Mois : mai 2023

  • نقابات تُخلد “عيد الشغل” بطنجة

    خرج المئات، اليوم الإثنين، إلى شوارع مدينة طنجة للاحتجاج بمنابسبة عيد الشغل الذي يصادف فاتح ماي كل سنة.

    واحتشدت التمثيليات النقابية بشارع محمد الخامس وسط المدينة، في نقط متفرقة، حيث رفعت شعارات قوية تندد بارتفاع الأسعار ومس القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها السياسية.

    وتحتفل العديد من الدول بعيد العمال باعتباره يومًا للمطالبة بحقوق العمال من خلال التجمعات والمسيرات وغيرها من الأحداث.

    ويمثل عيد الشغل، الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، مناسبة لاحتفاء الشغيلة المغربية التي تؤكد انخراطها الفاعل في تحقيق التنمية الشاملة، كما يشكل هذا اليوم فرصة لإمعان النظر في واقع حال هذه الفئة بغية ترصيد المكتسبات وتجويدها في أفق تحسين ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.

    ويأتي الفاتح من ماي لهذه السنة في ظل ظرفية اقتصادية صعبة، تجسدت في ارتفاع نسبة التضخم ومعها أسعار المواد الاستهلاكية، وهو ما يؤثر بشكل ملموس على القدرة الشرائية وخاصة على ذوي الدخل المحدود، وفي وقت تواصل فيه الحكومة والنقابات المركزية جلسات الحوار الاجتماعي، أبرز وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري، الإنجازات التي تحققت خلال السنة الاجتماعية 2022 – 2023 ، على مستوى القطاع العام.

    ظهرت المقالة نقابات تُخلد “عيد الشغل” بطنجة أولاً على Maroc 24 المغرب 24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسلاميون والفن1

    الإسلاميون والفن1

    نصل إلى آخر مقال في الملف، وهو يتعلق بتعامل التيار الإسلامي مع الإنتاج الفني السمعي البصري، بل السمعي بالأخص..

    والحق أن تقييم التعامل مع المجال الفني يجب أن يكون أعلى من هذا المستوى، وأعم من هذا التفييء. بل يجب أن يتم على مستوى « الدولة » بأجهزتها ومكوناتها. ذلك أن هذا المجال يعتبر أحد أهم روافع وركائز الحضارة في أيام الناس هذه.. ينشر ثقافتهم وأفكارهم، ويشهر بلدانهم ولغاتهم، ويشيع قيمهم، ويرسخ قدوتهم،،، وينمي صناعاتهم، ويوفر لهم فرص عمل، ويمدهم بدخل مادي مباشر،، وعبر الترويج السياحي..

    لكن، ويا للأسف، فإن هذه الكنطونات المتخلفة لم تفلح في مجال هين أو ذي شأن!!!.. لم تفلح في دفع المهتمين من الفنانين والمختصين والمخرجين والمنتجين… لإنتاج ما يجب، وما ينفع الناس من أفلام تربوية تساعد في تربية النشء وتوجيهه، وأفلام وثائقية تعرّف ولو بمناطق البلاد وبما تضمه من آثار وتاريخ أو أقطاب جذب سياحي أو غيره، وأفلام تاريخية تعرف « المواطنين » تاريخ « بلادهم » القريب والبعيد، وتنشر بين العالمين مقومات الحضارة، متى وجد منها شيء، ودراما تعري الفساد المستشري في طبقات المجتمع ودواليب الدولة، وتقوّم الانحرافات السلوكية التي تغزو المجتمع… بل لا ينتجون حتى أفلام كرتون أو رسوما متحركة للصغار!!!..

    بالنسبة للدراما على وجه الخصوص، وفي مجال الإنتاج المرتبط بتقييم ورقابة مؤسسات الدولة بالأخص، يلاحَظ أن الغرب الذي نسبة الفساد عنده مهملة بالمقارنة مع ما عندنا، يُنتج الكم الهائل من الإنتاجات التي تتعرض لتلك النسبة من الفساد في الأجهزة الحكومية، وفي الاقتصاد، وفي السجون، وفي كل المؤسسات، وعلى جميع المستويات، بما فيها رأس الدولة وأجهزتها الاستخباراتية والعسكرية… ونحن الغارقون في الفساد، أقصى ما ينتج « فنانونا » أفلاما عن « الدعارة » السافرة أو المقنعة،،، بذريعة « تصوير الواقع »، في انتقاء انتهازي مقيت لسوءات هذا الوااقع. وكأن هذا الفساد الذي يكاد يخنق أنفاس الناس هو خيال وليس واقعا، يجب تصويره والتشهير بهّ!!!.. أم تراهم يحجمون عن ذلك لأن مذاق الإقدام عليه مر، وتكلفته غالية؟؟!!!..

