Mois : mars 2023

  • عبد الصمد الأزهري.. بروفسور مغربي يُنهي “احتكار” فرنسا وبلجيكا على جمعية “الدماغ الفرونكفونية”

    اختير هذه السنة البروفسور المغربي عبد الصمد الأزهري (المرشح الوحيد) ليترأس جمعية جراحة الدماغ والأعصاب الفرونكفونية بعدما ظلت، لأزيد من 7 عقود، حبيسة القارة الأوروبية، وذلك اعترافا بإسهاماته المتميزة والغزيرة في تطوير هذا الاختصاص.

    وتمكن البروفسور الأزهري، رئيس قسم جراحة الدماغ والأعصاب بجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء، من انتزاع هذا التتويج عقب انتخابه بالإجماع في الجلسة الرسمية للمؤتمر السنوي للجمعية المنعقد يومي 18 و19 فبراير الجاري بباريس، مكسرا بذلك هيمنة الأوروبيين على مقاليد هذه الهيئة الطبية العلمية التي لم تخرج رئاستها، منذ إحداثها عام 1948، من فرنسا وبلجيكا، وذلك بمعدل ثلاث سنوات في كل ولاية.

    ففي حوار خص به القناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز البروفيسور الأزهري، المزداد في 1952 بخريبكة، أن هذه الجمعية المرموقة يقدر عدد أعضائها حاليا بنحو 500 من المنخرطين الناطقين باللغة الفرنسية من ذوي الاختصاص في هذا الميدان الطبي الأكثر تعقيدا، والتي تستهدف أكثر من ألف جراح بمختلف أرجاء الكرة الأرضية.

    واعتبر البروفسور الأزهري أن هذا الاعتراف هو ثمرة سنوات من البحث والممارسة والإسهام في ترسيخ ثقافة العناية المكثفة بالمرضى، والاحتكاك عن قرب بآخر ما جادت به الأبحاث العلمية في المجال، مما جعل من المغرب موضع اهتمام من قبل العديد من الخبراء عبر العالم لاستكشاف مؤهلاته وقدراته العلمية والعملية، كما هو الحال في الشأن الكروي.

    وقال إن هذا الإنجاز يرجع الفضل في تحقيقه لثلة من القامات المغربية التي ساهمت بقوة في التعريف وتطوير اختصاص جراحة الدماغ والأعصاب، وفي طليعتهم البروفسور عبد السلام الخمليشي الذي شكل القاطرة الأولى للسير قدما، توالت بعده سلسلة من الإسهامات لزمرة من زملائه وطلبته ممن اقتدوا بعلمه، وهذا يبدو جليا من خلال حضورهم المتميز والمكثف في العديد من المحافل والمؤتمرات العالمية التي تقام بمختلف الدول بما في ذلك اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا والدول العربية.

    وقد عرف المؤتمر الأخير للجمعية مشاركة 24 دولة يدرس أو يمارس فيها الطب بلغة موليير، وذلك كشبكة واسعة النطاق تسخر سنويا أحد اجتماعاتها بباريس، والآخر بإحدى دول العالم لتطوير البحث في جراحة الدماغ والأعصاب، وكذا لتبادل الخبرات والتجارب حول آخر المستجدات والتطورات ذات الصلة.

    وبانتخابه على رأس هذه الجمعية، سيفسح المجال إلى الانفتاح أكثر عن البلدان الإفريقية الفرونكوفونية انسجاما مع السياسة التي تعتمدها المملكة، حيث سيعمل من خلال هذه الهيئة على تطوير الخبرات وتوسيع الرؤى عبر التدريس والتكوين والتدريب بشكل يغني المرضى المغاربة والأفارقة عن اللجوء للخارج لإجراء مثل هذه العمليات الجراحية التي أضحت اليوم أمرا متاحا بالمغرب.

    وذكر البروفيسور الأزهري، في هذا السياق، بسلسلة من الدروس الفرونكفونية المبرمجة التي سيشرع في تلقينها على مدى ثلاث سنوات وبشكل دوري بمختلف دول القارة السمراء الناطقة بالفرنسية، وذلك تعزيزا لما يعرف بالدروس المغاربية التي يعود تاريخ بدايتها إلى نحو 3 عقود.

