ألا يمكن أن نستعمل ترجمة أخرى، كـ »الترويع »، أو « الإفزاع »، أو « الإرعاب »… مثلا لهذا « TERRORISME » غير « الإرهاب »؟؟!!!.. لماذا هذا الإصرار الملح على فرض هذه الترجمة بالذات؟؟!!!..
إشارة عابرة في الأخير، وهي أن هذا كان على مستوى اللفظ فقط، أما على مستوى المضمون، فإنه موضوع آخر طويل عريض، أكتفي هنا بالتذكير بالمفارقة والنفاق والتحيز السافر في نسبة ووصف كل حدث اشتبه أن أحد المسلمين قام به، نسبته ووصفه بـ »الإرهاب » وما يقابلها في كل لغات العالم، ونفي تلك النسبة والصفة والحكم عما يقوم به غير المسلمين، ولو كان نفس الحدث..
أما بخصوص المثال الثاني لهذه المناكفات اللغوية والاصطلاحية، وإذا كان أساس السابق هو فرض استعمال مصطلح بذاته لا يلائمنا استعماله، فإن الأمر هذه المرة هو على النقيض من ذلك، إذ يتعلق الأمر بالمسايرة في الحرص على تجنب اعتماد كلمة الـ »كفر » في السياق المطلوب..
والحق أنه لا يُفهم هذا التحفظ على استعمال المصطلح لنعت غير المسلمين،، مع أن « الإسلام » و »الكفر » هما مفهومان نقيضان، وهما -بقول المناطقة- لا يرتفعان ولا يجتمعان.. وعليه فإنه من الطبيعي أن يكون من ليس مسلما كافرا بالنسبة للمسلم، وبدهي ومسلّم به أن يصنَّف المسلم مسلما والكافر كافرا، إذ ليس متاحا توصيف غير هذا، وإلا ماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟ يُنعت الكافر بالمسلم والمسلم بالكافر مثلا؟! وإذا كان غير المسلم مسلما، فماذا عساه يكون المسلم؟ مسلم++ مثلا؟.. ماذا عساه يكون من يأتي بنواقض الإسلام ويقترفها؟ هل يستقيم أن نوصّف المسلم والكافر بنفس التوصيف؟؟!!!.. لماذا التوجس والتحرز والتحوط من نعت الكافر بالكافر، ما دام هو غير مؤمن؟؟!!!..
إن الإسلام والكفر هي مفاهيم قاعدية محددة الدلالة، يستعملها العام والخاص.. و »الكفر » هو الاصطلاح الأكثر استعمالا وفهما للتمييز بين مختلف الملل حتى غير الإسلام، ذلك أن في عرف « رجال الدين » من « الأديان الأخرى » يسمى غير المنتمي لدينهم كافرا، لأن كل مؤمن بدين هو بالضرورة كافر بغيره..
وفي القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وفقه العلماء… تُستعمل ثنائيتي المسلمين والكفار لفرز الضدين « المفهومييْن »، وهذا في كل ما مضى من نسخ الإسلام السابقة(اليهودية والمسيحية).. وعليه يكون غير المسلمين كفارا. ولا يمكن أن يكونوا إلا كذلك. بل لا يجوز التشكيك في ذلك، بسوء نية،، ولا حتى بحسن نية، إذ لا يجوز للمسلم أن يشكك حتى في عقيدته كأن يقول مثلا: « أظنني مسلما ».. والتشكيك في كفر غير المسلم هو بالضرورة تشكيك في إيمان المسلم.. فليس هناك -بالنسبة للمسلمين- إلا الإسلام والكفر، والكفر ملة واحدة، وليس بعد الكفر ذنب.. ولا يطرح الأمر أدنى إشكال، وليس معيبا ولا شذوذا ولا خطأ أن يسمي المسلمون أنفسهم بالمسلمين ويسمّوا غيرهم بالكفار..
إن الانتقاد المتزايد لاستعمال مصطلح « كافر » يوحي -بقصد أو بدونه- بتهكم أو تشكيك في المعنى المتضمن في مفهوميْ الكفر والإيمان!!!..
جرى، مساء أمس الثلاثاء بمقر حزب التقدم والاشتراكية بالرباط، تقديم كتاب “هكذا يقول ندير يعتة”، لسوسن يعتة.
ويحاول هذا المؤلف، الصادر عن دار النشر “ملتقى الطرق”، الغوص في حياة تمتزج فيها الوطنية والشغف بالكتابة مع الرغبة في المساهمة في الدفع بالمغرب إلى الأمام، فضلا عن توفير المادة للصحفيين والسياسيين والمؤرخين المستقبليين، بل حتى المواطنين البسطاء الراغبين في اكتشاف أو إعادة اكتشاف قلم ندير يعتة، والد سوسن يعتة.