    لكن، ولأن موضوع المقال مرتبط بتعامل تيار مجتمعي معين مع هذا المجال، فإني أعود إليه لأشهد أن الإنتاج الفني يعاني عند الإسلاميين من فقر مدقع، لا يساير، ولا حتى يقارب، معروض الإنتاج في المجالات الأخرى(الفكرية والنقدية والأدبية…)، كما لا يمثل حجم ولا مستوى المنتسبين والمتعاطفين والمؤيدين، سواء من حيث الكم، أو التنوع، أو الانتشار..

    وإذا كان لغياب الإنتاجات السمعية البصرية « الضخمة » ما قد يبرره من عوز في الماديات واللوجيستيك، وربما تخصص، من جهة، وما يتعرض له التيار من حصار وإقصاء ومضايقات لا تشجع على الاستثمار المعتبر في ما يصعب استثماره بعرضه وإيصاله للجمهور، فإن الإنتاج السمعي الخاص بالأفراد أو المجموعات الصوتية، ورغم غزارته وانتشاره بين المنتسبين، بل وحتى كثير من غيرهم، إلا أنه ربما يكون قد حاصر نفسه عندما حصر مضمون كل إنتاجه في « ترانيم » و »تراتيل » عمودها وعمادها روحانيات، وإن كانت طيبة الذكر، عذبة الوقع، إلا أنها ربما تكون قد غالت في الانسلاخ عن دنيا الناس، وأمعنت في الترفع عن التعرض لمعيشه المستضعفين وهمومهم ومآسيهم… فهم، وإن كانت فيهم أرواح تطيب بالذكر، إلا أنهم لديهم أيضا أبدان تحتاج إلى المادة وتتوق إلى الراحة، ووجدان يرنو إلى العدل والحرية والكرامة،،، ويهفون، ويتلقفون من يعبر عن ذلك..

    يتبع..

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عدوى دون علاج

    عدوى دون علاج

    تصلك دعوة من صديق لحضور دورة تدريبية، أو جمع عام، أو نشاط روتيني لجمعية ما…، هناك بالضبط تتفاجئ بمجموعة من الأشخاص تتحدث بطلاقة، و تبرز نفسها، تقود، تسير وتنشط، بيد أن مجموعة اخرى تصفق لها، و تحذو حذوها.

    أسئلة عدة تتضارب وأفكار متناقضة… تمطر كلمح من بصر، كيف تصل لهذا مستوى دون شرط الشهادة العليا ؟ كيف تصل لهذا مستوى وأنت طالب، طالب باحث ؟

    العمل الجمعوي هو ببساطة، وقت تقضيه خارج الدراسة أو العمل الوظيفي، و المسؤوليات المنزلية، هو فضاء غير ملموس، تخرج فيه الطاقات والمواهب، تحتك فيه بالواقع، وتتحمل مسؤوليات جمّى…

    القصص تختلف من جمعوي لآخر، و لكن أغلبهم يقول إن أولى الخطوات تتمثل في الانخراط في جمعية ما، ثم احتكاك بواقعها، بعدها تبدأ عملية الملاحظة و التحليل… برود سائد… وتوقف مؤقت؛ لكن سرعان ما تجد نفسك تنساق مجددا، ببساطة أصابتك العدوى !

    أريد التوقف … الجو غير ملائم … اليأس، لكنني أحب الميدان، كيف ؟ كيف أحقق المعادلة ؟!

    بعضهم يقول إنه سلك طريق التكوينات لاكتساب الخبرة وتحسين المؤهلات التقنية والمهنية، كذا وتطوير القدرات بغية الانعاش أو بالأحرى تحديث المعرفة والمهارة، في إطار الاندراغوجيا.

    وهنا بالضبط نجد مفهوم العمل الجمعوي الصحي العلمي المبني على أسس علمية، بينما توجد العدوى التقليدية المحصورة في الصور، و المصالح، سواء أ كانت شخصية قريبة أو بعيدة المدى…

    هذه خربشات قلمي التي تحاكي تجربة؛

    تجربة مرض لا شفاء ولا علاج له، عدوى لم يخترع لها مضاد بعد، كيف لا وهي عدوى العمل الجمعوي؟!.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزهة فاتح ماي.. استجمام سنوي بغابات طنجة بعيدا عن صخب المسيرات

    في الوقت الذي كانت النقابات تحشد انصارها للمشاركة في مسيرات “عيد العمال” الذي يصادف تاريخ الفاتح من ماي، كان افراد شريحة واسعة من المواطنين، قد وضعوا اللمسات الاخيرة لتنفيذ برنامج خاص بهذا اليوم، حيث يممت العديد من الاسر وجماعات الاصدقاء، نحو المنتزهات والفضاءات الطبيعية التي تزخر بها مدينة طنجة.

    فتحت سماء تلبدها بين الفينة والأخرى غيوم خفيفة، يستعد العديد من سكان طنجة، لقضاء يوم عطلتهم بمناسبة عيد الشغل، وسط رحاب الطبيعة الخلابة في منتزهات المنار والرمبلات والغابة الديبلوماسية، وغيرها من الفضاءات التي تتميز بها “عروس الشمال” داخل مجالها الحضري وخارجه.

    ويجد اختيار هؤلاء المواطنين، مبرره، حسب تصريحات للعديد منهم لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، في عدم اقتناعهم بنضال الهيئات النقابية أو الحقوقية، الذي فقد مصداقيته، بالإضافة إلى الرغبة في أجل التخفيف من ضغوط العمل اليومية واستراحة من جو الروتين، مستفيدين من كون الفاتح من ماي الذي يصادف عيد العمال، عطلة يستفيد منها الجميع سواء في القطاعات الخاصة أو القطاعات العمومية.

    ويبرز أنس الفاتحي، وهو موظف في القطاع الخاص، ان “فاتح ماي يعد فرصة ذهبية للذين يعانون من ضغوط العمل، حيث تعتبر هذه المناسبة من بين المناسبات القليلة التي تجتمع فيها العائلة أو الأصدقاء حول مائدة واحدة خارج المنزل، في جو يملأه النشاط والمتعة.”

    وفي نظر هذا الفاتحي، فان خرجة فاتح ماي مع العائلة او الاصدقاء، كفيلة بالتخفيف ضغوط العمل عنه، علاوة على انها مناسبة للتجمعات العائلية الحميمية، والتي بدأت تنقص شيئا فشيئا مع تطور وسائل التواصل عن بعد.

    وغير بعيد عن المدينة، إختارت مجموعة من العائلات الطنجاوية التوجه خلال هذا اليوم الفريد، إلى منطقة المنار المتواجدة بأعلى منطقة شرق المدينة، حيث يمتزج هدوء الغابة بصخب الأمواج، وتختلط رائحة الأكل الشهي المحضر فوق نار الحطب برائحة تراب المسقي بالامطار التي ما تزال تتساقط من وقت ﻵخر على المنطقة.

    وتبرز حسناء الرمحاني، طالبة جامعية، عادتها قضاء فاتح ماي رفقة مجموعة من أصدقاء الدراسة، “لاعتبار هذا اليوم يكاد يعتبر المتنفس الوحيد خاصة امام اقتراب موعد الامتحانات، فضلا عن قرب حلول شهر رمضان”.

    وتضيف الرمحاني، ان “هذه النزهة السنوية، تتميز بتبادل الحديث والأخبار مع أشخاص افتقدناهم منذ مدة طويلة نظرا لمجموعة من الإلتزامات الشخصية.”

    وحسب ذات الطالبة الجامعية، فرغم كون العطلة تأتي في يوم واحد فقط، إلا ان ذلك يعتبر كافيا من أجل إراحة الذهن والبال، والعودة بروح جديدة ونفس أطول لإستكمال ما تبقى من العمل خلال الأيام القادمة.

    وتزخر منطقة طنجة، بالعديد من المعالم الطبيعية، التي تشكل قبلة لساكنتها وزوارها، على مدار أيام الأسبوع، أبرزها منتجع غابة الرميلات، القصي عن وسط المدينة بحوالي تسعة كيومترات في اتجاه الضاحية الغربية، حيث يشكل هذا المكان فضاء مثاليا للاستجمام، بفضل مميزاته العديدة، حيث يشكل جزء منه محمية طبيعية لأنواع نادرة من الحيوانات والطيور والنباتات، فضلا عن إطلالته على مضيق جبل طارق، الفاصل بين إفريقيا وأوروبا.

    وغير بعيد عن غابة “الرميلات”، توجد سلسة غابات “كاب سبارتيل”، المطلة على ملتقى البحر الابيض المتوسط والمحيط الاطلسي.

    فالعديد من المرشدين السياحيين، يشرحون لمرافقيهم أن الجزيرة المغمورة بمياه البحر هي جزيرة أطلنتيس الأسطورية، التي يحكى أنها كانت تعرف كإحدى أبرز الحواضر بالحوض المتوسط، قبل أن تغرق وسط أمواجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل الشهرة تعني التميز؟

    هل الشهرة تعني التميز؟

    الشهرة، في نظري، لا تعني التميز لأن الجمهور المتميز قليل. فكم من شخص مشهور على مواقع التواصل له جمهور و أتباع و هو لا يقدم أي محتوى يستحق الإشادة، بل قد تجده يقدم محتويات هدامة و مع ذلك يلقى الترحيب و القبول لدى فئة عريضة من الناس. هذه الفئة يمكن أن نسميها ب  » الجماهير ». فهل للجماهير ذوق رفيع يمكنها من تمييز الصالح و الطالح؟ و هل تعتمد على معايير جمالية و أخلاقية لتصنيف الأشياء أم إنها مهووسة بالاستهلاك دون استخدام المنطق؟

    إن ما يميز الجماهير أنها اندفاعية في تعاملها مع الحياة بصفة عامة، و مع محتويات السوشل ميديا بصفة خاصة. فالجماهير تستهلك المحتويات الرقمية دون تخطيط مسبق و دون أهداف مسطرة، تفتح هوافتها فتشرع في التهام كل ما يقع على عيونها، و بهذا تتشكل ثقافتها دون وعي و دون استخدام للمنطق.

     قد ندافع عن الجماهير و نصطف إلى جانبها من باب العاطفة و ضدا في استبداد النخبة، لكن في الكثير من المواضيع يصبح عدم انتقادها شعبوية. فالذوق الجماهيري ليس رفيعا و لا متفردا، بل خليط من تأثيرات مختلفة تأتي أساسا من الإعلام الذي يخضع للأنظمة الحاكمة. إن أكبر خطر يواجه المجتمعات هو الثقافة الجماهيرية المنمطة التي تخضع لأنساق ثقافية بنيت بإحكام و لأغراض محددة. هذه الأنساق ذات طابع سياسي، بحيث تخدم بشكل كبير الطبقة المهيمنة التي تفضل أن تتحكم في جمع غفير من الناس تقوده عواطفه و نزواته بدل التعامل مع نخبة مفكرة تسائلها و تطالبها دوما بالتغيير. و قد يستعين المستبد بالثقافة الجماهيرية لقتل المثقفين العضويين رمزيا أو أحيانا يصل الأمر إلى استخدام الجمهور في التصفية الجسدية

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماعة العدل والإحسان وذريعة الاعتكاف

    جماعة العدل والإحسان وذريعة الاعتكاف

    من بين أهم الأركان التي بنت جماعة العدل والإحسان عليه أساطيرها الفكرية والسياسية محاولة ترويجه فكرة أن النظام المغربي لا يطيق الدين، وأنه يحارب التدين والمتدينين ويُضَيِّق عليهم، إلى درجة أنه يمنع أتباعهم من الاعتكاف في المساجد في العشر الأواخر من رمضان، حسب زعمهم.

    إن أسطورة محاربة النظام المغربي لِلدِّين لا تستقيم في بلد يحكمه أمير المؤمنين وبه جامعة القرويين، كما أنها لا تصمد أمام ريادة المغرب في المجال الديني على المستوى العالمي؛ فكونُه البلد الأول عالميا من حيث عدد حفظة القرآن الذي يتجاوز المليون قارئ، وكونه يحصد أغلب جوائز المسابقات العالمية في الحفظ والترتيل على مدار عقود من الزمن، وكونه يتوفر على ألمع الفقهاء والعلماء وأعتى المؤسسات الشرعية التي تنشر الفهم الصحيح للكتاب والسنة، حتى أنه خص قناة تلفزيونية تستقبل فطاحل العلماء وجهابذة الفقهاء، لتنقية الدين مما قد يعلق به من انتحال المبطلين وتأويل المحتالين؛ كلها أمور تشير إلى أن النظام المغربي لا يعادي المتدينين؛ بل يعادي الجهلة الخارجين عن القانون، متدينين كانوا أو غير متدينين.

    لو كان عُشر ما يُرَوِّج له قياديو جماعة العدل والإحسان صحيحا حول علاقة الدولة بالدين، لما تمكن فصيل محسوب على الدين والمتدينين من التربع على عرش الحكومة يوما واحدا، فبالأحرى أن يتربع عليه عشر سنوات بالتمام والكمال، ولما تمكن من ولوج مؤسسة البرلمان عشرات الأشخاص من « أصحاب اللحى »، والذين ينهلون من ذات المعين الذي تنهل منه جماعة العدل والإحسان مع بعض الفوارق في الفهم والتطبيق.

    كيفما كان مستوى الطالب المبتدئ في علم الشريعة إلا ويعلم يقينا بأنه إذا كان الاعتكاف سنة فإن طاعة أولي الأمر فريضة؛ بل ومن أجَلِّ الفرائض وأعظمها، ويعلم أيضا أن الله تعالى قال في الحديث القدسي الذي رواه البخاري: « ما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضتُ عليه »؛ لذا، كان من البديهي أن تعلم جماعة العدل والإحسان أن طاعة السلطة المحلية، التي هي فرع من فروع طاعة أولي الأمر، يقربها إلى الله تعالى أكثر مما يفعله الاعتكاف نفسه.

    صحيح أن المساجد لله؛ لكن هذا لا يعني أن لا قوانين تحكمها، ولا ضوابط تنظم أعمالها وتسهر على حسن اشتغالها؛ فتخصيص السلطة المحلية لبعض المساجد من أجل الاعتكاف دون غيرها، هو قرار تنظيمي محض بعيد كل البعد عن المزايدات الفارغة، والتأويلات الجاهزة، والافتراءات المغرضة؛ كما أنه قرار من اختصاص هذه السلطات حصريا؛ ليتبين بذلك أن ما تجتره الجماعة في الموضوع كل عام؛ إنما هو جعجعة بلا طحين، وأن ما تروجه من مغالطات وإشاعات؛ إنما هو محاولات بائسة لإثارة البلبلة وخلق الحدث لعل ذلك يرجعها للواجهة من جديد.

    خلاصة الأمر أن الاعتكاف عند جماعة العدل والإحسان إنما هو « حقٌّ أريد به باطل »؛ فلو أن الجماعة كانت صادقة في دعوى الاعتكاف، لاعتكف أعضاؤُها مع عامة المغاربة في المساجد التي خُصِّصت لهذا الغرض؛ ولكنها، للأسف الشديد، ترى هؤلاء المغاربة من الصنف المتدين الرديء الذي لا يجوز لأعضائها « الطاهرين » الاختلاط به؛ ليتضح جليا أن هذه الجماعة المارقة إنما تقتات على ما شذ من المواقف والسلوكيات، وأنها تلعب على وتر المظلومية الذي عفا عنه الزمن، وأنها ترتدي لباس الحمل الوديع لتصور الآخر على أنه شيطان رجيم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذكريات مريرة لامرأة تشكو ألما دفينا

    ذكريات مريرة لامرأة تشكو ألما دفينا

    لازلت أذكر، وأنا طفلة يانعة، من مدينة آسفي بحي السلام، في السابعة والنصف أو الثامنة من عمري، واقعة بشعة اشمأز لها خاطري، جرحت مشاعري، وكان لوقعها في أعماقي أثرا بليغا· لاتزال اليوم تلك الفاجعة، وكانت هي الأولى من نوعها، تلتها من بعد، لسوء الحظ، مصائب أخرى بنفس الحدة، تخدش للآن عواطفي، تهز مشاعري، تؤلمني إلى حد كبير، وأتأسف، أشد الأسف، على طفولتي، التي ضاعت مني·

    تلك الطفولة التعيسة، التي حرمت من حنان أم نرجسية، كانت تحتضن نفسها أكثر مما تحتضن أبناءها، وخاصة تلك البنت الشقية الوحيدة بين إخوتها الثلاثة، لدرجة أنني أكره تلك الفترة المشؤومة من حياتي· أكرهها لأنها كانت باستمرار عبارة عن شقاء ومعاناة· أشعر الآن وأنا امرأة، في كامل قواي العقلية، أنني قلما استمتعت، مثل فتيات عمري، بطفولتي، كنت دائما أعامل في المنزل، من طرف أمي خاصة – وحتى أبي، في الواقع، لم يكن أفضل حالا – كبنت أكبر من سنها بكثير· فكنت دائما أقوم بجميع الأعمال المنزلية كالخادمة، وذلك بعلم الجميع، وبموافقة ضمنية من الجميع، ورسخت في ذهني وفي تصرفاتي تلك الأفعال والسلوكات، إلى درجة أنها أصبحت أمورا داخلية، طبيعية في حياتي، ولطالما اشتقت لأن أكون فقط، مثل قريناتي، ألعب وأمرح، أقفز وأجري، ولا أبالي·

     ومرة وأنا في ظرف اعتدائي، بغيض، على انفراد مع جار دميم، عديم الأخلاق، لم أكن لحظتها أملك الجرأة لا لأدافع عن نفسي، ولا لأصرخ بكل قوة، ولا لأبوح بما جرى لي لوالدي، وخاصة لتلك الأم المتغيبة، الهائمة، وغير المكترثة تماما، عطفا وأمومة، بشؤون أسرتها· أما أبي فكان يستهلك جل أوقاته في عمله والباقي يسرفه، حتى الليل، في أمور أخرى ممقوتة، لأن طبيعة التربية والمعاملات داخل المنزل وخارجه، وبين أفراد الأسرة، وآثار كل هذه الحالات والظروف على الناشئة، إيجابية أم سلبية، كانت وما تزال تلعب دورا أساسيا في كل الأوساط: قروية أم حضرية، غنية أم فقيرة، مغربية أم أجنبية·

    كنت أتردد إلى منزل جارتنا بالقرب من دارنا بحي السلام لألعب مع إبنتهم آمنة· كانت آمنة طفلة جميلة من أسرة بسيطة مثلي تماما، وكنا نلعب، نلهو ونمرح ساعات غير مباليتين، بالاهتمامات اليومية، ساعات فرح محدودة بالنسبة لي خارج منزلنا وفي غياب أمي، وكأنني أملأ فراغا بداخلي، رؤوسنا وأدهاننا مليئة، مثل كل الفتيات الصغيرات في أعمارنا، بالأحلام والأشياء الجميلة·

    وذات يوم، خلال غياب أمي، طرقت باب جارتنا كعادتي، كلما غابت، ولم يكن غيابها نادرا، وكان الفراغ بقدر غيابها، لألعب مع صديقتي، فإذا بي فوجئت عندما فتح أبوها الباب قائلا: « أدخلي يا ابنتي »· مسكني من يدي اليمنى وصار بي اتجاه البهو حيث كانت هناك طاولة مستديرة: « جئت لتلعبي مع آمنة؟ » مرددا بصوت خشن، « نعم! » مجيبة بخجل، « خرجت لغرض، إنها قادمة توا! » مواصلا بمليء صوته· شالني من إبطي ورمى بي واقفة على الطاولة، لأعادله طولا، أدركت لحظتها أن لا وجود لأحد في الدار سوى هو، وأن الخسيس عازم على القيام اتجاهي بأشياء غير محمودة! وصار فعلا يلامسني بشراسة في كل جسمي، بيديه الغليظتين الفظتين، ويقبلني بلهفة في فمي، في عنقي، في خذي، وهو يردد « جميلة أنت! لطيفة أنت! ستكونين امرأة جميلة! »· لم أستطع التخلص من قبضة ذلك الوحش المفترس، لم أصرخ، ولم أعرف الآن لماذا لم أصرخ، أضن خوفا منه، لكن قاومت بصمت، وزعقت لحظة، وتخبطت لحظات طويلة خيلت لي ساعات، لولا، لحسن الحظ، طرق الباب وصوت ابنته آمنة! فهرولت نحو الباب، واندفعت إلى الخارج مسرعة ولم أبال بآمنة المسكينة التي كانت، ببراءة، ترغب بإلحاح في بقائي معها· ومنذ ذلك الحدث اللعين لم تطأ قدماي تلك الدار المشؤومة· رسخت في دهني، إلى الآن، وأنا امرأة، تلك اللحظة المؤلمة، الكابوسية، رسخت إلى الأبد!

    وصادفتني، لسوء الحظ، نكبات أخرى فيما بعد، اعترضت سبيلي رغما عني، بل اقتحمت حياتي وصارت طيفا يطاردني ويعذبني باستمرار، وأنا في التاسعة أو العاشرة من عمري أولا، وفي الثالثة عشر ثانيا، بنفس الدرجة والحدة، بشاعة وفظاعة، من سابقتها· تارة معلما عفنا يعطي دروسا خصوصية، جوفاء عفة وأخلاقا، في شقة، من داره الواسعة، خصصها، أضن، على سطح داره، لغاية في نفسه، رذيلة، ويشد بحزم، طويلا، كلما أتيحت له الفرصة، صدر كل طفلة طافحة تظهر من خلال قامتها وجسمها أكثر من عمرها· وكنت أنا كذلك مرارا ضحية من بين ضحايا ذلك الحقير·

    كنت أكره تلك الدروس، لكن كنت مرغمة من والدي على متابعتها لأنهما لم يكونا على علم بما يجري هناك· ولم يكونا قط على علم بكل ما كان يصيبني، داخليا، من ألم· ولربما تلك الأفعال الخسيسة وتراكمها كانت سببا في انقطاعي باكرا عن الدروس ومغادرة المدرسة نهائيا· كم من طفلة تخلت عن الدراسة، انسحبت، كاتمة لمأساتها، ولا أحد يعرف سبب ذلك الانسحاب! وأخفت سرها للأبد·

    وتارة أخرى ليلا، وأنا في دارنا، على فراشي نائمة، نوما هادئا، رفعني ابن عمتي فجأة، لم أدرك بماذا ابتليت، أوقفني على الفراش، لأوازن قامته، نفس طريقة العمل الإجرامي، وضمني بين ذراعيه بحرارة، وهو في حالة سكر، تفوح من فمه رائحة الخمر الكرهة، يعانقني، يداعبني، وهو يتمتم ألفاظا خبيثة ويتلعثم في كلامه، ويقبلني وكأني عشيقته، في حين أن أكثر من عشرين سنة تفصل بيني وبين ذلك القذر· حاولت، منتفضة غضبا، إبعاده عني بكل ما لذي من قوة! عجبا! لم أنج من مخالب هؤلاء المفترسين ولو أني في عقر دارنا·

    أين كنت يا أمي ساعات معاناتي؟ أين كنت يا أبي ساعات ألمي؟ ماذا أتذكر يا أماه! جرحا، ألما، لا أنساه! ماذا أتذكر يا أبتاه؟ الماضي يحمل ضناه، والحاضر تبكي عيناه! لكن، مهما كان، سامحكما الله! لأنكما ربما أنتما كذلك كنتا ضحيتا مجتمع قاس، فظ، عديم الإحساس·

    كم من طفلة كتمت مصائبها ومعاناتها، وظلت وباتت تلك المصائب وتلك المعاناة والهموم دفينة، تنخر، في داخلها، دفينة، تنهش، في أعماقها، طيلة حياتها، عاشت بها، وماتت بها!

    رحمة ببناتك يا مجتمع، رحمة بأبنائك يا وطن!

    إليك يا صبية هذه الكلمات، إليك يا ضحية عطفي وتفكيري، وأشاطرك بأسى شديد ألمك من كل أعماقي· تجندي بعزمك وبقوتك كما عاهدتهما فيك! وانزعي الآن من داخلك تلك الكوابيس والصدمات، التي طالما أنهكت قواك وأرهقتك نفسانيا أعواما، وذهبي طليقة حرة، واثقة من نفسك! كلك حسنا وجمالا·

    وأنت كذلك أيتها المرأة المكدومة، المظلومة، والمعنفة، لا لشيء، سوى لجمالها، والكاتمة لسرها عمرا، ضحية هذه الأفعال والتصرفات الرذيلة، لا تنغلقي عن نفسك! لا تصمتي! لا تخجلي من كشفها! اصرخي! انفجري! عبري، وبصوت عال، عما يتأجج في داخلك من ذكريات أليمة، والشعور الدفين بالظلم كلما اندلعت تلك المشاهد في مخيلتك، فارضة نفسها عليك، تحرري منها، ومن تلك الصدمات التي لم يكن لك ذنبا فيها·

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تريد قلباً سليماً؟ إليك هذه الحميات الغذائية الأربعة!

    يبحث الكثيرون عن نظام غذائي مفيد للقلب وسط الكثير من الحميات الغذائية والنصائح المنتشرة على الانترنت. وتوصلت جمعية القلب الأمريكية (AHA) مؤخرًا إلى قائمة موحدة من الأنظمة الغذائية التي يمكن أن تقلل بشكل كبير من العديد من المخاطر المتعلقة بالقلب. ونُشرت النتائج في مجلة Circulation الرائدة.

     وفقًا لبيان رسمي صادر عن الجمعية العلمية فقد « انتشر وتعاظم عدد الأنماط الغذائية المختلفة والشعبية في السنوات الأخيرة، ووصل حجم المعلومات الخاطئة عنها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مستويات حرجة »، مما زاد من إرباك الناس والعديد من المتخصصين في الرعاية الصحية. ومن ثم، قام الباحثون بتحليل أنماط الأكل الشائعة ووجدوا أن « بعضها يعزز بالفعل صحة القلب بشكل أفضل من البعض الآخر »، بحسب ما نشر موقع « فوود إن دي تي في ».

    لماذا يعتبر النظام الغذائي مهمًا لصحة القلب؟

    لطالما كانت صحة القلب مصدر قلق في جميع أنحاء العالم. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ، فإن الأمراض المرتبطة بالقلب هي السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم.

    في الواقع، فإن أمراض القلب تحصد حياة « ما يقدر بنحو 17.9 مليون شخص كل عام »، بحسب ما ورد في تقرير نشر على موقع منظمة الصحة العالمية.

    ومع ذلك، يقول الخبراء إنه من خلال الرعاية المناسبة ونمط الحياة الصحي، يمكن تغيير الوضع، والحد من المخاطر على القلب. هذا يعني أن الطعام يلعب دوراً رئيسياً.

    في الواقع، هناك بعض الأطعمة التي تؤثر على ضغط الدم في الجسم، والدهون الثلاثية ومستويات الكوليسترول التي تؤدي إما إلى تفاقم أو تقليل مخاطر القلب. وبالتالي، فمن المهم معرفة مكونات الطعام جيداً قبل اتباع نظام غذائي معين.

    1. حمية داش DASH:

    تعني DASH الأساليب الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم.

    وهي اختصار لجملة Dietary Approaches to Stop Hypertension وهو نظام غذائي مصمم خصيصًا لمراقبة مستويات ضغط الدم لديك.

    ويتميز نظام DASH الغذائي النموذجي بأنه منخفض الملح وغني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبروتينات.

    2. حمية بسكاتاريان Pescatarian Diet:

    تشترك حمية بيسكاتاريان مع النظام الغذائي النباتي في الكثير من المكونات. وهي حمية غنية بالفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان ولا تحتوي على اللحوم والدواجن.

    الإضافة الوحيدة والهامة إلى هذه الحمية هي المأكولات البحرية. وبعبارة أخرى ، فإن من يتبع هذه الحمية شبه النباتية يتناول الأسماك أيضاً، ولا يتناول اللحوم أو الدجاج.

    3. حمية البحر الأبيض المتوسط Mediterranean Diet:

    تم اختيار حمية البحر الأبيض المتوسط كأفضل نظام غذائي شامل وأكثرها صحة في التصنيف السنوي US News & World Report لعام 2023.

    وتعد الأطعمة النباتية، مثل الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات والفواكه والمكسرات والبذور والأعشاب والتوابل، هي أساس هذا النظام الغذائي. يمكن للمرء أيضًا تضمين الزبادي والجبن والدواجن في النظام الغذائي ولكن باعتدال.

