Mois : juillet 2023

  • بعد الإطاحة برئيس النيجر محمد بازوم.. محلل: منطقة الساحل والصحراء تخلصت من الهيمنة الفرنسية

    أعلن مجموعة من العسكريين، يوم الأربعاء الماضي، عن عزل الرئيس محمد بازوم، في بيان تلاه أحدهم عبر التلفزيون الوطني في نيامي، باسم “المجلس الوطني لحماية الوطن”.

    ومباشرة بعد الانقلاب على الرئيس محمد بازوم، أعلن جيش النيجر، ولاءه لقوات الدفاع والأمن التي أطاحت بالرئيس، وذلك تفاديا للاقتتال داخل صفوف القوات المسلحة.

    واتهم العسكريون الانقلابيون في النيجر، فرنسا بالرغبة في “التدخل عسكريا” لإعادة الرئيس محمد بازوم إلى السلطة، محذرين إياها بعدم التدخل مرة أخرى في الشؤون الداخلية للبلاد.

    وفي هذا الإطار قال عبد الواحد أولاد مولود، الأستاذ الجامعي، والباحث في العلاقات الدولية، في تصريح لموقع “برلمان.كوم“، إنه عندما نتحدت عن منطقة الساحل والصحراء، خاصة الخماسي المكون من النيجر والتشاد وبوركينافاسو وموريتانيا ومالي، فإننا نتحدث عن منطقة عاشت تحت لواء فرنسا لعقود من الزمن، والوجود الفرنسي فيها دام لفترات طويلة.

    وأوضح الأستاذ الباحث، أنه خلال الآونة الأخيرة شهدنا تحولا كبيرا في المنطقة خاصة منذ سنة 2013، وكان هناك نوع من المتغيرات، التي أدت إلى التراجع الفرنسي في منطقة الساحل والصحراء، مؤكدا على أن السلطات الفرنسية كان لها نوع من الفضل في تحقيق التوازن الأمني في المنطقة.

    وأضاف المتحدث ذاته، أنه منذ ظهور العديد من الجماعات الإرهابية الجهادية في منطقة الساحل والصحراء، لعبت فرنسا دورا في المنطقة، بعدما كادت الجماعات المتمردة أن تعصف بمالي، ولكن التدخل الفرنسي قزم من شوكة هذه الجماعات مما أدى إلى تراجعها عل مستوى المنطقة.

    وتابع المحلل، أن فرنسا في مقاربتها لمعالجة الوضع في المنطقة ركزت على المقاربة الأمنية، وأهملت المقاربات الأخرى على غرار المقاربة الاقتصادية والتنموية ومقاربة البحث عن حلول فاعلة لخلق نوع من المشاريع التنموية في المنطقة.

    وأكد عبد الواحد أولاد مولود، أن المتغيرات التي وقعت في المنطقة خاصة في السنتين الأخيرتين في مالي وبوركينافاسو، بعد مقتل ادريس ديبي رئيس دولة التشاد الذي كان من الشخصيات المهمة التي تعتمد عليها فرنسا في المنطقة، أدت إلى تغيير معادلات الفرنسيين في المنطقة، بالإضافة إلى الانقلابات المتتالية في مالي، وبوركينافاسو، والآن في دولة النيجر بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أن انتهاء عهد محمد بازوم في النيجر، ربما سيغير من معادلة الفرنسيين، خصوصا بعد انسحابهم الاضطراري من مالي وبوركينافاسو، وتركيزهم على النيجر كقاعدة أساسية باعتبارها منطقة مهمة للاقتصاد الفرنسي، لوجود شركات فرنسية كبرى، مضيفا أن عهد محمد بازوم كان بمثابة المرحلة الذهبية لفرنسا، رغم المعارضة التي تلقتها فرنسا.

    وأورد المحلل، أنه في الآونة الأخيرة، كانت هناك صحوة في النيجر، وبالتالي يمكن القول إن الوجود الفرنسي في المنطقة تراجع بنسبة مهمة.

    وسجل مولود، أنه من الصعب أن يكون الانسحاب الفرنسي من النيجر نهائيا، ومن منطقة الساحل والصحراء، ولكن يمكن القول إن المنطقة ستشهد تنافسا كبيرا وسيرتفع مستقبلا بدخول روسيا والصين والعديد من الدول الأخرى.

    وخلص المتحدث عينه، أن المنطقة تخلصت من الهيمنة الفرنسية، ولا يمكن الجزم أنها تخلصت من هذه الهيمنة الصرفة، بعدما كانت مسيطرة لسنوات طويلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعدما أثارت جدلا … رئيس « الفيفا » يعلق على ارتداء المغربية « بنزينة » الحجاب في كأس العالم للسيدات

    علق السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا »، على ارتداء اللاعبة المغربية نهيلة بنزينة الحجاب خلال مشاركتها في بطولة كأس العالم للسيدات 2023.

    وظهرت نهيلة بنزينة، البالغة من العمر 25 عاما، وهي ترتدي الحجاب أثناء مباراة في مباراة منتخب بلادها أمام كوريا الجنوبية (1-0)، لتصبح أول لاعبة تفعل ذلك في تاريخ نهائيات بطولة كأس العالم للسيدات.

    وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا »، ألغى الحظر المفروض على تغطية الرأس لأسباب دينية عام 2014، بعد دعوة نشطاء ومسؤولين حكوميين إلى ذلك.

    وكتب جياني إنفانتينو « تغريدة » عبر حسابه على منصة « إنستغرام »، قال فيها: « أصبحت نهيلة بنزينة أول لاعبة ترتدي الحجاب أمس (الأحد) في إحدى مباريات كأس العالم للسيدات، كرة القدم شاملة وأكثر تسامحا وعالمية ومتنوعة »، وأرفق منشوره بوسم « لا تمييز ».

    وحقق المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية أول فوز له في تاريخ نهائيات بطولة كأس العالم، ويشغل المركز الثالث على سلم ترتيب المجموعة الثامنة، برصيد 3 نقاط، وسيواجه متصدر المجموعة منتخب كولومبيا في ختام مباريات دور المجموعات لمونديال السيدات 2023.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية تكشف موقفها من مضامين « خطاب العرش » وتنوه بالمبادرات الملكية

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    أشادت الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بـ »ثقة الملك في دور الشباب وقدراتهم ودورهم الحيوي في بناء مستقبل المغرب، الأمر الذي يساهم في تشجيعهم على تحمل المسؤولية، ويعزز تفانيهم في العمل من أجل تحقيق المزيد من النجاحات والتقدم للوطن.

     كما نوهت الفدرالية عينها، وفق بلاغ لها توصل موقع « أخبارنا » بنسخة منه، بـ »السياسات الحكومية الموجهة لفائدة الشباب، وعلى رأسها اعتزام الحكومة إحداث « بطاقة الشباب »، من أجل تمكينهم من الاستفادة من أكبر عدد ممكن من المزايا والخدمات ».

    الفدرالية المذكورة نوهت، كذلك، بـ »الدعم الملكي المتواصل للرياضة المغربية »، مشيدة بـ »الإشراف الملكي على تقديم ملف ترشيح مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، لاحتضان نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي يعد سابقة في تاريخ كرة القدم ».

    وزاد البيان أن هذا الترشح الثلاثي سـ »يحمل من دون شك عنوانا للربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، وبين القارة الإفريقية والعالم العربي والفضاء الأورومتوسطي ».

    الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية أشادت بـ »روح التفاؤل والواقعية في الخطاب الملكي، وبدعوة جلالته لإشاعة مناخ الثقة، بعد الظرفية الصعبة التي عرفتها بلادنا نتيجة تداعيات الأزمة العالمية وتوالي سنوات الجفاف، من أجل استثمار الفرص الجديدة لتعزيز صمود وانتعاش الاقتصاد الوطني ».

    هذا ودعا البلاغ ذاته جميع المكونات السياسية في هذا السياق إلى « استلهام التوجيهات الملكية، من أجل الترفع عن المزايدات والحسابات الضيقة ».

    كما سجلت، باعتزاز كبير، « الحرص الملكي على استكمال ورش الحماية الاجتماعية، بالشروع نهاية هذا العام في منح التعويضات الاجتماعية، لفائدة الأسر المستهدفة، بعد نجاح الحكومة في تعميم التغطية الصحية لفائدة جميع المغاربة في الآجال المحددة لذلك.

    ولم تفوت الفدرالية الفرصة دون تثمن « الدعوة الملكية لمواصلة تعزيز المسار التنموي بباقي القطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والشغل والسكن ، الأمر الذي يساهم في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية ووضعها على سكتها الصحيحة ».

    التنويه شمل، كذلك، « رؤية جلالته المتبصرة للمستقبل، وحرصه الدؤوب على تعزيز ريادة المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر، وكذا التفاعل السريع والجدي للحكومة في إعداد مشروع « عرض المغرب » الرائد والطموح ».

    كما أشاد البلاغ بـ »الرؤية الملكية المتبصرة في تدبير ملف الوحدة الترابية، وهو ما توج بالاعترافات المتوالية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وآخرها اعتراف دولة إسرائيل، وفتح القنصليات بالعيون والداخلة، وتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي ».

    الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية أشادت أيضا بـ »المواقف الثابتة لبلادنا تحت توجيهات جلالته تجاه القضية الفلسطينية، للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية ».

    وفي المحصلة؛ أبدت الفدرالية السالف ذكرها في ختام بلاها « تمسكها بالقيم الدينية والوطنية، المتمثلة في شعار الله الوطن الملك، والوحدة الوطنية والترابية للبلاد، وصيانة الروابط الاجتماعية والعائلية ومواصلة المسار التنموي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشجب الاستفزازات المسيئة لقدسية الإسلام ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار (السيد بوريطة)

    المغرب يشجب الاستفزازات المسيئة لقدسية الإسلام ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار (السيد بوريطة)

    الإثنين, 31 يوليو, 2023 إلى 19:10

    الرباط – أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين، أن المغرب يشجب الاستفزازات المسيئة لقدسية الإسلام ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار.

    وقال السيد بوريطة، في كلمة بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري الافتراضي الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشريف في السويد والدانمارك، “بقدر ما تدين المملكة المغربية كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي ترتكب باسم الإسلام، فإنها تشجب بقوة هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي وتدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار في المجتمعات وإشاعة ثقافة السلام”.

    وشدد، في الكلمة التي تلاها نيابة عنه مدير المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية، فؤاد أخريف، على أنه لا يمكن لحرية التعبير، لأي سبب من الأسباب، أن تبرر الاستفزاز والتهجم المسيء على الديانة الإسلامية التي يدين بها أكثر من ملياري شخص في العالم، مبرزا أن “الإمعان في الأفعال المسيئة إلى ديننا الإسلامي الحنيف من قبل نفس الجهات، أضحى يسائلنا جميعا، أكثر من أي وقت مضى، حول ضرورة إيجاد السبل الكفيلة لمواجهة هذه الإساءات والحد منها”.

    ولفت الوزير إلى أنه مع توالي حوادث إحراق نسخ من المصحف الشريف، بادر المغرب إلى إدانة هذه الأفعال الشنيعة وطالب السلطات الدانماركية في شهر مارس 2023، بإنفاذ القانون بكل حزم والتصدي لمثل هذه التصرفات التحريضية غير المسؤولة، وبعدم السماح بتكرارها تحت أي ذريعة، مؤكدا على ضرورة ردع كل أشكال الكراهية ضد الأديان والمس بمشاعر المنتسبين لها.

    وتابع بأنه على إثر تكرار هذا الفعل الشنيع في ستوكهولم، في 28 يونيو المنصرم، اعتبرت المملكة أنه “من غير المقبول ازدراء عقيدة المسلمين بهذه الطريقة، مهما تكن المواقف السياسية أو الخلافات التي قد توجد بين الدول، كما أكدت على أنه لا يمكن اختزال مبادئ التسامح والقيم الكونية في استيعاب وجهات نظر البعض، وفي الوقت ذاته، إيلاء قليل من الاعتبار لمعتقدات المسلمين”.

    وفي هذا الصدد، ذكر السيد بوريطة بأنه، وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تم استدعاء القائم بأعمال السويد في الرباط إلى وزارة الشؤون الخارجية، لإبلاغه إدانة المملكة المغربية ورفضها لهذا الفعل غير المقبول، كما تم استدعاء سفير صاحب الجلالة بالسويد للتشاور لأجل غير مسمى.

    وأشار، في السياق ذاته، إلى أن المملكة انخرطت، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، منذ سنوات، في عدة مبادرات تروم المساهمة بفعالية في إرساء دعائم التعايش والحوار بين الحضارات، ومنها مبادرة جلالته أمام القمة الإسلامية الحادية عشرة المنعقدة بدكار في مارس 2008، مستحضرا أيضا إطلاق خطة عمل الرباط سنة 2013 بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف.

    وقبل أيام قليلة فقط، يسجل الوزير، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع 193 دولة، في 25 يوليوز الجاري، قرارا تقدمت به المملكة المغربية بشأن “النهوض بالحوار بين الديانات والثقافات وتعزيز التسامح من أجل مناهضة خطاب الكراهية”.

    وأضاف أن هذا الانخراط القوي للمملكة يتجسد أيضا في دعم الحوار بين الثقافات والحضارات، في احتضانها للعديد من الملتقيات والمنتديات المتخصصة، كان آخرهما المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات الذي التأم في فاس يومي 22 و23 نونبر 2022، وأشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول الأديان، المنظم بمراكش يوم 13 يونيو 2023.

    وأكد وزير الشؤون الخارجية أن الاجتماع الوزاري الافتراضي الطارئ بشأن تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشريف في السويد والدانمارك يأتي في سياق التمادي في الإساءة إلى الرموز الإسلامية ومقدساتها، وبالأساس المصحف الشريف، الأمر الذي يزيد من إذكاء الإسلاموفوبيا في المجتمعات ومشاعر الكراهية ورفض الآخر وتعميق الهوة بين الشعوب، وهو ما لا يستقيم مع المساعي والجهود الدولية التي تبذل على أكثر من صعيد لتعزيز الحوار بين الحضارات والأديان، آملا أن يساهم هذا الاجتماع في بلورة تصور مشترك، لمواجهة التأثيرات السلبية لتنامي هذه الأفعال المسيئة لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يجددون البيعة أمام جلالة الملك في حفل الولاء