    وأشار الجراح المغربي إلى أن المغرب يتوفر اليوم على كافة الأدوات والتجهيزات المستحدثة في عالم الكشف والجراحة للحد من آلام الدماغ والأعصاب، فأضحى بذلك ينافس حتى الدول الأوروبية وغيرها من الدول المتطورة في هذا الميدان، مستعرضا في هذا الشأن جملة من التقنيات المبتكرة التي من الصعب إيجادها بدول إفريقية والتي يمكن اعتمادها في مجال التكوين بتنسيق وتعاون مع نخبة من الجراحين والخبراء الأجانب المشهود لهم بالكفاءة المهنية.

    ومن خلال تسليط الضوء على مسار البروفيسور الأزهري يتأكد أن الاعتراف الدولي الأخير بإسهاماته ليس الأول من نوعه، حيث سبق للأخصائي المغربي أن حظي بسلسلة من الالتفاتات التقديرية، منها تقلده وسام الشرف في حفل رسمي أقيم في 8 شتنبر 2015 بالعاصمة الإيطالية روما، على هامش اجتماع للاتحاد العالمي لجمعيات جراحة الأعصاب.

    كما خصته الجمعية المغربية لجراحة الدماغ والأعصاب، والمؤتمر المغاربي لطب جراحة الأعصاب بتكريم خاص، استحضر تفاني ومساهمات البروفيسور، والتي أهلته لتقلد عدة مسؤوليات ذات صلة بجراحة الأعصاب، كرئيس للاتحاد الإفريقي لجراحة الدماغ والأعصاب والرئيس الشرفي لكنفدرالية القارة الإفريقية لجراحة الدماغ والأعصاب.

    وسبق للبروفيسور الأزهري أن تولى رئاسة كل من الجمعية المغربية لجراحة العمود الفقري والجمعية المغربية لجراحة الدماغ والأعصاب، وبعدها رئاسة الفيدرالية المغاربية لجراحة الدماغ والأعصاب.

    وفي السنة ذاتها (2015)، اختارته الأكاديمية العالمية للجراحة العصبية عضوا فاعلا ونشيطا ضمن فريقها العلمي، وبعدها، في 2017 بتركيا، سل مته الفيدرالية الدولية لجراحة الدماغ والأعصاب ميدالية الشرف، اعترافا منها بكفاءته العلمية وما راكمه من خبرات مك نته من تكوين أساتذة وأطباء متخصصين في المجال، إضافة إلى آلاف الطلبة.

    ويعود للبروفيسور الأزهري، الذي يشرف منذ سنة 1999 على أكبر أقسام جراحة الأعصاب بالمغرب، الفضل في انعقاد وضمان حضور مغربي في العشرات من المؤتمرات العلمية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، خاصة بأوروبا واليابان وأمريكا وبعدد من الدول العربية، إذ شارك في حوالي ستة مؤتمرات في السنة.

    وفضلا عن إصداره للعديد من الكتب والأبحاث العلمية القي مة، فآخر ما يحسب له في مشواره المهني المتميز ترأسه لفريق طبي متخصص في جراحة الأعصاب بمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس ببوسكورة بإجراء أول عملية جراحية في السنة الفارطة بالمغرب لفائدة مريضة مصابة بورم في المخ باستخدام أحدث ماسح ضوئي في العالم Airo، وهو أول نظام للتصوير التجسيمي أثناء العملية في إفريقيا يسمح بإجراء العمليات بتقنية ثلاثية الأبعاد في الوقت الفعلي مع التخفيف بشكل ملموس من التعرض للأشعة السينية.

    ويذكر أن البروفسور الأزهري، الحاصل على شهادة البكالوريا في 1973، تخرج من كلية الطب بالرباط في 1981، ثم انخرط في تدريس الطب. وقد انطلق مشوار البروفيسور في جراحة الدماغ والأعصاب سنة 1983، بإجرائه أول عملية جراحية في هذا التخصص، كما أنه أشرف على تكوين نحو 70 طبيبا أخصائيا في جراحة الدماغ والأعصاب، ممن يمارسون اليوم بمختلف أرجاء المملكة وخارجها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على سلامتو.. إيلون ماسك رجع لقب أغنى رجل في العالم

    على سلامتو.. إيلون ماسك رجع لقب أغنى رجل في العالم

    وكالات//

    خدا إيلون ماسك، مول “تويتر”، لقب أغنى رجل في العالم، بعدما خسر اللقب لمدة قصيرة قدام الفرانساوي برنار أرنو.