وفي لقاء بمناسبة تقديم هذا العمل، قالت سوسن يعتة إنها ألفت هذا الكتاب رغبة منها في “تخليد القيم الإنسانية والتقدمية لندير يعتة، ونقلها إلى الأجيال الحاضرة والمستقبلية من المواطنين المغاربة، حتى يكونوا على دراية بما تزخر بها بلدنا من طاقات”.
وأضافت المؤلفة أن الإصدار عبارة كذلك عن “دعوة” للإيمان بمستقبل بناء ، وأكثر انسجاما مع نفسه.
وفي تصريح لقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد ناشر الكتاب، عبد القادر الرتناني، بالطابع التقدمي لأفكار وكتابات الراحل ندير يعتة. مبرزا أن الكتاب يسعى لتمكين “هذا الجيل الجديد من الاطلاع على العمل الذي قام به هذا الصحفي الكبير الذي رحل منذ عقود”.
من جهته، نوه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بن عبد الله، في تصريح للصحافة، بالجهود التي بذلتها سوسن يعتة وأصدقاء الفقيد من أجل تجميع جزء من كتابات هذا الصحافي المناضل والوطني.
يذكر أن كتاب “هكذا يقول ندير يعتة”، هو ثمرة عمل طويل الأمد قامت به سوسن يعتة من أجل تجميع جزء من مقالات والدها الراحل، التي نشرت بشكل رئيسي في جريدة “البيان”.
متحف اللوفر في فرنسا طلق حملة ديال التبرعات باش يجمع مبلغ 1.2 مليون يورو ويشري بواطة ديال الذهب كيتحط فيها الكارو كانت ديال السياسي الفرنسي إيتان دي شواسيول، واحد من أبرز الوزراء في فترة حكم لويس 15.
لبواطة الثمينة قال اللوفر أنه ما بغاش يضيعها وبغا يحطها في المعرض، لأنها كلها مصاوبة من الذهب ومن الكريستال وتصاوبت في القرن الثامن عشر لي فات.
لبواطة التاريخية دايرة 3.9 ملايين يورو وقدر لوفر باش يجمع 500 ألف يورو من “جمعية أصدقاء اللوفر”، ومعول على المانحين في فرنسا وخارجها باش يقدر يشري هاد التحفة.
وماشي هادي هي المرة الأولى لي كيطلب للوفر المساعدات من المانحين باش يشري التحف الفنية ويعرضها، وفي 2021 قدر أنه يجمع لفلوس باش يشري واحدة من التحف لي صممها جوفاني أمبرودغيو ميسيروني.
وكانت حملة دارت في 2017 تجمعو فيها 1.5 مليون أورو من 8500 متبرع باش قدر لوفر يشري كتاب تقويم خاص بالملك فرانسوا الأول.
تناول عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء الماضي سؤالا شفويا أبرز في طياته أن بعض المنابر الإعلامية تناقلت مؤخرا أخطاء شابت طبع المصحف الكريم الخاص بضعاف البصر، لافتا إلى أن القرآن بالطبع كلام الله تعالى ولا نقاش فيه مصداقا للآية الكريمة « إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون »، ليضيف قائلا « إن الأمر حين يتعلق بطبع المصحف الكريم، فهو يمر عبر عدة مراحل من التمحيص والتدقيق والمراقبة، وبالتالي لا مجال للتشكيك في مقدرتكم السيد الوزير، نظرا لما راكمتم من تجربة، ونظرا للثقة المولوية الكريمة، ونظرا كذلك لكفاءتكم، وبما أن المنابر الإعلامية قد تشوش نريد منكم توضيح ما حدث ». السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، كشف في توضيحاته وجود أخطاء في نسخ من القرآن الكريم، موجهة لضعاف البصر، قائلا إن الأمر يتعلق بعشرة أخطاء تتعلق بالشكل والوقف في مصحف ضعاف البصر. وذكر أن النسخ المذكورة جمعت وصححت وستوزع صحيحة في القادم من الايام. واعتبر أن هذه الأخطاء مسألة بشرية عادية، مؤكدا أن المطبعة التي طبعت المصحف فازت بصفقة شارك فيها سبعة متنافسين بتاريخ 4 شتنبر 2020. وأوضح التوفيق، أن المدير السابق لمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، بلغ سن التقاعد وتم له التمديد، وتقرر إعفائه واقتراح خلفه شهورا قبل مسألة الأخطاء في مصحف ضعاف البصر. ووصف الوزير الاتهامات الموجهة للمؤسسة بـالأراجيف التي يصنعها بعض صغار العاملين فيها ولا يليق بأي وسيلة إعلامية أن تتعامل معهم ». الأخ عبد السلام اللبار اعتبر في تعقيبه أن الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين توخى من خلال هذا السؤال تنوير الرأي العام، حيث ليس من المقبول في المغرب أن نسمع ما حدث رغم أن الخطأ من الإنسان وارد، ومادامت الوزارة تداركت ذلك وصححت المصحف الكريم الموجه لضعاف البصر، فما يسعنا إلا التنويه بمبادرتها وخطوتها المشهودة لخدمة كتاب الله، مضيفا انه لم يسبق أن سمعنا أن هناك أخطاء شابت طبع المصحف الكريم.
كشف الكاتب والمؤرخ المغربي عبد الأحد السبتي، عن إصداره التاريخي الجديد بعنوان « من عام الفيل إلى عام الماريكان »، خلال ندوة فكرية احتضنتها رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط « باب الرواح »، وذلك بعد زوال أمس الخميس 03 نوفمبر الجاري، في إطار سلسلة المحاضرات والندواتةالتي تنظمها شعبة التاريخ بذات الكلية.
وأسهم مجموعة من الأساتذة الباحثين والطلبة من مختلف التخصصات في العلوم الإنسانية، الذين حجوا من جامعات مختلفة، في إنجاح هذا اللقاء الفكري، وإغنائه من خلال نقاشاتهم وأسئلتهم التي تناولت أهم ما رق إلبها الكتاب الذي أخرجه السبتي إلى العلن، بعد عمل دام قرابة العقدين من الزمن.
وقد عرفت هذه الجلسة الفكرية التي سير أطوارها رئيس شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ، الأستاذ عبد العزيز الطاهري، تأطير كل من الأساتذة بوجمعة رويان، عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ومحمد المغراوي عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ورحال بوبريك عن المعهد الجامعي للدراسات الإفريقية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وانصبت قراءات الحاضرين من الأساتذة المؤطرين للجلسة، حول تحليل وتشريح أبرز ما تناوله كتاب السبتي، معتبرين إياه إضافة نوعية للحقل التاريخي الممتد من ولادة الرسول حتى دخول الأمريكيين في الأربعينات من القرن الماضي، وهو تشريح تاريخي انتربولوجي، لحوالي 13 قرنا من الأحداث والوقائع والقضايا المهمة.
واعتمد السبتي في كتابة مؤلفه، لأدوات علمية، لم يتم التطرق لها من قبل الباحثون والمؤرخون السابقون، حيث وظف التسلسل الكرونولوجي محددا بءلك مجالا زمنيا خاصا بما اكتنفه الكتاب بين طيات أوراقه.
وقال السبتي للعلم في لقاء صحافي، عقب توقيعه لإصداره الجدي. إن هذا العمل يحاور عدة تخصصات، تاريخية وعلم اجتماع والأنتربولوجيا، وإحياء الذاكرة الشفوية، والموروث الثقافي والأفكار، من خلال الاعتماد على مصادر أدبية وشعرية، مكنت من إعطاء شحنة قووة للكتاب.
كان هذا بالكاد عام 82 .وكان ايضا بمناسبة ضرورة التضامن مع المثقفين العرب المضطهدين بسبب رأيهم في ذات السنة (وهي سنة العدوان الاسرائيلي على بيروت).كان لابد ايضا من ان تبحث بعض الهيئات المظمة لهذا الحدث ، ان تبحث عن من يتولى هذه المهمة (ولو لم يكن قوميا او حتى مناضلا في صفوف الاتحاد الوطني للق ش) .فكان الشاعر الغنائي الذي فرض نفسه بدون مؤهلات فكرية واضحة اللهم ماكان واضحا في إمكانياته من ضرورة ملحة ؛ في لغته الغنائية/الاذاعية؟ فقط لا أقل ولا أكثر.
لنعد الى مشكلتنا،هي ليست مشكلة، ولكن لنسميها اشكال طارئ.وهو كذلك. وقعنا العارضة المذكورة،كان بمعيتي عبد الاله التهاني.ومن بعد ظهرت العريضة مفقود منها اسمي . وبعد هذا التقيت بالحاج زريكم حميد( رحمه الله) وحكيت له الواقعة؛ كما كان منه الا ان هدأني.واشار علي اذاك بلقاء مع محمد اليازغي. وهو مالم يتم بعد ذلك ااعتبارات مبدئية وسياسيىة واخرى لا مجال لذكرها هنا الآن.
