الوسم: مناصب

  • مطالب برلمانية تدعو إلى إطلاق دينامية جديدة لتحسين مناخ الأعمال

    دعا رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، إلى إطلاق دينامية جديدة فيما يتعلق بتحسين مناخ الأعمال وتوفير الشروط الملائمة لتحفيز الاستثمارات الخصوصية، الوطنية والأجنبية، وإسناد الاستثمارات العمومية.

    وبعدما ذكر حموني في سؤال كتابي موجه إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن جزولي، بالتحضيرات الجارية من أجل إخراج الميثاق الجديد للاستثمار، في شكل قانونٍ إطار، أكد على أن التجربة أظهرت بأنَّ التوطين الترابي للاستثمارات يحتاج إلى إرادة سياسية قوية، وإلى تدبيرٍ عمومي ناجع، بما يجعل كافة مناطق بلادنا تستفيد من ثمار النمو على قَدَمِ المساواة، وبما يحقق الإنصاف المجالي.

    إقليم بولمان، حسب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يضم أزيد من مائتيْ ألف نسمة، لم يتمكن إلى حدود اليوم من تغيير ملامح الهشاشة والفقر اللذين تعاني منهما ساكنته، بحكم الضعف الشديد للاستثمارات، سواء منها الخصوصية أو العمومية، وذلك على الرغم من المؤهلات الطبيعية والسياحية والبشرية التي يتوفر عليها هذا الإقليم ذو الخصاص الاقتصادي والاجتماعي المهول.

    وأضاف برلماني الدائرة المحلية لبولمان بأنَّ كل المؤشرات والإحصائيات تُبيِّنُ الخصاص الكبير في البنيات الأساسية بجميع أصنافها، والفقر في الناتج الداخلي الخام وفي الاستهلاك النهائي للأسر، بسبب غياب مؤسساتٍ إنتاجية قوية ومشغلة، وذلك علاوة على ضعف البنيات الرسمية لدعم التشغيل الذاتي، وكذا بحكم ضعف شبكة البنيات التحتية التي من شأنها أن ترفع العزلة عن الإقليم، وأن تُقَرِّبَهُ من المراكز الاقتصادية ومن المنافذ البحرية والتجارية على الصعيد الوطني.

    المظاهر المذكورة، تؤدي، حسب حموني إلى نزيفٍ حقيقي في الموارد البشرية لإقليم بولمان، من خلال لجوء معظم الطاقات البشرية وكفاءات الإقليم إلى تجريب حل الهجرة خارجه، من أجل البحث عن آفاق اجتماعية وفرص اقتصادية أرحب.

    إلى ذلك، طالب برلماني التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بالكشف عن التدابير الاستثمارية التي تتخذتها الحكومة من أجل إنقاذ حاضر ومستقبل إقليم بولمان وساكنته، من خلال إجراءاتٍ ملموسة تجعله فضاءً ترابيا جاذباً للاستثمارات التي تخلق مناصب شغلٍ قارة، ومن شأنها النهوض بالإقليم اقتصاديا واجتماعيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا لو أن بريطانيا لم تحسم موقفها من الصحراء بسبب السفير المغربي الجديد؟

    أثارت الأزمة التي تسبب فيها الرئيس التونسي أثناء استقباله لزعيم جبهة البوليساريو الكثير من التحاليل الإعلامية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

    ولعل من أبرز المواقف التي استبق إليها موقع “برلمان.كوم” وتناولتها بعده عدة منابر ووسائط إعلامية هو تقاعس بعض سفرائنا عن التحرك بنجاعة في الوقت المناسب، وذلك منذ أن أدلى قيس سعيد، قبل سنتين تقريبا بمواقف غير مطمئنة بخصوص علاقاتنا معه، ومنذ أن أبدت تونس موقفا غير مريح للمغرب في مجلس الأمن الدولي، ومنذ أن جلس الرئيس قيس سعيد إلى جانب الدمية إبراهيم غالي، زعيم الجبهة في الجزائر. ومن تم ظلت كرة الثلج تتدحرج وتكبر، والسفير المغربي حسن طارق إليها ينظر، فاغرا فاه، وكأن يديه مكتوفة ولسانه مخدر.

    نعم لقد قلناها ونكررها، ونعيدها مرارا، سيرا على قول الشاعر الكبير المتنبي:

    أعيذها نظرات منك صادقة.. أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

    إن ما نراه من تورم الدبلوماسية المغربية ليس بالضرورة شحما وبدانة، بل قد تكون أوراما سرطانية خبيثة وقاتلة لعلاقاتنا مع الكثير من الدول، ولعل من عوامل هذا التدهور الصحي جانب من الإهمال والتراخي وسوء التقدير، الناتج أحيانا عن سوء تعيين سفراء بمعايير مناسبة لعلاقاتنا مع العديد من الدول.

    وهاهي إنجلترا ذات التاريخ العريق، والعلاقات المتميزة مع المغرب، لم تحرك ساكنا بخصوص مقترح الحكم الذاتي، رغم تكاثر المواقف المرضية وتعددها داخل محيطها الأوروربي. هاهي إنجلترا وقد انبرت جانبا تحدق بعينيها إلى المواقف الألمانية والهولندية والإسبانية والصربية والمجرية والرومانية، وهي لا تريد أن تهمس ببنت شفة بخصوص مغربية الصحراء، وكأن الذي أخرس دبلوماسيتها عن الكلام استصغار المغرب لحجم تمثيليته الدبلوماسية لديها.

    كيف لا وإنجلترا تستقبل اليوم سفيرا صغيرا في السن وفي التجربة والمعارف، وهو إطار مغربي في طور النمو والترعرع، فيما علاقاتنا مع المملكة المتحدة ليست قيد النمو والتطور. ولعله سيجالس غدا أعضاء من مجلس اللوردات وآخرين من الحكومة، وكبار المسؤولين والخبراء، الذين تمرسوا لسنين عديدة في التسيير والحل والتدبير، فتراهم غدا حائرين في أمر هذا الاستصغار الدبلوماسي الذي قام به المغرب، لا لشيء إلا لتطييب خاطر أب سفيرنا الصغير السن الذي ليس سوى شيخ أعضاء الحكومة وأكبرهم سنا وهو الأمين العام محمد الحجوي.

    إنها بريطانيا ياناس وليست أي دولة!! وإذا كان ولابد من إرضاء الأمين العام للحكومة، فليكن بتعيين ابنه في الموزمبيق أو بلد بعيد، لا تربطنا به قواعد وضوابط وطقوس وعادات وتاريخ وحضارة وشروط ومستلزمات وسلوكات تستوجب “ألف تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص”.

    ما عسى هذا الشاب أن يكون فاعلا أمام أعضاء السلك الدبلوماسي العالمي، وكل واحد اختارته بلاده بعناية كبيرة ليكون سفيرا بإنجلترا، بل لعل الأغلبية القصوى قد تم اختيارها بتفحص وإمعان وتدبر، لتكون في مستوى تجربة بلد المملكة المتحدة، وتاريخها المتجذر عبر العصور. ومالم يكن السفير هناك على دراية كبرى بطقوس هذا البلد ولوازمه، فلا يجب أن تطأ رجلاه سفارة من السفارات الكثيرة، كمعين في حضرة سلكها الدبلوماسي العتيد. فما عسى حكيمنا الصغير أن يفعل وسط هذه الجبال الشامخة؟ وكيف سيتحرك؟ أو على الأقل كيف سيقبض الشوكة والسكين أمام أنظار هؤلاء المتفحصين أثناء مأدبة أو نشاط لتمثيل بلده؟.

    دعونا إذن نندب حظ صورة وطننا في ما آلت إليه الأمور من استهانة واستصغار للمواقع والمناصب والمسؤوليات. نعم، دعونا نستعرض وجوه السفراء المعينين في إنجلترا، أو نراجع خبراتهم وتجاربهم، وقد رأيناهم في أكثر من نشاط رسمي أو احتفالي، وكل منهم يجر وراءه تاريخا من المعرفة والتجارب، وسنين من الممارسة والتمرس، إضافة إلى سجل غني بالعلاقات والمعارف التي يمكن استخدامها أثناء التحرك لتكوين لوبيات تجارية أو استثمارية أو سياسية لصالح بلده…

    دعونا أولا نتعرف على السفير البريطاني في المغرب الذي اختارته بريطانيا بعناية ليخلف السفير المتميز والكاتب المتألق توماس رايلي، العارف بتاريخ منطقة المغرب العربي. إنه السفير الدبلوماسي عاشق الأذواق والتقاليد والحضارات سايمون مارتن، وهو المعروف بولعه بالثرات وبالتقاليد والطقوس المغربية، وله في ذلك كتابات وأنشطة وتحركات.

    ويكفي أن نقارن سن سفيرنا في بريطانيا حكيم الحجوي، بعمر تجارب سفير بريطانيا في المغرب سايمون مارتن الذي التحق بالخارجية للعمل بدواليبها في السنة نفسها التي ولد فيها سفيرنا حكيم الحجوي أي سنة 1983… ياسلام سلم ياسلام…

    ومن يومها انطلق السفير البريطاني في اكتساب التجارب والمعارف، بينما كان سفيرنا في المغرب يتعلم كيف يمتص الحليب من زجاجة الرضاعة، أو يتسلى بمطاط اللهاية في فمه، في شقة بحي أكدال، غير بعيدة عن مدار مستشفى ابن سينا، وكان والده حينها أستاذا مساعدا بالمدرسة الإدارية، بينما والدته طبيبة منشغلة بنوعية الحليب المناسب لطفلها..

    هكذا يجب أن نقيس الأمور حين يتعلق الأمر بتعيين سفير صغير السن في دولة كبيرة السن والتاريخ والحضارة، وتملك صحافة قوية الملاحظة، وخبراء ومحللين متمرسين. أما السفير الإنجليزي في المغرب سايمون مارتن، فقد عمل في عدة مناصب سياسية وتجارية في لندن، وفي عدة عواصم أخرى، ومنها براغ وبودابست ورانغون، والمنامة التي عمل بها سفيرا قبل أن يلتحق بالمغرب.

    ولكي نقارن الأمور بما يجب من جدية في التحليل والتدقيق تختلف كليا عن انعدام الجدية في التعيين الذي نحن بصدده، نشير أيضا، ونحن في أوج الحشمة والخجل، أن السفير سايمون مارتن شغل أيضا مديرا للمراسيم البروتوكولية بوزارة الخارجية البريطانية، وما أدراك ما وزارة الخارجية بالمملكة المتحدة. وبعد أن تمرس واشتد عضده، عين نائبا للسكرتير الخاص لولي العهد الأمير ويلز ودوقة كورونول، وهو منصب خول له أن ينكب على أمور حساسة ترتبط ببروتوكولات العائلة المالكة في بريطانيا، بل جعلاه يتعب ويسهر ليلا ونهارا لدراسة تاريخ وخصوصيات الدول العربية ومنها المغرب، كلما كان أحد أفراد العائلة الملكية يستعد لزيارة رسمية أو شخصية لهذه الدولة أو تلك…

    ولن نخفيكم شيئا، قراء هذا المقال، إذا قلنا لكم إنه قبل أن يلتحق حكيم الحجوي، معززا ومكرما، بأول منصب إداري في حياته المهنية سنة 2008، كان سايمون مارتن قد أنهى مشوارا طويلا من المناصب والمسؤوليات، ومنها أيضا ما هو مرتبط بالجانب الأمني في إدارة التنسيق الأمني لوزارة الخارجية البريطانية، ثم بعدها رئيسا لقسم الشرق الأوسط ولوكربي في وزارة الخارجية ..وبمناسبة ذكر بلدة لوكربي، ومن باب الطرفة والتذكير نخبر السيد حكيم الحجوي أن سنة التحاقه بالعمل الإداري هي نفسها السنة التي سقطت فيها طائرة “بان امريكان” فوق لوكربي وقد توفي في هذا الحادث المأساوي 270 راكبا، واتُهمت الاستخبارات الليبية بتدبيره، قبل أن يوافق، فيما بعد، الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتعويض الضحايا أجمعين.

    وطبعا فما ذكرناه هو اليسير من الشيء الكثير، في رحلة المقارنة بين سفير المملكة المتحدة في المغرب وسفير المملكة المغربية في بريطانيا، الذي فتشنا في سيرته مليا، فلم نجد ما يستدعي الذكر في سر اختياره لشغر هذا المنصب السامي، الذي يبدو أنه أكبر بكثير من سنه وتاريخه وتجاربه.

    أما وإن أردنا أن نضيف إلى جعبة المقارنة شيئا من التشييء، فيكفي أن ذكاء السفير البريطاني جعله ينشر بتاريخ 24 يونيو 2021 تغريدة على صفحته بـتويتر، يخبر فيها أنه يتطلع للاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملكة، بمفاجآت رائعة للاحتفال بهذا اليوم، وقد ترك السفير حينها جميع من قرأ التغريدة، يخمن فيما تكون تلك المفاجآت، وذهبت الأغلبية القصوى من المحللين إلى أن الأمر يتعلق بمغربية الصحراء …وانتظرنا وانتظر المحللون، وقد انتهت الاحتفالات بعيد ميلاد الملكة، ولم ينته انتظارنا.

    وبمناسبة احتفال بريطانيا بالذكرى 70 لحكم الملكة إليزابيث الثانية صرح نفس السفير أن بلاده تثمن جهود المغرب الجادة وذات المصداقية، للتوصل إلى حل لملف الصحراء المغربية…وهو تصريح موزون بكل موازين القواعد التواصلية في التأني واستشراف الخلفيات.

    وفي صورة غير مسبوقة، فرضتها الظروف الصحية أجرى سفيرنا المفوض فوق العادة، محادثات عن بعد، بتاريخ 16 يناير 2022، مع نائبة مدير البروتوكول بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية، السيدة أليسون ماكميلان، التي قدم لها نسخا من أوراق اعتماده. وبشكل افتراضي وغير مسبوق في تاريخ العلاقات والبروتوكولات بين البلدين، قدم حكيم حجوي، يوم الخميس 24 مارس، بلندن، أوراق اعتماده للملكة إليزابيث الثانية كسفير مفوض فوق العادة للملك لدى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.

    إلا أن أجمل خرجة مثيرة للانتباه جاءت بتاريخ 16 فبراير 2022، ولعلها تحمل في طياتها رسائل لكل مهتم أو متدبر، حين قرر السفير الإنجليزي أن يلبس عباءة الحكواتي وتقمص دور صناع الفرجة، في ساحة جامع الفنا بمراكش، ليحكي للمتحلقين حوله جانبا من تاريخ بلاده من علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع المغرب، وكأنه يبعث بهذا الفعل الحضاري عدة ورقات احتجاجية وإشارات تنبيهية، وإن كانت مؤدبة، إلى المسؤولين في المغرب ومنها: تعالوا لتقارنوا بين كفاءة ونضج سفير وطراوة وليونة سفير آخر …تعالوا لأدرسكم بأسلوب الحلقة علم القواعد والضوابط والتاريخ…تعالوا لنحول سمو الدبلوماسية إلى فرجة بجامع الفنا، مادمتم أنزلتموها إلى أسفل سافلين….

    ولكن المثير أيضا، أن ما توقعناه أثناء تعيين السفير الأصغر سنا في السلك الدبلوماسي، وهو من باب سخرية الأقدار ابن الوزير الأكبر سنا في الحكومة، قد حصل بالفعل مباشرة بعد اندفاع السفير في أنشطة يغلب عليها الطيش قبل تسليم أوراق اعتماده للملكة، وهاهي ردود فعل الكثير من الفاعلين السياسيين والناشطين الافتراضيين تنطلق ساخطة عن المغرب وسفيره حينما جهر هذا الأخير بنشر صور مثيرة للسخرية عبر صفحاته الرسمية بتويتر، فظهر أولا وهو يتناول الغذاء مع سفيرة إسرائيل في بريطانيا تويبي هوتوفيل المعروفة بمواقفها المتطرفة، وبينما ظن سفيرنا، صغير السن وضعيف التجربة، أنه بنشر هذه الصور يخدم العلاقات المغربية الإسرائيلية، لم يفهم للأسف أنه يسيء لهذه العلاقات، وبذلك أثار سلوكه موجة من السخط العارم بين الجالية المسلمة بإنجلترا التي طالبته بأن يحترم دولته ومهمته، وأن لا يكثر من التباهي، ما دامت مهمته دبلوماسية وليست سينمائية لالتقاط الصور والتباهي بالحفلات..بل إن شطحات السفير الصغير تسببت في حملة عارمة بالإنجليزية تحت شعار:”shame on you” والتي يمكن ترجمتها إلى الدارجة بـ: “احشم على عراضك”.. كما تسببت صور أخرى يمكن نعتها بالمراهقة والعبثية في إثارة حملة من الدروس الدبلوماسية والبروتوكولية على سفيرنا ودبلوماسيتنا تحت شعار: علموا سفراءكم قبل إرسالهم إلى دول أخرى.. ومن المواطنين من تساءل هل مثل هذا السفير قادر على الدفاع على مغربية الصحراء؟ وهل كفاءته الدبلوماسية ستمكنه من عدم إغضاب الدولة التي عين بها؟ ومنهم من نبه السفير بأن مهمته الدبلوماسية تفرض عليه أن لا ينشر كل شيء، وألا يكتب كل شيء، وأن لا يغرد بكل شيء، وأن يكتفي أحيانا بإخبار وزيره أما الرأي العام فلا تهمه تلك الأنشطة، وألا يظهر بمظهر العابث وغير المبالي، وأن لا ينشر إلا الصور الواضحة الرسائل…بل إن منهم من طلب منه إخبار رئيسه وزير الخارجية أولا قبل الاندفاع المبالغ فيه في نشر الصور، ومنهم من أفهمه العديد من الأخطاء البروتوكولية مع أحد ضيوفه بحيث تقدم بخطوات أمامه في الصورة، علما أن البروتوكول يفرض عليه أن يتراجع قدما ويضع الضيف أمامه أثناء التقاط الصورة. كما أن الشاب الصغير التقط لنفسه سيلفيات كثيرة كمثل سائح حل بلندن ثارة مع حرس القصر الملكي الإنجليزي، وثارة داخل الملعب حيث جرى حفل إحياء الذكرى السبعين لحكم الملكة إليزابيت الثانية، وها هو “برلمان.كوم” ينشر ضمن هذا المقال نموذجا لهذه الصور بهدف التوجيه وليس بهدف تبرير حكمنا على ضعف تجربة السفير.

    وبالرغم من أن هذه الاستنتاجات لا تلزم سوى موقع “برلمان.كوم“، انطلاقا من غيرته على صورة هذا الوطن، فقد كان بودنا أن نجول بكم لنتعرف على سفراء بريطانيا في العديد من الدول، وقد هزتنا صورة السفير الإنجليزي لدى المملكة السعودية، سايمون كوليز، وهو يؤدي مناسك الحج، في صورة تؤكد أن بريطانيا اختارته لهذه المهمة، لأنه متشبع بتعاليم الديانة الإسلامية السمحة. بل كان بودنا أن نعطي لقارئنا صورة أخرى عن عينات السفراء المعينين لدى إنجلترا، لنوضح الفارق الكبير. ولكن، ونحن نتألم في تأملنا، فلنعد عليكم عنوان مقالنا الأخير الذي جاب كل مكاتب وأركان وزارة الخارجية ومصالحها في الخارج: “أزمة المغرب في تونس فرصة لإعادة النظر في معايير تعيينات السفراء“، ونختم بخاتمته في هذه الرحلة المقارنة، رحمة بقرائنا: “إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه من هذه الواقعة، هو أننا نعين سفراء لدى الكثير من الدول، ونخصص لهم جميعا ميزانيات محترمة، ولكن نكاد أن ننساهم إلى أن يحين وقت حركية جديدة للتعيينات…فهل ستساهم هذه الصفعة التي تلقيناها على الخد الأيمن، في إيقاظ الغارقين من سباتهم، أم أنهم مستعدون لإعطاء الخد الأيسر لصفعات أخرى؟

    ولربما قد تأتي هذه الصفعة، لا قدر الله، من بعض العواصم الإفريقية الصديقة التي بدأت تشكو جهرا من شبه انقطاع التواصل مع حكومتننا ..وقد شاهدنا هذا الأسبوع استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لرئيس غينيا بيساو، أومارو سيسوكواومبالو، صديق المغرب والمدافع عن مواقفه، ويمكن قراءة هذا الاستقبال بما شئنا أن نقرأه به من إشارات غاضبة تنبعث بين الفينة والأخرى من هذه الدولة أو تلك.

    هذا وإننا إذ لم نستعرض الجهود المحمودة التي يقوم بها العديد من سفراء المغرب في الخارج فلأن تلك الجهود هي جزء من صميم عملهم ومهامهم المستجيبة للقسم الذي أدلوا به أمام جلالة الملك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع طاحن بين تيار بركة و تيار الصحراء للظفر بحقائب وزارية في التعديل الحكومي

    زنقة 20 ا الرباط

    ذكرت مصادر حزبية أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الإستقلال، المشارك في الحكومة، “حصر” لائحة مكونة من ثلاثة أسماء مقربة منه، لأجل تقديمها لنيل منصب وزاري في التعديل الحكومي المفترض إجراءه لتعزيز التركيبة الحكومية.

    وأكدت المصادر لموقع Rue20، أن بركة يتجه لإقصاء أسماء محسوبة على تيار القيادي البارز في الحزب “حمدي ولد الرشيد”، زعيم تيار الصحراء، من الإستوزار، قصد “تقليم أظافره” بعدما أصبح قوة تنظيمية تفرض توجهاتها على قيادة الحزب، وذلك بعد انضمام غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية للتيار الصحراوي.

    وكشفت المصادر، أن بركة منذ توليه وزارة التجهيز والماء عمد إلى إقصاء مجموعة من الأسماء التي كانت إلى جانبه خلال المؤتمر الأخير للحزب، قدمت له طلبات لنيل مناصب عليا خصوصا في وزارة الأسرة والتضامن والنقل واللوجستيك”، بالإضافة إلى إقصاء عدة قيادات شبابية من منصاب داخل دواوين الوزراء.

    وأضافت المصادر، أن بركة يسعى إلى توجيه ضربات لتيار الصحراء قصد إضعافه قبل انعقاد المؤتمر الوطني القادم لمنعه من السيطرة على اللجنة التنفيذية، بالإضافة إلى فرض الوزراء المحسوبين على الحزب داخل اللجنة التنفيذية كمنتخبين في المؤتمر وليس بالصفة الوزارية.

    يذكر أن موضوع التعديل الحكومي يعرف ترقبا داخل الأحزاب السياسية، بعدما تسربت أخبار حول وقوعه نهاية قبل انعقاد افتتاح البرلمان في أكتوبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العراق: قتلى بالعشرات في أعمال عنف ومقتدى الصدر يدخل في إضراب عن الطعام

    تطورات متلاحقة يشهدها العراق خاصة منذ إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي، ودخوله في إضراب عن الطعام. العشرات من القتلى والجرحى سقطوا اليوم خلال استباكات مسلحة في المنطقة الخضراء، وسط بغداد.

    وقال مقربون من مقتدى الصدر إنه أعلن دخوله في إضراب عن الطعام حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح.

    وتم اقتحام القصر الرئاسي من قبل أنصار مقتدى الصدر، لكن السلطات استطاعت السيطرة عليه مجددا. وأغلقت القوات الحكومية جسري الجمهورية والسنك وسط بغداد والطريق المؤدية إلى مبنى التلفزيون الحكومي. وجرى إعلان حظر التجول في جميع المحافظات. وجرى تعليق اجتماعات البرلمان.

    وتفجرت الأزمة بإعلام مقتدى الصدر اعتزال السياسة نهائيا وغغلاق المؤسسات التابعة له. ويرابط أنصاره منذ أيام أمام مقر البرلمان للمطالبة بحل المؤسسة التشريعية. ودعا التيار الصدري إلى عدم إشراك الأحزاب السياسية لشغل مناصب حكومية. وأشار إلى أن كل الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية منذ الاحتلال الأمريكي معنية، بما فيها التيار الصدري نفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاريع مراسيم تعويضات وأجور على طاولة مجلس الحكومة الخميس

    العمق المغربي

    ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن المجلس سيتدارس في بدايته سبعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، والثاني بتغيير المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

    ويتعلق مشروع المرسوم الثالث، يضيف البلاغ، بتغيير وتتميم المرسومين المتعلقين بالنظامين الأساسيين الخاصين بهيئتي المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين المشتركتين بين الوزارات، والرابع بتغيير المرسوم الصادر في شأن إحداث تعويض عن التدرج الإداري لفائدة موظفي وأطر الإدارة المركزية والموظفين المشتركين بالإدارات العمومية وموظفي الأطر الخاصة ببعض الوزارات.

    أما مشروع المرسوم الخامس، فيتعلق بتغيير المرسوم الصادر في شأن تحديد شروط ترقي موظفي الدولة في الدرجة أو الإطار، والسادس بتغيير المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة المهندسين والمهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات، فيما يتعلق مشروع المرسوم الأخير بتغيير المرسوم الصادر في شأن تحديد شروط منح التعويضات العائلية للموظفين والعسكريين ومستخدمي الدولة والبلديات والمؤسسات العمومية.

    وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متظاهرون عراقيون يقتحمون مقر مجلس الوزراء بعد إعلان الصدر اعتزاله والجيش يعلن حظر التجول

    اقتحم المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الاثنين مقر مجلس الوزراء في بغداد تعبيرًا عن غضبهم عقب إعلان زعيمهم اعتزال العمل السياسي، ليعلن الجيش العراقي على الإثر حظرًا للتجول اعتبارًا من الثالثة والنصف بعد الظهر.

    وقال مصدر أمني من دون الكشف عن اسمه إن أنصار الصدر “دخلوا إلى قصر الحكومة” الذي يعد مقر الحكومة ويستضيف اجتماعات مجلس الوزراء في المنطقة الخضراء المحصنة التي أُغلقت مداخلها.

    وفيما العراق غارق في أزمة سياسية حادة منذ انتخابات أكتوبر 2021، قال الصدر في بيان، اليوم الاثنين “إنني الآن أعلن الاعتزال النهائي”. كما أعلن إغلاق كافة المؤسسات المرتبطة بالتيار الصدري “باستثناء المرقد الشريف (لوالده محمد الصدر المتوفى عام 1999)، والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر”.

    ويعد الزعيم الشيعي المعروف بعمامته السوداء ويحمل لقب “السيد”، من سلالة النبي محمد، وهو أحد ابرز رجال الدين ذوي الثقل السياسي ويتمتع بنفوذ كبير.

    وخرج الآلاف من أنصار الصدر في شوارع بغداد خارج المنطقة الخضراء يتوجّهون نحو هذا القصر الذي كان يستخدم خلال حكم صدام حسين للمناسبات والاستقبالات الرئاسية. وكان يطلق عليه اسم “القصر الجمهوري”.

    ومن المنطقة الخضراء، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، أن المحتجّين جلسوا على مقاعد في قاعة اجتماعات داخل القصر الحكومي ورفع بعضهم الأعلام العراقية فيما التقط آخرون صور سيلفي. وسبح آخرون في مسبح في حديقة القصر.

    وغرّد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على حسابه على “تويتر” بأنه “وجّه بتعليق مجلس الوزراء لجلساته إلى إشعار آخر بسبب دخول مجموعة من المتظاهرين مقر مجلس الوزراء المتمثل بالقصر الحكومي”.

    وخشية تأزم الوضع، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في بيان “حظر التجوال الشامل في بغداد اعتبارا من الساعة 15,30 الإثنين يشمل العجلات والمواطنين”.

    ودعا الكاظمي مقتدى الصدر إلى “التدخل بتوجيه المتظاهرين للانسحاب من المؤسسات الحكومية”.

    ويشهد العراق منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة شللا سياسيا كاملا بسبب فشل المفاوضات بين الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى اتفاق لتسمية مرشح لرئاسة الوزراء خصوصا.

    وتصدّر التيار الصدري نتائج الانتخابات ليشغل 73 مقعدا (من 329 مجموع مقاعد البرلمان)، لكن عندما لم يتمكن من تحقيق أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة، اعلن الصدر في يونيو استقالة ممثليه في البرلمان.

    وبتوجيه من الصدر، دعا أنصاره المعتصمين أمام البرلمان منذ نحو شهر بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات.

    ويدعو الصدر إلى “إصلاح” أوضاع العراق من أعلى هرم السلطة إلى أسفله وإنهاء “الفساد” الذي تعاني منه مؤسسات البلاد.

    ومنذ يوليو، ارتفعت حدة التوتر بين الصدر وخصومه في “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف سياسي يضم فصائل موالية لإيران.

    وفيما يتمسك أنصار الصدر المولود في 1974، بمواصلة الاعتصام عند مبنى البرلمان، اعتصم أنصار الإطار التنسيقي على طريق رئيسي يؤدي الى أحد مداخل المنطقة الخضراء.

    وتعد مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة وتقع جنوب بغداد، معقلاً للتيار الصدري، فيما ينتشر عشرات الالاف من أنصاره خصوصا في وسط العراق وجنوبه.

    واقترح الصدر السبت أن تتخلى “جميع الأحزاب” الموجودة على الساحة السياسية منذ سقوط صدام حسين بما في ذلك حزبه، عن المناصب الحكومية التي تشغلها للسماح بحل الأزمة.

    وحتى الآن، لم يتطور الخلاف بين التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى مواجهات مسلحة لكن الحشد الشعبي الذي تمثله فصائل موالية ضمن الإطار التنسيقي ألحقت بالقوات الحكومية، أعلنت استعدادها “للدفاع عن مؤسسات الدولة”.

    ويضم التيار الصدري الذي لم تتسن له السيطرة على الحكومة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، عدد كبير جداً من الموالين من الطائفة الشيعية التي تمثل الأغلبية في العراق.

    ويشغل عدد كبير من أعضاء وموالين للتيار مناصب حكومية مهمة منذ سنوات.

    وتصاعد دور مقتدى الصدر بشكل متسارع بعد غزو التحالف الدولي للعراق بقيادة الولايات المتحدة في مارس 2003، خصوصا من خلال تشكيل فصيل مسلح باسم “جيش المهدي”، تحت شعار “مقاومة” الاحتلال.

    ولم يتحدث الصدر في بيانه الاثنين عن “جيش المهدي” أو “سرايا السلام”، وهي قوة مسلحة أخرى شُكلت عام 2014 بعد سقوط مدينة الموصل تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنعقاد أول مجلس للحكومة بعد عطلة الصيف

    زنقة 20. الرباط

    ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن المجلس سيتدارس في بدايته سبعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، والثاني بتغيير المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

    ويتعلق مشروع المرسوم الثالث، يضيف البلاغ، بتغيير وتتميم المرسومين المتعلقين بالنظامين الأساسيين الخاصين بهيئتي المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين المشتركتين بين الوزارات، والرابع بتغيير المرسوم الصادر في شأن إحداث تعويض عن التدرج الإداري لفائدة موظفي وأطر الإدارة المركزية والموظفين المشتركين بالإدارات العمومية وموظفي الأطر الخاصة ببعض الوزارات.

    أما مشروع المرسوم الخامس، فيتعلق بتغيير المرسوم الصادر في شأن تحديد شروط ترقي موظفي الدولة في الدرجة أو الإطار، والسادس بتغيير المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة المهندسين والمهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات، فيما يتعلق مشروع المرسوم الأخير بتغيير المرسوم الصادر في شأن تحديد شروط منح التعويضات العائلية للموظفين والعسكريين ومستخدمي الدولة والبلديات والمؤسسات العمومية.

    وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور الكابرانات في تفكيك الصف الإفريقي ونسف كل آمال التنمية والسّلم

    الدار/ تحليل

    من حق الحكومة اليابانية التي أشرفت على تنظيم الدورة الثامنة من المؤتمر الياباني الإفريقي المعروف اختصار بـ”تيكاد” أن تراجع كل حساباتها وتفكر جيدا قبل أن تُقْدم مجددا على إنفاق كل الجهد والتنسيق الدبلوماسي والتمويل لأجل قمة تشارك فيها بعض الأنظمة التي لا همّ لها إلا تمزيق القارة السمراء وإثارة القلاقل والفتن وتأجيج النزاعات بل واصطناعها من الفراغ. بل من المنطقي جدا أن تتردد الحكومة اليابانية كثيرا في المستقبل قبل أن تبادر إلى إشراك رئيس مستلب كالرئيس التونسي في تنظيم هذا المؤتمر لأن كل ما تسعى إليه اليابان كقوة اقتصادية معروفة بحيادها مقارنة بباقي القوى الغربية يتم اليوم هدمه بفضل جهود واجتهادات جنرالات الجزائر.

    تريد الدول الإفريقية التي يرزح أغلبها تحت عتبة خط الفقر وتحت ضغط المديونية الخارجية وتدني مستويات التنمية أن تجد خارطة الطريق للخروج من هذا الوضع الذي تغرق فيه القارة السمراء منذ استقلال بلدانها إلى يومنا هذا. لكن كابرانات المرادية مصرّون على زرع الأسباب والعوامل ذاتها التي ساهمت على مدى عقود في تخلّف القارة الإفريقية وتمزقها وبقائها خارج مسار النمو الاقتصادي العالمي بسبب الصراعات الحدودية واصطناع الجماعات الانفصالية في كل بلد على حدة واختلاق الجماعات الإرهابية التي خرج أغلبها بالمناسبة من تركة العشرية السوداء التي عاشها الجزائريون، وتركوا للمنطقة إرهابيين مشاهير مثل عبد المالك دروكدال وغيره.

    هذا ما تقدر الأنظمة العسكرية التي تتعاقب على حكم الجزائر على تقديمه للقارة الإفريقية، تسليح منظمة انفصالية ودعم النزاعات أينما وجدت بدعوى التحرر، ونسف مشاريع الوحدة سواء تعلّق الأمر بالوحدة الإفريقية أو المغاربية. ما الجدوى من جلوس الرئيس الجزائري أو من يمثله في قاعة مؤتمر “تيكاد” ليتحدث عن تنمية إفريقيا وإنصافها واسترجاع حقوقها إذا كان الشغل الشاغل لهذا الرئيس أو زبانيته هو إشاعة المزيد من الفرقة والعمل ليل نهار على تمزيق وحدة بلد جار كالمغرب. إن خطاب التباكي على مستقبل إفريقيا لا يليق بتاتا بنظام الكابرانات الذي لم ينفع إفريقيا على المستوى الاقتصادي والاستثماري والتنموي ولو بفلس واحد. في أي بلد إفريقي بنَت الجزائر مستشفى أو جامعة أو مركزا دينيا؟ ما هي المقاولات الجزائرية التي تساهم اليوم في الاستثمار في الدول الإفريقية لخلق مناصب الشغل والثروة؟

    الجواب بالتأكيد هو صفر. فالنظام العسكري المتخلّف الذي يحكم هذا البلد لا يعرف تصدير شيء غير الأسلحة التي تقدم للانفصاليين والبترودولار الذي يشترى الاعترافات الوهمية بجمهورية وهمية وثروات الجزائريين الغازية التي تُهدر اليوم بغباء ليستفيد منها الإسبان بأبخس الأسعار بينما يتم دفع الفرق من أموال الجزائريين. العمل الوحيد الذي نجح فيه الكابرانات إذن هو تفكيك الصف الإفريقي بعد أن أصرّوا على إقحام منظمة انفصالية في مؤتمر يُفترض أن تحضره دول معترف بها، مثلما نجحوا في الاحتيال على الرئيس الدمية الذي يبدو أنه يرقص رقصة المذبوح وشارف على مغادرة منصبه بعد مراكمته لكمّ هائل من الأخطاء التي ستلحق الكثير من الأذى بمصالح تونس.

    ونحن في المغرب نعِي جيدا تاريخ هذه “النجاحات” التي يحققها مجانين شنقريحة على مستوى تدمير الحلم الإفريقي، لأنّ المغرب هو أكثر من اكتوى في إفريقيا بنيران المكائد الجزائرية، التي لا يزال مشروع نظامها الوحيد هو تفكيك الوحدة الترابية للمغرب، وتقسيم بلادنا، بل وتدميرها إذا أمكن لهم فعل ذلك. لكن، هيهات من المغاربة الخضوع أو الاستسلام لما تمليه الجزائر على بيادقها الجدد الذين يبيعون تاريخ بلدانهم ببضعة ملايين من الدولارات. فمهما حظي بن بطوش باستقبالات حتى ولو كانت في المريخ، فإن المغرب سيظل في صحرائه، وستظل الصحراء في مغربها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصرف خطير للرئيس التونسي

    نورالدين قربال

    اعتبر استقبال زعيم الانفصاليين من قبل الرئيس التونسي بمناسبة انعقاد قمة طوكيو للتنمية “تيكاد 8” بتونس، تصرفا خطيرا تجاوز المنظومة القانونية الدولية والإقليمية والقيم الأخلاقية التي تجمع الشعبين التونسي والمغربي. وهذا ما يطعن في الدبلوماسية التونسية وتصرفاتها الحمقاء التي تمس المصالح العليا للمملكة المغربية. مما سينعكس على العلاقة بين البلدين يتحمل الرئيس مسؤوليتها التاريخية والسياسية والأخلاقية. وسحب السفير المغربي من تونس مؤشر على ذلك.

    إن ما قام به الرئيس التونسي أغضب الفاعلين التونسيين الذين أكدوا في تصريحاتهم إلى أن الرئيس يتجه إلى تدمير علاقة تونس مع الدول الشقيقة والصديقة، والإضرار بمصالح تونس الدبلوماسية، والاقتصادية. وتحولت تونس من دولة الأدوار إلى ملعب لعسكر الجزائر. وتنبه بعضهم بتصعيد المغرب تجاه تونس باعتبار قضية الصحراء المغربية محددا لمواقفه الدبلوماسية.

    واعتبر آخرون بأن الخاسر الوحيد هو تونس. وبهذا التصرف يحكم الرئيس التونسي على فشل قمة طوكيو للتنمية بتونس التي رفعت شعار “إنشاء عالم مستدام معا، في سياق معقد لوباء كوفيد والوضع في أوكرانيا “. إنه موقف عدائي، يضرب الأخوة في الصميم والمصالح المشتركة، ويتحرر من الوفاء للتاريخ المشترك، ونؤكد للنظام التونسي أن المغاربة مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجل مقدسات الأمة المغربية. إن هذا التصرف الأحمق صادرعن أستاذ جامعي متخصص في القانون الدستوري قبل أن يكون رئيسا مما يحمله مسؤولية أكبر. وهذا ما سيربك هذا الملتقى الذي يضم اليابان والبلدان الإفريقية والمنظمات الدولية والبلدان الشريكة في التنمية والمؤسسات.

    وللإشارة فقد قرر المغرب عدم الحضور لهذا اللقاء. وتتحمل الجزائر مسؤولية كبرى في إبقاء المشاكل إفريقيا كما أصبح معروفا عند الجميع.

    إن هذا التصرف الرئاسي غيرالمعقلن، سيؤزم الوضع الدبلوماسي لتونس، والغريب أن البيان التونسي يدعي بأن الاستقبال لم يكن رسميا، إذن هذه زلة أخرى. إذن لماذا يستقبل رجل يفتقر لكل شيء. ولا يمثل إلا نسبة ضئيلة من الانفصاليين، لأن أكثر من ثمانين بالمئة من ساكنة أقاليمنا الجنوبية وحدويون وحوالي سبعين في المئة منهم في مناصب رسمية للدولة المغربية، وبالمؤسسات المنتخبة، إضافة إلى الحركة الجمعوية النشيطة في الدفاع عن قضايا الوحدة الوطنية. وإخوان وأخوات لنا محتجزون داخل المخيمات ويتعرضون للتعذيب من قبل مليشيات جزائرية، وآخرين بالوكالة. أبعد كل هذا يستقبل هذا الرجل الذي له متابعات دولية للمصائب التي ارتكبها. فهل هناك استقبال رسمي وغير رسمي؟ كامل وناقص؟ الأستاذ الجامعي يبدع لنا مصطلحات جديدة في القاموس السياسي من أجل إضفاء الشرعية على الخيانة والغدر الذي فسره اللغويون هو نقض العهد في لحظة لم تكن متوقعة ولا منتظرة.

    إنها خطوة فاجأت الشعب التونسي، لأنها أخرجت تونس من الحياد، ليس مع المغرب فقط وإنما مع دول إفريقية وعربية وعالمية، والجزائر تتفرج على هذا السيناريو المفضوح. فالشجاعة لا تعني التهور، بل هي استحضار مصالح الذات والآخر أثناء اتخاذ مواقف دبلوماسية، لأنها تخضع للصناعة الدقيقة، إذن تجاوزا لتضرر العلاقة بين الطرفين المغربي والتونسي، فالمطلوب من الرئيس أن يستدرك ويبرز الموقف الذي عهدناه في القادة التونسيين سابقا والشعب التونسي والذي عمر أكثر من خمسين سنة. لأن النظام التونسي اليوم حسب بعض الفاعلين يتلاعب بالتوازنات الإقليمية ويزج بتونس في لهيب الصراعات، وتهديد ما تبقى من استقرار البلاد.

    يأيها الرئيس إن هذا اللقاء الياباني الإفريقي تقوم به مجموعة من الدول الكبرى مع إفريقيا نحو الصين والهند والولايات المتحدة وتركيا وروسيا وأثناء تنزيل البرامج لا يعترفون بكيانات وهمية وإنما بدول لها الشرعية والمشروعية.

    لذلك انسحب رئيس غينيا بيساو من قمة “تيكاد” بتونس. وتأسف الرئيس السنيغالي ماكي سال ورئيس الاتحاد الإفريقي حاليا على غياب المغرب. وعوضا أن ترد تونس بناء على حسن النية أصدرت بيانا كله تأويلات غير منطقية ومغالطات فضيعة ردت عليها الخارجة المغربية بمهنية وعلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة قائد وموظف خلال عملية حرق وثائق وملفات بإقليم طاطا

    جمال زروال

    تسبب حريق بقيادة أديس بإقليم طاطا في إصابة قائد وموظف بحروق متفاوتة الخطورة، ما استدعى نقلهما، على عجل، إلى المركز الاستشفائي الجهوي بأكادير لتلقي العلاجات الضرورية.

    مصدر من عين المكان أورد لجريدة “العمق”، أن الحريق شب خلال عملية التخلص من الوثائق والملفات التي لم تعد مفيدة، بعد أن استفاد القائد المذكور من الحركة الإنتقالية التي أفرجت عنها وزارة الداخلية خلال الأيام الماضية، والتي همت عددا كبيرا من رجال ونساء السلطة على المستوى الوطني.

    تجدر الإشارة إلى أن عبد الله الجرموني قائد قيادة أديس، تمت ترقيته إلى رتبة قائد ممتاز على هامش الحركة الإنتقالية الموسعة في مناصب المسؤولية بالإدارة الترابية، وذلك بناء على تطبيق نظام المواكبة والتقييم الشامل بـ360 درجة، المبني على مقاربة أكثر تثمينا للموارد البشرية وأكثر موضوعية في تقييم المردودية، حسب وزارة الداخلية.

    إقرأ الخبر من مصدره