    القيمة الصافية ديال ثروة ماسك وصلات لـ187.1 مليار دولار، مقابل ثروة أرنو لي وصلات 185.3 مليار دولار، على حسب ما قالت وكالة “بلومبرغ”.

    الملياردير الفرنسي، برنار أرنو، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة لويس فيتون المختصة ببيع داكشي لوكس، احتل المركز الأول فدجنبر لي فات، واحتفظ بلقب أغنى شخص في العالم شهرين تقريبا.

    حسب وكالة “بلومبرغ”، أسهم شركة “تسلا” طلعات بـ100 فالمية في شهر واحد، ورجعو المستثمرين يديرو الرهانات ديالهم على الأسهم ذات النمو الأعلى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوء معاملة المهاجرين في تونس يثير القلق

    دعت حكومة مالي مواطنيها في تونس إلى توخي الحذر، وذلك في ظل اتهامات بسوء تعامل من جانب السلطات التونسية للمهاجرين الأفارقة. فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه.

    ونشرت وزارة الخارجية في مالي، بيانا أشارت فيه إلى أنها تتابع باهتمام شديد أوضاع مواطنيها في تونس، ودعتهم لتوخي الحذر حفاظا على سلامتهم، مؤكدة اتخاذ إجراءات لتعزيز حمايتهم ومساعدتهم بالتعاون مع سفارتهم في تونس والمنظمة الدولية للهجرة.

    من جهته، قال الاتحاد الأوروبي: “نتابع التطورات بقلق بالغ في تونس والبلد يمر بتعقيدات عديدة”، معربا عن أمله بأن “تستطيع السلطات في تونس إيجاد حلول للتحديات التي تواجهها البلاد”.

    وأعلن أن “ملف تونس سيناقش في الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية في بروكسل في مارس”.

    وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد أدلى بتصريحات حول المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين في بلاده، واعتبرها عديد من المتابعين “عنصرية”.

    وهاجم سعيد قبل أيام من وصفهم بـ”جحافل المهاجرين” من جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية الذين يتسببون في انتشار الجريمة ويمثلون تهديدا للتركيبة السكانية للبلاد، مبينا أن حديثه لا يتطرق إلى المهاجرين الشرعيين الموجودين في تونس.

    من جانبه أصدر الاتحاد الأفريقي بيانا أدان فيه تصريحات الرئيس سعيد، واعتبر أنها بمثابة “عنصرية وخطاب كراهية” ستضر بأوضاع المهاجرين في تونس.

    وعبّرت المفوضية الأفريقية عن “صدمتها وقلقها العميقين” إزاء تصريحات الرئيس التونسي، مطالبة بمعاملة المهاجرين بكرامة.

    وردت وزارة الخارجية التونسية على اتهامات الاتحاد الأفريقي في بيان، مبدية استغرابها من البيان الصادر عن أوضاع الجاليات الأفريقية في تونس، ورفضت ما ورد به من اتهامات “لا أساس لها من الصحة”، ومبنية على فهم مغلوط لمواقف الدولة التونسية.

    وأعلنت السلطات التونسية توقيف 151 شخصا من جنسيات إفريقية يوم السبت الماضي، خلال اجتيازهم الحدود البرية من مناطق مختلفة هي تطاوين، والقصرين، وسوسة، وبنعروس، والمنستير، وجندوبة وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المستشار النمساوي : نشيد بالإصلاحات التي يقودها الملك والتي جعلت المجتمع والإقتصاد المغربي أكثر إنفتاحاً ودينامية

    زنقة 20. الرباط

    أشادت النمسا بالإصلاحات الواسعة التي أطلقها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، والهادفة إلى جعل المجتمع والاقتصاد المغربيين أكثر انفتاحا ودينامية.

    وجاء في إعلان مشترك صدر عقب اجتماع، اليوم الثلاثاء بالرباط، بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش والمستشار الفيدرالي النمساوي، كارل نيهامر، أن “النمسا تشيد بالإصلاحات الواسعة التي أطلقها المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى جعل المجتمع والاقتصاد المغربيين أكثر انفتاحا وأكثر دينامية، ولاسيما بفضل، النموذج التنموي الجديد والجهوية المتقدمة، وكذا تمكين النساء والتنمية المستدامة”.

