أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، اليوم الأربعاء، عن فتح تحقيق في حادثة وفاة شخص في منطقة قريبة من بوجدور، تم العثور على جثته.
وقال وكيل الملك، إنه تم تلقي إشعار من أحد الأشخاص بأن ابنه توفي بمنطقة تبعد عن بوجدور بحوالي 50 كيلومترا، بالجنوب الشرقي للمدينة، وأصدرت التعليمات للشرطة القضائية لفتح تحقيق حول ظروف وملابسات النازلة لمعرفة حقيقة وفاة هذا الشخص وملابسات هذه الحادثة، والقيام بكافة التحريات اللازمة للوقوف على حقيقة الأمر.
وعلى إثر ذلك، قامت السلطات المحلية والأمنية بمعية أب الضحية، بعملية تمشيط واسعة النطاق أسفرت عن العثور على جثة الهالك.
وفي السياق ذاته، أمرت النيابة العامة بإجراء تشريح طبي على جثة الهالك، لتحديد أسباب الوفاة واستثمار نتائج التشريح في الأبحاث المأمور بها، لترتيب الآثار القانونية على ضوء النتائج.
كشف مكتب الصرف أن صادرات قطاع السيارات بلغت 59,64 مليار درهم عند متم شهر يوليوز من سنة 2022، بارتفاع نسبته 31,6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأوضح المكتب في مذكرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية برسم يوليوز الماضي، أن هذه الصادرات وصلت بذلك إلى أعلى مستوياتها مقارنة مع نفس الفترة في السنوات الخمس الماضية.
وتتعلق هذه الزيادة بالمبيعات المتعلقة بقطاع البناء (بزيادة بلغت 56,7 في المائة) وبمبيعات الأسلاك (بزيادة بلغت 14,6 في المائة). وبالمقابل ، فقد انخفضت صادرات قطاع الأجزاء الداخلية للسيارات والمقاعد بنسبة 2,2 في المائة.
بالإضافة إلى ذلك، فقد بلغت صادرات السلع عند متم يوليوز الماضي 246,08 مليار درهم مقابل 174,95 مليار درهم قبل سنة، أي بارتفاع نسبته 40,7 في المائة، وهو ما يعادل ارتفاعا قدره 71,12 مليار درهم.
وأوضحت المذكرة أن هذا النمو شمل مجمل القطاعات، وفي مقدمتها الفوسفاط ومشتقاته وقطاع السيارات والفلاحة والصناعات الغذائية وقطاع النسيج والجلد.
وبخصوص الفوسفاط، أفاد مكتب الصرف بأن مبيعات الفوسفاط ومشتقاته ارتفعت بنسبة 81,1 في المائة لتصل إلى أكثر من 68,77 مليار درهم برسم الشهور السبعة الأولى من سنة 2022.
وأوضح أن هذا التطور يأتي أساسا على إثر الزيادة في مبيعات الأسمدة الطبيعية والكيماوية (زائد 22,79 مليار درهم) نتيجة تأثير السعر الذي زاد بأكثر من الضعف (8.823 درهم/للطن عند متم يوليوز 2022 مقابل 3.897 درهم/للطن فقط عند متم يوليوز 2021)، مبرزا أنه في المقابل انخفضت الكميات المصدرة بنسبة 14,3 في المائة.
وأشار إلى أن صادرات السلع بلغت 246,08 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2022، مقابل 174,95 مليار درهم قبل سنة، أي بزيادة نسبتها 40,7 في المائة أو زائد 71,12 مليار درهم، مضيفا أن هذه الزيادة تهم مجمل القطاعات، وفي مقدمتها الفوسفاط ومشتقاته وقطاع السيارات والفلاحة والصناعات الغذائية وقطاع النسيج والجلود.
وهكذا بلغت صادرات قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية 50,01 مليار درهم عند متم يوليوز 2022 مقابل 40,56 مليار درهم برسم الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي بارتفاع بنسبة 23,3 في المائة أو زائد 9,44 مليار درهم.
وبحسب المصدر ذاته، يعزى هذا التطور إلى الارتفاع المتزامن لمبيعات الصناعات الغذائية (زائد 27,8 في المائة أو زائد 5,52 مليار درهم) وتلك المتعلقة بالفلاحة والحراجة والقنص (زائد 18,5 في المائة أو زائد 3,67 مليار درهم).
ومن جانبها، زادت صادرات النسيج والجلود بنسبة 28,8 في المائة أو زائد 5,73 مليار درهم برسم الشهور السبعة الأولى من سنة 2022.
ويعزى هذا التطور إلى زيادة مبيعات الفئات الرئيسية لهذا القطاع، وفي مقدمتها الملابس الجاهزة (زائد 31,2 في المائة أو زائد 3,84 مليار درهم)، والمنسوجات (زائد 23,6 في المائة أو زائد 959 مليون درهم)، والأحذية (زائد 28,1 في المائة أو زائد 422 مليون درهم).
استقبل وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء بالرباط، سفير جمهورية كوريا الجنوبية المعتمد لبلادنا كيونغ تشونغ.
وفي مستهل هذا اللقاء، جرى التأكيد على متانة الروابط القوية التي تجمع المغرب وجمهورية كوريا الجنوبية، وتم استعراض سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاعات الشباب والثقافة والتواصل.
وفي هذا الصدد، تباحث الطرفان حول ضرورة استغلال الفرص الاستثمارية بما يعود بالنفع على البلدين وتقوية التعاون الاقتصادي المشترك، خاصة في المجال الثقافي، حيث أكد السيد بنسعيد على ضرورة تحديث اتفاقية التعاون التي تجمع المغرب وكوريا في مجال الثقافة، وتفعيل برنامج التعاون المشترك في مجال الشباب وتبادل الخبرات والزيارات بين الشباب والمغاربة والكوريين.
كما استعرض بنسعيد، مختلف مشاريع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، لاسيما مشروع الألعاب الالكترونية، حيث يطمح المغرب للدخول إلى السوق العالمية لما يتوفر عليه من كفاءات عالية في هذا المجال، مشددا على أن تجربة كوريا الجنوبية تبقى رائدة وعلى المغرب الاستفادة من الخبرات في مجال الألعاب الالكترونية.
كما تمحورت المباحثات حول مجال السينما والصناعة السينمائية، خصوصا بعد إقدام الحكومة المغربية على الرفع من الدعم العمومي المقدم للانتاجات السينمائية الدولية، لما لذلك من امتيازات للاقتصاد الوطني بشكل عام وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة بشكل خاص.
وخلص اللقاء إلى ضرورة مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين البلدين في مجالات الشباب والثقافة والتواصل، وإحداث آلية دائمة لتفعيل التعاون المشترك واستغلال الفرص وإحداث استثمارات جديدة في مجالات تتميز فيها كوريا الجنوبية بشكل يعود بالنفع على الاقتصاد المغربي والشباب المغربي .
أثارت الأزمة التي تسبب فيها الرئيس التونسي أثناء استقباله لزعيم جبهة البوليساريو الكثير من التحاليل الإعلامية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
ولعل من أبرز المواقف التي استبق إليها موقع “برلمان.كوم” وتناولتها بعده عدة منابر ووسائط إعلامية هو تقاعس بعض سفرائنا عن التحرك بنجاعة في الوقت المناسب، وذلك منذ أن أدلى قيس سعيد، قبل سنتين تقريبا بمواقف غير مطمئنة بخصوص علاقاتنا معه، ومنذ أن أبدت تونس موقفا غير مريح للمغرب في مجلس الأمن الدولي، ومنذ أن جلس الرئيس قيس سعيد إلى جانب الدمية إبراهيم غالي، زعيم الجبهة في الجزائر. ومن تم ظلت كرة الثلج تتدحرج وتكبر، والسفير المغربي حسن طارق إليها ينظر، فاغرا فاه، وكأن يديه مكتوفة ولسانه مخدر.
نعم لقد قلناها ونكررها، ونعيدها مرارا، سيرا على قول الشاعر الكبير المتنبي:
أعيذها نظرات منك صادقة.. أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
إن ما نراه من تورم الدبلوماسية المغربية ليس بالضرورة شحما وبدانة، بل قد تكون أوراما سرطانية خبيثة وقاتلة لعلاقاتنا مع الكثير من الدول، ولعل من عوامل هذا التدهور الصحي جانب من الإهمال والتراخي وسوء التقدير، الناتج أحيانا عن سوء تعيين سفراء بمعايير مناسبة لعلاقاتنا مع العديد من الدول.