نعم،هو شاعر غنائي .لامجال لاي جدل في هذا ، يمكن أن يجد ذاته مع عبد الهادي بلخياط أو الدكالي أو غيرهم ، ولكن لايمكن ان يجد ذاته اطلاقا مع المثقفين المتنورين الضالعين في الشأن الثقافي/النضالي؟
لن يتقول علي أحد بالقول انه كان صاحب » نافذة » وانه واجه البصري بها وغير ذلك من الترهات، لان هذا وقع في سنوات » الانفتاح السياسي ».اما قبل فلم يكن يجرأ حتى على تحريك حجر. هو اتى من فاس الى مراكش ، لعد أن انهى مشواره الاذاعي/الفني، ليبتدأ مشوارا آخر، في صفوف الاتحاد الاشتراكي ،كمحامي ، وكمناضل له من الباع ما يُعتد به.يجب ان نعلم انه كان منبوذا في الحزب بمراكش، كان معزولا الا من بعض ماكان يكتبه شعرا (وشم في الكف؟؟) وهو شعر دعائي لايمت للابداع في شيء.
سيكتب على الرجل ان يصبح يوما ما رئيسا لاتحاد كتاب المغرب ؟ وأن يتحدث باسمه وباسم منخرطيه(كما تحدث ولد بن احمد ذات يوم حالك في تاريخ الثقافة المغربية). ولاعزاء في هذا، بالنسبة لنا ، وللمتفائلين،لأنه بقي » مهرجانيا » .في تفكيره، وعقليته، اما غير المقبول فهو عنجهيته وذاتيته المفرطة.
سيبقى عبد الرفيع الجواهري ، رغم احترامي له(كشاعر غنائي) ابن شرعي لتكائل الابنية الفكرية والسياسية ، التي ساهمت ، بشكل أو بآخر،في المأزق الثقافي بالبلاد .بدءا من فشل مفهوم » الثقافة الديموقراطية » .وابتكار ادواتها؟ وانتهاء بفشل منظومة حزبوية قصدت منذ البداية. الهيمنة على الثقافي واستعماله أجندة من اجندات الفعل السياسي المبتسر.
لم يأتي حصول التلميذة مروة سكور على المرتبة الثانية وطنيا في مسابقة تحدي القراءة العربي بمحض الصدفة، ولم يقف تخصصها العلمي حاجزا بينها وبين مطالعة الكتب الأدبية والفكرية، بل كانت المزاوجة بينها وصفة مساهمة بشدة في تفوقها الدراسي.
يرجع الفضل في هذا النجاح التفوق، وفق ما عبرت عنه مروة في لقاء مصور مع جريدة “العمق”، لأمها، بعدما لامست فيها الشغف والومق بالكتب، وحب الاطلاع على القصص وسيَّر العلماء وكبار الشخصيات. كما ساهمت مشاركتها المتكررة في مسابقات القراءة والخطابة، سواء المحلية بمدينتها شيشاوة، وحتى الوطنية التي جسدها تحدي القراءة العربي.
الهامش والتعليم العمومي..
تتابع مروة سكور، دراستها في السنة ثانية بكالوريا علوم فيزيائية خيار فرنسية، بالتعليم العمومي بمؤسسة عمومية بشيشاوة، هذه المدينة التي تفتقر فيها شروط خلق نموذج مثل مروة، لانعدم مرافق عمومية ومكتبات تشبع رغبات القراء، من غير خزانة يتيمة وسط حديقة المدينة.
لكن التلميذة المثابرة، كما لم تصنع الظروف المحيطة نجاحها، فهي لم تحبطها أيضا، فهي شابة عاشقة للتحدي والمثابرة، وقد قادها ذلك إلى عدم الاستسلام والمشاركة في تحدي القراءة العربي لثلاثة مرات متالية، حققت في آخر نسخة رتبة الوصيفة.
تقول مروة في لقائها بـ”العمق”: “لم أتوقع أن أكون من بين العشرة الأوائل الفائزين في تحدي القراءة العربي بالمغرب، فلم يكن الأمر يسيرا علي أبدا. ما زلت أتذكر يوم المسابقة الذي صادف 14 يونيو 2022، فقد كان يليه مباشرة في اليوم التالي الامتحان الجهوي، وما تطلبه ذلك من استعداد للامتحان والمسابقة معا في نفس المدة.
الآداب والعلوم؛ اتصال لا انفصال..