    وأبرز الإعلان المشترك أن المستشار النمساوي هنأ المملكة المغربية على النجاح الذي حققه المنتدى الدولي التاسع لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، الذي احتضنته مدينة فاس في نونبر الماضي، وعلى ريادة جلالة الملك محمد السادس الراسخة في هذا المجال.

    وأعرب المغرب والنمسا عن ارتياحهما لجودة العلاقات التي تجمع البلدين والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة دينامية قوية وتقدما مضطردا.

    يشار إلى أن المستشار الفيدرالي النمساوي، كارل نيهامر، يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب يومي 27 و28 فبراير الجاري، على رأس وفد رفيع المستوى، بدعوة من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

    وتندرج هذه الزيارة في إطار الاحتفاء، يوم 28 فبراير الجاري، بالذكرى الـ 240 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حينما قدم محمد بن عبد المالك أوراق اعتماده، كسفير للسلطان مولاي محمد الثالث، إلى جلالة الإمبراطور جوزيف الثاني، يوم 28 فبراير 1783.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناصر بوريطة: المغرب ليس طرفا في النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا

    الأحداث من الرباط 

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،السيد ناصر بوريطة،أن المغرب ليس طرفا في النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا، “ولا ولم يساهم بأي شكل من الأشكال في هذا النزاع”.

    وأوضح بوريطة في ندوة صحفية مشتركة مع نائب الوزير النمساوي الفيدرالي للشؤون الخارجية الأوروبية والدولية،بيتر لونسكي،عقب مباحثاتهما،أمس الثلاثاء بالرباط،أن المغرب، باعتباره عضوا في المجموعة الدولية، يتعامل مع هذا النزاع كقضية تؤثر على السلم والامن الدوليين ولها آثار مهمة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

    وشدد الوزير على أن موقف المغرب من النزاع الروسي – الأوكراني يقوم على مبادئ الحفاظ على سيادة الدول وعدم المس بالوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والتشبث بحل النزاعات بالطرق السلمية،ودعم سياسة جوار بناءة،واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

    ومن هذا المنطلق، يقول الوزير،“في كل مرة يكون هناك تصويت داخل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة،كان المغرب دائما يغيب عن التصويت باستثناء عندما يكون القرار يهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي،ومن منطلق المبادئ الأربعة التي يدافع عليها “.

    وأضاف أن المغرب“دائما ما يصوت بالإيجاب عن هذه القرارات بحكم أنها قرارات مرتبطة بالحفاظ على الوحدة الترابية للدول واعتماد الطرق السلمية لتسوية النزاعات،وتتطابق مع الشرعية الدولية ومع قرارات الأمم المتحدة”.

    وجدد التأكيد على أن المغرب يعبر بشكل واضح عن موقفه من خلال تصويت إيجابي عندما يتعلق الأمر بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،وهذا ما حصل مؤخرا عندما صوت المغرب على قرار ينسجم مع مرجعيته والتي هي ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.

    الأحداث1 مارس، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزوير محضر والاعتداء بالسلاح الوظيفي يقود 3 شرطيين للاعتقال بالجديدة

    أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء، ثلاث موظفين للشرطة يعملون بالفرقة السياحية بالجديدة، وهم مفتشان ممتازان ومقدم شرطة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تزوير محاضر قانونية والإيذاء العمدي والمشاركة.

    وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أخضعت الموظفين الثلاثة لأبحاث قضائية معمقة، بعد الاشتباه في تورطهم في تزوير محضر توقيف أحد الأشخاص وتعريضه للإيذاء العمدي باستخدام السلاح الوظيفي .

    وكشفت تسجيلات الكاميرا المحمولة للشرطيين، أنهم ضمنوا معطيات مغلوطة ومشوبة بالتحريف، في محضر توقيف الشخص المعني بالأمر.

    وقد تقرر إيداع الشرطييين الثلاثة رهن الاعتقال، بينما قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيفهم مؤقتا، في انتظار إنهاء المسطرة القضائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون.. أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب

    الدار/ تحليل

    “أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب” هذا المثل المصري الدارج ينطبق بحذافيره على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي صرح مؤخرا في قصر الإيليزيه أمام نخبة من السياسيين والإعلاميين الفرنسيين أن بلاده ليست وراء ما حدث في البرلمان الأوربي من حملات موجهة ضد المغرب وأن فرنسا لا تصب الزيت على النار، معربا عن رغبته في استمرار العلاقات المغربية الفرنسية في مستواها من حيث المتانة والتعاون. ويبرر ماكرون هذه الرغبة بحاجة الشباب في البلدين إلى مشاريع مشتركة تحدد مستقبلهم وتستجيب لتطلعاتهم. تصريح يبقى قمة في الدبلوماسية من جهة لكنه لا يخرج عن كونه نموذجا حيا للغة الخشب التي يتقنها السّاسة في فرنسا بامتياز.

    فإذا كان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حقا انشغال بمصير الشباب ومستقبلهم سواء في المغرب أو فرنسا فلماذا تُضيّق السلطات الفرنسية منذ أكثر من سنة على طالبي التأشيرات من المغرب، وخصوصا من الطلبة الذين يرغبون في السفر من أجل استكمال دراستهم؟ في سنة 2021 وحدها تم رفض أكثر من 26 في المائة من طلبات التأشيرة التي تقدم بها المغاربة لدول منطقة شنغن جلّها مقدمة للقنصليات الفرنسية. ولا تزال إلى يومنا هذا السلطات القنصلية الفرنسية في مختلف المدن المغربية تتعامل بقدر كبير من البيروقراطية مع المتقدمين للحصول على هذه التأشيرة علما أن عددا كبيرا منهم ينتمون إلى فئة الطلبة ورجال الأعمال بل أحيانا إلى نخبة المجتمع من الفنانين والمثقفين.

    هل من المعقول مثلا أن يتم رفض طلب التأشيرة لفنانة مغربية شابة مثل منال كان الهدف من زيارتها إلى فرنسا هو إحياء حفلات موسيقية في هذا البلد؟ هذا السؤال ينبغي أن يُطرح مباشرة على الرئيس الفرنسي الذي صرح بأنه حريص على مستقبل الشباب في البلدين، ليفسر أسباب هذا التشدد غير المسبوق الذي تظهره السلطات الفرنسية تجاه كل الراغبين في زيارة هذا البلد. المخبوء في تصريح الرئيس الفرنسي والذي لم يعلنه أمام ضيوفه في قصر الإيليزيه هو أن باريس للأسف لم تستطع أن تتجاوز بعد النظرة الكلاسيكية للمغرب باعتباره مستعمرة سابقة، مثلما هي النظرة التي تحملها عن جلّ مستعمراتها السابقة في القارة السمراء.

    والأيام المقبلة كفيلة بأن تثبت للمجتمع الدولي وللمهتمين بالعلاقات بين البلدين أن لغة الخشب وحدها لا تكفي من أجل تجاوز الأزمة التي تمرّ بها الشراكة المغربية الفرنسية. ما تنتظره بلادنا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو امتلاك جرأة تاريخية أكبر من أجل تقديم عربون دبلوماسي حقيقي عن هذه الرغبة في تمتين العلاقات وتطويرها. ولعلّ الرئاسة الفرنسية واعية ومدركة جيدا لأهمية هذه المرحلة التاريخية ومتطلباتها على مستوى تعزيز الشراكة بين البلدين. المغرب يتوقع من فرنسا أن تتخذ القرار الأهم في مسار هذه العلاقات من خلال اعتراف رسمي ونهائي بمغربية الصحراء على غرار القرار الذي سبق أن اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية.

    هل يمتلك إيمانويل ماكرون الشجاعة السياسية الكافية ليكون أول رئيس فرنسي يخطو هذه الخطوة؟ كل التطورات التي تشهدها القضية الوطنية منذ بضع سنوات إضافة إلى السياق الدولي الحالي والتحولات الجارية في مسار بلورة نظام عالمي جديد تتيح لفرنسا فرصة تاريخية مناسبة لتصطفّ في صف الشجعان، وتنهي مواقفها الرمادية التي عمّرت طويلا فيما يتعلق بهذا الملف. وعلى ماكرون أن يدرك أن هذا الملف سيظل مهما كانت طبيعة العلاقات بين البلدين عائقا حقيقيا أمام ذلك التطوير والتقدم الذي يدعو إليه في خطاباته الرسمية أمام النخبة الفرنسية. إن تمتين العلاقات بين المغرب وفرنسا قدر محتوم حقا لكنه لا يمكن أن يتحقق بإطلاق الشعارات والمجاملات فقط وإنما بقرارات تاريخية وجريئة تُعرب عن حقيقة ولاء كل طرف للتاريخ المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره