Mois : mai 2023

  • بعد أداء القسم .. فوج جديد ينضم الى مهنة المحاماة بالجديدة (+فيديو)

    آش واقع

    شهد قصر العدالة بالجديدة، صباح أمس الخميس 25 ماي 2023، تخرج فوج جديد من المحاميات والمحامين بعد أداء القسم القانوني.

    ووفق مراسل آش واقع، فقد خصصت جلسة رسمية لأداء القسم القانوني للمحاميات والمحامين المتمرنين الجدد، بحضور الرئيس الأول ذ.أحمد نهيد والوكيل العام ذ.محمد أنيس.

    كما تقدم المتخرجين الجدد، نقيب هيئة المحامين بالجديدة، الأستاذ عبد الكبير مكار الذي كان يلازمهم وهم يقومون بزيارة لمرافق قصر العدالة، الى حين تقديمهم الى المسؤولين القضائيين بمصاحبة النقباء السابقين ورئيس نادي المحامين الشباب، يوسف ربيح ومحامين من الهيئة، وعدد من الموظفين العاملين بقطاع العدل.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  النجم العالمي روبيرت دي نيرو معجب بالمغرب ويرغب في تصوير أفلامه بمراكش

    أعرب النجم العالمي روبيرت دي نيرو، أمس الخميس عن إعجابه  بسحر المغرب، وخاصة مدينة مراكش، واعتبر دي نيرو أن المملكة المغربية بلد عظيم  معربا عن رغبته الأكيدة في تصوير افلامه بالمملكة.

    وقال دي نيرو، في تصريح للصحافة المغربية عقب حفل افتتاح فندقه “نوبو مراكش”، ان “العديد من أصدقائه قاموا بانتاج أفلام في المغرب، البلد العظيم الذي اكتشفته على مر السنين الذي ارغب في التعرف عليه أكثر”.

    وذكر نجم هوليود، بآخر زيارة قام بها إلى المغرب سنة 2018، للمشاركة في مهرجان الفيلم الدولي بمراكش والذي حصل خلاله على النجمة الذهبية تكريما لمساره المتميز كممثل في العديد من الأفلام ك”العراب 2 “سنة 1974، و”سائق الطاكسي” سنة 1976 ، و”كازينو” سنة 1995.

    وبخصوص افتتاح فندقه العالمي “نوبو مراكش”، أعرب النجم الامريكي، الذي كان مرفوقا بشركائه، الياباني الشاف نونو ماتسوهيسا، والمخرج الأمريكي ميير تيبر، عن فخره وفرحه بمناسبة افتتاح أول فندق  لهذه العلامة في المغرب وفي إفريقيا، وقال “أنا سعيد بالتواجد هنا”.

    وأعلنت سلسلة فنادق NOBU العالمية المملوكة للممثل الأمريكي روبرت دي نيرو، عن افتتاحها فرعا فندقيا لها بمدينة مراكش، مشيرة إلى أن هذا أول ظهور لسلسلة الفنادق العالمية nobuhotels في إفريقيا، ويتوفر الفندق يتوفر على سطح بانورامي وهو واحد من أكبر المنتجعات الصحية في قلب المدينة الحمراء بالمغرب.

    وذكر ت أن الفندق يضم Nobu Hotel Marrakech ، 71 جناحا ومطعما وسقف بانورامي مع مسبح، كما أن التصميمات الداخلية للفندق من فئة الخمس نجوم تكرم ماضي المبنى مع إضافة الطراز الياباني الحديث .

    وجاء افتتاح الفندق نتيجة شراكة بين الممثل الأمريكي ومستثمرين آخرين، والذي يقع في إحدى مناطق مراكش الفاخرة، ويصنف الفندق التابع لمجموعة “نونو” في فئة الخمس نجوم، ويتوفر فندق “دي نيرو وشركاءه” على أزيد من 75 غرفة وجناحا فخما، ويمتد على مساحة 2000 متر مربع، وجاء في موقع استراتيجي في المدينة.

    وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة “نوبو” المالكة للفندق، أسسها كل من روبير دي نيرو، والمنتج الأمريكي مايير تيبر، والطباخ الياباني نوبو ماتسوهيسا، وتتوفر على 13 فندقا فخما موزعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والفلبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن الطاهر: السياحة بمراكش تعافت من الجائحة

    رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش آسفي يكشف عن إستراتيجية تطوير القطاع قال حميد بن الطاهر، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش آسفي، إن قطاع السياحة يسير تدريجيا نحو استعادة الانتعاش، بعد الفترة الصعبة التي عاشها خلال انتشار وباء كورونا. وأضاف بن الطاهر أن خلاصات كثيرة استخلصها

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار مع الروائي العماني زهران القاسمي الفائز بجائزة البوكر موسم 2023

    زهران القاسمي شاعر وروائي عُماني، ولد في ولاية دماء والطائيين في سلطنة عُمان عام 1974. من أبرز إصداراته رواية «القناص» الحاصلة على جائزة الإبداع الثقافي من الجمعية العمانية للكتاب والأدباء عام 2015، ورواية (تغريبة القافر) التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية 2023. التقينا به في معرض مسقط للكتاب وأجرينا معه هذا الحوار.

    حاوره: محمود عبد الغني

    – ليقدم الروائي زهران القاسمي نفسه إلى القارئ المغربي.

    + زهران القاسمي شاعر وروائي من سلطنة عمان. بدأت في كتابة الشعر ونشرت في مجلات أدبية منذ مطلع التسعينات، نشرت أول دواويني الشعرية «أمسكنا الوعل من قرونه» في عام 2006 وبعدها بدأت النشر ديوانا تلو الآخر. لدي تجربة سردية في إعادة كتابة الحكايات القروية على نسق القصة القصيرة، اكتشفت أن هناك مخزونا كبيرا من الحكايات المتوارثة التي تتعلق بالمكان، إذ إن كل قرية تحتوي على المئات من هذه القصص التي لها خصوصية كبيرة وحدثت بتلك القرية أو حيكت على مكان خاص بها. ثم بعد ذلك كتبت رواية «جبل الشوع» ونشرتها في عام 2013، كانت أحداثها بين العصر الحالي وبدايات القرن العشرين، وتتحدث عن التحولات التي طرأت في المنطقة. التجربة الروائية فتحت لي أفقا آخر لأكتشف في داخلي روائيا، ثم كتبت بعد ذلك عدة روايات هي «القناص» و«جوع العسل» و«تغريبة القافر»، كانت كلها تتحدث عن مكان واحد هو القرية العمانية، مع اختلاف في الأفكار والأطروحات التي تتبناها كل رواية.

    حتى الآن نشرت عشر مجموعات شعرية ومجموعتين قصصيتين، وأربع روايات، آخرها رواية «تغريبة القافر».

    – كيف تنظر إلى الرواية العمانية: نشأتها، تطورها وأهم كتابها؟

    هناك تجارب في الرواية العمانية منذ السبعينيات، ويشار إلى أن رواية «ملائكة الجبل الأخضر» لعبد الله الطائي هي أول رواية عمانية، أتت بعد ذلك تجارب روائية لسعود المظفر وأحمد الزبيدي، لكن أعتقد بأن الرواية العمانية بدأت في الظهور والتطور بعد رواية «الطواف حيث الجمر» لبدرية الشحي، كتبت بعدها روايات كثيرة غذت الساحة الثقافية، من أهم كتابها، عبدالعزيز الفارسي، جوخة الحارثي، بشرى خلفان، زهران القاسمي، محمود الرحبي، أحمد الرحبي، ومحمد سيف الرحبي وآخرون.

    – روايتك «تغريبة القافر» تتقدم الآن نحو الفوز بجائزة «البوكر» للرواية العربية. قدم للقارئ هذه الرواية.

    + تدور أحداث رواية «تغريبة القافر» في زمن يمر بحالتين، حالة من الخصب وحالة من الجفاف، مكانها إحدى القرى الجبلية التي تعتمد اعتمادا كبيرا، في سيرورة حياتها، على المياه الجوفية التي تغذيها الأمطار بين فترة وأخرى.

    تحكي الرواية عن شخصية تخرج في مجتمع منغلق ولديها قدرات يعتبرها البعض خطراً على المجتمع، كانت لدى تلك الشخصية القدرة على سماع الماء في باطن الأرض، لذلك عندما يبدأ الجفاف في التمدد وتموت القرى ولا يبقى للناس ما يشربونه، عندها ينقذ القافر أهل تلك القرية والقرى الأخرى بقدرته على سماع الماء ومعرفة مكامنه في باطن الأرض.

    تدور أحداث الرواية في زمن ما قبل عصر التقنيات، في بيئة قروية، تحاول الرواية طرح عدة مواضيع فلسفية واجتماعية ونفسية، حاولت كتابتها بطريقة القص الحكائي القروي، أي كما يحكي القرويون حكاياتهم. والحمد لله لاقت قبولا جيدا مع القراء.

    – نشرت روايتك في تونس عن دار مسكلياني، ماذا عن النشر في سلطنة عمان؟

    + في البداية تنقلت كثيرا بين دور النشر العربية منذ بدأت في نشر دواويني الشعرية ومن ثم رواياتي، أعتقد أن معظمها لا تتعامل مع الكاتب بمصداقية في حالة النشر، ولا تروج لكتاباته، وبالتالي يبقى ما نكتبه في طي النسيان، لكن تجربتي مع دار مسكلياني في تونس كانت مختلفة جدا، فهي دار تتبنى العمل الذي تنشره وتحترم الكاتب وتسوق نتاجه ولديها مصداقية كبيرة في حقوق النشر.

    في عمان ظهرت، في الآونة الأخيرة، عدة دور نشر جيدة لم تكن لدي تجربة معها حتى الآن، أتمنى أن لا تحذو حذو الكثير من دور النشر الربحية التي تسعى في هضم حقوق الكاتب وأن تكون لديها خطة طويلة المدى في الرسوخ في سوق النشر.

    – كيف تنظر إلى النقد الروائي العربي؟

    هناك تجارب رائعة في مجال النقد العربي، ولكن هناك أيضا استسهال كبير من قبل بعض النقاد في قراءاتهم النقدية للأدب، وما ألاحظه في الكثير منها أنها ليست سوى قراءات انطباعية في مجملها، والبعض يكتفي بسرد العمل السردي وتوضيح مساره وكأنه يكتب مختصرا عنه. بالمقابل هناك من يفصص العمل ويشتغل على طبقاته ويخرج مكنوناته. لذلك أعتقد أنه حتى الآن ليس لدينا سوى تجارب فردية في مجال النقد تختلف من شخص إلى آخر، ونفتقر إلى مدارس حقيقية عربية مختلفة.

    – ما رأيك في الجوائز الأدبية العربية؟

    هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في جائزة عربية، في الحقيقة الجوائز العربية لها إيجابيات كثيرة منها الانتشار، فنجد أن الفائز في جائزة ما مثل «البوكر العربية» يفتح له المجال للقراءة والانتشار والترجمة عدا الحافز المادي لبعض هذه الجوائز والذي يعتبر مجزيا أحيانا، لكن الجوائز في حد ذاتها ليست هما بالنسبة لي، هي تجربة وقد أستفيد منها لحظة الفوز في نواحي مختلفة كما قلت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قرار قضائي نهائي، محكمة الاستئناف بلندن تؤكد الرفض اللارجعي لطلب “البوليساريو” ضد اتفاق الشراكة المغربي-البريطاني

    الأحداث

    لندن – قضت محكمة الاستئناف بلندن، اليوم الخميس، برفض نهائي لطلب استئناف تقدمت به منظمات غير حكومية داعمة للانفصاليين “WSC”، يخص قرارا سابقا للمحكمة الإدارية برفض طلبها الساعي إلى إبطال اتفاق الشراكة الذي يربط المغرب ببريطانيا.
    وتأتي هذه الصفعة الثالثة منذ دجنبر الماضي لأعداء الوحدة الترابية للمغرب لتؤكد صلاحية اتفاق الشراكة الذي يربط البلدين، والذي تستفيد منه الساكنة والتنمية في جميع جهات المملكة، من الشمال إلى الجنوب.
    وحسب مراقبين مغاربة وبريطانيين، فإن هذا القرار القضائي يسلط الضوء على الإخفاقات المتتالية للطرف الحقيقي المحرض في النزاع حول الصحراء المغربية، الذي، وبالرغم من سلوكياته الحاقدة، يفشل في جميع محاولاته الرامية إلى حمل القضاء البريطاني على إعادة النظر في الاتفاق التجاري لما بعد البريكسيت، المبرم والمدعوم من قبل المملكتين.
    وجدير بالذكر أن المبادلات التجارية بين البلدين لم تفتأ تواصل نموها منذ إبرام الاتفاق، ذلك أن التدفقات الثنائية ناهزت 2,9 مليار جنيه إسترليني في الفصل الثالث من 2022، بارتفاع قيمته مليار جنيه مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.
    ودخل اتفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، الموقع في لندن يوم 26 أكتوبر 2019، حيز النفاذ في فاتح يناير 2021.
    ويعيد الاتفاق ترتيب مجموع الآثار التي اتفق عليها البلدان بشكل متبادل في إطار اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في سياق العلاقات الثنائية. وهو بالتالي يؤمن استمرارية المبادلات بين المغرب والمملكة المتحدة بعد 31 دجنبر 2020.
    وإذ يمكن المملكتين من التموقع بشكل مستدام في شراكة مهيكلة، معتدة بآليات للتعاون عملية وممأسسة، ومحمولة بطموح مشترك، فإن الاتفاق يمثل ضمانة للمقاولات المغربية والبريطانية التي تنخرط في علاقات اقتصادية وتجارية في مختلف قطاعات التعاون.

