Mois : septembre 2024

  • في الحاجـة إلـى مغرب يمنح للجميع فرص البقاء هنـا

    في الحاجـة إلـى مغرب يمنح للجميع فرص البقاء هنـا

    شهد الشريط الحدودي بين مدينة الفنيدق والحدود الفاصلة مع مدينة سبتة المحتلة، ليلة السبت 15 شتنبر 2024 حالة استنفار قصوى غير مسبوقة، بسبب الدعوات التي عجت بها شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تحث على القيام بهجرة جماعية نحو سبتة المحتلة، انطلاقا من مدينة الفنيدق عبر البحر، ومن نقاط حدودية متعددة. وهي الدعوات التي تعاملت معها السلطات الأمنية المغربية بجدية، خاصة بعد تجمع أعداد كبيرة من الشباب المغاربة والأفارقة والقاصرين الراغبين في الهجرة خارج المغرب.

    وانتشرت منذ نهاية الأسبوع المنصرم، مئات الفيديوهات المحرضة على هجرة جماعية سباحة من السواحل المغربية نحو سبتة. والواضح أن استغلال الضباب الذي قد يحل بكثافة في المنطقة، هو العامل الأساسي المحرك لهذه الدعوة مجهولة المصدر، والتي يشارك فيها آلاف الشباب، وتنخرط فيها المئات من الصفحات. وفي هذه الحملة التي لم تهدأ منذ ما يزيد عن الأسبوع، تم رصد نوعين من الفيديوهات المستعملة، أولها فيديوهات تستعمل رسومات توضيحية متحركة لرسم مسارات الهجرة غير القانونية. وأخرى تنتشر أحيانا مرفوقة بكلمات أغاني تلوم الوطن على قلة الفرص، وتضفي شرعية على هذا الفعل غير القانوني، وأحيانا أخرى، تستعمل في خلفية الصوت المرفق، تسجيلات تدعو للهجرة بحثا عن سبل عيش أفضل في بلدان أخرى. أما النوع الثاني من الفيديوهات، فهي تسجيلات بالصوت والصورة للعديد من الشباب، يتحدثون عن موعد 15 شتنبر، باعتباره يوما للقاء الجماعي في المناطق القريبة من نقطة الانطلاق.

    ونتيجة تفاقم الوضع الأمني، دفعت الأجهزة الأمنية بالمئات من عناصرها إلى المناطق المجاورة لهذه المعابر، كما فرضت طوقا أمنيا على مختلف المنافذ البرية لمنع أي محاولة للاقتحام الجماعي. واعتقلت عشرات المرشحين للهجرة غير الشرعية، بينهم قاصرين. كما قررت السلطات المغربية والإسبانية إغلاق معبر سبتة من الجهتين، نتيجة توافد عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين، وحصول مواجهات بالحجارة لإيقاف تقدم القوات الساعية إلى إحباط عملية الاقتحام، قابلتها الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع. كما دخل الحرس المدني الإسباني على الخط، محاولا التصدي لأفواج المهاجرين الطامحين إلى دخول سبتة المحتلة. وقد استخدم القنابل الصوتية والقنابل المسيلة للدموع لمنع تقدمهم نحو الثغر المحتل. كما حلقت مجموعة من الطائرات التابعة للحرس المدني الإسباني فوق المناطق المذكورة، بهدف رصد تحركات المهاجرين، والمناطق التي يهمون بالدخول منها عبر مجموعات شبه منظمة.

    إن ظاهرة قوارب الموت، أو « الحريك »، وتعني « المهاجرين السريين »، الذين يحرقون الحدود تماماً كحرق وتجاوز إشارات المرور، أو يحرقون وثائقهم الشخصية، تحمل في طياتها المغامرة وتحدي الواقع بممارسة فعل الحرق، أي التخلص من كل ما يربطهم بأوضاعهم الاجتماعية كي لا تتم إعادتهم لبلدانهم الأصلية، وهي مشتقة من مصدر « الحرقة »، تلك الكلمة المركزة ذات المدلول النفسي والاجتماعي المختزل لكمّ هائل من الترسبات، ذات التناظر الغريب مع كلمة أخرى لا تقل شحناً عن سابقتها، هي « الحقرة » التي تدل على الاحتقار والظلم الاجتماعي والقهر السياسي، وتعبيرًا عن صبر الشعب الذي نفد أمام الواقع المرير الذي فرض عليه.

    فليس ثمة حد فاصل بين « الحرقة » و »الحقرة »، اللتان تخرجان من مشكاة أتون واحد هو « القلق الاجتماعي »، الذي يدفع البعض إلى اختيار رحلة الأمل والموت في آن واحد، حيث المغامرة عبر البحر نحو القارة الأوروبية، وتزاحم الأجساد في قوارب هشة صُمم الكثير منها لصيد الأسماك، لكنها صارت تستعمل لاصطياد البشر، والاتجار بهم بواسطة مافيا التهريب الدولية. وكثير من المهاجرين يعرفون مسبقا أن الموت يسكن هذه القوارب، ولكنهم لا يأبهون لذلك. إنهم يُبحرون بشباك مليئة بالأحلام بعيدا عن أوطانهم، فصار ملح البحر ودموعهم هي الكفن والسكن الأبدي.

    ولا زال الرأي العام في المغرب وفي العالم يتداول مغامرة ما أسماه ب محاولة « الهروب الجماعي » لشباب سباحة إلى الضفة الأخرى. بحيث لم يكن أحد يظن أنه سيأتي زمن تسترشد هذه الأجيال بالقائد العسكري طارق بن زياد، فاتح الأندلس، لما اجتاز الضفة الشمالية من البحر المتوسط (711م)، وأحرق أسطوله البحري، لتستحضر كلماته التاريخية في جيشه لبث روح القتال فيهم والاستبسال حتى النصر وعدم التراجع، « أيها الناس.. أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم ». فإذا كان طارق أحرق سفنه، فإن من يسمون بالمهاجرين السريين أحرقوا أوراق هوياتهم ليرحلوا إلى الشاطئ ذاته، وإن لم يحرقوا زوارقهم الصغيرة المسماة بـ »قوارب الموت »، لأن أعدادا كثيرة منهم تموت غرقا في لجة البحر قبل تحقيق أحلامهم، وهي بالطبع مختلفة عن أحلام الأجداد. ولعل أسوأ شيء يمكن أن يحدث لبلاد ما، هو أن تتحول في عيون أبنائها إلى قاعة انتظار كبيرة، ومجرد محطة مؤقتة قبل الذهاب إلى بلدان أخرى. ويكفي أن تنصت إلى حديث الناس في المقاهي، وأحاديث الأسر والأصدقاء والمعارف من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، وتقرأ ما يكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، كي تكتشف أن هوس الهجرة إلى الخارج أصبح يسيطر على عقول المغاربة مجددا.

    شباب وكهول، نساء ورجال، عاطلون وموظفون يرفعون شعارا غريبا جدا: «ملقاك مع الروكان ولا مع الماروكان!، كلهم يفكرون في مغادرة المغرب نحو بلدان أقل قسوة وأكثر أمانا بحسبهم، ناهيك عن انتعاش قوارب الهجرة السرية من جديد، التي تبحر من الشواطئ المغربية في اتجاه الضفة الأخرى، وعلى متنها نساء وأطفال وعائلات بأكملها أيضا أرهقتهن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في بلادهن وبتن يخترن الهجرة غير الشرعية، علهن يحظين بفرص جديدة خارج حدود بلادهن. وهو ما لم يعهده المغرب من قبل، نظرا إلى الأعراف الاجتماعية التي لا تقبل إقدام الفتيات والنساء على خطوات مماثلة.

    معظم المغاربة باتوا يعطون الانطباع أنهم مجرد عابرين، وهم هنا مؤقتا في انتظار الذهاب إلى أين؟ إلى أي «قرينة»! كما يقولون. المهم أن يغادروا! حتى ولو على مآسي قوارب الموت في المتوسط التي تتوالى فصولا، دون أن تتضح لها نهاية. ففي كل صباح يبدو البحر حزينا ورماديا، وكأنه مقبرة مائية كبيرة. وعلى طول جسده الممتد ترقد آلاف الجثث، حتى صار البحر كفنا وسكنا أبديا. والرابحون دائما هم مهربون محترفون يجنون الأموال الطائلة. أما الخاسرون فهم دائما من يقامرون بآخر ما يملكون كي يصلوا إلى بر الأمان في دول أوروبا المختلفة، أملا في تحسين أوضاعهم المعيشية.

    وفي هذا السياق، لا عجب أن تحتل أغاني « الإلتراس » وأغاني الراي الممزوجة بالراب مساحات واسعة في المخيال الشبابي، فهي تردد كما أيقونات شعبية في الأحياء ومدرجات الملاعب وفي الجلسات الخاصة، لتغدو الهجرة لا مجرد فكرة بل مشروع خلاص ولو كلف صاحبه الحياة، أليس هؤلاء هم من يرددون « يأكلني الحوت في البحر ولا يأكلني الدود هنا »، فبالنسبة لهؤلاء المسحوقين، المغتربين في زهرة أعمارهم داخل بلدانهم، لم تعد تلك الأوطان سوى مقابر للدود بحسب زعمهم الخاطئ، وأما الماء فصار قارب النجاة النهائي والوحيد، فـ « الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن ».

    وفي بعض الحالات التي تم فيها إيقاف مهاجرين غير شرعيين خارج مضيق طارق والأطلسي، نجد جنسيات الموقوفين من أفغانستان وسوريا والصومال وغيرها من البلدان التي تعيش حروبا، لكنك ستعثر بينهم على مهاجرين مغاربة. وعندما فتحت المستشارة أنجيلا ميركل حدود بلدها ألمانيا أمام اللاجئين من بلدان آسيا، تواجد ضمن تلك الطوابير « حراكة » مغاربة ادعوا أنهم سوريون. لهذا لو فتحت الأبواب أمام الجميع، فسيطلب من آخر مغادر أن يطفىء النور وهو خارج! كما يقال.

    وخلال الشهر الحالي، عادت قضية الهجرة غير الشرعية لتطفو على سطح الأحداث من جديد بالمغرب، وأضحى الأمر أشبه بظاهرة هروب وهجرات كبرى بعد انحسار جائحة كورونا. ويمثل المغرب لقربه من أوروبا نقطة عبور رئيسية، تنطلق منها أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، خصوصا المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يتجهون من شمال المغرب بالبحر المتوسط، أو من حدوده البحرية الغربية على سواحل الأطلسي المطلة على جزر الكناري.

    في الماضي، كان جواز السفر كافياً لدخول الدول الأوروبية، واليوم أصبح ذلك يتطلب الحصول على تأشيرة « الشنغن »، والتي وُضعت لها شروط وقيود ليست سهلة، ما دفع الراغبين بالهجرة إلى اللجوء إلى الوسائل غير الشرعية والهجرة السريّة. وتعتبر المغرب من أكثر الوجهات تفضيلاً لانطلاق رحلات الهجرة، حيث يتم العبور نحو أوروبا بأكثر من اتجاه، قد يكون أقصرها هو العبور إلى إحدى المدينتين المحتلتين: « سبتة »، و »مليلة »، الواقعتين على الساحل المغربي، ولكن التابعتين للدولة الإسبانية. أو يتم الانطلاق من إحدى النقاط على الساحل الشمالي تجاه السواحل الإسبانية الجنوبية، حيث يقترب الساحلين من بعضهما حتى يكادا يتلامسان في مضيق جبل طارق والذي تبلغ أقصر مسافة بين ضفتيه 14 كلم. كما تعتبر جزيرة « الصفيحة » الإسبانية من الوجهات المفضلة للمهاجرين، نظراً لقربها الشديد من « الحُسيمة » في الريف المغربي، حيث تُعرف مغربياً باسم « صخرة الحُسيمة » لقربها من ساحلها.

    سواحل مدينة طنجة والعرائش والقصر الصغير بشمال المغرب تعتبر البؤر الرئيسية التي يستخدمها سماسرة الهجرة السرية من أجل تنفيذ حملات الهجرة التي تستغل الظروف الجوية والهفوات الأمنية لفرق خفر السواحل، من أجل الدخول للأراضي الإسبانية. ونتيجة لتزايد الرقابة على السواحل الشمالية اتجه عدد متزايد من المهاجرين نحو خط جديد، وهذه المرة باتجاه الجنوب، وبالتحديد من سواحل مدينتي « طرفاية »، و »طانطان »، جنوبي المغرب، بسبب ضعف المراقبة على حدودها البحرية، حيث تنطلق الرحلة من هناك إلى جزر الخالدات (جزر الكناري)، وتصل تكلفتها على الراكب الواحد إلى 10 آلاف درهم مغربي (حوالي 950 دولاراً).

    وتبقى الوسيلة الأشهر للهجرة هي القوارب المطاطية الصغيرة، وأحياناً تتم الهجرة عبر الاختباء في الشاحنات التي تقلّ بضائع، ومؤخراً تم الكشف عن وسيلة جديدة، وهذه المرة بواسطة « الجيت سكي »، وذلك عبر تنظيم رحلات خاصة من مدينة « القصر الصغير » نحو شواطئ إسبانيا، حيث لا تتجاوز مدة الرحلة الـ 15 دقيقة، وتصل كلفتها إلى 40 ألف درهم (ما يعادل 4000 دولار).

    وتكشف الأعداد الكبيرة للمهاجرين عن بنية الاقتصاد العالمي، ومدى التفاوت بين الاقتصادات حول العالم. ويبقى المحرّك الأساس وراء هذا الخيار الصعب هو الظروف الأصعب التي تعيشها اقتصادات بلدانهم، فيكفي النظر إلى الفرق بين مجموع حجم الناتج المحلي الإجمالي (GDP) لاقتصادات دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 والبالغ نحو 17.3 ترليون دولار، والتي يبلغ مجموع تعداد سكانها نحو نصف المليار، وبين مجموع حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد الإفريقي الـ 54 مجتمعةً، والذي لا يتجاوز 2.24 تريليون دولار، مع عدد سكان يتخطى الـ 1.3 مليار نسمة، بل إنه يقلّ عن حجم الاقتصاد الفرنسي وحده، والبالغ نحو 2.5 تريليون دولار، مع عدد سكان لا يتجاوز ال 66.9 مليون نسمة ! .

     وبطبيعة الحال، فإنّ حجم الناتج المحلي الإجمالي ينعكس بانخفاض نسب البطالة، وارتفاع معدّلات الأجور، وارتفاع حصيلة الضرائب وبالتالي مستوى الخدمات والرفاه المقدّم من الدولة، ما يجعل من القارّة الأوروبية « جنة على الأرض » قياساً بما هو الحال عليه في البلدان النامية، التي تعاني من ارتفاع مستويات البطالة، وتدني الأجور، وغياب وضعف الخدمات والرعاية الاجتماعية التي تقدمها الدولة.

    وينضاف إلى ذلك الإعلام والدعاية، وما لهما من أثر في تشكيل وتعزيز حضور الصورة الجاذبة للقارة العجوز، وخصوصاً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم التعرض بشكل متكرر لمشاهدة صور الرفاه في الاقتصادات الغنية، وخصوصاً مع مشاهدتهم وسماعهم أخبار وأحوال من يعرفون ممن تمكنوا من الذهاب والاستقرار في المَهجر، ويغذي كل ذلك دافع الأمل لدى المهاجر بإمكان أن تكون الهجرة سبباً لإحداث التغيير الجوهري في حياته الصعبة. وهو ما يرسّخ القناعة لدى فئات الشباب بأنّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة لا يمكن أن تتغير ضمن المدى المنظور، وأن شبابهم سينتهي قبل أن يحدث أي تغيير يرجونه. كلّ ذلك يفسّر كيف تغدو رحلة الوصول إلى أوروبا رحلة للوصول إلى « الجنة الأرضية ».

    ومهما تم تشديد الإجراءات والقيود، وتكثيف المقاربة الأمنية، يبقى إنهاء الظاهرة تماماً غير ممكن في المدى المنظور، فستبقى هذه الظاهرة طالما بقي هناك من يشعر بأن رحلة الهجرة بكل مخاطرها لا تقل سوءاً عن ظروف الحياة في وطنه، حيث تؤكد الدراسات المغاربية في مجال الهجرة بأن نسبة عالية من المواطنين المغاربيين بما فيهم الشباب والكهول والنساء وحتى الأطفال يجعلون من الهجرة السرية الهدف والحلم للفرار من جحيم الواقع مهما كلفهم الأمر، حتى وإن كانت الفاتورة تساوي حياتهم. وهو ما جعل من بحيرة المتوسط تتحول في السنوات الأخيرة إلى مقبرة للآلاف من المهاجريين السريين.

    إن أسباب تنامي الهجرة غير الشرعية معروفة، وتكمن بإيجاز في مصاعب الحياة، حيث يجد الشباب أنفسهم ضحايا مخططات سياسات التفقير، وانتشار الرشوة والفساد وسيادة عدم تكافؤ الفرص. ما يخلف انعدام الاطمئنان النفسي وغياب الأمن الفردي والجماعي. يضاف إلى هذا تشديد إجراءات الحصول على التأشيرة لدخول أوروبا، خصوصا للقادمين من دول جنوب الأبيض المتوسط وإفريقيا جنوب الصحراء، التي تتفاقم بها النزاعات المسلحة. هكذا لا يبقى أمام الشباب من أجل تأمين حياة أفضل وتغيير الحياة البائسة سوى المغامرة بالهروب إلى الضفة الشمالية، مهما كلف الثمن الذي يفرضه سماسرة الموت. ويضطر المرشحون للهجرة لركوب قوارب متهالكة مجازفين بأرواحهم وسط عواصف البحر، ومنهم من يلجأ إلى الاختباء تحت حافلات السياح وسيارات المغادرين بالمركز الحدودي باب سبتة.