وهاهي إنجلترا ذات التاريخ العريق، والعلاقات المتميزة مع المغرب، لم تحرك ساكنا بخصوص مقترح الحكم الذاتي، رغم تكاثر المواقف المرضية وتعددها داخل محيطها الأوروربي. هاهي إنجلترا وقد انبرت جانبا تحدق بعينيها إلى المواقف الألمانية والهولندية والإسبانية والصربية والمجرية والرومانية، وهي لا تريد أن تهمس ببنت شفة بخصوص مغربية الصحراء، وكأن الذي أخرس دبلوماسيتها عن الكلام استصغار المغرب لحجم تمثيليته الدبلوماسية لديها.
كيف لا وإنجلترا تستقبل اليوم سفيرا صغيرا في السن وفي التجربة والمعارف، وهو إطار مغربي في طور النمو والترعرع، فيما علاقاتنا مع المملكة المتحدة ليست قيد النمو والتطور. ولعله سيجالس غدا أعضاء من مجلس اللوردات وآخرين من الحكومة، وكبار المسؤولين والخبراء، الذين تمرسوا لسنين عديدة في التسيير والحل والتدبير، فتراهم غدا حائرين في أمر هذا الاستصغار الدبلوماسي الذي قام به المغرب، لا لشيء إلا لتطييب خاطر أب سفيرنا الصغير السن الذي ليس سوى شيخ أعضاء الحكومة وأكبرهم سنا وهو الأمين العام محمد الحجوي.
إنها بريطانيا ياناس وليست أي دولة!! وإذا كان ولابد من إرضاء الأمين العام للحكومة، فليكن بتعيين ابنه في الموزمبيق أو بلد بعيد، لا تربطنا به قواعد وضوابط وطقوس وعادات وتاريخ وحضارة وشروط ومستلزمات وسلوكات تستوجب “ألف تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص”.
ما عسى هذا الشاب أن يكون فاعلا أمام أعضاء السلك الدبلوماسي العالمي، وكل واحد اختارته بلاده بعناية كبيرة ليكون سفيرا بإنجلترا، بل لعل الأغلبية القصوى قد تم اختيارها بتفحص وإمعان وتدبر، لتكون في مستوى تجربة بلد المملكة المتحدة، وتاريخها المتجذر عبر العصور. ومالم يكن السفير هناك على دراية كبرى بطقوس هذا البلد ولوازمه، فلا يجب أن تطأ رجلاه سفارة من السفارات الكثيرة، كمعين في حضرة سلكها الدبلوماسي العتيد. فما عسى حكيمنا الصغير أن يفعل وسط هذه الجبال الشامخة؟ وكيف سيتحرك؟ أو على الأقل كيف سيقبض الشوكة والسكين أمام أنظار هؤلاء المتفحصين أثناء مأدبة أو نشاط لتمثيل بلده؟.
دعونا إذن نندب حظ صورة وطننا في ما آلت إليه الأمور من استهانة واستصغار للمواقع والمناصب والمسؤوليات. نعم، دعونا نستعرض وجوه السفراء المعينين في إنجلترا، أو نراجع خبراتهم وتجاربهم، وقد رأيناهم في أكثر من نشاط رسمي أو احتفالي، وكل منهم يجر وراءه تاريخا من المعرفة والتجارب، وسنين من الممارسة والتمرس، إضافة إلى سجل غني بالعلاقات والمعارف التي يمكن استخدامها أثناء التحرك لتكوين لوبيات تجارية أو استثمارية أو سياسية لصالح بلده…
دعونا أولا نتعرف على السفير البريطاني في المغرب الذي اختارته بريطانيا بعناية ليخلف السفير المتميز والكاتب المتألق توماس رايلي، العارف بتاريخ منطقة المغرب العربي. إنه السفير الدبلوماسي عاشق الأذواق والتقاليد والحضارات سايمون مارتن، وهو المعروف بولعه بالثرات وبالتقاليد والطقوس المغربية، وله في ذلك كتابات وأنشطة وتحركات.
ويكفي أن نقارن سن سفيرنا في بريطانيا حكيم الحجوي، بعمر تجارب سفير بريطانيا في المغرب سايمون مارتن الذي التحق بالخارجية للعمل بدواليبها في السنة نفسها التي ولد فيها سفيرنا حكيم الحجوي أي سنة 1983… ياسلام سلم ياسلام…
ومن يومها انطلق السفير البريطاني في اكتساب التجارب والمعارف، بينما كان سفيرنا في المغرب يتعلم كيف يمتص الحليب من زجاجة الرضاعة، أو يتسلى بمطاط اللهاية في فمه، في شقة بحي أكدال، غير بعيدة عن مدار مستشفى ابن سينا، وكان والده حينها أستاذا مساعدا بالمدرسة الإدارية، بينما والدته طبيبة منشغلة بنوعية الحليب المناسب لطفلها..
هكذا يجب أن نقيس الأمور حين يتعلق الأمر بتعيين سفير صغير السن في دولة كبيرة السن والتاريخ والحضارة، وتملك صحافة قوية الملاحظة، وخبراء ومحللين متمرسين. أما السفير الإنجليزي في المغرب سايمون مارتن، فقد عمل في عدة مناصب سياسية وتجارية في لندن، وفي عدة عواصم أخرى، ومنها براغ وبودابست ورانغون، والمنامة التي عمل بها سفيرا قبل أن يلتحق بالمغرب.
ولكي نقارن الأمور بما يجب من جدية في التحليل والتدقيق تختلف كليا عن انعدام الجدية في التعيين الذي نحن بصدده، نشير أيضا، ونحن في أوج الحشمة والخجل، أن السفير سايمون مارتن شغل أيضا مديرا للمراسيم البروتوكولية بوزارة الخارجية البريطانية، وما أدراك ما وزارة الخارجية بالمملكة المتحدة. وبعد أن تمرس واشتد عضده، عين نائبا للسكرتير الخاص لولي العهد الأمير ويلز ودوقة كورونول، وهو منصب خول له أن ينكب على أمور حساسة ترتبط ببروتوكولات العائلة المالكة في بريطانيا، بل جعلاه يتعب ويسهر ليلا ونهارا لدراسة تاريخ وخصوصيات الدول العربية ومنها المغرب، كلما كان أحد أفراد العائلة الملكية يستعد لزيارة رسمية أو شخصية لهذه الدولة أو تلك…
ولن نخفيكم شيئا، قراء هذا المقال، إذا قلنا لكم إنه قبل أن يلتحق حكيم الحجوي، معززا ومكرما، بأول منصب إداري في حياته المهنية سنة 2008، كان سايمون مارتن قد أنهى مشوارا طويلا من المناصب والمسؤوليات، ومنها أيضا ما هو مرتبط بالجانب الأمني في إدارة التنسيق الأمني لوزارة الخارجية البريطانية، ثم بعدها رئيسا لقسم الشرق الأوسط ولوكربي في وزارة الخارجية ..وبمناسبة ذكر بلدة لوكربي، ومن باب الطرفة والتذكير نخبر السيد حكيم الحجوي أن سنة التحاقه بالعمل الإداري هي نفسها السنة التي سقطت فيها طائرة “بان امريكان” فوق لوكربي وقد توفي في هذا الحادث المأساوي 270 راكبا، واتُهمت الاستخبارات الليبية بتدبيره، قبل أن يوافق، فيما بعد، الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتعويض الضحايا أجمعين.
وطبعا فما ذكرناه هو اليسير من الشيء الكثير، في رحلة المقارنة بين سفير المملكة المتحدة في المغرب وسفير المملكة المغربية في بريطانيا، الذي فتشنا في سيرته مليا، فلم نجد ما يستدعي الذكر في سر اختياره لشغر هذا المنصب السامي، الذي يبدو أنه أكبر بكثير من سنه وتاريخه وتجاربه.
أما وإن أردنا أن نضيف إلى جعبة المقارنة شيئا من التشييء، فيكفي أن ذكاء السفير البريطاني جعله ينشر بتاريخ 24 يونيو 2021 تغريدة على صفحته بـتويتر، يخبر فيها أنه يتطلع للاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملكة، بمفاجآت رائعة للاحتفال بهذا اليوم، وقد ترك السفير حينها جميع من قرأ التغريدة، يخمن فيما تكون تلك المفاجآت، وذهبت الأغلبية القصوى من المحللين إلى أن الأمر يتعلق بمغربية الصحراء …وانتظرنا وانتظر المحللون، وقد انتهت الاحتفالات بعيد ميلاد الملكة، ولم ينته انتظارنا.
وبمناسبة احتفال بريطانيا بالذكرى 70 لحكم الملكة إليزابيث الثانية صرح نفس السفير أن بلاده تثمن جهود المغرب الجادة وذات المصداقية، للتوصل إلى حل لملف الصحراء المغربية…وهو تصريح موزون بكل موازين القواعد التواصلية في التأني واستشراف الخلفيات.
وفي صورة غير مسبوقة، فرضتها الظروف الصحية أجرى سفيرنا المفوض فوق العادة، محادثات عن بعد، بتاريخ 16 يناير 2022، مع نائبة مدير البروتوكول بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية، السيدة أليسون ماكميلان، التي قدم لها نسخا من أوراق اعتماده. وبشكل افتراضي وغير مسبوق في تاريخ العلاقات والبروتوكولات بين البلدين، قدم حكيم حجوي، يوم الخميس 24 مارس، بلندن، أوراق اعتماده للملكة إليزابيث الثانية كسفير مفوض فوق العادة للملك لدى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.
إلا أن أجمل خرجة مثيرة للانتباه جاءت بتاريخ 16 فبراير 2022، ولعلها تحمل في طياتها رسائل لكل مهتم أو متدبر، حين قرر السفير الإنجليزي أن يلبس عباءة الحكواتي وتقمص دور صناع الفرجة، في ساحة جامع الفنا بمراكش، ليحكي للمتحلقين حوله جانبا من تاريخ بلاده من علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع المغرب، وكأنه يبعث بهذا الفعل الحضاري عدة ورقات احتجاجية وإشارات تنبيهية، وإن كانت مؤدبة، إلى المسؤولين في المغرب ومنها: تعالوا لتقارنوا بين كفاءة ونضج سفير وطراوة وليونة سفير آخر …تعالوا لأدرسكم بأسلوب الحلقة علم القواعد والضوابط والتاريخ…تعالوا لنحول سمو الدبلوماسية إلى فرجة بجامع الفنا، مادمتم أنزلتموها إلى أسفل سافلين….
ولكن المثير أيضا، أن ما توقعناه أثناء تعيين السفير الأصغر سنا في السلك الدبلوماسي، وهو من باب سخرية الأقدار ابن الوزير الأكبر سنا في الحكومة، قد حصل بالفعل مباشرة بعد اندفاع السفير في أنشطة يغلب عليها الطيش قبل تسليم أوراق اعتماده للملكة، وهاهي ردود فعل الكثير من الفاعلين السياسيين والناشطين الافتراضيين تنطلق ساخطة عن المغرب وسفيره حينما جهر هذا الأخير بنشر صور مثيرة للسخرية عبر صفحاته الرسمية بتويتر، فظهر أولا وهو يتناول الغذاء مع سفيرة إسرائيل في بريطانيا تويبي هوتوفيل المعروفة بمواقفها المتطرفة، وبينما ظن سفيرنا، صغير السن وضعيف التجربة، أنه بنشر هذه الصور يخدم العلاقات المغربية الإسرائيلية، لم يفهم للأسف أنه يسيء لهذه العلاقات، وبذلك أثار سلوكه موجة من السخط العارم بين الجالية المسلمة بإنجلترا التي طالبته بأن يحترم دولته ومهمته، وأن لا يكثر من التباهي، ما دامت مهمته دبلوماسية وليست سينمائية لالتقاط الصور والتباهي بالحفلات..بل إن شطحات السفير الصغير تسببت في حملة عارمة بالإنجليزية تحت شعار:”shame on you” والتي يمكن ترجمتها إلى الدارجة بـ: “احشم على عراضك”.. كما تسببت صور أخرى يمكن نعتها بالمراهقة والعبثية في إثارة حملة من الدروس الدبلوماسية والبروتوكولية على سفيرنا ودبلوماسيتنا تحت شعار: علموا سفراءكم قبل إرسالهم إلى دول أخرى.. ومن المواطنين من تساءل هل مثل هذا السفير قادر على الدفاع على مغربية الصحراء؟ وهل كفاءته الدبلوماسية ستمكنه من عدم إغضاب الدولة التي عين بها؟ ومنهم من نبه السفير بأن مهمته الدبلوماسية تفرض عليه أن لا ينشر كل شيء، وألا يكتب كل شيء، وأن لا يغرد بكل شيء، وأن يكتفي أحيانا بإخبار وزيره أما الرأي العام فلا تهمه تلك الأنشطة، وألا يظهر بمظهر العابث وغير المبالي، وأن لا ينشر إلا الصور الواضحة الرسائل…بل إن منهم من طلب منه إخبار رئيسه وزير الخارجية أولا قبل الاندفاع المبالغ فيه في نشر الصور، ومنهم من أفهمه العديد من الأخطاء البروتوكولية مع أحد ضيوفه بحيث تقدم بخطوات أمامه في الصورة، علما أن البروتوكول يفرض عليه أن يتراجع قدما ويضع الضيف أمامه أثناء التقاط الصورة. كما أن الشاب الصغير التقط لنفسه سيلفيات كثيرة كمثل سائح حل بلندن ثارة مع حرس القصر الملكي الإنجليزي، وثارة داخل الملعب حيث جرى حفل إحياء الذكرى السبعين لحكم الملكة إليزابيت الثانية، وها هو “برلمان.كوم” ينشر ضمن هذا المقال نموذجا لهذه الصور بهدف التوجيه وليس بهدف تبرير حكمنا على ضعف تجربة السفير.
وبالرغم من أن هذه الاستنتاجات لا تلزم سوى موقع “برلمان.كوم“، انطلاقا من غيرته على صورة هذا الوطن، فقد كان بودنا أن نجول بكم لنتعرف على سفراء بريطانيا في العديد من الدول، وقد هزتنا صورة السفير الإنجليزي لدى المملكة السعودية، سايمون كوليز، وهو يؤدي مناسك الحج، في صورة تؤكد أن بريطانيا اختارته لهذه المهمة، لأنه متشبع بتعاليم الديانة الإسلامية السمحة. بل كان بودنا أن نعطي لقارئنا صورة أخرى عن عينات السفراء المعينين لدى إنجلترا، لنوضح الفارق الكبير. ولكن، ونحن نتألم في تأملنا، فلنعد عليكم عنوان مقالنا الأخير الذي جاب كل مكاتب وأركان وزارة الخارجية ومصالحها في الخارج: “أزمة المغرب في تونس فرصة لإعادة النظر في معايير تعيينات السفراء“، ونختم بخاتمته في هذه الرحلة المقارنة، رحمة بقرائنا: “إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه من هذه الواقعة، هو أننا نعين سفراء لدى الكثير من الدول، ونخصص لهم جميعا ميزانيات محترمة، ولكن نكاد أن ننساهم إلى أن يحين وقت حركية جديدة للتعيينات…فهل ستساهم هذه الصفعة التي تلقيناها على الخد الأيمن، في إيقاظ الغارقين من سباتهم، أم أنهم مستعدون لإعطاء الخد الأيسر لصفعات أخرى؟
ولربما قد تأتي هذه الصفعة، لا قدر الله، من بعض العواصم الإفريقية الصديقة التي بدأت تشكو جهرا من شبه انقطاع التواصل مع حكومتننا ..وقد شاهدنا هذا الأسبوع استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لرئيس غينيا بيساو، أومارو سيسوكواومبالو، صديق المغرب والمدافع عن مواقفه، ويمكن قراءة هذا الاستقبال بما شئنا أن نقرأه به من إشارات غاضبة تنبعث بين الفينة والأخرى من هذه الدولة أو تلك.
هذا وإننا إذ لم نستعرض الجهود المحمودة التي يقوم بها العديد من سفراء المغرب في الخارج فلأن تلك الجهود هي جزء من صميم عملهم ومهامهم المستجيبة للقسم الذي أدلوا به أمام جلالة الملك.
نبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوب الوزاري، والمندوب العام لإدارة السجون، إلى وضعية الصحافي المعتقل سليمان الريسوني الذي دخل في عزلة بزنزانته منذ أسابيع.
وطالبت أكبر جمعية حقوقية في المغرب بالتدخل العاجل من أجل تصحيح وضعية الريسوني، من خلال إرجاع الكتب المسلوبة منه، وتسليمه الأوراق المحجوزة من طرف إدارة السجون، ووقف كافة المضايقات والانتهاكات الحقوقية بما فيها التعذيب النفسي كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية، التي يتعرض لها باستمرار منذ اعتقاله.
وتوقفت الرسالة على تعرض الصحافي الريسوني، إلى التنقيل التعسفي من السجن المحلي “عين السبع” نحو سجن “عين برجة”، حيث رافق هذا التنقيل مجموعة من الإجراءات التعسفية الهادفة إلى المس بكرامته، والنيل من عزيمته، في ضرب صارخ لكل المواثيق الدولية، والأنظمة والقوانين الجاري بها العمل.
وأشارت الرسالة إلى تعرض الصحافي المعتقل لمصادرة كتبه التي توصل بها من لدن أصدقائه وعائلته بشكل قانوني، بالإضافة إلى مصادرة مجموعة من الأوراق، منها مرافعته التي خطها بيده، ومسودة لمشروع رواية كان قد شرع في كتابتها، منذ اعتقاله تعسفيا في شهر ماي من سنة 2020.
كما عانى الريسوني، تضيف الجمعية، من مضايقات أثناء إجرائه للمكالمات الهاتفية، تتمثل في الاقتراب اللصيق منه، مما يشكل تلصصا غير أخلاقي وانتهاكا لحرمة حق أي مواطن في حماية حياته الخاصة من التجسس والمراقبة.
وأبرزت الجمعية أنه “في الوقت الذي اختار فيه الصحافي المعتقل سليمان الريسوني، مقاطعة كل الزيارات، بما فيها زيارة أسرته ومحاميه، والامتناع عن إجراء المكالمات الهاتفية، وعن الخروج للفسحة، احتجاجا على الانتهاكات التي يتعرض لها بشكل مستمر، اعتبرت إدارة السجون هذه الخطوة “قرارا شخصيا لا دخل لإدارة المؤسسة به”.
وأكدت الجمعية أن ما قام به الصحافي المعتقل سليمان الريسوني، هو تعبير احتجاجي صريح ضد الانتهاكات الحقوقية التي تعرض لها من داخل سجن عين السبع وبعده سجن عين برجة، وضد التعذيب النفسي والقتل المعنوي التي تمارسه إدارة السجون في حقه.
أعلنت وزارة الصناعة والتجارة، عن توقيع اتفاقية شراكة، اليوم الأربعاء بالرباط، لمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في إطار إنجاز مشاريعها الخاصة بالبحث والتطوير والابتكار الصناعي.
ووقع الاتفاقيةوزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والمدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة (Maroc PME)، إبراهيم أرجدال، ورئيس المؤسسة المغربية للعلوم المتقدمة والابداع والبحث العلمي “MAScIR”، هشام الهبطي.
وأفاد بلاغ للوزارة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أنه من خلال هذا العرض للمساعدة التقنية بشراكة مع مؤسسة “MAScIR “، فإن هذا الاتفاق يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وسيتم ذلك، بحسب البلاغ، عبر تفعيل عرض خدمات لتصميم وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة صناعية عالية، وهذا في إطار برنامج دعم المقاولات الذي صممته الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستسهر كل من الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة ومؤسسة “MAScIR” على تفعيل هذه البرامج من خلال عرض مساعدة تقنية وتوفير دعم مالي يصل سقفه إلى 500.000 درهم لكل مقاولة.
وعلى المدى البعيد، ستسمح هذه المبادرة للمقاولات المؤهلة لهذا البرنامج بتعزيز قدرتها التنافسية ودعم نموها، وفق بلاغ وزارة الصناعة والتجارة.
الوزير رياض مزور أوضح أنه “من خلال هذا الاتفاق، سيكون بوسعنا مواكبة مشاريع الابتكار الصناعي والبحث والتطوير لتنمية منتجات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة المغربية”.
وأضاف في كلمة له خلال التوقيع، أن “المقاولات المؤهلة لهذا البرنامج سيمكنها بذلك الاستفادة من دعمٍ عِند الاستثمار والحصول على دعم من الوزارة في مسلسلها التصنيعي”.
من جانبه، قال هشام الهبطي، رئيس المؤسسة المغربية للعلوم المتقدمة والإبداع والبحث العلمي، إحدى مكونات جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إن “ديناميكية ريادة الأعمال التي تشهدها بلادنا اليوم، تستلزم مواكبة تقنية وعلمية قوية من أجل تحفيز ميزة تنافسية كبرى”.
وأضاف: “في مؤسسة “MAScIR”، نحن سعداء بهذه الشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، وبالتالي، فإن تعهُّدنا بتسخير البحوث التطبيقية لخدمة الصناعة، يمكن أن يشمل المزيد من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة التي تمثل أحد العناصر الرئيسية في نسيج ريادة الأعمال المغربي”.
وافق مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة عقدها أمس الثلاثاء بجدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على مذكرة تفاهم بين المغرب والسعودية في مجال الطاقة المتجددة، سبق ووقعها البلدان بتاريخ 9 ماي الماضي بالعاصمة الرياض.
وتهدف مذكرة التفاهم في مجال الطاقة المتجددة التي وقعها عن الجانب المغربي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، وعن الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، إلى تنمية التعاون وتبادل المعلومات والخبرات في السياسات، والأنظمة التشريعية، والدارسات التمهيدية، وآليات طرح المشروعات المتعلقة بالقطاع.
كما تعزز هذه المذكرة جهود توطين سلاسل القيمة، وتشجع بحث ومناقشة فرص الاستثمار والتمويل، في البلدين، لدعم جهود توطين الصناعات في مجال الطاقة المتجددة وتطوير مشروعاتها، وتدعم التعاون في مجال البحوث والتطوير، وبناء الكفاءات البشرية في البلدين، في هذا المجال، كما تشجع على بحث فرص رفع مستوى التقنيات وتطبيقاتها في مجال الطاقة المتجددة بين البلدين.
يشار إلى أن التعاون بين البلدين في مجال الطاقة المتجددة يهدف إلى تلبية حاجتهما لتطوير موارد جديدة للطاقة، ويؤكد حرصهما على أهمية أمن إمدادات الطاقة لكل منهما.
اعتقلت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة تارودانت، مساء أمس الثلاثاء 30 غشت الجاري، شخصا يبلغ من العمر 52 سنة، من ذوي السوابق القضائية في قضايا المخدرات، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح المفضي للموت.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد دخل المشتبه به في خلاف عرضي مع الضحية بحي “الزيدانية” يوم الجمعة المنصرم، عرضه على إثره لاعتداء جسدي بليغ تسبب في وفاته، وذلك قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هويته وتوقيفه مساء أمس الثلاثاء.
وقد تم إيداع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
قال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع ،اليوم الأربعاء، خلال الندوة الصحفية التي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم في المعمورة بسلا ،والتي خصصت لتقديم الناخب الوطني الجديد، إن الجامعة اتفقت مع الركراكي على تولي منصبه الجديد لغاية 2026 .
وأوضح في هذا الصدد بأن عقد وليد الركراكي مع الجامعة سيستمر لغاية سنة 2026، لما بعد كأس العالم. وأورد بأنه تم تسطير بعض الأهداف، وهي الظهور دائما بأحسن وجه في جميع المنافسات، وتحقيق نتائج ترضي المغاربة جميعا . وذكر أيضا أنه سيكون هناك تقييم مستمر لأهم المراحل، وسيكون الهدف بلوغ نصف النهائي على أقل تقدير.
وأوضح رئيس الجامعة في هذا السياق أن جميع الظروف متوفرة، سواء من بينها الإمكانيات البشرية أ و اللوجيستيكية، والتي ستوضع كلها رهن إشارة الركراكي من أجل إنجاح مهمته كمدرب للمنتخب الوطني.
وسجل بأن الركراكي إطار وطني اكتسب ما يكفي من التجربة والخبرة والتعامل المثالي الاحترافي ما يجعله اليوم جدير بتولي هذه المسؤولية و قيادة المنتخب المغربي في مونديال 2022 .
ويضم الطاقم التقني المساعد للناخب الوطني الجديد على الخصوص كلا من الدوليين السابقين رشيد بنمحمود و غريب امين ، علاوة على عمر حراق كمدرب للحراس و إيدو غونزاليس كمعد بدني .