    هيئة التحرير25 مايو، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة المجالية في فكر علال الفاسي

    شكل موضوع العدالة المجالية محورا أساسيا في فكرعلال الفاسي، بالنظر إلى ارتباطه بالأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الاختيارات الاستراتيجية لبلادنا، وبمنظومة العدل والحقوق، وبمآل المسار التنموي بشكل عام.

    لقد قدم علال الفاسي تصورا متكاملا للدولة المتدخلة ذات الهوية الاجتماعية التي ينبغي أن تتدخل لتوجيه الاقتصاد، وتحقيق السيادة الاقتصادية، والقطيعة مع التبعية للخارج، ودعم المبادرة الحرة والابتكار، وجعل الاقتصاد في خدمة العدالة المجالية والاجتماعية عبر ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين من تعليم، و سكن، وتغطية صحية، وتوفير الشغل والحياة الكريمة وإخراج المناطق المهمشة من عزلتها، عبر إطلاق برامج تنموية محلية.

    وفي هذا الإطار يقول علال الفاسي أن الهدف الأساسي لحزب الاستقلال هو تحقيق التعادلية الاقتصادية والاجتماعية وواجب الدولة هو رفع مستويات المعيشة للمواطنين وإحداث تقارب بينها بتوزيع عادل للدخل القومي ، و يجب تمكين المواطنين من الفرص المتكافئة وتحرير الفرد من جميع أنواع الاستغلال وبالأخص من سيطرة رأس المال، ويضيف أن الهدف هو الخروج بالبلاد من التخلف وتشييد مجتمع بلا طبقات متمتعا بالعدالة الاجتماعية.

    كما ركز الزعيم علال الفاسي كثيرا على أهمية النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم وتقوية التعاونيات والتشجيع على الانخراط فيها، وإعطاءها المكانة اللائقة في النسيج الاقتصادي، وهو ما تضمنته وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية ل 11 يناير 1963.

    وبالرجوع إلى ما تركه الزعيم علال الفاسي من إرث فكري غني ومتنوع، حيث كان من المفكرين السياسيين الأوائل في الوطن العربي الذين نظروا لمفهوم الحرية والتحرر وبناء الدولة المستقلة القوية بمؤسساتها، وذات السيادة على قرارها الاقتصادي، حيث نجد أن الزعيم علال الفاسي لا يرى استقلال البلاد إلى استقلالا كاملا غير أعرج، وأن السيادة الحقيقية لا تتحقق إلا بالاستقلال الاقتصادي والثقافي، حيث يرى أن على الدولة أن تستثمر في التقليل من الواردات وعلى الخصوص المواد غير الضرورية ، وهذا من أجل تنمية تركيز الأموال،  وحماية الصناعة الوطنية، وتحقيق توازن في ميزان الأداءات.) النقد الذاتي ص 53( كما اكد في كتاباته أن إقرار الديمقراطية هي المدخل الأساسي لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

    وهكذا نجد أن علال الفاسي وبالرغم من كونه كان زعيما وحدويا ناضل من أجل استقلال جميع مناطق المغرب في حدوده الحقة، إلا أننا نجده يؤكد على بعدين أساسيين : الأول وهو المرتبط بضرورة  تثبيت ركائز الدولة المركزية المستقلة وتقوية الإدارة و المؤسسات، أي نموذج الدولة المتدخلة والموجهة للاقتصاد،  عبر تخطيط عام يوضع بشكل ديمقراطي، والبعد الثاني ويتعلق بتأكيده على توطيد وترسيخ الديمقراطية وانتخاب المؤسسات التمثيلية على المستوى الوطني والمحلي، و إقرار اللامركزية الإدارية ، و إطلاق البرامج التنموية المحلية الكفيلة بإخراج مجالات الهامش من وضعية الهشاشة والتخلف وإدماجها في دينامية النمو والتطور.

    لقد أولى حزب الاستقلال انطلاقا من مرجعياته الفكرية التي تمركزت أساسا حول فكر الزعيم علال الفاسي، أولى أهمية كبيرة للمجالات القروية والمهمشة، وهو ما جسدته بوضوح وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، وركزت عليه مختلف برامج ومذكرات الحزب، وأعاد التأكيد عليه في مذكرته المرفوعة إلى اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، حيث أكد على ضرورة اعتماد هندسة تنموية جديدة للمجال الترابي في إطار الجهوية المتقدمة، بما يجعل من العمق الترابي مكونا هيكليا في النموذج الجديد وما ستنبثق عنه من استراتيجيات وسياسات عمومية وبرامج تنموية، وذلك بالارتكاز على أربعة مجالات تنموية كبرى: 1.الشريط الحدودي، 2. والمناطق الجبلية، 3. والمجال الصحراوي- الأطلسي (الأقاليم الجنوبية(، 4. ثم الشريط الساحلي حيث تتمركز غالبية الثروة الوطنية حاليا.

    لقد ناضل علال الزعيم علال الفاسي ضد احتكار الثروة  في يد طبقة دون أخرى، ودافع عن التوزيع العادل للثروة بين مختلف مناطق وجهات المملكة، وعدم توطينها في مجالات ترابية محددة، حيث اعتبر أن تطور البلاد وتحقيق التنمية لا يمكن أن يتم دون النهوض بالبوادي المغربية وإخراجها من عزلتها ومن واقع الهشاشة التي تعيشه، وفي هذا السياق يؤكد علال الفاسي على ضرورة التوزيع الإقليمي للمشاريع الاقتصادية، وعلى ضمان نمو متوازن بين جميع المجالات والمناطق ، و على  إحداث المخططات الإقليمية للتنمية ، يتم بلورتها بطريقة ديمقراطية ، وإنشاء مؤسسات للنمو الإقليمي بمشاركة المنظمات الوطنية المهنية والنقابية. )النقد الذاتي ص  54 (.

    كما أكد على ضرورة توطيد وترسيخ الديمقراطية وانتخاب المؤسسات التمثيلية على المستوى الوطني والمحلي، و إقرار اللامركزية الإدارية ، و إطلاق البرامج التنموية المحلية الكفيلة بإخراج مجالات الهامش من وضعية الهشاشة والتخلف وإدماجها في دينامية النمو والتطور. أي انه دافع عن تكامل أدوار الدولة سواء مع هياكلها الاممركزة أو مع المجالس المنتخبة على المستوى الترابي من أجل تنزيل السياسات العمومية والبرامج التنموية في اطار التكامل والالتقائية.

    وفي هذا الإطار يؤكد علال الفاسي على ضرورة أن تتطور المناطق المغربية كلها تطورا واحدا في وقت واحد، وأن تتكيف ذهنيتها الجديدة تكيفا واحدا، حتى لا تصبح في الأمة عناصر متفاوتة النهوض) النقد الذاتي ص 19.( أي أنه ناضل رحمه الله  بقوة ضد التفاوتات المجالية ، ورفض ومعه حزب الاستقلال أن يكون هناك مغرب نافع ومغرب غير نافع، وواجه بنفس القوة التفاوتات الصارخة بين الطبقات، حيث يقول : إن اهتمامنا ينبغي إلا يخص طبقة دون طبقة، بل يجب أن نعمل على إصلاح شامل، وتحسين كامل لحال الطبقات الاجتماعية بأسرها تحقيقا للتقارب بينها، او القضاء الكلي على ما بينها من فوارق هي الأخرى اصطناعية ‘’ ما أنزل الله  بها من سلطان ‘‘

    وهكذا  نجد أن التنمية المجالية  والاجتماعية عند علال الفاسي هي حتمية وجودية لتحقيق تطور وازدهار البلاد، حيث يرى أن تقدم البلاد لا يمكن أن يتحقق إلا إذا  تطورت البادية والمجالات المهمشة ، ويدعو في هذا الصدد إلى  إعطاء الأسبقية لجماهير الفلاحين وإصلاح الأراضي الفلاحية والنهوض بالتعاونيات، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي لساكنة البادية.

    لقد عرفت بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسارات ناجحة في مختلف المجالات، وقد كان للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقعها الإيجابي على ساكنة المناطق الفقيرة والمهمشة، كما راكمت بلادنا تجارب مهمة في مجال إصلاح هياكل الدولة وإقرار الديمقراطية التمثيلية على المستوى الوطني والمحلي ودعم مشاركة المجتمع المدني ، وبالرغم من كل المجهودات المقدرة التي تبذل إلا أننا نتطلع  إلى تسريع أجرأة مضامين النموذج التنموي الجديد، وإطلاق نفس إصلاحي جديد، ومواصلة تقوية الجهوية المتقدمة عبر إطلاق البرامج التعاقدية بين الدولة والجهات، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتقوية المؤسسات المنتخبة، وتسريع تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، وإقرار الحكامة في التنزيل الترابي للمشاريع والبرامج التنموية وضمان التقائية السياسيات العمومية على المستوى المجالي من أجل تثمين المجهود العمومي وترشيد المقدرات المالية للميزانية العامة للدولة،، مع إيلاء المجالات الجبلية والحدودية والمناطق الصعبة والمهمشة الأولوية عند صياغة البرامج والسياسات العمومية .

    وأختم بمقولة للزعيم علال الفاسي حيث يقول في كتاب النقد الذاتي : إن التفكير شموليا هو أن نستحضر أثناء اهتمامنا بعمل ما، جميع أجزاء البلاد ، وعناصر الأمة، أن ننظر إلى وططنا ككل لا يقبل التطور إلا كاملا، وإلى النفع كخير لا يمكن تحقيقه إلا شاملا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في نتائج المغرب في التقييم الدولي للكفايات القرائية

    صدرت الأسبوع الماضي نتائج الدراسة التي ترصد التقدم العالمي في مجال تعلم القراءة لدى تلامذة المستوى الرابع ابتدائي المعروفة ببيرلز (PIRLS) لسنة 2021. وهي الدراسة الخامسة في سلسلة دراسات انطلقت سنة 2001 تجرى كل خمسة سنوات وتهدف إلى توفير المعطيات اللازمة لتتبع تطور مستوى الكفايات القرائية عبر الزمن، ومقارنة مستوى الدول المشاركة فيما بينها. وبالإضافة إلى الاختبار الذي يجرى في إطار الدراسة لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي للتلامذة فإن المعطيات التي تجمعها حول المتعلمين والأسر والمدرسين والمؤسسة تمكن الدارسين والباحثين من تحديد العوامل المؤثرة في النتائج، وبالتالي تمكين أصحاب القرار من اتخاذ التدابير الكفيلة بتحسين جودة المنظومات التربوية.

    خصوصية التقييم الأخير أنه مر في سياق جائحة كوفيد 19 وما رافقها من توقف للتعليم الحضوري في معظم البلدان ولو لبضعة أسابيع، وتعويضه بالتعليم عن بعد الذي لم يتسم بالفعالية اللازمة للحلول محل المدرسة بوصفها الفضاء المكاني للعملية التعليمية التعلمية. فترتب عن هذا التحول البيداغوجي انعكاسات سلبية على المتعلمين والمتعلمات أصبحت تعرف بالفاقد التعليمي والتي تراوحت بين 10 و30 في المائة حسب دراسة دولية مشتركة بين اليونسكو واليونيسيف والبنك الدولي. لكن الاختلاف الكبير في المدى الذي عرفه التأثير باختلاف الدول وفي نوعية الاستجابة للوباء داخل البلدان وبين بعضها البعض، جعل الجمعية الدولية لتقييم التحصيل الدراسي التي تشرف على الدراسة تحجم عن التقدير الإجمالي لحجم تأثير الجائحة في البلدان المشاركة، وتركت الأمر لكل دولة للقيام باستثمار البيانات المتوفرة لدراسة تأثير كوفيد 19 على أداء تلامذتها.

