Étiquette : مساجد

  • بسبب تأخر الأمطار.. الجزائريون يؤدون صلاة “الاستسقاء”

    هبة بريس – وكالات

    أقام الجزائريون، اليوم السبت، صلاة الاستسقاء تضرّعًا لله وطلبا بنزول الأمطار التي عرفت شحا في الفترة الأخيرة.

    وأفادت صحيفة “الخبر”، مساء اليوم السبت، بأن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية قد دعت، الخميس الماضي، في بيان لها الأئمة إلى إقامة صلاة “الاستسقاء”، صباح اليوم السبت، بسبب تأخر سقوط الأمطار عبر معظم أنحاء البلاد.

    وأكدت الصحيفة أنه أقيمت، فعليا، في الساعة التاسعة من صباح اليوم السبت، صلاة الاستسقاء عبر جميع مساجد الوطن، بناء على بيان وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ذكرى مقتل أستاذ التاريخ.. فرنسا تكشف حصيلة محاربتها لـ”التطرف الإسلامي”

    أهلال عبد المالك

    كشفت وزارة الداخلية الفرنسية عن حصيلتها في إطار محاربتها لما أسمته بالتطرف الإسلامي، مشيرة إلى أنه منذ بداية عام 2018 قامت بـ 26614 عملية مراقبة، وأغلقت 836 مؤسسة بشكل مؤقت أو دائم، واستعادت 55.9 مليون يورو.

    جاء بيان الداخلية بعد مرور سنتين على مقتل أستاذ التاريخ صمويل باتي قرب مدرسة كان يدرس فيها في حي هادئ بمنطقة كونفلان سانت -أونورين، والذي أعقبه حل 7 جمعيات إسلامية.

    وأشار البيان إلى أن الحكومة قدمت قانونًا يؤكد على ضرورة احترام مبادئ الجمهورية، المعروف باسم “قانون الانفصالية”، الصادر في غشت 2021 والذي جاء بأدوات جديدة للإدارات تمكنها من الوقوف ضد كل ما يستهدف مبادئ الجمهورية.

    وأضاف أنه في إطار قانون الانفصالية، تمكن حاكم إيزير من مطالبة القاضي الإداري بتعليق مداولات المجلس البلدي لمدينة غرونوبل بهدف تعديل القانون الداخلي للمسابح البلدية لإدخال استثناء يسمح بارتداء البوركيني.

    وبخصوص السيطرة على أماكن العبادة المشتبه في كونها انفصالية، فقد تم تنفيذ رقابة صارمة على أماكن العبادة من قبل أجهزة وزارة الداخلية من أجل تحديد مساحات التطرف الموجودة في فرنسا.

    وأضاف البيان أنه من أصل 2623 مسجد وغرفة للصلاة على الأراضي الفرنسية. وجدت أن 36 مكانًا للعبادة فقط تحترم قوانين الجمهورية، وتم إغلاق 24 مكان عبادة، بسبب تعليمات إدارية، أو قرار من المحكمة، أو عقد إيجار، أو إغلاق إداري بموجب قانون الأمن الداخلي.

    وأشارت إلى إعادة فتح 8 مساجد فتح أبوابها بعد الامتثال لقوانين الجمهورية من خلال تغيير الإمام، وإنهاء التمويل الأجنبي غير المرغوب فيه، فيما لا يزال 16 مسجدا مغلقا إلى اليوم.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن وزير الداخلية جعل من طرد الأجانب المتطرفين ضمن أولوياته، حيث تمكن من طرد ما يقرب من 800 أجنبي “متطرف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش وآثارها -2-

    بريس تطوان

    3. مسجد المنية المرينية

    ويسمى مسجد الرندة، وهو مسجد كان تابعا للمنية المرينية التي يسميها الناس اليوم قصر ابن سوسان، وموضعه خلف برج السويحلة من جهة الجنوب، وقد أطلعني الأستاذ أحمد بنياية على حده الذي أدركه، وذكر أنه سمي بالرندة نسبة لأشجار الرند التي بهذا الموضع، والتسمية فيما يظهر حديثة، ولم يبق منه سوى رسم حائط، وقد كان هذا المسجد تابعا للقصر ومن مرافقه، وورد ذكره عند السراج في خلاصة تاريخ سبتة. «وقد كشفت التنقيبات الأثرية عن أطلال مجموعة سكنية توجد بمحاذاة السويحلة، وهي عبارة عن غرف من بينها قاعة يفترض أنها كانت مصلى خاصا بأهل القصر».

    4. المسجد الجامع
    وهو أكبر مساجد بليونش، ومعنى المسجد الجامع عند الفقهاء المسجد الذي تجمع فيه صلاة الجمعة وتنعقد به. واتخاذ المسجد الجامع ببليونش يدل على كبر القرية وكثرة سكانها وامتداد عمرانها واحتياج أهلها لإقامة الجمعة، لأن الأصل في اتخاذ المسجد الجامع أن يكون في المدن والأمصار لاجتماع الناس في صلاة الجمعة والعيد، أما القرى القريبة من الأمصار فلا يتخذ فيها مسجد جامع إلا إذا كان بينها وبين المدينة مسافة أكثر من فرسخ. قال الباجي: «الصحيح قول ابن بشير: يتخذ بالقرية إذا كان بينها وبين المسجد الجامع أكثر فرسخ، لأن كل موضع لا يلزم أهله الترول إلى الجمعة لبعدهم وكملت فيهم شروط الجمعة؛ لزمتهم إقامتها». والمسجد الجامع بسبتة كان مصلى أهل بليونش في الأول، وقد بني زمن بني عصام وكانت بلاطاته خمسة كما قال البكري. وعدلت قبلته من قبل محمد الحارث الخشني عندما بسبتة عام 320هـ/932م، وصنع منبره في عهد بني حمود الأدارسة سنة 408هـ/1014م، وزيد فيه وجدد بناؤه على فترات متلاحقة، وعندما أقام يوسف بن تاشفين بسبتة، ليشرف على جواز عساكره اللمتونية إلى الأندلس لمنازلة ملوك الطوائف وحصارهم في بلادهم، أمر ببناء المسجد الجامع بسبتة والزيادة فيه فزاد فيه حتى أشرف على البحر وبنى البلاط الأعظم منه، وذلك سنة 1091/0484م). ثم زيد فيه بعد ذلك بيسير عندما ضاق بأهله فاحتاجوا إلى التوسعة فاستفتى الناس الفقهاء والقضاة، وممن رفعت إليهم الفتوى ابن رشد الجد، وقد سأله الفقيه القاضي أبو عبد الله ابن عيسى (ت505هـ) أيام قضائه بسبتة في الزيادة في جامعها(8). كما زيد فيه على عهد المرينيين(9). ولا زال يزاد فيه. حتى وصل عدد بلاطاته في عهد الأنصاري إلى اثنين وعشرين بلاطا.

    والغالب أن المسجد الجامع في بليونش بني زمن المرابطين، عندما ضاق المسجد الجامع بسبتة عن أهله فاحتاجوا إلى التوسعة فيه، ويرجح هذا ما ذكره القاضي عياض السبتي، أن من شرط إقامة الجمعة المصر، أو قرية من قراه على فرسخ وأقل منه، أو قرية يمكن استيطانها جامعة لأربعين بيتا أو ثلاثين فأكثر تشبه المصر في صورتها. والفرسخ مسافة ما بين بليونش وسبتة. وقد زار بليونش محمد بن يوسف الوراق قبل قرنين من وفاة القاضي عياض، ووصفها بأنها قرية كبيرة آهلة، فيشبه أن يكون اتخاذهم للمسجد الجامع كان في تلك الفترة ثم جدد المسجد على فترات بعد ذلك. والله أعلم. وذكر القاضي السراج في تاريخ سبتة: أن أسفل المسجد القديم أثر مسجد كبير ومحرابه الشاهد على ذلك لا زال قائما إلى اليوم.

    وقد وصف الأنصاري هذا المسجد فقال: «ومن جملتها المسجد الذي تجمع فيه صلاة الجمعة. بلاطات هذا الجامع ثلاثة، وله صحنان اثنان، ومنبره حسن الصنعة، ومراقيه ستة، وتاريخ بنائه منقوش في لوح من الرخام الأبيض بإزاء بابه الشرقي، وجرية نهر عنصر اللوز وهو من الأنهار المعدودة في أنهار القرية إلى جانب الجامع مما يلي قبلته». ومن خلال الوصف الذي قدمه لنا الأنصاري يتضح أن ما بقي من الأطلال الشاخصة قرب الزاوية الحراقية هي أطلال المسجد الجامع ببليونش. لأن أمامه في جهة القبلة جرية نهر عنصر اللوز الذي ذكر الأنصاري أنه كان يمر في قبلة المسجد الجامع، وإزاء بابه الشرقي موضع الرخامة التي قال الأنصاري بأن تاريخ بنائه منقوش فيها، وفيه الصحن الشرقي الذي يشتمل على الميضأة ومرافقها. فتعين بهذا كله أن يكون هو المسجد الجامع الذي يصفه الأنصاري.

    وقد كان المسجد الجامع ببليونش صغيرا مقارنة مع جامع سبتة، فجامع بليونش فيه ثلاث بلاطات، وجامع سبتة فيه اثنان وعشرون بلاطا، وله صحنان شرقي وغربي كما هو الشأن في جامع سبتة، ومنبره حسن الصنعة ومراقيه ستة، ومنبر جامع سبتة درجاته اثنتا عشرة درجة وصنع في شعبان سنة 1017/0408م. ويظهر من خلال المقارنة أن العناصر المعمارية والهندسية التي توفر عليها المسجد الجامع ببليونش كانت مشابهة إلى حد كبير لجامع سبتة.

    وأهم العناصر المعمارية التي توفر عليها الجامع هي:

    . البلاط: وكان فيه ثلاثة بلاطات، وكل بلاط يتسع لصفوف من المصلين.

    . الباب: كان للمسجد بابان باب شرقي وآخر غربي وكل باب يفضي من المسجد إلى الصحن.

    . الصحن: توفر المسجد الجامع ببليونش على صحنين:

    الصحن الأول: في اتجاه القبلة وهو الصحن الشرقي، وكان له باب من المسجد يفضي إليه، وهذا الباب لا زال قائما إلى الجانب الأيمن من المحراب. وكان هذا الصحن مشتملا على أحواض صغيرة معدة للوضوء، وأرضية الصحن لا زالت قائمة، مزينة بالرخام الأحمر، وكان الماء يجلب إلى هذا الصحن من نهر عنصر اللوز. ويمكن مع قليل من العناية وتشذيب ما نبت فيها من الحشائش وترميمه أن يتدارك من الصحن الشرقي بقية صالحة. وفي هذا الصحن مطهرة فيها نقير من الرخام، والنقير رخامة منقورة الوسط تكون بالميضأة يصب فيها ميزاب من النحاس أو غيره.

    الصحن الثاني: في اتجاه البحر، وهو الصحن الغربي. وقد اندثر و لم يبق له أثر. وكانت له باب يدخل منها إلى المسجد، كالباب الموجودة الآن في الصحن الشرقي. وذكر الأنصاري أن تاريخ بنائه كان منقوشا على لوح من الرخام الأبيض بإزاء بابه الشرقي، وليت الأنصاري أسعفنا بذكر هذا التاريخ أو لمح إليه، ولكن لا عتاب عليه. إلا أن المرجح أنه بني قديما وتم تجديده في العصر المريني زمن السلطان أبي الحسن، فقد ذكر ابن مرزوق أنه بنى بسبتة مساجد كثيرة. ويؤيد هذا صغر حجم المسجد وضيق مساحته العامة وهو ما تميزت المساجد المرينية. وما بقي من آثار القبة التي كانت تعلو المحراب وهي من آثار الهندسة المرينية. وكون الرخام الذي يوجد في الصحن الشرقي من يوجد مثله في الزخرفة والوضع والترتيب الرخام الكائن في أرضية المنية المرينية قرب برج السويحلة، وقد أثبتت الأبحاث الأركيولوجية أن القصر الذي بجنب برج السويحلة قصر مريني بني في عهد السلطان أبي الحسن، رحمه الله. والملاحظ أن مساجد المرينيين لا تتسم بالضخامة والكبر كمساجد الموحدين، وهي في الغالب صغيرة أو متوسطة الحجم، كما أنهم لم يقلدوا الموحدين في الاعتناء بالمحراب والقبلة، بل كان تركيزهم الأكبر على بلاط المحراب فهو عندهم يتميز باتساعه وكثرة زخارفه وبالقبة التي تعلوه بجوار المحراب، والملفت للنظر أيضا أن جدران المساجد المرينية قد شيدت بالطوبياء وخصص الآجر للأبواب والأقواس والأعمدة والصوامع التي تتميز بالرشاقة والجمال الذي يظهر للعين المجردة، حيث تزين ضلوعها الفسيفساء وشبكة من الأقواس المتعانقة في ما بينها والمصنوعة من الآجر ويتوجها طوق من الزليج الرفيع الصنع المتعدد الألوان.

    وموضع اللوح الرخامي الذي كان مكتوبا فيه تاريخ بناء المسجد لا زال ظاهرا في الجهة الشرقية للمسجد، وقد كان هذا اللوح كبيرا، كتب فيه ما جرت العادة بكتابته من تسمية الباني والدعاء له وذكر التاريخ. وقد بقي في موضعه مدة مديدة إلى أن أخذ من مكانه.

    ومما يلاحظ على هذا المسجد؛ أن اتجاه قبلته جاء منحرفا عن اتجاه قبلة الجامع العتيق الآن، والسبب في هذا، والله أعلم، أن المسجد الجامع ببليونش بني على سمت جامع سبتة، وجامع سبتة القديم كان في قبلته تغريب أي ميل نحو الغرب، وقد زاره أبو علي المتيحي في القرن الخامس فرآه كذلك، «قال أبو علي المتيجي: وكذلك رأيت جامع سبتة فيه بعض التغريب، فكان الإمام ينحرف فيه، ويقول..انحرفوا يسيرا إلى المشرق فإن الإمام ينحرف وينحرف أهل الصفوف، قال الشيخ: شاهدت ذلك منهم مرارا» وقد حقق قبلة جامع سبتة الإمام الفقيه محمد بن الحارث الخشني، وذلك عند مروره بها في طريقه إلى الأندلس، قال القاضي عياض: «وقد دخل بلدنا سبتة قبل 320هـ/932م، فحبسه أهلها عندهم وتفقه عليه قوم منهم، وذكر أبو الفرج الجياني في تاريخه أنه حقق قبلة جامعهم إذ ذاك، فوجد فيها تغريبا فامتثلوا رأيه وشرقوها». وأبو علي المتيجي زار جامع سبتة بعد تعديل قبلته من قبل الإمام محمد بن الحارث الخشني، ووجدهم يأخذون بتعديل الخشني وتصويبه، ولكن بقي محرابه مبنيا على الوضع الأول، وكان الإمام يأمرهم بالانحراف، وقد ذكر أبو علي المصمودي في كتاب القبلة له: أن عمل الفقهاء في المغرب في المسجد إذا كانت قبلته منحرفة انحرافا يسيرا؛ أن يترك المسجد على ما هو عليه وينحرف الإمام والناس فيه إلى القبلة». وعند بناء المسجد الجامع ببليونش وجهوا قبلته على سمت قبلة جامع سبتة، فلذلك كان في قبلته تغريب كما هو الشأن في قبلة جامع سبتة القديم. وقد ذكر ابن العربي في ترتيب المسالك: «أن المتولي لبناء المساجد عامتهم جهال بأمر القبلة، ولا يتحرونها على الوجه الذي يعتبر عند أهل العلم بها، فلذلك يقع فيها مثل هذا». وقد ذكر الأنصاري أنه استوعب وصف جامع سبتة وتاريخه وأخباره في تأليف خاص به سماه: بغية السامع، والكتاب مفقود، ولعله أجرى فيه ذكر جامع بليونش أيضا وفصل فيه وذكر طرفا من أخباره والله أعلم.

    ثم إن هذا المسجد الجامع بقي على حاله تقام فيه الصلوات والجمعة إلى أن تهدم وهجره الناس، وانتقلوا منه إلى المسجد العتيق الذي بني في مطلع القرن الماضي، وقد زيد فيه مؤخرا، والبلاط الثاني مما يلي القبلة هو البلاط القديم، وباقي البلاطات مما زيد فيه عند التوسعة.

    ولا يعلم بالتحديد متى تهدم المسجد الجامع، وهو الآن مهمل إهمالا شديدا يتداعى يوما بعد يوم.

    وكانت تعقد في المسجد الجامع ببليونش مجالس العلم والتعليم، ومجالس الرواية والحديث، وقد كان كثير من أهل العلم والرواية يقصدها ويترل بها، منهم المحدث الراوية يحيى بن رزق والقاضي عياض وأبي الحسين بن الصائغ وقاسم ابن الشاط وابن رشيد وأبو البركات البلفيقي وابن الخطيب وغيرهم. وقد أسمع الإمام المحدث قاسم بن محمد الأنصاري المعروف بابن الشاط كتاب الشمائل لأبي عيسى الترمذي في بليونش. وممن أخذه عنه ببليونش الفقيه المكتب أبو عبد الله محمد بن سعد الفليري سنة (715هـ/1315م).

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قائدة توقف قراءة البردة بمساجد طنجة احتفالا بالمولد.. “الأوقاف” تحتج والوالي يتدخل

    يونس الميموني

    أقدم أعوان سلطة بالملحقة الإدارية السادسة بطنجة، على إيقاف قراءة البردة ببعض المساجد التابعة لنفوذها أول أمس السبت، بتعليمات مباشرة من قائدة المنطقة ما خلف استنفارا وسط مسؤولي أوقاف طنجة.

    وكشفت مصادر من عين المكان لموقع “العمق”، أن عون سلطة قد أوقف قراءة البردة احتفالا بالمولد النبوي، أول أمس السبت، بمسجد “ديار طنجة” وإغلاقه بأمر من قائدة الملحقة الإدارية المذكورة، ما استغربه مصلون توافدوا على المسجد ليتفاجؤوا بإغلاقه أمامهم.

    وقام المندوب الجهوي للاوقاف بالاتصال بوالي الجهة احتجاجا على ما أمرت به قائدة الملحقة، ولاسيما بعد الاتفاق في اجتماع رسمي ترأسه المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف بطنجة مع فقهاء جميع المساجد بالمدينة، بخصوص قراءة البردة بين صلاة المغرب والعشاء ليلة عيد المولد النبوي.

    وتدخل محمد امهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل السماح بقراءة البردة، بعد اقتراحه على مسؤولي الأوقاف إعادة القراءة في اليوم الثاني من عيد المولد النبوي الشريف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تجاوزت الصحوة الإسلامية التنظيمات الحركية؟

    محمد يتيم

    مضى ذلك الوقت الذي كان الالتزام الديني عند الشباب مقصورا على المنتمين لتنظيمات الحركة الإسلامية فقط في منتصف السبعينات وخلال العقد الثامن والتاسع من القرن العشرين وبعده زد عليه أو انقص منه قليلا..

    كانت الظاهرة الملحوظة أن المساجد لم يكن يعمرها في الغالب إلا المعمرون وشباب أغلبهم منتمون للحركة الإسلامية أو من المتعاطفين معها..

    خلال العقدين الأخيرين وقبلهما بقليل أو كثير أصبحت ظاهرة التدين الواعي تتجاوز هذه الفئة، بل أصبحت تشمل شبابا متدينا ليس بالضرورة أن يكون منتميا حركيا، فضلا عن كهول في منتصف العمر ناهيك عن مسنين أو محالين على المعاش.

    لم تعد المساجد تشهد في ردهاتها أو عند مخارجها تجمعات من الشباب.. “الإخوة في التنظيم” في الغالب ومتعاطفيه كما كان عليه الأمر في العقدين الأولين من بروز الالتزام الديني المرتبط بالتزام نضالي حركي.. وهو ما يحمل في ظاهره جوانب إيجابية وجوانب سلبية..

    أما فيما يتعلق بالجوانب الإيجابية فهي أن الصحو الديني لم يعد مرتبطا بالتنظيمات الحركية سواء كانت منشغلة بالعمل السياسي أو غير منشغلة به. ومعنى ذلك أنه قد دخلت في مجال التأطير الديني عوامل أخرى منها على سبيل المثال: تأطير الحقل الديني الرسمي وتأطير وسائل الاعلام المرئية والمسموعة سواء الوطنية أو غير الوطنية من قبيل قنوات الساتل ثم بعد ذلك من خلال وسائط التواصل الحديثة ( وسائل التواصل الاجتماعي ).. وفي المغرب كما هو معلوم فإنه مع هيكلة الحقل الديني أصبحنا أمام “تنظيم” يوازي في امتداده وأنشطته التنظيمات الحركية وربما يتوفق عليها في أنشطته كما وكيفا.

    أما الحوانب السلبية فهي التراجع النسبي للتأطير الديني الذي كانت تضطلع به التنظيمات الحركية، لقد توارى إلى الوراء التأطير الديني الذي كانت تقوم به مثلا جماعة التبليغ، بل مضى ذلك الزمان الذي كنا نرى فيها مجموعات صغيرة من نشطاء الجماعة في خرجات يقومون فيها بـ”البيان”… كما خف توهج نشاط بعض المجموعات السلفية وتوارى إلى الوراء كثير مما كانت تطبع به ساحة العمل الاسلامي من تركيز على معاني العقيدة والسمت الملتزم ببعض مظاهر السنة في اللباس واللحية بالنسبة للرجال والخمار بالنسبة للنساء..

    توارى أيضا حضور جماعة العدل والاحسان، ليس على المستوى السياسي من خلال خرجاتها الاستعراضية في الجامعات والتظاهرات التضامنية مع قضايا الأمة.. بل حتى على مستوى جاذبيتها لفئة من الشباب إلى مجالس الذكر والنصبحة ودخلت في متاهات داخلية ونقاشات وتأويلات مختلفة حول الصحبة والشيخ المرشد .. ومن ثم تراجعت فيما يبدو – تبعا لذلك – قدرتها التأطيرية.

    وفي المقابل استنزف انخراط عدد كبير من قيادات الصف الأول في حركة التوحيد والإصلاح والمستويات الأخرى من التنظيم في العمل السياسي وغيره مما تسميه بالأعمال المتخصصة وانتشار أطرها في مناشط متعددة..

    وانعكس انشغال عدد من كبار أطرها ومتوسطيهم في السلم التنظيمي بوضوح على إشعاعها الاجتماعي في مجال التأطير الدعوي والتربوي والفكري والثقافي رغم توجهاتها المعلنة التي تؤكد على أن وظائفها الأساسية هي: التربية والدعوة والتكوين…. مما يجعل سؤال: هل تجاوزت الصحوة الاسلامية الحركة الإسلامية ؟

    تساؤلات تواجهني كلما رأيت مساجد يؤم الصفوف الأولى منها خلال الصلوات الخمس، بما في ذلك صلاة الفجر أو صلوات التروايح والقيام، شباب وكهول نسبة قليلة وقليلة جدا منهم منخرطة في التنظيمات الحركية.

    لكن أليس جزءا كبيرا من ذلك هو من دينامية العمل الحركي نفسه ونتائجه أو على الأقل أليس ذلك ناتج أيضا عن دوره وإسهامه؟
    أو أن ذلك مظهر من مظاهر نجاح النموذج المغربي، ليس فقط من خلال اختيار التهج الإدماحي الاستيعابي في المجال السياسي بل أيضا في مجال تدبير الحقل الديني؟

    وأيا كان الحواب وأيا كان تفسير الظاهرة فيبقى السؤال هو إسهام الحركات التنظيمية في دعم مظاهر الصحو الإسلامي وترشيد التدين والإسهام في الإصلاح الاجتماعي والحضور الفاعل في معارك التدافع القيمي والتهديدات المحذقة بأمنه الروحي والآخلاقي وتماسكه الاجتماعي.

    أم أنه يمكن المجازفة بالقول بنهاية زمن التنظيمات الحركية وأنه آن الأوان لمراجعة الفرضيات التي انطلقت منها والبراديجم الذي يؤطر تفكيرها؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجعت لمستويات غير مسبوقة.. أرقام مخيفة لمخزون مياه السدود بالمغرب

    محمد عادل التاطو

    تتواصل نسبة ملء السدود بالمغرب في التراجع إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، في ظل مخاوف من دخول المملكة في أزمة مياه حادة بسبب تأخر التساقطات المطرية، وسط مطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتقنين استعمال المخزون المائي الحالي، وإيجاد بدائل غير تقليدية لضمان مياه الشرب والسقي.

    أرقام “مخيفة”

    وتظهر الأرقام الرسمية لوزارة التجهيز والماء، أن نسبة ملء السدود بالمغرب، إلى حدود اليوم الإثنين 3 أكتوبر 2022، لا يتجاوز %24.2 من إجمالي حقينة السدود مقارنة بـ%38.1 خلال السنة الماضية، حيث يبلغ مخزون المياه الحالي في سدود المملكة مجتمعة، 3 ملايير و903 ملايين متر مكعب، من أصل 16 مليار و122 مليون متر مكعب هي مجموع حقينة السدود بالمغرب.

    وبحسب معطيات مديرية المياه في وزارة التجهيز والماء، فقد انخفضت نسبة ملء سد “الوحدة”، وهو أكبر سد بالمغرب، إلى حدود اليوم الإثنين، إلى مليار و501 مليون متر مكعب، من أصل 3 ملايير و522 متر مكعب، وذلك بنسبة ملء تبلغ %42.6 مقارنة بـ%62.7 خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

    وفي سد “المسيرة”، ثاني أكبر سد في المغرب والمزود الرئيسي لمياه الشرب والفلاحة بأقاليم برشيد وسطات وآسفي والجديدة وجنوب الدار البيضاء وشمال مراكش، فقد بلغت نسبة الملء فيه مستوى غير مسبوق.

    فمن أصل مليارين و657 مليون متر مكعب هي حقينة سد “المسيرة”، فإن المخزون المتوفر لا يتعدى 75.4 مليون متر مكعب، بنسبة لا تتجاوز %2.8، وهو ما جعل السلطات توقف الاستعمال الفلاحي لهذا السد منذ أشهر، مقابل استعمال مياهه حصريا في التزويد بالماء الصالح للشرب.

    ولا تختلف وضعية سدي “بين الويدان” و”إدريس الأول” كثيرا عن وضعية “المسيرة”، فقد تراجعت نسبة ملء سد “بين الويدان”، ثالث أكبر سدود المغرب، إلى 121 مليون متر مكعب فقط، بنسبة %10، وذلك من أصل مليار و215 هي حقينة السد.

    وتراجعت نسبة ملء سد “إدريس الأول”، وهو رابع أكبر سد بالمملكة، إلى 267 مليون متر مكعب، إلى حدود اليوم الإثنين، بنسبة %23.7، وذلك من أصل مليار و129 مليون متر مكعب، مقارنة بنسبة ملء بلغت %50.7 خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

    كما انخفضت نسبة ملء معظم سدود المملكة البالغة 62 سدا، بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، بسبب الطلب المتزايد على المياه من جهة، وتأخر التساقطات المطرية من جهة ثانية، إلى جانب المياه المتبخرة التي تبلغ نسبة متوسطها %12.

    ففي سد بنعبد الله، خامس أكبر سد بالمغرب بحقينة 974.8 مليون متر مكعب، تراجعت نسبة الملء إلى 249.2 مليون متر مكعب، بنسبة %25.6، فيما تراجعت نسبة ملء سد الحسن الثاني إلى 35.9 مليون متر مكعب فقط من أصل 392.3، بنسبة بلغت %9.1.

    وعرف سد محمد الخامس تراجعا مخفيا، حيث يبلغ مخزون المياه الحالي 1.5 مليون متر مكعب فقط، بنسبة %0.6 في سد تصل حقينته إلى 239.6 مليون متر مكعب، فيما تراجع مخزون سد أحمد الحنصالي إلى 46 مليون متر مكعب فقط من أصل 668.2، بنسبة ملء تصل إلى %6.9.

    أما سد مولاي عبد المومن البالغة حقينته 198.4 مليون متر مكعب، فإن منسوب المياه المتبقة فيه حاليا لا تتجاوز %1.7، مقابل %13.5 في سد يوسف بن تاشفين (40 مليون متر مكعب من أصل 299)، و%12 في سد المنصور الذهبي (53 مليون متر مكعب من أصل 445)، و%19.4 في سد حسن الدخيل (60 مليون متر مكعب من أصل 312)، و%27.6 في سد مولاي علي الشريف (77 مليون متر مكعب من أصل 280).

    وتبقى سدود جهة طنجة تطوان الحسيمة، الأكثر ملئا خلال الفترة الحالية مقارنة بباقي السدود، إذ تبلغ نسبة مخزون مياه سد الشريف الإدريسي %81.3، وطنجة المتوسط %93.4، وشفشاون %88.6، وسمير %82.2، ومولاي الحس بن المهدي %62.6، وواد المخازن %46.9، والنخيل %54.8، مقابل %12.6 في سد 9 أبريل، و%28.8 في سد الخطابي، و%26.9 في سد دار خروفة، و%8.5 في سد جمعة.

    إجراءات مستعجلة

    وكانت وزارة التجهيز والماء قد أوضحت، خلال شتنبر المنصرم، أن المغرب سجل هذه السنة أسوء نسبة من الموارد المائية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن المملكة تعيش في الآونة الأخيرة حالة طوارئ صحية أثرت بشكل مباشر على مياهه الجوفية.

    وتعتبر 2022 السنة الرابعة الأكثر حرارة منذ سنة 1981، بزيادة تقدر بزيادة تقدر بـ0,9 درجة مئوية بالنسبة للمعدل المناخي المعتاد للفترة من 1981 إلى 2021، كما أن معدل التساقطات المطرية تراوح ما بين 22 و329 ملم خلال السنة الجارية، بتراجع يقدر بـ47 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي.

    أما المساحة المغطاة بالثلوج، فقد تراجعت بحوالي 89 في المائة، خاصة بعدما سجلت 45 ألف كلم مربع سنة 2018، حيث تراجعت في عدد أيام تساقطها بمعدل 65 في المائة، إذ انتقلت من 41 يوما سنة 2018 إلى 14 يوما فقط سنة 2021.

    وبحسب مديرية البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء، فإن المغرب يمني النفس أن تكون السنة الحالية أفضل من سابقاتها خاصة أن التساقطات المطرية لشهري أكتوبر ونونبر هي من تساهم، على حد قوله، في ملئ السدود.

    وكانت وزارة الداخلية قد عممت، قبل أشهر، منشورا على الولاة والعمال ورؤساء المجالس المنتخبة تدعوهم من خلالها إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التقليل من الاستعمال المفرط للماء الصالح للشرب، محذرة من أن المملكة تشهد حالة مائية حرجة للغاية بمعدلات ملء منخفضةفي السدود والأحواض المائية.

    ودعت وزارة الداخلية إلى التقليص من كمية تدفق المياه الموزعة على المواطنين، والمنع التام لسقي المساحات الخضراء وملاعب الجولف بالمياه التقليدية بمياه الشرب، ومنع غسل الشوارع والأماكن العامة بالمياه الصالحة الشرب، مع منع الاستخراج غير المشروع للمياه من الآبار والينابيع والمجاري المائية وقنوات نقل المياه.

    وفي هذا الصدد، طالب وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بضرورة مواصلة وتسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى والصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، لرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030.

    وأوضح بركة، خلال الشهر المنصرم، أنه رغم تراجع المخزون المائي بالسدود، فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادات انطلاقا من المياه الجوفية ومن السدود المخصصة للفلاحة، وعبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر.

    كما أطلقت وزارة بركة عدة حملات تحسيسية في الموضوع، موضحة أن تسربا واحدا بالمرحاض يمكن أن يستهلك ما يصل الى 220 ألف لتر من مياه الشرب سنويا، بتكلفة تتجاوز 1900 درهم في فاتورة المياه السنوية، أما غسل السيارة أسبوعيا بكمية كبيرة من المياه فقد يدفع إلى استهلاك 26 ألف لتر من الماء سنويا.

    وأشارت الوزارة إلى تركيب “مهويات” لا تتعدى تكلفتها بضع دراهم فقط في الصنابير توفر ما يصل إلى %50 من استهلاك الماء، كما أن غسل الأواني يوميا في وعاء بدلا من ترك المياه تتدفق من الصنبور، قد يوفر ما يناهز %80 من استهلاك الماء.

    يُشار إلى أن المديرية الإقليمية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب -قطاع الماء- بزاكورة، كانت قد أعلنت أن شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بمدينة زاكورة قد تعرف اضطرابات في التزود في الأيام المقبلة، وذلك بسبب الإنخفاض الحاد في الموارد المائية ومحدودية القدرة الإنتاجية.

    كما أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سبق أن عممت خطبة موحدة حول “نعمة الماء”، بكافة مساجد المملكة، حثت فيها المصلين على عدم التهاون في مسألة استعمال الماء وضرروة الاقتصاد فيه وعدم التصرف وكأن الأمر لا يعنيهم، مشددة على أن الاقتصاد مطلوب في الماء، وأن التبذير يضر بحياة الأفراد والجماعات.

    وفي نفس السياق، طالب الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، بإعادة العمل بالسدود التحويلية ونظام الخطارات ورد الاعتبار لها، للإسهام في ضمان التزود بالمياه في المناطق الأكثر تضررا.

    وفي جهة الشمال، دعا والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، عمال أقاليم وعمالات الجهة، إلى ضرورة إغلاق المياه ليلا في المدارس والإدارات العمومية، داعيا المكتب الوطني للماء والكهرباء، وشركة “أمانديس”، إلى خفض صبيب المياه ليلا ونهارا بدرجات متفاوتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحضارة والفكر في الغرب الإسلامي بين مجد الماضي ورهان المستقبل

    الحضارة والفكر في الغرب الإسلامي بين مجد الماضي ورهان المستقبل

     

    يشهد التاريخ الطويل على صفحات ناصعة من فلتات التشييد والبناء الإنسانيين، وعلى سوابق مدهشة في العمارة والإختراعات والمنجزات التقنية التي غيرت الحياة على سطح هذا الكوكب المحظوظ بالإنسان، هذا الأخير الذي خاض رحلة تطوير خلاقة انتقلت به من مجرد كائن يسير على أربع غالب حاله، ويقتات على ما تصدفه يداه الخشنتان، وينام حيث يجن الليل على جسده القاسي المغبر، إلى كائن يحاكي الطبيعة ويطوعها.. لقد انطلقت هذه الرحلة من ملكات الملاحظة والربط والتحليل والتجريب حتى في صيغها الأولى اللاواعية وذلك في العقل الإنساني الجبار الذي أنتج إلى جانب كل تمثلات الحضارة المادية الجليلة فكرا إنسانيا لا يقل جلالا ولا جمالا.

     

    اتخذت الحضارة الإسلامية منذ فجرها الفكر منطلقها ومنطقها، تجسد ذلك في وضوح لا يهادن من خلال الدعوة في أول كلمة يصدح بها الوحي إلى القراءة والمعرفة والتفكير، كما يعج الخطاب القرآني والنبوي بالدعوات الملحة المتواصلة إلى الإستثمار في الفكر من حيث هو الجسر الوحيد الموصل للنهضة الحضارية والقناة الحصرية المغذية للإنتاج الإنساني الخلاق تماشيا مع مبدأ خلافة الإنسان في الأرض.

    ألهم هذا التوجه النبيل الإنسان المسلم وأذكى فيه روح السبق والإبداع والبحث وإعمال الفكر عبر رحلة الحضارة الإسلامية الجادة، والتي خلفت إرثا مجيدا على كل المستويات وشملت كل الرفع الجغرافية التي غمرها الإسلام مشيعا روح تمجيد المعرفة قبل كل شيء آخر.

    استجاب المسلمون في الشرق كما في المغرب الإسلامي لهذا النداء منذ حلول الإسلام بهذا القطر الغني قبلا، وتواصل النسق الفكري في تحقيق الإكتشافات وتدوين البحوث في الفلسفة والفلك والطب وعلم الإجتماع والتاريخ والمنطق والفيزياء والكيمياء وغيرها كثير.. لقد انطلقت أسس التفكير الإسلامي الذي يعتبر الحكمة او المعلومة بلغة العصر ضالته بالمدينة المنورة، وتواصل نماءه مع توالي الدول والإمبراطوريات مع كل الاضطرابات السياسية التي شهدتها، فإن كل الحكام كانوا متشبعين بثقافة إكرام المفكرين وحثهم على المضي حزما وقدما، منذ الدولة الأموية فالدولة العباسية بما تضمنته من إمارات ودول مثل السلاجقة والغزنوية في وسط آسيا والعراق انتهاء بالمغرب مع الأدارسة والمرابطين ثم الموحدين وأخيرًا في مصر الفاطميين والأيوبيين والمماليك ثم سيطرة الدولة العثمانية التي تعتبر آخر خلافة إسلامية على امتداد رقعة جغرافية واسعة.

    لا ينكر منصف ما خلفته الدولة الرومانية بالمغرب من آثار حضارية خاصة في العمران وبعض مظاهر التمدن، لكن لا يماري كذلك نبيه في كون ما سطره التاريخ الإسلامي يتجاوز ذاك بمراحل، ولعل شرارة انبثاق العلم بالمغرب الإسلامي انطلقت من جامع القرويين وبعده جامع القيروان حيث قام بعدها عقبة بن نافع بتشييد مساجد وصروح عملت كمراكز علمية درس فيها الصحابة والتابعون، حتى رؤى ان عكرمة مولى ابن عباس عقد الحلقات فيها، وحذا موسى بن نصير حذو سابقين حيث ورد أنه أحضر سبع وعشرين فقيها لتعليم القرآن والتفسير وعلوم اللغة.. هذان الصرحان اللذان خرجا العديد ممن ما تزال منتجاتهم قيد الدراسة والتمحيص حتى اليوم، ولاحقا مع توسع الدولتين المرابطية فالموحدية ووصولها للأندلس واصلت الدولتان الإغداق على المفكرين بالمال والدعم الرمزي.

     

    لعل اللائحة تطول غير أنه يمكن إيراد بعض الأعلام التي بصمت هذه الفترة كأحمد بن الجزار صاحب زاد المسافر وإسحاق بن عمران في الطب، وفي الجغرافيا ابن حزم والقاضي النعمان وغيرهم، وفي الفلسفة يكفي أن نذكر الغرب لنذكر ابن رشد، ونمفي أن نذكر هذا الإسم لنعرج على تهافت التهافت الذي شكل محطة فاصلة ومنعرجا هاما في تاريخ الفكر الإسلامي حتى اليوم، إذ أنه نقل من الفكر الإغريقي عددا من المبادئ الهامة التي شكلت وقودا دافعا للعصر الذهبي بالمغرب الإسلامي بعدها. 

    وما قيل في الفكر يسري على العمران ومظاهر التمدن ولعل الآثار بالمدن القديمة كفاس ومكناس والصويرة وتطوان والأندلس شاهدة على إتقان تصاميم البناء واعتماد مبادئ فيزيائية وجمالية غاية في الدقة، مع توفير مرافق ومواصلات على شاكلة ما نراه اليوم. 

    تستدعي المنجزات الحضارية التي خطها المسلمون في الغرب الإسلامي مزيدا من النبش والتنقيب، والدراسة والبحث لاستجلاء الفوائد واستلهام الطاقات الشابة للسير في سبيل الإنتاج الفكري الذي يعد الرافعة المباشرة للحضارات والمحرك الأمثل لعربتها. 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد محاولة الجزائر نسبه إلى تراثها..المصريون والإسبان يعترفون بمغربية الزليج الفاسي منذ قرون خلت

    أخبارنا المغربية:أبو النعمة

    حاول النظام العسكري الحاكم في الجزائر، سرقة الزليج الفاسي المغربي الضارب بجذوره في التاريخ، ونسبه إلى « تراثه ».

    بالمقابل، انبرى المصريون للدفاع عن الزليج الفاسي كرافد من روافد التراث المغربي الأصيل، عبر قنواتهم ومنصاتهم الرسمية.

    وقال مختصون مصريون، إن الزليج الفاسي تراث مغربي، وأضافوا أن قصر المشور بتلمسان شيده المغاربة، ولا يستطيع أحد ترميمه سوي الحرفيين المغاربة.

    في سياق متصل، اعترف مجموعة من الأساتذة الإسبان، وعلى رأسهم « بيدرو ألتاميرانو »، بأن فن الزليج ظهر في المملكة المغربية في حدود القرن الـ10 ميلادي.

    وأضاف المتخصص الإسباني، في تغريدة له على « التويتر » يوم السبت فاتح أكتوبر الجاري، أن الزليج الفاسي أدخله المور المغاربة إلى إسبانيا الأندلسية، في حدود القرن الـ12 ميلادي، وقضر الحمراء بغرناطة شاهد على ذلك، على حد تعبيرهم.

    من جهة أخرى، يرى جل الباحثون ، أن المورو المغاربة، هم من أدخلوا عمارتهم للأندلس، وبنوا  قصر المشور بتلمسان، و مسجد الجزائر الكبير، و عدة مساجد و صروح أخرى بالجزائر، وتونس وإسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية.. مؤسسة “فرنسا المغرب” تدعو باريس إلى توضيح موقفها

    الصحراء المغربية.. مؤسسة “فرنسا المغرب” تدعو باريس إلى توضيح موقفها

    الأربعاء, 28 سبتمبر, 2022 إلى 15:23

    باريس – دعت مؤسسة “فرنسا المغرب، سلام وتنمية مستدامة” باريس إلى توضيح موقفها تجاه قضية الصحراء المغربية من خلال “التزام واضح”.

    وأبرزت المؤسسة في إعلان مشترك لأعضائها الفرنسيين والمغاربة، نشر في ختام الدورة الرابعة للقاءاتها بكلميم، طان طان، السمارة والعيون، بالمغرب، أن الصمت الذي تتموقع خلفه فرنسا الرسمية (بخصوص قضية الصحراء المغربية) ينظر إليه من قبل المغاربة كفعل غير ودي.

    وأشار البيان الذي وقعه رئيس المؤسسة، هوبير سايون، المحامي بهيأة باريس، إلى أن المغاربة ينتظرون من هذا البلد، فرنسا، الذي يعتبرونه أخا، التزاما واضحا، “أسود أو أبيض وليس رماديا”.

    وسجلت المؤسسة بقلق تلك الهوة المتنامية في فرنسا بين حقائق الأقاليم الجنوبية والتعليقات الصادرة، محذرة من مخاطر تفاقم هذه الهوة، بالنظر إلى سياق الرهانات الطاقية.

    وذكر أعضاء هذه المؤسسة التي يوجد مقرها ببوردو، بأن أقاليم الجنوب مغربية منذ تأسيس الدولة على يد الأدارسة في القرن الثامن وأن الروابط العائلية والقبلية بين جنوب وشمال المملكة، بين الداخلة وتطوان ووجدة، مثلا، تقدم دليلا ملموسا على ذلك.

    وبالتالي، يضيف الإعلان، فإن إنكار هذا الواقع دون تمحيصه لا يمكن أن يصدر إلا عن نوايا غير ودية.

    وبعد أن حذرت من خطورة وضع من شأنه المس بقرون من الصداقة المتبادلة، ذكرت المؤسسة بالدماء التي بذلها المغاربة من أجل فرنسا في الحربين العالميتين، وبالنداء الذي وجهه السلطان محمد بن يوسف بتاريخ 3 شتنبر 1939 في جميع مساجد المملكة وفرنسا، من أجل دعم البلاد في وجه ألمانيا النازية ورفض السلطان تطبيق قوانين نظام فيشي العنصرية.

    وأشارت في هذا السياق إلى أن النجمة الصفراء لم تفرض على اليهود، كما تم توشيح المغفور له محمد الخامس بوسام رفيق التحرير من طرف الجنرال دوغول، كما استحضرت إعلان جلالة المغفور له يوم عودته من المنفى كملك أن قوة الروابط التاريخية للصداقة مع فرنسا لن تتأثر، لأن اللحظات الجميلة تجب غيرها.

    وشددت المؤسسة على أن هذه اللحمة التي توحد الشعبين لا ينبغي أن تتفتت، داعية فرنسا إلى الخروج من دائرة اللون الرمادي.

    وقالت إن قرار فرنسا محل انتظار في المغرب وفرنسا وإفريقيا وأوروبا بالنظر إلى أهمية الرهانات المطروحة وخصوصا الأمنية.

    وخلصت المؤسسة إلى القول إن جميع المغاربة ينتظرون من فرنسا أن تتخلى عن صمتها وتلتحق بالدول التي اعترفت كليا بالحقوق الثابتة للمغرب على صحرائه.

     

    إقرأ الخبر من مصدره