Étiquette : موعد

  • الدولة الاجتماعية.. أزمة نخبة سياسية أم أزمة خطاب سياسي؟

    بقلم: رشيد لزرق

    الدولة الاجتماعية هي بالضرورة دولة ديمقراطية، تقوم على أساس الحقوق والحريات، الدولة الاجتماعية ليست خيارا إيديولوجيا لحزب بعينه، أو لحكومة خلال عهدتها، بل هو خيار الدولة المغربية باعتبارها وظيفة اجتماعية مركزية من وظائف الدولة.

    أما الحكومة الاجتماعية؛ فهي حكومة أساسها جعل السياسات العمومية بغاية الحد من الحالات والأوضاع التي تؤثر سلبا على كرامة المجتمع، على أساس رسم سياسة للحماية الاجتماعية، تساهم في تحقيق التنمية وتكريس العدالة الاجتماعية وضمان حق الجميع في التمتع بحماية اجتماعية شاملة ودامجة، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الوطنية لكل دولة.

    لقد جاء التفكير في الدولة الاجتماعية في إطار الإجابة عما شهدته المملكة المغربية من تحولات وكشكل من أشكال التعاطي مع المطالب الشعبية في إطار هدف جماعي وهو بلوغ مصاف الدول الصاعدة.

    فدستور 2011 كان بمثابة تفاعل ملكي مع مطالب شعبية جوهرها تحقيق الدولة الاجتماعية، مطالب تتمثل في الحرية و الكرامة والعدالة الاجتماعية، لهذا فإن الهندسة الدستورية تؤكد المسار المغربي لتحقيق هذا المبتغى، وبهذا التنصيص الدستوري يكون المغرب قد أسس لهذا التوجه من خلال التأكيد على مرجعيته التأسيسية في منطوق الدستور المغربي لسنة 2011، حيث تم الإعلان من خلال ديباجته عن مواصلة المملكة المغربية إقامة مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

    وحدد نظام الحكم في الفصل الاول من الدستور “نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية”.

    وبهذا تم دسترة الخيار الديمقراطي كثابت من ثوابت المملكة المغربية.

    إذن التعاقد الدستوري جسد جدلية الديمقراطية والتنمية من خلال الجمع بينهما، إذ لا يمكن تكريس الديمقراطية الا بتكريس التنمية. فالدستور المغربي يضمن الحقوق الاجتماعية والحريات، ومسؤوليات الدولة في تحقيق خدمات للمجتمع تتمثل في ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية،

    فالتنمية هي التي تبرز فوائد الديمقراطية وتجعل المواطن يحس بالكرامة والانتماء من خلال تكريس الدولة الاجتماعية الجامعة.

    اذن قيم الدولة الاجتماعية تقوم على اساس الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

    ومطلب الدولة الاجتماعية هو مطلب جماعي لا يهم الحكومة اوحزب بعينه بل هو مطلب جماعي لتحقيق الدولة الصاعدة التي تستفيد من الجميع ويستفيد منها الجميع.

    وإذا كان المغرب أقر التعددية الحزبية منذ اول تجربة دستورية سنة 1962 فإن هذه التعددية الحزبية لم تصل بعد للتعددية السياسية في ظل ما نعيشه اليوم من أزمة خطاب سياسي. ولا شك ان الحزب السياسي هو الاداة الحاملة لمشروع فكري و هو مدرسة للتربية السياسية للمواطن، ينخرط فيها ليتدرب على مساهمته في الشأن العام وعلى ممارسة حقوقه السياسية الأساسية، لكن تحقيق هذه المهمة بصورتها المثلى ليس بالأمر اليسير في ظل حالة الاضطراب التنظيمي الذي تشهده غالبية الأحزاب السياسية وحالات الانشقاق التي تعرفها، إضافة إلى ما تعرفه من أزمة خطاب سياسي و يزداد الأمر استفحالا في اتجاه الأحزاب للتحول إلى أحزاب الافراد عوض احزاب المؤسسات،

    وعليه يمكن القول أن ديمقراطيتنا لازالت هشة بفعل كون العمود الفقري للخيار الديمقراطي هو الاداة الحزبية الحاملة لمشروع فكري و ذات تنظيم عقلاني للفعل السياسي، قوام هذا النموذج العقلاني السعي لتحويل الحزب السياسي إلى بنية جماعية متآلفة عضوياً، أي إلى عقل جماعي يتناقش فيه جميع الأعضاء حول قضايا الشأن العام.

    والسؤال المركزي هنا في ظل حالة هذا الانفلات الحزبي (المبررة بحكم الواقع وحداثة التجربة الديمقراطية) هو بلورة خطاب ليبيرالي اجتماعي يجعل للفعل السياسي أحزاباً فعلية تنطبق عليها التسمية وتتسق مع المفهوم كما تحدد في العلوم السياسية.

    وإذا كان السؤال المركزي في هذه المداخلة هو سؤال الدولة الاجتماعية و سؤال القيم وإشكالية الخطاب .

    إننا نجد الكل يتحدث على كون بلوغ الدولة الاجتماعية يمر لزوما بمواجهة ثلاثي الجهل والفقر والمرض. ولكن ماهي حصيلتنا في ذلك بعد ازيد من عقد على دستور 2011. ورغم ذلك يجب أن نقر أنه من الصعب رصد تدبير الحكومة الحالية التي جاءت في سياق اقليمي ودولي مضطرب افرز انعكاسات اقتصاديـة وتأثير علـى المواطنين خاصة الفئات الهشة والفقيرة؟ والى أي حد ساهمت يعض الإجراءات المتخذة في تنزيل معالم الدولة الاجتماعية المتعلقة أساسا بالصحة والتعليم والتشغيل؟

    أزمة الخطاب السياسي

    الغاية من الخطاب السياسي هو التواصل مع الجمهور ؛ في توضيح كل القضايا بروح قوامها المسؤولية قصد توطيد الثقة، باعتباره وجه تدبير للشأن العام؛ و بما أن الحزب الذي يقود الحكومة حاز على ثقة المواطنين والمواطنات من خلال خطاب يقوم على اساس الليبرالية الاجتماعية وتشكلت الحكومة من ثلاثة أحزاب ليبرالية، لتكون الحكومة الحالية حكومة تشكل الحدث لكونها حكومة منسجمة أيديولوجيا، واحترمت الإرادة الشعبية باعتبار الثلاثي الحكومي هو المتصدر انتخابيا، يشترك في مقاربة الرؤية الاجتماعية على مستوى الخطاب الليبيرالي الاجتماعي. الشيء الذي يجعلنا نتوصل لكون أن هذا الخطاب الانتخابي تلقى القبول والاقتناع وحصل على مصداقيته في الانتخابات.

    فيما عجزت المعارضة على تشكيل تنسيق على مستوى الخطاب رغم أن تصدرها من طرف حزب اشتراكي ديمقراطي وباقي أحزاب اليسار، الأمر الذي كان من المفروض أن يساعد على مقارعة فكرية على مستوى الخطاب. اختلاف الرؤى للدولة الاجتماعية بين تكتل ليبرالي حكومي ومعارضة يسارية. يرفع مستوى الخطاب الذي يقوم على الإقناع والمدعم بالحجج والبراهين، بين الخطاب الداعم للسياسة الحكومية، والمعارض لها وفق لغة مسؤولة. غير أن تخلي أحزاب المعارضة وفق ظاهرة غريبة في المغرب أظهرت ان الوصول للحكومة بات غاية وليست وسيلة، مما أفرز انحطاطا في الخطاب وغياب التواصل الشفاف والمسؤول الذي يقوم على إيصال الخبر للجمهور بطريقة صحيحة ومقنعة.

    فالحكومة افرزت ارتباكا في تسويق السياسات المتخذة بخطاب شعبي شفاف مقنع للسياسات المتبعة للتحديات والمعضلات المحدثة والتخطيط من أجل تغييره يخاطب أفراد المجتمع، يسمع آرائهم، ومطالبهم، ومحاولة إيجاد الوسائل، والطرق التي تساهم في إشراكهم. مما جعل أطرافا من المعارضة تظهر كأنها لازالت لم تتخلص من صدمة انتخابات 8 شتنبر، وتريد الركوب على النفس الاحتجاجي باعتمادها خطاب شعبوي.

    2-الفرق بين الخطاب الشعبي والشعبوي

    الخطاب الشعبي يروم تبسيط المعطيات بغاية التواصل مع كل افراد المجتمع، أما الخطاب الشعبوي يروم تحريف المعطيات بغاية مخادعة أو تهييج المجتمع وتقديم حقائق أخرى غير الموجودة والمتبعة من قبل أفراد معينين.

    الخطاب الشعبوي القائم على الشرائح والفئوية؛ يتنكر للمسؤولية السياسية وينهج العنف اللفظي.

    والحال أن الظروف الخاصة التي يمر منها المشهد السياسي تتطلب تعاملا خاصا، لا سيما من طرف النخب التي تقع على عَاتقها مسؤولية توجيه المجتمع؛ بغاية تحصين الخيار الديمقراطي، بدل لعب أدوار المتصارعين الذين تقودهم أهواؤهم ونزواتهم السياسية، الأمر الذي قد يؤدي للغرق الجماعي في ظل تعاظم ادوار شبكات التواصل الاجتماعي، وما نشهده اليوم من تعالي الخطابات الديماغوجية الشعبوية والفئوية التي يبدو أن وتيرتها تتصاعد كلما اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية، أوالمحطات الحاسمة في تجاهل صارخ للمصلحة العليا للوطن وتغليبٍ سافر للمصالح الآنية الضيقة.

    صحيح أن تلك الخطابات الشعوبية قد تجد صدى مؤقتًا لدى بعض الفئات، بسبب استخدامها لأسلوب الإثارة ودغدغة المشاعر والوعود السَّرَابِية البَرّاقة، لكنها لن تَنْطَلِيَ على الغالبية العظمى من الناخبين الذين راكموا من الرُّشد والنُّضج بحيث يعرفون جيدا أين تكمن مصلحتهم.

    3-عشرية الخطاب الشعبوي

    لاشك ان مستوى الخطاب السياسي انحدر الى مستوى غير مسبوق مما اصبح يندر بخطر مؤسساتي جراء انتشار العنف اللفظي و تدني مستوى النخب السياسية، مما جعل العديدين يحذرون من هذه الازمة التي تنذر بأخطار جمة والبعض الآخر يعتبرها من تداعيات الثورة الرقمية.

    4-مقومات الخطاب السياسي

    داخل المجتمع هناك خطابات سياسية متعددة، خطاب سياسي داعم للحكومة يساند سياساتها المتبعة، وخطاب معارض احتجاجي يقوم على معارضة وتوجيه النقد للحكومة، والدفاع عن البرامج والاختيارات ذات الطابع الاجتماعي التي يتم وضعها من قبل جهة الحكومة. دور السياسي هو بث التفاؤل والأمل بالمستقبل، وإيجاد رؤية سياسية اجتماعية.

    5-الخطاب المؤسساتي

    هو الخطاب الذي يرتبطُ بالمؤسسات الرسمية كالحكومة والبرلمان والجماعات الترابية وباقي مؤسسات الدولة وينحصر هذا الخطاب على موضوع واحد، ويحتوي على تفاصيل مباشرة، وواضحة وعادة يلتزم بعدد صفحات قليلة.

    6-مواجهة ظاهرة الشعبوية.

    ظاهرة الشعبوية لها انعكاسات سلبية وهي وجه من اوجه أزمة الديمقراطية التمثيلية، عموما وتآكل ناخبي الأحزاب الرئيسية بسبب عدم تجديد الطاقم السياسي والأفكار؛ وتقلب المزاج الشعبي و توجه الناخبين .

    الأمر الذي يطرح كيف مواجهة هذه الظاهرة؛ ومن خلالها الشعبوين، هل يكون بالإقصاء أو بعدم الرد بالتقليل من فعلهم في مجال العام.

    إن مواجهة الشعبويين بالإقصاء يجعل الشعبويين لهم شرعية الاقصاء ويصنعون من أنفسهم ضحايا ويقويهم من اخلال الإيحاء بكون هناك موضوعات محرمة.

    البديل الأنجع هو عدم اقصائهم أو معاملتهم كديماغوجيين أو منافقين، بل تقديم مقترحات مضادة حقيقية، إدانة التصريحات غير الديموقراطية وغير الاخلاقية، لا سيما الخطابات التقسيمية التي تستثني جزءاً من السكان تحت مبرر الحديث باسم الشعب.

    رشيد لزرق رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والبحوث وتقييم السياسات العمومية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات المغربية- الفرنسية ..لقاءات بالأقاليم الجنوبية تحت شعار “الخروج من الغموض”

    هبة بريس –

    ستُعقد سلسلة من اللقاءات المغربية-الفرنسية حول الأنشطة التنموية الجارية بالأقاليم الجنوبية والإمكانات المتعددة التي تزخر بها المنطقة، ما بين 19 و24 شتنبر الجاري بكل من كلميم وطانطان والسمارة والعيون، تحت شعار “الخروج من الغموض”.

    وذكرت جمعية رباط الفتح، التي تنظم هذه التظاهرة بشراكة مع مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة، بالأقاليم الجنوبية للمغرب (الصحراء المغربية) وببوردو وضاحيتها “لاكغوند جيغوند”، أن الدورة الرابعة لهذه اللقاءات ستهم برامج التنمية البشرية المستدامة في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياحية والحضرية.

    وستمكن هذه اللقاءات، التي تتمحور حول القضايا الاقتصادية والثقافية والفلاحية، من إماطة اللثام عن برامج التنمية الحضرية والصناعية والسياحية، فضلا عن الإنجازات الاستثنائية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي بعد أن كانت صحراوية، أضحت “اليوم، ومنذ ثلاثة عقود، فضاء للحياة والإنتاج والابتكار وتأكيد انتمائها للوطن الأم”.

    كما سيقدم ثلة من الخبراء والأكاديميين والمسؤولين المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين المغاربة والفرنسيين رؤيتهم ودعمهم القوي والصريح للجهود التي تبذلها الدولة المغربية في هذه الجهات، إضافة إلى تقديم خبراتهم بهدف تحسين النجاعة في بعض القطاعات وكذا فرص الاستثمار.

    وسيتخلل أشغال هذه اللقاءات ما لا يقل عن أربع ندوات وورشتين من أجل تسليط، على مدى خمسة أيام، الضوء على الإمكانات الاقتصادية والفلاحية والسياحية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية.

    وستُعقد الجلسة الافتتاحية في 19 شتنبر الجاري بكلميم، تحت شعار “المخطط التنموي لجهة كلميم واد نون”، تليها جولة إرشادية حول برنامج ترميم المدينة العتيقة لكلميم، وزيارة لبعض المؤسسات الصناعية وللتعاونيات. وفي اليوم التالي، سيكون المشاركون على موعد مع ندوة حول “تثمين منتجات الأرض”.

    وفي 21 شتنبر الجاري، ستحتضن طانطان ندوة حول “تثمين منتجات البحر”، تليها زيارة لمرافق الموانئ وللمنشآت الصناعية.

    وفي اليوم التالي بالسمارة، سيتابع المشاركون الندوة الأولى حول “حجر الأردواز بالسمارة.. التنوع والتثمين في فن البناء والإبداع”، تتخللها نقاشات مع ممثلي التعاونيات المحلية.

    وسيتابع المشاركون، زوال اليوم ذاته بمقر جماعة السمارة، عرضا حول المخطط التنموي للمدينة وفرص الاستثمار التي تزخر بها، قبل مواصلة الأشغال بتنظيم ندوة ثانية حول “رعي الإبل والأمن الصحي والبحوث البيطرية المعتمدة. الثقافة في المناطق الصحراوية، وتثمين اللحوم والحليب”.

    وعلاوة على ذلك، سيحضر المشاركون، في اليوم الموالي، ندوة حول “الحوار بين الحضارات والأديان”، ينشطها رئيس جمعية رباط الفتح، عبد الكريم بناني، والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء المسلمين، أحمد عبادي، ورئيس الجالية اليهودية بالرباط، دافيد توليدانو، ورئيس مؤسسة فرنسا-المغرب، هوبير سيان.

    وبعد ذلك، سيتوجه المشاركون نحو العيون، في 24 شتنبر الجاري، للمشاركة في ندوة تحت شعار “الخروج من الغموض”.

    وسيسيّر هذا اللقاء ثلة من المتدخلين، منهم مدير وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، والمدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، فضلا عن فاعلين اقتصاديين وممثلين دبلوماسيين وقناصل عامين وقناصل يزاولون مهامهم بكل من العيون والداخلة، وكذا ممثلين عن غرفة التجارة الفرنسية وغرفة التجارة والصناعة للجهة.

    وستتاح للمشاركين، زوال اليوم ذاته، الفرصة لمتابعة عرض يقدمه هوبير سيان عن كتابه “الصحراء المغربية.. الفضاء والزمان”، وهو مؤلف صادر عن دار النشر “La Croisée des Chemins”، يرسم فيه الكاتب الهوية المغربية للصحراء، استنادا إلى التاريخ والجغرافيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاءات مغربية-فرنسية بالأقاليم الجنوبية تحت شعار “الخروج من الغموض”

    لقاءات مغربية-فرنسية بالأقاليم الجنوبية تحت شعار “الخروج من الغموض”

    السبت, 17 سبتمبر, 2022 إلى 21:05

    الرباط – ستُعقد سلسلة من اللقاءات المغربية-الفرنسية حول الأنشطة التنموية الجارية بالأقاليم الجنوبية والإمكانات المتعددة التي تزخر بها المنطقة، ما بين 19 و24 شتنبر الجاري بكل من كلميم وطانطان والسمارة والعيون، تحت شعار “الخروج من الغموض”.

    وذكرت جمعية رباط الفتح، التي تنظم هذه التظاهرة بشراكة مع مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة، بالأقاليم الجنوبية للمغرب (الصحراء المغربية) وببوردو وضاحيتها “لاكغوند جيغوند”، أن الدورة الرابعة لهذه اللقاءات ستهم برامج التنمية البشرية المستدامة في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياحية والحضرية.

    وستمكن هذه اللقاءات، التي تتمحور حول القضايا الاقتصادية والثقافية والفلاحية، من إماطة اللثام عن برامج التنمية الحضرية والصناعية والسياحية، فضلا عن الإنجازات الاستثنائية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي بعد أن كانت صحراوية، أضحت “اليوم، ومنذ ثلاثة عقود، فضاء للحياة والإنتاج والابتكار وتأكيد انتمائها للوطن الأم”.

    كما سيقدم ثلة من الخبراء والأكاديميين والمسؤولين المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين المغاربة والفرنسيين رؤيتهم ودعمهم القوي والصريح للجهود التي تبذلها الدولة المغربية في هذه الجهات، إضافة إلى تقديم خبراتهم بهدف تحسين النجاعة في بعض القطاعات وكذا فرص الاستثمار.

    وسيتخلل أشغال هذه اللقاءات ما لا يقل عن أربع ندوات وورشتين من أجل تسليط، على مدى خمسة أيام، الضوء على الإمكانات الاقتصادية والفلاحية والسياحية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية.

    وستُعقد الجلسة الافتتاحية في 19 شتنبر الجاري بكلميم، تحت شعار “المخطط التنموي لجهة كلميم واد نون”، تليها جولة إرشادية حول برنامج ترميم المدينة العتيقة لكلميم، وزيارة لبعض المؤسسات الصناعية وللتعاونيات. وفي اليوم التالي، سيكون المشاركون على موعد مع ندوة حول “تثمين منتجات الأرض”.

    وفي 21 شتنبر الجاري، ستحتضن طانطان ندوة حول “تثمين منتجات البحر”، تليها زيارة لمرافق الموانئ وللمنشآت الصناعية.

    وفي اليوم التالي بالسمارة، سيتابع المشاركون الندوة الأولى حول “حجر الأردواز بالسمارة.. التنوع والتثمين في فن البناء والإبداع”، تتخللها نقاشات مع ممثلي التعاونيات المحلية.

    وسيتابع المشاركون، زوال اليوم ذاته بمقر جماعة السمارة، عرضا حول المخطط التنموي للمدينة وفرص الاستثمار التي تزخر بها، قبل مواصلة الأشغال بتنظيم ندوة ثانية حول “رعي الإبل والأمن الصحي والبحوث البيطرية المعتمدة. الثقافة في المناطق الصحراوية، وتثمين اللحوم والحليب”.

    وعلاوة على ذلك، سيحضر المشاركون، في اليوم الموالي، ندوة حول “الحوار بين الحضارات والأديان”، ينشطها رئيس جمعية رباط الفتح، عبد الكريم بناني، والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء المسلمين، أحمد عبادي، ورئيس الجالية اليهودية بالرباط، دافيد توليدانو، ورئيس مؤسسة فرنسا-المغرب، هوبير سيان.

    وبعد ذلك، سيتوجه المشاركون نحو العيون، في 24 شتنبر الجاري، للمشاركة في ندوة تحت شعار “الخروج من الغموض”.

    وسيسيّر هذا اللقاء ثلة من المتدخلين، منهم مدير وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، والمدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، فضلا عن فاعلين اقتصاديين وممثلين دبلوماسيين وقناصل عامين وقناصل يزاولون مهامهم بكل من العيون والداخلة، وكذا ممثلين عن غرفة التجارة الفرنسية وغرفة التجارة والصناعة للجهة.

    وستتاح للمشاركين، زوال اليوم ذاته، الفرصة لمتابعة عرض يقدمه هوبير سيان عن كتابه “الصحراء المغربية.. الفضاء والزمان”، وهو مؤلف صادر عن دار النشر “La Croisée des Chemins”، يرسم فيه الكاتب الهوية المغربية للصحراء، استنادا إلى التاريخ والجغرافيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشاعرة مريم أبو سفيان تلتقي بنزلاء السجن المحلي ببني ملال

    كان نزلاء ونزيلات السجن المحلي ببني ملال على موعد مؤخرا مع لقاء بالشاعرة والتشكيلية مريم أبو سفيان، والتي قدمت خلاله ديوان أول ديوان شعري لها.

    ويندرج هذا اللقاء في إطار استئناف المقهى الثقافي بالسجن المحلي ببني ملال لأنشطته الثقافية بعد العطلة الصيفية.

    وكان هذا اللقاء، الذي أدارته الكاتبة والروائية أمينة الصيباري، فرصة لمريم أبو سفيان لمشاركة تجربتها الشعرية مع نزيلات ونزلاء سجن بني ملال المحلي.

    وافتتحت السيدة الصيباري هذه الأمسية الشعرية، بالترحيب بالشاعرة والفنانة التشكيلية الشغوفة وتقديم نبذة مختصرة من سيرتها الذاتية، مبرزة أهمية تنظيم مثل هذه الأنشطة الثقافية بالمؤسسات السجنية.

    وفي هذا السياق، أشارت إلى أن هذه اللقاءات الأدبية تسهم لا محالة بشكل أوسع في إغناء الرصيد الأدبي لنزلاء المؤسسة.

    من جانبها قالت السيدة أبو سفيان أنها ممتنة وسعيدة لهذه الدعوة الجميلة لإحياء هذا اللقاء الثقافي في سجن بني ملال المحلي ولقاء نزلاء هذا السجن وإطلاعهم على ديوانها الشعري الأول.

    وبدأت بعرض المواضيع التي تطرقت اليها القصائد الشعرية المضمنة في الديوان، مشيرة إلى أن اهتمامها بالشعر جاء على اعتبار أنه أسمى وسائل التعبير عن الهوية والأفكار ونقلها.

    وناقشت الشاعرة بعد ذلك مع النزلاء الأسئلة العميقة التي أثارها ديوانها، قبل تلقي مجموعة من قصائدها الشعرية مرفوقة بعزف على آلة العود من طرف نزيل بالمؤسسة.

    وتأتي هذه المبادرة، ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية التي تنظمها ادارة المؤسسة في إطار الجيل الجديد من البرامج التأهيلية التي أحدثتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي يتم من خلالها تمكين نزيلات و نزلاء المؤسسات السجنية من لقاءات مع رجالات الثقافة والفن والعلم، وتطوير مجال انفتاحهم على العالم الخارجي تمهيدا لإدماجهم فيه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل مونديال قطر.. الطاقم الطبي يحدد موعد عودة نايف أكرد للمنافسات

    زادت حظوظ الدولي المغربي نايف أكرد، لاعب ويستهام الانجليزي، للتواجد رفقة المنتخب الوطني بنهائيات كأس العالم قطر 2022، بعد تحديد مدة عودته من الإصابة.

    وحسب تقارير إعلامية إنجليزية، فإن المدافع سيكون جاهزا للمنافسات بعد أقل من شهر، بناءً على الفحوصات الحديثة التي خضع لها اللاعب.

    المصادر ذاتها، أوضحت أن نايف أكرد يتعافى بشكل سريع، والطاقم الطبي لوست هام يتابع بشكل دقيق مرحلة تأهيله.

    وكان أكرد قد حل بمركز محمد السادس لكرة القدم، حيث أجرى حصص تأهيل تحت إشراف الطاقم المغربي الطبي قبل عودته خلال الأسبوع الماضي للانضمام إلى ناديه، وإتمام مرحلة التعافي.

    ويستهام يكشف مستجدات إصابة مدافع المنتخب المغربي قبل مونديال قطر

    وعن وضعه قال مدرب نادي ويستهام الإنجليزي، إن المدافع المغربي، يدخل مرحلة تأهيل جديدة لأسابيع، وذلك تمهيداً لعودته إلى الملاعب.
    كما زف المدرب دافيد مويس، بشرى سارة لجماهير ويستهام وأيضا طاقم المنتخب المغربي التقني بخصوص الحالة الصحية لنايف أكرد، مشددا على أنه في تحسن وحالته جيدة الآن.

    وسيقول الطاقم الطبي للمنتخب الوطني، كلمته الأخيرة بخصوص إمكانية المدافع من اللحاق بنهائيات كأس العالم قطر 2022 من عدمها، في حال أشر المدرب وليد الركراكي على تواجد اسمه بالقائمة النهائية للمسابقة العالمية، التي ستقام في الفترة ما بين 20 نونبر و18 دجنبر.

    وأصيب اللاعب السابق لنادي الفتح الرباطي، خلال مباراة تحضيرية لفريقه الجديد ويستهام في يوليوز الماضي، ليخضع إلى تدخل جراحي وبعدها فترات تأهيل، قبل عودته التدريجية إلى المنافسات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الطاقة في فرنسا.. الحكومة ترفع شعار “التقشف الطاقي” وأيام صعبة تنتظر المسؤولين

    من مميزات الدخول الاقتصادي الجديد في فرنسا هذه السنة، أزمة الطاقة التي تضرب البلاد وباقي دول الاتحاد الاوربي نتيجة موقفها من الحرب في اوكرانيا وقرار موسكو قطع الغاز عن هذه الدول.

    وعلى عكس العامين الماضيين، حيث كان الدخول الاقتصادي في فرنسا يتم تحت شعار الجائحة، يستأثر هذه السنة الصراع في أوكرانيا وتداعياته الطاقية باهتمامات المسؤولين الفرنسيين.

     ولمواجهة الأزمة الطاقية التي تعيشها البلاد، لم تعد الحكومة تتحدث عن تدابير لاقتصاد الطاقة، فقط، بل أصبح “التقشف الطاقي” هو الشعار الجديد للمسؤولين.

    وفي اليوم الأول من اجتماع المقاولين الفرنسيين، والذي يعد بمثابة الدخول الاقتصادي للحكومة، دعت رئيسة الوزراء جميع الشركات في فرنسا، التي ستكون أول المتضررين في حالة تقنين الولوج إلى الطاقة، لاعتماد “مخطط تقشف” بحلول نهاية شتنبر.

    وأكدت رئيسة الحكومة، أمام منظمة أرباب العمل الفرنسية (ميديف)، أنه “يجب على كل شركة التعبئة والتحرك”، ضاربة لهم موعد بداية أكتوبر لوضع تقييم أولي.

    وشرع الفاعلون الصناعيون في اتخاذ إجراءات لتوفير الكهرباء والغاز قدر الإمكان، مع العلم أن هدف الحكومة هو تقليل الاستهلاك الطاقي لفرنسا بـ 10 في المائة عند متم 2024.

    علاوة على ذلك، تم تأسيس “مجلس دفاع” لتدارس المخاوف المتعلقة بنقص الطاقة الناجمة عن الأزمة الأوكرانية وإيجاد حلول لارتفاع أسعار الكهرباء والغاز. وتم اعتماد هذه الصيغة خلال اجتماع بين رئيس الجمهورية والوزراء في قصر الإليزيه في بداية شتنبر.

    وهذه علامة أخرى على عمق القلق المرتبط بمخاوف الانقطاعات خلال الشتاء وارتفاع فواتير الطاقة للأسر والشركات على حد سواء.

    من جانبه، دعا إيمانويل ماكرون، الاثنين 5 شتنبر، الفرنسيين إلى “أن يكونوا في الموعد مع التقشف الطاقي”، قائلا إنه “لتجنب التقنين هذا الشتاء، الحل بين أيدينا”.

    وشدد الرئيس على أهمية “تغيير السلوك” من خلال خفض قوة التكييف وكذلك أجهزة التدفئة عندما يكون الجو باردا. في أعقاب ذلك، قال ماكرون إن فرنسا تؤيد إنشاء “آلية مساهمة أوروبية” فيما يتعلق بمشغلي الطاقة الذين يحققون أرباحا كبيرة.

    وبالإضافة إلى التركيز على قضية أسعار الطاقة، تضاعف الحكومة جهودها لتجنب الاضطرابات الاجتماعية خلال الدخول، لاسيما في سياق يتسم بتضخم مرتفع.

    من جهة أخرى، تعتبر الطاقات المتجددة رافعة قوية للعمل على مواجهة الطوارئ المناخية العاجلة، وتشكل “ممتصا للصدمات خلال الأزمات”. وفي سياق المخاوف من نقص الطاقة، تنوي الحكومة الفرنسية تسريع هذا النوع من الطاقات.

    ويجري حاليا التشاور بشأن “مشروع قانون حول تسريع الطاقات المتجددة”، والذي تم تقديمه إلى المجلس الوطني للتحول البيئي، ومن المتوقع أن يتم عرضه على البرلمان في أكتوبر المقبل.

    ويهدف مشروع القانون إلى الاستجابة لكل من قضايا المناخ وأزمة أسعار الطاقة، كما يهدف إلى تجاوز 180 جيغاوات من الطاقة المتجددة بحلول العام 2050، وذلك بفضل تنفيذ إجراءات عاجلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حفل إفتراضي يجمع سعد لمجرد وراغب علامة ومشيل فاضل

    لأول مرة سيجتمع يوم الجمعة 20 أكتوبر المقبل، الفنان المغربي سعد لمجرد والفنان اللبناني راغب علامة، مع الفنان مشيل فاضل في أول حفل إفتراضي في العالم العربي بعنوان “concert of the futur”، والذي سيقام عبر منصة “ميتافرس”.
    يستعد الفنانان سعد لمجرد وراغب علامة لأول حفل لهما في العالم ثلاثي الأبعاد “ميتافرس”، حيث سيطلان على جمهورهما لأول مرة كشخصيات كرطونية خيالية (أفاتار)، إذ سيقدمان مجموعة من أشهر أعمالهما الفنية، لكن بطريقة جديدة وتوزيع جديد يناسب عالم الميتافرس.
    وأعلن الفنان المغربي سعد لمجرد عن موعد “حفل المستقبل” عبر حسابه الخاص على موقع “إنستغرام”، من خلال نشره للملصق الترويجي للحفل وعلق عليه قائلا: “يسعدني أن أشارككم اليوم مشروعا كنت أعمل عليه خلال الأشهر القليلة الماضية..أحبكم جميعا، لأن حبكم ودعمكم هو ما يهون كل هذا العمل الشاق، ولطالما حلمت بأن أكون قادرا على الأداء الحي مع كل واحد منكم، وأصل إليكم جميعا في كل أنحاء العالم، لكن MetaBoundless جعلت هذا الحلم حقيقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعد لمجرد وراغب علامة في أول حفل على ميتافيرس

    يجتمع يوم الجمعة 20 أكتوبر 2022، الفنان المغربي سعد لمجرد والفنان اللبناني راغب علامة لأول مرة مع الفنان مشيل فاضل في أول حفل إفتراضي في العالم العربي بعنوان “concert of the futur”، والذي سيقام عبر منصة “ميتافرس”.

    يستعد الفنانان سعد لمجرد وراغب علامة لأول حفل لهما في العالم ثلاثي الأبعاد “ميتافرس”، حيث سيطلان على جمهورهما لأول مرة كشخصيات كرطونية خيالية (أفاتار)، إذ سيقدمان مجموعة من أشهر أعمالهما الفنية، لكن بطريقة جديدة وتوزيع جديد يناسب عالم الميتافرس.

    وأعلن الفنان المغربي سعد لمجرد عن موعد “حفل المستقبل” عبر حسابه الخاص على موقع “إنستغرام”، من خلال نشره للملصق الترويجي للحفل وعلق عليه قائلا:

    “يسعدني أن أشارككم اليوم مشروعا كنت أعمل عليه خلال الأشهر القليلة الماضية..أحبكم جميعا، لأن حبكم ودعمكم هو ما يهون كل هذا العمل الشاق، ولطالما حلمت بأن أكون قادرا على الأداء الحي مع كل واحد منكم، وأصل إليكم جميعا في كل أنحاء العالم، لكن MetaBoundless جعلت هذا الحلم حقيقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تنجح الثورة الهادئة داخل التجمع الوطني للأحرار؟

    La révolution silencieuse n’est pas une épiphanie, une rivière à franchir pour atteindre une rive enchantée, une vie parfaite. Elle est une lumière douce que l’on doit aller chercher régulièrement, que l’on devine là, à disposition, pas trop loin ». Axelle Tessandier.

    كانت مدينة أكادير، يومي الجمعة والسبت الماضيين، على موعد مع جامعة شباب حزب التجمع الوطني للأحرار، تظاهرة لم تترك أحدا على الحياد، فخصوم  الأحرار وقفوا موقف الهجوم والتبخيس، وأنصارالتجمع عبروا عن سعادتهم بالحدث، والإعلام تعاطى مع التظاهرة كحدث بارز سيؤثر في مجريات الدخول السياسي والاجتماعي بالمغرب، والمتتبعون لما يجري ويدور يحاولون فهم أسرار نجاح هذا الحزب في تنظيم جامعة شبابية، شارك فيها أزيد من 4000 شاب وشابة يتنمون إلى كل جهات المغرب، في زمن يسود فيه الحديث عن عزوف الشباب عن السياسة والعمل الحزبي، أما المهتمون بالشأن الحزبي فيسألون عن سر التحولات التي يشهدها هذا الحزب منذ ست شنوات.

    فمن كان يظن ان التجمع الوطني للأحرار، الذي لا يَنْطِقُ الكثيرون اسمه إلا مقرونا بالحزب الإداري، سيستطيع بناء تنظيمات موازية في وقت قياسي، ويدبر شؤونه التنظيمية بمهنية واحترافية كما تُدَبَّرُ المقاولات الناجحة؟ ما هي التحولات الفكرية والتنظيمية التي ساهمت في الإنتقال بالحزب من حال إلى حال؟ من كان يعتقد قبل وصول رجل الأعمال عزيز اخنوش إلى قيادة التجمع، أن شبيبة الأحرار ستكون تنظيما شبابيا مؤثرا، وأن 3400 من أعضائها سَيُنْتَخَبُون وضمنهم 24 برلماني وبرلمانية؟ من كان يراهن على أن هذا الحزب سيسير على مسار ثورة هادئة تتجلى مظاهرها في كل التحولات التي يشهدها التجمع؟ هل ستصمد هذه التحولات بعد مغادرة الزعيم عزيز أخنوش لمنصبه كقائد لسفينة الحزب؟

    كل هذه الأسئلة وغيرها، تفرض نفسها على الباحثين والمهتمين بالشأن الوطني عموما والسياسي والحزبي خصوصا، فالأمر يتعلق بحزب أطاح بالإِسْلاَمِيِّين وكسرشوكتهم، حزب يقود الحكومة المغربية في ظل أزمة عالمية مُرَكَّبَة تهدد أمن واستقرار العالم، حزب صمد رَئِيسُه أمام حملتين افتراضيتين (الأولى استهدفت مصالحه الاقتصادية والثانية منصبه كرئيس للحكومة)، حزب يتجدد في وقت انْفَرَطَ فيه تقريبا عَقْدُ حزب الإسلاميين وبقيت فيه أحوال باقي الأحزاب المنافسة دون تجديد ولا تغيير.  

    في اعتقادي المتواضع، هناك أبواب كثيرة يمكن النفَاذُ منها إلى عالم حزب التجمع الوطني للأحرار لفهم ما جرى ويجري داخله منذ ست سنوات، أبواب سأحاول التطرق إلى بعضها حسب ما يسمح به المقال، على أن أعود لتناولها بالتحليل وبشكل مستفيظ في القادم من الأيام. هذه الأبواب هي على التوالي : باب الوسطية الحزبية (le centrisme)، باب المقاولة الحزبية واستلهام تجارب الجيل الجديد من الأحزاب، وأخيرا باب كريزما الزعيم.

    الوسطية الحزبية

    أكد حزب التجمع الوطني للأحرار في مَنْشُورله يحمل عنوان “مَسَارُ الثِّقَّة”، أن مفهومي اليسار واليمين لم يعودا يمثلان مفتاحين ملائمين للقراءة السياسية، لذلك اختار الحزب الوسطية الحزبية حيث يستمد من الليبرالية أجود ما فيها، بما في ذلك المبادرة الفردية واحترام الحقوق والواجبات والتنافسية والتعددية، كما يستمد أفضل ما في النموذج الاشتراكي، من خلال مظاهر التناسق الاجتماعي والتكافؤ والإنسانية؛ فالحزب، على ما يبدو، يريد ان يأخذ من عقيدة اليمين أجود ما فيها ومن الخط اليساري أحسن ما فيه.

    إن اختيار الأحرار للوسطية الحزبية، بعد أن كان محسوبا على اليمين، ساهم في خلق التوازن الداخلي الذي يحتاجه كل حزب يتعايش داخله رجال الأعمال والأعيان والأطر والشباب الطامح إلى الإصلاح والتغيير، كما ساهم هذا الاختيار في تعزيز هوية الحزب وتوضيح اتجاه بوصلته السياسية. فالتجمع وإن كان يرفض كبح الطاقات الفردية، فهو كما جاء في “مسار الثقة” لا يتبنى  النزعة الفردانية لليمين التي تفرض على المجتمع قَدَرَ وجود خاسرين ما دام هناك رابحون.

    استلهام تجربة الجيل الجديد من الأحزاب

    لفهم ظاهرة الجيل الجديد من الأحزاب، لابد من الرجوع إلى الأسباب التي ساهمت في ظهورها بأوروبا وأمريكا الشمالية، والتي من بينها على الخصوص تراجع زخم وقوة الأحزاب التقليدية وعجزها عن أداء المهام التي ينتظرها المنخرطون والناخبون. ففشل الأحزاب التقليدية هو الذي عجل بظهور قيادات جديدة، سواء على يمين المشهد السياسي أو على يساره، أسست جيلا جديدا من الأحزاب سواء تعلق الأمر بالمقاولة الحزبية (parti-entreprise) أو نموذج الحزب المنصة (parti – plate – forme) أو حزب الحركة (parti-mouvement) كما هو الشأن مع حزب بوديموس بإسبانيا، أو حزب الشخص (parti-personnel) نموذج حزب “الجمهورية إلى الأمام / النهضة” لمؤسسه إيمانويل مَاكْرُونْ.

    يتمثل القاسم المشترك بين هذه الأحزاب في الاعتماد على أساليب تدبيرية شبيهة بما هو معمول به في المقاولات، من خلال عقلنة التسيير على المستوى المركزي والجهوي والمحلي، وتوظيف الكفاءات والخبرات، لتتولى شؤون التنظيم والتواصل والتسويق، لتحقيق المهنية والاحترافية اللازمة بغية دعم العمل الميداني الذي تتولاه القيادات والمناضلون. فتجمع اللأحرار، ورغم أنه من الأحزاب التقليدية بالمغرب (أسس سنة 1978) إلا أنه استلهم نموذج المقاولة الحزبية، لإنجاح تغيير الأحرارفي ظل استمرارية التجمع.  

    كاريزما الزعيم

    كان ترشح عزيز أخنوش لرئاسة التجمع الوطني للأحرار مؤشرا قويا على تغيير كبير سيشهده الحزب، فالرجل من أنجح رجال الأعمال بالمغرب، ولا مصلحة له في دخول تجربة قيادة حزب إن لم يكن حاملا لمشروع سياسي على المدى الطويل، مشروع محاط بكل ضمانات النجاح. ومند توليه رئاسة التجمع أَبَانَ عن قوة الحضور، حيث ساهم في قطع الطريق أمام ولاية ثانية لبنكيران ودَعَّمَ بقوة تعيين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة سنة 2016، كما مكنته سلطة رئاسته لحزب التجمعيين في الشروع في تغيير الحزب من الداخل استعدادا للإستحقاقات الانتخابية ومعارك التدافع السياسي.

    فالرجل، على مايبدو، استثمر كثيرا في التحولات التي يعرفها حزب الأحرار، ومن يعرف سيكولوجية رجال الأعمال من أبناء المنطقة التي ينحدر منها أخنوش (يراجع في هذا الشأن كتاب واتربوري “الهجرة إلى الشمال : سيرة تاجر أمازيغي) يدرك أن هؤلاء لا يرضون بأنصاف النجاح ما دامت لديهم الإمكانيات والوقت اللازمين للمضي قُدُما إلى الأمام. هذا النزوع نجده في تقديم منشور “مسار الثقة”، على لسان عزيز اخنوش، حيث جاء فيه : ” لقد خضت تجارب مهنية في سن مبكرة، وما من مدعاة للرضا والفخر، أكثر من نشوء فكرة ورؤيتها تكبر”.

    على سبيل الختم

    ارتبط تمثل الحزب السياسي في المنظور الاجتماعي المغربي بنموذج الحزب الجماهيري، وتراجع الناس عن هذه التمثلات بعد تجارب الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية على رأس ثلاثحكومات (1998، 2011 و2016)، وعلى ضوء هذا التراجع يمكن تفسير نتائج حزب الأحرار في الاستحقاقات الأخيرة؛ فالتَّجَمّعفهم مبكرا أن مستقبله يكمن في استلهام تجارب الجيل الجديد من الأحزاب، جيل عوض الإيديولوجيات بقيم النجاعة والفعالية، شغله الشاغل سؤالين: ماذا نريد؟ وما هو أنسب السبل للوصول إلى الهدف؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعد لمجرد أول فنان عربي يخوض تجربة “الميتافيرس”

    إكرام بختالي

    في أول تجربة فنية بالعالم العربي، يحيي النجم سعد لمجرد، حفلاً موسيقياً في العالم الافتراضي، ليصبح أول فنان عربي ينضم إلى “الميتافيرس”. 

    وقال سعد لمجرد، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على الانستغرام “يسعدني أن أشارككم اليوم مشروعًا كنت اشتغل عليه خلال الأشهر القليلة الماضية”.

    وأضاف سعد لمجرد “أنتم جميعا عزيزون علي وحبكم ودعمكم هو ما يجعل كل العمل الشاق الذي أقوم به يستحق كل هذا العناء”.

    وعبَر لمجرد عن سعادته بهذا المشروع، مبرزاً “طالما حلمت بأن أكون قادرًا على الأداء الحي مع كل واحد منكم. الآن منصة “ميتابوندليس” جعلت هذا الحلم حقيقة”.

    وكشف صاحب أغنية “إنت معلم ” عن موعد الحفل، مشيرا إلى أنه “سيكون يوم 20 أكتوبر المقبل، ضمن سهرة غنائية تحمل عنوان “حفلات المستقبل”. 

    وإلى جانب سعد لمجرد، يشارك في هذا الحفل الإفتراضي، كل من الفنان اللبناني راغب علامة وعازف البيانو اللبناني ميشال فاضل.

    وتحدث راغب علامة عن هذه التجربة، منوهاً بإمكانيات النجم المغربي، حيث قال إن “سعد لمجرد من الأكثر الفنانين إبداعاً وتطوراً”.

    واعتبر الفنان اللبناني، في تصريح لـ”إي تي بالعربي” أن “تجربة الغناء الافتراضي ستكون ناجحة لكونهما ينتميان لجيلين مختلفين”.

     

    Voir cette publication sur Instagram

     

    Une publication partagée par saadlamjarred (@saadlamjarred1)

    إقرأ الخبر من مصدره