    4- النظام الغذائي لاكتو-أوفو النباتي Lacto-Ovo:

    بكل بساطة، يشمل هذا النظام الغذائي كل الأطعمة النباتية الممكنة، إلى جانب منتجات الألبان والبيض. ولا يشمل هذا النظام الغذائي النباتي – المحتوي على البيض واللبن – اللحوم سواء الحمراء أو البيضاء وكذلك الأسماك.

    وكالعادة، يفضل دائماً أن تتشاور مع طبيبك الخاص بشأن أي نوع من الوجبات الغذائية تريد اتباعها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أردوغان يعلن مقتل “الزعيم المفترض” لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا

    أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، أن “الزعيم المفترض” لتنظيم “الدولة الإسلامية” تم “تحييده” في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية.

    وقال أردوغان خلال مقابلة متلفزة: “تم تحييد الزعيم المفترض لـ’داعش‘، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا”.

    وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” قد أعلن في 30 نونبر مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له.

    وأفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية في شمال سوريا، بأن عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا أغلقوا السبت منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

    كما قال سكان للوكالة إن عملية استهدفت مزرعة مهجورة في المنطقة كانت تستخدم مدرسة إسلامية.

    هذا ونفذت الولايات المتحدة غارة بطائرة مروحية في شمال سوريا ضمن عملية في منتصف أبريل، إذ قالت إن تنظيم “الدولة الإسلامية” كان يخطط لشن هجمات في أوروبا والشرق الأوسط.

    وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل قيادي بارز في تنظيم “الدولة الإسلامية” في هذه العملية.

    وعلى الرغم من طرد التنظيم الجهادي من معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، إلا أنه لا يزال يشن هجمات في سوريا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسجيل 2,4 مليون عامل غير أجير بالتأمين الإجباري عن المرض خلال السنة و النصف الأخيرة

    أفاد وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري، يوم الأحد، بأنه تم تسجيل 2.4 مليون عامل غير أجير بالتأمين الإجباري عن المرض خلال السنة والنصف الأخيرة.

    وأبرز السكوري، في كلمة بمناسبة فاتح ماي، أنه تم أيضا تسجيل 340 ألف من أفراد عائلاتهم وهو ما يشكل مجموع 2.74 مليون من ذوي الحقوق، لافتا إلى أنه تم كذلك تسجيل 3.76 مليون في إطار التأمين الإجباري عن المرض التضامني.

    وبخصوص (AMO TADAMON) الذي تتحمل الدولة تكاليفه (حوالي 10 ملايير درهم في السنة)، أكد الوزير أن عدد ذوي الحقوق بلغ حوالي 6 ملايين.

    وذكر أنه  » لإبراز أهمية التأمين الإجباري عن المرض، فإن الكلفة بالنسبة للأجير وزوجته وأولاده تبتدأ من 100 درهم، علما أن سلة الخدمات مهمة جدا خصوصا بالنسبة للعمليات الجراحية ذات الثمن المرتفع »، مشيرا إلى أن نسبة التحمل لفائدة المؤمن بلغت في بعض العمليات الجراحية 130 مليون سنتيم للعملية الواحدة.

    من جهة أخرى، قال السكوري إن « هذا العيد الأممي مكسب لأنه فرصة للفرقاء المعنيين بالشغل والتشغيل من حكومات ونقابات وأرباب عمل، حيث يلتئمون من أجل وقفة تأملية وللانكباب على حصيلة عملهم »، معتبرا أنه مناسبة للوقوف عرفانا وتقديرا للطبقة العاملة المغربية وإسهاماتها في سيرورة توفير شروط التنمية الشاملة التي تنشدها المملكة.

    واعتبر الوزير أن هذه المساهمة برزت أكثر خلال جائحة كوفيد- 19 التي لم تتوقف خلالها الآلة الانتاجية المغربية « رغم كل الصعاب بفضل تجند كل المغاربة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشكل أبهر العالم كله ».

    وأكد أنه « بالأمس (..) لم يكن هناك إطار يلزم الحكومة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين بالانكباب بشكل مسؤول على حلحلة المشاكل التي تواجهنا بشكل جماعي »، مشيرا إلى أن هذا الأمر هو ما تم التوصل إليه عشية فاتح ماي الماضي، من خلال اتفاق يلزم الأطراف باللقاء من أجل التطرق إلى المشاكل والقضايا المطروحة بشكل دوري ومسؤول ومنتظم لإيجاد الحلول.

    وأوضح السكوري أن الحوار الاجتماعي « فرصة أيضا لاستحضار الإكراهات والصعوبات التي تواجهنا كبلد، لأننا وكما لا يخفى عليكم لسنا بمنأى عما يجري في البلدان الأخرى، ومشاكلنا في جزء كبير منها هي كذلك مشاكل العديد من الدول بما فيها المتقدمة ».

    إقرأ الخبر من مصدره