    وبما أن الجهة المنظمة تحرص على توفر شروط مماثلة لإجراء الاختبار بين الدول المشاركة لكي تتسم المقارنة بينها بالمصداقية العلمية، وبما أن 14 دولة من بينها المغرب أرجأت إجراء الاختبار إلى ما بين أكتوبر ودجنبر 2021 عندما كان التلامذة المعنيين في المستوى الخامس ابتدائي بدل أن تنجزه بين أبريل وماي 2021 كما كان مقررا، فإن التقرير النهائي للدراسة لم يأخذ في الاعتبار هذه الدول عند مقارنته نتائج تقييم 2021 مع نتائج تقييم 2016، علما أنه أدرج فيه الدول الستة التي أجلت الاختبار سنة بعد الموعد، لكن لم يشارك فيه سوى تلامذة المستوى الرابع ابتدائي، فاعتبرت أنها احترمت شروط الاختبار. وهكذا انحصرت المقارنة بين 32 دولة شاركت في الدورتين الأخيرتين، فتبين من تحليل المعطيات أن 21 دولة تراجعت نتائجها من بينها دول متقدمة في الترتيب منذ دورات مثل هونغ كونغ وسلوفينيا وروسيا، و8 دول لم تعرف سوى تغيير طفيف أو منعدم، وثلاث دول فقط عرفت نتائجها تحسنا مقارنة مع سنة 2016، من بينها سنغافورة، الدولة الوحيدة التي أظهرت تحسنًا مستمرًا في النتائج في كل الدورات الخمسة التي شاركت فيها.  هذه النتائج المتراجعة بشكل عام تشير إلى تأثير سلبي عام للوباء على مكتسبات التلامذة في القراءة في السنة الرابعة ابتدائي، خاصة إذا علمنا أن نصف الدول التي تراجع أداؤها بين سنتي 2016 و2021 كانت قد عرفت منحى تصاعديا بين سنتي 2011 و2016. كما أن الأرقام المتعلقة بمواظبة التلامذة على الدراسة في زمن الجائحة تؤكد هذا الاحتمال. وهكذا سجلت الدراسة أن 14 في المائة فقط من تلامذة المستوى الرابع على المستوى الدولي كانوا يدرسون في المدارس التي لم تتأثر الدراسة فيها بالوباء، في المقابل 47 في المائة كانوا يدرسون في تلك التي تأثرت بفعل توقف الدراسة لأكثر من 8 أسابيع، وبلغ هذا الرقم 62 في المائة بالنسبة للمغرب. كما أفاد أولياء الأمور أن ثلثي التلامذة تأثر تعلمهم بشكل سلبي بسبب توقف الدراسة، وبلغ هذا الرقم 71 في المائة بالنسبة للمغرب.

    وقد جاء المغرب في المرتبة ما قبل الأخيرة قبل جنوب إفريقيا وحصل على 372 نقطة، وحل بعد مصر التي حصلت على 378 نقطة والأردن 381 نقطة وإيران 413 نقطة. وحلت في المرتبة الأولى سنغفورة ب587 نقطة ثم إيرلندا ب577 نقطة ثم هونغ كونغ وروسيا وإيرلندا الشمالية. أما فرنسا فجاءت في الرتبة 32 وأول دولة عربية هي قطر جاءت في الرتبة 43 بعدها الإمارات الرتبة 44 والبحرين الرتبة 45 ثم السعودية الرتبة 46. وعرفت اختبارات 2021 مثل سابقتها التي جرت سنة 2016 تفوق الإناث على الذكور في أغلب الدول من بينها المغرب الذي تفوقت فيه التلميذات ب34 نقطة بحيث حصلن على 390 نقطة مقابل 356 نقطة بالنسبة للذكور. ومقارنة مع مشاركة المغرب في بيرلز 2016، رفع التلامذة المغاربة من عدد النقط المحصل عليها لينتقل من 358 نقطة إلى 372 كما أن نسبة التلامذة المغاربة الذين يتحكمون في الكفايات الدنيا ارتفع إلى 41 في المائة سنة 2021 بعدما كان في حدود 36 في المائة سنة 2016 علما أن المتوسط الدولي تراجع من 96 في المائة إلى 94 في المائة.

    لكن لا ينبغي المبالغة في تقدير نتائج المغرب خاصة وأن الجميع يعترف، بما في ذلك وزارة التعليم، بأن الوباء قد أثر بشدة على جودة التعلم، وأن تقرير اليونسكو والبنك الدولي واليونيسيف المشار إليه آنفا، قدر ما يسمى بالفاقد التعليمي في المغرب بما لا يقل عن 20 في المائة. وبالتالي، فإن النتيجة المتوقعة للمغرب لم تكن لتتجاوز 300 نقطة بدلاً من 372 كنتيجة مسجلة. دعونا لا ننسى أنه بعد مرور عام على اختبار بيرلز 2021، قامت الوزارة بإجراء اختبار لتلامذة المستوى الخامس ابتدائي، وليس الرابع كما في بيرلز، أظهر أن 77 في المائة لا يمكنهم قراءة نص مكون من 80 كلمة باللغة العربية. يعتمد اختبار بيرلز على نصوص مكونة من 350 إلى 700 كلمة، ولا يهدف إلى تقييم القراءة فقط بل إلى الفهم، وهو ما يعني ببساطة أن بيرلز أصعب بكثير من الاختبار الذي أجرته الوزارة. لذلك إذا كان 77 في المائة من تلامذة المستوى الخامس لا يمكنهم قراءة نص بسيط مكون من 80 كلمة ، فكم ستكون نسبة  تلامذة المستوى الرابع الذين لا يمكنهم فهم نص أطول وأكثر صعوبة؟ ستكون حتما أكثر من 59 في المائة التي وردت في تقرير بيرلز 2021، وربما أكثر من رقم 77 في المائة الذي أعلنت عنه الوزارة.

    وإذا كانت خريطة الطريق 2022-2026 تهدف إلى مضاعفة عدد المتعلمين الذين لديهم الحد الأدنى من مستوى إتقان المهارات الأساسية في القراءة والرياضيات والعلوم، فهذا يعني أن الرقم الذي ينبغي أن نحققه في بيرلز 2026 هو 82 في المائة، أي ضعف الرقم المحقق سنة 2021 وهو 41 في المائة.  وبما أن الفرضية التي انطلقنا منها تؤكد أن النتائج المحصل عليها أعلى من المستوى الحقيقي لتلامذتنا فيبقى الرهان المعلن من طرف الوزارة صعب التحقيق، خاصة وأنه لا توجد دولة واحدة نجحت في تحقيق مثل هذا الإنجاز طيلة 20 سنة من تاريخ هذا التقييم الدولي. ومما يصعب المهمة أكثر وجود عوامل مؤثرة في نتائج المغرب من خارج دائرة المدرسة، إلى جانب عوامل أخرى من داخلها. فضمن العوامل الخارجية نجد الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأسر التي جسدتها الدراسة في مؤشر من ثلاثة مستويات هي الأعلى والمتوسط والأدنى، وبينت المعطيات أن 3 في المائة فقط من التلامذة المغاربة من أسر تنتمي إلى المستوى الأعلى وهؤلاء حصلوا على 426 نقطة، و 22 في المائة من أسر تنتمي إلى المستوى المتوسط ​​وهؤلاء حصلوا على 401 نقطة، في حين الأغلبية من التلامذة أي 76 في المائة من أسر تنتمي إلى المستوى الأدنى وهؤلاء حصلوا على 364 نقطة، وهذا يعني أن الفجوة التعليمية بين الأسر الغنية والأسر الفقيرة وصلت إلى 62 نقطة.

