تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن الدار البيضاء، يوم أمس الاثنين 19 شتنبر الجاري، من توقيف مواطن من جنسية غينية يبلغ من العمر 32 سنة، وذلك لكونه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية بدولة غينيا في قضية تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة.
وحسب المعلومات الأولية للبحث، فإن المعني بالأمر كان مبحوثا عنه بموجب أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الغينية، للاشتباه في تورطه في قضية نصب واحتيال على أحد المواطنين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، حيث قام المشتبه فيه بسلبه مبلغ يفوق 200 ألف يورو عن طريق انتحال صفة مسؤول في إحدى الوكالات لتحويل الأموال، كما قام بتزوير شهادة للتحويل الإلكتروني للمبلغ المذكور.
وقد تم توقيف المشتبه فيه في إطار تعزيز علاقات التعاون الأمني جنوب جنوب، والذي توليه مصالح المديرية العامة للأمن الوطني أهمية خاصة ضمن علاقات التعاون في المجال الأمني.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك في انتظار عرضه على السلطات القضائية المكلفة بالبت في طلبات تسليم المبحوث عنهم على الصعيد الدولي، وذلك طبقا للنصوص القانونية الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
أدانت المحكمة الإقليمية ببرشلونة الإسبانية، صحيفة “إلموندو” بدفع يورو رمزي إلى ثلاث سيدات مغربيات، من ضمنهن زوجة الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، وزوجة رئيس اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية بإسبانيا، نور الدين الزياني، وزوج مسؤول في جهاز “لاجيد”.
واتهمت الصحيفة الإسبانية، في تحقيق نشرته في يونيو 2019، المغربيات الثلاث بـ”التجسس” وإنشاء وكالة أسفار كغطاء لعمليات تحويل الأموال إلى إسبانيا، وهو ما دفعهن إلى رفع دعوى قضائية ضد “إلموندو” انتهت بإدانة هذه الأخيرة بدفع يورو رمزي بشكل مشترك مع رئيس تحريرها، وسحب المقالة، وإعادة نشر مقال جديد حول إدانتها على النسخة الرقمية والورقية للجريدة.
وتوصل القضاء الإسباني إلى أن ما تضمنه تحقيق صحيفة “إلموندو” من اتهامات “غير دقيق”، كما اعتبرت أن جزءًا من المعلومات قد تم تحريفه وكُتب بنبرة لا تتوافق مع الحياد، خصوصا عند إدعائها أنه تم إصدار فواتير بقيمة 50 ألف أورو، إذ أن المبلغ يتعلق فقط بـ3915 أورو، إضافة إلى معلومات أخرى مغلوطة تضمنها التحقيق المنشور في صيف 2019.
وأكدت محكمة برشلونة الإقليمية، وفقا لوسائل إعلام إسبانية، أنه بالرغم من وجود علاقات شخصية وتجارية بين شركاء الشركة والأشخاص الذين تلقوا الإعانات من المغرب، إلا أن هذه العلاقات لا تبرر في حد ذاتها أن الأعمال الإجرامية المزعومة للنساء الثلاثة يمكن أن تنسب إلى الشركة المدعية.
يعد المغرب أول بلد لتدخل مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية في العالم، بقيمة إجمالية بلغت 3,7 مليار يورو عند متم 2021، موزعة على 48 مقترض.
وأوضحت المجموعة، في تقريرها حول إستراتيجيتها 2022-2026 في المغرب، والذي تم نشره مؤخرا، أن هذا المبلغ يشمل قروضا جارية بقيمة 2,1 مليار يورو، والأرصدة التي يتعين دفعها بموجب اتفاقيات القروض الموقعة بمبلغ 1,2 مليار يورو، والقروض الممنوحة التي لم يتم توقيعها بعد بقيمة 0,4 مليار يورو.
وتتكون المجموعة من وكالة التنمية الفرنسية، المسؤولة عن تمويل القطاع العام والمنظمات غير الحكومية والبحث والتكوين في مجال التنمية المستدامة، وفرعها (بروباركو)، المسؤول عن تمويل القطاع الخاص، و(إكبيرتيز فرانس)، وهي وكالة التعاون التقني.
وبالنسبة للفترة 2022-2026، يهدف تدخل المجموعة في المغرب إلى دعم الانتقال نحو النموذج التنموي الجديد، من خلال تعزيز تكيفه مع تغير المناخ والمساهمة في الحد من عدم المساواة، وفقا للمصدر نفسه.
وهكذا تم تبني أربعة أهداف استراتيجية، وهي إنعاش الاستثمار الخاص والمبادرات المقاولاتية، والإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب والنساء من خلال التنمية البشرية، وحذف الكربون من الاقتصاد، والمرونة البيئية والاجتماعية للمجالات الترابية.
كما تم الإبقاء على ثلاثة أهداف شاملة لعدة قطاعات، ويتعلق الأمر بتحديث التدخل العمومي، والتجريب وتشجيع الابتكار، والاستثمار الاقتصادي والثقافي والتضامني المشترك في إفريقيا.
وأضافت الوكالة الفرنسية للتنمية أنها منحت، ما بين 2017 و2021، ما مجموعه 2,4 مليار يورو مع تعبئة سلسلة كاملة من أدواتها المالية في المغرب، مشيرة إلى أن توقيعاتها بلغت ملياري يورو، والمدفوعات 1,2 مليار يورو، وسداد القروض 1,3 مليار يورو.
وبالنسبة إلى (بروباركو)، بلغت التوقيعات خلال الفترة 2017-2021 ما مجموعه 107 مليار يورو. ويشير التقرير إلى أن « نشاط القطاع الخاص لا يتناسب بشكل جيد مع التوقعات الكمية، حيث يرتقب أن تزيد (بروباركو) من تدخلاتها في المغرب ومع الشركات المغربية في إفريقيا ».
أما بالنسبة لفرع (إكبيرتيز فرانس)، فقد ضاعف حجم تدخلاته في المغرب ثلاث مرات منذ العام 2019، منتقلا من 10 ملايين يورو إلى 30 مليون يورو. وتتوفر على تسعة مشاريع في محفظتها عند متم 2021.
يبدو أن أوروبا أضحت تقر بالأمر الواقع: ستكون هناك لا محالة أزمة طاقية هذا الشتاء. وفي ظل عدم القدرة على تجنبها – الاحتياجات تتجاوز بكثير الإمدادات التي تم تأمينها إلى حدود الساعة -، تتحرك الدول السبعة والعشرون على جميع الأصعدة سعيا إلى التخفيف من حدة الصدمة.
وفي الوقت الذي تتوالي فيه تطمينات المسؤولين الأوروبيين، فإن المستهلكين والخواص والفاعلين الاقتصاديين، المتضررين بشدة على مستوى الإنفاق، سيجدون أنفسهم مجبرين على الاكتفاء بما هو متاح لهم.
وفي الوقت الراهن، سطرت المفوضية الأوروبية، التي عقدت العزم على الأخذ بزمام المبادرة – كما حدث خلال أزمة كوفيد-19 – إجراءين رئيسيين: ضريبة على الأرباح الفائقة لشركات الطاقة وخطة لخفض استهلاك الكهرباء.
وفي مواجهة هذا الوضع الحرج، الذي لا يتوقع أحد تحسنه في المستقبل القريب، تتحدث المفوضية عن “تدابير محددة الأهداف ومؤقتة”. على اعتبار أنه، وفقا لرئيستها، أورسولا فون دير لاين، التي ألقت يوم الأربعاء في ستراسبورغ، الخطاب التقليدي الذي طال انتظاره حول “حالة الاتحاد”، سيكون من الضروري “ضمان أمن إمداداتنا، وفي ذات الآن، ضمان تنافسيتنا على الصعيد العالمي”.
ويشمل المقترح الأول للجهاز التنفيذي الأوروبي، الذي يتوقع ألا يجد في طريقه الكثير من المطبات من أجل تنفيذه، وضع مخطط لخفض استهلاك الكهرباء، الذي من شأنه المساهمة في خفض الأسعار.
وتقترح المفوضية الأوروبية على الدول الـ 27 تخفيضا نسبته 10 بالمائة في الطلب الإجمالي على الكهرباء إلى غاية 31 مارس 2023، على أساس طوعي. وبطبيعة الحال سيشارك المستهلكون – المهنيون والخواص – في ذلك. وستطلق قريبا حملات تواصلية تدعوهم إلى الالتزام بمزيد من الرصانة الكهربائية.
من جهة أخرى، تفرض بروكسيل تخفيضا إلزاميا تصل نسبته إلى 5 بالمائة من استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، والتي تكون الأسعار خلالها هي الأعلى. وفي هذا الصدد، يترك الاستهلاك للدول الأعضاء حرية اختيار التدابير التي يتعين تنفيذها لتحقيق هذا الهدف.
ويتألف المقترح الثاني للجهاز التنفيذي الأوروبي، المتعلق بالأرباح الفائقة، من شقين. ويتعلق الأمر أولا باستهداف منتجي الكهرباء الذين ظلت تكاليفهم “منخفضة” (محطات الطاقة النووية، الطاقة الشمسية، الطاقة الريحية، الكتلة الحيوية والليغنيت…). وقد نجحوا، بسبب وزن الغاز في تحديد سعر الكهرباء، في جني أرباح كبيرة “غير متوقعة” أو “فائضة”.
هكذا، سيكون بإمكان الدول الأعضاء الحصول على الإيرادات التي سيتم تحقيقها من بيع هذه الكهرباء منخفضة الكربون، وإعادة توجيهها نحو تدابير الدعم للمستهلكين أو الاستثمارات في الطاقات المتجددة.
ويتعلق الإجراء الآخر بإقرار “مقترح أزمة”، يفرض على شركات الغاز والنفط والفحم، التي استفادت إلى حد كبير من الانفجار في أسعار الوقود الأحفوري. والمبلغ – الذي يمكن تعديله أيضا من قبل الدول الأعضاء – محدد في نسبة 33 بالمائة من الأرباح التي تتجاوز 120 بالمائة من متوسط الأرباح المحققة على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ومن شأن هاتين الآليتين جلب ما بين 140 إلى 142 مليار يورو للبلدان الـ 27. وسيصل تقدير مقترح الأزمة إلى 25 مليار يورو، في حين أن الآلية الأولى، المسماة “سقف السعر”، من شأنه تحقيق ما لا يقل عن 117 مليار يورو.
وإذا كانت هذه التدابير قد لبت جزئيا توقعات الدول الأعضاء، لا تزال هناك مشكلة شائكة تتمثل في تحديد سقف أسعار الغاز. وفي النهاية، لم تتحرك المفوضية قدما بشأن هذا الموضوع الحساس، الذي يقسم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ذات المصالح المتعارضة.
ويقول البعض إن المفوضية الأوروبية ترغب في وضع سقف لسعر الغاز الروسي، قصد تقليص الفاتورة بقدر أقل من استهداف محفظة موسكو. وقد عارضت ذلك دول مثل سلوفاكيا والتشيك وهنغاريا، التي تعتمد كليا أو إلى حد كبير على الغاز الروسي. ويؤيد آخرون تحديد سقف عام لسعر واردات الغاز. وهذا هو الحال مثلا بالنسبة لبلجيكا.
ولا تزال المفوضية الأوروبية مترددة بينما تسعى إلى التوصل لحل وسط، الأمر الذي لن يكون باليسير. حيث قالت فون دير لاين “العمل جار. سنقوم ببلورة مجموعة من الإجراءات التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصية علاقتنا مع الموردين”.
ومع ذلك، فإن الجهاز التنفيذي الأوروبي لا يلتزم بوضع مقترح للتسقيف على طاولة مجلس وزراء الطاقة في 27 و30 شتنبر. وفي الواقع، لا يصدق الكثيرون ذلك، لأنه من دون تركيز مشتريات الغاز من قبل الـ 27، كما هو الحال بالنسبة للقاحات، ومن ثم، القدرة على تقديم أحجام كبيرة وعقود طويلة الأجل للمنتجين، سيستمر هؤلاء في البيع لمن يدفع أعلى سعر. ومع ذلك، في الوقت الراهن، تفضل الدول الأوروبية الذهاب بمفردها ومنافسة بعضها البعض !.
أيدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قرار المفوضية الأوروبية الذي قضى سابقا بفرض غرامة على غوغل تفوق الـ 4 مليارات دولار.
وتبعا للمعلومات المتوفرة فإن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي “ارتأت أن القرار الذي فرضته المفوضية الأوروبية سابقا بتغريم غوغل صائب، وذلك لأن غوغل فرضت قيودًا غير قانونية على مصنعي أجهزة Android المحمولة ومشغلي الهواتف المحمولة من أجل تعزيز هيمنة محرك البحث الخاص بها، لكن المحكمة قررت تخفيض مبلغ الغرامة المفروض من 4.3 مليار يورو إلى 4.1 مليار يورو”.
وفي صيف 2018 ، فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قدرها 4.34 مليار يورو على غوغل بسبب “انتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتكار” و “القيود غير القانونية” على مصنعي أجهزة Android ومشغلي الهواتف المحمولة.
وأشارت المفوضية حينها إلى أن غوغل “فرضت قيودا على بعض الهواتف الذكية التي تعمل بأنظمة Android، وأرغمت مطوري الأجهزة بتحميل نسخ المتصفح الخاص بها في أجهزتهم قبل طرحها في الأسواق”.
قررت بلدية مدينة فيتوريا، بإقليم الباسك، استمرار فرض الغرامات المالية التي وصلت قيمها إلى 283 ألف يورو (حوالي 290 مليون سنتيم) على جماعة طنجة، بسبب “إهمال” الأخيرة لقصر تاريخي يعود لملكيتها منذ الخمسينيات من القرن الماضي.
وأفادت صحيفة “الكوريو” المحلية الإسبانية، بأن الغرامات تراكمت على المدينة المغربية لرفضها إصلاح قصر “ألابا إسكيبيل” التاريخي الواقع في فيتوريا، خصوصا بعد إدراجه في قائمة المباني الآيلة للسقوط في أبريل الماضي.
وأضافت الصحيفة الإسبانية أن بلدة مدينة طنجة “لم تدفع حتى الآن أي مبالغ من الغرامات السبعة التي فرضتها سلطات المدينة الإسبانية عليه من بينها عدم الاهتمام بصيانة أو تجديد المبنى وعدم دفع الضرائب مثل ضريبة النظافة ، كما لم تتواصل مع مجلس مدينة فيتوريا بشأنها”.
وسبق أن أدرجت جمعية الدفاع عن التراث “Hispania Nostra”، في أبريل الماضي قصر “ألابا إسكيبيل” ضمن قائمة المآثر التاريخية الآيلة للسقوط .
ومنذ عدة سنوات تخلت طنجة عن التصرف في هذا العقار ، وفي الواقع فرضت بلدية فيتوريا العديد من الغرامات على المدينة التي تمتلكها لتجاهلها التام للعقار .
منذ 13 عامًا ، دعا مجلس جماعة طنجة بإصلاحه ، لكن لم يتم إحراز أي تقدم محدد. حتى سنوات قليلة ماضية ، كان هناك مدير يتعامل مع هذه القضايا في إسبانيا ، لكن في الآونة الأخيرة فقد الاتصال بمدينة طنجة التي غيرت رئيس جماعتها العام الماضي.
وتطلب المعارضة في بلدية فيتوريا – جاستيز ، الذي يحكمه الحزب الوطني التقدمي ، أن تبدأ البلدية الإسبانية لمصادرة القصر بشكل عاجل”.
ومع ذلك ، أعلن مجلس المدينة الإسبانية بالفعل في عام 2020 عن دراسة لمصادرة العقار.
إهمال المغرب
منذ سنوات ، تخلى المغرب عن اتخاذ إجراءات بشأن هذا المبنى الواقع في شارع كالي هيريريا ، والذي أدرجه هيسبانيا نوسترا الآن في القائمة الحمراء بسبب الخطر الجسيم من الانهيارات الأرضية في المبنى بسبب إهمال أصحابه لصيانته ، على الرغم من حقيقة أن فيتوريا وطالب مجلس مدينة طنجة بإصلاحه في مناسبات عديدة لسنوات.
المبنى عبارة عن مبنى من القرن الخامس عشر محاط ببرجين كانا يؤويان عائلة آلافا. كان الزوار مثل فرانسيسكو الأول ملك فرنسا ينامون في الداخل ، وكذلك دوق ويلينجتون الذي ربح مع الجنرال ألافا معركة فيتوريا ، والتي كانت بداية لانحدار الإمبراطور نابليون.
تاريخ القصر
وتم بناء قصر lava Esquível في القرن الخامس عشر ، بين عامي 1488 و 1535. وقد تم بناءه بتكليف من Pedro Martínez de Álava و María Díez de Esquivel ، ولكن تم الانتهاء منه تحت إشراف ابنهما Diego de Álava y Esquivel (توفي عام 1562).
وخضع المبنى للعديد من التعديلات على مر القرون ، ومظهره الأصلي غير معروف.
في القرن التاسع عشر تم تمديده وفي عام 1891 انهار جزء من الجناح الشمالي.
كان آخر مالكيه هو دوق دي طوفار ، إغناسيو دي فيغيروا إي بيرميجيلو (1892-1953) ، الذي ، عندما توفي عام 1953 ، تنازل عن جميع ممتلكاته لمدينة طنجة، حيث يحمل مستشفى في طنجة اسمه دوق دي طوفار.
مشيا على الأقدام ليلا ونهارا، تجاوز “م.حسني” (اسم مستعار) السياج الحدودي لبلغاريا، قادما من تركيا، وهو الذي اختار أن يحكي بشكل يومي لـ”كود” عن كل تفاصيل رحلة شاقة محاطة بالمخاطر، انطلقت من الدار البيضاء مرورا بتركيا نحو أوروبا، عبر الهجرة السرية في جبال دول البلقان .
الرحلة بدأت في أواخر غشت 2022، بعد وصوله من تقسيم التركية إلى الحدود البلغارية عن طريق “خطاف” (مهرب بسيارة)، بحث “م.ح” رفقة 4 من رفاقه عن “ثقب” المرور في السياج الحدودي، ليتم الدخول عبرها نحو بلغاريا، هنا انطلقت رحلة “الجري” داخل الغابة لمدة 6 كلمتر.
ويقول “م.ح” :”تمشينا 4 أيام داخل أدغال غابة بلغاريا، من بعد ولينا كنمشيو عادي حيث فاش كتغرق فالغابة كتولي تحس بالأمان، 4 ايام ديال تكرفيص فالجبالات والعطش نتا وزهرك، بحيث يلا ملقيتيش الما ممكن تسلم راسك للسلطات”.
المال مقابل تجاوز السياج
دفع “م.حسني” 5000 درهم من أجل عبور السياج الحدودي بين صربيا والمجر لكنه فشل في العبور بسبب تدخل الجيش المجري والاعتداء عليه رفقة آخرين بطريقة عنيفة. ليضطر في اليوم الموالي، بعد حادثة الاعتداء عليه، وبعد سماع تبادل إطلاق النار بين المهربين، إلى دفع أكثر من 40 ألف درهم كـ”رشوة” لعصابات التهريب من أجل الوصول في أمان إلى إحدى المدن النمساوية.
وقبلها بعث “م.ح” أكثر من 15 ألف درهم إلى حساب بنكي في المغرب، لبلوغ عاصمة صربيا قادما من بلغاريا. حسب وثائق حصلت عليها “گود” (لا يمكن نشر الوثائق كاملة حفاظا على سلامة المصدر الذي كشف لنا تعرضه لتهديدات أثناء رحلته).
فكرة الهجرة عبر دول بلقان.. قناعة الهاربين من الفقر والبطالة
جاء اقتناع “م.حسني” بفكرة الهجرة عبر بوابة تركيا، بعدما نجح زملاؤه في الدراسة من تحقيق حلم الوصول إلى أوروبا عبر جبال دول البلقان.
قادما من جنوب المغرب إلى وسط المملكة (الدار البيضاء)، دون أن يخبر أهله، رفع “م.ح” التحدي رفقة العشرات من فاقدي الأمل في وطنهم، وركبوا الطائرة المتوجهة نحو اسطنبول.
الطائرة التي كانت مليئة بالشباب يوم 21 غشت 2022، القادمة من مطار الدار البيضاء إلى مطار اسطنبول، تتميز بكون أغلب الراكبين فيها اختاروا فرصة الهجرة السرية المحاطة بالمخاطر، على أن يستمتعوا بالسياحة في بلاد الأناضول.
الرحلة التي لا يمكن وصفها إلا برحلة “الموت”، بحيث أن القوات الحدودية في جبال البلقان لم تكن رحيمة بالمهاجرين وقامت بالاعتداء عليهم بطرق وحشية، وصلت إلى حد “تكسيرهم” وسرقتهم، كما يوضح مصدرنا.
هذه الفئة من المهاجرين لا يتحدث عنهم أحد، لا إعلام ولا جمعيات حقيقية، فئة ضحية “همجية” قوات قمع غربية لدول يقودها اليمين المتطرف (المجر مثلا).
تمت أسباب كثيرة وراء اقتناع “م.ح” بالفكرة، لعل أبرزها، تداعيات الجائحة وتضرر القطاع السياحي وإفلاس الفنادق، حيث كان خريجا حديثا لإحدى المعاهد التابعة للدولة في تخصص الفندقة.
الفقر وارتفاع نسب البطالة، وراء هذه الخطوة الجريئة، التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها، وهذا ما يؤكد أحد الفاعلين الحقوقيين المهتمين بشؤون الهجرة واللجوء، في حواره مع “كود” (أنظر أسفله).
التسلمية أو “الموت”.. ابتزاز أم “قانون” الحريك
نحث “الحراگة” مصطلحات خاصة بتجارة الهجرة السرية عبر دول البلقان، لعل أبرزها “التسليمة” و”التقطاع”.
التسليمة هي مبلغ مالي يقدمه الحراگ إلى المهربين، قصد المرور من الحدود بسلاسة. وتمت أنواع من التسليمة.
تسلمية “البوافرية” لا تتجاوز 5000 درهم، وأغلب المهاجرين لا ينجحون في المرور عن طريق هذا المبلغ، حيث يكتفي المهرب بتقطيع السياج دون تسليم السلالم للحراكة ودون توفير وسيلة نقل برية لهم، خصوصا أن السلالم هي الوسيلة الأكثر سلامة من أجل اجتياز السياج الحديدي.
أما تسليمة “الحظ”، والتي تتراوح ما بين 20 ألف درهم إلى 40 ألف درهم، تسمح لك بولوج منطقة شينغن بسلاسة، دون حاجة إلى تقطيع الشباك الحدودي، ويتم تهريب الحراكة في منطقة حدودية يتم تأمينها من طرف “المهربين”.
وفي الحدود، بين صربيا والمجر، يختار المهربين التضحية بـ”المجموعة” الضعيفة ماليا، وهي المجموعة التي تتكون من أشخاص لا يستطيعون تأدية “التسليمة” تتراوح ما بين 20 و40 ألف درهم.
وتتم التضحية بمهاجرين، لكي يثيروا انتباه القوات المجرية، في منطقة معينة، في المقابل يقوم الآخرين بالمرور في منطقة أخرى بعيدة عن أنظار الجيش المجري الذي يكون معبأ لتوقيف المجموعة “الضعيفة”.
تبادل إطلاق النار.. زرع الخوف وتهديد المهاجرين
كان يوم سبت أسود في أواخر غشت (تعمدنا عدم ذكر اليوم حفاظا على المصدر)، حدث إطلاق نار بين المهربين، دون إصابات أو وفيات، بهدف تخويف المهاجرين، واقناعهم بلغة “الرصاص” أن التسليمة هي الحل لولوج المجر.
ولأجل ذلك، يتم التضحية بإحدى المجموعات التي غالبا ما تكون فئة “الراجلين” الذين لم يدفعوا سنتا واحد لتجاوز السياج المشبك، حيث يعمد أحد المهربين على استفزاز الحرس الحدودي المجري باطلاق عبارات من قبيل “فاك هانغاريا =المجر=”. قبل أن يتحول الأمر إلى خلافات مصطنعة بين “المهربين”، ويتحرك الحرس الحدودي الذي لم يكن رحيما بهؤلاء المهاجرين فيقوم بالاعتداء عليهم بطريقة وحشية تسببت في اصابة البعض بكسور واخرين بالغيبوبة.
ويقول حراك آخر لـ”كود”:””قبل من هادشي خصني نفكرك بلي المهرب كيتمشا معنا 3 أيام تقريبا وسط بلغاريا فالغابات وكاتجي طوموبيل تدينا لصوفيا الثمن مابين 1500إلى 2000أورو ومن الأفضل يدينا تال الحدود مع صربيا أو يدينا لسكن نرتاحو واليوم الثاني كيوصلنا الحدود صربيا على حسب الاتفاق مع و مع المهرب”.
لكن بمجرد الوصول إلى الحدود الصربية المجرية، فهناك يقع المهاجرين بيد مافيا الهجرة، وتتحول المعاناة إلى تجارة مربحة بالنسبة لعدد من تجار الحدود.
تفاصيل قصة الرحلة
يحكي “م.ح” لـ”كود” :”أربعة أيام في جبال بلغاريا “اللعينة”، برد وجوع وعطش، قطعت الحدود الكرياج في الساعة الواحدة نهارا، جرينا كيلومترات، وبعدنا على الخط العسكري”.
يضيف م.م” لـ”كود” :”بعد اربعة ايام مشينا في جبال بلغاريا، جات مرسيديس كلاس طلعنا بزربة..ثم جاء السائق دانا لقرب العاصمة صوفيا ولاحنا في الغابة ومن بعد صافطو لينا المهربين جوج تاكسيات فرقونا جوج فراقي تلاثة ثلاثة وداونا للعاصمة”.
يضيف “م.ح” بالقول :”الخطافة بلغاريين جاو داونا لدار في صوفيا هناك هدوء وسكوت صامت خوفا من يجيو بوليس، دار عامرة ب السوريين حنا خمسة المغاربة فقط نعسنا جوج ليلة فقط، فصباح بكري مع 6 دانا لخطاف حدا المطقة الحدودية مع صربيا اسمها dragoman”.
وتابع :”وصلنا صوفيا نهار جمعة 5 غشت بالضبط وتمشينا 17 كلمتر تقريبا دخلنا صربيا مع الساعة الثانية ظهرا، بحيث تمشينا نهار وليل دون توقف”، مردفا :”وصلنا ل فيلاج فصربيا، بلاصة سميتها pilot قطعت لكار ل نيش ب عشرين اورو وبعدها بالكار لبلغراد تلاقيت مع شاب صربي شرا لينا الماء كال لينا معنديش مشكل كانعاون الحراكة، وبتنا ف العاصمة ف جردة عامرة حراكة”.
وتابع “م.ح” :”هنا ملي ضربنا ربعة ايام ف غابات بلغاريا جانا الخطاف وهزنا لحدا العاصمة صوفيا ولاحونا وطالبونا ف الواتساب باش نرسلو ليهم لفلوس وحنا رفضنا باش نرسلو لفلوس تا نوصلو لدار ف صوفيا ونباتو وندوشو ايلا بغاو لفلوس”، مضيفا :” هذا ما كان بعد ساعتين تواصلو معانا في الواتساب أمرونا بلبس لباس جديد ونقي ورمي كل ما هو قديم لأن صوفيا معروفة بالزيارة والمراقبة الشديدة ، جاو جوج تاكسيات وتفارقنا”.
وأردف :”من بعد وصلنا لمنطقة هورغوس لي قريبة من الحدود الصربية المجرية، عند التطواني ومن لا يعرفه، شخص طيب وكيوقف مع الحراكة”، مؤكدا أن هاد البلاصة فين كيطراو مشاكل للحراكة، وأن تما كيوقعو حروب وصراعات بين مافيا التهريب، إضافة إلى الاعتداءات الجسيمة لي كيديرها الحرس الحدودي المجري.
قصة وصول “م.ح” إلى النمسا، قد مرت من هذه الأحداث كلها، بحيث مجرد الدخول إلى المجر، ودفع التسليمة، يقوم المهربين بتسليمك إلى “خطاف” ليوصلك إلى الحدود مع النمسا، وغالبا ما تكون هذه الحدود بدون حراسة.
وصل “م.ح” النمسا في ظروف صحية صعبة، وسلم نفسه رفقة 4 آخرين إلى الشرطة النمساوية، الأخيرة عاملت المهاجرين بإنسانية وقامت بتوفير الفحص الطبي ووجبات أكل بعد أيام من الجوع والسفر.
حصل “م.ح” على وثيقة من الأمن النمساوي، تؤكد تقديمه لطلب اللجوء، وتسمح له بالتجول في ربوع تراب هذه الدولة المتسامحة مع المهاجرين.
لكن “م.ح” اختار المغامرة من جديد، والتوجه نحو ألمانيا عبر القطار. وهنا انتهت الحكاية.
الهجرة عبر البلقان.. معطيات أوروبية قليلة
كشفت آخر معطيات وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) عن وصول 55310 حالة وصول غير نظامية إلى الاتحاد الأوروبي عبر طريق غرب البلقان في عام 2021 حتى 15 شتنبر.
ويمثل الرقم زيادة بنسبة 138 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2020 و 387 في المائة مقارنة بعام 2019.
وكان غالبية هؤلاء الأشخاص من أصول مغربية وسورية وأفغانية. وفقًا لعمال الإغاثة ، حيث أصبحت الطرق عبر البلقان البديل الوحيد القابل للتطبيق للأشخاص المتنقلين حيث قامت دول أعضاء مثل اليونان وإيطاليا بتحصين حدودها وأصبح طريق وسط البحر الأبيض المتوسط مميتًا بشكل متزايد.
حقوقي لـ”كود”: أول مرة تعلن وفاة مغربي ولا تفاصيل عن الضحايا الآخرين..وهناك ممرات خطيرة في البلقان
قال سعيد الطبل، رئيس لجنة الهجرة التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حوار مع “كود”، إن الاتفاقيات التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع كل من المغرب وتركيا، مجحفة جدا في حق هؤلاء المهاجرين، الذين يتم استغلالهم بطريقة بشعة في العمل.
وأوضح الطبل لـ”كود” أن الهجرة عبر دول البلقان من أخطر المسارات نظرا لغياب معطيات حول هذه المسارات، وكذلك لوجود دول لا تقدم أي معطيات ولا تعترف بالانتهاكات الحقوقية للمهاجرين.
وهذا نص الحوار مع الحقوقي سعيد طبل:
1: ما هي العوامل التي ساهمت في تغيير وجهة المهاجرين المغاربة من الشواطئ بالشمال إلى دول البلقان ؟
هناك عوامل كثيرة، أبرزها أن الممرات الثلاثة في شمال أفريقيا أصبحت من الصعب تجاوزها، مثلا في تونس هناك حراسة مشددة من طرف الإيطاليين. لدرجة أن عدد الوفيات في تزايد بهذا الممر.
أما المغرب، هناك صعوبة كثيرا في ولوج الديار الاسبانية. حتى أن المسار تبدل من الشمال إلى الجنوب، وأصبحنا نسمع عن الهجرة من طرفاية والداخلة نحو جزر الكناري، وهادي خطيرة. وكاينا فرونتكس مشددة (حراسة أوروبية مشددة).
الطريق الثالث، ديال ليبيا صعيب بزاف بسبب الحرب لي كاينا فهاد الدولة.
عامل آخر، هو الحدود التركية اليونانية، لي ولات صعبة بسبب اشتداد الحراسة، والعلاقة بين البلدين لي متوترة. وبقا خيار الهجرة عبر دول البلقان، وللي فيها اقبال كبير من المهاجرين لي باغين يمشيو لأوربا.
الخطر هنا كثير، ولكن أقل مقارنة مع الممرات لي ذكرنا سالفا، ثانيا مراكز الإيواء فديك المنطقة ممتلئة يعني كاينا امكانيات للوصول واستقبالهم في مراكز اللجوء والدخول اليها، وهادشي كيشرح وصول المغاربة لدوك الدول.
2/ واش كاينا معطيات حول الأعداد ديال المهاجرين المغاربة؟
هناك الآلاف من المهاجرين، الذين يلجأون لعدة مراكز استقبال في دول البلقان، من جنسيات مختلفة من افغانستان وباكستان وغيرها، العدد كاين.
فـ2022، مات مغربي في إحدى مراكز اللاجئين في دول البلقان، مع العلم مهضر عليه حتى حد ولا اعلام. شروط صعبة ولكن الممرات توجد لولوج أوربا.
3/ كثيرا ما نقرأ عن انتهاكات حقوقية في حدود بعض دول البلقان تجاه المهاجرين، هل هناك معطيات؟
هناك نقص كبير في الحصول على المعطيات. ولكن يمكن القول بأنه من الصعب جدا أن تعترف عدد من دول البلقان بهذه الانتهاكات.
المفوضية السامية للاجئين كتساعدهم فمراكز اللجوء ولكن باش تبعهم تا يدخلو لأوربا، صعيبة.
لحدود اللحظة معندناش رقم ديال المغاربة، لأن الاغلبية مزالو كيمشي فالحدود التركية اليونانية بدل حدود البلقان.
4/ حسب شهادات بعض المهاجرين، هناك ابتزاز لهم من طرف مافيا الحراكة؟.
مافيا الاتجار بالبشر، موجودة. بل هناك مغاربة حركو لتما وحتى ولا الشغل الشاغل هو يوصلو تاهوما ناس اخرين، ولقاو راسهم خدامين فهاد المهنة.
متوصلناش بشكايات حول هاد الشبكات. عندنا تقارير كثيرة حول الظروف الصعبة للمهاجرين ولكن الشكايات مكتوصلوش بها بخصوص مافيا الاتجار بالبشر.
هناك ظروف انسانية خطيرة يعاني منها المهاجرين في دول البلقان، اضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على طلبات اللجوء، فباستثناء الافغانيين والسوريين، اغلبية القادمين من شمال افريقيا ميكخدوش اللجوء خصوصا فصربيا وبعض الدول.
ملي كتوقع الصعوبة، كتنشط مافيا التهريب بشكل أفضل، يعني كل ما عقد الاتحاد الاوربي من المساطر والتشديد في الحدود، تزداد صعوبات المهاجرين.
كلما دارو الاوربيين سياسات امنية مشددة، كلما زادت انشطة مافيا التهريب في الحدود. وبذلك كيسهلو عمل مافيا الاتجار بالبشر لي كتستغل التزيار باش طلب دفعات مالية اضافية من الحراكة.
5/ هل الاتفاقيات بين المغرب والاتحاد الأوربي تخدم حقوق المهاجرين؟
الاتفاقيات الحالية بين الاتحاد الاوربي والمغرب وتركيا، كلها مجحفة بالنسبة للمحاولين للوصول إلى أوروبا.
في نظر الاتحاد الأوروبي، هاد الاتفاقيات فصالحو بحيث بامكانو يعزل الناس لي بغا فسوق الشغل، مثلا ايطاليا بغات 100 الف عامل فالفلاحة، ويمكن يخلصهم الباطرون بثمن اقل وبطريقة ملتوية ويشغلو هاد المهاجرين في ظروف لا إنسانية.
6/ هل الوضع يزداد أكثر تعقيدا أم هناك محاولات لتأمين وضعية المهاجرين في حدود البلقان؟
جميع التقارير تؤكد أن استغلال البشر غايستمر والوفيات تزاد والناس تزيد تخاطر بحياتها من اجل الهجرة. لأن القوانين الحالية تسير فطريق الولاية المتحدة الامريكية. مادام العلاقة بين الشمال والجنوب غير متساوية، هادشي غايبقا.
الخطير في منطقة البلقان مكايناش معطيات دقيقة، غير فسنة 2022 وصلنا لحالة وفاة واحدة، ومعندناش ارقام.
7/ من المستفيد الأكبر من عملية الهجرة عبر دول البلقان؟ وهل من حلول عملية لهذه الظاهرة التي أصبحت تلقى بإقبال كبير من طرف الشباب المغربي؟
المستفيد من الهجرة هي أوربا، وكذلك مافيا الاتجار بالبشر، والخاسر طبعا هو الدولة فين قرا هاد المهاجر وتكون، يعني صرفات عليه الدولة من صغر تا كبر ومشا وغامر بحياتو كاملة. لذلك خاص تكون تنمية وتحسين ظروف المواطنين داخل البلد. وخاص دبا نفضحو الانتهاكات لي كتوقع فدول البلقان تجاه المهاجرين.
سياسة المغرب لمواجهة “الحريك”.. دعم أوروبي ضعيف مقارنة بمجهودات المملكة
قررت أوروبا تقديم مساعدات مالية لا تقل عن 500 مليون يورو لدعم المغرب في مواجهة الهجرة غير الشرعية بعد الجهود التي بذلتها السلطات المغربية في كبح الظاهرة وتفكيك شبكات تهريب البشر في السنوات الأخيرة.
ويغطي التمويل الجديد الفترة 2021 – 2027، وهو أعلى بنسبة 50 في المئة تقريبا من التمويل السابق البالغ 343 مليونا.
لكن خالد الزروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، صرح لوكالة “إيفي” بأن “قيمة المساعدات الأوروبية (500 مليون أورو) غير كافية”، مؤكدا “المغرب يصرف 427 مليون أورو سنويا على مجهودات محاربة الهجرة السرية”.
وشدد الزروالي أن المغرب لا يستعمل ملف الهجرة كأداة سياسية، مؤكدا على أن المملكة تعتمد على الحكامة الانسانية في التعامل مع هذا الملف.
تابع ريال مدريد بدايته المثالية والعلامة الكاملة بفوزه بدربي العاصمة على جاره أتلتيكو 2-1 الأحد ليستعيد الصدارة من غريمه برشلونة، وذلك ضمن ختام منافسات المرحلة السادسة في الدوري الإسباني لكرة القدم.
ورفع ريال رصيده في الصدارة إلى 18 نقطة من 6 مباريات، وإلى 9 انتصارات تواليا في مختلف المسابقات (الكأس السوبر الأوروبية ودوري أبطال أوروبا)، متقدما بفارق نقطتين عن برشلونة، وثلاث عن ريال بيتيس الثالث الفائز على جيرونا 2-1 في وقت سابق.
وهي أفضل بداية لبطل إسبانيا وأوروبا في “لا ليغا” منذ موسم 1987-1988.
ودفع الأرجنتيني دييغو سيميوني بمهاجمه الدولي الفرنسي أنطوان غريزمان أساسيا للمرة الأولى هذا الموسم في الـ “دربي” على ملعب ميتروبوليتانو.
ولم يسبق لمهاجم الـ “كولتشونيروس” أن لعب أساسيا في مباريات فريقه هذا الموسم (5 في لا ليغا و2 في دوري أبطال أوروبا) بسبب بند في عقده بعد اعارته من برشلونة، واكتفى بخوض أقل من نصف ساعة في نهاية كل لقاء شارك فيه.
قال سيميوني في المؤتمر الصحافي الذي عقده السبت قبيل القمة المنتظرة “(ألفارو) موراتا وجواو (البرتغالي فيليكس) يلعبان بشكل جيد، وغريزمان أيضا في الدقائق الثلاثين التي يلعبها، يمنحنا النظام والقوة ويوفر فرصا جديدة للتعاون في الهجوم… في الوقت الحالي، نحن نظمنا أنفسنا على هذا النحو”.
وأعار برشلونة مهاجم منتخب “الديوك” الذي يمتد عقده حت ى عام 2024 للموسم الثاني على التوالي إلى فريقه السابق أتلتيكو، ليجد “غريزو” نفسه عالقا في وسط الورطة بين الناديين فيما يتعلق ببنود عقده.
وحسب الصحافة المحلية، سيتم تفعيل خيار تعاقد أتلتيكو البالغ 40 مليون يورو تلقائيا إذا لعب الفرنسي أكثر من 45 دقيقة في 50 في المئة (أو أكثر) من مباريات فريقه خلال الموسم.
وحدد سيميوني وقت لعب المهاجم الدولي الفرنسي (108 مباريات دولية، 42 هدفا ) بـ 27 دقيقة في كل مباراة، لتجنب إجبار ناديه على دفع البند الجزائي. ورغم اقتصار دوره في لباس البديل، أظهر بطل العالم 2018 نجاعته التهديفية بتسجيله 3 أهداف في “لا ليغا” منذ بداية الموسم الجديد.
وفي أجواء مشحونة وما رافقها من انتقادات للأصوات التي طالبت المهاجم فينيسيوس جونيور بعدم الرقص احتفالا بأهدافه، كان البرازيلي ضحية مجددا لهتافات عنصرية من جماهير أتلتيكو.
لكن تلك الحملات العنصرية التي واجهها العديد من اللاعبين السابقين والحاليين بالتضامن مع البرازيلي، لم تثن ريال عن تقديم مستوى عال وصعق مضيفه بهدفين في الشوط الأو ل مستفيدا من هجمتين مرتدتين، في حين اصطدم أتلتيكو بدفاع ريال وقوة الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.
وبدا رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي واثقين من أنفسهم في ظل قوة الالتحامات في هذا “الدربي” وكثرة الاعتراضات، ليفتتح ريال التسجيل بعد عمل فردي من لاعب الوسط المتألق في الفترة الأخيرة الاوروغوياني فيديريكو فالفيردي لتصل الكرة إلى الفرنسي أورليان تشواميني رفعها ساقطة إلى البرازيلي رودريغو تابعها بقدمه اليمنى (18)، في ثالث أهدافه في الدوري هذا الموسم.
وتحو ل فالفيردي إلى هداف بعد لعبة مشتركة بين فينيسيوس جونيور والكرواتي لوكا مودريتش الذي مرر كرة في العمق على الجهة اليسرى انتهت بالقائم تابعها الاوروغوياني في المرمى الخالي (36).
وتفوق ريال على استحواذ الكرة ينسبة 55 في المئة حتى الدقيقة 60، في حين لم تشهد الدقائق الـ 15 الاولى من الشوط الثاني أي تسديدة من الفريقين، في حين عمد سيميوني إلى اخراج استبدال لاعب الوسط الأرجنتيني رودريغو دي بول بالمهاجم ألفارو موراتا والبرتغالي جواو فيليكس بالبرتغالي ماتيوس كونيا (62).
ونجح أتلتيكو في تقليص الفارق بهدف البديل ماريو هيرموسو بعد 12 دقيقة من دخوله بديلا للبلجيكي يانيك كاراسكو عقب ركلة ركنية من غريزمان فشل البرازيلي إيدر ميليتاو في تشتيتها أمام كورتوا ليتابعها المدافع بكتفه في الشباك (84)، قبل أن يطرد في الدقيقة الاولى من الوقت المحتسب بدل الضائع لتلقيه البطاقة الصفراء الثانية في غضون دقيقتين.
حقق ريال بيتيس فوزه الثاني تواليا على حساب جيرونا 2-1 الأحد مستعيدا المركز الثالث.
ويدين بيتيس بفوزه إلى بورخا إيغليسياس الذي احتفل بأفضل طريقة ممكنة باستدعائه إلى المنتخب الاسباني من قبل المدرب لويس إنريكه بتسجيله هدفي فريقه في الدقيقتين 15 من ركلة جزاء و71.
وكان جيرونا افتتح التسجيل في الدقيقة السابعة عبر مدافع الشاب أرنو مارتينيس (19 عاما ).
في المقابل، تابع إشبيلية هدر النقاط بعد بدايته المتواضعة بتعادل مخيب أمام مضيفه فياريال 1-1.
تقدم إشبيلية باكرا عبر أوليفر توريس في الدقيقة الثامنة، فيما عادل لفريق “الغواصات الصفراء” في الشوط الثاني البديل أليخاندرو “أليكس” باينا رودريغيس (51).
ويقبع النادي الأندلسي بإشراف مدربه خولين لوبيتيغي في المركز الخامس عشر برصيد 5 نقاط من فوز وتعادلين وثلاث هزائم، فيما يحتل فريق أوناي إيمري المركز السادس مع 11 نقطة.
وقاوم رجال المدرب إيمري، الفائز بلقب مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” ثلاث مرات مع فريقه السابق إشبيلية ومع فياريال الموسم الماضي، رغبة لاعبي لوبيتيغي في تحقيق فوز ثان تواليا هذا الموسم والثاني أيضا خارج أرضه بعدما كان أسقط إسبانيول برشلونة 3-2 في المرحلة الماضية، محققا انتصاره الاول بعد ثلاث هزائم وتعادل.
تقدم إشبيلية في الدقيقة الثامنة عندما كسر الوافد الجديد من ريال مدريد إيسكو مصيدة التسلل ومرر كرة لتوريس سددها الأخير نحو القائم البعيد.
وضغط فياريال الذي يخوض مبارياته البيتية على ملعب سيوداد دي فالنسيا الخاص بفريق ليفانتي حتى نهاية العام بسبب أعمال الترميم في ملعبه “دي سيراميكا”، في حين وجد إشبيلية صعوبة في إخراج الكرة.
وم ني النادي الأندلسي بضربة جديدة اثر اصابة حارسه الدولي المغربي ياسين بونو الذي اضطر لمغادرة الملعب قبل دقائق قليلة من نهاية الشوط الأول، ولكن وسرعان ما اضطر بديله الصربي ماركو دميتروفيتش لإخراج الكرة من شباكه بعدما سجل باينا هدفه الثالث في الدوري هذا الموسم.
وقبل 10 دقائق من صافرة النهاية احتسب الحكم ركلة جزاء ضد إشبيلية بعد خطأ من البديل الوافد الجديد هذا الصيف مدافعه البرازيلي أليكس تيليس على البديل الآخر يمري بينو، إلا أنه عاد عن قراره بعد احتكامه إلى حكم الفيديو المساعد “في آيه آر” الذي أشار إلى تسلل الجناح.
وفار ريال سوسييداد على ضيفه إسبانيول 2-1.
سجل للفائز النروجي ألكسندر سورلوث (17)، ليرد عليه إدواردو إكسبوسيتو (19)، ليقتنص برايس منديس هدف الفوز (29)، في هدفه الرابع في ست مباريات.
وتقدم سوسييداد للمركز الثامن برصيد 8 نقاط، فيما يقبع إسبانيول الذي تلقى خسارته الرابعة في المركز السابع عشر برصيد 4 نقاط.
وخسر أوساسونا أمام خيتافي صفر-2 في وقت سابق اليوم في افتتاح هذه المرحلة.
أكد خالد الزروالي، مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، اليوم الأحد، أن مساعدة الاتحاد الأوروبي للمغرب بقيمة 500 مليون يورو، على مدى سبع سنوات، لمعالجة الهجرة غير النظامية، تبقى “غير كافية” لتغطية نفقات هذه الظاهرة.
وقال الزروالي في حوار مع وكالة “EFE”: “في إطار التعاون الجيد وحسن الجوار والمسؤولية المشتركة، نعتبر أن ما تم تخصيصه أقل مما نريد”.
وأصر المسؤول المغربي على أن 300 مليون يورو من الدعم المالي و200 مليون يورو إضافية من الدعم الفني الممنوح من الاتحاد الأوروبي للمغرب، للفترة 2021-2027، “أقل بكثير مما ننفقه، والذي يقدر بنحو 427 مليون يورو سنويا”، في إشارة إلى زيادة بروكسل للدعم المالي بنسبة 50 في المائة تقريبا عن 346 مليون دولار التي استفاد منها المغرب، في حزمة الميزانية السابقة (2014-2020).
وتابع الزروالي أنه بالرغم من ذلك، لا يجعل المغرب المساعدة المالية شرطا لمواصلة جهوده في مجال الهجرة: “أوروبا شريك استراتيجي، ونحن لا نحول قضية الهجرة إلى أموال. نحن دولة مسؤولة، سواء كانت هناك مساعدة أم لا، المغرب سوف يستمر في فعل ما عليه فعله”.
الهجرة كـ”سلاح سياسي”
وردا على اتهام المغرب بـ”استخدام الهجرة كسلاح سياسي”، نفى مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية أن يكون هذا هو الحال.
وتابع الزروالي: “المغرب دولة مسؤولة، وقد أثبتت على الدوام استعدادها في جميع المجالات الإقليمية والدولية لتقاسم تجربتها مع الدول الصديقة”، مؤكدا: “المغرب لا يستغل أي شيء لأسباب سياسية، واتهامه بذلك لا أساس له من الصحة”.
أحداث مليلية
أما بخصوص الانتقادات التي وجهت إلى عمل الشرطة، في 24 يونيو المنصرم، حينما اقتحم ما يقرب من 2000 مهاجر، معظمهم سودانيون، السياج الحدودي لمدينة مليلية المحتلة؛ مما خلف 23 قتيلا على الأقل، دافع الزروالي عن حقيقة أن القوات المغربية “تصرفت وفقا للقواعد”.
وأوضح: “في كل مرة يكون هناك حدث، هناك دروس يمكن تعلمها، وأحيانا أشياء يجب تحسينها. ولكن في ذلك اليوم، تصرفت القوات المغربية وفقا لمبدأ الحفاظ على النظام، على الرغم من حقيقة أنهم واجهوا أشخاصا متمرسين من ذوي الخلفيات العسكرية، وأشخاص شاركوا وطوروا خبراتهم في بؤر التوتر. لم يكونوا مهاجرين مثل أولئك الذين اعتدنا أن نراهم”.
ووصف المسؤول المغربي هذا النوع من الاقتحام بـ”الظاهرة الجديدة”؛ من حيث حجمها و”مستوى عنف” المهاجرين الذين دخلوا التراب المغربي، بعد عبور ليبيا والجزائر.
وتابع أن “ما حدث في مليلية يظهر أن تدفقات الهجرة من الجزائر إلى المغرب موجودة”، مؤكدا: “إذا لم يكن هناك تعاون مخلص وحسن نية بين الجيران، فلن نتمكن من وقفها”.
وبحسب الزروالي، لن يسمح المغرب للمهاجرين بدخول الغابات، “لأنهم يتعرضون لكل أنواع الأخطار” المرتبطة بشبكات التهريب.
وأشار إلى أن “الكثير من المهاجرين غير الشرعيين يعيشيون في المغرب”، مشددا: “إذا كانوا ملتزمين بالقانون، فنحن لسنا قلقين، لكن أن يجمع شخص المهاجرين في الغابة، فلن نسمح بذلك. لا”.
إعادة المهاجرين القاصرين
وردا على سؤال حول إعادة المهاجرين القاصرين المغاربة غير المصحوبين ببالغين من أوروبا، أكد مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية أن البلاد “لديها خدمات حماية للأطفال ومراكز استقبال، ويمكنها ضمان إعادة دمج هؤلاء الأطفال في أسرهم”.
وأضاف: “لقد تعاملنا مع هذه القضية بشجاعة وشفافية كبيرين، وأرسلنا فرقا إلى فرنسا وإسبانيا ودول أخرى بهذا الخصوص. ويمكنني أن أؤكد لكم أن المغرب يجدد رغبته في الترحيب بأبنائه، لكن المشكلة في الدول الأوروبية؛ حيث تجعل قوانين ولوائح عمليات الترحيل هذه معقدة بعض الشيء”.
هناك العديد من العوامل التي تشجع الشركات الاسبانية على الاستقرار بالمغرب وأولها العامل الجغرافي والتاريخي، ثم عامل القرب والحدود التي تربط بين البلدين ثم الشراكات الموقعة في هذا الاتجاه.
ويوفر المغرب للشركات الإسبانية مناخاً مواتياً لاستثمار ملايير اليوروات في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والسياحية والخدمات، وهو ما يدر على المغرب بدوره أرباحا مهمة تنعش خزينته. وبرز في الآونة الأخيرة اهتمام الشركات الإسبانية بزيادة الاستثمار في المغرب، وهو ما أكده أيضا لقاء، جمع مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين الإسبان في مقاطعة ألميريا في الايام الماضية.
وعرف اللقاء الذي نظمه اتحاد رجال الأعمال في مقاطعة ألميريا (أسيمبال) حضور مستشار الشؤون الاقتصادية في سفارة المغرب في إسبانيا، ورئيس قسم تنمية أسواق إفريقيا والشرق الأوسط في وكالة “إكستيندا”، والمدير الإقليمي لبنك “Caixabank” في المغرب، ونائب رئيس المجلس الاقتصادي المغربي الإسباني، إلى جانب ملّاك بعض الشركات ومدراء مجموعات تجارية لها استثمارات في المغرب.
في السياق ذاته، أكد خوسيه كانو، رئيس اتحاد رجال الأعمال في مقاطعة ألميريا، أن المقاطعة أصدرت، العام الماضي، فواتير بقيمة 79 مليون يورو في المغرب، كما ارتفع حجم الاستثمار في النصف الأول من هذا العام بالفعل إلى 45 مليون يورو، قائلا في هذا السياق: “لدينا تحالف جيد جدًا مع المغرب ويجب على ألميريا أن تستفيد منه”.
وأشار رئيس اتحاد رجال الأعمال في مقاطعة ألميريا إلى أن شركات المدينة المتخصصة في الصناعات الزراعية والشركات ذات الصلة بمجال الطاقة هي الأكثر حضوراً في المغرب، مبرزاً أنه هناك أيضًا شركات بناء تعمل في البلاد، وزاد في هذا السياق: “لدينا تكنولوجيا عظيمة يجب أن نعرف كيفية تصديرها وتنفيذها. يجب أن نتعاون مع جيراننا المغاربة لأن تقنيتنا تتكيف مع ما هو موجود في المغرب”..