    ترأس جلالة الملك محمد السادس ، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الاثنين، بساحة مشور القصر الملكي بمدينة تطوان، حفل أداء القسم، الذي أداه أمام جلالته الضباط المتخرجون الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، كما ترأس جلالة الملك حفل الولاء بساحة مشور القصر الملكي بمدينة تطوان.
    وترأس جلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، الأحد بساحة عمالة الفنيدق-المضيق، في مدينة المضيق، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لعيد العرش، وفي مستهل هذا الحفل جرت تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، بينما كانت المدفعية تطلق 21 طلقة، وإثر ذلك، تقدم للسلام على الملك، وتهنئته بهذه المناسبة السعيدة، عدد من الشخصيات المغربية والأجنبية، وتقدم للسلام على الملك محمد السادس كل من عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وراشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، والنعم ميارة رئيس مجلس المستشارين، وتقدم للسلام على الملك، أيضا، الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، ورئيس المحكمة الدستورية سعيد إهراي.
    كما تقدم للسلام عليه الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، و رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى محمد يسف، ورئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الحبيب المالكي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمينة بوعياش.
    وتقدم للسلام على الملك وسيط المملكة محمد بنعليلو، ورئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري لطيفة أخرباش، ورئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بشير الراشدي، ورئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهن ولد الرشيد، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة عامل عمالة طنجة أصيلة، محمد امهيدية، ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عمر مورو..
    إثر ذلك، تقدم للسلام على الملك محمد السادس الفريق محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق أول محمد هرمو قائد الدرك الملكي، والفريق الجوي محمد كديح مفتش القوات الملكية الجوية، والعميد البحري محمد الطحين مفتش البحرية الملكية، والعميد عز الدين خليد رئيس المكتب الثالث، واللواء جبران خالد مفتش القوات المساعدة (المنطقة الشمالية)، والعميد مصطفى احديود مفتش القوات المساعدة (المنطقة الجنوبية)، وعبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، ومحمد ياسين المنصوري المدير العام للدراسات والمستندات.
    كما تقدم للسلام على الملك عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي، سفير جمهورية الكاميرون محمدو يوسيفو، وعميد السلك الدبلوماسي العربي، سفير مملكة البحرين خالد بن سلمان جبر المسلم، وعميد السلك الدبلوماسي الأوروبي، سفير مملكة اسبانيا ريكاردو دييز هوشلايتنر رودريغيز، وعميد السلك الدبلوماسي الأمريكي، سفير جمهورية البيرو فيليكس أرتورو شيبوكو كاسيدا، وعميدة السلك الدبلوماسي الآسيوي، سفيرة دولة ماليزيا أسطاناه بانو بينتي اشري.
    وتقدم للسلام على الملك محمد السادس، في حفل الاستقبال نفسه، رؤساء الكنائس والبيع، ويتعلق الأمر بالمونسينيور اميليو روشا كراندي أسقف طنجة، والقس كارين توماس سميث رئيسة الكنيسة الأنغليكانية بالمغرب، ويوسف إسرائيل الحاخام الأكبر للدار البيضاء.
    و عاشت مدينة تطوان، مساء الأحد، على وقع احتفالات بهيجة، تميزت بطواف المشاعل التقليدي وبعرض للشهب النارية وسهرة للجوق السيمفوني الملكي بمناسبة احتفالات الذكرى الرابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين.
    وانطلقت الاحتفالات من ساحة المشور بالقرب من القصر الملكي العامر، بعروض بديعة أدتها تشكيلات موسيقيي ومشاة وخيالة وحملة مشاعل الحرس الملكي، حيث قدمت لوحات استعراضية بديعة لفتت إليها أنظار ساكنة وزوار مدينة تطوان، الذين تابعوا العروض على وقع إيقاعات عسكرية وأخرى من ريبرتوار الأناشيد والاغاني الوطنية والحماسية.
    واستأثرت تشكيلة الحرس الملكي بإعجاب المتابعين بتنسيقها المتوازن في حركات عناصرها المتناغمة وجمالية عروضها في انسجام تام بين الحركات الاستعراضية والإيقاعات الموسيقية للفرقة النحاسية للحرس الملكي.
    كما قدمت بالمناسبة السعيدة لوحات استعراضية، امتزجت فيها الحركات المتداخلة والمتقاطعة بين التشكيلات، والتي تميزت بالتناسق سواء من حيث الأداء الفردي أو الجماعي كلوحات فنية راقت المتتبعين، بالنظر لجمالية العروض المتناسقة ولخصوصية هذا التقليد البهيج الذي يتفرد به المغرب ويتميز به عن عديد من دول العالم.
    وتواصلت إثر ذلك العروض مع تشكيلة القوات الجوية الملكية والفيلق الموسيقي للدرك الملكي والبحرية الملكية، التي جاءت لتبرز العرى الوطيدة بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي قاطبة، حيث لم تفوت الجماهير الفرصة للتفاعل مع عدد من المعزوفات الموسيقية لأغان وطنية ك “نداء الحسن”، إلى جانب أغنية “ديرو النية” التي تحتفي بملحمة المنتخب المغربي بكأس العالم في قطر، وهي المعزوفات التي تفاعلت معها الجماهير، شيبا وشبابا، نساء ورجالا، بترديد كلماتها.
    ومن ساحة المشور، انطلقت التشكيلات المشاركة في هذا الاستعراض، وفي مقدمته حملة المشاعل، نحو ساحة مولاي المهدي، حيث رددت على طول المسار أغاني وطنية رائعة، وفي مقدمتها “نداء الحسن”، في عرض مفعم بالحماس الكبير الذي يعكس حب الوطن الذي يغمر قلوب المغاربة قاطبة.
    بعد نهاية عروض التشكيلات الموسيقية، أنارت الشهب النارية سماء مدينة تطوان، حيث اشرأبت أعناق الجماهير إلى سماء مدينة الحمامة البيضاء لمتابعة الأضواء المنبعثة من المفرقعات، التي رسمت على ظلمة الليل، بشهبها ذات الألوان البيضاء والخضراء والحمراء والزرقاء، ألقا خطف أنظار المتابعين فرحا بعيد العرش المجيد.
    واختتمت الاحتفالات الكبرى لهذه الأمسية بعرض راقي لموسيقى الجاز، من أداء الجوق السمفوني الملكي، الذي اتحف الجمهور العريض الذي حج إلى ساحة مولاي المهدي للاستمتاع بمقطوعات راقية من فن الجاز.
    وأبدع وأمتع الجوق السمفوني الملكي بحرفية وفنية عاليتين، خلال هذه التظاهرة الموسيقية التي تندرج في سياق الاحتفال بعيد العرش المجيد، في إعادة الحياة لأشهر معزوفات هذه الموسيقى بشكل فريد راق المستمعين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية الإسباني: “نحن و المغرب شركاء متميزون و جيران أوفياء”

    هبة بريس ـ الرباط

    أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن العلاقة “المبنية على الوفاء والمتميزة” القائمة بين المغرب وإسبانيا تعد “نموذجا للفعالية”.

    وقال السيد غراندي مارلاسكا في تصريح إعلامي، إنه “في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، والاتجار بالبشر، والأمن والتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، نحن شركاء متميزون، نحن جاران قريبان للغاية خارج المجال السياسي البحت”.

    وسجل المسؤول الإسباني، الذي حضر حفل الاستقبال المنظم من قبل سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، مساء أمس الأحد في مدريد، بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، أن “العلاقات القائمة بين إسبانيا والمغرب لطالما كانت مهمة عبر التاريخ وقمنا بتعميقها”.

    وتابع بالقول “نحن نحافظ على علاقات مستقرة، وتقارب مطلق ووفاء راسخ في جميع المجالات”.

    وأضاف قائلا “بصفتي وزيرا للداخلية، يمكنني أن أؤكد لكم أن تعاوننا في مجالات الأمن والهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب مرضي للغاية. تعاوننا في جميع هذه المجالات هو مثال على الفعالية”.

    وبعد أن هنأ جلالة الملك والشعب المغربي بمناسبة عيد العرش المجيد، قال غراندي مارلاسكا إن “الاحتفال بعيد العرش هو يوم مهم للمغرب والمغاربة وأيضا للبلدان التي ترغب في الحفاظ على أفضل العلاقات مع المغرب مثل إسبانيا”.

    وأشار المسؤول الإسباني إلى أن “المغرب نجح في تنفيذ إصلاحات في السياسات الاجتماعية والمساواة والتنمية الاقتصادية والطاقات المتجددة ومكافحة تغير المناخ والطاقة والتحول الرقمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشجب الاستفزازات المسيئة لقدسية الإسلام ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين، أن المغرب يشجب الاستفزازات المسيئة لقدسية الإسلام ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار. وقال بوريطة، في كلمة بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري الافتراضي الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشريف في السويد والدانمارك، “بقدر ما تدين المملكة المغربية كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي ترتكب باسم الإسلام، فإنها تشجب بقوة هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي وتدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار في المجتمعات وإشاعة ثقافة السلام”.

    وشدد، في الكلمة التي تلاها نيابة عنه مدير المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية، فؤاد أخريف، على أنه لا يمكن لحرية التعبير، لأي سبب من الأسباب، أن تبرر الاستفزاز والتهجم المسيء على الديانة الإسلامية التي يدين بها أكثر من ملياري شخص في العالم، مبرزا أن “الإمعان في الأفعال المسيئة إلى ديننا الإسلامي الحنيف من قبل نفس الجهات، أضحى يسائلنا جميعا، أكثر من أي وقت مضى، حول ضرورة إيجاد السبل الكفيلة لمواجهة هذه الإساءات والحد منها”.

    ولفت الوزير إلى أنه مع توالي حوادث إحراق نسخ من المصحف الشريف، بادر المغرب إلى إدانة هذه الأفعال الشنيعة وطالب السلطات الدانماركية في شهر مارس 2023، بإنفاذ القانون بكل حزم والتصدي لمثل هذه التصرفات التحريضية غير المسؤولة، وبعدم السماح بتكرارها تحت أي ذريعة، مؤكدا على ضرورة ردع كل أشكال الكراهية ضد الأديان والمس بمشاعر المنتسبين لها.

    وتابع بأنه على إثر تكرار هذا الفعل الشنيع في ستوكهولم، في 28 يونيو المنصرم، اعتبرت المملكة أنه “من غير المقبول ازدراء عقيدة المسلمين بهذه الطريقة، مهما تكن المواقف السياسية أو الخلافات التي قد توجد بين الدول، كما أكدت على أنه لا يمكن اختزال مبادئ التسامح والقيم الكونية في استيعاب وجهات نظر البعض، وفي الوقت ذاته، إيلاء قليل من الاعتبار لمعتقدات المسلمين”.

    وفي هذا الصدد، ذكر بوريطة بأنه، وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تم استدعاء القائم بأعمال السويد في الرباط إلى وزارة الشؤون الخارجية، لإبلاغه إدانة المملكة المغربية ورفضها لهذا الفعل غير المقبول، كما تم استدعاء سفير صاحب الجلالة بالسويد للتشاور لأجل غير مسمى.

    وأشار، في السياق ذاته، إلى أن المملكة انخرطت، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، منذ سنوات، في عدة مبادرات تروم المساهمة بفعالية في إرساء دعائم التعايش والحوار بين الحضارات، ومنها مبادرة جلالته أمام القمة الإسلامية الحادية عشرة المنعقدة بدكار في مارس 2008، مستحضرا أيضا إطلاق خطة عمل الرباط سنة 2013 بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف.

    وقبل أيام قليلة فقط، يسجل الوزير، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع 193 دولة، في 25 يوليوز الجاري، قرارا تقدمت به المملكة المغربية بشأن “النهوض بالحوار بين الديانات والثقافات وتعزيز التسامح من أجل مناهضة خطاب الكراهية”.

    وأضاف أن هذا الانخراط القوي للمملكة يتجسد أيضا في دعم الحوار بين الثقافات والحضارات، في احتضانها للعديد من الملتقيات والمنتديات المتخصصة، كان آخرهما المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات الذي التأم في فاس يومي 22 و23 نونبر 2022، وأشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول الأديان، المنظم بمراكش يوم 13 يونيو 2023.

    وأكد وزير الشؤون الخارجية أن الاجتماع الوزاري الافتراضي الطارئ بشأن تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشريف في السويد والدانمارك يأتي في سياق التمادي في الإساءة إلى الرموز الإسلامية ومقدساتها، وبالأساس المصحف الشريف، الأمر الذي يزيد من إذكاء الإسلاموفوبيا في المجتمعات ومشاعر الكراهية ورفض الآخر وتعميق الهوة بين الشعوب، وهو ما لا يستقيم مع المساعي والجهود الدولية التي تبذل على أكثر من صعيد لتعزيز الحوار بين الحضارات والأديان، آملا أن يساهم هذا الاجتماع في بلورة تصور مشترك، لمواجهة التأثيرات السلبية لتنامي هذه الأفعال المسيئة لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب ينتظر تبدد الشكوك الاقتصادية والتضخم قبل المضي في تعويم الدرهم

    أكد بنك المغرب أن الانتقال إلى المراحل المقبلة من تحرير سعر صرف الدرهم لا زال غير وارد خلال هذه المرحلة بسبب استمرار الشكوك حول التوقعات الاقتصادية عالميا ووطنيا، وضغط التضخم، هذا الأخير الذي بلغ بالمغرب أعلى مستوى له منذ سنة 1992.

    ويرى بنك المغرب، وفق التقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والمالية والنقدية لسنة 2022، الذي قدمه والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري أمام الملك محمد السادس، أن “الشروع في المراحل المقبلة للانتقال غير وارد في الوضع الحالي وأنه سيكون من الأنسب انتظار تبدد الشكوك المحيطة بالتوقعات الاقتصادية العالمية والوطنية”.

    وأوضح بنك المغرب أنه بتعاون مع الأطراف المعنية، واصل تحسيس ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين، لا سيما المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، للاستعداد والتكيف بشكل أفضل مع التغيير التدريجي للسياق الناجم عن هذا الإصلاح، وذلك في سياق مواصلة تنقيح مشروع إطار استهداف التضخم.

    وأشار والي بنك المغرب إلى أنه على مستوى سوق الصرف “يشير التتبع المنتظم الذي يقوم به البنك المركزي إلى أن الانتقال الذي بدأ في يناير 2018 يتواصل في ظروف جيدة، مع تعميق ملحوظ للسوق واستخدام متزايد لأدوات تغطية خطر الصرف”، موضحا أن سعر الدرهم بقي “داخل نطاق التقلب واستمرت التقييمات التي ينجزها بنك المغرب فصليا في الإشارة إلى أن قيمة العملة الوطنية لا تزال متسقة مع أسس الاقتصاد الوطني”.

    ورفض الجواهري في وقت سابق مقترحات من صندوق النقد الدولي للبدء في المرحلة الثانية من تعويم الدرهم، لأسباب مرتبطة بالاقتصاد وعدم استعداد الشركات المغربية حتى الآن لخطوة إضافية من التعويم، مؤكدا أن 90 في المئة من الشركات في المغرب هي شركات صغيرة ومتوسطة، ما يجعلها غير جاهزة لتعويم الدرهم.

    ويتحرك نظام سعر صرف الدرهم، منذ بدأ سياسة التحرير سنة 2018، داخل نطاق تذبذب بـ5 في المئة صعودا وهبوطا، وبينما يدعو صندوق النقد الدولي إلى توسيع النطاق أكثر يواصل المغرب تفضيل التريث أكثر.

    وعلى غرار معظم دول العالم، لم يسلم المغرب من ظاهرة تصاعد التضخم.

    وبخصوص الضغوط التضخمية التي ساهمت في عدم مضي المغرب في خطة تحرير سعر صرف الدرهم، أوضح بنك المغرب أن الضغوط بدأت خارجية المصدر بالأساس، بينما أخذت تنتشر تدريجيا وتتحول إلى ضغوط داخلية، لتتفاقم بعد ذلك بفعل صدمات عرض داخلية حصریا همت بعض المواد الغذائية، نتيجة بالأساس للجفاف.

    وأفاد بنك المغرب أنه “بعد متوسط 1.5% خلال العشرين سنة الماضية، وصلت نسبة التضخم إلى 6.6% سنة 2022″، مسجلة بذلك أعلى مستوى منذ سنة 1992”.

    وتابع عبد اللطيف الجواهري أنه “مما كان مقلقا أيضا بهذا الخصوص، أنه ابتداء من النصف الثاني من السنة، كانت توقعات بنك المغرب تشير إلى بقاء التضخم في مستوى مرتفع على المدى المتوسط مع خطر تكون دوامات تضخمية قائمة بذاتها”، مؤكدا أنه اضطر أمام وضع كهذا، وبالرغم من تباطؤ النشاط الاقتصادي، إلى الشروع “في تشديد سياسته النقدية لتفادي عدم تثبيت التوقعات وبالتالي تسهيل عودة التضخم إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار. وهكذا، رفع سعر الفائدة الرئيسي في شتنبر ودجنبر بواقع 50 نقطة أساس في كل مرة”.

    وأورد بنك المغرب أنه، بموازاة هذه الزيادات، وبهدف ضمان تمويل ملائم للاقتصاد واصل “تلبية كافة طلبات السيولة التي تتقدم بها البنوك كما استمر في تنفيذ برامجه المخصصة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة”، مضيفا أنه إلى جانب ذلك كله، “لم يفت بنك المغرب التدخل لدى النظام البنكي لتحسيسه بأهمية اعتماد مقاربة تدريجية وموثقة في انتقال قرارات السياسة النقدية للحد من انعكاساتها القصيرة الأمد على النشاط الاقتصادي”.

    وهكذا ظل ارتفاع أسعار الفائدة على القروض بين الفصل الرابع من سنة 2021 والفصل الأول من سنة 2023، وفق بنك المغرب، محدودا في 59 نقطة أساس أما الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، فقد ازداد بنسبة 7.9% سنة 2022، بعد ارتفاع بواقع 2.9% سنة من قبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. توقيف شخص دهس بسيارته طالبا ثم لاذ بالفرار

    تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بتنسيق ميداني مع نظيرتها بالعيون، زوال اليوم الاثنين، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي المتورط في قضية الإيذاء والتسبب بشكل عمدي في صدم أحد الأشخاص بواسطة سيارة، مما نجم عنه وفاة الضحية وإصابة مرافقه بجروح.

    وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن المعلومات الدقيقة التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني للفريق المكلفة بالبحث قد مكنت من تحديد مكان المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه بمدينة العيون، بعدما كان قد لاذ بالفرار، مباشرة بعد ارتكابه لهذه الأفعال الإجرامية بمرآب للسيارات تابع لمطعم للوجبات السريعة بمنطقة عين الذئاب بمدينة الدار البيضاء.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها الشرطة القضائية، التي كانت مدعومة بتقنيي الشرطة العلمية والتقنية، قد مكنت، بشكل أولي، من تحديد مكان السيارة المستعملة في ارتكاب هذه الجريمة وحجزها بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تقود الأبحاث المتواصلة إلى توقيف المشتبه فيه الرئيسي بمدينة العيون برفقة صهره، الذي يشتبه في ضلوعه في ارتكاب أعمال المشاركة والتستر.

    وأكد البلاغ أنه قد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية وتوقيف باقي المتورطين فيها، وكذا الكشف عن خلفياتها ودوافعها الحقيقية، والتي ترجح المسارات الأولى للبحث إلى ارتباطها بخلاف عرضي تطور إلى جريمة مكتملة الأركان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياضيون موشحون حكايات شخصيات رياضية نالت أوسمة ملكية

    في عهد الملك الراحل محمد الخامس، كان توشيح الرياضيين سنة حميدة تلازم نهائيات كأس العرش، غالبا ما تقترح الأسماء المتألقة في الملاعب الرياضية بناء على اقتراح من عبد السلام بناني وتزكية من الديوان الملكي.

    قبل انطلاق كل مباراة نهائية لكأس العرش، يصطف الرياضيون في جنبات الملعب، فيشرع الملك في توزيع الأوسمة وفق تراتبية يفرضها البروتوكول وقيمة الوسام ودرجته، قبل أن يشرع مذيع المباراة في ذكر موجز من مسار كل متوج، وحين تنتهي مراسيم التوشيح تنطلق المباراة.

    في عهد الملك الحسن الثاني، كان للأوسمة وزير صعب المراس، اسمه مولاي حفيظ العلوي، يتفحص بنظراته الثاقبة المنعم عليهم، رغم اختفاء عينيه وراء عدستي نظارة تعادل في سمكها قاع الكأس، كان يقرأ السير الذاتية للمنعم عليهم ويتمنى لو يخضعهم لاختبار بدني وتقني قبل الحصول على الوسام.

    حصل لاعبو المنتخب المغربي على مكانة في المربع الذهبي للمونديال الأخير، فخصص لهم استقبال تاريخي رفقة أمهاتهم، بعد أن نامت الكرة المغربية طويلا واستيقظت على فوز بالوصافة العالمية، حينها استقبل ملك البلاد أعضاء فريق الرجاء البيضاوي، ووشحهم بميداليات و”مأذونيات”. وكان فريق الجيش الملكي أول فريق مغربي يحظى بأوسمة في باريس، حين انتقلوا من الزايير إلى فرنسا حيث كان يقضي الحسن الثاني إجازته، حاملين كأس إفريقيا للأندية البطلة.

    يضيق المجال لسرد جميع الأبطال الذين أنعم عليهم الملوك الثلاثة، لكن لابد من التوقف عند أكثر الحالات لفتا للأنظار، لكن في جميع الحالات يظل الإشعاع الدولي معيارا للانتقاء الذي شمل اللاعبين والمدربين والمسيرين والصحافيين والحكام.

    الركراكي..المدرب الذي وشحه الملك ثلاث مرات

    استقبل الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، يوم الثلاثاء 20 دجنبر بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، بعد أدائهم المتميز في كأس العالم.

    جسد هذا الاستقبال العناية السامية التي ما فتئ الملك يحيط بها الشباب، والاهتمام الخاص الذي يوليه لقطاع الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا. ويأتي الاستقبال إثر الإنجاز التاريخي وغير المسبوق الذي حققه المنتخب الوطني الذي تمكن من بلوغ الدور نصف النهائي، في أول وأبهى تألق من نوعه لكرة القدم المغربية والعربية والإفريقية، في نهائيات هذه التظاهرة الرياضية العالمية.

    وخلال هذا الحفل وشح الملك محمد السادس، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ومدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي، ولاعبي المنتخب الوطني الذين كانوا مرفوقين بأمهاتهم، بأوسمة ملكية.

    قال وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي، في حوار مع قناة “كنال بلوس” الفرنسية، حيث اعتبر توشيحه من طرف الملك محمد السادس بوسام ملكي، بعد تألق الفريق الوطني في مونديال قطر، وقال إن الاستقبال الملكي يعد لحظة ستبقى راسخة في الأذهان، وأنها أفضل شيء ممكن يحدث لأي مواطن مغربي.

    وتابع الركراكي حديثه: “الوسام هو رمز المملكة المغربية، وكذلك اصطحاب أمي لرؤية جلالة الملك يعد أمرا رائعا وجميلا بالنسبة لي، إنها أحسن هدية لوالدتي”. وأكمل حديثه “المغاربة زاد تعلقهم باللاعبين المغاربة، هذا ما كنت أسعى إليه قبل المونديال، يجب على المنتخب الوطني أن يكون صورة البلاد”.

    وشح الملك محمد السادس، صدر الناخب الوطني وليد الركراكي بوسام العرش من درجة قائد، بعد نجاحه في قيادة المنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم، في سابقة من نوعها بالنسبة إلى المنتخبات العربية والإفريقية.

    ويعتبر التوشيح المونديالي هذا، ثالث وسام ملكي يزين  صدر الركراكي، ففي الخامس عشر من فبراير من عام 2004، استقبل الملك محمد السادس المنتخب الوطني المغربي، عقب وصوله إلى نهائي كأس أمم إفريقيا التي أقيمت مطلع نفس السنة بتونس، وانتهت بفوز البلد المنظم باللقب القاري.

    ووشح الملك صدر الركراكي، الذي كان لاعبا في صفوف المنتخب الوطني في جيل 2004 الذي كان يدربه بادو الزاكي، وكان يضم لاعبين بارزين أمثال: نور الدين النيبت وعبد السلام وادو وطلال القرقوري ومروان الشماخ ويوسف حجي وجواد الزايري وغيرهم، في تجربة فريدة.

    ووشح الملك محمد السادس مجددا صدر وليد الركراكي بطنجة كمدرب، في الثاني والعشرين من غشت من سنة 2016، بوسام الكفاءة الوطنية، عقب قيادته لفريق الفتح الرباطي إلى الفوز بأول لقب للبطولة الاحترافية في تاريخه، تزامنا مع الاحتفال بعيد الشباب.

    قصة مؤلمة جعلت أملاح يبكي خلال الاستقبال الملكي للأسود

    بعد الإنجاز المونديالي تم توشيح لاعبي المنتخب الوطني بوسام العرش من درجة ضابط، وبالموازاة مع ذلك، أعطى الملك تعليماته السامية، من أجل تسليم أوسمة ملكية لجميع أعضاء الطاقمين التقني والطبي للمنتخب الوطني، وذلك تقديرا للعمل الاستثنائي الذي قدموه.

    المثير في هذا اللقاء، هو حالة لاعب المنتخب الوطني المغربي، سليم أملاح، الذي تعاطف معه المغاربة، بعد ظهوره خلال الاستقبال الملكي لأسود الأطلس وآثار البكاء بادية عليه، وتأثر أملاح لحظة المناداة عليه بالاسم للتقدم نحو الملك محمد السادس من أجل توشيحه بوسام من درجة ضابط، إذ كان من اللاعبين القلائل الذين لم يكونوا برفقة أمهاتهم.

    عاش أملاح قصة جد مؤلمة في صغره، إذ فارقت والدته الحياة أمام عينيه بعد إصابتها بنزيف داخلي وهو في الرابعة عشرة من عمره، وهو المشهد الذي بقي راسخا في ذهنه وأثر على نفسيته بشكل كبير، وكاد أن ينعكس سلبا على مشواره الكروي، إذ لزمه وقت كثير لاستعادة توازنه والعودة إلى كرة القدم.

    خطف اللاعب المغربي سليم أملاح الأنظار في مشاركته مع أسود الأطلس في بطولة كأس أمم إفريقيا كاميرون 2022، تبين أن تألقه كان وراءه قصة معاناة تحولت بعزيمة إلى مصدر قوة وتحدٍ للصعاب وتذليل العقبات، ومن ثم بلوغ الأهداف.

    سليم من أب مغربي يدعى حسين وأم إيطالية، ولد يوم 15 نونبر 1996 بمدينة “أوتراج” البلجيكية، عِشق الكرة ورثه من والده الذي كان مدربا للفرق السنية بنادي “مونس”، تدرب تحت إشرافه حتى بلوغ سن 11 عاما، قبل أن تلحظه عيون نادي أندرلخت ويضمه إليه عام 2008.استمر مع النادي إلى حلت “الفاجعة” التي قلبت حياة سليم رأس على عقب، وفاة والدته “أنتوايت”، وهي تسقط أمام عينيه أرضا إثر تعرضها لنزيف حاد على مستوى المخ، وهي الواقعة التي جعلته يبكي بحرقة حين شاهد اللاعبين برفقة أمهاتهم.

     الحكم الذي وشح كرجل أمني وحكم لكرة القدم

    في 28 شتنبر 2017 توفي عبد الكريم صاحب “لا غبار عليها”، عن سن يناهز 84 سنة، بعد مسيرة حافلة في مجال التحكيم، الذي ولجه سنة 1957 وقاد عدة مباريات هامة، حيث لا زال يحتفظ بالرقم القياسي في قيادة المباريات النهائية لكأس العرش في كرة القدم، بعدما أدار خمس مباريات نهائية آخرها سنة 1974.

    أعجب الملك الحسن الثاني بشخصية الزياني وتدخل لدى الجامعة من أجل تعيينه لقيادة مباراة نهاية كأس العرش سنة 1974 بالدار البيضاء بين الرجاء البيضاوي والمغرب الفاسي، حينها لم يجد رئيس الجامعة بدا من الاعتذار للحكم الذي سبق أن تم تعيينه لإدارة المواجهة، لأن قرارات الملك لا يمكن أن ترد. يقول عبد الكريم في بوح صحفي: “اختارني مسؤولو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم آنذاك في الخمسينيات والستينيات وكذا السبعينيات لقيادة مباريات نهاية كأس العرش في خمس نسخ، وكانت البداية في سنة 1959، وهذا تكليف وتشريف، لكن لن أنسى المباراة التي جمعت فريقي الرجاء البيضاوي والمغرب الفاسي سنة 1974، التي تم تعييني لإدارتها بأوامر عليا عند تغيير الطاقم الذي تم اقتراحه قبلي، وهذا يترجم قيمة التعيين والأهمية التي توليها لهذه المناسبة الغالية في المسار الرياضي”.

    قبل انطلاق نهائي سنة 1974 الذي آلت نتيجته لفائدة الرجاء البيضاوي على حساب المغرب الفاسي، صافح الزياني الملك الذي همس في أذنه قائلا: “بغيتك تكون بوليسي في هاد الماتش”، في إشارة إلى شخصية الرجل المشبعة بجرعة صرامة زائدة، فقد سبق للملك أن وشح الحكم الزياني بوسام ملكي على هامش مباراة النهاية التي جمعت فريقي المولودية الوجدية والكوكب المراكشي، وهو يعرفه جيدا، حيث رافقه كرجل أمن في كثير من الرحلات الخارجية، وتم توشيحه مرتين، وسام العرش من درجة ضابط، ووسام الرياضة من الدرجة الأولى.

    في حديث صحفي يقدم عبد الكريم تفاصيل التوشيح: “لن أنسى التفاتة جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني تجاهي عندما وشحني بوسام ملكي في مباراة النهاية التي جمعت فريقي المولودية الوجدية والكوكب المراكشي، وكيف وقف يتأملني ويقول لمن يقدمني له هذا الزياني شكون ما يعرفوه راه صوت صفارتو باقي في وذني”.

    سعيد بلقولة..يوشح في آخر استقبال الحسن الثاني للمنتخب

    قبل مونديال سنة 1998 ببضعة أشهر، كان سعيد بلقولة قد أدار المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم ببوركينافاسو، والتي جمعت بين المنتخبين المصري والجنوب إفريقي. من هناك بدأت أولى بوادر التألق القادم من المغرب.

    كتب الحكم المغربي سعيد بلقولة سطور المجد للأفارقة والعرب بإدارته بهدوء واقتدار، وتألق بشكل ملفت في المباراة النهائية لكأس العالم، يوم 12 يوليوز 1998 بملعب سان دوني بباريس بين المنتخبين الفرنسي والبرازيلي، وانتهت بثلاثية للفرنسيين.

    في ذات السنة نال بلقولة مجموعة من الجوائز الفردية، إذ منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم الميدالية الذهبية كأفضل حكم في المونديال وجائزة “الصافرة الذهبية” كأفضل حكم عربي وأحسن حكم إفريقي، فضلا عن توشيحه من قبل الملك الحسن الثاني بوسام ملكي.

    مثل الحكم المغربي العرب والأفارقة في هذا المحفل الكروي، بعدما حظي بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم وجود قضاة ملاعب عالميين أكفاء، وفي مقدمتهم الحكم الإيطالي الشهير بييرلويجي كولينا.

    حين عاد المنتخب المغربي من فرنسا بعد مشاركة “لابأس بها” وشحت عناصر الفريق الوطني، وكان الحكم الدولي سعيد بلقولة من أبرز المتوجين، حيث تحدث معه الملك الحسن الثاني كثيرا واعتبر تحكيمه للنهائي أكبر إنجاز الكرة المغربية.

    ظل الحكم بلقولة تحت رعاية القصر، خاصة خلال مرضه، وبتعليمات ملكية تدخل الجنيرال دو كور دارمي حسني بنسليمان، الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، هذا الأخير استجاب للمطلب وأحال الحكم على المستشفى العسكري بالرباط لإنجاز تشخيص دقيق حول المرض الصامت، وتبين من خلال الكشف الأولي أن الأمر يتعلق بسرطان في الرئة، نقل على إثره إلى مصحة متخصصة في فرنسا، بأوامر من الملك محمد السادس. ومن المفارقات الغريبة أن المصحة التي كان يقيم فيها لم تكن تبعد إلا بأمتار قليلة عن الملعب الذي قاد فيه سعيد نهائي كأس العالم سنة 1998.

    عبد اللطيف بنعزي يوشح مرتين: في المغرب وفرنسا

    في أغلب الزيارات التي قام بها الملك محمد السادس إلى مدينة وجدة، وخلال تدشينه لمشاريع تنموية في العاصمة الشرقية، يلاحظ حضور عبد اللطيف بنعزي، ابن المدينة والعميد السابق للمنتخب الفرنسي للريكبي، خاصة حين يتعلق الأمر بمشروع رياضي، كما هو الحال حين أشرف الملك محمد السادس على تدشين الملعب البلدي للريكبي، بل إن بنعزي ساهم ماديا في إنجاز هذا المشروع، مما أثلج صدر الملك واعتبره نموذجا للمغترب الذي يضع تنمية بلده ضمن أولوياته، حيث ظهر بتعزي في لائحة المساهمين من خلال ضخه مبلغ 800 ألف درهم في المشروع، كيف لا وهو البطل الذي ولد في ذكرى ثورة الملك والشعب، 20 غشت، وأصبح من أشهر الشخصيات الرياضية في فرنسا، وأحد أكبر لاعبي الريكبي على المستوى العالمي، بعد أن هاجرت أسرته للاستقرار في فرنسا، وهو حينها يافع بعد أن خاض تجربة قصيرة حارس مرمى ثم بطلا في رياضة ألعاب القوى، تخصص رمي القرص.

    حصل عبد اللطيف رفقة المنتخب الفرنسي على كأس الأمم الأوربية سنة 1997، وقاد المنتخب الفرنسي في ثلاث كؤوس للعالم، وكان ذلك سنوات 1991 و1995 و1999، ومثل المنتخب الفرنسي في 78 مباراة دولية.

    في كتابه “حياة من تجربة”، تطرق بنعزي لتجربته كمهاجر مغربي ارتمى بين أحضان رياضة الريكبي لتصنع منه نموذجا للرياضي الناجح، غير أن ما يميز الكتاب المذكور وجعله محط اهتمام منقطع النظير، أن مقدمته كتبها المناضل والأب الروحي للجنوب إفريقيين نيلسون مانديلا، الشيء الذي قاد عبد اللطيف إلى نيل الكثير من التقدير والاحترام، والحصول على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي من درجة ضابط.

    كانت سفارة المغرب في باريس تحرص على وجود عبد اللطيف ضمن الشخصيات التي تحظى بملاقاة ملك البلاد الحسن الثاني وبعده محمد السادس كلما قادتهما الظروف إلى فرنسا، إذ إن صداقة بنعزي وقربه من القصر جعلاه فاعلا في المجال الرياضي من خلال مشاريع من شأنها أن تربط المغترب المغربي ببلده.

    هنأ الملك محمد السادس عبد اللطيف بنعزي على المكانة التي أصبح يحظى بها في النسيج الاجتماعي الفرنسي، ووصفه بالقدوة المغربية في الإدماج عبر الرياضة ولعبة الريكبي. وحين اعتلى الملك محمد السادس سدة الحكم، اهتم أكثر بمغاربة العالمة، خاصة أولئك الذين يحنون للوطن، ويسعون للاستثمار فيه رياضيا واجتماعيا في مسقط رؤوسهم، علما أن بنعزي فاجأ القائمين على المشاريع التنموية في وجدة بمساهماته المالية، وبجلبه لعدد من الشركاء الأجانب من أجل مساهمة فعلية في التنمية المحلية.

    الحسن الثاني يوشح رئيس المغرب الفاسي رغم “فيتو” مولاي حفيظ

    ارتبط إدريس بن زاكور بالحركة الطلابية وانضم إلى صفوفها في فرنسا حين توجه إلى هناك من أجل دراسة القانون، فنال شهادته الجماعية مبكرا وتحديدا سنة 1938، عاد إلى الوطن متشبعا بأفكار فرنسيين يناصرون قضايا التحرير في إفريقيا، وحين ضم صوته إلى صوت الوطنيين اعتقلته سلطات الحماية الفرنسية وحكم عليه بالسجن لمدة عامين قضاها بين سجون الرباط وكلميمة وفاس. وكانت التهم التي تطارده هي: “التحريض على الفوضى والإخلال بالأمن العام”.

    أبعدت السلطات الاستعمارية هذا الشاب إلى مدينة مراكش ومنعته من نشر دعوة الحركة الوطنية في فاس، وخلال تواجده في عاصمة النخيل انضم لخلية مؤسسي فريق “الصام” الذي كان مكونا من خليط مغربي وفرنسي ويهودي، ومنه انبثقت فكرة تأسيس فريق المغربي الفاسي كبديل لفريق الاتحاد الفاسي الذي كان يحظى برعاية السلطات الفرنسية، ولأن بن زاكور كان عارفا بقوانين الحماية في الشق المتعلق بتأسيس الجمعيات، فقد أقحم وهو يؤسس جمعية المغرب الفاسي يوم 16 أكتوبر 1940، عناصر جزائرية تحمل الجنسية الفرنسية لكنها متعاطفة مع القضية الوطنية.

    مع تولي الحسن الثاني عرش البلاد، منح بن زاكور وسام الاستحقاق الرياضي سنة 1961، وفي سنة 1969 نال وسام الرضى من الدرجة الممتازة، كما حصل على وسام العرش من درجة ضابط سنة 1975، وهو المسير المغربي الوحيد الذي وشح بثلاثة أوسمة، بل إن مولاي حفيظ العلوي حاول تنبيه الملك إلى سوابق رئيس المغرب الفاسي في التوشيح، فغضب منه الحسن الثاني.

    توفي إدريس بن زاكور سنة 2002، فبكاه الفاسيون والمراكشيون على حد سواء.

    بلمحجوب..رحلة من مونبوليي إلى الدار البيضاء للتوشيح

    عاش اللاعب عبد الرحمان بلمحجوب مدة طويلة في باريس وهو يلعب في صفوف راسينغ الباريسي. انتقل بعد الزواج من ليلى الجزائرية إلى نيس، ثم انضم إلى فريق مونبوليي. قضى مدة لا يستهان بها في التنقل من فريق لآخر، قبل أن يعود إلى المغرب دون أن يقطع صلته بفرنسا. ما كان يميز عبد الرحمان أنه لم يتغير بنجاحاته ولم يبعده تألقه عن محيطه، وبقي وفيا لمسقط رأسه ولم يتنكر للمدينة القديمة بالدار البيضاء ومحيط أصدقائه الذي أنجبه، وكان نموذج المواطن المغربي المعتز بانتمائه لوطنه والمنخرط في قضاياه وهمومه.

    في كل مناسبة رياضية كان للاعبي كرة القدم نصيب الأسد من الأوسمة والنياشين، حين كانوا يرفعون العلم المغربي خفاقا في المحافل الرياضية، قبل أن يدخلوا مجالات أخرى خاصة مجال التدريب. في عهد الملك الراحل محمد الخامس، وجه القصر الملكي برقية مستعجلة إلى رئيس نادي مونبوليي الفرنسي، يطلب منه السماح للاعب عبد الرحمان بلمحجوب بالحضور على وجه السرعة إلى الدار البيضاء لتسلم وسام ملكي قبل انطلاق أول مباراة النهائية لكأس العرش جمعت المولودية الوجدية بالوداد البيضاوي، وكان من بين الموشحين الأب جيكو، كانت أول مباراة نهائي كأس العرش يحتضنها المغرب بعد استقلاله.

    هناك سوء فهم، فبعد المباراة استقل عبد الرحمان الطائرة عائدا إلى فرنسا لالتزامه بمباراة هامة في الدوري الفرنسي، طبعا كانت الزيارة قصيرة للدار البيضاء، لكنه زار منزل عائلته في المدينة القديمة، أما حزنه فلهزيمة الوداد في المباراة النهائية لكأس العرش رغم أن نتيجته ميدانيا هي التعادل هدف لكل فريق إلا أن الكأس منح للوجديين بحكم تسجيلهم للهدف الأول. ولقد أقام النادي الفرنسي احتفالا على شرف عبد الرحمان بهذه المناسبة بمجرد وصوله إلى مونبوليي.

    الأب جيكو يرفض حقيبة الرياضة وينال وسام الاستحقاق من طرف محمد الخامس

    على الرغم من الغضبة السلطانية على محمد بلحسن الشهير بلقب “الأب جيكو” لرفضه قبول تعيينه في منصب حكومي، فإن محمد الخامس طيب الله ثراه، لم يعارض توشيح  “جيكو” بوسام شرفي سنة 1957، باقتراح من محمد بن جلون رئيس الوداد الرياضي واللجنة الأولمبية المغربية، بالرغم من اعتراض مولاي عبد الحفيظ العلوي وزير التشريفات والقصور والأوسمة على القرار.

    لكن ما فحوى التقرير الذي خلص إلى الاعتراض على توشيح مدرب قطبي الكرة في الدار البيضاء؟. حسب مصادر عائلية فإن غضب القصر من محمد بلحسن التونسي، والذي كان دعامة كروية كبرى في تلك الفترة. يرجع لعدم استجابته لدعوة من الملك الراحل محمد الخامس ولبعض أعضاء المكتب المسير للوداد، من أجل رأب التصدع الذي عرفه النادي والخلاف الدائر بين مسيرين استقلاليين وآخرين ينتمون لحزب الشورى والاستقلال. وكان الأب جيكو شوريا متشددا رفض في أكثر من مناسبة التنسيق مع الاستقلاليين، بل إنه تلقى عرضا من ولي العهد آنذاك الحسن الثاني بالانضمام لحكومة سنة 1956 أو ما يعرف بحكومة البكاي بن مبارك في نسختها الثانية، هي ثاني تشكيلة حكومية في المغرب بعد استقلاله عن فرنسا سنة 1955.

    في عهد محمد الخامس والحسن الثاني كان للأوسمة وصي صعب المراس، اسمه مولاي حفيظ العلوي، يتفحص بنظراته الثاقبة المنعم عليهم، رغم اختفاء عينيه وراء عدستي نظارة طبية تعادل في سمكها قاع الكأس، كان يقرأ السير الذاتية للمنعم عليهم ويتمنى لو يخضعهم لاختبار بدني وتقني قبل الحصول على الوسام.

    اللاعب الدولي الفيلالي يوشح ثلاث مرات

    ولد محمد الفيلالي لاعب المنتخب المغربي لكرة القدم في نهاية الستينات وبداية السبعينات، بالجزائر في 9 يوليوز 1945، كان والده الذي ينحدر من أصول فيلالية وتحديدا من الريصاني إقليم الراشيدية، قد هاجر إلى الجزائر للعمل، قبل أن يعود إلى المغرب ويستقر بمدينة وجدة.

    عاش محمد طفولته في مدينة وجدة حيث كان يتابع دراسته في إعدادية عمر بن عبد العزيز التي درس بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ظهرت مواهب الفتى كرويا في الألعاب المدرسية قبل أن ينخرط في المولودية الوجدية ويعبر منها نحو الفريق الوطني الذي جاوره خلال مونديال 1970 وكأس إفريقيا 1972 ناهيك عن دورة الألعاب الأولمبية بميونخ في نفس العام.

    حصل الفيلالي على وسامين من يد الملك الحسن الثاني، الذي كان معجبا بهذا اللاعب، كما وشح من طرف الملك محمد السادس، بل إن الملك الراحل لعب دورا كبيرا في تأمين وظيفة للفيلالي في سلك الوقاية المدنية التي تقاعد منها وهو يحمل رتبة ضابط.

    يقول الفيلالي خلال حفل  تكريمه من طرف مؤسسة جسور عن التحاقه بالمنتخب المغربي ولقائه بالملك: “عندما نودي علي للمنتخب الوطني للكبار، وحين غضب الملك الحسن الثاني من المنتخب الأول الذي تعادل مع غانا في الدار البيضاء، تمت الاستعانة بنا نحن للذهاب إلى غانا لأن الكل ظن أننا سنخسر تلك المقابلة، ولم يبق من الفريق الأول الذي لعب معنا لقاء العودة سوى باموس، بيتشو وعلال والهجامي لاعب الوداد، وخلقنا مفاجأة آنذاك من العيار الثقيل حين فزنا في قلب غانا ب(2-1) مما أثلج صدر الحسن الثاني الذي استدعانا إلى القصر وقال لنا أنتم رجال ووشح صدورنا بأوسمة ملكية، لكننا لم نسافر إلى المكسيك لخوض أولمبياد 1968، بسبب وجود إسرائيل “ضمن مجموعتنا.

    إقرأ الخبر من مصدره