Mois : juin 2022
-
من الرغبة في إنفاذ القانون إلى الرغبة في إنقاذه من زيغ الدورات الاستثنائية في التدبير الجماعي بإقليم بركان جماعة سيدي سليمان الشراعة نموذجا: ” صرخة الدستور والقانون”
ذ. عبد المنعم محسيني
تجسيدا لمبدأ سيادة القانون وتنزيله في تفاعلات مرافق وجماعات الدولة الديمقراطية والمجتمع المتضامن، أقرت العهود والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة المغربية، أنه لا حديث عن سلطان القانون وسيادته دون وجود مؤشرات لقياس إنفاذه ونفاذه.
سلطان القانون وسيادته، الذي نصت عليه الفقرة الثانية من الفصل السادس من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 ، يساوي الجميع أمام أحكامه ومقتضياته، سواء في النطق التشريعي أو النفاذ والإنفاذ.
هذا، وإذا كانت الدولة المغربية قد قطعت مراحل كبيرة في مجال ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وأضحت تشكل، وفق مقاربة شمولية، نموذجا عالميا يحتذى به في مجال ترسيخ سلطان القانون وإنفاذه، فإن ما يثير الاستغراب أن بعض التصرفات العمومية الصادرة عن العديد من الجماعات الترابية، تدفع الباحثين ومختلف الفاعلين السياسين إلى دق ناقوس الخطر والانتقال من المطالبة إلى إنقاذ القانون أولا قبل المطالبة بإنفاذه.
إن المطالبة بإنقاذ القانون بدل المطالبة بإنفاذه أملتها ظاهرة التحايل الذي تمارسه بعض الجماعات الترابية وإساءتها في تطبيق المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تنص في مقتضياتها أن الدورات الاستثنائية لا يتم عقدها إلا إذا اقتضت حالة الضرورة ذلك.
ففي علم القانون وكتابات فقهائه واجتهادات قضاته، يقترن مفهوم مصطلح الضرورة بعنصر حالات الاستعجال القصوى التي تقتضي اتخاذ تدابير آنية بغية معالجة قضايا وأوضاع يستحيل تداركها في المستقبل، وهذه طبعا هي غاية مشرع المادة 36 من القانون التنظيمي السالفة الذكر من إقرار آلية الدورات الاستثنائية، حيث سمح لرؤساء الجماعات باللجوء إليها متى طرأت مستجدات خارج الدورات العادية تقتضي خطورتها وراهنيتها مسألة معالجتها بشكل مستعجل لا يقبل الانتظار لحين عقد الدورة العادية……. إنه المفهوم والمنهج المتبع في جميع المؤسسات المنتخبة، كما هو الشأن للبرلمان حيث يعقد دورته الاستثنائية بناء على شكليات معينة وجدول أعمال يتضمن محاور وعناصر لا يمكن التداول فيها خلال الدورة العادية المقبلة.
إنه، بكل تأكيد، استثناء والاستثناء يبقى استثناء لا يجوز التوسع فيها وإلا تحول أصل وأضحى أصله الأصلي استثناء، وهنا تكون طعنة للقانون وانتهاكا لحرمته وقدسيته، بل وانقلابا عليه برمته وتعطيلا لغاياته وأهدافه …….. هذا ما نلامسه عند استقراء بعض جداول أعمال الدورات الاستثنائية التي تعقدها بعض الجماعات الترابية بإقليم بركان، حيث صرخة القانون من شدة طعنه وانتهاكه أصبحت في مسمع القريب والبعيد، وفي شفقة كل من بث له في روحه نفح ضمير ووعي وإحساس بأهمية إنقاذ القانون في أمل لإنفاذه.
صرخة سمعناها عند نشر جدول أعمال الدورة الاستثنائية لجماعة سيدي سليمان الشراعة المزمع عقدها يوم الثلاثاء 28 يونيو 2022، حيث تم إقحام في جدول أعمالها بعض النقط المتعلقة بسحب رخصة مقصف من شخصين ومنحها لشخص آخر، مما يثار معه التساؤلات حول حالات الضرورة والاستعجال التي فرضت إدراج سحب رخصة ومنحها لشخص آخر في دورة من المفروض ألا تدرج فيها إلا النقط التي لا تقبل الانتظار لحين عقد دورة عادية، ثم هل منح رخصة يفرض الفصل فيها خلال دورة كيفما كانت طبيعتها القانونية.
وفضلا عن هذا التحايل والإساءة في تطبيق المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 113.14، فإن الهاجس أضحى بفعل هذه الممارسات المنافية لروح القانون وأعراف التدبير الجماعي، حيث صرخة الدستور أقوى بهدم هذه الممارسات الغريبة لأسسه ومرتكزاته ومبادئه وتبعا لهذه المقتضيات الدستورية، الهادفة إلى تعزيز وتقوية الآليات الديمقراطية والتشاركية من أجل تكريس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، دون تمييز أو انحياز لأي سبب من الأسباب، خاصة الأسباب السياسية والحزبية، وهي تلك المبادئ المنصوص عليها في الفصلين 6و19 من دستور المملكة المغربية.
منح رخصة للاستفادة من الملك العمومي هو حق للجميع، ويجب أن يتم احترام في ذلك تكافؤ الفرص، على غرار مبدأ تحمل الأعباء العامة، هل تم إعلان للمنافسة تجسيدا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص؟ والتي بدونها، أي المنافسة، يتم السقوط في وضعيات الاحتكار والشطط في استغلال النفوذ والامتياز والهيمنة والممارسات المنافية للمنافسة الحرة والمشروعة التي قالت بشأنها الفقرة الثالثة من الفصل 36 من ذات الدستور على: ” يعاقب القانون على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية.”
إن الدستور ينتهك والقانون يصرخ …… فأنقذهوما امتثالا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
-
كيف يمكن التغلب على الأرق “اضطراب النوم الأكثر شيوعا”
يحتاج البالغون إلى ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، فيما يعاني كثيرون من الأرق، وهو “اضطراب النوم الأكثر شيوعا”.
وعلى مدى فترة طويلة من الزمن، أشار الخبراء في Mayo Clinic إلى أن الأرق يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الصحة العقلية، مثل القلق أو الاكتئاب.
ويرتبط الأرق أيضا بالحالات المزمنة والمهددة للحياة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وتشمل أعراض الأرق:
• صعوبة النوم ليلا.
• الاستيقاظ أثناء الليل.
• الاستيقاظ مبكرا جدا.
• عدم الشعور بالراحة بعد النوم ليلا.
• التعب أثناء النهار أو النعاس.
• العصبية أو الاكتئاب أو القلق.
• صعوبة الانتباه أو التركيز على المهام أو التذكر.
• زيادة الأخطاء أو الحوادث.
• القلق المستمر بشأن النوم.
ومن أجل الحصول على جدول نوم صحي، يجب أولا الالتزام بالاستيقاظ والنوم في نفس الوقت كل يوم.
ويعد وقت النوم المتسق، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع (أو عندما لا تحتاج إلى الاستيقاظ)، أمرا حيويا لمساعدة جسمك على الاستعداد للنوم بسهولة أكبر.
وخلال النهار، يمكن أن يساعدك البقاء نشيطا للمساعدة في الحصول على نوم هانئ ليلا. وتحقق أيضا من أي دواء قد تتناوله والذي قد يكون له تأثير جانبي على الأرق.
وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة لك، فتحدث إلى طبيبك حول الآثار الجانبية ومناقشة ما إذا كان هناك دواء بديل يمكنك تجربته.
وعلى الرغم من أن القيلولة قد تكون مغرية، خاصة إذا لم تنم جيدا في الليلة السابقة، إلا أنها ليست فكرة جيدة إذا كنت تعاني بالفعل من الأرق.
وبالإضافة إلى ذلك، من الأفضل تجنب الكافيين – بينما يساعدك على الشعور باليقظة في الوقت الحالي.
إكسبريس
-
خضروات تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء
أعلن الدكتور أندريه فوروبيوف، أخصائي الأورام، أن الخضروات المخللة تضاعف من خطر الإصابة بسرطان المريء.
ويشير الأخصائي، إلى وجود علاقة متبادلة بين سرطان المريء والخضروات المخللة المفضلة لدى الكثيرين.
ويقول، “تشير نتائج الدراسات العلمية إلى أن الخضروات المخللة. تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء بمقدار ضعفين”.
ويضيف، يحتل سرطان المريء المرتبة الرابعة عشرة من حيث الانتشار بين البالغين.
وتشير نتائج الدراسات التي أجريت على القوارض لتحديد أسباب تحول الخضروات المخللة إلى مواد مسرطنة، إلى حدوث تغيرات وتحولات نشطة فيها تسبب تضخما وخللا في تسيج ظهارة مريء القوارض ونشوء أورام.
المصدر: روسيا اليوم عن نوفوستي
-
حل لغز تيتانيك: خبير يكتشف السبب الحقيقي وراء الغرق بعد ست سنوات من التحقيق
بعد تحقيق استمر ست سنوات، يدعي خبير الآن أنه يعرف بالضبط سبب غرق سفية تيتانيك الشهيرة قبل نحو 110 سنوات.
وشكلت الكارثة المدمرة لسقوط السفينة في 15 أبريل 1912، موضوع بحث وتحقيق منذ اصطدامها بجبل جليدي، خلال رحلتها الأولى من ساوثهامبتون، المملكة المتحدة، إلى مدينة نيويورك. وتساءل الكثيرون لماذا لم ير أحد على متن السفينة الجبل الجليدي إلا بعد فوات الأوان.
وأمضى تيم مالتين، وهو مؤلف ومؤرخ ومقدم تلفزيوني بريطاني، أكثر من ست سنوات في البحث عن الروايات المباشرة لأولئك الذين نجوا من الكارثة.
ورجح أن السفينة غرقت نتيجة ظاهرة بصرية تعرف بالسراب حالت دون تمكن الطاقم من رصد الجبل الجليدي.
وردا على سؤال من Science Digest عن السبب الحقيقي وراء الغرق، أشار مالتين إلى أنه في ذلك الوقت، تم تقديم عدد من الأسباب، وكثير منها فضح زيفها في تحقيقه.
وأوضح: “المثير للدهشة هو أنه كان هناك عدد من الأسباب التي تم تقديمها في ذلك الوقت، قال الناس إن الكابتن سميث كان مخمورا، لذلك قمت بالتحقيق في ذلك ووجدت أنه لم يشرب في البحر أبدا. لذلك أنا أفكر، لم يكن الأمر أن الكابتن سميث كان مخمورا، ولم يكن الأمر لأن الدفة كانت صغيرة جدا، ولم يكن الأمر يتعلق بعدم وجود مناظير، ولا بأن المسامير لم تكن قوية بما فيه الكفاية، ولم يكن الحريق هو الذي تسبب في مثل هذا الضرر الذي غرق بعد ذلك”.
وكان الدليل الرئيسي الذي لاحظه من جميع الشهادات هو أن العديد من الركاب والضباط وصفو زمن الرحلة بأنه “أوضح ليلة في التاريخ”، وهو ما يتناقض مع المراقبين الذين سجلوا “ضبابا” حول الأفق.
وتابع: “قادني هذا إلى اكتشاف وجود ضباب، وكانت أوضح ليلة في التاريخ لأن هناك شيئا يسمى ضباب السراب، الذي يشبه الضباب ولكنه ليس ناتجا عن قطرات الماء مثل الضباب العادي. إنه ناتج عن كمية الهواء التي يمكنك رؤيتها في ليلة صافية حقا”.