    بالإضافة إلى ذلك: 7 في المائة من التلامذة المغاربة يدرسون في المدارس المتسمة بإقبال الفئات الميسورة وحصلوا على 452 نقطة، و7 في المائة كذلك يدرسون في المدارس التي يرتادها على حد سواء الميسورون والمعوزون وحصلوا على 402 نقطة، لكن معظم التلامذة المغاربة أي 86 في المائة يدرسون في مدارس لا يرتادها سوى المعوزون وحصلوا على 363 نقطة فقط، وهو ما يعني وجود فارق كبير في التحصيل الدراسي بين مدارس الميسورين وهي المدارس الخصوصية ذات المستوى الراقي، ومدارس المعوزين وهي المدارس العمومية، وقد بلغت هذه الهوة 89 ​​نقطة. الشيء الذي يؤشر على غياب التمازج الاجتماعي في المدرسة المغربية، ويصعب من مهمة إصلاحها حتى ولو تم التصدي بنجاح للعوامل الداخلية. وهذا يقتضي دراسة معمقة لمعطيات بيرلز2021 من أجل الربط العلمي للنتائج المحصلة بالعوامل التي تؤثر فيها من أجل اتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات التركية تثير مخاوف الغرب

    بينما تخوض الانتخابات التركية مرحلة مهمة ستقرر من خلالها نهج البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية، يراقب الإعلام الغربي والعواصم الغربية هذه الانتخابات بشكل خاص، حيث ترى عدة دول أوروبية أنه يمكن لتركيا، في حال فوز المعارضة، أن تصبح ببساطة شريكا مهما لها، متهمة زعيم حزب العدالة والتنمية بالديكتاتور عدو الديمقراطية والحرية.

    سهيلة التاور

    بينما ينتظر الأتراك جولة حاسمة للانتخابات الرئاسية في البلاد يوم 28 ماي الجاري، تابع العالم باهتمام كبير نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تمثل مفترق طرق للبلاد، وقد تكون الأكثر أهمية منذ تأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاتورك عام 1923. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية نشرت، مطلع العام الجاري، تقريراً عنوانه «الانتخابات الأهم في العالم خلال عام 2023 ستكون في تركيا»، ألقى الضوء على الأسباب والملابسات التي تجعل ذلك السباق الانتخابي بهذه الأهمية، ليس فقط لتركيا، ولكن للعالم أيضاً.
    فنتائج الانتخابات التركية سيكون لها تأثير مباشر على صياغة الحسابات الجيوسياسية في واشنطن وموسكو، إضافة إلى عواصم في أوروبا والشرق الأوسط ووسط آسيا وإفريقيا أيضاً. ولا شك أن الدور والتأثير التركي في الشؤون الدولية يمثل شهادة على إنجازات أردوغان خلال عقدين من وجوده على رأس السلطة في البلاد. ورغم ذلك فإن سعي المعارضة التركية للإطاحة بالرئيس، صادف هوى الغرب بشكل لافت، وانعكس ذلك في التغطية الغربية الإعلامية للانتخابات.
    فما سيقرره الناخبون الأتراك لن يتعلق فقط بمن سيحكم البلاد، لكن بكيفية الحكم أيضاً، والمسار الاقتصادي الذي ستسلكه تركيا، ودورها في تخفيف حدة الصراعات العالمية والإقليمية، مثل الحرب في أوكرانيا والاضطرابات في الشرق الأوسط.
    وتبنت وسائل إعلامية غربية كبرى موقفاً معادياً لأردوغان وحزب العدالة والتنمية بشكل معلن، لا يتفق مع الموضوعية المفترضة في العمل الإعلامي، فالصحف البريطانية والألمانية والفرنسية رفعت شعار «إسقاط أردوغان» دون خجل أو مراعاة لأبسط قواعد العمل الإعلامي، في انعكاس واضح لأمنية الغرب في التخلص من الرئيس التركي وحزبه الحاكم.
    من جانبها نشرت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية عنواناً رئيسياً على صحفتها الأولى يقول: «ليسقط أردوغان من أجل تحقيق الحرية والخلاص من الخوف»، ونشرت مجلة «دير شبيغيل» الألمانية، على غلاف صفحتها الأولى هي الأخرى، صورة للرئيس رجب طيب أردوغان جالساً على كرسي هلاله مكسور، وكتبت بالخط العريض: «أردوغان، الفوضى أم الانقسام في حال خسارته للرئاسيات؟».
    ونشرت مجلة «لو بوينت» الفرنسية، التي تعاملت مع الانتخابات التركية كما لو أنها شأن داخلي في فرنسا الغارقة في أزماتها المتعددة، مقالاً طويلاً لصحافي بها يعتبر نفسه خبيراً في الشأن التركي، وضع له عنوان «أردوغان بوتين آخر».
    ونشرت مجلة ” The Economist” البريطانية ذاتها، التي طالبت بإسقاط أردوغان، تحليلاً عنوانه «رجب طيب أردوغان يُربك الحسابات»، في اعتراف ضمني، ليس فقط بخسارة المعارضة ولكن أيضاً بالصدمة التي اجتاحت مراكز صنع القرار في العواصم الغربية.
    واختارت المجلة البريطانية أن تنطلق في تحليلها من عدم حسم الرئيس التركي للانتخابات من الجولة الأولى، فكتبت «على الرغم من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يتمكّن من بلوغ عتبة الانتصار المطلق في الانتخابات لأول مرة منذ مدة طويلة، فإن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية التي جرت يوم الأحد 14 ماي، حملت في مآلها أسوأ نتيجة تصورتها قوى المعارضة في البلاد».
    وهكذا انتظر الغرب فوز المعارضة بأغلبية البرلمان، أغلبية كبيرة تسمح للأحزاب المدعومة من الغرب بتغيير الدستور التركي، وفوز كليجدار أوغلو بالرئاسة، ودعم ذلك باستطلاعات رأي تزعم أن أردوغان وتحالفه يتأخر فيما كليجدار أوغلو وتحالفه يتصدر السباق.
    وفي هذا السياق، جاءت النتائج الأولية بفوز تحالف الجمهور الذي يقوده حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان بالأغلبية البرلمانية، قبل حتى أن يكتمل فرز الأصوات بشكل كامل، بمثابة الصدمة المربكة التي أفسدت مخططات الغرب وأمنياته.

    تخوف أمريكي
    قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن ما سيقرره الأتراك ستكون له تداعيات كبيرة على عدد من الملفات العالمية، سواء ما يجري في أوكرانيا وسوريا، أو المهاجرين في أوروبا، وأيضا في ملفي التجارة والاقتصاد.
    وقالت الصحيفة إن «القادة الأوروبيين، ناهيك عن إدارة بايدن، سيكونون سعداء إذا خسر أردوغان».
    ونقلت عن كارل بيلت، رئيس الوزراء السويدي السابق، قوله الجمعة: «كلنا نريد تركيا أسهل».
    ومن جهة أخرى، قالت الصحيفة إن روسيا تعتمد كثيرا على نتائج الانتخابات التركية، مضيفة أنه في عهد أردوغان، أصبحت تركيا شريكا تجاريا لا غنى عنه لروسيا، وفي بعض الأحيان وسيطا دبلوماسيا، وهي علاقة اكتسبت أهمية أكبر للكرملين منذ غزو أوكرانيا.
    وأضافت الصحيفة أنه، من خلال رفض أردوغان فرض العقوبات الغربية على موسكو، فقد ساعد الرئيس التركي في تقويض الجهود الرامية إلى عزل الكرملين وحرمانه من الأموال اللازمة لتمويل الحرب.
    وفي الوقت نفسه، تغذى الاقتصاد التركي المتعثر أخيرا على النفط الروسي المخفض بشكل كبير، ما ساعد أردوغان في سعيه لولاية ثالثة مدتها خمس سنوات.
    وزاد أردوغان من غضب حلفائه الغربيين من خلال عرقلة محاولة السويد للحصول على عضوية في حلف شمال الأطلسي، وأصر على أن تقوم ستوكهولم أولا بتسليم عشرات اللاجئين الأكراد في البلاد، وخاصة من حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره كل من أنقرة وواشنطن منظمة إرهابية.
    وقالت كاجا كالاس، رئيسة وزراء إستونيا، في مقابلة، إن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ينظران إلى الانتخابات بشكل مختلف.
    وقالت إنه تحالف دفاعي و»تركيا واحدة من الحلفاء الذين لديهم قدرات عسكرية كبيرة» لمساعدة حلف شمال الأطلسي في جزء رئيسي من العالم، مضيفة «لا أعتقد أن أي شيء يتغير في ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي في هذا الصدد أيا كان الفائز في الانتخابات».
    وفي واشنطن، أدى انجراف أردوغان نحو الاستبداد، وعلاقاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وخلافاته مع الناتو، إلى إثارة غضب المسؤولين، بل ودفع بعض أعضاء الكونغرس إلى اقتراح إبعاد تركيا من حلف الناتو، وفقا للصحيفة.
    وبينما ستستفيد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبدرجة أقل حلف شمال الأطلسي، من انتصار المعارضة، فمن شبه المؤكد أن ينظر إلى بوتين على أنه سيخسر بشكل كبير إذا تمت الإطاحة بأردوغان، وفقا للصحيفة.
    وتقوم روسيا ببناء أول محطة للطاقة النووية في تركيا، ومنذ بدء الحرب أعلنت عن خطط لجعل البلاد مركزا لتجارة الغاز الطبيعي. لكن أردوغان لم يصل إلى حد تقديم الدعم المباشر لبوتين في الحرب بأوكرانيا، وأغضبت حكومته موسكو بالسماح ببيع طائرات مسلحة تركية إلى كييف.
    وفي إشارة أخرى مثيرة للقلق بالنسبة للكرملين، اتهم كليجدار أوغلو، زعيم المعارضة، روسيا، الأسبوع الماضي، بالتدخل في انتخابات البلاد من خلال نشر «المؤامرات والتزييف العميق والأشرطة التي تم الكشف عنها في هذا البلد».
    وكانت هذه إشارة إلى شريط جنسي مزعوم ظهر قبل الدورة الأولى من الانتخبات الرئاسية، مما دفع مرشحا رئاسيا صغيرا إلى مغادرة السباق.
    وكتب باللغتين التركية والروسية: «ارفعوا أيديكم عن الدولة التركية»، مضيفا: «ما زلنا نؤيد التعاون والصداقة».
    ووعد أوغلو بالحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع روسيا إذا فاز بالرئاسة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيحافظ على التوازن الدقيق الذي يقوم به أردوغان في أوكرانيا.

    التقارب التركي الروسي
    أدى تقارب أردوغان مع روسيا إلى قطيعة كاملة مع واشنطن في عام 2017، عندما وافقت تركيا على شراء نظام صواريخ أرض-جو إس -400 من روسيا، وهو خط أحمر بالنسبة لأحد أعضاء الناتو، ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على الدفاع التركي.
    ويتناسب هذا مع نمط يعود إلى الحرب الباردة، عندما ساعد الاتحاد السوفيتي تركيا في تطوير البنية التحتية للصناعات الثقيلة في السبعينيات بعدما رفضت الولايات المتحدة طلب تركيا للمساعدة.
    ومنذ حقبة الحرب الباردة، كانت موسكو «دائمًا الخيار الثاني لتركيا إذا كانت تعتقد أن واشنطن غير راغبة» في المساعدة، في حين أن موسكو «لم تخسر أبدًا فرصة لربط إسفين بين تركيا والغرب»، كما لاحظ أوزغور أونلوهيسارجيكلي، مدير مكتب أنقرة التابع لصندوق مارشال الألماني.
    وأضاف جيفري مانكوف، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن العاصمة: «يستخدم أردوغان وبوتين بعضهما البعض لتحقيق غاياتهما الخاصة». منذ عام 2015، نظرت روسيا إلى أردوغان كشخص يمكنها التعامل معه. وأردوغان كزعيم يُنظر إليه الآن على أنه سام في الغرب وهذا له فوائد لروسيا».
    في هذا السياق، قدمت موسكو خدمة لأردوغان قبل حملته الانتخابية، وأشار أولجن: «لقد دعمت روسيا أردوغان بوضوح وقد أظهرت ذلك من خلال منحه مدفوعات مؤجلة على مشترياتها من الغاز الطبيعي بشكل أساسي مساعدة تركيا مالياً من خلال التخفيف. نوعا ما الضغوط على البنك المركزي التركي».

    تركيا مطمع الغرب
    يرى الغرب أنه يمكن لتركيا، في حال تم تنشيطها اقتصادياً، أن تصبح ببساطة شريكاً مهماً له، سيما أن الغربيين يسعون، بحسب الخبراء، إلى إعادة ضبط اعتمادها على الصين وتنويع سلاسل التوريد الخاصة بها، وهذا بدوره يدفعنا إلى الاستنتاج أن لكل من أوروبا والولايات المتحدة مصلحة في أن تغيّر تركيا نفسها. زد على ذلك أن أنقرة استفادت من أوروبا في الماضي وما زالت، وهو ما أظهرته اتفاقية التجارة الحرة المبرمة عام 1995 مع الاتحاد الأوروبي، والتي أدت إلى تنسيق الإطار التنظيمي التركي إلى حد ما مع الإطار الأوروبي.
    أكثر من ذلك، ينظر إلى تركيا على أنها تعتبر اقتصادا رئيسيا وقوة إقليمية كبيرة يحسب لها الحساب على أعتاب أوروبا. فهي تتمتع بقاعدة إنتاج صناعية واسعة، ويتوفر فيها مناخ أعمال متطور، وقوى عاملة قادرة ومتعلمة. علاوة على ذلك تعد مصدرا صافيا هاما للسلع الزراعية، فضلا عن أنها تحقق تقدما في مجال الطاقة المتجددة، كما بدأت أخيرا في إنتاج سيارتها الكهربائية الخاصة.
    ولهذه الغاية، كتبت The Economist في عام 2010: «تصنع تركيا أشياء مثل الأثاث والسيارات والإسمنت (وهي أكبر مصدر في العالم) والأحذية وأجهزة التلفزيون ومشغلات أجهزة الـ DVD. بمعنى… قد يطلق عليها اسم الصين الأوروبية».
    لكن هذه هي الأمنية، أي لقب الصين الأوروبية، التي لم تتحقق، حيث كانت تركيا ذات يوم تحتل المرتبة السادسة عشرة بين أكبر الاقتصادات في العالم وكان من المتوقع أن تصبح في المرتبة الثانية عشرة بحلول عام 2050. أما اليوم، فقد انخفضت في جميع المؤشرات، مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمن، من دخل الفرد إلى حجم اقتصادها. وبدلاً من أن تصبح تركيا الصين في أوروبا، بدت في السنوات الأخيرة أكثر فأكثر مثل الأرجنتين في أوروبا.
    أما السبب، حسب الخبراء، فيعود إلى سياسات أردوغان الذي عمل على تعزيز سلطته، عبر تفريغ المؤسسات المستقلة، ووضع الرجال المؤيدين له في جميع المراكز البيروقراطية في البلاد، والأهم اعتماده المفرط على الإنفاق الحكومي الهائل للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد. لذلك أدت هذه العوامل مجتمعة، بمرور الوقت، إلى هجرة كبيرة للأدمغة، وفقدان ثقة المستثمرين وحدوث تضخم جامح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة .. الحبس النافذ لـ 9 من جمهور شباب الريف الحسيمي

    ادانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، تسعة من جمهور شباب الريف الحسيمي، متهمين بإرتكاب اعمال شغب اثناء مقابلة رياضية، وحكمت عليهم بشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم.

    وكان المتهمون قد جرى توقيفهم على خلفية الاحداث التي عرفتها المقابلة التي اجراها فريق شباب الريف الحسيمي، مع نادي اجاكس طنجة في 8 ماي الماضي ، والتي انهت بهزيمة الاول وسقوطه الى القسم الثاني هواة.

    وتوبع الموقوفون في حالة اعتقال ووجهت لهم تهم المساهمة في اعمال العنف بمناسبة تظاهرة رياضية و التحريض على التمييز و الكراهية اثناء تظاهرة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 يستهدف النجاعة وترشيد النفقات الميزاناتية

    أكد المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي العلمي، يوم الخميس بالرباط، أن الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 يستهدف النجاعة العملياتية، وترشيد النفقات الميزاناتية.

    وأوضح السيد الحليمي ، خلال لقاء مع مسؤولي منظومة الأمم المتحدة الإنمائية (SNUD) المخصص لعرض الأشغال التحضيرية للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، أن هذا الإحصاء، “يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لبلدنا، ويندرج في إطار رقمنة خدمات المندوبية السامية للتخطيط”.

    ولفت السيد الحليمي إلى أن هذا الإحصاء المرتقب سيتلائم مع خصائص النموذج التنموي الجديد للمملكة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

    وأشار إلى أن الحل المعلوماتي ، الذي سيتم اعتماده، يتضمن وحدات متنقلة على اللوحات الإلكترونية التي سيستخدمها المستجوبون، بالإضافة إلى وحدات متاحة على شبكة الإنترنت والتي خصصت لتتبع العمل الميداني على المستويات المركزية والجهوية والإقليمية، وذلك من خلال تطبيقات تسمح بتقسيم التراب الوطني إلى “مناطق الإحصاء”.

    وفي هذا الصدد، أفاد السيد الحليمي أن جمع المعطيات لدى الأسر واستغلالها ونقلها بشكل آمن إلى مركز تدبير المعطيات سيتم بشكل آني من خلال الجهاز اللوحي، بما يشمل اختبارات التحقق من البيانات واتساقها، وهو ما سيتيح خفض التكاليف المرتبطة بطباعة الاستمارات الورقية ونقلها وأرشفتها.

    وأشاد بجودة الشراكة مع مختلف وكالات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هذه الشراكة يتم تجسيدها في إجراءات ومناقشات مثمرة تندرج في سياق الاستمرارية.

    ومن جهتها، أبرزت منسقة منظومة الأمم المتحدة الإنمائية، ناتالي فوستيير، أن الإحصاء السكاني يعد ممارسة حاسمة للغاية بالنسبة للمغرب في سياق تطوره، مشيدة بجهود المندوبية السامية للتخطيط والمبذولة في سبيل تنفيذ الأشغال الخرائطية ، وبجودة المعطيات والابتكار الذي أبانت عنه من خلال استخدام الأدوات والوسائل الرقمية.

    كما سلطت الضوء على أهمية الشراكة التي تجمع المندوبية السامية للتخطيط ومختلف الوكالات التي تشكل منظومة الأمم المتحدة الإنمائية، لافتة أيضا إلى أن الإحصاء يتيح فرصة الولوج إلى المعلومات من قبل جميع الفاعلين ، بسلاسة وشفافية، كما سيمكن من معرفة أفضل بجميع خصائص المغرب، وأخذها بعين الاعتبار من أجل بلوغ أهداف التنمية المستدامة.

    وفي نفس السياق، أوضحت أن الأمم المتحدة تعمل بدون كلل في هذا الشأن، مبرزة أن ذلك سيساهم في تحسين سيرورة تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030، حيث سيشكل هذا الإحصاء مؤشرا ومعيارا للمجالات التي تستدعي بذل المزيد من الجهود.

    وتميز هذا اللقاء أيضا بتقديم الحل المعلوماتي الشامل للأشغال الخرائطية الممهدة للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بالإضافة إلى عرض تقديمي لمسودة استمارات الإحصاء.

    وشاركت في هذا الاجتماع ممثلة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، ليلى الرحيوي، والممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان، لويس مورا، وممثلة منظمة اليونيسيف، سبيسيوس هاكيزيمانا، ونائبة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، مارتين ثيرر.

    المصدر: الدار- وم ع

    الوسومالإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 يستهدف النجاعة وترشيد النفقات الميزاناتية

    إقرأ الخبر من مصدره