Mois : octobre 2023

  • “نوبل للآداب” 2023 تتوج الكاتب والمسرحي النرويجي يون فوسه

    العرائش نيوز:

    أعلنت “الأكاديمية السويدية” في ستوكهولم، منذ قليل، عن فوز الكاتب النرويجي يون فوسه بـ”جائزة نوبل للآداب”، ليكون الفائز رقم 120 منذ منحها لأول مرة عام 1901.

    وأشار بيان الأكاديمية إلى أن الدافع وراء منحه الجائزة هو “مسرحياته المبتكرة، ونثره الذي يمنح صوتً لما لا يمكن قوله”.

    يون فوسه من مواليد 1959. صدرت روايتُه الأُولى بعنوان “أحمر، أسود” عام 1983، وتلتها عدّة أعمال في الرواية والمسرح وكتب الأطفال؛ آخرها سباعيته: “الاسم الآخر” في كتابَين (2019)، و”أنا هو الآخر” في ثلاثة كتب (2020)، و”اسم جديد” في كتابَين (2021). تُرجم إلى أكثر من أربعين لغة. وفي رصيده…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جائزة نوبل للآداب من نصيب النرويجي يون فوسه

    أعلنت الأكاديمية السويدية اليوم الخميس 05 أكتوبر عن فوز الكاتب النرويجي يون فوسه بجائزة نوبل للآداب.

    ويعتبر فوسه واحدا من أبرز الكتاب النرويجيين المعاصرين، وسبق أن توج بجائزة “المجلس الاسكندنافي للآداب”، وهي أرفع جائزة للأدب الاسكندنافي، وتُمنح للروايات الصادرة في النرويج والسويد والدنمارك وفنلندا.

    وكانت الكاتبة الفرنسية آني إيرنو قد فازت بجائزة الآداب لعام 2022، وباتت إيرنو المرأة السابعة عشرة التي تحصل عليها من أصل ما مجموعة 119 فائزا بفئة الآداب منذ منح جائزة نوبل الأولى عام 1901.

    ويحصل الفائز بجائزة نوبل على قلادة ذهبية، وشهادة تحمل اسمه، ومبلغ من المال، ومكافأة مالية يعادل 11,659,016 كرونة سويدية، وشهادة مقدمة من ملك السويد مباشرة.

    وضمت قوائم المرشحين لجائزة نوبل، عدة أسماء عالمية، برزت في مجال الأدب والثقافة في العالم، وكانت لهم العديد من الأعمال المؤثرة، منهم: سلمان رشدي، نجوجي واثيونجو، ستيفن كينج، جارييل لوتز، بيير ميشون، روبرت كوفر، هاروكي موراكامي، آن كارسون، هيلين سيكسوس، جامايكا كينكيد، جون فوس، ليودميلا أوليتسكايا، مارجريت أتوود، ماريز كوندي، ميرسيا كارتارسكو، بيتر ناداس، كورماك مكارثي، ويتواجد من الأسماء العربية الكاتب الصومالى الكبير نور الدين فرح.

    وجدير بالذكر أن من الشروط العامة للحصول على الجائزة، أنها لا تمنح الجائزة بعد الوفاة، ومع ذلك، إذا حصل شخص على جائزة وتوفى قبل استلامها، فقد تظل الجائزة مقدمة له كما لا يتم تقاسم الجائزة بين أكثر من ثلاثة أفراد، على الرغم من أنه يمكن منح جائزة نوبل للسلام لمنظمات تضم أكثر من ثلاثة أشخاص، ولا يتم الإعلان عن المرشحين السابقين الذين لم يتم اختيارهم لنيل الجائزة إلا بعد مرور خمسين عاما من تاريخ ترشحهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمهورية ماكرون تحت رحمة البق!

    في الوقت الذي مازال فيه الرأي العام الدولي قلقا بشأن ما تعرض إليه المغرب وليبيا من فاجعتين مروعتين خلال الأسبوع الأول من شهر شتنبر 2023، إثر “زلزال الحوز” الذي ضرب بعنف عدة مناطق في جبال الأطلس الكبير، و”إعصار دانيال” الذي جرف شرق ليبيا وأغرق أحياء بكاملها، حيث دمرت الكارثتان البنيات التحتية بشكل رهيب وخلفتا آلاف القتلى والمصابين والمشردين والمفقودين.

    وفي الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موجة من الغضب الشديد بفعل توالي الأزمات مع بلدان إفريقيا، جراء عدم قدرته على التخلص من ذلك الاستعلاء الاستعماري وتلك الرؤية التقليدية، التي ظلت تحكم سلوكه وخاصة مع المغرب الحليف التقليدي للجمهورية الفرنسية، مما جعله يتعرض لانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة وفئات واسعة من المجتمع حول عدة جوانب من سياسته الداخلية والخارجية، حيث ما انفكت الأصوات ترتفع مطالبة بإعادة النظر في سياسة فرنسا تجاه إفريقيا، التي أدت إلى تنامي الشعور المعادي لفرنسا، وبالأخص في كل من النيجر ومالي وجمهورية إفريقيا وبوركينا فاسو…

    طفت على سطح الأحداث أزمة أخرى غريبة لم يكن حتى أشد المتشائمين يتكهن بحدوثها من قبل، وتتمثل هذه الأزمة الصحية في الاجتياح المفاجئ للمرافق العامة في العاصمة الفرنسية باريس من طرف حشرة البق أو ما يطلق عليها “بق الفراش” خلال الأيام الأخيرة من شهر شتنبر وبداية شهر أكتوبر 2023، حيث سيطرت حالة من القلق والهلع على الرأي العام الفرنسي، وهو ما جعل وزير النقل “كليمنت بون” يدخل على الخط، من خلال الإعلان عن اتخاذ الحكومة حزمة من الإجراءات الرامية إلى تهدئة روع الفرنسيين، السهر على حمايتهم والحيلولة دون تزايد أعداد الحشرة اللعينة.

    وتجدر الإشارة هنا إلى أن عودة هذه الحشرة التي كانت قد اختفت في خمسينيات القرن الماضي، تعد واحدة من أخطر الحشرات الصغيرة والأكثر صمودا أمام مبيدات الحشرات على اختلاف أنواعها. وهي حشرة بيضاوية الشكل وبدون أجنحة، يتراوح طولها ما بين 4 و7 مليمتر ويميل لونها إلى البني القاتم، ولها قدرة عالية على التكاثر، تتغذى على دماء البشر أثناء النوم ليلا أو نهارا في الأماكن المظلمة، مخلفة لضحاياها حكة شديدة يمكن أن تتفاقم إلى تهيج جلدي لدى البعض. وبالرغم من أن طولها لا يتجاوز السبعة ملمترات، فإنها تحدث مشاكل أكبر من حجمها، ليس فقط بالنسبة للأسر التي تعجز عن مقاومتها والتصدي لاجتياح منازلها، بل كذلك بالنسبة لبلديات المدن الفرنسية، لما تتميز به من سرعة في الانتشار والتوسع في بعض المرافق العامة، فضلا عن أن غذاءها لا يقتصر فقط على الدم البشري، وإنما تهاجم أيضا أنواعا أخرى من الحيوانات، بما فيها الدواجن ومختلف الطيور.

    فبخلاف جل الآفات الأخرى، تعتبر الوكالة الأمريكية لحماية البيئة ومراكز السيطرة على الأمراض والأوبئة والوقاية منها ووزارة الزراعة الأمريكية أن حشرة البق “آفة صحية عامة”، لا تنقل الأمراض وتنشرها، غير أنها إلى جانب كونها تسبب الحكة والحساسية الجلدية الشديدة لدى فئة من الأشخاص بعينهم، لا تلبث أن تتحول عند تزايدها إلى مصدر قلق وإزعاج لعامة المواطنين، وتترتب عنها أحيانا عدة مشاكل نفسية واضطرابات في النوم وغيرها.

    لذلك ساهم تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو حول انتشار “بق الفراش” بالعاصمة الفرنسية في المترو والحافلات المحلية ودور السينما وعلى متن القطارات فائقة السرعة بين المدن وفي مطار شارل ديغول، في ظهور نقاش عمومي واسع في فرنسا تقوده نخب سياسية، خاصة بعد أن دعت بلدية باريس إلى ضرورة التعجيل بالتصدي لهذه الآفة، التي خلفت موجة من الذعر والاشمئزاز حتى خارج الحدود فرنسا، عبر وضع خطة لمكافحتها، خاصة أن موعد انطلاق دورة الألعاب الأولمبية المرتقب أن تحتضنها المدينة بات وشيكا، وهو ما دفع بوزير النقل إلى الإسراع باستدعاء مشغلي القطارات والحافلات، وحثهم على مضاعفة الجهود قصد منع تزايدها في وسائل النقل العمومي…

    وبالنظر إلى ما للمغرب من علاقات تجارية مع فرنسا، وتفاعلا مع خبر انتشار هذه الحشرة بداخلها، بادرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتنسيق مع مختلف السلطات العمومية المتدخلة في مجال المراقبة الصحية على الحدود، إلى تفعيل نظام اليقظة الصحية والرصد الاستباقي، لمواجهة أي احتمال ممكن لتسرب هذه الحشرة إلى التراب الوطني من مختلف الحدود البحرية والجوية والبرية، ولاسيما بعد تلقيها إشارة من ربان سفينة بميناء طنجة المتوسط قادمة من ميناء مرسيليا الفرنسي يوم 2 أكتوبر 2023، بعد الاشتباه في وجود “بق الفراش” في مقصورة الطاقم، والقيام بتفعيل الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، حيث تم التفتيش الدقيق لجميع مكونات السفينة وحمولتها والفضاءات العامة على سطحها، دون العثور على أي نوع من الحشرات بما فيها هذا النوع الطفيلي…

    إننا مهما اختلفنا مع الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يحرص على ترجيح كفة الجزائر على المغرب، بعكس ما كان عليه الأمر في عهد رؤساء فرنسا السابقين، ومهما اختلفنا مع بعض النخب السياسية ووسائل الإعلام الفرنسية المعادية للمغرب، التي لا تتورع عن مهاجمته كلما سنحت لها الفرصة بذلك، فإننا نعلن عن دعمنا للشعب الفرنسي في محنته، متمنين له التوفيق في القضاء على “بق الفراش” في أقرب الآجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعلم.. بركان ونيران ولك واسع النظر أن تنتقي في محرابه ما يناسبك من الأركان

    الشاعرة سلوى بن حدو   

    تعودنا أن نحتفي بعيد المعلم كل عام بالثناء والتمجيد إما نفاقا …أو تقديرا ….كذبا….أو صدقا….

    لكن  ارتأيت في مقالتي هذه أن لا أحذو حذو الأسلوب الكلاسيكي المعتاد بأن أثني على دوره الفعال سواء على الفرد أو الوطن في زمن عاقر انقلبت فيه الصور.

    أصبحت  الحرية….سخرية….والحقوق ….عقوق… بل وشرعت بعض الفئات الدنيئة من البشر تجرب في المعلم أساليب الهجوم …النكران  والجحود…..لتستصغر من قيمته وهي لا تدرك عواقبه على أبنائها وعلى الوطن نفسه.

    فلهذه الفئة السوقية أتحدى وأقول، لم يبق المعلم تلك الشمعة التي تذوب …يحترق من أجلك لينير الدروب…. الضحية المكلوم …..وجبتك الدسمة من لحم الخروف..

    ولا هو ذاك التربوي الرسول …؟ الذي وحده على أبنائك هو المسؤول…!! لن أستعطفك في عيده لأثني عليه وأمجده ….حتى لا تجحد…..أو أذكرك بتضحياته لئلا تحقد ….

    لا بل احقد ! واحقد ! اقذف ! و للزور اشهد …! ( ثم ضرب راسك مع الحيط)

    لا هو ملاك …..ولا رسول …ما هو إلا من طين مخلوق ….يضحي بدمائه….لكن يعصي أمثالك الذي ينعق كالبوم….

    تجد في المعلم كل المتناقضات الرخيصة ….والنفيسة….الأصيلة…. والوليدة… فهو تارة سليما وأطوارا سقيما.. يجد….ويجهد…..

    في العطاء هو الكريم ….وعند العصيان أكبر شحيح……يتواضع للصغير والكبير….وحين يتحداك يصبح العنيد…فليس كما يحكى عنه الطيب الخلوق……فشتان فرق بينه وبين خلق الرسول……

    فقط تموقعه الجغرافي كجبل هو الذي يخول له يكون في مهنته هو الأعلى ….وأنت في السفح…..

    أوتاده الصلداء ما خلقها الله صلبة إلا لتعمق تحت السفح حتى تكون لك أمانا  لئلا تميد بك الأرض ….

    جبله لا ينكسر …. ولا يتجبر…لا يتضوع ….ولا يتطوع، إن استغفلته ….. غفلك…..وإن قذفته حجرا….جرفتك رواسبه صخرا…

    فأنت إذاك من يردم في السفح بين أوحالك وأنقاضه .

    قصره كوخ ….شمسه ضوء يسطع له الزمان …وستائره ليل مدجن يظلم له المكان …..إن حجبت شمسه بالغربال غارت وأمالت خدها عنك في كبد السماء…..فأرني كيف تصعد من السفح؟ وأنت في لجة الظلماء…..عديم النظر..وكيف لأعمى أن يرى النور وهو كفيف البصر؟ أو يستوعب الحكمة وهو واهي العبر؟…

    المعلم شتاء….وربيع….غلاله وفيرة….وقد يكون  خريفا ….أو صيفا حارا، ينضب له النهر يجف سيله وأرضه بور عقيمة …

    في محرابه آلات حادة ..  أسنانه محارث للحرث…..قد تتحول إلى أنياب مناجل للحصد.  تجد في أحضانه الأمن والحنان  …بركان ونيران..ولك واسع النظر أن تنتقي في محرابه ما يناسبك من الأركان..شوكا…..أو رمادا…..تمرا…وزادا….

    إن قدرته….. في عيونه تكبر….ومن خيراته تستوفر……وإن استصغرته….تهكم عليك وسخر…..لأنه يراك في السفح تحدر….فمهما قذفته ليكسر ….سيتلاعب بك شموخ جبله وأنت الأخسر….إذاك أنت من ينفطر …ويتضرر….

    فالحجارة التي خول لك جهلك أن تقذفها على المعلم  كما قذفها قبلك كفار قريش على الرسول محمد، سيلاعبها الهواء يمينا و شمالا إلى أن تسقط على رأسك….

    فقد خلق الله قانون جاذبية  الأرض لتنزل الأجسام إلى الأسفل ..

    لهذا  لا أكذب في عيده وأنافق، وأنت بأشلائه تساوم…تتجاهل….وتشح الاهتمام.. لا أدري هل لأنك عديم الإبصار؟ أو لعدم الاحترام تود لفت الأنظار ؟!

    فالجهل يقاس بمقدار الشتائم التي يستخدمها الجاهل للشخص، فحين لا يجد حججا للدفاع عن نفسه! يلتجئ إلى ضعفه !….

    فما من شاهد زور فلح.. ولا خبيث لسان انصلح.. فاعتبر مني هذه  العبر ….علك تنجو من الضرر…..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية : رصد 63 فاشية للأمراض في إقليم شرق المتوسط العام الجاري

    أعلن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أحمد المنظري، عن رصد 63 فاشية للأمراض العام الجاري في إقليم شرق المتوسط، يتسبب كل منها في وفيات وإصابات يمكن الوقاية منها، وبعضها لأمراض سبق القضاء عليها.

    وأضاف المنظري، في كلمة خلال مؤتمر صحفي افتراضي، أمس الأربعاء، حول آخر المستجدات الصحية في شرق المتوسط، أن بلدان الإقليم تواجه عددا غير مسبوق من الطوارئ الصحية ناتجة عن الصراعات والتغي رات المناخية.

    وقال إن أثر التغي ر المناخي على الإقليم بلغ مستوى مقلقا؛ إذ شهد شرق المتوسط 5 من بين أكبر 10 كوارث طبيعية حدثت في العالم عامي 2022 و2023.

    وبين المنظري أنه رغم شدة حالات الطوارئ التي يمر بها الإقليم، وخطر الكوارث الم ركبة فإن النقص الشديد في التمويل يعيق استجابة المنظمة في شرق المتوسط.

    وأوضح أنه حتى منتصف العام الحالي، زاد عدد من احتاجوا إلى مساعدات في العالم على 363 مليون شخص، منهم 140 مليونا في شرق المتوسط وحده، مبينا أن هذا العدد سيزيد مع حالات الطوارئ الأخيرة، ومنها كارثة الفيضانات في ليبيا والنزاع المسلح المستمر في السودان.

    بدوره، قال مدير الطوارئ الصحية الإقليمي، ريتشارد برينان، إن شرق المتوسط شهد في السنوات الماضية زيادة في انتشار الأوبئة لعدد من الأمراض المعدية مثل الكوليرا وحمى الضنك والحصبة، بسبب الأزمات وتداعيات جائحة كوفيد-19 والتغيرات المناخية في الإقليم،.

    وبين أن 9 بلدان شهدت انتشارا لمرض الكوليرا، و10 بلدان شهدت انتشارا لفاشية مرض الحصبة من بينها الصومال والسودان، مؤكدا أن هشاشة النظم الصحية في العديد من بلدان الإقليم هو السبب الرئيس وراء انتشار فاشيات الأمراض المعدية.

    وأكد برينان أن أفضل طريق لتدبير ومواجهة فاشية الحصبة في الإقليم هو متابعة برنامج التلقيح للأطفال ضد مرض الحصبة؛ مبينا أن منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمة اليونيسف والشركاء تقوم بتدشين حملات التطعيم ضد مرض الحصبة في العديد من البلدان.

    المصدر الدار / – و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتشاف نوعين جديدين من الديناصورات بالمغرب وعالم الحفريات يوضح

    اكتشف علماء حفريات مغاربة وأجانب، مؤخرا، في جماعة أولاد عبدون بخريبكة، نوعين جديدين من الديناصورات غير معروفين إلى حد الآن في الوسط العلمي الدولي.

    في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، يستعرض عالم الحفريات المغربي، نور الدين جليل، من متحف التاريخ الطبيعي، جزء من تاريخ هذه الديناصورات التي عاشت قبل 66 مليون سنة.

    1حدثنا بإسهاب عن هذا الاكتشاف؟ هل يتعلق الأمر بنوعين جديدين من الديناصورات؟

    يتعلق الأمر فعلا بديناصورين جديدين تم العثور على بقاياهم من عظام الأطراف الخلفية، في موقعين مختلفين بحوض أولاد عبدون (خريبكة).

    وأظهرت الدراسة التي أجريت على هذين الديناصورين أنهما ينتميان إلى نوعين مختلفين من الديناصورات المفترسة ذات أحجام مختلفة.

    وتتمثل هذه البقايا، من جهة، في عظم قدم ومشط قدم تم العثور عليهما في منطقة “سيدي الضاوي”، ومن جهة أخرى، في عظم قدم وعظم ساق، تم العثور عليهما في “سيدي شنان”.

    ويتوافق مشط القدم الذي تم العثور عليه بسيدي الضاوي مع ديناصور صغير يبلغ طوله حوالي 2,5 متر، بينما تنسب الساق إلى ديناصور متوسط الحجم يبلغ طوله حوالي 5 أمتار.

    يتم العثور من حين لآخر، على حفريات لحيوانات برية عاشت في القارة، وهو نفس حالة الديناصورين الجديدين. ونفترض أن الأمر يتعلق ببقايا الحيوانات التي عاشت في القارة والتي تنقلت جثثها عن طريق الأنهار إلى البحر حيث تعرضت للتحجر، وبالتالي فإننا نتحدث هنا عن “الجثث الطافية”.

    إن المعارف الحالية حول آخر الديناصورات الإفريقية التي عاشت قبل الأزمة التي أدت إلى اختفائها، تأتينا من رواسب الفوسفاط.

    إن ما يعيدنا إلى خصوصية الفوسفاط وما يعطيها أهمية ملحوظة هو أنها توثق لمرحلة رئيسية من تاريخ الحياة على الأرض، وهي فترة الانتقال بين حقبتين جيولوجيتين، هما عصر الحياة الوسطى أو عصر الزواحف، إلى حقب الحياة الحديثة أو عصر الثدييات.

    2ما هي خصائص هذه الأصناف الجديدة؟

    الديناصورات الجديدة التي تم العثور عليها في فوسفاط أولاد عبدون هي من النوع المفترس ذو الأقدام، والتي تنتمي إلى عائلة أبليسوريد (abelisaurids)، وقد عاشت في نفس الفترة التي عاش فيه الديناصور ريكس الشهير.

    ففي الوقت الذي هيمنت فيه التيرانوصورات بأمريكا الشمالية وآسيا، سيطرت أبليسوريد (abelisaurids) على النظم البيئية الأرضية للقارات الجنوبية.

    وتم العثور على بقاياهم بكثرة في أمريكا الجنوبية وأفريقيا والهند ومدغشقر. وعلى غرار التيرانوصورات، فقد كانت أبليسوريد (abelisaurids) تتربع على قمة السلاسل الغذائية وكانت تقوم في نظمها البيئية بدور الحيوانات المفترسة الضخمة، وكانت، على غرار جميع ديناصورات تيروبود أبليسوريد ( théropodes abélisauridés)، تمشي على قدمين أي على أطرافها الخلفية، كما كان لديها أطراف أمامية قصيرة جدا بأربعة أصابع، أي ما يقابل الأيدي لدينا.

    وعلى الرغم من أن الحفريات التي تمت دراستها والتي همت مشط قدم وساق غير كافية لإحداث نوعين جديدين بأسماء خاصة بهما، تبقى الحقيقة أن هذه الحفريات تتميز بخصائص مورفولوجية تدعم فرضية كونهما نوعين جديدين من الديناصورات في فوسفاط المغرب، وبذلك يصل عدد الديناصورات الموصوفة في الفوسفاط إلى خمسة أنواع تنضاف إلى ديناصور شينانيصوروص بارباريكوس (Chenanisaurus barbaricus)، وهو ديناصور آخر مفترس يتراوح طوله بين 7 و 8 أمتار، وكذا ديناصور عاشب من سلالة “صوروبودا” أو سحليات الأرجل ، ثم ديناصور بمنقار البط، يطلق عليه اسم “أجنابيا أوديسيوس” (Ajnabia odysseus).

    3بخصوص الأبحاث المتعلقة بالحفريات في المغرب؟ هل لا تزال هناك مسارات غير مستكشفة؟

    غالبا ما يطلق على المغرب “جنة الجيولوجيين”، فالنتوءات الرسوبية المغربية الهائلة تتيح فرصة فريدة لمواصلة تطور التنوع البيولوجي عبر الأزمنة الجيولوجية من بحار قديمة تعود للفترة précambriennes، إلى عصر النظم البيئية الأرضية (néogènes)، ومن العصر الجيولوجي حيث كانت الحياة أحادية الخلية إلى العصور القريبة التي خلفت بقايا سحيقة تمثل جنسنا المكتشف في جبل إغود.

    لا يزال هناك الكثير لاكتشافه بما يكفي لتغذية الفضول ومشاريع أبحاث عدة أجيال من علماء الحفريات، فالحفريات التي لايزال يتعين اكتشافها يمكن أن تشكل أغنى مجموعات حفريات وتبرز أجمل المعارض الخاصة بالحفريات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموت يفجع الفنانة مها المصري ويخطف 7 من أفراد أسرتها في يوم واحد

    ضرب إعصار “دانيال” شمال شرقي ليبيا في 10 سبتمبر الماضى، وجلب معه رياحا عاصفة وأمطارا غزيرة وعواصف رعدية إلى المدن الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وغمرت المياه العديد من المباني السكنية والمستشفيات والمرافق المدنية الهامة الأخرى، وكانت مدينة درنة الأكثر تضررا، حيث دمرت الفيضانات سدَين وتفاقم الوضع إلى كارثة أودت بحياة الآلاف، من بينهم أسرة الفنانة السورية مها المصري.

    وكشفت الفنانة السورية مها المصري، عن تفاصيل جديدة بشأن فقدان عدد من أفراد عائلتها بسبب إعصار دانيال في ليبيا، الذي أسفر عن العديد من الضحايا والمصابين.

    وعلقت عبر حسابها الشخصي على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدونة الأسرة بين مطالب المراجعة و سؤال القيم

    د. مصطفى الصمدي

    أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بنمسيك- الدار البيضاء

    استجابة للبلاغ الملكي الأخير؛الذي أكد على ضرورة استشارة أهل الاختصاص من الأساتذة والباحثين قصد بلورة أفكار تتحرى الموضوعية؛والعلمية؛والاجتهاد الوازن في تعديل مدونة الأسرة.
    تأتي هذه المقالة للمشاركة في الحوار المجتمعي من خلال التطرق للجانب النظري لمراجعة مدونة الأسرة من الناحية العلمية، ومن خلال التركيز على سؤال القيم، وقد جعلتها في عنصرين؛ يتعلق أولهما بقضية المراجعة وقيمتها العلمية، ويتصل الآخر بقضية القيم.

    أولا: مراجعة مدونة الأسرة وقيمتها العلمية

    المراجعة من الناحية العلمية أمر محمود، لأن من لا يراجع أفكاره وقوانينه ونُظُمه، فإنه يخالف المناهج الحديثة ويعارض طبيعة الحياة؛ ذلك أن الإنسان بطبعه ينظر دائما إلى المستقبل فيراجع في ضوء متطلباته مختلف المعارف والأفكار ويعمل على تجديدها وتصحيحها، وكلما عاش أياما جديدة من حياته، اكتسب منها أفكاراً وتجارب جديدة لزم أن يستفيد منها ويستثمرها إيجاباً في تطوير الجيد نحو الأجود والحسن نحو الأحسن.
    إن المراجعة مطلب أصيل في ديننا، فالعلماء لم ينفكوا عن مراجعة آرائهم ومناهجهم الفكرية، فأفضى بهم ذلك إلى تغيير عدد من مواقفهم الاجتهادية مراعاة منهم لمستجدات الحياة ولأحوال الناس وتطور المجتمع، وهذا أمر محمود، لكن لا بد من التساؤل حول قضية المراجعة، هل هناك منهج ضابط؟ هل هناك قواعد ناظمة للمراجعة، أم أن الأمر مفتوح على عواهنه يلجه كل من هب ودب؟ أم أن المسألة تستدعي ضوابط؟

    ليس المقصود بالضوابط حصر عملية المراجعة والاستبداد بها، إنما الغاية منها امتلاك ناصية العلم، وآداب وأدوات وآليات المراجعة وضوابطها، وهذا موجود في كل العلوم حتى لا يتساور على الفن من ليس من أهله، ولا يتجاسر على العلم من ليس من أصحابه، وهذا موكول ومعلوم ومعروف، وبالتالي عندما نتحدث عن المراجعة الفقهية لبعض فصول المدونة، فهذا يعني الحديث عن آليات مضبوطة وأدوات حسنة جميلة يرتضيها أهل العلم والفهم السليم.

    إن المراجعة فن أصيل في تراثنا الإسلامي ويسمى علم: “المراجعات الفقهية”، فكثيرا ما وجدنا أهل العلم يراجع بعضهم بعضا حول الأسئلة والفتاوى والأقضية في أدب جم وفي رُقِيّ وفي تَغيٍّ للخير، ولم يكونوا يجدون حرجا ولا غضاضة ولا ضيراً في أن يتراجعوا لما يُراجَعوا، منطلقهم في ذلك هو كون هذه المسائل التي تستدعي النظر والمراجعة والاجتهاد، الحق فيها غير مُتعين عند أحد، وبالتالي ينطلقون من الرأي والرأي الآخر، الفكرة والفكرة الأخرى، فمراعاة الخلاف في المذهب المالكي أصل أصيل، والأخذ بدليل المخالف: الخروج من المضايق بالتماس الرأي الفقهي من مذاهب أخرى. كل هذه المداخل حركت الفقه وجعلته ينتفض من كونه تقليديا، ولا ينكفئ على نفسه، فيستوعب ويستمر ويراجع، فخلف تراثنا الفقهي آثاراً طيبة في هذا الباب.

    وقد اتخذت المراجعات الفقهية شكل مناظرات أو رسائل أو مجالس أومؤلفات، وهناك أسماء لهذا الفن مثل:
    – الأجوبة الغرناطية على الأسئلة القيروانية.
    – الأجوبة القرطبية على الأسئلة الفاسية.
    كانت قرطبة تعج بالعلماء، وكانت فاس معقل العلم، وبالرغم من ذلك وجدنا الأسئلة تبعث من هنا إلى هنالك، فتشكلت لدينا ظاهرة رحلة السؤال ورحلة الجواب، ورحلة التلاميذ، كل ذلك ينبئ عن هذا الجو العلمي الأصيل الذي عرفه فقهنا ومذهبنا وتاريخنا، حتى لا يصفنا أحد بالجمود و التحجر، وهذا فيه من الشواهد الشيء الكثير.

    ثانيا: قضية القيم وعلاقتها بمراجعة المدونة
    نسعى -ما أمكن- أن تكون الأسرة عندنا فضاء آمنا، بأعمالنا واجتهاداتنا وتشريعاتنا، ونتغيا من خلالها تحقيق الأمن الأسري باعتبار الأسرة هي النواة الأولى لتماسك المجتمع وحياته وامتداده في الآفاق، لذا حين نتحدث عن القيم نستحضر أحكاماً فقهية تتغيا قيما، وحين نبحث في الآيات والأحاديث، والنصوص التي تتحدث عن الأسرة ينبغي إعمال منهج الدراسة الموضوعية؛ ومعنى الدراسة الموضوعية، أن دين الإسلام لايقبل التجزئة، وأن الأسئلة والقضايا والأحكام المتعلقة بالأسرة ينبغي أن تؤخذ في إطارها الشمولي النسقي العام، ولذلك نتحدث عن نظام متناسق متساو لا يقبل التجزئة، ينبغي أن نرجع إليه بما يسمى الوحدة المفاهيمية Classification، أو عندما نتحدث عن النظام القيمي نتحدث عن وحدة موضوعية، وهذا يوجد عندنا في كتب أصول الفقه والمقاصد حيث يتحدثون عن الكليات الناظمة وعن المنهج الكلي الناظم العام الذي ينبغي أن تعرض عليه الجزئيات التي تحدث في زمان معين، وبهذه الآليات يتطور ويتجدد الفقه فيما يسوغ فيه الاجتهاد في ظل نظام شامل عام.
    وحينما ننظر إلى مفهوم كلمة التأصيل نقصد بها إرجاع الأمور إلى التأصيل الشرعي؛ أي إلى نظام الاجتهاد المعمول به في الشريعة الاسلامية، وهو النظر إلى الأشياء المتجددة وربطها بأصولها النقلية: الكتاب والسنة وأصولها العقلية المتشكلة من القياس والمقاصد والمصالح المرسلة، كل هذا جعل الشريعة تتجدد وتتمدد وتتمطط في المجتمع لأجل أن تستوعب كل هذا الجديد.

    والحديث عن سؤال القيم يحيلني إلى قضية مهمة مركزية في شريعتنا وهي منظومة القيم من خلال قضايا الفتاوى والأحكام؛ هذه الأحكام التي تتغير وتتجدد في قسم الاجتهاد يجب أن يراعى فيها تحقيق القيم المثلى التي جاء بها ديننا، ولذلك ينبغي أن نجدد النظر الفقهي في الأشياء بمنهج التعليل بالقيم، فهو مدخل لتجديد الفقه، إذ ينبغي أن ننظر في علل الأحكام، والناظم والضابط أن نعرضها على القيم التي جاء هذا الدين ليغرسها في الأنفس ويبثها في الآفاق وفي المجتمع، فالقيم هي الناظم الأساسي فحيثما وجدت القيم فثم شرع الله، حيث ما وجدت القيمة المحققة فثم مصلحة الشريعة، وإنما جاءت الشريعة كما يقول أبو إسحاق الشاطبي لتحقيق مصالح العباد. لكن السؤال المطروح: بأي منهج؟ وبأي طريقة؟ وبأي وسيلة؟

    القيم سؤال كبير جدا، نختلف في مرجعيات القيم، لكننا نتفق في معانيها وفي وجودها، عندما نتحدث عن القيم نتحدث عن الأصل لكن قد نختلف في المرجعية، فإن قيم: الرحمة، والحرية، والعدل، والأمانة، والوفاء، تعد من المشتركات الإنسانية العالمية، لكن عندما نتحدث عن الأجرأة والتنفيذ والشواهد نختلف؛ لأن كل واحد ينطلق من مرجعية خاصة به، ولكن نجتمع على أمور تحقق الأمن العام وتحقق التوافق والرسالة المثلى.
    فهذه إضافة في المجال التطبيقي تتعلق بالنظر في الآيات والأحاديث والنصوص التي تتحدث عن الأسرة، وهذه دعوة للطلبة الباحثين لإنجاز بحوث في هذا المجال، فعندما ننظر في الآيات والنصوص التي تتحدث عن الأسرة: الزواج، الطلاق، الشقاق، النفقة، الرضاعة، الحضانة، إثبات النسب، نجد كل آية تستبطن قيمة، مثل:
    ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ : قيمة.

    ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ : قيمة.
    ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنّ﴾، النهي عن العضل أو الإعضال: قيمة.
    ﴿أَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ ، الميثاق: قيمة.
    وكلمة “المعروف” تتردد في سورة البقرة بشكل كبير حتى إنني وددت أن أسميها سورة المعروف، سورة الخير والإحسان، ما من قضية تتعلق بالمرأة والأسرة إلا وتضمنت كلمة المعروف، وهذه بعض الآيات الشاهدة لذلك:
    ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف﴾.
    ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.
    ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا﴾.
    ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ .
    ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.
    وفي باب النفقة قال تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾.
    ودلالة أسماء الله الحسنى في السياق القرآني المتعلق بالأسرة أمر يستدعي الالتفات إليه والاهتمام به، فالآية الكريمة: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾، يلاحظ فيها التناسب بين “السعة” و”كان الله واسعا عليما”.
    وفي الآية الكريمة حول الرضاع والتراضي والتشاور: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، يلاحظ أن استحضار الرقابة الإلهية، ﴿والله بما تعملون بصير﴾، يضبط الأسرة ويؤمنها، وأن استحضار المفهوم العبادي لبناء هذا السقف الأسري ضروري لاستقرارها.
    وفي قوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، دلالة على قيمة العفو.
    فلا يمكن أن نصلح أعطاب الأسرة بالقانون وحده أو بالرقابة القانونية أو بالزجر، إن الذي يضبط الحياة الأسرية هو استحضار هذه المعاني والقيم والأحكام الممزوجة بالقيم.
    وفي باب الإرث قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ .
    ولا ينبغي أن يقول أحد إن قضايا الإرث فيها ظلم للمرأة؛ لأن الأمر يستدعي النظر السديد، ذلك أننا لا نقتسم الإرث بناء على الحظوظ النفسية المحضة، إنما نأتي إليه بهدف الحفاظ على الأسرة وتمتيع بعضها البعض به، ﴿فارزقوهم منه﴾.
    وقال تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، فتقوى الله جُماع القيم، “فليتقوا الله”
    وقال تعالى: ﴿وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾، ثمن الإرث في القرآن الكريم ينتهي باسم الله “الحليم”، فما معنى الحليم؟ يتصل “الحليم” بقيمة العفو، والحِلم، والصّفح، وهو اسم من أسماء الله الحسنى؛ معناه: أن الله لا يعجل العقوبة لعباده، بل يدعوهم إلى العفو والصفح والتراضي والمحبة.
    ونختم بهذه الآية الكريمة: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾، في سياق الحديث عن الأسرة، والفضل كلمة دقيقة ومفهوم قرآني يرد في مجال وسياق ما تنزع فيه النفوس للأنانية والمشاحة وحب الذات، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، فالفضل مبدأ ينبغي تطبيقه في الإرث، وفي الحياة بشكل عام فيما يتصل بالمجال المادي، وفي جميع جزئيات الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف ستتعامل موريتانيا مع قنبلة البوليساريو؟

    العرائش نيوز:

    نزار بولحية

    أن تعترف به في ظروف معينة لا يعني أن نواكشوط لا تتحسب جيدا مما قد يسببه لها البوليساريو من مشاكل أمنية في الأساس، ولأجل ذلك فهي تبدو متيقظة وحذرة في أخذ مسافة واسعة منه، كما بالقدر نفسه أيضا في التقارب أكثر من اللازم معه. وما تحاول أن تفعله باستمرار هو أنها تعمل وعلى قدر استطاعتها على مسك العصا من الوسط. وهذا ما يعطي انطباعا قويا لدى كثيرين عن أن الموريتانيين يسعون إلى كسب الوقت باللعب دائما على حبلين أحدهما مغربي والآخر جزائري. لقد وضعوا نصب أعينهم أن لا يكسروا خطين أحمرين هما، إغضاب المغرب من جهة واستعداء الجزائر ومن ورائها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة : لم يتم تسجيل إلى حدود اليوم أي انتشار استثنائي لحشرة بق الفراش على مستوى التراب الوطني

    أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الأربعاء، عدم تسجيل، إلى حدود هذا الوقت، أي انتشار استثنائي لحشرة “بق الفراش” على مستوى التراب الوطني.

    وأكدت الوزارة في بلاغ صحفي، أنها اتخذت كافة التدابير الملائمة للحد من خطر انتشار وتسرب هذه الحشرة إلى التراب الوطني، وذلك بالتنسيق مع كافة المتدخلين. وفضلا عن تشديد المراقبة الصحية عبر الحدود، وتتبع الوضع الصحي والبيئي في المناطق المعنية بانتشار حشرة بق الفراش، يضيف البلاغ، وضعت الوزارة رهن إشارة المواطنات والمواطنين مجموعة من التوصيات والنصائح الخاصة بالسفر الدولي والتي يمكن الاطلاع عليها عبر بوابتها الرسمية وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.

    وأشارت الوزارة إلى أن منظومة الرصد القائم على الأحداث تأهبت للكشف المبكر عن أي حادث صحي غير عادي.

    وفي هذا الصدد، دعت الوزارة كافة المواطنين والمواطنات إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات التي تنتشر عادة مع مثل هذه الإنذارات الصحية، وعدم المبالغة في تقدير المخاطر الصحية التي قد يسببها دخول هذه الحشرات إلى التراب الوطني.

    وإذ تطمئن الوزارة عموم المواطنات والمواطنين، فإنها تدعوهم أيضا إلى تجنب اقتناء الأفرشة والأثاث والملابس المستعملة القادمة من البلدان التي ثبت فيها انتشار كبير لبق الفراش، مؤكدة أنها ستستمر في التواصل مع الرأي العام وإخباره بكل مستجد في حينه.

    المصدر الدار / – و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره