Étiquette : مرسوم

  • بعد سنة ونصف من تعيينها.. بنعلي لم تحين المنظومة القانونية للمحروقات

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن ليلى بنعلي، وزيرة الطاقة، لم تقم بعد سنة ونصف السنة من تعيينها بإعداد أي مشروع قانون أو مرسوم لتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية للمحروقات.

    وأضافت المصادر أن بنعلي لم تضع ضمن برنامجها التشريعي للسنة الجارية أي تعديل على القانون رقم 255 .1.72 بتاريخ 22 فبراير 1973، والمتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريرها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها، وهو النص القانوني الرئيسي المؤطر للمحروقات، ولا يزال ساري المفعول إلى يومنا هذا، بعد نصف قرن من اعتماده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني: مجلس المنافسة يضرب مصداقية الحكومة و يهز ثقة المستثمرين المغاربة

    زنقة 20 ا الرباط

    تعليقا على قرار مجلس المنافسة القاضي بفرض عقوبة مالية في حق هيئة الخبراء المحاسبين، أكد البرلماني والخبير المحاسباتي اديب بنبراهيم أن القرار يخالف مرسوما حكوميا.

    مؤكدا أن القرار ضرب بمرسوم رقم 2.18.454 الصادر في 20 دجنبر 2019 بتطبيق مدونة الواجبات المهنية لهيئة الخبراء المحاسبين عرض الحائط.

    وأضاف بنميراهيم في تصريح لـRue20، أن الطعن في مصداقية مرسوم حكومي هي سابقة من نوعها وقد تؤثر على مناخ سير الأعمال وتشوش على عمل الحكومة التي تعمل بجهد لتنزيل المشاريع الكبرى من بينها القانون الإطار الخاص بالاستثمار.

    وكان مجلس المنافسة في قراره عدد 80/ق/2022 الصادر بتاريخ دو الحجة 1443 الموافق لـ28 يوليوز 2022، قد أكد بان الإدارة، حتى لو قررت تقنين اتعاب الخبراء المحاسبين، (مع التأكيد على نفي مندوب الحكومة لرده على المؤاخذات)، فإنها ملزمة باحترام وتطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية اللازمة والمعمول بها في هذه الحالات، من خلال طلب رأي مجلس المنافسة باعتباره مؤسسة دستورية ذات الاختصاص في هذا الشأن.

    وأوضح بنبراهيم أن الحكومة تعمل على تنزيل مجموعة من النصوص التنظيمية ومن بينها تلك الخاصة بتنزيل قانون الإطار المتعلق بالاستثمار، متسائلا بالقول “هل يجب على المستثمر التأكد من صحة المسطرة المتخذة من طرف الحكومة تجاه مجلس المنافسة لتنزيل هذه النصوص خشية من هذا الأخير تحميله المسؤولية وترتيب الاثار عليه؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرانسا حيدات السروال مع الكبرانات.. جرات على سفيرها فالجزائر وشطبات عليه باش يسمحو ليها فقضية تهريب الحقوقية

    فرانسا حيدات السروال مع الكبرانات.. جرات على سفيرها فالجزائر وشطبات عليه باش يسمحو ليها فقضية تهريب الحقوقية

    كود كازا//

    فرنسا خرجات مرسوم كيقضي بإحالة سفيرها فالجزائر فرانسوا غويات على التقاعد ابتداء من شهر غشت 2023 وشطبه من السلك الدبلوماسي ومن قائمة إطارات الدولة.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الخميس ان فرنسا غادي تواصل جهودها لتعزيز العلاقات مع الجزائر، واخا اتهام الجزائر باريسَ بتدبير هروب الناشطة اميرة بوراوي اللي متابعة قضائيا.

    واستدعت الجزائر سفيرها فباريس الأربعاء بعد ما ذكرت وسائل إعلام جزائرية وفرنسية أن الناشطة الحقوقية أميرة بوراوي عبرات الحدود إلى تونس بشكل غير قانوني، بعد ما تمكنت من التهرب من المراقبة القضائية الجزائرية.

    وبهاد الخطوة غتكون فرنسا صافي هبطات كواريها للقاع مع الدزاير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الحكومي يصادق على مشروع مرسوم يعزز الفعالية والشفافية في تدبير القطاعات الوزارية

    أخبارنا المغربية- الرباط

    صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم أمس الخميس، برئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.22.580 يتعلق بإرساء منظومة مراقبة التدبير بالقطاعات الوزارية، قدمه السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

    ويأتي هذا المشروع تماشيا مع مبادئ المالية العمومية المنبثقة من الدستور، والقانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الذي يشكل إطار تشريعيا يرسخ تدابير تحديث تدبير المالية العمومية ويؤسس لثقافة تدبيرية عمومية جديدة قوامها الفعالية والتقييم والمساءلة والشفافية.

    ويهدف مشروع المرسوم إلى وضع إطار تنظيمي موحد لإرساء « منظومة مراقبة التدبير » على مستوى القطاعات الوزارية تستجيب لمبادئ الشفافية. ويتضمن مقتضيات تهم تعريف منظومة مراقبة التدبير على مستوى القطاعات الوزارية والأهداف العامة لإرسائها والمتمثلة خصوصا في دعم الإشراف الاستراتيجي وقيادة البرامج الميزانياتية للقطاعات الوزارية وكذا الاستعمال الأمثل للموارد؛ مع تحديد الهيئات الإدارية المكلفة بمراقبة التدبير والتي تشمل أساسا البنية الإدارية المركزية لمراقبة التدبير والأشخاص المرجعيين ؛ وتحديد المهام المنوطة بالهيئات الإدارية المكلفة بمراقبة التدبير لاسيما فيما يتعلق بتفعيل وتنشيط حوار التدبير وإرساء آليات تتبع الأنشطة والإعداد المنتظم للمؤشرات والقوائم التركيبية وكذا التقارير حول نجاعة الأداء.

     

    وكان السيد رئيس الحكومة، قد تطرق في بداية أشغال المجلس الحكومي لموضوع تعزيز مراقبة السوق الوطنية، والسهر على ضمان تمويل مستمر لها بالمنتجات الغذائية ومحاربة المضاربات، مشددا على أن الحكومة ستواكب هذا الموضوع إلى أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الاعتيادية.

    ونوه السيد رئيس الحكومة بانخراط السيدات والسادة الوزراء في تتبع تطور الأسعار، وقيام البعض منهم بجولات في الأسواق، مشيدا بالزيارة الميدانية التي قام بها كل من السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لسوق الجملة وإحدى ضيعات الطماطم، وكذلك السيد وزير الصناعة والتجارة، الذي أجرى عمليات تفقدية ببعض مصانع المنتجات الغذائية.

    واعتبر السيد عزيز أخنوش أن هذا الانخراط يعكس مركزية المواطن في مختلف السياسات العمومية، مستشهدا بعمل لجان المراقبة المشتركة لوزارة الداخلية، والفلاحة، والصناعة، والمالية التي حرصت على التتبع اليومي للأسواق، والعمل الكبير الذي تقوم به اللجان الإقليمية والوطنية، والتي تحظى بمتابعة شخصية من قبل رئيس الحكومة.

    وحيّا السيد رئيس الحكومة أعضاء لجان المراقبة المشتركة، وعلى رأسهم السادة الولاة والعمال، الذين حرصوا على التتبع اليومي والدقيق للسوق الوطنية والضرب بقوة على أيدي تجار الأزمات، ممن يحاولون تحقيق مكاسب على حساب صحة وقفة المواطن المغربي، داعيا إياهم إلى مواصلة العمل بنفس الوتيرة، بل وتشديد الرقابة والمراقبة على مختلف سلاسل الإنتاج والتسويق.

    وأفاد بأن أسعار المنتجات الغذائية، من الطماطم والخضر عموما واللحوم وزيت المائدة بدأت فعلا في الانخفاض، كما أُعلن في الاجتماع الأسبوعي السابق، بفضل الإجراءات التي تم اتخاذها وتحسن الظروف المناخية، موضحا أن أسعار هذه المواد ستواصل تراجعها في الأيام المقبلة حتى تصل إلى المستويات الاعتيادية قبل شهر رمضان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصادقة على مرسوم تحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية

    هبة بريس _ الرباط

    تداول اليوم الخميس في الرباط، مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم 2.22.475 بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية وتتبعه وتحيينه وتقييمه، أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

    ويندرج هذا المشروع وفق بلاغ لـ رئاسة الحكومة، أنه في إطار استكمال ومراجعة النصوص التنظيمية المتعلقة بتفعيل أحكام القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات تنزيلا لورش الجهوية المتقدمة، وضمن التدابير والإجراءات المتخذة من لدن وزارة الداخلية لمواكبة مجالس الجهات.

    وتبين انطلاقا من الخلاصات والاستنتاجات التي همت مختلف مجالات تنزيل ورش الجهوية المتقدمة خاصة تلك المتعلقة بإعداد الجيل الأول من برامج التنمية الجهوية، يوضح المصدر نفسه، أنه أصبح من الضروري تجويد وتقويم منهجية إعداد هاته البرامج والتي تمت نسبيا، في مرحلة سابقة، وفقا لمنهجيات عمل متعددة وطرق إعداد مختلفة تبعا لسياقات وخصوصيات كل جهة على حدة.

    ويهدف هذا المشروع إلى ضبط الأجل القانوني المتعلق باتخاذ قرار إعداد برنامج التنمية الجهوية؛ وضرورة إجراء تقييم حصيلة إعداد وتنفيذ برنامج التنمية الجهوية المعد خلال المرحلة الانتدابية السابقة كمرحلة أولية لإعداد البرنامج.

    كما يهدف إلى تحديد محتوى برنامج التنمية الجهوية بصورة دقيقة وإغنائه من خلال تصنيف المشاريع التي يمكن إدراجها فيه بغية تحري الدقة؛ وتصنيف المشاريع التي يمكن إدراجها في برامج التنمية الجهوية.

    ويسعى أيضا إلى تحديد المشاريع التي ستنجز في إطار تعاقدي بين الدولة والجهة وباقي المتدخلين انطلاقا من مرحلة إعداد برامج التنمية الجهوية تمهيدا لإعداد العقود بين الدولة والجهات، مع تحديد وحصر مساهمات الجهة في تمويل إنجاز المشاريع وذلك في إطار البرمجة متعددة السنوات.

    كما يتضمن هذا المشروع مقتضيات تهم ضرورة وضع منظومة لتتبع تنفيذ المشاريع المدرجة في برنامج التنمية الجهوية وتقييمها تضم مؤشرات لقياس مدى تحقيق الأهداف المراد بلوغها. كما سيتم بموجب هذا المشروع، نسخ أحكام المرسوم رقم 2.16.299 المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرمان من المعاش بين مشروع القانون الجنائي والنظام الأساسي للوظيفة العمومية

    في إطار تفعيل مُرْتكز المشاركة المنصوص عليه في تَصدِير دستور 2011 وفي ثنايا بعض فصوله باعتباره خيطا ناظما للديمقراطية التشاركية (من قَبِيل الفصلين 1 و12 من الدستور المغربي) طرح وزير العدل والحريات الأسبق مُسوَدة مشروع قانون جنائي سنة 2015 للنقاش مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين والحقوقيين والمهتمين.