    إن أولئك الشبان الراغبين في الرحيل، ولو بالتسلل خفية في بواخر الشحن، كأي سلعة مكدسة في الرطوبة وبين القوارض، يدركون أنهم يعيشون في بلدان بعيدة عن معايير الرفاهية، قريبة من أوروبا التي لا تقع سوى على بعد كيلومترات فقط، في بلد مليء بالبرامج والمخططات وأحاديث الصالونات والنقاشات السياسية الفارغة من المحتوى الاقتصادي الدقيق. ورغم ذلك فإن حلم الهجرة والخروج من الواقع الأليم الذي يعيشه الشباب في المغرب لم يمنع المئات من الدخول في مغامرة النجاة إلى الضفة الأخرى أو الموت في عرض المتوسط، حيث يدفع الشاب المغربي مبالغ تتراوح بين 10.000 و30.000 درهم لمهربين يتولون العملية في زوارق صيد متهالكة، وعبر عشرات من فلائك السردين وقوارب التونة، وفي ظروف وحشية على ظهر سفينة صغيرة، يحسبها راكبوها قاربهم للنجاة وجسرهم من الجحيم إلى النعيم.

    ولا يمكن أن ننسى البطالة القاتلة التي يعاني منها الشباب التي قالت الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بأنها ارتفعت بالمغرب إلى 13.7%، ليصل عدد العاطلين عن العمل إلى مليون و645 ألف شخص على المستوى الوطني خلال الفصل الأول من سنة 2024. أما مؤشر الفساد، فقد كشف تقرير لعام 2023، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن تراجع المغرب إلى الرتبة 97 عالمياً و9 عربياً، بـ 38 نقطة. ومن جهة أخرى، يحتل المغرب ضمن مؤشر التنمية البشرية للعام 2024/2023، الرتبة 129 من أصل 189 دولة. أما في مؤشر التعليم العالمي، فقد جاء في المركز 154 من أصل 199 دولة، وفي مؤشر الرعاية الصحية لعام 2023، احتل المغرب المرتبة 90 عالمياً، متأخراً في التصنيف العالمي. أما واقع العدالة المجالية فقد عرته فيضانات الجنوب الشرقي للمملكة، حيث ما تزال 30% من الأسر المتضررة من زلزال الحوز تقطن بالخيام.

    إن فئة كبيرة من المغاربة تعارض جملة وتفصيلا الهجرة السرية، لكن لا يختلف أحد على أن الأوضاع الاقتصادية فوق صفيح ساخن، لذا يطالبون الحكومة بمشروع اقتصادي ثوري، يمنح للجميع فرص البقاء هنا، وقطعا للطريق أمام هزات ارتدادية من الهجرة السرية. وكي لا يغادره أبناؤه، يحتاج المغرب إلى تعاقد جديد، وإدماج كل الطاقات، والبحث عن حلول جذرية ومستعجلة في مجالي الصحة والتعليم والتشغيل. حينها لن يفكر أحد في الهجرة، لأن «حتى مش ما كيهرب من دار العرس».

     

     

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكافحة الإرهاب.. السيد بلينكن يشيد بجهود مجموعة التركيز الخاصة بإفريقيا التي يشارك المغرب في رئاستها

    مكافحة الإرهاب.. السيد بلينكن يشيد بجهود مجموعة التركيز الخاصة بإفريقيا التي يشارك المغرب في رئاستها

    الإثنين, 30 سبتمبر, 2024 – 17:25

    واشنطن – أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، اليوم الاثنين بواشنطن، أهمية مجموعة التركيز التابعة للتحالف الدولي لهزيمة داعش الخاصة بإفريقيا، التي يرأسها كل من المغرب والولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة العربية السعودية، من أجل مكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية.

    وفي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الوزاري الحادي عشر للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، المنعقد بمقر وزارة الخارجية الأمريكية، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أبرز رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن تنظيم داعش الإرهابي يضاعف مساعيه لتوسيع عملياته خارج منطقة الشرق الأوسط، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء.

    ولمواجهة هذا التهديد المتنامي، يضيف السيد بلينكن خلال هذا الاجتماع الذي تحضره وفود من 87 دولة، “شكلت الولايات المتحدة والمغرب وإيطاليا في 2021 مجموعة التركيز الخاصة بإفريقيا التابعة للتحالف”، مضيفا أن المملكة العربية السعودية انضمت إلى مجموعة التركيز في السنة الماضية.

    وفي هذا الصدد، أبرز فعالية العمليات التي تنجزها مجموعة التركيز التابعة للتحالف الدولي ضد داعش في إفريقيا.

    وأضاف أن الجهود التي بذلتها مجموعة التركيز المعنية بإفريقيا “ساعدت شركاءنا الأفارقة على تحسين ملاءمة وتنسيق عمليات مكافحة الإرهاب” التي يقوم بها المدنيون في إفريقيا جنوب الصحراء.

    وقال السيد بلينكن إن هذه الجهود تكتسي أهمية خاصة في وقت يسعى فيه تنظيم داعش إلى التوغل بشكل أكبر في منطقة جنوب الصحراء بإفريقيا، “مما يفاقم التهديد الحالي الذي تمثله الجماعات الصغيرة الموجودة على أرض الميدان”.

    وأصبحت مجموعة التركيز الخاصة بإفريقيا، بعد ثلاث سنوات على إحداثها، فاعلا رئيسيا في التحالف الدولي لهزيمة داعش في إفريقيا، في وقت تستدعي فيه المتطلبات الراهنة والتوجهات الناشئة تعزيز هذه الدينامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع تيك توك من أجل البقاء

    صراع تيك توك من أجل البقاء

    في الوقت الذي تواجه فيه شركة تيك توك تحديًا قانونيًا حاسمًا في واشنطن ، تجد منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة نفسها عند مفترق طرق محوري. فقد أصدرت الحكومة الأمريكية أمرًا إلى شركة بايت دانس، الشركة الأم الصينية لتيك توك، إما بسحب عملياتها في الولايات المتحدة أو مواجهة حظر على مستوى البلاد ككل بحلول يناير 2025. وينطلق هذا الإنذار النهائي من مخاوف الأمن القومي المتزايدة فيما يتعلق بخصوصية البيانات والتأثير الأجنبي المحتمل، وخاصة في ضوء علاقات تيك توك بالتنين الصيني.

     

    بدأت المعركة عندما وقع الرئيس بايدن قانونًا يجبر بايت دانس على بيع أصول تيك توك في الولايات المتحدة أو مواجهة حظر كامل. وقد شكل هذا التشريع جزءًا من حزمة مساعدات خارجية أوسع نطاقًا ويعكس مخاوف الحزبين بشأن تداعيات الملكية الصينية لتطبيق يستخدمه ما يقرب من 170 مليون أمريكي. وتدور المخاوف في المقام الأول حول إمكانية تمكن الحكومة الصينية من الوصول إلى بيانات المستخدم الحساسة والتلاعب بالمحتوى من خلال خوارزمية التطبيق، مما يثير مخاوف من التجسس والدعاية..

     

    في إجراءات المحكمة الأخيرة، زعم الفريق القانوني لشركة تيك توك أن الشركة تتعرض لتمييز غير عادل وأن حظر التطبيق من شأنه أن ينتهك حقوق التعديل الأول لمستخدميه. وتزعم الصين أن الحكومة يجب أن تثبت « تدقيقًا صارمًا » – وهو معيار قانوني مرتفع يتطلب تبريرًا مقنعًا لمثل هذه الإجراءات – مما يثبت استنفاد جميع التدابير البديلة قبل اللجوء إلى الحظر. وسلط محامو تيك توك الضوء على الأحكام القضائية السابقة التي كانت لصالح موقفهم، بما في ذلك قضية في مونتانا حيث منع القاضي الحظر على أساس حرية التعبير.

     

    إذا فشلت تيك توك في الامتثال للقانون من خلال سحب عملياتها في الولايات المتحدة، فإنها تخاطر بإزالتها من متاجر التطبيقات ومضيفي الويب في جميع أنحاء البلاد، مما يعني إغلاق خدماتها فعليًا في واحدة من أكبر أسواقها ومن بين المشترين المحتملين لأصول تيك توك في الولايات المتحدة شخصيات وشركات بارزة مثل وزير الخزانة السابق ستيف منوشين وشركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وأوراكل، على الرغم من أن المحللين يعتقدون أن أي عملية بيع من المرجح أن تستبعد خوارزمية تيك توك الملكية بسبب القيود التي تفرضها الحكومة الصينية على صادرات التكنولوجيا ..

     

    إن المخاطر كبيرة ليس فقط بالنسبة لتيك توك ولكن أيضًا لمستخدميه وموظفيه الذين يعتمدون على المنصة للحصول على الدخل والتواصل. قد يؤدي الحظر الكامل إلى تعطيل سبل عيش عدد لا يحصى من منشئي المحتوى والشركات التي نشأت حول نظام تيك توك البيئي.

     

    إن مبرر الحكومة الأمريكية لهذه الخطوة التشريعية متجذر في مخاوف تتعلق بالأمن القومي حيث يزعم المسؤولون أن البيانات التي يجمعها تطبيق تيك توك يمكن للحكومة الصينية استغلالها لأغراض خبيثة، بما في ذلك التجسس أو التأثير على الرأي العام في أمريكا.. وقد أكدت وزارة العدل على الكميات الهائلة من البيانات التي يجمعها تطبيق تيك توك من مستخدميه، والتي قد تكون ذات قيمة للخصوم الأجانب.

     

    وخلال جلسات المحكمة، أقر القضاة بهذه التهديدات للأمن القومي، لكنهم أعربوا أيضًا عن قلقهم بشأن العواقب المترتبة على تقييد حرية التعبير. وقد سلط الخطاب القانوني الضوء على التوتر بين حماية مصالح الأمن القومي ودعم الحقوق الدستورية..

     

    لا يواجه تطبيق تيك توك التدقيق من جانب الحكومات الغربية فحسب؛ فقد اتُخذت إجراءات مماثلة ضد المنصة في بلدان أخرى بسبب مخاوف مماثلة بشأن خصوصية البيانات والتأثير الأجنبي. على سبيل المثال، تم حظر تطبيق تيك توك بالفعل على الأجهزة التي تصدرها الحكومات في العديد من الدول، بما في ذلك كندا ونيوزيلندا. وقد يشير هذا الاتجاه إلى تحرك أوسع بين الدول الغربية لإعادة تقييم علاقاتها مع المنصات التكنولوجية المملوكة للأجانب.

     

    ومع اقتراب يناير 2025، أصبح مستقبل تيك توك معلقًا في الميزان حيث تستعد الشركة للطعن في القانون أمام المحكمة، مؤكدة أنه ينتهك الحقوق الدستورية بينما تسعى للحصول على أمر قضائي ضد أي حظر محتمل. ويتوقع خبراء القانون أنه في حالة صدور حكم من المحاكم الأدنى ضد تيك توك، فقد تتصاعد القضية إلى المحكمة العليا، حيث سيتم مناقشة الآثار الأوسع نطاقا على الحقوق الرقمية والأمن القومي.

     

    ولن تحدد نتيجة هذه المعركة القانونية مصير تيك توك فحسب، بل ستشكل أيضًا سوابق فيما يتعلق بكيفية تنظيم الحكومات لشركات التكنولوجيا المملوكة للأجانب العاملة داخل حدودها. وبينما يستعد الجانبان لما قد يكون حكمًا تاريخيًا، فإن العواقب المترتبة على المستخدمين والمبدعين وصناع السياسات على حد سواء ستكون عميقة.

    وبينما تخوض شركة تيك توك هذا التحدي القانوني الحاسم في واشنطن، فإنها تواجه خيارين قاسين: إما التخلي عن عملياتها أو المخاطرة بالحظر الكامل من إحدى أهم أسواقها. ولا شك أن الأحداث المتكشفة لن تشكل مستقبل تيك توك فحسب، بل ستؤثر أيضا على كيفية تنظيم المنصات الرقمية عالميا وسط مخاوف متزايدة بشأن الأمن القومي.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخمة التشخيص

    استغرقت الحكومات المتعاقبة والقطاعات الوزارية في تشخيص المشاكل التي تعيق التنمية، حيث تم صرف الملايير من المال العام على صفقات فازت بها مكاتب دراسات، كل ما فعلته هو إعادة تدوير المعلومة حول الفساد الذي ينخر قطاعات حساسة وتقديم إحصائيات ومعلومات مكررة حول الأعطاب والاختلالات، في ظل تعطل آلية العمل الميداني، وكأن التشخيص أصبح غاية وليس وسيلة فقط.

    لقد أصبحت العديد من المؤسسات العمومية تستعمل صفقات التشخيص كموضة، حيث يتم صرف ميزانيات ضخمة لعقد لقاءات وتمويل تجمعات مناقشة قضايا الشأن العام والمستجدات، لينتهي كل شيء بإصدار حزمة من التوصيات النظرية، التي لا يمكن بأي حال من الأحوال تنزيلها في غياب الأرضية المناسبة، وعدم الانطلاق من الواقع المعاش.

    في خضم تناسل مشاريع التشخيص، لما تعيشه قطاعات حساسة مثل التعليم والصحة والتشغيل، يتواصل هدر الزمن في تنزيل الإصلاحات الضرورية، لتتراكم المشاكل بعد ذلك وتصبح أكثر تعقيدا مع تعاقب الحكومات، التي تقوم بالتعامل مع الأزمات وفق تدابير ترقيعية، وليس بحث حلول جذرية لها، وهو الشيء الذي ظهرت نتائجه الكارثية من حيث تراجع جودة التعليم والصحة، وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب، واستفحال ظاهرة الهدر المدرسي، وشائعات الهجرة السرية الجماعية.

    علينا الانطلاق فعلا في العمل الميداني ولا شيء غير الميدان، لتنزيل إجراءات يمكنها المساهمة في الإصلاح وتفعيل التتبع والمراقبة وتقديم الحصيلة ومناقشتها، بعيدا عن لغة الإكراهات والمعيقات والحد من صفقات التكوين واللقاءات، التي تقدم معطيات حول قطاعات حساسة مثل التعليم، والحال أن المواطنين الفقراء، أو الذين يعيشون الهشاشة، يكتوون بنار الواقع البئيس ويتنظرون تغييره إلى الأفضل، وليس الحديث عنه بشكل متكرر.

    نحن في حاجة ماسة إلى نهضة حقيقية تحركها الروح الوطنية، للعمل على كل المستويات لتحقيق تنمية ملموسة، تنقذ شبابنا من غول البطالة الذي يدفعهم كل يوم إلى اليأس والإحباط، والرفع من جودة التعليم بالمدارين الحضري والقروي، ما يمكن من تحقيق تكافؤ الفرص بين الجميع، وتشجيع البحث العلمي والالتزام بالجدية في الموضوع لمواكبة التطور العالمي، واللحاق بركب الدول المتقدمة، لأن ذلك ليس مستحيلا، باعتبار بلادنا تتوفر على خام من الكفاءات الشابة.

    هناك أوراش لا تقبل التأخير مثل الصحة والتعليم والتشغيل، وتتطلب العمل الكثير والقول القليل، لأنها ترتبط بالكرامة ومستقبل الوطن، وحفظ السلم الاجتماعي والاستقرار، وخلق مناخ اقتصادي إيجابي هو الذي يساهم في جلب الاستثمار وكسب ثقة المستثمرين ورأس المال، الذي إذا اكتسبت ثقته حلت جل المشاكل والأعطاب الاجتماعية، وأصبح المغرب يسير بسرعة واحدة نحو الازدهار والتقدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة المغربية تستعد لـ”كان 2025″ بتطبيق نظام مراقبة الدخول إلى ساحة جامع الفنا

    تستعد الحكومة المغربية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستحتضنها المملكة، عبر تطبيق نظام مراقبة الدخول إلى ساحة جامع لفنا بمدينة مراكش.

    وكشف موقع “مغرب إنتلجنس”، أن شركة العمران بجهة مراكش آسفي، تتجه إلى تطبيق نظام يسمح لها بالتحكم في الوصول إلى ساحة جامع الفنا، التي تعتبر من أشهر الأماكن في العالم.

    وقال الموقع، إن العمران، باعتبارها مالك المشروع، ستفتح قريبا، الباب أمام تلقي العروض للشروع في تأهيل ساحة جامع لفنان، التي تجذب أعدادا كبيرة من السياح سنويا.

    وأضاف المصدر، أن الشركة سالفة الذكر، قدرت قيمة مشروع نظام مراقبة الدخول إلى ساحة جامع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبابي يعود إلى تشكيلة ريال مدريد لمواجهة ليل

    عاد المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي إلى تشكيلة فريقه ريال مدريد الإسباني، الذي يرحل إلى ليل لمواجهة فريقها المحلي، يوم الأربعاء القادم، برسم الجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

    وذكرت مصادر صحافية أن اسم قائد المنتخب الفرنسي، ظهر ضمن القائمة الرسمية التي نشرها نادي ريال مدريد، اليوم الاثنين، على حسابه في “إكس”.

    وأضافت نفس المصادر أن مبابي سيسافر إلى ليل مع زملائه وأنه سيكمل جزءا من التدريب الجماعي، غدا الثلاثاء، لمعرفة ما إذا كان قادرا على اللعب ومواجهة ليل الذي يلعب له شقيقه إيثان.

    وكان من المقرر أن يغيب مبابي عن المنافسات لمدة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على بعد أيام من انعقاد المجلس الوطني لحزب الاستقلال.. جمعية حقوقية تتبنى ملف المنصوري ضد زميلها مضيان

    يوسف واعلي

    مع قرب انعقاد دورة المجلس الوطني لحزب الإستقلال يوم 5 أكتوبر القادم لاختيار اللجنة التنفيذية، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا قضية تبنيها لملف القيادية بحزب الإستقلال رفيعة المنصوري ضد زميلها في الحزب والرئيس السابق لفريق البرلماني بمجلس النواب نور الدين مضيان، الذي تتهمه بـ”السب والقذف والتهديد والابتزاز”، وعدد من الاتهامات الأخرى، مثل “المس بالحياة الخاصة للأشخاص واستغلال النفوذ والتشهير والتهديد بإفشاء أمور شائنة”.

    وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، أنها “تابعت قضية المستشارة رفيعة المنصوري منذ نشر التسجيل الصوتي للنائب البرلماني…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنا إله إسرائيل الجديد وديني هو القتل! أنا إله الأشلاء. والأطراف. والرؤوس تحت الردم. فاصنعوا دولتي المجيدة. وقدموا لي دماء ضحاياكم كي أرتوي

    حميد زيد – كود//

    كانت إسرائيل دولة لليهود.

    و كان لنا في إسرائيل رب. ونبي. وعادات. وأعياد. وأفراح. وأحزان. مثل كل البشر.

    كان لنا حق.

    كان لنا مثل كل الشعوب رغبة في الحياة. وفي الأمن.

    وحدث. مرات كثيرة في التاريخ. أن تعرضنا لظلم كبير. وعنصرية. وتطهير عرقي.

    لكننا الآن. وبعد أن صارت لنا دولة.

    فإننا لم نعد نؤمن إلا بالقتل.

    وبدل العهد القديم صار لنا كتاب الموت.

    وإصحاح الدم.

    صارت لنا وصايا جديدة.

    صار لنا دين جديد.

    ورب جديد.

    وأسفار جديدة.

    صار لنا إله رسالته هي أن نقتل كل جيراننا.

    ونردم الأطفال.

    والأمهات

    والأجنة.

    تحت الأنقاض.

    ونهجّر كل من تبقى على قيد الحياة. بعيدا عن قريته. وعن بيته. وعن أرضه.

    صار لنا إله لا يشبع من الدم.

    صار يفرض علينا أن نتخلص من اليهودي فينا.

    ومن الإنسان.

    ومن الرب الذي كان لنا.

    صار يريد كل دم المنطقة العربية.

    و المؤمن فينا هو من يقدم له كل يوم دما وأشلاء مئات الأبرياء.

    ومع الوقت

    ودون أن ندري نسينا من نحن. ونسينا ديننا. ونسينا الله. ونسينا الظلم الذي تعرضنا له.

    ونسينا أننا يهود.

    فلم يعد يؤثر فينا أي دين من الأديان القديمة.

    ولم تعد الأخلاق تعنينا.

    ولم نعد نهتم بكل الانتقادات التي توجه إلينا.

    ولم نعد نبالي بالأمم المتحدة. ولا بالمنظمات الحقوقية.

    ولا بالمحاكم.

    ولا بالقانون الدولي.

    ولا بالعدل.

    ولا بصورتنا. ولا بسمعتنا.

    ولا بالحياة.

    صرنا باختصار دولة للقتلة.

    وكل ما جاءت به الأديان لم يعد يعنينا.

    وكل ما جاءت به الحضارة.

    وأصبحنا نقتل كما لم يقتل أحد من قبل.

    أصبحنا قتلة العصر الحالي.

    وصنعنا حكايتنا التي ستردد طويلا في تاريخ الإنسان ومستقبله.

    لأن عطشنا إلى الدم كبير. ولأن إلهنا الجديد لا يرتوي. ويطلب المزيد.

    ويسعده أن يرى ضحايانا في غزة يبكون.

    ويلتذ حين يرى الناس يهربون من طائراته ومن قنابله في السيارات.

    ويفرحه الهلع في عيون الأطفال.

    وعويل النساء.

    و يكافىء جيشنا حين ينجح في أن تكون الأضرار الجانبية مهولة. وأن يسقط 500 قتيل مدني دفعة واحدة. من أجل التخلص من مقاوم واحد.

    حتى أننا أشد المؤمنين به منا صاروا لى قناعة بأنه إله الأضرار الجانبية.

    ويحب دم المدنيين أكثر.

    وأن يردم الرضيع النائم في مهده.

    ومعه الجدة.

    ومعه الشاب النائم في سريره بعد يوم عمل شاق.

    ومعه أنّةُ المريض.

    ومعه المتوضئ.

    ومعه المتابع لحلقة جديدة من مسلسل جديد.

    كل هذا القتل يجعل إلهنا فخورا بنا. وبإيماننا بدينه.

    ومن عليائه يبتسم لنا حين يرى أهل الجنوب والضاحية ينزحون. حاملين ما استطاعوا حمله. إلى العراء.

    ويتكدسون في السيارات.

    وقد جاء إلهنا الجديد برسالته. وكلمنا. وقال لنا كفوا عن تكونوا الضحية.

    فلا حياة إلا للقاتل.

    و للعنصري.

    وكي تعبدوني. قال لنا. لل تكفوا عن تقديم الدم لي.

    أنا إله الأشلاء. والأطراف. والرؤوس تحت الردم.

    وهي قرابيني.

    وهي من تجعلكم أقرب إلي. و بها أكافئكم.

    فقدموها لي.

    أنا إلهكم الآن. وأدعوكم أن تكفروا بإسرائيل الأولى.

    أنا ربكم وأريد دولة للقتل.

    وعليكم أن تفتخروا بما ترتكبونه من جرائم.

    لأنها من أجلي.

    وإذا كان إرهاب ضدكم. وإذا كان تفجير. أو هجوم من أغيار. معذبين. ومحاصرين. ويائسين. وفاقدين لكل أمل.

    فأنا إله دولة الإرهاب.

    ومن قوتي جعلت ضحاياكم يسعدون لموت مقاوم.

    وجعلتهم يغضون الطرف عن جرائمكم.

    ولا يحترمون حزنا.

    ولا أناسا بلا مأوى. ولا سقف ينامون تحته. ولا طعام.

    وقد اخترتكم لتبيدوا هذه الشعوب المحيطة بكم بالكامل.

    ولا حياة إلا لمن يصفق لكم.

    ويصمت على جرائمكم.

    ويلخبط في الكلام. ويبرر ما لا يبرر. ويشير بإصبعه إلى الضحية. ويتهمه. ويدينه.

    و من أجلي تصنعون إرهاب الدولة.

    فاطردوا هؤلاء الفلسطينيين من أرضهم

    وصفوا دولتهم.

    واقتلوهم في كل مكان. وفجروا صغارهم وكبارهم. وابنوا مستوطناتكم فوق جثثهم.

    فالعالم القوي كله لي.

    والقوة لي.

    والآلات. وأجهزة الاتصال. وأمريكا لي.

    والغرب لي.

    وضميره لي وأنا أتحكم فيه.

    فاقتلوا. وأطلقوا الصواريخ على المستشفيات. وعلى المدارس. وعلى المباني السكنية.

    ومن الأشلاء اصنعوا دولتي المجيدة

    واسقوها بدم ضحاياكم.

    فلن يدينكم أحد.

    فالعالم كله أتحكم فيه.

    ولا تؤثر عليكم كل هذه الصرخات.

    وكل هذا البكاء.

    وكل هذا الظلم.

    ولا تبالوا بالمنهزمين.

    ولا تبالوا بمن لا يملك أي تأثير.

    ولا تبالوا بمن يرفض الاستسلام.

    فلن يسمعهم أحد.

    ولا قدرة لهم على فعل أي شيء مادمت موجودا.

    وما دمتم على عهدكم لي.

    ولا تبالوا بهذه الحشرجات الأخيرة. ولا تتراجعوا خطوة. لأني بجرائمكم أرتوي.

    أما الآن فانسوا.

    انسوا كل شيء.

    انسوا الشعارات الأولى. وانسوا أنكم يهود. وأنكم بشر. وانسوا إسرائيل. وانسوا ما تعرضتم له من ظلم.

    و لا تهتموا بما يقال ويكتب عنكم.

    فهو مجرد صيحة في البرية.

    ومع كل ما ارتكبتموه. ومع كل هذا الدم. فأننتم عبادي. وجيشي. وحكومتي.

    وقد أسستم دولتي.

    وأوصيكم ألا تهملوا ثقافتكم الجديدة وأن تلقونها لأبنائكم.

    ولتكن تعاليم القتل راسخة في ذاكرتكم.

    و لتؤمنوا أن ثقافة إسرائيل الرسمية هي ثقافة القتل.

    وسياستها هي سياستها القتل.

    وهويتها واضحة وهي القتل.

    وأخبارها. وكل ما يأتي منها. قتل. ودم.

    ودينها هو دين القتل.

    وكم كان إلهكم الجديد. فخورا بكم. حين رآكم تتخلون عن أسراكم غزة.

    من أجل القتل.

    ومن أجل أن أشبع وأرتوي.

    كم أثبتم لي أن إسرائيل لم تعد إسرائيل

    ومواطنها هو لا شيء

    وأن ما تحرصون عليه هو تقديم الدم لي

    مضحين بأهلهم و بأولادكم وبشبابكم وبمسنيكم من أجل تنفيذ أوامري.

    و هذا جديد. وغير مسبوق. ويؤكد لي أنكم كفرتكم بكل ما كنتم تؤمنون به.

    و أصبحتم تؤمنين بي وحدي.

    وكل يوم

    وكل ساعة

    تصلون من أجلي وتقدمون لي مزيدا من الدم. وتقصفون الجنوب. والشمال. وتنوعون لي.

    وتذبحون لي الأطفال. والنساء. وكل ما أشتهي.

    حتى صار الإنسان في كل مكان يعرف إسرائيل بالقتل.

    وفي أي مكان في العالم. اسألوا أي شخص. ماذا تعرف عن هذه الدولة. و سيجيبك: القتل.

    و بفضلكم صار ديني الجديد على كل لسان.

    وفي الأخبار

    وفي الشاشات.

    و يعرفه الصغار

    والكبار.

    والناجون. والجرحى. والمكلومون.

    ومن مازالوا على قيد الحياة.

    والموتى.

    والموتى بالخصوص يعرفون إسرائيل الحالية أكثر من غيرهم.

    ولن يترددوا في ذكر اسمها: القتل.

    والبحر. والهواء. والتراب. والحصى. والدور. والبنايات. والسماء. والماء. والنار.

    والكل يعرف الآن أنها الدولة التي تقتل أكثر من الجميع.

    وبدم بارد.

    الكل يعرف أنها هذه الدولة الصغيرة التي لا يحتج على جرائمها أحد.

    ولا يوقفها أحد.

    ولا يستطيع أحد أن ينعتها بالإرهاب.

    ومن يفعل ذلك ينال العقاب الذي يستحق.

    ويعزل.

    وهذا كله بفضل إلهكم الجديد.

    وبفضل كل هذا الدم. وهذه الجثث. وهذه الأشلاء التي أتوصل بها كل يوم منكم.

    فلا تخشوا شيئا

    ولا تشغلوا بالكم بأي عقاب في هذه الدنيا

    ولا في الحياة التي بعد الموت.

    ولا تتوقفوا

    وفخخوا أجهزة الاتصال وفجروها في يد الطفل

    وفي عربة الطماطم

    وفي طاولة الطعام

    وفي الصلاة. وفي كلمة الله. وفي سيارة الأجرة. وفي الحافلة التي تنقل التلاميذ إلى المدرسة.

    فلن يحتج على إرهابكم أحد

    لأني في الأعالي أحميكم

    أنا ربكم الجديد

    أنا إله دولة القتل الصغيرة

    أنا الذي غيرت اسمها

    ودينها

    أنا الذي منحتها الآلات والتكنولوجيا الحديثة

    أنا حارسها

    من أي شخص يفكر مجرد التفكير في مقاومتها

    أنا ضامن أمنها

    أنا من تدخلت ورفضت أن تكون هناك دولة في أرض فلسطين

    أنا من يرفض أي حل سلمي

    أنا من يتمتع بالأشلاء

    ولا أشبع ولا أرتوي من كل هذا الدم الذي يقدم لي.

    وأريد المزيد

    وأريد أن يزداد إيمانكم بي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تواصل الاحتقان بقطاع العدل والوزير “يتجاهل”

    رغم مرور عدة أشهر على اندلاع أزمة كتاب الضبط لم يستطع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وضع حد للاحتقان المتصاعد بالقطاع والذي تسبب في تعطل مصالح المواطنين وفقدان مبالغ مالية مهمة على ميزانية الدولة.

    ومعلوم أن نقابات العدل خاضت سلسلة من الإضرابات الوطنية مع وقفات احتجاجية بمحاكم المملكة ومسيرة تم منع تنظيمها بالرباط.

    ودعت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، والنقابة الوطنية للعدل، إلى خوض سلسلة جديدة من الإضرابات الوطنية بمختلف المحاكم أيام 01 و02 و03 أكتوبر المقبل، وأيام 08 و09 و10 من الشهر ذاته.

    كما أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل خوض إضراب وطني أيام 1 و2 و3 أكتوبر…

    إقرأ الخبر من مصدره