Étiquette : موسم أصيلة

  • موسم أصيلة.. مسؤول سابق بدول الساحل: عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار لم يكن خطأ

    أوضح محمد المدني الأزهري، الأمين العام السابق لتجمع دول الساحل والصحراء، أن « عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار لم يكن خطأ، لأن في ذلك الوقت كان أفضل الحلول لمنع الحروب، بالرغم من ارتكاب جرائم في حق عدد من القبائل، وحاليا علينا النظر إلى الأمام والبحث عن الحلول ».

    وأضاف الأزهري، زوال أمس الثلاثاء، في مداخلة له ضمن ندوة بعنوان « إفريقيا: حدود، أمن وتجارة حرة »، التي عقدت ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، أنه « من حسن حظي أنني التقيت اثنين من مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية، أي الآباء المؤسسين، وتحدثت معهما عن ظروف التأسيس، وتطرقت مع أحدهم على وجه التحديد إلى موضوع الحدود ».

    وأشار إلى أنه « عند الحديث عن الحدود، هناك أمران، الحلم والواقع، قال لي أحدهم: كان أفضل الحلول أن نقر عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار ».

    وتابع: « كانت مجموعة الدار البيضاء (مجموعة الدار البيضاء تضم دولا ذات توجه وحدوي مثل غانا، مصر، المغرب، والجزائر، وقد نادت بالوحدة الإفريقية الفورية)، تعتقد أن مسألة الحدود ستنتهي لأن همها كان تحقيق الوحدة الإفريقية، وكان التيار الوحدوي هو الغالب، المنادي بالوحدة ».

    وشدّد الأزهري على أنهم « كانوا يعتقدون أن مسألة الحدود ستختفي تلقائيا إذا تحققت الوحدة، لكن الواقع كان مختلفا عن الحلم، والظروف التي رافقت تطور القارة الإفريقية كانت أصعب وأقوى من حلم الآباء المؤسسين، وهناك أسباب موضوعية وشخصية، داخلية وخارجية ».

    وأضاف أنه « عندما تمكن العامل الخارجي ورأى تيار مجموعة مونروفيا (كانت أكثر تحفظا ودعت إلى تعاون تدريجي بين الدول)، حينها لاحظ الأفارقة أن حلم الوحدة بدأ يبتعد، ولذلك تم إنشاء المجموعة الاقتصادية في أبوجا (ECOWAS) التي تولدت عنها في الواقع الجماعات الإقتصادية الإفريقية، على أساس تقسيم إفريقيا إلى خمس مجموعات، تم أضيفت منظمات اقتصادية أخرى ».

    وأوضح الأزهري أن « الخلل كان في افتراضنا أن الدول التي ورثناها عن الاستعمار تشبه الدولة القومية التي تأسست في أوروبا، وهذا مخالف للواقع، فإفريقيا لا تضم دولا قومية بالمعنى الأوروبي، بل هي قبائل وشعوب وتجمعات بشرية تحكمها قبائل وسلاطين وإمارات ».

    وأشار إلى أنه « تشرفت في التسعينيات بالمشاركة في كل الاجتماعات المتعلقة بإنشاء الاتحاد الإفريقي، ولم أتغيب عن أي اجتماع سواء في المرحلة التحضيرية أو في مرحلة ما بعد التأسيس، وخلال تجربتي في تجمع دول الساحل والصحراء، كانت إحدى القضايا الرئيسية هي كيفية الوصول إلى الحريات الأربع (التنقل – العمل – الاستثمار – الإقامة) لكن ثلاث دول على الأقل رفضت هذا التوجه واقترحت التدرج في تنفيذه ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. وزير خارجية سابق للتشاد: الحدود الإفريقية نتاج صراع استعماري لكنها رسخت الانتماء الوطني

    بعد استعراضه لتاريخ دولة تشاد، أشار الشيخ ابن عمر، وزير خارجية تشاد السابق، إلى أن « بالنسبة لكثير من الدول، كانت الحدود في الواقع نتيجة لصراع النفوذ الاستعماري بين هذا وذاك، أكثر منها حدوداً ذاتية، ومن هنا جاء مفهوم الحدود الاصطناعية ».

    وأضاف الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطنية في تشاد، في مداخلة له بندوة « أفريقيا: حدود، أمن وتجارة حرة »، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، أمس الثلاثاء، أن « الحدود، وإن كانت اصطناعية بالمفهوم الذي أشرت إليه، فقد أفرزت مع ولادة الدولة الحديثة شعورا قويا جدا بالانتماء والمواطنة ».

    وذكر السياسي التشادي أن « في كل الدول الإفريقية هناك مفارقة بين حداثة الدولة واصطناعية الحدود، مع وجود شعور قوي بالانتماء الوطني يصل أحيانا إلى درجة الشوفينية ».

    ولفت إلى أن « هذا الانتماء يظهر في مباريات كرة القدم، وأحياناً يتحول إلى صدام عسكري ».

    وأفاد بأنه « رغم إقرارنا بأن هذه الحدود اصطناعية وسعينا نحو الوحدة الإفريقية، إلا أننا نلاحظ، في المقابل، تعصبا شديدا لهذه الحدود تجاه الجيران ».

    وجاء في الورقة التقديمية للندوات المتعلقة بقضية « أزمة الحدود في أفريقيا: المسارات الشائكة »، أنه « في شتى أنحاء إفريقيا، ما زال المؤرخون والمثقفون والسياسيون يذكرون، بامتعاض، تلك السفالة التي طبعت مؤتمر برلين لعام 1885؛ حيث تقاسمت القوى الأوروبية الرئيسية أراضي وموارد إفريقيا فيما بينها ».

    وتابعت الورقة المؤطرة للندوة أن « القوة الجيوسياسية والاقتصادية والعسكرية لكل طرف كانت بمثابة المحدد الذي شكل خريطة إفريقيا »، مضيفة: « لقد أقدموا على ذلك وكأن القارة لم تكن مأهولة، ولم يكن لديها تاريخ أو ثقافة أو تقاليد تستحق الحفاظ عليها. فقد كان الأفارقة وكياناتهم السياسية خارج اهتمامات ومعادلات القوى الأوروبية ».

    وأشارت الورقة إلى أن « معظم المفارقات الجغرافية والسياسية الناتجة عن ذلك التقسيم لا تزال تشغل عقول صناع القرار في إفريقيا. لقد كان لتقسيم القارة والاحتلال الاستعماري الذي أعقبه آثار مدمرة على المجتمعات والكيانات السياسية التي سبقت الاستعمار؛ حيث وجدت الأوضاع الإنسانية والديناميات السياسية والاقتصادية والثقافية الداخلية نفسها معلقة أو متغيرة أو حتى ملغاة، إن لم نقل مختفية تماما. إن توزيع الأراضي، ولاسيما ترسيم الحدود المصطنعة، لا يزال يتحكم في تشكيل الشؤون الراهنة للشعوب والبلدان الإفريقية في جميع المجالات تقريبا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. دبلوماسيون يشخصون أزمة الحدود الأفريقية وعلاقتها بالهيمنة الغربية


    محمد الصديقي

    اعتبر محمد المدني الأزهري، الأمين العام السابق لتجمع دول الساحل والصحراء، إلى أن الخلل الأساسي الذي تشكله أزمة الحدود في القارة الإفريقية كان في افتراض أن الدول التي تشكلت بعد الاستعمار مشابهة للدولة القومية الأوروبية. موضحا أن القارة الإفريقية تاريخيًا لم تعرف مفهوم “دولة الأمة” كما في أوروبا، بل كانت عبارة عن تجمعات بشرية تحكمها قبائل وسلاطين وإمارات.

    وتحدث الأزهري عن الفرق بين الحلم والواقع، مشيرًا إلى أن الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية كانوا يعتقدون أن الحدود الموروثة ستختفي تلقائيًا بمجرد تحقيق الوحدة الإفريقية. لكن التطورات السياسية والاجتماعية التي عرفتها القارة كانت أقوى من هذا الحلم. مشددا على أن الأسباب الداخلية والخارجية، وكذلك الظروف الموضوعية، حالت دون تحقيق هذا الهدف.

    جاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة الثالثة من ندوة “أزمة الحدود في إفريقيا.. المسارات الشائكة”، التي نظمت ضمن فعاليات اليوم الثاني من موسم أصيلة الثقافي الدولي الخامس والأربعين، والتي كانت مخصصة لمناقشة “أفريقيا: حدود، أمن وتجارة حرة”.

    كما استعرض الأزهري تجربة تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في 1963، معتقدا أن الحل المقترح في تلك الفترة، والذي تمثل في عدم المساس بالحدود الاستعمارية، كان الخيار الأفضل لتجنب الحروب.

    من جانبه، أكد السفير السابق للملكة المغربية برومانيا، حسن أبو أيوب على أهمية إعادة النظر في مسألة الحدود الإفريقية التي تسببت في الكثير من المشكلات الأمنية والسياسية في القارة. موضحا أن النقاش حول الحدود الموروثة عن الاستعمار كان حاضرًا منذ إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1963، لكنه تأجل إلى قمة القاهرة بعد عام، التي انتهت بقرار، بحسب أبو أيوب، افتقد إلى التبصر ولم يأخذ في الحسبان التعقيدات الثقافية والبشرية للقارة الإفريقية.

    وأشار المتحدث، في تصريح صحفي أعقب الجلسة الثانية المخصصة لـمناقشة “الوحدة الإفريقية: فرص وتحديات المستقبل”، إلى أن الكثير من الدول الإفريقية تعاني اليوم من التفكك وانتشار المجموعات المسلحة التي تهدد استقرار الكيانات الوطنية. كما أكد أن الوقت قد حان لتجاوز فكرة الحدود التقليدية لصالح تكتلات جهوية تعتمد على أسس ديمقراطية تشاركية وتحترم الهويات الثقافية والدينية المشتركة.

    وأعرب أبو أيوب عن أمله في أن تكون لدى النخب الإفريقية والحكومات إرادة سياسية لإعادة تقييم تجربة الستين عامًا الماضية، وبناء نموذج جديد يتماشى مع تطلعات القارة، موضحا أن النمط الأوروبي للدولة نشأ وطور في مناخ يختلف تماما عن المناخ والمجال الإفريقي.

    كما أكد أبو أيوب أن إفريقيا لا تزال تعاني من الهيمنة الثقافية والاقتصادية الغربية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الإفريقي، رغم مرور عقود على تأسيسه، لا يزال يعتمد على المساعدات الأوروبية والغربية لتمويل أنشطته. وأعرب عن قلقه من أن هذه الاعتمادية تعيق القارة عن تحقيق استقلالها الفعلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. كاتب موريتاني: أنبوب الغاز فرصة كبيرة لكسر جمود التعاون الأفريقي والتحدي الأمني يعرقل الاندماج

    محمد الصديقي

    قال الكاتب الموريتاني عبد الله محمدي إن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب يمثل فرصة كبيرة لكسر القوالب الجامدة للتعاون الأفريقي ورفع مستواه نحو التكامل والاندماج، مشيرًا إلى أنه مشروع طموح وله تأثير كبير على مستقبل القارة.

    وفي رده على من أسماهم المثبطين الذين يعتبرون المشروع بعيد المنال، أكد محمدي أن القارة تحتاج إلى عشق التحدي، مشيرًا إلى أن المغرب يُعد مثالًا على هذا العشق، حيث اختار قادة المغرب التحدي كخيار استراتيجي في التعامل مع القارة الإفريقية.

    وأضاف أن التفاوت الاقتصادي بين الدول الإفريقية يشكل تحديًا كبيرًا أمام الاندماج، ولكن يمكن التغلب عليه من خلال التضامن الإفريقي والعودة إلى القيم الإفريقية الأصيلة التي تقوم على مبدأ الشراكة الرابحة للجميع.

    جاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة الثانية من ندوة “أزمة الحدود في إفريقيا.. المسارات الشائكة”، التي نظمت ضمن فعاليات اليوم الثاني من موسم أصيلة الثقافي الدولي الخامس والأربعين، والتي كانت مخصصة لمناقشة “الوحدة الإفريقية: فرص وتحديات المستقبل”.

    وأشار إلى أن المشروع، الذي تحدث عنه العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه الأخير أمام البرلمان، سيعزز التكامل بين دول القارة، معتبراً أن التحديات التي قد تواجه هذا المشروع، سواء كانت سياسية أو أمنية، يجب أن تكون حافزًا للمضي قدمًا وليس عائقًا.

    إقرأ أيضاً: موسم أصيلة.. أكاديميون يحذرون من استعمار جديد يهدد القارة الإفريقية (صور)

    ولم يغفل الكاتب التطرق إلى التحديات الأمنية التي تعرقل التنمية في إفريقيا، مشيرًا إلى أن منطقة الساحل أصبحت مسرحًا لصراعات دولية، ما حولها إلى واحد من أكبر أسواق بيع الأسلحة. وأوضح أن هذه الصراعات تعرقل مشاريع الاندماج الإقليمي، مثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، التي تواجه تصدعات كبيرة بسبب التدخلات الخارجية.

    وفي هذا السياق، اعتبر محمدي أن الحديث عن الاندماج الأفريقي يستوجب التطرق إلى التجارة البينية بين دول القارة، خاصة أن أفريقيا باتت تشكل سوقًا ضخمة بحجم سكان يقارب المليار ونصف المليار نسمة، مع توقعات بزيادة عدد السكان إلى ملياري نسمة خلال السنوات القادمة، مشيدا بإنجازات القارة في هذا الصدد، لا سيما إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تسعى إلى تقليل تكاليف التبادل التجاري بين الدول.

    إقرأ أيضاً: في افتتاح موسم أصيلة.. بنعيسى: أزمة الحدود بإفريقيا تستغلها دول لأغراض توسعية

    وخلال كلمته، أكد محمدي أن موسم أصيلة بات يشكل محطة هامة لتبادل الآراء حول التغيرات الجوهرية التي تمر بها القارة الأفريقية، واستشراف مستقبلها، مشيدًا بجهود رئيس منت محمد بن عيسى والقائمين على هذا الحدث الثقافي الذي أصبح منصة للتفكير العميق في القضايا الأفريقية. وأوضح محمدي أن الاندماج الأفريقي هو واحد من التحديات الرئيسية، التي تتطلب تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية.

    وافتتحت أفتتحت أمسٍ الإثنين، فعاليات “موسم أصيلة الثقافي الدولي” في دورته الخريفية الـ45، وسط حضور لافت من شخصيات سياسية وثقافية، عربية وإفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. محمد بنعيسى يسلط الضوء على آفتي الحدود الاستعمارية والتماهي بين الدين والسياسة

    قال محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة في الجلسة الافتتاحية للدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الخامس والأربعون، إن « دورة هذا العام، تأتي لتؤكد ثباتنا على الخط الفكري، الذي يشكل هوية منتدى أصيلة، كفضاء مفتوح للتداول في القضايا الكبرى، المطروحة على المستوى العربي والإفريقي والدولي، وما تثيره من رؤى ومواقف ».

    وأضاف في كلمته الافتتاحية، عشية اليوم الإثنين، إن « الوفاء لهذا الخط الذي رسمناه لكل مواسمنا، هو الذي جعل من مدينة أصيلة، منصة حرة للرأي والرأي الآخر، ومنتدى لحوار عميق بين نساء ورجال الفكر والسياسة والابداع، من كل الاطياف والقارات والجنسيات والثقافات والأديان. حوار اتسم على الدوام، بقدر عال من النضج والتبصر والمسؤولية، في ملامسة القضايا الاستراتيجية وتحليل الظواهر المعَقَّدة. تشهد على ذلك، تلكم المضامينُ الغنية لكل الندوات التي نظمناها، وقمنا – تعميما للفائدة- بطبع مداخلاتها القيمة، وإصدارها في كتب خاصة بها ».

    وتابع: « من المعلوم أن أزمة الحدود في أفريقيا، تطرح إشكاليات تمس السيادة ووحدة الوطن، بل هي تمس أساس وجوهر الوجود الذي تقوم عليه الأوطان. كما لا يخفى عليكم، إن هناك أسبابا عديدة لأزمة الحدود، لم تتم معالجتها في وقتها، بالحزم الذي يستدعيه الموقف، وعلى قاعدة مبدإ الانصاف، المنسجم مع حقائق التاريخ والجغرافيا، وهو ما جعل دولا وأنظمة معينة، تستفيد من مخلفات هذا الوضع، وذلك لأغراض توسعية. والأدهى أن تظل تلك الأنظمة مصرة على تثبيت وضعٍ هو من مخلفات الحقبة الاستعمارية ».

    ولفت الانتباه إلى أنه « نستحضر ما جرى سنة 1963 في مؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية، حين تم استصدار قرار غير منصف في منظمة الوحدة الأفريقية، يقضي باعتماد الحدود الموروثة عن الفترة الاستعمارية في أفريقيا، وهو ما نتجت عنه توترات ونزوعات توسعية، لدى أنظمة استغلت القرار المذكور، لتستفيد من ما ليس
    لها حقٌّ تاريخي فيه. ولقد شاهدنا كيف أدى ذلك الانحراف، إلى أزمات عانت منها أقطار أفريقية، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا. ولن يكون ممكنا التغلب على نتائج وعواقب هذه المعضلة، إلا بالمقاربة المتبصرة، في إطار أجواء الأخوة والتعاون، ومنطق المصلحة المشتركة، وليس بمنطق القوة والتوسع. ونحن نتطلع أن تُقدم ندوتنا حول هذا الموضوع، مداخل ورؤى ومقاربات، من شأنها أن تسهم في تقديم أجوبة، حول إشكالية الحدود وتبعاتها ».

    وأبرز أنه « من جهة أخرى، وإسهاما من منتدى أصيلة في النقاش الأكاديمي حول واقع ومآل الحركات الدينية داخل النسق السياسي، تحتضن دورة هذا العام أيضاً، ندوة في موضوع الحركات الدينية والحقل السياسي ».

    وأشار إلى أنه « نسعى من خلال هذه الندوة إلى المساهمة في تحليل آفة التماهي بين الدين والسياسة، من خلال رصد وتقييم مخاطر التدين السياسي، وما يطرحه من مشاكل وانزلاقات وانحرافات، في الدين كما في السياسة. وهي كلها إشكالات نعلم كيف تخلصت منها دول أخرى في الشرق والغرب، منذ زمن بعيد، بينما عدد من أقطارنا العربية والإفريقية ما زال للأسف الشديد، غارقا فيها، ويعاني من تبعات ما نتج عنها، من صراعات وحروب أهلية، فتحت الباب واسعا أمام الطامعين في التوسع، على حساب سيادة واستقلال الدول ».

    ونبه إلى أنه « تعلمون أن عرضنا في كل دورة، يراهن على التجديد ومسايرة المستجدات، التي تطرأ في عالم اليوم. وحفاظا على هذه الرؤية، ستشهد الدورة الحالية كذلك، تنظيم ندوتين متميزتين، بتعاون مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد في المغرب، تتناول الأولى موضوع الذكاء الاصطناعي، وطبيعة الحكامة المنشودة في أفريقيا في عصر الرقمنة. بينما تناقش الثانية موضوع شمولية الثقافة، وانخفاض اللامساواة في توظيف الموارد البشرية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة الثقافي يحتضن مواضيع الحركات الدينية والحقل السياسي والنخب العربية في المهجر

    تحتضن مؤسسة منتدى أصيلة في الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الخامس والأربعين،  مواضيع “الحركات الدينية والحقل السياسي  : أي مصير؟”، والنخب العربية في المهجر وموضوع “قيم العدالة والنظم الديمقراطية” في فعاليات المنتدى.

    وأفاد بلاغ لمؤسسة منتدى أصيلة أنه ضمن فعاليات الموسم الثقافي في هذه الدورة، تُنظم جامعة المعتمد ابن عباد المفتوحة، في دورتها الثامنة والثلاثين، عددا من الندوات تتعلق بمختلف أوجه التطورات التي يعرفها عالم الجنوب.

    وسيعرف برنامج الندوات مناقشة قضايا حيوية آنية من قبيل موضوع ” أزمة الحدود في إفريقيا: المسارات الشائكة” (13-14 أكتوبر)، وموضوع ” النخب العربية في المهجر: التحدي القائم والدور الممكن” (17-18 أكتوبر)، وموضوع “الحركات الدينية والحقل السياسي: أي مصير؟” (21-22 أكتوبر)، وموضوع “قيم العدالة والنظم الديمقراطية” (25-26 أكتوبر).

    ويشارك في دورة هذه السنة من الموسم، المنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وجماعة أصيلة، حوالي 300 من مشارك من  رجال السياسة والفكر والادب والاعلام والفن التشكيلي من مختلف أنحاء العالم.

    ووفق المصدر نفسه، ستنظم مؤسسة منتدى أصيلة بشراكة مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد ندوتين، الأولى حول موضوع “الذكاء الاصطناعي : أي حكامة في إفريقيا في عصر الرقمنة” (23 أكتوبر)، والثانية حول موضوع ” شمولية الثقافة وانخفاض اللامساواة في توظيف الموارد الثقافية” (28 أكتوبر).

    وستحتفي “خيمة الإبداع” برسم هذه الدورة من موسم أصيلة الثقافي الدولي ال 45، بالكاتب والروائي والشاعر المغربي، وزير الثقافة سابقا الأستاذ محمد الأشعري (30 أكتوبر)، حيث سيدلي أكثر من 20 من الأدباء والجامعيين والأكاديميين المغاربة والعرب بشهاداتهم في حق المحتفى به، كما تصدر المؤسسة كتابا يتضمن شهادات المشاركين.

    وسيتم خلال هذا الموسم، حسب بلاغ مؤسسة منتدى أصيلة، أيضا تنظيم حفل توقيع كتاب “شغف وإرادة: رهان في الإعلام والثقافة والسياسة” للكاتب الصحفي والناشر المغربي محمد برادة.

    وتبعا لما جرت العادة عليه، تنظم خلال هذا الموسم أيضا مشاغل الفنون التشكيلية بمشاركة فنانين من المغرب، والبحرين، والسنغال، وسوريا، وبلجيكا، وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

    كما تستقبل أروقة المعارض في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، معرضا جماعيا بمناسبة مرور 45 سنة على احتضان مؤسسة منتدى أصيلة لأوراش فن الحفر والطباعة الفنية، ومعرضا تكريميا تحت شعار “مسارات متقاطعة” للفنانين مليكة أكزناي (المغرب) و أكيمي نوغوشي (اليابان).

    بدوره، سيحتضن قصر الثقافة معرضا جماعيا للإبداعات الحديثة في فن الحفر، ومعرضا للفنان التشكيلي المغربي عبد القادر المليحي، إلى جانب معرض الأطفال مواهب الموسم، وتستمر هذه المعارض من 13 يوليوز إلى 31 دجنبر 2024.

    وخلال الموسم سيجري أيضا تنظيم مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل (20-27 أكتوبر)، الذي يعنى بالكتابة في مختلف المجالات مثل الشعر، والقصة والسيناريو وغير ذلك.

    وكانت مؤسسة منتدى أصيلة قد نظمت الدورة الصيفية للموسم الثقافي الدولي الخامس والأربعين، ما بين 5 و 27 يوليوز الماضي. إذ عرفت الدورة تنظيم معارض تشكيلية، ومشاغل الفنون، وصباغة الجداريات، ومشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، كما جرى تنظيم ندوتين، الاولى حول “سوق الفن وصناعة القيمة” (13 و14 يوليوز)، والثانية حول “الفن المعاصر وخطاب الأزمة” (19 و20 يوليوز)، إلى جانب تنظيم حفل تكريمي للفنانين مليكة أكزناي (المغرب) و أكيمي نوغوشي(اليابان).

    وعرفت الدورة أيضا تنظيم ثلاث محاضرات موضوعاتية، الأولى حول “مدخل لتاريخ النقوش في المغرب” لعالم الآثار الدكتور عبد الخالق المجيدي (المغرب)، والثانية حول “تاريخ فن الحفر وتطوره” للفنان التشكيلي ميشيل بارزان (بلجيكا)، والثالثة حول موضوع ” تاريخ الطباعة والنشر في المغرب” للدكتورة في التاريخ المعاصر لطيفة الكندوز (المغرب)، إلى جانب حفل توقيع كتاب “المؤلف في الصورة” للكاتب والناقد المغربي شرف الدين ماجدولين (المغرب).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟﻐﺮب بين اﻟﻤﻮروث واﻟﻤﺄﻣﻮل

    حث خبراء مغاربة وأجانب، أمس الاثنين بأصيلة، على ضرورة إعادة التفكير في الشراكات الإستراتجية للقارة الإفريقية والابتعاد عن النماذج السابقة التي عفا عنها الزمن.

    وناقش المشاركون، في الندوة الثانية في إطار الدورة الرابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي والدورة السابعة والثلاثين لجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة، الآفاق الجديدة المفتوحة أمام القارة الإفريقية، بالنظر إلى التغيرات الدولية الراهنة، لاسيما تلك المرتبطة بتراجع الغرب وبداية نهضة القارة الإفريقية.

    وقال الأمين العام لمنتدى أصيلة، محمد بن عيسى، أن هذه الندوة، التي تحمل عنوان « إفريقيا والغرب: الموروث والمأمول »، تعالج مختلف أوجه التنمية بإفريقيا، وأيضا التحديات والرهانات التي تعترض القارة، بالنظر إلى جوارها وماضيها الاستعماري وروابطها التاريخية والاقتصادية والسياسية التي ما تزال قائمة.

    وتابع بأن هذه الروابط غالبا ما تكون أقرب إلى الوصاية، بل في بعض الأحيان التحكم من قبل الغرب، بينما التحولات الجديدة في النظام العالمي تصب في نهضة القارة، وترسم معالم رؤية تحث على إعادة تعريف الشراكة مع الغرب، لاسيما مع القارة الأوروبية.

    من جهته، أشار رئيس الجامعة المفتوحة بالداخلة، إدريس الكراوي، إلى أن الإشكالية التي تعالجها هذه الندوة هي في الآن نفسه تتعلق بقضية راهنة وجيواستراتيجية مهمة، تتمثل في مكانة الغرب وإفريقيا في هذا العالم الجديد.

    وقال « لقد لاحظنا تراجعا حقيقيا للغرب في إطار العلاقات الدولية، في وقت نشهد استيقاظ إفريقيا وزيادة الوعي بأهمية القارة، منوها بأن « العالم يعيش زمنا يستنفذ فيه الغرب قوته، وفشلا حقيقيا للنمو، مع آفاق لا يمكن التكهن بها، في وقت يمكن لإفريقيا أن تتباهى بامتلاكها موارد طبيعية هائلة وتراثا لا ماديا مهما ».

    في هذا السياق، شدّد الكراوي على ضرورة إعادة التفكير في مكانة إفريقيا على ضوء هذه التحولات، بهدف بناء نماذج نمو جديدة، تتماشى وتطلعات الشعوب الإفريقية وانتظاراتها، مشيرا إلى أنه يتعين على القارة أن تكون متحدة ومتضامنة.

    من جهته، قال نائب رئيس الجمعية الوطنية بالسنغال ووزير خارجيتها الأسبق، الشيخ تيديان غاديو، إن « الغرب طالما نهج أحادية قطبية ذات ادعاء عالمي، من خلال اتخاذ قرارات يطبعها قوة الواقع، معتبرا أن « الغرب، وخاصة أوروبا، فقد قوته ».

    وأضاف بأن « إفريقيا عانت من الخضوع والقبول بالنماذج الغربية كما هي »، داعيا إلى وضع نماذج جديدة داخلية تتوافق مع الواقع الإفريقي وتطلعاته.

    وتناقش الندوات المبرمجة ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي وجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة قضايا حيوية آنية من قبيل موضوع « الصحراء الكبرى: من الحاجز إلى المحور » وموضوع « أوروبا: بين نوازع القوة والخروج من التاريخ » (14- 15 أكتوبر) وموضوع « العرب اليوم وأعباء الفراغ الإستراتيجي »(17-18 اكتوبر).

    كما ستنظم مؤسسة منتدى أصيلة بشراكة مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد ندوتين. الأولى حول موضوع « التفكك الجيوسياسي والمناخ والهجرة والأمن الغذائي: الجنوب الجديد وعلاقاته مع أوروبا » (16 أكتوبر)، والثانية حول موضوع  » التحولات الطاقية: التحديات والآفاق بالنسبة لإفريقيا والدول العربية وأوروبا » (25 اكتوبر).

    ويشارك في فعاليات الدورة الرابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي والدورة السابعة والثلاثين لجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس بمبادرة من مؤسسة منتدى أصيلة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبلدية أصيلة إلى غاية 26 أكتوبر الجاري، أزيد من 300 شخصية ومتحدث رفيع المستوى، إلى جانب برنامج ثقافي وفني غني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. محمد بن عيسى: حرب أوكرانيا أعادت عدم الانحياز

    قال محمد بن عيسى، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، إن « اختيارنا لندوة: « أيُّ نظام عالمي بعد حرب أوكرانيا؟ »، التي تنعقد ضمن برنامج هذه السنة من موسم أصيلة الثقافي الدولي في دورته الثالثة والأربعين، تعبر عن رغبتنا في أن نخرج إلى العلن وإلى دائرة النقاش الفكري والسياسي، ما ينشغل به الجميع اليوم، من أفكار وتساؤلات بصدد مصير العالم، ومآل توازناته السياسية، بعد أن استقر منذ منتصف القرن الماضي، على قواعدَ تَرْسم ملامح التوازن بين القوى الكبرى، وتضمن الحد الأدنى من السلام العالمي ».

    وأضاف في كلمته الافتتاحية للندوة المذكورة، أمس الخميس، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، أنه « كما كان قصدنا من اختيار موضوع الندوة الراهنة أن نستشرف بعض معالم الأفق السياسي والأمني والاقتصادي الذي رسمت ملامحَه تطوراتُ الحرب في أوكرانيا، وانعكاساته على عالمنا العربي بعد أن لامست كلَّ الدول والأنظمة، وأدرك خطورتها المواطنون بمختلف مراتبهم ودرجات وعيِهم. إنه الانشغال الذي سيشارك معنا في نقاشه خبراء وقادة ومفكرون، ممَّن حلُّوا بين ظهرانينا، من أصقاع مختلفة. فمرحبا بهم وشكرا لهم على إسهامهم في التفكير معنا في سؤال مصيري يهم بلداننا بقدر ما يهم العالم ».

    وتابع: « لا يخفى عليكم أن الندوة الراهنة تهدف من بين ما تهدف إليه، إلى تسليط الضوء على ملامح القطبية الجديدة الذي ظهرت للوجود إثر حربِ أوكرانيا، بين الغرب (الولايات المتحدة وأوروبا) وذراعه العسكري (حلف الناتو) من جهة، وروسيا وحلفائها، والأطراف الدولية الداعمة لها من جهة أخرى. وهو الاستقطاب الذي أفضى إلى  تَشَكُّلِ نزوعٍ ظاهر إلى عدم الانحياز في المواقف إزاء الحرب الأوكرانية لدى العديد من دول الجنوب، وبصفة خاصة البلدان العربية والإفريقية، التي تراوحت مواقفها بين الحياد الحذر أو عدم التورط في إبداء موقف واضح من الوضع القائم ».

    وأوضح أنه « ما بات نتعرَّفُ عليه هنا وهناك، من مستجدات في المواقف السياسية، لا ينْعَكِسُ بوضوح في خريطة التحالفات القادمة. فثمة في الظاهر محورين، لكن علاقةَ الأطراف بهما شديدة التعقيد، إذ لم  تعد هناك قاعدة ولا منطقٍ دائمٍ للتَّحالف ولا للقطيعة، بعد أن هيْمَنت محادير عديدة جعلت المواقفَ تبدو ظرفية، والعلاقاتِ انتقائية في طبيعتها، ومبنية على مصالح الأقطار ، بصرف النظر عن صلاتها السياسية التقليدية. وهو ما انعكس في قرارات أوبيك الأخيرة، مثلما تجلى في قرارات العديد من البلدان العربية والإفريقية، التي صارت تدرك أن بَلْوَرَة موقف من الحرب لا يقتضي الاصطفاف مع طرف ضد طرف، وإنما تغليب منطق الحوار مع الطرفيْن بما يضمن عدم التورط في تعميق الأزمة وتحصين المكاسب الوطنية ».

    وأكد أن « المستجدات التي أنذرت ببداية تَحَوُّلٍ في النظام العالمي الموروث منذ الحرب العالمية الثانية، مع تبلور شكل مستحدث من الصراع السياسي، مستند إلى مرجعية فكرية، عبر السجال المتنامي تدريجيا حول النموذج الليبرالي الغربي. ومن ثمَّ عودة التكتلات العسكرية والأمنية والسياسية المناصرة أو المعارضة له. من هنا تتجلى أهمية الندوة الحالية، التي تسعى إلى استشراف آفاق هذا التغير الجيوسياسي، وما قد يسفر عنه من نتائج ستطبع مستقبل العالم العربي، وإفريقيا لعقود طويلة قادمة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسيم أصيلة.. وهبي: إفريقيا ستكون أكبر ضحية للحرب الروسية الأوكرانية

    قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في أشغال ندوة « أي نظام عالمي بعد حرب أوكرانيا؟ »، إنه « أمام هذه الحرب المعلنة بالوسائل العسكرية والسرية بالوسائل السياسية، وجدنا أنفسنا كدول للعالم الثالث نحصي خسائرنا الاقتصادية ونتطلع إلى تاريخ انتهاء هذه الحرب مجهولة المصير والآفاق ».

    وأضاف في كلمته ألقاها عنه مشارك في الندوة، التي تدخل ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي، أمس الخميس، أن « المغرب تعتبر أوروبا وأمريكا شريكين استراتيجيين وتاريخيين له، تبنى منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، موقفًا واضحًا وثابتًا يقوم على مبدأين أساسيين: أولهما مبدأ عدم استخدام القوة لتسوية المنازعات بين الدول، وتشجيع جميع المبادرات والإجراءات التي تعزز التسوية السلمية للنزاعات، والثاني يرتكز على احترام السلامة الإقليمية والسيادة والوحدة الوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ».

    وأوضح أنه « بغض النظر عن التهديدات للسلم العالمي الناتجة عن التحالفات والتكتلات العسكرية الجديدة والسباق نحو التسلح لتحقيق الأمن الذاتي التي نعيشها اليوم، يمكن إجمال التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب في ثلاث نتائج اقتصادية رئيسية ».

    أولا: ارتفاع أسعار النفط

    ولفت إلى « الحرب الأخيرة تسببت في ارتفاع أسعار المنتجات البترولية. مما أثر بشكل مباشر على اقتصادات الدول النامية بشكل كبير لا سيما التي تعتمد بالكامل تقريبًا على عائدات هذه المنتجات ».

    ثانيا: أزمة غذاء وشيكة

    وأكد المتحدث ذاته، أن « انعكاس الحرب الروسية الأوكرانية على التوريد من عملية القمح مس دول العالم برمته، ومنها طبعا المغرب الذي يعتبر ثالث دولة مستهلكة للقمح في إفريقيا، وأن استمرار الحرب في أوكرانيا واستمرار المشاكل التي تمنع وصول المنتجات الغذائية الأوكرانية عبر البحر الأسود ستفاقم أزمة الغذاء العالمية وستشكل تحديًا حقيقيًا لتأمين الواردات للمغرب ودول العالم ».

    ثالثا: خطر حدوث تباطؤ اقتصادي في المنطقة الأوروبية

    وأشار إلى أن « أوروبا تعتبر إلى حد بعيد، فاعلا اقتصاديا دوليا هاما، وتمثل الشريك التجاري والاقتصادي الأول للمملكة المغربية، إنها وجهة ما يقرب من 60 ٪ من الصادرات المغربية. وبالتالي، هناك سبب قوي للخوف من أن الحرب في أوكرانيا، ستؤدي إلى تباطؤ الاقتصادات الأوروبية، الأمر الذي سيخلخل التوازنات الاقتصادية في العالم ومنها المغرب، حيث النتيجة المباشرة هي انخفاض الطلب داخل أوروبا على المنتجات الأجنبية، بما في ذلك المنتجات المغربية. بالإضافة إلى أزمة التصدير من داخل أوربا في اتجاه الخارج ».

     أكبر ضحية لهذه الحرب

    وأبرز أن « السؤال الذي يطرح نفسه هو السؤال المتعلق بموقعنا من هذا النظام الجديد السائر في التشكل، هل سيكون لنا كعالم ثالث دور؟ أم أن التاريخ يعيد نفسه، إذ لم يكن لنا دور حقيقي وفاعل منذ الحرب العالمية الثانية، ولم يُمنح لنا تاريخيا أي موقع نرغب فيه داخل ذلك النظام؟ فدول العالم الثالث ومنها المغرب ستكون لا محالة أكبر ضحية لهذه الحرب، لاسيما الدول الإفريقية ».

    وذكر أنه « على المستوى الطاقي، تؤكد الدراسات أن من بين 54 دولة في إفريقيا، هناك 11 دولة رئيسية منتجة والبقية مستوردة للطاقة ومنها المغرب. وبحسب تصنيف بنك التنمية الأفريقي فإن 43 دولة أفريقية مستوردة للطاقة تعاني أيضًا بشكل غير مباشر من ارتفاع أسعار الفحم والغاز والنفط، حيث تزيد من تكاليف إنتاج الأسمدة والمواد الغذائية التي تتطلب طاقة كبيرة ».

    ونبه إلى أنه « على المستوى الصحي، إن الحرب والأزمة العالمية ستسهمان في رفع المزيد من التحديات الصحية في إفريقيا علما أن إفريقيا لا تزال معرضة بشدة للوباء ».

    على المستوى الغذائي، أورد أن « الأزمة الغذائية بإفريقيا ستتعمق بارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتي تمثل ما يقرب من 40 ٪ من ميزانيات الأسر في العديد من البلدان، كما أن آثار الحرب على مستوردي الطاقة الأفارقة سينعكس على مستوى أزمة الغذاء، لأنهم يعتمدون أيضًا على استيراد المواد الغذائية ».

    على مستوى التضخم، استرسل قائلا: « إن ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة الرئيسية على الصعيد الدولي سيرفع من نسب التضخم في إفريقيا. بل حتى البلدان الأفريقية التي لديها إمكانية الوصول إلى الأسواق الدولية ستشهد زيادة في تكاليف الاقتراض بنسبة 1 أو 2 ٪. وسيمثل هذا الوضع إشكالية بالنسبة للبلدان ذات الديون الخارجية المنخفضة التي ستعاني كذلك من عجز الحساب الجاري الذي سيصعب التحكم فيه ».

    أين الصين؟

    وأفاد أنه « نجد أنفسنا أمام سؤالين هامين يطرحهما الكثيرون في خضم هذه الأزمة، الأول: أين الصين من كل هذه التغيرات التي يعيشها النظام العالمي الجديد؟ ولماذا ركنت إلى تعزيز موقعها الجيواستراتيجي والتمدد الصامت اقتصاديا وسياسيا؟ وماذا عن دورها المستقبلي لحسم الصراع في اتجاه أي طرف تسنده الصين؟ أو بعبارة أخرى هل « الواقعية » ستدفع الصين للتحالف مع واشنطن عسكريا وقيادة مشتركة للنظام العالمي الجديد اقتصاديا؟ أم العكس؟ مما سيرفع من حدة التدخل العسكري وانفلاته لمناطق عالمية مختلفة؟ ».

    وتابع: « السؤال العريض الثاني الذي يطرح دائما نفسه في مثل هذه الأزمات هو: ما محل المؤسسات والقوانين والمواثيق والعهود الدولية؟ وأي دور لمجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الحكومية والأجهزة الدولية في ظل هذه الصراعات « الواقعية »؟ هل الشجب والتنديد من سيقيد ويكبح سلوك وطموح القوى العظمى؟ ».

    العالم يدخل المجهول

    وشدد على أن « العالم يدخل المجهول، بسبب حرب متعددة الأطراف ومتشعبة الأبعاد، ومجهولة المصير والنتائج، فالعالم يدخل مرحلة جديدة بعيدة عن شعارات رفض الهيمنة واحترام الشرعية، أو حتى تحرير الإنسان، فكما قال أحد المفكرين: « لن يكون هناك مشروع تحرُّري يقبله العقل في القرن الحادي والعشرون »، بل يمكن أن نتصور أن الوضع سيكون أكثر فظاعة، أو كما رجح البعض الآخر أن (حقبة 2020/2050 ستفتقر إلى السلام والاستقرار). ويرجعون ذلك ليس إلى وضوح مكانة الولايات المتحدة بوصفها القوة المهيمنة في النِّظام العالَمي الجديد. بل السبب أكبر من ذلك، وهو مرتبط بالأزمة التي يعانيها هذا النِّظام نفسه ».

    وشدد على أن « الحرب الأوكرانية-الروسية أصبحت واجهة لصراعات دولية ستحدد شكل النظام العالمي الجديد، حيث أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا السياق أن « هذه الحرب جزء من تغير النظام العالمي بأسره »، مما يدفعنا للتساؤل هل ما يقع اليوم مجرد حرب عسكرية مستجدة ومنفصلة عن صراعات الماضي؟ أم هي جولة جديدة من الصراع الإيديولوجي والفكري والسياسي الذي عاشه العالم مند الحرب العالمية الأولى؟ ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة : مسؤولون حكوميون وخبراء مغاربة وأجانب يناقشون تأثير الطاقة على التوازنات السياسية والاقتصادية الدولية

    موسم أصيلة : مسؤولون حكوميون وخبراء مغاربة وأجانب يناقشون تأثير الطاقة على التوازنات السياسية والاقتصادية الدولية

    الأربعاء, 26 أكتوبر, 2022 إلى 11:35

    طنجة  – ناقش مسؤولون حكوميون وخبراء مغاربة وأجانب ، اليوم الثلاثاء ، ضمن فعاليات موسم أصيلة ،موضوع ”تأثير الطاقة على التوازنات السياسية والاقتصادية الدولية  ”.

    إقرأ الخبر من مصدره