    أكيد أن مشروع أي قانون يخضع لمسطرة المصادقة عَبْر مجلس حكومي (الفصل 92 من الدستور)، وفي حالات مُحددة دستوريا بواسطة مجلس وزاري أيضا (الفصل 49 من الدستور)، ثُم لِتَصويت مجلسي البرلمان بعد إخضاعه للدراسة والتصويب والتجويد، علما بأن هذه الاجراءات لاتمنع من تفعيل مُرتكز المشاركة الآنف الذكر وتبادل الرأي وفتح باب الحوار على مصراعيه مع كل الأطراف المعنية بدون استثناء أو إقصاء.

    ولئن كان مشروع أي قانون قابلا للمراجعة ابتداءً وانتهاءً، فَحرِيٌّ القول بأنه قابل للمراجعة برمته عند الاقتضاء، لاسيما إذا كان هناك تضارب للمواقف وتعارض للآراء بشأنه بين مُؤيد ومُعارض ومُلتزم بمنزلة بين المنزلتين.

    أكيد أيضا أن مسودة مشروع القانون الجنائي المشار إليها أعلاه تضمنت مَثالِب كانت تتطلب إعادة النظر فيها تعديلا أو إلغاء، واشتملت أيضا على إيجابيات من أهمها تجريم عدم التصريح بالممتلكات والتحرش الجنسي وغيرها، غير أن تَضمُّن هذه المسودة للاقتراح الرامي إلى إلغاء الأحكام التشريعية المتعلقة بالحرمان من المعاش كعقوبة أصلية أو إضافية هو الذي يعنينا في هذه المقالة لاسيما أن هناك مشروع قانون جنائي في طور الإعداد من لَدُن الحكومة الحالية حسب تصريحات وزير العدل.

    وجدير بالذكر في هذا السياق أن الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما تم تعديله وتتميمه (جريدة رسمية ” =ج.ر” عدد: 2372 بتاريخ 11 أبريل 1958) مَافَتِىء يَحْوِي أحكاما تَرْنُو إلى حرمان الموظف من معاشه في بعض الحالات مما يتعارض مع المبادئ القانونية العامة ولا يَتسِق مع المنطق القانوني السليم.

    لذا، سنتطرق إلى الفصول المتعلقة بالحرمان من المعاش في مجموعة القانون الجنائي (ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 26 نونبر 1962 بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي “ج.ر” عدد: 2640 مكرر بتاريخ 5 يونيو 1963) من جهة، وتوضيح الأحكام التشريعية التي مازالت تَحرِم الموظف من معاشه المُضَمَّنة في بعض فصول النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية من جهة أخرى.

    وهكذا، سَنُخصص المبحث الأول للتطرق إلى المعاش وفق كل من مجموعة القانون الجنائي كما تم تعديله والمسودة، والمبحث الثاني للعزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد حسب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ثم نَخْلُص في الختم إلى خلاصة اقتراحية.

    المبحث الأول: المعاش وفق مجموعة القانون الجنائي والمسودة
    إن الحديث عن المعاش في هذا الشأن يَسْتلزِم تعريفه، والإحاطة بعقوبة الحرمان منه في مجموعة القانون الجنائي المغربي (أولا) واقتراح إلغائها في المسودة (ثانيا).
    تعريف المعاش:
    ينص الفصل الثاني من القانون رقم 011.71 بتاريخ 30 ديسمبر 1971 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية (ج.ر عدد :3087 مكرر بتاريخ 31 دجنبر 1971) على أن ” المعاش عبارة عن مبلغ يصرف للموظف أو المستخدم عند انتهاء خدمته بصورة نظامية أو إصابته بعجز ويؤول إلى المستحقين عنه وإلى أبويه بعد وفاته، وذلك مقابل المبالغ التي تقتطع من أجرته ومساهمات الدولة أو الجماعة الترابية أو المؤسسة العمومية التابع لها.”
    أولا: عقوبة الحرمان من المعاش في مجموعة القانون الجنائي المغربي
    ينص الفصل 14 من مجموعة القانون الجنائي (= م.ق.ج) على أن “العقوبات إما أصلية أو إضافية.
    فتكون أصلية عندما يسوغ الحكم بها وحدها دون أن تضاف إلى عقوبة أخرى.
    وتكون إضافية عندما لا يسوغ الحكم بها وحدها، أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية.”

    وغني عن البيان أن العقوبات الأصلية إما جنائية أو جنحية أو ضبطية.

    والعقوبات الجنائية الأصلية -التي تهمنا في طرحنا- تتمثل وفق الفصل 16 من م.ق.ج في: 1) الإعدام؛ 2) السجن المؤبد؛ 3) السجن المؤقت من خمس سنوات إلى ثلاثين سنة؛ 4) الإقامة الإجبارية؛ 5) التجريد من الحقوق الوطنية.

    أما عقوبة الحرمان من المعاش فقد أدرجها المُشرِّع ضمن العقوبات الإضافية حيث نص في الفقرة الرابعة من الفصل 36 من م.ق.ج على “الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة والمؤسسات العمومية.
    غير أن هذا الحرمان لا يمكن أن يطبق على الأشخاص المكلفين بالنفقة على طفل أو أكثر، مع مراعاة الأحكام الواردة في أنظمة المعاشات في هذا الشأن”.

    ويستنتج مما سبق أن هناك حرمانا نهائيا وحرمانا مؤقتا من المعاش مع مراعاة حقوق الطفل.

    أ‌- الحرمان النهائي من المعاش
    كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد يُفضِي حتما إلى الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة ويُطبق هذا الحرمان بقوة القانون دون الحاجة للنطق به في الحكم (الفقرة الأولى من الفصل 41 من م.ق.ج).

    ولئن كانت هذه العقوبات تصدر سابقا دون مراعاةٍ لذوي الحقوق، فقد استدرك المشرع هذا الأمر ونص في التعديل الذي لحق مجموعة القانون الجنائي بمقتضى القانون رقم 24.03(ج.ر عدد: 5175 بتاريخ 5 يناير 2004)، إلى أن الحرمان من المعاش لايمكن أن يطبق على الأشخاص المكلفين بالنفقة على طفل أو أكثر، مع مراعاة الأحكام الواردة في أنظمة المعاشات في هذا الشأن.
    وإذا كان المُشرِّع قد أولى للطفل عناية قصوى في هذه الحالة، فإنه بالمقابل أغفل التنصيص على أحقية الزوجة في معاش زوجها المحكوم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد خاصة إذا كان مورد عيشها ينحصر في معاش زوجها.
    ب‌- الحرمان المؤقت من المعاش
    إن الحكم الصادر بعقوبة جنائية، غير الإعدام والسجن المؤبد، يمكنه أن يقضي بالحرمان المؤقت من المعاش طوال مدة تنفيذ العقوبة (الفقرة الثانية من الفصل 41 من م.ق.ج)، مما يفيد بأن العقوبات الجنائية الأصلية المتجسدة في السجن المؤقت من خمس سنوات إلى 30 سنة، وفي الإقامة الجبرية وفي التجريد من الحقوق الوطنية يمكن للحكم الصادر بها الحرمان المؤقت من المعاش خلال مدة تنفيذ العقوبة.

    ثانيا: إلغاء عقوبة الحرمان من المعاش في مسودة مشروع القانون الجنائي

    تضمنت مسودة مشروع القانون الجنائي المُومَإِ إليها آنفا، إلغاء الحرمان من المعاش وذلك من خلال اقتراح إلغاء عقوبة إضافية وحذف الفصل 41 من مجموعة القانون الجنائي.

    أ‌- إلغاء عقوبة إضافية
    يتعلق الأمر بإلغاء العقوبة الإضافية الواردة في الفقرة الرابعة من الفصل 36 من م. ق. ج القاضية بالحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة والمؤسسات العمومية.

    ب‌- حذف الفصل 41
    يفيد هذا الفصل بأن كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد يتبعه حتما الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة، ويطبق هذا الحرمان بحكم القانون، دون حاجة للنطق به في الحكم.
    ويبدو، أن من بين حسنات هذه المسودة حذف الفصل 41 وإلغاء الحرمان من المعاش كعقوبة إضافية نظرا لما يتسبب فيه هذا الحرمان من مشاكل أسرية واجتماعية سنشير إليها في المبحث الموالي.

    المبحث الثاني: عقوبة العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد حسب نظام الوظيفة العمومية

    حدد النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية (= ن.أ.و.ع) أربع حالات لاتخاذ عقوبات تأديبية ترمي إلى حرمان الموظف من المعاش (أولا) مما يتطلب معه الحديث عن الآثار المترتبة عن عقوبة الحرمان من المعاش (ثانيا).

    أولا: عقوبات الحرمان من المعاش في نظام الوظيفة العمومية

    • الفصل 66 ن.أ.و.ع: يشتمل على العقوبات التأديبية الممكن اتخاذها مُرتبة حسب تزايد الخطورة من الإنذار إلى العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد.

    ويفيد هذا الفصل بأن التشطيب على الموظف من أسلاك الإدارة يتم عبر الآليات الآتية: 1-العزل من غير توقيف حق التقاعد 2-العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد3-الإحالة الحتمية على التقاعد التي تعتبر عقوبة تكتسي صبغة خصوصية (لا تتم الإحالة الحتمية على التقاعد إلا إذا كان الموظف مستوفيا للشروط المقررة في تشريع التقاعد مع الاحتفاظ بالحق في المعاش).

    • الفصل 75 مكرر ن.أ.و.ع: يمنح لرئيس الإدارة -وفق مسطرة معينة-صلاحية إصدار عقوبة العزل من غير توقيف الحق في المعاش أو العزل المصحوب بتوقيف حق المعاش وذلك مباشرة وبدون سابق استشارة المجلس التأديبي.

    وقد أسال هذا الفصل الكثير من المداد في صيغته السابقة، حيث تعذر في غالبية الأحيان إثبات عملية التبليغ، مما يعني أن ملف الموظف المؤاخذ بترك الوظيفة كان لا يعرف طريقه إلى التصفية إلى حين اعتماد التعديل الذي أدرجه القانون رقم 10.97 (ج.رعدد: 4518 بتاريخ 18 سبتمبر 1997) على الفصل 75 مكرر ضمن ثنايا النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

    وجدير بالذكر بأن عقوبة العزل من غير توقيف حق التقاعد يترتب عنها إخراج الموظف من أسلاك إدارته مع تمتيعه بمعاشه الذي يُمنح له بقوة القانون وبدون طلب منه تحت طائلة إلغاء القرار الإداري القاضي بإلزامية تقديم طلب الحصول على المعاش في هذه الحالة.