لا تجد مروة سكور فُرقات بين تخصصا الدراسي في الفيزياء وبين الكتب الأدبية التي تقرأها، بل تخلق عندها المزاوجة بينهما اكتمالا معرفيا يقودها في رحلة اكتشاف الذات، تقول مروة هنا: “أحب أن أُزاوج بين المجال العلمي والأدبي، فليس علي أن أعتبر الواحد منفصلا تمام الانفصال عن الآخر”.
وتضيف في اللقاء ذاته، “أن المجال الأدبي يعلمني كيف أفكر خارج الصندوق، وكيف أكون حرة في تفكيري، الأدب ينمي تركيزي وتفكيري. والعلوم تمكنني من الاطلاع على سير العلماء ومنهم أخذ العبرة والتجربة”.
الرحلة التي لا تتوقف..
تسترسل المتحدثة أنها تجد كل ما هو فني وأدبي متنفسا، وتعمل على الموازنة بين دراستها واهتماماتها الأدبية، وتجد “الواحد منهم في خدمة الآخر؛ فمن خلال الكتب أحاول أيضا أن أكتشف نفسي، وهذا هو التحدي الذي رفعته، أي البحث عن ذاتي في الكتب”.
تجيب مروة عن ما إذا كانت قد استطاعت اكتشاف ذاتها، بالقول والابتسامة تعلو محياها: “نحن في هذه الحياة في رحلة مستمرة للكشف عن ذواتنا، كلما راودنا شعور الاقتراب من ذلك، نكتشف أننا لم نصل بعد لأي شيء”، تجدد مروة أنفاسها وتضيف: “ما زلت أكتشف وأحاول البحث عني بين صفحات الكتب وأسطرها”.
أول الغيث قطرة..
“يولد الطفل ولا دراية له عن العالم”، تقول مروة هذا، وتضيف بأن “الطفل يرى محيطه في والديه، فيخال العالم مختزلا فيهما، بالتالي فإن المصدر الأول لما يكتسبه الطفل لمواجهة الحياة يكون من عند والديه أولا”.
تكشف مروة أن الفضل الكبير وراء هذه النجاحات، والتي لا شك فيها “من بعد توفيق الله، يعود لوالدتي، هي محيطي الأول والمستمر معي إلى اليوم، ما زلت أتذكر أن بداياتي الأولى، عندما كنت أدرس في الابتدائي، قد منحتني نصا أدبيا ضمن مقرر دراسي يعود تاريخه لما كانت تدرس في السنة الثانية إعدادي، وبعدها كان ذلك النص بمثابة القطرة التي جاءت بهذا الغيث”.
وعليه، تشدد مروة على أن الخطوة الأولى تكون من الوالدين، موردة أن عليهما أن يكون همهما الأول هو “المعرفة وإِكساب المعرفة ومناهج التعلم الذاتي لأطفالهم، وأن لا يقمعا فيهم التساؤل والاستفسار”.
رصيد يتعدى الـ200 كتاب..
تقول مروة إنه يصعب عليها إحصاء عدد الكتب التي قرأتها بالضبط، “لكن يمكنني القول أنني تجاوزت الـ200 كتاب، فكلما قرأت كتاب جيدا، أشعر بأنه أول كتاب لي في مسيرتي”.
أما عن مجال قراءتها تضيف التلميذة سكور، أنها تقرأ في مجالات متعددة ولا تختزل شغفها في مجال معين؛ فهي تتطلع على كتب الفلسفة والفكر والثقافة والتاريخ والفن وغيرها من المجالات.
تشجيع وتقوية عزيمة..
وشجعت التلميذة مروة أقرانها من ضرورة المطالعة والانفتاح على الكتب في مجال دراستهم وغيره، تنمية لأفكارهم وتحصينها، كما حثتهم على المشاركة في المسابقات التي تعنى بالقراءة والمطالعة، لأن المنافسة تجعل المشاركين يبذلون أقصى ما عندهم.
كما أوضحت طريقة المشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي، والمطلوب من المشاركين، علاوة على نوعية الكتب والأسئلة التي تطرحها اللجان.
أما بخصوص مستقبلها،تقول مروة: “أراني في كل ما هو فني أدبي جميل، لا أخفيكم أنه لي بعض المحاولات في الكتابة، فأنا أكتب الخواطر وأجتهد في كتابة القصص القصيرة، مضيفة أنه يصعب عليها تحديد مستقبلها بوضوح “لكن كلي أمل أن يكون لي شأن في المجال الأدبي، ولما لا أن أكون كاتبة”.