Mois : mars 2023

  • العثور على ستة جثت غارقة في مستنقع

    اش واقع 

    أعلنت الشرطة الكندية، الجمعة، العثور على جثث ستة أشخاص من عائلتين إحداهما كندية-رومانية والأخرى هندية، في مستنقع قرب الحدود مع الولايات المتحدة التي حاولوا دخولها بشكل غير قانوني.

    وقالت نائبة قائد الشرطة المحلية لي آن أوبراين في مؤتمر صحافي، إنه تم العثور على جثثهم الخميس قرب زورق منقلب يملكه رجل لا يزال مفقودا من مجتمع أكويساسني للسكان الأصليين.

    وقالت “يبدو أن الأشخاص الستة ينتمون لعائلتين، إحداهما من أصل روماني والأخرى تحمل الجنسية الهندية”، مضيفة أن طفلا من بين المتوفين عمره أقل من ثلاث سنوات.

    وأضافت “نعتقد أنهم كانوا يحاولون دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من كندا”، مؤكدة أنهم وصلوا إلى كندا بشكل قانوني.

    وأوضحت أوبراين أنه لم يتم العثور على طفل ثان من الأسرة الرومانية، فيما وجد جواز سفره الكندي، وتواصل الشرطة بحثها.

    تم إرسال مروحية وفرق غواصين من مختلف إدارات الشرطة إلى مكان الحادث للمساعدة في البحث.

    ولفتت السلطات إلى أن الظروف الجوية كانت سيئة للغاية، مع هطول أمطار وصقيع ورياح قوية، عندما حاول القارب “الصغير جدا” عبور الحدود.

    وقالت الشرطة المحلية إنها لاحظت مؤخرا “زيادة في عدد الأشخاص الذين يعبرون أكويساسني لدخول الولايات المتحدة”، مع تسجيل 48 عملية عبور منذ بداية العام.

    سبق أن قضى شخصان هذا العام أثناء محاولتهما دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من كندا.

    وتوصل البلدان إلى اتفاق بشأن معالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية المتزايدة على طول حدودهما خلال زيارة الرئيس جو بايدن لأوتاوا الأسبوع الماضي.

    ينص الاتفاق على إعادة طالبي اللجوء غير المسجلين الذين يعبرون الحدود إلى كندا، بينما التزمت أوتاوا استقبال مزيد من المهاجرين.

    قوبل الاتفاق بانتقادات شديدة من الجمعيات المدافعة عن حقوق المهاجرين التي تعتقد أنه يشكل مزيدا من المخاطر على من يحاولون عبور الحدود بشكل غير قانوني.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة التأديبية ,تصدر سيلا من العقوبات الجديدة

    اجتمعت اللجنة التأديبية وأصدرت القرارات الآتية:

    بالنسبة للبطولة الاحترافية  1
    – الجولة 19:
    مقابلة النهضة الرياضية البركانية ونادي الوداد الرياضي
    – تغريم النهضة الرياضية البركانية مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم النهضة الرياضية البركانية مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 4 انذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 5 انذارات ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط.

    – بالنسبة للجولة 20
    مقابلة نادي الوداد الرياضي ضد الاتحاد الرياضي لطنجة
    – تغريم الاتحاد الرياضي لطنجة مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 50.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 20.000 درهم بسبب استعمال جماهيره للافتات (banderoles) تحمل شعارات غير رياضية ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105من قانون الانضباط.

    مقابلة الحسنية الاتحاد الرياضي لأكادير والرجاء الرياضي

    – تغريم الحسنية الإتحاد الرياضي لأكادير مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛

    – تغريم الحسنية الإتحاد الرياضي لأكادير مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 4 انذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الرجاء الرياضي مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الرجاء الرياضي مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 5 انذارات وطرد، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط؛

    -تغريم نادي الرجاء الرياضي مبلغ 5000 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط؛

    – توقيف جمال حركاس، لاعب نادي الرجاء الرياضي لمقابلة واحدة وتغريمه مبلغ 3000 درهم، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 85 من قانون الانضباط.
    مقابلة المغرب أتليتك تطوان و النهضة الرياضية البركانية
    – تغريم المغرب أتليتك تطوان مبلغ 50.000 درهم ، بسبب اقتحام جماهيره أرضية الملعب مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط؛

    – تغريم المغرب أتليتك تطوان مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    -تغريم المغرب أتليتك تطوان مبلغ 50.000 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة و أضرار مادية، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط.

    مقابلة المغرب الرياضي الفاسي و الدفاع الحسني الجديدي

    – تغريم المغرب الرياضي الفاسي مبلغ 20.000 درهم بسبب استعمال جماهيره للافتات(banderoles) تحمل شعارات غير رياضية ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105من قانون الانضباط؛
    – تغريم المغرب الرياضي الفاسي مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛

    – تغريم الدفاع الحسني الجديدي مبلغ 50.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية ، مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط.
    مقابلة شباب المحمدية و الاتحاد الرياضي تواركة:
    – تغريم شباب المحمدية مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم شباب المحمدية مبلغ 5000 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط.

    مقابلة الشباب الرياضي السوالم ونادي مولودية وجدة:
    – تغريم الشباب الرياضي السوالم مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 5 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط.

    بالنسبة للبطولة الاحترافية 2 :
    الجولة 19:
    مباراة الجمعية الرياضية السلاوية والوداد الرياضي الفاسي :
    – توقيف السيد صلاح الدين دارون، مدرب حراس الوداد الرياضي الفاسي لمقابلة واحدة وتغريمه مبلغ 15 ألف درهم، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 86 و51 من قانون الانضباط.
    مباراة نادي يوسفية برشيد ونادي شباب ابن جرير :
    -تغريم نادي شباب ابن جرير مبلغ 3750 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و51 من قانون الانضباط؛

    مباراة أولمبيك الدشيرة ورجاء بني ملال :
    – تغريم أولمبيك الدشيرة مبلغ 15.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 51 من قانون الانضباط؛

    مباراة الراسينغ الرياضي والاتحاد الإسلامي الوجدي :
    – تغريم الإتحاد الإسلامي الوجدي مبلغ 15.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و51 من قانون الانضباط؛
    – تغريم الراسينغ الرياضي مبلغ 1500 درهم لحصول لاعبيه على 5 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط؛
    – تغريم الاتحاد الإسلامي الوجدي مبلغ 1500 درهم لحصول لاعبيه على 5 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط؛

    مباراة سطاد المغربي والوداد الرياضي لتمارة:
    – تغريم سطاد المغربي مبلغ 1500 درهم لحصول لاعبيه على 4 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط؛
    – تغريم الوداد الرياضي لتمارة مبلغ 1500 درهم لحصول لاعبيه على 6 إنذارات وطرد للمدرب، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط؛
    – توقيف السيد خليل بودراع، مدرب الوداد الرياضي لتمارة، لمباراة واحدة مع تغريمه مبلغ 15 ألف درهما، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 86 و 51 من قانون الانضباط؛

    مباراة شباب أطلس خنيفرة وسريع واد زم:
    – تغريم سريع واد زم مبلغ 1500 درهم لحصول لاعبيه على 4 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط.

    الجولة 20:
    مباراة شباب ابن جرير وأولمبيك الدشيرة :
    – تغريم أولمبيك الدشيرة مبلغ 1500 درهم لحصوله على 5 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط.
    مباراة الشباب الرياضي المسيرة ونادي يوسفية برشيد :
    – تغريم الشباب الرياضي المسيرة مبلغ 1500 درهم لحصول لاعبيه على 4 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 89 و 51 من قانون الانضباط.

    مباراة رجاء بني ملال وشباب أطلس خنيفرة :
    – تغريم رجاء بني ملال مبلغ 15.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 51 من قانون الانضباط؛

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة وزارية تكثف العمل للتحكم في ارتفاع الأسعار

    في الوقت الذي يشهد فيه استهلاك المغاربة ارتفاعا مهما خلال شهر رمضان، تعمل الحكومة والسلطات العمومية، على قدم وساق، لضمان تموين كاف للأسواق وكبح ارتفاع الأسعار، باعتبار ذلك أولوية في سياق عالمي يتسم بالتضخم المتزايد.

    ولتحقيق هذه الغاية، تمت بلورة حزمة من التدابير الرامية إلى التحكم، بشكل أكبر، في ارتفاع الاسعار خلال اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بتتبع وضعية التموين ومستوى الأسعار وعمليات المراقبة، المنعقد أمس الخميس.

    ويتعلق الأمر، بالخصوص، بالحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك، من خلال إجراءات تمكن من تلبية احتياجات السوق الوطنية، وضمان مخزون كاف ومنتظم من جميع المواد الأساسية، وضمان سلامة المستهلك والتصدي لمختلف الممارسات غير القانونية. وهي الحلول التي سيتم تنفيذها على المستويين المركزي والمحلي.

    وانعقد الاجتماع الثاني لهذه اللجنة الوزارية في الوقت الذي بدأت أسعار بعض المواد، التي يكثر الإقبال عليها، في التراجع في الأسواق بمختلف أقاليم المملكة.

    وقد تم التأكيد على هذا المعطى من قبل وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في تصريح للصحافة، والذي سجل أن أسعار بعض المواد بدأت بالفعل في الانخفاض على غرار أسعار الطماطم.

    وقال إن هذا الاجتماع الثاني للجنة، خصص لتدارس “الوسائل والحلول المبتكرة الكفيلة بتفادي ارتفاع أسعار المواد الغذائية، من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين”.

    من جهته، أبرز وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن هذا الاجتماع انكب على تقييم سبل تنزيل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتلافي ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن تموين السوق بالمواد الأساسية “يتم على نحو متواصل”.

    وعزا الوزير ارتفاع أسعار بعض المواد غذائية، أساسا، إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وتقلبات أحوال الطقس، مضيفا أنه سيتم، خلال فصل الربيع الحالي تسجيل وفرة في إنتاج بعض المواد الفلاحية، لا سيما الطماطم والبطاطس.

    بدورها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، على وفرة المواد الغذائية، لاسيما تلك التي تستهلك بكثرة في شهر رمضان في الأسواق الوطنية، معتبرة أن “حجم الإنتاج الذي سيمون الأسواق في الأيام المقبلة سيكون له وقع إيجابي على الأسعار”.

    وبعدما ذكرت بأن جميع السلطات المحلية والقطاعات تبذل كافة الجهود من أجل مراقبة الأسواق، أوضحت الوزيرة أنه تمت، وكما تؤكد الأرقام، منذ بداية شهر شعبان إلى غاية الـ 5 من رمضان، مراقبة أكثر من 60 ألف نقطة بيع، وذلك حرصا على الحيلولة دون المضاربة في الأسعار.

    وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع وضعية التموين ومستوى الأسعار وعمليات المراقبة، المكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عقدت أمس الخميس بالرباط، اجتماعها الثاني لتتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية وتأطير تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وتعزيزها.

    ظهرت المقالة لجنة وزارية تكثف العمل للتحكم في ارتفاع الأسعار أولاً على Maroc 24 المغرب 24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسلسل « كاينة ظروف » ينجح في خلق نقاش مجتمعي جاد ويدفع مغاربة إلى مراجعة أفكارهم المسبقة والجاهزة

    أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة

    أشاد عدد كبير من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالأحداث المشوقة التي ميزت أولى حلقات المسلسل الدرامي الجديد « كاينة ظروف »، الذي يواصل إلى اليوم، تربعه على عرش « الطوندونس » المغربي، متفوقا على إنتاجات رمضانية عديدة، أبرزها مسلسل « لمكتوب 2″، الذي أثار جدلا واسعا بالمغرب في جزئه الأول الذي عرض السنة الماضية.

    واعتبر ذات المتابعين أن السيناريست « بشرى ملاك » التي تولت كتابة قصة هذا المسلسل المثير، نجحت بشكل لافت في خلق نقاش مجتمعي هادف، يروم بالأساس مراجعة كل الأحكام المسبقة والأفكار الجاهزة التي تلصق عادة بالسجناء بعد استنفاذ عقوبتهم الحبسية.

    كما شدد ذات المتابعين على أن مخرج مسلسل « كاينة ظروف »، نجح في وضع شريحة عريضة من المغاربة أمام مشاهد قوية، بعضها مؤثرة والآخر صادم أو حزين، مشاهد جعلت المتلقي يضع « قطيعة ابستمولوجية » مع كل أفكاره وأحكامه الجاهزة، ويقر بإمكانية واحتمالية وجود ظروف قاهرة، تدفع الواحد منا إلى ارتكاب أخطاء أو جرائم، يتلقى على إثرها عقوبات تقوده إلى السجن.

    لأجل كل ما جرى ذكره، يرى جل المتفاعلين مع الموضوع، أن مسلسل « كاينة ظروف »، لم يكن فقط مجرد عمل درامي يعرض عبر التلفزيون المغربي كما جرت العادة كل رمضان، ولكنه أيضا « أسلوب تفكير » فعال، نجح في إثارة نقاش جاد عبر منصات التواصل الاجتماعي، من أجل تحريك كل المياه الراكدة و الأفكار « المتحجرة » التي سيطرت على عقول فئات من المغاربة، والتي تنظر إلى السجناء عموما، والسجينة على وجه التحديد، نظرة دونية، فيها كثير من الاحتقار والاستصغار وعدم القبول، لاغية إمكانية أن يكون هذا الفرد من المجتمع قد تعرض لظلم أو ضغط أو أي قوة قاهرة، ربما تكون السبب في ارتكابه لجرم معين.

    وفي سياق متصل، كان لموقع « أخبارنا » حديث خاص مع السيناريست « بشرى ملاك »، كاتبة قصة مسلسل « كاينة ظروف »، شددت من خلاله على أن السجين حينما ينهي عقوبته الحبسية، يكون قد « خلص لي عليه »، وبالتالي لا ينبغي أن ينظر إليه أن صاحب سوابق، في إشارة إلى شهادة « حسن السيرة » التي تصبح بسبب خطأ أدى السجين ثمنه، وثيقة إدانة تلازمه مدى حياته وتكون سببا في عرقلة مستقبله.. (الفيديو):

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيساوي تقارب وضعية المرأة المغربية بين قانون مقاربة النوع وإكراهات المجتمع

    كريمة نور عيساوي

    مقدمة

    لا نحتاج إلى دليل ملموس لنبين أهمية وجود الرجل والمرأة معا في المجتمع الإنساني، فالمرأة والرجل يُشكلان على قدم المساواة نواة الأسرة التي يتألف منها المجتمع. غير أن هذه الحقيقة البديهية سيتم تغييبها عبر التاريخ، وذلك في ظل سلطة الفكر الذكوري الذي أصبح سيفا مسلطا على رقبة المرأة، يبالغ في إذلالها بشتى السُبل وبمختلف الطرق، ولا يتورع عن اعتبارها مجرد سلعة تُباع وتُشترى، و صار دورها في أحسن الحالات يُختزل في الإنجاب، وتربية الأبناء، وإشباع رغبات بعلها.  ولا تختلف وضعية المرأة في الحضارات المختلفة التي سبقت العصر الحديث إلا في بعض الجزئيات.

    إن نشأة الوعي بأهمية المرأة في المجتمع، والدعوة إلى تحررها، وما سيترتب عن ذلك من السهر على تعليمها، ودخولها إلى سوق الشغل، سيُفضي تدريجيا إلى رد الاعتبار إليها، وإلى تصحيح بعض ما يُنسب إليها من نُقص هو نتيجة طبيعية لجهل الرجل المهيمن لقدرات وكفاءات المرأة. فقرون من تحكم الرجل بالمرأة، وسيطرته عليها، واضطهاده لها أسهم، بشكل كبير، في خلق صورة معينة عن المرأة تميل في مجملها إلى التشكيك في قدراتها، وإلى الطعن فيما يُمكن أن تحققه من إنجازات.  والغرب نفسه، وعلى الرغم من أنه قطع أشواطا معتبرة في تحرر المرأة، لم يسلم هو أيضا من مثل هذه الرواسب التي كثيرا ما تجد الطريق ممهدا للظهور بهذا الشكل أو ذاك. وليس غريبا أن تعلو بعض الأصوات النسائية لمقاومة هذا النوع من التفكير، أو لرفع ظلم مسلط عليهن بسبب تمييز في الأجر أو في تقلد مناصب المسؤولية.

    وخلافا للغرب فإن دول العالم الثالث، وتحديدا دول العالم الإسلامي، تتفاوت من حيث المكاسب التي تم تحقيقها لفائدة المرأة. فهناك دول لا تزال فيها المرأة محرومة، بالكامل، من أبسط الحقوق، وممنوعة من التعبير عن ذاتها، ورازحة رغم أنفها ودون أمل في الانعتاق أو التحرر، تحت سلطة الرجل الذي لا يرى فيها سوى أمة خُلقت لكي تكون في خدمته، فيما خطت المرأة في مجتمعات أخرى خطوات لا بأس بها في مجال انتزاع حقوقها، والدفاع عن كيانها المستقل. وهو ما يؤكد، يوما بعد يوم، أن الاختلافات بين النساء والرجال تميل من منظور الدراسات الثقافية إلى التركيز أولا على الاختلافات بمعنى الجندر (اختلافات ثقافية)، وليس بمعنى الجنس (اختلافات بيولوجية).

    أثبتت المرأة جدارتها في مختلف المسؤوليات التي أسندت إليها، وأبانت عن كفاءة عالية في التسيير والتدبير والابتكار. لهذا سيكون من السخف والغباء أن يُشكك أحد الآن في مشروعية هذا الحق، وأن يبحث عن تعليلات، كيفما كان نوعها أو مصدرها، للتصدي له أو مقاومته بخطاب لم يعد يقنع أحدا بما فيهم أولئك الذين لا يتوانون في الترويج له عبر مختلف وسائل الإعلام. وسيكون اليوم، من غير المجدي، الرجوع إلى الخلف، والعودة للعيش في كنف الماضي.

    لقد كانت المرأة ولا تزال شريكا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية وتطوير المجتمع، إذ عرفت السنوات الأخيرة وخاصة فترة ما قبل الربيع العربي اهتماما متزايدا بالدور الذي تضطلع به المرأة داخل المجتمعات العربية، وترسخت القناعة بصعوبة إحداث أي تغير أو تحولات أو تقدم دون إشراك المرأة. ولعل ذلك ما فطنت إليه الدول الغربية في فترات سابقة؛ فعملت على تكريسه قانونيا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. ولم يكن المغرب بمنأى عن هذا الجدل. فقد تم تنزيل مجموعة من القوانين والتشريعات الوطنية والدولية التي مكنت المرأة من تحقيق قفزة نوعية على جميع المستويات، وانتزعت لنفسها مكاسب مهمة في مجالات سياسية واقتصادية وقانونية. فقد انخرط المغرب في عدد من الاتفاقيات الدولية ولعل من أبرزها اتفاقية مؤتمر بكين والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) والتي تنص على أن “التنمية التامة والكاملة لبلد ما ورفاهية العلم، وقضية السلم، تتطلب جميعا أقصى مشاركة ممكنة من جانب المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الميادين”. بل إن المغرب كان من أوائل الدول العربية التي صادقت على هذه الاتفاقية.

    ولم يقف الورش الإصلاحي عند هذا الحد فقد شكل” مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية” مسارا قويا حاسما لظهور المدونة، ففي فبراير 1998 تم تكوين ورشة عمل نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالتعاون الوطني، بدعم من البنك الدولي وبمشاركة القطاعات الوزارية، والجمعيات النسائية والحقوقية والتنموية؛ من أجل تحديد المجالات الأولى فيما يتعلق بوضع المرأة المغربية، ووضع خطة عمل إجرائية. وقد صدرت في 1999 بعنوان: “مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية”. والمتمعن في هذا المشروع يجده يقع في أكثر من 200 صفحة. وفي الجزء الثاني منه: تم التركيز على المجالات الأربع ذات الأولوية التي ينبغي تدارك النقص فيها، وهي الأمية و التمدرس؛ الصحة الإنجابية؛ إدماج المرأة في التنمية الاقتصادية؛ التمكين الذاتي للنساء في المجالات القانونية والسياسية والمؤسساتية. وقد أثارت هذه الخطة ردود فعل قوية من لدن المجتمع المغربي بمختلف فئاته التنظيمية و الجمعوية بل و حتى الرسمية منها، وتباينت بين مؤيد و معارض لها. الأمر الذي استدعى التدخل الملكي لكن بشكل مختلف هذه المرة، وذلك لرأب الصدع الذي أصبح يُهدد المجتمع المغربي بمختلف مكوناته،عبر عنها في 27 أبريل 2001 حين أعلن عن تشكيل اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بتعديل بنود المدونة، فعرف هذا الملف منعطفا جديدا إذ تُوج بحسم الخلاف مباشرة بعد الإعلان الملكي بقبة البرلمان في 10 أكتوبر 2003 عن التعديلات الجوهرية في مدونة الأسرة التي شكلت قطيعة مع أحكام مدونة الأحوال الشخصية إذ سجلت مستجدات مدونة الأسرة قفزة لا بأس بها في اتجاه إنصاف المرأة، وحماية حقوق الطفل و صيانة كرامة الرجل. و تمثلت هذه المستجدات في تغيير الاسم من مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة وذلك تجسيدا للاهتمام بجميع أفراد الأسرة، و في توحيد سن الزواج في 18 سنة سواء الذكور أو الإناث مع إمكانية النزول عن هذا السن بناء على إذن خاص صادر من قاضي الأسرة المكلف بالزواج، وفي إمكانية اتفاق الزوجين على طريقة خاصة لتنظيم مواردهم المالية و ممتلكاتهم المتحصلة خلال فترة الزواج بمقتضى عقد خاص يتضمن اتفاقهما؛ وفي – حسم الولاية في الزواج بجعلها حقا للمرأة الرشيدة تمارسه حسب اختيارها ومصلحتها؛ وفي منع التعدد إذا خيف عدم العدل بين الزوجات، كما يمنع في حالة وجود شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها؛ وفي إلزامية تقديم طلب الطلاق للمحكمة التي تبت فيه بغرفة المشورة،  وتقوم بمحاولات لإصلاح ذات البين وتحقيق التوافق بين الزوجين، و تحديد المحكمة التي يجب تقديم الطلب إليها إلى جانب استدعاء المحكمة الزوجين لمحاولة الإصلاح بينهما.

    و من خلال المستجدات التي أتت بها المدونة، نلمس بوضوح أننا أمام مدونة تختلف في بعض جوانبها جوهريا عن مدونة الأحوال الشخصية ونتبين طبيعتها الاجتهادية المبنية على المصلحة.

    وجاء دستور 2011 لدعم مبدأ المساواة حيث ورد في ديباجته أن المغرب “يرتكز على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية”، كما نص في فصله السادس على أن “تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تُمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية”، أما الفصل التاسع عشر فقد أكد على أنه “يتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة في هذا الباب من الدستور وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”.

    المرأة بين النص القانوني وإكراهات واقع الحال

    على الرغم من كل هذه الجهود التي بُذلت بُغية إنصاف المرأة فإن الواقع للأسف الشديد ينبئ بأن حضور المرأة في مراكز القرار ظل محدودا وباهتا، ولم يقُد تطور وضعيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى تحسين موقعها في مختلف المجالات، وذلك بسبب إكراهات وقيود الحقل السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وغالبا ما تُصدم الدعوات إلى إعمال مبدأي الإنصاف والمساواة في المجالين السياسي والاقتصادي بجملة من المعيقات (ثقافية، قانونية، اقتصادية، اجتماعية) التي تحول دون وصول المرأة إلى مراكز القرار. و لا تزال بعض وسائل الإعلام تُمرر خطابات تُكرس النظرة الدونية للمرأة، وتُمعن في فصل عالمها عن عالم الرجل، وتحصرها في أدوار اجتماعية نمطية مكررة وموروثة لا تراعي على الإطلاق المكانة التي بدأت تشغلها النساء في المجتمع كفاعلات في التنمية، لا تزال الصورة المقدمة عن المرأة في وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الإشهار، والأفلام هي المرأة التقليدية والمشيأة، المرأة التي تُختزل في الجسد لا غير . المرأة السطحية التي يسهل التلاعب بمشاعرها وعقلها بكلمات منمقة، المرأة الضحية. وكأن العصر الحالي بكل القوانين التي أنصفت المرأة، والتي ردت لها شيئا من الاعتبار، ومكنتها من تحقيق الكثير من المكاسب لا يزال، يا للمفارقة، من خلال آلة الإعلام العملاقة يُعيد إنتاج صورة المرأة التي رسمها الماضي لها من خلال القصص والحكايات والأخبار والموروث الشعبي بشكل عام. إنه شكل من أشكال التنازع حول السلطة.

    المرأة في الجامعة المغربية

    ونحن نعيش في رحاب القرن الواحد والعشرين الذي عرف تحولات كبرى في مختلف الميادين التي ساهمت فيها المرأة بقوة لنا أن نتساءل عن الدور الموكول للجامعة المغربية في ترسيخ الديمقراطية، وثقافة حقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة. ولعل هذا التساؤل يستمد مشروعيته من خلال ملامستنا للخلل الكبير الذي تعرفه الجامعة فيما يخص المساواة بين الجنسين، وهذا ما تُثبته بالأرقام إحصائيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر التي أكدت أن عدد الأستاذات الجامعيات لا يتعدى في المجموع %12.42، ولا يتعدى في تخصصات من قبيل العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية %9.58 ولا تتعدى النسبة %3.51 في تخصص العلوم، و3% في الآداب والعلوم الإنسانية. أما فيما يتعلق بنسبة الأستاذات الجامعيات حسب كل جامعة فإنهن يُشكلن حسب إحصائيات الوزارة %13.33 في جامعة محمد الخامس السويسي، ولا تتجاوز هذه النسبة %10.65 في جامعة الحسن الثاني، عين الشق بالدار البيضاء و %11.39 في جامعة القاضي عياض، ولا تتجاوز% 1.30 في جامعة شعيب الدكالي بالجديدة.

    أما نسبة النساء في معاهد البحث العلمي فلا تتعدى حسب إحصائيات الوزارة %13.68، ونسبة النساء في بعض المؤسسات الجامعية فهي %3.19 في كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية أكدال الرباط و%0.79 في كلية العلوم الرباط و%0.70 في المدرسة المحمدية للمهندسين.

    والأدهى من ذلك أن ضعف تمثيلية المرأة في الجامعة المغربية لا يقتصر عند هذا الحد بل يتجلى كذلك على مستوى عمادة الكليات، والهياكل الجامعية مثل مجالس الجامعات ومجالس الكليات، ورئاسة الشُعب واللجان العلمية ومجموعات البحث. كل هذه الهياكل تبقى حكرا على الرجال مع وجود نسبة ضعيفة جدا من النساء اللواتي تمكن من اختراق هذه الفضاءات.1

    وفي دراسة مستفيضة قامت بها الدكتورة سمية بوتخيل من جامعة محمد الأوّل بوجدة، ضمن تقرير صدر بشراكة بين المعهد المغربيّ لتحليل السّياسات ومعهد بايكر للسّياسات العامّة سجلت أنه لَم يشهد تعيين رئيسة لإحدى الجامعات حتى عام 2002، حين صارت رحمة بورقية أول رئيسة لجامعة مغربية؛ هي جامعة الحسن الثاني بمدينة المحمدية؛ في حين أن جامعتين فقط في الوقت الحاضر تترأّسهما امرأتان، من بين أكثر من 20 جامعة، وهما خديجة الصافي في رئاسة جامعة الحسن الأول- سطات وقد تم إعفاؤها، وعواطف حيار في رئاسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. وتسترسل الورقة مفصّلة في عوامل إضعاف ترشيحات النساء لمناصب المسؤولية الأكاديميّة: “يُنظر إلى هذه المناصب على أنها سياسية، لذا فإن التفوق والتميز ليسا المعيارين الوحيدين لاختيار الرئيس. وتفتقر النساء في كثير من الأحيان إلى الدعم المناسب من الأحزاب السياسية؛ كما لا يوجد نظام حصص ضمن عملية الانتقاء مثلما هو الحال في مناصب صنع القرار في القطاعات الأخرى”. وانطلاقا من هذه الأرقام تخلص الورقة إلى أنّ “التمييز ضد المرأة في الأوساط الأكاديمية” لا يقتصر فحسب على التعيينات في المناصب الرئيسيّة “بل هو قائم منذ التوظيف وحتى نهاية مسيرتهن المهنية”. وفي الوقت الذي تعترف فيه مؤسسات جامعية دولية بكفاءة الطاقات النسائية الجامعية، نلاحظ تهميشا لهذه الطاقات على مستوى الإستراتيجية الوطنية للبحث العلمي لسنة 2025. وعلى مستوى سياسة عمومية مثل سياسة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر وهو ما يتضح حتى من خلال الرتب التي تحتلها الجامعات المغربية على الصعيد الدولي2.

    والظاهر أن الأسباب التي تُفسر هذا الواقع هي أسباب سوسيوثقافية منها الثقافة الذكورية المهيمنة، والصور النمطية السائدة في المجتمع حول المرأة، والتي تدفع بالنساء إلى عدم إتمام دراستهن العليا للتفرغ للمسؤوليات العائلية. ومنها ما هو سياسي محض مرتبط أساسا بغياب إرادة سياسية تتبنى إستراتيجية مبنية على النوع و المناصفة، وغياب إطار قانوني محفز لولوج النساء لسلك الدكتوراه وقبولهن في مناصب التعليم العالي. ويبقى النهوض بالجامعة المغربية رهينا باتخاذ مجموعة من الإصلاحات منها ما هو قانوني، وما هو مؤسساتي، وما هو مرتبط بالتكوين والتوعية. فعلى المستوى القانوني نُشير إلى ضرورة تعديل الترسانة القانونية المنظمة لقطاع التعليم العالي، والبحث العلمي بحيث تتم ملاءمتها مع مقتضيات الفصل 19 من الدستور ، وضرورة العمل بمبدأ التناوب بين النساء والرجال فيما يخص المناصب العليا داخل المؤسسات الجامعية.

    على المستوى المؤسساتي ينبغي خلق لجنة على مستوى الوزارة الوصية تتمثل وظيفتها في السهر على إدماج مقاربة النوع، وتفعيل مبدأ المناصفة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي و تكوين الأطر و ذلك بفتح حوار وطني مع كافة الفاعلين في القطاع سواء من داخل المؤسسات التعليمية أو من خارجها باعتبار أن التعليم و المناصفة تهم أيضا باقي القطاعات وباقي الفاعلين في مجال التنمية بشكل عام.

    بالإضافة إلى التعديلات القانونية والمؤسساتية يجب العمل على تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النوع الاجتماعي داخل المؤسسات الجامعية، وذلك بالاستثمار في مجال التكوين وبالتالي إدراج مادة خاصة بثقافة النوع الاجتماعي في كل التخصصات والاستثمار في التكوين المستمر بتنظيم دورات تكوينية إلزامية لكل من فئة الإدارة وهيأة التدريس. ويتعين أيضا القيام بحملات توعية وتحسيس داخل المؤسسات الجامعية بأهمية مقاربة النوع الاجتماعي و المساواة بين الجنسين في الحقوق و الواجبات.3

    خاتمة

    إن الظلم الذي عانته المرأة خلال قرون من الزمن، والصور السلبية التي رسمها الوعي الجمعي عنها لا يُمكن بأي حال من الأحوال أن تزول بجرة قلم. لكن لا يجوز في المقابل أن نترك الباب مُشرعا أمام تناسلها وتكاثرها حتى تصير بديهية من البديهيات التي يؤمن بها الصغير والكبير و المرأة والرجل والمتعلم والأمي. إن هذه الصور أشبه بحرب خفية تُحاول أن تنتزع من المرأة الحقوق التي حصلت عليها أو على الأقل التقليص من الأدوار الكبرى التي تقوم بها داخل المجتمع. لكن هيهات هيهات ما ضاع حق من ورائه طالبه. وليس هذا بعزيز على مغرب التحديات.

    * د.كريمة نور عيساوي، أستاذة تاريخ الأديان وحوار الحضارات بكلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان

    ــــــــــــــــ

    1- حسب ما أوردته الأستاذة الدكتورة فاطمة رومات في دراسة بعنوان :أية مناصفة داخل الجامعة المغربية؟

    2- وائل بورشاشن: فجوة الجنسين داخل الجامعات تؤثّر على الأجيال القادمة بالمغرب.

    3- الأستاذة الدكتورة فاطمة رومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العصبة الاحترافية تتراجع عن عقوبة »الويكلو » بالديربي

    أصدرت اللجنة التأديبية الجديدة التي أصبحت تحت لواء العصبة الاحترافية، مجموعة من القرارات الانضباطية،  بعد مباريات الجولة 19 و 20 و21 من منافسات البطولة.

    وألغت اللجنة قرار « الويكلو »  الصادر بخصوص مباراة الديربي، بسبب معاقبة نادي الرجاء الرياضي.

    أما عن باقي القرارات التأديبية فجاءت كالاتي حسب بلاغ العصبة:

    – الجولة 19:
    مقابلة النهضة الرياضية البركانية ونادي الوداد الرياضي
    – تغريم النهضة الرياضية البركانية مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم النهضة الرياضية البركانية مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 4 انذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 5 انذارات ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط.

    – بالنسبة للجولة 20
    مقابلة نادي الوداد الرياضي ضد الاتحاد الرياضي لطنجة
    – تغريم الاتحاد الرياضي لطنجة مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 50.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الوداد الرياضي مبلغ 20.000 درهم بسبب استعمال جماهيره للافتات (banderoles) تحمل شعارات غير رياضية ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105من قانون الانضباط.

    مقابلة الحسنية الاتحاد الرياضي لأكادير والرجاء الرياضي

    – تغريم الحسنية الإتحاد الرياضي لأكادير مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛

    – تغريم الحسنية الإتحاد الرياضي لأكادير مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 4 انذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الرجاء الرياضي مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم نادي الرجاء الرياضي مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 5 انذارات وطرد، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط؛

    -تغريم نادي الرجاء الرياضي مبلغ 5000 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط؛

    – توقيف جمال حركاس، لاعب نادي الرجاء الرياضي لمقابلة واحدة وتغريمه مبلغ 3000 درهم، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 85 من قانون الانضباط.
    مقابلة المغرب أتليتك تطوان و النهضة الرياضية البركانية
    – تغريم المغرب أتليتك تطوان مبلغ 50.000 درهم ، بسبب اقتحام جماهيره أرضية الملعب مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط؛

    – تغريم المغرب أتليتك تطوان مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    -تغريم المغرب أتليتك تطوان مبلغ 50.000 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة و أضرار مادية، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط.

    مقابلة المغرب الرياضي الفاسي و الدفاع الحسني الجديدي

    – تغريم المغرب الرياضي الفاسي مبلغ 20.000 درهم بسبب استعمال جماهيره للافتات(banderoles) تحمل شعارات غير رياضية ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105من قانون الانضباط؛
    – تغريم المغرب الرياضي الفاسي مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛

    – تغريم الدفاع الحسني الجديدي مبلغ 50.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية ، مما أدى إلى توقف مؤقت للمباراة، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط.
    مقابلة شباب المحمدية و الاتحاد الرياضي تواركة:
    – تغريم شباب المحمدية مبلغ 25.000 درهم ، لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية مع تسجيل حالة العود، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 105 و 77 من قانون الانضباط؛
    – تغريم شباب المحمدية مبلغ 5000 درهم لرمي جمهوره لمقذوفات على أرضية الملعب، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 105 من قانون الانضباط.

    مقابلة الشباب الرياضي السوالم ونادي مولودية وجدة:
    – تغريم الشباب الرياضي السوالم مبلغ 2000 درهم لحصول لاعبيه على 5 إنذارات وذلك طبقا لمقتضيات المادة 89 من قانون الانضباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أغلبها تصدر للخارج كمواد خام.. تقرير يكشف وجود 24 معدنا بالمغرب

    يحتوي المغرب على 24 معدنا استراتيجيا وحيويا يستخدم في الصناعات التكنولوجية والعسكرية والغذائية، كما تعتبر مهمة في سياسته نحول التسريع الصناعي.

    وحسب عرض قدمه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضا الشامي، فإن ” المغرب يضم معادن جد نادرة كالكوبالت، غير أن سياسة الحكومة يجب أن تتضاعف في مجال التنقيب عن المعادن”.

    وأورد الشامي أنه ” في ظل هذه الثروات الباطنية المهمة، فإن المغرب ما يزال يستورد غالبية المعادن من الخارج ومن دول محدودة، لأن غالبية الدول الأخرى والتي تمتلك هذه الثروات تعرف حالة عدم الاستقرار السياسي”.

    وأضاف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن ” المعادن الموجودة في المغرب يتم تصديرها في حالتها الخام، باستثناء الفوسفات والكوبالت، كما أن معظم المناجم بها مساحات صغيرة بالنسبة للعمال، إلى جانب كون الحكومة لا تقدم حوافز ضريبية أو وسائل لتعزيز الاستثمار في التنقيب عن التعدين”.

    واستغرب الشامي وجود “صمت” حكومي حول المعادن الموجود بالمملكة المغربية، مؤكدا أن ” المغرب لا يتوفر على اقتصاد دائري أو جهاز لاستعادة النفايات الصناعية لاستخراج المعادن التي تحتويها”.

    وكشف عرض الشامي أن ” إنتاج التعدين المغربي بلغ 40.5 مليون طن في عام 2021، معظمها (38.1 مليون طن) من الفوسفات، كما أن المغرب من بين أول المنتجات الأفريقية من الفضة والباريت والكوبالت”.

    وضمن قائمة المعادن التي يتوفر عليها المغرب حسب المصدر ذاته فهي: ” الألومنيوم والبورات والفيروكروم والقصدير والجرمانيوم والكوبالت والفوسفات والجرافيت والليثيوم والمغنيسيت والموليبدينوم والفيرونيوبيوم والسيلينيوم والسيليكون والأتربة النادرة والتنغستن والباريتين والفلوريت والمنغنيز والنحاس والنحاس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أممي: الجوع وسوء التغذية في المنطقة العربية وصلا لمستويات حرجة

    العمق المغربي

    كشف تقرير أممي أن نحو 53.9 مليون شخص عانوا من انعدام الأمن الغذائي الشديد في المنطقة العربية عام 2021 بزيادة قدرها 55 في المائة منذ 2010 .

    وحذر التقرير الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، والإسكوا، من أن انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد قد واصل منحاه التصاعدي، ليؤثر سلبا على ما يقدر بنحو 154.3 مليون شخص في عام 2021، بزيادة قدرها 11.6 مليون شخص عن العام الذي سبقه.

    وذكر التقرير أن “مستويات الجوع وسوء التغذية قد وصلت إلى مستويات حرجة في المنطقة العربية، لا سيما بعد أن أعاقت جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا إمكانية الحصول على الأغذية الأساسية”.

    وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف سكان الدول العربية ، أي 162.7 مليون شخص، لم يستطيعوا تحمل كلفة تبني نمط غذائي صحي في عام 2020، لافتا إلى أن تكلفة اتباع نمط غذائي صحي تتزايد في المنطقة العربية كل عام منذ 2017، حيث وصلت التكلفة في 2020 إلى 3.47 دولار للفرد الواحد في اليوم.

    وأظهر التقرير أن جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا أثرتا على البلدان العربية أكثر من غيرها من البلدان ، وزادتا من حدة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في المنطقة ، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل تغير المناخ والنزاعات والقضايا الهيكلية مثل الفقر التي تزيد من عبء تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية في المنطقة.

    كما سلط التقرير الضوء على التجارة كعامل تمكين أساسي لضمان تحقيق جميع الأبعاد الأربعة للأمن الغذائي والتغذية (التوفر وإمكانية الحصول على الغذاء والاستخدام والاستقرار) عن طريق زيادة كمية وتنوع الغذاء وخفض سعره بالنسبة للبلدان المستوردة الصافية للغذاء.

    وأوصى بأن يركز صانعي القرار على السياسات التي تسهل تجارة المواد الغذائية مثل تقليل الحواجز التجارية ، وإنشاء مناطق جديدة للتجارة الحرة ، وتبني التقنيات الرقمية ، وتقليل الحواجز غير الجمركية ، وتنسيق الممارسات التنظيمية ، وتعزيز الحكامة ، وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدان والمجتمع الدولي ، وتحويل نظم الأغذية الزراعية في المنطقة لجعلها أكثر كفاءة وشمولية ومرونة واستدامة.

    ودعا التقرير الدول العربية إلى الاستفادة من التجارة البينية والاعتماد بشكل أكبر على قدرات بعضها البعض ، حيث تساعد التجارة الإقليمية على الحد من نقص الغذاء خلال دورات الإنتاج الزراعي العادية وتوفر آلية مهمة لمعالجة نقص الإنتاج أو اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن الآثار السلبية وغير المتوقعة للأحداث العالمية ، وضرورة نهوض المنطقة العربية بنظم أغذيتها الزراعية لضمان الأمن الغذائي والتغذية الكافية للجميع ، حتى تكون مستدامة اقتصاديا وشاملة وتعود بأثر إيجابي على المناخ والبيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوات رسمية لتعزيز السيادة الاقتصادية للمغرب في مواجهة الظرفية العالمية العصيبة

    قالت وزارة الصناعة والتجارة، إن الظرفية الاقتصادية العالمية العصيبة، المتّسمة بالنزاعات الجيوسياسية والتغيرات المناخية المتفاقمة، أسفرت عن بروز مجموعة من نقط التوتر والاضطرابات.

    وتعتقد الوزارة على هامش إطلاق الدورة الأولى لـ”اليوم الوطني للصناعة ” بالبيضاء، أن السيادة الاقتصادية للمغرب، تبقى مفتاح ضمان نزاهة السوق الداخلية واستدامة مناصب الشغل.

    سيادة المغرب تظل بحسب الوزارة ذاتها، رهينة بمدى تنمية النسيج الإنتاجي، وهي مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز الدور الذي تضطلع به على مستوى الاقتصاد الوطني، وبات من اللازم الاستفادة من كافة المكتسبات لتعزيز قدرة البلاد على التأقلم والتنافسية وتسريع انتعاش الاقتصاد الوطني.

    ولبلوغ هذا الهدف، المغرب يحتاج إلى صناعة أكثر تنافسية وإنتاجية تستوعب أنشطة ومهارات جديدة، وتوفر المزيد من مناصب الشغل.

    وأمام ضعف سلاسل القيم العالمية، وفي ظل الاعتماد الكبير على الواردات لتأمين الإمدادات الحيوية، فسيادة المغرب لابد أن تظل أيضا في صُلب الأولويات.

    يشار إلى أنه على هامش إطلاق اليوم الوطني للصناعة، تم توقيع اتفاقيتين، تروم الاتفاقية الأولى الموقعة بين وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب تحديد أسس الشراكة بين الطرفين لتجديد تنظيم هذا اليوم الوطني سنويا.

    وتتوخى الاتفاقية الثانية، الموقعة بين الوزارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وضع إطار عام للتعاون يستهدف تعزيز الاستعمال الناجع لأدوات الملكية الصناعية والتجارية، ولا سيما من خلال إجراءات التوعية والتكوين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التضخم وغلاء الأسعار .. ذالك الضيف الثقيل على مائدة إفطار المغاربة

    في الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل، لا يزال السؤال المثير للجدل مطروحا : هل سيعرف مستوى أسعار المواد الغذائية أي تغيير؟ فبسبب الضغوط التضخمية شبه الهيكلية المسجلة منذ أشهر، تواجه الأسر صعوبات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

    ويخشى البعض مرور شهر رمضان دون التمكن من تغطية النفقات التي اعتادت عليها الأسر في هذا الشهر الكريم المرادف للوفرة والمأكولات الشهية.

    وفي الوقت الراهن، يحرص المستهلكون على التقليل من نفقاتهم في انتظار انخفاض الأسعار، ويختارون وصفات أقل تكلفة م عدة بمكونات ذات أسعار في المتناول.

    ورغم أن شهر رمضان يعرف في الغالب ارتفاعا للأسعار بسبب الطلب القوي على المنتجات الغذائية، إلا أن المستهلك يجد نفسه هذه السنة في مواجهة عامل التضخم.

    وتؤكد الأرقام الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط هذا الوضع، حيث سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، على أساس سنوي، ارتفاعا بنسبة 10,1 في المائة خلال شهر فبراير 2023.

    وارتفع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية فقط بنسبة 20,1 في المائة خلال الفترة ذاتها، في حين ارتفع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 3,6 في المائة. وعرفت أثمان الخضر ارتفاعا بنسبة 17,8 في المائة، والفواكه بنسبة 5,7 في المائة، واللحوم بنسبة 4,3 في المائة.

    وفي الواجهات التجارية الكبرى على غرار الأسواق والمحلات، تشهد أسعار المواد الغذائية تقلبات مستمرة بشكل لم تعد معه الآليات الاقتصادية لتحديد الأسعار ناجعة وفعالة.

    واستنادا إلى معدل تغير الأسعار، يظهر جليا أن العوامل الاقتصادية التقليدية مثل التضخم والطلب المتزايد لم تعد كافية لتبرير مستويات التسعير هذه، والتي تغذيها مضاربات بعض التجار.

    وشكلت هذه التجاوزات موضوع بلاغ حديث صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يشير فيه بأصبع الاتهام إلى الوسطاء ويحملهم مسؤولية ارتفاع الأسعار، كما يدعو فيه إلى تقنين دورهم وإعادة تنظيم سلاسل التسويق.

    ويفضل رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، وديع مديح، الحديث عن “استقرار” عوض “انخفاض” الأسعار، والتي حسب رأيه، لن تعود إلى المستويات السابقة.

    وعبر عن أسفه قائلا: “ينبغي الإقرار بأن المستهلك المغربي يوجد في وضع صعب، حيث ظلت المداخيل والأجور على حالها في حين استمرت تكاليف المعيشة في الارتفاع”، مبرزا أن الارتفاع الحالي لتكلفة المعيشة ي عزى إلى “صدمة ثلاثية”.

    وأوضح أنه ينضاف إلى الارتفاع المعتاد الذي تشهده الأسعار خلال شهر رمضان، السياق التضخمي العالمي وتراجع معدل التساقطات المطرية الذي يلقي بظلاله منذ سنوات على كافة الأنشطة الفلاحية.

    وأشار مديح إلى عامل آخر لا يقل أهمية، ويتمثل في عمليات الاحتيال التي يقدم عليها بعض التجار، والتي تزيد من حدة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مسجلا أنه “حينما يتجاوز الطلب العرض، يميل بعض التجار إلى القيام بسلوكيات تتصف بالجشع ويستغلون عدم التوازن هذا لرفع هوامش ربحهم”.

    ولمواجهة هذا الوضع “الاستثنائي”، دعا السيد مديح المستهلكين إلى ترشيد نفقاتهم، ومراجعة عاداتهم الاستهلاكية، والحد من الهدر والتبذير، لأنهم مسؤولون جزئيا عن ارتفاع الأسعار.

    وقال بهذا الخصوص “يجدر تذكير الأسر بحقوقها وواجباتها وبسلوكيات التصرف السليمة خلال شهر رمضان (…) كما ندعوها إلى تبني موقف رزين وعقلاني أثناء الشراء والاستهلاك من أجل مناهضة غلاء المعيشة”.

    وفي السياق ذاته، استنفرت مسألة القدرة الشرائية للمواطنين السلطات الحكومية، إذ تعمل جاهدة منذ أسابيع من أجل عودة أسعار المواد الغذائية إلى مستواها العادي، أو على الأقل ضمان استقرارها.

    وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أفادت مؤخرا بأن “أسعار بعض المواد الغذائية شهدت ارتفاعا في الأيام الأخيرة بسبب الظروف المناخية”، مؤكدة أن الأسعار ستعود إلى الاستقرار أو الانخفاض بفضل الارتفاع المرتقب في وتيرة الإنتاج في الأيام القادمة.

    وفي انتظار عودة الأسعار إلى مستواها العادي، وعلى أمل وعي مختلف الأطراف الفاعلة في سلسلة التموين الغذائي بحساسية هذا الوضع، آن الأوان ليراجع المستهلكون عاداتهم الاستهلاكية والتي لا ينبغي أن تؤطرها الأسعار فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره