Mois : octobre 2023

  • صادرات الفوسفاط المغربي تبلغ 4,6 مليار دولار متم شهر غشت

    متابعة – زكرياء نايت

    أصدر مكتب الصرف معطيات جديدة متعلقة بحجم مبيعات المملكة المغربية للفوسفاط ومشتقاته، حيث بلغت مبيعاته عند نهاية شهر غشت الماضي، ما يناهز 46,87 مليار درهم أي 4,6 مليار دولار.

    وقد تراجعت قيمة مبيعات المغرب مقارنة بالسنة الماضية بفعل تراجع مبيعات كل من الأسمدة الطبيعية والكيماوية والحامض الفوسفوري والفوسفاط.

    وسجل أيضا مكتب الصرف في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، ارتفاعا طفيفا في مبيعات قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، وذلك بفضل ارتفاع صادرات الفلاحة والحراجة والقنص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنان مصري مبير يعلن إعتزاله التمثيل

    اشتوكة بريس

    أعلن الفنان المصري توفيق عبد الحميد، نهاية الأسبوع المنصرم، اعتزاله التمثيل، وذلك عبر تدوينة على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”.

    وعزى الفنان المصري الشهير اعتزاله إلى ظروف صحية خارجة عن إرادته، إذ دون قائلا “ظروفي الصحية تحول دون الاستمرار في مهنة التمثيل ولذلك أعلن اعتزالي”.

    وحظيت تدوينة الفنان عبد الحميد بتفاعل كبير من قبل متابعيه عبر الفايسبوك، الذين بادروا بالدعاء له بالشفاء .

    جدير بالذكر أن مسلسل “يوتيرن” يعد آخر أعمال الفنان توفيق عبد الحميد، الذي شارك  في بطولته العام الماضي، إلى جانب الفنانة ريهام حجاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صادرات قطاع السيارات بالمغرب فاقت 90 مليار درهم منذ بداية السنة

    أفاد مكتب الصرف بأن قيمة صادرات قطاع السيارات بلغت أزيد من 90,4 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 35,6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2022.

    وأشار المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، إلى أن هذا التطور يأتي إثر ارتفاع مبيعات كافة فروع القطاع، لاسيما فرع التصنيع (زائد 9,76 مليار درهم) وفرع الأسلاك الكهربائية (زائد 8,28 مليار درهم) وفرع الأجزاء الداخلية للسيارات والمقاعد (زائد 1,6 مليار درهم).

    وبالموازاة مع ذلك، ارتفعت مبيعات قطاع الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 32,8 في المائة لتصل إلى 15,18…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جهالات دينية ودنيوية وشطحات سياسية على هامش زلزال 8 شتنبر المدمر

    بقلم : محمد انفي

    لم أتصور إطلاقا، وأنا أتابع كغيري من المواطنين أخبار الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم الحوز والأقاليم المجاورة في الأطلس الكبير، مساء يوم الجمعة 8 شتنبر 2023، أن أجد نفسي أمام نماذج من الجهالات والشطحات، والمغرب كله من أقصاه إلى أقصاه ومن أعلى سلطة فيه إلى أبسط مواطن، جعله هول الصدمة يهب، في مشاهد ومبادرات أبهرت العالم، لنجدة ومساعدة المناطق المنكوبة. لكن مع مرور الساعات والأيام، طفت إلى السطح كثير من هذه الظواهر المشار إليها في العنوان، خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشط في مثل هذه المناسبات لأسباب وأهداف مختلفة.

    وشاءت الصدف أن يكون أول فيديو أشاهده عن الزلزال، يعود للشيخ عبد الله النهاري؛ وذلك يوم السبت 9 شتنبر 2023، أي في اليوم الموالي لحدوث الفاجعة؛ ويكون الرجل بهذا ربما قد حقق سبقا إعلاميا على مستوى اليوتيوب. ورغم افتقار الشيخ لأبسط المعلومات العلمية المتعلقة بالزلازل ومناطقها؛ ورغم الربط غير العلمي وغير المنطقي بين زلزال الحوز والعقاب الإلاهي بسبب المعاصي والذنوب، حيث وصل به حماسه وصراخه إلى الاستنجاد بآيات قرآنية تتحدث عن يوم القيامة (سورة الزلزلة على سبيل المثال) وإقحامها في حديثه عن زلزال 8 شتنبر، ناهيك عن إفاضته في الحديث عن علامات الساعة وعن غضب الله من العصاة، الخ؛ رغم كل هذا، فقد عدلت عن التفاعل معه وانهمكت في كتابة مقال متواضع بعنوان “زلزال المغرب: حزن عميق بحجم هول الفاجعة ووطن في القمة“.

    ولما توالت التسجيلات والتصريحات التي تتقاطع بهذا القدر أو ذاك مع أفكار عبد الله النهاري، عمدت إلى تدوين بعض الملاحظات، دون التفكير في نشرها، تعكس انفعالي وتفاعلي مع اللحظة ومع الجهالات التي عبرت عن نفسها، فكانت هذه الملاحظات على الشكل التالي:

    –  كم هو محزن ومؤلم وفي نفس الوقت مخزٍ هذا الربط بين المآسي والمعاصي في الفواجع الطبيعية! وكم هو مقرف ومقزز الحديث عن العقاب الإلاهي بسبب الذنوب والبعد عن الله في بلد جوامعه تكتظ بالمصلين ويُقرأ فيها الحزب (حلقة جماعية لتلاوة القرآن) يوميا بعد صلاةالصبح وصلاة المغرب؛ مما يعني أن القرآن يُختم شهريا في مساجدنا! وكم هو مسيء مثل هذا التفكير ومجحف في حق بلد أبناؤه ينالون المراتب الأولى في المباريات الدولية لحفظ القرآن الكريم!

    – وتساءلت بعد هذا: أليس في الحديث عن العقاب الإلاهي بسبب الذنوب والمعاصي في موضوع الزلزال الذي ضرب مناطق من المغرب مساء يوم الجمعة 8 شتنبر، إنكار لفضل الله تعالى الذي يُكرم من قضوا تحت الأنقاض بأجر الشهداء؟ أليس في إرجاع أسباب الزلزال إلى الذنوب والمعاصي جهل وجهالة؟ أو لنقل جهل مركب: جهل بالمعطيات العلمية الجيولوجية المتعلقة بالزلازل كظاهرة طبيعية، وادعاء المعرفة، زورا وبهتانا، بالأسباب الغيبية للزلزال الذي ضرب الحوز. وبعيدا عن كل هذا، تساءلت: أين الإيمان بالابتلاء؟ وأين الإيمان بالقضاء والقدر عند هؤلاء البشر؟  

    – وتساءلت أيضا: ما هي المعاصي والذنوب التي ارْتُكِبت في مسجد “تينمل” الذي صمد أكثر من تسعة قرون، وكان أول مسجد تنطلق منه سنة الحزب الراتب المشار إليها أعلاه؟ وما هي المعاصي والذنوب التي ارتكبتها تلك الأسر التي قضى كل أفرادها أو جلهم تحت الأنقاض؟وما هي المعاصي والذنوب التي ارتكبتها قرى ودواوير تعج بحفظة كتاب الله وبالأطفال الذين يرتادون “المسيد” من أجل قراءته والعمل على حفظه؟ وقد رأينا مقاطع فيديو لأطفال تجمعوا خارج بيوتهم المهدَّمة، وهم يقرؤون القرآن جماعيا على الطريقة المغربية. فكيف سيعاقب الله هؤلاء؟

    واستحضارا لكل ما سبق، فإنه لا يمكن للمرء إلا أن يحمد الله على لطفه بهذه البلاد. فالزلزال المدمر الذي وقع في مناطق جبلية، فلو ضرب، لا قدر الله، مدينة من مدننا الكبيرة بتلك القوة التي كانت لزلزال الحوز، لكانت الخسائر البشرية والمادية أضعافا مضاعفة، ولسمعنا الكثير من الكلام عن الفجور والخمور وغير ذلك من الموبقات.

    وأياما بعد تلك الفاجعة، صادفت مقالا بعنوان “لماذا أرى أن زلزال 8 سبتمبر 2023 يحمل للمغرب رسائل مشفرة ينبغي تحليلها وقراءتها بتمعن وتمحيص؟” (ٍموقع “رأي اليوم“، صحيفة عربة مستقلة، بتاريخ 20 شتنبر 2023)لصاحبه طارق ليساوي (كاتب وأكاديمي مغربي، حسب ما ذيل به مقاله). وسوف أكتشف بعد ذلك بأنه دكتور وأستاذ للعلوم السياسية والسياسات العامة. وقد استهوتني في العنوان عبارة “رسائل مشفرة ينبغي تحليلها وقراءتها بتمعن وتمحيص”. وبعد قراءة المقال، تبين لي أنه، من جهة، بعيد كل البعد، شكلا ومضمونا، عن القواعد الأكاديمية؛ ومن جهة أخرى، ليس فيه لا تمعن ولا تمحيص؛ بل فيه أفكار مسبقة وقراءة سياسية لكارثة طبيعية لا تحتمل مثل هذه القراءات (وقد أعود إلى هذا المقال لاحقا). لذلك، فهي لا تقل في جهالاتها عن سطحية قراءة الشيخ النهاري وأمثاله. ومع ذلك، لم أفكر في التفاعل معه، وفضلت أن أنهمك في كتابة مقال آخر حول النازلة؛ وهو بعنوان “ بفعل أو بفضل زلزال 8 شتنبر 2023، عرف العالم أجمع مع من حشرنا الله في الجوار“.

    لكن لما صدر يوم الأحد 24 شتنبر 2023، بيان للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية حول النازلة، تيقنت من أن الرسائل المشفرة التي تحدث عنها الدكتور طارق ليساوي، الباحث في العلوم السياسية والسياسات العامة، ما هي إلا هواجس حزبية أراد صاحبها أن يُغلفها في ثوب قراءة تحليلية، فكان لزاما على أن أتفاعل معها ومع بيان العدلة والتنمية؛ وذلك، بنشر ما دونته سابقا بخصوص الجهالات التي لاحظتها على هامش زلزال الحوز؛ مع الإشارة إلى أنني تيقنت من أن “الأكاديمي” المذكور قد تشرَّب من جهالات وشطحات المهرج الكبير، الكذَّاب الأشر، “العالم” النحرير في الدجل والنفاق، المتسول للسحت الراقي، الأستاذ المُبهدَل، عفوا المبجل عبد الإله ابن كيران.

    لن أخصص حيزا كبيرا في هذا المقال لبيان العدالة والتنمية؛ فهو في شكله ومضمونه يستحق مقالا منفردا، وربما مقالات؛ وسوف أقتصر على ما ورد فيه من كلام يتناغم مع عقلية وتفكير الشيخ عبد الله النهاري (بالمناسبة، فهو عضو في حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي للحزب)، وما يرضي كذلك غرور الباحث في العلوم السياسية والسياسات العامة، الدكتور ليساوي الذي رأى في تزامن زلزال 8 شتنبر مع الذكرى الثانية، بالتمام والكمال كما قال، “لانتخابات 8 شتنبر 2021، وتحديدا في ليلة الإعلان عن نتائجها ومخرجاتها؟!“، رسالة سياسية واضحة (وعند عودتي إلى مقاله، سأناقشه في الموضوع بحول الله).

    لقد أشار البيان المذكور إلى ابتعادنا عن الله سبحانه وتعالى، والزلزال جاء ليذكرنا بذلك؛ فهو، إذن، إنذار لنا جميعا ليس كأفراد فقط، بل وأيضا كأمة. لذلك، فالصواب بالنسبة للعدالة والتنمية “هو أن نراجع كأمة ونتبين هل الذي وقع قد يكون كذلك بسبب ذنوبنا ومعاصينا ومخالفاتنا ليس فقط بمعناها الفردي ولكن بمعناها العام والسياسي، لأن السؤال المطروح ليس فقط عن المخالفات الفردية وإنما عن الذنوب والمعاصي والمخالفات بالمعنى السياسي وتلك الموجودة في الحياة السياسية عامة والانتخابات والمسؤوليات والتدبير العمومي وغيرها…“.

    بقي لابن كيران أن يقول لنا صراحة بأن الشعب المغربي ارتكب معصية وأتى كبيرة عندما اختار أن يعاقب حزبه على فشله في التدبير والتسيير على كل المستويات: البرلمان، القطاعات الحكومية، الجماعات. والتجربة الحالية، رغم انطلاقها من منظور سياسي غير سليم لكونها اعتمدت على منطق “التغول”، فإننا لا نستطيع، موضوعيا، تقييم حصيلتها الآن.

    خلاصة القول، فبقدر ما خلف زلزال 8 شتنبر حزنا عميقا في نفوس أبناء وبنات هذه الدولة الأمة، وبقدر ما أبهر هؤلاء العالم بأخلاقهم وكرمهم وتضامنهم وتآزرهم، بقدر ما ظهرت بعض الجهالات الدينية والدنيوية والشطحات السياسية التي تؤدي خدمة كبيرة، بوعي منها أو بدونه، لتجار الأزمات والقيم، ما لم يكونوا هم منهم ويتسترون وراء الشعارات.

    مكناس في فاتح أكتوبر 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبعد من استضافة كأس أفريقيا..المغرب أصبح رقما صعبا على جميع المستويات

    خير الله خير الله: كاتب لبناني

    الأمر لا يتعلق بالرياضة فحسب بل يتعلق بالسياسة أيضا. لم يعد المغرب بفضل ما تحقق على صعيد البنية التحتية مجرد بلد في شمال أفريقيا. صار المغرب بوابة لأوروبا إلى القارة السمراء.

    توجد أحداث تبدو ظاهرا غير مهمّة في حال تجريدها من سياق معيّن تندرج فيه. من بين هذه الأحداث إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم من القاهرة وقوع الاختيار على المغرب لاستضافة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في سنة 2025.

    فاز المغرب بشرف استضافة كأس أمم أفريقيا بعد انسحاب الجزائر، عشية التصويت، وزامبيا إضافة إلى عرض مشترك من بنين ونيجيريا. صوتت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي التي اجتمعت في القاهرة لمصلحة المغرب الأربعاء الماضي. لماذا لا يمكن اعتبار الحدث غير عادي ولا يجوز المرور عليه مرور الكرام؟ يعود ذلك إلى أنّ المغرب بات موضع ثقة في شأن كلّ ما له علاقة بتنظيم حدث أفريقي كبير من هذا النوع. سيمهد ذلك من دون أدنى شكّ في دعم موقف المغرب من تنظيم كأس العالم لكرة القدم مع إسبانيا والبرتغال في سنة 2030.

    أبعد من استضافة المغرب لكأس أمم أفريقيا، ثمة واقع لم يعد في الإمكان تجاهله. يتمثل هذا الواقع في وجود علاقة وثيقة للرباط بمعظم الدول الأفريقية. تحقّق ذلك، بفضل السياسة التي اتبعها الملك محمّد السادس، اختراقات في كلّ أفريقيا تقريبا. شمل ذلك دولا بعيدة مثل جزيرة مدغشقر التي حرص العاهل المغربي على زيارتها في إحدى جولاته الأفريقيّة. باتت هناك مصالح مشتركة تربط بين المغرب وأفريقيا منذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي في يوليو 2016 إثر توجيه محمّد السادس رسالة في هذا الصدد إلى الاتحاد في قمة كيغالي.

    لا تقتصر المصالح المشتركة المغربيّة – الأفريقيّة على مشروع نقل الغاز النيجيري إلى أوروبا عن طريق المغرب. يتعلّق الأمر بأنبوب عملاق يعبر 11 دولة في غرب أفريقيا، لنقل كميات ضخمة من الغاز من نيجيريا إلى المغرب. إنه مشروع لا سابق له في القارة السمراء، يتوقع أن يرى النور بتعاون بين الرباط وأبوجا. سيتم تشييد الأنبوب العملاق على مراحل عدة. الهدف منه الاستجابة للحاجات المتزايدة للدول التي سيعبر منها وصولاً إلى أوروبا خلال السنوات الـ25 المقبلة.

    صار هناك وجود مغربي في أفريقيا في مجال المصارف والاتصالات وتقديم الخدمات الطبيّة، فضلا عن بناء مصانع للأسمدة الكيماوية تتزود بالفوسفات الآتي من المغرب. بلغت العلاقة بين المغرب ودول أفريقية معيّنة مجال تخريج أئمة مساجد من جامعات في المغرب، خصوصا في الرباط. يتولى هؤلاء نشر الإسلام بطريقة صحيحة بعيدا عن التطرّف. لا يقتصر الأمر على تخريج أئمة مساجد. استضافت الجامعات المغربيّة، خصوصا في المجال الطبي وإدارة الأعمال الآلاف من الطلاب الأفارقة، كذلك استضافت الكليات العسكريّة المغربيّة المئات من التلامذة الضباط الأفارقة.

    من هذا المنطلق، جاء فوز المغرب بتنظيم كأس أمم أفريقيا أكثر من طبيعي. يعتبر الحدث تتمّة منطقيّة للعلاقة التي تنمو يوميا بشكل إيجابي بين المغرب وأفريقيا التي تمرّ معظم دولها بمرحلة انتقالية تسودها التجاذبات الدولية في ضوء ما تمتلكه القارة السمراء من ثروات. باتت هذه الثروات محط أنظار القوى الكبرى.

    لا يتعلّق الأمر بالرياضة فحسب، بل يتعلّق بالسياسة أيضا. لم يعد المغرب بفضل ما تحقّق على صعيد البنية التحتيّة مجرد بلد في شمال أفريقيا. صار المغرب، إضافة إلى انتمائه الأفريقي والعربي بوابة لأوروبا إلى القارة السمراء. لم يعد السائح الأوروبي أو الأميركي الذي ينتقل من إسبانيا إلى المغرب، خصوصا عن طريق البحر، يرى فارقا بين البلدين. لا من ناحية الطرقات ولا من ناحية التسهيلات والإجراءات عند المراكز الحدوديّة.

    لا يمكن عزل القرار الذي اتخذه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن تعافي المغرب من كارثة الزلزال التي مرّ فيها أخيرا. يؤكد هذا التعافي انتقال المغرب إلى مرحلة إعادة إعمار المناطق المتضرّرة. فقد خصّص الملك محمد السادس 120 مليار درهم (12 مليار دولار) في إطار خطة تستمر خمس سنوات تهدف إلى تجاوز آثار الزلزال. تشمل الخطة أبعادا اجتماعية واقتصادية مختلفة مثل إيواء المتضررين وإعادة بناء المساكن وتهيئة البنى التحتية. تتضمن الخطة أيضا إعداد هذه البنى لمواجهة أيّ زلزال مستقبلا.

    لدى المغرب القدرة على تحديد من يريد بالفعل مساعدة الشعب المغربي ومن يريد استغلال الزلزال لمآرب خاصة كما حال السلطات الفرنسية، بكل عجرفتها أو النظام الجزائري بكلّ انتهازيته. أراد النظام الجزائري، عمليا، تبرئة ذمته أمام الشعب الجزائري الذي هو في مواجهة معه، قبل الشعب المغربي.

    يمكن اعتبار استضافة المغرب لكأس أمم أفريقيا حدثا عاديا، كما يمكن وضعه في إطار مختلف. يتمثّل هذا الإطار المختلف، إضافة إلى البعد الأفريقي ذي الطابع السياسي للحدث، في تجاوز المغرب كارثة الزلزال من جهة وقدرته على متابعة مسيرته التنموية من جهة أخرى.

    لا يدل على ذلك أكثر من تمسك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بعقد مؤتمرهما السنوي، كما هو مقرر أصلا، في مراكش ابتداء من التاسع من أكتوبر الجاري، أي بعد أيام قليلة من الآن. بذلت أطراف عدّة معادية للمغرب، متذرّعة بالزلزال، محاولات لنقال المؤتمر إلى مكان آخر ولكن من دون نتيجة.

    تبقى القضيّة قضيّة ثقة. بات العالم يثق بالمغرب وتجربته واحترام كلّ كلمة تصدر عنه. لو لم يكن الأمر كذلك لما كانت توطدت علاقة المغرب بالدول الأفريقية، التي باتت في معظمها تقف مع وحدته الترابيّة ومع مغربيّة الصحراء. يتعلّق الأمر أيضا بالدول العربيّة التي تقف بأكثريتها إلى جانب دفاع المغرب عن وحدته الترابية، كذلك بالولايات المتحدة وعدد لا بأس به من الدول الأوربية التي تقترب أكثر فأكثر من المغرب. في النهاية، لا شيء ينجح مثل النجاح ولا شيء يؤكّد النجاح أكثر من الواقع القائم على الأرض في مراكش وكلّ مدينة مغربيّة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شكا: الجزائر وفرنسا سبب مآسي الطوارق .. « دولة أزواد » تترقب اعتراف المغرب

    حاوره توفيق بوفرتيح

    قال الكاتب والخبير الإستراتيجي أكلي شكا، أحد أبرز شخصيات الطوارق على الساحة الدولية، الذي تلقبه الأوساط الإعلامية الغربية بـ”الصندوق الأسود للصحراء” ومؤسس منظمة “إيموهاغ” الدولية من أجل العدالة والشفافية، إن “وضع الطوارق اليوم في الجزائر خطير جدا وقابل للانفجار في أي لحظة”، مشيرا إلى أن “القيادة السياسية أصبحت اليوم وبحكم الأمر الواقع مقتنعة بأن مشكلة الشعب الأزوادي الأساسية ليست مع مالي، ولكن مع جنرالات الجزائر الذين يديرون الصراع في السر والعلن ضد المطالب الشرعية للطوارق”.

    ولفت شكا، في حوار أجرته معه جريدة هسبريس، إلى أن فرنسا هي الأخرى “مسؤولة عن شتات الطوارق وعن الجرائم والإبادات الجماعية التي حصلت في مالي والنيجر، وقمع الثورات التي قادها الطوارق في هذين البلدين”، مشيرا إلى أن “نهاية الوجود الفرنسي في المنطقة دليل صارخ على أن لكل ظالم نهاية، ورسالة قوية لكل من يحاول تجاهل مطالب وإرادة الشعوب في التحرر”، وداعيا في الوقت ذاته المملكة المغربية إلى “الاعتراف بدولة أزواد”.

    وهذا نص الحوار كاملا

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} أولا من هم الطوارق أو “الشعب الأزرق” وأين يتواجدون؟.

    الطوارق كغيرهم من سكان منطقة شمال إفريقيا والصحراء الكبرى ينتمون إلى الأمة الأمازيغية، فهم شعب عريق وقديم قدم هذه الأرض، ويتوزعون بين عدد من المناطق والدول حديثة العهد، وهي جنوب ليبيا، حيث تعرف منطقتهم بإقليم “تارجا”، وجنوب الجزائر في إقليم يسمى “أزجر” أو “الهقار”، ثم منطقة “أزواد” شمال مالي، وكذلك شمال النيجر في إقليمي “أيار” و”أزواغ”، حيث كانت هذه المناطق قبل الاستعمارين الفرنسي والإيطالي جميعها تحكمها مجموعة السلطنات التقليدية التارقية التي يتزعمها “أمغار”، أي زعيم السلطة أو القبيلة.

    طيب، بكم يقدر عدد أفراد “شعب الطوارق”؟.

    في حقيقة الأمر، لا توجد إحصائيات دقيقة، وأغلب الأرقام التي تقدمها دول المنطقة حول الطوارق دائما ما يشوبها التزوير والمغالطات، بحكم أن هذه الدول تحاول دائما تقزيم دور الطوارق في المنطقة وإظهارهم على أنهم أقلية بسيطة لا ترقى إلى حجم المطالب التي يرفعونها، ولكن بحسب معرفتنا وتقديراتنا يصل عدد الطوارق اليوم وإخوانهم من العرب إلى خمسة ملايين نسمة.

    بما أنكم ذكرتم المطالب، ما هي أبرز مطالب الطوارق اليوم؟.

    عندما يتعلق الأمر بمطالب الطوارق يتوجب علينا أولا أن نتحدث حسب كل دولة وموقع جغرافي، فمثلا مطالب الطوارق في مالي ليست كمثل مطالبهم في ليبيا أو الجزائر، كما أن مطالبهم في النيجر تختلف عن بقية المناطق الأخرى.

    حتى هذه اللحظة، أغلب مطالب الطوارق في ليبيا والجزائر تحديدا هي مطالب تتعلق بالمساواة وبتنمية مناطقهم والتمثيل السياسي والعدالة الاجتماعية ومراعاة خصوصيتهم الثقافية واللغوية. لكن يجب أن نشير هنا إلى أمر مهم وخطير، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمطالب الطوارق في جنوب الجزائر التي أصبحت تزداد يوما بعد يوم، وهذا طبعا ناتج عن تعنت النظام الجزائري في تعامله مع هذه المطالب البسيطة، وإذا لم تتصرف الدولة الجزائرية بشكل عاجل في تحسين علاقتها بمواطنيها من الطوارق ربما تصل هذه المطالب في المستقبل القريب إلى اللجوء إلى حمل السلاح والتمرد.

    أما مطالب الطوارق في مالي فهي مختلفة تماما، حيث إن الطوارق في هذه المنطقة ومنذ خروج المستعمر الفرنسي قادوا ثورات مسلحة ضد النظام المالي المدعوم تاريخيا من الجزائر ومن فرنسا حتى وقت قريب، ويطالبون بالانفصال عما يسمونه الجسم الغريب الذي أُرغموا على الالتصاق به، وهو الدولة المالية؛ ذلك ألا شيء يربط الطوارق في أزواد مع الدولة المالية، سواء من حيث العادات أو التقاليد أو حتى المعتقدات، فأغلب سكان مالي وثنيون ولهم عادات تختلف تماما مع أهل الشمال.

    أما في النيجر فالمطالب كانت حتى وقت قريب مثل مطالب طوارق مالي للأسباب نفسها، غير أن الدولة النيجرية استطاعت أن تحل مشكلتها مع طوارقها، وحدث فيها دمج حقيقي لهم، على عكس مالي التي لم تنجح فيها هذه العملية رغم الاتفاقيات بين الحكومة والطوارق، بحكم أن راعي هذه الاتفاقيات غير عادل، وهو الجزائر.

    كيف هو الوضع السياسي والاجتماعي للطوارق اليوم في كل من الجزائر وليبيا؟.

    وضع الطوارق اليوم في الجزائر على الخصوص خطير جدا وقابل للانفجار في أي لحظة، وللأسف الشديد فإن النظام الجزائري الذي يعيش معظم قادته حياة الرفاهية والبذخ في العواصم الغربية جزء مباشر وأساسي من هذا الخطر.

    ولعلمكم فجنوب الجزائر اليوم أصبح يعج بالثكنات العسكرية والمراكز البوليسية والسجون أكثر من المشاريع التنموية، ثم إن نصف شباب الطوارق اليوم يقبعون ظلما وعدوانا في السجون الجزائرية، حتى إن أغلبهم لم يخضعوا للمحاكمات وتم اعتقالهم لأسباب واهية. ومن مظاهر الخطر الذي تحدثت عنه أن النظام الجزائري يعين عمداء البلديات من أبناء الشمال، ويمنع عن الطوارق تولي هذه المناصب، كما يمنع عنهم الانخراط في الجيش وتولي المناصب السيادية في الدولة. كما أن معظم مناطق الطوارق في الجزائر تعيش فقرا في البنيات التحتية المتهالكة، إذ لا يوجد مستشفى واحد يصلح لعلاج أبسط الحالات والأمراض رغم أن الطوارق يشغلون 80 في المائة من المساحة الإجمالية للدولة الجزائرية؛ أضف إلى ذلك أن الحقول النفطية المتمركزة في الجنوب تعد المصدر الأساسي لاقتصاد الدولة في الجزائر.

    وأشير هنا إلى أن أغلب الطوارق اليوم في المنطقة، خاصة في منطقة “أزواد”، يعلمون جيدا أن مشكلتهم الأساسية ليست مع الدولة المالية التي يهزمونها ويطردون قواتها من إقليمهم في كل مرة يرفعون فيها السلاح ضد الحكومة، قبل أن تتدخل الجارة الظالمة، الجزائر، كما يطلقون عليها، لتعيد المستعمر لهم من جديد. ثم إن الجميع اليوم لا ينظرون إلى الجزائر كوسيط، بل كطرف أساسي في الصراع، وهذا طبعا مبني على مواقف ومعطيات رسمية من الدولة نفسها؛ فرغم أننا لا ندعو نهائيا إلى رفع السلاح أو زعزعة الاستقرار الصوري للجزائر، وذلك لأن زعزعة الدولة ستكون له نتائج كارثية على الجميع، إلا أنه لا يمكن أن نغمض عيوننا وأن نتجاهل هذا الوضع الخطير الآخذ في الزيادة والانفجار.

    ماذا عن ليبيا؟.

    كما سبق وقلت فإننا لم يسبق على الإطلاق أن دعونا إلى رفع السلاح في وجه ليبيا والجزائر تحديدا، وكانت مطالبنا دائما في الدولتين بسيطة وشرعية لا تتعدى تحسين الظروف المعيشية لشعبنا، ولا نسعى بتاتا إلى أن تصل الأمور إلى رفع السلاح. ومع ذلك إذا لم تسارع الدولتان إلى تحسين علاقتهما مع مواطنيهما من الطوارق ستظل هذه الفرضية قائمة وقابلة للتطبيق في أي لحظة؛ ذلك أنه نظرا لغياب الخيارات الأخرى من الطبيعي جدا أن يلجأ الطوارق كأي شعب آخر يتعرض للاضطهاد والتهميش إلى السلاح، وكل المعطيات على الأرض توحي وتُنبئ بمستقبل خطير وقاتم في هذين البلدين.

    لكن لا بد من الإشارة من باب الإنصاف إلى أمر هام هنا، فرغم تقارب تهميش الطوارق سياسيا واقتصاديا في كل من ليبيا والجزائر إلا أنه لا يمكن أن نقارن حجم التهميش في كلا البلدين، فالطوارق في ليبيا رغم حرمان الكثير منهم من حقوقهم المدنية والسياسية غير أن طيفا كبيرا منهم يتمتع بالكثير من المزايا، حيث تجدهم في كل مفاصل الدولة الليبية، بينما يغيب هذا الأمر في الجزائر.

    ما هو موقف الطوارق من دعم النظام الجزائري لجبهة البوليساريو التي تدعي أحقيتها على جزء من التراب المغربي؟.

    دعم الجزائر للبوليساريو هو تجسيد صارخ للتناقضات وازدواجية المعايير التي تحكم سلوك النظام الجزائري، فمسألة الصحراء هي شأن داخلي يخص المغرب وحده ولا يحق للجزائر أو غيرها أن تتدخل فيه. ونحن على يقين بأن الدبلوماسية المغربية تمتلك كل الإمكانيات لتسوية هذا الإشكال دون تدخل من أحد، كما أن معظم الدول الفاعلة في الساحة الدولية اليوم تعترف بأحقية المغرب على صحرائه، ليبقى الموقف الجزائري مجرد تشويه وزوبعة في فنجان الغرض منها التشويش على استقرار البلد المتقدم في كل المجالات على الجزائر؛ ذلك البلد الغني بالنفط والغاز تذهب إيراداته النفطية إلى جيوب جنرالات الجيش لشراء العقارات والفيلات في باريس ولندن، ولدعم الجماعات الإرهابية ضد شعوب المنطقة.

    المدهش حقا في هذه المسألة هو أن تعترف الجزائر بما تسمى “الصحراء الغربية”، وتنكر في الوقت ذاته بل تسخر كل إمكانياتها ضد مطالب الطوارق المتمثلة في استقلال إقليم أزواد، رغم أن الطوارق لم يسهموا يوما في أي حراك ضد الجزائر، بل على العكس من ذلك ساهموا أثناء الثورة الجزائرية في دعمها برجالهم وإبلهم، ومع ذلك لم يكافؤوا من النظام الجزائري سوى بدعم نظام باماكو بالأسلحة والأموال ضد مطالبهم وبالزج بهم في السجون والمعتقلات.

    ونحن ننتهز هذه الفرصة والعلاقة التاريخية التي تجمع الطوارق بالمغرب لدعوة الأشقاء في المملكة إلى الاعتراف بدولة أزواد، وكذلك تسلم ملف المفاوضات مع الدول المعنية، لاسيما بعد فشل النظام الجزائر في هذا الأمر ست مرات، ذلك أن الأزواديين اليوم بحاجة إلى وسيط عادل وقوي يمتلك القدرة والإرادة الدولية لإيجاد حل لهذه المشكلة بشكل جذري.

    ماذا عن علاقتكم مع فرنسا، هل كان للتواجد الفرنسي في الساحل والصحراء أي تأثير على قضيتكم؟.

    فرنسا هي سبب كل مآسينا ووضعنا الحالي، فهي التي جزأت أراضينا التقليدية بين مجموعة من الدول، وهي التي وفرت الحماية لأنظمة هذه الدول، لاسيما في كل من مالي والنيجر والجزائر، وهي المسؤولة عن شتات هذه الأسرة الصغيرة (الطوارق)، والمسؤولة كذلك عما حصل من الجرائم والإبادات الجماعية في كل من مالي والنيجر وفي قمع ثورات الطوارق في هذه الدول.

    وباريس هي المسؤولة أيضا عن التفجيرات النووية في جنوب الجزائر التي قامت بها بالاتفاق مع السلطة الجزائرية سنة 1958، والتي مازلنا نعيش تبعاتها وآثارها السلبية والخطيرة حتى يومنا هذا؛ وبالتالي فإن التدخل الفرنسي في منطقة الساحل الإفريقي، رغم أنه يعيش أنفاسه الأخيرة، كان له دور أساسي في استمرار معاناة الطوارق وفي إعاقة مطالبهم بالاستقلال؛ فخلال ثورة 2012 كما هو الحال في الثورات التي سبقتها تدخلت فرنسا سياسيا وعسكريا لإنقاذ نظام باماكو من زحف الحركات الوطنية لإنهاء الاحتلال المالي لمنطقة أزواد، وبقدرة قادر فإن فرنسا اليوم تدفع ثمن ممارستها وظلمها للشعب الأزوادي، ولم يعد لها أي وجود في المنطقة؛ وعليه فلا يوجد أمامها اليوم من أجل الحفاظ على مصالحها سوى الاعتراف بأخطائها التاريخية والاعتذار للطوارق عن طريق الاعتراف باستقلال أزواد.

    كيف تنظرون إلى الانحدار الفرنسي في المنطقة الذي وصلت آخر فصوله إلى النيجر بعد كل من مالي وبوركينافاسو؟.

    نهاية الوجود الفرنسي في المنطقة هو دليل صارخ على أن لكل ظالم نهاية. وهذا الخروج غير المتوقع يشكل رسالة قوية إلى كل من يحاول تجاهل مطالب وإرادة الشعوب في التحرر وفي تقرير مصيرها، فقد تجاهلت فرنسا مطالب الأفارقة، خاصة الأمازيغ-الطوارق، لعقود وارتكبت أخطاء تاريخية لا تُغتفر في حق هذه الشعوب، ما دفع هذه الأخيرة إلى البحث وعقد الاتفاقيات مع كل من يخلصها من المستعمر القديم.

    الأحداث في مالي وبوركينافاسو وأخيرا في النيجر ما هي إلا دليل واضح على يقظة هذه الشعوب، وأنه لا مكان لفرنسا بينها؛ فمن كان منا يتوقع يوما أن نرى شعوب القارة السمراء وهي ترفع الأعلام الروسية بينما تدوس الأعلام الفرنسية بالأقدام؟.

    في الأخير، وكخبير إستراتيجي هذه المرة، كيف ترون التحولات التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء؟ وأي تأثير لها على المستقبل الأمني للقارة الإفريقية؟.

    للأسف منطقتنا مقبلة على صراعات وحروب أهلية وتغيرات جيو-إستراتيجية آخذة في التصاعد، فكل المؤشرات تشير إلى أن منطقة الساحل الإفريقي ستتحول في السنوات المقبلة إلى مسرح للتنافس بين الغرب من جهة والأخطبوط الصيني والدب الروسي من جهة أخرى.

    ومن المتوقع أن تشهد القارة السمراء صراعات وانقلابات عسكرية أخرى، وربما تصل إلى إعادة ترسيم الحدود وميلاد دول جديدة، وبالتالي ما على فرنسا ودول المنطقة سوى إعادة مراجعة حساباتها، خصوصا في تعاملها مع مطالب وقضايا الطوارق العادلة الذين يعتبرون الجدار العازل بين جنوب الصحراء وشمال إفريقيا. فالطوارق اليوم بحكم موقعهم الاجتماعي والسياسي والجغرافي الغني بالمواد الطبيعية ومصادر الطاقة المتجددة يعتبرون لاعبا أساسيا ومستقبليا مهما في هذه المنطقة، ذلك أنهم منذ قرون كانوا في خط المواجهة مع شعوب القبائل الإفريقية المختلفة التي تحاول التمدد شمالا، كما أنهم البرزخ الفاصل والحامي لدول شمال إفريقيا (ليبيا والجزائر) وجنوب البحر الأبيض المتوسط من أقوام جنوب الصحراء التي تسعى منذ قرون إلى الزحف شمالا وإحداث تغيرات ديمغرافية خطيرة قد تنتهي في نهاية المطاف إلى الحرب بين الرجل الأبيض والأسود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على هامش خطاب « تبون » في الأمم المتحدة

    عبد الكريم الوزاني

    بعدما أثَّث الجيش المغربي ترسانته العسكرية بأحدث المعدات الحربية التي لا تتوفر عليها معظم الدول العربية والإفريقية؛ سواء على مستوى البر أو البحر أو الجو، وبعدما عقد المغرب تحالفات استراتيجية في مجال الصناعة العسكرية مع كبريات الدول مثل أمريكا وإسرائيل والصين، مما حذا بسفيرة فرنسا لتقترح على المغرب فك بعض هذه الشراكات مقابل ضمانات لتطبيع العلاقات مع الجزائر، وبعدما أصبح المغرب رائدا في التفوق الجوي بامتلاكه آخر طراز من الطائرات الحربية المسيرة عن بعد، وكذا توفره على قمرين صناعيين حربيين قادرين على رؤية ماركات « الصنادل » التي ينتعلها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشناوي تؤكد ضرورة استفادة السياسيين من البحث العلمي وأهمية محاربة “شائعات الكوارث”

    تطرقت حسناء الشناوي، البروفيسورة بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء،على هامش حضورها بجلسات المناقشة بالمناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية بمراكش، لطبيعة العلاقة ما بين السياسي والباحث وأهمية استفادة الأول من نتائج أبحاث الثاني الثاني، مؤكدة بالمقابل ضرورة خروج البحث العلمي من المختبرات للتوجه إلى العموم والمساهمة في كشف الشائعات والأخبار الزائفة حول الكوارث الطبيعية، التي تنتشر في مناخ انعدام الوعي العلمي بالظواهر.

    وحول مدى استفادة الفاعل السياسي المغربي من خلاصات ونتائج البحث العلمي في بلورة السياسات العمومية، تسائلت الشناوي، في حديث مصور مع جريدة “مدار21″، حول ما إن كان الفاعل السياسي هو المعني بطلب المعلومة أم أن المجتمع العلمي هو الذي وجب عليه تقديمها إليه.

    وتابعت المتحدثة نفيها أن “المجتمع العلمي بإمكانه إعطاء المعلومة للعموم لأن لديه هذه المسؤولية، وضمن هذا العموم يوجد الفاعل السياسي الذي إذا أراد أخذ هذه المعلومة الصحيحة ويتخذ القرار بناء عليها فهو لديه الخبراء المتخصصين في البحث العلمي الذين بإمكانهم مساعدته”.

    وأضافت الشناوي للجريدة أنه بالنسبة للباحث فمن الصعب عليه تقديم المعلومة للفاعل السياسي لأنه لا يعرف طبيعة انتظارات الفاعل السياسي وما إن كان لديه الاستعداد والاهتمام بهذه المعلومات العلمية أم لا.

    وحول ملحاحية التفاعل بين الطرفين، شددت البروفيسورة على أنه “من البديهي أن يكون هذا التفاعل لأنه إذا لم يتم أخذ البحث العلمي بعين الاعتبار في المغرب ورأي الباحثين لن يكون بإمكاننا اتخاذ القرارات الصائبة خاصة في هذه الظرفية”.

    ومن جهة أخرى، أكدت حسناء الشناوي أن “فهم وشرح مجموعة من المخاطر من قبيل الزلازل والفيضانات والتسونامي والانهيارات الأرضية يتم من خلال الجيولوجيا، ذلك أن هذا العلم يعد من البديهيات في التعامل مع هذه الظواهر”.

    وأوردت أن ما يسبب حدوث الزلازل مثلا هو الاحتكاك بين الأحجار مشيرة إلى علاقتها بالفوالق وتكتونية الصفائح، مضيفة أنه بالنسبة للفيضانات يدرس الجيولوجيون مصدر المياه وطبيعة الوديان واحتمالية حدوث الفيضان ودرجته على سنوات طويلة، ما يؤكد أن تناول هذه الظواهر من اختصاص الجيولوجيين كذلك.

    وحول مدى مواكبة البحث العلمي بالمغرب للكوارث الطبيعية، أفادت البروفيسورة أن البحث العلمي موجود بالفعل ويعطي نتائج، لكن المشكل المطروح هو انغلاقه على نفسه وبقائه حبيس المختبرات وعدم خروجه إلى العموم.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طريقة إخراج نتائج البحث العلمي إلى العموم تقتضي تبسيطه، وهذا العمل شرعنا في مؤسسة الطريق في القيام به، من خلال محاولة إفهام الناشئة والأطفال الظواهر التي تبدو صعبة الشرح عبر تبسيطها حتى تكون مفهومة للعموم.

    هذه المهمة، وفق البروفيسورة الشناوي، تعد من صميم مسؤوليات الباحثين المغاربة في جميع الجامعات المغربية، مفيدة أن “مسؤوليتنا هي تقاسم المعارف، خصوصا في هذا الظرف المتسم بالكوارث الطبيعية، لأنه لا أحد يمكنه الحديث عنها أكثر مننا”.

    ولفتت الشناوي الانتباه إلى ما راج من الأخبار الزائفة والشائعات بمواقع التواصل الاجتماعي حول الزلزال، مفيدة أن الناس يستقبلونها ويصدقونها لأن ليس لهم استعداد لفهمها، ولهذا فإن الباحثين لديهم مسؤولية التحسيس ومحاولة مشاركة ولو القليل في تنوير معرفة المغاربة ودفع الناشئة للتوجه نحو العلوم وأن تهتم بها لأن هذا مهم بالنسبة لبلادنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفيان أمرابط أمل مانشستر يونايتد للتألق هذا الموسم

    لعب سفيان أمرابط، مباراة واحدة كاملة فقط حتى الآن مع مانشستر يونايتد ولكن وضح تأثيره الكبير على تحسين مستوى الفريق، وانضم أمرابط، هذا الصيف إلى مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة في اليوم الأخير للانتقالات، ولكن لم يشارك فورًا مع الفريق بسبب انخفاض لياقته البدنية بعد وصوله مصابًا في الظهر.

    وقاد أمرابط مانشستر يونايتد لتحقيق فوز غالي بنتيجة 3-0 على كريستال بالاس في كأس كاراباو، واعترف اللاعب بعد المباراة بأنه انضم إلى يونايتد في فترة صعبة لكنه أبدى استعداده لفعل كل ما يتطلبه الأمر لإخراجهم من المشاكل والعودة إلى طريق…

    إقرأ الخبر من مصدره