وأضاف: “إذا كان بإمكانك رؤية 80 ميلا بينما يمكنك في العادة رؤية 20 ميلا، فسيحصلون على تأثير الضباب الذي كان في الحقيقة تشتت الضوء في الجزيئات في عمق الهواء الذي يمكنهم رؤيته من خلاله”.
ويقال إن هذا الوهم حدث عندما كانت السفينة في جزء معين من المحيط الأطلسي حيث التقت المياه المتجمدة لتيار لابرادور بالتيارات الدافئة لتيار الخليج.
وهذا يخلق ظاهرة تعرف باسم الانعكاس الحراري، حيث يوجد الهواء الأكثر دفئا من تيار الخليج على قمة الهواء شديد البرودة بالقرب من الجبال الجليدية، ما يؤدي بشكل أساسي إلى حبس الهواء البارد لأسفل.
وبسبب الانعكاس الحراري، عمل الهواء البارد بالقرب من البحر كعدسة تعمل على ثني الضوء لأسفل.
ويُعتقد أن هذه الظاهرة البصرية سمحت لضباط تيتانيك برؤية مسافات طويلة جدا في تلك الليلة.
وأضاف مالتين أن هذا الضباب الخفيف من المحتمل أن يكون له نفس لون الجبل الجليدي القاتل، ما يقلل من “حجم القطر الزاوي (هو القطر المرئي للجسم من موقع معين مقاسا كزاوية) للجبل الجليدي”.
ويقدر أن المراقبين كان لديهم أقل من دقيقة للرد منذ أن رأوا الجبل الجليدي إلى اتخاذ تدابير مراوغة.
وأطلق على السفينة اسم تايتانيك كونها “غير قابلة للغرق” لأن مصمميها حرصوا على أن يتكون الجزء السفلي من السفينة من 16 قسما (مقصورة) لا يمكن أن ينفذ منها الماء، وحتى لو غمرت المياه على سبيل المثال أحدها، فإنه يمكن لقائد السفينة أن يحجز المياه داخل هذا الجزء بمفرده ويمنعه من غمر باقي الأجزاء.
لكن مالتين يكشف أن نقطة الضعف في تصميمها كان أن السفينة لم تستطع أن تطفو بعد غمر خمسة منها بالمياه، وغرقت ببطء بعد أكثر من ساعتين.
وكان على متن سفينة الركاب البريطانية ما يقارب 2400 راكبا عندما اصطدمت بالجبل الجليدي قبل منتصف الليل بقليل.
وشهد الحدث المدمر مقتل أكثر من 1500 شخص في واحدة من أكثر الكوارث البحرية التجارية فتكا في التاريخ الحديث.
ويقع حطام السفينة تايتانيك، الذي اكتشف في 1 سبتمبر 1985، في قاع المحيط الأطلسي، على بعد نحو 4 آلاف متر تحت الماء. فيما يحذر الخبراء من أنه يتفكك بسرعة ويمكن أن يضيع قريبا إلى الأبد.
المصدر: روسيا اليوم عن إكسبريس
-
تشخيص الإستراتيجي أساس التنمية المحلية
زازيع اسعيد
التشخيص الإستراتيجي أساس التنمية المحلية
يعتبرب التشخيص الإستراتيجي للجماعات الترابية عملية ضرورية لمعرفة نقاط قوهتا وضعفها وكذا التنبؤ بالفرص والتهديدات التي قد تواجهها في محيطها الخارجي، وهو يعد أحد المراحل الرئيسية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية 113.14؛114.15 المتعلقة بالجماعات و الجهات، خصوصا في مرحلة إعداد “برنامج التنمية الجهوية” او “برنامج عمل الجماعة” لمجالس الجهات أو الجماعات.
يعود مصطلـح التشخيص diagnostic إلا الكلمة الإغريقية diagnôsis وهي تعني المعرفة والإدراك بالشيء. ولقد شـاع استخدامه في مجال الطب والذي يقصد به تحديد المرض انطلاقا من أعراضه لوصف الدواء، تم تطـور استخدامه في مجال الإقتصادي خاصة منذ سنة 1971 مع بداية الأزمة الإقتصادية العالمية.
إذن فالتشخيص في المجال الإقتصادي هو تحليل ومعرفة نقاط ضعف وقوة المؤسسة.
من جانب آخر، أي في إطار تحديث تدبير الإدراة العمومية اي ما يسمى ب “New management Public” بمعنى اخر آستراد تقنيات و آليات التدبير المعتمد في القطاع الخاص وتكييفها في القطاع العام. فيمكن تعريف التشخيص، خاصة في مرحلة إعداد “مخطط التنموي للجهة” او “برنامج عمل الجماعة”، بالاداة التخطيطية للنجاح في التعامل مع المحيط المتغير وهو تقييم يتفحص الظروف الداخلية و الخارجية للجماعات الترابية سواء كانت مناسبة أو غير مناسبة وذلك من خلال استنباط نقط القوة و الضعف.
ومنه فإن التخطيط الاستراتيجي ينقسم إلى تخطيط استراتيجي داخلي و تخطيط استراتيجي خارجي.
يتمثل تشخيص المحيط الداخلي للجماعات الترابية في قيام المكتب المسير للجماعة وما يملكه من كفاءات بشرية (أعضاء، موظفين، باحثين ،مجتمع مدني…) بتحليل مختلف الوظائف الداخلية للجماعة. و ذالك و من خلال تكييف النموذج الاقتصادي لمايكل بوتر مثلا، والمتمثل في ما يسمى بسلسلة القِيمة. للقيام بالتشخيص الداخلي قام جون بورتر بتقسيم انشطة المؤسسة إلى أنشطة رئيسية و أخرى ثانوية واللتين من خلالييهما، يجب ان تمر جميع الخدمات العمومية كمدخلات، و عرضهاعلى المواطنين و المرتفقين كمخرجات التي يجب ان تكون متوافقة مع حاجياتهم.بمعنى آخر تجويد الخدمات العمومية.و يمكن تلخيص هذه العمليات الرئيسية حسب بورتر في :
تشخيص اللوجيستيك الداخلي و الخارجي للجماعات الترابية؛
تشخيص عملية إنتاج و توفير الخدمات من طرف الجماعات الترابية
تشخيص قدرات الجماعات الترابية في التواصل مع مواطنيها
تشخيص مدى فعالية الخدمات المقدمة من طرف الجماعة
إلى جانب الانشطة الرئيسية يجب تشخيص الانشطة الثانوية التي تتمثل حسب بورتر في ما يلي :
تشخيص مقتنيات و لوازم الجماعات الترابية.
تشخيص الامكانيات التكنولوجيا المتوفرة لدى الجماعة والمخصصة لتقديم خدماتها وتلبية احتياجاتها و احتياجات مواطنيها.
تشخيص تدبير الموارد البشرية والمالية و التكنولوجيا للجماعات الترابية
تشخيص البنية التحتية للجماعات الترابية و طريقة تدبير إدارتها.
وفيما يتعلق بتشخيص المحيط الخارجي فهو عبارة عن جمع المعلومات المتعلقة بهذا المحيط بشكل مستمر دون انقطاع، حيث من خلاله يمكن للجماعات الترابية أن تحدد الفرص والتهديدات المحيطة بها، والتي تتولد من خلال التغيرات الحاصلة في المحيط، حيث يتوجب على هذه الأخيرة البحث عن الفرص و السعي لإغتنامها قبل فقدانها .الامر الذي يتجلى في القدرات التفاوضية للرئيس والمجلس المسير نأخذ على سبيل المثال طريقة و كيفية إقناع الجهات المعنية بهدف عقد شراكات وجلب تمويلات.و لتشخيص المحيط الخارجي هناك عدة أدوات اهمها نجد النموذج المختصر في كلمة “PESTEl “بحيث :
(أ) (P) : تشخيص العوامل السياسية : كيف يمكن للحكومة و السياسات القطاعية والبرامج التنموية الاخرى ان تؤثر على السياسية والتوجهات في برنامج عمل الجماعة الترابية او في المخطط التنموي للجهة؟
(ب) ,(E): تشخيص الجانب الإقتصادي : ما هي الاتّجاهات الاقتصاديّة و التنموية الّتي يمكن للمجلس ان يقود الجماعة الترابية في اتجاهه مدينة صناعية، مدينة سياحية…
(ج),(S): تشخيص الجانب الإجتماعي . تشخيص الاتّجاهات الاجتماعيّة والسّكانيّة ؟
(د) ,(T): تشخيص الجانب التكنولوجيّ . تشخيص الابتكارات التكنولوجيّة الّتي يمكن أن تؤثر على الجماعة الترابية خلال تقديم خدماتها؟
( ه) ,(E): تشخيص الجانب البيئي . تشخيص الجوانب البيئيّة التي يمكن الاعتماد عليها تماشيا مع المواثيق و الاتفاقية الدولية و التوجهات الاستراتيجية للدولة
(و) ,(L): تشخيص الجانب القانونيّ: تشخيص التغييرات التشريعية .و منه فالجماعات الترابية باعتبارها نظاماً مفتوحاً يعمل في محيط معقد وغير مستقر، خصوصا في ظل الأزمات الحديثة، فنجاحها مرهون بمدى قدرهتا على التكيف والتفاعل مع ظروف محيطها، والذي يتحقق من خلال التشخيص الإستراتيجي، من أجل اختيار البرامج و المخططات الملائمة لسد حاجيات سكانها. وطبقا للمقتضيات الدستورية و القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات والجهات، يجب على الجماعات الترابية الاعتماد على التشخيص الإستراتيجي كٱليات من أجل بلورة مخططاتها التنموية و برامج علمها خلال مدة ولاية مجالسها.لكي تكون أكثر تلبية لحاجيات سكانها وتجويد خداماتها. الامر الذي لم نراه في العديد من الجماعات الترابية. فالجماعة الحضرية مريرت مثلا واحدة من الجماعات الترابية التي لم تعتمد على التشخيص الاستراتيجي في مرحلة إعداد برنامج عملها.
و المؤسف في ذالك، هو ان اغلب الجماعات الترابية تتعاقد مع احد من مكاتب الدراسات التي أغلبها تقتصر على تعديلات في البرامج السابقة مع إغفال اعتماد “التشخيص الاستراتيجي “كٱليات لإعداد برنامج عمل الجماعة أو مخطط التنموي للجهة . الامر الذي يطرح العديد من التجاوزات و التلاعبات، رغم ان الجماعات الترابية لديها من الكفاءات خصوصا، من خلال إدراج الطلبة الباحثين وجميعيات المجتمع المدني …،كل حسب تخصصه ،في إعداد هذه البرامج لانهم من جهة، هم الأدرى والأقرب بمشاكلهم.ومن جهة اخرى يندرج في إطار تحسين التدبير المالي للميزانية والمال العامزازيع اسعيد
باحث في الشان الإقتصادي و السياسي المحلي و الوطني وحاصل على ماستر في تقييم السياسات العمومية.
-
الانتخابات الجزئية والحاجة الملحة إلى نخب حزبية وبرلمانية ملتصقة بهموم الساكنة
لا يخفى على أحد كون الاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت في الحسيمة وباقي المناطق المجاورة، وما تلاها من أحداث، قد وضعت الأحزاب السياسية في حرج كبير. فبعد سنوات من الادعاء بكونها تقوم بأدوارها الدستورية المرتبطة بتأطير المواطنات والمواطنين، وتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية، وتدبير الشأن العام والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين، على أكمل وجه، جاءت هذه الاحتجاجات لتكشف النقاب عن الشرخ الكبير الموجود بين انشغالات المواطنات والمواطنين وهمومهم من جهة، وانشغالات الأحزاب السياسية وتطلعاتها من جهة أخرى.
وعلى…