    ولئن كان الفصل 75 مكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية يضع بيد رئيس الإدارة أداة للوأد المهني للموظف المعني بدون رقابة أي هيئة استشارية عبر اعتماد عقوبة العزل من غير توقيف الحق في المعاش، دون أن يتمكن هذا الأخير من الدفاع عن نفسه، يبدو مقبولا نظرا لاعتبار الموظف في حالة ترك الوظيفة.
    غير أن منح رئيس الإدارة صلاحية إصدار عقوبة العزل المصحوب بتوقيف الحق في المعاش وذلك مباشرة وبدون سابق استشارةٍ للمجلس التأديبي يعتبر ضربا وخرقا للمكتسبات الحقوقية المُخَولة للموظفين نظرا لخطورة عقوبة العزل المقرون بالحرمان من المعاش، مع التأكيد على أن التخلي عن الضمانات التأديبية التي ينص عليها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، من قبيل الاطلاع على الملف وحق الدفاع، لا يمكن بتاتا وبالقطع أن ينصرف الى التخلي عن الحق في المعاش أيضا.

    • الفصل 83 ن.أ.و.ع: ينص على أنه “ستحدد في مرسوم ميادين النشاط الشخصي التي لا يجوز لموظف التعاطي لها نظرا لنوعها ولماهيتها وذلك إذا انقطع نهائيا عن عمله أو وقع إيقافه مؤقتا وتحدد فيه إذا اقتضى الحال آجال منعه من القيام بذلك النشاط.

    وفى حالة المخالفة لهذا المنع، يمكن أن تقتطع للموظف المحال على المعاش مبالغ من راتب تقاعده ويحتمل أن يحرم من حقوق معاشه.”

    • الفصل 84 ق.و.ع: يفيد بأنه” يطبق المنع المنصوص عليه في الفصل السادس عشر من هذا القانون الأساسي على الموظفين الذين انقطعوا بصفة نهائية عن عملهم، وذلك طبق الشروط المقررة في الفصل السابق ويتعرضون لنفس العقوبات.”

    وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 16 من ن.أ.و.ع يتعلق بحالة منع الموظف من أن تكون له مباشرة أو بواسطة ما أو تحت أي مسمى كان، في مقاولة موضوعة تحت مراقبة الادارة أو المصلحة التي ينتمي إليها أو على اتصال بهما، مصالح من شأنها أن تمس بحريته.

    وهكذا فإن العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد وفق الفصول 66 و75 مكرر و83 و84 من ن.أ.و.ع يعتبر أشد عقوبة تأديبية يمكن أن يتعرض لها الموظف نظرا لآثارها الخطيرة سواء على المستوى الشخصي للموظف أو العائلي أو الاجتماعي.

    ثانيا: آثار عقوبة الحرمان من المعاش
    إن عقوبة عزل الموظف مع حرمانه من الحق في المعاش وفق الحالات المذكورة أعلاه لا تقتصر على الموظف بل تعتبر عقوبة تلحق ضررا بطرفين لا علاقة لهما بالخطإ المُرتكب:
    • أسرة الموظف، التي تُحرَم من دَخْل قار يتمثل في معاش تقاعد مُعِيلها، مع ما يترتب عن ذلك من نتائج وخيمة؛
    • المجتمع، الذي اِنْضَاف إلى صفوف عاطليه أفراد جُدُد لا مورد لهم.

    لذا، نعتقد أنه كان من الأولى الاكتفاء بعقوبة العزل اللصيقة بشخص الموظف دون سواها، لأنها أكثر منطقا وأخف ضررا.
    ومن جهة أخرى، يبدو أن العزل إضافة إلى الحرمان من المعاش تعتبران عقوبتين على فعل واحد ارتكبه الموظف مما يتعارض مع المبدإ القانوني الذي يفيد باعتماد عقوبة واحدة لفعل واحد.
    قد يقول قائل بأن مجموعة القانون الجنائي تنص على عقوبات جنائية أصلية وفق الفصل 16 منه من قبيل الإعدام والسجن المؤبد وغيرها ويضيف عقوبات أخرى إضافية من قبيل الحرمان من المعاش كما ينص على ذلك الفصل 36 منه، وبالتالي ألا تتعارض هذه العقوبات مع المبدإ القانوني المشار إليه أعلاه؟
    حتما إن الجواب سيكون بالنفي باعتبار أن نسق القوانين الجنائية يربط ربطا أساسيا العقوبات الإضافية بالعقوبات الجنائية الأصلية وجودا وعدما.
    أما النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية فقد يبدو غريبا عن السياق القانوني الذي يتضمن عقوبات أصلية وعقوبات إضافية، مما يدفعنا للتساؤل عن مدى حجية أطروحة إصدار عقوبتين (الحذف من أسلاك الإدارة والحرمان من المعاش) على فعل واحد ارتكبه الموظف.
    في الختم: بناء على التعليلات المُبينَة أعلاه وفي خِضَم مرحلة تعيشها بلادنا تتميز باعتماد ومراجعة مجموعة من القوانين بما فيها قوانين مُهَيكلِة للمجال الحقوقي، وباعتبار أن المعاش مبلغ يصرف للموظف أو المستخدم مقابل المبالغ المقتطعة من أجرته ومساهمات الدولة أو الجماعة الترابية أو المؤسسة العمومية التابع لها، فإنه يستحب تـَنَبُّهَ مشروع القانون الجنائي الموعود طرحه قريبا على البرلمان لِمَثْلب الحرمان من المعاش وفق الآتي:
    – إلغاء المقتضي الوارد في الفصل 36 من م.ق.ج الذي ينص على عقوبة الحرمان من المعاش كعقوبة إضافية،
    – حذف الفصل 41 من مجموعة القانون الجنائي.
    وموازاة مع هذا الاتجاه يتعين حذف عقوبة العزل المصحوب بتوقيف الحق في المعاش من الفصول 66 و75 مكرر و83 و84 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية تلحق حتما القانون رقم 011.71 بتاريخ 30 دجنبر 1971 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية والفصول المماثلة في أنظمة التقاعد الأساسية الإجبارية الأخرى في المغرب.

    *دكتور في العلوم القانونية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحركة الشعبية ينتقد غلاء الأسعار ويطالب الحكومة بتوسيع دائرة المراقبة

    انتقد حزب الحركة الشعبية استمرار موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وحمل المسؤولية للحكومة، حيث قال في بلاغ صحفي لأول اجتماع لمكتبه السياسي بعد انتخابه، إن حزب “السنبلة” يعتبر أن المسؤولية السياسية للحكومة ثابتة في غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

    وقال الحزب في بلاغه إنه بعد وقوفه على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومختلف السلع والخدمات، فإنه يسجل استغرابه الشديد إزاء الصمت الحكومي المريب أمام هذه الأزمة الحادة بعمقها الاقتصادي والاجتماعي ومعالمها السياسية، وعجزها البنيوي والوظيفي في تقديم البدائل والحلول والتي هي من صميم المهام الدستورية والسياسية للحكومة باعتبارها أم الوسائط المؤسساتية المعنية.

    واستغرب حزب أوزين في بلاغه أيضا الدفوعات غير المقنعة لحكومة الكفاءات بأحزابها الثلاثة لتبرير هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار الدواجن واللحوم ومختلف الخضروات بعد فشلها في تدبير أزمة المحروقات.

    ودعا حزب الحركة الشعبية الحكومة للخروج من جمودها أمام الأزمة الصامدة والمبادرة إلى صناعة الحلول، حيث طالبها بالمراجعة الآنية للقانون المالي أو اعتماد مرسوم قانون لاستعمال هوامش الميزانية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، كما دعاها إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتنزيل الفعلي لخيار الدولة الاجتماعية من مستوى الشعارات المنمقة إلى قرارات ملموسة عبر الوفاء بوعودها الانتخابية المؤجلة.

    كما اقترح الحزب المبادرة العاجلة للحكومة إلى استعمال هوامش قانون المنافسة وحرية الأسعار التي تسمح لها بالتدخل لتقنين الأسعار مرحليا في انتظار استعادة السوق لتوازناته بدل استعمال هذا القانون لخدمة ما تريد وترك ما يفيد، خاصة في ظل الغياب غير المفهوم لمجلس المنافسة عن صدى هذه الأزمة المتفاقمة.

    ونوه الحزب بحملات المراقبة الجارية في الأسواق، حيث طالب بتوسيع دائرة الرقابة لتشمل سلاسل الإنتاج والتسويق والتوزيع بذل حصر القنوات في التاجر الصغير باعتباره الحلقة الأضعف، كما دعا أيضا الحكومة لمراجعة السياسة الفلاحية المتواصلة منذ عقد ونصف المستنزفة للثروة المائية والمبنية على تصدير المنتوجات الفلاحية والغدائية الأساسية للمغاربة بحثا عن العملة الصعبة للوسطاء وأغنياء المغرب الأخضر على حساب التضحية بالأمن الغذائي للمواطنين وبالسلم الاجتماعي الذي هو العملة الصعبة الحقيقية التي تميز بلادنا في محيط إقليمي وجهوي ودولي مطبوع بالتوتر وعدم الاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحركة الشعبية: مسؤولية الحكومة ثابتة في غلاء المعيشة وصمتها مريب

    اعتبر حزب الحركة الشعبية أن المسؤولية السياسية للحكومة ثابتة في غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

    وسجل حزب “السنبلة” في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي استغرابه الشديد إزاء الصمت الحكومي المريب أمام هذه الأزمة الحادة  بعمقها الإقتصادي والاجتماعي  ومعالمها السياسية.

    وتحدث المكتب السياسي للحزب في صيغته الجديدة بعد انتخابه في اجتماع أخير للمجلس الوطني، عن عجز الحكومة في تقديم البدائل والحلول والتي هي من صميم المهام الدستورية والسياسية للحكومة باعتبارها أم الوسائط المؤسساتية المعنية.

    واستغرب  من الدفوعات غير  المقنعة لحكومة  الكفاءات  بأحزابها الثلاث  لتبرير  هذا الارتفاع غير المسبوق  في أسعار  الدواجن واللحوم ومختلف الخضروات  بعد فشلها في تدبير أزمة المحروقات.

    وجدد مطلبه بالمراجعة الآنية للقانون المالي أو اعتماد مرسوم قانون لاستعمال هوامش الميزانية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، ودعا الحكومة إلى إعادة ترتيب أولوياتها  والتنزيل الفعلي لخيار الدولة الاجتماعية من مستوى الشعارات المنمقة إلى قرارات ملموسة عبر الوفاء بوعودها الإنتخابية المؤجلة، حسب تعبير البلاغ.

    وفي السياق ذاته، نوهت الحركة الشعبية بحملات المراقبة الجارية في الأسواق، وطالبت بتوسيع دائرة الرقابة لتشمل سلاسل الإنتاج والتسويق والتوزيع بذل حصر القنوات في التاجر الصغير باعتباره الحلقة الأضعف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 100 فلاح يحصلون على تراخيص زراعة “الكيف”

    منحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي تراخيص إنتاج لـ100 فلاح من فلاحي القنب، حيث وصل صلت التراخيص التي منحتها الوكالة إلى 230 ترخيصا، بعدما شرعت قبل أشهر في منح تراخيص لأنشطة مختلفة متعلقة بالقنب الهندي، ويوجد من بين 100 فلاح المستفيدين من التراخيص 18 فلاحا منخرطين في ثلاث تعاونيات تحويلية تقدموا بطلبات تراخيص لاستيراد البذور.
    ووصل إجمالي التراخيص التي منحتها الوكالة ، إلى 230 رخصة منها 100 رخصة لفلاحين، و59 لفاعلين في القطاع، و30 شركة وأربع تعاونيات و30 فاعلا ذاتيا، حيث ينص القانون على منح تراخيص لتسعة أنشطة، أولها يرتبط بالفلاح، وهو الإنتاج والزراعة، ويقوم به الفلاح ابن المنطقة وفي المكان، وله علاقة مباشرة مع الأرض وفي المناطق الثلاث المقننة (عمالة الشاون وعمالة تاونات وعمالة الحسيمة، و ثاني الأنشطة تهم إنتاج الشتائل واستغلالها، أو استيراد البذور والشتائل، أو تصدير البذور والشتائل، وهي أنشطة يقوم بها أشخاص لا شركات؛ فيما باقي الأنشطة تتكلف بها شركات، وهي تلك التي ترتبط بتحويل القنب الهندي ونقله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته.
    وكان مرسوم حكومي حدد الأقاليم التي يجوز فيها الترخيص بممارسة أنشطة زراعة وإنتاج القنب الهندي، بمناطق الحسيمة وشفشاون وتاونات، حيث صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم رقم 2.22.159 بتطبيق بعض أحكام القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، قدمه السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

    وكشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال تطبيق القانون المذكور، وأعدته وزارة الداخلية بتنسيق تام مع القطاعات الوزارية المعنية، فحدد الأقاليم التي يجوز فيها الترخيص بممارسة أنشطة زراعة وإنتاج القنب الهندي وإنشاء واستغلال مشاتله (أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات)، مع إمكانية إضافة أقاليم أخرى حسب إقبال المستثمرين الوطنيين والدوليين على الأنشطة المرتبطة بسلسلة إنتاج القنب الهندي.

    وأوضح الوزير أنه في سياق تشجيع الاستثمار في هذا المجال، ي ع ه د هذا المشروع إلى الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي م واكبة طالبي الرخص وتيسير إنجاز المساطر الإدارية المتعلقة بمنحها، طبقا لمقتضيات القانون سالف الذكر، وذلك بتنسيق تام مع كل المتدخلين المعنيين، كما ينص على إحداث لجنة استشارية تتولى دراسة طلبات الرخص وإبداء رأيها فيها، يرأسها المدير العام للوكالة أو ممثله وتتكون من ممثلي القطاعات المعنية، وسعيا من الحكومة إلى تفادي أي تحويل للقنب الهندي المقنن إلى أغراض غير مشروعة، يضيف الوزير، فإن مشروع المرسوم ينص على إلزام أصحاب الرخص بموافاة الوكالة بتقارير شهرية حول مدخلات ومخرجات القنب الهندي، وكذا وضعية مخزونه وبذوره وشتائله ومنتجاته، علاوة على جرد مادي سنوي لهذه النبتة ومنتجاتها.

    و أشار الوزير إلى أن مشروع المرسوم يؤهل السلطات الحكومية المكلفة بالداخلية، والفلاحة، والصحة، والتجارة والصناعة، حسب الحالة، لإصدار القرارات المتعلقة بتحديد محتوى ملفات طلبات الرخص الخاصة بكافة الأنشطة المتعلقة بالزراعة والإنتاج والتحويل والتصنيع والنقل والتصدير، وكذا استيراد المنتجات والبذور والشتائل، ورخص إنشاء المشاتل، وكيفيات منحها، وأضاف أن القرارات ذاتها تشمل أيضا تحديد نسبة رباعي “هيدروكانابينول”، ونماذج السجلات وكيفيات مسكها من لدن الوكالة وأصحاب الرخص، وشروط وكيفيات اعتماد البذور والشتائل، ونماذج عقود بيع المحاصيل ومحضر تسليمها، ومحضر إتلاف فائض الإنتاج، وتحديد رمز خاص يثبت أن منتج القنب الهندي تم الحصول عليه وفقا لأحكام القانون رقم 13.21 المشار إليه آنفا، علاوة على تحديد كيفيات التصريح، داخل الآجال القانونية، بالأضرار أو هلاك محاصيل القنب الهندي نتيجة قوة قاهرة أو حادث فجائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة تتهم الحكومة بـ”تزكية الفساد” وترفض تجاهل مبادراتها ضدا على الدستور

    أجمعت مكونات المعارضة بمجلس النواب على أن الحكومة تتاجهل المبادرات التشريعية والرقابية للبرلمان، مسجلة ضعف تجاوب الحكومة مع أسئلة النواب ومع طلبات المثول أمام المؤسسات التشريعية لمناقشة القضايا الراهنة التي تشغل بال المواطن المغربي، وفي مقدمتها موجة الغلاء التي أرهقت كاهل الأسر.

    وقال منسق المعارضة بمجلس النواب، ادريس السنتيسي، ضمن ندوة صحفية نظمتها قوى المعارضة اليوم الأربعاء بمجلس النواب، إن الحكومة تفتقر لأدنى استباقية لمواجهة موجة الغلاء، في وقت تجاهلت فيه ورفضت الموافقة على عدد من التعديلات والمقترحات التي تقدمت بها المعارضة لتسيقف الأسعار الاستهلاكية ومنها المحروقات.

    وسجل السنتيسي أن مكونات المعارضة تقدّمت بمئات التعديلات المهمة المعارضة، ولم يقبل منها ولا تعديل واحد، وتساءل هل نحن أغبياء أو “مزلّجين”، وهو ما يؤكد أن الحكومة ترفض التعامل مع التعديلات المعقولة، لافتا إلى أن الحكومة أقدمت في غفْلة من الجميع على  إقرار مرسوم وقف مؤقت للضريبة على القيمة المضافة وعلى رسم الاستيراد بالنسبة للحوم الحمراء، دون أن يشمل هذا الإجراء المحروقات.

    وانتقد رئيس الفريق الحركي تأخر الحكومة في إخراج المخزون الاسترالتيجي للمواد الغذائية، خاصة في ظل موجة الغلاء التي اجتاحت الأسواق المغربية، مضيفا أن الحكومة تجاهلت المضاربين بالأسعار والضرب على يد المحتكرين للمواد الاستهلاكية ومحاربة الوسطاء واستبدلت ذلك بإجراءات محدودة ليس لها أي تأثير، إضافة إلى تراجعها  على بناء الأنوية الجامعية وسط هزالة المنح الجامعية.

    وتزامناً مع اختتام الدورة الخريفية للبرلمان، أظهرت إحصائيات نيابية حديثة، تصدر قوى المعارضة لحصيلة مقترحات القوانين، متفوقة على فرق الأغلبية بمجلس النواب، وسط استمرار ضعف تفاعل الحكومة مع مبادرات ممثلي الأمة التي لم تتجاوز برسم السنة التشريعية الثانية، للولاية التشريعية الحادية عشرة، ثلاثة مقترحات مقابل اعتماد 33 مشروعا حكوميا.

    وحسب المعطيات الإحصائيات التي أنجزها الفريق الحركي بمجلس النواب، فقد بلغ عدد مقترحات القوانين التي تقدمت بها فرق ومجموعة المعارضة خلال الدورة الثالثة من عمر حكومة أخنوش، 149 مقترح قانون منها 47 تقدم بها فريق السنبلة و44 للمجموعة النيابية للبيجدي، و36 للفريق الاشتراكي و22 مقترحا لفريق والتقدم والاشتراكية.

    من جانبه، اتهم  عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الحكومة بـ”التعامل باستهتار” مع الشعب ومع ممثليه في البرلمان، والدليل هو استمرار هروب رئيس الحكومة من الجلسة الشهرية، والتي حولها ضدا على الدستور إلى جلسة “شهرينية”، معلنا أن المعارضة تدرس رفع مذكرة من أجل التحكيم الملكي، باعتبار الملك الحكم بين المؤسسات.

    وانتقد بووانو “تعاطي عدد من الوزراء والوزيرات باستعلاء واستخفاف مع مؤسسة البرلمان، حضورا وأسلوبا في الأجوبة والتفاعل، مشيرا إلى أن وزيرة الانتقال الرقمي رفضت في وقت سابق برمجة عدد الأسئلة الشفوية، بالإضافة إلى رفض وزيرة الانتقال الطاقي الجواب على سؤال حول الأسعار بدعوى أنه ليس من اختصاصها.

    وسجل بووانو، أنه “لم يتغير شيء من طباع الحكومة وسلوكها السياسي، مقارنة مع السنة التشريعية السابقة”، مؤكدا أنها “حكومة تطبيع مع الفساد، والدليل هو تراجع بلادنا مع الأسف على سلم إدراك الفساد بـ7 درجات، في ترتيب لم يحصل عليه المغرب منذ سنوات”.

    من جهته، أكد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني، أن مقترحات قوانين المعارضة تزعج الحكومة، مشيرا إلى أن قوى المعارضة تقدمت بمقترحات وتعديلات لتسقيف الأسعار المواد الستهلاكية والمحروقات وتأمين شركة لاسامير وإنشاء محطة أخرى، لكن قوبل ذلك بالرفض ولم نتلق أي تبرير حول أسباب هذا الرفض.

    وانتقد حموني، تهرّب الحكومة من مساءلة البرلمان، واتهمها بخرق الدستور والنظام الداخلي لمجلسي البرلمان، في التعاطي مع المبادرات البرلمانية، وقال إنها لا تعطي أي اعتبار لأسئلة ممثلي الأمة، إضافة إلى غياب رئيس الحكومة عن جلسات الأسئلة الشهرية بدعوى عدم وجود أسئلة تكتسي صبغة السياسة العامة، وهو ما دفع المعارضة للتفكير في اللجوء إلى التحكيم الملكي للحسم في هذا الموضوع.

    وتساءل رئيس فريق التقدم و الاشتراكية عن مصير مشاريع القوانين التي سحبتها من البرلمان، في مقابل إقرار نصوص قانونية ليس لها آثار على المعيش اليومي للمواطن المغربي، متهما الحكومة بتزكية الفساد والريع، عبر استغلال الفرص لتمرير نصوص تشريعية تخدم لوبيات الفساد.

    وسجل حموني أن هناك تناقض في سلوك الحكومة يعكس نظرتها الضيقة والإقصائية والانتقائية، حيث تدخلت وبسرعة من خلال إجراء الغاء رسوم الاستيراد المفروض على اللحوم، مباشرة بعد الارتفاع الذي عرفته أسعار هذه المادة في السوق المحلية، لكنها لم تتدخل بنفس المنطق ونفس الإجراء للتخفيف من معاناة المواطنين مع ارتفاع أسعار المحروقات.

    إقرأ الخبر من مصدره